• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

كيف ندرب أبناءنا على المسؤولية ؟

كيفندربأبناءناعلىالمسؤولية؟

تدريب الطفل على الاعتماد على النفس وهذا النوع من الفكر التربوي غير متواجد بالشكل الذي ينبغي في تربية أبنائنا في عالمنا العربي، فلا يلقى الاهتمام الكافي بتدريب الأبناء عليه منذ الصغر، ونتيجة لذلك يشب أولادنا غير متحملين مسؤولية أنفسهم التحمل الكافي، وغير معتمدين على أنفسهم الاعتماد الواجب.

والآن، نريد أن يتعلم الطفل الاعتماد على النفس والاستقلال عن الآخرين في قضاء حاجياته، وهذه مبادئ تربوية رئيسة ومهمة في تربية الطفل.

والسؤال الآن : كيف أربي ابني على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس؟

وتأتي القاعدة التربوية المهمة، فتقول لك : إذا أردت أن يعتمد ابنك على نفسه،

فجرب أنت أن تعتمد عليه حتى تعلمه الاعتماد على نفسه، فإذا كنت أنت أصلاً لا تعتمد عليه في شيء، فكيف إذن سيتسنى له تعلم الاعتماد على نفسه؛ إذا كنت أنت غير واثق في قدراته وإمكاناته، وبالتالي لا تعتمد عليه في إنجاز بعض الأمور، فكيف سيثق هو في نفسه، ويركن لقدراته؟

-  فيكون المطلوب منك أن ترفع يدك عنه وعن مساعدته، وتفسح له المجال ليقضي مصلحته بنفسه، وتتركه لينجز بعض أعماله بنفسه، فيقدم أوراقه للمدرسة بنفسه، وتكون أنت معه بمثابة الصاحب، ويعمل واجباته المدرسية بنفسه، وتكون أنت بمثابة الموجه . ويأكل بنفسه، ويشرب

بنفسه، ويلبس ملابسه بنفسه، ويكوي ملابسه، ويرتب حاجاته، وتكون أنت بمثابة المشرف، وبصفة عامة؛ فإن أي سلوك يستطيع الطفل أن يؤديه؛ فلا بد أن تساعده، وتفسح له المجال حتى يستطيع أن ينجزه معتمدًا على نفسه.

المشكلة الأساسية التي تعترض طريق تعليم الأبناء الاعتماد على النفس هي أن

الآباء أنفسهم - خصوصًا الأمهات - هم الذين لا يستطيعون أن يفطموا أنفسهم عن التدخل في شؤون الأطفال، ولا أن ينأوا بأنفسهم عن الاشتراك معهم في قضاء مصالحهم، ولا أن يتركوا لهم الفرصة ليمارسوا حياتهم بأنفسهم، وقد يكون هذا التدخل بسبب حبهم لأبنائهم، أو بقصد حمايتهم، ولكن الواقع هو أنك تعوقه عن أداء دوره، وتسلبه الفرصة التي تجعله يجرب الاعتماد على نفسه، فيكون حبك له حبًا ضارًا، وتكون حمايتك له حماية مؤذية.

* الحماية الزائدة، وطبعًا الحماية الزائدة مضرة، ولا تأتي إلا بخلل جسيم في تربية الطفل.

الاهتمام بتعزيز السلوك الصحيح الذي ينفرد الطفل بالقيام به:

ويأتي دور التعزيز لسلوك الاعتماد على النفس، فبعد أن يقوم الطفل بما يريد

بنفسه، لا بد أن تثني على الطفل، وتمدح قيامه بالسلوك الصواب منفردًا، وتحكي

للضيوف، وتعرفهم - على مسمع منه طبعًا - آيف أنه عمل آذا وآذا، وقام بكذا

وكذا، كأنك تتفاخر بابنك الطيب، أو تتباهي بابنتك اللطيفة.

تدريب الطفل على المسؤولية الاجتماعية

فمع تدريبه على الاعتماد على النفس أو المسؤولية الذاتية، نبدأ في التوسع في

تحميل المسؤولية في دوائر يتسع اللاحق منها باستمرار بعد إتقان السابق بشأن

تحمل مسؤولية الآخرين، فيبدأ الطفل بتحمل مسؤولية خدمة إخوته، ثم تلي ذلك

مسؤولية دائرة الجيران، ثم دائرة الأقارب، ثم دائرة الشارع أو الحي، وتظل تلك

الدوائر تتصاعد حتى تشمل مشكلات المسلمين في العالم، ثم مشكلات الناس

بصفة عامة.

ويأتي سؤال : ولماذا كل هذا الهم؟ فتكون الإجابة : ليستشعر أنه عضو في جماعات

مختلفة، بدءًا من إخوته حتى جماعة البشر بصفة عامة، ويعني ذلك أنه مسؤول

دومًا أمام نفسه، ثم أمام الآخرين.

مما سبق يستطيع الطفل أن يهتم بمصلحة إخوته، أو تتحمل البنت هموم أهلها، أو

يفكر كلاهما في هموم المسلمين، أو مشاكل المظلومين في العالم كله، ويخرج

الطفل شيئًا فشيئًا من أنانيته البغيضة إلى عالم المعاملات الإنسانية الراقية التي

تجعل الإنسان إنسانًا، ويستطيع أن يتحرر من رغباته الضيقة المحدودة، ويرى العالم

الرحب الجميل الذي يتجلى في خدمة الآخرين، ويستطيع أن يستشعر المتعة

الموجودة في قضاء مصالح الناس

//////////////////////

الصرامة والشدة :

يعتبر علماء التربية والنفسانيون هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة … فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك ، .. أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها ؛ حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر فينهال على الطفل معنفا وشاتما له بأقبح وأقسى الألفاظ ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب …

وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يُفِقْدُ الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف المربي في وقت حدوث المشكلة فقط ( خوف مؤقت ) ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلا .

وقد يعلل الكبار قسوتهم على أطفالهم بأنهم يحاولون دفعهم إلى المثالية في السلوك والمعاملة والدراسة .. ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي فيكره الطفل الدراسة أو يمتنع عن تحمل المسؤوليات أو يصاب بنوع من البلادة ، كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض العصاب الذي ينتج عن صراع انفعالي داخل الطفل ..

وقد يؤدي هذا الصراع إلى الكبت والتصرف المخل ( السيئ ) والعدوانية تجاه الآخرين أو انفجارات الغضب الحادة التي قد تحدث لأسباب ظاهرها تافه .

ثانيا : الدلال الزائد والتسامح :

هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة .. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين ، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة … لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها … ذكرت دراسة علمية جديدة أن الأطفال الذين يولدون  صغارا في الحجم حتى بعد اكتمال نموهم في نهاية مدة الحمل, قد يظهرون صفات مختلفة من الانفعال وحدة الطباع أكثر من الأطفال ذوي الأوزان الطبيعية.

وأظهرت الدراسة أيضا أن الطريقة التي تستجيب فيها الأم لسلوك طفلها, الذي يكون مزعجا في بعض الأحيان. قد تؤثر على نمو الطفل, مشيرة إلى أن طريقة تفاعل الوالدين مع الطبع الحاد أو انفعال الطفل قد تسهم في تطوره على المدى الطويل.

واكتشف الباحثون في جامعة رودي آيلاند, أن التجارب المبكرة لبعض الأطفال صغار الحجم عند الولادة, وبيئة المنزل, وطريقة تفاعل الأمهات وإدراكهن لكيفية التعامل مع أطفالهن, تؤثر على أداء الأطفال في المقاييس التنموية المتعددة.

المزيد

حتى لا تبدو غبيا في نظر الأطفال!!!

1) لا تتحدث من برج عاجى، انزل لمستوى الطفل، جسديا وفكريا فإن كان الطفل يلعب على الأرض بقطار متحرك مثلاً، لا تقف شامخا بجواره، وتسأله ماذا تفعل يا حبيبى؟ اجلس بجواره أو اثنى رجلك لكى تكون قريباً منه، ولا تبدو غبيا فى نظره بعدم ملاحظتك القطار الجميل الملون الذى يسير بسرعه على القضبان وابداء تلك الملاحظة.

2) لاتستخدم لغة الطفل وصوته فى الكلام فرغم أن الطفل قد لايستطيع بعد أن يتحدث مثل الكبار، إلا أنه يفهمهم جيداً.

3) عالم الطفل ينحصر فى نفسه، المحيطين به من العائلة والأهل والأصدقاء المقربين
فعندما تتحدث مع الطفل احرص على مناداته باسمه وليس ياولد او يا بابا او يا شاطر واذكر له صلتك

المزيد

أخطاء احذريها ايتها الأم

ديسمبر 23rd, 2008 كتبها أختكم أم عمر نشر في , تربية أبناء

تعليق واحد »

هناك بعض الأخطاء نقع فيها:

أولا : إن تأخر النوم بالنسبة للطفل يحدث عنده توترات عصبية وخاصة عنما يستيقظ للمدرسة ولم يأخذ كفايته من النوم ، مما قد يؤدي إلى عدم التركيز في الفصل أو النوم فيه .

ثانيا : إن بعض الأسر تحدد مواعيد ثابتة لا تتغير مهما تكن الأسباب ، فالطفل حدد له موعد الثامنة ليلا ، ولذلك يجب عليه أن يلتزم به مهما تكن الظروف ، وهذا خطأ لأن الطفل لو كان يستمتع باللعب ثم أجبر على النوم فإن ذلك اضطهاد له وعدم احترام لشخصيته وكذلك فإن الطفل ينام متوترا مما ينعكس ذلك على نومه من الأحلام المزعجة وعدم الارتياح في النوم .

ثالثا : بعض الآباء يوقظ ابنه من النوم لكي يلعب معه أو لأنه اشترى له لعبة ، وخاصة عندما يكون الأب مشغولا طول اليوم وليس عنده إلا هذه الفرصة ، فإن هذا خطأ ، لأنك قطعت على ابنك النوم الهادئ ومن الصعب أن ينام مرة أخرى بارتياح .

رابعا : بعض الآباء ينتهج أسلوب التخويف وبث الرعب في نفس الطفل لكي ينام ، وهذا أكبر خطأ يقع فيه الآباء .

خامسا : بعض الأمهات قد تقص على ابنها حكايات قد تكون مخيفة وبالتالي تنعكس آثارها السلبية على الطفل في نومه على شكل أحلام مزعجة مما يؤثر على استقرار الطفل في النوم .

سادسا : بعض الأسر قد تُرغّب ابنها

العقوبة الناجحة للأطفال

ما هي العقوبة الناجحة للأطفال ؟
السلوكيات السلبية عند الأطفال على انواع مختلفة ولها اسباب مختلفة ولهذا علاجها يرتبط بعدة أمور يجب معرفتها قبل التطرق لطرق العلاج
.
فمن الاسباب على سبيل المثال لاالحصر :ـ

1ـ استجابة الطفل لواقع سيء، فمثلا اذا كان العنف لغة في المنزل للتفاهم سواء مع الصغار أو بين الكبار فإن الطفل سيأخذ هذه اللغة أو الطريقة ويستخدمها في التعامل مع الآخرين ، وهنا مهما عملنا لقمع هذا السلوك فإن النتيجة لن تكون فعاله طالما أن مسبب هذا السلوك قائم.

2ـ اهمال الطفل بحيث لا يهتم به أبدا أو لايعتنى به الا حين ممارسته لسلوك سلبي مثل الصراخ أو التخاصم مع أقرانه, و هذا يقع فيه كثير من المربين و الاباء و الامهات فلا ينتبهون للطفل الا وقت الخطأ ولهذا اذا أراد أن يلفت نظرهم أتى بسلوك سلبي و هكذا.

3- ومن الأسباب معاناة الطفل من نقص في حاجاته الأساسية مما يجعله غير راض عن الواقع فلا يهتم برضى من حواليه من المربين أو الوالدين.

4- و من الأسباب سوء التربية مما يجعل الطفل لايفرق بين السلوك السلبي أو الايجابي أو بين الخطأ والصواب.

5- عدم الشعور بالأمن هو أيضا من الأسباب التي تجعل الطفل لا ينصاع للأوامر بسبب خوفه من شئ ما.

6-  بعض الحالات النفسية قد تكون سببا في بعض السلوكيات السلبية.

7-  وهناك أسباب كثيرة مثل عدم العدل بين الأولاد

المزيد

أثر الدعاء في صلاح الأبناء.

لا تستقيم حياة الإنسان بدون الشعور بالأمن كباراً كانوا أو صغاراً، حتى عدّه النبى ثلث الدنيا حينما قال:

من بات آمناً في سربه،معافاً في بدنه، عنده قوت يومه، فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها”، وإذا افتقدهاالإنسان ظهرت عليه سلوكيات سلبية كالسرقة والقلق المرضى وانعدام الثقة بالناس.

و من الحاجات الأساسية للأطفال: حاجتهم للشعور بالأمان والطمأنينة، والمصدرالأساسى لمنحهم هذا الشعور هو الوالدين، ولكن في كثير من الأحيان يتسبب الوالدانوبدون قصد في سلب أبنائهما الشعور بالأمن والطمأنينة؛ من خلال بعض التصرفات التى قدلا يفطن الوالدان إلى مردودها على طفلهما الحبيب.

ونعرض هنا لأهم أسباب انعدام الطمأنينة في حياةالطفل:

1- غياب الوالدان واستقالتهما من مهامهما تجاهالأبناء:

فقد يأخذ الإنشغال بالعملومواجهة ظروف الحياة الوالدين لدرجة أن يستقيلا من دورهما التربوى، ويحيلان هذاالدور الخطير إلى الخادمة فتفوض في رعاية الأبناء أو إلى جهاز التلفزيون فيفوضلتعليم الأبناء، وكذلك إلى الألعاب الألكترونية فتفوض للترفيه عن الأبناء، والوجباتالسريعة تأخذ دورها في قائمة التفويضات.. وهكذا حتى انحصر دور الآبا

الرسائل الإيجابية في تربية الطفل

ليس من شك في أن الأهل يسعون جاهدين الى تحقيق السعادة لأطفالهم في جميع المجالات الاجتماعية والعلمية والمالية والنفسية, هذه غاية كل أم وأب, والطفل منذ ميلاده يتعرض للعديد من المشكلات الغذائية والصحية والاجتماعية, ويتأثر بالعديد من العوامل البيئية والنفسية ,

ونتيجة لكل ذلك تتشكلشخصيته. فدعونانتكلم في هذا اللقاء عن أهم مرحلة من مراحل الطفل
وهيمرحلة ما قبل المدرسة, وما هي أهم المؤثرات في هذه المرحلة علىالطفل. منذ أول لحظة من ميلاد الطفل الي السنة السابعة من عمرهيكون هناك مؤثرانقويان الا وهما الوالدان اللذانيستطيعان أن يضعا اللبنة الأساسية في تكوين شخصيةالطفل, هذه المرحلة التي يقول عنها المربون أن الطفل كالورقة البيضاء يستطيعالوالدين أن يكتبا فيها ما يشاءان, وقد وضح لنا الرسول- صليالله عليه وسلم- هذهالقاعدة وقال ما من مولود إلايولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أويمجسانه). أخرجه البخاري.

ويقول أبوالعلاء:
وينشأ ناشئ الفتيان مناعلىما كان عوده أبوه
وأشار الى ذلك الأمامالغزالي رحمه الله حيث قال: ( الصبيقابل لكل نقشومائل الى كل ما يمال به إليه و الى كل ما يقال). ويقول علم البرمجةاللغوية العصبية : أنه من الميلاد حتى السنة السابعة 90% منالبرمجة تكون قدتمت,أذن الوالدان هما المؤثرانالأساسيان في هذه المرحلة, ولكن كيف يستطيعان أنيبرمجاالطفل برمجة تكون لصالحه؟ وكيف تغير ما قد تبرمج عليه الطفل؟ نقول هناكتقنيات و أساليب عديدة تساعد في برمجة الطفل وهيكالتالي:
1- إشعارهبذاته:
يخطئ كثير من الآباءوالأمهات في النظر للطفل بأن حديثه وحركاته لا تأخذبعين الاعتبار أو ليس لها معنى لذلك لايسمع لحدثه ولا يلقى لهابال. والعكس هوالصحيح يجب الجلوس مع الطفلوالحديث معه والسمع له مع تصحيح بعض معلوماته, فهذايشعر الطفل بذاته وأنه مهم عند والديه فبتالي يحاول أن يتحدثأو يتصرف بالذي يرضيوالديه حتى يتقرب إليهما أكثر. وهنا يستطيع الوالدين برمجة الطفل وتعليمه كل مايريانأنه في صالحه

يتبع /////////////

تدريب الطفل على تحمل المسؤولية


إن تدريب الطفل على تحمل المسؤولية ومساعدته في ذلك أمر هام جداً خاصة إذا نجح الولد في تحمل بعضها، وأظهر براعة في ذلك، فإن هذا النجاح يدفعه إلى مزيد من الجهد، والثقة بالنفس، والاعتماد عليها.
والأب المسلم الواعي يحاول قدر المستطاع أن يعطي الفرصة لولده ليبرز قدراته لحل مشكلاته الصغيرة في عالم الطفولة، فلا ينبري دونه لحل كل ما يواجهه من المشكلات المختلفة، فإن شخصية الولد الصغير تنمو بشكل أفضل من خلال مواجهة الولد للصعوبات المختلفة وتغلبه عليها فيكون ذلك دافعاً إلى مزيد من الجهد والعطاء.وليس معنى هذا أن يترك الولد وشأنه في مواجهة جميع المشكلات، بل يساعد ويؤخذ بيده للوصول إلى أفضل حل للمشكلة، خاصة إن كان حلها صعباً عليه لصغر سنه، وقلة خبرته.
ويمكن للأب أن يدرب ابنه بعد سن التمييز على تحمل المسؤولية من خلال تكليفه إدارة ما يملك من النقود، كأن يتولى شراء بعض الحلوى مثلاً من دكان قريب من المنزل، فيتعلم حسن إدارة ما يملك، فيتأهل لواقع الحياة الاقتصادي، إلى جانب أنه يحس بنشوة عظيمة حيث تولى هو بنفسه شراء ما يريد، فترتفع معنوياته وتزيد ثقته بنفسه.
أما الطفل الصغير دون التمييزفيمكن تدريبه على تحمل المسؤولية من خلال أمر الأم بإعطائه فرصة تولي الأكل بنفسه مثلاً، فإن كثيراً من الأولاد يحاولون أن يتولوا هذه المهمة بأنفسهم كالكبار، فإذا طلب الولد أن يتولى إطعام نفسه فلا بأس بإعطائه الفرصة في بعض الأحيان وتدريبه على ذلك مع أخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم اتساخ ملابسه، والمكان من حوله، فإن الولد الذي يتدرب على الأكل بنفسه منذ صغر سنه؛يمكن الاعتماد عليه في ذلك بعد فترة قصيرة من الزمن، فيسبق أقرانه من الأولاد الذين لم تؤهلهم أسرهم لذلك، فتكون تلك ميزة له، وتفوقاً يعتز به على أقرانه.

 

///////////////

تدريب الطفل على تحملالمسؤليه

إن تدريب الطفل على تحمل المسئولية ومساعدته في ذلك أمر هام جداً خاصة إذا نجح الولد في تحمل بعضها، وأظهر براعة في ذلك، فإن هذا النجاح يدفعه إلى مزيد من الجهد، والثقة بالنفس، والاعتماد عليها.

فالطفل في صغره خال من المسؤوليات صغيرها وكبيرها، فيتدرج في تحملها شيئاً فشيئاً بدءاً بتحمل أعباء خلع الملابس وارتدائها، إلى قضاء الحاجة، إلى الأدب في مجالس الكبار والصمت، إلى التحكم في العواطف والانفعالات، إلى أن يؤهل لتحمل المسؤولية الكبرى والأمانة العظمى التي كلف بها البشر كما قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]، فهذه الأمانة لا يمكن أن يتحملها البالغ الراشد؛ إلا بعد أن يتدرب على تحمل المسؤوليات الصغرى، ويتدرج في تحملها من الأسهل إلى الصعب، لهذا كان دور الوالد هاماً في تدريب ولده على الثقة بنفسه، وتحمل الأعباء.

وللوالد في السلف الصالح القدوة في ذلك، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) سأل بعض الصحابة عن آية في القرآن الكريم فلم يعرفوا الإجابة، وكان بينهم عبد الله بن عباس وهو صغيرالسن فقال: "في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك" فأجابه. ويعلق على هذا الحديث ابن حجر، فيقول: "وفي الحديث قوة فهم ابن عباس، وقرب منزلته من عمر، وتقديمه له من صغره، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الأهلية لما فيه من تنشيطه، وبسط نفسه، وترغيبه في العلم"، والشاهد هنا هو تشجيع الولد على الإقدام، وإعطاؤه الثقة في نفسه، وهذا كان واضحاً من فعله t رغم وجود كبار الصحابة في مجلسه.

والأب المسلم الواعي يحاول قدر المستطاع أن يعطي الفرصة لولده ليبرز قدراته لحل مشكلاته الصغيرة في عالم الطفولة، فلا ينبري دونه لحل كل ما يواجهه من المشكلات المختلفة، فإن شخصية الولد الصغير تنمو بشكل أفضل من خلال مواجهة الولد للصعوبات المختلفة وتغلبه عليها فيكون ذلك دافعاً إلى مزيد من الجهد والعطاء.وليس معنى هذا أن يترك الولد وشأنه في مواجهة جميع المشكلات، بل يساعد ويؤخذ بيده للوصول إلى أفضل حل للمشكلة، خاصة إن كان حلها صعباً عليه لصغر سنه، وقلة خبرته.

ويمكن للوالد أن يبدأ في تحميل ولده المسئوليات في وقت مبكر، خاصة عندما يظهر الولد الرغبة في ذلك، فيشجعه عليها، ولا يمنعه أو يثبطه لصغر سنه، فإنه لا توجد سن معينة يبدأ فيها بتحميل الطفل المسؤوليات.

ويمكن للأب أن يدرب ابنه بعد سن التمييز على تحمل المسؤولية من خلال تكليفه إدارة ما يملك من النقود، كأن يتولى شراء بعض الحلوى مثلاً من دكان قريب من المنزل، فيتعلم حسن إدارة ما يملك، فيتأهل لواقع الحياة الاقتصادي، إلى جانب أنه يحس بنشوة عظيمة حيث تولى هو بنفسه شراء ما يريد، فترتفع معنوياته وتزيد ثقته بنفسه.

أما الطفل الصغير دون التمييزفيمكن تدريبه على تحمل المسؤولية من خلال أمر الأم بإعطائه فرصة تولي الأكل بنفسه مثلاً، فإن كثيراً من الأولاد يحاولون أن يتولوا هذه المهمة بأنفسهم كالكبار، فإذا طلب الولد أن يتولى إطعام نفسه فلا بأس بإعطائه الفرصة في بعض الأحيان وتدريبه على ذلك مع أخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم اتساخ ملابسه، والمكان من حوله، فإن الولد الذي يتدرب على الأكل بنفسه منذ صغر سنه؛يمكن الاعتماد عليه في ذلك بعد فترة قصيرة من الزمن، فيسبق أقرانه من الأولاد الذين لم تؤهلهم أسرهم لذلك، فتكون تلك ميزة له، وتفوقاً يعتز به على أقرانه.

