• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المقالات

الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الطفل

الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الطفل

تعتبر مرحلة الطفولة أهم مرحلة في حياة الفرد إذ لها دور أساسي في بلورة شخصيته منذ الصغر، حيث أن الطفل ينمو في مختلف النواحي سواء الجسمية أو النفسية، أو الانفعالية والمعرفية، كما أنه يعيش في وسط تتفاعل فيه ظروف الحياة المنزلية والمشكلات الاسرية كما يتخللها ظروف ومشكلات الحياة المدرسية ، وبذلك نجد الطفل لا يخلو من مشكلة أو أخرى مما يؤثر على نفسيته، ومن هذه المشكلات التي يواجهها التلاميذ في المدرسة هي المشكلات السلوكية والانفعالية التي لا تقف عند عمر أو جنس محدد أو مجتمع معين، بل هي موجودة في كل الأعمار وعند الجنسين وفي كل المجتمعات مهما اختلفت ثقافتها وعاداتها؛ هذه المشكلات متعددة الأسباب والأعراض أيضا أنواعها كثيرة فبالنسبة للمشكلات الشائعة التي تمس الطفل وخاصة مرحلة الطفولة الوسطى في الوسط المدرسي نجد السلوكية منها مثلا السلوك الانسحابى و السلوك العدواني، والانفعالية كالخجل والقلق، وفي كل الأحوال مهما تكن درجة التعقيد لهذه المشكلات فإنها تمثل أذى يصيب الصحة النفسية للتلميذ خاصة.

   حيث يواجه التلاميذ في المرحلة الابتدائية هذه المشكلات السلوكية والانفعالية ما يجعلها تؤثر على تحصيلهم الدراسي وتعيقهم على التفاعل خاصة مع أقرانهم العاديين، وقد تكون سبب في ظهور صعوبات التعلم المدرسية (الأكاديمية) أو تظهر كعرض لهذه الصعوبات عند التلاميذ في المرحلة الابتدائية، فالتلاميذ قد يواجهون صعوبات التعلم المدرسية  كصعوبة القراءة والكتابة والحساب.

أسئلة الدراسة:

السؤال الرئيسي:

- هلتوجد علاقة بين المشكلات الانفعالية السلوكية وصعوبات التعلم المدرسية لدى تلاميذ السنة الرابعة و الخامسة ابتدائي؟

الأسئلة الجزئية:

- هل توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة القلق بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية؟

- هل توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الخجل بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية؟

- هل توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة العدوان بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية؟

- هل توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الانسحاب بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية؟

  فرضيات الدراسة:

الفرضية العامة:

- توجد علاقة بين المشكلات الانفعالية السلوكية وصعوبات التعلم المدرسية لدى تلاميذ السنة الرابعة و الخامسة ابتدائي.

الفرضيات الجزئية:

- توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة القلق بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الخجل بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة العدوان بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الانسحاب بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

المشكلات السلوكية والانفعالية

      هو مصطلح يصف الأطفال غير القادرين على التوافق والتكيف مع المعايير الاجتماعية المحددة للسلوك المقبول، وبناء عليه سيتأثر تحصيلهم الأكاديمي، وكذلك علاقاتهم الشخصية مع المعلمين والزملاء في الصف، ولديهم مشكلات تتعلق بالصراعات النفسية وكذلك التعلم الاجتماعي، ووفقا لذلك فان لديهم صعوبات في : تقبل أنفسهم كأشخاص جديرين بالاحترام، والتفاعل مع الأقران بأنماط سلوكية منتجة ومقبولة ، والتفاعل مع أشكال السلطة كالمعلمين والمربين والوالدين بأنماط سلوكية شخصية مقبولة.

ومن أهم المشكلات الانفعالية والسلوكية نجد:

المشكلات الانفعالية منها: كالقلق، الغيرة، الخجل، الاكتئاب، ضعف الثقة بالنفس، المخاوف بالإضافة الى المشكلات السلوكية: كالعدوانية، الانسحاب، السرقة، الكذب، اللزمات العصبية، الفوبيا المدرسية.

ومن أهم المشكلات الانفعالية في الوسط المدرسي هي القلق والخجل التي سنتناولها:    

القلق عند الاطفال:

تعريف القلق:

   القلق في الطفولة هو حالة من التوتر المصحوب بالخوف وتوقع الخطر، أو هو حالة من عدم الارتياح والتوتر الشديد الناتج عن خبرة غير سارة يعاني منها الطفل عندما يشعر بخوف أو تهديد دون أن يعرف السبب الواضح لها، فالقلق مجموعة من المخاوف غير المحددة التي تظهر في سلوك الطفل سواء في حالة اليقظة أو في حالة النوم.

أسباب القلق:

- اسباب عضوية وراثية: قد ينجم القلق عن اضطرابات عصبية نتيجة ورم في المخ أو التهاب في الدماغ، كما أن نقص الأكسجين الناجم عن مرض بجهاز الدوران، أو نقص الكفاءة الرئوية أو فقر الدم أو زيادة التوتر العضلي، تؤدي الى ظهور القلق عند الطفل، كما تساهم أيضا اضطرابات الغدد الصماء كالدرقية، حالات التسمم بالكحول والاضطرابات الهرمونية وغيرها في حدوث القلق.

- أسباب نفسية واجتماعية: ويقصد بها ضغوط الحياة التي نعيش فيها بعصرنا هذا الذي يوصف بعصر القلق والصغوط النفسية، والعلاقات الإنسانية المضطربة بين الناس، والاضطرابات الأسرية والتعرض للخبرات العاطفية، ومن بين هذه الاسباب:

-         اصابة احد الوالدين بالقلق: اذ ينتقل القلق الى الاطفال نتيجة لتصرفات الأم أو الأب المضطرب.

-         التهديد المستمر للطفل وعقابه: فكثرة تهديد الطفل من قبل الوالدين وكثرة التوبيخ أو الوعيد تجعل الطفل يعتقد أنه واقع لا محالة تحت طائلة العقاب، فضلا عنها تسببه قسوة الوالدين من جرح نفسي يؤدي الى ظهور القلق لدى الطفل.

-         التعرض لمواقف الاحباط: فكثيرا ما يعاني الطفل من القلق نتيجة حرمانه من مزاولة أشياء كثيرة يتمنى اشباعها، ومن الظروف التي تسبب القلق: مواقف الخطر من فقدان موضوع الحب، او التعرض لمواقف احباطية تتصل باشباع دوافعه الاولية والنفسية كذلك اهتمام الأسرة الشديد بالانجاز وعدم رضاها حتى عندما يكون أداء الطفل مناسبا وتفرض عليه انجازا أعلى من قدراته.

-         الصراع النفسي لدى الطفل: وهو ينشأ عن عجز الطفل من مواجهة رغبات الهو والأنا الأعلى، بذلك يصبح عاجزا عن التصرف السليم والسيطرة على الصراع الذي يوقعه فرسية للقلق.

-   الشعور بعدم الامن نتيجة القصور العضوي: يحدث نتيجة قصور الطفل الجسمي خاصة في حالات            الاعاقات المختلفة، او نتيجة لقصور نفسي يرجع إلى أنواع التربية والتنشئة الوالدية.

الخجل عند الأطفال

تعريف الخجل:

الخجل حالة طبيعية في كثير من الاحيان، فبعض الاطفال يظهرون نوعا من الخجل والاعتماد على الأهل عند لقاء الأقارب أو الأصدقاء أو الغرباء، ولكن عندما يكون الخجل شديدا ويستمر لفترة طويلة، عندئذ يمكن ان يسمى الخجل بالاضطراب التجنبي أو الهروبي، فالطفل الخجول عادة يتحاشى الآخرين، ويعاني من عدم القدرة على التعامل بسهولة مع زملائه في المدرسة والمجتمع، ويعيش منطويا على نفسه بعيدا عن الآخرين، ويتكلم بصوت منخفض ويتلعثم ويحمر وجهه وأذناه، بالرغم من أنه طبيعي ونشط في منزله وبين ذويه.

أسباب الخجل:

1-  الوراثة: حيث يرى بعض الباحثين أن فيزيولوجية الدماغ عند الاطفال المصابين بالخجل هي التي تهيؤهم لأن يستجيبوا استجابات تتصف بالخجل، كما ان الجينات الوراثية لها تأثير كبير على خجل الاطفال.

2- أسلوب معاملة الوالدين للأبناء: فقلق الأم الزائد على طفلها ومراقبة وحمايتها له تحول دون استمتاعه باللعب او التواصل مع الغير، والتفاعل مع الأطفال الآخرين بسبب الخجل.

3- الخلافات بين الوالدين: مما يخلق مخاوف غامضة لدى الطفل مما يؤثر في نفسيته ويلوذ بالخجل.

- ومن أهم المشكلات السلوكية في الوسط المدرسي هي السلوك العدواني والانسحابي التي سنتناولها:    

السلوك العدواني عند الأطفال

تعريف السلوك العدواني:

السلوك العدواني سلوك يرمي إلى إيذاء الغير أو الذات أو ما يحل محلها من الرموز، ويعتبر السلوك الاعتدالي تعويضا عن الحرمان الذي يشعر به الشخص المعتدي، والعدوان يكون إما مباشرا موجه نحو مصدر الاحباط سواء كان شخصا أو شيئا، أو يكون عدوانا متحولا وهو موجه الى غير مصدر الاحباط.

أسباب السلوك العداوني:

-         عوامل بيولوجية غير مكتسبة: فالدفع والرفس باليدين والرجلين، وما يصاحبه من ثورات الغضب عند المواليد، يمكن أن يكونا هما الأساس للعدوان البدني بعد ذلك.

-         مواقف الإحباط التي يتعرض لها الطفل: وهي المواقف التي تقيم الحواجز بين الطفل وبين اشباع دافع ما، والتي تحول دون تحقيق هدف أو رغبة، سواء كان الاحباط مصدره خارجي أو داخلي.

-         ما يحسه الطفل من كراهية الوالدين أو المعلمين له: وللغيرة أثر كبير في انتهاج سلوك العدوان.

-         الشعور بالنقص: الشعور بالنقص في التحصيل الدراسي، أو وجود نقص جسمي من عاهة أو خلل في الحواس، يؤدي الى أن يجد الطفل تعويضا ينال به ذكرا بين جماعته، ولو كان ذلك في أسلوب تخريبي.

-         تشجيع الوالدين لطفلهم في سلوكه العدواني: وهناك من الآباء من يدعم السلوك العدواني عندما يرضى بهذا السلوك أو ينصح به.

-         تقليد السلوك العدواني لدى الآخرين: فمشاهدة الطفل لنموذج عدواني تجعلهم يقومون بتقليده.

-         قلة الحب والاهتمام وكثرة النقد الموجه للطفل: وهذا الأمر بجعل الأطفال ميالين إلى العدوان.

-         تعرض الطفل للعقاب عندما يصدر منه سلوك عدواني: فاستخدام الآباء للعقاب البدني لسلوك أبنائهم العدواني، لا يقلل من العدوانية لديهم، وإنما يجعلوا من أنفسهم نموذجا يقلده الطفل.

السلوك الانسحابي عند الأطفال

تعريف السلوك الانسحابي:

هو ذلك السلوك الموجه نحو الداخل أو نحو الذات وانه يتضمن البعد من الناحية الجسمية والانفعالية عن الأشخاص والمواقف الاجتماعية ، ويتميز أصحاب هذا السلوك بالعزلة ، والاستغراق في أحلام اليقظة والكسل والخمول ، ويفتقرون إلى المهارات الاجتماعية المناسبة.

أسباب السلوك الانسحابي:

حسب العديد من النظريات:

  • المنظور النفسي

نظرية التحليل النفسي :ارجع فرويد هذا السلوك ( الانسحاب) الى مرحلة الطفولة المبكرة لا سيما خمس سنوات الاولى اذ ان الخبرات التي يتعرض لها الطفل في هذه المرحلة تؤثر في شخصيته مستقبلاً . واكد على حاجات الطفل اذا ما اشبعت بصورة كافية فأن جانباً من شخصيته يتوقف او يعيق نموه الى درجة ما وان هذه الاعاقة في النمو تمنع نمو الأساليب الاجتماعية الأكثر فعالية للتكيف.

 نظرية اريك اريكسون:يرى اريكسون ان التوتر النفسي يكمن في ضعف الانا وعدم قدرة الفرد على القيام بوظائفه ، اذا ما استمر التوتر بطريقة غير تكيفية فأن ذلك يؤدي الى نشوء المركبات النفسية مثل ضعف الثقة بالنفس، وانعدام الشعور بالأمن النفسي مما يؤدي الى الشعور ببعض الاضطرابات الوجدانية كالعزلة والابتعاد عن مصادر التوتر النفسي.

  • المنظور الاجتماعي

نظرية كارل روجرزويؤكد على ان التطابق بين الذات والخبرة يؤديان الى ترميز سليم للخبرات ، اما التنافر بينها ( الذات والخبرة ) فأنه يؤدي الى ترميز غير دقيق مما ينجم عنه سوء تكيف نفسي ، و يؤكد روجرز على الحاجة الى الانتماء ، والى الصداقة والمصاحبة .

نظرية بوجاردس

يرى ان العلاقات الودية والقريبة تساعد الافراد على اقامة الرفاهية وتشبع حاجات المجتمع ، هذا وفسر العالم مكاكينزي التفاعل الاجتماعي اذ يقول بأن هناك على ما يبدو دافعاً لا يمكن مقاومته هو الذي يدفع الافراد الى ان يعيشوا بالقرب من بعضهم البعض وهذا الميل هو ما يسمى بالتمركز اما اذا انعدم التعاون معهم فأن هذا الشعور يقود الى الانزواء والانسحاب بعيداً عن المجتمع ويكون له همومه ومشاكله التي يطرحها على نفسه ولم يجد لها حلاً سوى القلق والتوتر في داخل نفسه.

  • المنظور المعرفي

النظرية المعرفية البنائية:

تغلب قضية التمركز حول الذات على تطور الطفل اجتماعيا فهو لا يستطيع مواءمة افكاره لذلك يكون منعزلا اغلب الوقت إذا لم يكن كله إذ لا يبذل جهدا في نقل أفكاره إلى الآخرين وتعمل ذاكرته الحسيه فقط اي ان الذاكرة القصيرة المدى و البعيدة المدى غير متطوره او غير عامله .

 نظرية جورج كيلي

ويفسر كيلي الانسحاب بأنه ينشأ عندما يكون الطفل غير قادر على فهم الخبرات الاجتماعية وتحليل المواقف التي تواجهه في بيئته.

     المشكلات السلوكية الانفعالية وصعوبات التعلم كثيرا ما تترابط فالتلميذ الذي يعاني من صعوبات التعلم غالبا ما تتطور لديه مشكلات سلوكية انفعالية، وبالمثل التلميذ الذي يعاني من مشكلات سلوكية انفعالية غالبا ما يواجه صعوبات التعلم وخاصة المدرسية منها.

     من خلال ما سبق نريد تقديم صعوبات التعلم المدرسية (صعوبة القراءة، صعوبة الكتابة، صعوبة الحساب) وعلاقتها بالمشكلات السلوكية والانفعالية عند التلاميذ في المرحلة الابتدائية.

صعوبات التعلم الأكاديمية (المدرسية):

يشير مصطلح صعوبات التعلم الأكاديمية إلى صعوبة القراءة والكتابة والحساب في المدرسة الإبتدائية، وما يتبعها من صعوبات تعلم المواد الدراسية في المراحل التعليمية التالية، زمن ثم تعتبر صعوبات التعلم الاكاديمية نتيجة لصعوبات التعلم النمائية.

إجرائيا: هي عدد الصعوبات الأكاديمية في القراءة والكتابة والحساب كما وردت في المقياس المستخدم في هذه الدراسة.

صعوبة القراءة:

«صعوبة القراءة هي عجز جزئي في القدرة على القراءة ، أو فهم ما يقرأ و قد يرجع السبب في ذلك الى صعوبة خاصة بالجوانب النمائية  : مثل : الانتباه ، و الذاكرة و الإدراك و التفكير و العجز اللغوي».

صعوبة الكتابة:

«هي اضطراب في تعلم الكتابة يظهر عند الأطفال ذوي الذكاء العادي و غالبا ما ترجع لتقلصات عضلية مبالغ فيها مرتبطة باضطرابات انفعالية ، فتأخذ الكتابة كل الاتجاهات دون احترام السطور فتصبح غير مقروءة»

صعوبة الحساب:

«هي اضطرابات القدرة على تعلم المفاهيم الرياضية، وإجراء العمليات الحسابية المرتبطة بها، وبعبارة أخرى هو صعوبة أو العجز عن إجراء العمليات الحـسابية الأساسـية، وهي: الجمع، الطرح، الضرب و القسمة، وما يترتب عليها من مشكلات في دراسـة الكسور، والجبر والهندسة فيما بعد».

مناقشة نتائج الدراسة

لقد انطلقنا في دراستنا بالتساؤل التالي: هل توجد علاقة بين المشكلات الانفعالية السلوكية وصعوبات التعلم المدرسية لدى تلاميذ السنة الرابعة و الخامسة ابتدائي؟

كما اقترحنا الفرضية التالية: توجد علاقة بين المشكلات الانفعالية السلوكية وصعوبات التعلم المدرسية لدى تلاميذ السنة الرابعة و الخامسة ابتدائي؟

وقد هدفت الدراسة إلى الكشف عن العلاقة بين اهم المشكلات الانفعالية السلوكية و صعوبات التعلم المدرسية ما بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية.

  • الفرضية الأولى: توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة القلق بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- قيمة متوسط الرتب  Rang moyenتساوي 17.06 بالنسبة للتلاميذ العاديين و31.94 بالنسبة لذوي الصعوبات المدرسية  في مقياس القلق وهذا يدل على وجود فروق كبيرة بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية في مشكلة القلق.

- قيمةMann-Whitney تساوي 109,500 وهي قيمة فروق قوية ودالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 0.05، كما أن الدلالة الإحصائية لـ Mann-Whitney دالة جدا حيث قدرت بـ(bilatérale)0.000 ومنه تحققت الفرضية.  

  • الفرضية الثانية: توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الخجل بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- قيمة متوسط الرتب  Rang moyenتساوي 14.63 بالنسبة للتلاميذ العاديين و34.38 بالنسبة لذوي الصعوبات المدرسية  في مقياس الخجل وهذا يدل على وجود فروق كبيرة بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية في مشكلة الخجل.

- قيمة Mann-Whitney تساوي 51,000 وهي قيمة فروق قوية ودالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 0.05، كما أن الدلالة الإحصائية لـ Mann-Whitney دالة جدا حيث قدرت بـ(bilatérale)0.000ومنه تحققت الفرضية.

  • الفرضية الثالثة: توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة العدوان بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- قيمة متوسط الرتب  Rang moyenتساوي 16,21 بالنسبة للتلاميذ العاديين و32,79 بالنسبة لذوي الصعوبات المدرسية  في مقياس السلوك العدواني وهذا يدل على وجود فروق كبيرة بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية في مشكلة السلوك العدواني.

- قيمة Mann-Whitney تساوي 89,000 وهي قيمة فروق قوية ودالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 0.05، كما أن الدلالة الإحصائية لـ Mann-Whitney دالة جدا حيث قدرت بـ(bilatérale)0.000ومنه تحققت الفرضية.

  • الفرضية الرابعة: توجد فروق دالة احصائيا في مشكلة الانسحاب بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية

- قيمة متوسط الرتب  Rang moyenتساوي 17,33 بالنسبة للتلاميذ العاديين و31,67 بالنسبة لذوي الصعوبات المدرسية  في مقياس السلوك الانسحابي وهذا يدل على وجود فروق كبيرة بين التلاميذ العاديين وذوي الصعوبات المدرسية في مشكلة السلوك الانسحابي.

- قيمة Mann-Whitney تساوي 116,000 وهي قيمة فروق قوية ودالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 0.05، كما أن الدلالة الإحصائية لـ Mann-Whitney دالة جدا حيث قدرت بـ(bilatérale)0.000ومنه تحققت الفرضية.

استنتاج عام

من خلال عرضنا لنتائج الحالات تبين لنا تحقق الفرضيات، حيث أن الحالات كانت من ذوي صعوبات التعلم الأكاديمية تعاني من مشكلات سوكية انفعالية، وبالتالي تحققت الفرضية العامة.

يمكننا أن نؤكد أن المشكلات السلوكية والانفعالية للأطفال إنما هي مشكلات ترجع في المقام الأول إلى ظروف غير مواتية وغير مناسبة أيضا يعيشها الأطفال، تعصف بصحتهم وتؤثر على سلوكياتهم.

     هذه المشكلات السلوكية الانفعالية وصعوبات التعلم كثيرا ما تترابط فالتلميذ الذي يعاني من صعوبات التعلم غالبا ما تتطور لديه مشكلات سلوكية انفعالية، وبالمثل التلميذ الذي يعاني من مشكلات سلوكية انفعالية غالبا ما يواجه صعوبات التعلم وخاصة المدرسية منها.

   وبذلك تعد هذه الفئة من ذوي صعوبات التعلم المدرسية الذين يبدون مشكلات سلوكية وانفعالية في حاجة ماسة إلى تدخلات فعالة بسبب ما يواجهونه من مشكلات سلوكية وانفعالية وما يعانونه من صعوبات أكاديمية، وهذا ما جعلنا نختار هذا الموضوع كون صعوبات التعلم من الموضوعات الجديدة في مجال التربية الخاصة التي شهدت اهتماما متزايدا إذ أصبح هذا الموضوع محور العديد من الأبحاث والدراسات.

 

أرسلها إلى صديق