• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

الاعاقة العقلية (التخلف العقلي)

الاعاقة العقلية (التخلف العقلي)

مقدمة:

لقد نالت مشكلة التخلف العقلي اهتماما كبيرا لدى الكثير من المجتمعات حيث انها مشكلة ترتبط بالكفاءة العقلية للافراد الذين يعمتد عليهم المجتمع في بنائه و تطوره ،و التخلف العقلي مشكلة متعددة الجوانب و الابعاد،الامر الذي يقتضي التعاون بين مختلف الاجهزة للعمل على حلها.

و تعتبر مشكلة التخلف العقلي ظاهرة هامة يجب الاهتمام بها نظرا لأن اطفال هذه الفئة ذو مستوى اداء عقلي وظيفي منخفض مما يعوق ذلك من قدرتهم على التكيف مع مطالب المجتمع و توقعاته.

و الطفل المتخلف عقليا شأنه شأن باقي المعاقين له حقوق على المجتمع،بل ربما كان هذا المعاق اكثر احتياجا من ايه فئة اخرى للرعاية من حيث انه لا يعرف ما ينفعه و لا ما يضره ،لا يميز بدرجة او بأخرى بين خصائص الاشياء و طبيعة المدركات،من هنا فان العناية بالمتخلف عقليا ضرورة انسانية و اجتماعية و ذلك من اجل مساعدته على تنمية مهارات مناسبة تساعده على حسن التكليف مع الواقع.

مفهوم التخلف العقلي:

تباينت الآراء حول استخدام مصطلح مناسب ليشير الى الافراد الذين يتصفون بأنهم ذو مستوى عقلي وظيفي منخفض دون المتوسط يظهر اثناء فترة النمو و يصاحب ذلك قصور في مستوى السلوك التكيفي عندهم.

حيث يرى حامد زهران (1974) هناك عدة مصطلحات تدور معظمها حول الضعف العقلي و معظمها مترادف مثل النقص،القصور العقلي و التأخر العقلي و ضعف العقل.

ويرى عبد المنعم الحنفي (1978) ان التأخر العقلي هو تأخر نمو الذكاء يعرف بأسماء عديدة منها النقص العقلي و الضعف العقلي و التخلف العقلي.

ونظرا لاختلاف منظور كل عالم او فقد تعددت تعريفات التخلف العقلي .

التعريف التعليمي التربوي:

التخلف العقلي: هو اداء عقلي وظيفي دون المتوسط و يصاحب هذا الاداء خلل في السلوك التكيفي للفرد اثناء النمو و يعتبر من ابرز التعريفات التعليمية المأخوذة بها في الوقت الحاضر و هو متبنى من طرف الجمعية الامريكية للضعف العقلي.

حيث تعرفه الجمعية الامريكية للتخلف العقلي: بأنه حالة تتميز بمستوى اداء عقلي ووظيفي دون المتوسط تبدأ اثناء النمو و يصاحب هذه الحالة قصور في مستوى السلوك التكيفي للفرد.

ويمكن تعريف التخلف بأنه حالة تتميز بانخفاض مستوى الاداء الوظيفي العقلي للفرد دون المتوسط (اي تقابلها نسبة ذكاء اقل من 70 درجة) و التي تظهر اثناء فترة النمو الاولى (اي قبل من الثامنة عشر) ويصاحب هذه الحالة قصور في مستوى السلوك التكيفي للفرد.

 التعريف الاجتماعي:

هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع ان يسير اموره بنفسه لعدم وجود التوافق الاجتماعي نتيجة لعوامل وراثية او بيئية او الاصابة بمرض (فهي تركز على الكفاءة الاجتماعية .

اسباب التخلف العقلي:

لقد اختلف علماء النفس في تحديدهم للعوامل التي تؤدي الى التخلف العقلي فذكر بانت vonnet ان هناك اكثر من مائة عامل.

و يمكن تحديد العوامل المسببة للتخلف العقلي في 3 اقسام رئيسية على اساس المرحلة التي حدث فيها التخلف العقلي و من العوامل املتفق عليها من طرف الكثير من الباحثين هي :

1-عوامل ما قبل الولادة.

2-مجموعة عوامل اثناء الولادة.

3-مجموعة العوامل ما بعد الولادة.

1-عوامل ما قبل الولادة: تشمل كل العوامل التي تؤثر على الطفل من لحظة الاخصاب في رحم الام حتى لحظة الميلاد و منها:

أ-العوامل الجينية: و منها :

أ-1- عوامل وراثية مباشرة: و هو ان يرث فيها الطفل عن والديه الجينات geney التي تحدد وضعه في فئة المتخلفين عقليا ،حيث ينتقل التخلف العقلي عن طريق احد الجينات (وهي الجسيمات التي تحمل الصفات الوراثية للفرد) و قد سميت هذه الجينات بهذا الاسم لان الفرد قد يحملها ولا تظهر عليه صفتها بمعنى ان الاب او الام قد يحمل هذه الجينات دون ان يتصف بالتخلف العقلي لان الجيني متنحي و لا يظهر اثره الا عند توافر شروط معينة.

ب-2- عوامل وراثية غير مباشرة: و تضم هذه المجموعة من العواامل تلط الحالا التي يرث فيها الجنين صفات اخرى قد تؤدي الى حالة التخلف العقلي وتختلف عن مجموعة العوامل السابقة في ان التخلف العقلي لم يورث في هذه الحالات و ان ما انتقل وراثيا هو نوع من الاضطراب او الخلل او العيب في تكوين الدماغ (المخ) قد يؤدي الى التخلف العقلي مثل:

2-أ-حالات العيوب المخية:تنتقل العيوب عن طريق الجينات و يصحبها نمو شاذ في الجمجمة كما في حالات كبر الدماغ او صغر الدماغ مع ملاحظة انه كبر الدماغ او صغر الدماغ غير مرتبط بالتخلف العقلي.

2-ب-حالات الاضطراب في تكوين الخلايا: ينتقل هذا الاضطراب عن طريق جينات معينة و يؤثر على مدى سلامة تكوين الخلايا ،و قد يحدث في خلايا المخ.

2-ج-حالات العامل RH:وجد في بعض الدراسات ان اختلاف دم الام عن دم الجنين يؤدي ال عدم نضج الخلايا الدم و بالتالي يؤثر في تكوين المخ مما ينشأ عنه التخلف العقلي مثل: اذا كانت الام rh- و الاب RH+ ورث الجنين عن ابيه نوع دمه اي ان دم الجنين RH+.

3-عوامل غير جينية: تشمل كل العوامل البيئية التي تؤثر على الجنين منذ لحطة الاخصاب في رحم الام و حتى نهاية مرحلة الحمل و من اهم هذه العوامل :

3-أ-الامراض اتي تصيب الام: مثل الحصبة الالمانية،مرض الزهري،و الالتهابات خاصة مرض toxoplasmosis.

3-ب-اضطرابات الغدد الصماء: و تعتبر هذه الاضطرابات من العوامل الشائعة قبل الميلاد ،كاختلاف افرازات الغدة النخامية و اختلال افرازات الغدة الدرقية

3-ج-سوء التغذية:

3- د-الاشعة السينية (ray-x)،خاصة في الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل حيث تؤدي الى تلف الخلايا الدماغية للجنين.

3- هـ -استخدام العقاقير و الادوية و المشروبات الكحولية.

ثانيا: مجموعة العوامل اثناء الولادة:

و يقصد بها مجموعة العوامل التي تحدث اثناء الولادة و التي تؤدي الى الاعاقة العقلية و هي الصعاب التي تعرض لها المولود اثناء ولادته و التي ادت الى تلف في بعض اجزاء المخ و هي كما يلي:

1-نقص الاكسجين اثناء عملية الولادة asphyxia و هذا في حالات التسمم او انفصال المشيمة او طول عملية الولادة او عسرها

2-الصدمات الجسدية و هذا بسبب طول عملية الولادة او بسبب استخدام الادوات الخاصة بالولادة او بسبب طريقة الولادة القيضرية.

3-الالتهابات التي تصيب الطفلunfection ،التهتب السحايا.

ثالثا: مجموعة العوامل ما بعد الولادة:

1-سوء التغذية

2-الحوادث و الصدمات

3-الامراض و الالتهابات

4-العقاقير و الادوية

5-الحرمان البيئي: و تشمل مجموعة من الاسباب منها :ثقافي،اجتماعي،اقتصادي

تصنيف التخلف العقلي:

لقد تعددت وهات نظر العلماء و الباحثين عند تصنيف التخلف العقلي فمنهم من يصنفه حسب نسبة الذكاء و منهم من يصنفه حسب القابلية للتعليم او التدريب (التصنيف التربوي ) و منهم من يصنفه حسب الصلاحية الاجتماعية و منهم من يصنفه على اساس نفسي اجتماعي (تصنيف سلوكي ) و هي كما يلي:

1*التصنيف حسب نسبة الذكاء:

يتم تصنيف التخلف العقلي حسب درجة الذكاء و هي الدرجة التي يتحصل عليها الفرد في احد اختبارات الذكاء المقننة اللفظية او المصورة ،و الفرد المتخلف عقليا هو الذي يحصل على درجة ذكاء اقل من 70 درجة على احد المقاييس التي تم تقنينها لقياس مستوى ذكاء الافراد.

و يذكر جروسمان grossman، كازدان kazdin (1980) ان جمعية الطب النفسي تقسم المتخلفين عقليا الى الفئات الآتية:

النوع

مستوى الذكاء

-التخلف العقلي الخفيف

من 50 الى 55 الى 70

-التخلف العقلي المتوسط

من 35 الى 40 الى 50-55

-التخلف العقلي الشديد

من 20-25الى 35-40

-التخلف العقلي العميق

اقل من 20 الى 25

 و يذكركمال مرسي (1981) و فتحي السيد عبد الرحيم (1981) ان الجمعية الامريكية للتخلف العقلي تصنف التخلف العقلي الى فئات حسب نسبة الذكاء على مقياس ستاندفورد بينية للذكاء  ووكسلر بليفو لذكاء الراشد و المراهقين ، كما يوضح الجدول التالي:

الفئات

نسبة الذكاء

نسبة الذكاء

التخلف العقلي الخفيف

68-52

55-69

التخلف العقلي المتوسط

51-36

40-54

التخلف العقلي الشديد

35-20

25-39

التخلف العقلي الحاد

19 فأقل

24 فأقل

 

 

 

 

 

فئات التخلف العقلي و نسبة الذكاء المقابلة على مقياس:

وكسلر بليفو

ستانفورد-بينيه للذكاء

 

نسبة الذكاء

نسبة الذكاء

الفئات

55-69

52-68

التخلف العقلي الخفيف

40-54

36-51

التخلف العقلي المتوسط

25-39

20-35

التخلف العقلي الشديد

24 فأقل

19 فأقل

التخلف العقلي الحاد

2- تصنيف نفسي اجتماعي لفئات التخلف العقلي :

يذكر كمال مرسي (1981) إن تصنيف التخلف العقلي على أساس نفسي اجتماعي من التصنيفات السلوكية الجيدة و هو يصنفه إلى الفئات التالية:

أ-تخلف عقلي شديد : تنخفض فيه نسبة ذكاء الشخص إلى اقل من 25 على مقياس ذكاء فردي ،يتوقف نموه الذهني عند مستوى طفل في سن اقل من 3 سنوات ،و يرجع تخلفه إلى عوامل عضوية و يصاحبه في كثير من الأحيان تشوهات خلقية أو تلف في الحواس أو ضعف في التآزر الحركي .

ب- تخلف عقلي متوسط :تتراوح نسبة الذكاء بين (25-49) و يتوقف النمو الذهني عند مستوى النمو الذهني للطفل العادي في سن 3 إلى 7 سنوات .

ج- تخلف عقلي خفيف :تتراوح نسبة الذكاء بين (50-69) و يتوقف النمو الذهني عند مستوى طفل عادي في سن من (7 إلى 10) سنوات تقريبا .

2-1 الصفات الاكليكية للشخص الذي يعاني من :

ا- تخلف شديد هي :- عدم القدرة على حماية نفسه من الأخطار الطبيعية .

-الفشل في اكتساب العادات الأساسية في النظافة و التغذية و ضبط عملية الإخراج .

-عدم القدرة على النطق أو وجود صعوبات كبيرة في النطق .

-عدم القدرة على التعبير بجمل ،و تسمية الأشياء المألوفة بصعوبة .

-غياب ارتباطات عاطفية بينه و بين الآخرين و الفشل في إدراك الزمان و المكان

الفشل في تعلم القراءة و الكتابة و الحساب و ظألة الاستفادة من الخبرات اليومية و من التدريب الاجتماعي و من التأهيل المهني .

