• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

التكيف المدرسي

 
  

 التكيف المدرسي

يظهر التكيف في حياتنا اليومية في مناسبات مختلفة وميادين متنوعة ، فنحن نتحدث عن تكيف العضوية مع الشروط الطبيعية التي تحيط بها وعن تكيف الفرد مع البيئة الاجتماعية الجديدة  التي يأتي إليها بما في ذلك المدرسة، وكل ما تحتويه من نظم وقوانين وعلاقات تبين مختلف أفرادها ، فحين يفاجأ الفرد بظروف غير منتظرة أو خطر فإنه يمر بلحظات اضطراب يحاول نتيجتها البحث عن الوسيلة المناسبة لمواجهة هذه المواقف ، فهو بهذا يجد نفسه أمام ظروف جديدة يحاول أن يعدل في مجرى سلوكه الذي كان عليه ليجعله مناسبا ويطلق على هذا النوع اسم السلوك التكيفي

1-         مفهوم التكيف :

       حين يفاجأ الفرد ظرفا جديدا ، يمر بلحظات من الاضطراب والسعي الحثيث في البحث عن الوسيلة أو الأسلوب المناسب للتعامل مع الظروف أو المواقف ، فهو في هذه الحالة مفروض عليه أن يعدل مجرى سلوكه ليجعله متناسبا مع هذا الظرف الجديد فما يصدر عن الفرد من ردود أفعال أمام هذا الموقف الجديد نستطيع أن نعبر عنه بمحاولة التكيف مع الظروف الجديدة .

       * السلوك الإنساني من الممكن أن يوصف كردود أفعال لمجموعة من المطالب أو الظغوط التي عليه أن يتحملها ، فمثلا الملابس التي يرتديها الإنسان تختلف باختلاف المناخ الذي يعيش فيه وباختلاف درجة الحرارة صيفا وشتاءا ليلا ونهارا ، وهذا يمثل نوعا من المواءمة مع ظروف المناخ ولقد أظهر الإنسان عبقرية عظيمة في استخدامه لموارد  بيئية من المواد الخام وتكيفها لاحتياجاته من المؤوى والمسكن ويتمثل هذا في حياة الإنسان في الاسكيمو ، وفي الواقع أننا نستطيع أن نفهم الكثير من السلوك الإنساني بتحليل أعمال الإنسان من حيث أنها مواءمة لمختلف مطالب البيئة الطبيعية *

       ويمكن القول بأن عملية التكيف هي مجموعة ردود الأفعال التي بفضلها يعدل الفرد بناءه النفسي أو السلوكي ليستجيب لشروط  أو يتلاءم مع موقف جديد ويظهر هذا جليا من خلال دخول الطفل إلى المدرسة لأول مرة بحيث ينتقل من مجتمع الاسرة إلى مجتمع المدرسة.

 يقول الدكتور مصطفى فهمي :

       * التكيف الاجتماعي هو حسن التصرف وفق مجموعة النظم والقوانين والتقاليد أو العادات والقيم والخضوع لها ، أي الالتزام لأخلاقيات المجتمع والامتثال لقواعد الضبط الاجتماع والتفاعل الاجتماعي العائلي والمدرسي* 

       التكيف حسب المفهوم النفسي هو تلك العملية الدينامية المستمرة التي يسعى الفرد من ورائها إلى التعديل أو التغيير من سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقا بينه وبين البيئة .

يرى الدكتور فاخرعاقل أن : *التكيف هو جوهر الحياة النفسية ولب العملية التربوية ، وهذه الأخيرة ليست إلا إعانة الإنسان على التكيف مع محيطه ليكيف محيطه معه .

إن المدرسة الابتدائية تعتبر مرحلة هامة ، تؤثر تأثيرا رئيسيا في تكوين الفرد نفسيا واجتماعيا وكذلك تطور نمو شخصيته ، وكلما كانت الأهداف التربوية واضحة سليمة في هذه المرحلة كلما كانت المؤثرات التي تشكل الأطفال ذات فعالية   .

