• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

المنهاج الدراسي لذوي الاحتياجات الخاصة

المنهاج الدراسي لذوي الاحتياجات الخاصة

الفرق بين المنهاج العادي و المنهاج في التربية الخاصة :

المناهج العامة التي تعد للطلبة العاديين يتم إعدادها مسبقا من قبل لجان مختصة  لتناسب مرحلة عمرية و دراسية معينة و ليس فردا معينا ،في حين أن المنهاج في التربية الخاصة لا يتم إعداده مسبقا و إنما يتم إعداده ليناسب طفلا معينا ، و ذلك في ضوء نتائج قياس مستوى أداؤه الحالي من حيث جوانب القوة و الضعف لديه ، فلا يوجد في التربية الخاصة منهاج عام للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة ، وإنما يوجد أهداف عامة و خطوط عريضة لما يمكن أن يسمى بمحتوى المنهاج ،و التي يشتق منها الأهداف التعليمية التي تشكل أساس المنهاج الفردي لكل طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة على حدة و هكذا لا يختلف المنهاج في التربية الخاصة ،عن المنهاج العام المعد للطلبة العاديين ،لأنه يتضمن نفس العناصر الرئيسية المشار إليها ( الأهداف و المحتوى و الوسائل و التقييم ) .

إستراتيجيات بناء المنهاج للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة :

يعتبر النموذج الذي قدمه '' ويهمان 1981'' من النماذج المقبولة و المعتمدة في مجالات التربية الخاصة و هو يمر بخمس خطوات رئيسية هي :

1 / التعرف على السلوك المدخلي : أي معرفةخصائص هؤلاء الأطفال مثلا ذوو الإعاقة العقلية الشديدة يختلفون في احتياجهم عن الأطفال ذوي الإعاقة العقلية المتوسطة أو البسيطة، و أيضا بالنسبة لذوي البطء التعلمي يختلفون في احتياجهم عن ذوي صعوبات التعلم و لذلك نحتاج الى معلومات أولية للسير قدما في بناء المنهاج.

2 / قياس مستوى الأداء الحالي : 

أهداف تحديد مستوى الأداء الحالي :

  1. العمل على اتخاذ قرارات فيما يتعلق بأبعاد البرنامج التربوي الفردي .
  2.  يمتلك الأطفال طاقة و عليه يجب عدم رفض تعليم أي طفل .
  3. العمل على تحديد الاعاقات المصاحبة لدى الطالب و مدى تأثيرها على مشاركة الطالب في البرنامج.            
  4. تحديد أولويات التدريس و وسائل و طرق التدريس المناسبة .
  5. تحديد و اختيار المعززات المناسبة للاستخدام مع الطالب .
  6. تحديد مستويات الأداء المتوقعة بناءا على قدرات الطالب .
  7. الحكم على درجة الجودة التي يستطيع الطالب تحقيقها في أدائه للمهمة .
  8. الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن أداء الطالب و أسلوبه في الأداء .
  9. اعطاء مجال للعمل على تغيير البيئة و السلوك و مفهوم الذات لدى الطالب .

و تمر بمرحلتين : مرحلة التعرف السريع على الطفل ومرحلة التقييم الدقيق .    

أهمية إستخدام هذه الاختبارات في قياس الأداء الحالي :

1- توفر هذه الاختبارات و المقاييس نوعين من المعلومات ( معلومات وصفية ، معلومات كمية )

2- تعمل على تقديم صورة عن المهارات التي ينجح الطالب في أدائها ، و تمثل جوانب القوة لديه و المهارات التي يفشل في أدائها و تمثل جوانب الضعف لديه .

3- تمكن المعلم من اعداد أهداف مشتقة من الفقرات التي يفشل الطالب في أدائها .

4- يستطيع المعلم من خلال استخدام الاختبارات التحقق من فاعلية أساليب التدريس المستخدمة في تنفيذ تلك الأهداف عندما يقارن أداء الطالب على الفقرات التي فشل فيها قبل عملية التعليم و بعدها.

