• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

لمدخل المعرفي لعلاج صعوبات التعلم

المدخل المعرفي لعلاج صعوبات التعلم

- التوجهات البحثية والنظرية في مجال صعوبات التعلم..

الصيغة الاولي  صيغة المدخل او النموذج السلوكي التحليلي

الذى يفترض ان صعوبات التعلم تحدث نتيجة الافتقار للممارسة الفعالة المعززة اونتيجة تعلم استجابات غير ملائمة او غير صحيحة, ينطلق التصور السلوكي لصعوبات التعلم من اعتبارها سلوكا مشكلا يظهر في صورة فشل التلميذ في الوصول الى المستوى العادي للاداء في مجال دراسي معين, وهذا يعني وجود حالة من انخفاض فى التحصيل يتعين عليها وذلك برفع مستوى تحصيل التلميذ الى مستوى العادى المقبول و المتفق عليه تربويا.

 الصيغة الثانية  المدخل او النموذج النفسي العصبي

الذى يقوم على افترضات مؤادها ان الاضطربات النفسية العصبية تقف خلف صعوبات التعلم يعنى الؤيدين لهذه النظرية يفسرون حدوث صعوبات التعلم اساس وجود الخلل الوظيفى البسيط في المخ او احداث سلسلة جوانب التاخر في النمو اثناء الطفولة وثم صعوبات التعلم

الصيغة الثالثة  المعرفية

التى تقوم على عملية علم النفس المعرفي مفترضة ان صعوبات التعلم ترجع الى حدوث خلل او اضطراب في احدى العمليات التى قد تظهر في التنظيم او الاسترجاع او تصنيف المعلومات يعني تنشا صعوبات التعلم نتيجة الفشل في1. الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها او تخزينها او توظيفها و استخدامها                 

2. تجهيز و معالجة المعلومات و اشتقاق الاستراتجيات الملائمة

.3ضعف كفاءة التمثيل العرفي

و ارجعت هذه النظرية صعوبات التعلم الي واحد او اكثر من العمليات النفسية التالية..

(الانتباه, الادراك ,الذاكرة, التخيل, التفكير, اللغة, الاستدلال, حل المشكلات, اتخاذ القرار,)و يندرج تحت هذا المدخل العديد من النماذج التي حاولت تفسير صعوبات التعلم و منها نموذج فتحي (الزيات 1998 ),الذى يركز فيه على دور كل من عمليات اكتساب المفاهيم و العمليات و الاستراتجيات المعرفة ونظم المعلومات فى التعلم المعرفي القائم على عمليات المعالجة من ناحية و على اعتبار ان التعلم نوع من النشاط العقلى المعرفى يتاثر بكل من المعرفة السابقة و اساليب اكتسابها و الاحتفاظ بها وتخزينها و استخدامها و استراتجيات استخدامها من ناحية اخرى.

التوجهات الاساسية للمدخل المعرفي..

يركز المدخل المعرفي لعلاج صعوبات التعلم على تعظيم كل من  

عمليات اكتساب مفاهيم و الاستراتجيات المعرفية, و العمليات المعرفية و نظم تجهيز المعلومات, في التعلم المعرفي القائم علي عمليات التجهيز والمعالجة من ناحية, وعلى اعتبار ان التعلم نوع من النشاط العقلي المعرفي يتاثر ايجا بيا و سلبيا بكل من..

*المعرفة السابقة واساليب اكتسابها والاحتفاظ بها و تخزينها واكتسابها و استراتيجيات استخدامها من ناحية اخرى

و نحن نرى ان ذوى صعوبات التعلم من الاطفال و البالغين يختلفون كميا و كيفيا في معظم المتغيرات المعرفية عن اقرانهم من العاديين في نفس المدى العمري لصالح العاديين و علي نحو خاص فيما يلي.. 

1.الحصيلة اللغوية والمعرفية من المفاهيم او ما اطلقناعليه البنية المعرفية

2.الاستراتجيات المعرفية وفعاليات استخدامها

3.سعة و نظم تجهيز و معالجة المعلومات

4.كفاءة الذاكرة العاملة

5.كفاءة التمثيل المعرفي

كما نرى ان هذه الفروق ليست بالضرورة نتيجة لمكونات التجهيز و المعالجة و لكنها بالضرورة نتيجة لبرامج تفعيل و توظيف هذه المكونات و استخدامها اي برمجة هذه المكونات علي نحو فعال, و معنى ذلك ان الاضطرابات المعرفية عموما و صعوبات التعلم بوجه خاص, هي نتيجة قصور برامج تفعيل و توظيف هذه المكونات و استخدامها.

ابعاد و محاور المدخل المعرفي لعلاج صعوبات التعلم..

ينطلق هذا المدخل الذي نتبناه من عدد من الاسس و المحددات او الابعاد المعرفية التي نعرضها علي النحو التالي..

اولا- البنية المعرفية

تشكل البنية المعرفية بما تنطوى عليه من خصائص كمية و كيفية الذخيرة المعرفية للفرد الذي يستقي معاني المفاهيم و خصائصها و ما تشير اليه, و الترابطات و التكاملات و التمايزات بين هذه المفاهيم ومعانيها, و كيفية استخدامها و توظيفها كما تمثل البنية المعرفية الاساس المعرفي الذي تبني عليه, وتشتق مختلف انماط الخطط و اساليب المعالجة والاستراتجيات المعرفية, التي من خلالها يقوم الفرد بتجهيز و معالجة المعلومات و يدعم هذا التوجه رؤي العديد من رواد المنظور المعرفي و من هؤولاء..

/ اوزوبل/ الذي يقرر انه ** يمكن تلخيص علم النفس التربوي كله في مبدا واحد فقط يمثل المبدا الاكثر اهمية  تاثير في التعلم, و هو ما يعرفه المتعلم بالفعل و هو قوام عمليتي التعلم و التعليم **

البنية المعرفية لدى /سيمون/ 1974 تمثل الاساس المعرفي للافراد, بحيث يمكن ان نرجع الفروق الفردية بينهم في ناتج و الانشطة العقلية المعرفية و استراتجيات التجهيز و المعالجة الي البنى المعرفية الفارقة لديهم و هي علي هذا النحو تمكننا من معرفة فروق الاداء بين الافراد ذو مستوى مرتفع و ذو مستوى منخفض في المجالات المعرفية و المجالات اللغوية و منهم ذوى صعوبات التعلم .

ثانيا-الاستراتجيات المعرفية لذوى صعوبات التعلم

يرى نيسر 1967 ان الوظيفة التنفيدية نوع من اليات النشاط العقلي المعرفي تحدد التراتيب التزامنية و التعاقدية التي تنشط خلالها العمليات و يفترض* نيسار *بعض المحددات المهمة المرتبطة بتجهيز و معالجة المعلومات لدى ذوى صعوبات التعلم و هي ..  

1- تنطوي عملية استرجاع المعلومات لذوى العادين و المتفوقين عقليا علي العديد من المسارات البحثية المبرمجة تزامنا و تعاقبا بالتوازي او بالتقاطع او بها جميعا لتفاعل العمليات المعرفية مع البنية المعرفية و هو مالا تتيحه البنية المعرفية الضحلة لذوى صوعوبات التعلم.

2- يخضع ضبط عمليات التزامن و التعاقب للوظيفة الاجرائية او التنفيدية و هذا ما يفتقر اليه ذوى صعوبات التعلم

3- تخضع الوظيفة الاجرائية او التنفيدية (الاستراتجية)و عمليات البحث في المسارات الفرعية او الرئيسية لمحددات متعلمة او مكتسبة, و ذوى صعوبات التعلم اقل اكتسابا لهذه المحددات.

4- تعتمد كفاءة الوظيفة الاجرائية او التنفيدية (الاستراتجية) على التجهيز و المعالجة القصدية للمحتوى المعرفي المكون للبنية المعرفية,و هو ما يفتقر اليه ذوى صعوبات التعلم و هذه الكفاءة دالة لمايلي..

ا/ تعلم الفرد اكتشاف المعلومات,تنظيمها و تخزينها واستخدامها

ب/ استراتجية الفرد في التنظيم والتجهيز و المعالجة

ج/ القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات او معالجتها و تخزينها و توظيفها

و في هذا الاطار يرى العديد من الباحثين التركيز على دور التجهيز او المعالجة الاجرائية او التنفيدية للمهام المعرفية,باعتباره مجالا بحثا مهما,نظر لان التجهيز المعرفي لاي مهمة او مشكلة يقوم على..

