• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الادارة التعليمية

الادارة التعليمية

تشغل الإدارة في بنية التعليم أهمية بالغة التأثير،كونها المنظم والموجه لعملية التعليم،والمشرف على مساراتها ،والضابط لمدخلاتها ومخرجاتها،ومن ثمة لا يمكن تصورأي منتج تربوي تعليمي دون تصور الجهاز الإداري القائم على هذا المنتوج،لا سيما إذا تعلق الأمر بمنتوج تعليمي تربوي.

وتعتبر الإدارة التعليمية المحور الأساس في إدارة شؤون التربية والتعليم،باعتبارها هدفيه تربوية بالدرجة الأولى،وأصبحت عملية هامة في المجتمعات، وهي المنظمة لنشاطات الأفراد خاصة إذا تعلق الأمر باالتجديدات والتحسينات التي تقوم بها وزارة التربية الوطنية بما في ذلك مشروع المؤسسة.

 

1. تعريف الإدارة:

ينطلق مفهوم الإدارة من " الفعل يدير أو يحرك أو يقدم خدمة أو يقوم بعمل من الأعمال" (قاموس الإدارة عربي – إنجليزي، نبيل غطاس، مكتبة بيروت 1983، ص 06).

فالإدارة تعني الخدمة، ذلك أن الإداري يقوم بخدمة الآخرين وهي أيضا في معناها العام تعني :" توفر نوع من التعاون. " (عادل حسين،  1999، ص 19).

ولقد اتسع مفهوم الإدارة، وتحددت مهامها، وتنوعت تعريفاتها بل إنها أصبحت موضع صراع فكري، هل الإدارة علم أن فن أم مهنة، حيث تجدر الإشارة إلى التعريفات والمفاهيم المتعلقة بها :

فودورلسون: الذي يعتبر من الرواد الأوائل للإدارة 1887، يعرفها " بأنها العمليات المتعلقة بتحقيق أهداف الحكومة بأكبر قدر من الكفاءة ،وبما أنه يحقق الرضا لأفراد الشعب". (سليمان الطماوي، 2000، ص 21).

الإدارة  هي: " فن التوجيه والمعرفة الصحيحة لاحتياجات المجتمع" (عمار بوحوش، 1984، ص 20)، إن هذا التعريف يمتاز بالتركيز على الدور الإيجابي للقائد في إقناع العمال بالتجاوب مع خططه، ولاعتماد على أحسن الأساليب لتحقيق النتائج المطلوبة، كما يستمد هذا التعريف قوته من الجمع بين القيم الاجتماعية وفنيات العمل في الإدارة.

ولقد أصبح المفهوم الحديث للإدارة هو : " المشاركة في تحديد الأهداف، واتخاذ القرارات قصد بلوغ الأهداف وتحقيق النتائج " (عمار بوحوش، 1984، ص23)، ويقصد من هذا التعريف هو أن الإدارة هي التي تمكن الأفراد من رؤساء ومرؤوسين من القيام بمجهودات مشتركة، ويتحدد دور كل فئة، بحيث تستطيع المؤسسة أن تحقق النتائج المطلوبة بالأسلوب المتفق عليه بين الرؤساء والمرؤوسين.

 

2. أهمية الإدارة:

تبرز أهمية الإدارة في الحاجة إليها، إن أي مشروع أو منشأة أو منظمة أو عمل جماعي، لا بد له من إدارة تسيره، وتشرف عليه، وتتولى أموره، " فبقدر ما تكون الإدارة جيدة، بقدر ما تكون جودة العمل التي تؤدي إلى تحقيق الأهداف "، (أحمد محمد الطيب، 1999 ، ص 19).

فالعالم يشهد تغيرا سريعا، واكتشافات جديدة في شتى المجالات والإدارة هي المسؤولة عن النجاح أو الفشل الذي تصادفه المنشأة أو المصلحة، أو أي مجتمع من المجتمعات، ذلك لأنها مركز القلب في حياتنا، ولقد أصبحت الإدارة أعظم حقائق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في كل بلد من البلدان، حيث يعول عليها في تحقيق الأهداف التي هي مطمع كل المجتمعات " وبذلك اعتبرت الإدارة عملا خلاقا وبناء يهتم بالإنجاز وتحقيق الأهداف والوصول بالبشر إلى مستوى أفضل من اشباع  الحاجات وكفاءة  الخدمات". (نفس المرجع السابق، ص21).

