• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

:صعوبات تعلم الحساب والأعداد العشرية

:صعوبات تعلم الحساب والأعداد العشرية

لاحظ العديد من الباحثين والمشتغلين في مجال التربية أن هناك بعض الصعوبات       التي تواجه كلا من المعلمين والتلاميذ في تعليم وتعلم الرياضيات، منها ما يتعلق بطبيعة الرياضيات ومنها ما يتعلق بأساليب تدريسها، خصوصا أن غالبية المعلمين لا يهتمون بمتابعة الجديد في عالم التدريس من أبحاث ودراسات ونظريات تربوية تقدم لهم أدوات جديدة ومتطورة للتعامل  مع تلاميذهم. (سامية براهيمي،2013، ص 17).

وتعتبر الرياضيات من العلوم الهامة والضرورية لأي فرد مهما كانت ثقافته، لأنها تأخذ حيزا مهما في الحياة، ويحتاجها الفرد في اتخاذ القرارات المتعلقة بأمور حياته اليومية.

كما للرياضيات دور مهم في تقدم الكثير من المجتمعات، لأنها تعمل على حل الكثير     من المشكلات التي تعترض المجتمع الذي يسعى لأن يكون مجتمعا علميا تقنيا. (محمد مصطفى العبسي، 2016، ص35)

و من منطلق هذه الأهمية انصبت الجهود لمساعدة التلاميذ ذوي صعوبات تعلم الحساب  من خلال البحث في ماهيتها والعوامل المؤدية لها ووضع حلول وبرامج ملائمة لمعالجة صعوبات الحساب و الأعداد العشرية بشكل مبكر حتى لا تستمر في المراحل التعليمية اللاحقة.

 تعد الرياضيات من أكثر المواد أهمية في عصرنا الحالي، فهي العلم الذي تستند إليه جميع العلوم الأخرى، فالرياضيات كمادة دراسية لها طبيعتها الخاصة التي تميزها عن باقي المواد الدراسية الأخرى فهي ليست مجرد أعداد وأرقام وحسابات أو رموز وعلاقات أو أشكال هندسية  بل هي كيان متكامل وتنظيم موحد ومتناسق ومتسلسل من المعرفة الرياضية، وهي طريقة بحث تعتمد على المنطق والتفكير العقلي وسعة الخيال ودقة الملاحظة والتجريد.

و ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻠﺯﻡ التركيز ﻭ ﺍﻟﺩﻗﺔ، ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ ﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﻟﻤﺨﺘﻠﻑ ﻓﺭﻭﻋﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﻴﺔ ﺍﻷﺭﺒﻌﺔ، ﺍﻟﻜـﺴﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴـﺔ ﻭ ﺍﻟﻌـﺸﺭﻴﺔ ﻭ كـﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل الرياضية و الصعوبات الحسابية التي تواجه المتعلمين.

1-                 تعريف الحساب: تعددت تعاريف الحساب، وهي كما يلي:

ابن خلدون :"هو صناعة عملية في حساب الأعداد بالضم والتفريق، فالضم يكون في الأعداد بالأفراد وهو الجمع، وبالتضعيف تضاعف عددا بآحاد عدد آخر هو الضرب، والتفريق يكون في الأعداد، إما بالإفراد مثل إزالة عدد من عدد ومعرفة الباقي وهو الطرح، أو تفصيل عدد بأجزاء متساوية تكون عِدّتها محصلة وهو القسمة" http://www.awkaf.net/islamicbooks/tareef/elm-heassab.html:  (علم الحساب، مقدمة ابن خلدون(

    أحمد مختار عضاضة: هو درس الأعداد الصحيحة والكسرية، وجمعها وطرحها، وضربها وتقسيمها وكل ما يتعلق بها".  (آيت يحي نجية،2009، ص 43)

ويبدو أن معظم أدوات التقييم وأساليب تقييم الحساب على الرغم من أن العمليات الرياضية والاستدلال الحسابي هما الجانبان اللذان حظيا باهتمام خاص من قبل المهنيين في التربية الخاصة. ( د/عبد العزيز مصطفى السرطاوي و د/احمد السرطاوي ، 2012، ص396)

  ويتضمن الحساب عدة أنواع من المهارات التي يمكن تصنيفها ضمن ثلاث فئات هي:     

v                   المهارات الحسابية.

v                   مهارات حل المشكلات.

v                   مهارات التطبيق.

و يقصد بالمهارات الحسابية استخدام عمليات الجمع، الطرح، والقسمة، والضرب لاشتقاق الإجابة الصحيحة، ويمكن إضافة الكسور إلى المهارات السابقة.

 أما مهارات حل المشكلات فيقصد بها القدرة على الاستيعاب أو بلغة أخرى استخدام المهارات الحسابية لإيجاد الحل المناسب للمشكلة، وأخيرا يقصد بمهارات التطبيق القدرة على استخدام كل من المهارات الحسابية ومهارات حل المشكلات في الأوضاع والمواقف الحياتية اليومية ".  (منى الحديدي، جمال الخطيب، 2005، ص 242)

2-                أهداف الحساب:

   من أهداف تدريس الحساب أن يكتسب المتعلم السرعة و الدقة في الوصول إلى النتائج   و اكتساب المهارة أي السرعة و الدقة في إجراء عمليات الجمع و الضرب و الطرح و القسمة  على الأعداد الصحيحة و الكسرية، الاعتيادية و العشرية، و أن يكتسب المهارة في حل المسائل المتعلقة بالموضوعات السالفة، فالمهارات تعزز التفكير المبدع  و تساعد في البيت و العمل      و اللعب، و تعمل على حل المشاكل اليومية.(مجدي عزيز إبراهيم،1997، ص 112 )

  كما يعتبر من العوامل الأساسية التي تساهم في تكوين الملكات العقلية كالحكم و التعليل والاستنتاج، وتعلم النظام والانضباط، و يعمل على تقوية الانتباه واستمرار اليقظة وحب الصدق  و الراحة والاعتماد على النفس، كما يهدف تدريس الحساب إلى الوصول بالطفل

 إلى امتلاك الرموز العديدة قراءة وكتابة وعدا، صعودا ونزولا مع حسن التصرف فيها تحليلا وتركيبا وإدراك الوحدات والمجموعات التي تتكون منها .

