• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

النمو المعرفي عند الطفل

النمو المعرفي عند الطفل

 

  1.                                                                                                                                                 I.         النمو عند الطفل:
  2.        I.         1 تعريف النمو:(1)

يشير مصطلح النمو إلى التغيرات التي تحدث في الجسم حيث يمر الكائن الحي بكثير من التغيرات التي تحدث له في مراحل عمره المختلفة من ولادته إلى أن يصبح كهلا.

والنمو يعني سلسلة متصلة من التغيرات ذات نمط منتظم مترابطا (Gessell 1958)، ومن هذه التغيرات:

التغير في الحجم، و التغير في نسب الجسم، ويمكن تعريف النمو بأنه زيادة في المدى و التعقيد والتكامل للخصائص الفردية، ويرى جيزال(Gessell) أن النمو عملية تأتي بتغيرات في الشكل  و الوظيفة، ولها تتابع متقن، وبصفة عامة النمو هو التغير الكمي، و النضج هو التغير النوعي أو الوظيفي.

  1.        I.         2 مبادئ النمو:(2)

1 النمو عملية تتسم بالاستمرارية والانتظام:

عملية النمو عملية متكاملة مدفوعة بالفطرة إلى الزيادة لبلوغ مرحلة النضج، وبما أنها مستمرة فكل مرحلة من مراحلها تؤثر على التي تليها لذا نجد فرويد(Freud)، يشدد على أهمية مرحلة الطفولة المبكرة و لاسيما السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل و مدى تأثيرها على الفرد في المراحل اللاحقة من حياته.

2 النمو نتيجة النضج و التعلم:

يحدث النمو نتيجة لعمليتي النضج و التعلم، يشير النضج إلى مجموعة من التغيرات العصبية البيوكميائية (الفيزيولوجية) التي تبدأ بحدوث عملية الإخصاب و تنتهي بالوفاة.

 

3 التغير على المستوى الكيفي و الكمي:

من الناحية الكمية يحدث زيادة في الوزن و الحجم و الطول من عام إلى عام، و يتبع هذه الزيادة تغير في الوظائف، فكلما زاد حجم الرضيع ووزنه زادت قدرته على التحكم في حركة أطرافه وضبط عضلاته.

4 يتبع النمو نمطا محددا:

عملية النمو تسير وفق خط معين حيث يبدأ النمو من الرأس وينتهي بالقدم ومن الداخل إلى الخارج، ومن مركز الجسم في اتجاه الأطراف، علما بأن النمو لا يحدث بكميات متساوية في السنوات المتتالية.

5 يؤثر كل جانب من جوانب النمو في الجانب الآخر:

تؤثر جوانب النمو المختلفة الجسمية و العقلية و الاجتماعية و الانفصالية و تتأثر ببعضها البعض، فالنمو العقلي مثلا يؤثر في النمو اللغوي، وقد يؤثر النمو اللغوي سلبا أو إيجابا في النمو الاجتماعي.

6 يسير النمو من العام إلى الخاص و من البسيط إلى المركب:

وخير مثال على هذا أن عملية تكوين الإنسان تبدأ من خلية بسيطة و تتطور هذه الخلية لتصبح إنسانا معقد التركيب.

7 النمو الفردي:

يقول إميرسن (Emerson) إن الإنسان الحكيم هو الذي لا يرى الناس و كأنهم واحد.

  1.                                                                                                                                             II.        العمليات المعرفية:
  2.      II.        1 مدلول التفكير كعملية عقلية معرفية:

يشير النمو العقلي المعرفي إلى التغيرات في معارف الفرد و فهمه و قدرته على التفكير فيما يحيط به من أشياء و العمليات التي تزيد من معرفة الإنسان تسمى العمليات المعرفية وهي تضم عمليات مثل الانتباه و الإدراك و التذكر و التفكير.

من المعروف من وجهة نظر معرفية أن الأبنية المعرفية ترقى و تتهذب و تزداد دقة إذا استخدم المتعلم عمليات ذهنية راقية من أجل تطويرها و معالجتها، وبذلك تتجدد خصائص مخزون المتعلم المعرفي بمدى دقة هذه العمليات و نضجها بالإضافة إلى الزمن المنقضي و الذي يصرفه الفرد المتعلم في أعمال العمليات المعرفية السابقة على المادة الخام التي تتم إدخالها و استقبالها عن طريق القنوات المستقبلية و التي منها الحواس الخمس، و كلما ازداد الزمن الذي يصرف على هذه العمليات كان المخزون عميقا و منظما و يسهل استرجاعه في المواقف المشابهة و هذا دل على أهمية الأبنية المعرفية ودورها في نمو التفكير، و التفكير كعملية عقلية يختلف عن غيره من العمليات العقلية كالإدراك، و التذكر و التخيل.

و يعتمد التفكير على الإدراك فهو يبدأ من مثيرات حسية ثم يتحول إلى عملية داخلية و فكرة تقود فكرة حتى يصل إلى حل المشكلة التي تواجهه.

والتفكير سلوك يستخدم الأفكار و التخيلات الرمزية للأشياء و الأحداث وهي دلالات لأحداث غير حاضرة مثل التي يمكن تذكرها أو تخيلها، أي أن التفكير يستفيد من العمليات المعرفية الأخرى أثناء مواجهة الفرد لمشكلة ما، و الذكاء هو معيار للقدرة على التفكير والتعلم والتذكر، فالتفكير والتعلم و التذكر هي من مظاهر الذكاء(1).

  1.      II.        2 تعريف التفكير:

يستعمل الإنسان في حياته العملية التفكير من أجل حل الألغاز والمشاكل التي تعترضه، وباستعمال التفكير كوسيلة يصل الإنسان إلى حل عملي و منطقي.

فإذن التفكير هو السلوك الذي يعتمد عليه الإنسان من خلال أفكاره(2).

والتفكير هو سلسلة متتابعة محددة لمعان و مفاهيم رمزية تثيرها مشكلة و تهدف لغاية(3).

كما أن التفكير نشاط عقلي أدواته الرموز، ويقصد بالرموز كل ما ينوب عن الشيء أو يشير إليه، و الرموز التي يستخدمها التفكير أدوات مختلفة كل الاختلاف منها الصور الذهنية والمعاني، والألفاظ، ومنها الذكريات و الإشارات، والتعبيرات، والصور الرياضية...

وبهذا المعنى العام يشمل التفكير جميع المعلومات العقلية، ومن التصور و التذكر والتخيل إلى عمليات الحكم و الفهم و الاستدلال و النقد و غيرها.(4)

ويشمل التفكير جميع أنواع النشاط الرمزي و" الرموز" أو بتفسير آخر "الأفكار" يمكن أن نحصل عليها في أشكال عديدة، فقد تبدو في هيئة صور أو أوضاع عضلية أو معاني كلية، أو استجابات لفظية، هذه الأنواع من الرموز تستخدم فعلا في جميع أنواع التكوينات(5).ويعرف أوسكود(OSKOD) التفكير على أنه تمثيل داخلي للأحداث و الوقائع والأشياء الخارجية، والتفكير يصدق سلوك الإنسان ابتداء من حل مسألة حسابية إلى كتابة قصيدة شعر(6).

وقد قام الدكتور عطوف محمود ياسين بتعميم نظرة الكثير من العلماء إلى التفكير وتعريفهم له و ينتهي إلى أن التفكير هو: " الاستجابة السريعة والسديدة لمواقف طارئة مفاجئة، و يتضمن أيضا قدرة الفرد على التكيف، المرونة، الاستقراء، الاستنباط، وإدراك العلاقات، ويعكس قدراته العقلية و استعداداته للتعلم السريع والاستفادة من خبراته السابقة في قياسه عن طريق الاختبارات بصفة كمية ولكن جانبه الكيفي يعتمد على فهم وتحليل يتجاوز المقاييس السيكومترية إلى تقييم شخصي و شامل و متعدد الزوايا " (1).  

  1.      II.        3 أنواع التفكير: (2)

1 التفكير الملموس:

يشيع في الطفولة المبكرة، وهو ينصب على النواحي الحسية المتعلقة باللذة والألم عند الطفل، يستجيب الطفل لكل مثير على حدى، دون محاولة الربط بين المثيرات في جشتالت واحد متكامل.

2 التفكير الآلي الاشتراطي:

يستخدم الطفل التفكير الآلي في تعلم أشياء كثيرة مثل اللغة عن طريق التعزيز وربط الصلة بالصورة المناسبة.

3 التفكير الاستبصاري:

وهو التفكير الذي يصل فيه الطفل إلى الحل فجأة، و حتى يتم ذلك لابد من أن يقوم بالتفكير بالمسألة، و لابد للطفل من إدراك العناصر المحيطة ووضع العناصر على صورة سياق يمكن إدراكه كلية.

4 التفكير الإبتكاري:

يرى رازالي (RAZALLI) 1973 أن الابتكار شائع بين الصغار بدرجة كبيرة ولكنه نادر عند الراشدين، ويمكن مشاهدة ذلك عن طريق استخدام الأطفال للأشياء و الموضوعات بطرق جديدة، ويعتبر تايلور (TAYLOR) أن أول مستويات الابتكارية تتمثل في رسوم الأطفال التلقائية.

5 الاستدلال:

الاستدلال تفكير علائقي فيه العلاقات، ويمكن أن نجد مظاهر الاستدلال عند الأطفال في سن الرابعة أو ما دون ذلك من خلال أسئلتهم الكثيرة.

6 التفكير المجرد:

يدور حول مفاهيم مجردة مثل الحرية والديمقراطية وهذه لا يفهمها الطفل إلا في سن متأخرة.

7 التفكير المنطقي:

وهو التفكير الذي نمارسه عندما نحاول أن نتبين الأسباب والعلل التي تكمن من وراء الأشياء.

8 التفكير الذاتي الخرافي:

وهو تفكير يدور حول أشياء ليس لها وجود موضوعي، مثل الأوهام.

9 التفكير النقدي:

يشمل هذا النوع من التفكير إخضاع المعلومات التي لدى الفرد لعملية تحليل وفرز وتمحيص لمدى معرفة ملاءمتها لما لديه من معلومات لغرض التمييز بين الأفكار السليمة والخاطئة.

10 التفكير الحدسي:

وهو إدراك المعاني أو المغزى، أو التنظيم البنائي لموقف من المواقف دون الاعتماد الصريح على العملية التحليلية.

  1.      II.        4 تطور التفكير عند الطفل حسب بياجيه:

بوجه عام، يرى بياجيه أن الطفل يمر أثناء تطوره الفكري بأربع مراحل(1)

1 المرحلة الحسية الحركية:

وتمتد حتى نهاية السنة الثانية من العمر، وقد أسماها بياجيه المرحلة الحسية الحركية لأن الطفل خلالها يكون مشغولا بحواسه و أنشطته الحركية.

2 مرحلة التفكير التصوري أو مرحلة ما قبل العمليات:

وتشمل الفترة من سن السنتين حتى السابعة وقد اهتم بياجيه بهذه المرحلة و بخاصة السنوات الأخيرة منها ودرسها بدقة بالغة، وبشكل لم يتكرر في دراسته لمرحلة أخرى من مراحله النمائية ابتداء من الميلاد حتى النضج(2).

ويكون تفكير الطفل في هذه المرحلة خاضعا للمحسوسات، حيث يعتمد على الأشياء الحسية و يتمركز الطفل في هذه المرحلة حول ذاته، وفي نهاية السابعة يستطيع أن يتعامل مع الأسئلة المنطقية من مستوى بسيط و لكنه لا يدرك الزمن و السببية إلا في المرحلة اللاحقة.

3 مرحلة استخدام العمليات المادية:

وتمتد من السابعة و حتى الحادية عشرة حيث يقوم الطفل بتطبيق العمليات على الأشياء تطبيقا عمليا، فيصنفها و يرتبها بناء على علاقة معينة بينها، وهو قادر على إدراكها وهو يتقدم في هذه المرحلة خطوة جديدة و هي التخلص من التمركز حول الذات.

4 مرحلة استخدام العمليات المجردة:

وتمتد من الحادية عشر وحتى الخامسة عشرة، حيث يصبح الفرد في هذه المرحلة قادرا على الاستدلال و الاستنتاج.

ويوجه عام يتطور تفكير الطفل من المرحلة الذاتية إلى المرحلة الاجتماعية والموضوعية، ومن المحسوس إلى المجرد، ومن التفكير بمشكلات بسيطة إلى مشكلات أكثر تعقيدا.

  1.      II.        5 تطور مفهوم الاحتفاظ عند الطفل حسب بياجيه:

توجد علاقة وطيدة بين دوام الشيء "L’objet permanent " ومفهوم الاحتفاظ، فمن الناحية العملية للذكاء الحسي- الحركي، يقابل الاحتفاظ في مستوى النشاط العملي للذكاء المحسوس، لهذا يتحدث بياجيه في بعض الأحيان عن الاحتفاظ بالشيء وهو يقصد دوام الشيء الذي يتكون في السنوات الأولى.

ويرى بياجيه أن الاحتفاظ بالشيء هو نتاج التنسيقات التي تتم بين الأنساق " Les schèmes " التي يتكون منها الذكاء الحسي- الحركي.

فالشيء هو امتداد للتنسيقات الخاصة بالعادة، وهذا يعني أن الذكاء نفسه هو الذي يكونه، حيث يعتبر الشيء ضروريا لإعادة الفضاء و السببية المكانية و الزمنية(1).

و الطفل القادر على إدراك أن المادة مثلا تحتفظ بنفسها من ناحية الكمية و الوزن والحجم، حتى ولو تعرضت لتحولات و تبدلات خارجية في الشكل، هذا يدل على أن العمليات الذهنية لديه قد بلغت درجة معتبرة من التطور، لأنها تقوم على مبدأ العلاقات المتبادلة أو العكسية.

وهذه العمليات المحسوسة تبدأ عند الطفل ابتداء من السابعة من العمر وتستمر حتى سن الثانية عشر(2).

كما أنها، عند بلوغ الطفل سبع سنوات إلى الثانية عشر يكتسب مفهوم معكوسية الفكر، الذي يعرفه بياجيه بأنه الطابع الأكثر بروزا لنشاط الذكاء، والذي يتميز بالذهاب و الإياب إلى الحالة الأولى، بحيث يتحسن بانتظام و تدريجيا خلال مراحل النمو(3).

هذا ما يسمح له بتشكيل عمليات التصنيف و التسلسل في نفس الوقت الذي يتكون فيه ثبات المادة، الوزن و الحجم، فيصبح فكره شيئا فشيئا أكثر حيوية و حركية، لكن ذكاءه لا يمكنه من معالجة إلا الأشياء الملموسة(من ترتيب و تسلسل وعد)، دون إمكانية النظر والتفكير في الفرضيات، و بالتالي تشكل العمليات الملموسة بصفة عامة، مرحلة انتقالية بين الفعل والبنيات المنطقية(3)

ويكشف الطفل أن تغيير الأشكال لا يبدل شيئا من وزنها من كمية مادتها أو حجمها بالرغم من تغير مظهرها الخارجي و كذا مساحتها الخارجية مثلا.

ونفس الشيء بالنسبة لتغير مكان الشيء، فذلك لا يغير من طوله و أن قطعه إلى قطع صغيرة بتجميع من جديد لا يغير شيئا من مساحة المربع أو من حجم المكعب(1).

الأدلة التي يستند عليها الطفل من أجل تفسير وجهة نظره مستوحاة من الميكانيزمات لخاصة بالمرحلة الملموسة بحيث تدور نوعية الأجوبة التي استخلصها بياجيه حول:

1 – معكوسية الفعل المنجز.

2 – مطابقة الشيء مع نفسه.

3 – تعويض التغير الظاهر مع تغير آخر.

فإذا قال الطفل مثلا أنه يوجد نفس الكمية من العجينة، لأنه بإمكاننا إعادة تشكيلها كما كانت: هذه معكوسية عن طريق قلب التحويل، وإذا قال يوجد نفس الشيء لأننا لم نظف لها ولم ننقص منها شيئا: هذه مطابقة مع الشيء نفسه.

أما إذا قال أن العجينة الطويلة هي الأطول لكنها أرق من كرة العجينة المتشكلة: هنا تعويض التغيرات الظاهرة أو معكوسية عن طريق تبادل العلاقات

كل هذه الإجابات دليل على أن الطفل قد فهم أن التغير في شكل الشيء لا يتغير من كمية المادة الموجودة(2).

و للاحتفاظ عدة أنواع تتكون أثناء العمليات الملموسة وهي:

-             الاحتفاظات الفيزيائية ( المادة، الأوزان، و الحجم).

-             الاحتفاظات الفضائية ( الأطوال، المسافات، و الأحجام الفضائية).

-             الاحتفاظات العددية (3).

  1.      II.        6 تطور مفهوم الفضاء عند الطفل حسب بياجيه:

يكون الطفل على مستوى النشاط العملي المباشر فضاءا معينا، ينتهي بناءه في نهاية المرحلة الحسية الحركية، لهذا نعتبره فضاءا حسيا- حركيا، تنظيمه مرتبط من جهة بالتصور الادراكي عند الطفل، ومن جهة أخرى بتطور المعالجة اليدوية، وذلك أثناء نشاطاته و تنقلاته، و سيتبلور هذا الفضاء بشكل واسع و كبير مع ظهور اللغة و الوظيفة الرمزية، وهنا نشهد بدايات الفضاء التصوري التي تكون مقرونة مع بداية الصور و الفكر الحدسي.

وعلى هذا فإن بياجيه يرى أن الطفل يكون فضاءه على مستويين المستوى الحسي- الحركي، مستوى التصور.

الفضاء على المستوى الحسي- الحركي:

إن نشأة الفضاء تبدأ في العامين الأولين من عمر الطفل أين يسيطر نشاط ذهني هام جدا بوجود حسي- حركي بحت، إذ يمر الفضاء عبر طور عملي ثم يصبح ذاتي قبل أن يصل إلى مستوى التصور(1).

و ذلك من خلال ثلاثة مراحل للتطور الحسي- الحركي التي تمتد من الميلاد إلى بداية التطور

                                ¨        المرحلة الأولى:

تتكون بدورها من طورين، طور الأفعال الانعكاسية، وطور الحركات الدورية الابتدائية، وتمتاز هذه المرحلة بعدم التنسيق بين مختلف الفضاءات الحسية الحركية.

فالطفل في هذا المستوى لا تكون لديه بعد فكرة عن دوام الشيء أو إدراك ثابت للأشكال والأحجام(2).

ونجد عنده مجموعة من الأبعاد الناتجة عن مختلف الفضاءات الحسية البصرية، اللمسية السمعية و الفمية، و التي يسميها بياجيه "Les groupes de déplacements " وتكون غير مترابطة فيما بينها وهنا يكون الطفل قادرا على إدراك وفهم عدد معين من العلاقات الفضائية الأولية، بوجود الأشياء ومن أهمها: المجاورة الفصل، ترتيب والإحاطة.

المجاورة: تعتبر أبسط علاقة فضائية، ويقصد بها تقريب العناصر المدركة حسيا في نفس المجال.

الفصل: هو الإدراك حسيا أن الوحدات منفصلة.

الترتيب: وهي العلاقة التي تكون بين العناصر المنفصلة عن بعضها عندما تكون موزعة الواحدة تلوى الأخرى.

الاستمرارية: إدراك استمرارية المساحات رغم التحولات المفروضة عليها(1).

                                ¨        المرحلة الثانية:

تتمثل في الحركات الدائرية الأولى و بداية لمس الأشياء و يتم ذلك من " 5, 4 " أربع إلى خمس أشهر إلى نهاية السنة الأولى وتتميز بالتنسيق بين الرؤية و القبض، وهذا الربط بين الوظائف يحقق الفضاء في خطوتين هامتين:

-       التنسيق بين مختلف الفضاءات العملية في النظام الواحد و تشكيل المجموعات في المجال الادراكي(2).

-       و ابتداء من الطور الرابع، يبدأ بالبحث عن الهدف المختفي وراء الستار، مما يشكل بداية لتصرفات متميزة و متناسقة مع الهدف المختفي، و بالتالي بداية المحافظة المادية.

                                ¨        المرحلة الثالثة:

مع بداية السنة الثانية ينتعش الحركي، بسلوكات الاكتشاف الموجه والنشاطات الكاملة للذكاء العملي من خلال التنسيق الداخلي للعلاقات.

إن هذا التطور يسمح للطفل باستنتاج العلاقات الفضائية للأشياء، مثل علاقتي المحتوى- المحتوى " داخل- خارج " ، " أمام- وراء " واكتساب القدرة على استعمال الأمثل لهذه العلاقات(3).

      ¨        مرحلة ما قبل العمليات:

تمتد هذه المرحلة من السنتين إلى سبع سنوات و يقسمها بياجيه إلى طورين، ما قبل العمليات (من اثنين إلى أربع سنوات) و الطور الحدسي(من أربع إلى سبع سنوات).

أما الطور الأول(ما قبل العمليات) يتميز بتطور مهارات التصور التي يكون الطفل قد أرسى قواعدها في المرحلة السابقة، كما يبدأ هنا باستخدام اللغو كوسيلة لتمثيل العالم من حوله.

ومن أبرز خصائص هذه الفترة ما يعرف بالتمركز حول الذات و ظهور بدايات بسيطة لمفاهيم ليست حقيقية و لكن يمكن تسميتها " قبل المفاهيم " و يستطيع الطفل هنا أن يصف الأشياء على أساس بعد واحد، و هو عاجز عن التفكير الاستدلالي(1).

وعموما يمتاز الفضاء التصوري في هذه الفترة بالطابع الطبولوجي للعلاقات الفضائية.

كما يلاحظ بداية تجريد الأشكال الهندسية، التي لا تتأثر بتغير الحجم و الشكل مثل الدائرة و المربع.

وتكون التجربة اللمسية شاملة و ناتجة عن الصدفة و القدرة على الرسم مستحيلة(2).

أما الطور الثاني(وهو الطور الحدسي) ففيه تبدأ التصورات بالرجوع إلى نشاطات مادي أكثر تعقيدا والتي تتنافس فيما بينها لتتولد عنها بعض التحولات الأولية المنعزلة، ولكن لم تصل بعد إلى أنظمة شاملة و عكسية(3).

و يبدأ الطفل باستخدام المفاهيم العددية مثل( أقل- أكثر) و مفاهيم العلاقات( أكبر- أصغر)(4).

كما تمثل هذه الفترة بداية التعرف على الأشكال الإقليدية التي هي عبارة عن أشكال هندسية بتغير الحجم و الشكل و تتميز بادراك الاختلاف بين المربع و المضلع و التميز بين الانحناء و استقامة الزوايا المختلفة، و علاقات اللامساواة بين أطراف الصور(5).

و انطلاقا من سبعة أو ثمانية سنوات يتجاوز الطفل الأبعاد التصورية و يتحرر الفكر من الاستعانة اللازمة بالصور العقلية، ولهذا تصبح الأفعال المستحيلة مرنة تماما و عكسية وتتحول إلى عمليات ملموسة.

                                                                                                                                            ت‌.       النظريات المعرفية

     ت‌.       1– النظرية العملياتية للذكاء و التكوينية للمعرفة لجان بياجيه(1)

تعتبر أعمال جان بياجيه Jean Piaget (1980-1896) من أهم الجهود في مجال النمو المعرفي، حيث قدمت تفسيرا متميزا لإرتقاء التفكير و الذكاء من ناحية، وبناء المعرفة من ناحية ثانية بإفتراض أن الذكاء ينمو و المعرفة تبنى(L’intelligence se developpe, le savoir seconstuit) وقد أقام نظرياته على المنهج الوصفي التحليلي انطلاقا من ملاحظاته لتحليل النشاط العقلي المعرفي، و تبنى بذلك وجهة نظر فريدة وذات تأثير جوهري تعبيرا عن معارضته للإتجاه السائد في تفسير نمو التفكير و المعرفة في ظل المنظور السيكومتري.

وذهب إلى أنه مادام العقل مثل كل الوظائف الحيوية أو البيولوجية نتاجا لتكييف يتم بشكل تطوري، فإنه يمكن تفسيره على أفضل نحو من خلال وجهة نظر حيوية أو بيولوجية وتطورية، وأن أفضل طريقة لفهم طبيعة التفكير لدى الراشدين هي دراسة النشاط العقلي منذ لحظة الميلاد و ملاحظة كيف يرقى و يتغير تكيفا مع البيئة.

وقد كان لأعمال بياجيه أثر واضح في الكثير من التطبيقات التربوية، بل و تعتبر من الأسس الأكثر صلابة لحركة التربية الجديدة و لعل من أشهر نظرياته " النظرية العملياتية للذكاء "(La theorie opératoire de lintellegence) التي قدم فيها تفسيرا لكيفية نمو التفكير والذكاء وحدد فيها مراحل النمو في أربع مراحل:

أ – المرحلة الحسية الحركية Stade Sensoi - moteur

ب – مرحلة ما قبل العمليات   Stade pré - opératoire

ج – مرحلة العمليات الحسية Stade des opération concrètes

د – مرحلة العمليات الشكلية Stade des opération Formelles

ورغم تركيزه في هذه النظرية خاصة وجل أعماله على الجانب النمائي، إلا أنها تضمنت الكثير من التضمينات المتصلة بالتعلم و اكتساب المعرفة حيث حدد أربعة أنماط للتفكير والتعلم بالموازاة مع المراحل الأربع للنمو، و تتميز كل مرحلة نمائية بنمط معين من التفكير والتعلم ومن أهم المفاهيم الأساسية لنظرية بياجيه نذكر:

1 – مفهوم البنية المعرفية: Structurecognitive

 يشير مفهوم البنية المعرفية إلى أن التفكير ينمو كأبنية أو تراكيب معرفية مع العمر نتيجة تفاعل الفرد مع بيئته(1) أي أن نمو التفكير يعتمد على تطور الأبنية المعرفية و تعديلها، حتى تتم عملية النمو متكاملة و متناسقة. 

2– مفهوم التنظيم: L’organisation

ينطر بياجيه إلى أن للتفكير وظيفتين اساسيتين ثابتيين لاتتغيران مع العمر وهما وظيفة التنظيم و وظيفة التكيف و تمثل وظيفة التنظم نزعة الفرد إلى ترتيب العمليات العقلية وتنسيقها في ابنية كلية متناسقة و متكاملة و أن الإنسان لايستطيع أن يبقى إلا إذا نظم العمليات البيولوجية بطريقة تحقق التناسق و التكامل فيما بينها.

كما يشير التنظيم إلى طبيعة البنى العقلية التي تقوم بالتكيف ويعتقد بياجيه أن العقل ذو بنية، أو منظم بطريقة بالغة التعقيد و التكامل، وأبسط مستوياته المخطط Scheme، أو الموجز الشكلي.

3– مفهوم التكيف: L’adaptation

يمثل التكيف الوظيفة الثانية للتفكير، ويشير إلى نزعة الفرد إلى التلائم و التآلف مع البيئة التي يعيش فيها، و لكل فرد طريقة خاصة في التكيف وهو لايستطيع البقاء إذا لم يتمكن من التكيف مع البيئة التي يعيش فيها.

كما يرى بياجيه أن الطفل يتطور معرفيا من خلال تفاعله مع بيئته الطبيعية وإن كان كل سلوك يصدر عنه يظهر و كأنه عملية تكيف أو إعادة تكيف، و أن الطفل لايتصرف إلا إذا شعر  بحاجة(2).

وينظر بياجيه إلى التكيف على أنه عمليتين متكاملتين هما التمثيل و الموائمة:

31– التمثيل: L’assimitation

وهو عبارة عن نزعة الفرد لأن يدمج أمورا من العالم الخارجي في بنائه العقلي أو, التركيب الموجود لديه كأن يغير الفرد من صورة الشيء لتناسب مع يعرفه.

32– الموائمة: L’accomodation

وهي عبارة عن نزعة الفرد لأن يغير إستجاباته لتتلائم مع البيئة المحيطة به، كأن يغير من تراكيبه المعرفية ليواجه مطالب البيئة أو هي العملية التي تجبر الفرد على الإنصات و الإنتباه لما يحدث في الموضوع أو المحيط الخارجي من تغيرات ليصبح فعله أو نشاطه الفكري في حالة لإضطرار لكي يتوقف مع كل تنوع خارجي.

4– مفهوم التوازن: l’équilibre

يسم التوازن بصفة الاستقرار لا الثبات فهو توازن متحرك و مستقر في نفس الوقت، ونتحدث عن التوازن عندما يتم تعويض التغيرات الخارجية بواسطة أنشطة صادرة عن الذات(1).

ت‌.            2 – النظرية الثقافية الاجتماعية للنمو و التعلم المعرفي لفيجو تسكي(1)

La théorie Socio- Culturelle du développement et d’apprentissage cognitive

يعتبر ليف فيجو تسكي lev.vygotsky  (1934 – 1896)، أول من صاغ نظرية اجتماعية تقافية للنمو والتعلم، وادخل أطروحة التكون الاجتماعي للنفس و العقل، معتبرا أن العقل اجتماعي في جوهرة، وأن ارتقاء التفكير لا يسير من الفرد إلى المجتمع، بل من المجتمع إلى الفرد.

تقبل فيجو تسكي فكرة المراحل العامة للارتقاء التي حددها بياجيه، لكنه رفض أن تتابعها محكوم بالوراثة ويعتقد بياجيه أن الارتقاء يسبق التعلم بينما يذهب فيجو تسكي إلى أن التعلم يسبق الارتقاء، و سنعرض بعض المفاهيم الأساسية في نظريته: 

1 – مفهوم النمو و التعلم:

عكف فيجو تسكي على دراسة عملية النمو النفسي عند الطفل من حيث تأثره بالبيئة المحيطة، وكل عنصر من عناصر البيئة يؤثر على الفرد بشكل مختلف عن سواه، و بما يتناسب مع المرحلة الزمنية التي يجتازها.

كما يعتبر فيجو تسكي عملية النمو العقلي، عملية " فعالة " و يعتبر التفاعل أو المخالطة الشرط الضروري و اللازم لفعالية هذه العملية حيث تظهر عملية تحليل الخطوة الاجتماعية الشروط الموضوعية للنمو، التي تخلق المقومات الضرورية لنشوء الحاجات الاجتماعية، وعلى الأخص الحاجة الاجتماعية للاختلاط.

2 – مفهوم العمليات و الوظائف النفسية:

لقد أشار فيجو تسكي إلى أن مختلف الوظائف النفسية تنمو و تتطور بأشكال مختلفة، فلكل واحدة منها مرحلة نمو ملائمة وأن هناك وظيفة مسيطرة في كل مرحلة.

ويتصف ظهور الوظائف النفسية الجديدة بأنه نتيجة عملية فريدة معقدة لنمو الإنسان والتي هي ليست مجرد تراكم كمي للخبرات والمعارف وإنما تمثل أيضا تحولا نوعيا واضحا، وهو ما 

أكده فيجو تسكي بقوله " أن نمو الطفل ليس عبارة عن الزيادة الكمية البسيطة لما كان عليه منذ البداية، وإنما هو التحول النوعي من صيغة إلى أخرى، هذه التحولات هي التي تميز كل مرحلة من مراحل النمو" (1).

3 – مفهوم النمو العقلي و المعرفي:

يعتبر فيجو تسكي النمو العقلي و المعرفي بأنه عملية إستعاب أو تمثل للخبرة الإنسانية وهي عملية نشطة، ولكي يتمكن الطفل من أن يتمثل الأشياء و الظواهر التي تحيط به لابد من نشاط عملي أو معرفي محدد يقابل ما يتجسد فيها من نشاط إنساني، أن الخاصية الأساسية لعملية الإستعاب أو التمثل أو الامتلاك تكمن في أن هذه العملية تخلق لدى الإنسان قدرات ووظائف نفسية جديدة، ومن هنا فإن إيصال الخبرة المتراكمة إلى الطفل الذي يقوم به الراشدون في نهاية المطاف تجري عن طريق التربية في البداية ثم عن طريق التعليم المنتظم.

4 – مفهوم منطقة النمو القريب Zone proximale de développement :

انطلق فيجو تسكي في تحديده لمفهوم منطقة النمو القريب من فكرة أساسية تتصف بوجوب تحديد مستوى النمو و علاقته بإمكانيات التعلم، فالمستوى الأول للنمو و الذي أطلق عليه المستوى الضروري يمثل مستوى نمو الوظائف النفسية عند الفرد الذي تكون نتيجة حلقات نموه المحددة، إلا أن الخبرة تبين أن هذا المستوى لا يحدد بشكل كامل و كاف حالة نمو الفرد الراهنة.

ت‌.       3 – نظرية التفاعل و الوساطة لبر ونر(1)

    La théorie de l’interaction et de la médiation

 يعد جيروم برونز J. Bruner  من اكبر المدافعين عن نظرية التعلم، وقد بذل جهودا كبيرة في تطوير نظريته و في استخدامها في مجال التطبيق، ذاعت شهرته كعالم نفس اجتماعي متخصص في بحوث الإدراك، وقد فسر النمو على انه عملية مساندة أو تقارن بين الطفل الراشد حيث يتصرف الراشد كوسيط للثقافة، كما تأثر بجان بياجيه الذي أجرى معه الكثير من المحاورات و اخذ عنه فكرة أهمية النشاط في النمو و مفهوم البنية.

وهذه بعض الملامح الهامة لنظريته و التي يمكن اعتبارها مبادئ عامة أساسية للتعلم:

1 – الدافعية و الاستعداد للتعلم: la motivation et la prédisposition àl'apprentissage

أعطى بر ونر أهمية خاصة لدور الدافعية في التعلم وتناولها ضمن ما اسماه بالاستعداد أو الرغبة في التعلم من جهة، والتعاون المتبادل من جهة ثانية، ويتعلق الاستعداد للتعلم بالظروف التي تجعل المتعلم مريدا للتعلم و قادرا عليه.

وقد شكك برونر في الفكرة الشائعة القائلة في الصفوف الأولى، و انطلق من فرض أن أي موضوع يمكن تدرسيه بفاعلية وفي أشكال تتسم بالأمانة العقلية لأي طفل، في أي مرحلة من مراحل نموه، و كل طفل يملك رغبة داخلية في أن يتعلم، و لكن تنظيم المدرسة، قد يدفن القوى الطبيعية المتوضعة في أساس الرغبة في التعلم، كحب المعرفة و النزوع إليها.

كما ناقش العوامل الثقافية والشخصية التي تؤثر في الرغبة في التعلم و الاستطلاع و حل المشكلات، وركز على ثلاثة جوانب معرفية وهي: التنشيط (Activation)، المثابرة                 (maintenance) والاتجاه (Direction).

2 – بناء المعرفة:

أكد برونر على انه ينبغي على التلاميذ أن تدرس لهم البنية الأساسية للمعرفة بدلا من تدريسهم مجموعة أساسية من الحقائق و معلومات ثانوية وأكد على أن علم النفس اثر على المربين ودفعهم إلى الانتقال من تأكيد الفهم العام في بداية القرن العشرين إلى الاهتمام بمهارات معنية نوعية، ويقترح لذلك وجوب تحول المناهج التعليمية من الاهتمام بالحقائق الجزئية إلى الاهتمام ببناء المعرفة.

ويحث برونر المدرسين على جعل المتعلمين حلالي مشكلات بوضعهم في مواقف يستطيعون فيها أن يستخدموا أفكار أساسية ليتوصلوا إلى معنى البيانات التي درسوها أو بحثوها، و يؤكد على وجوب اندماج المتعلمين في عملية الاكتشاف.

3 – الاكتشاف و الحدس:

أعطى برونر أهمية خاصة لعملية الاكتشاف في التعلم و أكد بأن الخبرة الإنسانية تدل على أن المعارف التي تم الحصول عليها بطريقة الاكتشاف الشخصي اكثر رسوخا و تأثيرا على الإنسان و توصل بذلك إلى النتيجة القائلة بأن طرق التدريس أن تقود المتعلم إلى الكشف الذاتي.

كما أكد على أهمية الحدس و فائدته في العملية التعليمية، و يقصد به الأساليب العقلية التي تكفل الوصول إلى صياغات تقريبية معقولة و مقبولة دون الدخول في الخطوات التحليلية التي تكفل التحقق من صدق هذه الصياغات أو النتائج .

ويجدر من إعاقة التفكير الابتكاري للمتعلمين ومن الإصرار على أن تكون هناك إجابة صحيحة واحدة لكل سؤال، ويقترح في هذا الشأن أن تكرس البحوث العلمية و التنظير للتعرف على الوسائل التي تكفل تنمية التفكير الحدسي.

فالتفكير الحدسي يعطي القدرة على الإحاطة بالمشكلة فورا و على حلها بسرعة دون الانتقال من مرحلة إلى أخرى.

4 – التعزيز: Renforcement :

يؤكد برونر على أن تعزيز السلوك الصادر عن المتعلم في الاتجاه المرغوب يزيد من احتمال تكرار ذلك السلوك(1).

عند تكرار الموقف، تستخدم المعززات داخل الفصل الدراسي على اختلاف أنواعها على أنها تغذية مرتدة(Feed Beak )، وعلى المدرس أن يقدم هذه التغذية المرتدة عن مستوى أداء المتعلم إلى أن يكسب المتعلم القدرة على تقويم أعماله بنفسه مع اختيار التوقيت الملائم لتقديمها.

كما يجب على المدرس أن ينقل تدريجيا من الاعتماد على المعززات الخارجية كالمكافآت أو حتى المعاملة و الاستطلاق و التشجيع إلى الاعتماد على المعززات الداخلية كالشعور بالإيجاز أو تحقيق الذات أو الرضا عن الذات.

ويؤكد برونر على أهمية أن يصبح المتعلم مكتفيا بذاته قادرا على حل المشكلات التي تواجهه، و لذلك فلا يمكن أن يصبح متكلا على تعزيز المدارس بحيث يتطلب وجوده وحضوره على نحو مستمر، أي أن المتعلم لابد أن يصبح قادرا على تصحيح مساره بنفسه(1).

 

) نايفة قطامي، محمد برهوم، المرجع السابق، ص 13 , 12.

(2) نايفة قطامي، محمد برهوم، المرجع السابق، ص 15 , 14.

 

(1)  محمود محمد غانم، المرجع السابق، ص 25.

(2)  محمد عبيدي، علم النفس العام، دار بوحالة للطبع،    2000 ، ص 72.

(3)  محمود محمد غانم، المرجع السابق، ص 15.

(4)  عبد الرحمن الوافي، المرجع السابق ص 115.

(5)  حلمي المليحي، علم النف المعاصر، دار النهضة العربية، بيروت 1972 ص 212,211.

(6)  كاملة الفرخ شعبان، عبد الجابرتيم،تطور التفكير عند الطفل، دار صفاء للنشروالتوزيع، عمان، ط1 ، 1999.،ص..

(1) عطوف محمود ياسين: اختبارات الذكاء و القدرات العقلية بين التطرف و الاعتدال" دار الأندلس للطباعة و النشر و التوزيع، لبنان، ط 1، 1981، ص 47.

(2)  محمود محمد غانم، المرجع السابق، ص 29,26.

 

(1) نايفة قطامي، محمد برهوم، المرجع السابق، ص 18.

(2) سعد مرسي أحمد، كوثر حسين كوجك " تربية الطفل ما قبل المدرسة " عالم الكتب، القاهرة، 1991 ص 401.

 

(1) Paiget J. «la psychologie de l’intelligence » Armand collin, paris, 1967 p 119.

(2) Piager J. «les stades du développement intellectuel de l’enfant et de l’adolescent » Denoel conthier, paris, 1972, p65.

(3) Golse B, loc. Cit p.186

 

(1)        Donz, RAHMY M, «lire piaget » Mardaga, Belgique, 7eme ed, 1997,p86.

(2) DROZ R., RAHMY M., loc. Cit, p36.

(3) Golse B., loc. Cit, p187

(1)  DOLL. J.M , loc. Cit .p167.

(2) Piager.d . et inhelder, loc. Cit p15à17.

 

(1) Piaget.J et inhelder, loc. Cit p17.

(2) جون بياجيه، ترجمة يولاند إيمانويل " سيكولوجية الذكاء " منشورات عويدت- بيروت ط2 ، 1983 ص 110.

(3) Piaget.J et inhelder, loc. Cit p28

(1)  شفيق فلاح حسان " أساسيات علم النفس التصوري " دار الجيل بيروت 1989 ط 1 ص 358-357 .

(2) Lauredeau. M et pimad. Loc. Cit p16.

(3) Lanredeau. M et pimad. Loc. Cit p16

(4) Piaget et inhelder, loc. Cit p 40.

(5) شفيق فلاح، مرجع سابق ص 358

(1) عبد الله قلي ( دكتوراه) نحو نموذج عملي لتدريس العمليات المعرفية العليا – التحليل – التقويم 2003 ص 197

(1) عبد الله قلي، المرجع السابق ص 198.

(2)  Piaget.J « la naissance de l’itellegence », Nenchatel Delachant et Nistlé, 1963, p 10.

(1) عبد الله قلبي، المرجع السابق، ص201.

 

(1) عبد الله قلي، المرجع السابق ص 203.

(1) Vygotsky L.S « pensée et langage, trad française F. Sever » p 92 paris sociales 1985

(1) عبد الله قلي، المرجع السابق ص 206

(1) عبد الله قلي، المرجع السابق ص 210

(1) عبد الله قلي، المرجع السابق ص 210

أرسلها إلى صديق