• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

القراءة

القراءة:

1-1 مفهوم القراءة: تندرج القراءة ضمن الأهداف الأساسية للمدرسة فهي لا تعبر عن سلوك فقط بل تتعداه إلى كل النشاطات المدرسية دون استثناء

و القراءة في رأي كثير من المفكرين، عملية عقلية تقوم على تفسير الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينه، ومن هنا كانت العمليات النفسية المرتبطة بالقراءة معقدة لدرجة كبيرة(فهيم مصطفى محمد 2000، ص 55).

حيث يعتبر كل من(Joel -gough )سلوك القراءة عبارة عن مركبتين هما:التعرف على الكلمات المكتوبة و الفهم فهاتان المركبتان ضروريتان لاكتساب الطفل إمكانية التعرف على الكلمات   كخطوة أولى لفهم ما يقراه بعد ذلك.                        

(Joel –gough 1989 p.75)

كما ترى الباحثة ‹‹Guerra ›› إن عملية القراءة لا تمثل في إدراك الحروف و فهم المعنى بل        تحليل و تركيب معقد هدفها بلوغ معنى جديد انطلاقا من التغير اللساني اللغوي وهذا لا يتحقق           إلا إذا كانت هاتان العمليتان متكاملتان.                                           (Guerra 1995 p.10)    .

كما يعرف "افنيريني" القراءة بقوله:‹‹أن القول بان فردا ما يعرف القراءة يمكن أن يتجرم إلى معينين،فهي تعني أولا أن باستطاعته أن يربط صوتا بحرف،و أن يعبر عن حرف بالصوت الذي يناسبه و القراءة في هذه الحالة يمكن أن تعرف على أنها فك الرموز و يعني ثانيا أن هذا الفرد يدرك ما يقرا و يميز بين هذا المعنى و ذلك و لا يمكنه بلوغ هذه المرحلة إلا بعد أن تصبح مرحلة فك الرموز آلية ،و الذهن مرنا بحيث يتمكن من اكتشاف المعنى من خلال الرموز التي يقراها›› (علي تعوينات 1983 ص 83).

وحسب‹‹عبد الفتاح حافظ››:فالقراءة هي عملية التعرف على الرموز المكتوبة التي تستدعي معاني تكون قد تكونت من الخبرة السابقة للقارئ في صورة مفاهيم و كذلك إدراك مضمونها الواقعي يساهم في تحديد مثل هذه المعاني كل من الكاتب و القارئ(نبيل عبد الفتاح حافظ 1998 ص 155).

عندما يستعمل التلميذ القراءة يعني انه يربط بين سلسلة من الحروف و سلسلة من الأصوات هذا والعمل لا يتم بطريقة آلية، فالتلميذ يمر بمهلة من التفكير و يبحث بصدد كل الرموز المتتابعة عن الأصوات التي تناسبه،هذا البحث قد يكون سريعا أو بطئ ،فان كان بطيئا فان الطفل يتعثر ويتوقف و بالتالي يستغرق بعض الثواني أو أكثر ليتابع القراءة و يكون البحث سريعا في الوقت الذي يترك التفكير مجال الاستجابة في النظرة الأولى للرمز لتجلب معها بدون أي جهد واعي التصويت الملائم لهذا الرمز لان الذهن يكون منتبها لإدراك المعنى (علي تعوينات 1983 ص 18).

و على هذا فللقراءة عمليتان منفصلتان :

العملية الأولى:الشكل الاستاتيكي أي الاستجابات الفزيولوجية لما هو مكتوب.

العملية الثانية:عملية عقلية يتم خلالها تفسير المعنى و تشمل هذه العملية التفكير و الاستنتاج (فهيم مصطفى محمد 2000 ص 55).

2.1 أنواع القراءة: تتمثل أنواع القراءة في القراءة العادية، القراءة المعبرة، القراءة الصامتة، القراءة المشروحة.

ا- القراءة العادية أو الجهرية:

 هي التي تبين أن التلميذ يعرف نقل الرموز الصورية ،دون خطا أي كلام واضح و يشترط في ذلك أن يقرا كل تلميذ بالسرعة التي تسمح له بعدم التوقف أو الخطأ أو الإعادة ،فعليه أن يكتسب الاطمئنان و الثقة إذ لا فائدة من حثه على الإسراع أو تأنيبه ،بل الواجب يقتضي مساعدته عن طريق تطبيق القاعدة الذهنية التالية :كل امرئ يقرا بالسرعة التي تسمح له بان لا يرتكب أي خطا لان السرعة يتحكم فيها عاملان السرعة الخاصة بكل فرد و الفهم لما تتم قراءته (علي تعوينات 1983،ص 20).

فإذا هي عبارة عن التعرف البصري للرموز المكتوبة و إدراك عقلي لمداولاتها و معانيها غير أنها ترد بالتعبير الشفوي هذه المدلولات و المعاني بنطق الكلمات إذ تعتبر القراءة الجهرية أصعب من القراءة الصامتة(البشير شرفوح 2006 ص 15).

ب- القراءة المعبرة:

هي التي يمكن أن تسمى القراءة العاطفية ،و هي عمليا غير ممكنة إلا من اللحظة التي يصبح الطفل قادرا على القراءة العادية ،أي لم يعد يواجه عقبات و يمكن له تجاوز جميع الصعوبات الكامنة في عملية القراءة ،عندئذ يمكن إفساح المجال لتمارين خاصة و مثمرة للقراءة المعبرة ،و القراءة المعبرة تساعد على فهم ما نقرا فهما أدق و أوسع (علي تعوينات،1983،ص 21)

ج – القراءة الصامتة:

هي انتقال العين فوق الكلمات بحيث يستطيع القارئ إدراك مدلولاتها و معانيها، إذن في هذا النوع تكون القراءة سرية لا يسمع فيها لا صوت و لا همس و لا تحريك اللسان أو الشفتين.( البشير شرفوح،2006، ص 16)

و تلعب القراءة الصامتة دورا هاما في التنمية الفكرية للتلاميذ، لان طبيعة العمل المطلوب منهم تلزمهم بممارستها، إذ يقرا التلميذ نصا لمسالة حسابية يقتضي حلها، أو تمرين في القواعد ينبغي التغلب على صعوبته، و كذلك الدروس التي يحفظها.

و فيما بعد تغدو القراءة الصامتة ضرورية في جميع الأوقات للاطلاع على كامل المعلومات (علي تعوينات، 1983،ص 21).

 

 

 

القراءة المشروحة:

إن مفهوم القراءة المشروحة أصبح الهدف منه هو البحث عن القيم الجمالية اللغوية للنص، كيف تدبر المؤلف أمره ليعرض الأشخاص و الأحداث و الموافق؟كيف يقص و يسرد؟كيف يتوصل إلى أثارتنا و إلى جذب انتباهنا(على تعرينات،1983، ص 23)إذا القراءة المشروحة تعرف في كلمتين هما:

الفهم و التذوق.