أما في مجال تحمل الولد أعباء أخطائه ليتدرب على تحمل مسؤولية ما يقوم به من أعمال ليؤهل للجزاء، فيستيقن أنه مجازى بما يعمل. فيمكن أن يبدأ معه من خلال تحميله مسؤولية تنظيف الموقع من السجادة الذي لطخه بالعصير أو الحلوى مثلاً، فيؤمر الولد بتنظيف ذلك المكان بكل جدية وحزم ويعطى الصابون والماء والليفة ليتولى ذلك بنفسه، فيتعلم أن أعماله التي يقوم بها هو المسؤول الأول عنها، فإذا قيل له مستقبلاً إنه مسؤول عن أعماله أمام الله، وأنه سوف يسأل عنها، سهل عليه اعتقاد ذلك والتيقن به، فإنه قد تدرب عليه من قبل في أمور سهلة بسيطة فكيف بالأمور العظام الجسام؟

كما يمكن تحميل الولد المميز أعباء خطئه فيشعر بالمسؤولية، ويحس بها من خلال تحميله مسؤولية تنظيف ألعابه وأدواته التي تركها في فناء المنزل فأصابها المطر، وأتلف بعضها، كما يتحمل تكاليف كسره زجاج النافذة بالكرة حيث أهمل ولم يلعب في المكان المخصص لذلك.

ويلاحظ الأب في تحميل الولد تبعات أخطائه أن يكلفه ويحمله الأخطاء التي ارتكبها عمداً، أو بتفريط منه، أما الأخطاء التي وقعت له بدون قصد، أو سابق إرادة، فإنه لا يعاقب على ذلك؛ بل يشرح له ويبين، ويؤمر بأخذ الاحتياط في المستقبل. كما يحاول الأب أن يثيب الولد بعد اعترافه بخطئه وتحمله تبعاته ونجاحه في ذلك، فيعطيه هدية، أو يظهر له الثناء على عمله، وأنه راض عنه؛ وذلك لئلا يشعر الولد بأن والده يكرهه، أو يحقد عليه؛ بل يتعلم أن خطأه هذا هو الذي جر عليه غضب والده، وأن تحمله أعباء خطئه وإصلاح ما أتلفه أعاد له رضا والده عنه مرة أخرى.

                                     

/////////////

تعويد الأطفال تحمل المسؤولية

يرى جميع المربين أن تنمية الشعور بالمـسـؤولـيـة لدى الطفل ينبغي أن يكون الهدف الذي تسعى إليه تربيته وتعليمه فيما تقدمه له من خبرات وتتبع معه من أساليب« (1).
وذلك أن الإنسان اللاهي العابث لن يفيد أمته ولا نفسه بشيء ذي بال. وقد غرس الإسلام في نفوس أتباعه منذ فجر الدعوة الإحساس بمشاعر الأخوة والتزاماتها، ذلك أن الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين لن يتكون إلا نتيجة تحمل المسؤولية فعلاً، أي عن طريق المشاركة مع الآخرين من أفراد الجماعة في دراسة ومــواجـهـة المشكلات العامة التي تضمهم وتربط بينهم جميعاً، وهذا نموذج من توجيه النبوة يرشــدنـــا إلى أسلوب بناء شخصية الناشئ ، قال تعالى في قصة إبراهيم -عليه السلام- : ((فَلَمَّا بَلَغَ مَـعَــهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)) [القصص:26
].
فلم يتعجل -عليه السلام- على ولده ليقضي أمر الله تعالى ، وإنما شاوره لتكون الاستجابة عن رضا نفس
.
فاحترام شخصية الطفل وإشعاره بالثقة في نفسه خير معين له على تحمل المسؤولية والقدرة على حمل التبعات
.
-روى مسلم عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- »أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام ، وعن يساره أشياخ ، فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحداً« رواه مسلم
.
وهكذا يعتاد الطفل الجرأة الأدبية ، وينشأ بعيداً عن الانهزامية ، وفيه قوة رأي وحجة
.
هذا ولتحميل الأطفال المسؤولية حدود لا يجوز للمربي أن يتعداها. فلا يصح تكليف الأطفال فوق طاقتهم، وكذا الاستعانة بهم استغلالاً لهم في أمور تجري فيها الإجارة ، وقد جاء في المدونة : وكل من استعان غلاماً ما لم يبلغ الحلم فيما ينبغي في مثله الإجارة ، فهو لما أصابه ضامن (2). كما وأنه لا يصح بحال أن نئد شخصياتهم ، ونهدم فيهم روح الابتكار والتجديد بالتسلط ، وحد باب الحرية أمامهم
.
»إن التحكم الفارغ من الأبوين لمجرد الإلزام بالطاعة وتعويد الطفل عليها، فذلك حري بأن ينتهي بالطفل إلى التمرد إن كان شديد المراس ، أو الاستكانة والانطواء إن كان لين القوام ، وكلاهما فاسد«(3
).
ويبقى التوازن بين الضبط والحرية اللامسؤولة هو الأسلوب الحكيم ، وخير الأمور أوسطها
.
نعود الطفل الاعتماد على نفسه في الأكل والشرب ، بل واختيار ملابسه فتنمو شخصيته ، يشارك في ترتيب السرير والمائدة والكتب... ونحوها ، فينبذ الكسل والتوكل والخمول ويتجه إلى العمل المنتج
.
يتعامل مع مصروفه الشخصي بحرية موجهة.. ماذا يشتري وماذا يترك؟ وفي العمل تشاوره المربية : إنك سترتب ألعابك وتمسح غبار الغرفة، فأيهما ترغب تقديمه الآن ، وأيهما يؤخر إلى ما بعد ساعة من الآن؟

لعل ذلك يساعد في قدرته على تحمل المسؤولية، والإحساس برغبات الآخرين ، وتقدير قيمة ما سيعمله لأنه سيجني نتائجه. فعندما يخطئ ندربه كيف يتعلم من أخطائه ونعالج الخطأ بحكمة، فيصلح الطفل ما أفسد، ويزيل آثار فعلته ، فإن وسخ ينظف ، وإن تكلم بكلمة خاطئة يعتذر.. أو يحرم من لعبة ما.. وفي كل حال لا بد من الحكمة والعبر في التعامل مع الأطفال ، والنظر إلى الأسباب الكامنة وراء أعمالهم من وجهة نظرهم هم ، لا كما يراها الكبار، ومن ثَمَّ معالجتها بتحميلهم تبعات أعمالهم. وبالمقابل تشجيع من يبدي استعداداً لتحمل المسؤولية، نشعرهم بلهجة الحب والحنان بواجبهم وإمكانياتهم ، وأنهم سيصبحون من أبطال الإسلام ، فقد كانوا أطفالاً مثله ، وبذلك نبعث الثقة في نفوسهم ويتوثبون نحو العمل الخير المفيد. فإذا بالبنت تعين أمها والولد يساعد أباه حسب إمكانيات الأطفال وكل يبذل جهده راضياً ليعمل بعيداً عن اللهو والعبث

كيف نعلم أبناءنا تحمل المسئولية
تدريب الطفل على الإعتماد على النفس

وهذا النوع من الفكر التربوي غير متواجد بالشكل الذي ينبغي في تربية أبنائنا في عالمنا العربي، فلا يلقى الاهتمام الكافي بتدريب الأبناء عليه منذ الصغر، ونتيجة لذلك يشب أولادنا غير متحملين مسؤولية أنفسهم التحمل الكافي، وغير معتمدين على أنفسهم الإعتماد الواجب.

والآن، نريد أن يتعلم الطفل الاعتماد على النفس والإستقلال عن الآخرين في قضاء حاجياته، وهذه مبادئ تربوية رئيسة ومهمة في تربية الطفل
.

والسؤال الآن: كيف أربي إبني على تحمل المسؤولية والإعتماد على النفس؟ وتأتي القاعدة التربوية المهمة، فتقول لك: إذا أردت أن يعتمد إبنك على نفسه، فجرب أنت أن تعتمد عليه حتى تعلمه الإعتماد على نفسه، فإذا كنت أنت أصلاً لا تعتمد عليه في شيء، فكيف إذن سيتسنى له تعلم الإعتماد على نفسه ، إذا كنت أنت غير واثق في قدراته وإمكاناته، وبالتالي لا تعتمد عليه في إنجاز بعض الأمور، فكيف سيثق هو في نفسه ، ويركن لقدراته ؟


-
طبعًا بعد التوكل على الله - فيكون المطلوب منك أن ترفع يدك عنه وعن مساعدته، وتفسح له المجال ليقضي مصلحته بنفسه، وتتركه لينجز بعض أعماله بنفسه، فيقدم أوراقه للمدرسة بنفسه، وتكون أنت معه بمثابة الصاحب، ويعمل واجباته المدرسية بنفسه، وتكون أنت بمثابة الموجه. ويأكل بنفسه، ويشرب بنفسه، ويلبس ملابسه بنفسه، ويكوي ملابسه، ويرتب حاجاته، وتكون أنت بمثابة المشرف، وبصفة عامة ، فإن أي سلوك يستطيع الطفل أن يؤديه ، فلا بد أن تساعده ، وتفسح له المجال حتى يستطيع أن ينجزه معتمدًا على نفسه.

ولكن أنت تحتاج إلى فطام نفسي عن مساعدة ابنك، وأنتِ تحتاجين إلى ذلك ، فالمشكلة الأساسية التي تعترض طريق تعليم الأبناء الاعتماد على النفس هي أن الآباء أنفسهم - خصوصًا الأمهات - هم الذين لا يستطيعون أن يفطموا أنفسهم عن التدخل في شؤون الأطفال، ولا أن ينأوا بأنفسهم عن الاشتراك معهم في قضاء مصالحهم، ولا أن يتركوا لهم الفرصة ليمارسوا حياتهم بأنفسهم، وقد يكون هذا التدخل بسبب حبهم لأبنائهم، أو بقصد حمايتهم، ولكن الواقع هو أنك تعوقه عن أداء دوره، وتسلبه الفرصة التي تجعله يجرب الاعتماد على نفسه، فيكون حبك له حبًا ضارًا، وتكون حمايتك له حماية مؤذية ، ودعنا نناقش نقطة أخرى، وهي أنه إذا استطاع الأب أن ينفذ ما نطلب منه، فهل تستطيع الأم ذلك؟


سترد الأم قائلة: أتريد أن أترك الطفل يقوم بعمل الواجب المنزلي وحده؟ فماذا عن الدرجات التي ستضيع منه؟ وكيف أسمح أن يقال: إن ابن فلانة لا يحصل على الدرجات النهائية في المدرسة؟ أم أنك تريده أن يشتري ملابسه وحده؟ آه، فهمت قصدك، أنت تريده أن ينزل إلى الشارع وحده؟ وكأنك لا تسمع عن السيارات؟ والأطفال قليلو الأدب والزحام والتيه في الشارع، وقد يخطفه أحد، أو يضربه.

وتظل الأفكار السيئة جميعها تراود الأم، وتلح على ذهنها لا تفارقها، كأن الدنيا كلها ليس فيها إلا ابنها، فيا أمهات أطفال المستقبل، ليست الدرجات في المدرسة هي المشكلة، والدنيا بها أطفال كثيرون غير أطفالكن، ونحن لا نسكن غابة موحشة، فاتركن أبناءكن يتصرفون منفردين، وسترين منهم ما تقر به أعينكن، أما اهتمامك المركز على ابنك، فهو ما يسميه علماء النفس بالحماية الزائدة، وطبعًا الحماية الزائدة مضرة ، ولا تأتي إلا بخلل جسيم في تربية الطفل
.

الإهتمام بتعزيز السلوك الصحيح الذي ينفرد الطفل بالقيام به
:
ويأتي دور التعزيز لسلوك الاعتماد على النفس، فبعد أن يقوم الطفل بما يريد بنفسه، لا بد أن تثني على الطفل، وتمدح قيامه بالسلوك الصواب منفردًا، وتحكي للضيوف، وتعرفهم - على مسمع منه طبعًا - كيف أنه عمل كذا وكذا، وقام بكذا وكذا، كأنك تتفاخر بإبنك الطيب، أو تتباهي بإبنتك اللطيفة
.

تدريب الطفل على المسؤولية الاجتماعية
:
فمع تدريبه على الاعتماد على النفس أو المسؤولية الذاتية، نبدأ في التوسع في تحميل المسؤولية في دوائر يتسع اللاحق منها باستمرار بعد إتقان السابق بشأن تحمل مسؤولية الآخرين، فيبدأ الطفل بتحمل مسؤولية خدمة إخوته، ثم تلي ذلك مسؤولية دائرة الجيران، ثم دائرة الأقارب، ثم دائرة الشارع أو الحي، وتظل تلك الدوائر تتصاعد حتى تشمل مشكلات المسلمين في العالم، ثم مشكلات الناس بصفة عامة
.

ويأتي سؤال: ولماذا كل هذا الهم؟ فتكون الإجابة
:
ليستشعر أنه عضو في جماعات مختلفة، بدءًا من إخوته حتى جماعة البشر بصفة عامة، ويعني ذلك أنه مسؤول دومًا أمام نفسه، ثم أمام الله سبحانه عن الآخرين
.

مما سبق يستطيع الطفل أن يهتم بمصلحة إخوته، أو تتحمل البنت هموم أهلها، أو يفكر كلاهما في هموم المسلمين، أو مشاكل المظلومين في العالم كله، ويخرج الطفل شيئًا فشيئًا من أنانيته البغيضة إلى عالم المعاملات الإنسانية الراقية التي تجعل الإنسان إنسانًا، ويستطيع أن يتحرر من رغباته الضيقة المحدودة ، ويرى العالم الرحب الجميل الذي يتجلى في خدمة الآخرين، ويستطيع أن يستشعر المتعة الموجودة في قضاء مصالح الناس، كما يدرك كيف يتعبد الله سبحانه بإدخال السرور على الآخرين، وتيسير الحياة على الناس، ولا يفوتنا في ذلك كله أن ندعم حواراتنا معه بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التي تحض على فك كرب المكروب ، والتيسير على المعسر، و أن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
.

فإذا كان الطفل أو البنت صاحبا السؤالين السابقين لم ينل كل منهما فرصة للتربية على المسؤولية الذاتية والمسؤولية الاجتماعية عنده منذ الصغر، فلا بأس من أن نبدأ الآن بنفس الترتيب، ولا بد أن يتعلم تلك المسؤوليات، ويتدرب على تحملها من جديد.

/////////////////////

///////////////////////

كيف تربي أبنائك كي يكونوا قاده في المستقبل

  1. تعد مهمه تربيه و اعداد طفل متوازن , ناجح , سعيد , نافع لنفسه و مجتمعه تحديا كبيرا يواجه كل أسره و خاصه في ظل وجود عده مؤثرات خارجيه لا يمكن للاهل التحكم به , تؤثر بصوره او بأخري علي شخصيه و خلفيه الطفل .
    أحدي اهم الجوانب التي ترغب كل أم في زرعها في طفلها سواء كان صبي او فتاه هي تربيته علي أن يكون صاحب شخصيه قياديه في مجتمعه . و ربما تكون هذه ميزه كبيره و لكنها ليس شئ أساسيا لنجاح الانسان او بروزه في الحياه . فهناك كثير من القاده الذين لم يضيفوا الكثير لانفسهم و لا لمجتمعاتهم و هناك الكثير ممن يسموا "بالتابعين" و لكنهم نجحوا في حياتهم و تميزوا و برزوا و أضافوا لانفسهم و للاخرين الكثير و الكثير . و لكن ذلك لا ينفي أهميه غرس صفات القياديه و قوه الشخصيه في نفس الطفل من الاب و الام و الاهل . فالعمل علي اعداد جيل قائد يثق بنفسه و يتحدي العقبات التي تعترض طريق أمته هدف ضروري في تربيه النشأ القادم . و زرع تلك الصفه فيهم تكسبهم القدره علي الثبات و الصراع و امتلاك المؤهلات الضروريه للحفاظ علي هويه الأمه و رقيها بعيداً عن التبعيه و الذوبان و الانهيار .
    و ليس معني القياديه هو التحكم في الاخرين و التعالي عليهم و الانانيه في ابراز الذات فقط و "البلطجه علي خلق الله" أو فرض الرأي و الفكر . و لكن القياديه هي قبل كل شئ احترام للذات و للاخرين و ثقه بالنفس و تحمل للمسئوليه و القدره علي إداره الامور و النجاح في الحياه و التاثير الايجابي في الاخرين .
    تشكو كثير من الامهات دوما من ان اطفالهم تابعين لاصدقائهم في المدرسه او في الجامعه او حتي من الشباب التابعين لزملائهم في العمل او كأزواج في حياتهم الزوجيه . و نجد ان هؤلاء لا يمكنهم ان يرأسوا او يقودوا اي مجموعه او افراد في عمل ما و لا يمكنهم التعبير عن انفسهم بسهوله و يعجزون عن ابراز مواهبهم كامله او أثبات ذاتهم للاخرين . و ربما يعانون من خجل و قصور في التعبير . كما انهم لا يتمكنون من رفض سلوك ما سلبي يكون علي عكس عقيدتهم او مبادئهم او تنشئتهم . و كثيرا ما يتأثرون بمن حولهم في كل شئ و يفعلون كما يملي عليهم الاخرون تماما و هذا بالتأكيد شئ مرفوض لاي انسان .

    تجارب علي أرض الواقع:

    تشكو أ.أ من احدي الدول العربيه ان ابنها خجول و يكون عاده تابع لمن حوله و يستجيب لاصدقائه في كثير من الامور الا انه قد نشأ في بيئه صالحه فلذلك غالبا ما يختار اصدقاء جيدون و لكن لو كان الامر علي عكس ذلك لاصبحت المشكله اكبر و اكبر .

    و تقول ن . م ابني كان رياضيا و كانت شخصيته قويه لا يؤثر فيها الاخرون بسهوله . الا انه تعرف علي مجموعه من اصدقاء السوء فاصبح تابعا لهم و علموه تعاطي المخدرات للاسف و ترك رياضته التي برع فيها و تقدم لمراكز عاليه فيها و الان احاول انقاذه مما أوقع نفسه فيه .

    الصفات المطلوبه في الانسان القيادي:

    ان اردنا ان نحصر جميع الصفات التي يمكن ان تميز الشخصيه القياديه أيا كان المجال الذي تقود فيه فنستطيع حصرها في سبعه عشر صفه هي:

    1- التفوق علما و تقوي و الاتصاف بالذكاء و سرعه البديهه .
    2- الالتزام بالمسئوليات التي علي الانسان أيا كان نوعه .
    3- الثقه بالنفس .
    4- الطموح و الهمه العاليه و النشاط .
    5- ان يكون جدير بالثقه و يعتمد عليه .
    6- حاسم في قراراته .
    7- قوي الشخصيه و متكلم جيد و منطلق في التعبير .
    8- حكيم و عاقل .
    9- التواضع .
    10- العطاء و الالتزام المتواصل .
    11- التأثير الايجابي في من حوله .
    12- تحديد و معرفه اهدافه .
    13- القدره علي الاقناع و اداره مجموعه .
    14- ان يتصف بالنظام و الالتزام بالوقت و المرونه .
    15- ان يكون أمين و صادق
    16- ان يراعي مشاعر الاخرين و رغباتهم و لا يكون متعصبا لرأيه و رؤيته فقط .
    17- ان يهتم بمظهره سواء في النظافه او الملبس او المظهر العام بغير افراط و لا تفريط .

    نصائح عامه للأهل:

    و من معرفه الصفات المطلوبه في الانسان القيادي أيا كان موقعه فأنه يسهل علي الاب او الام او المربي ان يزرع هذه الصفات في الطفل . و من ضمن الوسائل المتبعه في ذلك ان يكون الاهل و المربين قدوه للاطفال في كل شئ . و ان يتسموا بهذه الصفات حتي يكونوا مثالا واضحا صريحا للطفل يرغب هو في اتباعه و الحذو علي خطاه . كما يجب ان يشجع الاهل الطفل دوما باعطائه الثقه في نفسه و الثناء علي كل شئ جيد يفعله . كما يجب مساعدته علي فهم معاني القياديه الحقيقيه و عدم استخدامها كلفظ فقط او كصوره باهته المعالم . أيضا ينبغي علي الاهل ان يشعروا ابنائهم باهميتهم في الاسره و في المجتمع عموما و يؤكدوا علي مكانتهم عند الاهل . كما ينبغي وضع الطفل في مواقف كثيره بصفه مستمره يكون فيها تحمل للمسئوليه و تدريبه علي اداء مهام و اتقانها مع متابعته و تعليمه الذكاء و المرونه و الفطنه في المواقف .
    من الضروري ايضا تربيه الطفل علي الدين و القرآن و تعريفه دوما بنماذج مشرفه من الانبياء و الصحابه و السلف الصالح ممن قادوا مجتماعاتهم و تميزوا و أفادوا و برزوا فهم خير اسوه و قدوه و مثل .
    و لا تنسي الام ايضا الاهتمام بتعليم ابنائها و تثقيفهم فالثقافه و العلم هما خير سلاح لمواجهه المصاعب و خير وسيله للتفوق و التميز . و ايضا تعويده علي كل الصفات الحسنه من نظام و نظافه و ترتيب و التزام بالاوقات و الاعمال و المسئوليات . و تعلم مهارات التعامل و التواضع و الحكمه و المرونه و الصدق الي اخره من الصفات الحسنه التي يجب ان تميز كل قائد .

    رأي طب النفس في القضيه:

    تقول الدكتوره أماني العمر الاخصائيه النفسيه في وزاره الشئون الاجتماعيه و مستشاره نفسيه عبر خدمه دكتور اون لاين ان زرع صفات القياديه في الانسان يجب ان تتم منذ الصغر . و كون الاهل و المحيطين قدوه للطفل فان ذلك يكون هو المؤثر الاول و الاهم بالنسبه لزرع أي صفه في الطفل .
    و تتحدث الدكتوره عن التأثير السلبي للقسوه علي الطفل او نقده باستمرار او عدم معاملته بحنان و احتواء كافي فتقول ان استخدام اساليب القسوه مع الطفل من ضرب و اهانه و نقد دائم و توبيخ و تحقير لكل ما يفعل الطفل او معاملته كطفل صغير تافه يجعل تخيل انه قد يصبح شخص متوازن و قيادي و ناجح امرا صعب التخيل . لانه يقتل كثير من جوانب التوازن و الابداع بداخل هذا الطفل و يجعله غير واثق بنفسه علي الاطلاق . خاصه و انه يري ان اهله و هم اقرب الناس له يعاملونه بقسوه و يشعرونه انه فاشل او غير ذكي او فيه ايا من الصفات السلبيه فيستنتج بصوره او باخري ان المجتمع سيقابله بما هو اسوأ من ذلك . فينشأ خجولا و منعزلا و غير متوازن .
    و تقول ان تحميل الطفل المسئوليه من الصغر و جعله يمارس هوايات و يبرع فيها و يريها لاهله و يري مدي انبهارهم بنجاحاته يجعله واثق بنفسه . هذا ان لم يكن بارعا في دراسته فيكون هناك تعويض و يشعر انه ناجح في امر م . و لكن حتي لو كان بارعا في دراسته فلا مانع من ان يكون بارعا في مجالات اخري .
    و تسترسل الدكتوره فتقول اما الطفل القائد الذي يتخذ من العنف و البلطجه و ايذاء الاخرين سواء من اخوته او زملائه في المدرسه وسيله للتعبير عن قيادته و قوته فيجب علي الام و الاب اتباع اسلوب الحزم الحاني معه . بمعني انهم يكونون حازمين معه لو اساء لاحد ما و يوجهونه بصفه مستمره لخطأ ذلك و ان يتخيل موقفه ان كان في موقع من يؤذيه و ان الله لا يرضي عنه الي اخره و لكن بدون ان يقسوا عليه . فكثير من هؤلاء الاطفال يصبحون في شبابهم و عندما يكبرون اشخاص عاديون و ربما لا يكونوا قاده في محيطهم . و منهم من يبقي علي حاله في التحلي بصفات القياديه .

    رأي علم الاجتماع في القضيه:

    يضيف احد الخبراء الاجتماعيين بموقع البلاغ علي الشبكه العنكبوتيه انه وكما تساهم الاسرة في تكوين الشخصية القيادية ببذورها الاولى، فان المدرسة هي المزرعة التي تنمو وتزدهر فيها القابليات . والمربي هو الخبير المسؤول عن كشف وتنمية هذه القابليات . وللتربية أساليبها ووسائلها الفنية والعلمية الكثيرة في كشف القابليات القيادية لدى الاطفال، وتمرينهم على قيادة الجماعة وتوجيهها، كتعويدهم القيام ببعض المشاريع والاعمال الطلابية، أو تكليفهم ببعض المسؤوليات التي هي في حدود قدرتهم، كقيادة اللجان والمشاريع المدرسية، أو عرض ومناقشة بعض القضايا، أو ادارة بعض الاعمال الجماعية كتنظيم الصف والفريق الرياضي، أو مراقبة المدرسة من ناحية النظافة والنظام، أو الاشراف على السفرات والاعداد لها وتنظيمه . . الخ، وفي كل الحالات التي يقوم المربي فيها بالاعداد القيادي يجب عليه أن يراعي عدة نقاط هامة مثل:
    1 ـ زرع الثقة في نفس الطفل والناشىء ومكافأة المتفوق في مجال عمله، وعدم توجيه الاهانة الى الطالب الفاشل عند الفشل أو اشعاره بالقصور والعجز، بل تجب مناقشة الموضوع معه ليشعر بأهمية شخصيته ويكتشف في نفس الوقت خطأه، كما يجب الاستمرار بتكليفه ليتعود الصبر والمثابرة .
    2 ـ عدم تكليف الطفل أو الناشىء ببعض الاعمال التي تفوق قدراته لئلا يواجه الفشل المتكرر ويفقد الثقة بنفسه .
    3 ـ تنمية الروح القيادية لدى الطفل والناشىء بواسطة الايحاء اليه بتعظيم الشخصيات القيادية واكبارها، وبيان سر العظمة، وموطن القوة القيادية لدى هذه الشخصيات .
    4 ـ العمل على مراقبة الطفل والناشىء، والحذر من أن يقع في الغرور والتعالي نتيجة نجاحه، أو شعوره بتفوقه، بسبب مايقوم به من أعمال، لئلا تنشأ لديه عقدة الكبرياء والتعالي . هذا مايجب تأكيده والاهتمام به في الادوار الاولى من الحياة المدرسية .

    أمّا بعد أن يعي الطالب الاعمال والمسؤوليات القيادية على مستوى الافراد والامم ويبدأ بالتفكير خصوصاً في المرحلة الاعدادية والجامعية بمكانة كلّ أمّة وما جسدته من دور قيادي في الماضي، وما هو المكان الطبيعي لكلّ أمّة في الحاضر والمستقبل . فإنّ أهم الاسس والخطوط العريضة التي يجب أن يشاد عليها هيكل المنهج في كلّ أبوابه وصنوف بحثه ومراحل دراسته، وبالطريقة المناسبة لوعي الطالب وإدراكه هي:
    1 ـ العمل على ايجاد خط فكري عقائدي ملتزم يقوم على أساس العقيدة والمفهوم الاسلامي في المجال القيادي . وذلك عن طريق تكوين ايديولوجية واضحة المعالم تملا وعي الطالب ونشاطه الفكري .
    2 ـ تنمية الروح القيادية عن طريق تنمية روح الاستقلال الحضاري والقضاء على روح التقليد والتبعية، وذلك ببيان الدور القيادي الذي قامت امتنا به في تأريخها البشري المشرق .
    3 ـ ايضاح التحديات التي تواجهها الامة الاسلامية، وتنمية روح المواجهة بالاعتماد على النفس في دخول ميدان الحضارة كأمة قائدة مؤهلة للعطاء والمشاركة .
    4 ـ بيان الاسباب الحقيقية لتخلّف الامة الاسلامية وكبوتها مقارنة مع تأريخ نكسات الامم وكيفية نهوضه . وقدرة الامة الحية ـ الاسلامية ـ على تجاوز عقبات السقوط .
    5 ـ العمل على ازاحة التشوية القيادي لحضارتنا، واقتلاع اليأس والشعور بالنقص الذي دأب أعداء أمتنا على ايجاده وزرعه في ذهن الجيل ونفسه .
    6 ـ بيان مواطن القوة وامكانات النهوض الكثيرة التي تتمتع بها أمتنا الإسلامية .
    7 ـ القضاء على خرافة تفوّق من تفوّق من الامم، وتخلّف من تخلّف الى الابد، بايضاح الخط البياني لحركة التأريخ، وسير صعود الامم وهبوطه .
    تلك أهم الافكار التي يجب تأكيدها والاهتمام بها عند تخطيط المنهج ووضع أسسه العامة وأهدافه النهائية، عندما يراد تخطيط منهج مدرسي للمجتمع الاسلامي الذي يأخذ على عاتقه اعداد أجيال الامة، وتنقيح ذهنيتها على اساس من فلسفة الاسلام التربوية .
    ذلك لان الاسلام اراد للانسان المسلم أن يقوم بدور طليعي في قيادة البشرية والسير بها في طريق الخير والمحبة والسلام، والوصول الى مرضاة الله سبحانه، قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وقال: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) وقال: (والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً) .
    فمن هذه المفاهيم وغيرها نجد أن الاسلام يريد ان يعد أمة قائدة رائدة في طريق الخير والحضارة المدنية بما لديها من رسالة انسانية ومفاهيم خيرة ومنهج حياتي فلذلك كان من الواجب على فلسفة التربية الاسلامية أن تواكب الخط الفكرى

    /////////////////////////

كيف نربي أبناءنا علىتحملالمسؤولية؟

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلامعلىالمبعوث رحمة للعالمين , وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

حوالي ثلاث سنوات نجد عند الطفل الرغبة في المشاركة في أعمال الكبار وهذه نقطة إيجابية منها نبدأ .

مثلا لما تكون الأم تحضر سفرة الأكل يطلب الطفل مساعدتها ما عليها إلا أن ترحب بالمبادرة وتبتسم في وجهه وتعطيه مثلا صحن صغير, ملاعق….مع الإنتباه لطاقته و سنه( الأدوات الحادة والزجاجية وتشكل خطرا عليه فاجتنبوها) .

لما يكون الطفل مع الأب مثلا بالسوق المركزي يطلب منه أن يأخذ الجبنة من ثلاجة السوق ويضعها في العربية, ثم الزبادي ثم….ثم يدعه يحمل بيده وهو خارج من السوق ولو كيسا صغيرا به شيء بسيط( زبادي, …) حتى يشعر بأنه لا فرق بينه وبين أبيه مما يجعل الطفل يشعر بأنه عضو فعال ويشعر بالفخر خاصة لما يعود الأب إلى البيت ويقول ابني ساعدني في السوق و….و تزكيه الوالدة وتمدحه حين يدخل والدهابني ساعدني في تحضير السفرة وو في المستقبل ممكن يشارك في تحضير السلطة..و ممكن يأخذ مسؤولية أكبر حسب سنه

.
كل صباح تطلب منه والدته ترتيب سريره وتعرض عليه المساعدة حتى يفهم أنها مسؤوليته هو؛ أما هي فوجودها هنا للمساعدة فقط طبعا في البداية هي من تقوم بأغلب المهمة لكن كل يوم تترك له جزءا منها حتى يصير ترتيب سريره وغرفته من مسؤولياته
100% حوالي 7 أو 8 سنوات .

الألعاب تساعده في جمعهاعلىأساس أنه هو المسؤول عنها و هكذاالطفل يكبر والمسؤوليةتكبر معه.

ملاحظة هامة:حتى وإن كانت بالبيت شغالة يجب أن نرشدها لما سبق فوجودها ينعكس سلبياعلىالأبناء إن لم نحدد مسؤولياتها و مسؤوليات كل واحد بالأسرة .

لما يتجاوز العشر سنوات يمكن أن يتحمل مسؤولية مادية مثلا عندما نقرر الذهاب للنزهة نستشيره أولا في المكان والزمان ثانيا نعطيه قدر من المال تم تخصيصه للنزهة و نتفق معه أن هذا مقابل كذا وكذا وأنت المسؤول عن الأداء مثلا تذاكر دخول, ماء للشربو هكذا رويدا رويدا ندمج أبناءنا و نلقنهم معنىالمسؤوليةبسلاسة و هم يستمتعون بذلك بحيث نرفع من معنوياتهم فالطفل والمراهق يريد أن نحترمه و أن نعتبره كبيرا و أن نمدحه.

وهكذا لما يصير الإبن شابا يستطيع أن يفتح بيتا و يسير أسرة حتى و إن كان عمره16 سنة و للإشارة أقصد كلا الجنسين بما سبق و لنا في الصحابة رضوان الله عليهم أسوة حسونة.

 

////////////////

قضية من أهم القضايا اللي يحتاجه كل مجتمع,
كيف أجعل من أبني وطفلي رجلاً قادراً على تحمل المسؤلية؟

في صخب هذا الحياة,ومع المتغيرات الحديثة,وهذه النقله الكبيرة
التي يعيشها العالم,الاتحتاج منا أشخاصاً قادرين على العطاء والتعايش!!
الحياة لاتنتظر,وعقارب الساعة تسير في عجلة فالوقت سيفاً أن لم تقطعه

قطعك,وكل شيء يريد منا ,نريد مستقبلاً!نُريد متعة وترويحاً عن أنفسنا
,
فالمتعه وقتها قصير وسُرعانا ماتنتهي ,ويأتي دور الجد ,وأنت لم تصنع شيئاً
,
من أضاع دقيقة فقد أضاع سنة من عمره
..
لو رأينا حياتنا ومجتمعاتنا, نجد الكثير منا غير مُبالي ولاملتزم بالحيا
,
السبب هو ماذا؟؟

لانه نشأ وترعرع على تربية خاطئة ,لاأريد مجاملة ولا كلاماً مطولاً
نريد حلً سريعاً, الاب والام تجدهم يتعبون من اجل الحصول على المال
لتوفير حياة سهله وممتعه لأبنائهم,وتجد ابنائنا مدللون ,ويكبر على ذالك.
في حياتنا اليوميه ,يكون بينك وبين صديقك موعد ونتفق على الساعه

التاسعه مساءً,ولكنه لايأـي الا الساعة العاشره ,لماذا؟السبب لانه غير قادر

على تحمل السؤليه,رجلاً لايعتمد عليه.
موقفاً آخر...عندما يطلب منك رئيسك بالعمل وأستاذك بالجامعة
,
ملفاً تعدة أو بحثاً تقوم به تجد هم لايقدمونه الابعد فوات الموعد
,
لانهم اشخاصاً غير قادرين على العطاء
..
الاب والام اين دوركم في تربية ابنائكم؟

يقول الحكماء(إنك لاتربي القـــــادة أوالابطال على أسرة من الريش))
قومو بتوجيه المديح وعبارات الثناء اذ فعلو شيئاً يستحق المديح فمنهم الذي

يملك مواهب ومنهم من يكون جميلاً ووسيم
,
وأذكر عالماً من عُلماء النفس في احدى الجامعات الأمريكية يقول(ان الصغار الذي يقال لهم أن أعمالهم الجيدة تعكس ارتفاع مستوى ذكائهم وعندما يتعرضوت للنكسات يستبد بهم فتور الهمة لانهم يتصورون حينئذ انهم يفتقرون الى المهارات المطلوبة للنجاح
)
وبعد هذا العرض الطويل
..
نُريد رجالاً ونسائنا قادرين على تحمل المسؤليه والتصرف بذكاء
,
وحسن تدبير للأمور ,قادر ان يرسم مستقبله,نريد أشخاصاً سوياً لاأشخاص

مريضيــن لقد مللنا من مشاهدة الأنانين والمتعنتين والحقاد مللنا من
الاشخاص الي تستغل سذاجة وغباء شاب وفتاة أحمقا وهذا نتاج تربية

خاطئه تلقاها بين احضان امه وابيه... لانريد انحراف اطفال ولاسجون ملئت

بالشباب ولافتيات قدمن انسهن برخص واصبح همها شاب نريد رجالاً ونسائنا

نفاخر بهم لانستحقرهم ونخجل منهم ويحترمو الوقت
يضعون خطه لحياتهم ومستقبلهم نريد اناساً تصنع المعجزات تنحت على
////////////////////

المسؤولية .. طرق ونتائج تنميتها
بداية المسؤولية :
ها أنت تغادر مسرح طفولتك وملعب صباك لتطأ أعتاب شبابك .. تلك مرحلة انطوت لم تكن فيها مسؤولاً .. أبوك وأمّك كانا يتوليان رعايتك ويقومان بمسؤولية تربيتك والإنفاق عليك .. اليوم اختلف الأمر .. ما زلت قريباً منهما وتحظى بعنايتهما لكنّك لم تعد ذلك الطفل الصغير اللاّهي .. لقد تغيّرت فيك أشياء كثيرة سواء في جسدك أو في مداركك العقلية .. إنّك الآن تدخل عالم الكبار .. تتحوّل من طفل إلى رجل
.
هذا التغيّر الذي يحصل لكل فتى وفتاة يمثل إنتقالة طبيعية لكلّ منهما ، لكنّه أيضاً يمثِّل مرحلة جديدة في عالم المسؤوليات .. فمن (طفل لاه) إلى (رجل مسؤول) أو (امرأة مسؤولة
) .
في هذه السنّ التي يطلق عليها بـ (المراهقة) يصبح الشاب والشابّة مسؤولين أمام الله سبحانه وتعالى ضمن تكاليف وفروض وواجبات عليهما أن يمارساها خلال فترة حياتهما
.
ماذا يعني ذلك ؟

يعني أنّ الشابّ ـ فتى كان أو فتاة لا فرق ـ سيقف منذ اليوم هو والأكبر سناً منه على قدم المساواة في ساحة المسؤولية والمحاسبة ، فأنا ـ حديث العهد بالإلتزام بالمسؤولية ـ وأبي وأمّي اللذان سبقاني إلى تحمّل مسؤولياتهما مطالبون بأداء نفس المسؤوليات .. هما يتحملان مسؤولية أعمالهما وأنا أتحمّل مسؤولية أعمالي أداءً وتقصيرا ..
لقد ولّى عهد التواكل والإسترخاء واللهو والعبث الطفولي ، ودقّت ساعة العمل الجادّ ، ففي هذا المعمل الواسع الكبير الذي اسمه الكون لك موقعك بين مواقع العمل المسؤول ، وهو أشبه شيء بورشات متعددة تعمل باتجاه هدف واحد هو كسب مرضـاة الله سبحانه وتعالى : (يا أ يُّها الإنسانُ إنّك كادحٌ إلى ربِّكَ كدحاً فمُلاقيه )(7
) .
على طريق المسؤولية
:
1 . المسؤوليات معرفة : اعرف تفاصيل المسؤولية لتعرف ماذا يراد منك ؟ .. واعرف أهميّتها حتى تتفاعل معها وتسعى لتحقيقها
.
2 . "كن مشغولاً بما أنت عنه مسؤول" ، فمن اشتغل بغير المهم ضيّع الأهم .. فليس في الحياة متّسع للهوامش والقشور والتوافه من الأمور
.
3 . الروتين والرتابة يقتلان روح المسؤولية .. حاول أن تجدد في أسلوب التعامل مع مسؤولياتك ولا تجمد على حالة معينة .. فالركود والتقليد الأعمى ، يحـولان المسؤوليات إلى أعباء لا يطيق الكاهل حملها
.
4 . لا تؤجِّل المسؤوليات لأ نّها تتراكم وبالتالي فقد تهمل لصعوبة القيام بها . ففي الحديث : "إيّاك والتسويف فإنّه بحر يغرق فيه الهلكى
" .
5 . تعاط مع المسؤولية بروح منفتحة وكأ نّك أنت الذي أخذتها على نفسك حتى تتمكّن من انجازها على أحسن وجه .. احبب المسؤولية يتحسن إنتاجك
.
6 . المسؤولية إثراء لأبعاد الشخصية .. فبقدر ما تأخذ المسؤولية من وقتك وجهدك تعطيك عقلاً أنضج ، وقدرة على التحمل أكبر ، وتجربة أغنى ، ومعرفة أوسع
.
7 . الكسل والضجر عدوان لدودان للمسؤولية "إيّاك والكسل والضّجر ، فمن كسل لم يؤد حقّاً ، ومن ضجر لم يصبر على حق" .. الكسل خمول وفتور في الهمة ، والضجر ملل وسأم وتبرم وانصراف عن القيام بالمسؤولية
.
8 . الروح الجماعية في انجاز المسؤوليات تساعد على التخفيف من ثقلها ، وعلى الابداع في انجازها ، وعلى الشعور بالمسؤولية في تحقيق مهام مشتركة تقرب الأهداف البعيدة
.
9 . قراءة كتاب الله المجيد والأحاديث الشريفة الصحيحة التي توافق كتاب الله أفضل مجال للتثقيف بالمسؤوليات .. ما هي ؟ وكيف يجب أن نعمل بها ؟ وكيف نتحمّل متاعبها

بصدر رحب ؟ وكيف نتبيّن نتائجها الحاضرة والمسـتقبلة ؟ فلا بدّ للشاب والفتاة المسلمين من الرجوع إلى هذين المرجعين الكبيرين ليزدادا معرفة بمسؤولياتهما .
نتائج الالتزام بالمسؤولية
:
إنّ العمل بأيّة مسؤولية والقيام بمهامها على أكمل وجه سيؤدِّي إلى واحدة أو أكثر من النتائج التالية
:
1 . إنّ الأخذ بمبدأ المسؤولية يفتح باب الحرِّيّة بطريقة منظمة لا تعدِّي فيها ولا ظلم ، وبالتالي فإن من شأن المسؤوليات أن تغلق الباب بوجه الفوضى والانحراف واللاّ نظام
.
2 . كما أن من طبيعة المسؤولية الإسلامية انّها تفتح الآفاق واسعة على مجالات الخير كلّه ، فليس هناك حد محدود للاستزادة من الخير في المسؤوليات كلّها
.
3 . المسؤولية توجه نشاط الإنسان وتجعله ذا موقف وإرادة وتقرير للمصير ، أي أنّ الإنسان المسؤول يتحول بتحمله لأعباء المسؤولية إلى إنسان هادف لاينطلق ولايتحرّك إلاّ نحو هدف مرصود
.
4 . كما تهدف المسؤولية إلى إحداث حالة من التطابق بين الأفكار وبين السلوك ، فما يحمله الشاب المسلم أو الفتاة المسلمة من نظرة أو رؤية عن أيّة مسـؤولية يتبلور ويتجسد من خلال ما تفرضه تلك المسـؤولية من التزامات ، يهب الشاب أو الفتاة للقيام بها كما ينبغي ، فلا تناقض ولا ازدواجية
.
5 . المسؤولية الإسلامية لا هويّة جغرافية لها ، فمساحتها العالم كلّه ، صحيح أنّ الأقربين أولى بالمعروف لكنّنا مسؤولون عن الإصلاح في الأرض كلّها ، ولو اقتصرت المسؤولية على حدود الوطن والأمّة لما شهدنا انتشار الإسلام في بقاع الأرض وأرجاء الدنيا
.
6 . إنّ المسؤولية ، بما تفرض من روح الالتزام ، تقلص وتحجم دوائر الانحراف والجريمة والتهاون والخيانة والذلّة وكل أشكال السقوط والتواكل والكسل والتبعية ، فالإنسان المسؤول يراعي متطلبات دوره في حركته في الحياة فينضبط وينتظم من خلالها
.
7 . المسؤولية في الإسلام تخلق حالة من الانسجام بين إرادة الله تبارك وتعالى وبين ارادة العبد المسلم ، فلا تكون هناك إرادتان ، إنّما هي إرادة واحدة .. الله يطلب والعبد يستجيب ويمتثل ، أي أ نّه يمضي إرادة الله ويحققها في الأرض ، مما يقدم صورة ناصعة عن كونه خليفة صالحاً : (إنّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون )(45
) .
8 . النماذج الإيجابية الناهضـة بمسـؤولياتها على ما يرام تعمل كأدوات محرضة أو محفزة على الاحتذاء والتأسي من قبل المتقاعسين أو المتنصلين أو المتساقطين أو المتخففين من أعبائها .. فما دام بوسع الشاب الآخر أو الفتاة الأخرى القيام بهذه المسؤولية أو تلك فإنّ بإمكاني النهوض بها أنا الآخر
.
9 . إن منظومة المسؤوليات ـ الإسلامية ـ تتكفل بإصلاح الحياة وتغيير ما فسد منها من أفكار وعواطف وعلاقات ومواقف وأخلاق ولا يكون ذلك إلاّ من خلال الفرد المسؤول والمجتمع المسؤول
.
10 . وبقدر تحمل أعباء المسؤولية في الدنيا تتحدّد مستويات الثواب والعقاب في الآخرة ، فهي أشبه شيء بالسعي السنوي للتلميذ في المدرسة ، الأمر الذي يجعل إمكانية الحصول على مزيد من الثواب مفتوحة لكل راغب

منقوووووووووووووووووو


//////////////////////

من منا لايحلم أن الطفل يكبر ويصبح رجلا أو تكونا عروسة ...وكلمنهم يحمل المسؤولية عن الاب والام ..هنا نبحث متى يتحمل الطفل أو الصغيرالمسؤولية ؟؟المسؤولية هي سلوك يكتسبه الطفلويتعلمه من والديه ومن مجتمعه ومن الحياة برمتها. فدور الوالدين هو منحهم هذاالسلوك وتربيتهم عليه معرفياً وعملياً، فليست العملية تلقينية بحتة وإنمالابد أن يصاحبها سلوكاً نموذجاً، يتعلم منه الطفل كيف يدير وقته ويحافظ علىماله ويتحكم في أفعاله وأقواله. والطفل بحاجة لمن يبني فيه الشعور بالمسؤوليةمبكراً، لذا من المهم أن نمنح أطفالنا الشعور بالمسؤولية في السنين المبكرةمن أعمارهم، فكلما شعر الطفل أنه مسؤول عن تصرفاته وأفعاله ولو في بعضالقضايا فإن ذلك يمنحه القدرة في التعامل مع الأمور بفعالية أكبر. وكلما تأخرإحساس الطفل بالمسؤولية كلما كان بناء ذلك أصعب وأشد. ولن يكون قادراً فيالمستقبل على تحقيق انجازات رائعة ما لم يشعر بالمسؤولية. وهناك وسائل تساعدالمرء في تحقيق المسؤولية لدى الطفل وأذكر هنا بعض منها.

دعه يعمل، نخطئ كثيراً عندما نمنع أبنائنامن أن يشاركوننا في تأدية بعض الأعمال. فنحن بذلك لا نبني فيهم المسؤوليةوالثقة، وهناك أعمالاً بسيطة يستطيع الطفل تأديتها ويشعر معها بالمسؤوليةفيمكنه تنظيم سريره وترتيب ألعابه وشراء بعض الحاجيات البسيطة وغير ذلك منالأشياء البسيطة التي تبني فيه المسؤولية؛ ولكن المهم في الأمر أن يكون ذلكعلى شكل عمل منتظم ودائم فلا يرتب يوما ويهمل أسبوعا ؛ إذ بذلك يتعلم الفوضىوالإهمال دون المسؤولية
.

عامله باحترام، لقدأسس لنا الشرع قاعدة ذهبية في التعامل مع الآخرين "أحب لأخيك ما تحب لنفسك" ومن ذلك تعاملك مع ابنك لابد أن يكون فيه احترام لشخصيته وكينونته وإن كانطفلا، ولك أن تتأمل ما رواه مسلم عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- « أنرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام ، وعنيساره أشياخ، فقال للغلام : أتأذن لي أن أعطي هؤلاء ؟ فقال الغلام : لا واللهلا أوثر بنصيبي منك أحداً » فلم يستهين به صلى الله عليه وسلم لصغر سنه بلاحترمه وقدره وعامله كرجل وبهذه المعاملة الراقية نشأ جيلاً قادراً على تحملالمسؤولية. ولا تجعل الاحترام والتقدير يقتصر على تعاملك مع ابنك؛ بل لابد أنيرى الابن والديه كيف يتعاملان مع الآخرين باحترام وتقدير فيتعلم أن هذه هيطبيعة العلاقات بين الناس. وعندما يرى الابن والديه كيف يختلفان مع الآخرينومع ذلك يحترمونهم فإنه يتعلم ـ أيضاً ـ أن الاختلاف لا يمنع الاحتراموالتقدير للآخرين
.

الانضباط ضرورة، فلا يمكنلشخص فوضوي في حياته أن يحقق نجاحاً بل هو إلى الفشل والإخفاق أقرب، والفوضويلا يشعر بالمسؤولية لذا لا يتقيد بشيء. وعندما يتربى الطفل على الانضباط فإنهيعزز في نفسه المسؤولية ، ونحن نعلم أن أي عمل ناجح يعتمد بدرجة عالية علىمقدار الالتزام والانضباط بقواعد العمل. اخبر طفلك وعلمه كيف ينضبط ودربه علىالالتزام ببعض القواعد التي تناسب مع عمره فهذا يجعله يشعر بالمسؤولية وأنتفريطه في هذه القواعد يعني التعثر
.
اجعله يهتمبالآخرين، علم طفلك أن يشارك الآخرين في أشياءه وألعابه، ويتعامل بلطف معهمويشاركهم بمشاعره فهو لا يعيش وحده وإنما هو فرد من المجتمع يتأثر ويحزن لمايصيب الآخرين من آلام. فشعوره بالآخرين يعزز فيه المسؤولية ويدفعه للمساهمةفي بناء المجتمع. ومشاركته مع الآخرين ستظهر هناك أخطاء فدعه يتعامل معأخطائه بصورة طبيعية إذ تدخلك مباشرة ووضع حلا له يعني أنه غير مسؤول
.

وافقه على بعض خياراته، لنبتعد عن الفرضوالسيطرة الدائمة لأننا بذلك نحرمه من أن يتعلم كيف يتخذ القرار وهو تحتمظلتنا. وفي الحياة مساحات كثيرة فيها خيارات متعددة ليس لها تأثير كبير علىالطفل فمن المناسب أن ندعه يتعلم كيف يختار من بينها، ومن الأفضل في بعضالأحيان أن نعمل كمرشدين وناصحين فهذا يساعد الطفل أن يتخذ القرار المناسبويشعر بمسؤوليته في اتخاذ القرار
.

ليقدرالعمل، لابد أن يرى الابن أن والداه يحترمان ويقدران العمل، ولابد أن يظهراذلك لأبنائهم ، فعندما نظهر لأبنائنا تضجرنا من العمل والملل فلا نستغرب إذاتضجر الأبناء من العمل وأصبحوا غير قادرين على الإنجاز فهم بذلك يفعلون كمانفعل. ادفع أبنك إلى العمل مع ما يتناسب مع قدراته فلا تكلفه ملا يطيق. فمماجعل بعض الشباب يترك العمل ولا يتحمل مسؤوليته أنه لم يتربى عليه منذ الصغرفهو فقط يعيش مع كتابه وألعابه حتى إذا بلغ أشده وكُلِف بالعمل أُصيب بالمللوالضجر وبالتالي الإهمال أو الترك
.

حدثه عنالمسؤولية، يتعلم الطفل المسؤولية من خلال كلماتنا وأفعالنا، فحدثه عنالمسؤولية، أروي له القصص، أرسل له رسائل معينه تتجه إلى أعماقه، ابحث له عنقصص جميلة تحوي معاني سامية كالوفاء والصدق وحب البذل والإنفاق ومساعدةالآخرين وغيرها من الصفات الجميلة والتي مجموعها تعطي الطفل الشعوربالمسؤولية. والله أعلم.

دريب الطفل على تحملالمسؤليه
إن تدريب الطفل على تحمل المسئولية ومساعدته في ذلك أمر هامجداً خاصة إذا نجح الولد في تحمل بعضها، وأظهر براعة في ذلك، فإن هذا النجاحيدفعه إلى مزيد من الجهد، والثقة بالنفس، والاعتماد عليها.
فالطفل في صغرهخال من المسؤوليات صغيرها وكبيرها، فيتدرج في تحملها شيئاً فشيئاً بدءاًبتحمل أعباء خلع الملابس وارتدائها، إلى قضاء الحاجة، إلى الأدب في مجالسالكبار والصمت، إلى التحكم في العواطف والانفعالات، إلى أن يؤهل لتحملالمسؤولية الكبرى والأمانة العظمى التي كلف بها البشر كما قال تعالى: {إِنَّاعَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِفَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُإِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]، فهذه الأمانة لا يمكن أنيتحملها البالغ الراشد؛ إلا بعد أن يتدرب على تحمل المسؤوليات الصغرى، ويتدرجفي تحملها من الأسهل إلى الصعب، لهذا كان دور الوالد هاماً في تدريب ولده علىالثقة بنفسه، وتحمل الأعباء
.
وللوالد في السلف الصالح القدوة في ذلك، فقدروى الإمام البخاري في صحيحه أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) سأل بعض الصحابة عن آية في القرآن الكريم فلم يعرفوا الإجابة، وكان بينهم عبدالله بن عباس وهو صغيرالسن فقال: "في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قالعمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك" فأجابه. ويعلق على هذا الحديث ابن حجر،فيقول: "وفي الحديث قوة فهم ابن عباس، وقرب منزلته من عمر، وتقديمه له منصغره، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيهالأهلية لما فيه من تنشيطه، وبسط نفسه، وترغيبه في العلم"، والشاهد هنا هوتشجيع الولد على الإقدام، وإعطاؤه الثقة في نفسه، وهذا كان واضحاً من فعله t رغم وجود كبار الصحابة في مجلسه
.
والأب المسلم الواعي يحاول قدر المستطاعأن يعطي الفرصة لولده ليبرز قدراته لحل مشكلاته الصغيرة في عالم الطفولة، فلاينبري دونه لحل كل ما يواجهه من المشكلات المختلفة، فإن شخصية الولد الصغيرتنمو بشكل أفضل من خلال مواجهة الولد للصعوبات المختلفة وتغلبه عليها فيكونذلك دافعاً إلى مزيد من الجهد والعطاء.وليس معنى هذا أن يترك الولد وشأنه فيمواجهة جميع المشكلات، بل يساعد ويؤخذ بيده للوصول إلى أفضل حل للمشكلة، خاصةإن كان حلها صعباً عليه لصغر سنه، وقلة خبرته
.
ويمكن للوالد أن يبدأ فيتحميل ولده المسئوليات في وقت مبكر، خاصة عندما يظهر الولد الرغبة في ذلك،فيشجعه عليها، ولا يمنعه أو يثبطه لصغر سنه، فإنه لا توجد سن معينة يبدأ فيهابتحميل الطفل المسؤوليات
.
ويمكن للأب أن يدرب ابنه بعد سن التمييز علىتحمل المسؤولية من خلال تكليفه إدارة ما يملك من النقود، كأن يتولى شراء بعضالحلوى مثلاً من دكان قريب من المنزل، فيتعلم حسن إدارة ما يملك، فيتأهللواقع الحياة الاقتصادي، إلى جانب أنه يحس بنشوة عظيمة حيث تولى هو بنفسهشراء ما يريد، فترتفع معنوياته وتزيد ثقته بنفسه
.
أما الطفل الصغير دونالتمييزفيمكن تدريبه على تحمل المسؤولية من خلال أمر الأم بإعطائه فرصة توليالأكل بنفسه مثلاً، فإن كثيراً من الأولاد يحاولون أن يتولوا هذه المهمةبأنفسهم كالكبار، فإذا طلب الولد أن يتولى إطعام نفسه فلا بأس بإعطائه الفرصةفي بعض الأحيان وتدريبه على ذلك مع أخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم اتساخملابسه، والمكان من حوله، فإن الولد الذي يتدرب على الأكل بنفسه منذ صغرسنه؛يمكن الاعتماد عليه في ذلك بعد فترة قصيرة من الزمن، فيسبق أقرانه منالأولاد الذين لم تؤهلهم أسرهم لذلك، فتكون تلك ميزة له، وتفوقاً يعتز به علىأقرانه
.
أما في مجال تحمل الولد أعباء أخطائه ليتدرب على تحمل مسؤولية مايقوم به من أعمال ليؤهل للجزاء، فيستيقن أنه مجازى بما يعمل. فيمكن أن يبدأمعه من خلال تحميله مسؤولية تنظيف الموقع من السجادة الذي لطخه بالعصير أوالحلوى مثلاً، فيؤمر الولد بتنظيف ذلك المكان بكل جدية وحزم ويعطى الصابونوالماء والليفة ليتولى ذلك بنفسه، فيتعلم أن أعماله التي يقوم بها هو المسؤولالأول عنها، فإذا قيل له مستقبلاً إنه مسؤول عن أعماله أمام الله، وأنه سوفيسأل عنها، سهل عليه اعتقاد ذلك والتيقن به، فإنه قد تدرب عليه من قبل فيأمور سهلة بسيطة فكيف بالأمور العظام الجسام؟

كما يمكن تحميل الولد المميزأعباء خطئه فيشعر بالمسؤولية، ويحس بها من خلال تحميله مسؤولية تنظيف ألعابهوأدواته التي تركها في فناء المنزل فأصابها المطر، وأتلف بعضها، كما يتحملتكاليف كسره زجاج النافذة بالكرة حيث أهمل ولم يلعب في المكان المخصصلذلك.
ويلاحظ الأب في تحميل الولد تبعات أخطائه أن يكلفه ويحمله الأخطاءالتي ارتكبها عمداً، أو بتفريط منه، أما الأخطاء التي وقعت له بدون قصد، أوسابق إرادة، فإنه لا يعاقب على ذلك؛ بل يشرح له ويبين، ويؤمر بأخذ الاحتياطفي المستقبل. كما يحاول الأب أن يثيب الولد بعد اعترافه بخطئه وتحمله تبعاتهونجاحه في ذلك، فيعطيه هدية، أو يظهر له الثناء على عمله، وأنه راض عنه؛ وذلكلئلا يشعر الولد بأن والده يكرهه، أو يحقد عليه؛ بل يتعلم أن خطأه هذا هوالذي جر عليه غضب والده، وأن تحمله أعباء خطئه وإصلاح ما أتلفه أعاد له رضاوالده عنه مرةأخرى

////////////////////

تحمل المسؤولية..

العديد من الأمهات يرتكبن خطأ كبيرافي حق أطفالهن، من الذكور خاصة، بتدليلهم وعدم إشراكهم في بعض المهماتالمنزلية إلى حد أنهم يكبرون وهم يعتمدون على نساء العائلة اعتمادا كليا، لايعرفون حتى كيفية ترتيب غرفهم، أو استخدام الغسالة الكهربائية. وتؤكد تاراآرونسون، مؤلفة كتاب «مسز كلين جينز هاوس كيبينغ ويذ كيدز» ـ وهي أيضا أملثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11 و14 سنة ـ ان أطفال اليوم قلمايساعدون في أمور البيت مقارنة بالاطفال في السابق، فهم إما مشغولون بأداءواجباتهم المدرسية أو مع أصدقائهم وألعابهم الخاصة. لكن السبب الأساسي هو أنالآباء يعاملون أبناءهم على أنهم «استثمار عاطفي» وليسوا استثمارا اقتصادياكما كانوا في الماضي حين كانوا يعتمدوا عليهم في الفلاحة أو تحمل مسؤولياتالأسرة. وتضيف آرونسون أن آباء اليوم يؤذون أطفالهم أكثر مما يساعدونهم، لأنينسون ان دورهم هو تعليمهم كيف يواجهون الحياة ويتحملون المسؤولية عندمايكبرون. القيام بمهمات منزلية يعلمهم معنى المسؤولية وأن العلاقة بين أفرادالعائلة هي علاقة تعاون ومشاركة وليست علاقة تواكل، والطريقة الوحيدة هيتدريبهم منذ صغرهم على القيام ببعض المهمات المنزلية، فهذا سيعطيهم شعورابالمتعة في البداية وكأنهم يلعبون لعبة مع الكبار، ثم يتطور إلى شعور بأنهميساهمون بشيء مهم. المهم أن يتذكر الآباء أن الأطفال في سن مبكر غير مبرمجينلكي يأخذوا هذه المهمات مأخذ الجد، فكلما كان لها جانب المتعة كانت جذابةومحفِزة لهم. وبمجرد أن يشعر الآباء بأن الأطفال بدأوا يملون ويحاولون التهربمن هذه المهمات، عليهم أن يتعاملوا معهم بمرونة من دون صراخ أو تأنيب، لأنهذا الأسلوب لن ينفع، وبالتالي تنصح آرونسون بالحافز المادي، خاصة إذا كانوايوفرون للحصول على لعبة جديدة أو حذاء رياضي أو ما شابه، أما إذا كان المالغير مدرج وغير مقبول بالنسبة للبعض، فبالإمكان تحفيزهم بأخذهم إلى مطعمهمالمفضل أو لمشاهدة فيلم في السينما أو بشراء كتاب جديد أو بالسماح لهمباستقبال اصدقائهم في البيت. ولا يجب اعتبار هذه النقود أو الدعوات رشوة، بلهي محفز إيجابي يعلمهم أنهم قبل أن يأخذوا يجب أن يعطوا، وهذا بحد ذاته درسمفيد.


//////////////////////

عض الاقتراحات على حسب الفئةالعمرية



لأطفال في الثانيةمن العمر
-
إحضار حفاظاتهم عندما يحتاجون إلى تغييرها.
-
وضع ألعابهمفي الأماكن الخاصة بتخزينها
.
-
وضع الملابس المتسخة في السلة الخاصة بذلكعلى أن تكون مفتوحة
.
-
إغلاق التليفزيون إن كان ذلك في متناولأيديهم
.
-
إغلاق أبواب الخزانات
.

لأطفالتتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات
:
-
حفظ لعبهم في الأدراج الخاصة بهم
.
-
نفض الغبار عن قطع الأثاث التي في متناول أيديهم
.
-
وضع شرائط الفيديووالأسطوانات المدمجة في علبها الخاصة
.
-
المساعدة في طي الملابس ووضعها فيالخزانة إن كانت في متناول إيديهم
.
-
سقي النباتات
.

لأطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و 9 سنوات
:
-
ترتيبسريرهم

-
إطعام الحيوانات الأليفة
.
-
المساعدة في وضع مشتريات السوقفي أماكنها
.
-
المساعدة في تحضير الطاولة أو تنظيفها
.
-
ترتيبغرفهم
.

لأطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و 13 سنوات
:
-
تحضير الساندويتشات التي سيأخذونها معهم للمدرسة أورحلة
.
-
تفريغ الغسالة من الملابس المغسولة
.
-
وضع الملابس المتسخة فيالغسالة ثم طيها وترتيبها بعد تنشيفها
.
-
تنظيف النوافذ والشبابيك
.
-
تنظيف عتبة البيت او تشذيب الحديقة
.

لأطفالتتراوح أعمارهم بين 14 و 17 سنوات
:
-
تنظيف الحمام وأرضيته
.
-
ترتيبخزانة الملابس
.
-
تحضير بعض الأكلات الخفيفة لكل العائلة
.
-
غسلوتنظيف سيارة العائلة
.
-
غسل الأطباقوتنشيفها

//////////////////////////

دريب الطفل على تحمل المسؤولية

11 - تدريب الطفل على تحمل المسؤولية

إن تدريب الطفل على تحمل المسئولية ومساعدته في ذلك أمر هام جداً خاصة إذا نجح الولد في تحمل بعضها، وأظهر براعة في ذلك، فإن هذا النجاح يدفعه إلى مزيد من الجهد، والثقة بالنفس، والاعتماد عليها.

فالطفل في صغره خال من المسؤوليات صغيرها وكبيرها، فيتدرج في تحملها شيئاً فشيئاً بدءاً بتحمل أعباء خلع الملابس وارتدائها، إلى قضاء الحاجة، إلى الأدب في مجالس الكبار والصمت، إلى التحكم في العواطف والانفعالات، إلى أن يؤهل لتحمل المسؤولية الكبرى والأمانة العظمى التي كلف بها البشر كما قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]، فهذه الأمانة لا يمكن أن يتحملها البالغ الراشد؛ إلا بعد أن يتدرب على تحمل المسؤوليات الصغرى، ويتدرج في تحملها من الأسهل إلى الصعب، لهذا كان دور الوالد هاماً في تدريب ولده على الثقة بنفسه، وتحمل الأعباء.

وللوالد في السلف الصالح القدوة في ذلك، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t سأل بعض الصحابة عن آية في القرآن الكريم فلم يعرفوا الإجابة، وكان بينهم عبد الله بن عباس وهو صغيرالسن فقال: "في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك" فأجابه. ويعلق على هذا الحديث ابن حجر، فيقول: "وفي الحديث قوة فهم ابن عباس، وقرب منزلته من عمر، وتقديمه له من صغره، وتحريض العالم تلميذه على القول بحضرة من هو أسن منه إذا عرف فيه الأهلية لما فيه من تنشيطه، وبسط نفسه، وترغيبه في العلم"، والشاهد هنا هو تشجيع الولد على الإقدام، وإعطاؤه الثقة في نفسه، وهذا كان واضحاً من فعله t رغم وجود كبار الصحابة في مجلسه.

والأب المسلم الواعي يحاول قدر المستطاع أن يعطي الفرصة لولده ليبرز قدراته لحل مشكلاته الصغيرة في عالم الطفولة، فلا ينبري دونه لحل كل ما يواجهه من المشكلات المختلفة، فإن شخصية الولد الصغير تنمو بشكل أفضل من خلال مواجهة الولد للصعوبات المختلفة وتغلبه عليها فيكون ذلك دافعاً إلى مزيد من الجهد والعطاء.وليس معنى هذا أن يترك الولد وشأنه في مواجهة جميع المشكلات، بل يساعد ويؤخذ بيده للوصول إلى أفضل حل للمشكلة، خاصة إن كان حلها صعباً عليه لصغر سنه، وقلة خبرته.

ويمكن للوالد أن يبدأ في تحميل ولده المسئوليات في وقت مبكر، خاصة عندما يظهر الولد الرغبة في ذلك، فيشجعه عليها، ولا يمنعه أو يثبطه لصغر سنه، فإنه لا توجد سن معينة يبدأ فيها بتحميل الطفل المسؤوليات.

ويمكن للأب أن يدرب ابنه بعد سن التمييز على تحمل المسؤولية من خلال تكليفه إدارة ما يملك من النقود، كأن يتولى شراء بعض الحلوى مثلاً من دكان قريب من المنزل، فيتعلم حسن إدارة ما يملك، فيتأهل لواقع الحياة الاقتصادي، إلى جانب أنه يحس بنشوة عظيمة حيث تولى هو بنفسه شراء ما يريد، فترتفع معنوياته وتزيد ثقته بنفسه.

أما الطفل الصغير دون التمييزفيمكن تدريبه على تحمل المسؤولية من خلال أمر الأم بإعطائه فرصة تولي الأكل بنفسه مثلاً، فإن كثيراً من الأولاد يحاولون أن يتولوا هذه المهمة بأنفسهم كالكبار، فإذا طلب الولد أن يتولى إطعام نفسه فلا بأس بإعطائه الفرصة في بعض الأحيان وتدريبه على ذلك مع أخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم اتساخ ملابسه، والمكان من حوله، فإن الولد الذي يتدرب على الأكل بنفسه منذ صغر سنه؛يمكن الاعتماد عليه في ذلك بعد فترة قصيرة من الزمن، فيسبق أقرانه من الأولاد الذين لم تؤهلهم أسرهم لذلك، فتكون تلك ميزة له، وتفوقاً يعتز به على أقرانه.

أما في مجال تحمل الولد أعباء أخطائه ليتدرب على تحمل مسؤولية ما يقوم به من أعمال ليؤهل للجزاء، فيستيقن أنه مجازى بما يعمل. فيمكن أن يبدأ معه من خلال تحميله مسؤولية تنظيف الموقع من السجادة الذي لطخه بالعصير أو الحلوى مثلاً، فيؤمر الولد بتنظيف ذلك المكان بكل جدية وحزم ويعطى الصابون والماء والليفة ليتولى ذلك بنفسه، فيتعلم أن أعماله التي يقوم بها هو المسؤول الأول عنها، فإذا قيل له مستقبلاً إنه مسؤول عن أعماله أمام الله، وأنه سوف يسأل عنها، سهل عليه اعتقاد ذلك والتيقن به، فإنه قد تدرب عليه من قبل في أمور سهلة بسيطة فكيف بالأمور العظام الجسام؟

كما يمكن تحميل الولد المميز أعباء خطئه فيشعر بالمسؤولية، ويحس بها من خلال تحميله مسؤولية تنظيف ألعابه وأدواته التي تركها في فناء المنزل فأصابها المطر، وأتلف بعضها، كما يتحمل تكاليف كسره زجاج النافذة بالكرة حيث أهمل ولم يلعب في المكان المخصص لذلك.

ويلاحظ الأب في تحميل الولد تبعات أخطائه أن يكلفه ويحمله الأخطاء التي ارتكبها عمداً، أو بتفريط منه، أما الأخطاء التي وقعت له بدون قصد، أو سابق إرادة، فإنه لا يعاقب على ذلك؛ بل يشرح له ويبين، ويؤمر بأخذ الاحتياط في المستقبل. كما يحاول الأب أن يثيب الولد بعد اعترافه بخطئه وتحمله تبعاته ونجاحه في ذلك، فيعطيه هدية، أو يظهر له الثناء على عمله، وأنه راض عنه؛ وذلك لئلا يشعر الولد بأن والده يكرهه، أو يحقد عليه؛ بل يتعلم أن خطأه هذا هو الذي جر عليه غضب والده، وأن تحمله أعباء خطئه وإصلاح ما أتلفه أعاد له رضا والده عنه مرة أخرى.








 

أرسلها إلى صديق