-الحاجة إلى رعاية مباشرة من الآخرين مدى الحياة .

ب- تخلف عقلي متوسط : أحسن حال من التخلف الشديد حيث يستطيع الشخص من حماية نفسه من الأخطار الطبيعية ، يتعرف على الأشياء باستعمالها و يسميها .

-يتعرف على إخوانه و أقاربه و يستطيع التنقل في البيئة التي تحيط بمنزله ،و يتعامل بالعملة في الشراء ،و لاكنه يفشل في التمييز بين قيمة العملات الصغيرة و الكبيرة .

-و تتأخر حالات التخلف العقلي المتوسط في اكتساب العادات الأساسية ،النطق، المشي ،يعاني من صعوبة في النطق و ضعف الحصيلة اللغوية ، و لاكنها تستطيع اكتساب السلوك المقبول في مواقف التغذية و النظافة و ارتداء الملابس ،و ضبط عمليات الإخراج إذا توفرت لهم برامج التدريب الاجتماعي المناسبة ،يمكن أن يتعلم مبادئ بسيطة في القراءة و الكتابة و الحساب و التدريب على بعض الأعمال اليدوية المفيدة .

ج-تخلف عقلي خفيف:

-ضعف الرصيد اللغوي : يعبر بجملة قصيرة غير سليمة التركيب .

-يعاني من عيوب كثيرة في النطق ( إبدال الحروف ،عدم وضوح مخارجها ) يستطيع التعامل بالعملة بحسب قيمتها ،تتعرف على المواقيت ،و أيام الأسبوع لكنها تفشل في معرفة أسماء الشهور و فصول السنة .

-تستطيع تعلم القراءة و الكتابة و مبادئ الحساب إلى الصف الخامس ابتدائي ببطء .

-يمكن تدريبه على بعض المهن .

- تنجح معظم حالات التخلف العقلي الخفيف في تحمل مسؤوليتهم تجاه نفسه و تجاه أسرته ،إذا وجدت الرعاية المناسبة في سن مبكرة ،لاكنها تظل في حاجة إلى إرشاد و توجيه الآخرين مدى الحياة .

3-التصنيف التربوي :

تستخدم هذه التقسيمات نسب الذكاء المعروفة و تضيف إليها أسماء لفئات تتناسب مع البرنامج التعليمي اللازم لكل فئة و قدرتها على التعليم كمعايير أساسية للتقسيم:

أ-فئة القابلين للتعليم:تتضمن فئة التخلف الخفيف أي نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة ما بين 50الى70 و يمكنهم تحصيل قدر من التعليم في مستوى الصف الخامس ابتدائي و يحتاج مثل هؤلاء إلى برامج تعليمية خاصة و إلى نوع خاص من الإرشاد النفسي لمواجهة الأزمات الرئيسية في الحياة .

ب-فئة القابلين للتدريب :تتضمن فئة التخلف المتوسط أي نسبة ذكاء أفرادها يتراوح ما بين 25-50 أفراد هذه الفئة يصعب تلقينهم المواد التعليمية و لاكن يمكن تدريبهم على العناية بأنفسهم و قضاء حاجاتهم و يمكن تدريبهم على بعض الأعمال الآلية البسيطة .

ج-الغير القابلين للتعليم أو التدريب :تتضمن فئة تخلف عقلي عميق حيث يقل مستوى ذكاء أفراد هذه الفئة عن 25 و يحتاجون إلى رعاية تامة حيث يصعب تعليمهم و يصعب تدريبهم للعناية بأنفسهم و هؤلاء يحتاجون إلى إشراف و رعاية مستمرة .

4-التصنيف الاجتماعي "حسب الصلاحية الاجتماعية":

و يذكر فتحي عبد الرحيم (1981) إن التعديل الأخر الذي جاء في تعريف (جرو سمان) يستخدم المستويات الأربعة للقصور في السلوك ألتكيفي و من هذه التقسيمات :

ا-القصور الخفيف:أفراد هذه الفئة قابلون للتعليم نظرا لقدرتهم على الاستفادة من البرامج التعليمية العدية على الرغم من أن هؤلاء الأطفال يحققون التقدم ببطء، ولكن عندما يكبرون فانهم يحققون استقلالا اقتصاديا واجتماعيا الى حد كبير و يحتاج مثل هؤلاء الى برامج تعليمية موجهة نحو التوافق للانماط الاجتماعية المقبولة من السلوك ،يحتاجون الى توجيه مهني يتميز بالمهارة في انتقاء الوظائف المناسبة والعمل بها ،معظم هذه الفئة قادرة على تسيير شؤونها الخاصة في ظل ظروف مفضلة و قادرة على الحياة المستقبلية.

