• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

الشخصية والسلوك والتربية وعلم النفس

الشخصية والسلوك، علاقة علم النفس بالتربية وعلم النفس التربوي

1. الشخصية:

الشخصية من أصعب الاصطلاحات فهماً وتفسيراً. يعني مصطلح الشخصية " البناء الخاص بصفات الفرد وأنماط سلوكه الذي من شأنه أن يحدد لنا طريقته المتفردة في تكيفه مع بيئته، والذي يتنبأ باستجاباته. 
للوراثة، والنضج، وأسلوب التنشئة خلال مرحلة الطفولة، والدوافع الاجتماعية والقيم التي تكتسب عن طريق التعلم مع الخبرات المكتسبة، دور كبير في تشكيل الشخصية حيث أن ما يصدر من قول أو فعل لا بد وأن يكون منسجما مع البناء الكلي للشخصية.

يوجد عده تعريفات للشخصية فيمكن تعريفها بمجموعة من اساليب التفكير والتصرف واتخاذ القرارات والمشاعر المتأصلة والفريدة لشخص معين.
و يقول شن ان الشخصية هي التنظيم الديناميكي في نفص الفرد لتلك الاستعدادات الجسمية و العقلية الثابتة نسبيا التي تعتبر مميزا خاصا للفرد و بمقتضاها يتحدد أسلوبه في التكيف من البيئة 
*نظريات الشخصية:

نظريات الشخصية عبارة عن محاولات هدفها وصف البنيان العام للشخصية التي تدل على فردية الشخص وتميزه في السلوك.

نظرية السمات:
أشهر نظريات السمات تلك التي لـ: كاتل الخاصة بالسمات. لقد عرف كاتل الشخصية على "أنها بناء من السمات التي لها مستويات مختلفة، وهذه السمات مسئولة عن انتظام وثبات السلوك". 
قسم كاتل السمات إلى سطحية ومركزية. أما السمات السطحية بالنسبة له فهي السمات الظاهرة التي تمثل السلوكيات العلنية التي تلاحظ بسهولة، مثلا" العدوانية". أما السمات المركزية أو المرجعية فهي تلك التي ينتج عنها السمات السطحية، مثلا "حب السيطرة". وكان كاتل يسعى لإيجاد عدد محدود من السمات المركزية المستقلة عن بعضها البعض بحيث يمكن وضعها في اختبار مناسب يساعد في قياس شخصيات الأفراد، مع التنبؤ بها. وقد نجح في تحديد ستة عشر من هذه السمات تعرف باسم "عوامل الشخصية الستة عشر" 16. 

* كيف تتكون الشخصية 
يوجد الكثير من النظريات التي تحدد شخصية الأنسان و لكنها و إن اختلفت في ظاهرها و لكنها تتفق علي عوامل أساسية في تكوين الشخصية وهي :
أ- النواحي الجسمية: مما لا شك فيه أن النواحي الجسمية توثر في الحالة النفسية و بالأخص في الناحية الانفعالية و المزاجية التي تعتمد في أساسها علي التركيب الكيمائي و الدموي و من أهم النواحي الجسمية التي يظهر لها أثر واضح في تكوين الشخصية هي 
* الجسم من حيث النمو السوي والنضج. 

*حالة الجهاز العصبي 
* حالة الغدد الصماء 
* المظاهر الحركية 
* العاهات و الأمراض الجسمية 
ب- النواحي العقلية: وتنقسم إلي العمليات و القدرات العقلية, فالعمليات العقلية هي كل ما يتصل بالإحساس و الادراك و التصور و التخيل و القدرة علي التفكير و التعلم أي كل العمليات التي يقوم بها العقل لتكوين الخبرات المعرفية ، أما القدرات العقلية فهي الاستعدادات التي يزود بها الفرد وتساعده علي اكتساب الخبرة مثل الذكاء 
ج - النواحي المزاجية: و يقصد بالنواحي المزاجية الاستعدادات الثابتة نسبيا المبنية علي ما لدي الشخص من الطاقة الانفعالية مثل الحالات الوجدانية و الطبائع و المشاعر و الانفعالات من حيث سرعة استثارتها أو بطئها و قوتها أو ضعفها, و الدوافع الغريزية تعتبر هي أبرز نواحي الشخصية و يعتقد بعض علماء النفس ان الشخصية ما هي إلا نواحي مزاجية فقط. 
د - النواحي الخلقية: و يقصد بها العادات و الميول و أساليب السلوك المكتسبة و تتكون الصفات الخلقية لدي الفرد نتيجة ما يمتصه من البيئة الخارجية التي تحيط به سواء عن طريق المنزل أو المدرسة أو المجتمع و هي أكتر مكونات الشخصية قابلية للتغير و التطور 
ه- النواحي البيئية: يقصد بالبيئة جميع العوامل الخارجية التي تؤثر في الشخص من بدء نموه سواء كان ذلك متصلا بعوامل طبيعية أو اجتماعية مثل العادات و النظم التربوية و الظروف الأسرية و المدرسية.

