• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

المنهاج التربوي - التعليمي

 المنهاج التربوي - التعليمي

مدخل

يشتمل المنهاج التعليمي على أربعة عناصر رئيسية متكاملة فيما بينها و ترتبط ارتباطا وثيقا فيما بينها :

ü               الأهداف

ü               المحتوى

ü               أنشطة وأساليب التعليم و التعلم

ü               أساليب التقويم و أدواته

أن العناصر المذكورة تترابط فيما بينها ترابطا وثيقا وتؤثر كل منها بالأخرى وتتأثر بها،حيث لا ينظر إلى أي عنصر بفرده لان ذلك يفرغه من مضمونه أو معنى للأهداف بمعزل عن المحتوى  بمعنى أن المنهاج التعليمي نظام متكامل تتفاعل عناصره مع بعضها البعض لتحقيق أهدافه.

أولا : الأهداف :

تعريف الهدف التربوي :يعرف بأنه "عملية إحداث تغيرات ايجابية في سلوك المتعلمين "

لذا أصبح الهدف يعني أي تغير يراد إحداثه في سلوك المتعلمين كنتيجة لعملية التعلم

(رامي الوافقي .1979 ص56 ).

كما أن أهداف المناهج تتأثر بحاجات الفرد وهذا التفاعل مستمر بمعنى أن الأهداف متغيرة طبقا للتغيرات في حاجات الفرد وحاجات المجتمع و الشكل التالي يوضح ذلك التفاعل .

 مصادر اشتقاق الأهداف :

 1-المجتمع وفلسفة التربوية وحاجاته و أهدافه و تراثه الثقافي :

 و هذا ما يسوده من قيم و اتجاهات وما هو عليه من حضارة و قيم و فكر و آداب .

 2- خصائص المتعلمين و حاجاتهم :

 الفرد هو محور العملية التربوية ،فلقد بدا الاهتمام يزداد منذ عام 1925 باشتقاق الغايات التربوية من حاجات المتعلمين و قد فسرت الحاجة على أساس نفسي . فالمتعلم كائن حي دينا مي ولكي يحافظ على ينبغي أن يشبع حاجاته الأساسية : الدينية ،الثقافية..الخ ، العقلية ، النفسية .

3-  المعرفة:

 و يرتبط هذا المصدر بالحاجات إلى التعرف إلى طبيعة المعرفة وما تتضمن من إمكانيات يمكن أن تسهم بها في تحقيق حاجات المتعلم و متطلبات المجتمع وذلك أن طبيعة العلم وخصائصه عامل مؤثر في المنهاج من خلال ما يقدمه المجال المعرفي من توجيهات تؤثر في تحديد أهداف المنهاج ووسائله.

    تصنيف الأهداف :(محمد عزت 1978.ص92)

هناك عدة تصنيفات للأهداف التربوية منها تصنيف جلفرود و جرونا لد و بلوم و هذا الأخير أكثر استخداما :

-                    الحفظ : و تتمثل في القدرة على تذكر المعارف سواء عن طريق استدعائها من الذاكرة و التعرف عليها .

-                    الفهم : و يشمل على تفسير و صياغة المعارف و المعلومات في أشكال و ترجمة المعلومات و تفسيرها و استنتاج معرفة جديدة

-                    التطبيق :يتمثل في القدرة على توظيف المعارف و المعلومات في استعمالات مناسبة و في حل مسائل جديدة في أوضاع جديدة .

-                    التحليل :وهي القدرة على تحليل المعرفة إلى عناصرها الأساسية مع إدراك أنماط العلاقات

-                    التركيب :و يتمثل في القدرة على إنتاج نماذج أو كليات جديدة من أجزاء أو عناصر .

-                    التقويم : يتمثل في القدرة إلى أحكام أو اتخاذ قرارات مناسبة استنادا على معايير داخلية أو معايير خارجية .

 ثانيا :المحتوى :

مفهومه :

هو احد عناصر المناهج وأولها تأثيرا بالأهداف و يعرف بأنه "نوعية المعارف التي يقع عليها الاختيار و التي يتم تنظيمها على نحو معين ، سواء كانت هذه المعارف مفاهيم أو حقائق أو أفكار  أساسية ".(عبد الجبار عوض 2000 ص 116).

 v              اختيار المحتوى :هناك اتجاهان لاختيار المحتوى :

 الاتجاه الأول :

 هو اختيار أي قدر من المعارف و تقديمها إلى المتعلم في نظام منطقي متتابع .