1_3 طبيعة عملية القراءة:

لقد توصلت الدراسات و الأبحاث في ميدان القراءة إلى بعض النتائج المهمة لمعرفة طبيعة عملية القراءة و الأسس النفسية التي تعتمد عليها و من أهم هذه النتائج التي ذكرها ‹‹محمد قدري لطفي››في دراسته حول القراءة:

أولا: أن القراءة عملية معقدة جدا تقوم على أساس تغيير الرموز المكتوبة، أي الربط بين اللغة      والحقائق لان الرموز المكتوبة لا تعدوا أن تكون رسوما بعيدة في ذاتها عن الحقائق.

أن القارئ يتأمل الرموز و يربطها بالمعاني ثم يفسر تلك المكاني وفقا لخبراته أي انه يقرا معاني و بذلك تكون رؤية الرموز من عمل العين، أما تفسير معناها فهو من عمل العقل.

و تكون القراءة عملية يبني فيها القارئ الحقائق التي تكمن وراء الرموز، ولابد لهذا البناء من أن يتصل بالحيرة اتصالا وثيقا، فان لم يستطع القارئ أن يستعين بحيرته للتفسير له تلك الرموز فان ذلك يقلل كثيرا من درجة فهمه ما يقرا.

و تذكر هذه البحوث أن تمييز الحروف ومجرد النطق بالكلمات لا يعد قراءة بالمعنى العلمي الصحيح،و إنما هي العملية الراقية ، ولا تعني فهم المقروء و معرفة ما يتضمنه من المعاني والأفكار ، فالشخص عندما يقرا الرموز يثير العقل ليقوم بعمليات معقدة كالربط والإدراك،الموازنة الفهم ،الاختبار التقويم التذكر التنظيم الاستنباط الابتكار في كثير من الأحيان فان لم يقم العقل بهذه العمليات كلها أو معظمها لم تكن عملية القراءة التي يقوم بها كاملة صحيحة.

ثانيا: أن الأسباب التي أدت إلى تعقيد عملية القراءة هي أنها تتألف من عدد كبير من القدرات الرئيسية التي يجب أن يكتسبها المتعلم كالقدرة على فهم المقروء و القدرة على تعيين موضع المعلومات المختلفة من القطعة ،القدرة على الاحتفاظ بما يقرا و القدرة على إدراك الأفكار الرئيسية في القطعة و القدرة على التصفح السريع........الخ

و تبين الأبحاث أن بحث كل قدرة من هذه القدرات عددا من المهارات اللازمة لها و كما أن الكثير من هذه القدرات متداخلة بعضها في بعض.

ثالثا: أن هناك عوامل جسمية و نفسية تؤثر في القدرة على القراءة لان القراءة عملية ديناميكية يشترك في أدائها الكائن كله،و تتطلب منه تحررا عقليا و نفسيا و جسميا فإذا أصيب الكائن باضطراب نفسي أو تغير جسمي أدى إلى خلل فيه  قلت كفاءته في القيام بعملية القراءة.

و غالبا ما تكون العوامل النفسية أكثر في القدرة على القراءة من العوامل الجسمية فالميل إلى القراءة و ملائمة مادة الكتاب للطفل، و الطريقة التي يتعلم بها.

كل ذلك يؤثر في قدرته على القراءة تأثيرا يفوق – في بعض الأحيان- اثر العوامل الجسمية كضعف البصر،و هناك من الأبحاث ما يدل على أن علاج  العيوب البصرية قد يكون أيسر من علاج العيوب النفسية التي تؤدي إلى ضعف القراءة و أن سلامة البصر لا تتبعها دائما جودة القراءة لان علاج العيوب البصرية وحدها لا يؤدي إلى تحسين القدرة على القراءة توجيه العناية إلى الإجراءات الجسمية قبل توجيهها إلى الإجراءات النفسية.

رابعا:أصبح من الحقائق الثابتة الملاحظة و استعمال الأجهزة المختلفة أن العين تتحرك في أثناء القراءة على طول السطر حركات قصيرة سريعة و تقف وقفات قصيرة سريعة ثم يلي ذلك عودة سريعة من آخر السطر إلى أول السطر الذي يليه،و بذلك لا تتحرك العين حركة واحدة مستمرة على السطر كما كان يظن من قبل.

و يتصل بهذه الأبحاث ما ثبت من أن الأشخاص يختلفون اختلافا كبيرا في عدد وقفات العين في أثناء قراءة قطعة معينة، ونتيجة لذلك يتلف الأشخاص في سرعة قراءتهم كما أن عدد الوقفات التي يحدثها القارئ نفسه يختلف تبعا لما تتصف به المادة من صعوبات أو غرابة،أو غير ذلك من العوامل و تدل هذه الأبحاث على أن الطفل الحديث العهد بالقراءة تحدث عينيه حركات رجعية تتذبذب فيها فوق الكلمات الصعبة أو غير المألوفة أو عندما يخطئ الانتقال من آخر السطر إلى أول السطر الذي يليه، و عندما تكون الطباعة لحروف صغيرة تتطلب منه إمعان النظر فيها.

خامسا:كان من نتائج هذه الدراسات الاهتمام بنا يبديه الأطفال من ضعف في القراءة على اكتشاف أسباب ذلك الضعف و تشخيص أعراضه ووضع علاج له حتى أصبح للقراءات عيادات تفحص عيوبها و تعددت الأجهزة و الأدوات التي تستعمل في هذه العبارات و كثرت الاختبارات التي يستعان بها على كشف عيوب القراءة و علاجها.

وأخذت هذه الدراسات تنمو و تتسع وكان من أهم نتائجها العناية بالأطفال الضعاف في القراءة و العمل على تحسين طرق تعليمها و البحث عن الأسباب المؤدية إلى ضعف الأطفال فيها،سواء كانت قدرتهم محدودة على التعليم أم ضعفهم الموروث المكتسب أو عاداتهم السيئة في القراءة أم حالاتهم النفسية أو انفعالاتهم العاطفية السلبية،أم غير ذلك من الأسباب (احمد عبد الله احمد 2000 ص34- 37).

1-4 ميكانيزمات تعلم القراءة

تسمح ميكانيزمات تعلم القراءة بالتعرف على الكلمات المكتوبة من المكتسبات التي تكون خاصة و مميزة لمعالجة اللغة المكتوبة و اللغة الشفهية في كل المجالات (2011،algeria).

1-4-1 التعرف على الكلمات:

و يعمل ميكانيزم التعرف على الكلمات بطريقتين:

التجميع: تجري العملية على الكلمات بعد فك الرموز الفونولوجية لان الخطوط الكتابية تسمح بتمثيل فونولوجي ذو مدخل معجمي يتطلب استعمال هذه الطريقة في القراءة و عي بان اللغة تتركب من معاني و أن هذه الأخيرة (المعاني)مقدمة على شكل حروف ،فعند تجميع هذه الحروف نركب مقاطع و ترابطها مع بعضها البعض يؤدي إلى تكوين كلمات ثم جمل لنصل إلى النص.