ب-القصور المعتدل: يمكن اكساب افراد هذه الفئة اساليب الرعاية الذاتية وعلى الرغم من ان هؤلاء الافراد يحتاجون الى نوع من الاشراف والمساعدة طوال حياتهم،يمكن تعليمه بعض الواجبات البسيطة و الاعمال المفيدة في المنزل،بعض اطفال هذه الفئة يحتاجون الى وضعهم في مراكز الرعاية الداخلية

ج-القصور الشديد:يعاني هؤلاء الاطفال قصور في الاحكام التي يصدرونها وغير قادرين على اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بحياتهم الشخصية،يستطيع الاطفال الذين ينتمون الى هذه الفئة اكتساب بعض مهارات الرعاية الذاتية كما يستطيعون تنمية درجة من القدرة على حماية انفسهم من الاصابة بالاذى.

د-القصور الحاد:يحتاج الافراد يقعون في هذا القطاع الى عناية تامة وإشراف كامل في مؤسسات الإيواء،و اشراف من الأسرة أو مراكز الإقامة الخاصة و مثل هؤلاء الأطفال قد يحققون بعض المهارات الضعيفة للغاية في الرعاية الذاتية و بعض النمو الضعيف للكلام ، الا انهم يشبهون الاطفال الصغار في حاجياتهم الى العطف و الرعاية مهما بلغ بهم السن.  

خصائص الأطفال المعاقين عقليا:

يمكن تقسيمها إلى 4 خصائص رئيسية:

- الخصائص العقلية                      -الخصائص اللغوية

- الخصائص الجسمية                   -الخصائص الاجتماعية و الانفعالية

1- الخصائص العقلية : البطء في النمو العقلي : وهي ميزة أساسية تتوفر في كل الأفراد المعاقين عقليا حيث نجد دائما الفرد المعاق ذهنيا يقل كثيرا في معدل النضج و النمو العقبي لمن هم في مثل سنه, حيث نلاحظ أن مستوى ذكائهم لا يصل الى أكثر منى 70 درجة و لهذا فان مستوى القدرة العقلية العامة يكون منخفض وهذا ما يؤدي لضعف اداء مختلف المجالات.

-فهو القدرة في تكوين المفاهيم, التعميم،التجريب : حيث ان ضعف الذاكرة لديه يجعل من الضعف عليه تذكر ما سبق ان تعرض له بحيث يتمكن من صياغته في صورة مجردة, كما أن ذلك يعوقه عن تعميم ما يعلمه في مواقف سابقة في المواقف المشابه التي قد يتعرض لها, أو يرى الاشياء بصورة مجردة "عقلية" معزولة عن الواقع الملموس الذي يمكن ان تتعامل مع قدراتهم العقلية المحدودة .

- ضعف القدرة على الانتباه للمثيرات و صعوبات التركيز.

- ضعف القدرة غلى التذكر لفضيا حسابيا و مكانيا : و من العوامل التي تسهم في ضعف الذاكرة لدى المعاقين عقليا ما يغرف بضعف القدرة على القيام بعمليات المتتابعة و ترتبط درجة التذكر بدرجة الإعاقة ‘ذ يزداد التذكر كلما ازدادت القدرة العقلية و العكس صحيح .

- ضعف القدرة على التمييز, و التخيل و التصرف.

- ضعف القدرة التفكير و توظيف الافكارالسابقة في الحاضر و المستقبل.

- ضعف القدرة على ادراك العلاقات بين الأشياء.

- ضعف القدرة على التعلم : وهو الخاصية  الكثر وضوحا لدى المعاقين عقليا مقارنة مع الاطفال العاديين فب العر الزمني’ كما تشير الدراسات في هذا الصدد الى النقص الواضح في قدرة هؤلاء الاطفال المعاقين عقليا على التعلم من تلقاء أنفسهم مقارنة مع العاديين.

2- الخصائص اللغوية : يعاني المعاقين عقليا من بطء في النمو اللغوي بشكل عام ,ويمكن ملاحظة ذلك في مراحل الطفولة المبكرة ,و من الصعوبات الاكثر شيوعا هي التأتأة الخطاء في اللغظ ,وقلة عدد المفردات.

- بطء اكتساب قواعد اللغة و جودة المفردات التي يستخدمها فهي بسيطة لا تتناسب مع العمر الزمني.

- ارتباط درجة الإعاقة العقلية بمظاهر الاضطرابات اللغوية فالأطفال ذوي الاعاقة العقلية البسيطة يتأخرون في الكلام لكنهم ناذرا ما يعانون من البكم بينما نادرا ما تخلوا لغة ذوي الاعاقة العقلية المتوسطة و البسيطة من اضطرابات لغوية و يشاع البكم بين الأطفال شديدي الاعاقة و يكون مستوى اللغة عند هذه الفئة بدائيا فهم يصدرون أصواتا و ألفاظا غير مفهومة و كلامهم يخلوا من الوضوح و الترابط.

- و كما نجدهم يتأخرون في النطق و في جوانب القدرة التعبيرية.

3- الخصائص الجسمية:

- تأخر في النمو الجسمي بشكل عام و تزداد درجة التأخر بازدياد شدة الإعاقة.

- تشوهات جسمية خاصة في الرأس و الوجه و أحيانا تكثر في الاطراف العبل و السفلى لدى الإعاقة العقلية الشديدة.

- ضعف عام للحالة الصحية للمعاقين عقليا مما يجعلهم يشعرون بسرعة التعب و الإجهاد, و حيث أن قدرتهم على الاعتناء بنفسهم أقل من العاديين و كذلك تعرضهم للأمراض أكثر احتمالا من العاديين.

- يعانون من بطء في النمو الحركي تبعا لدرجة الإعاقة, و نجد أغلبيتهم يتأخرون في إتقان المشي.

- صعوبة في الاتزان الحركي و التحكم في الجهاز العضلي خاصة فيما يتعلق بالمهارات التي تتطلب استخدام العضلات الصغيرة, كاليد و الأصابع و التي تعرف بالمهارات الدقيقة.

- يكونون أفل وزنا و أصغر حجما مقارنة مع من هم في نفس سنهم و في معظم الاعاقات المتوسطة و الشديدة يبدوا ذلك واضحا من خلال المظهر الخارجي.

4- الخصائص الاجتماعية و الانفعالية و النفسية: في الواقع توجد اختلافات كثيرة بين فئة المعاقين عقليا في خصائصهم النفسية و الاجتماعية و يرجع ذلك إلى :

- ارتباط صفات انفعالية بمصدر السبب.

- أن الخصائص النفسية و الاجتماعية تتوقف على نوع التفاعل الذي يحدث بين المتخلف عقليا و بيئته وبصفة عامة فهم يتصفون بهذه الصفات :

العدوانية و الانسحاب الاجتماعي , السلوك التكراري , التردد , و النشاط الزائد و عدم القدرة غلى ضبط الانفعالات و غلى أنشاء علاقات اجتماعية فعالة مع الغير , و الميل نحو مشاركة الأصغر بينما في نشاطهم و عدم تقدير الذات , و عدم الشعور بالأمن العدوانية و تقلب المزاج بين الحين و الآخر, العزلة من المواقف الاجتماعية و اللامبالات و عدم الاكتراث لما يدور حوله , الاصرار على نشاط أو فكرة دون سبب هادف .

خاتمة :

    من خلال ما سبق نستنتج ان التعرف على الخصائص العقلية و الجسمية و الاجتماعية و النفسية للأطفال المعاقين عقيلا يعمل على تزويد الوالدين , و كذلك معلمي التربية الخاصة بالمعلومات الهامة لجميع جوانب نمو الطفل المعاق عقليا و نمو شخصيته.

كما ان دراسة خصائص المعاقين عقليا يساعد على إمكانية وضع تصميم المناهج و البرامج التربوية اللازمة لإعدادهم للحياة.

مع التنويه إلى أن هذه الخصائص مشتركة في طبيعتها بين الغالبية العظمى من المعاقين عقليا لكنها تختلف في درجتها بين معوق واخر تبعا لعوامل متعددة أبرزها : درجة الاعاقة – المرحلة العمرية – نوعية الرعاية التي يتلقاها المعاق سواء في الاسرة أو برنامج التربية الخاصة.

 

أرسلها إلى صديق