الخلاصة :

       يسعى التلميذ دوما إلى تحقيق التكيف والاندماج مع البيئة المدرسية وخاصة مع المعلم بما يحققه التلميذ من استقرار نفسي واجتماعي وعقلي وجسمي ، ويجعله متقدما في دراسته منسجما مع زملائه ويتجلى هذا التكيف المدرسي في عدة مظاهر كتوفير الراحة النفسية للتلميذ واستغلال قدراته وميوله في بناء أعمال ونشاطات نافعة فيصبح التلميذ مواظبا على الحضور بصفة عادية ، فعالا في قسمه منتميا إلى جماعته المدرسية ، بإقامة صداقات مع زملائه وحتى المعلمين .

2- العوامل الخارجية لسوء التكيف المدرسي :

أ- البيئة المنزلية : البيئة المنزلية لها الأثر الفعال في تكيف التلميذ مدرسيا ، لأن الصعوبات التي يواجهها التلميذ في البيت من شأنها أن تؤثر سلبا في إنتاجه المدرسي فقد وجد أن هناك ترابط بين علاقات الوالدين وبين التكيف المدرسي فقد وجد أن هناك ترابط بين علاقات الوالدين وبين التكيف المدرسي ، لان البيئة المنزلية أو بيئة طبيعية يبدأ فيها الطفل بتنظيم حياته العقلية والعاطفية والجسمانية وما استخلص من نتائج التلاميذ وجد أن نسبة كبيرة منهم يؤدون أعمالهم ويجدون اهتماما داخل الفصل هم عادة من التلاميذ المنظمين في بيوتهم والذين أحسنت رعايتهم داخل البيت  

ب- العوامل المدرسية : إن للمدرسة كذلك دورها في تحقيق التكيف السليم أو الوقوف في تطوره حيث تشمل أنواع المضايقات وسوء المعاملة التي يصادفها التلميذ من طرف المدرسين والمناهج التعليمية أي المواد ومدى التحصيل فيها ، خاصة وصعوبة التوافق مع الجو المدرسي ولهذا العامل مظاهر شتى نذكر منها على سبيل المثال :

* فقدان الشعور بالامن في بداية التحول من العلاقات الأسرية إلى علاقات جديدة مع المدرسين والزملاء

* الإحساس بتزعزع المركز بين الأقران فقد يفوقونه في القدرة البدنية أو الدراسية أو الإقتصادية

* صعوبة التوافق مع السلطة الموجهة والضابطة في المدرسة  

3- التكيف والمدرسة الابتدائية :

إن الاتجاهات الخلقية والاجتماعية لكونها مقوما  أساسيا من مقومات التكيف هي حصيلة للتربية التي تم داخل نطاق جماعات الأطفال في المدرسة ومع ذلك فإن بدايات دعائم هذا التكيف تبدأ ، ويحضرنا في هذا الصدد المثل الشائع * الطفل يأتي للمدرسة وهو يحمل بيته * يعني هذا أن للمنزل دور أساسي في إرساء الدعائم الأولى لعملية تكوين الاتجاهات الخلقية والاجتماعية وتعلم المهارات الأساسية اللازمة في عملية التكيف .

أ- ضعف القدرة على التحصيل : من أهم أسباب سوء التكييف المدرسي ، ضعف الذكاء وعدم القدرة على مواجهة وحل المشكلات التي تواجه التلاميذ حيث أن ضعف القدرة على التحصيل أو التقطير الملحوظ على الطلاب في مادة معينة أو في الدراسة بوجه عام يمكن أن يعود حسب رأي ) عبد المنعم المليجي ( للمشكلات التي تواجه التلميذ والتي يعجز عن حلها ، يضاف إلى ذلك موقف المدرسة في معالجة ومواجهة هذا التقصير الدراسي كما أن هناك حالات من الضعف الدراسي ترجع إلى التلميذ نفسه الذي لم يكتسب بعض العادات الأولية والهامة في أول مراحل تعلمه ، فأدى ذلك إلى عدم قدرته على أن يتابع دروسه بكل سهولة

