• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

توازن الطفل يكمن في تلبية احتياجاته النفسية

وازن الطفل يكمن في تلبية احتياجاته النفسية

هناك العديد من النظريات النفسية، التي تتطرق إلى موضوع الاحتياجات النفسية للطفل والمراهق ومن هذه النظريات ما يؤكد على الجانب المادي والآخر يهتم بالجانب المعنوي أو الاجتماعي وهنا نتطرق إلى بعض الاحتياجات النفسية ومنها: المحبة، والاعتبار، والطمأنينة، والقبول. ينبغي على الآباء الذين يودون التعبير عن حبهم لأبنائهم بالشكل المعقول، أن يصغوا إليهم جيداً، يمنحوهم المحبة أكثر من الهدايا، ويعززوا لديهم الثقة بالنفس. ومن أجل بناء شعور الاعتبار لدى الطفل، علينا القيام بمنحه الوقت المناسب وإشعاره بقيمته الذاتية، ونمنحه الحرية وندعه يختار، كما علينا أن نحترم رأيه، ونكلفه ببعض المسؤوليات ونمدحه ونفتخر به أمام الناس. وعندما يشعر الطفل بفقدان الاعتبار يلجأ إلى وسائل لإشباع حاجته للاعتبار، مثل: العناد والتخريب، وقلة الأكل والصراخ وإثارة الانتباه. وإزعاج الضيوف، والكذب المختلق، ومن وسائل تحقيق الطمأنينة للطفل، وضوح معالم التربية وثباتها، فلا يجوز أن نتصرف معه بأشكال مختلفة تجاه نفس التصرف، اتباع أسلوب الرفق واللين وتجنب الشدة والقسوة عند ارتكابه خطأ ما، والبحث عن وسائل إدخال البهجة إلى نفسه، وتنمية اللقاءات العائلية وتعزيز علاقة المحبة في الأسرة.

* ولأجل تلبية حاجة الطفل إلى المدح والقبول، فهناك تصرفات من قبل الكبار تنمي حاجة القبول لدى الأبناء مثل:

* نبدأ بالتركيز على السلوك والانجاز لا على الطفل ذاته. - نمتدح المحاولات، وينبغي دائماً القول له شاطر، ممتاز حتى لو لم يكن هناك انجاز. - يكون مدحنا عن قناعة وليس من باب المجاملة. - يكون المدح في حينه فلا نتأخر فيه. - نتبع أسلوب التشجيع والمكافأة للطفل. - منح الطفل الاستقلالية. - تقبل اقتراحاته وتشجيعه دائماً. - البعد عن اتباع أسلوب الإحباط معه. - نعلمه فن الإصغاء

* ولابد من تجنب السلوكيات غير الصحيحة التي تحرم الطفل من القبول مثل:

- الانتقاد المستمر - إلزامه بمجالات لا يستطيع عملها - المقارنة بينه وبين غيره - الإفراط في حمايته وتدليله.

وهنا نؤكد على أهمية التربية الدينية الصحيحة، التي تعمل على غرس القيم والفضيلة في قلوب وعقول الأبناء، قيم الدين ومبادئه السليمة التي تدعو إلى نبذ العنف والتعصب فتشيع روح المحبة والتسامح ما بين الأطفال والمراهقين على اختلاف مذاهبهم وأديانهم وثقافاتهم، لذا من الضروري التأكيد على هذه القيم الراقية في الحياة اليومية للطفل والمراهق، حتى لا يجد هؤلاء الأبناء تناقضاً بين ما تربوا ونشأوا عليه، وما بين يعيشونه في واقع الحياة، فلا نطرح عليهم العيب والحرام والممنوع بشكل شديد ومتطرف وفي واقع الحياة نجد النقيض، مما يولد القلق والإرباك النفسي لديهم

ينبغي بناء وتعزيز الرقابة الذاتية لدى الطفل والمراهق، وذلك من خلال تعليمه بأن السلوك غير السوي تصرف غير مقبول وغير محبوب داخل العائلة وخارجها، والطفل ذاته هو الذي يخسر كثيراً من جراء السلوك غير السوي. أما «الأمان العاطفي» فهو العلاقة أو الارتباط القوي بين الطفل والشخص الذي يهتم به، وفي العادة يتمثل في الأم أو الأب أو كليهما، باعتبارهما المصدر الرئيسي لإشباع حاجات الطفل الأساسية هناك عوامل كثيرة تؤثر في تشكيل عقلية وسلوكيات الطفل والمراهق في الوطن العربي ـ وللأسف أغلبها غير صحيح ـ وهذا مرده إلى غياب التعليم العلمي الصحيح لدى صناع القرار والأهل والمدرسين وباقي الجهات ذات العلاقة بتنشئة الطفل والمراهق

* ومن المؤشرات الإيجابية الواجب اتباعها:

- تعليم الطفل وتحصينه ضد أي أفكار أو سلوكيات منحرفة وليس تخويفه من ذلك، وبالتالي يستطيع مواجهتها والتغلب عليها برغبة وقناعة

- من الضروري أن يهتم أولياء الأمور والقريبون من الأطفال بالأمان العاطفي لدى الطفل، لما له من أثر كبير في صحته النفسية والسلوكية. إن المحبة والقبول والتقدير هي العناصر الأساسية للأمان العاطفي، والتي في ظلها ينمو الطفل والمراهق نمواً صحيحاً، بعيداً عن الاضطرابات النفسية والسلوكية

- ومن المعلوم أن عدم الاهتمام بالأطفال وتعرضهم للإهمال والإساءة وفقدان الحب وغيرها من صور العلاقة المضطربة بين الأهل وأطفالهم، كل ذلك قد يؤدي إلى حدوث مشكلات سلوكية عديدة عندهم، كضعف الثقة بالنفس وانخفاض القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية، وذلك لعدم ممارستهم لمثل هذه التجارب مسبقاً

- ومن الضروري توفير التنشئة العائلية الصحيحة، حيث يساعد على بناء تقدير مرتفع للذات، إذ إن الطفل يكون فكرته عن نفسه من خلال ما يقوله الآخرون عنه وفي ضوء معاملتهم له، خاصة إذا كان الآخرون هم الوالدان.


كتبها أشرف رضا حجاج

أرسلها إلى صديق