3-                 اكتسابالحساب:

يقول (بروسيود2003)، بأن هناك عنصران أساسيان لاكتساب الحساب وهما:

ممارسة العد واستعمال مجموعات شاهدة منظمة.  ( BRISSIAUD R.2006, p.154)

أ‌-                     العدد و العد

يعتبر العدد مفهوما أساسيا لابد أن يتضمنه منهاج الرياضيات في المرحلة الابتدائية كخطوة أساسية أولية، و يتضمن العدد التعريفات التالية:

  • بما أن العدد هو مفهوم و المفهوم فكرة مجردة، فالعدد هو فكرة مجردة يتوصل إليها الأطفال عن طريق المزاوجة بين مجموعات لها العدد نفسه من العناصر حيث يتطور مفهوم العدد عند الأطفال مع تطور مفهوم المجموعة.

و الشكل التالي يوضح ذلك:

                  الشكل رقم(02) : يوضح تطور مفهوم العدد في المجموعة

المصدر: د/ محمد مصطفى العبسي،2016، ص.163

كل المجموعات السابقة لها العدد نفسه من العناصر التي تربطها الصورة المجردة للعدد اثنين، والذي يرمز له بالرمز (2)، و الذي يتم التوصل إليه بالمزاوجة بين المجموعات المتساوية السابقة، و غالبا ما يتم التوصل إلى مفهوم الأعداد من 1 إلى 5 عن طريق المزاوجة         بين المجموعات المتساوية. (البكري، أمل و الكسواني، عفاف، 2002)

  • مفهوم العدد: هو تجريد للخاصية المشتركة بين المجموعات التي تحتوي على العدد نفسه من العناصر، فمثلا يشري العدد (4) إلى المجموعة التي تتكون من أرجل الكراسي، أرجل الحصان، أو عجلات السيارات، أي أنه يوجد تناظر واحد لواحد ببن عناصر المجموعات السابقة و هذه الصفة المشتركة هي فكرة العدد أربعة و الذي يرمز له بالرمز 4.

أما العد فهو تعيين عدد عناصر المجموعة من خلال تعلم مجموعة من أسماء الأعداد بالترتيب: واحد، اثنان: ثلاثة:...، ثم اجراء المقابلة بين أسماء الأعداد و عناصر المجموعة المراد عدها. (أبو العباس، أحمد و العطروني، محمد،1986)

?                    مراحل تعلم العدد لدى الأطفال:

حتى يدرك الطفل معنى العدد، و يتكون لديه مدلول للعدد عند عد العناصر في المجموعة فإنه يمر بالمراحل التالية:   

أ‌-                     مرحلة عدم الفهم لثبات العدد:

  في هذه المرحلة لا يدرك الطفل أن عدد عناصر المجموعة يبقى كما هو، مهما حدث   من تغيير في تنظيم العناصر و ترتيبها، و في هذه المرحلة تنطبق على الأطفال دون سن الخامسة.

ب‌-                  مرحلة الفهم الجزئي لثبات العدد:

إن الطفل في هذه المرحلة لم يصل إلى الفهم المتكامل لمفهوم ثبات العدد، و هذه المرحلة تشمل الأطفال ما بين الخامسة و السادسة، و يتضح ذلك في المثال التالي:

عندما يرى الطفل المجموعتين التاليتين:

المجموعة الأولى:

المجموعة الثانية:  

الشكل رقم (03): الفهم الجزئي لثبات العدد

المصدر: نفس المرجع السابق، ص 164

فإنه من السهل أن يوافق على أن المجموعتين لهما نفس العدد من العناصر، و لكن      إذا اختلف ترتيبها و اختلفت المسافات بين عناصر إحدى المجموعتين كما في الشكل التالي:

المجموعة الأولى:

المجموعة الثانية :

الشكل رقم: (04)  الفهم الجزئي لثبات العدد

المصدر: نفس المرجع السابق

فإن الطفل يعتقد أن عناصر مجموعة ما أكثر من أخرى.

ت‌-               مرحلة تكافؤ المجموعات:

المجموعات المتكافئة عدديا هي المجموعات التي لها نفس عدد العناصر، فمثلا مجموعة الأطفال التي عدد عناصرها خمسة تكافئ مجموعة الكراسي التي تكافئ مجموعة الكراسي     التي عناصرها خمسة.

      في هذه المرحلة يصل الطفل إلى إدراك تكافؤ المجموعات، من خلال تعريضه لمواقف تحتوي على زوجين من المجموعات المتكافئة، و ترتبط هاتان المجموعتان بعلاقة معينة وواضحة لدى الطفل، بحيث يربط الطفل بين كل عنصر في المجموعة الأولى بعنصر في المجموعة الثانية.

و مثال على ذلك: يبين الشكل التالي زوجين من المجموعات، تمثل المجموعة الأولى أجهزة حاسوب و تمثل المجموعة الثانية أقراصا مرنة ( ديسكات):

 الشكل رقم (05):  مرحلة تكافؤ المجموعات

                            المصدر: نفس المرجع السابق، ص 165

و عند ربط كل جهاز حاسوب بأحد الأقراص المرنة بتوصيل خطوط للمزاوجة يبنها، يمكن أن يصل الطفل إلى مفهوم المجموعات المتكافئة.

ث‌- مرحلة معكوسية التفكير:

عندما يتطور تفكير الطفل و يدرك أن المجموعات المتكافئة تبقى متكافئة مهما حدث من تغيير في ترتيب العناصر، يمكن القول أن الطفل قد نمت لديه معكوسية التفكير، و تمثل تلك المرحلة أعلى مراحل استيعاب العدد.

 و مثال على ذلك في المجموعتان الممثلتان في الشكل التالي:

                    الشكل رقم 06: مرحلة معكوسية التفكير

                     المصدر: نفس المرجع السابق، ص 166

إذا أدرك الطفل أن المجموعتين متكافئتان فإنه يكون قد امتلك قدرة معكوسية التفكير.

?                        مراحل تعلم العد:

يمر الطفل بثلاث مراحل حتى يتوصل إلى عملية العد الصحيحة للأعداد، و هذه المراحل هي:

أ‌-      مرحلة الترديد:

 و يكون الطفل في هذه المرحلة غير قادر على العد الصحيح، و لكنه يعتمد على التخمين و يتعلم العد غيبا أو صما، و يتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين سن الرابعة و سن الخامسة.

ب‌-                 مرحلة التناظر الأحادي:

    و في هذه المرحلة يقابل الطفل بين أسماء الأعداد ( واحذ، اثنان، ثلاثة، ...) أو رموز الأعداد (3،2،1،...) و بين مجموعة الأشياء و يقول (واحد) ثم يشير إلى شيء آخر و يقول (اثنان) ثم يشير إلى شيء آخر و يقول (ثلاثة)...، و هكذا حتى يصل إلى الشيء الأخير      في المجموعة، و تتراوح أعمار الأطفال في هذه المرحلة ما بين سن الخامسة و سن السابعة.

ت‌-                 مرحلة ثبات العدد:

    و في هذه المرحلة يدرك الطفل أن عدد الأشياء لا يتغير عند تغيير ترتيب الأشياء    في المجموعة، أي أن الطفل في هذه المرحلة يفكر بطريقة منطقية، و يدرك أن العدد الذي يمثل عناصر المجموعة هو خاصية للمجموعة، و هذه الخاصية لا تتأثر بأي تغيير في ترتيب

و تنظيم عناصر المجموعة، و يصل الأطفال إلى هذه المرحلة من العد في سن السابعة.

أ.1 -العــــــــد:

   لتوضيح الخصائص الهامة لهذا الإجراء، يتم تقديم المثال التالي:

 نقترح كمية ابتدائية هي أربعة أشياء محوّلة عن طريق إضافة ثلاث أشياء أخرى.

إعادة عد الكل: هنا الطفل يمثل كلا الكمتين بمجموعات شاهدة، فإذا استعمل أصابعه يخلق مجموعة من أربعة أصابع في يد، و 3 في يد أخرى، ثم يعد مجموعة الأصابع  المفتوحة ولمراقبة العد من المعتاد أن الطفل يقول كلمة-عدد في نفس الوقت الذي يمرر فيه حركة الأصبع      على سند ما (فوق طاولة، فوق الخد)، فنتيجة هذه المرحلة هي: اسم-عدد "سبعة".

  في الجزء الثاني الطفل ليس بحاجة إلى تشكيل مجموعة من أربعة أصابع و لكن يكمل السرد بتتابع أسماء أعداد حتى 4، ثم يستعمل أصابعه.

إذا كان الطفل ليس بحاجة إلى سرد بداية الأرقام الأولى، فإن المرحلة المستعملة هي فوق العد (العد نحو الأمام)، وهنا يتعلق الأمر بالمظهر الأول من فوق العد.

أما المظهر الثاني لفوق العد هي ملاحِظة في تمثيل مجموعات شاهدة من 3 أصابع فالطفل يرفع أصابعه بالتتالي، فيقول : أربعة بدون أي فعل، ثم خمسة يرفع الأصبع، ستة يرفع الأصبع الآخر و هكذا.. (والأعداد تمثل الطرف الثاني من العملية).

نلاحظ في هذه الحالة أن الطفل ينتقل إلى العد المزدوج، يعني بناء "عدّاد" يسمح بمراقبة   كم من أسماء- أعداد درِست بعد أربعة: عندما يقرأ الطفل ثلاثة على هذا العداد يوقف العملية  إذن فقد عد 3 أسماء- كلمات بعد أربعة (عدهم على الأصابع).

 نستطيع أن نستنتج من هذه الطريقة "فوق العد" أن الأصابع لا تمثل الأشياء و لكن أسماء الأعداد.

  عندما يقوم الطفل ب"إعادة عد الكل"، في البداية يستعمل أشياء، ثم تدريجيا يعوض الأشياء بأسماء أعداد، وهذا يتعلق بحجم الكميات، فإذا كان أحد الكميات أكبر من 5، فمن غير الممكن تشكيل كل كمية بطريقة منفصلة عن اليد، هذا ما يؤدي بالطفل إلى عدم إعادة عد الكل.

  مثال: في حل إضافة 9 إلى الكمية الابتدائية 3، يمثل ثلاثة أصابع، ففي هذه الحالة     لا يمكنه تمثيل 9 أصابع آخرين إلا إذا حذف تمثيل 3 أصابع، يمكن للطفل أن يعكس الترتيب ويبدأ العد فوق 9. (العد انطلاقا من أكبر عدد).

   تدرس طريقة "فوق العد" في المرحلة التحضيرية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وحتى في فرنسا، فلتحديد 4+3 ، المعلم يطلب من التلميذ "وضع 4 في رأسه"، و"وضع 3      في أصابعه"، فعلى الطفل أن يقول 4 بالقيام بعملية استحضار العناصر الموجودة في ذهنه      ثم 7 ،6 ،5 وبالموازاة مع ذلك يمر أصابعه بالضغط على كل أصبع.