 

2. السلوك:

تعريف  السلوك

يعرف السلوك الإنساني بأنه كل الأفعال والنشاطات التي تصدر عن الفرد سواءً كانت ظاهرة أم غير ظاهرة. ويعرفه آخرين بأنه أي نشاط يصدر عن الإنسان سواءً كان أفعالا يمكن ملاحظتها وقياسها كالنشاطات الفسيولوجية والحركية أو نشاطات تتم على نحو غير ملحوظ كالتفكير والتذكر والوساوس وغيرها.

والسلوك ليس شيئاً ثابتاً ولكنه يتغير وهو لا يحدث في الفراغ وإنما في بيئة ما، وقد يحدث بصورة لاإرادية وعلى نحو ألي مثل التنفس أو الكحة أو يحدث بصورة إرادية وعندها يكون بشكل مقصود وواعي وهذا السلوك يمكن تعلمه ويتأثر بعوامل البيئة والمحيط الذي يعيش فيه الفرد.

أنواع السلـــوك

السلوك الاستجابي:

وهو السلوك الذي تتحكم به المثيرات التي تسبقه، فبمجرد حدوث المثير يحدث السلوك، فالحليب في فم الطفل يؤدي إلى إفراز اللعاب، ونزول دموع العين عند تقطيع شرائح البصل وهكذا وتسمى المثيرات التي تسبق السلوك بالمثيرات القبلية.

أن السلوك الاستجابي لا يتأثر بالمثيرات التي تتبعه وهو أقرب ما يكون من السلوك اللاإرادي، فإذا وضع الإنسان يده في ماء ساخن فانه يسحبها اوتوماتيكياً، فهذا السلوك ثابت لا يتغير وان الذي يتغير هو المثيرات التي تضبط هذا السلوك.

السلوك الإجرائي:

هو السلوك الذي يتحدد بفعل العوامل البيئية مثل العوامل الاقتصادية والاجتماعية

والتربوية والدينية والجغرافية وغيرها.

- خصائص السلوك:

1.القابلية للتنبؤ:

إن السلوك الإنساني ليس ظاهرة عفوية ولا يحدث نتيجة للصدفة وإنما يخضع لنظام معين، وإذا استطاع العلم تحديد عناصر ومكونات هذا النظام فانه يصبح بالإمكان التنبؤ به، ويعتقد معدلي السلوك أن البيئة المتمثلة في الظروف المادية والاجتماعية الماضية والحالية للشخص هي التي تقرر سلوكه، ولذلك نستطيع التنبؤ بسلوك الشخص بناءً على معرفتنا بظروفه البيئية السابقة والحالية، وكلما ازدادت معرفتنا بتلك الظروف وكانت تلك المعرفة بشكل موضوعي أصبحت قدرتنا على التنبؤ بالسلوك أكبر ،ولكن هذا لا يعني أننا قادرون على التنبؤ بالسلوك بشكل كامل ،فنحن لا نستطيع معرفة كل ما يحيط بالشخص من ظروف بيئية سواء في الماضي أو الحاضر.

2.القابلية للضبط:

إن الضبط في ميدان تعديل السلوك عادة ما يشمل تنظيم أو إعادة تنظيم الأحداث البيئية التي تسبق السلوك أو تحدث بعده، كما أن الضبط الذاتي في مجال تعديل السلوك يعني ضبط الشخص لذاته باستخدام المبادئ والقوانين التي يستخدمها لضبط الأشخاص الآخرين.

والضبط الذي نريده من تعديل السلوك هو الضبط الايجابي وليس الضبط السلبي، لذا أهم أسلوب يلتزم به العاملون في ميدان تعديل السلوك هو الإكثار من أسلوب التعزيز والإقلال من أسلوب العقاب.

