• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

تجديــد البرامـج التعليميّـة فـي أفـق مدرســة الغـــد


تجديــد البرامـج التعليميّـة فـي أفـق مدرســة الغـــد

                                                                                                                                                                                 

   إن كان فضل مدرسة اليــوم تحقيق مطلب " المدرسة للجميع " وجعل التعلّم حقًا وواجبًا، حق   كل طفل وطفلة، في الريف والمدينة، وواجب العائلة والدولة، حتى أضحى العلم أعدل الأشياء توزيعا بين التونسيين والتونسيات،   فإنّ مدرسة الغد تطرّح على نفسها هدفا جديدا يتمثل في الارتقاء من حق التعلّم للجميع إلى حق النجاح لأكبر عدد من روادها. فبعد واجب احتضان كلّ الأطفال، أخذت المدرسة على عاتقها استبقاءهم مدّة أطول في الدراسة وحملهم على التدرّج في تحصيل المعارف والكفايات إلى أقصى المراقي.

 التّحدّيـــات?

فالمدرسة التونسية تواجه اليوم تحديا مضاعفا، فهي مدعوة إلى الانخراط في منطقين اثنين في نفس الوقت، أولهما منطق الكم  وذلك باستقبال كافة الأطفال وتأمين حقّهم في التعلّم، وثانيهما منطق الجودة  وذلك بتوفير تكوين متين وذي قيمة.

فما هي استتباعات الأخذ بهذين المطلبين؟ وفق أية شروط يكون بمستطاع مدرستنا أن تكسب هذا الرهان؟ وما هي ملامح البرامج التعليميّة التي يتعيّن إرساؤها حتى تضطلع المدرسة برسالتها الجديدة؟

  ولا يخلو هذا التحدي المضاعف منمخاطر لعلّ أهمّها ما لاحظه عديد الخبراء في مجال التربية من وجود علاقة تناقض بين منطق الكم ومنطق الجودة : فكلّما تحسّنت المؤشرات الكمية (نسب النجاح والتدرّج) سجّلت المؤشرات النوعية تراجعًا وفقد التكوين الذي تقدّمه المدرسة بعض قيمتـه.

ويعود هذا الأمر إلى أن التزايد في عدد الوافدين على المدرسة والتمديد في معـدل " أمل الحياة المدرسية " يؤديان أحيانًا إلى تدهور ظروف الدراسة وغالبا إلى فقدان الفصول تجانسها ، بحيث يتعايش فيالقسم الواحد تلاميذ ينتمون إلى أوساط اجتماعية مختلفة وبالتالي لهم سلوكات عرفانية وملامح وجدانية متنوّعة تختلف باختلافها انساق التعلّم  وتتباين الانتظارات.

وليست المدرسة التونسيّة بمنآى عن هذه الإشكاليات الجديدة. ففي سياق نجاحها في احتضان أعداد متزايدة من المتعلّمين (بعد سنّ إجبارية التعليم وتراجع ظاهرة الانقطاع المدرسي، وفي ظل التحولات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع التونسي خاصّة منها تزايد نسبة السكان الحضريينإلى العدد الجملي للسكانŒ) اكتشفت خلال العشرية الماضية ظاهرة عدم تجانس التلاميذ.

لا ينبغي الخلط بين ظاهرة الاكتظاظ ومفهوم عدم التجانس. فالاكتظاظ ظاهرة كميّة مزعجة، لكن يمكن التحكم فيها بمجرد قرار إداري يحدد سقفا أقصى لعدد التلاميذ في الفصل الواحد. أمّا عدم التجانس فظاهرة نوعية أكثر عمقا وخطورة ويمكن أن تنسف كلّ مسعى إلى بلوغ الجودة ما لم نأخذها فــي  الاعتبار. وعلى كلّ ليست أقسامنا اليوم أكثر اكتظاظا مما كانت عليه قبل عشرين سنة !   إنما الجديد هو التحاق أطفال فئات اجتماعية جديدة بالمدرسة، وهذا أمر يربك المدرّسين ويجرّدهم من كلّ إمكانياتهم خاصّة إذا سلّمنا أنهم ليسوا دائما مهيئين لمواجهة هذا الوضع الجديد، وليست لهم الخبرة اللازمة لتدبّر  ظاهرة الاختلاف، في ظلّ نظام تربوي أحادي التوجّه وتنظيمات بيداغوجية موحّدة وبرامج تعليميّة غير مرنة.