 الاتجاه الثاني :

 هو اختيار المحتوى من المعارف في ضوء الأهداف المحددة وهذا يعني أن إجراء اختيار المحتوى يتبع الأهداف المحددة و يتم ذلك من خبراء المناهج.

 معاير احتيار المحتوى :

- أن يكون المحتوي مرتبطا بالأهداف أي كلما زاد ارتباط المحتوى بالأهداف زادت الفرص المتاحة لتحقيق هذه الأهداف وذلك أن الطرق والوسائل المستحدثة،غالبا ما تصب على الموضوع ،أما ابتعاد المحتوى عن الأهداف فانه يؤدي إلى الانحراف عن العملية التعليمية عن

مسارها المرسوم.  

        - أن  يكون المحتوى صادقا وله دلالاته أي إذا كانت المعلومات التي يتضمنها أساسية وحديثة ودقيقة وخالية من الأخطاء العلمية ،كما أن دلالة المحتوى تعني قدرته على اكتساب التلاميذ طريقة البحث في المادة التي ينصب عليها المحتوى .

        - أن يكون هناك توازن بين شمول و عمق المحتوى وهو تعرضه لمجموعة من المجالات المرتبطة بمادة المحتوى أي بالقدر الكافي وذلك عن طريق تناول المبادئ والمفاهيم والتطبيقات المرتبطة بالمجال . ( فؤاد سليمان قلادة1989 ص33)

        - أن يراعي المحتوى ميول و حاجات و قدرات التلاميذ لكي تجعلهم قادرين على فهم واستيعاب ما تضمنه هذا المحتوى من معلومات ،كما أن ارتباط المحتوى بميول الدارسين يجعلهم مقبلين على دراسته بنشاط وحيوية مما يؤثر في عملية التعلم تأثيرا ايجابيا وان كان العكس يؤدي إلى عدم اهتمام التلاميذ ونفورهم منه.

- أن يرتبط المحتوى بواقع المجتمع الذي يعيش فيه التلميذ ،كما يجب أن تتعرض هذه المعلومات بالدراسة والتحليل للنظم الاج والاقتصادية و......الخ. 

 تنظيم المحتوى :

التنظيم المنطقي :

هو  الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بطبيعة المادة و خصائصها اذ نجد له عدة مبادئ يلتزمها تتمثل في :

ü   الانتقال من المعلوم إلى المجهول.

ü   الانتقال من المحسوس إلى المجرد .

ü   الانتقال من البسيط إلى المركب .

ü   الانتقال من السهل إلى الصعب.

ü    الانتقال من الجزء إلى الكل .

التنظيم السيكولوجي :

هو الذي يتم فيه عرض الموضوعات وفقا لقدرات التلاميذ و استعداداتهم ومدى تقبلهم و حاجاتهم إليها (فؤاد سليمان قلادة 1989 ص56)

ثالثا :طرق و أساليب التعليم و التعلم

تعرف أنها نشاط يقوم به المعلم أو التلميذ أو هي معا ، و ذلك لتحقيق الأهداف التربوية و التعليمية و تحقق النمو الشامل .

و بمعنى أخر أن الأساليب هي الإجراءات التي يستخدمها المعلم في تنفيذ طريقة من طرق التدريس من اجل تحقيق الأهداف المحددة للمادة التعليمية و يتم ذلك بالاستعانة بوسيلة من وسائل التدريس .

طرق التدريس :

يميز التربويون بين الطرق و الأساليب و الوسائل فقد يستخدم العرض كطريقة يقدم بها المعلومات لتلاميذه ، و هناك طريقة المحاضرة .

الوسيلة :

هي الوسائل التي يستخدمها المعلم في تفاعله مع التلاميذ كالصور للتعرف على المعلومات .