التخاطب(التراسل): تحدث بطريقة مباشرة بين الكلمة المكتوبة و المدخل العجمي المخزن في الذاكرة حيث يتم التعرف على الكلمة المكتوبة عموما بدون وظيفة فونولوجية كما أن طريقة التخاطب تنسق بين معنى الكلمة و النشاط البصري.

يسمح استعمال هذا الطريق بإنقاص الضغط الضروري لهذا الترميز،لأجل تكريس اكبر قدر من العناصر المعرفية داخل بنية نحوية برغماتية للنص.

يستعمل القارئ الناضج الطريقتين معا للقراءة بصفة نشيطة و فعالة ،أما بالنسبة للطفل الذي يعاني صعوبات القراءة فهو يشكو من عدم التوازن في استعمال الطريقتين مع صعوبة أكثر في استعمال طريقة على حساب أخر وقد يتم التحقق من هذا انطلاقا من الأخطاء التي يقع فيها الطفل أثناء القراءة و هذا استنادا لنوعية القراءة و طرقها(2001 ، algeria).

1-4-2 الفهم:

يلعب التقدم المعرفي و اللساني دورا هاما في عملية الفهم ،حيث يسمح للطفل من التحكم في قدراته في القراءة و بالتالي فهم ما يقرا و ما يسمعه و حتى يتمكن الطفل من ذلك عليه أن يتقن الميكانيزمات التالية:

- التعرف على المفردات:أن معرفة معنى الكلمة يكون حاسما حيث أن العلاقة الارتباطية بين المفردات و الكفاءات في القراءة قوية على طول عملية التطور(النمو).

- القدرة على التعرف على قواعد النحو:أن معرفة قواعد النحو و القدرة على توظيف مختلف الكلمات الضرورية من اجل تكوين و تميز صحيح و دقيق للنص تساهم بشكل كبير في تقدم الكفاءة النحوية.

- القدرة على تسيير العلميات مبنى معرفية (métacognitive ) يجب أن تميز في هذه المرحلة قدرات الطفل و كفاءته العالية في ذلك ،لان العوامل التي تؤثر على القدرات هي معزولة تماما عن العوامل التي تؤثر على الكفاءات و اللذان يتدخلان مباشرة في سير العمليات ميتا معرفية.

حيث يرى الباحث (perfetti-1995) أن هناك على الأقل ثلاث مخارج للقدرات ميتا معرفية و هي كالتالي:

ا- معرفة الاستراتيجيات المطبقة في فهم النص(اخذ نقاط تسطير الجمل ....الخ).

ب – معرفة مختلف بيانات النص(كريمة بوفلاح 2007 ص 12-13).

1-5 أسس تعلم القراءة:

تعتبر القراءة من أهم المواد التي تمكن التلميذ من الاطلاع و معرفة الأفكار و من ثم فهم العالم المحيط به،إضافة إلى أنها تعمق إدراكه و لها دور و أهمية لتعلم المواد الدراسية المقررة عليه.

و نظرا لهذه الأهمية البالغة وضعت أسس فهمه للقراءة(كريمة بوفلاح2007 ص 10-11) نلخصها فيما يلي:

1- الأسس النفسية: و تتطلب معرفة المدرس لميول الطفل و رغباته و استعداداته العقلية و إيجاد الطريقة المناسبة لإيقاظ الحوافز عنده.

2- الأسس التربوية: و ذلك بمراعاة المدرس للفوارق الفردية بين التلاميذ و تنمية المهارات        وترقية الأذواق و إثارة التنافس.

3- الأسس اللغوية: و تتمثل في اختيار النصوص المناسبة و الملائمة لمستوى التلاميذ العقلي و الفكري، وان تكون ذات قيمة في المعنى و المبنى و نستمده من الواقع المعاش.

4- أسس الاجتماعية: بما أن التربية تهدف إلى إعداد المواطن الصالح الذي يتكيف مع بيئته المنزلية و المدرسية و المجتمع الذي يعيش فيه.

1-6 العوامل المؤثرة في الاستعداد القرائي:

تتأثر القراءة بجملة من العوامل العملية و العصبية و النفسية و الجسمية (قحطان احمد الطهر 2000 ص 210-214)

ا- العلل البصرية:

تحتاج القراءة إلى حاسة بصرية قادرة على القيام بمهامها لان القراءة هي عملية حسية أولا ،فهي تكون فزيولوجية تحدث عن طريق وسيلة العين ،أي خلل فيها سيؤثر في تعلم الطفل للقراءة و الكتابة و هي الأساس في عملية التعلم العام ففي بداية عمره يستخدم العين حيث يغلق عينيه عندما يتعرض للإضاءة و يبدأ في النظر إلى الأشياء التي تكون في بيئته و تتسع و تتطور كلما نمى الطفل إلى أن يتحدث مستعينا بالذاكرة البصرية.

لذلك أي قصور في حاسة البصر من قصر أو بعد أو أمراض أخرى في أي جزء من أجزاء العين يؤثر في استعداده لتعلم القراءة ،فالخلل البصري قد يؤدي إلى ظهور علامات تحذيرية عدم قدرته على تأدية كل ما يتعلق بالبصر من أعمال الدماغ بشكل طبيعي،احمرار العينين ،ازدواجية الرؤية ،الاستفسار من المعلم بشكل متكرر،إظهار علامات و إشارات تدل على عدم الارتياح فرك العينين بشكل متكرر،رمش الجفون بشكل غير طبيعي و غيرها من الأعراض التي تشير إلى خلل بصري.

ب- العلل السمعية:

حاسة السمع هي الأخرى تؤثر في استعداد المتعلم لتعلم مادة القراءة،فهي مهمة جدا بالرغم من أنها لا ترتقي إلى أن تكون بمستوى حاسة البصر فيما يتعلق بالتعلم العام و لكن السمع و البصر عمليتان مترابطتان مكملتان احدهما للآخر.

فأي خلل في الجانب السمعي سيؤثر في تعلم اللغة و القراءة لذلك كلما كان التشخيص مبكرا كلما كان العلاج فعلا و نشير هنا إلى العلامات التحذيرية المبكرة للخلل السمعي و منها التنفس من الفم التهاب الأذن بشكل متكرر إفرازات الأذن"الودق"التركيز المبالغ فيه على فهم المتكلم ، قصور في الانتباه طلب التكرار من المتعلم الاستجابات غير الملائمة لما هو مطلوب منه.

ج – اضطراب النطق و الكلام:

و هي عدم ممارسة الطفل بنطق الكلام بما يتناسب مع عمره الزمني مما يؤثر في وجود اضطراب نطقي كلامي نتيجة لمشكلات في النسق العضلي أو في مخارج الحروف و قد تكون سببها بنية الأسنان غير الطبيعية أو سقف الحلق إما أن يكون عاليا أو ضيقا بحيث يصبح اتصال اللسان به صعبا أو فقر في الكفاءة الصوتية أو خلل عضوي أو شق الشفاه.

د – مشكلات الصحة العامة:

و هي مجموع الأمراض و خاصة الأمراض المزمنة فهي معرقلة لاستعدادات الطفل للنهوض بقدراته و كونه كحال أقرانه الآخرين.

