• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

المطالعة في المدرسة بين الواقع والطموح

المطالعة في المدرسة بين الواقع والطموح

مقدمة.

يؤخذ العلم من مصادره، ويُظهره الباحثون والعلماء من خلال ما يؤلفونه من كتب ومجلات وموسوعات... فمن أراد الاطلاع على فن من فنون هذا العلم  وتحصيل المعرفة فيه ، عليه أن يلجأ إلى تلك الكتب. كما أنه لا يمكن بناء محتويات المناهج الدراسية دون الرجوع إلى تلك المواجع والمصادر المتخصصة، مع التصرف في ما يؤخذ منها حسب عمر المتعلم ومستواه التعليمي، مع إعادة تخطيط هذه المحتويات تخطيطا منطقيا وبيداغوجيا ، بحيث يسهل نقل المعارف للمتعلم، وهذا في جميع المستويات التعليمية.

إلا أن في عصرنا ظهرت الوسائل الاتصالية ومنها الأنترنيت ، تلك الشبكة التي قضت على زيارة القراء للمكتبات وتخليهم عن اللجوء إلى الكتب والمراجع، بسبب الوصول السهل إلى المعلومات والمعارف من خلال هذه الشبكة. مع عدم تحمّل اللاجئ عناء القراءة المعمقة لما حصل عليه من هذه الشبكة. لقد ساهمت المدرسة في هذا الأمر، بحيث يُكلّف المتعلمون بتحضير أعمال لكي تُقدم للمعلم ، فيلجأ كل متعلم إلى صاحب مقهى الأنترنيت ليحصل على العمل مقابل مبلغ من المال ثم يقدمه للمعلم دون أن يطّلع عليه ويعرف المضمون، وهذا يساهم في إبعاد المتعلم عن القراءة والمطالعة لدرجة حصول النفور من سلوك القراءة والمطالعة. فما السبيل إلى علاج المشكلة ؟

الإنسان نفعي بالطبع، وهذا أمر مشروع إذا ما خضع للمعايير الاجتماعية الموضوعة، ولكي يعود المتعلم إلى المسار الطبيعي لتحصيل المعرفة من الكتب ، ينبغي أن يُدرب على ذلك باستعمال المبادئ التي تعتمدها نظريات التعلم المعاصرة ، وباستخدام مبدأ المكافأة والعقاب.

وللمطالعة اهميّة قصوى في تطوير التعلّمات وإثراء معارف الطّالب اثراء كبيرا ، في عصر تكثر فيه الوسائل السمعية والبصرية التي من شأنها ان تبعد الطّالب عن جو المطالعة . وعليه يبقى للمدرسة الاهميّة الكبرى في تشجيع طلابها على ذلك بخطى مدروسة.

  • يؤكد التربويون أن المطالعة تنمي قدرات الطفل اللغوية والتعبيرية والمعرفية وتغني مخيلته وتساهم في نجاحه المدرسي.

المطالعة تنشط خلايا الدماغ: أكـدت دراسـات عـلـمـيـة وجود علاقة قوية بين القراءة والمطالعة المكثفة , وقدرة الدماغ على إنشاء ترابطات واتصالات عصبية جديدة تحسن المهارات الذهنية والوظائف الإدراكية عند الإنسان.

القراءة والمطالعة هي الوسيلة الرئيسية في اكتساب الخبرة و المهارات المعرفية المتعددة . إن إتقان طلابنا لفن المطالعة أو القراءة في مراحلهم الدراسية المبكرة يجعل عملية نموهم العاطفي و المعرفي تسير جنباُ إلى جنب مع نمهم الطبيعي ويجعلهم أكثر فهما للحياة وللبيئة التي يعيشون  فيها.

انواع القراء

1-  قارئ بصري لا يتكلم ولا يحرك شفتيه.
2-  قارئ آلي يحرك شفتيه عند القراءة بدون صوت
3-  قارئ سماعي لا يقرأ إلا بصوت وهو أرسخهم حيث قال بعض أهل العلم ما سمعته الأذن رسخ في القلب.

أهداف المطالعة:

-  قال العقاد أن تقرأ كتاباً جيداً ثلاث مرات خيرٌ لك من أن تقرأ ثلاثة كتبٍ جيدة.

أن بدايات كل شيءً تكون بطيئة وما تلبث أن تتقن كما نريد.

  • أن يُوسع الطالب رصيده المعرفي ويُرقي مستواه الثقافي العام مما يفيده في حياته.
  • ان يتعرف الطالب على اشكال الكلمات مما يساعده على كتابة الاملاء الصحيح.
  • ان يوسع الطالب افاقه الخيالية .
  • ان يتفاعل الطالب شعوريا وعاطفيا بما يقرأ.
  • ان ينمّي قدراته التفكيرية.
  • تمكين الطالب من القدرة على التركيز وجودة التلخيص للموضوع الذى يقرؤه .
  • تدريب الطلاب على استخدام المعاجم والكشف فيها وحبذا لو كان هذا التدريب في المكتبة.
  •   تدريب الطلاب على التذوق الجمالي للنص ، والإحساس الفني والانفعال الوجداني بالتعبيرات والمعاني الجميلة.

+ أنواع المطالعات

- المطالعة بالتصفح  السريع: ومن خلالها يتم التركيز على العناوين المفتاحية في الكتاب ، فهي تجيب على أسئلة مثل كم ؟ من ؟ هل ؟

- مطالعة التفحص : و تتم بصورة متأنية ، و يتم من خلالها البحث عن أجوبة لأسئلة مثل لماذا ؟ كيف ؟

- قراءة أو مطالعة الدرس : و هي القراءة المتأنية الدقيقة التي تتم من خلال عقل ناقد فهي تتطلب الدقة في القراءة و شموليتها .

-  المجاراة  (القراءة السريعة مع الفهم و الاستيعاب ) : يعتبر هذا النوع المستوى الرفيع و المتقدّم في أنواع المطالعة و القراءة بحيث إذا أصبح التلميذ قادراً عليها فيكون قادرا على الاستمرار في المطالعة والفهم الدقيق لما يقرأ مما يجعله يستفيد من الخبرات والمعارف التي تتضمنها الكتب التي يقرأها.

ولكي نقوم بذلك يمكن اقتراح الخطوات الأساسية التالية:

* على المدى البعيد:

  1.  الاحتكاك بالكتاب منذ روضة الطفال والتعليم ما قبل المدرسي.
  2. جعل القراءة والمطالعة الخارجية ضمن المنهاج الدراسي الرسمي يقيّم المتعلم عليه كباقي المواد الدراسية الخرى.
  3. إنشاء مكتبة مدرسية تشمل مجالات معرفية متعددة، تتضمن كتبا تخص مستويات تعليمية متعددة.
  4. برمجة المطالعة أسبوعيا ابتداء من السنة 4 ابتدائي وتدريب المتعلم على اختيار ما يطالعه بنفسه.
  5. الاتصال بالأسرة قصد التوعية  بأهمية المطالعات الخارجية وطلب تدريب الأبناء عليها منذ الصغر.
  6. إجراء مسابقات بين المتعلمين المنتمين إلى نفس المستويات في الأقسام المختلفة  جول المطالعات المنجزة وتشجيع من طالع أكثر واستفاد مما قرأ بمختلف الأشكال (مادية ومعنوية).
  7. القيام بالمسابقات بين المدارس المتجاورة.
  8. إدراج المطالعة الخارجية ضمن التقويم الرسمي ومنحه درجة تشجّع المتعلمين على الإقبال عليها في مختلف المستويات.

* على المدى القريب:   

يجمع المدير كلا من المتعلمين والمعلمين ويقدم محاضرة موجزة عن المطالعة وأهميتها ويعلن لهم عن نية المدرسة في تعميم هذا النشاط في كل الأقسام، لذلك ينبغي على كل متعلم الاستعداد لذلك وبصفة مستمرة.

  1. إدراج بعض الكتب التي تتناسب ونمو ومستوى المتعلمين ضمن قراءات المتعلمين، بحيث يوزع مضمون الكتاب في أجزاء، وكل جزء يطالعه متعلم ثم يلخّصه ليقدم الملخص لزملائه، ويجب ان يكون هناك كراس خاص بالمطالعة، وتعطى للمطالع مكافأة ، مع الابتعاد الكلي عن منح الدرجات.
  2. * إعطاء تمارين يقوم من خلالها كل تلميذ أن يحكي أو يكتب ما فهمه من المادة المقروءة.
  3. يحضّر المتعلمون الكتب التي توجد في بيوتهم بموافقة الأهل وينتقى منها ما يناسب ويتبادلون فيما بينهم هذه الكتب بإشراف المعلم الذي يُعيّن الجزء الذي يقرأه كل متعلم مع تسجيل ذلك في دفتر خاص.
  4. بتنظيم من المعلمين يمكن أن يحدث التبادل بين المتعلمين في مختلف الأقسام حتى تصبح المدرسة ورشة مطالعة عامة لدى كل من المعلمين والمتعلمين.
  5. كمكافأة للمجتهدين في المطالعة، يمكن تقديم بعض الهدايا المادية كما يمكن تسجيل القائمة على لوحة الإعلانات مع صورة كل متعلم ليكونوا عاملا دافعا لانضمام الآخرين إلى الفريق المطالع.
  6. مشاركة كل معلمي المدرسة في تشجيع القراءة وتبني خطة عمل مدروسة من أجل ذلك ، كإقامة ورشات عمل وايام دراسية وفعاليات صفية ومدرسية من أجل تشجيع القراءة والمطالعة.
  7. تخصيص حصص داخل الصفوف لكي يلخّص الطلاب ما قرأوه على الزملاء ومحاولة مناقشته.  
  8. إنشاء دفتر جماعي في الصف قصد تلخيص ما قرأه كل طالب فيه بحيث يقرأه الطلاب الآخرون.
  9. يمكن اجراء متابعة تقييميّة لما قراه الطلبة وذلك حسب النموذج المقترح التالي :

اسم الطالب

عنان الكتاب

مدى الاستفادة

ملاحظات

 

 

 

 

    بعض من المحفزات التي تحبب القراءة إلى النفس وتبعد الملل منها وهي ما يلي:
-  اختيار المكان المناسب للقراءة بأن يكون القارئ في مكان هادئ جيد التهوية بعيد عن الضجيج والأصوات المزعجة.
- اتخاذ الوضع الصحيح للقراءة.
- اختيار الأوقات المناسبة للقراءة بحيث لا تكون وقت الراحة أو عند الانشغال بأشياء أخرى أو مشاهدة التلفاز فإن انشغال السمع أو النظر يفقد التركيز.
- ينبغي أن لا تخلط القراءة بالاستماع إلى أصوات أخرى فإن القلب واحد ويصعب على الإنسان الجمع بين أمرين.
- أخذ قسط من الراحة كلما شعر بالتعب أو غير المكان إن مللته أو كانت الإضاءة أو درجة الحرارة فيه غير مناسبة.
- لخص الموضوع او ما احتوى الكتاب وقم بكتابة التعليقات الهامشية ورقم الصفحات فإن كل ذلك يؤدي إلى استيعاب الموضوع والوصول إلى المراد بسرعة عند المراجعة من اكتشاف الفكرة الرئيسية من المقطع أو الفقرة.
- اعتمد السرعة المناسبة في القراءة بحيث تكون العبرة بالفهم والاستيعاب لا بكثرة الصفحات التي تقرأها مع قلة فهمك لها نتيجةً للسرعة المفرطة

-  أحرص بأن يكون كتابك قريباً منك أن أردته بحيث تعرف موقعه، فإن ذلك يسهل عليك مواصلة القراءة والاطلاع.
* العوامل والحوافز التي تشجع على المطالعة في الأسرة والمدرسة

وهنا لابد من الإشارة الى اهمية دور الأسرة في تشجيع الأطفال وحثهم على القراءة لا نها جزء من عملية التنشئة الاجتماعية .

  1. تغير اسلوب المكافآت والحوافز فبدل ان تكون حلويات او شوكلاه او ملابس وغير ذلك يقدم للطفل مكافاة كتاب مثلا او قصه او قاموس فأننا بذلك نساعده على حب القراءة .
  2. تشجيع الاطفال واصطحابهم على زيارة معارض الكتب والمكتبات العامة وشراء بعض الكتب او القصص التي تناسب سنهم كذلك على الاهل اصطحاب الاطفال لزيارة المكتبات العامة الموجودة في مناطقهم وعمل اشتراكات وبطاقات لهم لتشجيعهم للتردد عليها واستعاره الكتب وقراءتها .
  3. تعويد الطفل وتشجيعه على ادخار مبلغ من المال لشراء كتب مفيدة او قصص مشوقه ليصبح لديه رغبه في القراءة
  4. تخصيص مكان مناسب في البيت للطفل لوضع الكتب وهذه وسيله مساعده ومشجعه على تأسيس مكتبه صغيره تدريجيا ومساهمه الأسرة في تكوين هذه المكتبة وتزويدها بالكتب المختلفة والقصص الخاصة بالأطفال عامل مشجع ومحفز على المطالعة.
  5. تشجيع الاهل على عملية تبادل الكتب والقصص بين اولادهم واولاد الجيران والاقارب ومن لديهم رغبه وحب في المطالعة فالطفل الجيد الذي يعيش في اسرة مثقفه ينقل الاخلاق الجيدة والسلوك الحسن للطفل الذي يتعامل معه .
  6. على الاهل التحدث  مع الاطفال من وقت لآخر عن اهمية المطالعة او عن كتاب وهذا يدفع الطفل ويحفزه على حب المطالعة والتعلق بها .
  7. عمل مسابقات داخل الأسرة لها علاقه بالمكتبة الأسرية مثل اعطاء جائزه لمن يحفظ اكبر عدد من اسماء الكتب او اسماء المؤلفين او يلخص قصه مثلا .
  8. تعويد الطفل على استخدام بعض المراجع والكتب مثل القواميس والاطلس وبرامج الكمبيوتر والانترنت وغيرها .
  9. عمل اشتراكات للأطفال في النوادي الثقافية الخاصة بالأطفال واشتراكات في المجلات الدورية
  10. تعويد الطفل على المطالعة اليومية والمجلات ولو لفتره قصيره لتتكون لديه عادة حب والمطالعة .
  11. تعويد الطفل وتشجيعه على القراءة قبل النوم وبعد الغداء ويفضل ان تكون القراءه متسلسله مثل قراءه كتاب او قصه.
  12. تعويد الطفل ان يصطحب معه دائما كتابا او مجله او قصه اثناء سفره .

