• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

أسباب ومظاهر الضعف اللغوي

 أسباب ومظاهر الضعف اللغوي

عند تلاميذ طوري التعليم الأساسي

 

من أهم الصعوبات التي يعاني منها التلاميذ الضعفاء، خاصة في المراحل الأولى من الدراسة، هي المواد المرتبطة باللغة، من قراءة وكتابة وتعبير. أما أباب ذلك فغالبا ما يرجع لأحد الأسباب العضوية أو النفسية أو الأسرية أو التربوية أو الاجتماعية .

تمثل اللغة أداة أساسية للتعبير عن الأحاسيس وتبليغ الأفكار من المتكلم على المخاطب، وبهذا فهي وسيلة للتفاهم بين البشر. " كما أنها تميز الكائن الإنساني عن غيره من الكائنات الأخرى، فهي ظاهرة إنسانية بالدرجة الأولى. رغم التساؤلات الكثيرة التي تدور حول وجود لغة لدى الحيوانات الأخرى لما بينها من تواصل و تأثير إلا أننا يجب أن نعلم أن نظام اللغة عند الحيوان مجرد نظام إشاري فقط يقوم على العلاقات البسيطة ، بينما الإنسان فلغته راقية وشديدة التعقيد والثراء ، فهي رموز و ليست إشارات " (حنفي بن عيسى: 1980 ،86) . وسنحاول في هذا الفصل تعريف اللغة وإبراز وظائفها . بما أن بحثنا ه>ا متصل بلغة الطفل المتمدرس سنتعرف عن مقومات اللغة عنده.

نتطرق في هذه الورقة إلى بعض أسباب الصعوبات اللغوية في المدرسة الجزائرية، وأهم الطرق المعتمدة في مواجهتها.

تعريف اللغة:

يرى ابن خلدون (1882) أن اللغة: "هي ملكة الإنسان للعبارة عن المعاني وهي في كل قوم بحسب اصطلاحاتهم" (أنس محمد أحمد :2000،15).

ويعرفها لويس (Lewis)على أنها " صياغة المعلومات و المشاعر بكل رموز منطلقة أو أصوات تكون على شكل مقاطع" (أنس محمد أحمد :2000،15). وهو يشير في كلامه عن كلام الطفل بأن اللغة لا تكون إلا عندما يكون هناك نظام اجتماعي و أفراد أي لغة اجتماعية. ويوضح أن مفهوم اللغة يختلف عن مفهوم الكلام ، "حيث يستخدم مفهوم الكلام عندما نكون بصدد الرموز التعبيرية المنطوقة لدى الفرد ، معنى ذلك أن الكلام speech  هو فعل خاص ينتسب للفرد بينما اللغة ينتسب للجماعة ."(أنس محمد أحمد : 2000،15)

أما سابيرsapir (1921) فيرى أن "اللغة طريق إنسانية متعلمة لإيصال الأفكار والانفعالات والرغبات بواسطة نظام معين الرموز ، اختاره أفراد مجتمع ما و اتفقوا عليه " (أنس محمد احمد :2000،15) .

في حين يبين "كلود كوهلر" استعمالات اللغة، ويستنتج أن لها :

-          استعمال انفعالي: تكون اللغة فيها تعبيرا تلقائيا عن الانفعالات.

-          استعمال لعبي: حيث تكون اللغة وسيلة اللعب.

-          استعمال عملي: يكون في شكل نداء أو أوامر أو نواهي (حنفي بن عيسى :1980،86)

وهكذا تستعمل اللغة كوسيلة للاتصال كما أنها مظهر من مظاهر النمو العقلي و التنشئة الاجتماعية والتوافق النفسي الاجتماعي "(صالح الشماع : 2000،3).

مقومات اللغة عند الطفل المتمدرس:

تشمل مجالات دراسة اللغة مجموعة من المواد، تتمثل في القراءة والكتابة والتعبير، وما تتطلبه هذه العمليات من قدرات ومهارات.

  1. القراءة :

 تعتبرا القراءة مفتاح التعلم ، لهذا فلا نستغرب أن تكون أول سورة نزلت في القرءان الكريم، تحث على القراءة كما جاء في سورة العلق.

والقراءة بمفهومها العلمي هي: " عملية بصرية صوتية إدراكية، لا تتم إلا إذ تحقق الإدراك و الفهم، وللفهم هنا شروط لمعرفة الرموز و تحويلها إلى معاني وتحويل المنطوق من جهة ثانية إلى مكتوب، و المكتوب إلى معرفة، وبهذا تكون عملية القراءة اكتملت في مفهوم الصورة الصوتية ثم الذهنية" (محمد مصطفى زيدان: 1975،120).

2. الكتابة والإملاء:

أهم العوامل المساعدة على إتقان اللغة وفهمها و التحكم فيها هي الكتابة، بوضوحها و حروفها. لهذا على التلاميذ تذكر طرق رسم الحروف و الكلمات بطريقة سليمة، وبدو ذلك لا يتم التحكم في اللغة.

كما يعتبر الإملاء أحد العوامل الأساسية التي تهدف إلى الارتقاء باللغة وحمايتها من التحريف ونقلها سلمية بين الأجيال، تتجلى أهميتها في ما يلي:

  1. حفظ التلميذ من الخطأ وصيانة اللغة من التشويه.
  2. نقل التراث الثقافي وتوطيد الصلة بين الأجيال.
  3. تربية حاسة البصر على الدقة والملاحظة.
  4. تربية حاسة السمع على الانتباه والإصغاء.
  5. ترجمة الأصوات إلى حروف وكلمات ترجمة صحيحة.
  6. الربط بين حاستي السمع والبصر ( علي أوحيد: 1997، 106).

ولنشاط الإملاء علاقة بالكتابة في الرسم الصحيح للحروف ومراعاة التنسيق بينهما وهذا يعني أن ضعف التلميذ في الكتابة يؤثر على صحة  الإملاء، لأن صعوبة النطق بالكلمات دليل قاطع على أنه لا يستطيع ترجمة ما يسمع ترجمة صحيحة أثناء الكتابة لذلك تكثر الأخطاء (علي أوحيد: 1977،106).

فعن طريق الإملاء يتعلم الطفل كيفية كتابة الحروف وحركتها، كما يساعد على إثراء محصوله اللغوي يحفظ الكلمات التي تملى عليه، وبالتالي فالإملاء من المواد الأساسية التي تعتمد عليها المدرسة الأساسية في تلقين التلميذ اللغة.[1]                                  

 

3.التعبير :

يعتبر التعبير أحد أهم الأنشطة اللغوية، ذلك لأنه يحقق في المجال التربوي مجموعة من الأهداف النفسية والتربوية:

أ‌-                   الأهداف النفسية: يعتبر التعبير بمثابة تنفيس عما يحسه التلميذ من كبت أثناء مراحل التنشئة المختلفة، فحصص التعبير كثيرا ما تكون بديلا عما يحرم منه الطفل من التعبير عن مشاعره وأفكاره ورغباته المتنوعة (كشرود سعد: 1995 ،ص28) .