تخطيط الانشطة المعرفية واستشارة التفكير حولها  اعادة تنظيمها او ترتيبها  تقويم ناتج هذه الانشطة

علاقة البنية المعرفية بالاستراتجيات المعرفية لذوى صعوبات التعلم..

يرى (شنيدر,بريسلي,بورلوسي 1987)ان هناك ثلاثة مظاهر اساسية لتاثير المعرفة على اشتقاق الاستراتجيات الملائمة و استخدامها و هي..   

1-تنتج المعرفة الانشطة الاستراتجية ,حيث ان الترابطات التي تكون كامنة في البناء المعرفي تنشيط ذاتيا ا واليا عند استثارتها

2-تستثير المعرفة دينامية المعالجة,المعرفة المحاضرة هي الاساس الذي يستثير كفاءة الفرد المعرفية, و قدرتها علي حل المشكلات

3-تستثير المعرفة القائمة علي معني التعميم , تسهم المعرفة القائمة علي المعنى في تعميم انماط الاستراتجيات الملائمة للموقف ولذا فان صعوبات الفهم القرائي من الصعوبات الاكثر شيوعا و انتشارا لدى صعوبات التعلم بسب ضالة او قلة المعرفة السابقة ,حيث تقل حصيلة الوحدات المعرفية لديهم,مما يؤدي الى قلت المكافئات المعرفية لديهم ,و ينشا عن هذه الصعوبات في الفهم القرائي ,و هذه تؤثر مرة اخرى على خصائص المعرفية السابقة او البناء المعرفي لهم

خصائص ذوى صعوبات التعلم (المعرفية)..

1-سوء تقويمهم لقدراتهم عند معالجة المهام او المشكلات الختلفة

2- فشل في تخطيط او اختيار او اشتقاق استراتجيات فعالة و ملائمة عند معالجة المهام او المشكلات

3- الفشل في تطبيق الاستراتجيات الناجحة مع توافرها

4- تناقص حماسهم او متبارتهم او معالجتهم للمهام او المشكلات اقل كفاءة او فعالية.

ثالثا/كفاءة الذاكرة العاملة لدى ذوى صعوبات التعلم..

1- تعريف الذاكرة العاملة بانها..

 ""(المخزن المتزامن للمعلومات,و المعرفة الحاضرة موضوع التجهيز والمعالجة سواءا كانت هذه المعرفة مستدخلة او مشتقة)''"

تمثل الذاكرة العاملة و فعاليتها متغيرا هاما من المتغيرات المعرفية التي تقف خلف كفاءة و فعالية نظام تجهيز و معالجة المعلومات

و تختلف مهام الذاكرة العاملة عن مهام الذاكرة قصيرة المدى..

-تعالج الذاكرة العاملة المهام المعرفية ذات المستوى الاعلى او الاكثر تعقيدا مثل الفهم القرائي و الرياضيات

-تعالج الذاكرة القصيرة المدى الانشطة او المهام المعرفية ذات المستوى الادنى او الاقل تعقيدا مثل القراءة والتعرف

رابعا/ كفاءة التمثيل المعرفي..

-يقصد بكفاءة التمثيل المعرفي, مدى قدرة الفرد على احداث تمثيلات معرفية قصدية, تقوم على الاحتفاظ والتوليف والاشتقاق

و التوليد, و التوظيف لمختلف انماط المعلومات و المعارف المستدخلة او المشتقة على نحو يعكس كفاءته المعرفية

و من المسلم به ان فاعلية او كفاءة التمثيل المعرفي تعتمد على شبكات ترابطات المعاني بسن الوحدات المعرفية,التي تشكل البناء المعرفي للفرد,وعلى مدى الاستخدام النشط لهذه الوحدات المعرفية, وتوظيفها في مختلف الانشطة و المهام المعرفية.

- وحيث ان البناء المعرفي لذوى صعوبات التعلم يتصف بالضحالة و الضالة غالبا, فان عدد الترابطات القائمة بين الوحدات المعرفية التي تشكل البناء المعرفي لهم يكون ضئيلا, حيث يجدون صعوبة في استقبال المفاهيم والرموز ,و ترميزها ,واكتسابها المعاني  والدلالات لافتقارهم للمكافئات المعرفية الممثلة لها ,ومن ثم تضعف لديهم كفاءة عمليات التمثيل المعرفي. 

أرسلها إلى صديق