3/ إعداد الخطة التربوية الفردية : هي خطةتصمم بشكل خاص لطفل معين لكي تقابل حاجاته التربوية بحيث تشمل كل الأهداف المتوقع تحقيقها وفق معايير معينة و في فترة زمنية محددة .

أهميتها : - ترجمة فعلية للقياس و التقويم لمعرفة نقاط القوة و الضعف لدى الطفل .

- وثيقة مكتوبة لحشد جهود الطاقم التربوي لتربية و تدريب ذوي الإحتياجات الخاصة .

- تعمل على إعداد برامج سنوية للطالب في ضوء احتياجاته الفعلية .

- اجراء التقييم المستمر و اختيار خدمات في ضوء التقييم .

- تحديد مسؤوليات كل مختص في تنفيذ الخدمات التربوية الخاصة .

- اشراك الوالدين كأعضاء في فريق متعدد التخصصات .

- تعمل بمثابة محك للمسائلة عن مدى ملائمة و فاعلية الخدمات المقدمة للطالب .

الأهداف التربوية :هي وصفما يتوقع أن يكتسبه الطالب من مهارات و معارف خلال سنة أو فصل دراسي من تقديم الخدمة التربوية له و تسمى الأهداف بعيدة المدى و يمكن للمعلم تحديد الأهداف العامة من خلال محتوى المنهاج و اختيار ما يناسب قدرات الطالب في المجالات المختلفة ، و كذلك من خلال تبني الفلسفة التربوية للمؤسسة التعليمية .

4/ الخطة التعليمية الفردية : هي الجانب التنفيذي للخطة التربوية الفردية و هي تتضمن هدفا واحدا فقط من الأهداف التربوية الواردة في الخطة التربوية من أجل تعليمها للطفل ذوي الاحتياجات الخاصة . فكل هدف تعليمي في الخطة التربوية الفردية ينبغي أن تطور له خطة تعليمية فردية مستقلة .

5/ تقويم الأداء النهائي للأهداف التعليمية : بعد تقديم المحتوى والمهارات للمتعلمين ينبغي إجراء عملية تقويم لقصد معرفة مدى تحقق الأهداف لدى هؤلاء الأخيرين، فإذا تحققت بنسبة مقبولة يمكن المرور إلى الجزاء الأخرى من المنهاج، وإلا ينبغي للمعلم أن يجري تعليم إضافي ومدعم لكي يتخطى النقائص التي ظهرت ثم يعيد التقويم مرة ثانية للتأكد من تحققها.

عناصر المنهاج في التربية الخاصة :

تتمثل مجالاته الأساسية بثلاث محاور :

أ- المجالات النمائية  ب- مجالات المهارات المحددة  ج- مجالات الإثراء و التدعيم.

و تلجأ معظم مناهج إلى تصنيف النشاطات التربوية تبعا للمجال النمائي و المجالات النمائية الأساسية التي تركز عليها هي :

  1. المهارات الحركية الكبيرة و الدقيقة  2- المهارات اللغوية التعبيرية و الاستقبالية، 3. المهارات الاجتماعية الانفعالية  4- المهارات المعرفية الإدراكية، 5.مهارات العناية بالذات .

و هناك مناهج تصنف النشاطات التدريبية تبعا لمجالات المهارات المستهدفة كمهارات الإدراك أو التمييز البصري و السمعي ، و مهارات ما قبل الكتابة و ما قبل الحساب الخ ) أو تبعا لمجالات الإثراء ( كالبرامج الفنية و البرامج الترويحية )

و بغض النظر عن كيفية تصنيف عناصر المنهاج ، فان المهارات المذكورة أعلاه غالبا ما تكون متضمنة في مناهج التربية الخاصة بشكل أو بأخر ، و المنهاج الجيد هو المنهاج الذي يعطي كل عنصر من عناصره حقه فلا يكون التركيز على عنصر على حساب عنصر أخر  فالضعف في جانب من جوانب النمو يؤثر بشكل واضح على جوانب النمو الأخرى .

       المهارات المعرفية :

تتصف كونها غير قابلة للملاحظة المباشرة و إنما يتم التنبؤ بها أو التخمين عنها بناء على السلوك الملاحظ الذي يظهره الأطفال ، فقدرة الطفل على التمييز بين الكبير و الصغير لا تقاس بالملاحظة وإنما من خلال استجابته التي تدل على تطور هذا المفهوم لديه  فما هي هذه الاستجابات وما المهارات أو العمليات المعرفية التي تدل عليها ؟

1- الانتباه : و هو يتضمن الاستجابة للمعلومات الحسية ( سمعية ، بصرية ،شمية ،لمسية ) فيستخدم الانتباه الانتقائي يعني الاهتمام بالمثيرات المهمة و تجاهل الغير مهمة .

و من خصائص الأطفال الصغار يوجهون انتباههم نحو الإثارة الشديدة ( الألوان الفاقعة ، الصوت العالي )و مع تقدم العمر التركيز على المثيرات ذات العلاقة بالمهام التي يقومون بتأديتها و يجمع الباحثون على أن الانتباه ضروري لتطوير المهارات المعرفية الأخرى.

2- التذكر: وهو القدرة على استدعاء المعلومات التي تم خزنها في الدماغ في الماضي و القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة و ربطها بالمعلومات المتوفرة أصلا و الذاكرة الإنسانية نوعان : قصيرة المدى و طويلة المدى و يستخدم الأطفال ثلاث استراتجيات و هي الممارسة باستخدام العوامل اللفظية الوسيطة و التخيل و تنظيم المعلومات .

3- الإدراك 4- التمييز 5- التصنيف  6- التعليل

المهارات اللغوية :

تعد السنوات الست الأولى من العمر بمثابة مرحلة تكتسب فيها المهارات اللغوية فثمة حاجة ماسة إلى التدخل المبكر مع الأطفال الصغار في السن الذي لديهم فيه عجز أو تأخر لغوي و من الخطورة تأجيل هذا التدخل أو عدم توفيره لأن تبعات ذلك على نمو الطفل ستكون سلبية جدا .

و من الواضح أن أخصائيي التدخل المبكر بحاجة لأن يعرفوا النمو الطبيعي أولا قبل أن يعرفوا النمو غير الطبيعي و سبل التعامل معه، فاللغة تتطور من حيث الشكل و المحتوى و الاستخدام.

فمن حيث الشكل مرحلة المناغاة ثم مرحلة شبه الكلام في الشهر التاسع تليها مرحلة الكلمات المنفردة و ذلك بعد بلوغ سنة واحدة ثم مرحلة اللغة التلغرافية ثم التعميم الزائد ثم البنى اللغوية الأساسية التي تجعل لغة الطفل قريبة من لغة الراشد .

أما بالنسبة للمحتوى يتطور تدريجيا مع تقدم عمر الطفل و بالنسبة إلى تطور اللغة و توظيفها في التواصل فيكون من مرحلة اللغة الجسمية و الغير اللفظية إلى اللغة اللفظية أو لغة الكلام .

فالإعاقة السمعية هي أخطر العوامل التي تعيق تطور اللغة فالمعوق سمعيا قد يصبح أبكما دون تدريب لغوي مبكر و قد تؤدي الإعاقة أو الاضطرابات البصرية المتعلقة بالإدراك و الذاكرة و التمييز إلى مشكلات كبيرة في المهارات اللغوية التعبيرية و يعتبر التأخر اللغوي من مظاهر الرئيسية للتخلف العقلي لوجود علاقة قوية بين النمو المعرفي و اللغوي .

و ما ينبغي التأكيد عليه هو أن مراحل النمو اللغوي للأطفال المعوقين يشبه النمو  الأسوياء و الاختلاف يكون في معدل النمو أكثر مما هو في تسلسله.    

المهارات الحركية :

إن الإستجابات الأساسية يستند إليها النمو اللاحق و هي ثلاث أنواع :

1- الإستجابات و المهارات التي تنقل الفرد من مكان إلى آخر كالمشي.

2- الإستجابات و المهارات الحركية كالتوازن و الإنحناء .

3-  الإستجابات و المهارات الحركية الدقيقة و الكبيرة كضبط الأشياء باليد و القدم .

