• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

استعداد الأطفال صخيا ونفسيا للذهاب للمدرسة

 

استعداد الأطفال صخيا ونفسيا للذهاب للمدرسة

الأمر متعلق بشكل رئيسي أولا بالعائلة و ثانيا بالمدرسة.على العائلة أولا تحضير الطفل معنويا و نفسيا لاستقبال هذه المرحلة و هو بشوق لدخولها إن كان يعود إليها بعد العطلة الصيفية

 و أن تزرع فيه حب المدرسة ان كان يدخلها للمرة الأولى. وهنا يضيف د.فتح الله: يستطيع الأهل تجنب خوف أطفالهم من دخول هذا العالم الجديد عليهم بمرافقتهم و البقاء إلى جانبهم في الساعات و ربما الأيام الأولى للدراسة أحيانا، و أحيانا أخرى قد يتمكنون عبر الاتفاق مع المعلمة أو إدارة المدرسة على تقديم بعض الهدايا بشكل غير مباشر للطفل و كأنها مقدمة من المدرسة و ليس من الأهل لترغيبه أكثر في عالم نرسمه لهم بشكل مشوّق و جذاب و مثير ومسلّي. ثم الانسحاب تدريجياً تاركين للطفل الدخول في التجربة و اختبارها بنفسه.

د.فتح الله أشار إلى عامل مهم يغفله الأهل اليوم كثيراً و هو جلسة الإفطار الصباحية و التي كانت تجمع العائلة في السابق و تخلق الهدوء و التوازن  و الثقة في نفس الأطفال. و يعزي د.فتح الله تراجع هذه الظاهرة إلى إيقاع الحياة المعاصرة و التوجه بسرعة للحياة العملية و كثرة سهر الأهل ليلاً مما يجعل كثيرين منهم لا يرغبون في الاستيقاظ الباكر لفترة تسمح بهكذا جلسة. إضافة للعامل النفسي فان افتقاد هذه الجلسة يحرم الطفل أيضا من أهم وجبة له في النهار و هي وجبة الإفطار فيحاول بعض الأهل التعويض بإعطاء الطفل مالاً لشراء ما يأكله في المدرسة و هناك قد لا يختار و غالبا لا يختار الطفل طعاماً صحياً بل يختار ما يقدم له من أكياس الشيبس و علب الشوكولا و غيرها و التي تفتقد للمكونات الغذائية التي يحتاجها لنموه هذا عدا عن الأضرار الصحية لتلك المواد سواء لجهة البدانة أو لجهة تأثيرات الملونات والمواد الصناعية و الحافظة على صحة الطفل. وقد يذهب بعض الأهل أبعد من ذلك ربما رغبة منهم باظهار مدى حبهم للطفل عبر إعطائه مالاً أكثر مما يحتاج إليه بالفعل و كأن في ذلك دلالة أكبر على محبتهم له.وفي الواقع هذا أكبر خطأ ممكن أن يرتكبه الأهل إذ إن الطفل سيبحث عن مجال يصرف فيه هذا المال كله و قد يقوده هذا إلى أماكن و عوالم لا نرغب في دخوله إليها و هذا خطأ أحب أن أحذر الأهل من ارتكابه إن كانوا حريصين على الصحة النفسية و الجسدية للطفل.   

كما حذر د.فتح الله من عدم إعطاء الطفل فترة النوم و الراحة الكافية التي يحتاجها الطفل سواء لاكتمال نموه و هي العملية التي تحدث بشكل خاص أثناء النوم ليلاً أو لجهة حصوله على القدر الكافي من الراحة، وذلك ليتمكن من التركيز خلال حصصه الدراسية في اليوم التالي. و نبه د.فتح الله إلى عدد الساعات التي نسمح لطفلنا خلالها بمتابعة التلفزيون و هي في كثير من الحالات ساعات غير مضبوطة. وأعطى مثالاً: لو سمحنا للطفل بمتابعة 20 ساعة تلفزيون في الأسبوع هذا يعني أنه عندما يبلغ السبعين من عمره يكون قد تابع 7 سنوات تلفزيون و هذه مضيعة كبيرة جداً للوقت.

أما عن مكونات وجبة الإفطار التي ينصح بها فقال د.محمود إن هذه الوجبة يجب أن تحتوي على كأس من الحليب مع بيضة و بعض اللبنة أو الجبنة أو الزيتون أو المربى. وحثّ على تناول المواد الطازجة المحلية الصنع و الابتعاد عن المواد المستوردة بحجة أننا نقدم الأفضل لأطفالنا لأنها ، و حتى تصل إلينا بعد أشهر من تصنيعها أو تعليبها لا بد من إضافة المواد الحافظة إليها و نحن بلاد غنية بالخيرات الطبيعية المحلية الصنع و لا نحتاج إلى تناول مواد معدّة و محفوظة منذ زمن بداعي تقديم المواد المستوردة و الأغلى لأطفالنا.كما لفت د.فتح الله و هو حامل البورد الأمريكي من الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن ما يصنع في تلك الدول على أنه بطاطا أو همبرغر أو غيره ليس طبيعياً أبداً و اللحمة تحمل فقط مذاق اللحمة و البطاطا ليست كلها بطاطا بل هي مواد تعطي طعم البطاطا أو اللحم .وأعطى أمثلة عن لحوم الهمبرغر كيف تصنع بأمريكا و أن من يطلع على طريقة تصنيعها قد يقضي حياته نباتيا بعدها.ودعا كل أم لتصنيع البطاطا في البيت و مقارنة طعمها بأكياس البطاطا المستوردة لتدرك أن ما يوجد في تلك الأكياس ليس بطاطا بل مواد مضاف اليها كميات كبيرة من الطعمات و الملونات و المواد الحافظة.

أما لناحية استعداد المدارس لتلك الفترة الهامة من حياة أطفالنا فتوجهنا بالسؤال لمدير الصحة المدرسية في وزارة التربية د. عبد العزيز النهار الذي أجابنا بأن تلك الاستعدادات ترتدي طابعاً مختلفاً بالنسبة لهم لأن المدارس هي في مفهوم الطب الوقائي من أكثر أماكن التجمعات البشرية التي يجب الحرص فيها على سلامة ثلاثة أمور :المياه – النظافة – الطعام .فيما يتعلق بالمياه أضاف د. عبد العزيز ، نحن نصر على أن تتم خلال العطلة الصيفية عملية تنظيف شاملة لخزانات المياه بشكل آمن و علمي و التأكد عبر إجراء التحاليل على تلك المياه من صلاحيتها و جودتها.كما نتابع خلال الموسم الدراسي موضوع صحة و سلامة ونظافة العاملين في الندوات و البوفيهات في المدارس.كما نؤكد على منع بيع المواد التي تحتوي الخضار النيئة و المواد المكشوفة في تلك الأماكن و  نؤكد على اقتصار البيع على المواد المغلفة و التي عليها تاريخ صلاحية.من جهة أخرى نستعد لاطلاق حملة اللقاحات الأساسية و هي الشلل و السحايا و الثنائي لا سيما للأطفال المستجدين أي في الصف الأول و نقيم حاليا دورات تدريب و ورشات عمل للعاملين في مجال الصحة المدرسية للتأكد من تقديم تلك الخدمات بأفضل طريقة ممكنة مما يسمح بموسم دراسي هادئ و سليم خال من أية أوبئة أو أمراض أو جائحات نهائياً بإذن الله. ولتحقيق هذا الهدف نعمل حالياً على توزيع الأطباء و المساعدات و العاملين في هذا المجال سواء في المراكز الصحية أو المستوصفات على المدارس لمراقبة تلك البيئة الصحية في المدارس عبر جولات ميدانية تتم خلالها مراقبة المياه و النظافة و الأغذية و تطبيق تلك القواعد الصحية ومنع الباعة الجوالين لا سيما لمواد مثل البوظة و الأكل المكشوف من ناحية ثانية أشار د.عبد العزيز النهار إلى أن وزارة التربية و تأكيداً منها على ضرورة دعم الصحة النفسية للطفل بدأت بإلحاق المرشدين النفسيين و الاجتماعيين في مدارس التعليم الأساسي و محاولة مساعدة الأطفال على حل مشكلاتهم بالتعاون بين الاختصاصيين النفسيين و الاجتماعيين وإدارة المدرسة  و ذوي الطفل .

أرسلها إلى صديق