- إن المرض المستمر يؤثر بشكل سلبي في دافعية المتعلم نحو المشاركة و العطاء المثمر في الأنشطة و الفعاليات سواء كانت الفردية أو الجماعية كما انه لا يستطيع أن يستجيب للمتطلبات الأكاديمية و خاصة القراءة.

ه- سوء التغذية:

إن الغذاء مهم في عملية البناء وهي مستمرة في الطفولة و أي نقص في الغذاء أو سوء التغذية لابد أن يترك أثرا سلبيا في عطاء و فاعلية الطفل.

و- الإجهاد العام:

إن الإجهاد و الإرهاق الذي يحدث للطفل سيكون له مردود سلبي على استعداده للتعلم بشكل عام و على القراءة بشكل خاص.

ز- اضطراب الغدد:

هناك نوعين من الغدد قنوية  و هي لها مخارج خاصة وهي تخدم وظائف محلية نسبيا و غدد لا قنوية أو صماء و هي تفرز هرمونات تصب بالدم مباشرة و هي تؤثر في عمليتي الهدم و البناء وتؤثر في السلوك الإنساني و النمو فمثلا الغدة الدرقية لها تأثير على الذكاء و نموه.

ي – قصور الجهاز العصبي :

إن أي قصور في الجهاز العصبي سيكون له تأثير في المخ أو عدم التنسيق بين الرموز البصرية أو قد يؤدي إلى سيطرة احد شقي المخ الذي يؤثر في متابعة الحروف فقد تكون إلى اليمين أحيانا اوالى اليسار أحيانا أخرى لتغليب الشق المخي، وهذا لديه تأثيره المباشر في استعداد الطفل لتعلم القراءة بشكل سليم.

1-6-2 العوامل العقلية : إن القدرات العقلية من المؤشرات القوية جدا التي تنبئ بالتحصيل و الانجاز، و هناك فروق فردية بين الأطفال .

1-6-3 العوامل الانفعالية:

أن الأطفال الذين لا يتسمون بالثبات العاطفي أو الاستقرار الانفعالي لا يتقدمون كأقرانهم العاديين أو يمتلكون الاستعداد القرائي كأقرانهم الآخرين،لان عدم الاستقرار الانفعالي يدعو إلى تثبيت الذهن و انخفاض الهمة و الحماس و كذلك قد يشعر بعدم الأمن و الأمان الذي يزيد من حالة القلق،و أن عدم الاستقرار الانفعالي يعود لأسباب متعددة منها ما يتعلق بالفرد نفسه أو الظروف التي يمر بها و خاصة الأسرية ،أو قد تكون البيئة المدرسية هي التي تؤدي إلى عدم الثبات الانفعالي.

و قد أشار "فروست"1965 في دراسته التي أجراها على التلاميذ الضعاف في القراءة لصفين دراسيين إلا أن 40٪ منهم يعانون من ضعف التوافق في الشخصية و 40٪ منهم يتسمون بالاتزان الانفعالي، و قد يكون الاكتئاب النفسي هو الصفة المشتركة لهؤلاء الأطفال.

1-6-4 العوامل البيئية:

إن للعوامل البيئية التي يعيشها الطفل أثرا في استنهاض استعداداته و قدراته سواء تخلقت بالجانب المادي أو المعنوي مثل البيئة الفقيرة،الأساليب التربوية غير السليمة،حجم الأسرة،الخلاف الأبوي،المرض الأبوي الفراق الطلاق،الترتيب الميلادي الحالة الاجتماعية و الاقتصادية.

1-6-5 العوامل التربوية:

و هي مهمة جدا فالمعلم و الأساليب و الطرق و الوسائل التي يتبعها في غاية من الأهمية في جعل المتعلم محبا أو كارها فهو الذي يشعل جدوة الاستعداد عند المتعلم أو يخمدها،فالأساليب التربوية التي يتبعها المعلم ضرورية في خلق حسن من الفاعلية ،ولكن في واقع الحال قد نجد من المعلمين من يبتعد عن الأساليب التربوية الصحية،فقد يستخدم المعلم التجاهل أو الانتقاد الشديد أو السخرية من المعلمين ،بالإضافة إلى المنهج و دوره في جعل المتعلم متكيفا.

2-عسر القراءة:

2-1 تعريف عسر القراءة:

عسر القراءة شد انتباه الكثير من الباحثين، و قد سعت كل منهم إلى إيجاد تعريف له حسب اتجاهه الخاص، فمنهم من انطلق من الأعراض المترتبة عنه و منهم من اعتمد في ذلك عن الأسباب المؤدية إليه.

: Anna Marie fichotتعريف آنا ماري فشو

سنة 1967 على انه: l’enfant dyslexique عرفت عسر القراءة في كتابها

عدم معرفة و فهم الرموز الكتابية و انه له أخطاء خاصة به(إما في الكتابة أو القراءة)و أن خلط الرموز المكتوبة ينتج عن صعوبات في إدراك و تمييز الحروف المتشابهة من حيث البصر،و نفس الشيء بالنسبة للرموز المتشابهة من حيث السمع،كما أن المعسور يعاني من صعوبات في التوجيه الزماني و المكاني و لهذا فالطفل يقلب ترتيب المقاطع اللفظية.

- هذه الباحثة عرفت عسر القراءة من خلال الأخطاء المرتكبة في القراءة و الناجمة عن صعوبات في الإدراك (البصري و السمعي)و كذا في التوجيه الزماني و المكاني.

                                      Debray et milikian (تعريف (دوبراي و ميليكيان

يرى كل منهما أن عسر القراءة هو صعوبة مستمرة و مميزة في تعلم القراءة و الكتابة،مع غياب اكتساب آلياتها عند أطفال عاديين في الذكاء و يتابعون دراستهم عاديا،و لا يعانون من اضطرابات حسية،فعسر القراءة يمس أطفال أذكياء ليس لهم أي نقص حسي،لكن يجدون صعوبة في فك و تحليل رموز السلسلة اللغوية المكتوبة،و تحويلها إلى سلسلة لغوية منطوقة ،كما أن لهم تنظيم ذهني خاص يمنع انتقال التفكير إلى المرحلة التحليلية.

:Vellutino 1988تعريف فالنتينو

ارجع عسر القراءة النوعي إلى التلميذ الذي لديه ضعف حاد في فك رموز الكلمة،و بالتالي ضعف في كل أوجه القراءة،و من الواضح من أن هذا التلميذ عادي في كل الجوانب الأخرى،و أن الصعوبة في القراءة تحدث على الرغم من وجود ذكاء متوسط أو أعلى من المتوسط و هو يتعرض بصورة ملائمة للمادة المراد تعلمها مع غياب المشكلات الحادة أو الاضطراب العصبي الحاد أو صعوبات جسمية أو اضطراب انفعالي أو اجتماعي خطير مع وجود ظروف اقتصادية و اجتماعية و ثقافية ملائمة (البشير شرفوح 2006،ص 95-96 ).

