• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الأوضاع التربوية للتسكين والخدمات

الأوضاع التربوية للتسكين والخدمات

مقدمة:

لاشك في أن أحد القرارات الأكثر صعوبة التي يجب أن تتخذ بمجرد أن يشخص أحد الطلاب على أنه ذو صعوبات تعلم هو القرار الذي يتعلق بنمط الوضع التربوي الذي يجب تحديده لهذا الطلب، فعلى سبيل المثال هل يجب أن يوضع الطفل ذو صعوبات التعلم في فصل تربية خاصة للأطفال ذوي صعوبات التعلم طوال الوقت، أم يوضع في غرفة المصادر أو فصل التعليم العام مع إجراء بعض التعديلات، أم أن يوضع في فصل للدمج الشامل؟ وتعتبر المعلومات التي تمت استعراضها عن خصائص الطالب المختلفة مهمة وحاسمة في اتخاذ مثل هذه القرارات، وتقف على نفس القدر من الأهمية تلك المعلومات الخاصة بأنواع الفصول المختلفة.

وقد وضع "دينو" (1970) Deno  نموذجا تمت فيه مراعاة الاعتبارات الخاصة بقرارات التسكين أو الوضع التربوي التي يجب أن تتخذ. وعلى الرغم من أن هذا النموذج تمت صياغته منذ سنوات عديدة ماضية، فإن نموذج "دينو" لا تزال علاقته وثيقة بأية مناقشة تدور حول الأوضاع والبدائل التربوية، لأن النموذج سبق صدور القانون العام رقم 94-42 مباشرة، وأصبح بمثابة الأساس الذي تعتمد عليه العديد من نماذج التسكين التربوي الحالية. وأيضا تتوافق فئات التسكين التربوية الحالية المستخدمة من قبل مكتب الحكومة الفيدرالية للتربية الخاصة مع الفئات والتصنيفات الأساسية في نموذج دينو (Danielson & Bellamy, 1989) والشكل رقم 9-1 يقدم مراجعة لقائمة "دينو" للخدمات.

 
  

وقد افترض نموذج " دينو " أن الطلاب يمكن تحريكهم ونقلهم نسبيا، ويمكن بالتالي وضعهم في مستويات تسكين مختلفة وذلك في ضوء حاجاتهم التربوية، فعلى سبيل المثال افترض المدافعون الأوائل عن نموذج "دينو" أنه إذا كان الطفل ذو صعوبات التعلم في فصل التعليم العم فإنه يكون في حاجة إلى مساعدة خاصة عند تعلمه الكتابة المتصلة، وحينئذ يمكن أن يتم تسكينه ويذهب الطفل في هذه الحالة إلى غرفة المصادر لحصة واحدة يوميا لبضعة أسابيع، حتى تتم مساعدته في التغلب على المشكلة التي يعاني منها وهي (تعلما لكتابة المتصلة). ويتباين طول المدة التي يقضيها الطفل في غرفة المصادر طبقا لنوع وشدة المشكلة التعليمية التي توجد لديه، وعلى ذلك فإنه من المقصود وجود مرونة بصورة كبيرة في تطبيق نموذج "دينو".

لسوء الحظ لا تتسم التسكينات التربوية الموجود ةمنذ صور القانون العام 94-142 في السبعينيات بالمرونة الكافية كالتي يتصف بها نموذج " دينو " (Kavale, 2000)، وقد أوضحت الشواهد إل ىحد كبير أن العديد من الولايات قامت بتطبيق القوانين والتنظيمات الخاصة بعملية التسكين بطرق عديدة مختلفة (Danielson & Bellamy, 1989, Reschly & Hosp, 2004) فقد قدم "دانيلسون وبيلامي " (1989) Danielson and Bellamy دليلا يؤكد على أنه يوجد تفاوت بصورة كبيرة بين الولايات فيما يتعلق بموضوع أين يتم وضع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة؟ ووجدا أن بعض الولايات تطبق الفصول المكتفية ذاتيا أو الفصول الخاصة بصورة أكثر بكثير من ولايات أخرى، في حين تقوم ولايات أخرى بتطبيق أوضاع تسكين تنبني الدمج الشامل.

وأخيرا يتفق كثير من الباحثين على أن المستوى المثالي لتصور التنقل بين الأوضاع التربوية طبقا لنموذج "دينو" لم يتحقق، ولم يطبق في تلك الولايات. ذلك أن كثيرا من الطلاب الموجودين في فصول التربية الخاصة لا يغادرون أبدا هذا النمط م الفصول التي تم وضعهم فيها بشكل أساسي، وذلك لا يتفق مع نموذج "دينو" الذي يرى أن من المتصور إمكانية أن ينتقل الطلاب بين الأوضاع التربوية المختلفة. ويأمل العديد من الممارسين أن تزودهم برامج الدمج الشامل بالمرونة التي تسمح بالتنقل بين الأوضاع التربوية المختلفة (Kavale, 2000).

ونظرا إلى أن الطلاب ذوي صعوبات التعلم تظهر لديهم كثيرا من المشكلات البسيطة بصورة أكبر من المشكلات الحادة، فإننا نجد أنه تتم مساعدة وتقديم الخدمات لعدد كبير من هؤلاء الطلاب الموجودين في الدولة في المستويات العليا قائمة "دينو" للخدمات.

فعلى سبيل المثال، من الصعب جدا وجود العديد من الطلاب ذوي صعوبات التعلم في أماكن التعليم المنزلي ذلك أن مهاراتهم الاجتماعية، ومهاراتهم اللغوية، ومهاراتهم الأكاديمية تكون بصورة عامة جيدة، وبالتالي فإنهم يحتاجون إلى الأوضاع التربية الأقل تقييدا.

وذلك لا يعني أنه ليس هناك أوضاع تربوية لا تفرض قيودا على الطلاب ذوي صعوبات التعلم، حيث يوجد عديد من المدارس الخاصة الداخلية لأولئك الطلاب في مختلف أنحاء البلاد. وعلى أية حال يمكن القول أن الغالبية العظمى من الطلاب ذوي صعوبات التعلم ينتظمون في الدارس العامة أي أنهم يوجدون ضمن المستويات العليا لنموذج دينو للخدمات.

وخلال العقد الأخير من القرن العشرين الماضي، أـجريت بعض التعديلات الخاصة بمخطط تقديم الخدمات للطلاب ذوي الصعوبات، وتتم الاشارة إلى هذه التعديلات بصورة عامة، بالتأكيد على مدراس الدمج الشامل، وعلى العموم يمكن القول أن مدارس الدمج الشامل تبذل جهودا كبيرة لاحتواء وتضمين كل الطلاب ذوي صعوبات التعلم في الفصول العامة وفي كل مستوى من خلال إمدادهم بالمساعدة التعليمية التي يحتاج إليها هؤلاء الطلاب من خلال معلمي الدمج (kaval, 2000, National associaition of state boards of Education 1992.Wallace, Anderson, Bartholomay &Hupp.200, zigmond, 2003). وفي الحقيقة أنه في حالات كثيرة يقوم بعملية التدريس معلمي التربية الخاصة ومعلمي التعلم العام معا في نفس حجرة الدراسة، و في فريق التدريس، أو من خلال التدريس التعاوني.

وربما يكون المدخل التاريخي من أكثر المداخل المفيدة في فهم مراحل تطور نماذج التسكين أو الأوضاع التربوية، وقد استخدمت أولا برامج التعلم المنزلي وبرامج التعليم في المستشفيات مع الطلاب الذين كانوا يعانون من أي نوع من أنواع مشكلات التعلم، ولكن لم يكن يتم استخدام هذه البرامج كثيرا مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم على أساس أن صعوبات ا لتعلم كان يتم التعرف عليها بطريقة ما تختلف عن طرق التعرف على التخلف العقلي. وكان نموذج الفصل الخاص شائع في تطبيق نظام تقديم الخدمات لذوي صعوبات التعلم أثناء السنوات السابقة على صدور التشريع الفيدرالي الذي تطلب الدعوة إلى تقديم وتوفير خدمات تعليمية للطلاب ذوي صعوبات التعلم. وحديثا جدا تم استخدام غرفة المصادر بصورة أكبر مع الطلاب ذوي الصعوبات.

وعلى أية حال يمكن القول أن نموذج الدمج الشامل تلقى اهتماما وانتباها متزايدا أثناء السنوات القليلة الماضية، وقامت كثير من المناطق التعليمية بالتحرك نحو تقديم وتطبيق  خدمة الدمج الشامل (Kavale, 2000, Reschly & Hosp, 2004). وستقدم الأقسام التالية من الفصل الحالي كل هذه النماذج للأوضاع التربوية بصورة أكثر تفصيلا.

الفصول الخاصة (الفصول المكتفية ذاتيا) : Self-contained classes

الفصول الخاصة هي فصول في المدارس العادية لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وبصورة عامة فإن الفصل الخاص هو الوضع والبديل الأكثر تقييدا للأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم.

ويكون الطالب في ذلك النوع من الأوضاع والبدائل التربوية بعيدا عن فصل التعلم العام كل أو أغلب اليوم الدراسي (Kavale,2000). وبصورة نموذجية ستوجد نسبة قليلة فقط من بين جميع الأطفال ذوي صعوبات التعلم في أي منطقة تعليمية في ذلك النوع من التسكين التربوي.

وأيضا في العديد من الحالات يقضي الأطفال الموجودين في الفصول الخاصة جزءا صغيرا من الوقت من اليوم الدراسي- ربما تكون حصة واحدة- في الفصول الأخرى لممارسة أنشطة التربية البدنية، والأنشطة الموسيقية، أو الأنشطة الفنية....وما إلى ذلك من الأنشطة

دور المعلم: Teacher’s role

تقع على عاتق المعلم في الفصول الخاصة التي يوجد بها طلاب ذوي صعوبات التعلم مسؤولية تدريس المنهج بأكمله.

فعلى سبل المثال، سيتوقع من المعلم بصورة عامة القيام بتدريس القراءة، وفنون اللغة، والرياضيات، والعلوم، والدراسات أو العلوم الاجتماعية، والصحة والتربية البدنية، والفنون الجميلة، وموضوعات أخرى لا تقع تحت مجال معين، ربما يضاف إلى ما سبق تدريس المهارات الاجتماعية، وتعزيز مفهوم الذات، أو أية مجالات أخرى، ويمكن أن ترى بسهولة أن ذلك العبء التدريسي يتضمن متطلبات تدريسية متعددة.

وبالرغم من تلك المسؤوليات التدريسية الثقيلة، نجد أن كثيرا من المعلمين يستمتعون بالعمل في هذه الفصول الخاصة، وتؤكد عديد من الولايات على تطبيق بعض السياسات المعدة لتخفيف تلك المسؤوليات التدريسية الكثيرة إلى حد ما، والتي تقع على عاتق معلم الفصل الخاص، فعلى سبيل المثال هناك العديد من الولايات وضعت حدا أقصى لعدد الطلاب بالنسبة لأعداد المعلمين بحيث تكون أعداد الطلاب قليلة جدا، فوضعت نسبة وجود 8 طلاب من ذوي صعوبات التعلم لكل معلم، أو سمحت بوجود 12 طالبا في الفصول التعليمية التي يوجد بها معلم أو مساعد مهني (مساعد معلم)، في حين يقع على عاتق معلم غرفة المصادر عبء مقابلة حالات تتراوح أعدادها ما بين 20 إلى 25 طالبا يوميا، بالإضافة إلى أنه بصفة عامة لا يحتمل معلم الفصل الخاص مسؤولية تقديم المساعدة لمعلمي التعليم العام بنفس الدرجة التي تقع على معلم غرفة المصادر، وبالتالي يقضي معلمو الفصول الخاصة وقتا أقل بكثير في التفاعل مع المعلمين الآخرين وذلك بالمقارنة بالأوقات التي يقضونها مع معلمي غرفة المصادر، أو مستشاري التربية الخاصة.

تؤدي الخصائص التي يتصف بها الطلاب ذوو صعوبات التعلم الذين تم تسكينهم بحيث يتلقون تعليمهم في الفصول الخاصة إلى وضعهم معا في مجموعة منفصلة إلى حد ما عن الطلاب ذوي صعوبات التعلم الذين تم تسكينهم بحيث يتلقون تعليهم في غرفة المصادر، أو في فصول الدمج الشامل. على سبيل المثال، يتلقى الطلاب الذين تم تسكينهم في الفصول الخاصة تعليمهم الأكاديمي في هذه الفصول بصورة عامة. وبكلمات أخرى يمكن القول أن فريق دراسة حالة الطالب هو الذي يقرر أن أوجه القصور الأكاديمي لدى الطالب ذي صعوبة التعلم حادة إلى درجة لا تمكنه من تحقيق النجاح الأكاديمي في فصول الدمج الشامل، وبالتالي فإن القدرات الأكاديمية الموجودة لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم الموجودين في الفصول الخاصة تؤدي إلى تحصيلهم الأكاديمي المنخفض.

وفي إحدى الدراسات المبكرة عن بدائل التسكين المختلفة المتاحة للطلاب ذوي صعوبات التعلم قام "أولسون وميدجيت" (1984) Olson and Midgett بمقارنة الخصائص المعرفية بين الطلاب الموجودين في الفصول الخاصة والطلاب الموجودين في أوضاع وبدائل الدمج الشامل و/ أو غرف المصادر.

وقد تمت المقارنة بين المجموعتين في متغيرات الذكاء والاستعداد للتعلم، وتكرار الاحتفاظ، والعمر الزمني، والتحصيل، وأسفرت نتائج الدراسة عن أن مستويات ذكاء الطلاب الموجودين في الفصول الخاصة كانت منخفضة بالمقارنة بمستويات ذكاء الطلاب الموجودين في الأوضاع والبدائل التربوية الأخرى.

فاعلية تسكين الطلاب في الفصول الخاصة Effectiveness of self-contained placements.

قام "لويددن " (1968) Lioyd dumn بكتابة مقال كان أحد أهم المقالات التي كتبت في تاريخ التربية الخاصة (Kavale,2000). وقام فيه "دن" بمراجعة فعالية التسكين في الفصل الخاص للأطفال المتخلفين عقليا. كما ناقش فيه مدى نجاح وفعالية وضع هؤلاء الأطفال في فصول التعليم العام، وقد أكد في ذلك المقال على فعالية فصول التعلم العام والفصول الخاصة في تحسين النمو وتطوره على المستويين الاجتماعي والأكاديمي لهؤلاء الأطفال. وبسبب توقيت كتابة ذلك المقال- قبل ثمان سنوات فقط من صدور قانون 94-124 والذي أكد على أن التعليم حق لجميع الأطفال المعوقين- فغن تلك النظرة التي تضمنها هذا المقال كإن لها أثر عميق في تقبل مفهوم الدمج الشامل في المدارس العامة.

وقد أكدت البحوث والدراسات التالية على أن تسكين الأطفال في الفصول الخاصة مكلف ماديا بصورة كبيرة ، كما أنها ليست أكثر فعالية من البدائل وأوضاع الدمج (Kavale,2000). وقد قام " زيجموند (2004) Zigmond مؤخرا بمراجعة البحوث الخاصة بأوضاع التسكين المتباينة، وأستنتج أن القليل من البحوث التي تم إجراءها على أي نوع من أنواع تسكين الطلاب، وعلى أية حال فإن التسكين في الفصول الخاصة لا يزال يستخدم في بعض المدارس في بعض مقاطعات الدولة، وذلك بلا شك  يعود إلى السهولة في المقارنة الإدارية لاستخدام وتطبيق هذا النمط من أنماط التسكين.

وعلى أية حال لا بوجود الطلاب ذوي صعوبات التعلم في الفصول الخاصة بنفس نسب وجود الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم في الفصول الخاصة بنفس نسب وجود الطلاب الذين يعانون من صعوبات أخرى وبصفة خاصة التخلف العقلي.

ملخص لعملية التدريس في الفصول الخامسة (المتكيفة ذاتيا) Summary of self-contained instruction

يعد تسكين الطلاب في الفصل الخاص أحد البدائل التربوية الأكثر تقييدا والتي استخدمت مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم. ويعاني الطلاب الموجودين في هذه الفصول الخاصة من إعاقة وقصور حاد بشكل من الأشكال بالمقارنة بالطلاب الآخرين الذين تم تسكينهم في فصول الدمج الشامل، أو غرف المصادر.

وبناء على ذلك، فإنا لعبء التدريسي يكون أقل إلى حد ما، في معظم الولايات من حيث عدد الأطفال في الفصول الخاصة المتكيفة ذاتيا، وعلى أية حال، فإن التدريس في هذه الفصول يتضمن مسؤولية تدريسية بالنسبة لكل مادة دراسية يشتمل عليها المنهج المدرسي، وذلك علاوة على المسؤوليات الإضافة التي تفرضها الأهداف المتضمنة في الخطط التربوية الفردية.