و تطغى الإنعكاسات الأولية غير الإرادية على حركة الطفل حديث الولادة و هي تقوم بوظائف وقائية في الشهور الأولى من العمر و لكنها تختفي تدريجيا ليحل محلها التتبع و لا تبدأ المهارات الحركية الإرادية بالظهور إلا بعد أن تختفي الإنعكاسات اللاإرادية و بعد أن تزول الأنماط الحركية العشوائية و ذلك ما يحدث في السنة الأولى من العمر لدى الأطفال العاديين حيث تصبح الحركة و من المعروف أن النمو الحركي منظم و متسلسل و تراكمي و من أهم قوانين النمو

الحركي أنه يسير من :

1- الرأس إلى القدمين  2- المركز إلى الأطراف 3- استخدام الأطراف الأربعة إلى طرفين ثم طرف واحد  4- النمو الحركي الكبير إلى النمو الحركي الدقيق .

فالتسلسل النمائي موحدا لدى جميع الأطفال ولكن سرعة أو معدل النمو يختلف من طفل إلى آخر، إن فئات الإعاقة قد تترك تأثيرات محددة عل النمو الحركي للأطفال.   

مهارات العناية بالذات :

يشير ويمان و مكلوفين بأن تنفيذ هذا العنصر من عناصر المنهاج يتطلب تعاون المدرسة و المنزل فان ما حدث ذلك أصبحت إحتمالات النجاح في تدريب الطفل المعوق على تأدية مهارات العناية بالذات كبيرة جدا و لا بد من حدوث تعاون .

ضرورة البدء مبكرا جدا في تعليم الطفل المعوق تأدية مهارات العناية الذاتية فالتدريب المبكر أكثر فاعلية من التدريب المتأخر و إذا ما بلغ الطفل السن المدرسي دون أن يكون قادرا على العناية بذاته، ما يعني أن التدريب سيكون على حساب  التدريب المخصص لمهارات أخرى و من المهم أن يحدث التدريب في الأماكن الطبيعية الفعلية التي يتوقع حدوث المهارة فيها فهناك حاجة لإستخدام مثلا التواليت و غرفة الطعام و الأماكن الطبيعية الأخرى .          

المهارات الإجتماعية / الإنفعالية:

إن عدم تمتع الطفل المتخلف عقليا بهذه المهارة قد يؤدي إلى عزله عن أترابه فهو

قد يتعرض للإزعاج و السخرية و الإحباطات التي يكون من نتائجها شعوره بالعجز و تدني مستوى مفهوم الذات من جهة و الميل الانسحاب الاجتماعي و العدوانية أحيانا أخرى و كذا قد يحول دون قدرة الطفل على التعبير عن حاجاته و رغباته وذلك قد يكون له تأثير سلبي على علاقة الراشدين به بمن فيهم الوالدين.

و تشير الدراسات أن نسبة كبيرة من المعوقين سمعيا يعانون من مستويات متفاوتة من عدم الاستقرار الانفعالي ، أما بالنسبة للطفل المعوق بصريا لا يستجيب كالأطفال الآخرين و هو قد لا يحاول استكشاف البيئة و بناء العلاقات مع الأشخاص من حوله الأمر الذي قد يؤدي إلى تجنب التفاعل معه أو حتى رفضه ، و المعوقين جسميا كثيرا ما يظهرون استجابات حركية غير إرادية ما يعني عدم توفر الفرص الكافية لهم لتعلم المهارات الاجتماعية المناسبة .و المضطربين سلوكيا و ذوي الصعوبات التعليمية فهم يسيئون التصرف في المواقف الاجتماعية مع الآخرين و يظهرون استجابات عدوانية و تخريبية و عدم الطاعة و ما إلى ذلك .

و ينبغي على برامج التدخل المبكر أن تولي اهتماما بتطوير المهارة لهذه الفئات  لأربعة أسباب هي :

  1.  إن مظاهر العجز في السلوك الاجتماعي الانفعالي تظهر لدى جميع فئات الإعاقة بإشكال مختلفة و بنسب متفاوتة .
  2.  إن  العجز في المهارات الاجتماعية الانفعالية يتوقع له أن يزداد شدة دون تدخل علاجي فعال .
  3. إن عدم تمتع الطفل بهذه المهارة يؤثر سلبا على النمو المعرفي و اللغوي .
  4. إن اضطراب النمو الاجتماعي الانفعالي في الطفولة غالبا ما يعني احتمالات حدوث مشكلات تكيفيه في المراحل العمرية اللاحقة .     