:(Miles – 1983 )تعريف ميلز

يرى أن عسر القراءة شذوذ على النمو الذي يؤثر على جوانب محدودة ،و هي تظهر نفسها بصورة خاصة عند سن السادسة ،عندما يظهر التلاميذ من ذي الذكاء المتوسط صعوبات شديدة لتعلم القراءة(البشير شرفوح 2006،ص 96)

كما أشار "فريرسون"  في الثمانينات على أن عسر القراءة هو عجز جزئي في القدرة على القراءة،أو فهم ما يقوم بقراءته قراءة جهرية أو صامتة (عبد الرحيم فتحي السيد، 1992، ص 125).

- و ما لاحظناه مما سبق ذكره أن هناك من يعد عسر القراءة بأنها صعوبة تعليمية ذات جذور بينوية و هناك من يعدها خلل عصبي و البعض الأخر يضيف إلى الخلل الوظيفي أساليب التربية غير السليمة.

- و نستطيع القول أن عسر القراءة اضطراب ينعكس على قدرة التلميذ في اكتساب مهارة القراءة و عسر القراءة موجود حيث ما وجدت الحروف الهجائية (قحطان احمد الطاهر 204،ص 191).

2-2 أنواع عسر القراءة:

نجد عدة أنواع عسر القراءة – الديسليكسيا – فبعض الأطفال يقلبون الحروف أو المقاطع         والبعض الأخر يخلطون أساسا في الصوت أو يواجهون صعوبات الكلمات التي تحمل اصواتا مكتوبة و البعض الأخر يغيرون الكلمات و هناك من يقوم بخلط بصري بين الحروف التي تتشابه في الشكل كما يبدلون الكلمات الصغيرة و منهم من يقوم بجميع أنواع الخلط الممكنة للأصوات   والأشكال ( أني ديمون 2006،ص 16).

و نذكر هذه الأنواع في مايلي :

عسر القراءة الصوتي(الدسليكسيا الصوتية):

لا نستخدم العلاقات بين الرسوم(الحروف أو مجموعة الحروف) و أصوات (الوحدات الصوتية التي تمثل قاعدة اللغة) استخداما سليما ،فنلاحظ اضطرابا انتقائيا في قراءة أشباه الكلمات (كلمات مخترعة)بينما قراءة الكلمات العادية و الكلمات ذات النطق غير العادي يكون سليما نسبيا،وهذا الاضطراب يمكنه التشويش بشكل حاد جدا على تعلم القراءة حيث تكون فيه كل كلمة في اللغة كلمة جديدة في بداية التعلم و هذا النوع من عسر القراءة يصاحبه عادة اضطراب في اللغة المكتوبة(عسر الإملاء الصوتي) فالكلمات المعروفة تكون بالنسبة للغالبية مضبوطة إملائيا بينما يجد الطفل صعوبة كبيرة في كتابة ما يملى عليه من أشباه الكلمات بطريقة صحيحة.

نلاحظ أيضا عند المصابين بعسر القراءة الصوتية اضطرابات مرتبطة باللغة الشفوية فهم يواجهون صعوبات عند ترديد الكلمات و تمثل مهام تذكر الكلمات التي تبدأ بصوت معين(التدفق الصوتي)أو أيضا اسرد السريع للصور بالنسبة لهم مشكلة و هم يجدون صعوبة في عزل الوحدات الصوتية التي تتكون منها الكلمات أو في التعامل مع هذه الوحدات (استخراج الصوت الأول       وتجزئة الكلمات...) و هم يبدون ما يسمى اضطراب الإدراك الصوتي أي أنهم يعانون من صعوبات في التعرف على الوحدات الصوتية التي تكون الكلمات و في معالجتها.

و هم لا يستطيعون إدراك اللغة الشفوية و تصورها باعتبارها سلسلة من الوحدات أو المقاطع (مثل المقطع أو المعنى أو الوحدة الصوتية) و كثيرا ما يصاحب هذا الاضطراب قدرات محدودة في الذاكرة اللفظية قصيرة الأجل و يقابل الأطفال المصابين بهذا النوع من عسر القراءة صعوبات في مختلف مجالات اللغة (أني ديمون 2006،ص 108،109).

عسر القراءة السطحية :

عسر القراءة السطحي يتعلق بإصابة في طريق الإبطال الذي يسمح بالوصول مباشرة إلى المفردات اللغوية الداخلية و تتكون صورة القارئ عندئذ عكسية جذريا،إن الأطفال المصابين بهذا النوع من الاضطراب يكونون قادرين على قراءة أشباه الكلمات (فهم يتمكنون من تحقيق ترجمة الحروف إلى أصوات) لكنهم يواجهون صعوبة كثيرة عندما تعرض عليهم الكلمات غير العادية التي يكون عليهم التوصل إليها مباشرة بطريقة المفردات الدلالية (التي تسمح بالوصول المباشر إلى المعنى بمجرد رؤية الكلمة).

فنلاحظ أنهم يميلون إلى تنظيم هذه الكلمات،بمعنى إعادة رسم الأصوات التي تكون هذه الكلمات فتقرا كلمة ثعبان/ثع،بان/

إن عسر الإملاء المصاحب لهذا النوع من عسر القراءة يكون شديدا و يتميز بان الكلمات تكتب كما تنطق دون مراعاة لإملائه الصحيح نجوا بدلا من نجوى و لا نلاحظ عند هؤلاء الأطفال اضطراب فيما يتعلق باللغة الشفوية أو اضطراب في الوعي الصوتي أو عجزا في الذاكرة اللفظية قصير الأجل ، و نجد في هذا النوع من عسر القراءة صعوبات في المعالجة المتعلقة بالبصر و الانتباه و لا يستطيع الأطفال المصابين القيام بمعالجة شاملة الشكل الإملائي للكلمة فكل طفل يتحدث كما لو كان انتباهه محدودا ببعض الحروف فقط (حرفين أو ثلاثة) و في كثير من الأوقات تظهر على هؤلاء الأطفال اضطرابات تتعلق بالكتابة عن طريق النقل و قد يظهر عليهم أيضا ضعف في أداء المهام البصرية المتعلقة بالتعرف على حرف ضمن "مشتتات الانتباه" مثلا التعرف على الحرف ‹م›ضمن سحابة من

 أو ضعف في الحروف البسيطة المتعلقة بمقارنة كلمات متقاربة نظريا مثل و/ مثالي/‹D›حروف

و من جهة نظر أطباء سيكولوجية الجهاز العصبي يمكن أن يكون النقص البصري الانتباهي هو سبب صعوبات القراءة عند هؤلاء الأطفال مما يصنع تكوين معلومات عن المفردات اللغوية الإملائية في الذاكرة   (أني ديمون ،2006ص110،111).

