• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

القدرات القرائية لدى عينة من ضعاف السمع من طلاب الصف السادس الابتدائي والصف الثالث المتوسط

  القدرات القرائية لدى عينة من ضعاف السمع من طلاب الصف السادس

  الابتدائي والصف الثالث المتوسط

 يعد تدني مستوى القدرات القرائية من أهم المشكلات التعليمية التي يعاني منها ذوو الإعاقات السمعية. ذلك أن عدم التمكن من القراءة بشكل سليم من شأنه أن يؤثر سلباً على العملية التربوية برمتها لدى الشخص المعاق مما يعطل النمو الفكري والمعرفي لديه. وقد بات ملحوظاً بشكل واضح لدى معلمي وأولياء أمور الطلاب المعاقين سمعياً بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين تدني مستوى التمكن من القراءة والإعاقة السمعية. والقراءة المقصودة هنا هي القراءة الصامتة، والتي اتفق عدد من الباحثين على تعريفها بأنها عملية تعرف على الرموز المكتوبة وفهمها، وربط عملية الفهم هذه بالخبرات السابقة لدى الفرد (الرقيعي، 1989:63؛ الملا، 1987:7؛ لطفي، 1957:22).

ويدعم ملاحظات معلمي وأولياء أمور ضعاف السمع حول العلاقة بين ضعف السمع ومستوى القدرات القرائية كثير من الدراسات التي أجريت على فئات مختلفة من ذوي الإعاقات السمعية (Kluwin, 1994; Trybus & Karchmer, 1977; Kathleen, 1964). فقد قام كل من تريبوس وكارشمر (1977) بإجراء مسح على مجموعة من ضعاف السمع ممن يتلقون خدمات التربية الخاصة، متوسط أعمارهم 19 عاماً، ووجد أن أعلى حد للقراءة كان في مستوى الصف الرابع الابتدائي. بالإضافة إلى ذلك فعندما قام كارشمر وتشيلدروث (Karchmer & Childroth, 1986) بإعادة المسح بعد حوالي تسعة أعوام من الدراسة الأولى توصل الباحثان إلى نتائج مشابهة. تدعم هذه النتيجة الارتباط الوثيق بين الإعاقة السمعية والقدرات القرائية، وتؤكد ثباتها عبر الزمن وذلك برغم التطور في المناهج ووسائل التعليم خلال الفترة الزمنية الفاصلة بين الدراستين. وفي دراسة شملت 7775 طالباً من ذوي الإعاقة السمعية تتراوح أعمارهم بين 8-19 عاماً، قام فيها الن (Allen, 1986:161) باستخدام اختبار ستانفورد للتحصيل (Stanford Achievement Test) وجد الباحث أن أعلى مستوى في القراءة حققه الطلاب كان في مستوى الصف الثالث الابتدائي، وذلك بالرغم من أن الباحث قد أشار إلى أن نتائج هذه الدراسة قد أظهرت تحسناً طفيفاًً في مستوى القراءة لدى هذه العينة من الطلاب مقارنة بدراسة سابقة أجريت قبل عشر سنوات استخدم فيها المقياس نفسه. ويؤكد انخفاض مستوى القراءة لدى الطلاب من ذوي الإعاقة السمعية مقارنة بالعاديين عدة دراسات أخرى تطرقت إلى دراسة هذه الظاهرة (Trybus & Karchmer, 1977;Karchmer & Childroth, 1986; Musgrave, 1985; Kintsch, 1988). فقد قام كل من يوشيناجا-إتانو وداوني (Yoshinaga-Itano & Downey, 1996) في دراسة حديثة بتطبيق بطارية اختبارات نفسية تربوية على 458 من الطلاب ضعاف السمع في ولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية تراوحت إعاقتهم مابين خفيفة (mild loss) إلى شديدة جداً (profound loss)، وكانت أعمارهم ما بين 7-18 عاماً، وكان الهدف من الدراسة هو مقارنة أداء هذه المجموعة بأداء مجتمع ضعاف السمع في الولايات المتحدة بشكل عام. وقد استخدم الباحث ضمن هذه البطارية اختبار (Test of Syntactic Abilities) للغة الاستقبالية (Quigley et al., 1978)، وهو اختبار صمم خصيصاً لمن يعانون من ضعف سمع حسي-عصبي شديد إلى شديد جداً، ويتطلب هذا الاختبار من المفحوص فهم واستيعاب عبارات مكتوبة وإجابة أسئلة اختيار من متعدد، تدور حول تلك العبارات. كذلك فقد استخدم الباحثان اختبار فهم العبارة وهو أحد اختبارات بطارية ودكوك وجونسون التعليمية النفسية(Woodcock & Johnson Psychoeducational Battery) (Woodcock & Johonson, 1979). ويستطيع الأطفال العاديين ممن تتراوح أعمارهم بين 7-10 سنوات أداء هذين الاختبارين بدرجة عالية من الكفاءة. وقد أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أنه بشكل عام، كلما زادت درجة فقدان السمع تراجع مستوى القدرات القرائية، وأن الفارق في مستوى القراءة بين الطلاب ضعاف السمع والعاديين يزداد بزيادة العمر. كذلك فقد وجد الباحثان أن مستوى القدرات القرائية لدى هذه المجموعة لا يختلف عن بقية مجتمع ضعاف السمع في الولايات المتحدة الأمريكية.

على أية حال فبرغم التقارير السابقة حول تأخر مستوى القدرات القرائية لدى المعاقين سمعياً، إلا أنه يبدو أن العلاقة بين درجة الإعاقة ومستوى القراءة ليست، في جميع الأحوال، واضحة ومباشرة بحيث نستطيع القول بأنه كلما زادت درجة فقدان السمع تأخر مستوى القراءة. فقد أفادت بعض الدراسات بأن هناك من الطلاب المعاقين سمعياً من حقق مستوىً متقدماً من القراءة (Quigley & Paul 1987; Smale, 1985; Geers & Moog, 1989).  فقد أفاد جيرز وموج (Geers & Moog, 1989) في دراسة قاما بإجرائها على مائة متطوع من ذوي الإعاقة السمعية الشديدة ممن تتراواح أعمارهم بين 16-17 عاماً ونسبة ذكائهم في حدود المتوسط، كانوا قد التحقوا ببرنامج تعليمي شفهي (تعلم النطق وقراءة الشفاه) من سن ما قبل المدرسة وحتى وقت إجراء الدراسة، أفاد الباحثان بأنه على الرغم من أن مستوى القراءة لدى أفراد العينة لم يصل إلى مستوى الطلاب العاديين ممن هم في العمر نفسه إلا أنهم أظهروا درجة عالية من المهارات القرائية. فقد أشارت النتائج إلى أن 30% من المفحوصين كان مستوى فهمهم القرائي في مستوى العاديين بالنسبة لأعمارهم، وكان متوسط درجات المفحوصين بشكل عام أقل من متوسط العاديين بمستويين دراسيين فقط. وعند مقارنة أداء هذه المجموعة بأداء ذوي الإعاقات السمعية بشكل عام، وجد الباحثان أن 56% من أفراد هذه المجموعة كان مستوى درجاتهم أعلى من 90% مقارنة بدرجات المعاقين سمعياً بشكل عام في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي السياق نفسه، قام كل من جلبرتسون وكامهي (Gilbertson & Kamhi, 1995) بمقارنة قدرات تعلم الكلمات الجديدة لدى 20 طالباً ممن تتراوح إعاقتهم السمعية بين خفيفة ومتوسطة (mild-moderate) ممن هم في عمر الدراسة تتراوح أعمارهم بين 5 إلى حوالي 10 سنوات، بالعدد نفسه من الطلاب العاديين. وقد وجد الباحثان أن نصف عدد الطلاب المعاقين سمعياً كان أداؤهم مقارباً لأداء العاديين، أما النصف الآخر منهم فقد كان أداؤهم أقل من العاديين وكذلك أقل من المجموعة الأخرى من ضعاف السمع. الأمر الذي جعل الباحثين يخرجان بنتيجة هي أن الأطفال ذوي الإعاقة السمعية الخفيفة-المتوسطة  من الممكن تقسيمهم إلى فئتين: مجموعة تعاني من فقدان في السمع ولكنها تنمو بشكل طبيعي ومجموعة أخرى تعاني من فقدان السمع ولكنها تعاني من اضطرابات لغوية، وأن هذا الفرق بين المجموعتين لا يمكن تفسيره بالرجوع إلى درجة فقدان السمع.

لقد أشارت نتائج عدد من الدراسات (Gilbertson&Kamhi,1995; (Geers&Moog,1989; Reynolds, 1986; Moores&Sweet, 1990:154 إلى أن هناك اختلافات كبيرة في القدرات اللغوية بين الأفراد ضعاف السمع، وأن هذه الاختلافات ليست دائماً مرتبطة بدرجة الإعاقة السمعية (Reynolds, 1986).

ان نتائج الدراسات السابقة تشير في مجملها إلى أن هناك فروقاً فردية بين ضعاف السمع وأنفسهم في تعلم المهارات اللغوية بشكل عام والقراءة بشكل خاص. وهذه الاختلافات الفردية في التعلم لا تقتصر على ضعاف السمع فقط بل تشمل العاديين أيضاً (الملا، 1987؛ Bond, 1973:61) الأمر الذي يشير إلى احتمال وجود عوامل أخرى لها تأثير على مستوى القدرات اللغوية والقرائية، غير ضعف السمع. وهذا فعلاً ما أفادت به نتائج عدد من الدراسات كان الهدف منها الكشف عن العوامل البيئية المرتبطة بمستوى القدرات اللغوية بشكل عام والقدرات القرائية بوجه خاص (Kampfe, 1989; Kluwin, 1994;Allen, 1986:161; Quigley & Paul, 1987) . لقد أشارت نتائج هذه الدراسات إلى وجود عدد من العوامل الأسرية والتعليمية والمعرفية المرتبطة بمستوى القدرات القرائية لدى ضعاف السمع. فقد ذكر جيرز وموج (1985) أنه من العوامل المهمة التي وجد أن لها ارتباطاً بمقدرات القراءة والكتابة هو التمكن من المهارات اللغوية المتمثلة في معرفة المفردات وقواعد اللغة ومهارات التحدث. كما أن الطلاب الذين أجريت عليهم دراسة جيرز وموج جاء غالبيتهم من أسر تتمتع بمستوى اقتصادي مرتفع، وكذلك كان مستوى تعليم والديهم مرتفعاً نسبياً. وهذا أيضاً ما أكدته دراسات أخرى من وجود ارتباط بين المستوى الاقتصادي ومستوى تعليم الوالدين وأداء الطلاب من ضعاف السمع في القدرات اللغوية((Kampfe, 1989; Kluwin, 1994; Allen,1986:16. وفي دراسة أخرى كان الهدف منها هو اكتشاف مدى ارتباط مستوى القدرات القرائية ببعض العوامل الأسرية والتربوية، أشارت نتائج الدراسة بأن المنبيء الرئيس لمستوى القدرات القرائية  كان مدى معرفة مفردات وقواعد اللغة الإنجليزية (Schrimer, 1995). وكانت هذه الدراسة قد أجريت على مجموعتين تتكون كل منهما من 65 من المراهقين من ضعاف السمع وكانت إحدى المجموعتين تتكون من مفحوصين كان أحد أبويهم على الأقل من الصم، أما المجموعة الأخرى فقد كان آباؤهم من العاديين. ومن العوامل الأخرى التي وجد أن لها ارتباطاً بالقدرات القرائية لدى الصم وضعاف السمع كان عمر الشخص عند اكتشاف الإعاقة السمعية، طول المدة التي قضاها الطالب في التعليم المدرسي، وماإذا كان والدا الطالب من المعاقين سمعياً (Davis et al., 1986).

وبالمثل فقد أشارت الدراسات التي حاولت الكشف عما إذا كان هناك ارتباط بين نوعية البرامج المستخدمة في تعليم ضعاف السمع والصم ومستوى القدرات اللغوية لديهم إلى وجود هذا النوع من الارتباطات بين هذه المتغيرات(Palpinger & Sikora, 1995; Smale, 1985; Robertson & Flexer, 1993 ). ففي دراسة على 37 طالباً كان غالبيتهم ممن يعانون من ضعف سمع وِلاديّ شديد إلى شديد جداً، تم تعليمهم باستخدام برنامج "لفظي-سمعي"   وجد روبرتسون وفلكسر (1993) بأن 30 طالباً من هذه المجموعة كانت درجات القراءة لديهم لا تقل عن مستوى 50% مقارنة بالطلاب العاديين. وفي دراسة أخرى كان الهدف منها معرفة تقويم المعلمين لتأثير مشاركة الوالدين في البرامج التعليمية المدرسية وكذلك تأثير مهارات التواصل لدى الوالدين، بالإضافة إلى تأثير عدد آخر من المتغيرات، على النمو اللغوي ومهارات القراءة المبكرة وكذلك على النمو الاجتماعي-الانفعالي لدى 28 طفلاً من ضعاف السمع، وجدت كالديرون (Calderon, 2000) أن أهم العوامل المنبئة بمستوى المهارات القرائية المبكرة، كانت مهارات التواصل لدى الأم، تليها في الترتيب مدى مشاركة الوالدين في البرامج التعليمية التي تقدمها المدرسة.

من خلال مناقشة الدراسات السابقة التي أجريت حول العلاقة بين الإعاقة السمعية ومستوى القدرات القرائية، يتضح لدينا أن معظم الدراسات قد أظهرت تدني مستوى القدرات القرائية لدى الصم وضعاف السمع. إلا أن هناك من الدراسات أيضاً، ما كشف عن وجود تباين كبير في مستوى القدرات القرائية بين المعاقين سمعياً أنفسهم، وأن هذه الاختلافات قد تكون عائدة إلى عوامل أخرى غير الإعاقة السمعية، مثل طبيعة البرامج المستخدمة في التعليم وعدد آخر من المتغيرات الخاصة بالفرد نفسه أو بالأسرة التي يعيش بين أفرادها.

ولكن حيث إن جميع الدراسات السابق ذكرها قد أجريت في الدول الغربية, والتي قد تختلف عن البيئة العربية في العوامل التي وجدت مرتبطة بالقدرات اللغوية في المجتمعات الغربية، مثل طبيعة البرامج المستخدمة في تعليم المعاقين سمعيا،ً والمستوى الاقتصادي والتعليمي للأسرة، بالإضافة إلى بعض المتغيرات الخاصة بالمعاق نفسه، لذا فإن هذه الاختلافات قد يصحبها ايضاً اختلافات في مستوى القدرات القرائية بين المعاقين سمعياً في المجتمعات الغربية والمعاقين سمعيا في المجتمع العربي. 

ان الصعوبات التي يواجهها المعاقون سمعياً في التحصيل العلمي في جميع المواد الدراسية التي تعتمد على القراءة، تعود في الأساس، حسب تقارير المشرفين على تعليم الصم وضعاف السمع، إلى تواضع مستوى القدرات القرائية لدى هذه الفئة من الطلاب. لذلك وبالنظر إلى الحاجة الماسة لإيجاد علاج لمشكلة تراجع القدرات القرائية لدى المعاقين سمعياً فقد نبعت الحاجة إلى تقويم هذه المشكلة التربوية بشكل علمي موضوعي كخطوة أولى نحو إيجاد حل لها.

من خلال البحث الذي أجراه الباحث لم يجد أي دراسة عربية كان الهدف منها المقابلة المباشرة في القدرات القرائية بين الطلاب الذين لديهم إعاقات سمعية والطلاب العاديين. وبالنظر إلى أهمية دراسة هذه المشكلة من جميع جوانبها وحتى يمكن معرفة المتغيرات المختلفة التي ترتبط بها وتؤثر عليها في البيئة العربية، للوصول إلى تشخيص سليم ومن ثم وضع الحلول المناسبة، فإن هذه الدراسة تهدف إلى التالي: أولاً، تقويم مستوى القدرات القرائية لدى الطلاب المعاقين سمعياً في معاهد التربية الخاصة بمدينة الرياض، مقارنة بالطلاب العاديين ممن هم في نفس المستوى الدراسي. إن الحاجة إلى المقابلة المباشرة بين المعاقين سمعياً والعاديين أمر تفرضه الاتجاهات الحديثة الداعية إلى دمج المعاقين سمعياً مع الطلاب في المدارس العادية، بدلاً من "عزلهم" في مدارس التربية الخاصة. ثانياً، تهدف الدراسة الحالية إلى الكشف عن العلاقة بين القدرات القرائية وبعض المتغيرات الخاصة بالمعاق سمعياً وأسرته, في المجتمع المحلي. ولتحقيق الأهداف المذكورة وبناء على ما توصلت إليه الدراسات السابقة من نتائج، فسوف تقوم الدراسة الحالية باختبار الفرضيات التالية:

 فرضيات الدراسة

 1) توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطات الطلاب المعاقين سمعياً والطلاب العاديين في اختبار القراءة لصالح العاديين. ويتفرع من ذلك:

                      ‌أ-          توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعاقين سمعياً و العاديين من طلاب الصف السادس الابتدائي في اختبار القراءة لصالح العاديين.

                    ‌ب-        توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين المعاقين سمعياً و العاديين من طلاب الصف الثالث المتوسط في اختبار القراءة لصالح العاديين .

       2)         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات طلاب الصف السادس الابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط من المعاقين سمعياً في اختبار القراءة لصالح طلاب الصف الثالث المتوسط.

       3)         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات الطلاب المعاقين سمعياً في اختبار القراءة، في ضوء مستوى تعليم الوالدين.

       4)         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات الطلاب المعاقين سمعياً في اختبار القراءة في ضوء تغاير مستوى دخل الأسرة.

       5)         توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات الطلاب المعاقين سمعياً في اختبار القراءة في ضوء تباين متغير العمر.

 المنهج وإجراءات الدراسة

 استخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي الذي يقوم على وصف الظاهرة واختبار مدى ارتباطاها ببعض المتغيرات الأخرى.

 التعريفات الإجرائية:

ضعف السمع: ويعرفه حافظ (حافظ، 1995) على أنه "عدم القدرة على السمع بوضوح في الظروف التي يسمع فيها الشخص العادي..." وتتراوح درجات ضعف السمع بين خفيف (mild loss)، وهو فقدان ما بين 40-50 ديسيبل، وفقدان شديد جداً (profound loss)، وهو فقدان فوق 90 ديسيبل. وبالنسبة لعينة الدراسة الحالية فإن مفهوم ضعف السمع يشير إلى فقدان ما بين 55-90 ديسيبل من شدة الصوت، حيث يدخل ذلك ضمن ما يعرف بالإعاقة المتوسطة والشديدة (حافظ، 1995). وحيث أن ضعف السمع يقع تحت فئة الإعاقات السمعية، لذا فقد يستخدم مصطلح الإعاقة السمعية للإشارة إلى ضعف السمع في هذا البحث.

 القدرات القرائية: وتستخدم كمرادف لمفهوم مهارات القراءة،وهي عملية التعرف على الرموز المكتوبة وفهمها، وربط عملية الفهم هذه بالخبرات السابقة لدى الفرد (الرقيعي، 1989؛ الملا، 1987؛ لطفي، 1957). وتشير القدرات القرائية في هذه الدراسة إلى مستوى فهم الطالب لمحتوى اختبار القراءة المستخدم في هذه الدراسة وقدرته على الإجابة عن الأسئلة التي يشتمل عليها كل جزء من الاختبار، كما تعكسه الدرجة التي حصل عليها في كل جزء من أجزاء الاختبار.

 مستوى تعليم الوالدين: يشير إلى آخر مستوى دراسي بلغه والدا الطالب. نظراً لتواضع مستوى تعليم آباء وأمهات أفراد العينة، تم تقسيم أفراد العينة إلى مستويين، الأول: "مستوى التعليم المنخفض" ويشير إلى حصول أحد الوالدين على أقل من الشهادة الابتدائية، أما المستوى الثاني فقد أطلق عليه مسمى "مستوى التعليم المرتفع"، ويشير إلى حصول أحد الوالدين على الشهادة الابتدائية أو أعلى.

 مستوى دخل الأسرة: ويشير إلى ناتج مجموع الدخل الشهري لرب الأسرة مقسوماً على عدد من يعولهم من أفراد الأسرة.

 عينة البحث

اشتملت عينة البحث على 121 طالباً من طلاب الصف السادس الابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط من المدارس العادية ومعاهد الأمل الابتدائي والمتوسط بمدينة الرياض. وقد شملت العينة الذكور فقط، وتضمنت عينة ضعاف السمع 62 طالباً تراوحت أعمارهم بين 11-20 عاما، بمتوسط 35,15 عاماً وانحرافاً معيارياً قدره 36,2. أما عينة العاديين فقد اشتملت على 59 طالباً، تراوحت أعمارهم بين 11-18 عاماً، بمتوسط 93,13 عاماً وانحرافاً معيارياً قدره

 89,1.  ويوضح جدول رقم (1) توزيع أفراد العينة حسب المستوى الدراسي، وكذلك حسب مقدرات التواصل لديهم (معاقين سمعياً/عاديين).

 جدول رقم 1.توزيع أفراد العينة حسب المؤسسة التعليمية، الصف الدراسي والاعاقة السمعية.

 

سادس ابتدائي

ثالث متوسط

المجموع

المعهد

ضعاف السمع

معهد الأمل الابتدائي

معهد الأمل المتوسط

 

شرق

غرب

 

 

17

15

30

 62

المدرسة

العاديين

 

 شمال الرياض

غرب الرياض

وسط الرياض

شمال الرياض

 

14

15

15

15

59

 

 

 

 

 

121

       

 بالنسبة لعينة الطلاب المعاقين سمعياً فقد تم إجراء الدراسة على جميع طلاب الصف السادس الابتدائي في كل من معهدي الأمل الابتدائيين في كل من شرق وغرب مدينة الرياض، حيث اشتمل الأول على 17 طالباً وشتمل الثاني على 15 طالبا، علماً بأن هذان هما المعهدان الوحيدان لتعليم الصم في مدينة الرياض بالنسبة للمرحلة الابتدائية، ويأتي إليه الطلاب من شتى مناطق مدينة الرياض. أما بالنسبة لعينة طلاب الصف السادس الابتدائي من العاديين، فقد تم تحديد مدرستين مختلفتين تقع إحداهما في شمال مدينة الرياض والأخرى في غرب المدينة، ومن ثم تم سحب أفراد العينة بشكل عشوائي من فصول كل مدرسة. والهدف من وراء اختيار عينة العاديين من هذه المناطق هو ضمان أكبر قدر من التناظر، من ناحية السكن، بين عينة ضعاف السمع وعينة العاديين، حيث أن الجمع بين عينة من سكان شمال المدينة وعينة من سكان غربها يعطي فرصة أكبر لأن تحتوي العينة الإجمالية على تمثيل لكافة طبقات مجتمع مدينة الرياض. أما بالنسبة لعينة طلاب الصف الثالث المتوسط من المعاقين سمعياً، فقد تم سحب جميع أفراد العينة، وعددهم 30 طالباً، من معهد الأمل المتوسط بالرياض، وهو أيضاً المعهد المتوسط الوحيد بمدينة الرياض. جميع الطلاب المعاقين سمعياً كانت إعاقتهم السمعية تتراوح بين متوسطة – شديدة (من واقع بيانات الملفات الخاصة بكل منهم لدى معهد الأمل)، وكانت نسبة كبيرة منهم تستخدم معينات سمعية من وقت لآخر. وبالنسبة لطلاب الصف الثالث المتوسط من العاديين فقد تم تحديد مدرستين مختلفتين تقع إحداهما في شمال مدينة الرياض والأخرى في وسط المدينة، ومن ثم تم سحب أفراد العينة بشكل عشوائي من فصول كل مدرسة. والسبب، هنا أيضاً، في اختيار عينة العاديين من هذه المناطق هو إعطاء  فرصة أكبر لأن تكون العينة الإجمالية ممثلة لمختلف طبقات مجتمع المدينة، وحتى تكون مناظرة أكثر لعينة ضعاف السمع. حيث سبقت الإشارة إلى أن طلاب معهد الأمل المتوسط يأتون من شتى مناطق مدينة الرياض.

 أدوات الدراسة:

بالنسبة لعينة الطلاب المعاقين سمعياً استخدم الباحث استمارة بيانات  تشتمل على أسئلة حول العمر وطبيعة الإعاقة السمعية و مستوى تعليم الوالدين ومستوى دخل الأسرة وعدد أفرادها. أما بالنسبة للطلاب العاديين فقد احتوت استمارة البيانات على أسئلة حول العمر والصف الدراسي فقط.

 اختبار القراءة الصامتة

كذلك فقد استخدم الباحث اختبار القراءة الصامتة (نموذج أ) من إعداد الزهراني (الزهراني،1415هـ) بعد إجراء بعض التعديلات على بعض عباراته والرسوم المستخدمة فيه ليكون أكثر وضوحاً ومناسبة لأفراد العينة التي تم تطبيق البحث عليها، وذلك قبل عرضه على عدد من المحكمين لإبداء الرأي حول مدى مناسبة فقراته لأفراد العينة. وقد تم اختيار هذا المقياس للدراسة بالنظر إلى ما يتسم به من درجات لا بأس بها من الصدق والثبات ولكونه يقيس المهارات الفرعية للقراءة، وكذلك لأنه قد تم بناؤه باستخدام عينة من الطلاب الذين يعيشون داخل المملكة العربية السعودية ويتعلمون بمدارسها. ويحتوي اختبار الزهراني في صورته الأصلية على 35 بنداً تمثل ست مهارات للقراءة الصامتة، وهي كالتالي:

 1)      التعرف على الكلمة.

2)      التعرف على المترادفات.

3)      التعرف على المتضادات.

4)      التعرف على الجملة.

5)      فهم الجملة المجردة.

6)      فهم النصوص.

 عرض الباحث نموذج للإجابة قبل كل جزء من أجزاء الاختبار، كان على المفحوص الاطلاع عليه قبل قراءة السؤال، وذلك للتأكد من فهم المفحوص لما هو مطلوب في ذلك الجزء. قام الباحث عند تصحيح الاختبار باحتساب درجة واحدة لكل إجابة صحيحة، أي بحد أعلى 35 درجة في حالة عدم وجود أي إجابة خاطئة.

 بعدإجراء التعديلات اللازمة على الاختبار قام الباحث في الدراسة الحالية بإعادة حساب الخصائص السيكومترية للاختبار وكانت كالتالي:

 حساب صدق وثبات الاختبار:

بعد إجراء التعديلات السابق ذكرهاعلى اختبار الزهراني ليكون مناسباً للدراسة الحالية تم حساب خصائصه السيكومترية وذلك بتطبيقه على عينة مكونة من 125 طالباً من الصفوف الدراسية من الثالث إلى السادس الابتدائي من المدارس العادية، ومن ثم حساب معاملات الصدق والثبات.

 صدق الارتباط بمحك: ويشير إلى درجة الارتباط بين المقياس ومعيار آخر له علاقة بالاختبار (Kaplan & Saccuzo, 1993). وحيث إن مستوى التحصيل الدراسي يرجح أن يكون له علاقة وثيقة بمهارات القراءة، ضمن قدرات ومهارات أخرى، لذا فقد قام الباحث بقياس درجة صدق المقياس عن طريق ايجاد درجة الارتباط بينه وبين مستوى التحصيل الدراسي. وكان مستوى التحصيل الدراسي يمثل معدل درجات جميع المواد التي حصل عليها الطالب خلال الفصل الدراسي السابق لإجراء هذه الدراسة. جدول رقم (2) يوضح قيمة معامل الارتباط بين درجات اختبار القراءة ودرجات التحصيل الدراسي لطلبة كل فصل.

 جدول رقم (2): معامل الارتباط بين اختبار القراءة ومستوى التحصيل الدراسي باستخدام معالجة بيرسون للكشف عن دلالة الذيلين.

الصف الدراسي

عدد المفحوصين

معامل الارتباط*

الرابع الابتدائي

31

681,0

الخامس الابتدائي

31

697,0

السادس الابتدائي

29

570,0

جميع الصفوف

91

556,0

*جميع المعاملات دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 كما يظهر بالجدول فقد تراوح معامل ارتباط بيرسون للكشف عن دلالة الذيلين Pearson correlation coefficient (2-tailed))  للارتباط بين درجات اختبار القراءة ودرجات التحصيل الدراسي للصفوف من الرابع إلى السادس الابتدائي بين 570,0 و 681,0  أما درجة الارتباط العامة لجميع الصفوف  فقد كانت 558,0 وكانت جميع درجات الارتباطات السابقة دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 صدق المفهوم: يعرف هذا النوع من الصدق أيضاً بصدق التكوين  (Construct Validity) ويرى بعض المتخصصين أنه أكثر أنواع الصدق قبولاً من وجهة نظر فلسفية (فرج، 1989). ويعرفه الطريري (الطريري، 1997) بأنه "الحكم والقناعة العلمية التي تتولد لدى مطور القياس حول مناسبة الاستنتاجات التي يتوصل إليها من خلال الدرجات على الاختبار إزاء مستوى ووضع الفرد في صفة أو خاصية من الخصائص". ويستدل على هذا النوع من الصدق من خلال قدرة المقياس موضع الاهتمام على التمييز بين المجموعات المختلفة التي تتميز بخاصية يفترض في المقياس أن يقيسها. كذلك يمكن التأكد من صدق المفهوم من خلال التغير في الأداء المرتبط بالنمو أو التعلم ( فرج، 1989؛ الطريري، 1997).  بناء على ماسبق، فإن درجة صدق المقياس تحددها مدى قدرته على التمييز بين أداء الصفوف المختلفة، على افتراض أن مستوى مهارات طلاب الصفوف العليا في القراءة أفضل من مهارات طلاب الصفوف الدنيا. لذا فقد تم مقارنة متوسطات درجات اختبار القراءة للصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي. الشكل رقم (1) يوضح درجات اختبار القراءة للصفوف المختلفة.

  

الانحراف المعياري

 

                                                      

شكل رقم (1): متوسط درجات الصفوف الابتدائية في اختبار القراءة.

  كما يظهر في الشكل، فقد كانت هناك فروق في متوسط الدرجات بين الصفوف الثلاثة الأولى، إلا أنه لم يكن هناك فرق في متوسط الدرجات بين الصف الخامس والصف السادس الابتدائي. وقد أظهر اختبار "كروسكال والاس" (Kruskal Wallis Test) للمقارنة بين أكثر من مجموعتين، بأن هناك فروقاً دالة إحصائياً عند مستوى 01, 0 (X2 = 21.644  ) بين الصفوف المختلفة.

 ثبات الاختبار: تم قياس ثبات الاختبار باستخدام طريقة التجزئة النصفية وذلك بإيجاد درجة الارتباط بين الأسئلة ذات الأرقام الفردية والأسئلة ذات الأرقام الزوجية للصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي. الجدول رقم (3) يوضح معامل الارتباط بين الأسئلة الفردية والأسئلة الزوجية. 

 جدول رقم (3): معامل بيرسون للارتباط (Pearson Correlation Coefficient) معدل باستخدام معادلة سبيرمان وبراون (Spearman-Brown) بين درجات الأسئلة الفردية والأسئلة الزوجية في اختبار القراءة.

الصف الدراسي

العدد

معامل الارتباط

الثالث

34

86,0

الرابع

31

89,0

الخامس

31

73,0

السادس

29

62,0

جميع الصفوف

125

84,0

  كما يظهر بالجدول فقد تراوحت معاملات الارتباط للصفوف المختلفة حسب معادلة سبيرمان وبراون للتجزئة النصفية بين 62,0 للصف السادس و 89,0 للصف الرابع، وجميع هذه الارتباطات كانت دالة إحصائياً. وكذلك الحال عند إجراء التحليل الإحصائي على إجابات جميع الصفوف مجتمعة، فقد بلغ معامل الارتباط لجميع الصفوف 84,0 وهو دال إحصائياً عند مستوى 01,0

من ذلك يتضح أن الاختبار يتسم بدرجة عالية من الثبات بشكل عام، برغم الانخفاض النسبي لدرجة الصف السادس الابتدائي، والتي قد تكون عائدة إلى عدم الاهتمام بالإجابة بشكل كافٍ من قبل المفحوصين نظراً لسهولة أسئلة الأجزاء الأولى من الاختبار بالنسبة لمستوى قدرات هذا الصف.

 جمع البيانات:

قام الباحث بالاستعانة بالمرشدين الطلابيين، الأخصائيين النفسيين ومعلمي مواد اللغة العربية في تطبيق أدوات الدراسة. بالنسبة للطلاب سليمي السمع، فقد تم تطبيق الاختبار بشكل جماعيّ وذلك بوضع (10) طلاب أو أقل في فصل دراسي واحد وإعطائهم فكرة عن الاختبار والمطلوب منهم عمله للإجابة عن أسئلته، وبعد التأكد من فهم الطلاب للتعليمات طلب منهم مطبق الاختبار البدء في الإجابة، وقام بملاحظتهم بشكل فردي للتأكد من تقيدهم بالتعليمات وفهمهم لما هو مطلوب. ثم بعد أن انتهى جميع الطلاب من الإجابة عن أسئلة الاختبار قام المشرف على تطبيقه  بجمع الأوراق. أما بالنسبة للطلاب ضعيفي السمع فقد تم تطبيق الاختبار بشكل فردي، بشرح طريقة الإجابة للطالب بالطريقة التي يفهمها، وبعد التأكد من فهم الطالب لما هو مطلوب، طلب منه المطبق البدء في الإجابة وقام بملاحظته حتى الإنتهاء من إجابة جميع أسئلة الاختبار.

تم تعبئة استمارات البيانات من قبل المرشدين الطلابيين والأخصائيين النفسيين من واقع ملف الطالب المدرسي، في حالة توفرها، أو عن طريق إرسالها إلى أولياء الأمور إذا لم تتوفر المعلومات في ملف الطالب.

 النتائج

 تم استخدام الدرجات الخام في جميع التحليلات الإحصائية. وقد استخدم الباحث اختبارات "ت" لمعرفة مستوى الدلالة الإحصائية للفرق بين مجموعتين. كذلك تم حساب معاملات الارتباط، كل حسب الحاجة إليها. وللزيادة في توضيح نوعية المعالجات الإحصائية المستخدمة، تمت الإشارة إليها عند شرح النتائج وكذلك على الرسوم البيانية والجداول. الشكل (رقم 2) يوضح نتائج اختبار القراءة لكل من عينة ضعاف السمع وعينة العاديين.

 شكل رقم 2: نتائج اختبار القراءة لكل من طلاب الصف السادس الابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط من ضعاف السمع

 
  

العاديين.

 كما هو مبين بالشكل، أظهرت النتائج حصول الطلاب العاديين على درجات أعلى من الطلاب ضعيفي السمع في  اختبار القراءة، كما أشارت إلى ارتفاع درجات طلاب الصف الثالث المتوسط مقارنة بطلاب الصف السادس الابتدائي لدى عينة الطلاب ضعيفي السمع. إلا أنه بالنظر إلى نتائج الطلاب العاديين لا توجد فروقاً تذكر في درجات القراءة بين طلاب الصف الثالث المتوسط وطلاب الصف السادس الابتدائي.

 جدول رقم (4) يوضح متوسطات طلاب الصف السادس الابتدائي من ضعاف السمع والعاديين.

 جدول رقم 4: نتائج اختبار " ت " لطلاب الصف السادس الابتدائي من ضعاف السمع (ن= 32)، والعاديين (ن= 29).

الاختبار الفرعي

ضعاف السمع

العاديين

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

قيمة "ت"*

تعرف الكلمة

6,69

1,18

7,90

0,41

5,46

الترادف والتضاد

3,03

1,15

6,31

1,51

9,45

تعرف الجملة

1,34

0,70

1,97

0,19

4,84

فهم الجملة المجردة

0,88

0,79

3,90

0,31

19,94

فهم القطعة

3,38

1,81

10,17

1,80

14,72

الدرجة الكلية للاختبار

15,31

3,5

30,24

2,73

18,61

* جميع القيم دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 وبتفحص النتائج بالجدول نجد أن الفرض الأول ( أ ) والذي يشير إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعاقين سمعياً و العاديين من طلاب الصف السادس الابتدائي في اختبار القراءة لصالح العاديين، قد تحقق. فقد حصل طلاب الصف السادس الابتدائي العاديين على درجات أعلى من طلاب المرحلة الدراسية نفسها من ضعيفي السمع في جميع مهارات القراءة (الاختبارات الفرعية) التي احتواها الاختبار، كما أظهرت نتائج اختبار "ت" للمقارنة بين متوسطين بأن فروق الدرجات كانت دالة إحصائياً عند مستوى (01,0).

 جدول رقم (5) يوضح نتائج اختبار القراءة لطلاب الصف الثالث المتوسط من ضعاف السمع والعاديين.

 جدول رقم 5: نتائج اختبار " ت " لطلاب الصف الثالث المتوسط من ضعاف السمع (ن=30)، والعاديين (ن= 30).

الاختبار الفرعي

ضعاف السمع

العاديين

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

قيمة "ت"*

تعرف الكلمة

7,40

0,72

7,93

0,37

3,60

الترادف والتضاد

3,53

1,81

6,43

1,55

6,66

تعرف الجملة

1,43

0,57

2,00

0,0

5,46

فهم الجملة المجردة

2,17

1,18

3,97

0,18

8,28

فهم القطعة

5,33

2,87

10,70

2,56

7,64

الدرجة الكلية للاختبار

19,87

5,16

31,03

3,2

06,10

* جميع القيم دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 كما يظهر في الجدول، فقد أشارت النتائج إلى تحقق الفرض الأول (ب)، والذي يشير إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعاقين سمعياً والعاديين من طلاب الصف الثالث المتوسط في اختبار القراءة لصالح العاديين، في جميع مهارات القراءة بدرجة دالة إحصائياً عند مستوى

(01,0)

 جدول رقم (6) يوضح نتائج اختبار القراءة لضعاف السمع من طلاب الصف السادس الابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط.

 جدول رقم 6: نتائج اختبار " ت " لطلاب الصف السادس الابتدائي (ن= 32)، وطلاب الصف الثالث المتوسط (ن= 30) من ضعاف السمع.

الاختبار الفرعي

السادس الابتدائي

الثالث المتوسط

نتائج اختبار "ت"

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

قيمة "ت"

مستوى الدلالة

تعرف الكلمة

6,69

1,18

7,40

0,72

2,89

0,01

الترادف والتضاد

3,03

1,15

53,3

1,18

1,29

غير داله

تعرف الجملة

1,34

0,7

1,43

0,6

0,55

غير داله

فهم الجملة المجردة

0,88

0,8

2,17

1,18

5,03

0,01

فهم القطعة

3,38

1,81

5,33

2,87

3,19

0,01

الدرجة الكلية للاختبار

15,31

3,51

19,87

5,16

4,04

0,01

 كما يظهر في الجدول، فقد تحقق الفرض الثاني والذي نص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات اختبار القراءة بين ضعاف السمع من طلاب الصف السادس الابتدائي والفئة نفسها من طلاب الصف الثالث المتوسط، لصالح طلاب الصف الثالث المتوسط. إلا أن هذه الفروق لم تبلغ درجة الدلالة الإحصائية بالنسبة لمهارة "معرفة المترادفات والمتضادات" ومهارة "تعرف الجملة". الأمر الذي يشير إلى أنه بالرغم من التقدم في مستوى القراءة كنتيجة لزيادة عدد سنوات الدراسة إلا أن هذا التقدم لم يشمل جميع مهارات القراءة لدى ضعاف السمع.

 أما بالنسبة لمتغير "مستوى تعليم الوالدين" (الفرض الثالث) لدى عينة ضعاف السمع، فقد تم تصنيف الوالدين الذين لايقرؤن أويكتبون أو لم يحصلوا على الشهادة الابتدائية، ضمن فئة "التعليم المنخفض"، أما أولئك الذين حصلوا على الشهادة الابتدائية فما فوق فقد تم تصنيفهم ضمن فئة "التعليم العالي".

 جدول رقم (7) يوضح نتائج اختبار القراءة لدى ضعاف السمع في ضوء مستوى تعليم الأب.

 جدول رقم 7: نتائج اختبار " ت " للطلاب ضعيفي السمع حسب مستوى تعليم الأب (تعليم منخفض، ن=21،  تعليم عالي، ن=38).

الاختبار الفرعي

تعليم منخفض

تعليم عالي

قيمة "ت"*

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

 

تعرف الكلمة

7,38

0,87

6,82

1,45

2,17

الترادف والتضاد

3,10

1,97

3,37

1,28

0,57

تعرف الجملة

1,33

0,66

1,39

0,64

0,35

فهم الجملة المجردة

1,29

1,35

1,55

1,08

0,78

فهم القطعة

4,24

2,55

4،50

2,63

0,37

الدرجة الكلية للاختبار

17,33

5,67

17,63

4,69

0,21

       

*جميع القيم غير دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 جدول رقم (8) يوضح نتائج اختبار القراءة لدى ضعاف السمع في ضوء مستوى تعليم الأم.

 جدول رقم 8 : نتائج اختبار " ت " للطلاب ضعيفي السمع حسب مستوى تعليم الأم (تعليم منخفض، ن=34 تعليم عالي، ن=25).

 

الاختبار الفرعي

تعليم منخفض

تعليم عالي

قيمة "ت"*

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

متوسط الدرجات

الانحراف المعياري

 

تعرف الكلمة

7,32

0,95

6,68

1,11

2,35

الترادف والتضاد

3,29

1,70

3,24

1,36

0,14

تعرف الجملة

1,44

0,61

1,36

0,64

0,49

فهم الجملة المجردة

1,44

1,19

1,60

1,19

0,51

فهم القطعة

4,71

2,37

4،04

2,84

0,95

الدرجة الكلية للاختبار

18,21

4,80

16,92

5,19

0,97

       

*جميع القيم غير دالة إحصائياً عند مستوى 01,0

 كما يظهر في الجداول رقم (7) و (8) فإن الفرض الثالث والذي أشار إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في ضوء مستوى تعليم الوالدين، لم يلق التأييد، لا بالنسبة للدرجة الكلية لاختبار القراءة ولا بالنسبة لدرجات المهارات الفرعية.

 المناقشة

 أكدت النتائج أنه عند مقارنة القدرات القرائية لدى الطلاب ضعاف السمع بالقدرات نفسها لدى الطلاب العاديين ممن هم في نفس المستوى الدراسي، فإن العاديين يتفوقون بشكل كبير على ضعاف السمع، وهذا ما أكدته مقارنة طلاب الصف السادس ابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط من طلاب معاهد الأمل بمن هم في نفس المستوى الدراسي في المدارس العادية.

وتتوافق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسات سابقة قارنت بشكل مباشر بين أداء ضعاف السمع والعاديين في القدرات القرائية باستخدام اختبارات مختلفة (Allen, 1986:161; Paul & Quigley, 1990; Quigley & Paul, 1987; Smale, 1985). فعند اختبار مجموعة من ضعاف السمع ممن تتراوح أعمارهم بين 8 و19 عاماً، باستخدام اختبار ستانفورد للتحصيل (Stanford Achievement Test) وجد الن (1986) أن درجات القراءة لديهم لم تتجاوز مستوى الصف الثالث الابتدائي مقارنة بالعاديين. كذلك فقد أشار تقرير لمركز التقويم والدراسات الديموغرافية الأمريكي (Center for Assessment and Demographic Studies 1991) أن متوسط مستوى القراءة بالنسبة للطلاب المعاقين سمعياً ممن هم في سن 18 عاماً كان يتراوح بين مستوى الصف الثالث والصف الرابع الابتدائي. من خلال النظر إلى نتائج الدراسات المذكورة إضافة إلى نتائج الدراسة الحالية، يتضح تدني مستوى القراءة لدى الطلاب المعاقين سمعياً مقارنة بالطلاب العاديين. ومن المرجح أن يكون ذلك عائداً إلى ضحالة حصيلة هذه الفئة من الطلاب من مفردات اللغة. فقد لاحظ الباحث خلال المقابلات الأولية التي أجراها مع أفراد هذه الفئة من الطلاب ضحالة المفردات اللغوية المتمثلة في معرفة أكثر من اسم للشيء الواحد. إضافة إلى ذلك وجد الباحث أن أسماء الأشياء قد تختلف من شخص لآخر لدى ضعاف السمع. فمثلاً "شجرة النخيل" قد يعرفها أحدهم باسم "تمر" ويعرفها آخر باسم "شجرة" ويكون هذا هو الاسم الوحيد الذي يعرفه كل منهما لشجرة النخيل. يؤيد هذا الاستنتاج  ما توصلت إليه دراسات أخرى تطرقت للموضوع نفسه، حيث وجدت هذه الدراسات أن حصيلة ضعاف السمع من مفردات اللغة أقل مما لدى العاديين (Paul, 1998; Marschark, 1993). كذلك فقد أشارت تلك الدراسات إلى أن ضعاف السمع يحتاجون إلى وقت أطول من العاديين لتذكر المعاني المرتبطة بالكلمات المقروءة. وقد  يكون هذا سبباً آخر لضعف مستوى الاستيعاب لديهم. فقد أشار عدد من الباحثين إلى أن سرعة تذكر معاني الكلمات يعد من المكونات الأساسية لعملية الاستيعاب خلال القراءة (Gernsbacher, 1990; Ericsson & Kintsch, 1995; Kintsch, 1988). وتأييداً لما وجدته هذه الدراسات، فبالرغم من أن سرعة القراءة لم تكن من العوامل التي تم قياسها بشكل منظم خلال الدراسة الحالية، إلا أنه من خلال الملاحظة العامة وجد الباحث أن أفراد عينة الطلاب المعاقين سمعياً أستغرقوا وقتاً أطول في الإجابة عن بنود اختبار القراءة.

في السياق نفسه وجد كل من مارشارك (Marschark, 1993) و يوشيناجا-ايتانو وداوني (Yoshinaga-Itano & Downey, 1986) أن المواد المطبوعة عادة ما تكون مألوفة بدرجة أكبر لدى العاديين منها لدى ضعاف السمع. فإذا افترضنا أن هناك علاقة بين درجة ألفة المواد المطبوعة والحصيلة اللغوية، من جهة، وسرعة تذكر المعاني، من جهة أخرى، فسوف يكون الاستنتاج النهائي الذي يتبادر إلى الذهن هو أن درجة ألفة المواد المطبوعة، من الأرجح، أن يكون لها تأثير على القدرات القرائية للفرد. على أية حال فإن القبول النهائي لهذا الافتراض يحتاج إلى إجراء دراسة خاصة لتقويم العلاقة بين درجة ألفة المواد المطبوعة والقدرات القرائية.

عند مقارنة أداء طلاب المستويات الدراسية المختلفة لدى عينة ضعاف السمع يتبين أن أداء طلاب الصف الثالث المتوسط كان أفضل من أداء طلاب الصف السادس الابتدائي (جدول رقم 6) مما يدل على أن هناك تقدماً في مستوى القراءة من مستوى دراسي إلى آخر، أي أن مدة سنوات الدراسة تعد من العوامل المهمة في تحديد مستوى القراءة. وهذا ما أكده أيضاً وجود ارتباط بين العمر ومستوى القدرات القرائية، هذا بالطبع إذا وضعنا في الاعتبار أن هناك تقارباً كبيراً في الأعمار بين طلاب المستوى الدراسي الواحد. حيث يبدو أن الانتقال من مستوى دراسي إلى آخر كان، إلى حد ما، يتم بشكل تلقائي. ولكن على أية حال، برغم التقدم في مستوى القدرات القرائية لدى طلاب الصف الثالث المتوسط إلا أنه عند مقارنة درجات المهارات الفرعية لاختبار القراءة لا نجد  هناك تقدماً يذكر بالنسبة لمهارة "معرفة المترادفات والمتضادات" ومهارة  "تعرف الجملة"، إذ لم تشر النتائج إلى وجود أية فروق دالة إحصائياً بين طلاب الصف السادس الابتدائي وطلاب الصف الثالث المتوسط. وذلك يدل على أن طول مدة سنوات الدراسة لم تؤد، بشكل تلقائي، إلى تحسين جميع المهارات القرائية بشكل متساو. وقد يكون السبب في ذلك هو أن المهارات التي لم تشهد تقدماً يذكر لا تتحسن بدرجة المهارات القرائية الأخرى نفسها، خلال التقدم من مرحلة دراسية إلى أخرى لدى ضعاف السمع كما هو الحال لدى العاديين. في هذا السياق وجد  يوشيناجا-إيتانو وداوني (Yoshinaga-Itano & Downey, 1996) أن هناك تفاوتاً في نمو الاستراتيجيات المعرفية المرتبطة بالقراءة لدى الطلاب المعاقين سمعياً وذلك خلافاً لما وجد لدى أفراد المجموعة الضابطة والذين أظهرت نتائجهم حدوث نمو شامل لجميع المهارات القرائية التي تم قياسها لديهم في تلك الدراسة.

إن هذه النتائج تشير إلى أن نمو بعض المهارات المرتبطة بالقراءة لدى ضعاف السمع  لا يحدث بشكل تلقائي كما هو الحال لدى العاديين، بل يحتاج إلى برامج تعويضية خاصة لحث عملية النمو. فقد أشارت نتائج إحدى الدراسات إلى تحسن المهارات القرائية لدى الأطفال المعاقين سمعياً الذين أخضعوا لبرامج تدريبية كان الهدف منها تدريبهم على تحليل بناء النص والتعرف على مكوناته الأساسية، مقارنة بأقرانهم الذين لم يخضعوا للتدريب (Luetke-Stahlman et al., 1998). كذلك فقد وجدت شريمر (1995 Schrimer,)  بأن تدريب الأطفال المعاقين سمعياً الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و11 عاماً على استراتيجية التخيل خلال قراءة القصة ساعد على استخدام الأطفال لبعض المهارات العقلية مثل إعادة التجميع والتمثيل والاستنتاج والتقويم، في أثناء القراءة، وبالتالي أدى إلى تحسن مقدراتهم القرائية.

وعند النظر إلى الدرجات الفردية لأفراد عينة الطلاب المعاقين سمعياً، وجد الباحث تبايناً كبيراً في درجات القراءة بين أفراد العينة  إذ تراوحت نسب الدرجات لطلاب الصف السادس الابتدائي بين 23%  و 63% بانحراف معياري قدره 10 درجات، أما بالنسبة لطلاب الصف الثالث المتوسط فقد تراوحت نسب الدرجات بين 31% و 77% بانحراف معياري قدره 14 درجة، الأمر الذي يدل على أن هناك تفاوتاً كبيراً في القدرات القرائية بين ضعاف السمع. ويتفق ذلك مع ما وجدته دراسات سابقة حول هذا الموضوع (Geers & Moog, 1989; Walker, 1993).

إن هذا التباين الواضح في مستوى القدرات القرائية لدى الطلاب المعاقين سمعياً قد يكون عائداً إلى عوامل أخرى تتداخل مع الإعاقة السمعية ولها تأثير على القدرات القرائية. فقد وجد بول وكويجلي (Paul & Quigley, 1990) مجموعة من العوامل المشتركة التي تجمع بين الطلاب المعاقين سمعياً المتفوقين في القراءة، وتتمثل هذه العوامل في اهتمام الوالدين بتعليم أبنائهم، جودة البرامج التعليمية المقدمة لهؤلاء الطلاب، وأخيراً فإن جميع الطلاب المتفوقين كانت لديهم مقدرات تواصلية أساسية جيدة إما عن طريق النطق أو عن طريق لغة الإشارة. وفي دراسة أخرى أجريت على مجموعتين من الطلاب المعاقين سمعياً والطلاب العاديين أشارت النتائج إلى أنه بالنسبة لكلا المجموعتين، كان مستوى القدرات القرائية مرتبطاً إلى حد كبير بمعرفة مفردات وقواعد اللغة الإنجليزية (Moores & Sweet, 1990:154). بالإضافة إلى ماسبق فقد وجد أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بمستوى القدرات القرائية لدى الطلاب ذوي الإعاقات السمعية، مثل المستوى الاقتصادي، مستوى تعليم الوالدين، بداية التأهيل ومدة سنوات الدراسة، إضافة إلى درجة الإعاقة السمعية (Kampfe, 1989; Kluwin, 1994; Bond & Miles, 1973; Paul & Quigley, 1990).

وبالرغم من أن مستوى تعليم الوالدين قد تم التطرق إليه في هذه الدراسة، إلا أن النتائج لم تكن إيجابية. وقد يكون مرد ذلك إلى نوعية العينة الحالية، نظراً لأنه من المعروف أنه كلما ارتفع مستوى تعليم الوالدين زاد وعيهم بأهمية تعليم الأبناء وزاد اهتمامهم بتوفير الوسائل التعليمية لهم  واستثمار الوقت والجهد للارتقاء بمستواهم الدراسي بخاصة إذا كان الأبناء يعانون إعاقات تجعلهم أقل حظاً من سواد المجتمع في جانب مهم من حياتهم. على أية حال فإن عدم ظهور فروق في درجات القراءة بين أفراد العينة في الدراسة الحالية في ضوء مستوى تعليم الوالدين، من الممكن عزوه إلى خصائص العينة التي تم سحبها وطريقة تصنيفها إلى فئات. فقد كان من المفترض أن يتم تصنيف  أفراد العينة، بالنسبة لتعليم الآباء والأمهات إلى أربعة مستويات تعليمية كالتالي: المستوى الأول، ويتراوح مابين عدم القدرة على القراءة والكتابة إلى أقل من الشهادة الابتدائية. المستوى الثاني، ويشمل مستوى التعليم مابين الحصول على الشهادة الابتدائية إلى ما قبل الحصول على شهادة الثانوية العامة. المستوى الثالث، ويضم مستويات التعليم مابين الحصول على شهادة الثانوية العامة أو مايعادلها وحتى إكمال مرحلة البكالوريوس أو مايعادلها. المستوى الرابع ويضم أولئك الذين كان مستوى تعليمهم أعلى من درجة البكالوريوس. ولكن لم يمكن الأخذ بهذا التصنيف (لاعتبارات إحصائية) نظراً لتواضع مستوى تعليم آباء وأمهات أفراد العينة، بشكل عام، وتجمع نسبة كبيرة منهم عند المستوى الأول. لذلك فقد تم استبقاء المستوى الأول في التصنيف السابق وأطلق عليه مسمى "التعليم المنخفض" في التصنيف الجديد، كما تم ضم المستويات من الثاني إلى الرابع في التصنيف السابق وأطلق عليهم مسمى "التعليم العالي". إن المأخذ على هذا التصنيف هو أن فئة مستوى "التعليم العالي" تضم مستويات تعليمية متباينة تتراوح ما بين التوقف عن الدراسة بعد الحصول على الشهادة الابتدائية وتستمر حتى بعد الحصول على شهادة الدكتوراة. ان هذا الأمر سينتج عنه درجة مرتفعة من عدم التجانس بين خصائص أفراد هذه الفئة، وبالتالي سيؤدي إلى ارتفاع التباين في درجات القراءة داخل نفس المجموعة. ومن المعروف إحصائياً أنه كلما ارتفعت درجة التباين بين أفراد المجموعة الواحدة كلما أدى ذلك إلى انخفاض مستوى الدلالة الإحصائية، للفروق بين مجموعات الدراسة المختلفة.

من خلال نتائج الدراسة الحالية وما توصلت إليه الدراسات السابقة يتضح أن الإعاقة السمعية تعد من العوامل الرئيسة المرتبطة بتراجع مستوى القدرات القرائية، وهذه النتيجة وجدت صحيحة عبر الثقافات المختلفة (مجتمع الدراسة الحالية ومجتمعات الدراسات السابقة). إلا أنه كما أفادت بعض الدراسات، فهناك عوامل بيئية أخرى أيضاً، وجد أن لها ارتباطاً بمستوى القدرات القرائية، ومن أهم هذه العوامل درجة اهتمام الوالدين بطفلهم المعاق سمعياً، والبرامج التعليمية المقدمة لهذه الفئة من الطلاب ومقدرات التواصل لديهم. لذلك يجب الاهتمام بشكل خاص بهذه الجوانب حتى يستطيع المعاق سمعياً أن يقرأ بشكل أفضل. كذلك يجب إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع لمعرفة المزيد عن أسباب تراجع مستوى القدرات القرائية لدى ضعاف السمع.

 المراجع                                                                                              

1-        بدرية سعيد الملا (1987): التأخر في القراءة الجهرية: تشخيصه وعلاجه، الرياض، دار عالم الكتب.

2-        صفوت فرج (1989): القياس النفسي، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية.

3-        صلاح الدين مرسي حافظ (1995): الأصم متى يتكلم: الأبجدية الصوتية لتعليم المعوقين سمعياً، الدوحة، الجمعية القطرية لرعاية وتأهيل المعاقين.

4-        عبدالرحمن سليمان الطريري (1997): القياس النفسي والتربوي، الرياض، مكتبة الرشد.

5-        متعب محمد علي الزهراني (1415هـ): بناء اختبار مهارات الفهم في القراءة الصامتة لدى تلاميذ الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية بالمملكة العربية السعودية. رسالة ماجستير غير منشورة، مكة المكرمة، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة أم القرى.

6-        محمد قدري لطفي (1957): التأخر في القراءة: تشخيصه وعلاجه في المدرسة الابتدائية، القاهرة، مكتبة مصر.

7-        محمد منير مرسي (1997): الضعف في القراءة وأسبابه العضوية، مجلة التربية، اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم,26 (121) 113-123.

8-        محمود رشدي خاطر، الطاهر أحمد مكي، حسن شحاتة (1986): تطوير مناهج تعليم القراءة فيمراحل التعليم العام في الوطن العربي، تونس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

9-         مسعود غيث الرقيعي (1989): اختبار القراءة الصامتة لتلاميذ المرحلة الابتدائية، ليبيا، مجمع الفاتح للجامعات.

 

10-    Allen, T.E. (1986): Patterns of Academic Achievement Among Hearing Impaired Students: 1974 and 1983.In A.N. Schildroth & M.A. Karchmer (Eds.), Deaf Children in America. San Diego, CA: College-Hill Press, 161-206.

11-    Bond, G.L. and Miles A. Tinker (1973): Reading Difficulties: Their Diagnosis and Correction, 3rd ed. Englewood Cliffs, N.J: Prentice-Hall.

12-    Calderon, R. (2000): Parental involvements in deaf children’s education programs as a predictor of child’s language, early reading, and social-emotional development”. Journal of Deaf Studies & Deaf Education, 5(2) 140-155.

13-    Center for Assessment and Demographic Studies. Stanford Achievement Test (8th ed.) (1991): Hearing-impaired norms booklet. WashingtonD.C., Gallaudet University, Gallaudet Research Institute, Center for Assessment and Demographic Studies.

14-    Criscoe, B.L. and Thomas C. Gee. (1984): Content Reading: A Diagnostic Perspective Approach, Englewood Cliffs, N.J: Prentice-Hall.

15-    Davis, J.M., Elfenbein, J.L., Schum, R.L., and Bentler, R.A. (1986): Effects of mild and moderate hearing impairments on language, educational, and psychosocial behavior of children, Journal of Speech & Hearing Disorders, 51(1), 53-62.

16-    Ericsson, K.A. and Kintsch, W. (1995): Long–term working memory, Psychological Review, 102, 211-245.

17-    Geers, A. & J. Moog. (1989): Factors Predictive of the Development of Literacy in Profoundly Hearing Impaired Adolescents". Volta Review,91,69-86.

18-    Gernsbacher, M.A. (1990) Language Comprehension as Structure Building. Hillsdale, N.J: Erlbaum.

19-    Kampfe, C.M. (1989): Reading comprehension of deaf adolescent residential school students and its relatitonship to hearing mothers’ communication strategies and skill, American Annals of the Deaf, 134, 317-322.

20-    Kaplan, R. M. and Saccuzo, D.P. (1993): Psychological Testing: Principles, Applications and Issues. Pacific Grove, Cole Publishing Company.

21-    Karchmer, M. & A. Schildroth. (1986): The Hearing-Impaired School Aged Population. Washington, DC: Gallaudet Press.

22-    Kathleen, H.B. (1964):Teaching Every Child to Read, 2nd Edition, New York: Harper and Row.

23-    Kintsch, W. (1988): The role of knowledge in discourse comprehension: a construction-integration model, Psychological Review, 95, 163-182.

24-    Kluwin, T.N. (1994): The Interaction of Race Gender and Social Class efforts in the Education of Deaf Students. American Annals of the Deaf, 139, 465-471.

25-    Luetke-Stahlman, B., Griffith, C., & Montgomery, N. (1998):  Development of text structure knowledge as assessed by spoken and signed retelling of a deaf second-grade students, American Annals of the Deaf, 143(4) 337-346.

26-    Marschark, M. (1993): Psychological Development of Deaf Children. New York: OxfordUniversity Press.

27-    Moores, D. & C. Sweet. (1990): Factors Predictive of School Achievement". In D.F. Moores and K.P. Meadow-Orlans (Eds.) Educational and Developmental Aspects of Deafness, Washington, D.C: GallaudetUniversity Press. 154-201.

28-    Musgrave, G.N. (1985): Discourse comprehension by hearing-impaired children who use cued speech. Unpublished doctoral dissertation, Montereal, McGillUniversity.

29-    Padden, C., & Claire, R. (2000): American Sign Language and reading ability in deaf children”.In Charlene Chamberlain and Jill Morford (Eds) Language acquisition by eye. (p.p 165-189). Mahwah. NJ, US: Lawrence Erlbaum Associates, Inc., Publishers.

30-    Paul, P.V. & Quigley, S.P. (1990): Education and Deafness.New York: Longman.

31-    Paul, P.V. (1998):  Literacy and Deafness. Needham Heights, MA: Allyn & Bacon.

32-    Plapinger, D.S., & Sikora, D.M. (1995): The use of standaradized test batteries in assessing the skill development of children with mild-to-moderate sensorineural hearing loss, Language, Speech, & Hearing Services in Schools, 26(1), 39-44.

33-    Quigley, S.P. and Paul, P.V. (1987): A Perspective on Academic Achievement. In D.M. Luterman (Ed.), Deafness in Perspective. San Diego, CA: College-Hill Press, 55-86.

34-    Quigley,S., Steinkamp,M.W., Power, D.J., & Jones, B.W. (1978): Test of Syntactic Abilities.Beaverton, OR:Dormac.

35-    Reynolds, H.N..(1986): Performance of deaf college studentson a criterion-referenced, modified cloze test of reading comprehension, American Annals of the Deaf, 131(5) 361-364.

36-    Robertson, L. & C. Flexer. (1993): Reading Development: A Parent Survey of Children with Hearing Impairment Who Developed Speech and Language through the Auditory-Verbal Method". Volta Review,95,253-261.

37-    Schrimer, B.R. (1995): Mental imagery and the reading comprehension of deaf children, Reading Research & Instruction,34(3) 177-188.

38-    Smale, A.G. (1985): Development of Language and Reading Skills in Profoundly Deaf Adolescents of the Institute Voor Doven at Sint-Michielsgestel". In I.G. Taylor (Ed.) The Education of the Deaf, Current Perspectives. London:Croom Helm, 2427-2433.

39-    Trybus, R. & M. Karchmer. (1977): School Achievement Scores of Hearing Impaired Children: National Data on Achievement Status and Growth Pattern. American Annals of the Deaf, 122, 62-69.

40-    Walker, L.M. (1993):  "Academic Learning in an Integrated Setting for Hearing Impaired Students- A description of an Australian unit Efforts to Meet the Challenge." Volta Review, 95,295-304.

41-    Woodcock, S., & Johnson, M. (1979): Psychoeducational Battery. Circle Pines, MN: American Guidance Service.

42-    Yoshinaga-Itano, C.& Downey, D.M. (1986): A hearing-impaired child acquisition of schemata: Something missing, Topics in Language Disorders, 7, 45-57.

43-    Yoshinaga-Itano, C.& Downey, D.M. (1996): The effect of hearing loss on the development of metacognitive strategies in written language, Volta Review, 98(1) 97-143.

 

 

 

أرسلها إلى صديق