ب- عدم كفاية الوظائف الجسمانية : الحياة العضوية تؤثر على سلوك التلميذ وبالتالي على تكيفه مع الحالة التي يتعامل بها معها ، تشير انتصار يونس إلى * أن قصور إمكانيات الفرد البشرية والتي تمثل العاهات الجسمية أو ضعف القدرات الجسمية أو الافتقار للجاذبية الاجتماعية ، وكلها عوامل تعرض الفرد لمنافسة اجتماعية قاسية وذلك حتى يحصل على القبول الاجتماعي ويحقق لنفسة الشعور بالنجاح والأهمية وقد يحدث الإحباط وتكون النتيجة الحتمية سوء تكيفه *

ج- عدم كفاية الوظائف الوجدانية والعاطفية : الحياة العاطفية من أهم العوامل المتعلقة بالتكيف المدرسي ذلك أن التلميذ يتأثر نشاطه بميوله العاطفية ، فلا تكون له حاجة لتعلم المواد الدراسية إلا إذا استجابت هذه الموارد لميوله .

       ** إن الحياة النفسية للتلميذ في جميع مراحل نموه تعد مصرحا للانفعالات العنيفة فيما نراه من تقلب وعدم استقرار وبجانب هذا الاضطراب نرى الحيرة بادية على تفكيره وهو شعوره وأعماله فقد يتعرض لحالات من الحزن واليأس والألم النفسي نتيجة لما يلاقيه من إحباط وقد يكون بالتلميذ عيب جسمي أو صعوبة في النطق مما يقلل بثقته ويشعره بأنه موضوع سخرية للآخرين ، وينجم عن هذا عدم تكيفه مع البيئة المدرسية .

4- النكوص :

       إذا اصطدم التلميذ بمشكلة تعيق أداءه ويصعب التغلب عليها فإنه يشعر بحالة من الخيبة تقوده إلى فعل نكوص ومن أشكال النكوص ، الغرق في أحلام اليقظة ، التوتر ، التروع

على استعمال أنماط سلوك كانت صالحة في مرحلة سابقة من حياته أي قبل دخوله المدرسة كاللعب في القسم دون مراعاة الضوابط والقوانين الكلام أثناء الدرس ، مص الأصابع

5- العدوان :

وهو السلوك الهجومي المنطوي على الإكراه والتنديد وقد يستعمل التلميذ هذا السلوك سواء داخل القسم كأن يضرب زميله مثلا أمام المعلم أو خارج القسم كإلحاق الأذى بالآخرين والذي يعتبر كانتقام نتيجة للدفاع عن النفس التي تواجه عراقيل أمام إرضاء حاجاتها ودوافعها ، فيؤدي ذلك إلى إحباط الذي هو حالة مؤلمة .

6- القلق :

       يظهر في مناسبات مختلفة وقد يلاحظ قبل الامتحان وخاصة حيث يكون الإعداد للامتحانات غير كاف أو عندما يطرح الاستاذ سؤالا عن دروس ماضية ويبدو القلق على شكل توتر واضطراب ، وهو حالة نفسية تبدو على التلميذ حيث يشعر بوجود خطر يهدده .

7- الانطواء :  

       يظهر في عزلة التلميذ سواء داخل القسم أو خارجه ، فنجده يفضل العزلة على أن يندمج مع زملائه ولا يتكلم إلا عند الضرورة ، ويكون هادئ ولا يتحرك كثيرا ولا يشارك في المناقشة أثناء الدرس .

VII- عوامل سوء التكيف المدرسي :

يمكن إرجاع ظاهرة سوء التكيف المدرسي لدى التلاميذ لعدة عوامل :

1- عوامل تتصل بالتلميذ :

2- المجتمع : المجتمع إلى جانب الأسرة له دور لا يستهان به في بث روح التكيف لدى التلاميذ من خلال مؤسساته من مساجد ونوادي ثقافية ومدارس ووسائل للإعلام المختلفة

سوء التكيف المدرسي :

*سوء التكيف المدرسي من التصرفات السيئة التي تعبر عن مواقف الطفل في الوسط الذي يواجهه ولهذا فإن هذه المواقف تعيق علاقات التلميذ مع الجماعة المدرسية *[11]

         والفرد اللامتكيف يعجز بعجز عن متابعة  السير العادي للحياة داخل المجتمع ، الأمر الذي يسبب له القلق والارتباك وانعدام الاستقرار بالإضافة إلى اضطراب في تقدير النفس وهذا ما نلاحظه على شخصية التلميذ داخل المحيط المدرسي أين يعجز عن متابعة دروسه وهذا ما ينعكس سلبا على مردوده التحصيلي .