3- عسر القراءة العميق:

يتميز هذا النوع من الاضطراب بعجز على المستوى الفونولوجي بالإضافة إلى وجود أخطاء دلالية أثناء قراءة الكلمات المعزولة و عدم القدرة على قراءة الكلمات الجديدة و أشباه الكلمات، لكنه يقرا بطريقة جيدة للكلمات الملموسة و الكلمات المجردة كما يجد الطفل الذي يعاني من عسر القراءة العميق صعوبات على مستوى التنمية بالإضافة إلى ارتكاب أخطاء دلالية فهذا النوع يؤدي إلى ظهور اضطرابات مصاحبة كالاضطرابات اللغوية و اضطراب التعرف على الكلمات انطلاقا من الصور حيث تعيق هذه الصعوبات المصاحبة للطفل على السير الحسن لإعادة التربية.   (كريمة بوفلاح،2007،ص 42).

4- عسر القراءة المختلط:

إن عسر القراءة المختلط يتميز بصعوبات سواء في قراءة الكلمات ذات النطق غير عادي (الكلمات التي تكتب بطريقة و تنطق بطريقة أخرى مثل /سلمى، يحيى)أو أشباه الكلمات (كلمات مخترعة تسمح باختيار القدرة على قراءة كلمة غير معروفة).

و يبدو أن هذه الصعوبات تنتج عن وجود نوعين من النقص المعرفي و هما:

- خلل وظيفي صوتي مماثل للخلل الموجود في حالات عسر القراءة الصوتي .

- خلل بصري انتباهي مماثل للخلل الموجود في عسر القراءة السطحي.

2-3 مؤشرات صعوبات تعلم القراءة:

 مؤشرات صعوبات تعلم القراءة عديدة و يمكن التطرق إليها فيما يلي:

التعرف الخاطئ على الكلمة :

- الفشل في استخدام سياق الكلام أو الشواهد الأخرى للتعرف على المعنى.

- عدم كفاية التحليل البصري للكلمات أي عدم القدرة على إدراك الكلمات ككل فهم ينطقونها في كل مرة كأنهم يواجهونها لأول مرة.

- عدم القدرة على التعرف على المفردات بمجرد النظر إليها.

- الإفراط في تحليل ما يقرا و ذلك ب:

* تحليل ما هو مألوف

* استخدام الأسلوب المجازي في التجزئة.

* تقسيم الكلمة إلى أجزاء أكثر من اللازم .

- تزايد الخلط المكاني لمواضع الكلمات و الحروف و ذلك يكون كمايلي :

* أخطاء في بداية الكلمة.

* أخطاء في وسط الكلمة.

* أخطاء في نهاية الكلمة.

- عدم القدرة على المزج السمعي البصري.

 حذف الكلمات أو أجزاء منها:

- إضافة بعض الأصوات للكلمة.

- استبدال كلمة بأخرى.

- تكرار الكلمة أو الجمل و خاصة حين تصادفهم كلمات صعبة بعدها كان يقرا التلميذ ‹‹ذهبت للنزهة» فيقوم بتكرار عبارة ‹‹ذهبت»عدة مرات دون إكمالها لعدم قدرته على قراءة كلمة ‹‹نزهة».

- القراءة البطيئة جدا بهدف إدراك و تفسير الرموز و الحروف.

- القراءة في الاتجاه الخاطئ و تشمل مايلي :

* الخطأ في ترتيب الكلمات و الجمل.

* تبديل مواضع الكلمات و الجمل.

* انتقال العين بشكل خاطئ في السطر الواحد أي صعوبة تتبع مكان الوصول في القراءة.

* صعوبة التنسيق الحركي فالتلميذ يعاني من صعوبات التنسيق بين حركات العين أثناء القراءة لا يستطيع تركيز نظره على الصفحة و يجد صعوبة في الانتقال من سطر إلى سطر يليه.

- عدم القدرة على الاستيعاب و الفهم حين يظهر ذلك فيما يلي:

* عدم فهم معنى المفردات و الجمل و الفقرات.

* صعوبة في إدراك تنظيم الفقرات.

* عدم القدرة على استخلاص المغزى من النص.

* عدم القدرة على تقييم ما يقرا إلى عبارات ذات معنى.

- صعوبة التمييز بين الرموز و تشمل مايلي :

* التمييز بين الحركات الممدودة و الحركات القصيرة.

* تميز الفرق بين اللام الشمسية و اللام القمرية.

* التمييز بين الأصوات المتشابهة للحروف.

* تميز التنوين.

* التميز بين همزات الوصل و همزات القطع.(كريمة بوفلاح،2007 ، ص 34).

2-4 أسباب عسر القراءة:

لقد تعددت النظريات التي فسرت اضطراب عسر القراءة، فمنها ما رجع الاضطراب إلى أسباب وراثية، و منها ما فسره على أساس عصبي بالإضافة إلى النظريات التي أرجعت الأسباب فيه إلى أسباب نفسية.

الأسباب الوراثية :

لقد أشارت العديد من الدراسات إلى انه للجانب الوراثي دور كبير في ظهور عسر القراءة ،ومن بين هذه الدراسات نجد :

- دراسة دوبراي بادريق مليكين

و هي دراسة مقارنة بين مجموعة أطفال معسورين ، و مجموعة أخرى لأطفال غير معسورين، و توصل الباحثان إلى أن 40 ٪من الأطفال المعسورين لهم سوابق عائلية فيما يخص هذا الاضطراب و 7 ٪من الأطفال غير المعسورين لهم سوابق و توصلا أيضا إلى أن طفلين من خمسة أطفال معسورين ينحدرون من عائلات لديها اضطراب عسر القراءة ،مقابل 6 مرات اقل من المجموعة الضابطة.

– دراسة هالجون و نوري

والتي أقيمت على 45 توأم:

12 منهم توأم حقيقية و 33 منهم غير حقيقية فوجد انه عند التوأم الحقيقية عسر القراءة يوجد بنسبة 100 ٪مقابل 33 ٪ لدى التوأم غير الحقيقية رغم توفر شروط تربوية و مدرسية متماثلة.

و من جهة أخرى بينت الإحصائيات أن نسبة الإصابة بعسر القراءة عند الذكور تفوق نسبة الإصابة بها عند الإناث ب 4 أمثال إلى 10 أمثال و قد يرجع ذلك إلى ضعف قدرة الذكور في اللغة و أمورها مقارنة مع البنات أو إلى أن الذكور أكثر عرضة للإصابة العصبية التي تؤثر في تكوين الملكات اللغوية.

الأسباب العصبية :

لقد تنوعت التفسيرات العصبية و الفزيولوجية لاضطراب عسر القراءة ،فمنها من اعتبر المشكلة متعلقة بادراك البصري و الحركي و الذاكرة البصرية،و منها من اعتبرها مشكلة لغوية دقيقة،ويمكن أن نوضح ذلك من خلال تتابع الدراسات التالية في هذا المجال :

 :Orton  1- دراسة اورتن 1925

الذي قام بعرض نظريته عن سيطرة جانب من المخ الجانب الأخر و علاقة ذلك بعسر القراءة (مع العلم أن النصف الأيمن للمخ يسيطر على الجانب الأيسر في حركة أعضاء الجسم و النصف الأيسر يتحكم في أعضاء الجانب الأيمن).