هكذا ندرك ضخامة التحدي المطروح  علينا اليوم. فكيف لمدرستنا أن تضمن لجميع روادها أسباب ممارسة مواطنة مسؤولة تقوم أساسا على استبطان قيم مشتركة وامتلاك المعارف والكفايات التي يستوجبها العيش في عالم سريع التحولات؟

 رهان جديد?

يطرح الرهان الجديد مسائل عديدة ومعقّدة تتّصل بكافة أركان المنظومة التربوية كالبرامج المدرسية والتنظيمات البيداغوجية والمسالك التعليميّة وغيرها من أمّهات المسائل التي تشكل معالجتها تأسيسا لمدرسة الغد.

وتمثّل البرامج التعليميّة بما هي   الإطار المرجعي لما ينبغي أن ندرّسه للناشئة وكيف لنا أن ندرّسه، حجر الزاوية في عمليّة التجديد التربوي الذي تعيشه المنظومة التربوية.

  قراءة نقديّة للبرامج التّعليميّة الحاليّة?

في بداية التسعينات وبمناسبة إرساء التعليم الأساسي شهدت البرامج مراجعة عميقة شملت كلّ المواد والمستويات، كما شملت شبكة المواد والتوقيت والضوارب، بهدف تجسيم الاختيارات والغايات الجديدة والمتمثلة في تحيين تكوين التلميذ والرفع من مستواه الثقافي بالتشديد على أغراض التكوين العام   والشامل، فتزايدت العناية بالإنسانيات، ووُضعَ تدريس اللّغات في خدمة الثقافة أكثر من خدمة التواصل، كما أخذت الرياضيات منحى مثاليا من خلال الجبر والحسابيات المجرّدة والهندسة الاستدلالية.البيداغوجيا وفق الأهداف التي كانت سائدة آنذاك في الأوساط التربوية

ولئن مثّلت البرامج التي صيغت وفق الأهداف تقدّما بالنسبة إلى البرامج السابقة لها، سواء من حيث تسلسلها ووضوحها أو من حيث مؤدّاها البيداغوجي, فإنّها تظلّ تعبيرًا وامتدادًا للسلوكية التي تنطلق من فرضية أن التعلّم يستوجب ضبط هدف نهائي يتمثّل في سلوك معيّن يتحقق عبر جملة من السلوكات الجزئية الوسيطة. وكلّما جزّئنا الهدف النهائي تيسّر لنا بلوغه. وتتدعّم هذه التجزئة للأهداف في ضوء تقدّم المعارف وتخصّص العلوم وتمايزها عن بعضها البعض.

         وتبعا لذلك تميزّت برامج التسعينات بتكديس الغايات وتسابق المواد في ضبط الأهداف و"تفتيتها" إلى حدّ أن بعضها أحصى أكثر من ثلاثمائة هدف في المستوى الواحدّ! ولم تخضع هذه الأهداف إلى ترتيب معيّن، بل أسندت لها كلّها نفس القيمة، مما يدفع المدرّسين إلى محاولة بلوغها جميعا، فيختلط ما هو جوهري بما هو عرضي وتشتبه السبل وتستعصي الصناعة وتفسد المقاصد.

         وبدت البرامج مكثّفة ذات منـحى موسوعي، تروم استيفاء كلّ العلوم رغم تنّوع مجالاتها واختلاف فروعها وتعدّد اختصاصاتها. وأفرزت هذه البرامج ثقافة مدرسية متنوّعة لكنها تبقى ثقافة الجزئيات والتفاصيل تعوزها القدرة على التأليف وبناء المعنى. وخير دليل على ذلك أن التلاميذ يحذقون قواعد اللّغة أو ينجحون في حلّ معادلة رياضية مثلا، لكنهم لا يقدرون على التحرير الإنشائي أو على حلّ مشكل رياضي.

         فالبيداغوجيا وفق الأهداف      تطوّر رصيد التلاميذ من المعارف وتوحي أوتُوهم بأن مستواهم العام تحسّن، لكنها لا تطوّر لديهم الكفايات الكبرى مثل التأليف، وإقامة العلاقات، والاستنتاج والنقد…

         فالبرامج في صيغتها الحالية تنبني على نموذج تعلّمي تراكمي وتجزيئي يعزّز الفصل بين المواد والمعارف ويسير في اتجاه معاكس لمطلب المقاربة القائمة على تعدّد العلوم وتداخلها. ففي حين تتجه العلوم اليوم أكثر فاكثر نحو مقاربة  الظواهر من منظور أفقي متعدّد الأبعاد، تكرّس المدرسة ثقافة عمودية أحادية.

         وقد أدّى هـذا الوضـع إلـى ضـرب مـن الشعـور بالمفارقة مـردّه البـون الكبير بين المنشود والموجود، بين اتساع دائرة معارف التلميذ وهشاشة تكوينه الثقافي.

         ولئن ساعدت عملية تخفيف البرامج التي أنجزت سنتي 1997 و1998 على الحدّ من كثافة البرامج، إلا أنها لم تعالج المشكل بعمق لأنها اعتمدت مقاربة كميّة خالصة تتعلّق بالمعادلة بين المحتوى والتوقيت. فقلّ ما دارَ التفكير حول ما ينبغي أن تعلّمه المدرسة وسبل إعادة تنظيم مجالات المعرفة ولم تُطرح مسألة مسارات التعلّم. فحافظت البرامج على هويتها الأولى وظل منطق المعارف يحكمها.

التفكير في مدرسة الغد : إطار جديد ?

         مثّل القرار السياسي المتعلّق بالتفكير في ملامح مدرسة الغد إطارًا سانحا لطرح أهم إشكاليات المدرسة التونسية طرحا جديدًا وشاملا يصدر عن استشراف أهم التحولات الجارية والمنتظرة في مجالات العلم والتكنولوجيا والإنتاج، ووعي بالرهانات الكبرى التي تسائل المدرسة،  ورصد لأرقى التجارب العالمية في مجال تجديد الأنظمة التربوية.

         وفي ضوء تقييم هادئ لأداء مدرسة اليوم، ومن منطلق أن قوّة المدرسة إنما في تجدّد رسالتها ووسائلها وتنظيماتها ومرجعياتها، حصل إجماع على ضرورة إحكام الربط بين شؤون التربية ومقتضيات التنمية.

         ومن الأفكار الجديدة التي أفصح عنها  التفكير في مدرسة الغد أن المدرسة مدعوة اليوم إلى الانزياح عن مرجعيَتها الذاتية التي بمقتضاها كانت تحدّد لنفسها مقاصدها ووسائلها وتنظيماتها. فالجامعة هي التي تحدّد غايات التعليم الثانوي الذي يُحدّد بدوره غايات التعليم الابتدائي. أمّا اليوم فقد بات من المطلوب اقتران نظام التعليم بالممارسات الاجتماعية، وأن تتعلّق حقيقة المدرسة بوظيفة تأهيل المتعلّمين بقدر تعلّقها بتربيتهم. فما الفائدة من الذهاب إلى المدرسة إذا لم نكتسب ما به نستطيع التأثير في العالم؟ فالمدرسة مطالبة بالمساهمة في تجذير وتمتين الثقافة الوطنية علاوة على تطوير جهاز الإنتاج والإعداد للمنافسة الاقتصادية، ولا يتيسّر لها ذلك إلا متى انخرطت في مرجعية من نوع جديد.

          نحو جيل جديد من البرامج ?

         في سياق التفكير في ملامح مدرسة المستقبل، واستلهاما من أهمّ التجارب العالمية الراهنة في مجال تجديد الأنظمة التربوية، بدأ التخطيط لتصوّر وصياغة برامج جديدة تستجيب أكثر لمقتضيات المرحلة القادمة.