ب‌-               الأهداف التربوية: وتتمثل فيما يتزود به الطفل من خلال إتاحة هذه الفرصة من آليات التفكير اللغوية.

فالتعبير بنوعيه الكتابي والشفهي علاوة على أنه يكسب التلميذ اللغة، فإنه كذلك يكسبه معلومات عن الطبيعة والحياة ومواقفها المختلفة، وربما ساعدته هذه التقنيات على تعديل مواقفه واتجاهاته حيال هذه الأفكار والمواقف والتجارب. ومن هنا تتضح لنا أهمية اللغة في الاتصال بين الأفراد، فالطفل بحاجة للتعبير عن نفسه وعن أفكاره وتزويد رصيده اللغوي بكلمات وجمل جديدة. فتعمل الأسرة والمدرسة على مساعدته وتلقينه اللغة السليمة عن طريق كلمات يقوم الطفل بتوظيفها يوميا في مختلف المواقف التربوية والاجتماعية.

أسباب الصعوبات اللغوية:

عادة ما يكون من الصعب، إن لم يكن من الاستحالة تحديد السبب أو الأسباب المؤدية إلى الصعوبات اللغوية، بغض النظر عن الظروف العضوية والجسمية مثل فقدا السمع وانحرافات التركيب الفمي (كعيوب الأسنان وشق الحلق)، والعيوب العضلية والنيرولوجية في أجهزة الكلام ( كالتلف العضلي أو الشلل المخي )، والتخلف العقلي غالبا ما تكون ذات أثر واضح على الكلام (أرثر جيمس وزملاؤه: 1966، ص 118).

فما هي أسباب الصعوبات اللغوية؟ وما هي أشكالها ؟

يمكن تقسيم أسباب الصعوبات إلى أسباب داخلية مرتبطة بالتلميذ و أسباب خارجية مرتبطة بالمحيط.

الأسباب الداخلية: وتتعلق بالطفل ذاته، وتقسم إلى عضوية ونفسية:

أ . الأسباب العضوية:

بالرغم من أن الكلام وظيفة عقلية و اجتماعية بالدرجة الأولى ، إلا أن له جانب عضوي. إذ لا بد أن تصل أعضاء الكلام إلى درجة من النضج المطلوب حتى يتمكن الفرد من القيام بوظيفة الكلام. ولتحقيق هذا التواصل اللغوي لا بد من تفاعل عدد كبير من الأجهزة والأعضاء الجسمية كاللسان والحنجرة والرئتان والبلعوم والأحبال الصوتية. لتجعل من الحركات والرموز أصواتا مسموعة ومنطوقة، وعليه تصبح سلامة هذه الأعضاء وصحتها عاملا هاما لحسن أداء اللغة (أرثر جيمس و زملاؤه : 1966 ، ص118) أظهر نوبر سيلامي (nobert sillamy) في أبحاثه أن اللغة بمفهومها الحقيقي هي قدرة فطرية خاصة بالجنس البشري و ذلك لعدة أسباب:

أولا: وجود ارتباط متبادل بين النواحي الفيزيولوجية، والتي تظهر من خلال العلاقة بين اللغة وجهازي السمع والبصر وبين اللغة والدماغ وأحكام التنفس وضبطه، ليتمكن الإنسان من مواصلة الكلام لفترة معينة بالإضافة إلى الخصائص المتعلقة بالحس والإدراك اللازمين للإدراك اللغوي.

ثانيا : تتطور اللغة حسب النمو الزمني للطفل و هذا مهما اختلفت البيئة أو لغة هذا الطفل.

ثالثا : تتعرض اللغة إلى صعوبات إذا أصيبت أو إذا تعرضت الأجهزة العضوية المسؤولة عن اللغة بإعاقة سواء كانت دائمة أو مؤقتة كالإعاقة السمعية أو اضطراب في منطق الكلام في منطقة بروكا أو خلل في التنفس.

كما أن الخلل العضوي للحنجرة الذي يصاحب الطفل منذ ولادته، والتي تصيبه في حياته تؤثر في النمو اللغوي العادي للطفل. كما أن التشوهات التي تصيب أعضاء النطق كتشوه الشفتين والحنك الرخو، وتشوه الخياشيم والأنف، والتصاق اللسان بقاعدة الفم، وكذا عدم تطابق بين أسنان الفكين العلوي والسفلي، كلها أسباب تعيق النمو الغوي العادي للطفل.  

ت. الأسباب النفسية:

لا يمكن فصل الجانب اللغوي عن البعد النفسي، حيث يرى تاعوينات "التقاء السلوك اللغوي عند الطفل بمحتويات من منطقة الشعور، بالإضافة إلى بعض التوجيهات من الجانب اللاشعوري ، فالرغبة في الكلام تصدر من وجود مؤشر ينتقل إلى الصبي عن طريق الحواس، كأن ينادي الطفل أباه أو أمه أو يرى شيئا معينا فيرغب في طلبه. وقد تشترك أكثر من حاسة في تلقي المؤشر الخارجي أو يكون المؤشر داخليا ناتجا عن انفعال سببه المرض أو نتيجة دافع فطري فيعبر الطفل عن أحاسيسه بطريقة لغوية في الغالب  (علي تاعوينات : 1998 ، 24).

توجد عدّة أسباب نفسية تعيق النمو اللغوي العادي عند الطفل هي:

  1. شعور الطفل بالنقص والخجل و شعوره بأن الآخرين يلتفتون لأخطائه و هفواته .
  2. الخوف من الاتصال اللغوي مع الغير وذلك لشعوره بأنه سوف يعيش موقفا حرجا بالتحدث مع الغير.
  3. عجز الطفل عن مراقبة ما يسمعه مما لا يسمح له بتصحيح الحروف المحرفة التي يتلفظ بها رغم سلامة جهازه السمعي (علي عوينات: 1998 ،24).

الأسباب الخارجية : ويقصد بالأسباب بها المحيط الذي يعيش فيه الطفل وأثره في نموه اللغوي.

  1. الأسباب الأسرية:

تعد الأسرة الخلية الأساسية في تكوين المجتمع وبنائه وصلا حها وقوتها ضروريان لصلاح وقوة المجتمع، ولذلك كانت هي المؤسسة الاجتماعية الأولى التي يتلقى فيها الطفل المبادئ الأساسية للتربية، تقوم بتلقينه المبادئ والأفكار والمعتقدات لإعداد الناشئ إلى الحياة بكل متطلباتها.