و يرى اورتن أن صور المرئيات أو الحروف أو الكلمات يتم حفظها في الذاكرة في كلا نصفي المخ الأيمن و الأيسر على شكل صورتين لمشكل واحد،كما يحدث تماما في حالة المرآة العاكسة.

- و يرى أن عملية تعلم القراءة تتضمن انتقاء صورة من ذاكرة النصف المسيطر في حالة سيطرة احد نصفي المخ على الأخر و التي تكتسب مبكرا عند الطفل( الهيمنة) وهنا لا يواجه الطفل أية صعوبة في تعلمه القراءة.

أما إذا لم يتمكن هذا الطفل عند بداية تعلمه للقراءة من تنمية و تغلب إحدى الجهتين على الأخرى فانه يواجه عدة مشكلات ناشئة عن الصراع بين نصفي المخ ،و نتج هذا الصراع من عدم وجود نظام واحد لتتابع الحروف ،فهي أحيانا في اتجاه اليمين و أحيانا في اتجاه اليسار وفق تغليب نصف على الأخر، و هو ما يؤدي إلى عكس التتابع الطبيعي لحروف الكلمة.

(جاني يوند،مايلرتنكر،بار بارا و أسرن،تعريب محمد منير مرسي،إسماعيل أبو الغرائم الضعف في القراءة تشخيصه و علاجه) (مرجع سابق).

و هذا الإخفاق في هيمنة جانب مخي على الأخر يؤدي إلى خلل وظيفي يظهر في الإدراك البصري و الذاكرة البصرية،أو في حركة العينين الذي يسئ إلى التنسيق بين العينين و توجيه النظر لذلك نلاحظ أن المعسورين يخلطوه بين الحروف ذات الشكل المتشابه.

  ي ت/ب-ن/ز-ر) B-p/u-n/m-w)مثال  و لقد ارجع جيشونيد هذه الاختلافات في جانبي المخ من النمط الطبيعي إلى آليات عامة في النمو في المرحلة الجنينية التي قد تؤدي إلى نمو شاد لبعض أجزاء الجهاز المناعي و كذا النمو اللاتناظري للدماغ،و يشير إلى دور الهرمون الذكري(التستسترون) في إمكانية إحداثه لنمو مفرط لبعض المناطق الدماغي المساهمة في الإبصار المكاني و في التنسيق البصري الحركي (حركة العينين)    مرجع سابق.

هذا عن الإدراك البصري، و دوره في ظهور الاضطراب، إلا أن هناك من يرجعه إلى خلل في الإدراك السمعي حين يجد المتعلم صعوبة في التمييز بين الحروف /ذ-ت/خ-غ/ز-س/            لدى المتشابهة في الصوت، مثل /u-e/m-n/p-b

الأسباب النفسية :

إن العلاقة الو الدية المضطربة ، وسوء معاملة الطفل و كثرة نقد سلوكا ته تؤدي به لاشعوريا إلى الفشل فيما كان يرغب فيه،فقد يفقد الطفل حب القراءة نتيجة عدم منحه فرصة الاستثمار في الميدان من طرف محيطه، ومن خلال علاقاته مع الآخرين خاصة علاقة – أم طفل- التي لها اثر بالغ في تكوين الشخصية و قد تؤدي الصدمة الانفعالية ذات الطابع الوجداني إلى خلق صعوبات في مجالات مختلفة كتعلم القراءة، و التوافق على مستويات مختلفة كالتوافق المدرسي.

و قد وجد أن لهذه الاضطرابات الوجدانية تأثير على التأخر اللغوي للطفل و اضطراب الصورة الجسدية و الجانبية التي لها دور في الإخلال بنظام الشخصية و بالتالي في ظهور عسر القراءة، و هذا من خلال نتائج عن دراسات،كدراسة هاريس في مجال التربية الخاصة و التدريب التي بينت أن 100٪ من الأطفال الذين يشكون قصورا في القراءة ، يظهرون سوء تكيف بشكل أو بأخر،حيث يرى هاري سان الاضطرابات العاطفية سببا أساسيا في تكوين عسر القراءة لدى أكثر من 50٪ من الحالات، و ذكر انه في الكثير من الدراسات بينت أن الأطفال الذين كان لديهم استقرار في النمو العاطفي و العقلي لا يعانون من تأخر في اكتساب آليات القراءة بالمقارنة مع أولئك الذين كان لديهم عدم استقرار عاطفي،حيث تبدو عليهم أعراض القلق و الخوف مما يجعلهم يلفتون انتباه المعلمين و الأهل بسلوكياتهم الشاذة.  (علي تعوينات، التأخر في القراءة و التأخر الدراسي في مرحلة التعليم المتوسط،ص 104-105)

و لتأكيد علاقة الإصابة بعسر القراءة و الجانب العاطفي،فان بعض الباحثين قد ذهبوا إلى حد تسمية هذا الاضطراب بالديسليكيا العاطفية منهم لوناي 1959 حيث يترجم صعوبات اكتساب القراءة........اضطرابات في النمو النفسي العاطفي،أين يكون الطفل قد عانى قصورا عاطفيا(هجر،إهمال)أو اضطرابات عالية خطيرة.

و حسب لوناي قد يكون من الصعب تمييز هذا النوع من عسر القراءة المعروف اصطلاحا (هوغيث كاغلار،تعريف فؤاد شاهين،علم النفس المدرسي لبنان،الطبعة الثانية 1999،ص 57.)

  الذين طبقوا اختبار Megivon et autres و في هذا الصدد نجد دراسة مجفرون و آخرون 1991

 لقياس مهارة تمييز التعبير و توصلوا إلى انه لدا المعسورين عجز في التمييز الصحيح Seashare nythm text

     لأزواج البنية الإيقاعية (كل صوتين متشابهين)

و لقد استمد فيلوتينو تفسيره لظهور عسر القراءة من الطريقة التي يعتمدها الطفل في تعلمه القراءة ، فهو يرى انه إذا بالغ الطفل في اعتماده على طريقة الكلمة الكاملة(معالجة الكلمة بناءا على ملمحها و معناها، والسياق الذي تظهر فيه) سوف يظهر ذاكرته البصرية و يرتكب أخطاء القلب و الخلط في ترتيب الحروف مثل:                                                        saw→was

 يفسر وجود صعوبة في تخزين الكلمة المكتوبة و في العثور عليها و أكثرEtبدلا من   te و في

مما يفسر وجود مشكل في معالجة المعلومة بصريا.

أما إذا اعتمد الطفل على طريقة المسح الأبجدي(الانتقال من الجزء إلى الكل في تكوين الكلمة بتقطيعها إلى أصوات الحروف).

و هذا ما أكدته دراسة (ويمر و زملائه 1991) التي بينت أن كل القراء المبتدئين الذين يملكون وعيا صوتيا جيدا.

قد يتعلمون القراءة بسرعة المقارنة مع الأطفال الذين لا يملكون ذلك الوعي بالوحدات الصوتية في بداية تعلم القراءة.

