• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

متطلبات بناء المنهاج الدراسي لذوي الاحتياجات الخاصة

المنهاج الدراسي بالمفهوم المعاصر:

المنهج بمفهومه الحديث هو مجموعة الخبرات التربوية التي تهيؤها المدرسة للتلاميذ سواء داخلها أو خارجها وذلك بغرض مساعدتهم على النمو الشامل المتكامل، أي النمو في كافة الجوانب العقلية والثقافية والدينية والاجتماعية والجسمية والنفسية والفنية نمواً يؤدي إلى تعديل سلوكهم ويكفل تفاعلهم بنجاح مع بيئتهم ومجتمعهم وابتكارهم حلول لما يواجههم من مشكلات.
العوامل التي أدت إلى ظهور المنهج التربوي المعاصر:  

  1.  التغير الثقافي الناشئ عن التطور العلمي والتكنولوجي، والذي غير الكثير من القيم والمفاهيم الاجتماعية التي كانت نمطاً سائداً، وأدى إلى إحداث تغيرات جوهرية في أحوال المجتمع وأساليب الحياة فيه.
  2. التغير الذي طرأ على أهداف التربية، وعلى النظرة إلى وظيفة المدرسة، بسبب التغيرات التي طرأت على احتياجات المجتمع في العصر الحديث.
  3. نتائج البحوث التي تناولت الجوانب المتعددة للمنهج والتي بيّنت أن المنهج لا يتناول المستجدات والمعرفة السائدة نتيجة لهذه البحوث.
  4. الدراسات الشاملة التي جرت في ميدان التربية وعلم النفس، والتي غيرت الكثير مما كان سائداً عن طبيعة المتعلم وسيكولوجية، وكشفت الكثير مما يتعلق بخصائص نموه وحاجاته وميوله واتجاهاته وقدراته ومهاراته واستعداداته، وطبيعة عملية التعلم، وتكفي الإشارة هنا إلى أن المنهج العلمي قد أكد إيجابية المتعلم لا سلبيته، وأن تقدم الفكر السيكولوجي قد أظهر أنه من غير الممكن تنمية الشخصية ككل عن طريق التركيز على جانب واحد كالجانب المعرفي.
    - مميزات المنهج بمفهومه الحديث: 
  5. أن يكون المنهج المدرسي في فلسفته ومحتواه محافظاً وتقدمياً في نفس الوقت.
  6. أن يتم إعداد المنهج المدرسي بطريقة تعاونية بحيث يراعى واقع المجتمع وفلسفته وطبيعة المتعلم وخصائص نموه، وأن يعكس التفاعل بين التلميذ والمعلم والبيئة المحلية والثقافية والمجتمع، وأن يتضمن جميع أوجه النشاط التي يقوم بها التلاميذ، وأن يتم اختيار الخبرات التعليمية في حدود الإمكانيات المادية والبشرية وأن يحقق التناسق والتكامل بين عناصر المنهج .
  7. أن يؤكد على الأساليب التي تلائم عملية التغير الاجتماعي، بحيث يكون عند المتعلم استعداد لقبول التغير.
  8.  المنهج الحديث يعمل على ربط المدرسة بغيرها من المؤسسات الاجتماعية الأخرى فهو يعمل على الربط بين المدرسة والبيئة، سواء كانت بشرية أو طبيعية أو كانت مؤسسات من صنع الإنسان.
     وقد عرف (روز نجلي) المنهج بأنه جميع الخبرات المخططة التي توفرها المدرسة لمساعدة الطلبة في تحقيق النتاجات التعليمية المنشودة إلى أفضل ما تستطيعه قدراتهم.

وعرف (استيفان روميني) المنهج بانه هو كل دراسة أو نشاط أو خبرة يكتسبها أو يقوم بها التلميذ تحت إشراف المدرسة وتوجيهها سواء أكان في داخل الفصل أو خارجه.