 المهارات الأكاديمية الوظيفية :

هي المهارات الأساسية في القراءة والحساب إذ لا يمكن  بلوغ مستويات مقبولة من الاستقلالية بدون تعليمها للأفراد المعوقين لأن عددا غير قليل من هذه الفئة يستطيعون تعلم نفس هذه المهارات التي يتعلمها التلاميذ غير المعوقين في المرحلة الابتدائية .                                  

و يتم تنظيم عناصر المنهاج على نحو متسلسل يتدرج من السهل إلى الصعب و الأهداف التعليمة تتحدد على ضوء العمر العقلي للطفل المعوق و ليس عمره الزمني

فالنجاح الأكاديمي لن يتحقق إلا إذا تمت معالجة جوانب العجز أو القصور في أداء الطفل أي تعلم مثل هذه المهارات لابد من الاستعداد لها . 

مصادر المنهاج:

أ- حاجات المجتمع الآنية : عند وضع الأهداف للطالب يجب أن تدرس الشريحة الاجتماعية التي أتى منها ،و يتوقع أن يرجع إليها ،فممارسة ما لا يستطيع الطفل

نقله إلى البيئة التي يعيشها لا يفيده و يجعل أمر التعميم أمرا صعبا .

ب- حاجات المتعلم و اهتماماته: يتم تقويم اهتمامات المتعلم و قدراته و حاجاته و خبراته و نمطه التعليمي و طبيعة شخصيته عن طريق استخدام اختبارات مختلفة و مقابلات تقارير و ملاحظات و قوائم تقدير كل هذه العوامل و غيرها تؤثر على منهاج الطالب من حيث التصميم و الأهداف .

 ج- المحتويات أو الموضوعات :يتصف المنهج التكاملي بما يلي :

  1.  التدريب على المهارات الأكاديمية كالقراءة و الحساب .
  2. شمولية الأهداف المعرفية و الإجتماعية.
  3. يدفع المنهج بطبيعته المعلمين إلى تحمل المسؤولية.
  4. توجيه موضوعات التدريس نحو حاجات المتعلم .
  5. توجيه موضوعات التدريس نحو الخبرات التي يعيشها الطفل .
  6. يجعل المعلمين على وعي لما يلاحظونه عن استجابات الطالب،و لما يعطونه من تغذية راجعة تناسب جهود الطالب في التعامل مع المشاكل و الحلول .
  7. يساعد المنهج المتكامل على تعميم الخدمات و المهارات .

إن كل مصدر من المصادر السابقة يعتبر غنيا بالأفكار ذات العلاقة بتحديد الأهداف و المواد التعليمي حيث تترجم محتويات كل مصدر من تلك المصادر على شكل أهداف.

فالغرض العام من المنهج المتكامل هو تحضير الطالب للعمل بأقصى حد ممكن في البيئة الطبيعية و تنفيذها في الصف الخاص أو الصف العادي أو غرفة المصادر .

و تمر عملية تطوير المنهاج وفقا للمنحنى السلوكي بعدة مراحل من أهمها تقسيم المادة التعليمية إلى وحدات دراسية فرعية و من ثم صوغ الأهداف التعلمية لكل وحدة دراسية على هيئة نتاجات سلوكية قابلة للملاحظة و القياس ( الأهداف السلوكية ) ثم تحديد المهارات الفرعية المكونة للهدف السلوكي و الترتيب بالتسلسل ( تحليل المهارات ) لينتقل الطفل تدريجيا من مهارة إلى أخرى إلى أن يتحقق الهدف السلوكي .

 ومن أهم الخصائص الإيجابية لهذا المنحنى أنه يستخدم التقييم المتكرر للأداء للحكم على فاعلية البرامج المناسبة و إذا تبين أن التقدم ليس كبيرا فذلك لا يعني إتهام الطفل و لكن الحاجة إلى تعديل البرنامج نفسه.  

وعندما تقتضي الحاجة تكييف المنهاج لتلبية الاحتياجات الخاصة فهذا التكييف يجب أن يتم في إطار المنهاج العادي إلى أقصى حد ممكن فكلما كان المنهاج ملائما أكثر لجميع الأطفال أصبحت الحاجة إلى تكييفه أقل .

ولكن كيف يمكن الموائمة بين الاستجابة للاحتياجات التعلمية الخاصة من جهة و بين توفير خبرات واسعة و غنية مع المنهاج العادي ؟

إن هناك أربعة نماذج عملية و هي :

  1.  المنهاج العام مدعما بالوسائل و الأدوات المساعدة .
  2.  المنهاج العام مع تعديلات جزئية .
  3. المنهاج العام مع تعديلات جوهرية .
  4. منهاج خاص جزئيا أو كليا .

فالنموذج الأول يشتمل على توظيف المنهاج العادي مع توفير دعم خاص للطلاب ذوي الاحتياجات التعلمية الخاصة فهو يهتم أساسا بالمرونة.

وما يعنيه ذلك عمليا هو الحفاظ على مستوى مقبول من التوازن بين العمل الفردي و الجماعي و تقسيم الطلاب بمرونة إلى مجموعات و توفير الفرص الكافية لهم ليتعلموا من خلال أساليب و بتوظيف وسائل متنوعة .

أما النموذج الثاني إجراء تعديلات جزئية على المنهاج العادي بغية تلبية الاحتياجات التعلمية الخاصة في الصف العادي كالمكفوفين هم بحاجة إلى تعلم القراءة و الكتابة بطريقة البرايل و الوسائل اللمسية الأخرى.

و تحديد عناصر المنهاج المناسبة أو غير المناسبة أو العناصر التي تحتاج إلى تكييف و تعديل ليس بالملية السهلة بل هناك حاجة إلى اتخاذ القرارات بشكل تعاوني و إلى المتابعة المستمرة .

وأما المنهاج العادي المعدل فهو يستخدم عندما تكون الصعوبات لدى الطالب متضمنة معظم عناصر المنهاج يصبح هناك حاجة لتوظيف مناهج بديلة .

وبعد تصميم المنهاج أو تكييفه ، يفضل أن يقوم المعلمون بإعداد قوائم التقدير ليتم في ضوئها قياس مدى التقدم الذي يحرزه الطفل ، ويعتبر ترتيب محتويات القوائم في مجالات المنهاج المختلفة وفقا للمنحنى محكي المرجع الترتيب الأكثر فائدة حيث يسمح بتكييف المنهاج وفقا للإحتياجات الخاصة الفردية للطفل وليس وفقا للمهارات التي ينبغي أن يكون قد أكتسبها بفعل عمره الزمني.                                  

وقد أشار البيان الصادر عن المؤتمر العالمي حول ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة أن مرونة المنهاج الدراسي تعني :   

1- موائمة المنهاج لاحتياجات الأطفال و ليس العكس .                   

2- توفير الدعم التعليمي الإضافي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في إطار المنهاج الدراسي العادي و ليس تطوير منهاج خاص لهم .

3- إعادة النظر في إجراءات تقييم أداء الأطفال و جعل التقييم المستمر جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية .

4- توفير سلسلة متصلة الحلقات من الدعم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حسب الحاجة بدءا بالمساعدة في الصف و مرورا بالمساعدة في المدرسة و انتهاء بالمساعدة خارج المدرسة .

5- توظيف التكنولوجيا لتسيير الاتصال و الحركة و التعلم .

مراعاة العمر الزمني للشخص لا العمر التطوري ( العقلي ) أي المنهج النمائي ذلك لأنه ينتقل تدريجيا من المهارات البسيطة الى المهارات الأكثر تعقيدا ، وتقترح أدبيات التربية الخاصة استخدام ما يعرف بالمناهج الوظيفية لذوي الإعاقات الشديدة و المتعددة و يعني ذلك التركيز في  البرامج التدريبية على المهارات المفيدة فعليا للشخص المعوق في حياته اليومية حاليا و مستقبلا .  

        

 

 

أرسلها إلى صديق