أن نسبة 50 ٪من المعسورين يساريين. Roudie nilso كما وجدت (رودي نلسو 1955)

يمكننا القول أن كل هذه الدراسات في الجانب العصبي الفزيولوجي للاضطراب أرجعت أصل عسر القراءة إلى العجز في الترميز الصوتي و التقطيع الصوتي المتعلقان بتذكر و تخزين المعلومات بالذاكرة.

و رغم ترجيع العلماء للتفسير الثاني على التفسير الأول (أي العجز في الترميز الصوتي         والتقطيع الصوتي)إلا انه لا يمكن الجزم بذلك إلى حد الآن، خاصة و أن التفسير الأول         (الجانية المضطربة) أثبتت فعاليته في مجال العلاج و إعادة تأهيل الاضطراب.

الأسباب التعليمية:

تنشا الأسباب التي تؤدي إلى الاضطرابات في المرحلة الابتدائية مناهج و وسائل التعليم فغالبا ما تهمل المناهج الفروق الفردية.

* الفروق الفردية:

فالمناهج المطبقة وضعت على أساس أن كل التلاميذ متشابهين دون اعتبار القدرات و المهارات الخاصة بكل تلميذ في حين أن لكل شخص قدراته على التعلم و الاستيعاب(فهيم مصطفى محمد 2000، ص 121).

* دور المعلم:

يلعب المعلم دورا مهما فهو بمثابة الموجه الذي يقود التلميذ إلى الأهداف المرجوة و حتى يقوم بدوره على أكمل وجه يجب أن يتمتع بتكوين متين يسمح له أن يعرف حاجات التلميذ و مهاراته بالنسبة لكل مادة يقوم بتدريسها،أما بالنسبة للقراءة فمن المفروض أن يكون المعلم واعيا بطرق اكتساب القراءة عند التلميذ لكل مرحلة لكي لا يقع في الخطأ  (فهيم مصطفى محمد 2000،ص 121).

* نقص الاستعداد لتعلم القراءة:

لكي يتمكن التلميذ من تعلم القراءة يجب أن تكون لديه استعدادات للتعلم و تتمثل هذه الاستعدادات في قدرات و أنماط السلوك،القدرات المعرفية،الإدراك السمعي،الإدراك البصري، و الاستعداد النفسي للقراءة فكل هذه الاستعدادات تدخل في تعلم التلميذ للقراءة (كريمة بوفلاح،2007،ص 38)

* البرامج و المناهج:

قد يكون محتوى المقررات الدراسية لا يتناسب مع ميول و قدرات التلميذ ا وان المنهج طويل بحيث يبذل المعلم جهده و وقته في إكمال البرنامج و هذا ما يجعله يغفل عن الفروق الفردية و اختيار طرق التدريس الملائمة (احمد عبد الله احمد، ص 120، 121).

من خلال كل هذه الدراسات التي فسرت عسر القراءة، يمكننا القول انه لا يوجد سبب واحد للإصابة بعسر القراءة،لان الأسباب تجمع بين الوراثة والعصبية الفزيولوجية، بالإضافة إلى اضطراب في النمو اللغوي و الأسباب الانفعالية و العاطفية.

2-5 السبب الذي يشخص فيه عسر القراءة :

بما أن عسر القراءة محدد في اللغة المكتوبة لا يمكن تشخيصها حقيقة إلا بعد حدوث فشل في القراءة أي خلال السنة الثانية من التعليم،لكن الاكتشاف إذا تم في السنة الأولى ابتدائي و حتى في السنة الثانية يكون متأخرا لان الطفل يكون عادة في السابعة إلى الثامنة إلى التاسعة من عمره،و تكون قد تراكمت عنده تجربة سلبية كبيرة بالنسبة للقراءة و المدرسة و يكون قد أصبح أسيرا للشعور بالفشل و فقدان الثقة بالنفس.

و في الحقيقة فان مسالة عسر القراءة يمكن أن يطرحها المدرسون في وقت أكثر تبكيرا و ذلك عند مواجهة ما يطلق عليه علامات التنبيه التي يمكن أن تجعلنا نفترض أن الطفل لديه مشكلة في القراءة و نظريا طبقا للكتابات الجديدة الرسمية و يجب على المدرسة أن تنبه الآباء منذ أول مرحلة الحضانة أو منتصفها،إذ أبدى الطفل اضطرابات في اللغة الشفوية و صعوبات في التوجه أو عدم مهارته في الحركة و على عتبة الصف الأول و الصف الثاني يكتشف الأطفال المرضين لظهور صعوبات في تعلم الكتابة و يسمح هذا التقييم بتحديد التلاميذ الذين يعانون من مشاكل القراءة في أسرع وقت ممكن نتفادى التعقيدات النفسية،و ازدياد الصعوبات و التأخر في التعلم (أني ديمون،2006،ص40).

2-6 كيفية تشخيص عسر القراءة :

لا يمكن وضع تشخيص إلا بعد تقديم كامل يتضمن تحديد الصعوبات مع اخذ تاريخ الطفل في الاعتبار و القيام بمختلف الاختبارات الطبية و النفسية و الخاصة بالتخاطب

- الارطفونيا: و كذلك تحديد نتائجها كما يتضمن عدة جوانب لأنه يجب التأكد أن الطفل يرى جيدا (الفحص الطبي للعينين) ويسمح جيدا (فحص الأنف الأذن و الحنجرة).

و انه لا توجد نواحي قصور معينة أو عدم النضج(فحص نفسي)و يجب عمل تحليل دقيق من خلال فحص التخاطب(فحص ارطفوني)لمستويات التعبير و فهم اللغة و تستخدم لذلك اختبارات قياسية تكون أساسا للمعايرة.

و هكذا يمكن تحديد مستوى الطفل بالنسبة لمجموعاته السنية و أحيانا يكون من الضروري عمل فحص نفسي حركي بواسطة اختبارات دقيقة تمكن من ملاحظة التحكم في نبرة الصوت و تناسق الحركات،الحركة الدقيقة و سيطرة أي جانب (فليس كل من يستخدمون اليد اليسرى مصابون بعسر القراءة).

الاتزان و الإدراك و كذا التنظيم في المكان و حركة الخط الوضعية و إمساك القلم بالإضافة إلى قياس قدراته العقلية من خلال احد اختبارات الذكاء،جميع هذه الاختبارات تسمح بالتشخيص و تقدير نوعية الاضطراب و التفرقة بين التخلف الدراسي و عسر القراءة،لا يهدف هذا التشخيص إلى وضع الطفل في درج صندوق مغلق مع وصمه بعلامة لا تمحى و مستقبل متجمد لا يتغير بالفحص الشامل على العكس يجب أن يسمح بفهم تطورات تفكير الطفل و استراتيجياته لتوجه في المكان و الزمان و قدراته اللغوية العامة و طرقه لتعويض حتى يمكن اقتراح المساعدات الأكثر تكيفا (أني ديمون،2006،ص 42،41).

أرسلها إلى صديق