VI-مظاهر سوء التكيف المدرسي :

يظهر سوء التكيف المدرسي لدى التلميذ بوضوح في نشاطه وفي سيرته ، أي علاقاته ومعاملاته مع معلميه وأقرانه من التلاميذ وهناك مظاهر أخرى لسوء التكيف للتلاميذ ونذكر منها :

1- مواظبة التلميذ المضطربة :

       يظهر عند عدد غير قليل من التلاميذ غير المتكيفين مدرسيا اضطرابا في مواظبتهم على دروسهم ويدل تغيب التلاميذ وعدم انتظام مواظبتهم على حالة من حالات سوء التكيف المدرسي .

2- الإسقاط :

       يظهر الإسقاط في أكثر الأحيان في إلقاء اللوم على الآخرين بالنسبة لأخطاء نرتكبها نحن ، فالتلميذ  يلقي اللوم على أستاذه أحيانا أو على أسئلة الامتحان للدفاع عن نفسه أمام فشله في الامتحان.

3- التبرير :

       وهو عدم إظهار السلوك أو تفسيره قد تبدو منطقية ومعقولة بينما تكون الأسباب الحقيقية انفعالية ، فالتلميذ إذا لم يجب على سؤال معلمه بصفة مناسبة فإنه يبرر  ذلك كونه في حالة صحية  سيئة لم تسمح له بالتفكير الجيد ، أو أنه لم يفهم السؤال بالصيغة التي أتى بها المعلم 

يتعامل مع الآخرين وإلا رفض الاشتراك في النوادي كان معنى ذلك خوفه من الناس أو عدم تكيفه مع البيئة المدرسية*

ب- العوامل الذاتية :

1- الجانب النفسي : ييتمثل في الجوانب الخاصة بالنواحي والصفات الخلقية المتمثلة في مدى تحفيز التلميذ وميله وإقباله نحو العمل ، فالحالة النفسية للتلميذ إذا كانت سيئة تؤثر على علاقته بإخوانه في البيت وبزملائه  في المدرسة مما يؤدي به إلى عدم التركيز والانتباه للدروس ويخلق له تأثرا في حياتنا اليومية كفقدان الشهية  أو تقطع النوم أو الأحلام المزعجة الأرق وهذا ما ينعكس على قدرته على التكيف

2- الجانب الجسمي أو العضوي : يقصد بالجانب الجسمي ذلك المنهج الطبيعي الذي يغزى إلى الوراثة بالدرجة الأولى وتدعمه البيئة بعد ذلك

       * وللصحة العامة أثر على التوافق المدرسي عند التلاميذ ، فالصحة الجيدة تجعل من التلاميذ أقدر على بذل الجهد وتحمل أعباء الدراسة والتلميذ المريض يتعرض للضعف وقد يضطر به المرض إلى إهمال دروسه حيث تسوء حالته إذا انقطع عن الدراسة لفترة طويلة بسبب المرض

لصحة التلميذ أثر كبير على تكيفه المدرسي ، ومن أمثلة ذلك عدم كفاية الجسم والأعضاء الشيء الذي يضطره إلى التغيب عن المدرسة ، كما قد يؤثر ضعف الحواس من بصر وسمع على قدرته على متابعة الدروس .

3- كفاية الوظائف العقلية : يتميز التلاميذ بالحيوية العقلية وبدافع قوي نحو التعبير عن النفس وإثبات شخصيتهم داخل محيط المدرسة.

ج- العوامل الخارجية : وتتمثل في الأسرة والمجتمع :

1- الأسرة : الجو الأسري الذي يعيش فيه التلميذ  له أثر بالغ الأهمية في تفاعله  مع الآخرين ، فالبيت الذي تشوبه الخلافات العائلية والاضطرابات النفسية يؤثر على تكيف التلميذ وعلاقاته بإخوانه ووالديه ، وهذا ما ينعكس سلبا في عملية تكيفه المدرسي سواء مع المعلم أو زملائه أو في تحصيله الدراسي .أثر سلبي على مستوى التلاميذ الدراسي ، كما أن ضبط البرنامج التعليمي وإعداد الكتب المدرسية إعدادا جيدا من حيث المادة التعليمية ومن حيث الطريقة التربوية ومن براعة إخراج هذه الكتب وحسن طباعتها كل ذلك أيضا له آثاره الهامة على مستوى التلاميذ التحصيلي *[15]

3- شخصية المعلم وعلاقته بالتلميذ : إن عملية إصلاح التعليم وإدخال طرق جديدة مآلها الفشل  ما لم تهتم بشخصية المعلم وتكوينه ، فتكوين المعلم بصورة جيدة يساعد على تحويل المعلومات للتلاميذ بصورة سهلة وبسيطة ولهذا فالتكيف مع المناهج الجديدة مرتبط بشخصية المعلم وتكوينه .

* تتلخص مهمة الدرس لتحقيق التكيف السوي عند التلاميذ في أمرين اثنين هما :

التعليم والتوجيه يستعملها المعلم كلما عمل مع تلاميذه داخل قاعة الدرس أو خارجها أو خارجها فعلاقة المعلم مع التلاميذ تمثل جانبا إنسانيا يؤثر تأثيرا كبيرا في نجاح العملية التربوية وتحقيق تكيف التلاميذ داخل المدرسة وخارجها هذه الطريقة تؤدي إلى تشويقهم للدرس وحبهم للمعلم وإقبالهم على المادة*   

بهذا يمكن إتاحة فرص الاندماج بين المعلم والتلميذ لإيجاد التجاوب الاجتماعي وتنمية الإحساس بالعلاقات الأخوية القائمة على احترام الصغير والكبير، هذه العلاقات تساعد كثيرا في تهيئة الجو الملائم للتكيف مع البيئة المدرسية.

4- العلاقات بين التلاميذ : إن التكيف الدراسي للتلاميذ لا يتأثر بعلاقتهم مع المعلم فحسب ولكن تساهم فيه عوامل أخرى ، من بين هذه العوامل تلك العلاقة بالزملاء داخل الفصل أو خارجه ذلك أن الفرد له غريزة فطرية للتجمع نابعة من الوسط العائلي الذي يعمل على تنميتها وإبرازها .

يقول الدكتور مصطفى فهمي :

* إلى جانب المدرسة يجب أن يبذل الطالب من جانبه جهدا ليشترك في الجماعة المدرسية الجديدة ويتكيف معها ، إن الصداقة في المدرسة تقوم على أساس تشابه الميول والخبرات وتلعب النوادي دورا هاما في تكوين مثل هذه الصدقات إما عن طريق الإشتراك في هذه النوادي فيتعلم الطالب كيف يعيش ويتكيف

4- إقامة علاقات : وذلك بإندماجه في جماعة الزملاء لاشباع الرغبة في الانتماء للجماعة التي يصل من خلالها التلميذ إلى اكتشاف نفسه ، بالإضافة إلى إقامة علاقات مع المعلم على أساس المودة والإحترام

5- المشاركة في الأعمال : حيث نجد التلميذ يشارك في النشاطات التربوية والثقافية التي تنظمها المدرسة .

6- القدرة على ضبط الذات وتحمل المسؤولية : وهي القدرة على التحكم في الرغبات وبمحيط الذات وإدراك عواقب الأمور ، وكذا وضع النتائج التي تترتب على أفعاله في المستقبل  تحملها أما إذا اعترض التلميذ عوائق في سعيه للتكيف و مع محيطه المدرسي فستظهر عليه حتما مظاهر و سلوكات سلبية تعيق بدورها تحصيله الدراسي.

v- العوامل المؤثرة في التكيف المدرسي:

يتأثر التكيف المدرسي بالعوامل التالية:

أ- العوامل التربوية:

1/ الإدارة المدرسية :عمل الإدارة المدرسية لا يقتصر على مجرد تسيير شؤون المؤسسة بل يتعدى ذلك إلى رسم سياسة المدرسة التي تساعد على تربية و تكيف التلاميذ.

يقول السيد عبد الحميد مرسي » لا يقتصر عمل الإدارة المدرسية على تصريف الشؤون الإدارية اليومية فحسب بل هي مسؤولة على رسم سياسة عامة للمدرسة من شأنها المساعدة على تربية التلاميذ و تكيفهم السوي ، و يتوقف نجاح المدرسة إلى حد كبير على فهم المدير و المدرسين، نجاح التلاميذ و استعداداتهم و اهتماماتهم و أساليب المعاملة التي تساعد على تنمية شخصيتهم « [17].

2/ التنظيم التربوي: إن الشيء الذي يمكن أخذه بعين الاعتبار في عملية التكيف المدرسي داخل المؤسسة التربوية هو التنظيم التربوي و الذي يشمل التجهيزات المادية و البشرية للبيئة المدرسية.

 »إن مفهوم استقرار التنظيم التربوي منذ بدأ العام الدراسي من حيث تأثر توزيع المعلمين على أقسامهم و استقرارهم في هذه الأقسام و تنقلهم من قسم لآخر أو إجراء تنقلات بين المعلمين من مدرسة لأخرى بعد مرور وقت طويل على انتظام الدراسة كل هذا يؤدي إلى إحداث خلل للحياة المدرسية«.

III- التكيف المدرسي:

مفهومه: تعتبر المدرسة المؤسسة الاجتماعية الثانية التي ينتقل إليها الطفل بعد الأسرة لها متطلباتها و نظمها و قوانينها ، و تقضي من الفرد تحقيق تكيف للحصول إلى قدر من المعلومات المدرسية و تحقيق الإندماج في الوسط المدرسي و لإقامة علاقات سليمة فيه مع الإقران و الأساتذة و المديرين.

فالتكيف عملية مستمرة مرتبطة أساسا بمرحلة الانتقال من البيت إلى المدرسة و التي لها تأثير كبير في رسم الصورة التي يتمناها الطفل عن المحيط المدرسي و يذهب John Leif إلى أن التكيف المدرسي مع التعايش مع البيئة المدرسية.

فالتلميذ ملزم بالاعتماد على نفسه و إن يتفاعل مع بيئته المدرسية و ما فيها، و إذ يتأثر بها و يؤثر فيها مما يجعله يشعر بالانتماء إلى أفراد جماعته فيخفف من تأثير التغيير الذي حصل بين مجتمعه الصغير الذي عرفه و هو أسرته و مجتمعه الجديد أي المجتمع المدرسي.

و ينظر للتكيف المدرسي من جهة أخرى على انه تحقيق الاستقرار النفسي و الاجتماعي و العقلي و الجسمي ، كما يكون التلميذ مواظبا على الحضور فعالا و متقدما في دراسته و يكتسب الصداقات في بيئته المدرسية الجديدة عن طريق التعاون و اللعب و المعاملة الحسنة.

IV- مظاهر التكيف المدرسي:

تتجلى عملية التكيف المدرسي في عدة مظاهر:

1- الراحة النفسية: تتجلى في غياب حالات الشعور بالتأزم و الإكتئاب و التوتر دون المبالغة في ذلك لأن التكيف يكمن في القدرة على المواجهة مثل هذه الأزمات و تجاوزها.

2- الكفاية في العمل: هي إستغلال ما تسمح به القدرات و الإمكانيات الذاتية التي يتمتع بها التلميذ و هذا ما يسمح للتلميذ بإبراز ذاته و الرفع من معنوياته و هذا ما يؤدي إلى تحصيل دراسي جيد.

3- متابعة الدروس: و هو حضور التلميذ للدروس بصفة عادية و المشاركة داخل القسم.


 د.

أرسلها إلى صديق