• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

واقع الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي من خلال وجهة نظر الأساتذة.

 واقع الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي من خلال وجهة نظر الأساتذة.

- دراسة ميدانية

إشكالية الدراسة:

إن الحاجة للإرشاد النفسي والتربوي في الوسط المدرسي عامة وفي مؤسسات التعليم الثانوي خاصة أضحت أكثر من ضرورة تمليها المشاكل النفسية والتربوية للتلاميذ ، التي تتفاقم يوما بعد يوم وتزداد حدتها أمام عجز الإدارة المدرسية والأساتذة على معالجتها أو التخفيف منها. فعدد التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التكيف المدرسي في ازدياد والسلوكات العدوانية بلغت درجة خطيرة حتى صار الاعتداء على الأساتذة من طرف تلامذتهم أمر نسمعه كل يوم وفي شتى أنحاء الوطن. كما أن الظواهر الغريبة كظاهرة تعاطي المخدرات ،السرقة، تبادل الصور الخليعة والعلاقات المشبوهة بين التلاميذ تفشت وباتت تهدد مستقبل تلامذتنا وتجرهم إلى مستنقع الهلاك.

بعد كل ذلك يحق لنا أن نتساءل عن دور الإرشاد النفسي والتربوي

 و من هو القائم بهذه المهمة في مؤسسات التعليم الثانوي؟ وهل تؤدى هذه المهمة الصعبة بالكيفية المطلوبة ؟ أم أن هناك معوقات تحول دون القيام بها على أكمل وجه؟

لذلك ارتأى الباحثان الولوج إلى هذا الموضوع  من خلال استكشاف آراء الأساتذة لواقع الإرشاد النفسي والتربوي في بعض ثانويات ولاية المسيلة ،و ماهي الآليات المقترحة من طرفهم لتفعيل هذه العملية ؟

أهداف الدراسة:

  هدفت هذه الدراسة إلى ما يلي:

1-  الكشف عن واقع الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي من وجهة نظر الأساتذة.

2-  التعرف على معوقات وصعوبات الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي.

3-  التوصل إلى بعض الاقتراحات والتوصيات التي يمكن أن تساهم في تفعيل دور الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي.

خلفية نظرية لا بد منها:

1-مفهوم الإرشاد النفسي والتربوي ": نكتفي بتعريف  حامد زهران الذي عرفه بالعملية البناءة التي تهدف إلى مساعدة المتعلم لكي يفهم ذاته ويدرس شخصيته ويعرف خبراته ويحدد مشكلاته ويجد لها حلولا في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه لتحقيق توافقه الجسمي والنفسي والمهني والتربوي.

وهو من اشمل التعاريف التي جاءت للإرشاد النفسي والتربوي والذي تبناه عدد من الباحثين في اوربا من امثال تيلور (1971) و توماس(1975)[1].

2- من هو التلميذ الذي يحتاج للإرشاد النفسي والتربوي؟

يحتاج كل التلاميذ إلى خدمات الإرشاد النفس والتربوي فهو لا يقتصر فقط على المنحرفين وغير الأسوياء بل يشمل العاديين ، والأصحاء والمرضى على حد سواء فهو عملية متضمنة داخل العملية التربوية وملازمة لها في كل مراحلها.

3-  ما هي العناصر الفاعلة في عملية الإرشاد النفسي والتربوي؟[2]

1.3- المدرس:

 من أهم العناصر الفاعلة في عملية الإرشاد لأنه وثيق الصلة بالتلاميذ مما ييسر له ملاحظة ما يميز أفراد الفصل الواحد و من أهم الخدمات التي يمكن للمدرس القيام بها ما يلي :

           - خلق جو ملائم للتلميذ يساعده على بذل الجهد وعلى استغلال قدراته واستعداداته.

           - مساعدة التلميذ على أن يضع لنفسه أهدافا تتفق مع ميوله وقدراته.

           - تلبية وإشباع حاجات التلاميذ التعليمية بتعديل الطرائق المعتمدة في تدريسهم.

              وتكييف المادة التعليمية الموجهة لهم وفق ما يلزمهم ويناسب قدراتهم

           - ملاحظة سلوك التلاميذ وتسجيلها لمساعدة الأخصائي. 

           - القدرة على اكتشاف مشاكل التلاميذ وإحالة ذوي الحاجة منهم على الأخصائي.

            - توجيه كافة التلاميذ عن طريق الوحدات الدراسية والنشاطات الممارسة بالمؤسسة.

            - تقديم ملاحظاته واقتراحاته فيما يتعلق بتوجيه التلاميذ أثناء انتقالهم من مرحلة تعليمية إلى أخرى.

       2.3- مستشار التوجيه:[3]

               وهو الذي يتولى رسميا القيام بالتوجيه المدرسي على مستوى المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين , يمارس نشاطه تحت إشراف مدير المؤسسة ويندرج ضمن الفريق التربوي التابع للمؤسسة .

     ويمكن تصنيف نشاطات مستشاري التوجيه في مجالات ثلاثة:

  1. مجال الإرشاد والتوجيه .
  2. مجال الإعلام.
  3. مجال التقييم .

3.3- الأسرة:

هي الوسط الذي يستمد منه الطفل أولى معارفه التي سرعان ما تأخذ في التنوع والتطور بحسب نوعية وطبيعة ما تحيطه الأسرة به من رعاية واهتمام,فبها يتوصل إلى معرفة ذاته وتتشكل لديه نظرة وفكر يسمحان له بالتفتح تدريجيا على جوانب الحياة وأجزاء العالم المحيط به , وإدراك ما تيسر له فيه من أسرار وعلائق بينها , فينمو وتنمو معارفه في تناسق واتزان؛ إذ أن الدور الأساس في توجيه النشىء يترتب عنها قبل غيرها, وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأسر الجزائرية أنواع ثلاث هي :

-         اسر تعي أهمية دورها في التوجيه والإرشاد وتقوم به على ما يرام وهي فئة قليلة.

-         اسر تعي أن لها دور في التوجيه والإرشاد إلا أنها لا تقوم به, أو لا تقوى عليه لكونها لا تتوفر على الإمكانيات والوسائل المساعدة.

-         أسر تجهل تماما هذا الدور اعتقادا منها أن ما يتعلق بدراسة الأبناء وتوجيهم أمر يخص المعلم و المعلم وحده.

والملاحظ في هذا التصنيف أن ثلثي الأسر الجزائرية لسبب أو لأخر لا تقوم بأي دور في عملية التوجيه والإرشاد ويمكن تلخيص الأسباب في نقص الإمكانات الداعمة والوسائل اللازمة لأداء هذه المهمة  وكذا قلة الوعي وغياب الإعلام اللازم[4].

         4.3- المجتمع :

 إن للمجتمع دور كبير في توجيه وارشاد التلاميذ إلى ما يضمن مصيرهم المأمول لما له من قوة التأثير على الأفراد , و ما له من هياكل وطاقات ما لا يتوفر لبيئة أخرى سواه ، ومن هنا تتبين أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع في توعية الشباب ودلهم على سائر الإمكانيات المتاحة لهم في كافة قطاعاته ,من حرف وتخصصات ومجالات الدراسة والتكوين .

 وأهم العناصر الفاعلة التي لها علاقة بالتوجيه هي وسائل الإعلام المرئية منها والمسموعة والمكتوبة وما تقدمه للمتعلمين والمتكونين من خدمات التوجيه والإرشاد المباشر أو غير المباشر من المساحات المكانية والفسح الزمنية المخصصة في إعدادها وبرامجها اليومية  , يلي ذالك جمعية أولياء التلاميذ المنصبة عبر الوطن في كل المؤسسات التعليمية , ومختلف الهيئات ذات الصلة مرورا بالإدارة العامة والقطاعات الاقتصادية وقطاع الوظيف والخدمات .

4- المشكلات التربوية:

يتناول الإرشاد النفسي والتربوي المشكلات التالية:[5]

مشكلات المتفوقين:

إن المتفوقين أو الموهوبون فئة من التلاميذ تحتاج إلى رعاية واهتمام و إلى خدمات إرشادية خاصة ، فعدم الاهتمام بهذه الفئة يؤدي إلى ضياع هذه المواهب وهو ما يمثل خسارة للمدرسة وللمجتمع، فالتلميذ المتفوق عادة ما يعاني صعوبات في التكيف مع زملائه في وجود هوة كبيرة بينه وبينهم في الذكاء والتحصيل ؛ فيشعر بالانزواء والانعزال وتارة بالقلق ورغم تفوق التلميذ عقليا فقد ينقصه النضج في مظاهر النمو الأخرى نتيجة التركيز على الجانب العقلي على حساب جوانب النمو الأخرى.

الضعف العقلي:

تكثر هذه الفئة في مؤسسات التعليم الابتدائي بينما تقل في مؤسسات التعليم الثانوي لأنها عادة ما تتسرب مدرسيا قبل وصولها إلى هذه المرحلة .