كما يرى محمد زردومي أنه لما كانت اللغة هي الوعاء الطبيعي للفكر والقيم والمبادئ فإن الطفل يكتسب هذه اللغة من أثناء التواصل الأسري والتنشئة الاجتماعية، وبذلك فغن اللغة الأم هي تلك اللغة التي يتعامل معها الطفل منذ نشأته الأولى من المحيط الأسري، فبقدر ما تكون هذه اللغة ثرية في قاموسها، دقيقة في تراكيبها وتعبيرها وأصواتها، يكون هذا الثراء واضحا في لغة الراشد و كلما كانت لغة الأسرة قريبة من لغة المدرسة كان هذا مساعدا لحصول التعلم الجيد، والاكتساب الأوسع للغة (محمد زردومي: 1994 ص37) إلى جانب كون الأسرة هي محطة ظهور لغة الطفل وتطورها إلا أنها قد تكون سببا في بعض المشاكل اللغوية عند الطفل وتتمثل أهمها في:

1. أنماط كلام الآخرين: التي يتفاعل الطفل أثناء تعلم الكلام لو أن كلام الأشخاص المهمين في عالم الطفل –كالوالدين و الإخوة- يتضمن أخطاء في النطق ، ففي هذه الحالة من المتوقع أن تنمو لدى الطفل أنماط خاطئة مشابهة، فالأنماط الرديئة من النطق تؤدي عادة إلى مهارات غير ملائمة للكلام عند الأطفال خاصة وهم في طور النمو بالمثل، إذا كانت تنقص الطفل الاستشارة المناسبة و الدافعية الكافية لتطوير طريقة جيدة للنطق ، فإن أنماط النطق عند الطفل تظل أنماطا طفلية (علي عوينات 1998 ،ص27).

2. إجبار الطفل تعلم اللغة دون مراعاة استعداداته وهذا قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث عيوب للكلام كالتأتأة .

3. ازدواجية اللغة : الأسرة مفرنسة والتعليم معرب وكذلك بالنسبة للأطفال أبناء الأسر الأمازيغية يجدون صعوبة في التكيف اللغوي المدرسي .

4. الظروف الأسرية السيئة أين يحظى الطفل بمعاملة صارمة أو تدليل زائد أو حرمانه من الاحتكاك بأطفال سنه فينشأ لا يملك الثقة في نفسه غير متفاعل مع أقرانه.

5. الانخفاض الكبير في المستوى الاجتماعي و الاقتصادي في الأسرة، وعدم توفر الجو الثقافي فيها وكبر حجمها ، غياب الوالدين أو احدهما، و اليتم، و العلاقات الأسرية المتفككة، وأسلوب التربية المتناقضة (الأب يأمر والأم تنهى أو العكس) و تفضيل جنس عن الآخر الإهمال و اللامبالاة .

6. القلق الزائد على تحصيل الطفل أو رفع مستوى طموحه إلى درجة لا تتناسب مع قدراته وإمكانياته (علي تاعوينات 1998 ، ص27).

  1. الأسباب المدرسية: وهي كثير و متشعبة منها ما هو راجع إلى التلميذ ذاته و منها ما هو راجع إلى المعلم و منها ما هو راجع إلى النظام التربوي ككل .

1)                     أسباب متعلقة بالمعلم : تتضح العلاقة الموجودة بين المعلم و التلميذ و ما لها من تأثيرات، فالمعلم يوجه مشاكل عدة و هذا ما يراه حسن بحري حيث يرى أن المعلم يواجه مشكلة التعامل مع جماعة من الأطفال يختلفون في الاستعدادات والعواطف والدوافع ، و هذه كلها أمور تتحول و لا تتغير وفقا لتغيير الحياة الإنسانية نفسها "(حسن بحري: 1973 ، ص58) .فالتغير لا بد منه حسب المعطيات التي تفرض نفسها ولهذا فالمعلم دائم التجدد في معلوماته ومعاملاته حسب مقتضى الحال و دليلنا أن زيارتنا المتكررة للميدان و ملاحظتنا لطرق التعامل مع التلاميذ لاحظنا بكل أسف أن المعلم قصير التعامل مع مجموعات معينة من التلاميذ مع إهماله لعدد كبير لا يتجاوب مع أسلوبه المستعمل.

ويعد هذا تقصيرا منه في حق التلميذ الذي لم تلب حاجاته بطريقة تربوية عادية وهذا ما ذهب إليه محمد أرزقي بركات في معالجته لهذا الموضوع حيث يقول : " فالمعلمون يلاقون بعض العوائق في أن يقدروا حاجات الأطفال الذين لا تجدي معهم التربية بطريقة عادية مألوفة ،وهنا يلاقي البعض ما لا يحبون و ما لا يروقهم ف-يكون التسرب بسبب عدم وضوح الأهداف في أذهانهم"( محمد أرزقي ،ص31).

بالإضافة إلى تدني المستوى العلمي والأخلاقي والتربوي، وأسلوب القيادة التسلطي أو الفوضوي وعدم الإدراك الواضح للأهداف التربوية، وطريقة التدريس الغير مرنة، وعدم فهم خصائص الطفولة ومتطلباتها وعدم استيعاب المناهج التعليمية ، و ضعف الدافعية و التحفز، و الانشغال بأمور خارج التدريس .

2)                                                              أسباب متعلقة بالتلاميذ:

-  التغيب عن المدرسة لفترات طويلة (دائمة أو متقطعة).

-  التنقل المستمر من مدرسة إلى أخرى خلال العام الدراسي.

-  هروب التلميذ من المدرسة و انعدام الدافعية للتعلم.

-  ارتفاع مستوى طموح غير متناسب مع قدراته الفعلية.

-  التغييب المستمر بسبب المرض ( علي تاعوينات: 1998 ، ص21).

3)                     أساب تتعلق بالنظام التربوي :

-  عدم وضوح أهداف التربية و التعليم .

-  عدم كفاءة الإشراف التربوي .

-  الإدارة التربوية المتسلطة .

-  نظم امتحانات غير موضوعية .

-  التوجيه السيء للتلاميذ .

-  المحيط العام و جماعة الرفاق ...

-  ارتفاع الحجم الساعي للمواد التعليمية .

-  عدم توفر الأقسام الخاصة بالتعليم المكيف ( علي تناعوينات 1998 ، ص21).

من هنا تتضح لنا الأسباب الرئيسية التي تعيق النمو اللغوي العادي للطفل فمنها ما يتعلق بالطفل ذاته من أسباب عضوية و أسباب نفسية، و منها ما يتعلق بالمحيط الذي يعيش فيه كالأسرة و المدرسة و أن ظروفهما الصعبة تأثر على الطفل عامة ولغته خاصة.

                                            منهجية البحث الميداني  

يهدف الموضوع إلى دراسة المشاكل اللغوية التي يتعرض لها الطفل الجزائري في التعليم الإعدادي. ذلك أننا نلاحظ أن كثيرا من الطلبة في المرحلة الجامعية يعانون من صعوبة التحكم في اللغة تعبيرا و تحريرا، وهو ما يؤثر سلبا على مستوى تحصيلهم الدراسي، بل وحتى آدائهم المهني. لهذا سوف يعمل الباحث على التعرف على الأسباب الحقيقية للمشاكل والصعوبات اللغوية لتلاميذ التعليم الابتدائي، ومتابعة أسبابها في محيطهم الأسري و المدرسي، وذلك من أجل تحديدها واقتراح طرق لمعالجتها.

إشكالية البحث:

تعد اللغة هي المحرك الأساسي لعملية التعلم، و ما أمكن ملاحظته هو معاناة كثير من التلاميذ من صعوبات تعلم اللغة وعدم التحكم فيها ، نتيجة انتشار الجهل بين شريحة واسعة من المجتمع، إلى جانب نقائص في مناهج تدريس اللغة العربية ونقص تكوين المدرسين واعتماد طرق غير مناسبة في التدريس، وهي عوائق تركت آثارها سلبية على مستوى التحكم اللغوي عند تلاميذ المدرسة الجزائرية.

إن دراسة موضوع اللغة عند الطفل، يتطلب منا الكشف عن الصعوبات التي تعيق تعلمها الاستعمال السليم لها.

وباعتبار اللغة أداة تواصل بين الأفراد ، فهي بذلك وسيلة أساسية في اكتساب المعارف والعلوم وإقامة علاقات، فإن اضطرابها معيق للنمو المعرفي و التحصيلي، ويعيق التواصل السليم بين الأفراد و هو ما جعل الكثير يتساءلون عن هذه الصعوبات و أسبابها و كيفية التعامل معها .

فرضيات البحث : من خلال الإشكالية السابقة، يمكن استخلاص مجموعة من الفرضيات و تتمثل في أنّ:

أ.هناك أسباب عضوية تعيق النمو اللغوي للتلميذ.

ب. هناك أسباب نفسية تعيق النمو اللغوي للتلميذ.

ج. هناك أسباب أسرية تعيق النمو اللغو للتلميذ.

د. هناك أسباب مدرسية تعيق النمو اللغوي للتلميذ.

ه. هناك أسباب اجتماعية تعيق النمو اللغوي للتلميذ.

وهي فرضيات يمكن التأكد منها من خلال الدراسة الميدانية واستعمال استبيان بجمع المعطيات مباشرة من التلاميذ.

طريقة جمع المعطيات :

تمثلت طريقة جمع المعطيات في حضور الدروس المقدمة في بعض المدارس بمنطقة وهران حيث تعرف الباحث على التلاميذ الذين يعانون من مشاكل لغوية و ضعف في الأداء بالنسبة للغة كتابة وتعبيرا. قام الباحث بإعداد استبيان لجمع المعطيات بإجراء مقابلات مع المدرسين و الوالدين و التلاميذ أنفسهم.

إعداد أداة جمع المعطيات :

بعد الإطلاع على ما جاء في أدبيات موضوع أسباب الضعف اللغوي، تم تصميم"استبيان للكشف عن أسباب الصعوبات اللغوية عند التلاميذ"، بحيث أنه ينقسم إلى خمسة أبعاد و هي:

أ‌.                                                                                                البعد العضوي.

ب‌.                                                                                            البعد النفسي.

ت‌.                                                                                            البعد الأسري.

ث‌.                                                                                            البعد المدرسي.

ج‌.                                                                                             البعد الاجتماعي.

وضعت أسئلة لكل بعد (أنظر الملحق) لتحديد الأسباب الحقيقية للصعوبات اللغوية عند الأطفال. و قد تم الاتصال بالمعلمين و بعض الأولياء وتسجيل كل ملاحظاتهم واقتراحاتهم ن من أجل إثراء الأداة المعتمدة لجمع المعطيات.

أما طريقة ملء الاستبيان فاعتمدت أسلوب المقابلات مع التلاميذ  بسبب عدم قدرتهم على استيعاب الأسئلة، وعدم تعودهم التعامل معها، وبالتالي عدم قدرتهم على ملئها بأنفسهم. وهو ما تطلب الاستعانة ببعض طلبة الجامعة للمساعدة على الاستبيانات.

 

 

عينة الدراسة و مواصفاتها:

من أجل القيام بهذه الدراسة تم الاتصال بمدارس مختلفة و كانت العينة المختارة 24 تلميذ من مدرسة بوهران و ثلاث مدارس ب"غيليزان" وأخذت منهما العينات  14، و24، 38 تلميذ و تلميذة ، ليصبح بذلك حجم العينة هو 100 تلميذ و تلميذة ، من ضعاف التلاميذ في المواد اللغوية، تم تحديدهم بمساعدة المعلمين، و قد تم حضور مجموعة من الحصص الخاصة في المواد اللغوية .(قراءة ، تعبير ، كتابة) .

  جدول رقم (1): يبين العينة ومواصفاتها:

السنة الدراسية الجنس

الذكور

الإناث

المجموع

السنة الأولى

09

09

18

السنة الثانية

08

07

15

السنة الثالثة

09

07

16

السنة الرابعة

08

09

17

السنة الخامسة

07

09

16

السنة  السادسة

10

08

18

المجموع

51

49

100

وقد شملت العينة المدروسة تلاميذ من الطورين الأول والثاني من التعليم الإعدادي.

 

نتائج البحث

بعد تفريغ المعطيات المجموعة من خلال الاستبيان ، أمكن الحصول على نتائج يمكن توضيحها فيما يلي:

الجدول رقم (2): يبين التكرارات والنسب المئوية المتعلقة بالصعوبات اللغوية.

الفقرات

التكرارات

النسبة المئوية

الطور الأول

الطور الثاني

مجموع

1. أجد صعوبات في التعبير

37

27

64

64%

2. أجد صعوبات في بناء جمل سليمة

30

23

63

63%

3. أجد صعوبات في القراءة 

29

30

59

59%

4. أجد صعوبات في التعبير عن أفكاري

30

23

53

53%

5. أجد صعوبات في الكتابة

22

21

43

43%

6. أجد صعوبات في النطق السليم للكلمات

25

17

42

42%

7. أجد صعوبات في قراءة خطي عند مراجعة خطي في المنزل

21

09

30

30%

8. أجد صعوبات في فك الخروف

20

08

28

28%

يتبين من خلال النتائج أن هناك صعوبات تعيق النمو اللغوي السليم عند تلاميذ الطورين الأول والثاني إذ نجد أكبر نسبة في التعبير تقدر بـ 64 % وهو علامة من علامات الصعوبات اللغوية ويظهر هذا خاصة عند تلاميذ الطور الأول إذ صادفنا 37 حالة وهذا لكونهم لم يكتسبوا مصطلحات جديدة بسبب التحاقهم الأولي بالمدرسة على غرار تلاميذ الطور الثاني الذين نجد عندهم المكتسبات الأولية للغة مثل الحروف، وتليه صعوبات في القراءة وقدرت النسبة بـ 59 % ونلاحظ نسبتي التعبير عن أفكارهم وصعوبات في بناء جمل سليمة تقدر بـ 53 % ويظهر هذا خاصة عند تلاميذ الطور الأول، ونجد أن هناك صعوبات في الكتابة قدرت بـ 43 % وهناك صعوبات في النطق السليم للكلمات قدرت نسبتها بـ 42 % ويظهر هذا عند تلاميذ الطور الأول، فصادفنا 25 حالة نظرا لفقر منتوجهم اللغوي وبعدها الصعوبات في قراءة الخط عند المراجعة بالمنزل قدرت بـ 30 % وكذا صعوبات في فك الحروف قدرت بـ 28 % ويظهر هذا خاصة عند تلاميذ الطور الأول.

الجدول رقم 3:  يبين التكرارات والنسب المئوية الخاصة بفقرات الجانب العضوي:

الفقرات

التكرارات

النسبة المائوية

الطور الأول

 الطور الثاني

المجموع

أجد صعوبات في النطق.

29

21

50

50%

أجد صعوبات في تذكر الكلمات والأسماء

18

14

32

32%

أعاني من مرض مزمن

04

02

06

06%

أجد صعوبات في السمع

03

02

05

05%

يتبين من خلال تحليل نتائج الجدول أن ظاهرة الاضطرابات العضوية بمختلف أنواعها لها تأثير كبير على إمكانية اكتساب ثروة لغوية جيدة عند التلميذ خاصة في السنوات الأولى من التعليم لأننا تحصلنا على 29 حالة من الطور الأول تعاني صعوبات لغوية بسبب الاضطرابات العضوية، كما صادفنا حالات أخرى لها تأخر دراسي بسبب صعوبات في تذكر الكلمات والأسماء قدرت نسبتها بـ 32 % وهذا راجع لضعف في الذاكرة أو النسيان أو عدم التمكن من الحفظ بالإضافة إلى بعض الحالات التي تعاني من أمراض المزمنة كالربو اللوزتين، الصداع، قدرت بـ 06 % إضافة إلى بعض التلاميذ الذين يعانون من ضعف في السمع قدرت بـ 05 %.

 

الجدول رقم 4:  يبين التكرارات والنسب المئوية الخاصة بفقرات الجانب النفسي.

الفقرات

التكرارات

النسب المائوية

الطور الأول

 الطور الثاني

المجموع  

1-أخاف أخذ الكلمة في القسم

33

35

68

68%

2-أحس بالخجل عندما أتكلم

27

33

60

60%

3-أجد نفسي قلقا أثناء الكلام 

19

36

55

55%

4-أشعر أن زملائي يجدون صعوبة في التفاهم معي

16

08

24

24%

5-أتسرع في الكلام

09

07

16

16%

6-أميل إلى العزلة والانطواء

05

01

06

06%

 

من تحليل النتائج نجد أن الطفل المضطرب لغويا يخاف من أخذ الكلمة في القسم مما يعرقل نموه اللغوي السليم ونجدها بنسبة كبيرة خاصة في الطور الثاني وقدرت النسبة بـ 68 %، ولاحظنا أن الخجل ينتشر بشكل واسع خاصة عند المضطرب لغويا، هذا ما يجعل التلميذ يجد صعوبة في الاتصال مع الآخرين والتحدث معهم مما يعيقه في اكتساب مصطلحات جديدة وقدرت النسبة بـ 60 % ثم يليه القلق بـ 55 % الذي يصاحب بعض المضطربين لغويا في حين نجد أن  المضطربون لغويا يجدون صعوبات في التفاهم وتكوين علاقات مع الآخرين مما يعرقل نموهم اللغوي إذا بلغت النسبة 24 % كما نجد أيضا ظاهرة التسرع في الكلام عند المضطربين لغويا، هذا تفاديا للحوار وبطبيعة الحال يكون له تأثر على تحصيلهم الدراسي، وقدرت النسبة بـ 16 % ونجدها خاصة عند تلاميذ الطور الأول إذ صادفنا 09 حالات. في الأخير نجد أن أغلب التلاميذ الضعفاء لغويا ينعزلون ويرفضون النشاطات التي تدخلهم في العلاقات مع الآخرين إذ قدرت النسبة بـ 06 %.

الجدول رقم 5 يبين التكرارات والنسب المائوية المتعلقة بفقرات ا لجانب الأسري

الفقرات

التكرارات

النسب المائوية

 الطور الأول

 الطور الثاني

المجموع

53%

1-أتحاور في المنزل مع أفراد أسرتي

32

21

53

33%

2-يعاملني والدي بقساوة في المنزل

15

18

33

30%

3-يساعدني والداي على تعلم القراءة والكتابة

21

09

30

10%

4-يفضل والدي إخوتي عني

05

05

10

 

 

يتضح من خلال نتائج الجدول أن التحاور في المنزل مع أفراد الأسرة بالرغم من أنه يساعد في اكتساب ثروة لغوية إلا أنه في حين يكون الطفل لم تكتمل قدراته ويعاني من اضطراب في النطق وتكرار المفردات العامية يعرقل في النمو السليم للغة إذ قدرت النسبة بـ 53 % إذ صادفنا 32 حالة تعاني من هذا المشكل في السنوات الأولى من ا لدخول المدرسي، في حين نجد أن معاملة الوالدان بقساوة تؤثر على لغة الطفل بأن المعاملة السيئة تؤثر سلبا على التلميذ وهذا ما نلاحظه من خلال النتائج وقدرت النسبة بـ 33 % في حين نجد مساعدة الوالدين للتلميذ في ترديد المصطلحات أكبر من مستواهم. وقدراتهم ومعاقبتهم على الخطأ يعرقل بشكل كبير نموهم اللغوي إذ عند بعض الأمهات تجبر طفلها على التحدث بالرغم من عدم اكتمال قدراته ومعاناته في اضطراب في النطق وقدرت النسبة بـ 30 % ونجدها خاصة عند تلاميذ الطور الأول حيث صادفنا 21 حالة لكون أن الطور الأول قاعدة لاكتساب ثروة لغوية في حين نجد مشكل تفضيل الأولاد وتأثيره على لغة الطفل بنسبة قليلة جدا قدرت بـ 10 % .

 

الجدول رقم 6: يبين التكرارات والنسب المئوية للفقرات المتعلقة بالجانب الاجتماعي:

الفقرات

التكرارات

النسب المائوية

الطور الأول

الطور الثاني

مجموع

1-أشعر بنقص عند مقارنة نفسي برفقائي

22

35

57

57%

2.أجد صعوبات في تكوين علاقات مع زملائي

23

15

38

38%

3-يقلقني الآخرون عندما يتكلمون معي

20

13

33

33%

4-أتجنب أخذ الكلمة بين رفقائي

14

07

21

21%

5-يتهكم مني زملائي عندما أتكلم

12

08

20

20%

6-ليس لي أصدقاء فالآخرون يتجنبونني

06

02

08

08%

 

من خلال ملاحظتا للنتائج نجد أن معظم التلاميذ المضطربين لغويا يشعرون بنقص اتجاه الآخرين وهذا ما يؤثر على نموهم اللغوي بشكل جيد، حيث قدرت النسبة بـ 57 % إذا تعرضنا لـ 35 حالة من الطور الثاني تعاني من هذا المشكل لأنه في السن تفهم المواقف في حين نجد المضطربين لغويا يجدون صعوبات في تكوين علاقات مع الآخرين لأنهم يشعرون أنهم يفقدون لغة الاتصال مع الغير وقدرت النسبة بـ 38 %، ونجد أيضا أن التلميذ المضطرب لغويا قد يكون قلقا ومتوترا إذا تحدث معه الآخرين وهذا بطبيعة الحال يقلق اندماجهم مع الغير والنسبة دالة على ذلك بـ 33 % في حين يتجنب المضطرب لغويا أخذ الكلمة تخوفا من الاستهزاء أو الخطأ وقدرت النسبة بـ 22 % في حين هناك نسبة ضئيلة قدرت بـ20 % من الذين يظنون أن زملائهم يتهكمون منهم وتلتها نسبة قدرت بـ 08% في تجنب المضطربين لغويا للأصدقاء خاصة تلاميذ الطور الأول إذا صادفنا 06 حالات.

 

 

الجدول رقم 7 يبين تكرارات والنسب المئوية للفقرات المتعلقة بالجانب المدرسي:

الفقرات

التكرارات

النسبة المئوية

الطور الأول

الطور الثاني

المجموع

1-أشعر بارتباك عند القراءة

30

19

49

49%

2-يعاقبني المعلم عندما أرتكب أخطاء لغوية

21

26

47

47%

3-أكره الدراسة بسبب صعوبات في القراءة

14

20

34

34%

4-يفضل المعلم إجابة التلاميذ الآخرين عن إجابتي

16

16

32

32%

5--يستهزئ مني زملائي أثناء الكلام

14

12

26

26%

6يعزلني المعلم في خلف القسم

06

06

12

12%

 

 

الجدول رقم 8 يبين نقاط تلاميذ الطور الأول في المواد اللغوية والمعدل العام

العينة

اللغة العربية

المعدل العام

 

العينة

اللغة العربية

المعدل العام

01

10

8.51

26

6.5

4.16

02

06

3.5

27

01

7.45

03

01

2.5

28

5

1

04

02

3

29

7

8

05

01

3

30

5

5.5

06

02

5

31

2

5.72

07

2.5

4.5

32

1

2.2

08

01

2

33

1

4

09

01

2

34

0

4

10

01

8.4

35

1

4.04

11

10

3.8

36

8

4.70

12

02

4

37

3

8.60

13

01

5.14

38

3

6

14

04

4.6

39

9

5

15

02

4

40

9

9

16

01

4.5

41

9

12

17

04

6

42

5

5

18

03

4.72

43

10

4

19

05

2.9

44

5

10

20

03

3.6

45

4

6

21

7.5

3.95

46

2

3

22

2.5

2.5

47

3

4

23

01

7.5

48

7

3

24

03

2.87

49

2

5.66

25

01

4.5

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم09: يبين نقاط تلاميذ الطور الثاني في اللغة العربية والمعدل العام:

العينة

اللغة العربية

المعدل العام

 

العينة

اللغة العربية

المعدل العام

01

7

12.71

 

27

3.5

7

02

2.38

4.86

 

28

6.5

5

03

3.16

9.70

 

29

6

7

04

4

7

 

30

4

6

05

6.5

9.20

 

31

6.66

8.74

06

4.75

6.25

 

32

7

10.16

07

9.25

8.87

 

33

7

10

08

2.

6.60

 

34

6.5

7.95

09

4.25

9.55

 

35

6.5

8.75

10

1

6.82

 

36

4

6.25

11

6

7.06

 

37

6

8

12

3.66

4.83

 

38

8

9

13

4.33

8.4

 

39

9

10.75

14

8

10.11

 

40

6

10.52

15

1

3.76

 

41

9.5

11.60

16

8.25

10.62

 

42

2

4.25

17

8.5

11.95

 

43

4

9

18

9

8.91

 

44

9.75

9.77

19

8

8.83

 

45

8

10.53

20

7

7

 

46

8

12.07

21

11

8

 

47

5

11.10

22

9

14

 

48

7

11.07

23

11

11

 

49

5

10.4

24

3

8

 

50

6

8.5

25

10

7

 

51

6.5

6

26

8

14

 

 

 

 

 

الجدول رقم: 10 يبين التكرارات والنسب المئوية للمواد اللغوية عند تلاميذ الطور الأول

المستوى

التكرارات

النسب المئوية

جيد من 06 فما فوق

12

24.48%

متوسط من 4.5 إلى 5.5

05

10.20%

ضعيف أقل من 4.5

32

65.30%

الجدول رقم 11 يبين التكرارات والنسب المئوية للمواد اللغوية عند تلاميذ الطور الثاني

المستوى

التكرارات

النسب المئوية

جيد من 12 فما فوق

05

09%

متوسط من 09 إلى 11

06

11%

ضعيف أقل من 08

41

80%

 

من خلال النتائج المدونة في الجدولين 10 و11 نلاحظ أن نسبة في المواد اللغوية مرتفعة في كل من الطورين الأول والثاني وتقدر النسبة بـ 65.30% والثاني بنسبة 80% ثم يليه المتوسطون بنسبة تقدر بـ 10.20% في الطور الأول و11% في الطور الثاني وتبقى النسبة قليلة جدا في الطور الثاني بـ 09%و24.48 % في الطور الأول بالنسبة للجيدين.

 

 

الجدول رقم 12: يبين هذا الجدول المعدلات العامة بالنسبة لتلاميذ الطور الأول

المستوى

التكرارات

النسب المئوية

جيد من 06 فما فوق

12

24.48%

متوسط من 4.5 إلى 5.5

10

20.40%

ضعيف أقل من 4.5

27

55.10%

 

الجدول رقم 13 يبين معدلات العامة بالنسبة للطور الثاني

المستوى

التكرارات

النسب المئوية

جيد من 12 فما فوق

09

17.64%

متوسط من 09 إلى 11

13

25.49%

ضعيف أقل من 08

29

56.86%

 

تفسير نتائج الجدولين12 و13:

 هناك عدة أسباب وصعوبات لغوية تؤثر على التحصيل الدراسي إذ أن النتائج الضعيفة التي تحصل عليها التلاميذ في مواد اللغة العربية لها تأثير كبير على التحصيل الدراسي لدى التلاميذ والمعدلات المتحصل عليها لدليل على ذلك في كلا الطورين.