تصنيف طرق التدريس:(محمد عزت 1989 ص24)

الطريقة في التدريس هي الكيفية أو الأسلوب الذي يختاره المعلم ليساعد التلاميذ لتحقيق الأهداف التعليمية وهي مجموعة من الإجراءات والأنشطة التي يقوم بها المعلم داخل الفصل،وبتعدد طرق التدريس إلى حد كبير،نتيجة لطبيعة التطور في فلسفة التربية وتعدد أهدافها ونظرياتها ونتج عن هذا عدة تصنيفات :

1-             صنفها البعض إلى نوعين : طرق قائمة على نشاط المتعلم ،وطرق قائمة على نشاط المعلم .

2-             كما صنفها إلى مجموعات تتوافر فيها بعض القواسم المشتركة وهي رئيسية تنتهي كل منها إلى اتجاه تربوي معين.

3-              *مجموعة العرض:

* ايجابية المعلم: ما يسمى بالطرق التسلطية التي تنبع من الفلسفة التقليدية والتي ترى أن التلميذ كيان سلبي غير قادر على البحث عن المعرفة بنفسه وهذه الفلسفة تسعى إلى تزويد التلميذ بقدر من المعارف لاعتقادها أن المعارف لها قيمة في حد ذاتها ،وعلى التلميذ أن يستغلها حيث أن

 المعلم هو الذي يقوم بإرسالها إليه دون البحث بنفسه أو إعمال الفكر مما يفقد التلميذ روح البحث والرغبة في الاكتساب.

  مجموعات الاكتشاف :

*ايجابية المتعلم :تنتمي هذه المجموعة إلى الاتجاه الكشفي الذي ينبع من الفلسفة الحديثة للتربية التي تركز على ايجابية المتعلم وبحثه عن المعرفة ،وهو يهيئ العرض أمام المتعلم للتفكير المستقل والحصول على المعرفة بنفسه عن طريق وضعه أمام مشكلة يحتاج إلى حلول ويقوم التلميذ بالتخطيط للوصول إلى حل تحت إشراف المدرس،واكتشاف التلميذ للمعارف يجعله يفهمها ويحتفظ بها لمدة أطول ويستخدمها في حياته اليومية .

أساليب التعلم:

تختلف أساليب التعلم من تلميذ لأخر،بسبب اختلاف خصائصهم الشخصية فبعض التلاميذ يستطيعون التعبير عن أنفسهم شفويا أفضل من التعبير الكتابي ويستطيع بعض التلاميذ تعلم المفاهيم المجردة بفعالية،بينما لا يتعلم البعض الأخر سوى المفاهيم المحسوسة فقط .ويلاحظ وجود الاختلافات في أساليب التعليم من تلميذ لآخر بوضوح خارج مجرات الدراسة وخاصة عند الاستعداد للامتحانات فبعض التلاميذ يفضلون المناقشة مع زملائهم،بينما يفضل البعض الاخرالقراءة الصامتة أو الجهرية .مما يعني أن اختلاف أساليب التعليم تختلف من معلم إلى أخر بسبب العوامل الشخصية فان أساليب التعلم تختلف من تلميذ الى آخر بسبب وجود الفروق بينهم. 

رابعا : أساليب التقويم و أدواته :

  التقويم :

  هو العملية التي يستعمل فيها نتائج القياس في إصدار حكم على قيمة خاصة و معينة لدى المتعلم أو على جانب معين من جوانب المنهاج ،اذ يحتل التقويم مكانا كبيرا في العملية التعليمية لما له من أهمية على باقي العناصر الأخرى ،ويعد أيضا من أهم العمليات التي تهيئ الطريق أمام

المعلم والمتعلم للوقوف على نقاط الضعف لتذليلها و تدعيم نقاط القوة ،لان التقويم بمفهومه الواسع ما هو إلا عملية تشخيص وعلاج وله أساليبه الفردية والجماعية (عبد الرحمن جامل 2000ص130)

خطواته :

ü   تحديد الهدف من التقويم .

ü   تحديد المواقف التي يمكن أن تجمع منها معلومات تقريبية .

ü   تحديد كمية المعلومات .

ü   تصميم أدوات التقويم مثل:الاختبارات ،الملاحظة .

ü   جمع البيانات .

ü   تحليل البيانات.

ü   تفسير البيانات بصورة واضحة.

ü   إصدار الأحكام أو القرار و متابعة تنفيذه حتى يمكن معرفة جدول المعومات التقويمية في تحسين الموقف الدراسي .

       وظائفه:      

 ü   الحكم على قيمة الأهداف التعليمية .

ü   اكتشاف نواحي القوة و الضعف في عملية النقد و تصحيح المسار التي تسير فيها العملية العلمية .

ü   التأكد من استعداد التلاميذ في تعلم موضوع ما ساعد على توفر الدافعية الكافية للتعلم.

ü   المساعدة في رفع مستوى العملية التعليمية .

ü   تمكين المعلمين من اكتشاف مدى فاعلية جهودهم التعليمية في إحداث نتائج التعلم .

ü   تمكين صانعي القرارات من إسناد مواقف مناسبة حول عملية التطوير التربوي.

ü   تزويد أولياء الأمور بمعلومات دقيقة .

مجالات التقويم :

 1-             تقويم الأهداف :

    وهي تتمثل في عدة مستويات :

  • علاقة الهدف بالتلميذ و المجتمع و طبيعة المادة
  • مدى إجرائية الهدف أو تخصيصه
  • مدى إمكانية تحقيق الهدف
  • مدى تصنيف الأهداف و ترتيبها
  • مدى وضوح الأهداف و تسلسلها
  • مدى شمول الأهداف لأنواع و مستويات السلوك المختلفة

2-             تقويم المستوى:  وهو يراعي

  • هل اختيرت الإمكانيات التربوية لوضع المحتوى
  • ما معنى ارتباط تسلسل محتوى المنهاج
  • ما مدى ضرورة و أهمية المستوى المقترح
  • ما مدى مراعاة المحتوى المقترح للفروق

3- تقويم التعليم:

  • الطريقة
  • خصائص التعلم
  • التغير في سلوك التلاميذ

أنواع التقويم :

1)-التقويم المبدئي :

يسمى أيضا التقويم التمهيدي فإذا كان التقويم للمتعلم لمعرفة مستواه معرفيا وجدانيا و مها ريا وهو ما ساعد على :

  • تحديد وضع المتعلم من حيث نقطة البداية في التعامل مع المناهج
  • معرفة الأوضاع التي سيتم فيها تطبيق المناهج من حيث الإمكانيات المادية و المعلمين والطلاب

2)- التقويم البنائي أو التكويني :

 هو التقويم التطوري وهو يجري في فترات مختلفة أثناء تطبيق المناهج بغرض الحصول على معلومات تساعد على مراقبة العمل و إعادة توجيه مسار التطوير مما يكون له تأثير على الصورة التي تصل إليها النتائج النهائية الثلاثية فهو مهم في توجيه التقويم كما يوفر تغذية راجعة تجعل عملية تطوير المناهج عملية مفتوحة و ممكنة بل و مخططا لها .(عبد الرحمان جامل 2000ص133)

3)-التقويم الختامي :

و هو يجري ختام التعامل مع المناهج أو البرامج لتقدير أثره بعد أن اكتمل تطبيقه تقديرا شاملا وهو يزودنا بحكم نهائي على  النتائج المكتملة ويعني عدم النظر الى التقويم الختامي كعملية تتم مرة واحدة في النهاية ،بل يحسن أن يجري عند نقاط إستراتيجية قليلة خلال تطبيق المنهاج وتطويره.

4)-التقويم التتبعي:

 وهو يعني الاستمرارية بالنسبة للمتعلم فان الخبرات التي اكتسبها من التعامل مع المنهاج يفترض أن تكون لها أثار باقية على تعلمه المستقبلي وفعاليته في العمل .وتعامله مع نشاطات الحياة ومجابهة مشكلاتها . (عبد الرحمن جامل2000ص133)

المراجــــــــــــــع:

 

1- رامي الوفقي :التخطيط للتدريس ،عمان ،الأردن ،دون ط،1989 .

2- عبد الجبار عوض:أصول التربية ،مطابع مؤسسة الأدوية ،صنعاء ،اليمن ،1989 3- عبد الرحمن جامل:أساسيات المناهج التعليمية ،دار المناهج للنشر،عمان ،الأردن ،2000 .

4- فؤاد سليمان قلادة :أساسيات المناهج،المطبوعات الجديدة ،القاهرة ،مصر،1989 .

5- محمد عزت :المنهاج وتنظيماته ،مكتبة المصرية ،القاهرة ،مصر،1989

أرسلها إلى صديق