ويجب عليك- كمعلم للطلاب ذوي صعوبات التعلم – أن تبقى على وعي بنتائج البحوث المتعلقة بفعالية الفصول الخاصة. وفي الوقت الحاضر يوجد قليل من الدعم الإمبيريقي للاستمرار في استخدام التسكين في الفصول الخاصة مع لأطفال الذين تم تشخيصهم على أنهم ذوي صعوبات التعلم (Kavale,2000). وعلى المستوى القومي فإنه يوجد عدة قليل جدا من الطلاب ذوي صعوبات التعلم في الفصول الخاصة، لأنهم يتسمون بخصائص غالبا ما تسمح لهم بالنجاح في أوضاع التسكين التربوي الأقل تقليدا.

غرف المصادر Ressource rooms

يمكن القول أنه بسبب انتشار استخدام غرف المصادر كأحد أشكال التسكين التربوي، فإنه توجد كثير من المعلومات المتوفرة عن ذلك النوع من البدائل التربوية. وغرفة المصادر ressource class مفهوم له جذور تاريخية في كل من التربية الخاصة، والتربية العلاجية للأفراد بطيء التعلم.

وفي الأساس وجدت وتطورت غرفة المصادر كاستجابة لحاجة عدد محدود من معلمى التربية الخاصة الذين يقومون بتعليم الأطفال ذوي الصعوبات البسيطة والمتوسطة للتدريب المتخصص، وبصفة عامة، في هذا البديل التربوي يقضي الطلاب أغلب اليوم الدراسي في فصل التعليم العام، بيد أنهم قد يتركوا فصل التعليم العام حصة واحدة أو حصتين للذهاب إلى غرفة المصادر، ولذلك يتم استخدام مصطلح السحب pull out  للدلالة على هذا النوع من البدائل التربوية أعنى غرفة المصادر.

وغرف المصادر هي أحد خيارات برامج التربية الخاصة التي يجب فيها أن يتفاعل معلمو التربية الخاصة مع معلمي التعلم العام بصورة مباشرة لإعداد برنامج تربوي ملائم للطلاب، وذلك يعتبر أمر على درجة عالية من الأهمية بالنسبة لك، لأنه من المتوقع منك كمعلم تربية أن تفهم دور وظيفة غرف المصادر.

أنواع غرف المصادر:Types of ressource rooms

هناك أنواع عديدة من غرف المصادر المخصصة للطلاب ذوي صعوبات التعلم. وتم استعراض هذه الأنواع في النافذة الايضاحية 9-1. والتعريفات الواردة في النافذة الإيضاحية لغرف المصادر أشارت إلى أن مفهوم برنامج غرفة المصادر هو مفهوم نظري ذو أوجه متعددة، وتستخدم العديد من الولايات أنواعا مختلفة من غرف المصادر، فعلى سبيل المثال تقوم بعض الولايات بوضع الأطفال الذين تمت حديدهم كمختلفين عقليا قابلين للتعلم، أو الأطفال ذوي الاضطراب السلوكي في نفس برنامج غرفة المصادر غير التصنيفية، وفي ولايات أخرى قد يوجد هؤلاء الطلاب في فصول التعليم العام، عل أن يقوموا بالذهاب إلى غرفة مصادر تصنيفية خاصة بكل اضطراب على حدة.

النافذة الايضاحية (9-1)

الأنماط المختلفة لغرف المصادر: Différent types of resource rooms

-         غرف المصادر التصنيفية: Categorical ressource rooms وهي تقدم المساعدة وتخدم الطلاب الذين يعانون من صعوبة معينة واحدة فقط. بحيث تتضمن غرفة المصادر التصنيفية الطلاب ذوو صعوبات التعلم فقط أي الطلاب الذين تم تشخيصهم على أنهم من ذوي صعوبات التعلم، أما الطلاب المتخلفين عقليا فإنهم يذهبون إلى غرفة مصادر أخرى خاصة بهم...وهكذا.

-         غرفة المصادر غير التصنفية: Cross-categorical ressource rooms يخدم هذا النوع من البدائل التربوية العديد من الطلاب الذين يعانون من صعوبات وظيفية متعددة كما أن لديهم نفس المستويات التحصيلية بوجه عام.

فالطلاب ذوو صعوبات التعلم، والمتخلفون عقليا القابلين للتعلم، والطلاب الذين  يعانون من اضطرابات سلوكية غالبا ما يتم وضعهم معا في ذلك النوع من غرف المصادر. وهذا النوع هو الأكثر انتشارا من بين أنواع غرف المصادر الأخرى.

-         غرف المصادر اللاتصنيفية: Noncategorical ressource rooms يخدم هذا النوع من غرف المصادر جميع الأطفال ذوي الصعوبات الذين يوجدون في الولايات التي لا تميز بين التصنيفات الأساسية لصعوبات التعلم.

-         غرف مصادر المهارات النوعية: Specific-skills ressource rooms يركز هذا النوع من غرف المصادر عل محتوى المنهج الخاص بمجال واحد من المهارات الأساسية (عادة ما تكون القراءة أو الرياضيات).

-         برنامج المصادر المتنقلة (الجوالة): Itimerant ressource programs يقوم الطالب في هذه البرامج بزيارات لغرفة المصادر بصورة غير مجدولة كل عدة أيام. وفي المناطق الريفية التي يوجد بها مدارس صغيرة ويكون من الصعب الوصلة إليها قد يتم تخصيص معلم مصادر واحد لكل عدة مدارس بحيث يقوم بزياراتها مرة كل يومين.

 

محتوى المنهج في غرف المصادر:

ظلت قضية محتوى المنهج الذي يجب تعليمه للطلاب ذوي صعوبات التعلم مثار نقاش حاد على مر السنين.

وقد أكد بعض الممارسين على ضرورة استخدام طرقة تدريس الأقران مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم لتعليمهم بعض الموضوعات في فصل التعلي العام (ومثال على ذلك، موضوعات مثل تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، أو فنون اللغة، على حين أكد البعض الثاني من الممارسين على ضرورة تعليم الطلاب ذوي صعوبات التعلم المهارات الأساسية فقط (ومثال على ذلك، تعلم القراءة والرياضات)، بينما أكد بعض ثالث من الممارسين على ضرورة تعليم الطلاب ذوي صعوبات التعلم منهج مهارات الحياة الوظيفية مع تأكيد على عدة أشياء مثل متطلبات العمل، واستخدام النقود وهكذا. وقد تم عرض الميزات والانتقادات الموجهة لكل هذه المداخل المنهجية السابقة في النافذة الايضاحية 9-3.

النافذة الايضاحية (9-2)

المميزات الانتقادات الموجهة لمحتوى المداخل المنهجية المتباينة المقدمة في غرف المصادر:

Advantages and disadvantages of various curricular-content approaches in resource classrooms

نوع المدخل

المميزات

الانتقادات

مدخل علاج المهارات الأساسية

1-     يكون التأكيد الأساسي على القراءة والرياضيات

2-     يكون التأكيد فقط على المهارات الضرورية للنجاح في المدرسة والنجاح في الحياة

3-     نموذج سهل تطبيقه في المنهج المرحلة الابتدائية

1-    يحيل معلم التربية الخاصة إلى مدرس لتعليم المهارات الأساسية فقط.

2-    لا توجد فروق بين الفصل الخاص وبرامج القراءة/ وبرامج تدريس الأقران.

مدخل محتوى المادة التدريسية

1-     استكمال منهج فصل التعليم العام بدلا من التركيز على مجالات المهارات الأساسية فقط.

2-     يقدر معلمو التعليم العام المساعدة التي تقدم لهم حق التقدير.

1-    يجبر معلمو التربية الخاصة على تدريس مواد دراسية قد لا يكون مقتنعين بها وقد تكون هذه المواد الدراسية مضمونة الجودة.

2-    ينصب التركيز على تحقيق متطلبات التخرج والعمل بصورة أكثر من تلبية احتياجات الطفل.

مدخل المهارات الوظيفية

1-   يكون التأكيد على مهارات الحياة الحياتية (مهارات استخدام النفوذ، أشكال ونماذج العمل وما إلى ذلك من مهارات).

2-   يكون التأكيد على متطلبات إتقان المهارات الأساسية، وتوفير الوقت اللازم لاقتنائها.

1-   تكون النظرة متشائمة نحو إمكانية أن يتعلم الطفل.

2-   يتيح فرصا قليلة لتعلم العديد من الموضوعات المهمة.

مدخل استراتيجيات التعلم

 

 

 

 

 

1-   تزويد الطلاب ذوي صعوبات التعلم بمجموعة من الاستراتيجيات المعرفية التي يمكنهم استخدامها في جميع المواد الدراسية.

2-   البراهين والأدلية البحثية تشير إلى الدعم الحقيقي لذلك العمل.

1-  يدب توفير وأخذ وقت كاف لتعليم الاستراتيجيات وذلك على حساب الوقت المخصص للعمل الأكاديمي.

2-  قد لا يقوم معلم التعليم العام بمتابعة استخدام وتطبيق الاستراتيجية

3-  يتطلب تطبيق الاستراتيجيات عادة من معلم صعوبات التعلم الموظبة على حضور وش علم تعلم الاستراتيجية

 

دور معلم غرف المصادر: Role of the ressource teacher

أصبحت غرف المصادر في الثمانينيات والتسعينيات- من القرن العشرين الماضي- من أكثر البدائل التربوية انتشارا بالنسبة للأطفال ذوي صعوبات التعلم، وتقدم غرف المصادر في بعض الولايات المساعدة والخدمة لأكثر من %90 من إجمالي عدد الأفراد الذين يعانون من صعوبات ويقدم معلمو غرف المصادر عديدا من الخدمات المنوعة والمتباينة.

وبشكل أساسي يمكن القول أن معلم غرفة المصدر هو الشخص الذي يمثل المصدر لكل أفراد العملية التعليمية في المجتمع التربوي برمته. وهم يمثلون الطفل ذو الصعوبات، وآباء ومعلمو الطفل، والمديرون الذين يهتمون ويتفاعلون مع الطفل، والأخصائي النفسي، والمرشد المدرسي اللذان يقومان بتقييم الطفل، وأي أفراد آخرين قد يتفاعلون مع الطفل في الموقف التعليمي وثيق الصلة بصعوبات. وأيضا قد يكون معلم غرفة المصادر هو المصدر للجد الذي يعيش في المنزل الذي يوجد به الطفل والذي قد يقوم معلم غرفة المصادر بزيارة الطفل في ذلك المنزل مرتين أسبوعيا.

وقد ألقى مثل ذلك التنوع في أدوار ومسؤوليات معلم غرف المصادر العديد من من متطلبات الدور التي يجب أن يقوم بأدائها. وقد قام العديد من الباحثين بدراسة دور معلم غرف المصادر (Fore, Martin & Bender, 2000) وقد قامت "إيفانز"« Evans » 1981 بجمع المعلومات عن النسب المئوية للأوقات التي يقضيها معلم غرفة المصادر في أداء وممارسة تسعة أنشطة رئيسية. وقد قام المديرون ومعلمو الفصول المدرسية، ومعلمو غرف المصادر بإعطاء معلومات عن الأوقات الفعلية التي يقضيها معلم غرفة المصادر في أداء وممارسة كل نشاط من هذه الأنشطة ال....، وكذلك إعطاء معلومات عن الوقت المثالي الذي يجب أن يقضيه المعلم في أداء وممارسة كل نشاط على حدة. وبالرغم من أن "إيفانز"« Evans » لم تقم بمقارنة الآراء المختلفة لهؤلاء الأفراد، إلا أنها قامت بمقارنة نسب الأوقات الفعلية ونسب الأوقات المطلوبة لأداء وممارسة هذه الأنشطة التسعة. وقد أوضحت نتائج الدراسة وجود عدة أدوار لمعلم غرفة المصادر يقوم بأدائها عادة، وأن هذه الأدوار تؤثر على معلم التعليم العام، كما أنها تؤثر أيضا على تعليم الطفل ذي الصعوبات في فصل التعليم العام.

ويمكن القول أن الدور الأساسي لمعلمي غرفة المصادر هو القيام بعملية التدريس. وقد قدمت "إيفانز" « Evans »1981 مجموعة من البيانات والمعلومات التي أكدت عن قضاء معلمي غرفة المصادر %57 من أوقاتهم في التدريس المباشر للطلاب وأنه تقع على معلمي غرفة المصادر مسؤوليات تعليمية مباشرة خاصة للكثير من الطلاب المختلفين والمنوعين الذين يحضرون إلى غرفة المصادر على فترات زمنية وبشكل أساس حصة بعد حصة.

وتختلف الأعباء التدريسية لمعلمي غرف المصادر من ولاية إلى أخرى. وعلى أية حال فإن كثيرا من الولايات يمكن أن تسمح بوجود ما بين 20 إلى 25 طالبا ف يكل غرفة مصادر يوميا. وتحديد ذلك العدد جعل الطلاب يقضون أغلب اليوم الدراسي في فصل التعلم العام، وهذه الأعداد القليلة المثالية من الطلاب ينتج عنها قيام معلمي غرفة المصادر بالتدريس لثلاثة إلى ستة طلاب في كل حصة داخل غرفة المصادر، وبصورة خاصة فقد وفرت مثل هذه الأعداد القليلة من الطلاب اطمئنانا بأنه سيتم تطبيق التدريس الفردي داخل غرفة المصادر.

وبالرغم من وجود هذه الأعداد القليلة من الطلاب داخل غرفة المصادر إلا أن بعض معلمي غرف المصادر لا يزالون يقومون بتجميع الطلاب للتدريس لهم بصورة جماعية داخل غرف المصادر. وقد يكون من الجائز القيام بذلك في بعض الأحيان عندما يكون التأكيد والتركيز على تعلي منهجي محدد (ومثال على ذلك تعل المهارات الاجتماعية)، ويوضح فإن التدريس الجماعي قد يكون غير مناسب إذا تم تطبيقه في أغلب الأوقات داخل غرفة المصادر، وذلك ما لم يكن لدى جميع الطلاب في مجموعة التدريس الجماعي حاجات أكاديمية متشابهة.

وقد طالبت المؤسسة القانونية للتربية الخاصة بوجود وتطبيق برامج تدريس فردية، وكذلك أن تكون أعداد الطلاب لدى كل معلم قليلة داخل غرفة المصادر لتسمح بتطبيق مثل هذه البرامج التدريسية الفردية. وقد أوضحت الدراسات البحثية أيضا أن الطلاب ذوي صعوبات التعلم يتعلمون بصورة أفضل في المجموعات ذات الأعداد الصغيرة (Russ, Chiang, Rylance & Bongers, 2001, Vaughn & Linan Thomphon, 2003)

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأدوار الأخرى لمعلم غرفة المصادر تتضمن كلا من التقييم والتشخيص، وأن يكون عضوا في عضوية فريق الاستحقاق، وخدمات ما قبل الإحالة، وأن يكون عضوا في لجنة التشاور مع معلمي التعليم العام، والعمل الكتابي، مثل القيام بتطوير البرنامج التربوي الفردي، أو إرسال نماذج لإبلاغ الوالدين بحقوقهم وهكذا.

وبصورة خاصة يمكن القول أن زيادة الأعمال الكتابية والورقية تسبب إحباطا لدى العديد من معلمي غرف المصادر (Commission on Excellence in Special Education, 2001, Fore Martine & Bender, 2002) ولهذا السبب فقد حاولت لجنة الإرتقاء بالتربية الخاصة خفض الأعباء والأعمال الكتابية غير الضرورية التي يقوم بها معلمو غرف المصادر، ولك أن تتوقع مسبقا أن مثل هذه المحاولة لم تكن ناجحة بصورة كاملة، وهكذا فقد استمرت زيادة هذه الأدوار غير التدريسية على مر السنين، ونتيجة لذلك شعر العديد من معلمي غرف المصادر أن الوقت المخصص للتدريس داخل غرفة المصادر يتم خفضه بصورة مستمرة ومتزايدة.

ومع ملاحظة زيادة مسؤوليات معلمي غرف المصادر في العديد من المجالات المتباينة والمتشبعة، يتوقع معلمو غرفة المصادر القيام بتزويد وإمداد معلمي التعليم العام ببعض الدعم من خلال الإرشادات والإستشارات.

وتعرض النافذة الايضاحية 9-3 قائمة جزئية لأنواع الخدمات التي يقوم معلمو غرف المصادر بتقديمها، والتي قد تساعد معلمو التعليم العام على مواجهة مشكلات التعلم المنوعة في فصول التعليم العام.

النافذة الايضاحية (9-3)

إرشادات تعليمية: الخدمات المقدمة من قبل معلم غرفة المصادر

Teaching TIPS : Services provided by the resource teacher

إن المسؤولية الأولى التي تقع على عاتق معلم غرفة المصادر هي القيام بالتدريس للطلاب داخل غرفة المصادر. وعلى أية حال هناك بعض الخدمات التي قد يقدمها معلم غرفة المصادر إلى معلمي التعليم العام والتي قد تعزز احتمال نجاح الطلاب ذوي صعوبات التعلم. وهذه الخدمات تتضمن الأنواع التالية من الأنشطة:

1-   توفير مواقف اختبار بديلة للاختبارات التي تطبق في فصل الدمج بحيث يتم تطبيقها في غرفة المصادر، ويمكن من خلالها أن يقوم المعلم بمساعدة الطلاب في قراءة أسئلة الاختبار.

2-   القيام بمساعدة الطلاب في أداء تكليفات الواجب المنزلي أو الواجب المدرسي داخل غرفة المصادر.

3-   القيام باقتراح بعض المواد وطرق تدريسها لتستخدم وتطبق في فصل التعليم العام.

4-   تطبيق الاختبارات الموقوتة (المحددة بوقت للبدء ووقت للانتهاء) للتعرف على مجالات المشكلة التي توجد في منهج المهارات الأساسية كوسيلة لتحسين الخطة التي يقوم بتصميمها معلم التعلم العام.

5-   القيام بملاحظة الطلاب داخل فصل التعليم العام، لكي يتم التعرف على المشكلات التي توجد لديهم.

6-   القيام بتنظيم الوقت لتعليم الطلاب نفس المحتوى التعليمي الذي يتلقونه داخل غرفة المصادر وداخل فصل التعليم العام مما قد يضمن تعلمهم لذلك المحتوى التعليمي بصورة جيدة أثناء العام الدراسي.

7-   تقديم خدمات تدخل- الأزمات (وهو تدخل علاجي أو إرشادي موجز بهدف إيجاد حل لأزمة) قد يساعد معلم التعل العام عند وجود مشكلة سلوكية لدى أحد الطلاب.

8-   تقديم الخدمات الأخرى التي قد يحتاجها معلمو التعليم العام عندما يسمح وقت معلم غرفة المصادر بذلك

فاعلية التدريس في غرفة المصادرEffectivenss of ressource room instruction

لقد أوضحت المراجعات البحثية أن التدريس في غرفة المصادر، حين يكون مقترنا بالتدريس في فصول التعليم العام، يكون كأحد أشكال التسكين التربوي بديلا فعالا للطلاب ذوي صعوبات التعلما لبسيطة والمتوسطة (Kavale,2000, Klinger & Vaughn,1999) وقد اقترحت الدراسات البحثية ذات النتائج غير النهائية أن برمجة غرفة المصادر (أي طريقة تصميم البرامج وتنفيذها) ربما تكون أكثر نجاحا مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم والاضطرابات السلوكية في حال مقارنتها ببرمجة غرفة المصادر للطلاب ذوي التخلف العقلي.

وعلى أية حال فإن الجمع بين برمجة غرفة المصادر والتعليم العام، يفضي- بلا شك- إلى زيادة التحصيل الأكاديمي لدى جميع مجموعات الطلاب. ولهذا السبب، ربما نتوقع جيدا أن أشكال التسكين في غرفة المصادر بالنسبة للطلاب ذوي صعوبات التعلم سوف تستمر لتصبح واحدة من أشكال التسكين ذات الأولوية والأفضلية.

الدمج الشامل: Inclusion

مفهوم مدرسة الدمج الشامل: Inclusive school concept

أصدرت الرابطة القومية للتعليم على نطاق الولايات في عام 1992 تقريرا دعت فيه إلى وضع جميع الطلاب ذوي الصعوبات في فصول التعلم العام في المدارس القريبة لمنازلهم (مع مراعاة مستوى الصف في الاعتبار)، ودعت فيه أيضا إلى القيام بتعديل فصول التعليم العام لتكون مهيئة لاستقبال هؤلاء الطلاب وتقديم خدمة تعليمية ملائمة لهم. وقد أكدت الرابطة أيضا على عدة جوانب يجب أن يهدف إليها تعل هؤلاء لطلاب ذوي الصعوبات وتضمنت هذه الجوانب:

1- تحسين النواحي الأكاديمية،

2-  تحسين النواحي الاجتماعية الانفعالية،

3- المسؤولية الشخصية والجماعية والمواطنة.

وقد رأت هذه الرابطة أن ذلك التقرير السياسي يدعم ويساند تعلم جميع الطلاب ذوي الصعوبات في فصل التعل العام، وقد أدى ذلك غلى ولادة حركة الدمج الشامل (Kavale, 2000) inclusion movement

داخل فصل الدمج الشامل Inside the inclusive classroom

طبقت العديد من المناطق التعليمية والمقاطعات من مختلف المدارس نماذج متعددة للدمج التعليمي الشامل في مختلف أنحاء البلاد. وأحد هذه النماذج هو التدريس التعاوني والذي يقوم فيه كلا من معلم التربية الخاصة ومعلم التعليم العام بالتدريس داخل نفس الفصل الدراسي (Friends & Cook, 192, Gately, 2001, Magiera & Zigmond, 2005) ويكون كل معلم من المعلمين المشتركين في ذلك النموذج مسؤولا عن تعليم الطلاب الموجودين داخل الفصل.

وكمثال على ذلك، تخيل أحد الفصول الدراسية في الصف الثالث، وقد تم توظيف نموذج التعلم التعاوني فإن كلا المعلمين سوف يقدم جزء مهما من اليوم الدراسي في هذا الفصل، وعلى حين يقوم معلم التربية الخاصة أو من يقوم مقامه بالتدريس لمجموعة من الطلاب ذوي المستوى المنخفض في فنون اللغة، وبعضا من الطلاب الذين تم تصنيفهم على أنهم ذوي صعوبات تعلم، وبعض الطلاب من غير ذوي صعوبات التعلم نجد أن المعلم الآخر الموجود في نفس الفصل يقوم بتدريس الرياضيات لباقي الطلاب الموجودين في الفصل في مجموعة صغيرة قد تتضمن بعض الطلاب ذوي صعوبات تعلم الرياضيات.

 ومن المفترض توجيه الاهتمام نحو ألا يصبح ذلك المعلم أو المعلم الآخر مجرد مدرس أو مدرس مساعد فقط ويجب تشجيع كلا المعلمين على القيام بالاشتراك في تخطيط كل الدروس، كما يجب تقديم الدعم والمساندة لهما حتى يشعر كلا منهما بالمسؤولية المشتركة عن كل الطلاب الموجودين داخل الفصل المدرسي.(Friend & cook, 1992 ; Gately & Gatley,2001)

ونظرا إلى أن كلا من معلم التعليم العام ومعلم التربية الخاصة يمتلكان مهارات يمارسونها لدعم تعلم جميع الأطفال الموجودين في الفصل المدرسي، فإن هذين المعلمين قد يشعران بثقة كبيرة نحو قدرتهما على التعامل مع الصعوبات الموجودة لدى الأطفال داخل الفصل المدرسي.

وبصورة مثالية فإنه تجد لدى معلم التعليم العام خلفية أكثر قوة عن الأشياء التي يؤكد ويركز عليها المنهج الدراسي، على حين توجد لدى معلم التربية الخاصة مهارات أكثر قوة تتعلق بتعديل المواد التعليمية لكي تناسب المتعلمين المعرضين للخطر، وبسبب هذه المهارات المنوعة والمتباينة الموجودة لدى كلا المعلمين فإنه في كثير من الأحيان يصبح المعلمان مصدرا لبعضهم البعض بالإضافة لكونهما مصدرا لتعلم الطلاب.

وقد قدم العديد من العلماء والباحثين الكثير من الاقتراحات التي تعمل على تسهيل تطبيق الدمج الشامل، التدريس التعاوني و/ أو المشاركة بين معلمي التعليم ومعلمي التربية الخاصة (Bender, 2000 ; Friend & Cook, 1992, Gregory & Chmpman, 2001, Tomlinson, 199) وهذه الاقتراحات تم عرضها في النافذة الايضاحية رقم 9-4.

 

النافذة الايضاحية (9-4)

إرشادات تعليمية، عشر نصائح لتسهيل تطبيق الدمج الشامل

Teaching TIPS : T en TIPS for making inclusion work

1- التخطيط Planning يجب أن يشترك المعلمون معا في عملية التخطيط، ليس في التخطيط لأنشطة الدروس فقط، بل في تخطيط طرق تنفيذ هذه الأنشطة.

2- الوقت Time تنظيم الوقت من الأشياء المهمة عند قيام المعلمين بالاشتراك معا في القيام بمسؤوليات وأعباء التدريس. يجب أن يقوم المعلمون بالتنسيق مع المدير لتوفير الوقت الذي يضمن القيام بالتخطيط المناسب، والتقييم، والوقت المخصص للتعليم.

3- التواصل Communication تعتبر المناقشات المفتوحة والحرة بين معلمي الدمج الشامل ضرورية جدا. ويجب أن يتوقع كلا المعلمين ظهور قضايا وبعض المضايقات غير المرتبطة بهذه المناقشات المفتوحة. وتجب مواجهة مثل هذه القضايا والمضايقات بطريقة علمية.

4- المرونة Flexibility سيكون من المتوقع أن يقوم كلا المعلمين بتعديل الطريقة التي يعملان بها في فصل الدمج الشامل. ويصبح التغيير من الأشياء المستمر في هذه الفصول.

5- إعداد الوالدين Preparation of Parents يحتاج المعلمون إلى القيام بالعمل مع الوالدين لطمأنتهم على أن أطفالهم سوف يتلقون المساعدة الخاصة التي يحتاجون إليها. وإذا كان الوالدان موجودين في منطقة تعليمية ترى أن الدمج الشامل يشير إلى الانسحابية وعدم الالتزام بتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فإنه سيكون من الصعب تطبيق الدمج الشامل في تلك المنطقة التعليمية.

6- الملكية المشتركة Jaint ownership يحتاج كلا المعلمين إلى الشعور بأن الفصل المدرسي وفصلهما. وإذا شعر معلم واد فقط أن ذلك الفصل ملكه (فصله) فسيصبح المعلم الآخر معلما من الدرجة الثانية وذلك عند القيام باتخاذ القرارات التربوية المتعلقة بذلك الفصل.

7- السياسات الانضباطية والتأديبية Disciplinary policies يحتاج الأطفال ذوو الصعوبات إلى وجود نظام انضباطي وتأديبي بصورة أكبر من وجوده لدى الأطفال الآخرين، ويجب توفير الدعم والمساندة للحظة الانضباطية والتأديبية التي سيقوم كلا المعلمين بتطبيقها.

8- اختبار المناهج selection of curricula يحتاج كلا المعلمين الاسهام في اختيار وتحديد المناهج من خلال التعرف على مواد المناهج المتاحة لهم. ومن الضروري أن يكون كل معلم على وعي بالمناهج التي يقوم بتدريسها المعلم الآخر.

9- التوقيت Timing يجب أن يضع المعلمون في اعتبارهم ألا يقوموا بتطبيق الكثير من التغييرات في الفصل المدرسي بصورة سريعة، وبالأحرى يمكن القول أنه من الممكن محاولة تطبيق الدمج الشامل لحصة أو حصتين يوميا في العام الأول، وأيضا يجب تحديد الاحتياجات الفردية للأطفال الذين يمكن وضعهم أولا في أماكن الدمج الشامل.

10-                   التعليم المنوع varied insturction يجب أن يوفر المعلمون خيارات تدريسية مختلفة ومنوعة لكي تتلاءم مع كل الطلاب الموجودين في الفصل.

 

تطور فصل الدمج الشامل Evolution of the inclusive class

من نافلة القول أن مفهوم الفصل الدمجي تطور في الأساس في ميدانين مختلفين هما: ميدان السياسات وميدان البحث العلمي. أما الميدان السياسي فقد كانت مبادرة التعليم النظامي (Regular educaiton initiative (REI) بمثابة حل سياسي للمشكلات المستمرة في تمويل برامج التربية الخاصة المتنامية في الدولة (kavale, 2000). وأما ميدان البحث العلمي فقد كان نموذج بيئات التعلم المعدلة Adaptive learning environnements Model (ALEM) أساس البحث لتطوير نماذج التدريس التي تساعد في تطبيق وتنفيذ التدريس القائم على التعاون بين معلمي التربية الخاصة ومعلمي التعليم العام.

مع بداية عقد الثمانينات أصبحت الحكومة الفيدرالية وكثير من حكومات الولايات تهتم بمشكلات التعرف في ميدان صعوبات التعلم، ونتج عن ذلك زيادة أعداد الأطفال الذين تم التعرف عليهم وتمييزهم بأنهم ذوي صعوبة تعلم. ومن الواضح أنه كلما ازداد عدد الطلاب الذين تم التعرف عليهم، فإن محاولة توفير البدائل التربوية الخاصة بهم ستكون مكلفة جدا.

ولذلك كان الاهتمام الإداري المقترن بالدليل البحثي والتجريبي الذي أشار إلى الفاعلية المحدودة لنماذج الدمج الجزئي مع توفر غرفة المصادر فيتوجه قاد الحكومة الفيدرالية إلى تقديم المبادرة التي تؤيد تعليم العديد من الطلاب ذوي صعوبات البسيطة (والتي تتضمن صعوبات التعلم) في الفصل الدراسي العادي. وقد قامت "مادلين ويل Madeleine will السكرتير المساعد لمكتب التربية الخاصة وخدمات إعادة التأهيل في عهد إدارة حكومة الرئيس ريجان بتأييد تطبيق ذلك النظام على المستوى الفيدرالي في عام 188 (Kavale 2000 Will, 1988).

ولا شك في أن هذه السياسة، أعني مبادرة التعليم النظامي Regular education initiave (REI) أوصت بالتخلص من برامج السحب أو الإخراج التي ينتقل ويتحرك فيها طلاب التربية الخاصة ذوي صعوبات البسيطة بعيدا عن فصول التعليم العام والذهاب إلى غرف المصادر (kavale, 2000).

وتضمنت هذه المبادرة أيضا تقديم العديد من التوصيات التي تهدف إلى تزويد معلمي التعل العام بالخدمات الاستشارية والارشادية التي تساعد على تسهيل نجاح تطبيق أوضاع الدمج الأكاديمي بدون استخدام بدائل التسكين في غرف المصادر. وهكذا يمكن القول أن مفهوم الدمج الشامل قائم على أساس مبادرة التعليم النظامي.

وكقاعدة للدراسات البحثية، ركز مقترحو نظام الدمج الشامل والمؤيدون له من خلال بحوثهم الناشئة أن تلك البحوث تدعم إجراء العديد من التعديلات والكيفيات على فصل التعليم العادي. وذلك كان هو الأساس الذي أوصوا به عند القيام بعملية الدمج الشامل لكل الطلاب ذوي صعوبات في فصل التعلي العام طوال اليوم الدراسي (kavale, 2000) وقد قام "وانج وبيشر" (1984) Wang and Birch في الأصل بتطوير نموذج بيئات التعلم المعدلة " الذي يشار إليه أحيانا بالأحرف الأوائلية ALEM.

ويتطلب نموذج بيئات التعلم المعدلة إجراء مجموعة من التعديلات والتكييفات التي تجعل فوصل الدمج الأكاديمي مهيئة لتساعد الطلاب في النجاح الأكاديمي دون الحاجة لمغادرة هؤلاء الطلاب فصل الدمج  الأكاديمي والذهاب إلى غرفة المصادر (wang & birch 1984) وتتضمن مكونات وإجراءات نموذج بيئات التعلم المعدلة القيام بتشخيص ومراقبة الطلاب في النواحي الأكاديمية، كما تتضمن تعليم مهارات مراقبة الذات/ إدارة الذات، وتنظيم تركيبة الفصل المدرسي بحيث يسمح بتطبيق طرق تعليمية متباينة مثل فريق التعلم، مجموعات التعلم التعاوني، ومجموعات عمرية متعددة.

وبالرغم من أن الكثير من الدراسات أظهرت فاعلية جميع الاستراتيجيات التعليمية السابقة (فريق التعلم، مجموعات العمل التعاوني، مجموعات عمرية متعددة) إلا أن نموذج بيئات التعلم المعدلة يعتبر هو النموذج الوحيد الذي قام بتجميع فوائد كل هذه الاستراتيجيات التعليمية مما في نموذج واحد.

وقد أشارت البحوث والتقارير إلى أن نموذج بيئات التعلم المعدلة كان إذا فاعلية في زيادة وتحسين مستويات التحصيل الأكاديمي، وظهور السلوك المناسب داخل الفصل، وتحسين اتجاهات الطلاب نحو المدرسة، (Wang & Birch, 1984) وعلى أية حال فقد أشار "فونشز وفوتشز" (1988) Fuchs & Fuchs إلى أن مجال ابحث الذي يقدم المساندة والدعم لنموذج بيئاتا لتعلم تم إجراء بحوثه ودراساته وتطبيقها بواسطة نفس الباحثين والمنظرين الذين طوروا ذلك النموذج.

بالإضافة إلى أن ذلك النموذج تم تقييمه في مكانواحد فقط وهو الذي تم فيه تطويره، ويتعين القول أن نتائج ذلك المجال البحثي يهتم بفاعلية النموذج واجهت أيضا العديد من التحديات، (Kavale, 2000 ; Fuchs & Fuchs, 1988.Zigmond, 2003) وبناء على ذلك فإن فاعلية نموذج بيئات التعلم المعدلة لا تزال قيد المناقشة والبحث.

البحث في مجال فصول الدمج الشامل:Research on inclusive classrooms

تتضمن الدراسات البحثية الحديثة عن فصول الدمج الشامل إلى حد ما الإشارة إلى معنيين غير قاطعين أو حاسمين، فهي لا تساند بقوة ممارسات الدمج الشامل، وأيضا لا ترفض ذلك النوع من البدائل التربوية (المدمج الشامل) رفضا كليا (austin, 2001, Cawley, Hayden) Cade & Baker-kroszynski, 2002, Cook, Tankersley, cook et landrum, 2002, klingner, vaughn, schumm, cohen et frgan, 1998, sulloby et …….. 2002, Zigmond, 2003) وذلك على أساس وجود مجموعة متشعبة من الأسئلة والقضايا التي أثارتها البحوث تجاه دمج الطلاب ذوي صعوبات التعلم في فصول التعليم العام والتي يجب أن توضع في الاعتبار، وتتضمن هذه الأسئلة وتلكا لقضايا اتجاه الطلاب، وأولياء الأمور والمعلمين نحو فصل الدمج الشامل،  وكيفية إعداد معلمي التعلم العام للتدريس في فصول الدمج الشامل، وبصورة عامة فاعلية مفهوم الدمج الشامل، والنافذة الايضاحية 9-5 تقدم خلاصة لذلك البحث عن إجابات هذه الأسئلة المنوعة.

النافذة الايضاحية (9-5)

خلاصة البحث في مجال فصول الدمج الشاملSynopsis of research on inclusive classes

1-ما هو شعور واتجاه معلمي التعليم العام نحو الدمج الشامل أو التدريس التعاوني؟

إن المتتبع لنتائج الدراسات في هذا الصدد، سوف يخرج بنتيجة مفادها أن آراء الغالبية العظمى من معلمي التعليم العام حول الدمج الشامل، متناقضة، ومتضاربة Austin, 2001 Conderman & Morin, 2006, De simone & parmar, 2006 فعلى سبيل المثال قام "ديسيمون وبارمار" Desimone & Parmar  بإعداد تقرير أوضحوا فيه أن الكثير من  المعلمين أبدوا دعما ومساندة للدمج الشامل، وقد أشار %41 فقط من المعلمين الذين أجريت  عليهم الدراسة إلى اعتقادهم بأنه يمكن أن يقوم الطلاب ذوو صعوبات التعلم بتعلم الرياضيات بصورة أفضل في فصول الدمج الشامل. كما أجرى كل من "كوندرمان ومورين" Conderman & Morin بدراسة أشارا فيها شعور كثير من مساعدي معلمي التربية الخاصة المعتمدين بعدم فاعلية تطيق نظام الدمج الشامل في المرحلة الثانوية ووصفوه بأنه "لا فائدة من تطبيقه" (ويحصر مهمتهم في جعلهم معاوني متخصصين أو مجرد مدربين) وقد قام "اوستين" (2001) Austin باستطلاع آراء عدد كبير من المعلمين، ووجد أن الغالبية العظمى منهم لم يؤيدوا نموذج الترديس التعاوني، لكنهم أشاروا إلى أنه لكي تكون هذه الخبرة التدريسية (التدريس التعاوني) مفيدة فأنه يجب أولا تدريب المعلمين على نموذج التدريس التعاوني. وعلى أية حال فإن وجهة نظر وإدراكات الطلاب ومعلمي التعليم العام نحو الدمج الشامل كانت سلبية بصورة كبيرة. وفي إحدى الدراسات أشار الطلاب إلى قيام معلمي التعليم العام باستخدام تكليفات بديلة غير ملائمة لهم غالبا وذلك بدلا من قيامهم بتعديل وتكييف المنهج لكي يواجه متطلبات العمل المدرسي Pavik, Mc Comas & Laflamme, 2002

ما هو شعور واتجاه معلمي التعليم العام نحو الطلاب ذوي صعوبات التعلم في فصول الدمج؟

أظهر البحث عدم وجود روابط إيجاية قوية بين معلمي التعليم العام الذين يعملون في فصول الدمج الشامل والطلاب ذوي صعوبات التعلم الموجودين في تلك الفصول، وذلك على عكس الروابط التي توجد بين معلمي التعليم العام الذين يعملون في فصول الدمج الشامل والطلاب الذين لا يعانون من صعوبات (Cook et al 2000) بالاضافة إلى أن هناك قلقا من جانب معلمي التعل العام نحو نجاح البرنامج التدريسي الخاص بالطلاب ذوي صعوبات. وبصورة عامة لا يعتقد معلمو التعليم العام أنهم مهيأين للتدريس في فصول الدمج الشامل (kaval, 2000, De simone & Parmar, 2006 ومن وجهة نظر الطلاب فإن اتجاهات المعلمين السلبية نحو فصول الدمج الشامل تبدو من أكثر الأمور إيذاء لخبراتهم وتجاربهما لمدرسية (Pavik, et al 2002)

هل يقوم معلمو التعليم العام بممارسة وتطبيق طرق  تدريس مختلفة وفارقة في فصل الدمج الشامل لتسهيل عملية تعلم الطلاب ذوي صعوبات التعلم؟

أكدت البحوث المتاحة بصورة عامة أن العديد من معلمي التعليم العام لا يقومون بممارسة وتطيق استراتيجيات تدريس مختلفة وفارقة بحيث تجعل فصل الدمج الشامل أقرب ما يكون إلى بيئة تعلم فعالة للطلاب ذوي صعوبات التعلم (Austin 2001) وقد أظهر البحث أيضا أن طرق التدريس التي يتم استخدامها مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم في كثير من فصول الدمج لم تكن مختلفة ومتمايزة بصورة كبيرة عن طرق التدريس التي تستخدم في فصول التعليم العام، كما أنه لم يتم القيام بتنظيم وإحداث تكييفات في فصول الدمج الشامل والتي يوجد بها طلاب ذوو صعوبات تعلم لتكون مناسبة وملائمة لتعلمهم. وهكذا لم يتوقع أحد تقديم تعلم فعال لمعظم الطلاب ذوي صعوبات التعلم الذين يتلقون تعليمهم في أغلب فصول الدمج الشامل (Backer & Zigmond, 1990, Council for)

Exceptional childre, 1993, Ellis & worthan, 1999, kavale, 2000, Learning disabilities association, 19993, Pavik et al, 2002)

4-ما نمط التسكين التربوي الذي يفضله الطلاب ذوو صعوبات التعلم؟

أكدت سلسلة من المقالات البحثية تفضيل الطلاب ذوي صعوبات التعلم لتلقي تعليمهم في بعض أنواع التعيم العام وبرنامج العزل/ غرف المصادر (Kavale, 2000 ; klingner Etal, 1998 وفي إحدى الدراسات أشار المرشدون النفسيون في تقاريرهم إلى أن الطلاب ذوي صعوبات التعلم الموجودين في فصول الدمج الشامل كانوا أكثر اكتئابا من أقارنهم الطلاب الموجودين في الفصول الخاصة (الفصول المكتفية ذاتيا)(Howard & Tryom, 2002)

5-ما هي العوامل التي تساعد في تسيير عملية الدمج الشامل؟

بالرغم من أنه تمت مناقشة العديد من العوامل التي تعمل كعوامل ميسرة لعملية الدمج الشامل، إلا أن هناك عاملين فقط تمت مناقشتهما باستفاضة وهما الدعم والمساندة الإدارية، فإن المديرين الذين يدعمون ويساندون الدمج الشامل يلعبون دورا مهما وحاسما في نجاح تطبق عملية برمجة الدمج الشامل في أية مدرسة، كما أن تعهد والتزام المديرين بمخاطبة التنوع والاختلاف لدى طلابهم هو الذي يعمل على تحسين وتطور بيئة المدرسة، وهو أيضا الذي يظهر التجديد والإبداع الذي من شأنه أن يعزز ويشجع عملية الدمج الناجح على نحو تام (Salisbury & Mc Gregor, 2002)

وأما قيام معلمي التعليم العام بممارسة وتطبيق استراتيجيات تدريس مختلفة ومتمايزة بحيث تكون مناسبة للطلاب الموجودين في فصول الدمج الشامل فإن من الواضح أن هذا التعهد والالتزام من جانبهم يؤدي إلى تعزيز وتشجيع عملية الدمج الناجح على نحو تام (Baker & zigmon, 195, Bender, 2002) وأخيرا فمن المحتمل نجاح تطبيق الدمج الشامل بشكل ناجح في الفصول التي يظهر فيها جميع الطلاب- ذوو الصعوبات أو بدونها مستويات مرتفعة من الانخراط والتفاعل بين بعضهم البعض، وأيضا في الفصول التي يقضي فيها المعلمون %75 أو أكثر من وقتهم داخل الفصل الدراسي في القيام بالتدريس.

2-هل يوجد دليل على أن أشكال التسكين الدمجي تؤدي إل تعلم أكثر؟

كل الأسئلة السابقة مهمة، ولكن يبقى التساؤل النهائي والمؤثر والذي يتميز بالبساطة والخطورة في آن واحد هو هل حدث بالفعل ما يمكن تسميته الدمج الشامل للطلاب ذوي صوبات التعلم؟ لسوء الحظ فقد أكدت أغلب البحوث والدراسات أن فصول الدمج الشامل ليست أكثر فاعلية من برامج العزل، (غرف المصادر) التي تم تقديمها للطلاب ذوي صعوبات التعلم (Kaval, 2000, Zigmond, 2003) وبالرغم من أن بعض برامج الدمج الشامل أظهرت إيجابية وفاعلية كبيرة عند تطبيقها على طلاب ذوي صعوبات التعلم فإن هذه النتائج ذات الفاعلية والايجابية والتي تظهر من خلال مراجعة البحث السابق على نموذج بيئات التعلم المعدلة والذي أيد تطبيق الدمج الشامل إلا أنها تهتم ببرامج الفصول الخاصة أو برامج غرفة المصادرـ دون التوسع في الحصول على تأييد من البحوث الخارجية.

ومع تلك النتائج التي يجب أن توضع في الاعتبار، فإننا قد نجد فردا ما يسأل لماذا لا تزال الدولة تتحرك نحو الاهتمام بتطبيق الدمج الشامل؟ فبالرغم من أن عامل التمويل المالي، والاهتمام بتوفر المعلمين يلعبان بلا شك دورا مهما في هذا الصدد (وبمعنى آخر لا يمكن وضع الطلاب ذوي الصعوبات في غرف مصادر التربية الخاصة أو في الفصول الخاصة دون وجود زيادة مستمرة في أداء المعلمين للقيام بالتدريس في هذه التنظيمات المختلفة (Commision, 2001) فإنه لكي نفهم هذه الظاهرة – أي اهتمام الدولة بتطبيق الدمج الشامل – بصورة أفضل فإن ذلك يقتضي ضمنا الاشارة إلى الالتزام التاريخي بتعليم جميع الأطفال ذوي الصعوبات في البيئة الأقل تقييدا (kavale, 2000)، وكان هذا الالتزام التاريخي المحدد بوضوح منذ صدور التشريع الفيدرالي الأول للتربية الخاصة في عام 1974، ونتيجة هذا الالتزام التاريخي فقد نتوقع زيادة الاتجاه نحو الدمج الشامل لبضع سنوات أخرى، وذلك على الرغم من أن الدليل على فاعلية الدمج الشامل يمثل تحديا حتى الآن.

التعديلات الاكاديمية في فصل الدمج الشامل: Academic modifications in the inclusive class

 

بالرغم من أنه تم وصف أدوار معلمي غرفة المصادر،  فربما يجب أيضا أن نضع في الاعتبار الأدوار الأساسية لمعلم التربية الخاصة في فصل الدمج الشامل، وبالاضافة إلى دوره التعليمي وفصل الدمج الشامل، نجد أن دور معلم التربية الخاصة يقتضي ضمنا قيامه بتقديم المساعدة، والاشتراك في تعديل مواد المنهج التي يتم تقديمها في فصل الدمج الشامل (Bender, 2000)

وهناك بعض المعلومات المتوفرة عن أنواع تعديلات المنهج التي قد يقوم بإجرائها معلمو التعليم العام لكي تكون ملائمة للطلاب ذوي صعوبات التعلم الذين يكونوا موجودين في داخل كل فصل من فصول التعليم العام (Bender,2002, Ellis & Worthma, 1999). وقد تم تقديم بعض الاقتراحات الخاصة بتعديلات المنهج في النافذة الايضاحية 9-6. ومع ذلك فإننا نجد أن كل طفل سيكون لديه احتياجات خاصة مختلفة، ومن الواضح أنه يتعين استخدام حاجات الطلاب لإجراء تعديلات معينة في المنهج كمجه له الأولوية عند القيام بإجراء وتطبق تلك التعديلات.

النافذة الايضاحية (9-6)

إرشادات تعليمية تعديل المنهج Modifying the curriculum teaching TIPS

 

يتمنى لعديد من معلمي التعليم العام مديد العون للأطفال ذوي صعوبات التعلم الموجودين في فصولهم. ويمكن لهؤلاء المعلمين تقديم المساعدة إذا قمت أنت كمعلم تربية خاصة بإمدادهم ببعض الإرشادات الخاصة بأنواع التعديلات التي يتعين عليهم استخدامها والتي قد تؤدي إلى تشجيع وتعزيز احتمال نجاحهم في تقديم المساعدة للأطفال ذوي صعوبات التعلم. وتوضح القائمة الجزئية التالية بعض التعديلات التي قد تساعد العديد من الأطفال والشباب ذوي صعوبات التعلم في فصول الدمج الأكاديمي:

1- استخدم القصص في تعليم الطلاب، وزودهم بها.

2- استخدام المواد السمعية والبصرية لتوضيح النقاط الرئيسية في المحاضرات وأثناء القراءة.

3- استخدام إجراءات انضباطية وتأديبية حازمة لضبط سلوك الطلاب، وضح عواقب كلا من السلوك الجيد والسلوك السيء.

4- وجه الانتباه للتخطيط المعرفي المتعلق باستكمال المهمة.

5- راقب سلوك الطلاب في جميع الأوقات عند قيامهم بأداء المهمة.

6- استخدام مجموعات تدريسية متباينة مثل تدريس الأقران، فريق التدريس، مجموعات التدريس التعاوني.

7- أعط تكليفات محددة بشكل منتظم. واستخدم التغذية الراجعة لتوضح للطلاب مواطن القوة ومواطن الضعف في العمل الذي يقومون به.

8- استخدم مواد المنهج المختلفة التي تغطي نفس المحتوى التعليمي مع الطلاب ذوي المستويات المتدنية في القراءة.

9- قدم التعزيز للطلاب بشكل متكرر وفي أوقات غير محددة وخصص وقتا لاستخدام الكمبيوتر، أو وقتا لتقديم الجوائز للعمل الجيد والسلوك المرغوب فيه الذي يقوم به الطلاب.

10-   استخدم استراتيجيات تدريسية ذات نوعية خاصة مثل التدريس المتقن، مراقبة الذات، وكذلك أيضا العمل على مواجهة وتخفيف المشكلات الفردية ذات الصلة بعملية تعلم الطلاب.

11-   استخدم مداخل وطرقا بديلة لإجراء الاختبارات (مثل الاختبار الشفهي....وما إليها من اختبارات).

التدريس الفارق في فصل الدمج الشامل:

Differentiated instruction for the inclusive class

لقد اتضح مما سبق، أن نموذج فصل الدمج الشامل هو النموذج الذي نال استحسانا وتفضيلا من جانب التشيع الفيدرالي. وقد أفضى ذلك إلى ظهور طرق تدريس جديدة تم تطبيقها داخل فصول الدمج الشامل مما استدعى انتباها متزايدا نحو الاهتمام بالتدريس الفارق (Bender, 2002, Gartin, Murdick & Rhomberg 2006 Gregory & Chapman, 2001, Stanford ; Tomlison, 1999) وقد كانت "كارول توملينسون" Carol Tomilinson 1999 أول من قامت بوصف الفصل الفارق بأنه عبارة عن فصل تعلمي عام يتضمن بدائل وخيارات تعليمية متباينة إلى حد كبير يهدف إلى تلبية حاجات التعلم المنوعة التي تتميز بها اليوم وعلى نحو نموذجي فصول الدمج الشامل.

ويتم اعتبار فصل الدمج الشامل فصلا دراسيا مثاليا إذا كان يوجد به على سبيل المثال 22 طالبا، وربما يكون لدى معلم التعليم العام ضمن ذلك العدد من الطلاب طالبان من ذوي صعوبات التعلم، وطالبان يعانيان من مشكلات في الكلام، وطالب من ذوي التخلف العقلي، وطالبان لديهما مشكلات سلوكية، وطالبان يعانيان من اضطراب قصور الانتباه المصحوب بالنشاط الزائد، وثلاثة طلاب من المتفوقين عقليا.

وهكذا فإنه يوجد في ذلك الفصل الذي يتكون من 22 طالبا أكثر من نصف الطلاب لديهم احتياجات تدريسية خاصة ومتباينة. ولقد أكدت الدراسات البحثية، بطبيعة الحال، على أن التحصيل الأكاديمي للطلاب ذوي صعوبات البسيطة يتناسب عكسيا مع حجم الفصل، وفي جملة واحدة يمكن القول أنا لطلاب ذوي الصعوبات البسيطة يحرزون ويحققون مستويات مرتفعة من التحصيل الأكاديمي في الفصول قليلة العدد (Russ, chiang, rylane & Bongers, 2001) وعلى أية حالة فإنه على الرغم  من التأكيد السابق، على وجود أدلة وبراهين بحثية تعظم من شأن هذه النتيجة فإننا نجد تزايدا في أعداد الطلاب ذوي صعوبات التعلم في فصول التعليم العام التي تتصف بوجود أعداد كبيرة من لطلاب فيها وهو ما يتجاوز المألوف.

لكن يجب أن يتعلم جميع معلمي التعليم العامل اليوم طرقا فارقة ومتمايزة في تدريسهم لكي يستطيعوا تلبية احتياجات الطلاب المختلفة والمنوعة بدرجة كبيرة (Bander, 2005 ; Gartin, Murdick & Rhomberg 2006)

وجدير بالذكر أن نفرا من المؤلفين قام بوصف تكنيك أطلق عليه التكعيب Cubing كإحدى البدائل والخيارات التدريسية الفارقة التي يمكن استخدامها مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم (Bender, 2002, 2005, Gregory & Chapman, 2001). والتكعيب  فنية تساعد الطلاب على تصور مفهوم من ست وجهات للنظر، ومن خلال تصور الجوانب الستة للمكعب يمكن تصور المستويات المختلفة من تعقيد المهام.

وقد يكلف الطلاب في الفصل بالجوانب المختلفة للمكعب، ومن ثم يكلفون بمستويات مختلفة من التفاعل مع المفاهيم التي يتعين تغطيتها، وفي بعض الحالات يقوم المعلمون بعمل مكعب من ست أو ثمان بوصات ويقومون بتسمية هذه الجوانب، والشيء المؤكد، أن الاختلاف والتغيير في تركيب السؤال، كما أوضحته المناقشات من قبل، يمكن أن يكون هو الطريق المؤدي إلى تلبية هذه الاحتياجات المتباينة، وقد قدم العديد من الباحثين والمؤلفين أفكارا تدريسية للطلاب ذوي صعوبات التعلم في الفصل الفارق

جانب المكعب

وظيفته

استخدام هذه المصطلحات

في صنع التكليفات

جانب 1

الوصف

يتذكر، يسمى، يحدد مكان، يضع في قائمة

جانب 2

المقارنة

يقارن، يضرب مثلا، يوضح، يشرح، يكتب

جانب 3

الربط

يربط، يصنع، يصمم

جانب 4

التحليل

يراجع، يناقش، يخطط

جانب 5

التطبيق

يفترض، يقترح، يأمر أو ينصح باستعمال

جانب 6

المناقشة

يناقش، يصيغ، يدعم ويساند

 

وباستخدام التكعيب – كبديل تدريسي- ينظر الطلاب إلى نفس المفهوم من ست وجهات نظر مختلفة، كما أن مستويات المعرفة المتباينة لدى طلاب مختلفين، يمكن أيضا مخاطبتها في هذا السياق.

فعلى سبيل المثال قد يمعن بعض الطلاب النظر في أوصاف المفهوم على حين قد يشترك آخرون في تحليله، أو يقومون بممارسة أنشطة لعب الدور والتي يتناقش ويتجادل فيها الطلاب حول هذا المفهوم، وقد يكونوا مؤيدين له كما قد يكونون ضده، يمكن اعتبار هذه التمثيلات إحدى طرق المعلمين لمخاطبة وتلبية الاحتياجات العقلية المختلفة لجميع الطلاب في فصل الدمج الشامل، وتقديم تدريس فارق للطلاب ذوي القدرات المنوعة والمختلفة، ومن ضمنهم الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

وفي الحقيقة فإن استخدام فكرة التكعيب و/ أو العديد من التكنيكات والفنيات التدريسية المشابهة مثل تنوع مستوى الأسئلة- سوف يتيح للمعلم القدرة على تلبية متطلبات وتوقعات الطلاب المنوعة وأنت قد ترغب في قراءة ومراجعة Bender (2002) للإطلاع على مزيد من الأفكار الإضافية عن التدريس الفارق لطلاب ذوي صعوبات التعلم. وجدير بالذكر أن المفاهيم التي تمت تغطيتها في هذا الصدد (التكعيب كبديل تدريسي) سبق عرضها وتقديمها في صيغ غنية ومتعددة الأبعاد، وتم تدريسها بالفعل للطلاب في أشكال أكثر تعقيدا وتركيبا(Stanford, 2003)

ملخص: فصول الدمج الشامل Summary : Inclusive classes

لاشك في أن هذا النوع من نماذج تقديم الخدمة (الدمج الشامل) يمكن أن تتم مناقشته بصورة رسمية وعلى نطاق واسع في السنوات القليلة القادمة. وبالرغم من مشاعر المعلمين التي تظهر رضاهم وسعادتهم بذلك النموذج، فإن الدراسات البحثية أوضحت عدم وجود دعم ومساندة لمفهوم الدمج الشامل في الوقت الحاضر (Zigmond, 2003) وعلاوة على ذلك فقد أبدت العديد من المنظمات المهنية المتخصصة بعض المخاوف المتعلقة بفعالية مفهوم الدمج الشامل (kavale, 2000). وبالرغم من تلك المخاوف فغنه يبدو أن هناك اتجاه عام على نطاق واسع نحو زيادة توفير ذلك النوع من نماذج الخدمة (الدمج الشامل). وأنت – كمعلم في المجال – قد ترغب في مراجعة مجلات التربية الخاصة للتعرف على نتائج البحوث الجديدة الخاص بالدمج الشامل، وحاليا يبقى النقاش مستمرا حول كل ما يتعلق بهذا المفهوم.

قضايا في الأوضاع التربوية التسكين Issues in placement

بالاضافة للنقاش الحالي الدائر حول مفهوم الدمج الشامل، فإن هناك عددا من القضايا والاهتمامات الأخرى والتي تتضمن البدائل التربوية المناسبة للطلاب ذوي صعوبات التعلم، وأيضا الطلاب الذين يعانون من صعوبات بدرجة متوسطة (Commission, 2001) وهذه القضايا وتلك الاهتمامات يغلب عليها صفة العمومية ولا تقتصر على صعوبات التعلم فقط. بل إن سياقات هذه المناقشات ستهتم أيضا بالتخلف العقلي والاضطرابات السلوكية. وعلى الرغم من ذلك فإنك كمعلم في المستقبل القريب يجب عليك أن تتعرف على هذه القضايا المعقدة الخاصة بالبدائل التربوية، لأنه يتعين عليك الاستماع إلى العديد من الآراء حول تلك القضايا.

تعديل ما قبل الاحالة Prereferral modicicaiton

نظرا إلى زيادة أعداد الطلاب الذين تم تشخيصهم على أنهم ذوي صعوبات تعلم، فإن هناك ضغوطا متزايدة لإحالة هؤلاء الطلاب الذين يعانون من صعوبات تتفاقم خطورتها إلى خدما التربية الخاصة. وقد فرضت كثير من المدارس الموجودة في عدد من المقاطعات- بناء على ذلك- نظام يتوجب فيه على معلمي التعليم العام أني قوموا بمواجهة وتوثيق الاستراتيجيات التي يستخدمونها لتخفيف المشكلة التي يعاني منها الطفل وذلك قبل إحالته إلى خدمات التربية الخاصة.

وقد تكون استراتيجيات التعديل ما قبل الاحالة Prereferral Modification بسيطة مثل مشروع تعميم التعزيز الفردي الذي يهدف إلى مساعدة الطالب على أداء السلوك بطريقة جيدة. وقد توجد مشروعات أخرى أكثر استخداما في خدمات ما قبل الاحالة مثل مدخل فريق التدريس الذي يسمح بتوفير وبتخصيص وقت للمعلم للعمل مع الطالب على أساس واحد إلى واحد (معلم إلى طالب)، ويمكن القول أن هذه المداخل التي سوف نعرضها تمثل المحاولات العديدة والمختلفة لتلبية الحاجة للمزيد من استراتيجيات ما قبل الإحالة.

مشروع رايد Project RIDE

أنشىء مشروع "رايد" Responding to Individual Differences in Education (RIDE) للاستجابة للفروق الفردية في التعليم (Beck & Weast, 1989) وقد بدأ عديد من الممارسين القيام بتطوير مدخل الفريق لحل المشكلات التي تواجه المعلمون الذين يوجد لديهم طلاب ذوي احتياجات خاصة ممن يتم التعامل معهم على نحو فردي في فصول التعليم العام.(Beck & weast, 1989) وقد أدرك "بيك" Beck أنه يجب القيام على الفور بإمداد المعلمين بمعلومات عن الاستراتيجيات التعليمية الفعالة لاستخدامها في تعديل فصول التعليم العام. وعلاوة على ذلك قام "بيك" Beck وزملائه بجمع بيانات ومعلومات من مجموعات مختلفة من المعلمين في محاولة من جانبه للتعرف على المشكلات التي قد يواجهونها والتي يحتاجون فيها إلى المساعدة لإيجاد الحلول لها. وقد أسفرت هذه البيانات عن وجود قائمة تتضمن 40 مشكلة شائعة لدى الطلاب. وتضمنت هذه المشكلات عشرين مشكلة أكاديمية).

وقد تضمنت هذه المشكلات الشائعة أيضا عشرين من المشكلات السلوكية الاجتماعية (مثل الكلام الخارج وغير المناسب، السرقة، عدم الاذعان للأوامر). ومن الجدير بالذكر أنه يوجد بحث لكل مشكلة من المشكلات السابقة حدد وسائل اكتشافها وذلك في أدبيات البحث، وبالتالي يمكن أن يقوم المعلم الذي يواجه مشكلة توجد لدى طالب لديه في الفصل والتي قد تظهر في صورة سلوك خارج وغير مناسب باستخدام الوسائل التي يتم إمداده بها من قبل مشروع "رايد" RID لتحديد الوسيلة المناسبة لكل طالب من طلاب فصله. ويوجد ما بين ثلاث إلى ست وسائل مختلفة لمواجهة كل مشكلة م المشكلات الأربعين التي تمت الإشارة إليها. وهكذا فإن كل معلم يطمئن لتوفر بعض الاختيارات لاختيار الوسيلة المنابة لمواجهة المشكلة، وعندئذ تستخدم الوسيلة التي تم اختيارها لتعديل فصل التعليم العام والتخلص من المشكلة أو تقليص حجمها على الأقل.

وفي مشروع "رايد" RIDE يتم تدريب المعلمين على القيام بوصف السلوك بصورة إجرائية أي في ضوء مصطلحات قابلة للقياس، واتخاذ القرارات الجماعية (قرارات الفريق)، واستخدام وسائل " رايد " RIDE المنوعة. التدخلات لتصميم خطة فردية وذلك للقيام بتطبيق الوسيلة التي قاموا باختيارها ذلك أن العمل على نطاق موسم أثناء الخدمة عادة ما يكون مطلوبا عند تطبيق مشروع "رايد" RIDE

وهناك دراسة واحدة عن فاعلية مشروع "رايد" (Beck & Weast, 1989) RIDE وفيها تم تطبيق المشروع في ست مدارس لمدة ثلاث سنوات. وقبل تطبيق هذا النظام من نظم ما قبل الإحالة في هذه المدارس تمت إحالة %3.6 من العدد الكلي لطلاب المدرسة إلى تلقى خدمات التربية الخاصة، وقد انخفضت هذه النسبة إلى %1.6 بعد تطبيق مشروع "رايد" RIDE بالإضافة إلى أن قرارات الإحالة إلى تم إصدارها بعد تطبيق المشروع كانت تتسم بالدقة. وقبل تطبيق مشروع "رايد" RIDE في هذه المدارس فإن %54 من الطلاب الذين تمت إحالتهم للتربية الخاصة تم التأكد من أنهم قد لا يكونوا في حاجة لتلقي خدمات التربية الخاصة، وقد مثل ذلك بالتالي نوعا من إهدار الوقت الذي تم فيه التقييم كما مثل أيضا تبديدا للمال على الطلاب ذوي المشكلات التي كان يجب علاجها في فصل التعليم العام بدلا من الإحالة إلى خدمات التربية الخاصة.

وعلى أية حال فإنه بعد القيام بتطبيق مشروع "رايد" RIDE في المدارس فإن %20 فقط من الطلاب الذين تمت إحالتهم لتلقي خدمات التربية الخاصة كانوا لا يحتاجون لخدماتها. وبشكل واضح، أصبح المعلمون أكثر خبرة وبراعة في القيام بتعديل فصولهم لحث وتشجيع الطلاب الذين كانوا معرضين لخطر الإحالة إلى خدمات التربية الخاصة على النجاح.

ويجب النظر بحذر إلى مشروع "رايد" RIDE  وذلك لنفس الأسباب التي تم عرضها والخاصة بمدخل بيئات التعلم المعدلة (مدخل ALEM) حيث تم تطبيق وتقييم مشروع "رايد" RIDE مرة واحدة بواسطة الأفراد اللذين قاموا بتطويره. وعلى أية حال فمن المحتمل أن يساعد هذا المدخل معلمو التعليم العام في التعرف على استراتيجيات التعديل المنابة.

فريق مساعدة المدرسة الشامل Schoolwide assistance team

وهناك نوع آخر من خدمات التدخل قبل الإحالة بنت تطبيقه عديد من الولايات هو فريق مساعدة المدرسة الشامل أو فرق سوات Van Dusen-pysh &, chalfant) SWAT Teams 1979 Moutrine). وهذا الفريق يتكون من المعلمين (معلمي التعليم العام، معلمي التعلم الخاص) الذين يقومون بالاستماع معا إلى وصف أحد المعلمين لأحد الأطفال الذي يوجد في الفصل والذي قد يحتاج إلى تقديم مساعدة إضافية.

والفكرة الأساسية في هذا النوع من خدمات ما قبل الإحالة هي الإطلاع على المصادر، والأفكار، وتجارب المتخصصين لتقديم المساعدة للحد والتخفيف من المشكلة التي تواجه الطفل. ويقوم فريق مساعدة المدرسة الشامل بمناقشة هذه المشكلة، والتوصية بإعداد برنامج سلوكي أو إجراء تعديل في الطرق التي يستخدمها معلم الدمج الأكاديمي.

وتستخدم عديد من الولايات وبمسميات مختلفة ذلك النوع من التدخل قبلا لإحالة، كما تستخدم أيضا إجراءات مثل (فريق دعم ومساندة الطالب، فريق المصادر بالمدرسة، الفريق المتعاون مع المدرسة....إلخ). وأيضا يتم تطبيق ذلك النوع من التدخل قبل الإحالة في كلا من نموذج بيئات التعلم المعدلة ALEM، ومشروع "رايد" RIDE وأنت كمعلم مبتدىء قد تجد أنه من المحتمل تطبيق بعض إجراءات فريق مساعدة المدرسة الشامل في المدرسة التي توجد بها.

كما يتعين عليك متابعة الاجتماعات التي يعقدها ذلك الفريق في الأوقات التي من الممكن عقدها فيه، لأنه من المحتمل أني طلب منك الاشتراك في ذلك الفريق.

الاستجابة للتدخل كما في التدخل قبل الإحالة:

سبقت الاشارة آنفا إلى أن اكتشاف وتحديد وجود صعوبة تعلم لدى الطفل يتضمن القيام بتوثيق الفشل الاستجابة للتدخل التعليمي الذي ثبت صدقه بطرقة عملية. وبعد القيام بعمل ذلك التوثيق يتم أخذ الطالب ووضعه في المكان المناسب لتصنيفه كطالب ذي صعوبة تعلم، وعملية الاستجابة للتدخل RTI كالتدخل قبل الإحالة لها تأثيرات كبيرة فإن لم يكن لها تأثير على حال الطالب بشكل كلي وكامل فعلى الأقل على عمليات ما قبل الاحالة بوجه عام.

وكما سبقت الاشارة، وبصورة نموذجية فإنه يتم تطبيق عملية الاستجاب للتدخل كالتدخل قبل الإحالة عل مرحلتين في كل واحدة منهما يتم توثيق كيف يستجيب الطالب للتدخل التعليمي. وهذه العملية في وقت ما قد تصبح الوحيد التي تتطلبها إجراءات قبل الإحالة، لكنه من المبكر جدا القول بأن هذه العملية سوف تكون أمرا جيدا لهذه الحالة. وأنت كمعلم جديد في هذا الحقل يجب عليك أن تواصل القراءة في المجلات والدوريات المتخصصة لمتابعة تلك القضية على مدار السنوات العديدة القادمة.

التسكين غير التصنيفي

بدأت عدد من المدارس الموجودة في بعض المقاطعات في وضع الأطفال الذين يعانون من أنواع متباينة ومختلفة من الصعوبات في نفس فصل المصادر، أو في الفصل الخاص المكتفي ذاتيا. وفي بعض الحالات نجد أن بعض الولايات لا تزال تعرف الأطفال وتضعهم في ضوء تصنيفات تقليدية مثل الأطفال ذوي صعوبات التعلم، والأطفال ذوي التخلف العقلي، والأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية.

وقد تم إنشاء فصل المصادر فقط لمجرد إلغاء هذه الحدود الفاصلة بين الأطفال ذوي الصعوبات السابقة، ولذلك أطلق عليه التسكين غير التصنيفي Cross Categorical Placement. وتتضمن فصول المصادر وفقا لذلك وجود جميع الطلاب ذوي الصعوبات معا في نفس الحصة في اليوم الدراسي.

وقد قررت ولايات أخرى أن خصائص التعلم الخاصة بهذه المجموعات الثلاث، أعني ذوو صعوبات التعلم، التخلف العقلي، الاضطرابات السلوكية متشابهة بصورة كبيرة جدا، ولذلك يجب القيام بإلغاء تصنيف تلك المجموعات في ضوء تصنيفات منفصلة.

وهذه الولايات لا تقوم بتصنيف الطلاب وفقا لتصنيفاتهم التقليدية أو فئاتهم، لكنها تستخدم بالأحرى نوع من التصنيف  العام مثل "المعاق تربويا" وبناء على ذلك يتم وضع جميع الأطفال معا في نفس الفصل المدرسي طبقا لذلك النوع من التصنيف العام بصرف النظر عن التصنيفات التقليدية لهم. وقد أشار كلا من "ريشلي وهوسب" (2004) reschly & Hosp إلى أن حوالي %20 من الولايات قررت السماح بتطبيق نظام الفصل غير التصنيفي لرعاية وتعل الأطفال ذوي الصعوبات وأيضا أيدت لجنة الإرتقاء بالتربية الخاصة (2001) الصعوبات وأيضا أيدت لجنة الارتقاء بالتربية الخاصة 2001 تطبيق هذا النظام من الدمج العام للتصنيفات (Council for exceptional chldren 2002)

والخيار الثالث الذي يأتي بعد التصنيفات التقليدية، أو التصنيفات العامة، أو التصنيفات التصنيفية في مقابل التصنيفات غير التصنيفية هو التسكين التصنيفي التقليدينو التي يذهب فيها الأطفال ذوو صعوبات التعلم إلى غرفة مصادر خاصة بهم، ويذهب الأطفال المعوقون عقليا القابلين للتعلم إلى غرفة مصادر خاصة بالطلاب المعوقون عقليا القابلين للتعلم، ويذهب الأطفال ذوو الاضطرابات السلوكية إلى غرفة مصادر الاضطرابات السلوكية. وهذا النوع من التسكين التصنيفي التقليدي يكون مثيرا للمشكلات عند تطبيقه من وجهة نظر مدير المدارس الصغيرة أو في المدارس التي توجد في أماكن ريفية حيث قد لا يوجد عدد كاف من الطلاب الطين يعانون ن الصعوبات السابقة التي تمت الإشارة إليها، كما أنه قد لا توجد إمكانيات لتوظيف ثلاثة معلمين ذوي تدريب مختلف وشهادة مختلفة.

أضف إلى ما سبق أن هناك بعض الدلائل والبراهين العلمية الباكرة التي أكدت على أن تدريب المعلمين على أساس التصنيفات المختلفة السابقة الإشارة إليها لا يفضى إلى تحين الأداء الأكاديمي لطلاب (Algozzine, Morsink & Algozzine, 1988) فعلى سبيل المثال قام "الجوزين" وزملاؤه 1988 بفحص الفروق المحتمل وجودها في طرق التدريس التي يستخدمها المعلمين الذين يمتلكون رخصة للعمل مع الفئات الثلاث من الطلاب السابق الإشارة إليهم، وأكدت نتائج البحث عدم وجود اختلافات ملحوظة أو يمكن ملاحظتها بين طرق التدريس التي يستخدمها كل منهم في الفصول التي يعملون بها، وذلك رغم اختلاف أساليب التدريس التي يتلقاها هؤلاء المعلمون.

واستنادا إلى ذلك فإنه يوجد مبرر منطقي ضعيف لتأييد استخدام التسكين التصنيفي التقليدي في غرف المصادر.

ولا تزال قضية التسكين التصنيفي / العام مثار انباه واهتمام البحوث. وفي الوقت الحاضر  لا تزال كثير من الولايات تضع الطلاب ذوي صعوبات التعلم في تصنيف مستقل ومنفصل عن الطلاب ذوي التخلف العقلي ومستقل ومنفصل عن الطلاب ذوي الاضطرابات السلوكية. وأيضا فإن مجموعات مهنية متخصصة مثل مراكز إرشاد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قامت بعمل تنظيمات وترتيبات تسمح بتطبيق وتشجيع استخدام ذلك النوع من التسكين التصنيفي.

وعلى الرغم من ذلك فإن هذه القضية ستؤثر عليك إذا قررت التحرك عبر الحدود الرسمية لولايتك وتجاوزها إلى تأييد نمط آخر من التسكين التربوي المختلف أو نماذج أخرى من التسكين. ويجب عليك الاستمرار في المحافظة على الإطلاع والتعرف على التطورات البحثية المتعلقة بذلك النقاش البحثي.

الاستراتيجيات التعليمية الخاصة (النوعية)

ويمكن القول أنه في سياق هذه التسكينات التدريسية المتباينة، يمكن أن يظهر الطلاب ذوي صعوبات التعلم بعض الاحتياجات التدريسية التي قد لا توجد لدى طلاب آخرين، فعلى سبيل المثال يظهر الطلاب ذوو صعوبات التعلم- بصرف النظر عن نوع التسكين الترديسي- غالبا مشكلات في الانبتاه، والسلوك، والتفاعل الاجتماعية تلك المشكلات التي قد تتطلب استخدام استراتيجيات تدريسية متخصصة تختلف عن الممارسات والاستراتيجيات التدريسية التي يتم استخدامها مع طلاب آخرين. وقد تتضمن هذه الاستراتيجيات التدريسية الخاصة تدريس الاقران، والتعلم التعاوني، أو تدريب العزو.

ويبدو أن بحث آخر- غير الذي سبقت الاشارة إلىه أكد على ضورة استخدام المزيد من الممارسات التدريية التي ربما لا تصلح إلا مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم مثل التغذية الراجعة الحيوية والتدريب على الاسترخاء. وأنت تحتاج كممارس في حقل صعوبات التعلم إلى فهم كل إستراتيجية من هذه الاستراتيجيات التدريسية.

وعلى أية حال هناك دائما توصيات عديدة تتعلق بالمعالجات التدريسية الخاصة بميدان صعوبات التعليم كانت من قبل غير مدعومة من جانب الدراسات البحثية، وقد يستفسر الوالدان عن هذه المعالجات التدريسية. وأنت كممارس ستحتاج لفهم تلك المعالجات أيضا، لأن أولياء الأمور قد يقرأون عنها ويطلعون عليها ي وسائل الإعلام، ويسألونك عن كيفية تطبيق هذه المعالجات التدريسية مع أطفالهم. ويصرف النظر عن احتياجات الطفل فإنه من المحتمل أنك ستريد تصميم خطة تعليمية أكثر فاعلية على حين تتجنب الممارسات التدريسية التي لا يدعمها البحث.

وستساعدك الأقسام التالية من هذا الفصل على فهم جميع الاستراتيجيات الخاصة المستخدمة مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم، وأيضا يمكن أن تساعدك في التعرف على العديد من الاستراتيجيات التي تشير التوصيات باستخدامها معهم في الوقت الحاضر.

تدريس الأقران:Peer tutoring

يعد تدريس الأقران إحدى استراتيجيات التدخل التي لاقت انتباها متزايدا من البحث وذلك لأنها تستخدم طريقة تدريس الطلاب لبعضهم البعض (Burks, 2004, Mortweet, Utley, Walker, Dawson, Delquadri, Reedy, Greenwood, Hamilton & ledford, 1999, Saenz, fuchs, fuchs, 2005) وقد يتم تطبيق طريقة تدريس الأقران إما في فصل التعليم العام أو في فصل التعليم الخاص.

وتتضمن أهداف تدريس الطلاب ذوي صعوبات التعلم تحسين مستوى تحصيلهم الأكاديمي وتحسين درجة التقبل الاجتماعي لهم، وفي بعض الحالات يتم الجمع بين طالبين معا في الفصل المدرسي بحيث يقوم الطالب الأول بدور المعلم للطالب الثاني في اليوم الأول، وفي اليوم التالي يتم فيه عكس الأدوار أي يقوم الطالب الثاني بدور المعلم للطالب الأول (Martweer et al 1999) وأيضا يقوم العديد من معلمي التربية الخاصة بإتاحة الفرص للطلاب الذين لا يعانون من صعوبات بالوجود في فصل التربية الخاصة لحصة واحدة يوميا ليقوموا بدور المعلمين للطلاب ذوي الصعوبات.

ومن خلال خبرتي وتجربتي الخاصة في عملية التدريس استقبلت طالبين من الذين يرغبون في تقديم المساعدة التدريسية للطلاب الآخرين في الفصل الذي أقوم بالتدريس فيه. وستجد في أدبيات البحث العديد من الطرق التي تستخدم لتطبيق طريقة تدريس الأقران داخل وخارج فصلك.

تطبيق تدريس الأقران Implemention of peer tutoring

يجب أن تأخذ خطة تطبيق تدريس الأقران عوامل عديدة في الاعتبار. أولا، يعتبر الحصول على العاملين الأقران من القضايا الرئيسية التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، فإذا قررت استخدام المعلمين الأقران من داخل فصلك فإن تطبيق طرقة تدريس الأقران سيكون سهلا بصورة كبيرة. أما إذا قررت الحصول على المعلمين الأقران من فصول أخرى في المدرسة (أو من فصول صالة المذاكرة)، فجيب أن يتم ذلك طبقا لجدول يتم تحديده وتخطيطه مع إدارة المدرسة ومع المعلمين الآخرين لتلك الفصول التي كلف منها المعلمين الأقران.

القضية الثانية في التطبيق هي تلك التي تهتم بمستوى التدريب الذي يجب أني حصل عليه المعلمون الأقران. ويعتمد مستوى التدريب عل أنواع المهام التي تريد أن ينجزها المعلمون الأقران. فعلى سبيل المثال إذا كنت تريد أن يقوم المعلمون الأقران بعمل أوراق امتحانية موضوعية فقط وأن يقوموا بمساعدة الطلاب في اختبارات المراجعة الذاتية السريعة، في هذه الحال يكون التدريب بصورة قليلة جدا أمرا ضروريا، وقد يتم انجاز التدريب من خلال امتلاك المدرس القرين القدرة عل ملاحظة معلم الفصل عند قيامه بأداء المهام في أحد الأيام الدراسية، ومن ثم سيكون  المدرس القرين قادرا على انجاز وتحقيق هذه المهام. وعلى أية حال فإنه في حال  ما إذا كنت تريد قيام المدرس القرين بالمساعدة في تطبيق إستراتيجية تعليمية معقدة فسيكون من الضروري تدريبه بصورة أكثر شمولا واتساعا على درس في إستراتيجية تدريسية محددة للتعلم.

وقد يتضمن ذلك التدريب قراءة قائمة خاصة باستخدام الاستراتيجيات عموما والتدريب على إحدى هذه الاستراتيجيات، بالإضافة إلى قيام عدد من معلمي الأقران بملاحظة وممارسة الإستراتيجية التي تم الاتفاق عليها لعدة أيام عندما يقوم معلم الفصل بممارستها أمامهم.

وقد يصبح تدريب المعلمين الأقران أكثر تعقيدا في حال زيادة المهام التعليمية التي يكونون مطالبين بتحقيقها.

وهناك العديد من نماذج تدريس الأقران التي أثبتت فعالياتها في فصل الدمج الشامل (Burks, 2004, Mortweet et al 1999 sanez, fuchs & fuches, 2005)على سبيل المثال في نموذج تدريس الأقران في الفصل الشامل، يعمل كل فرد في الفصل كمعلم لقرينه (لزميله) وبعد ذلك يقوم هذا القرين (الزميل) بالتدريس لنفس الفرد الذي قام بتعليمه سابقا وهكذا. ويؤدي ذلك النموذج من التعلم المتبادل إلى زيادة دمج الطلاب ذوي صعوبات التعلم في فصل الدمج الشامل، وأيضا أوضحت نتائج الدراسات البحثية بصورة كبيرة وبشكل متواتر أن ذلك النوع من التعلم (تدريس الأقران) يؤدي إلى تحسين عملية التعليم لدى الطلاب ذوي  الصعوبات وأيضا غير ذوي الصعوبات (Burks, 2004, Mortweet et al 1999)

ملخص تدريس الأقران Summary of père tuloring

على ضوء ما تم عرضه، يمكن القول أن تدريس الأقران طريقة تدريسية تهدف إلى المساعدة في تطوير وتحسين كلا من المهارات الأكاديمية والمهارات الاجتماعية لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم. وقد أوضحت نتائج الدراسات البحثية أنه قد يتم تحقيق هذه الأهداف في مواقف تدريس القران المنوعة إما في فصل الدمج الشامل أو في فصل التربية الخاصة (Saenz, Fuchs & Fuchs, 2005) وتتضمن النتائج الايجابية لتطبيق طريقة تدريس الأقران زيادة مستوى التحصيل الأكاديمي، وتحسن مستويات دمج الطلاب ذوي الصعوبات مع الطلاب الذين لا يعانون من صعوبات، وتحسن مفهوم الذات، وتحسن المهارات الأكاديمية والمهارات الاجتماعية لدى المعلمين الأقران. وأخيرا، فإنه على خلاف بعض التدخلات التعليمية الأكثر تطورا وتعقيدا، فإنه قد يتم تطبيق طريقة تدريس الأقران بطريقة سهلة نسبيا. وبصورة عامة فإن العمل في الفصل الخاص لا يكون مطلوبا ولا نحتاج إليه.

ومن خلال قراءة بضع مقالات بحثية فإنه قد يكون بمقدورك أن تؤيد الطرق والمناهج التي تستخدم طريقة تدريس الأقران،  ويجب أن تضع في اعتبارك القيام باستخدام وتطبيق نظام تدريس الأقران في فصلك مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

التعلم التعاوني: Cooperative instruction

يهدف التعلم التعاوني Cooperative instruction إلى تسهيل دمج طلاب التربية الخاصة في فصول التعليم العام (Johnson, Johnson, warring & Mauyama 1986 ويمكن القول أن أحد أسباب ضم طلاب التربية الخاصة في فصول التعليم العام كان بعد صدور قانون 94-142 حي دعا إلى تزويد الأطفال ذوي الصعوبات والأطفال الذين لا يعانون من صعوبات بنماذج يكون دورها تسهيل تعلم المهارات الاجتماعية، وعلى أية حال فقد لاحظ ممارسو التربية الخاصة- على الفور- أن الطلاب الذين لا يعانون من صعوبات لا يفضلون وجود الطلاب ذوي صعوبات التعلم وذوي الصعوبات الأخرى معهم في الفصل و في أنشطة اللعب في فناء المدرسة، وقد أوضحت تلك النتيجة افتقار الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات إلى نماذج تلعب دورا ايجابيا بالنسبة إلى الطلاب ذوي الصعوبات.

وبناء على ذلك صممت أنشطة التعلم التعاوني- في جزء منها- لكسر الحواجز بين الطلاب ذوي الصعوبات وهؤلاء الطلاب الذين لا يوجدون في البدائل التربوية لفصول التعلم العام (الطلاب بدون صعوبات).

وقد تم تطبيق هذه الأنواع من الأنشطة التدريسية بصورة روتينية ودورية في فصل التعليم العام، وقد يقوم معلم التربية الخاصة بأداء دور مهم لتسهيل التعلم التعاوني وذلك من خلال إعداد وتهيئة الطفل ذي صعوبات التعلم للاشتراك النشط مع الطلاب الذين لا يعانون من صعوبات. وأيضا، فإنك كمعلم يمكنك تقديم توجيهات ونصائح لمساعدة معلم التعليم العام في فصل الدمج الشامل من حيث استخدام إجراءات التعلم التعاوني المنوعة.

تطبيق التعلم التعاوني Implementation of cooperative instruction

هناك إجراءات عديدة لتطبيق التعلم التعاوني، وبالرغم من ذلك ربما تكون طريقة الخبراء Jigsaw method وهي طريقة يتعلم فيها الأطفال ضمن " مجموعة خبراء " أولا ومن ثم ينتقل الخبراء للعمل مع مجموعات فرعية صغيرة هي الطريقة الأكثر استخداما Aronson, Blaney Stephan, Sikes & snapp, 1978) وفي هذه الطريقة يتم تقسيم الفصل إلى مجموعات تتكون من ثلاث إلى خمس مجموعات.

ويتم تزويد كل طالب من طلاب هذه المجموعات بمعلومات من لمؤكد أنها لا توجد لدى الطلاب الآخرين، ومهمة كل طالب في المجموعة أن يقوم بتعليم كل أفراد المجموعة التي يوجد بها كل المعلومات التي تم إمداده وتزويده بها، وقد تتقابل مجموعات الخبراء معا لمدة خمس وأربعين دقيقة كل يوم لفترة تتراوح ما بين 5 إلى 10 أيام، وأيضا في بعض الأيام قد يتقابل الطلاب الموجودين في مجموعات الخبراء المختلفة والذين تم تزويدهم بنفس المعلومات في مجموعات خبيرة « Expert Groups » لمناقشة الطرق التي جعلت لدى أحد هذه المجموعات معلومات قد تكون أفضل من المجموعات الأخرى. وبعد فترة تتراوح ما بين 10 إلى 15 يوما يتم إجراء اختبار لكل طالب على المادة (المعلومات التي تم إمداده بها) وتكون هذه الاختبارات الموجزة متدرجة، وتتعلق بفهم وتذكر أو استدعاء المعلومات لدى الطلاب على نحو فردي.

وجدير بالذكر أن إحدى القضايا الخاصة بتطبيق طريقة التعلم التعاوني هي نوع التعزيز (هل هو تعزيز فردي أو تعزيز يتم على نحو جماعي) والذي يرغب المعلم في تقديمه للطلاب، وبالاضافة لطريقة الخبراء التي يتلقى فيها الطلاب درجات فردية، توجد طرق تعلم تعاوني أخرى يتلقى فيها جميع طلاب المجموعة نفس درجة المجموعة.

وتقدم النافذة الايضاحية 9-7 طرقا أخرى عديدة من طرق التعلم التعاوني مثل طريقة الخبراء رقم Jigaw II (2) وهي طريقة تتضمن طرقا فرعية أخرى هي تقسيم تحصيل فريق الطالب Student Team achievement Division وتكتب اختصارا بالأحرف الأوائلية STAD والعمل بشكل فردي من خلال فريق المساعدة (TAI) Team-assisted Individualization، والفحص الجماعيGroup  لاحظ طرق تشكيل المجموعة والتعزيز الذي يتم تقديمه في كل إجراء.

النافذة الايضاحية (9-7)

إرشادات تعليمية: استخدام التعلم التعاوني

Teaching TIPS : Using cooperative instruction

طريقة الخبراء رقم (2) Jigsaw II: تختلف هذه الطريقة عن طريقة الخبراء في شكلها الأساسي (والتي سبقت الإشارة إليها في سياق النص) فقط في الاختبارين القبلي والبعدي الذي يقدم لكل طالب، وتتم مقارنة درجات الاختبارين للحصول على الرجة الإجمالية التي يحصل عليها الطفل. أما متوسط الدرجة التي تحصل عليها المجموعة فتصحب هي درجة أفراد المجموعة.

تقسيم تحصيل فريق الطالب The student team achievement division (STAD) في هذه الطريقة، يتم اختيار خمسة أو ستة طلاب عشوائيا في مجموعات تعلم غير متجانسة، أولا: يتم تطبيق الاختبار القبلي على المادة العلمية الجديدة، وذلك إلى كل طال، ثم يتم إمداد أعضاء الفريق بدفتر تمرينات. وتقوم المجموعات بالعمل معا، ثم يطبق عليها اختبار آخر ولكن بطريقة فردية، ويتم تحديد تقدم الطلاب من خلال متوسط الدرجات بين الاختبار القبلي والاختبار البعدي ومن خلال ذلك نتعرف على متوسط درج الفريق. وتتم مكافأة الفرق التي تحصل على درجات مرتفعة.

العمل بشكل فردي من خلال فريق المساعدة Team assisted individualization

TAI: يتم تشكيل مجموعات غير متجانسة تتكون من 4 إلى 5 طلاب لكل مجموعة. وبالاعتماد على التقييم الشخصي، يتلقى كل طالب وحدة مواد تعليمية نوعية. وتتضمن كل وحدة جداول تعليمية، دفتر تعليمات، قوائم مراجعة، بالإضافة إلى أنشطة أخرى، واختبار نهائي. ويتم العمل داخل المجموعات في ثنائيات وأزواج من الطلاب، ويقوم الطلاب بمراجعة دفاتر التمرين لبعضهم البعض، وتشير الدرجة %80 أو أكثر إلى أن الطالب يمكنه النجاح في الاختبار النهائي لهذه الوحدة التعليمية. ويقوم فريق كل مجموعة بتعزيز بعضهم البعض، من أجل تخطى معايير الاختبار البعيد، وأيضا من أجل إكمال مهام الوحدات.

الفحص الجماعي Goup investigation: في هذه الطريقة يقوم الطلاب أنفسهم باختيار المجموعات التي يريدون الانضمام إلهيا والتي تتكون من اثنين إلىخمسة طلاب، كما يقومون باختيار موضوع يريدون تعلمه وذلك من خلال قائمة موجودة ومتاحة لهم تشمل الموضوعات الدراسية. وتقرر المجموعة المادة العلمية المتعلقة بالموضوعات الفرعية التي يجب إعدادها لدراسة الموضوع الذين قاموا باختياره، وأيضا تحدد المجموعة المروع النهائي، وطريقة التقديم، أو التقرير الذي يتم إعداده لتقديم إلى الفصل الذي يوجدون فيه.

فاعلة التعلم التعاوني:Efficacy of cooperative instruction

أشارت نتائج الدراسات البحثية إلى أن طريقة التعلم التعاوني إيجابية بصورة كبيرة جدا (Bender 2002, Johnson et al 1986) على سبيل المثال يكون مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب الذين يشتركون في مجموعات التعلم التعاوني بصورة عامة أعلى من مستوى التحصيل الأكاديمي للطلاب الذين يتلقون تعليمهم في ضوء قواعد تقليدية. وأيضا كان الطلاب ذوو الصعوبات الذين قاموا بالاشتراك في مجموعات التعلم التعاوني بصورة عامة متقلبين اجتماعيا بدرجة أكبر من الطلاب الذين لم يشتركوا في مجموعات التعلم التعاوني (Anderson, 1985, Johnson et al 1986)

ملخص البحث في مجال التعلم التعاوني:

يعتبر التعلم التعاوني إحدى استراتيجيات التدخل التربوي التي أثبتت فاعليتها عند تطيقها على الطلاب ذوي صعوبات التعلم الموجودين في فصول التعليم العام.

وقد أشارت نتائج البحث إلى فاعلية طريقة التعلم التعاوني في تحسين مستوى التحصيل الأكاديمي وتحسين مفهوم الذات لدى الطلاب. وبصورة عامة فإنه بالرغم من أن هذه الطريقة يجب تطبيقها في فصل التعليم العام إلا أن لها تأثيرات اجتماعية مرغوبة أيضا، وقد يقوم معلم التربية الخاصة بمساعدة معلمي غرف المصادر أيضا في تطبيق هذه الطريقة من خلال تحديد وتخصيص بعض الأوقات الدراسية لاستخدام مواد التعلم التعاوني في غرفة المصادر والتدرب على إتقانها.

وأنت –كمعلم متخصص- يجب أن توصي معلمو التعليم العام الذين تواجههم مشكلة ما مع الأطفال الموجودين في فصولهم التي يوجد بها ذوي صعوبات تعلم بتطبيق طريقة التعلم التعاوني.

تدريب العزو:Attribution training

على ضوء ما تمت مناقشته في الفصول السابقة، يمكن القول أن منظور ما وراء المعرفة يؤكد على أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم يواجهون صعوبات معرفية وانفعالية عند القيام بأداء المهمة. وأنه يوجد لدى هؤلاء الطلاب انخفاض في وجهة الضبط الداخلي، مما قد يعوق محاولاتهم ومساعيهم الأكاديمية (bender, 2002) ومن المحتمل إلى حد كبير أن يميل هؤلاء الطلاب إلى عزو نجاحهم المدرسي إلى العديد من العوامل التي تخرج عن تحكمهم وذلك بدرجة أكبر من الطلاب الذين لا يعانون من صعوبات. وتقود وجهة الضبط الخارجي تلك هؤلاء الطلاب إلى انخراط أقل في العديد من المهام الأكاديمية .

ولكي نواجه مشكلة وجهة الضبط الخارجي، أوصى العديد من الباحثين والمهتمين بأنه يجب أن يتم تدريب الطلاب ذوي الصعوبات على تدريب العزو attribution training والذي يتعلمون فيه عزو النجاح في العمل الدراسي إلى العديد من عوامل الضبط الداخلي مثل وقت الدراسة، والجهد الدراسي الذي يبذلونه Shelton, Anastopoulos & linde,,1985- Tollefson, tracy, johnson & Champman, 1986.

ومثال على ذلك فإن الطالب ذي الصعوبات والذي يكون لديه بشكل مستمر العبارات سلبية حول قدرته/ قدرتها على استكمال العمل المدرسي، فإن ذلك النوع من التدخل (تدريب العزو) ربما يكون ضروريا جدا، ويجب ألا يفضي تدريب العزو إلى زيادة الإدراك والضبط الداخلي فقط، بل يجب أن يعمل أيضا على تحسين الجهود التي يبذلها الطلاب لاستكمال وانجاز العمل المدرسي.

تطبيق تدريب العزو Implementation o attribution training

استخدمت أغلب البحوث والدراسات التي قامت بتطبيق برامج تدريب العزو وبعض نماذج التعلم الذاتي ممثلة في مجموعة من العبارات التي يتعين عليهم توظيفها (Shelton et al 1985) فعلى سبيل المثال قام "شيلتون وآخرون" Shelton et al بدراسة لتدريب الطلاب على قول أشياء إيجابية لأنفسهم وذلك أثناء ممارستهم عمل ما ومن أمثلة هذه الأشياء الإيجابية "أنا في الحقيقة قمت بعمل جيد لمواجهة هذه المشكلة"، أو "هذا عمل شاق ولكن ذلك العمل الشاق مجزي ماديا"، وبشكل جوهري وأساسي يتم تدريب الطلاب على قول هذه العبارات الايجابية بصوت مسموع، ثم يقولونها همسا لأنسهم، وفي النهاية يقولون هذه العبارات الايجابية بشكل صامت.

ويمكنك القيام بتطبيق نوع مشابه للبرنامج السابق مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم، ويجب عليك بادىء ذي بدء أن تواصل وتواظب على إحصاء عدد العبارات السلبية التي يصرح بها الطال بخلال حصة واحدة لمدة تتراوح من 5 إلى 10 أيام لعمل خط أساسي تنطلق منه . وتبدأ بعد ذلك في مرحلة التدخل. أولا، ناقش الطالب في التأثيرات الايجابية والفعالة للتفكير الايجابي نحو العمل المدرسي، ويجب عليك أن تنمذج عدة أشياء إيجابية متباينة لكي يقولها الطالب، بحيث تعمل هذه الأشياء على تشجيع الطالب على العزو الداخلي للنجاح.

كما يجب أن يتم توجيه الطالب للقيام بأداء مهمة وأن يقوم بقول إحدى هذه الأشياء الايجابية المقترحة والمحددة بصوت مسموع أثناء أداء المهمة، وفي المهمة الثانية يقول الطالب هذه الأشياء الإيجابية بصوت مهموس، وأخيرا في المهمة الثالثة يقول الطالب هذه الأشياء الايجابية بشكل صامت.

ويجب أن يستمر ذلك التدخل لعدة أيام، ويجب عليك الاستمرار في إحصاء عدد الأشياء السلبية التي يتلفظ بها الطالب كلي يوم. وعندما يصبح التدخل فعالا، وعندما تصبح الأشياء الايجابية التي يقولها الطالب مألوفة له، فإن عدد الأشياء السلبية التي يقوم بها ويقولها الطالب سوف تتناقص تدريجيا حتى تتلاشى نهائيا.

فاعلية تدريب العزو:Efficacy of attribution training

أكدت نتائج الدراسات البحثية على فاعلية تدريب العزو على الأقل لدى بعض الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

كما أنتدريب العزو ويؤدي إلى زيادة وجهة الضبط الداخلي shelton et al 1985 tollefson, Tracy, johnson, Farmer & buening 1984 وقد أكدت عدة دراسات أيضا على أن تدرب العزو أفضى إلى تحسن الأداء على المهام. وعلى سبيل المثال دراسة "شيلتون وآخرون" (1985) shelto et al وقد تكونت عينة هذه الدراسة من 33 طالبا 12 طالبا من ذوي صعوبات التعلم و 16 طالبا من غير ذوي صعوبات تعلم- وقد طبق "شيلتون وزملاؤه" اختبارا قبليا على جميع الطلاب هما مقياس وجهة الضبط ومفهوم الذات.

وبعد ذلك تم تقسيم كلتا المجموعتين عشوائيا، مجموعة تجريبية تتعرض لتدريب العزو ومجموعة ضابطة لم تتعرض لي تدريب وإنما طبق على أفرادها اختبارا بعديا في كلا المقياسين.

وبمقارنة درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على مقاييس الدراسة المستخدمة في المقياس القبلي أشارت النتائج إلى أنه لا توجد فروق بينهما قبل التدرب على العزو سواء في مفهوم الذات أو وجهة الضبط.

وقد تعرضت المجموعة التجريبية لتدريب العزو لمدة ست جلسات أسبوعيا مدة كل جلسة نصف ساعة أو استمرت الجلسات لمدة ثلاثة أسابيع. وأثناء الجلسات التدريبية، تم تعليم الطلاب القيام بقراءة جمل بصوت مسموع وقول "أشياء جيدة" لأنفسهم عند قيامهم بالقراءة (مثال على ذلك: أنا حاولت بكل جد وعملت عملا جيدا).

كما أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن تدريب العزو الذي تعرض له أفراد المجموعة التجريبية من ذوي صعوبات التعلم أدى إلى تحسين وجهة الضبط لديهم، وأنه لم يلاحظ أي تحسن على مفهوم الذات.

وعلى أية حال فإن الاضرار على القراءة وأداء المهمة قد تنامى كنتيجة لتدريب العزو. وأخيرا فقد أشار القياس التتبعي إلى حدوث استمرار في التحسن في الإعزاءات الداخلية لدى أفراد المجموعة التجريبية.

وعلى أية حال، هناك العديد من المحاذير التي يتعين وضعها في الاعتبار تمس عملية البحث في مجال تدريب العزو. وبمقارنة هذه المحاذير ببعض المحاذير الأخرى التي نوقشت في هذا الفصل أو في الفصول السابقة، يمكن القول أنه لا توجد دراسات عديدة أجريت على فاعلية تدريب العزو، كما أن هناك العديد من الأسئلة المتعلقة بتدريب العزو تبقى دون إجابة، فعل سبيل المثال، هل يجب تطبيق تدريب العزو بشكل روتيني ومستمر على كل الأطفال ذوي صعوبات التعلم؟ أو أن فاعلية تدريب العزو ستكون خاصة بمجموعة فرعية فقط من المجتمع الأصل لهؤلاء الطلاب؟ وهل يوجد عمر معين يكون فيه تدريب العزو أكثر فاعلية؟ وكما ذكرنا منذ قليل تبقى هذه الأسئلة وغيرها دون إجابة في الوقت الحاضر.

ملخص تدريب العزوSummary of attribution taining

يمكن أن يكون تدريب العزو ذا فاعلية في تحسين كل من وجهة الضبط والاصرار على أداء المهمة لدى الطلاب. كما أنه بالنسبة لبعض الطلاب ذوي صعوبات التعلم،  فإن ذلك النوع من المعالجة أعنى تدريب العزو ويمكن أن يكون له تأثير إيجابي ملحوظ عل مجهوداتهم بشكل عام في المدرسة. بالإضافة إلى أن تطبيق تدريب العزو سهل نسبيا. كما أنه لا توجد مواد خاصة يتطلبها تدريب العزو، وبمراجعة العديد من المقالات البحثية يمكنك الخروج بصورة واضحة وكافية عن التكتيكات التي يمكنك استخدامها لتطبيق تدريب العزو في داخل فصلك. وأي تكنيك يتم استخدامه يجب أن يكون مألفوفا للمعلم وأن يكون المعلم على دراية به، لأنك ستكون مسؤولا عن طالب أو طالبين من الذين يشتركون وينتفعون من هذا التكتيك.

العدسات الملونة: Color lenses

في الوقت الذي كانت فهي العديد من النظريات المبكرة تهتم وتركز على أوجه القصور في الإدراك البصري كأحد الأسباب المحتملة لصعوبات التعلم فإن هذه النظريات المبكرة لم تحظ بما تستحقه من دعم من قبل البحث (انظر الفصل الأول)، وحديثا جدا لاقت النظرية التي تركز على الإدراك والنواحي البصرية دعم واهتمام البحوث. وفي عام 1983 افترض " إيرلين" Irlen أن بعض الطلاب ذوي صعوبات القراءة قد تكون لديهم حساسية زائدة نحو الطيف الضوئي الأبيض (الضوء الخفيف) غير المؤدي (oconnor, sofo, kendall & olsen, 1990).

وقد حدد "إيرلين" مجموعة من الأعراض والمؤشرات التي ترتبط بصعوبات القراءة وعندئذ لاحظ أن هذه الحساسية الزائدة نحو الضوء والتي أطلق عليها "إيلين" "متلازمة الحساسية من الضوء scotopie sensitivity syndrome  (وهي حالة تتوتر فيها العينان ويضعف فيها البصر وتعالج بعدسات ملونة)، يمكن تصحيحها وعلاجها من خلال ارتداء بع العدسات الملونة (عدسات إيرلين (Irlen Lenses وهكذا فإن استخدام العدسات والشفافيات الملونة لتغطية مواد القراءة يمكن أن يؤدي إل تحسن عملية القراءة، وحصول الطلاب ذوي صعوبات التعلم الذين استخدموا هذه الطريقة على درجات مرتفعة في التحصيل الأكاديمي.

وعلى خلاف النظريات الباكرة التي اهتمت بالتدريب البصري والتي لم تتلق دعما من البحث، فإن عدسات إيرلين "لاقت دعما ومساندة من بعض البحوث Oconnor et al 1990 Robinson & Miles, 1987 whiting & robinson 1988) فعلى سبيل المثال، قام "أوكنور وآخرون" (1990) Oconnor et al باستخدام التقيم المطور لعدسات"إيرلين" لقياس الحساسية الزائدة نحو الضوء لدى 92 طفلا من ذوي صعوبات القراءة النوعية، من هؤلاء الأطفال كانوا يعانون من تلك الحساسية، و 25 طفلا كانوا لا يعانون منها.

عندئذ منها، تم تكليف الطلاب بطريقة عشوائية في عدة مجموعات علاجية، بعض هؤلاء الطلاب تلقوا شفافية تشير إلى أن قياس الحساسية للضوء يتم قياسه باللون "الصحيح" بالنسبة لكل طفل على حدة، على حين تلقى أطفالا آخرين شفافيات ملونة، تم انتقاؤها عشوائيا، أو شفافيات صافية. وقد تم التنبيه على الطلاب أن استخدام الشفافيات هو لتغطية كل مواد القراءة المعروضة عليهم. وبعد مرور بضعة أشهر وجد أن الأطفال الذين تم تدريبهم على استخدام الشفافيات الملونة أثناء القراءة أن القراءة لديهم تحسنت بشكل كبير، وقد قرر الباحثون أن ذلك التحسن حدث أغلبه في خلال أسبوع واحد من بداية العلاج باستخدام هذه الطريقة، وقد كانت نتيجة هذا البحث مشجعة جدا.

وعلى أية حال فإنه من الضروري القيام بإجراء مزيد من الدراسات حول تأثيرات ذلك النوع من العلاج قبل التوصية بالاستخدام العام لهذا النوع من العلاج مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم.

وإذا قام أحد الوالدين أو أي معلم آخر بالسؤال والاستفسار عن ذلك النوع من العلاج فإنك يجب كمعلم متخصص أن تقدم لهم خلاصة البحث عنه، وبعد ذلك يجب تحذيرهم من الإفراط في الآمال الكبيرة والمتفائلة الخاصة بتطبيق هذا النوع من العلاج.

المداخل الغذائية والحيوية الطبية Dietary and biomedical approaches

بالاضافة إلى التدخلات المعروفة والمعترف بها والتي تعتم بشكل أساسي على استخدام العقاقير والتي تمت مناقشتها في الفصل الثاني، فقد تمت التوصية أيضا باستخدام عدد من المداخل البويولجية الكيميائية كعلاج في مجال صعوبات التعلم(kavale & forness 1983) (silver, 1987, Thatcher & lester, 1985).

وقد أوصت بعض هذه التدخلات بزيادة الاعتماد على بعض أنواع المواد الكيميائية في الجسم لمواجهة مشكلات السلوك والانتباه المتباينة (thatcher, lester, 1985).

وقد تضمنت بعض طرق العلاج الأخرى التأكيد على ضرورة التقليل أو التخلص من بعض العناصر الموجودة في الطعام الذي يتناوله الطفل ذو صعوبات التعلم.Silver, 1987

ومنذ البداية كان من الواضح أن مثل هذه الطرق العلاجية ليست طرقا "تعليمية" بمعنى أن المعلم لا يكون بمقدوره التحكم والسيطرة على الطعام الذي يتناوله الطفل، فعلى سبيل المثال، ليس من الجيد بالنسبة للمعلم أن يفهم أن نقص غذاء الطفل قد ينتج عن مشكلات في التعلم وذلك في حالة ما إذا كان أولياء الأمور غير مهتمين بنظام غذاء طفلهم أو تغييره.

وعلى أية حال قد يلعب المعلمون في النهاية دور المراقب (أي المراقب لغذاء الطفل) وهنا يمكن القول أن هذا الدور مشابها للدور الذي تم وصفه في التدخلات باستخدام العقاقير، ويجب أن يشير البحث المستقبلي إلى أي من طرق العلاج الغذائي هذه تبشر بنتائج ايجابية واعدة، عند القيام باستخدامها مع الأطفال ذوي صعوبات التعلم. وفي الوقت الحالي يجب على كل معلم يقوم بتعليم الطلاب ذوي صعوبات التعلم أن يكون على وعي بشكل كبير بطرق العلاج الغذائي الشائعة الاستخدام.

وجدير بالذكر أن عددا كبيرا من التقارير الكلينيكية أشار إلى أن تناول السكريات التي تم تكريرها يكون مرتبطا بسلوكيات النشاط الزائد)، (Silver, 1987, Thatcher & lester 1985، كما أجريت بالفعل دراسات بحثية للتحقق من أن تناول الأطفال للسكريات بدرجة كبيرة يؤدي إلى زيادة السلوكيات الزائدة (المفرطة) و/أو المشكلات السلوكية، إلا أنه لا التقارير الكلينيكية ولا الدراسات البحثية قد أوضحت لنا أي تغيير في السلوكيات التي تم قياسها له صلة مباشرة بتناول المواد السكرية، وبالرغم من ذلك هناك عدد من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على هذه النتائج السابقة والتي لم يتم التحكم فيها في كافة البحوث المتاحة، فعلى سبيل المثال، فإن نوع طعام الإفطار الذي يتناوله الطفل إما أن يعرقل أو يعزز تأثير تناول السكريات.

وفي الوقت الحاضر لا توجد دلائل قللة تشير إلى تأثير السكريات على سلوك معظم الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

كما أن من المعتقدات التي كانت شائعة لعدة سنوات أن استخدامات الفيتامينات Megavitamins مع المرضى قد يؤدي إلى ظهور اضطرابات عقلية محددة (Silver 1987) وقد أوصى العديد من الباحثين بعلاجات نوعية ذات طبيعة خاصة من خلال استخدام الفيتامينات.

ولا يوجد دليل في الوقت الحاضر يؤيد أن استخدام الفيتامينات يؤدي إلى ضبط المشكلات السلوكية لدى الأطفال ذوي صعوبة التعلم أو لدى أي مجموعة أخرى من الأطفال ذوي الصعوبات.(Silver, 1987)

وقد أكد بعض المنظرين والباحثين على أن نقص عناصر الأثر Trace Elements (أي العناصر التي يمكن أن تسبب مشكلات تعلم، حتى إن وجدت بكميات صغيرة في الجسم لدى الفرد مثل الزنك، والماغنسيوم، والكروم، والنحاس قد يكون سببا مرتبطا باضطرابات التعلم (fishbein & meduski, 1987, Struempler, larson & rimland 1985.

وهذه العناصر يتم قياسها بصورة عامة من خلال التحليل الكيميائي ليضع شعرات من رؤوس الطب ذوي صعوبات التعلم.

وفي الوقت الحاضر لا توجد بيانات أو بحوث منشورة تدعم تلك النظرية التي ترى أن نقص بعض العناصر لدى الفرد يكون سببا في حدوث صعوبات التعلم أو أنه يجب أن تتضمن المعالجات إعطاء وتناول بديل لهذه العناصر مما يؤدي إلى زيادة احتمال التعلم أو إحداث تحسن في السلوكsilver 1987 .

ملخص الفصل:

اهتم هذا الفصل بعرض وتقديم أكثر الأنواع شيوعا وانتشارا من أشكال التسكين التربوية لذوي صعوبة التعلم. وقد كانت غرفة المصادر من أكثر البدائل التربوية الشائعة الاستخدام كأحد أشكال التسكين التربوي، ورغم ذل أيدت الحكومة الفيدرالية استخدام بدائل الدمج الشامل، وقد تعاظم وتطور الدمج الشامل وازدادت شعبيته. وحاليا ليس معروفا تماما، كيف يمكن للمتخصصين والمهنيين أن يتناقشوا حول فاعلية الدمج الذي أصبح واقعا.

وكما ترى، فإن التعرف على الأطفال ذوي صعوبات التعلم الذين يحتاجون إلى مساعدة تربوية خاصة عملية أكثر تعقيدا من قضايا التقييم التي أشرنا إليها في الفصل الخامس. ذلك أنه قبل إحالة الطفل، توجد تدخلات عديدة يجب الإلتزام بها لتقرير ما إذا كان ذلك الطفل يمكنه النجاح في فصل التعليم العام.

وأيضا فإنه بعد إحالة الطفل والتقرير بأنه يحتاج إلى تقديم خدمات مؤهلة له كطفل ذوي صعوبات التعلم، فإنه يجب الوضع في الاعتبار خيارات أو بدائل التسكين التربوية قبل القيام بتحديد واختيار أحد هذه البدائل بطريقة آلية أوتوماتيكية.

كما يجب الوضع في الاعتبار دائما القانون العام 94-143 الذي أكد على أنه يجب تعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم في البيئة التربوية الأقل تقييدا ولاتي تلبي احتياجاتهم الفردية بنجاح، فضلا عن أن التصميم الجيد لفصل التعلم العام الفارق سوف يلبي حاجات أغلب الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

وأنت كمعلم لذوي صعوبات التعلم فإن جزء من دورك يكون هو الدفاع عن حقوق أطفالك الذين تعلمهم. وتقع عليك أيضا مسؤولية الدفاع عن قضية توفير البيئة التربوية الأقل تقييدا لكل طفل ذي صعوبة تعلم وأن تقوم بمناقشة ذلك وتحاول إقناع الآخرين به بلطف ولياقة وذلك على الرغم من المعارضة الأولية التي قد تواجهها من جانب المديرين أو معلمي التعليم العام. وهكذا يتعين عليك محاولة تقديم المساعدة لهؤلاء الأشخاص لكي يسهلوا نجاح الطفل ذي الصعوبات في البيئة الأقل تقييدا، والتحول إلى تكوين اتجاهات إيجابية من جانب معلمي التعليم العام نحو دمج هؤلاء الطلاب في مزيد من أنشطة فصل التعلم العام.

وختاما فإنا لنقاط التالية يمكن أن تساعدك في دراسة ذلك الفصل:

1- هناك قليل من الأدلة والبراهين على فاعلية الفصول الخاصة للطلاب ذوي صعوبة التعلم.

2- يتلقى الكثير من الطلاب ذوي صعوبات التعلم الخدمات في غرف المصادر. والمحتوى المتعلق بالمناهج المقدمة في غرفة المصادر يتباين إلى حد كبير وقد يتضمن خدمات تدريسية، وتعل المهارات الأساسية، ومناهج خاصة بمهارات الحياة، أو مداخل لاستراتيجيات التعلم.

3- يتضمن دور معلم غرف المصادر أن يصبح مصدرا لكل فرد موجود بالمدرسة مثل الطلاب ذوي الصعوبات، والمعلمين الآخرين والمديرين وأولياء الأمور.

4- تزداد شعبية نماذج الدمج الشامل من حيث الخدمة التي تقدمها، ورغم ذلك فقد تحدت البحوث الحديثة تلك النماذج، ومع ذلك، فإن هذه النماذج هي الأكثر استخداما مع الطلاب ذوي صعوبات التعلم.

5- أكد التعديل قبل الإحالة حديثا على بقاء أكثر الطلاب ذوي الصعوبات البسيطة في فصول التعليم العام وتلقي تعليمهم فيها، ويمثل مشروع "رايد" وفرق سوات مدخلان للتعديل قبل الإحالة.

6- يتضمن التسكين غير التصنيفي تسكين الأطفال ذوي الصعوبات المنوعة- من قبيل ذوي التخلف العقلي البسيط، وذوي الاضطرابات السلوكية، وذوي صعوبات التعلم في نفس الفصل. وفي هذا الصدد نجد أن بعض الولايات بدأت بتطبيق هذا الشكل من أشكال تقديم الخدمات التربوية.

7- التعلم التعاوني تدخل فعال ويؤثر في زيادة التقبل الاجتماعي لبعض الأطفال ذوي صعوبات التعلم الموجودين في فصول التعلم العام.

8- يؤدي تدريس الأقران إلى تحسن الأداء الأكاديمي كما يؤدي إلى تحسن النواحي الانفعالية لدى كل من معلمي الأقران والأقران.

9- يوظف تدريب العزو بصورة عامة نموذج ما وراء المعرفة في التدريس وله تأثير إيجابي في تغيير الاعزاءات لدى الطفل من أجل تحقيق النجاح.

10-       تمت مناقشة المداخل الكيميائية البيولوجية الواردة في البحوث المنشورة، وتضمن ذلك خفض كمية السكر التي يتم تناولها، وزيادة عناصر الآثر، وتناول الفيتامينات  بيد أن هذه الطرق العلاجية لم تتلق دعما قويا من قبل أغلب البحوث المنشورة.

أرسلها إلى صديق