3.القابلية للقياس:

بما أن السلوك الإنساني معقد لان جزء منه ظاهر وقابل للملاحظة والقياس والجزء الأخر غير ظاهر ولا يمكن قياسه بشكل مباشر لذلك فان العلماء لم يتفقوا على نظرية واحدة لتفسير السلوك الإنساني، وعلى الرغم من ذلك فان العلم لا يكون علمياً دون تحليل وقياس الظواهر المراد دراستها، وعليه فقد طور علماء النفس أساليب مباشرة لقياس السلوك كالملاحظة وقوائم التقدير والشطب وأساليب غير مباشرة كاختبارات الذكاء واختبارات الشخصية، وإذا تعذر قياس السلوك بشكل مباشر فمن الممكن قياسه بالاستدلال عليه من مظاهره المختلفة.

3. علاقة البيداغوجيا بعلم النفس.

يُعرَف علم النفس بأنه: الدراسة العلمية للسلوك (سلوك الإنسان، وسلوك الحيوان)، في حين أنه يمكن النظر إلى علم التربية بمعنيين:

المعنى الواسع: ويتضمن كلَّ عملية تساعد على تشكيل عقل الفرد، وخُلقه، وجسمه، باستثناء ما قد يتداخل في هذا التشكيل من عمليات تكوينية أو وراثية، وبهذا المعنى تصبح التربية مرادفة للتنشئة الاجتماعية.

أما المعنى الضيق، فيعني: غرس المعلومات والمهارات المعرفية، من خلال مؤسسات معينة أنشئت لهذا الغرض، كالمدارس مثلاً، وهي بهذا المعنى تصبح مرادفة للتعليم.

كلا العِلمين مرتبط بعضهما ببعض ارتباطًا وثيقًا، حتى تمخض عنهما علم مشترك هو (علم النفس التربوي)، والذي يمكن تعريفه بأنه: الدراسة العملية لسلوك المتعلم في أوضاع أو مواقف تربوية.

تُعد الصلة بين البيداغوجيا وعلم النفس صلة وثيقة. فعلم النفس الإنساني يختص بوصف وتفسير السلوك البشري , ويعمل على اكتشاف طرق تعديل الأنماط السلوكية , ويسعى إلى توجيه السلوك في ضوء الأهداف المتاحة. والتربية أو البيداغوجيا في جوهرها تهدف إلى تنمية السلوك الإنساني في ضوء أهداف وغايات تتفق مع فلسفة النظام التربوي في المجتمع. من هنا نلتمس بجلاء مدى الصلة بين التربية وعلم النفس. فالتساؤلات التي يجيب عنها علم النفس فيما يختص بتنفيذ العملية التربوية عديدة ومتنوعة،

 مثل : ما أفضل الشروط اللازمة للتعلم ؟ كيف نقيس التحصيل الدراسي؟ لماذا يختلف الأفراد في تحصيلهم؟

فعلم النفس يسهم في اختيار أفضل الوسائل والطرق لتحقيق الأهداف التعليمية. كذلك يساعد علم النفس المعلم على فهم أفضل لنفية وللتلاميذ والدارسين، وهذا الفهم يعد خطوة أولية لمعرفة الآخرين، والتدريس لهم بفاعلية. كما يساعد علم النفس في فهم ما يعتري السلوك من اضطرابات وصراعات وتأثير العوامل البيئية عليه.  وهذه المعرفة تمكن المعلم من أداء مهنته بكفاءة وفاعلية , من أجل هذا يمكن القول أن التربية وعلم النفس أصبحا يخططان معاً كل مناهج التعليم وأساليب طرق التدريس .  

4. علم النفس التربوي:

علم النفس التربوي هو الدراسة العلمية للسلوك الإنساني في مختلف المواقف التربوية.

ﻓﻬﻮ ﻳﺴـﺘﻐﻞ اﻷﻋﻤﺎل واﻷﲝﺎث واﻟﻨﺘﺎﺋﺞ اﳌﺘﻮﺻﻞ إﻟﻴﻬﺎ ، وﻧﻈﺮﻳﺎت ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ ﻟﺪراﺳﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻣﺜــﻞ:  اﻟﺘﻌﻠﻢ ، اﻟﻔﺮوق اﻟﻔﺮدﻳﺔ ، دواﻓﻊ اﻟﺴﻠﻮك ، اﻟﺬاﻛﺮة ، اﻟﺬﻛـﺎء، اﻟﺘﻮﺟﻴﻪ اﻟﺘﺮﺑﻮي، اﻟﺘﻘﻮﱘ إﱃ ﻏـﲑ  ذﻟﻚ ﻣﻦ اﳌﻮﺿﻮﻋﺎت اﻟﱵ تهم ﺣﻘﻞ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ .

ويذكر الزغول أن علم النفس التربوي هو ذلك المجال الذي يعني بدراسة السلوك الإنساني في مواقف التعلم والتعليم لدى الأفراد، ويسهم في التعرف إلى المشكلات التربوية والعمل على حلها والتخلص منها.

  • مجال وموضوع علم النفس التربوي:

• ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﳕﻮ اﻟﻄﻔﻞ وﺻﻔﺎﺗﻪ اﳌﻤﻴﺰة ﰲ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﺮاﺣﻞ ﳕﻮه واﻻﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻨــﻬﺎ ﰲ وﺿﻊ اﳌﻨﺎﻫﺞ واﻟﱪاﻣﺞ اﳌﻨﺎﺳﺒﺔ.

• ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ اﻟﺘﺮﺑﻮي ﻳﺘﻢ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ اﻟﺪواﻓﻊ اﳊﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﺴﻠﻮك اﻷﻃﻔﺎل وﻣﻨﻪ ﳝﻜـﻦ اﻟﺘﻔﻜﲑ ﰲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﲢﺴﲔ إﻗﺒﺎﳍﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺪروس ﺑﺸﻮق ورﻏﺒﺔ وﲡﻨﺐ اﻹﺟﺒﺎر و اﻟﻘﺴﻮة واﻟﻌﻘاـبﲢﺪﻳﺪ اﻷﺳﺲ اﻟﱵ نموﺟﺒﻬﺎ ﻧﻌﲔ المجموﻋﺎت اﳌﺘﺠﺎﻧﺴﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎنهم اﻟﻌﻘﻠﻴـة أو ﺑﻌﺾ اﻟﻘﺪرات اﳋﺎﺻﺔ .

• اﻟﺒﺤﺚ ﰲ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﺘﻼﻣﻴﺬ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺳﻮاء ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﺧﺮ اﻟﺪراﺳــﻲ أو اﻻﺿﻄﺮاﺑـﺎت اﳌﺰاﺟﻴﺔ واﳋﻠﻘﻴﺔ اﻷﺧﺮى وﺗﻔﺴﲑ أﺳﺒﺎب وﻗﻮﻗﻌﺎ ﻟﻴﻔﻬﻤﻬﺎ اﳌﻌﻠﻢ أﻛﺜﺮ وﻳﺘﺠﺎوز ﻋﻘﺒﺎيﺎ .

• ﲢﻠﻴﻞ اﳌﻮاد اﻟﺪراﺳﻴﺔ إﱃ ﺟﺰﺋﻴﺎت ﳌﻌﺮﻓﺔ اﻟﻘﺪرات اﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻟﻠﺘﻼﻣﻴﺬ اﻟﱵ ﻳﺘﻄﻠﺒﻬﺎ ﺗﺪرﻳﺲ ﻛــﻞ ﻣﺎدة وﻣﺴﺘﻮى اﻟﻨﻀﺞ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺻﻼﺣﻴﺘﻬﻢ ﳌﺘﺎﺑﻌﺔ اﻟﺪراﺳﺔ ﰲ أﻧﻮاع اﻟﻌﻠﻮم اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ .

• دراﺳﺔ ﺳﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻗﻮاﻧﻴﻨﻪ وأﻧﻮاﻋﻪ وﻧﻈﺮﻳﺎﺗﻪ واﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﱵ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻋﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ .  وﺑﺎﺧﺘﺼﺎر ﻓﺈن ﻋﻠﻢ اﻟﻨﻔﺲ اﻟﺘﺮﺑﻮي - ﻳﺴﻌﻰ إﱃ ﲢﻘﻴــﻖ ﻫﺪﻓﲔ أﺳﺎﺳﲔ ﳘﺎ :

ا/ ﺗﻮﻟﻴﺪ اﳌﻌﺮﻓﺔ اﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﻢ واﻟﻄﻼب وﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﳓﻮ ﻣﻨﻬﺠﻲ ﰲ ﺷﻜﻞ ﻧﻈﺮﻳﺎت وﻣﺒــﺎدئ وﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ذات ﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﻄﻼب واﻟﺘﻌﻠﻢ 

ب/ واﳍﺪف اﻟﺜﺎﱐ ﻫﻮ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻫﺬه اﳌﻌﺮﻓﺔ ﰲ أﺷﻜﺎل ﲤﻜﻦ اﳌﻌﻠﻤﲔ واﻟﺘﺮﺑﻮﻳﲔ ﻣــﻦ اﺳـﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ وﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ واﻹﻓﺎدة ﻣﻨﻬﺎ .