 

3. الإدارة التعليمية:

تحتاج كل منظمة وهيئة إلى تنظيم مناشطها، وتنسيق جهودها، من أجل تحقيق الأهداف التي وجدت أساسا من أجلها، وهي لهذا تحتاج إلى تنظيم بنائها على أفضل صورة تمكنها من تحقيق الأهداف.

وفي " الإدارة التعليمية تقوم بتنظيم الإمكانيات البشرية في الإدارات واللجان والمدارس والفصول والمجموعات المختلفة، وتقوم بتنظيم الإمكانيات المادية من مبان وتجهيزات وأثاث ومكتبات، وتقوم أيضا بتنظيم الأفكار والمبادئ العلمية التربوية في نظم تعليمية، ماهج دراسية، ومواد تعليمية وأنشطة مختلفة"، (محمد منير مرسي، 1996، ص 19).

فالإدارة التعليمية هي مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكامل فيما بينها سواء في داخل المنظمات التعليمية أو بينها، لتحقيق الأغراض المنشودة من التربية"، (نفس المرجع السابق، ص 19).

 

1.3. الصفات المميزة للإدارة التعليمية:

1. أن تكون متماشية مع الفلسفة الاجتماعية والسياسية للبلاد.

2. ان تتسم بالمرونة في الحركة والعمل.

3. أن تتميز بالكفاءة والفاعلية.

4. أن تكون ذا قواعد ثابتة وجامدة، (نفس المرجع السابق، ص21).

 

2.3. العوامل المؤثرة على الإدارة التعليمية:

يقول " كاندل" أن طابع الإدارة التعليمية يتحدد بعاملين أساسيين نظرية الدولة أي مفهوم الدولة السياسي، والنظرية التربوية السائدة فيها، فمن حيث مفهوم الدولة السياسي، نجد أن الدولة تحتكر التعليم لتحقيق أهدافها، ولذلك تقوم نظم الإدارة التعليمية بها على أساس المركزية حتى تتمكن الدولة من الإشراف بفعالية على التعليم والسيطرة عليه سيطرة كاملة، أما الدول الديمقراطية فتسمح الإدارة اللامركزية للتعليم بها باشتراك السلطات المحلية، والجماعات والهيئات المهنية وغيرها.

أما من حيث النظرية التربوية فنجد أن الدولة التي تؤمن بالنمطية والتوحد تستخدم نظام الإدارة المركزية لأنه أنسب النظم في تحقيقي ما تنشره الدولة من إكساب الأفراد طابعا ثنائيا وتربويا موحدة.

وهناك دول تؤمن بالتعدد أو التنوع، وهي الدول التي تقوم فيها إدارة التعليم على أسس لا مركزية والأساس الذي تعتمد عليه هذه الأنظمة من الإدارة، هو الإيمان بحرية الاختيار وبقيمة الفرد في ذاته، وأن الأفراد يختلفون فيما بينهم في القدرات والاستعدادات. (سليمان الطماوي، ص 36).

2. العوامل الإجتماعية والسكانية:  وتشمل هذه العوامل ما يتعلق بالتمدن والظروف السكانية، والقوى والضغوط الاجتماعية، فهناك من الدول التي تنص دساتيرها على الدين الرسمي، فإن الإدارة التعليمية تلتزم بتعليم هذا الدين في التعليم العام.

3. العوامل الاجتماعية والجغرافية والاقتصادية: تتأثر الإدارة التعليمية بالعوامل الطبيعية والجغرافية، فالتنظيم الدراسي، والأبنية المدرسية المتعلقة بنظام الإلزام والحضور الإجباري، وغيرها إنما تتحدد في الغالب بالعوامل الطبيعية والجغرافية للدولة، وبالتالي تفرضها على الإدارة التعليمية. (سليمان الطماوي، ص 37).

 

3.3. ميادين عمل الإدارة التعليمية :

 تعمل الإدارة التعليمية على تنفيذ واجباتها من خلال عدد من ميادين العمل التي تم تصنيفها فيما يلي :

1- علاقة  المدرسة بالمجتمع: أنشأ المجتمع المدرسة لخدمته ولتحقيق أهدافه في تربية الأبناء، ويتوقف نجاح المدرسة في تحقيق هذه الأهداف على مدى ارتباطها بالمجتمع الذي توجد فيه، بربط البرامج مع المجتمع.

والمدرسة لا تستطيع أن تعيش بمعزل عما يدور حولها، بل إن كثير من المشكلات التي تواجه العملية التعليمية داخل المدرسة، قد تكون الحلول اللازمة لها تقع خارج إطار المدرسة، ولهذا أنشأت الإدارة التعليمية بعض التنظيمات المساعدة: مثل مجالس الآباء، المعلمين والمجالس المدرسية بدافع إيجاد قنوات الاتصال دائمة بين المدرسة والمجتمع.

2- تطوير المناهج: ويقصد به تطوير العملية التربوية من حيث الأداء والمحتوى، وهذا يعني بأن تعمل الإدارة التعليمية باستمرار على تطوير أسلوب أدائها، والطريقة التي تعلم بها التلاميذ وتطوير محتوى ما تعلمه لهم.

3- شؤون التلاميذ: تقوم الإدارة التعليمية بتوفير خدمات تعليمية و صحية واجتماعية متنوعة للتلاميذ، فهي إلى جانب إشرافها على تنظيم العمل المدرسي داخل الفصول الدراسية، تهتم بالتوجيه الفردي للتلاميذ الذين يعانون من مشكلات التحصيل والمتابعة المدرسية.

4- شؤون العاملين: يتعلق هذا الميدان، بتوفير القوى البشرية المؤهلة اللازمة لتنفيذ البرامج التعليمية، ووضع الشروط والأسس المناسبة لاختيارهم وتوجيههم وتوزيعهم على مجالات العمل المختلفة والإشراف عليهم وتقويمهم.

5- المبنى المدرسي والتجهيزات: من الميادين الهامة للإدارة التعليمية عملية الإشراف على المبنى المدرسي وإدارته وصيانته، وتوفير وصيانة جميع التجهيزات اللازمة للعملية التعليمية، من أثاث مناسب، وأدوات تعليمية بسيطة أو معقدة ،حسب ما يتطلبه المستوى التعليمي الذي تقدمه المؤسسة التعليمية.

6- التمويل وإدارة الأعمال: تختص الإدارة التعليمية بمجال العمل في ميدان إعداد ميزانية المؤسسة التعليمية، وإعداد مكافآت العاملين ومرتباتهم وعلاوتهم و ترقياتهم والإشراف على عمليات الشراء وعمل الميزانية الختامية وغيرها.

7- البناء التنظيمي: يتعلق البناء التنظيمي بالعلاقات المتبادلة بين العاملين وبين التنظيم من أجل تحقيق الأغراض والأهداف المنشودة، ويتضمن هذا الجانب عناصر رئيسية في مقدماتها المفاهيم المتعلقة بالبناء التنظيمي الرسمي، والبناء التنظيمي غير رسمي والسلطة والمسؤولية والرقابة وقنوات الاتصال.

(أحمد اسماعيل حجي، 1998، ص 55-58).

 

4.3. مهام ومسؤوليات المدير في الإدارة  التعليمية:

أ. التخطيط: هو مرحلة التفكير التي تسبق التنفيذ، وينتهي باتخاذ القرارات المتعلقة بما يجب عمله.

ومن مقتضيات التخطيط:

1-    رسم برنامج زمني عام للعمل التعليمي مع وضع احتمالات.

2-    معرفة إمكانات المؤسسة التعليمية من أبنية ومرافق وأثاث وتجهيزات ومن ثم تقدير الاحتياجات.

3-    معرفة الاعتمادات المالية المخصصة لتنفيذ متطلبات العمل المدرسي على مدار العام الدراسي، في ضوء البرنامج الموضوع والمخطط له.

4-    تكوين اللجان المختلفة التي تتولى الأعمال والأنشطة الدراسية المختلفة والإشراف عليها.

5-    توزيع أعمال اللجان وأنشطتها مع مراعاة توفير متطلبات القيام بالتنفيذ، مراعاة التنسيق بينها من حيث نوعيتها وعدد أعضائها بما يتناسب وكل لجنة.

6-    دراسة ما قد يظهر من مشكلات محتملة ووضع الحلول المناسبة لها.

ب. التنظيم: توزيع أوجه النشاط المختلفة بالمؤسسة التعليمية على العاملين بها، كل في مجال تخصصه مع تفويضهم السلطة لإنجاز ما أسند إليهم من أعمال في أقصر وقت ممكن، وبأقل تكلفة وبأعلى مستوى للأداء. (مصطفى زهير،1991،ص،31)

ومن مقتضايات االتنظيم التعليمي :

1-     دراسة شاملة للأوضاع الراهنة بالمؤسسة التعليمية ومتطلبات العمل داخلها وخارجها.

2-     معرفة ما تتضمنه القوانين واللوائح والقرارات المناسبة الخاصة بالتعليم عامة، وبالمرحلة التعليمية التابعة لها.

3-     إعداد مستلزمات العمل واتخاذ الترتيبات اللازمة لتنفيذها، سواء فيما يتعلق بالقوى البشرية، أو الإعتمادات المالية أو ما يتعلق بالفصول والأثاث والأدوات والتجهيزات.

4-     دراسة خطط المواد الدراسية المختلفة لكل الصفوف الدراسية، ثم معرفة الأعداد اللازمة من المدرسين، وتوزيع الأنصبة من الحصص والأنشطة وكذلك الوقوف على مدى نقص أو الزيادة، وبالتالي تخطيط الجدول الدراسي.

5-     تنظيم برامج خدمة البيئة، وما يمكن أن تقدمه المدرسة لها، وما يمكن أن تقدمه المؤسسات المختلفة بالبيئة للمدرسة، وكيفية التعاون بينها لتحقيق الأهداف التعليمية والتربوية.

جـ. التنسيق: تحقيق الإنسجام بين مختلف أوجه النشاط في المدرسة، بما يؤدي إلى عدم  التضارب في الاختصاصات المحددة للعاملين بينها.

(أحمد إبراهيم أحمد، 1990، ص 164)

د. التوجيه:  الاتصال بالعاملين في المدرسة، وترشيدهم بالعمل على تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية التي تسعى المؤسسة التعليمية إلى تحقيقها.

ومن مقتضيات التوجيه:

1-    دراسة أهداف المرحلة التعليمية التي تتبعها المدرسة وصلتها ببقية المراحل.

2-    دراسة خصائص نمو التلاميذ ومتطلباتهم، وظروف التلاميذ المدرسية ومستوياتهم التعليمية.

3-    الإلمام بالمناهج وطرق تدريس المواد الدراسية المختلفة ودراستها مع هيئة التدريس، والعمل على الإرتفاع بمستوى الأداء فيها، مع الاهتمام بمعينات التدريس وتوفيرها وتشجيع استخدامها.

4-    دراسة تنظيمات التعلم ومعرفة القوانين واللوائح الخاصة بها، ومعرفة نظم الامتحانات ووسائل التقويم عامة وما يناسب التلاميذ خاصة.

هـ. المتابعة: " تعني الإشراف على تنفيذ ما تم التخطيط والتنظيم له سواء كان ذلك يتعلق بالدراسة أو الأنشطة التعليمية، أو الأعمال الإدارية أو غير ذلك، مما تقدمه المدرسة أو تقوم به من خدمات تربوية". (نفس المرجع السابق، ص 164).

وتقتضي المتابعة مايلي:

1-     مداومة الاتصال بالعاملين في مجالات عملهم والإشراف على سير العمل، والتعرف على نواحي القصر أو النقص، ومحاولة دراسة المشكلات والتغلب عليها.

2-     تهيئة المناخ المناسب للعمل المثمر والإستفادة من الخبرات السابقة.

3-     زيارة الفصول الدراسية زيارات ميدانية دورية.

4-     جعل الاجتماعات المدرسية مجالا للمشورة وتبادل الآراء.

5-     الإستعانة بقدامى المدرسين الأوائل على المواد الدراسية المختلفة من حيث مستوياتها وطرق تدريسها وما يستلزمها من وسائل معينة.

و. التقويم: تعني به التعرف على نواحي القوة والضعف فيما قامت به المؤسسة التعليمية من أعمال وما قدمته لتلاميذها من خبرات عن طريق استخدامها لوسائل معينة تمكنها من تحقيق أهدافها التربوية.

      (المرجع السابق، ص 165)

ومن مقتضيات التقويم:

1-     أن تمارس عملية التقويم منذ بدء العام الدراسي وتستمر في متابعته حتى نهايته.

2-     أن يتسم تقويمها بالموضوعية، بمعنى عدم الخضوع لتواصي الذاتية أو الشخصية، ولكن مراعاة الصالح العام للعمل التربوي.

3-     تقويم العمل المدرسي في ضوء الأهداف الموضوعة، وإجراء تعديلات كلما لزم الأمر، وإعادة النظر في أساليب ممارسة العمليات التعليمية والتربوية.(أحمد ابراهيم أحمد،1990،167).

 

5.3. أهم نظريات في الإدارة التعليمية:

1- الإدارة العلمية: هي مرحلة أسهم فيها  " فريديريك تايلر " و " هونري فايول "، " لوثرجوليك " ، وتسمى هذه المرحلة بمرحلة الإدارة العلمية التي ركزت على دراسة كفاءة الأداء، وتوفير الجهد المبذول في العمل الجسمي، وقد لاحظ تايلر أن العمال كانوا يقومون بعمليات مختلفة ونتيجة لخبرته، ودراسته العلمية الميدانية على تنظيمات العمل في المصانع والمفاهيم التي تحكمه، استطاع أن يتوصل إلى مجموعة من المبادئ تتعلق بالزمن، ومعدل العمل، وفصل التخطيط عن التنفيذ والرقابة وطرق الأداء العلمية، الرقابة الإدارية، الإدارة الوظيفية، وهي المبادئ التي شكلت المفاهيم الأولى لوظائف الإدارة ، وقد انعكس هذا الاتجاه العلمي في إدارة الصناعة والأعمال على مفهوم الإدارة التعليمية، فاتخذت هذه لنفسها إطارا نظريا مشابها، فالآلة هي المدرسة، ولهذه الآلة حجم أو سعة معينة هم التلاميذ، ولها نظام أو عملية إنتاج هي العملية التربوية والتعليمية، ولها كمية منتجة هم خريجوها. ولقد واجهت هذه الحركة العلمية نقدا شديدا على اعتبار أنها أهملت الحاجات النفسية للأفراد والجوانب الاجتماعية في الإدارة. محمد منير مرسي، 1996، ص 22)

2- العلاقات الإنسانية في الإدارة: وقد عكست هذه المرحلة الإتجاه نحو الديمقراطية الذي اتفق عليه الحلفاء، ومن المسهمين في هذه الحركة :"إلتون مايو" و " ماري باركر فوليت"، ولقد قادت تجارب " إلتون مايو " و زملائه إلى نتائج أبرزت ان هناك عوامل أخرى لها تأثيرات واضحة على الكفاية الإنتاجية للعمل والعاملين هي أساسا العلاقات الإنسانية في محيط العمل وما يتصل بين العاملين والمشرفين عليهم، وبين العاملين بعضهم وبعض. (أحمد اسماعيل حجي، 1998، ص 18).

3-النظرية البنائية: وقد اهتمت أساسا بالتنظيم، وظهرت كنتيجة لإسهامات          " ماكس فيبر " ، " جيمس مارش "، " هاربارت سايمون "، وقد قدم ماكس فيبر نموذجا بيروقراطيا  مثاليا يعد من أول تنظيم للبيروقراطية الحديثة، ولم يسلم هذا النموذج من النقد الذي يكون فيه الإتصال بيروقراطيا ومعرض للسلم التصاعدي.

        (المرجع السابق، ص 19)

4-نظرية النظم المفتوحة: تركز على تبادل العلاقات بين عناصر الإدارة والبيئة المحيطة، بها، و " للنظام حدود تميزه عن البيئة المحيطة به، وهي الدائرة المغلقة حول عناصر النظام التي تحدث بينها العمليات والتغيرات وتتحول فيها المدخلات إلى مخرجات". (عرفات عبد العزيز سليمان، 1978، ص 39)

 

  1. 1.    الإدارة المدرسية:

المدرسة مؤسسة عمومية وضعها المجتمع من أجل الإعتناء بالتربية والتوجيه والتثقيف، وهي تقوم بذلك في إطار ما تحدده أهداف التربية التي وضعها المجتمع، وحدد أبعادها، ولضمان سيرها الحسن خصصت لها ميزانيات ضخمة لصيانتها وتجهيزها بالوسائل التربوية والعلمية، وخصصت لها معلمين مؤهلين، ووضعت المناهج الضرورية لتحقيق الأهداف المحددة. (خيرالدين هني، 1999، ص 18).

فالإدارة المدرسية تختص بما تقوم به المدرسة، حيث اختلفت التعاريف حولها، فقد عرفها، "جوردن "بأنها: "جملة الجهود المبذولة في الطرق المختلفة التي تم من خلالها توجيه الموارد البشرية والمادية لإنجاز أهداف المجتمع التعليمي.(أحمد ابراهبم أحمد،1990،ص43).

وعرفها الزبيدي "بأنها مجموعة من العمليات التنفيذية والفنية التي يتم تنفيذها عن طريق العمل الإنساني الجماعي التعاوني بقصد توفير المناخ الفكري والنفسي والتنظيمي الذي يساعد على العمل النشط المنظم فرديا كان أم جماعيا ،من أجل حل المشكلات وتذليل الصعاب، حتى تتحقق أهداف المدرسة التربوية كما ينشدها المجتمع. (الزبيدي، 1988، ص 97)

   

5. معايير المدرسة التعليمية الفعالة:

1- التفويض الواضح للسلطة مع ضرورة إلمام كل من يعمل بالمدرسة بواجباته، ومسؤولياته ومجال سلطاته، مع مراعاة الاستخدام الرشيد لتفويض السلطة الأمر الذي يساعد على خلق جو عمل طيب ويساعد على تنمية قدرات ومهارات المرؤوسين.

2- أن تحدد الإدارة المدرسية وظائفها وتنظيمها ووسائل تنفيذها في ضوء المدرسة، وإزاء هذا يمكن أن نلاحظ أن عمليات الإدارة ليست غاية في حد ذاتها ولذا يجب أن تكون شاملة لكل العمليات التي تجري في العمل التربوي الإداري والفني.

3- الحاجة للمعلم ذي الكفاءة والمهارة نتيجة لإتساع حجم المدرسة وتغير وتطور طبيعة التعليم وأهدافه، حيث أصبح به العديد من الأنشطة والمواقف المدرسية المختلفة، الأمر الذي جعل إدارة المدرسة تعكس العمل التربوي الذي تقوم به على خصائص المعلمين القائمين بهذا العمل.

4- أن توفر الإدارة المدرسية الوسائل والأدوات التي تساعد على حل المشكلات التي تصادفها، فلكل مدرسة ظروفها ومشكلاتها، وهذا يتطلب من القائمين على أمور الإدارة تقديم خبراتهم في ومواجهة هذه المشكلات.

                (حافظ فرج أحمد، 2003، ص 45)

6.المهارات اللازمة لرجل الإدارة:

تتميز المهارات بأنها مكتسبة يكتسبها الإنسان من خلال خبراته وممارسته وتجاربه، وهناك مجموعة من المهارات تعتبر ضرورية لنجاح رجل الإدارة ويمكن تصنيفها كمايلي:

1- المهارات التصويرية: هي مهارات ضرورية تمكن قيادة الإدارة التعليمية من النجاح في تخطيط العمل التعليمي وتوجيهه، وترتيب الأولويات والتنبؤ بما سيكون عليه المستقبل، والمهارات التصويرية هي القدرة على ابتكار الأفكار والإحساس بالمشكلات، وصياغة الحلول والتوصل إلى الآراء، وهي أشد ما تكون ضرورة بالنسبة لقيادات الإدارة التعليمية، حيث تستخدم في الممارسات اليومية للاعمال، ولكنها في نفس الوقت من أصعب المهارات في تعلمها واكتسابها.

2- المهارات الفنية: وتتطلب ضرورة توافر قدر من المعلومات والأساليب العلمية والفنية التي يتطلبها نجاح العمل الإداري، ومن الأعمال التي تتطلبها المهارات الفنية في الإدارة، رسم السياسة العامة، وتخطيط العملية التعليمية والإشراف الفني على المواد الدراسية المختلفة ،وتوزيع العمل بالاضافة إلى كتابة التقارير المهمة.

3- المهارات الإنسانية: وهي تتصل بالتعامل مع الغير بنجاح، وبالقدرة على خلق مجتمع متعاون متكامل يتعامل معه القائد الإداري. ولعل هذا يتطلب منه معرفة لطبيعة العنصر البشري وأسس تنسيق الجهود والدوافع، والمهارات الإنسانية ضرورية للعمل في كل المنظمات وعلى كل المستويات وخاصة بالنسبة للإدارة التقليدية، فهي تنمي الروح المعنوية للعاملين وتساهم في إشباع الحاجات النفسية والاجتماعية.(أحمد محمد الطيب،1999،ص،102).

7.المعلم:

يرى" أبو الفتوح رضوان" "أن المعلم بطبعه قيادة فكرية فهو يحكم عمله ومهنته وتخصصه واتصالاته قائدا بالطبيعة". (عبد الغني عبود، 1992، ص 85) فالمعلم يحتل مكانة هامة في المجتمع وفي المدرسة، وحتى في الإدارة المدرسية لأنه مربي الأجيال، وأساس العمل التربوي، ومدير لفصله، حيث جاء في المادة 78 من نظام الجماعة التربوية في المؤسسات التعليمية والتكوينية ما نصه: "يجب أن يكون المعلمون والأساتذة وكل الموظفين قدوة في سلوكهم، وعملهم داخل المؤسسة وخارجها بما يحظون به من تقدير المجتمع وثقته"، وفي نفس القرار جاء في المادة 79 ما نصته: " يقوم المعلمون والأساتذة بأداء الأنشطة التعليمية والتربوية الملكفين بها في حدود البرامج والموقيت والتعليمات الرسمية التي تقررها وزارة التربية، ويلتزمون القيام بها، بما تقتضيه الأمانة التربوية والموضوعية العلمية والنزاهة الأخلاقية.

                           (Ministère de l'éducation, 1991, p 25)

7-1.مسؤوليات ومهام المعلم:

1- التعليم والتدريس: ويتطلب من المعلم أن يكون متمكنا من المادة الدراسية التي يتخصص فيها، كما يكون على دراية بكيفية تعلم هذه المادة.

2- تثقيف الطلاب: أي تهيئة المناخ للثقافة العامة، حيث يربط المادة بالبيئة وتناول قضايا المجتمع بطريقة لا تتعارض مع قدرات التلاميذ.

3- إرشاد الطلاب وتوجيههم.

4- تهيئة مناخ الحرية والديمقراطية وحفظ النظام: فمن المهم أن يسعى المعلم إلى خلق مناخ ديمقراطي في فصله، وأن يشعر تلاميذه بالحرية وأن يتيح لهم فرض التعبير عما يريدون.

5- الإتصال بالآباء والبيئة: المعلم مسؤول على خلق روابط وقنوات للإتصال والتفاعل بين صفه ومدرسته، وأولياء أمور التلاميذ، والبيئة الخارجية حتى يكون هناك تعاون وتكامل بين المدرسة كوسط تربوي والبيت والبيئة والمجتمع.

6- التخطيط للنشاط والإشراف على تنفيذه: النشاط المدرسي جزء من المنهج ولا ينبغي أن يهمل المعلم النشاط داخل القسم، ومن هنا وجب أن يهتم بالنشاط على أساس علمي تربوي، وأن يخطط له بمشاركة التلاميذ، حتى يضمن اهتمامهم ودفاعهم عنه ومشاركتهم الإيجابية في تنفيذه.

7- تقويم التعليم ونمو التلاميذ: فالمعلم مسؤول عن تقويم نفسه سلوكيا، وتقويم عملية التعليم في صفه، وتقويم تلاميذه فهو المسؤول عن إشراك التلاميذ في تقويم انفسهم. (صلاح عبد العزيز، 1966، ص 113)

أرسلها إلى صديق