دور المدرسة :

1.     لعل من اهم واجبات المدرسة  خلق روح القراءة في نفوس طلبتها لا نها تعطي قيمه ذاتية للإنسان وبدونها لن يكون لها ثقافه او ابداع وبذا يقبل الطالب على القراءة برغبه وبمحض الإرادة النابعة من القلب وليس بفعل الوعيد والتهديد او الخوف من العقاب او من اجل ان يجتاز الامتحانات المدرسية المطلوبة ولا يتأتى ذلك للمدرسة الا اذا كان المعلم فيها ممن يحب القراءة ويزاولها فيكون بذلك قدوة لطلبته .

2.     ان يكون في المدرسة مكتبه يستطيع الطالب ان يستخدمها ضمن حصة صفية اجبارية او في اي وقت يشاء وعلى المعلم المسؤول عنها ان يعمل حوافز لتشجيع الطلاب على المطالعة .

3.     ان يكون في كل غرفة صف مكتبه خاصه يشترك طلاب الصف في تأسيسها وفي شراء الكتب الجديدة وعلى المعلم ان يشرف على اللجنة المشرفة على مكتبة الصف .

4.     ان يكون ضمن المنهاج في المدرسة حصة حرة للمطالعة فهي تساعد على اثراء حصيلته اللغوية والمعرفية التي يحتاجها في حياته  اليومي .

5.     من الحوافز ان يكون لكل طالب دفتر خاص بالمطالع الحرة يدون فيه كل ما يروقه من معلومات وافكار واشعار وخواطر وملخصات الكتب بعضهم التي قرئها ومذكرات يوميه وغيرها وبعد فتره من الزمن يتبادل الطالب مع زملائه هذه الدفاتر ليقرأوا ملخصات بعضهم ويتنافسوا فيها .

6.     من الحوافز هنا منح الطلاب الذين يثبتون نمو قدرتهم على ممارسة القراءة الحرة شهاده في ذلك كاعتراف اجتماعي متميز وهذه الشهادة تمكنهم من الالتحاق بفصول تيسر لهم الاستمرار في تلقي التوجيه .

فالمواظبة على قراءة الكتب المتنوعة والمختلفة تزود الطالب بالتجارب والمعارف وتعمق الثقافة وتهديه الى القيم الخلقية والاجتماعية التي ينبغي ان يتمسك بها

8-  من الحوافز المهمة للمطالعة الصحيحة تدريب الطالب على مهارات الفهم المختلفة كاستخلاص الفكرة الرئيسة والافكار الجزئية واستنتاج معاني الالفاظ والتفاعل مع المواد المقروءة والحكم على الافكار الواردة فيها باتخاذ موقف محدد منها سلبا كان  ام ايجابا .

9-  من الحوافز ايضا المسابقات في المطالعة الحرة بين الطلاب ضمن فتره زمنيه محدده لعدد من الكتب محدد تتقارب في المستوى وعدد الصفحات وجديده مع تلخيص المحتوى ومعرفة اسم الكاتب، وهذه المسابقة تدرب الطالب على :  المنافسة الشريفة والممتعة      القراءة السريعة الفاهمة التعلم الذاتي الشامل والمستقل

10- تنمي قدرته على التذوق الفني والادبي وتساعد على التفكير والنقد واتخاذ موقف محدد مما يقرا .

المراجع :
1- اساليب تدريس اللغة العربية : عماد توفيق السعدي وآخرون  
2- تدريس فنون اللغة العربية : د/ علي احمد مدكور  
3- تعليم اللغة العربية د/ حسن شحاته 0
4- خصائص اللغة وطرق تدريسها : د/ نايف معروف  
5- طرق تدريس اللغة العربية : د/ زكريا اسماعيل
6- طرق تدريس اللغة العربية : جودت الركابي  
7- طرق تعليم اللغة العربية : د/ محمد عبدالقادر احمد
8- الموجه العلمي لمدرس اللغة العربية : عابد توفيق الهاشمي  
9- الموجة الفني لمدرسي اللغة العربية : عبدالعليم ابراهيم

 

أرسلها إلى صديق