ويحدد أوزوبل Ausubel مجال وموضوع علم النفس التربوي بمشكلات التعلم التالية:

ü   اكتشاف تلك الجوانب من عملية التعلم التي تؤثر في اكتساب المعلومات و الاحتفاظ بها لمدة طويلة.

ü   تحسين التعلم بعيد المدى و القدرة على حل المشكلات.

ü   دراسة المبادئ و الشروط الأساسية للتعلم.

ü   إجراء التجارب لمعرفة افضل المناهج التعليمية.

ü   الاستعانة بالاختبارات النفسية لقياس ذكاء التلاميذ.

واستخدامات علم النفس التربوي تقع في خمس مجلات هي:

ü   الأهداف التعليمية : يقصد بالأهداف التعليمية أنها أهداف المدرسة بصفة عامة والتعليم بصفة خاصة.

ü   خصائص نمو التلاميذ : يتعامل علم النفس التربوي مع طرق صياغة الأهداف وتصنيفها واستخدامها في التعليم فعند صياغة الأهداف ينبغي مراعاة خصائص التلميذ حتى يمكن معرفة كيفية حدوث التعلم الجيد عند هذا التلميذ.

ü   طرق التدريس : ينبغي معرفة الطرق التي يمكن بها تنمية القدرات المعرفية للتلاميذ و كذلك طرق تنميتهم في الجوانب الجسمية و الاجتماعية و الانفعالية في مراحل النمو المختلفة من الطفولة إلى الرشد، بالإضافة إلى معرفة أساليب تعليم التلاميذ.

ü   طبيعة عملية التعلم : تتعامل عملية التعلم مع الطرق التي بها نكتسب الأساليب الجديدة في السلوك و هذه الطرق تهم المعلمين حيث تساعدهم على اختيار طرق التدريس. والطرق التي يختارها المعلمين من أجل تحقيق الأهداف وتحقيق أفضل نتائج.

ü   تقويم التعلم : يتم تقويم التعلم بواسطة الاختبارات بأنواعها المختلفة … كل ذلك يبين أهمية علم النفس التربوي واستخداماته في المدرسة.

ويهدف علم النفس التربوي، في نهاية المطاف، من وراء نشاطه العلمي في الوصول إلى المعرفة التي يستطيع بها أن يفسر العلاقة النظامية بين المتغيرات التي هي بمثابة السلوك في المواقف التربوية، والعوامل المؤدية إلى إحداث هذا السلوك، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تحقيق الأهداف التالية:

1)  الفهم: la compréhension:

يتمثل هذا الهدف في الإجابة عن السؤالين (كيف؟ ولماذا؟) يحدث السلوك.

إن كل واحد منا يريد أن يعرف كيف تحدث الأشياء، ولماذا تحدث على الشكل الذي حدثت به، والأفكار التي تقدم فهما حقيقيا للظاهرة، يجب أن تكون من نوع يمكن إثباته تجريبيا، ومما لا يمكن نقضه بسهولة عن طريق أفكار أخرى.

2)  التنبؤ:  la prédiction:

يتمثل هذا الهدف في الإجابة عن السؤالين ( ماذا يحدث؟ و متى يحدث؟ ) إن معيار الفهم الذي يتبناه العلماء هو التنبؤ، ولذا يمكن القول بأن أي محاولة لزيادة الفهم تكون ذات قيمة حين تكون نتائج الوصف هي التنبؤ الدقيق عن الظاهرة الأصلية أو حين يؤدي الوصف إلى التنبؤ عن ظواهر أخرى ذات علاقة بالظاهرة الأصلية، من ناحية أخرى فبالعلم تقيم المفاهيم والنظريات إلى المدى الذي تسمح فيه بإجراء التنبؤات التي لم يكن بالإمكان أن تحدث في غياب هذه المفاهيم والنظريات.

3)  الضبط: le contrôle

ويعني الضبط، قدرة الباحث في التحكم في بعض العوامل أو المتغيرات المستقلة التي تسهم في إحداث ظاهرة ما، لبيان أثرها في متغيرات أخرى. وضبط هذه المتغيرات في المجال التربوي ليس بالأمر السهل، لتنوعها وتفاعلها.

 

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق