• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

أثر الحواس علي التعليم

 

أثر الحواس علي التعليم

- دور الإبصار في التعلم

¨     دور الإبصار في عملية التعلم

¨     اللون في البيئة

¨     الصورة الحسية الحيوية

¨     تأثير الهوامش

¨     الضوء في البيئة

¨     يمكن لفصول  السنة أن تؤثر في التعلم

يدرك كل منا أن علاقة المسير المتعلم في الإطار  التعليمي ذات أهمية بالغة بالنسبة لبيئة العلم و التدريب وما لم تتسم هذه العلاقة بالثقة والمن و الاحترام المتبادل ، فإن عملية التعلم سوف تمسي متكلف ،وما لم تتسم هذه العلاقة بالثقة والأمن والاحترام المتبادل، فإن عملية التعلم سوف تمسي متكلفة ،وما عليك سوى أن تلج أي فصل أو أي موقع للتدريب وسيمكنك أن تشعر بسرعة بالغة بتأثير المناخ الانفعالي و الفكري و الاجتماعي ،غير أن هنالك أمورا أكثر من ذلك ستواجهنا في أحجبة التعلم، فما مدى أهمية البيئات المادية في تأثيرها على طلابنا؟لعلك ستدهش من الإجابة!

لقد كان المتحدث الرئيس في المؤتمر القومي الأخير للثمانية عشر  ألف عضوا بالمعهد  الأمريكي للمهندسين المعماريين الذي عقد بسان دييجو بكاليفورنيا، كان فريد جيج fred Gage وهو عالم أعصاب معروف دوليا بحصوله على جوائز مرموقة من معهد Salkو لم يكن معماريا ،ولكم أدهش الجمهور بتصورهأن بيئاتنا لها تأثير قوي على أدمغتنا و طلب إليهم البحث في مدى مراعاة المعماريين ذلك لدى تصميم المباني نوبعيدا عن هذا الاختراق الفكري فقد بدأ عمل أكاديمية جديدة هي أكاديمية العلوم العصبية المعمارية Academey og Neuroscience for Architecture  حقا لقد تغير الزمن !

و المستخلص الرئيس هنا هو : أننا لدينا نظام جديد بالكامل يشكل أدمغتنا ، وتؤثر أبنيتنا ليس فقط في كيف نشعر و غنما في البنية المادية للدماغ .

ويبدأ هذا الفصل في تحليل كيف تؤثر الحواس في الناس و ما يعنيه ذلك بالنسبة للمربين

تأثير الإبصار على عملية التعلم:

كيف يعرف دماغك ما يتعين الانتباه إليه تحديدا في الوقت المناسب ؟تستطيع أعيننا تسجيل 36000 رسالة مرئية في الساعة ،وتبلغ نسبة المعلومات البصرية 80-90% من مجمل المعلومات التي تمتصها  أدمغتنا ،و في حقيقة الأمر فإن الشبكة تختص بأربعين في المائة من مجمل الألياف العصبية المتصلة بالدماغ ،وتقف تلك السعة الهائلة سببا وراء أهمية الوعي بالعوامل البيئية المؤثرة في كيفية رؤيتنا ومعالجتنا المعلومات .

تتدفق المعلومات في الاتجاهين (جيئة وذهابا) من أعيننا إلى المهاد إلى القشرة البصرية ثم تعود مرة أخرى، وتمثل هذه التغذية الراجعة الميكانيزم الذي يشكل انتباهنا بحيث يمكننا التركيز على شيء معين واحد كالمعلم أو الكتاب ،والممر المدهش أن "إدارة انتباهنا " تتلقى تغذية راجعة من القشرة بنحو ستة أمثال القدر المتحصل عليه من الشبكية. ويقوم الدماغ على نحو ما بتصحيح الصور الواردة لمساعدتك في البقاء منتبها . لكنه متى بلغ ذروة قدرته أوسعته فإنه يتطلب ترشيح (فلترة) المثيرات الوافدة. و ببارة أخرى ،فإن للدماغ ميكانزما داخليا لغلق (صنبور) المدخلات حينما يحتاج إلى ذلك .

عمل على جذب الدماغ باستخدام الحركة و التناقض و تنويع الأوان .

فقد صمم جهازنا البصري  لإيلاء انتباه قوي إلى تلك العناصر لأن كلا منها يمكنه التنبيه بالخطر.

و تتمثل العناصر الرئيسية التي تتيح لأعيننا نسج المعنى من خلال مجانا البصري أو المرئي في التناقض و الانحناء و نهايات الخطوط و اللون و الحجم و الميل ،و يمكن لهذه العناصر المدركة حتى قبل فهم المتعلمين بوعي لما رأوه أن ترشد الممارسة التدريسية وأن تعطي إطار لجذب انتباه المتعلم ،وبينما يتضمن التعلم الأمثل ما يفوق بكثير جذب انتباه الطالب و الحفاظ عليه فإن مبادئ إثارة  اهتمام الدماغ تعد مفيدة.

اللون في البيئة :

إن من أكبر الاتجاهات لجذب انتباهنا في الإعلانات التجارية التليفزيونية تقنية النظرة الماضوية retro بمعنى استخدام المعلنين لإعلانات الأبيض و الأسود .فهل يجذب ذلك الانتباه ؟نعم ولكن لحظيا . ذلك أن الدماغ معد لإيلاء الانتباه إلى الجدة والحركة و الشدة و التناقض و التشبع . ويمكن أن تؤثر إعلانات الأبيض و الأسود ،لكن اللون يعد وسيطا مؤثرا جدا.ومع ذلك فهو يعاني تجاهلا عاما. ولقد قام فونتيلا وراما ورانينين و أرونين و كارلسون (Vuontela Rama, Raninen, Aronen&Carlson,1999) بقياس القيمة النسبية للإلماعات اللفظية مقابل الإلماعات اللونية في التعلم و الذاكرة ، واكتشفوا أنه لدى اختبار الذاكرة من حيث الألفاظ(الأفعال)واختبار الذاكرة بالنسبة إلى الأوان، فإن تذكر المتعلمين للون كان بصورة أفضل. وحينما تم اختبار  الأشياء في إطار اللون فقد كانت ذاكرة الألوان أقوى أيضا . وحتى أن تعمد الحفظ لم يؤثر في عائد التجربة. هذا ويعتمد مدى تأثير اللون على شخصيتك وحالتك النفسية حينئذ. فإذا كنت مثلا شديد القلق و الضغوط فإن الآخر يمكن أن يثير المزيد من العدوانية .ولكنك إذا كنت مسترخيا ، فإن نفس اللون يمكن أن يحفز الاندماج و الانفعالات الايجابية .

ويمكن أن تشي تفضيلاتنا اللونية بقدر كبير من المعلومات عنا وقد تكون فطرية فعلى سبيل المثال ، ربما تمشي في الغرفة وتشعر بعدم الارتياح بسرعة في حين أن غرفة أخرى تجعلك تشعر بالارتياح و الحيوية.... بيد أن غرفة أخرى تجعلك تشعر بالاكتئاب و الوحشية . ويحتمل كثيرا أن تؤثر الأوان السائدة في الحجرات في مزاجك بدرجة أكبر مما تتصور. حتى أننا نلمس في الحياة  اليومية مدى قوة تأثير الأوان فينا . ونحن في أغلب الأحيان نحدد الأشخاص بواسطة لون بشرتهم أو لون ملابسهم . و بصورة عامة فإننا نتذكر أو نحفظ الأوان أولا ثم المحتوى أو المضمون ثانيا.

ماذا يعني ذلك لك؟

استخدم النشرات الملونة ،وقم بالتنويع في الألوان بشكل كبير في عروضك باستخدام رض باروبوينت بدلا من التجمد عند استخدام نفس الخلفية الزرقاء الثابتة ،واعتن بالتدقيق في اختبار الأوان التي تستخدمها في غرفتك أوفصلك .

اهتم بتعليق ملصقات مفعمة بألوان،واحرص على تشجيع استخدام اللون الغليظ في الخرائط الذهنية و الرسومات والمشروعات و الملصقات ،و استخدام ألوان ألطففي الخلفية .

الصور الحسية الحيوية

ما أفضل طريقة لنقل المعلومات ؟هل هي من خلال المناقشة ، أم قراءة المادة ، أم هي من خلال أجهزة الكمبيوتر ؟لا ..... وهذا ما يقوله فيسك و تايلور  Fiske& Taylor.(1984) فالصورة الحسية الحيوية تكون أكثر تأثيرا جدا ،ويرجع علماء الأعصاب ذلك إلى :

  1. أن للدماغ تحيزا انتباهيا للتناقض و الجدة العاليين .
  2. أن نحو 90% من المدخلات الحسية للدماغ تأتي من مصادر بصرية .أن للدماغ استجابة فرية و أولية إلى الرموز و الأيقونات والصور البسيطة الأخرى .

ويتسم الدماغ بأنه مصمم لتحديد الأشياء بسرعة أكبر حينما تختلف عن مجموعة من الأشياء المتماثلة. و يجري تحليل هذه الاختلافات بالتوازي من قبل الدماغ لذلك فإنه بينما يلاحظ المتعلم موقعا ،فإن الدماغ يمكن أن يكون أيضا منخرطا في معالجة الاختلافات في  الخصائص كاللون و الشكل والوزن .

وقد أدى هذا النزوع التطوري للدمغ إلى منحنا قدرات أتاحت لنا البقاء . وهكذا نفي بيئة التعلم نجد أن النماذج الفاعلة و المهام القائمة على المشروعات و الخصم من وسائط المعلومات (كالكمبيوتر و الفيديو والكتب والكاميرات ومعدة الكتابة) والزخم من الإمكانيات الفنية تعمل جميعا متضافرة من أجل دعم التعلم الخلاق والدماغ (السعيد) .ذلك أننا يكون تذكرنا بأفضل مستوى بالنسبة للمرئيات الحسية التي يمكننا لمسها و التعامل معها وتناولها .

ماذا يعني ذلك لك؟

تعد المرئيات مفتاحا هاما لتذكر المحتوى . فعليك أن تجعل المحاضرات أو العروض أكثر جاذبية للدماغ من خلال استخدام الأشياء و الصور والجرافيك و الخرائط و الرسومات البيانية و الشرائح و مقاطع الفيديو وعروض اللوحات الإخبارية واللون .و لكي يكون التأثير قويا فإن عليك أن تقوم بتغيير الوسائط باستمرار من مقاطع الفيديو الملهمة  والملصقات الحيوية إلى الخرائط الذهنية و الرسومات والرموز ،و اعمل على تحدي الطلاب من أجل توليد صور مثيرة إما من خلال التخيل أو في شكل عمل فني أو ملصقات  أو صور جدارية .

تأثير الطرفيات (الهوامش)

يمتص الدماغ المعلومات من الأطراف المحيطة على المستويين الشعوري و اللاشعوري .

يستخدم كثير من الأشخاص العناصر الطرفية بشكل طبيعي اعتيادي ( أو المفردات ذات الاهتمام البصري في البيئة) لكنها يمكن أن تدعم التعلم حتى بدرجة أكبر مما نتصور و حيث أن الدماغ يضع اولويات للمثيرات كالألوان و العناصر الجمالية و الأصوات و الروائح ،فإن أهمية هذه العناصر تجب مراعاتها لدى تخطيط بيئات التعلم المثلى ،وبإمكان العناصر الطرفية في شكل توكيدات  لإيجابية و عمل من توليد المتعلم وصور تصف التغير و النمو و الجمال أن تصبح وسائل فعالة للتعبير . ويستطيع المهور من خلال التدريس المباشر فقط (المحاضرة) أن يتذكروا قطرات بسرعة ،ولكنه مع إضافة العناصر الطرفية فإنه يتم توليد تذكر مريح خاص بالمادة ويدوم طويلا .

 

 

ماذا يعني ذلك لك ؟

قم بتقييم العوامل التي قد تؤثر حاليا في بيئة تعلمك ،واهتم بالمؤثرات كالملصقات على الحائط ولون الغرفة و المرئيات الحسية ومفردات اللوحات الإخبارية ، إذ أن المدخل السلبي للتعامل مع العناصر  المحيطة يمكن أن يحيد عن التعلم بالفعل ، فابذل جهدا لدعم بيئتك البصرية. واستعن بإضافة مجموعات شيقة وصور و أشياء جذابة ولوحات إخبارية ممتعة.

الضوء في البيئة

تؤثر الاضاءة بقوة لتؤثر بدورها في التعلم كثيرا. و هكذا فإن أي شيء يمكننا عمله لجعل أعيننا أكثر ارتياحا في الفصل يسهم في تحسين التعلم، ورغم أننا نادرا ما ندرك الأمر عن وعي إلا أن مصابيح الفلورسنت  لها خاصية الوميض و الطنين الخفيف اللذين يمكن أن يكون لهما تأثير قوي جدا على جهازنا العصبي المركزي ، ويستجيب الدماغ ظاهريا إلى هذا المثير السمعي البصري بواسطة رفع مستويات الكورتيزول(مؤشر على الضغوط)  ورمش العينين بصورة زائدة ،وقد وجد هارمون(1951) Harmon في دراسة لنحو 16000 طفلا في سن المدرسة أن الإضاءة كانت مسهما قويا في صحة الطلاب و تعلمهم . و حينما كان الطلاب في هذه الدراسة في النصف السادس ، فإن أكثر من 50% منهم ظهرت لديهم جوانب قصور مرتبطة بإضاءة الفصل. وقد انعكست النتائج بفعل التغيرات التالية في إضاءة بيئة التعلم. وشهد الأطفال بعد نحو ستة أشهر تراجعا بنحو 65% في المشكلات البصرية و ينحو55% في التعب  و بنحو 43% في العدوى ،وبنحو 25% في مشكلات الوضع Posture  كما أنهم أبدوا ارتفاعا في مستوى التحصيل الدراسي .

وركزت دراسة أحدث أجراها فريق هيسشونج ماهون الاستشاري Heschong Mahone Consultinf Group(2007) على 21000 طالبا من ثلاث مقاطعات في ثلاث ولايات . وبعد مراجعة الإمكانيات و التيسيرات المدرسية و الخطط المعمارية و الصور الهوائية وخطط الصيانة ، ثم إعطاء كل فصل كودا يشير إلى مقدار ضوء الشمس الذي يتلقاه أثناء أوقات خاصة من اليوم و السنة .ومع ضبط المتغيرات ، توصلت الدراسة إلى أن الطلاب ذوي القدر الأكبر من ضوء الشمس في فصولهم قد تقدموا بسرعة أكبر بمعدل 20% على اختبارات الرياضيات و بنحو26% على اختبارات القراءة وذلك مقارنة بالطلاب ذوي الإضاءة الأقل .

يعد الأثر الإيجابي لبيئة التعلم المناسبة ذات الإضاءة الطبيعية القوية قويا و يدوم طويلا

وتعد هذه المكتسبات مدهشة على خلفية كم الجهد الذي تبذله المناطق التعليمية لرفع درجات القراءة والرياضيات ،المحتمل أن تشهد معظم المناطق زيادة قدرها 5% في درجات الاختبارات لكن نسبة20% ويسمع بها، بيد أنذلك هو الفارق بين الفصول ذات الإضاءة المنخفضة وتلك التي تتمتع بضوء ساطع. وقد توصل الفريق في دراسة تتبعية إلى مدى تأثير مصادر التوهج سلبيا على التعلم. فالفصول التي تواجه شمس الصباح (الشرق) وليس بها أية حواجز أو نوافذ ملونة سوف يتراجع الأداء بها مقارنة بالفصول التي تواجه الشمال. وكان أداء الطلاب أفضل في المواد ذات الاعتماد البصري الأكبر كالرياضيات حينما تم استخدام سبورات بيضاء (مقابل استخدام أجهزة  عض فوق الرأس ) حيث كانت الإضاءة أفضل . وسف يكون أداء المدارس أفضل حينما تهتم ببحوث الإضاءة و أداء الطلاب في سياق بيئي لدى تقييم المباني.

ما الذي يعنيه بالنسبة لك؟

إن الإضاءة الناعمة الطبيعية هي الأفضل بالنسبة إلى التعلم ،فعليك أن تهيئ منظومة متنوعة من أنماط الإضاءة في غرفتك، و أعط الطلاب الخيار في تحديد موقع جلوسهم.

هل يمكن أن تؤثر الفصول في التعلم

هل ممكن أن يؤثر ضوء الشمس في التعلم ؟إن هذا ما يقوله تحديدا أورلوك Orlock (1993) .إذ إن طول ضوء  النهار وسطوعه يؤثران في مستويات الهرمونات و الميلانوتين في الجسم و إفراز الناقلات العصبية .وهنالك جزء من المهاد التحتي (الوقع في منطقة الدماغ البيني ) يحصل على معلومات مباشرة من العينين و يضبط الساعة الزمنية للجسم، ويؤثر ذلك بدوره على التركيز و الطاقة و الأمزجة . وإن أي شيء يؤثر في حالتنا العقلية يؤثر بدوره في تعلمنا .

وقد قامت جمعية الطب النفسي الأمريكية في عام1987 بتسجيل حالة نوعية تعرف بالاضطراب الانفعالي الموسمي SAD ،ويكمن سبب هذه المشكلة الطبية الحيوية المعروفة رسميا التي تبدو لتؤثر في النساء أكثر من الرجال ،ويكمن في نقص التعرض إلى ضوء الشمس خلال أشهر الشتاء ،ويؤدي ذلك إلى اكتئاب والذي يؤثر بدوره سلبيا في التعلم .

ويواجه المقيمون بالقرب من خط الاستواء  فرصة بنسبة تقل عن 2% للتأثر باضطراب SAD. في حين أن أولئك البعيدين عن خط الاستواء يواجهون فرصة نسبتها 25% ويتهيأ أفضل وقت للتعلم عندما تكون ساعات النهار أطول وذلك من شهر يونيو إلى شهر أغسطس في نصف  الكرة الشمالي ،ومن شهر  ديسمبر إلى شهر فبراير في النصف الجنوبي .(Liberman,1991)

لكن تلك هي الأوقات التي تتوقف فيها المدارس عن العمل من أجل العطلة الصيفية و الإجازات .

ويمكن  أن تؤدي قدر قليل من الضوء الاصطناعي أو العلاج بضوء الشمس إلى أعراض SAD إذا كانت جرعة الضوء قوية، وذلك وفق ما يذكره ليبرمان .(Liberman ;1991)

ويمكن أن تستغرق جلسات العلاج الضوئي نحو من ثلاثين دقيقة إلى أربع ساعات في اليوم . ومن يمن الطالع أن 85% من الذين يعانون من SAD  الذين يشاركون في العلاج الضوئي يبرؤون من أعراض القلق و الاكتئاب .

ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لك؟

يمكننا تحسين التعلم ببساطة من خلال تحسين الإضاءة خلال أشهر الشتاء الأقل إضاءة فعليك  أن تستكشف خياراتك من أجل تحسين الإضاءة في بيتك خلال فترات ضوء  الشمس الضعيف. وسل المعلمين الآخرين عما إذا كانوا قد شهدوا أعراض اضطراب SAD بين طلابهم ،و الشمس المساعدة من مرجعك الطبي إذا كنت تعتقد أنك نفسك تعاني من ذلك الاضطراب .

بينما توجد أنماط كثيرة من العقبات التي تضر بالتعلم، فإن  الضغوط الحرارية تعد إحدى المشكلات التي يمكن منعها بأكبر درجة ولعل الخيار يكون المتغير الأهم حينما يتعلق بدرجة حرارة الفصل، ووفقا لما يذكره دن دن (1992) dun&dun فإن هنالك خضما هائلا من الإدراكات بالنسبة لما يشكل غرفة دافئة أو باردة ،وتوجد اختلافات تفضيلية بين الأفراد داخل وبين نفس الفئات العمرية .ويمكن أن تتغير من يوم لآخر اعتمادا على المزاج و الطقس وعوامل أخرى عديدة ، لكن سبعين درجة (مع زيادة أو إنقاص بعض الدرجات) تكون قاعدة جيدة للحرارة المثلى في بيئة التعلم .

ويرى أورنشتين(1991)Omstein أن الفائدة التطورية لوقوف الإنسان منتصب القامة ومشيته على نفس الهيئة إنما ترتبط بتنظيم تعرض الدماغ إلى درجات  الحرارة . إذ أنه كلما  بعدت رؤوسنا عن الأرض (حيث تكون الحرارة أعلى) كلما قل احتمال ارتفاع حرارتنا . ويذكر أورنشتين "أن ارتفاعا قدره درجة أو درجتان مئويتان في حرارة الدماغ فوق الحد الطبيعي يكون كافيا لإحداث اضطراب في وظائف الدماغ " (ص 58). وفي حقيقة الأمر فإنه في ظل زيادة حجم الدماغ خلال المليوني سنة الماضية صار أحد أهم ضروب التكيف متمثلا في ميكانيزمات التبريد .ذلك  أن جوهر بقائنا يتوقف على الحفاظ على درجة حرارة أدمغتنا الطبيعية .

ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لك؟

 تعد الراحة أمرا هاما من أجل التعلم الأمثل .ومن الأفضل أن تكون باردا كثيرا مقارنة بأن دافئا  كثيرا ، لكن الأفضل هو ألا تكون أيا من الإثنين. فلتعط الطلاب الخيار ، وكن مستجيبا لحاجاتهم الحرارية.

البيئات الدراسية و المعرفة

تذهب الأبحاث إلى أن بيئات التعلم المخططة بشكل جيد تحفز التعلم و تختزل مشكلات المنهج أو النظام ، وحينما تناغم بيئات التعلم  صديقة البيئة مع استراتيجيات التدريس الأخرى فإنها تقوي الوصلات العصبية وتدعم الذاكرة طويلة المدى والتخطيط و الدافعية .

درس أيرس(1999) Ayers العلاقة بين إمكانيات أو تيسيرات المدرسية الثانوية و تحصيل الطلاب ،استخدم الباحثون مقياس تقييم التصميم للمدارس الثانوية ، وذلك لقياس متغيرات التصميم المختلفة و لتحديد درجة للجودة الكلية للمدرسة في الدراسة ،وبناء على نتائج التحليلات ،فقد فسرت متغيرات تصميم المدرسة في الدراسة، وبناء على نتائج التحليلات ، فقد  فسرت متغيرات تصميم المدرسة نحو 6% من التباين في الأداء في الانجليزية و الدراسات الاجتماعية ، ونحو 3% في كل من الرياضيات و الكتابة.

تأذي التعلم بالبيئات الرديئة

مثلما يمكنك أن تتوقع فإن النوافذ المكسورة، ودورات المياه المحطمة و الأسقف التي  ربما تعجز عن منع التسرب ،والإضاءة غير المناسبة ، والزحام الشديد تمثل عوامل ذات تأثير سلبي على المعرفة Cognition وتوجد ثمة أحوال كثيرا بمدارس عدة في الولايات المتحدة .و مما يدعو إلى الأسف أن أطفالا كثيرين وخاصة هؤلاء الموجودين في مناطق مدينة فقيرة يتعلمون في مدارس مزدحمة وذات إمكانيات رديئة. ووفقا لدراسات  بحثية شاملة عديدة تشمل البحث المؤثر لإيرثمان(2002)Earthman فإن الإمكانيات المدرسية تلعب دورا بارزا في عائد الطالب .

وتشي النتائج بأن الإمكانيات الجيدة مصحوبة ببرامج دراسية قوية تمثل ظروفا أساسية بالنسبة لتعلم الطالب ."ويقع المربون تحت ضغط هائل حتى يكونوا مدبرين في إنفاقهم، لكن الأمر يستدعي خروجا قصير المدى عن ذلك حينما يمكنهم تصميم البيئة لتحسين التعلم واستشارة الموال في إطالة عمر المبنى" وهذا ما يقوله سكوت مليدر  scott Milder (Personal Communication ;May8,2005) بمؤسسة دالاس/ مهندسو فريق  SHW بتكساس ،وهي مؤسسة مختصة ببيئات التعلم صديقة الدماغ وطويلة الصلاحية ، فحينها تضطلع المدارس بإحداث تغيرات بيئية إيجابية فإن العائد يدوم و يطيل عمر المدرسة .

 التغيرات البيئية صديقة الدماغ

 العنصر السمعي

عندما تنشئ نظاما صوتيا في المدرسة منذ البداية فإنه يكون أقل تكلفة بكثير ، إذ إنه عندئذ لا تكون هنالك حوائط لقطع العملية ،كما أن أية أسلاك يمكن إخفاؤها ،أيضا فإن الغرف يمكن أن تكون حوائطها غير عازلة.

العنصر السمعي:

عندما تنشئ نظاما صوتيا في المدرسة منذ البداية فان يكون أقل تكلفته بكثير، إذا إنه عندئذ لا تكون هنالك الجدران لقطع العملية .

أيضا فان العرف يمكن أن تكون جدرانها ذات زوايا جيدة وتتمتع باستخدام أفضل المفروشات الأرضية لاختزال  الصوت.

إضاءة الفصل: يمكن للعواكس الشمسية الرأسية الجديدة أن تعظم من معدل الضوء وتعطي لإضاءة يومية للفصل بنسبة 100% حيث يجري سحب الضوء شمس إلى العاكس الضوئي ليعكس في صورة سلسلة من العزم لإعطاء ضوء نهاري ناعم موزع جيدا عبر المكان.

درجة الحرارة ، الرطوبة، التهوية:

يحتاج المعلمون إلى تحكم في الفصل للحفاظ على مستويات الراحة الملائمة ويجب أن تكون ميكانيزمات التدفئة والتبريد مستقلة بالنسبة لكل فصل، وأن تكون هادئة سهلة الاستخدام، ويمكن التحكم بها بشكل منفصل من قبل كل معلم في كل فصل.

الرؤية المثلى:

لعلك تعتقد أن من بين ما يزيد على خمسين متغيرا مقاسا في البيئات دراسية بدءا من الاساءة النفسية وحتى الهواء الفاسد والمفروشات الارضية عناصر ربما تكون ضعيفة، وحينما يتمتعون برؤية هادئة بعيدة ..... يودون بصورة أفضل .

مناطق العاملين:

يحتاج العاملون إلى أماكن مريحة يمكنهم فيها الابتعاد عن الازدحام والضوضاء من أجل التفكير والاسترخاء والتخطيط والتأمل وتحرص المدارس الجسدة عل إبعاد المعلمين عن التشويش والأجواء العصيبة بتوفيرها ثلاثة أماكن على الأقل يستطيع المعلمون الحصول على م يعيد شحن بطارياتهم النفسية والبدنية وهي:

-         مكان هادئ تأملي للقيلولة.

-         مركز للتعلم أو مكتبة.

-         مكان للتحرر من الضغوط.

-         ذات زوايا جيدة و تتمتع  باستخدام أفضل للمفروشات .

 

أرسلها إلى صديق