         ويتمثّل وجه التجديد فيها أنها تنتظم حول مفهوم الكفايات. وهو مفهوم نشأ تاريخيا في أوساط الإنتاج ثمّ انتقل إلى ميدان التكوين المهني قبل أن تتبنّاه المدرسة. أي أنه مفهوم ظهر في سياق اقتصاد السوق المعاصر. الذي يولى اهتماما خاصا لقضايا الموارد البشرية ولسرعة انتقالها داخل مجالات العمل في ضوء تطوّر المؤهلات المهنية وبروز مهن جديدة.

         وعموما تمثّل المقاربة بالكفايات جواب المدرسة الملائم لمواجهة انفجار   المعارف وتطوّر التكنولوجيات ودينامية عالم الإنتاج من ناحية وحلا لمعضلة تنوّع التلاميذ واختلاف ملامحهم العرفانية والوجدانية من ناحية ثانية.

         فأمام التحدّي المعرفي المتمثّل في الثورة العلميّة المتواصلة وما تبعها من تسارع مطّرد في شتى مجالات العلوم الصورية  والطبيعية والإنسانية, وأمام التنامي الهائل لرصيد المعلومات والمعارف, واستحالة تجميعها وخزنها خاصة وأنّ مصادرها تعدّدت وتنوّعت, وفي غياب رقابة صارمة لصلاحية هذه المعارف،   لم يعد بوسع المدرسة أن تضطلع بوظيفتها التقليدية, وظيفة نقل المعارف عبر الأجيال المتعاقبة.

         فعوض تلقين معارف جاهزة   سرعان ما تسير إلى التقادم, الأحرى أن نُكسب الطفل سلوكات عرفانية مستديمة بفضلها يمكنه أن يبحث بنفسه عن مصادر المعرفة وأن يهيكل المعارف وينظّمها ويتخيّر منها ما يستجيب إلى حاجياته, وتظل قدرته على البحث عن المعلومات مفتوحة ومُتجدّدة. وتلك فضيلة التعلّم مدى الحياة. لذلك تضمّنت البرامج تمييزًا جديدًا بين صنفين من الكفايات :

 . كفايـات المـواد

 وتتعلّقبمجالاتالتعلّم الأساسية من لغات وعلومواجتماعيات وجماليات وتتكفّل بتطويرها المواد التعليمية التي تُدرّسفي   المدرسة، بعد ان يُعاد ترتيبها وفق منظور اندماجي يحرصعلى تداخلها وتكاملها.

 كفـايات أفـقـيـّة

إنّ التمـلّك الحقيقي للكفايات والمعارف   التي نكتسبها عن طريق المواد التعليميّة لا يكون إلاّ متى صرفنا هذه المعارف في حلّ مشكلات تعرض لنا في مواقف مُتجدّدة وسياقات غير مألوفة. لأجل هذا لا بدّ من إسناد كفايات المواد بكفايات ومواقف لا تطوّرها مادة بعينها وإنّما هي شأن مشترك لكل التعلّمات ولكل الممارسات التربوية. وتصنّف هذه الكفايات المشتركة والأفقيّة إلى أربعة أنواع : عرفانيّة، تواصلية، منهجيّة وأخيرًا وجدانية اجتماعية.      

إعادة تنظيم التعلّمات ?

         تعتمد مدرستنا إلى حدّ الآن تنظيما يقوم على تقسيم الدراسة إلى وحدات سنوية متتالية ومنفصلة عن بعضها البعض. بحيث تمثّل السنة وحدة زمنية قائمة بذاتها في حدودها تعطى تعلّمات معيّنة تتخلّلها دورات تقييميّة تتوّج بتقييم إشهادي يتقرّر في ضوء نتائجه مصير المتعلّم.

         ولا يخفى أن هذا التنظيم الموحّد لا يراعي اختلاف أنساق التلاميذ في التعلّم والاستيعاب. فمن كان نسقه أسرع سئم الدراسة وملّها، ومن كان أكثر بطئا ارتبك وأضاع الخيط الناظم. وتلك بداية الصعوبات فالإقصاء.

         لذلك تقترح البرامج الجديدة تنظيما مغايرًا وأكثر مرونة يتّسع لكل أنساق التعلّم ويأخذ في الاعتبار تباين ملامح المتعلّمين وسلوكاتهم العرفانية. فتتوزّع التعلّمات وفق مسارات متعدّدة السنوات, يتدرّج التلميذ داخلها حسب نسقه الخاص وتتباعد فيها دورات التقييم الإشهـادي. ويسمـح هذا التنظيـم, الذي يفقد معه إجراء الرسوب دلالتـه، بتركيز عـمل المدرّس على تمشّيات التعلّم الخاصة بكل تلميذ. تلك هي الغاية من اعتمـاد نظام الدرجات.

         إذًا ندرك الرهان الذي أضحت تمثّله البرامج التعليميّة. فما تشهده هذه البرامج من تجديدات وإعادة صياغة، وما يلازمها من تطوير للتنظيمات البيداغوجية وتنويع لمسالك التعليم، فضلا عن مراجعة تكوين المدرّسين الأساسي والمستمر، إن هي إلاّ آليات لإرساء بيداغوجيا النجاح وتمكين المدرسة التونسية من أسباب الوفاء بالتزامها.

         وإذا سلمنا أن البرامج التعليمية إنّما هي تعبير عن مشروع تربوي لزم عن ذلك أن نميّز بين مستويين اثنين في معالجة مسألة  البرامج تصوّرًا وتنفيذا.

         يتعلق المستوى الأوّل بالبرامج وبمحتويات التعلّم, أي بما يجمع بين كلّ التونسيين والتونسيات. وذاك مما لا يحتمل اختلافا. فالبرامج لا بدّ أن تكون موحّدة لأنّها بمثابة الإطار المرجعي لغرس الهوية الوطنية وضمان استمراريتها.

         أمّا المستوى الثاني ويتعلّق بصيغ التنفيذ وأشكال التنظيم وقواعد التسيير وما   إلى ذلك من ضروب الممارسة, فلا بدّ لنا فيه من تحرير المبادرة وطلب الاجتهاد وتوخّي المرونة حتى تصير الأمور إلى حقائقها.

         ولنا من المربّين الكثير ممّن لهم الذكاء اللازم والخبرة الكافية للاضطلاع بمهمّة تجديد المدرسة التونسية. يكفي أن نمنحهم ثقتنا.

         فلا يمكن تطوير الكفايات لــدى التلميذ إلاّ من قبل مدرّس له ملامح جديدة لعلّ أهمّها الاستقلالية, والتعدّدية  البيداغوجية.

         وليست الاستقلالية في التفصّي من التعليمات الرسمية, ولا في استبدال الاختيارات المنهجيّة, بل في تطويعها لواقع التلاميذ ولنسقهم في التعلّم, وفي قدرة المربّي على وضع ممارساته موضع تساؤل وتعديلها.

         أمّا التعددية البيداغوجية فتعني امتلاك تمشيات بيداغوجية عديدة ومتنوّعة تكفل للمدرّس مواجهة مختلف الوضعيات التي تعرض له داخل القسم.

          ولا يخفى أن انخراط المربّين في هذا التوجّه الجديد للبرامج وفق الكفايات يتوقّف على أمرين اثنين أوّلهما وجوب تطوير النموذج المعتمد إلى حدّ الآن في تكوين المدرّسين سواء قبل مباشرة التدريس أو أثناءه وذلك في اتّجاه تنمية كفاياتهم المهنية أكثر من "الاستزادة من المعارف". وثانيهما الشروع في التفكير في شروط وصيغ اعتماد التعدّدية في مجال الكتاب المدرسي بدل صيغة الكتاب الموحّد الذي أقلعت عنها عديد البلدان المتقدّمة منذمدّة طويلة.


 

أرسلها إلى صديق