إن جميع التعريفات وان اختلفت في مضمونها إلا انها تتضمن في مجموعها واتجاهاتها الأهداف والمحتوى والطرق والوسائل ثم التقويم.  

- مفهوم المنهج الحديث:

1.  الأهداف: تشتق من خصائص المتعلم وميوله ومن ثقافة المجتمع ورصيده التاريخي والحضاري. 

2.  مجالات التعلم: تهتم بالنمو المتكامل نفسيا واجتماعيا ومهنيا.
3.  دور المعرفة: المعرفة هدفها مساعدة المتعلم على التكيف مع البيئة الطبيعية والاجتماعية .
4.  محتوى المنهاج: يتكون المنهاج من المعرفة ولخبرات التعليمية التي يجب أن يتعلمها التلاميذ ليبلغوا الأهداف .
5.  طرق التدريس: تلعب طرق التدريس دوراً مهما في كيفية الحصول على المعارف والخبرات التي تقدمها المدرسة قصد تحقيق الأهداف .
6.  دور المعلم: يتركز دوره في مساعدة التلاميذ على اكتشاف المعرفة وتنمية الشخصية المتزنة.
7.  دور المتعلم: له الدور الرئيسي في عملية التربية فهو المقصود بالمشروع التربوي، فعليه القيام بكافة الواجبات التعليمية .
8.  مصادر التعلم: هي متنوعة منها: الكتب والبيئة المحلية بمختلف مجالاتها.

9.  دور التقويم: يهدف التقويم لمعرفة من أن التلاميذ قد بلغوا الأهداف التعليمية في كافة المجالات .

- نمطية دينو في بتاء المنهاج:

يتضمن نموذج دينو ثلاثة مستويات وكل مستوى يشمل جملة من العناصر:

المستوى الأول: البحث عن الغايات والأهداف، ويتضمن هذا المستوى خمس مراحل:

تحديد وتحليل السياسة التربوية: نميز كل ما يتعلق بالاختيارات والقيم والتصورات عن المعرفة والثقافة والإنسان.

تحديد المرامي: نحدد المهام والأدوار المنتظرة من المتعلم والوضعيات التي ستنجز فيها هذه المهام والمواقف المتوخى اكتسابها.

دراسة الفئات المستهدفة نقوم بدراسة خصوصيات التلاميذ (النفسية والبيداغوجية والثقافية والاجتماعية واللغوية)

تحديد المحتويات: نحلل المعارف الإنسانية وأنواع النمو التي تنميها وندرس العلاقة بينهما.

صياغة الهداف الإجرائية: نحدد الأهداف في صيغة أفعال وأنشطة عقلية ملموسة بالإضافة إلى تحديد المواقف المعبرة عن هذه الأنشطة.

المستوى الثاني: البحث عن الطرق والوسائل: ويتضمن هذا المستوى ست مراحل:

إحصاء الموارد والمعيقات: قبل تحديد الوسائل ينبغي أن نتعرف على الحدود المادية والإدارية والاجتماعية والموارد المتوفرة.

تحديد الطرق والوسائل: هنا نبحث عن الطرق والوسائل التي ستمكننا من تحقيق النتائج المرجوة، وذلك بناء على عملية انتقاء تنطلق من الهداف المحددة.

دراسة شروط الإدماج: عندما نحدد الطرق والوسائل فإن ذلك غير كاف إذ ينبغي إدماجها داخل نظام والبحث كيفيات تكييفها مع وسائل موجودة من قبل.

تحديد وضعيات التعلم: نحدد الوضعيات والبيئات التي سينجز فيها التلاميذ أنشطتهم، انطلاقا من الأهداف المحددة إجرائيا ويتعلق الأمر هنا بنشاط التلميذ في علاقته مع المدرس والمادة والزمان والمكان.

تخصيص الوسائل: بعد تحديد الوضعيات التي سيكون عليها التلميذ في تعلمه نخصص الوسائل بدقة الوسائل التي تتيح تحقيق هذه الوضعيات.

 تحقيق الوسائل: يتم هذا التحقيق ببلورة الأدوات وتجريبها ثم تصحيحها. (كتب مدرسية، خرائط، صور...)

المستوى الثالث: تحديد التقييم: يتضمن هذا المستوى ثلاث مراحل:

إعداد تصميم للتقييم: ينبغي أن نعد بوضوح مخططا للتقييم يشمل الهدف ومعاييره وطرقه والجوانب التي ينصب عليها.

اختيار وإعداد الأدوات: ينبغي للمنهاج أن يشير إلى نوع أدوات الاختبار الممكن استعمالها.

تحديد طرق وأدوات التقييم: ينبغي أن نعد الأدوات ونجربها لكي نختبر صحتها وصدقها على عينة من الفئات المستهدفة.

               متطلبات بناء المنهاج الدراسي لذوي الاحتياجات الخاصة

أ‌.         التعرف على السلوك المدخلي: ويتمثل في معرفة خصائص الفئة المقصودة ودرجات الإعاقة التي توجد في هذه الفئة، ونوعية الأهداف المراد تحقيقها، وأنواع المهن التي يمكن شغلها بعد تقديم هذا المنهاج في مختلف المستويات التعليمية.

ب‌.     قياس مستوى الداء الحالي: تهدف هذه العملية إلى معرفة نقاط القوة والضعف في أداء المتعلم باستخدام المقاييس التي تقيس المهارات السلوكية المختلفة في كل بعد من الأبعاد التي يتضمنها محتوى المنهاج الخاص بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن اهداف تحديد مستوى الداء الحالي:

-           تحديد أبعاد البرنامج التربوي الفردي،

-           تحديد الإعاقات المصاحبة لدى الطفل ومدى تأثيرها على عملية التعلم وتهيئة الحل المناسب لهذه المشكلة قبل البدء في التعليم.

-           تحديد طرق ووسائل التدريس المناسبة مع ترتيب الأولويات.

-           تحديد وتوفير المعززات المناسبة لاستخدامها في الوقت المناسب.

-           تحديد مستوى ودرجة الجودة التي يمكن للمتعلم أن يبلغها في عملية التعلم.

-           توفير إمكانية تغيير البيئة المحيطة لتستجيب لمتطلبات حدوث السلوك المرغوب والتعلم المنتظر مع تطوير مفهوم الذات للمتعلم يسمح له بالاعتقاد في إمكانية حدوث التعلم لديه.

تمر عملية قياس الأداء الحالي بعملية قياس المعلومات التي يمتلكها الطفل وذلك بالقياس المباشر لقدرات الطفل ويستخدم في ذلك:

أ‌.       الاختبارات: وهي نوعان:                 

  1. الاختبارات ذات المعايير المرجعية: وذلك بمقارنة أداء المتعلم بأداء مجموعة معيارية من الفراد تشابه ظروفه مثل مقياس بينه ومقياس الفانيلاند للنضج الاجتماعي.
  2. الاختبارات ذات المحكات المرجعية: يكون الاهتمام هنا على مدى تمكن المتعلم من محتوى معين ويمثل طريقة (الاختبار القبلي – التدخل – الاختبار البعد)، مثل مقياس مهارات القراءة، مقياس المهارات العددية، مقياس المهارات اللغوية.

ومن وظائف هذه الاختبارات نجد:

-           توفير معلومات وصفية وأخرى كمية عن المتعلم،

-           تعمل على تقديم صورة عن المهارات التي ينجح فيها المتعلم وتمثل جوانب القوة لديه والمهارات التي يفشل فيها وتمثل جوانب الضعف لديه.

-           تمكن واضع المنهاج من إعداد محتويات تعليمية في الجوانب التي فشل فيها المتعلم، ثم تدريسها وإعادة الاختبار للتأكد من حدوث التعلم فعليا.

إجراءات استخدام قوائم تقدير المهارات:

  1. يقيم المعلم نوع ومستوى المهارة المطلوبة من خلال استخدامه لمقياس التقديرات القبلية.
  2. يطلب المعلم من الأهل مساعدته في عملية التقييم وذلك باستخدام نفس القائمة التقديرية التي يستخدمها المعلم في القياس القبلي.
  3. يقارن المعلم النتائج التي حصب عليها من خلال تطبيقه لقائمة التقديرات القبلية مع تلك النتائج الواردة من الهلة يستخلص منها طبيعة المهارة التي يحتاجها المتعلم.
  4. في حال عدم توفر المهارة المطلوبة ضمن القائمة يمكن للمعلم إدخال التعديلات الضرورية وإضافة مهارات جديدة يحتاج المتعلم إليها.

كما يمكن ان يستخدم المعلم الملاحظة بأنواعها والمقابلة في عدة مواقف تسمح له بجمع المعلومات عن المتعلم.

ج‌.    إعداد الخطة التربوية الفردية:   

  1. مكونات الخطة التربوية الفردية:

-       المعلومات العامة عن الطفل: العمر، درجة الإعاقة، الجنس، السنة الدراسية، تاريخ الالتحاق بالبرنامج.

-       ملخص حول نتائج التقييم وتواريخ إجراء هذه الاختبارات.

-       الأهداف التعليمية الفردية التي سيتم العمل بها مع الطفل خلال الفترة الزمنية للخطة: هل تتم خلال فصل دراسي أو سنة ويشار إلى ذلك بتحديد التواريخ: من ... إلى ... وتشتق الأهداف من نتائج التقييم التي أجريت على الطفل.

الصعوبات التي قد تعترض واضع الخطة التربوية:

  1. عدم الانطلاق من التشخيص والتقييم أو عدم توظيف نتائجه،
  2. غياب فريق متعدد التخصصات أو عدم قيام الفريق بمهامه،
  3. عدم إشراك السرة في البرنامج التربوي الفردي،
  4. عدم تدرب المعلم على المهام الموكلة إليه، أو عدم القيام بالمهام المنوطة به.

د. إعداد الخطة التعليمية الفردية: تشكل الخطة التعليمية الفردية الجانب التنفيذي للخطة التربوية، فهي تتضمن هدفا واحدا فقط من أهداف الخطة التربوية من أجل تعليمها للمعنيين من المتعلمين. فكل هدف تعليمي في الخطة التربوية ينبغي أن توضع له خطة تعليمية مستقلة.

تحليل المهارة وتحليل المهمة:

في تحليل المهارة او المهمة ينبغي تحديد المهمة (الهدف) التعليمية بدقة ثم عمل قائمة بالخطوات التي يتشكل منها الهدف التعليمي. مثال: الهدف التعليمي هو "أن يعد المتعلم من 1 إلى 10، ويجزأ إلى: أن يعد من 1 إلى 5 ثم من 1 إلى 10.

أهم أساليب التدريس: التوجيه اللفظي، الحوار، المحاكاة، النمذجة، اللعب، التوجيه الجسدي، التمثيل، القصص، الخبرة المباشرة.      

 د. تقويم الداء النهائي للأهداف التعليمية:

أساليب التقويم

بعض طرق التقويم

  1. التقويم التكويني او المرحلي-والذي يقوم به المعلم أثناء التدريس في بداية ووسط ونهاية الدرس، وفي نهاية الهدف التعليمي اجل التعرف على نواحي القوة والضعف في تحصيل المتعلم. 
  2. التقويم النهائي وهو الذي يقوم به المعلم في نهاية كل فصل دراسي أو عند انتهاء البرنامج بقصد التعرف على مدى تحقق الأهداف الخاصة بالبرنامج الفردي
  3. طريقة تصميم الاختبار القبلي والاختبار البعدي.
  4. طريقة تقدير أداء المتعلم وفق المعايير الواردة ضمن كل هدف تعليمي.
  5. طرقة التقديرات القبلية والبعدية في قوائم التقدير.
 

   

   

أرسلها إلى صديق