 


الجدول رقم 14: يبين نتائج تلاميذ الطور الأول في مادة الرياضيات ( النقطة من 10):

العينة

النقطة

 

العينة

النقطة

01

10

 

27

01

02

01

 

28

08

03

01

 

29

00

04

03

 

30

08

05

2.5

 

31

03

06

01

 

32

06

07

5.5

 

33

01

08

01

 

34

02

09

01

 

35

08.5

10

01

 

36

03.5

11

10

 

37

05

12

01

 

38

10

13

02

 

39

02

14

07

 

40

02

15

01

 

41

10

16

02

 

42

05.5

17

02

 

43

02

18

09

 

44

10

19

05

 

45

05

20

04

 

46

03

21

04

 

47

04

22

06

 

48

03

23

01

 

49

02

24

06

 

 

25

00

 

26

3

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم 15: يبين نقاط الرياضيات في الطور الثاني

العينة

النقطة

 

العينة

النقطة

01

19

 

27

3.1

02

3.5

 

28

4.1

03

8.5

 

29

10

04

6.5

 

30

05

05

09

 

31

06

06

03

 

32

04

07

2.5

 

33

05

08

04

 

34

04

09

6.25

 

35

02

10

2.5

 

36

00

11

03

 

37

07

12

3.5

 

38

02

13

15.5

 

39

04

14

13.5

 

40

08

15

5

 

41

7.5

16

2.79

 

42

01

17

05

 

43

08

18

17

 

44

02

19

16

 

45

2.5

20

09

 

46

04

21

06

 

47

05

22

03

 

48

06

23

07

 

49

02

24

09

 

50

02

25

12

 

51

02

26

14

 

 

 

      

الطور الثاني: العلامة/ 20

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم 16: يبين نقاط اللغة الأجنبية في الطور الثاني

العينة

النقطة

 

العينة

النقطة

01

09

 

27

8.25

02

04

 

28

9.5

03

05

 

29

14

04

10.5

 

30

05

05

12

 

31

08

06

4.75

 

32

07

07

08

 

33

06

08

04

 

34

08

09

05

 

35

07

10

05

 

36

06

11

08

 

37

09

12

06

 

38

06

13

03

 

39

8.5

14

8.83

 

40

6.5

15

6.5

 

41

4.5

16

2.5

 

42

3

17

07

 

43

05

18

06

 

44

07

19

06

 

45

8.5

20

06

 

46

03

21

9.5

 

47

6.5

22

18

 

48

6.6

23

08

 

49

07

24

13

 

50

07

25

08

 

51

09

26

12

 

 

 

      

الطور الثاني: العلامة/ 20

 

نتائج و دروس من الدراسة الاستطلاعية:

لم يعط الباحثان أهمية كبيرة إلى نتائج الدراسة الأولية، ذلك أن الهدف الأساسي هو التعرف على مدى صلاحية الأداة لجمع المعطيات.

من خلال تطبيق أداة جمع المعطيات في الدراسة الأولية ، ومن خلال الاحتكاك بالتلاميذ و المعلمين و المربين، ومن خلال مناقشات مع الزملاء الأساتذة بعلم النفس وعلوم التربية، أمكن تنقيح الأداة لتصبح في صورتها النهائية، كما هي في الملحق.

 

 

 

مناقشة النتائج:

        -الفرضية الأولى: توجد عوامل تعيق النمو اللغوي السليم لدى الطفل.

من خلال النتائج النظرية والتجريبية توصلنا أن هناك فعلا عدة أسباب وصعوبات تعيق وتعرقل النمو اللغوي العادي للطفل، وكل هذا اتضح لنا من خلال تسيير نتائج الجوانب المتعلقة بهذا المشكل وفي كل جانب قد تحصلنا على اختلال الكفة بالنسبة للطورين الأول والثاني.

من خلال ما تعرضنا له في دراستنا للواقع أن وجود مشاكل نطق لدى التلميذ لا يعكس دائما ضعف أخوته "إذ هذا ليس بالضرورة أن ضعف أحد الأخوة يؤثر على اكتساب الطفل للغة".

والنسبة لدالة على ذلك إذ وجدنا 60 حالة لا يعاني أخوتهم من مشاكل النطق وكذا بالنسبة لمستوى ثقافة الوالدين بحيث وجدنا في الدراسة التجريبية أنه كلما كان الوالدين غير مثقفين ينعكس بصورة مباشرة على المنتوج اللغوي للتلميذ ضف إلى هذا إهمال الوالدين رغم مستواهم الثقافي.

ومن خلال هذا نكون قد أثبتنا صدق الفرضية القائلة أن هناك عدة عوامل تعيق النمو اللغوي السليم لدى الطفل.

        -الفرضية الثانية: احتمال وجود علاقة ارتباطية بين الأسباب المؤدية للضعف اللغوي والتحصيل الدراسي الجيد للتلاميذ.

من خلال تفسير نتائج الجداول السابقة 10 و11 اتضح لنا أن نسبة الضعفاء في المواد اللغوية في كل من الطورين الأول والثاني والنسب المتحصل عليها سابقا لدالة على ذلك مما يؤكد على أن تلك الأسباب تؤثر وبشكل كبير على تحصيل التلاميذ.

واتضح لنا كذلك من خلال تفسير الجدولين

12 و13 أن المعدلات المتحصل عليها ضعيفة جدا ومن خلال ا لواقع يظهر لنا كذلك أن نسبة الذين كرروا السنة كبيرة جدا قدرت بـ 48%  دالة على أن هذا الضعف يؤثر بشكل كبير على التحصيل الدراسي الجيد.

وعلى هذا الأساس تتحقق الفرضية القائلة أن هناك علاقة ارتباطية بين أسباب الضعف اللغوي والتحصيل الدراسي الجيد.

        -الفرضية الثالثة: تؤثر عوامل الضعف اللغوي على اكتساب معارف وعلوم جديدة وعلوم أخرى من خلال النتائج المتحصل عليها وتفسير الجداول رقم 14 و15 و16 وتأكدنا أن الأسباب التي تؤثر على النمو اللغوي السليم تؤثر كذلك على اكتساب معارف وعلوم جديدة أخرى.

حيث اتضح لنا هذا في كلا الطورين الأول والثاني والنتائج بطبيعة الحال تقترب في كلا من الطورين، حيث تحصل تلاميذ الطور الأول على 3.96 من 10 وهي ضعيفة كما نرى. في حين وجدنا تلاميذ الطور الثاني تحصلوا على 6.13 من 10 إذ وجدنا كذلك من خلال الجدول رقم 15 أن تلاميذ الطور الثاني لم يتمكنوا من حساب علوم جديدة حيث تحصلوا على 7.36 من 20 وهي ضعيفة كذلك ومن خلال كل النتائج المتحصل عليها تتحقق الفرضية السابقة.

أما فيما يخص الاستمارة الخاصة بالمدرسين: فوجدنا أن التلاميذ الذين يعانون من ضعف لغوي تكون طبيعة الاضطراب بالنسبة لهم خاصة بركائز اللغة (القراءة، الكتابة والتعبير) وهذا من خلال ما وضحه الأساتذة والنسبة لدالة على ذلك إذ نجد أكبر نسبة في القراءة 75 حالة تعاني من ارتباك في القراءة.

وجدنا أن الحالات التي تعاني من ضعف لغوي يرجع سببها بالدرجة الأولى إلى ضعف في بدائيات اللغة إذ صادفنا 88 حالة عاد إلى أن ضعفهم في اللغة وهذا لدليل على عدم قدرتهم على تدارك الوضع. وقد طرح لنا مجمل الأساتذة أن التعامل مع هذه الفئة يكون بالاستدراك لتدارك الوضع ومتابعته ومراقبته من حين لآخر وهذا لا يرتكز على المعلم فقط وإنما على الأسرة كذلك.

 

خاتمة عامة:

            يعد البحث المطول في الإشكالية المطروحة والوقوف على مختلف جوانبها، اتضح لنا مجموعة من النتائج والحلول التي نراها مساهمة ولو بالقليل في علاج الضعف اللغوي لدى الطفل والإنقاص من الأسباب المؤدية لذلك إذ أصبحت ظاهرة الضعف اللغوي ظاهرة تهدد مسار المنظومة التربوية التعليمية التعلمية بصفة عامة وتثير اهتمام التربويين والمعلمين بصفة خاصة.

            ولعل أهم نتيجة متوصل إليها هي ضرورة التنسيق والتكامل بين محاور ثلاث: (المدرسة، الأسرة، الإعلام) إذ من المستحيل رمي الثقل على محور واحد وتحمله كافة النتائج ولا تكون هناك نتائج ناجعة إذا كانت المحاور متفرقة ومنفصلة.

وقد ظهرت هذه المشكلة وانتشرت خاصة في المراحل الابتدائية التي تعد وتمثل الركيزة الأولية والأساسية للنمو السليم للغة الطفل بصفة طبيعية.

وبهذا المنطلق وعلى هذا الأساس توصلنا على أن هناك عدة عوامل تؤثر على النمو اللغوي السليم لدى الطفل سواء تعلق ببيئته الداخلية أو الخارجية، إذ لا بد من الوقوف على مجملها ومجمعها. وعدم النهوض على عامل على حساب الآخر، لأن التربية عمل متكامل والمدرسة بكل شعاراتها وكذلك الأسرة والمحيط الإعلامي. ولذلك لا بد أن تعمل جميع المؤسسات جنبا إلى جنب للتخفيف من هذه الظاهرة وإيجاد حلول مناسبة لذلك ويكون كل هذا بتشجيع القراءة والكتابة داخل المدرسة وخارجها وكذا بمساهمة وسائل الإعلام للتثقيف من حين والترفيه من حين آخر وترقية دور الأسرة بما فيها دور الأم ودور الأب لأنهما قطبا نمو لغة طفلهما ولا يوجد شيء مستحيل في ترقية لغة الطفل والنهوض بهذا النشء.

توصيات واقتراحات:

من خلال تحليل النتائج ، أمكن استخلاص مجموعة من التوصيات و تتمثل في :

-          اتاحة الفرص للأطفال للتكلم و التعبير عن انشغالاتهم.

-          عدم اتباع أسلوب الصرامة معهم و جعلهم يشعلهم يشعرون بالاطمئنان حتى يتمكنوا من الكلام و التعبير دون خوف.

-          تصحيح أخطاء الكلام بطريقة لبقة و حذرة من أجل مساعدة الطفل علا بناء ثقة بقدراته اللغوية.

-          السهر على إشعار الطفل الذي يعاني من صعوبات لغوية بأنه شخص سوي و أن الصعوبات التي يعاني منها بسيطة و سوف تخف حدتها مع التدريب و الوقت.

-          عدم إهمال التلاميذ ذوي الصعوبات اللغوية، والتحدث معهم وتشجيعهم على الحديث والتعبير الصحيح وذلك بتقديم نماذج صحيحة للكلام.

-          استخدام طريقة السلاسل القرائية أي تقوم هيئة المؤلفين بتأليف كتب القراءة بالمرحلة الابتدائية ابتداء من الصف الأول و نهاية المرحلة الابتدائية.

-          زيادة حصص القراءة في كل مرحلة دراسية .

-          تشجيع التلاميذ في المدرسة على تفهم والتكلم الشفهي .

-          الأخذ بمبدأ الفروق الفردية بين التلاميذ .

-          توظيف المصطلحات التجريبية في الدراسه .

-          تدعيم دور المعلم في الأسرة والمحيط، من خلال دمج الطفل ذا الصعوبات، ودفعه على التعبير عن نفسه والتحدث لتسهيل تجاوز صعوباته.

يلاحظ أن الأسرة تبتعد في أغلب الأحيان عن دورها في المتابعة والمراقبة للأبناء في الجانب المدرسي ولا تتفطن لذلك إلا عند البحث عن النتائج المدرسية، وهنا من الضروري البحث عن قنوات اتصال بديلة تربط بين الأسرة والتلميذ المدرسة وهنا بالاعتماد على معادلتين هامتين في أسرة الطفل وهما: حنان الأم، وديمقراطية وعدالة الأب ونقترح لذلك اشتراك هؤلاء والبحث الطويل عن الحلول للإشكاليات المدرسية والتعليمية والتعليمية.

المراجع

أرثر جيمس وزملائه (1966) "علم النفس التربوي" ترجمة إبراهيم حافظ وزملائه - الكتاب الأول - القاهرة -الطبعة الخامسة.

أنس محمد أنس (2000) سيكلوجية اللغة عند الطفل، مركز الإسكندرية، القاهرة.

جورج ميخائيل كلاس (1981) الألسنية و لغة الطفل العربي (بيروت: دار النهار العربي).

حسن بحري " التسرب المدرسي " همزة وصل مجلة التكوين والتربية -عدد 73 .

حنفي بن عيسى (1980) محاضرات في علم النفس اللغويي، الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية. ط2.

سعد كشرود (1981) الضعف اللغوي في استعمالات التلاميذ التعبيرية، رسالة ماجستير، المدرسة العليا للآداب والعلوم الإنسانية، الخروبة.

صالح الشماع (2000)، ارتقاء اللغة عند الطفل من الميلاد إلى السادسة، (القاهرة: دار المعارف).

عبد القادر فضيل"اقرأ" كتاب القراءة السنة الأولى من التعليم الأساسي  1999.

علي أوحيد (1997) الموجه التربوي للمعلمين في اللغة العربية، ط 2.

على تعاونيات (1998) مشكلات الطفولة وعلاقاتها بالوضعيات التعليمية " المركز الوطني للتعليم المعمم بالمراسلة و الإذاعة والتلفزة - الإرسال الأول.

كشرود سعد (1995) الضعف اللغوي في استعمالات التلاميذ التعبيري  

محمد أحمد السيد (1981) الإستعمالاات اللغوية والنحوية في التعبير "دراسة ميدانية" مكتب الأنوار. دمشق.  

محمد ارزقي بركات" التسرب المدرسي"العد د 3    ص 31

محمد الدريج "تحليل العملية التعليمية.مدخل إلى علم التدريس -  1991.  

محمد زر دومي (1994) "التنشئة الاجتماعية" مقال في مجلة المبرز-العدد3 جانفي /جوان

محمد مصطفى زيدان (1975) دراسة سيكولوجيا تربوية لتلميذ التعليم العام الجزئر.

نواف عدوان "الأطفال وبرامج التلفزيون"المركز العربي لبحوث المستمعين والمشاهدين.



[1] -علي أوحيت ـ الموجه التربوي للمعلمين في اللغة العرببة، الطبعة الثانية، سنة 1997، ص: 106.

أرسلها إلى صديق