• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

المدخـل الـنـفـســي العـصبـي لـتفـسيـر وتـشـخـيــص وعـلاج صـعـوبــات التـعلـم

المدخـل الـنـفـســي العـصبـي  لـتفـسيـر وتـشـخـيــص وعـلاج صـعـوبــات التـعلـم

تفسير صعوبات التعلم :

   اهتم علم الأعصاب و علم النفس المعرفي بالعلاقات القائمة بين التراكيب  البنائية للجهاز العصبي المركـزي من ناحية و ما ينتـج عن هذه التراكيب البنائية من وظائف عقلية معرفية و نواتجها مـن المهارات الأكاديمية و الحياتية من ناحية اخرى  وهذا ما أدى إلى عزو تعريف اللجنة القومية الاستشارية لصعوبات التعلم ، لصعوبات إلى خلل الجهاز العصبي المركزي لدى ذوي صعوبات التعلم لذا نقيم تفسيرنا لهذه الصعوبات و تشخيصها وعلاجها في ظل المدخل النفسي العصبي عـلى:

-         نمو قشرة الدماغ يكون محدودا خلال العامين الأولين من حياة الفرد حيث تنمو وتتطور بنائيا وتركيبيا مع تزايد تعرض الطفل للاستثارات العقلية التي تبني مجموعة من التكوينات العصبية الجديدة و تفرعاتها و التي تتضاءل لدى ذوي صعوبات التعلم بسبب ضآلة استثارة ميكانيزم التعلم ، فالنضج البيولوجي والفسيولوجي للمخ يتم من خلال التعلم، والتعلم من خلال النضج البيولوجي للمخ، فالنضج والتعلم وجهان لنفس العملة أي أن هذا التبادل قائم على علاقة التأثير والتأثر.

-         تختلف البنية العصبية ومن ثم وظائفها المعرفية المصاحبة للتغيرات في البنية العصبية لذوي صعوبات التعلم النمائية و الأكاديمية ذات طبيعة فطرية بنائية المنشأ أو مكتسبة.

-         حيث أن الاستثارات العقلية المعرفية التي يتعرض لها ذوو صعوبات التعلم أقل كثافة منها لدى أقرانهم العاديين فإن تغيرات الأبنية الفسيولوجية والبيولوجية لميكانيزم التعلم في المخ تكون سطحية وغير فعالة  .

التشخيص القـائم على الأسس الفيسيولوجية العصبية والمعرفية لميكانيزم التعلم:

-         تستهدف وصف أو تصوير ميكانيزم التعلم بنائيا أو تركيبيا من الناحية الفيسيولوجية على الأسس التالية

ü    وصف أو تصوير التغيرات أو المؤشرات أو الإفرازات العصبية المترتبة على تفعيل آليات التعلم والاكتساب و الإستثارات العقلية والمعرفية .

ü    وصف أو تصوير التكوينات الفيسيولوجية المنظمة لهذه التغيرات .

ü    فحص وتحليل التمثيلات المعرفية المنتجة للتغيرات الفيسيولوجية .

ü    اكتشاف تطبيقات التغيرات الفيسيولوجية والمعرفية لنظم التعلم والاكتساب لدى مستويات عقلية ومعرفية مختلفة كميا وكيفيا من المتعلمين .

 مكونات المخ وعلاقتها بوظائفها ونواتجها المعرفية

 

العلاقة بين التغيرات العصبية والوظائف المعرفية

( المواكبة لها أو المترتبة عليها ) :

أولا – التغيرات العصبية المرتبطة بالوظائف أو الاداءات المعرفية:

-         يمكن رصد التغيرات البنائية أو التركيبية للنيرونات العصبية المصاحبة للوظائف والأداءات المعرفية المعبر عنها بميكانيزم التعلم أو الاكتساب من خلال ثلاثة مقاييس وهي:

1 – 1 - عدد نقاط التشابك العصبي: و تعرف بأنها الوصلات العصبية بين طرفيات خلايا المخ حيث يتغير عددها نتيجة لثلاث مؤثرات هي:

أ‌-      التغير الناشئ عن النمو : الذي يعتبر كمؤشر لدرجة تعقيد أو كثافة المكونات البنائية للمخ حيث تزداد عدد نقاط التشابك العصبي عقب التعلم.

ب‌-  التغير الناشئ عن الإستثارات أو الظروف البيئية : يتأثر عدد نقاط التشابك العصبي في العدد و الكثافة بالمحددات التالية :

ü    تعلم وتدريب الفرد.

ü    الاستثارات البيئية خلال  الفترات المبكرة للنمو كما وكيفا .

-         وما تم ذكره من محددات بناءا على ما توصلت إليه بعد الدراسات من بينها دراسة بووذ وآخرون سنة 1986 و دراسة لوند وآخرون سنة 1990

    ج- التغير الناشئ عن زيادة درجة وكثافة التعقيد المعرفي:هو تغير قائم على درجة كثافة الانتقال العصبي الذاتي الالكتروكيميائي والكهروكيميائي وتفرعاته بزيادة كم وكيف الاستثارات العقلية النشطة الموجهة بميكانيزم التعلم.

1– 2 - عدد التفرعات العصبية و شبكة الاتصال بين النيرونات: والتي ترتبط بدرجة الاستثارة والانطفاء في إطلاق النيرونات العصبية التي يـقدر  عددها في الجهاز العصبي المركزي للإنسان بأكثر من 100 بليون خلية و يتراوح حجم قطر كل خلية النيرون ما بين 5 و 100 ميكرون (1 مليون من  المتر)حيث لا تتحد ولا تنقسم وما يفنى منها لا يعوض كما أنها تفقد وظيفتها بالترك أو عدم الاستخدام نتيجة لعدم ممارسة النشاط العقلي لوظائفه.

-أمــــا التفرعات العصبية أو مـــا يسمى بالزوائد الشجيرية فهي زوائد قصيرة  ومتعددة تشبه الجذور يصل طولها عموما إلى عدة مئات من الميكرون، تمتد من جسم الخلية حاملة السيالات العصبية ويستقبلان معا المعلومات والمعارف والخبرات والمهارات والاتصالات والإشارات من الخلايا الأخرى ليتم هناك  تجهيزها و معالجتها ثم تنتقل إلى أسفل المحور العصبي .........

  المحور العصبي: يستجيب للمعلومات التي يستقبلها كل من جسم الخلية و تفرعاتها بنقلها أو تحويلها إلى نيرونات أخرى حتى تصل إلى النقطة التي عندها  يمكن تحويلها مرة ثانية إلى نيرونات أخرى.

 نقاط التشابك العصبي: المكان الذي تقع فيه التفريغات النهائية لمحور الخلية فهي عبارة عن ترابطات وظيفية بين الخليتين عن طريق ملامسة وشبه ملامسة لأغشيتها المتجاورة التي تمر عبرها السيالات العصبية محملة بالمعلومات .

       ثانيا – التكامل المتبادل بين البنية العصبية للمخ و البنية العقلية المعرفية :

ان البنية العصبية تتشكل من خلال الأنشطة التي تستثيرها البنية المعرفية والعكس صحيح وهذا التشكيل يخضع للعوامل التالية :

     أ – عوامل متعلقة بالخصائص التركيبية البيولوجية للبنية العصبية .

    ب – عوامل متعلقة بمحتوى ومستوى الاستثارات العقلية المعرفية البيئية

تشخيص صعوبات التعلم من منطلق المدخل النفس عصبي :

 يرتكز المدخل النفسي العصبي في التشخيص على عدد من العلوم العصبية الأساسية الحديثة و هي

     - علم فيسيولوجيا الأعصاب .

    - علم التشريح العصبي .

    - علم النفس العصبي .

   وبتدخل هذه العلوم يمكن للتقارير الإكلينكية المتعلقة بذوي صعوبات التعلم أن تكون أكثر فعالية إذا توفرت هذه المحددات التالية:

 أن تنطوي الإجراءات التقويمية على مقاييس وبطاريات مقننة لتراكيب القدرة النيروسوكولوجية لذوي صعوبات التعلم على أن تكون هذه الأخيرة صادقة وثابتة بالنسبة للخلل المخي الوظيفي لأغراض تحديد :

- وجود إصابات دماغية .

- أو خلل وظيفي

- أو صعوبات تعلم بالنسبة للبالغين أو الأطفال  

حيث تمكننا هذه البطاريات النفس عصبية بوصف و تفسير طبيعة الإصابة واقتراح الأنشطة والبرامج العلاجية لذوي صعوبات التعلم.

علاج صعوبات التعلم :

هنا نبين العلاقة بين المخ والتعلم وكيفية معالجة المعلومات داخل المخ وعلاقتها بعمليات التعلم وذلك باعادة النظر في كل من اساليب التدريس والتعلم واختيار برامج ملائمة وتجاوز النماذج التقليدية و التي نبينها في التطبيقات التربوية التالية :

- ويقوم التدريس على ما لدى المتعلم من خبرات واستعدادات والتي يجب ان تفعل وتنشط باستشارات ايجابية تبعا للحاجات النفسية والاجتماعية.

- يحدث التعلم بنمو النيرون العصبي و تغديته و تفاعلاته فالخبرات المدرسية او الحياتية الايجابية او اسلبية تؤثر على كفاءة عمل المخ وذلك بمعالجة الظغوط ( بالتغدية ،الرياضة ،الاسترخاء.....) والتعزيز الايجابي لخلق صحة نفسية  عند ذوي صعوبات التعلم.

- تشترط بيئة التعلم المواقف الايجابية والاستثارية و المألوفة لربطها بالواقع الحياتي المحسوس (دروس من مواقف حياتية واقعيـة).

- بما ان المخ يعالج المعنى من خلال نمذجة التمثيل المعرفي للمعنى اي يجب تقديم المعلومات وتنظم وفقا لنماذج تصنيفية (هرمية ، شبكية ، مصفوفية....).

- أن يكون المناخ النفسي الاجتماعي و الوجداني في المدرسة والفصل مدعما ومعززا لاستجابات الطلاب فيجب على المعلم ان يكون على دراية بمشاعر الطلبة و اتجاهاتهم لانها مستدخلة في الموقف التعليمي فهي تلعب دور في تخزين المعلومات و استرجاعها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق