• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الفهم القرائي

الفهم القرائي

يعد الفهم القرائي من أهم المفاهيم التي ارتبطت بالنظرة إلى طبيعة القراءة و مفهومها لذا يعد مطلبا لغويا وتعليميا و تربويا فيما لا شك فيه أن الهدف من كل قراءة هو الفهم ، فقراءة بلا فهم لا تعد قراءة بمفهومها الصحيح ، فهو عملية معقدة تسير في مستويات متباينة و تتطلب قدرات عقلية متنوعة و يحتاج إلى كثير من التدريب الأمر الذي يتطلب منا تحديد مفهوم الفهم القرائي و أهميته و أسسه و مبادئه و عملياته و مستوياته و ومهاراته و واهم العوامل المؤثرة فيه و كيفية تحسين مستوى الفهم القرائي.

المحور الأول: الفهم القرائي

مفهوم الفهم القرائي:

الفهم لغة: حسن تصور المعنى و جودة استعداد الذهن للاستنباط .

- سرعة انتقال النفس من الأمور الخارجية الى غيرها.

- الفهم تصور المعنى من اللفظ .

- كما يعرفه معجم علم النفس و علوم التربية " بأنه المعرفة التفصيلية لشيء أو فكرة أو حادثة ( سامية محمد محمود عبد الله ،2015،ص 39).

- يعرف الفهم القرائي قاموسيا" بأنه القدرة على فهم ما يقراه الفرد بصمت او بصوت عال و بالتالي فإن الطفل ذا صعوبة الفهم القرائي تكون قدرته غلى القراءة سليمة و لكن ليس ثمة فهم او القليل من الفهم لما تتم قراءته ( اسماعيل الصاوي، 2009، ص 56).

اصطلاحـا:

يعرفه كل من أ.مير هاسن ،أ.توسي"بانه عملية بنائية من خلالها يتعلم القارئ استخلاص النعنى من تركيبات الكلمات في السياق و يستخدم المعلومات الصريحة و الضمنية في النص لفهم الرسالة المقصودة التي يحويها النص"

يعرفه............

يعرفه.......

كما يمكن تعريف الفهم القرائي من خلال التصنيفات التي قدمت لبعض الباحثين:

أ‌-       الفهم باعتباره عملية تحصيل معلومات :

"القارئ يحاول معرفة الحقائق التي تحتويها الرسالة ،فالقارئ يريد ان يعرف ما تقوله الرسالة حرفيا و لكي يتم ذلك عليه ان يعرف معنى الكلمات التي يقرؤها و ان يدرك الحقائق التي تحملها و ان يتذكر ذلك" دوفي و سيرمان و رهلر ( 1987،ص 117 – 118)

ب‌-      الفهم باعتباره عملية عقلية:

" الفهم القرائي عملية عقلية تتضمن ادراك القارئ لجميع المعلومات في الموضوع المقروء مع تكامل هذه المعلومات بين الجوانب  اللغوية و الرسومية و بين المعلومات الصريحة و الضمنية ، و يتضمن الفهم القرائي العديد من الامور "  تايلور مارتين ( 1990،ص 53).

 ت‌-      الفهم باعتباره عملية تقيين او حكم :

" يعني أن الرسالة بعد أن تفهم على كلا المستويين : مستوى المعلومات ومستوى التأهل و الفحص فانه يمكن اتخاذ موقف إزاءها و هذا الموقف يمكن أن يعين على قبول هذه الرسالة و حفظها عن ظهر قلب أو رفضها أو البحث عن مزيد من المعلومات لتوضيح موقف او فهم هذا الموقف" دوفي و سيرمان و رهلر ( 1987،ص 117 – 118).

 ث‌-      الفهم باعتباره عملية بنائية نشطة :

" انه عملية بنائية و تفاعلية يقوم بها القارئ و تتضمن هذه العملية ثلاثة عناصر هي: القارئ و النص القرائي و السياق أو هو مجموعة من العمليات الداخلية الشخصية التي تختلف من شخص لآخر بل لأنها تختلف من شخص لأخر بل لأنها تختلف عند الفرد من فترة لأخرى و من مرحلة لمرحلة " ( طومسون 2000 ص 3،4).

من خلال العرض السابق يمكن تعريف الفهم القرائي " بأنه عملية عقلية بنائية تفاعلية يمارسها القارئ من خلال محتوى قرائي بغية استخلاص المعنى العام للموضوع و يستدل على هذه العملية من خلال امتلاك القارئ لمجموعة من المؤشرات السلوكية المعبرة عن هذا الفهم ، و يتم هذا من خلال الدرجة التي لا يحصل عليها القارئ الذي سنطبقه في بحثنا هذا.

أهمية الفهم القرائي :

   يعد الفهم القرائي هدفا من الأهداف الأساسية التي يجب أن نسعى إلى تحقيقها و يمكن القول أن للفهم القرائي أهمية تظهر في النقاط التالية :

- إن البنية الأساسية التي ينطلق المتعلم من خلالها الى تعلم و استيعاب المواد الدراسية .

- إن العديد من صعوبات التحصيل في المواد الدراسية المختلفة مرتبط ارتباطا ايجابيا بالضعف في الفهم القرائي في ان يساعد الطلاب على التعمق في النص المقروء و التوصل إلى علاقات جديدة و من ثم يكتسب الطلاب الثقة بالنفس.

- أن يعد همزة وصل بين عمليتي المنطق و النقد لا من فهم الظاهرة في العلم يساعد على تحليلها و التحكم فيها و التنبؤ بنتائجها.

- أن العلاقة وثيقة بين الفهم القرائي و مستويات التفكير العليا.

 أسس الفهم القرائي:

يعتمد الفهم على ما يستحضره القارئ معرفيا خلال الموقف القرائي، حيث تقوم هذه العملية على فهم المادة موضوع القراءة من خلال ملا الفجوات بين المعلومات المقدمة في النص المقروء ، و المعرفة السابقة أو البناء المعرفي للقارئ الذي يعتبر أساسا هاما في الفهم القرائي ، وقد حدد براون مجموعة من الأسس تنطلق منها عملية الفهم القرائي و هي كالتالي :

1- تحديد جوانب الفهم المهمة .

2- تركيز الانتباه على الفكرة الرئيسية أكثر من التركيز على الأفكار الثانوية.

3- مراقبة النشاطات القائمة لتحديد ما إذا كان الفهم يحدث.

4- الانغماس في المراجعة لتجديد ما إذا كانت الأهداف يتم تحقيقها.

5- إتخاد الإجراء المناسب  عندما يتم ملاحظة قصور في عملية الفهم.

 مبادئ الفهم القرائي:

تقوم عملية الفهم القرائي على مبادئ أساسية تعمل على تحفيز المهارات القرائية و التي تعمل بدورها على تنشيط مهارات الفهم لدى القارئ و يرى الزيات بأنه يمكن تنشيط و استثارة الدوافع للوصول إلى الفهم القرائي من خلال الاعتماد على عدد من مبادئ تتمثل فيما يلي:

1- الفهم القرائي عملية معرفية: يعتمد الفهم القرائي على ما يستحضره معرفيا خلال موقف القراءة ، و يتضمن هذا المبدأ خبرات القارئ و خلفيته المعرفية ، و المعرفة المناسبة للتراكيب اللغوية القائمة على النص موضوع القراءة.

2- الفهم القرائي عملية لغوية: الفهم القرائي هو عملية الوصول إلى المعنى من خلال اللغة إذ لا يستطيع القارئ خلال عملية القراءة ، و بينما تتحرك العينان من اليمين إلى اليسار في قراءة النص ، فإن العقل  يتحرك بالتفكير دائريا و مستعرضا حتى تتم عملية التفكير.

3- الفهم القرائي عملية تفكير: هناك علاقة وثيقة بين القراءة و التفكير و القراءة نوع من حل المشكلات  يستخدم الفرد المفاهيم و يطور و يختبر الفروض و يعدل المفاهيم ، يستنتج المعاني و بهذا تكون القراءة نوع من التفكير و الاستنتاج للوصول إلى المعاني التي يتضمنها النص من هنا يمكن القول ان القراءة نشاط ذهني موجه.

4- الفهم القرائي يتطلب تفاعلا مع النص: يجب أن يكون القارئ ايجابيا و نشطا خلال القراءة و متفاعلا مع النص موضوع القراءة و يتم ذلك عن طريق تأليف و توظيف خلفيته المعرفية في المعلومات الواردة في النص موضوع القراءة.

5- الفهم القرائي يعتمد على طلاقة الذهنية: تعني الطلاقة في القراءة  بطريقة متصلة حتى يستكمل المعنى الكامل في الفقرات أو النصوص موضوع القراءة استنادا على الحضور الذهني للمتعلم.

  عمليات الفهم القرائي :

يعتبر الفهم القرائي عملية تفاعلية بين القارئ و النص تفضي إلى إعادة بناء المعنى أو صناعة معان و أفكار و مواقف و أحكام و حيال الموضوعات ، حيث يأتي القارئ بكل ما لديه من خلفية معرفية و اتجاهات و دوافع و توقعات و يتعامل مع النص بمحتوياته و طريقة تنظيم هده المحتويات ضمن عمليات تعرف بعمليات الفهم القرائي.

ويؤكد عبد الباري عصر (2005) عل ان البحوث التربوية النفسية المعرفية، تجمع إلى انه ثمة خمسة عمليات تحدث أثناء القراءة ، و تسفر عن ما يسمى بالفهم القرائي وكل واحدة من تلك العمليات تضم عمليات أخرى فرعية تشترك فيما بينها مما يعكس مدى إسهام كل عملية من عملياته في نجاح العمليات الأخرى.

وهدا ما أكده عطية سليمان بان عمليات الفهم القرائي إما أن تكون مرتبطة بالقارئ كالمدركات الحسية والتعرف و التذكر، وإما أن تكون مرتبطة بالموضوع مثل التجريد والتقدير وبعضها مشترك بين عمليات القارئ و عمليات الموضوع مثل الإدراك الترابطي وتتمثل هده العمليات في:

  1. 1.     العمليات الجزئية: وهي تقوم على مبدأ الجزئية بحيث يقوم القارئ باختيار وحدات صغيرة من الجملة كإختيار معنى أو فكرة من الوحدات اللغوية المكونة للجملة أو الفكرة أو الأفكار المعروضة، و تتضمن عمليتين فرعيتين هما:

أ- التركيب في تجميع الكلمات وربطها  مع بعضها لتكوين جملة صحيحة.

ب- الاختيار الجزئي، والدي يعتمد أساسا عل فهم معنى الكلمة المفردة قبل ربطها وتركيبها ،لتنسجم في ما يعرف بالعلاقات التركيبة.

  1. 2.     العمليات التكاملية: تعني باستنتاج العلاقات بين أجزاء الجملة و تتضمن ثلاث عمليات فرعية:

أ- العائد :مثل الضمائر ،أسماء الإشارة و الأسماء الموصولة ).

ب- الروابط: العلاقات التي تربط بين أجزاء الجملة : مثل ( السببية والتمييز و التأكيد).

ج- الاستنتاج: استنتاج معلومات من علاقات الجمل لتكوين روابط ضمنية.

  1. 3.     العمليات الكلية: هده العملية تتم وفق خطوتين أساسيتين وهما التنظيم و التلخيص حيث يتم تنظيم المعاني و الأفكار ضمن نمط محدد و في شكل كلي يشمل الوحدات الجزئية والتي تلخص كل الأفكار و المعاني.
  2. 4.     العمليات التفصيلية المكملة: هده العمليات تختص بتقديم الاستنتاجات غير مقيدة وتعمل عل ربط التفاصيل الجزئية لتصل الى الاستنتاج وتتضمن خمس عمليات فرعية هي:

ا- وضع الاحتمالات الافتراضية للواقع ( التنبؤ).

ب- استغلال المدارك المعرفية السابقة في الإكمال و الإتمام.

ج- إدراك التصورات الذهنية التي تختص بالتعبيرات المجازية و التعبيرات الحقيقية.

د- تنشيط العمليات العقلية المعرفية في شكل استجابة انفعالية للمقروء.

ه-

  1. 5.     العمليات الذهنية المصاحبة للتعرف: يتم من خلالها التركيز عل الإستراتيجية المناسبة والتحكم فيها و تقويمها وتعديلها ، ليمارس القراءة بطريقة يستطيع من خلالها القارئ السيطرة عل درجة فهمه.و يرى دوفي وآخرون أن الفهم القرائي يقوم على ثلاث عمليات:

1- الفهم بوصفه عملية تحصيل معلومات و تتطلب معرفة القارئ للحقائق التي تحتويها الرسالة.

2- الفهم بوصفه عملية تأمل أو فحص وتتطلب تفكير القارئ في المعلومات التي اكتسبها و استكشاف محتواها و استنتاجاتها البعيدة.

3- الفهم بوصفه عملية تقويمية قبول أو رفض الرسالة بعد فهمها في العمليتين السابقتين .

    أما بلوم فقد صنف عمليات الفهم القرائي كما ذكر الدليمي و الوائلي في قائمة من أنماط السلوك ومنها :

1- التعليل: محاولة إقناع القارئ نفسه بالأفكار التي قرأها في النص.

2- حل المشكلة: محاولة القارئ إيجاد حلول للتساؤلات التي تظهر له أثناء قرائته للنص.

3- تشكيل المفهوم: العمليات الذهنية التي يقوم بها القارئ ليكون قادرا على تطبيق المعرفة في النص و إعادة تشكيل مخزونه المعرفي.

4- التعرف على علاقة السبب بالنتيجة في النص المقروء.

 مهـارات الفهم القرائـي:

بمجرد ما نقول مصطلح مهارات الفهم القرائي قد يوحي خطأ بأن الفهم القرائي يقسم الى عدة مهارات منفصلة و إذا تعلم التلميذ واحدة منها يصبح متمكنا من الفهم القرائي ، لكن في الواقع هي مهارات مترابطة مع بعضها البعض و لكن هدفنا من تحديد مهارات الفهم القرائي تسهيل مهمة المعلم في تحقيق أهداف تعليم القراءة للتلاميذ:

- القدرة على إعطاء الرمز معناه.

- القدرة على فهم العبارات و الجمل و الفقرات كوحدة كبيرة.

- القدرة على فهم سياق الكلمات و معناها .

- القدرة على إدراك التنظيم الذي إتبعه الكاتب.

- القدرة على فهم اتجاه الكاتب و غرضه.

- القدرة على إختيار الأفكار الرئيسية و التمييز بينها و بين الأفكار الأقل منها.

- القدرة على نقذ الموضوع من حيث الأفكار و الغرض نقذا موضوعيا.

- معرفة اللغة المجردة و شرحها.

- معرفة القاعدة و تتابع الأساليب.

- توقع النتائج.

- فهم المقارنات و التناقضات و أوجه الشبه و الاختلاف.

- فهم التعليمات و التوجيهات.

- إدراك التسلسل الزماني و المكاني.

- تسلسل الأفكار و الأحداث.

- حل المشكلات في ضوء المقروء.

- تنظيم قصة مرئية للأحداث.

- تذكر المادة المقروءة.

- تلخيص المادة المقروءة.

مستويات الفهم القرائي:

حدد ( هاريس و سميث 1980،239) مستويات الفهم القرائي في أربعة عمليات للتفكير يمارسها القارئ و هي:

1)    عملية التحديد: وتتطلب هده العملية استدعاء القارئ أو تحديده لمعلومات معينة ذكرها الكاتب في موضوعه، وهي عملية تتم عن فهم القارئ لأفكار الكاتب.

2)    عملية التحليل: وتتطلب هده العملية اختبار القارئ لجزء من النص باعتباره مخططا عقليا أو باعتباره تركيبا ، و يتم في هده العملية استنباط المعلومات من النص القرائي .

3)    عملية التطبيق: و يتم في هده العملية حكم القارئ توظيف المعلومات التي ذكرها الكاتب في مجالات أخرى أو في مواقف مشابهة.

أما كارلين روبرت ( 1984، 191- 192) فقد حددت مستويات الفهم القرائي في ثلاثة مستويات هي:

1)    مستوى الفهم الحرفي: وهدا المستوى يشير الى قدرة القارئ عل فهم ما طرحه الكاتب في موضوعه و يتم التركيز في هدا المستوى على ما يلي:

  • التعرف عل التفاصيل.
  • تحديد الأفكار الرئيسية.
  • تحديد تسلسل الأحداث وتتابعها.

2)    مستوى الفهم الإستنتاجي: و يشير هدا المستوى إلى قدرة القارئ على الغوص في أعماق النص، لاستخلاص المعاني التي لم يصرح بها الكاتب بشكل مباشر، وتحديد المعاني العميقة ، وهدا المستوى يعرف بمستوى القراءة فيما بين السطور ، و يتضمن هدا المستوى المهارات الآتية:

  • جميع المهارات التي وردت التي وردت في مستوى الفهم الحرفي.
  • التنبؤ بالنتائج بناءاً عل المقدمات المعروضة في النص.
  • التفسير الرمزي أو المجازي للغة.
  • تحديد التضاد أو المقارنات في المقروء.
  • تحديد السبب و النتيجة في النص القرائي.
  • تحديد سمات بعض الشخصيات.

 

3)    مستوى الفهم التقييمي (الناقد): وهدا المستوى يتضمن قدرة القارئ على الحكم على الأفكار و المعلومات التي أوردها الكاتب في موضوعه ، فضلا عن تحديد القارئ للمعلومات التي يعرفها عن هدا الموضوع أو داك ، واستجابته له سواء بالقبول او الرفض ومن مهارات هدا المستوى ما يلي:

  • تمييز الحقيقة من الخيال.
  • التمييز بين الحقيقة و الرأي.
  • الكفاية و الصحة الشرعية .
  • تحديد المناسبة.
  • تحديد القيمة.

و بالاضافة الى المستويات الثلاثة السابقة فقد أضاف بعض الباحثين مستوى آخر وهو:

 مستوى الفهم الإبداعي: فبعد أن يقوم القارئ بممارسة فعل القراءة عل النص المقروء،وبعد ان يفهم معانيه الظاهرة و الباطنة، و يصدر حكما عليه يبدأ القارئ في تغيير بعض انطباعاته ، أو سلوكياته ، أواتجاهاته بناءا على المعلومات التي اكتسبها من الموضوع الجديد، ثم يقوم بعملية صهر أو دمج لهده المعلومات مع ما يمتلكه من معارف أو خبرات جديدة غير التي قرأها، وغير التي كانت بحوزته من قبل نأي أن الفهم في هدا المستوى هو نوع من التكامل بين المعرفة الجديدة والمعرفة السابقة للفرد، كما أنها نوع من التمثل للجديد ومن مهارات هدا المستوى ما يلي:

  • التنبؤ بنهاية للموضع المقروء.
  • إعادة ترتيب الموضوع القرائي بصورة جديدة.
  • ترجمة النص القرائي إلى رسم ، معادلة أو مخطط....الخ.
  • وضع أكثر من حل لمشكلة وردت في المقروء.
  • اقتراح حلول تتسم بالأصالة لبعض المشكلات الواردة في النص.

أما عن سارة طومسون (2000، 4) فقد قسمت مستويات الفهم القرائي إلى أربعة مستويات هي:

1)    مستوى الفهم الحرفي أو الظاهري أو السطحي: ويتضمن هدا المستوى ما يلي :

  • ذكر الحقائق.
  • تحديد التفاصيل الواردة بالموضوع .
  • تحديد التسلسل و التتابع.
  • تحديد معاني الكلمات.

2)    مستوى الفهم التفسيري أو الاستنتاجي أو الاستدلالي: ويقوم هدا المستوى على دمج المعلومات التي فهمها القارئ في مستوى الفهم الحرفي ، مع ما يمتلكه من معارف سابقة لتحديد الآتي:

  • تحديد التناقضات و التضاد الوارد في الموضوع.
  • تحديد التسلسل و التتابع.
  • تحديد معاني الكلمات .

3)     مستوى الفهم التقويمي: و يتضمن هدا المستوى تكوين رأي شخصي بناء على المعلومات الواردة في الموضوع ، ومن مهارات هدا المستوى ما يلي:

  • الحكم على المقروء.
  • الحكم على كفاية البدائل الواردة في الموضوع.
  • الدافع عن أمر ما أو رفضه.

4)    مستوى الفهم الناقد: و يتضمن هدا المستوى قدرة القارئ على تحليل المادة المقروءة في عدد من المصطلحات أو الصيغ أو أساليب الكاتب و من مهارات هدا المستوى ما يلي:

  • التمييز بين الحقيقة و الرأي.
  • تعرف القارئ على منطقية المكتوب، ومدى اتساق تفكير الكاتب.
  • تمييز الصيغ أو العبارات الأدبية.
  • تحديد العاطفة المسيطرة على الكاتب.
  • تحديد وجهات النظر الواردة في الموضوع.

كما صنف محمود الناقة و وحيد حافظ ( 2002، 215- 218) مستويات الفهم القرائي الى مايلي:

1)     مستوى الفهم المباشر : و يضم ما يلي:

  • تحديد المعنى المناسب للكلمة من السياق.
  • تحديد مضاد الكلمة.
  • تحديد مرادف الكلمة.
  • تحديد أكثر من معنى.
  • تحديد الفكرة المحورية للنص.
  • تحديد الفكرة الرئيسي للفقرة.
  • تحديد الأفكار الجزئية و التفاصيل الداعمة للنص.
  • إدراك الترتيب المكاني.
  • ادراك الترتيب حسب الأهمية.

2)     مستوى الفهم الاستنتاجي و يتضمن:

  • استنتاج أوجه الشبه و الاختلاف.
  • استنتاج علاقات السبب بالنتيجة.
  • استنتاج أغراض الكاتب و دوافعه.
  • استنتاج الاتجاهات و القيم الشائعة في النص.
  • استنتاج المعاني الضمنية في النص.

3)    مستوى الفهم النقدي:

  • ·        التمييز بين الأفكار الثانوية و الأساسية .
  • ·        التمييز بين الحقيقة و الرأي.
  • ·        التمييز بين ما يتصل بالموضوع و بين ما لا يتصل به.
  • ·        التمييز بين المعقول و غير معقول من الأفكار.
  • ·        التمييز بين الفكرة الشائعة و الفكرة المبتكرة.
  • ·        تحديد مدة مصداقية الكاتب.
  • ·        الحكم على مدى أصالة المادة و معاصرتها.