التأخر الدراسي:

ويشمل التلاميذ ضعاف التحصيل دون المستوى العادي سواء كان في مادة معينة أو في جميع المواد ويكون هذا التأخر نتيجة لنقص في الذكاء أو صعوبة التعلم ، تشتت الانتباه عدم القدرة على التركيز ، الخمول ، الخجل والغيرة والاستغراق في أحلام اليقضة.

مشكلات اختيار نوع الدراسة أو التخصص:

تختلف استعدادات وميول التلاميذ وقدراتهم رغم أنهم يدرسون مناهج ومقررات واحدة  فهناك من التلاميذ من لا يعرف ماذا يدرس ، وهناك من تنقصه معلومات عن أنواع الدراسات المختلفة ، وهناك بعض التخصصات التي تتطلب استعدادات وقدرات خاصة لا تتناسب وقدرات التلميذ .

مشكلات النظام:

 وأهمها ظاهرة الغش في الامتحانات والتي قد تأتي من فئة المتخلفين أو المتفوقين على حد    

   سواء، حيث أصبحت ظاهرة شائعة في الوسط المدرسي تؤرق المربين والمعلمين .

       سوء التوافق التربوي:

                وتتمثل مظاهره في سوء العلاقة بين التلميذ وزملائه وكذا بينه وبين أساتذته ، وتكرار الغياب

                والهروب والفشل.

        التسرب المدرسي:

                وهو عدم إكمال التلميذ لدراسته نتيجة ظروف اجتماعية قاهرة كوفاة احد الوالدين ، أو  

                ظروف مادية أخرى.

نظريات التوجيه والإرشاد :[6]

1 . نظرية السمات :

تنص هذه النظرية على أنه لكل فرد سمات شخصية ثابتة يمكن أن تلاحظ فيه كما يمكن أن نفرق بين شخص وآخر أو أن نميز بين الأشخاص بعضهم والبعض الآخر على أساس من هذه السمات ، والفكرة البارزة هنا هي محاولة تفسير السلوك الظاهري عن طريق افتراض وجود استعدادات معينة عند الكائن الحي.

2 . نظرية التحليل النفسي :

يفترض فرويد مؤسس مدرسة التحليل النفسي أن الجهاز النفسي يتكون من " الهو" و " الانا " و " الانا الأعلى "  فالهو عبارة عن منبع الطاقة الحيوية ومستودع الغرائز والتي تسعى إلى إشباعها في أية صورة وبأي ثمن وهو الصورة البدائية للإنسان قبل أن يتناولها المجتمع بالتهذيب "، والانا الأعلى " فهو مستودع المثاليات والأخلاقيات والضمير والمعايير الاجتماعية والقيم الدينية ويعتبر بمثابة سلطة داخلية أو رقيب نفسي ، أما " الانا " فهو مركز الشعور والإدراك الحسي الخارجي والداخلي والعمليات العقلية والمشرف على الحركة والإدارة والمتكفل بالدفاع عن الشخصية وتوافقها وحل الصراع بين مطالب " الهو " و " الانا الأعلى " وبين الواقع

ً3 : نظرية المجال :

والفكرة الأساسية هي أن إدراك موضوع ما يحدده المجال الإدراكي الكلي الذي يوجد فيه , وأن الكل ليس مجرد مجموع الأجزاء وأن الجزء يتحدد بطبيعة الكل وأن الأجزاء تتكامل في حدوث كلية .وهي تتفق مع نظرية الجشطالت بمفهوم أن إدراك الكل سابق على إدراك الجزء .

4.النظرية السلوكية :

        وتتلخص هذه النظرية في الآتي:

▪                   معظم سلوك الانسان متعلم.

▪                   لكل سلوك مثير ومتى كانت العلاقة بين المثير والاستجابة سليمة كان السلوك سويا.

               ▪ أن اتجاه السلوك يتحدد  بالروابط الموجودة بين المثيرات والاستجابات وهي ما تعرف     

                   بالعادات . وتنشا العادات ونستقر بناء على التعزيز الذي يناله سلوك معين .

5. نظرية الذات :
       وتعتمد هذه النظرية على أسلوب الإرشاد غير المباشر وقد أطلق عليها الإرشاد المتمركز حول المسترشد "العميل" ، وصاحب هذه النظرية هو كارل روجرز الذي يرى أن الذات تتكون وتتحقق من خلال النمو الإيجابي ، وتتمثل في بعض العناصر مثل صفات الفرد وقدراته والمفاهيم التي يكونها بداخله نحو ذاته والآخرين والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها وكذلك عن خبراته وعن الناس المحيطين به ، وهي تمثل صورة الفرد وجوهره حيويته ولذا فان فهم الإنسان لذاته له أثر كبير في سلوكه من حيث السواء أو الانحراف ، وتعاون المسترشد مع المرشد أمر أساسي في نجاح عملية الإرشاد فلابد من فهم ذات المسترشد ( العميل ) كما يتصورها بنفسه ولذلك فانه من المهم دراسة خبرات الفرد وتجاربه وتصوراته عن نفسه والآخرين من حوله .
 الجانب التطبيقي:

1- الدراسة الاستطلاعية:

قام الباحثان بإجراء دراسة استطلاعية في بعض ثانويات ولاية المسيلة حيث تم توزيع استبيان استطلاعي مفتوح على 26 أستاذ ينتمون إلى 3 ثانويات مختلفة ، يتناول تقييمهم لواقع الإرشاد النفسي والتربوي في ثانوياتهم من خلال طرح سؤال واحد : كيف ترون واقع الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسستكم وكانت إجاباتهم على النحو الآتي:

الرقم

العبارة

العدد

النسبة المئوية

01

لا يوجد إرشاد نفسي وتربوي في مؤسستنا.

06

23%

02

يوجد قصور في الإرشاد النفسي والتربوي على مستوى مؤسستنا.

18

69.23%

فمن خلال هذه النتائج المبينة في الجدول يتبين أن أغلبية أفراد العينة الاستطلاعية وهم % 69.23 يرون وجود قصور وضعف في العملية الإرشادية على مستوى المؤسسات التي يعملون بها، وقد سمحت هذه الدراسة كذلك من خلال إجراء مقابلات مع الأساتذة في معرفة بعض جوانب هذا القصور وبالتالي صياغة فرضيات الدراسة وبناء أداة جمع البيانات المتمثلة في استبيان مقسم إلى 3 محاور كل محور يتكون من 11 فقرة تمت صياغتها من خلال تحليل استجابات أفراد العينة الاستطلاعية .

2- منهجية الدراسة:

2-1 المنهج المستخدم: استخدم الباحثان المنهج ألوصفي التحليلي

2-2 أداة البحث

 استحدم الباحثان الاستبيان كأداة جمع البيانات حيث تكون هذا الاستبيان من 33 فقرة توضح خدمات إرشادية يفترض القيام بها في مؤسسات التعليم الثانوي من طرف مستشار التوجيه المدرسي باعتباره الشخص المخول القيام بهذه الخدمات طبقا للتشريع المدرسي الجزائري. طبقت على عينة متكونة من 146 أستاذ وأستاذة ينتمون إلى ثانويات ولاية المسيلة .

 

1-3- الوسائل الإحصائية المستعملة:استعمل الباحثان النسبة المئويةلحساب اتفاق أفراد العينة.

نتائج الدراسة:

 توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

    1- رأى 93% من أفراد العينة أن مهمة الإرشاد النفسي والتربوي من صميم عمل مستشار التوجيه المدرسي دون غيره .

2- رأى 76% ممن شملتهم الدراسة أن مستشار التوجيه المدرسي لا يقوم بمهمة الإرشاد النفسي والتربوي على مستوى المؤسسة التي يعمل بها فهو إداري أكثر منه تربوي.

3- أجاب 78% من أفراد العينة أن مستشار التوجيه المدرسي لا يضطلع بمهمة الإرشاد النفسي والتربوي لنقص كفاءته في هذا الميدان.

4- كما رأى 81% منهم أن كثرة أعباء مستشار التوجيه المدرسي جعلته يهمل مهمة الإرشاد ، فهو مكلف بجميع مؤسسات التعليم المتوسط التي تقع في المقاطعة التي يعمل بها إضافة إلى مؤسسته الأصلية المتمثلة في الثانوية المعين بها.

5- أكد 72% أن فئة قليلة فقط من التلاميذ يستفيد من خدمات الإرشاد ، حيث أن أغلبية التلاميذ لا يعرفون مستشار التوجيه المدرسي أصلا.

6- أجاب 80%  من المبحوثين أن الإدارة لا تعطي أي أهمية لهذا الجانب في المؤسسة.

7- أجاب 77% من أفراد العينة أن التلاميذ لا يستفيدون من اللقاءات والندوات الإعلامية التي يفترض القيام بها من طرف مستشار التوجيه المدرسي.

8-  رأى 69% من الأساتذة المبحوثين أنهم لا يقومون بمهمة  الإرشاد النفسي والتربوي لضيق الوقت وكثافة برامجهم.

9- أجاب 71% من المبحوثين أن مهمة الإرشاد النفسي والتربوي ليست من اختصاصهم ولا يعرفون تقنياتها.

10- رأى 72% من أفراد العينة أن مهمة مستشار التوجيه المدرسي لا تتعدى توجيه التلاميذ إلى مختلف التخصصات الدراسية .

  11 - رأى 81%  أن مستشار التوجيه المدرسي لا يقدم أي خدمات إرشادية على مستوى مؤسساتهم.

12-  أجاب 79%  ان مستشار التوجيه المدرسي لم يتصل بهم على الإطلاق.

مناقشة النتائج

يتبين من خلال النتائج المذكورة أعلاه أن الأساتذة يتفقون على أن مهمة الإرشاد النفسي والتربوي هي من صميم عمل مستشار الوجيه التربوي المكلف رسميا بالقيام بها وليس للأستاذ القدرة على القيام بها إما انه لا يملك تقنياتها أو لكثافة البرامج الدراسية التي تعوق القيام بأي مهام أخرى.

ويتبين كذلك أن مستشار التوجيه المدرسي ما هو في الحقيقة إلا عون إداري يقضي وقته في ملأ الوثائق المتعلقة بعلامات التلاميذ ومعدلاتهم مما يجعل هذا الجانب مهيمنا على العمل الإرشادي رغم أهميته.

توضح النتائج كذلك أن العمل الإرشادي لا يكتسي أهمية بالغة بالنسبة لمستشار التوجيه المدرسي ، فلا يعدو أن يكون عملا ثانويا مكملا لعمله الإداري.

تفسر النتائج كذلك النقص في كفاءة مستشاري التوجيه المدرسي إما لنقص في الخبرة أو عدم وجود رغبة في ممارسة هذا العمل خاصة أن هناك منهم من كان يمارس مهنة التعليم قبل التحاقه بهذه المهنة التي كان يعتقد أنها محطة للراحة من عناء التدريس.كما تبين النتائج كذلك نقص في التدريب الميداني على تقنيات العمل الإرشادي.

إقترحات :

من خلال النتائج المتحصل عليها رأى الباحثان ضرورة تقديم بعض الإقتراحات علها تساهم في تفعيل دور الإرشاد النفسي والتربوي في مؤسسات التعليم الثانوي:

1-   إعادة النظر في دور ومهام مستشار التوجيه المدرسي من خلال جعل مهمة التوجيه والإرشاد من أولويات عمله.

2-   إجراء ملتقيات تكوينية ودورات تدريبية بصفة مكثفة لفائدة مستشاري التوجيه على تقنيات العمل الإرشادي.

3-   إعادة النظر في مقاييس اقتناء مستشاري التوجيه المدرسي بضرورة اعتماد التخصص اللازم كعلم النفس إضافة إلى الخبرة في التعليم وان يكون المتقدم لهذه المهنة محبا لها ومدركا لأهميتها وصعوبتها.

4-   التخفيف من الأعباء الإدارية لمستشاري التوجيه بتعيين من يساعدهم في هذه المهمة مما يجعلهم متفرغين أكثر للعمل الإرشادي.

5-   ضرورة التعاون بين الأساتذة ومستشاري التوجيه في الكشف عن الحالات التي تتطلب تدخل هذا الأخير لتقديم الخدمات الإرشادية اللازمة.

6-   ضرورة تعيين مستشار توجيه لكل ثانوية لوجود بعض الثانويات التي تفتقر لذلك.

 

قائمة المراجع

  1-حامد عبد السلام زهران.التوجيه والإرشاد النفسي.ط2.عالم الكتب.القاهرة.1980.ص11.

  2- عبد السلام خالد.طبيعة التوجيه المدرسي وعقباته الميدانية.مجلة الرواسي.العدد13.مارس-أفريل  

     الجزائر.1996.

  3- عبد السلام خالد .(مرجع سابق)

  4-عبد السلام خالد.(مرجع سابق)

  5-حامد عبد السلام زهران. (مرجع سابق)

  6-يوسف مصطفى القاضي وآخرون.الارشاد النفسي والتوجيه التربوي.دار المريخ للنشر.الرياض.2002


 

 

 

 

أرسلها إلى صديق