 

4)     مستوى لفهم التذوقي: ومن مهاراته:

  • ترتيب الأبيات حسب قوة المعنى.
  • إدراك القيمة الجمالية و الدلالة الإيحائية في الكلمات و التعبيرات.
  • إدراك الحالة الشعورية و المزاجية المخيمة على جو النص.
  • اختيار أقرب الأبيات معنى إلى بيت معين.

5)    مستوى الفهم الإبداعي:

  • إعادة ترتيب أحداث القصة أو ترتيب شخصياتها بصورة مبتكرة.
  • اقتراح حلول جديدة لمشكلات وردت في موضوع أو قصة.
  • التوصل إلى توقعات للأحداث بناء على فرضيات معينة.
  • التنبؤ بالأحداث و حبكة الموضوع أو القصة قبل الانتهاء من قرائتها.
  • تحديد نهاية لقصة ما لم يحدد الكاتب نهاية لها.
  • مسرحة النص المقروء و تمثيله.

استراتيجيات تنمية مهارات الفهم القرائي:

توجد العديد من الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها في تنمية مهارات الفهم القرائي ، و من بين هذه الاستراتيجيات نذكر ما يلي:

1)    إستراتيجية سرعة التعلم : اسأل ، اقرأ بتمعن، راجع و لخص:

وتعد هذه الاستراتيجية الفاعلة ، في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى ذوي صعوبات التعلم.

2)    إستراتيجية اعرض ، إسأل ، اقرأ بتمعن ، وراجع:

تستخدم هذه الاستراتيجية ، لتحسين وتنمية مهارات الفهم القرائي لدى تلاميذ صعوبات التعلم ، و اشارت نتائج البحوث إلى أن استخدام تلك الاستراتيجية يؤدي إلى تنمية سبعون بالمئة من مهارات الفهم القرائي.

3)    الإستراتيجيات السبع لتنمية مهارات الفهم القرائي:

قدم آدلر 2007 سبع إستراتيجيات لتحسين الفهم القرائي للنص، و تستند إلى مجموعة من الخطوات التي يستخدمها القارئ لدى ذوي صعوبات التعلم.

  1. 1.     مراقبة الفهم: إن تعليم المتعلمين كيفية مراقبة فهمهم يساعدهم على:

أن يكونوا على وعيبماذا يفعلون حتى يفهمون.

- تحديد ما يعانون من صعوبة فهمه .

- استخدام الاستراتيجيات الملائمة لحل مشكلاتهم في الفهم.

و يمكن للمتعلمين استخدام استراتيجيات متعددة لمراقبة فهمهم:

- تحديد المكان أي تحدث فيه صعوبة .

- تحديد طبيعة الصعوبة.

- إعادة تأكيد صعوبة جملة أو فقرة في كلماتهم.

- نظرة إلى الوراء في النص.

- التطلع في النص للحصول على معلومات تساعد في حل الصعوبة.

  1. 2.      ما وراء المعرفة: يمكن تعريف ما وراء المعرفة ، بأنها التفكير في التفكير و يستخدم المتعلم استراتيجيات ما وراء المعرفة للتفكير والسيطرة على قرائتها ، وقبل القراءة يمكنهم تحديد الهدف من القراءة ومعاينة النص.

وتعد استراتيجيات ما وراء المعرفة من احدث الاستراتيجيات التي أثبتت فعاليتها في مجال تنمية المهارات التعليمية.

  1. 3.      الرسم و التنظيم: إن المخططات و الرسوم البيانية توضح العلاقة بين المفاهيم في النص ، و يمكن للمخططات ان تساعد الطلبة على:

-          التركيز على أوجه الاختلاف في النص.

-         تزويد الطلبة بالأدوات التي تساعدهم على فحص و ملاحظة العلاقات بين المفاهيم في النص.

-         مساعدة الطلبة على كتابة ملخص عن النص و الاستفادة من المخططات.

  1. 4.      إجابة الاسئلة: الأسئلة عل النص تكون فعالة ، لأنها :

- توضح للطلبة الغرض من القراءة .

- تركز انتباه الطلبة على ما يجب أن يتعلموه.

- تساعد الطلبة على التفكير بنشاط فيما يقرؤوه.

- تساعد الطلبة عل مراقبة فهمهم .

- تساعد الطلبة على عرض المحتوى، و ربط ما تعلموه بالمعرفة السابقة لديهم.

و توجد أربعة من الأسئلة :

- أيهما صحيح .

- فكر و ابحث.

- أنت و المؤلف.

- أنت و النص.

  1. 5.      توليد الأسئلة: من خلال توليد الأسئلة سيدرك الطلبة ما إذا يمكنهم الإجابة عن الاسئلة و أنهم فهموا ما تم قرائته .
  2. 6.      معرفة بناء القصة: إن معرفة هيكل وبناء النص يساعد على فهم محتوى النص ، و في كثير من الأحيان يعرف الطلبة هيكل القصة من خلال الرسوم و الأشكال و الصور التوضيحية.
  3.  التلخيص: تلخيص الموضوع يتطلب من الطلبة التركيز على النقاط المهمة في النص و معرفة الكلمات و المعاني الجديدة التي تعلموها و يساعد تلخيص النص الطلبة علة ك تحديد أو توليد الأفكار الرئيسية .

-         التوصل إلى الأفكار الرئيسية في النص، أو ذات الأهمية.

-         حذف المعلومات الغير الضرورية.

-         تذكر ما يقرأون.

العوامل المؤثرة عل الفهم القرائي:

  1. 1.     خصائص القارئ : إذ يتوقف الفهم على مستوى ذكاء القارئئ و ثقافته و مدى نمو مفرداته و مقدرته على تفسير الكلمات و تحويلها إلى مفاهيم و افكار ، فالقارئ يكون لنفسه مفردات ذات معنى من طريق سماعه المستمر للكلمات و استخدامها فهو يصغي إلى الكلمات و شبه الجمل، لأنه يجد فيها فائدة في تعامله مع البيئة المحيطة.
  2. 2.     نوع القراءة :  إن المقصود بنوع القراءة ( القراءة الجهرية، و القراءة الصامتة و قراءة الاستماع ) إذ أن القراءة الجهرية تتطلب الفهم و الاستيعاب و التفاعل مع المادة المقروءة، أما قراءة الاستماع فتتطلب فهم و إدراك ما يسمع.
  3. 3.      فهم معنى النص : النص القرائي هو السياق الأكبر الذي يتكون  من فقرات متعددة ، تعالج الأفكار الرئيسية للنص و ترتبط معا بعلاقات المعنى ، وثمة تركيب خفي تشير إليه نهايات الفقرات و بدايتها بعكس العلاقة بين كل فقرة و أخرى ، و أيضا تركيب ظاهري يتضح من خلال الأفكار  الجزئية التي تنتهي بها فقرة و أخرى ، وأيضا تركيب ظاهري يتضح من خلال الأفكار الجزئية التي تنتهي بها فقرة لتمهد لفقرة لاحقة، و السياق الكلي للنص، فإن هذا المعنى يتحدد في ضوء تنظيم هذه الكلمات ، والجمل و الفقرات، وعلاقات التركيب التي تربطها سويا، و المتعلقة أصلا بالنمط التنظيمي للنص،  سواء نص معلومات أو نص قصصي أو غيرها من أنماط النصوص.
  4. 4.      خصائص المادة المقروءة : هذه الخصائص تتعلق بالربط بين مجموع الكلمات و المعنى الكلي لها، فربما تحمل الكلمة الواحدة أكثر من مدلول و يختلف هذا المدلول بإختلاف موضعها في الجملة، و يكثر ذلك في التشبيهات و الاستعارات و المجاز بشكل عام، و ليس المهم هو لفظ الكلمة بطريقة صحيحة ، أحيانا تنطق كلمة باللغة الانجليزية  بطريقة صحيحة تماما لكننا نجهل معناها.

-         أسباب تدني مهارات الفهم القرائي:

-            نتيجة للأهمية السابقة للفهم القرائي فإن تدريسه يجب إلا يتم بالصورة التقليدية القديمة التي تنتهج بعض الطرق التي سوف نذكرها:

-         - الطرق السائدة المستخدمة في تدريس القراءة والتعامل معها على أساس أنها عملية إدراك سريع لما ينبغي أن يقوله المعلم.

-         - قصور طرق التدريس المعتادة في تنمية فهم المقروء بحيث لا تراعي ميول الطلاب و لا تثير اهتماماتهم و لا تتحدى تفكيرهم.

-         - جهل المعلمين لمهارات الفهم القرائي و كيفية تدريب التلاميذ عليها بحيث يقدمون الأفكار جاهزة إلى التلاميذ دون مساعدتهم على استنتاجها من النص.

-         - إن المعلم يتوقف في تدريس القراءة إلى حد ما على مدى فهمه لتعليمها ، فتعليم القراءة يتطلب فهما لكيفية معالجة محتواها و معالجة ميول التلاميذ و معالجة مهاراتها المختلفة .

-         - يدخل المعلم القسم فيكتب موضوع الدرس عل السبورة و يقوم بتسجيل الأفكار من تم ينقلها التلاميذ ليحتفظوا بها للامتحان، ثم يشرح الكلمات الصعبة ، ويطلب من التلاميذ قراءتها فهذه الطريقة قاصرة لا تحقق أهداف القراءة .

المحور الثاني: صعوبات الفهم القرائي

تعد صعوبات الفهم القرائي من أكثر المشكلات تأثيرا على التلاميذ والتي تقف كحاجز أمام تطوره الأكاديمي ، و أمام مسيرتهم التعليمية في اكتساب المعارف حيث أن قرائتهم لا تعبر عن فهم المعنى ، ويلاحظ أنهم لا يدركون في معظم المواقف القرائية ما تتضمنه قرائتهم من معان خلف الحروف و الرموز التي يقرؤونها ، مما يؤثر سلبا على تحصيلهم الاكاديمي في الموضوعات الدراسية المختلفة.

و في هذا الصدد يذكر فتحي الزيات ( 1998، 193) صعوبات الفهم القرائي من اكثر صعوبات التعلم شيوعا لد التلاميذ ذوي صعوبات التعلم فبالرغم من أن الفهم القرائي يعد عاملا عاما يسهم في جميع صور التعلم ، حيث إنه لا يعد مادة دراسية بالمعنى المألوف ولكنه نشاط أساسي يؤثر على التحصيل الدراسي ، إلا أن فشل التلميذ في فهم الموضوع الذي يقرئه يعتبر من أكثر المشكلات الأكاديمية شيوعا لدى تلاميذ ذوي صعوبات التعلم ، و التي تنبئ بحدوث صعوبات تعلم في مجالات دراسية أخرى .

مفهوم صعوبات الفهم القرائي:

  يختلف معنى هذا المفهوم بإختلاف الباحثين إلا أنهم يتفقون في مفهومه العام على انه الصعوبات التي يتلقاها التلميذ في فهم ما يقوم بقراءته .

 - يعرفه حمدان نصر، و شفيق علوانة ( 1998، 77 ) التلاميذ ذوي صعوبات  الفهم القرائي بأنهم ذوي ذكاء متوسط أو فوق المتوسط

ن ولكنهم يجدون صعوبة في ترميز المعلومات الصوتية و المقروءة في الذاكرة و في استيعابها نتيجة لنقص الاستراتيجيات ، و في التنظيم الفعال لتدفق المعلومات من الذاكرة ، وهذا العجز له الأثر في فهم محتوى النص.

و تعرفها الباحثتان من خلال التعاريف السابقة بأنها عدم القدرة علة التعرف على الرموز المكتوبة و ربطها بدلالاتها وتفسيرها في ضوء الخبرة الثقافية السابقة للتلميذ وعدم القدرة على إعادة بناء النص و بحث عميق لما وراء النص من الكلمات و الجمل ، و عدم تجاوز البنية السطحية للنص إلى البنية العميقة.

أسباب صعوبات الفهم القرائي:

    توجد العديد  من الأسباب التي تكتمن خلف صعوبات الفهم القرائي التي يعاني منها الأطفال و المراهقين من ذوي صعوبات القراءة و يمكن إيجازها في النقاط التالية :

- قصور في معالجة المعلومات .

- قصور الخلفية المعرفية.

- نقص الثروة اللغوية.

- الفشل في توظيف المعلومات السابقة.

- الاستفادة بصورة خاطئة من المعرفة السابقة .

- قلة القراءة.

وجود مشكلات في حركة العين.

- القراءة الجهرية الخاطئة.

- القراءة االصامتة الخاطئة.

- مشكلات في التنظيم الذاتي.

- مشكلات في مهارات ما وراء المعرفة.

- ضعف ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات الموجودة في ذاكرته.

- ضعف في تنظيم النص من حيث ترتيب الافكار و تسلسلها ، و النقاط الاساسية في النص.

- الاهتمام بالقراءة دون الاهتمام بفهم المقروء و الافتقار لمهارات الفهم القرائي.

- استخدام الطرق التدريس التقليدية .

- الفشل فيفهم الكلمات و الجمل المفتاحية  للموضوع و الفشل في ربط الجمل ببعض و الفشل في تنظيم المعلومات.

 أنماط صعوبات الفهم القرائي: فالطلبة ذوي صعوبات الفهم القرائي ليست لديهم القدرة على تقييم ما قرأوه و إصدار الأحكام بشأنه و بالتالييمكن تصنيف صعوبات الفهم القرائي على النحو التالي:

1)    صعوبات الفهم الحرفي : و تتضمن صعوبات فهم المفردات و المفاهيم و صعوبة تذكر الحقائق و التفاصيل و صعوبة التسلسل في النص و صعوبة فهم الفكرة الرئيسية و صعوبة تلخيص المحتوى .

2)    صعوبات الفهم التفسيري: وتتضمن صعوبة فهم العلاقات و صعوبة الاستدلال و صعوبة القدرة على التفرقة بين الحقيقة و الخيال و صعوبة التوصل إلى الخلاصة.

3)    صعوبة القراءة النقدية : و هي أعلى مستوى من مستويات الفهم القرائي و تشتمل عل مهارات التقييم كإصدار الأحكام على صدق و صحة المعلومات الواردة في النص .

 أساليب تقييم صعوبات الفهم القرائي:

 إن القراءة الفهم الجيد هو الهدف النهائي المتمثل في تعليم القراءة على جميع المستويات لجميع الأطفال و المراهقين في جميع المراحل التعليمية بما فيها ذوي صعوبات التعلم، كما ان إجراء التقييم الدقيق لفهم المقروء ضروري لمعرفة ما إذا كان تحقق الهدف من القراءة أم لا و لتحديد الأطفال ذوي صعوبات الفهم يحتاجون إلى علاج و تطوير خطط التعليم المستقبلية ، و مع ذلك يتفق العديد من الباحثين عل أهمية تقييم الفهم القرائي لما له من أهمية بالغة في تطوير نظم تقييم شاملة لتحديد نقاط القوة و الضعف في الفهم لدى الأطفال و المراهقين .

و تركيز اختبارات الفهم القرائي على معرفة قدرة الطالب على فهم النص المقروء من خلال فهم معاني الكلمات و معكوساتها ، ترتيب أفكار النص، تحديد النقاط الرئيسية و المعلومات الهامة في النص، تلخيص و تفسير مضمون النص ، الإجابة عن التساؤلات التي تعكس فهم النص المقروء، ربط المعلومات الجديدة في النص بالمعرفة العلمية السابقة لدى الطالب ، كيفية توظيف ما تعلمه الطالب من النص في الامور الحياتية و المواقف المماثلة، ما الذي تتوقعه من الأطفال و المراهقين بعد قرائتهم للنص.

وقد حددت "كامينوى و آخرون أربعة أهداف أساسية لتقييم الفهم القرائي وهي:

الفرز، و التشخيص، و تحديد مستوى التقدم كما حددت كارلايل و رايس أربعة اهداف مماثلة لتقييم الفهم القرائي وهي : تقييم المناهج و البرامج الدراسية ، تحديد معاناة الأطفال من مشكلات الفهم القرائي ، تشخيص مشكلات الفهم القرائي لدى الأطفال ، قياس مستوى التقدم خلال البرنامج التعليمي و برامج التدخل العلاجي .

حيث توجد ثلاث إجابات للأسئلة لتوضيح مدى فهم الطلبة ، عل سبيل المثال :

- وكانت الأسماك تسبح في النهر......... ( النهر، المياه، البركة ) و الإجابة على هذا السؤال تتطلب قراءة الطالب و فهمه للنص لتحديد الإجابة الصحيحة.

أسئلة مفتوحة: يجيب عليها الطالب شفوي او تحريري و تتطلب الفهم الدقيق للنص ، ربما قد تحتاج الإجابة إلى أكثر من خطوة ، أو توضيح عدة مفاهيم في النص .

أسئلة ذات علاقة: تتطلب من الطالب ان يوضح شفويا للمعلم مضمون ما قرأه في النص و عادة ما يستخدم مفردات جديدة او مفردات من خبرته السابقة لتوضيح المضمون.

و غالبا ما تكون إختبارات الفهم القرائي على إختلاف أنواعها ذات علاقة إرتباطية قوية مع بعضها البعض و من خلالها تستطيع ان تحدد الطلبة الذين يعانون من صعوبات الفهم القرائي و يتطلب ذلك تطوير استراتيجيات التعليم الخاصة بهم ، و يشير سويولنج أن اختبارات الفهم القرائي الحالية تفتقر إلى معرفة العوامل الكامنة  وراء صعوبات الفهم القرائي و التي قد ترجع إلى القراءة او الاستماع ، و الاختبارات القادرة على تحديد مثل هذه العمليات تساعم نتائجها في تشخيص و علاج مشكلات الفهم القرائي.

و ذلك يتطلب منا تطوير الاختبارات حتى يمكن الاستفادة من نتائجها عل الوجه الأكمل .

أساليب التقييم الرسمي و الغير الرسمي:

يـذكـر عواد ( 2009) أن أساليب التقييم الرسمي و الغير الرسمي تعتمد على مجموعة متنوعة من الطرق و الاستراتيجيات لتحقيق الهدف من عملية التقييم، فنجد أن أساليب التقييم الرسمي تركز على اختبارات التقييم المعيارية (ذات المعايير المرجعية ) ، الاختبارات التشخيصية الإكلينكية الفردية .

- بينما أساليب التقييم الرسمي و غير الرسمي تستخدم استراتيجيات تقييمية أخرى متنوعة على سبيل المثال : التقييم على أساس المنهج الدراسي ، و تحليل أخطاء التلاميذ و الاختبارات محكية المرجع، و إختبارات من إعداد المعلم و تقييم الحقيبة كما أن البعض يستخدم الملاحظة و المنظمة لجمع بيانات و معلومات عن التلميذ داخل الفصل الدراسي و أيا كان أسلوب التقييم و الإستراتيجية المستخدمة فإن المعلومات التي يتم الحصول عليها عن مستوى التلاميذ يجب ترجمتها إلى البرامج تعليمية و استراتيجيات ملائمة لحاجات و إمكانيات التلاميذ.

أولا:أساليب و استراتيجيات التقييم الرسمي:

معظم أساليب التقييم الرسمي يتمك إجراؤها خارج غرفة الصف باستثناء التقييم الاجتماعي الذي يتطلب الملاحظة داخل غرفة الصف بواسطة أخصائيين مدربين عل ذلك ( أخصائي نفسي مدرسي، أخصائي تربية خاصة، أخصائي نطق و تخاطب، طبيب) ويتم تطبيق أدوات التقييم الرسمي على أساس فردي في موقف محكم و مضبوط بعناية غير الفصل الدراسي العادي.

ويستخدم الأخصائي عددا من الاختبارات لتمثيل الأداء الوظيفي العقلي للطفل و المهارات السمعية و البصرية والإدراكية و الحركية، و مهارات النطق و اللغة ، وكذلك التحصيل الأكاديمي في المهارات الأساسية للقراءة و الهجاء و الحاسب ، وغالبا ما يتم تقييم عوامل الشخصية الاجتماعية منها و الانفعالية لتوفير معلومات إضافية و من إختبارات التقييم الرسمي نذكر:

  • إختبارات المسح المعيارية ( الاختبارات ذات المعايير المرجعية).
  • إختبارات التشخيص الإكلينكية الفردية.

 ثـانيا: أساليب و استراتيجيات التقييم غير الرسمي:

 تـطبق اختبارات التقييم غير الرسمية بواسطة معلم الفصل أو معلمة التربية الخاصة و الغرض من هذا التقييم الحصول على معلومات تكون ذات أهمية للتدريس الناجح للطفل و في ضوء البيانات التي يتم الحصول عليها تتاح الفرصة للمعلم لإعادة تقييم توقعاته الشخصية في ضوء قدرة الطفل على الأداء ، أيضا تقييم طرق و استراتيجيات التدريس التي يستخدمها المعلم في الفصل الدراسي و يجب أن ترتبط أساليب التقييم غير الرسمية بمحتوى المادة الدراسية ، وطريقة المعلم في التدريس ، و توقعاته بالنسبة  للطفل ، و يتم إعداد هذه الاختبارات بواسطة المعلمين لتقييم تحصيل التلاميذ في المهارات الأكاديمية الخاصة ، و يمكن أن تصمم الاختبارات لكل تلميذ على حدى.

و من اختبارات الفهم القرائي المتاحة في البيئة العربية:

  • استبيان تشخيص صعوبات التعلم في اللغة العربية عواد اختبارات فرعية وهي:

1)    إختبار تشخيص صعوبات القراءة ويتكون من ثلاثة اختبارات فرعية.

2)    اختبار تشخيص صعوبات الإملاء ويتكون من ستة اختبارات فرعية.

3)    اختبار تشخيص صعوبة الفهم و الاستيعاب و يتكون هذا الجمل من قطعة قراءة يتطلب من التلميذ قراءتها والإجابة عن الأسئلة التي تليها و مجموعة من الجمل الناقصة مرتبطة بذات القطعة و يطلب من التلميذ اختيار الكلمة التي تكمل المعنى الصحيح للجملة.

4)    اختيار تشخيص الصعوبة في التعبير عن الأحداث التي تناسب عمر التلميذ .

و يوجد أيضا اختبار الفهم القرائي ( الخوالدة 2000) و يهدف إلى التعريف على جوانب القوة و الضعف لدى تلميذات غرف المصادر في الاردن و يتكون من 21 فقرة موزعة على خمس مستويات .

- إختبار ستانفورد لتشخيص القراءة .

- اختبار جراي للقراءة الشفهية .

- إختبار مونرو لتشخيص القراءة.

أرسلها إلى صديق