أ-2 -استعمال المجموعات الشاهدة:

 الحساب المبكر المتعلق بالكميات الصغيرة جدا يمكن تمثيلها، أما في حالة وجود كميات كبيرة، فإن المهارات تخضع لإمكانيات الطفل في تمثيلها بطريقة سريعة.

   لدينا حالة طفل "جوليا" ، لا يتعدى عمره 5 سنوات، يستطيع تمثيل كل الكميات حتى   6 على الأصابع، وهذا مباشرة دون اللجوء إلى العد، يستطيع القيام بها بعدة طرق فيما يتعلق   بــــــــ 2 ،3 ،4 ، ففي سنتين و 11 شهر يمكنه تمثيل الكميات المعادلة أو أقل من3، كذلك يستطيع إيجاد بطريقة ذهنية كل إضافة أو حذف بدون أي حساب، فالحالة "جوليا" لا تستعمل أصابعها  إلا في حالة إبراز النتيجة.

  مثال: شخص لديه ثلاث قريصات في يد مغلقة، يضيف لها ثلاثا أخريات، بعد ثواني يبين الطفل 6 أصابع ويقول "ستة"، ولكن هذه النتيجة لم تستعمل بطريقة "إعادة عد الكل"، ذلك لأن الطفل لم يستعمل مجموعة من ثلاث أصابع، ولم نلاحظ أي حركة إضافية.

  رغم أنه في أحد المرات، كان يبحث عن الأخطاء الستة في رسم (شخص يدخن سيجارة) فقد وجد 4 أخطاء.

تدخل الراشد في اللعبة:

-              هل تتذكر كم من خطأ يوجد.

-                   (بإبراز 6 أصابع.)

-                   كم وجدت إذن.

-                   (يعد بالسبابة فوق الرسم) أربعة.

-      كم يجب أن تجد أيضا.

-      يبين الطفل الإبهامين وقال: اثنين.

هذا دليل على أن الأصابع لا يستعملها من أجل الحل، و لكن من أجل إبراز " 2" كان  عليه إبراز أصبعين من نفس اليد (الإبهام والسبابة) و لا يستعمل اليدين.

 جوليا لا يبين هذه التمثيلات بصفة ظاهرية، ولكنه قادر على استحضارها إما تحت صورة ذهنية أو صورة حسية أو بالطريقتين في آن واحد.

    تمثيلات الأصابع ليست هي المجموعات الشاهدة الوحيدة المحتملة لدعم عملية الحساب، ولكن هناك أشكال أخرى مختلفة كمجموعة نجوم (تناسب تمثيلات فضائية).

استعمال الأصابع يعد وسيلة فعالة لمساعدة الأطفال في إجراء الحساب، لأنه يسمح بإعطاء إحساس مباشر للكميات، دون اللجوء إلى العد، فهذه الطريقة السريعة لتمثيل الكميات تسهل وضع علاقات بينهما.

   و لكن ليس كل الأطفال يستعملون الأصابع، فالبعض لا يستعملها إلا من أجل إيماء وضعية مشكل ما باستعمال المراحل المسماة ب "إعادة عد الكل"، "عد الباقي"، وفيها تستعمل الأصابع كمجموعة من القريصات، فلمعرفة كم يساوي 8، يعدون 8 أصابع واحد بواحد بدون الأخذ بعين الاعتبار التمثيل المناسب، وإذا تحّتم عليهم الأمر إعادة بناء مجموعة 8 أصابع، فإنهم يعيدون نفس العملية، هذا يدل عموما بأنهم لا يعرفون إبراز 8أصابع مباشرة دون العد، فاليد     لا تلعب دور مميز.

   لا نستطيع القول بأن المجموعات الشاهدة التي تمثل بالأصابع هي مجموعات شاهدة "منظمة"، وذلك لأنها ليست مدركة بطريقة مختلفة عن مجموعة من القريصات، هذا يعني       أن الأصابع لا تمثل نفس الأداة عند كل الأطفال.

   فتطور المهارات العددية تستلزم استعمال المجموعات الشاهدة المنظمة وهذا الاستعمال يحضر للحساب الذهني.

أ-3 الفرق بين العد والحساب

   فيما يلي: " بريسيود" (2003) قصد توضيح الفرق بين العد والحساب، يقدم نوعان    من المشاكل الحسابية البسيطة المتمثلة في إضافة أو حذف :

مثال1: تحديد ناتج إضافة

  في يد معلم أربع قريصات، يبينها للأطفال قصد تحديد عددها، بعد غلق يده، يبين قريصتان جديدتان تضاف إلى سابقاتها بدون فتح اليد، والمطلوب من الأطفال إيجاد عدد القريصات المختفية (بحث ناتج إضافة).

هذا المشكل غالبا ما ينجحون في حله بطريقة مبكرة، حيث لاحظ بأن 81 % تمثل نسبة نجاح عند أطفال ذو 5 سنوات، أما يما يخص "جالمان".

الإجراءات المستعملة فإنها تخضع للمساعدات التي يملكها الطفل: ورقة/ قلم، مكعبات أصابع...، وهذه الإجراءات هي نوعين:

  • إجراءات العد. ·
  • إجراءات الحساب. ·

إجراءات العد متنوعة، ولكن الأكثر شيوعا هي: "إعادة عد الكل".

يعد الطفل 4 قريصات (أو مجموعة مكعبات، أو أربعة أصابع...).

 الشكل رقم (07): يوضح بعض الاجراءات المستعملة لمساعدة الطفل على العد

المصدر: نفس المرجع السابق، 167

  الشكل رقم(08): يوضح بعض الاجراءات المستعملة لمساعدة الطفل على العد و ذلك بإضافة قريصتين        

                   المصدر: نفس المرجع السابق.                                                           

ولكن انطلاقا من 5-6 سنوات بعض الأطفال يحلون هذا المشكل بدون استعمال         أي مجموعة: الأصابع لا تتحرك و لا الشفاه، لا يستعملون أي حساب ظاهر، يتحصلون      على النتيجة مباشرة من ذهنهم بواسطة تمثيلات رقمية ( 2،4).

مثال 2: تحديد ناتج حذف

يقوم المعلم بإظهار 6 قريصات للأطفال، و بعد عد المجموع يغلق يده، ثم يستخرج      منها قريصتين، وعلى الأطفال تحديد المحتوى المجهول في اليد (البحث عن باقي).

حسب R. GELMAN فإن هذا المشكل سهل حله، حيث تمثل نسبة نجاح على%56   من أطفال ذو 5 سنوات.

والإجراءات المستعملة هي نوعين: إجراءات العد والحساب، وإجراء العد المستعمل في هذه الحالة هو عد ما بقي.

 الطفل يعد 6 قريصات (أو ينشئ 6 أصابع، أو 6 مكعبات...).

 كذلك في هذه الحالة بعض الأطفال لا يستعملون أي حساب ظاهر، حيث يحصلون     على النتيجة مباشرة من الذهن، بواسطة تمثيلات رقمية ( 6،2).

فانطلاقا مما سبق، يستطيع الأطفال حل بعض مشاكل الجمع و الطرح قبل تعلم الرموز الحسابية (+، -، =)، حيث يستعلمون نوعين من الإجراءات:

  • إجراءات العد: التي تستلزم استعمال الأشياء التي عن طريقها يقوم الأطفال بإيماء التحويلات الكتابية للملفوظة: ففي مشكل ما، تمثل وضعية الانطلاقة بأشياء وذلك قبل تنفيذ الإضافة        و الحذف المطلوب في الملفوظة.
  • إجراءات الحساب: الحساب هو وضع الكميات في علاقات انطلاقا من تمثيلاتها الرقمية  دون المرور إلى التمثيل الظاهري لمجموعة أو لعدة مجموعات التي عناصرها محسوبة.

حسب"بريسيد" (2003) : الحساب هو "عملية تحليل-تركيب".

مثل: 9+ 4= 9+3+1 = 10+3 (BRISSIAUD R 2006, pp.147-148)

4-                العملياتالحسابية :

تشمل العمليات الحسابية أربع عمليات فتتمثل:

الأولى في الجمع، والثانية في الطرح، والثالثة في الضرب، و الرابعة في القسمة.

أ - الجمع:

  هي أول و أبسط العمليات الحسابية، ولا تتطلب جهد فكري، لأنها تعتمد على عد الأشياء البسيطة، وتعرف على أنها ضم واتحاد مجموعات منفصلة، كما أنها تعني إضافة مجموعات بعضها إلى بعض، لتكون منها مجموعات أكبر ثم نعيد توزيعها في مجموعات فرعية لتوضيح مكونات المجموعة. (ﺼﺎﻟﺤﺔ ﺴﻨﻘﺭ،1991، ﺹ126 )

ترمز عملية الجمع بإشارة  (+) .

v                    خواصها:

الخاصةالتبديلية:  يعني أ+ب= ب+أ،أي أن ترتيب عددين في عملية الجمع ليس له أهمية فيما يخص الحاصل،وهيعمليةعكسية.

الخاصيةالتجميعية: يعني (أ+ب)+ ج= أ+(ب+ج)، أي أن ضم ثلاث مجموعات بعضها إلى بعض لا يتعلق بترتيب هذه المجموعات.

الخاصةالحيادية: يعني: أن أ+0=0+أ=أ أي أن الصفر لا يؤثر في النتيجة، و الصفر     هو العنصر الحيادي، إضافة " 0" إلى أي عدد طبيعي آخر "أ"، يعطينا العدد الطبيعي "أ".

ب- الطرح:

   هو أخذ عدد من عدد آخر من جنسه، ويطلق على أكبر العددين اسم "المطروح

منه"، وعلى العدد الآخر اسم "المطروح"، ويسمى الجواب "الباقي" أو "حاصل الطرح"، كما      أنه عملية حذف مجموعة جزئية من مجموعة كلية . (محمد خليل عباس، محمد مصطفى العبسي،2006 ، ص 127)

v                   -خواصالطرح:

- ليست تبديلية: أ- ب ≠ ب- أ ·

-  ليست تجميعية:  أ-  (ب-ج ≠ ( (أ-ب) – ج ·

- خاصة حيادية: تملك الصفر الحيادي فقط إذا كان موجود في الطرف الثاني من العملية: أ- 0= أ

ت -  الضرب:

 حسب "بريسيود" (1993) ، فإنه قبل تعلم الضرب، يستطيع الأطفال حل مشاكل من نوع: ما هو سعر 9 أقلام، حيث سعر الواحدة منها 2ج؟ .

  وهنا الأطفال يستعلمون الجمع المتكرر (2+2+2+2+2+2+2+2+2) و لكن هذا الأخير لا يمثل حقيقة عملية الضرب، لأن الطفل لا يستطيع أن يعوض حساب

( 9مضروبة في 2) بـ ( 2 مضروبة في 9) التي هي الأسهل (الضرب الاستبدالي).

بين كل من HUBBARD، LEFEVRE، GREENHAM (1994) من خلال إجابات راشدين وأطفال لـ 100 عملية ضرب، حيث أعداد المضروبين مكونة من رقم واحد بينوا بأن أغلبيتهم استرجعوا مباشرة من الذاكرة، وأحيانا مصحوبة بالاسترجاع والتحليل

مثال: 7×6=6×6+6

لاحظ كل من BISANZ، MABOTT 2003)) ،من خلال تجربتهما التي أجريت          على الأطفال من 9 إلى 11 سنة من أجل عملية الضرب، حيث يمثل الرقم " 9" أحد المضروبين

 ما يلي:

مثال: 9× 4: الطفل بين 10 أصابع، يعين الأصبع الرابع باعتباره رقم عشرات، ثم يجمع الأصابع التي تسبق الرابع (وهنا تمثل 30) ، ثم نحسب عدد الأصابع التي تلي الأصبع الرابع (وهنا6)، هذا الرقم نضيفه للعشرات للحصول على النتيجة 30+6=36 و هي النتيجة 9×4.

(BIDEAUD J., LEHALLE H., VILETTE B. 2004, pp.261-262)

v                   خواص الضرب:

- الخاصية التبديلية: يمكن عكس طرفا العملية، أي أن ترتيب المضاريب لا يؤثر         في حاصل الضرب أي أن: أ× ب = ب × أ.

- الخاصية التجميعية: هذا يعني أن ضرب عدة عوامل فلن يتغير الحاصل إذا ضربنا العاملين الأولين في البدء، ثم ضربنا جداءهما بالعامل الثالث، أو إذا ضربنا العاملين الأخيرين ومن ثم ضربنا جداءهما بالعامل الأول، أي: (أ × ب)× ج= أ ×( ب× ج).

- التوزيععلىالجمع: أي أ× (ب+ج) = (أ × ب)+ (أ×ج)

- الخاصية الحيادية: يعني وجود العدد 1 يعطينا دائما نفس العد أي أ ×1 =1× أ= أ

- العنصرالمـــــاص: يعني إذا كان أحد العوامل صفرا، فإن الجداء دائما يساوي صفرا      أي أن: أ×0=0×أ=0

ث‌-                      المسألة الرياضية:

  تعتبر المسألة من أهم المهارات التي يجب أن يتقنها الفرد، وتسمى كذلك بمشكلة رياضية وهي عبارة عن موقف كمي، وضع في صورة كلمات والمطلوب حل هذا الموقف والوصول     إلى نتيجة محددة، وليس في المسألة إشارة ما إلى العمليات التي تستخدم في الحل، أي أن التلميذ حين يفكر في حل المسألة، يختار العمليات التي يعتقد أنها تؤدي إلى الحل، وهذا ما يميز المسألة عن التدريب، لأن هذا الأخير هو إجراء عملية معينة محددة لا تدع مجالا للتلميذ كي يختار غيرها، فهو يجري العملية المطلوب منه إجراؤها.

مثال: اجمع 4 ،3

اضرب 5× 7

اطرح 27 من 73

اقسم 420 على 7

  ولذلك فإن المسألة حسب الدكتور أحمد أبو العباس  تقيس مدى تفكير التلميذ في حل الموقف الكمي، وقدرته على اختيار أنسب العمليات الحسابية، للوصول إلى الحل الصحيح، بينما يقيس التدريب، مدى إتقان التلميذ للعملية المعنية التي يطلب منه إ

و هي عملية عكسية للضرب، و تعرف بأنها عملية تجزئة مجموعة ما إلى مجموعات جزئية متكافئة.  

جراؤها. (أحمد أبو العباس، نفس المرجع، ص 204)

ح- القسمة:

بيـــّن كلا من (2003) BRYANTو SQUIRE  ، بأن الأطفال يفهمون في مرحلة جد مبكرة القسمة، وذلك انطلاقا من نشاطاتهم اليومية المعتمدة على عملية التوزيع.

تطرق GRAVEMEIJER (1997) إلى مختلف مراحل حل عملية القسمة الملاحظة عند الأطفال بين 8 - 9 سنوات، الذين لم يدرسوا بعد القسمة، ولا الضرب مع الأعداد الأكبر من 10 (مثال: 36 قسمة 3):

ü               القسمةعلىقاعدةهندسية: مساحة المربع تحتوي على 36 حلوى مقسمة إلى 3قطع متساوية.

ü             توزيعواحدبواحد

ü          الجمعبثلاثة

ü          استعمالعملياتالضربالبسيطة:  باسترجاع مباشرة في الذاكرة.

حسب "جرافمانجر"، فان الأطفال يفهمون أولا القسمة كعملية توزيع مجموعة على "ن" بالتساوي، وهذا ما يسمى" بالقسمة التوزيعية".(ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﻟﻌﺒﺴﻲ ، ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ، ﺹ 132)

  في القسمة الكسرية، قيمة المجموعات المفروض إيجادها، تكون محددة منذ البداية، وفي هذه الحالة فإن الأطفال يفهمون هذا النوع من القسمة على أساس طرح متكرر.

  فالقسمة إذن هي العملية العكسية للضرب (الجمع المتكرر) و تعلمها على الأعداد الكبيرة تبدأ في السنة الرابعة ابتدائي(9- 10 سنوات).

و للقسمة شكلان :

  • القسمةالبسيطة: حيث يكون كل رقم من الأرقام المكونة للمقسوم هو مضاعف         من مضاعفات المقسوم عليه (القاسم)، و في كل مرحلة يتم قسمة عدد من منزلة واحدة على عدد من منزلة واحدة.
  • القسمةالمركبة: حيث يكون واحد على الأقل من الأرقام المكونة للمقسوم ليس مضاعفا

للمقسوم عليه (القاسم).

v                   خواصالقسمة:

-                    ليست تبديلية: أ/ب ≠ ب/أ ·

-                ليست تجميعية: أ/(أ/ب) ≠ (أ/ب) /ج

-                الخاصية الحيادية: إذا كان القاسم هو 1 : أ= أ/ 1  يعطينا دائما نفس العدد أ.

(ﻤﺤﻤﺩ ﻤﺼﻁﻔﻰ ﺍﻟﻌﺒﺴﻲ ، ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ، ﺹ 133)

ح- الكسور:تتمثل في كسور اعتيادية و كسور عشرية:

ح.1- الكسورالاعتيادية:

 موضوع الكسور الاعتيادية من الموضوعات التي يصعب تدريسها، وذلك لوجود عددين  في كل كسر هما البسط والمقام، بينما يوجد عدد واحد في الأعداد الصحيحة.(آيت يحي نجية،2009      ص 61)

يدل الكسر على حالة من الحالات التالية:

-                    يدل على جزء أو أكثر من وحدة متساوية الأجزاء، مثلا إذا قسمنا برتقالة إلى أجزاء متساوية فإن ¼  البرتقالة هو جزء واحد.

-                ¾ البرتقالة عبارة عن ثلاثة أجزاء متساوية من الأجزاء الأربعة المتساوية التي قسمت    إليها البرتقالة.

-                    يدل على جزء لم يتم بعد، وهذا واضح في دراسة النسبة والتناسب.

تعتبر الدكتورة مريم سليم(1985 ) بالنسبة لمقارنة الكسور ، أن النجاح يسجل بعد  الصف الرابع ابتدائي، و تلاحظ ظاهرة غريبة في مقارنة الكسرين 2/5و3/4 ذلك أن الصف الرابع ابتدائي     و تلاحظ ظاهرة غريبة في مقارنة الكسرين و ، ذلك أن الصغار ينجحون في المقارنة أكثر     من الكبار أو بالنسبة نفسها و يمكن أن ترجع ذلك على أن الصغار يسمعون  2 و 3 فيجيبون عفويا أي أن 3/4 >2/5 . (نفس المرجع السابق، ص 65)

  • جمعالكسور:

هناك حالتين رئيسيتين في جمع الكسور:

  • كسور موحدة المقامات: لجمع الكسور الموحدة المقامات تجمع البسوط المختلفة

و توضع فوق المقام المشترك.

  • كسور مختلفة المقامات: في هذه الحالة لا يمكن جمع الكسور إلا إذا اتحدت مقاماتها

أي لا بد من توحيدها أولا، قبل إجراء عملية الجمع.

أحيانا نجد أحد المقامين مضاعف للآخر، وهذا يسهل عملية توحيد المقامات.

أما في حالة جمع ¼ +2/4 فإن الأمر يختلف لأن المقام المشترك غير موجود، وليس   من السهل على التلاميذ إيجاده بمجرد النظر.

في أغلب الحالات هناك 3 طرق لإيجاد المقام المشترك:

أ‌-                طريقةالتأمل: وهي تعتمد على أن يحاول التلميذ إيجاد مقام مشترك، بعد تأمل المقامات الموجودة، وهي طريقة تقوم على المحاولة.

ب‌-           طريقةالتحليل: تقوم على تحليل المقامات إلى عواملها الأولية، ثم إيجاد المضاعف المشترك الأصغر بينهما، ليكون هو المقام المشترك، وهي طريقة صعبة نوعا ما وخاصة في هذه المرحلة.

ت‌-           طريقةضربالمقامات: تقوم على ضرب المقامات بعضها في بعض، لإيجاد المقام المشترك.

تعتبر الدكتورة مريم سليم ( 1985)، أنه في حالة جمع كسرين، فلا يمكن الوصول إلى مستوى 50 % من النجاح سوى في الصف الخامس الابتدائي. (آيت يحي نجية، نفس المرجع السابق)

ضرب الكسور:

في حالة ضرب كسر في كسر، يجب أن يصل التلميذ في النهاية إلى أن حاصل الضرب    هو نتيجة ضرب البسط في البسط والمقام في المقام، وأما عند ضرب كسر في عدد صحيح فيكون الناتج هو حاصل ضرب البسط في العدد الصحيح مع وضع نفس المقام.

تبين الدكتورة مريم سليم ( 1985 )، أن نتائج ضرب الكسور أفضل من نتائج جمع الكسور، و نسبة النجاح تظهر كبيرة ابتداء من الصف الرابع ابتدائي.

ح.2 -الكسورالعشرية:

هو حالة من حالات الكسر الاعتيادي، مقامه 100 ،10 أو 1000 أو مضاعفاتها يمكن وضعه بسهولة في صورة بسيطة، هي صورة الكسر العشري باستخدام العلامة العشرية بدلا     من كتابة المقام، وهذه الحالة التي يكون فيها المقام عشرة أو قواها ويحول فيها الكسر إلى صورة بسيطة يطلق عليها الكسر العشري.

و تستعمل في الكسر العشري الفاصلة العشرية (,) بدل خط كسر، وسميت كذلك لأنها تفصل بين الأعداد الصحيحة والأجزاء العشرية.

     مثالجمعكسرينعشريين:

مثال: 0,45 + 0,123

عدد المنازل في الأول =3

عدد المنازل في الثاني = 2

نحتاج لترتيب المنازل: 

         0,123

         +

0.450                                     

 0,573    =

 مثال2: 0,3567  + 0,2478 هنا جمع مع الحمل.

نجمع: 7+8 = 15 نكتب 5 و نحمل 1.

نجمع: 6+7 = 13 نكتب 3 و نحمل 1 = 14 نكتب 4 و نحمل 1.

نجمع: 5+4 = 9 و الحمل 1=10 نكتب 0 و الحمل 1.

نجمع: 2+3 = 5 و الحمل 1=6.

إذن الناتج النهائي هو: 0,6045.

5-                مفهوم صعوبات تعلم الحساب:

  تندرج صعوبات تعلم الحساب تحت الاطار العام لصعوبات التعلم و ذلك كما ورد       في مختلف التعريفات ، ورغم أن صعوبات الحساب شائعة و منتشرة بشكل واضح كالصعوبات في المواد الأكاديمية الأخرى ، إلا انها لم تلقى الاهتمام الكافي من حيث الكشف، التشخيص     و العلاج كما لقيت صعوبات تعلم القراءة، فالبحوث و الدراسات المتعلقة بصعوبات القراءة عديدة و متنوعة إذا ما قورنت بالبحوث و الدراسات التي أجريت في مجال صعوبات تعلم الحساب ولعل ذلك راجع إلى ما تشكله صعوبات تعلم القراءة من قلق لكل من المدرسين و الأولياء ، بالإضافة إلى كونها تعد الأكثر انتشارا بين التلاميذ . " فصعوبات التعلم في الرياضيات تمس عددا كبيرا من الأطفال وذلك منذ الشروع في التعليمات المبكرة في بداية الدراسة الاجبارية. وقد بينت المعطيات الخاصة بعسر الحساب منذ 1980 بان 6 الى 7 % من الأطفال في سن التمدرس يعانون من اضطرابات خاصة في تعلم الرياضيات ".

VAN NIEUWENHOVEN C et DE VRIENDT S , 2010 ))

  

يعتبر تعريف كوسك (1974) لعسر الحساب الأكثر شيوعا واستعمالا، بحيث يصفه     على أنه قصور في القدرة على أداء العمليات الحسابية. ويلح المؤلف هنا على ما يلي: تأثر الذكاء العادي للأطفال – بعض معايير الاستبعاد (التشخيص السلبي) – الأصلي البنيوي والتكويني الناتج عن خلل وظيفي في المناطق الدماغية المسؤولة عن تطور الحساب " .

(VAN HOUT A , MELJAC C , FISCHER J-P,(2005),

ويرى "فتحي مصطفى الزيات" أن قلة الدراسات في مجال صعوبات تعلم الرياضيات يترتب عليه تكون اعتقاد زائف بعدم أهمية أو قلة شيوع صعوبات الرياضيات لدى الاولياء أو المعلمين ويؤكد على أن العديد من الأطفال والطلاب يجدون صعوبات حادة وشائعة في مجال الرياضيات إلى حد ان صعوبات تعلم الرياضيات تمثل أكثر صعوبات التعلم أهمية وشيوعا، وغالبا ما تبدأ هذه الصعوبات في المرحلة الابتدائية وتستمر حتى المراحل اللاحقة من التعليم. (الزيات فتحي مصطفى، 1998)

   وترى "قوبيل و جورجيت" أن صعوبات التعلم يمكن ملاحظتها في مواد مختلفة       وفي مهارات متنوعة، وبعض التلاميذ يعانون من صعوبات في الكتابة والقراءة، والبعض الآخر لهم صعوبات في النشاطات اليدوية أو البدنية وبعض التلاميذ يعانون من صعوبات في الانجليزية والعلوم وحتى في الفنون التشكيلية، بالرغم من أن هذه المواد أساسية في تنمية وتطور الوسط المدرسي، لكن المجهودات كلها منصبة ومتمركزة حول صعوبات تعلم الفرنسية والرياضيات" (GOUPIL G , 1997,  p48)

وقد تعددت واختلفت التعاريف الخاصة بمصطلح صعوبات تعلم الحساب وقد يرجع ذلك  إلى تنوع في المشكلات المختلفة التي يظهرها ذوي صعوبات تعلم الحساب، ومن بين          هذه التعريفات نذكر: 

  • Ø                     تعريف Lerner (1977):

" اضطرابات القدرة على تعلم المفاهيم الرياضية، واجراء العمليات الحسابية المرتبطة بها، وبعبارة أخرى صعوبة او عجز عن اجراء العمليات الحسابية الأساسية، وهي: الجمع، الطرح، الضرب والقسمة، وما يترتب عليها من مشكلات في دراسة الكسور، والجبر والهندسة فيما بعد ".

(ﻨﺒﻴل ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺤﺎﻓﻅ، 1998، ص 81)

  • Ø                     تعريف Shalev (2001):" صعوبة تعلم الجداول الحسابية، واجراء العمليات مثل: الجمع والطرح والضرب والقسمة، او عدم القدرة على تكوين مفهوم العدد وقراءة وكتابة الاعداد بطريقة صحيحة ". (ﺨﺎﻟﺩ ﺯﻴﺎﺩﺓ، 2006، ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﺭﻴﺎﻀﻴﺎﺕ ( ﺍﻟﺩﻴﺴﻜﻠﻜﻭﻟﻴﺎ )، ﻤﻁﺎﺒﻊ ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﻴﺔ، ﺍﻟﻘﺎﻫﺭﺓ، ص25)
  • Ø                     تعريف فتحي مصطفى الزيات (2002): "أنها مصطلح يعبر عن عسر أو صعوبات في:
  • استخدام وفهم المفاهيم والحقائق الرياضية.
  • الفهم الحسابي والاستدلال العددي والرياضي.
  • اجراء ومعالجة العمليات الحسابية والرياضية.

    وهذه الصعوبات تعبر عن نفسها من خلال العجز واستيعاب المفاهيم الرياضية وصعوبة اجراء العمليات الحسابية ". (الزيات فتحي مصطفي،2002، ط1)

  • Ø                    تعريف أسامة محمد البطانية (2005):" أن صعوبات تعلم الحساب  تعني عدم القدرة على استيعاب المفاهيم الرياضية واجراء العمليات الحسابية والتي قد ترجع إلى اضطراب أو خلل في الوظيفة النمائية والذي يحدث قبل الولادة نتيجة لخلل جيني او وراثي، وقد يحدث بعد الولادة نتيجة لكدمات او إصابات في المخ ».(الزيات فتحي مصطفي،2002، نفس المرجع السابق)

يتبين مما سبق بان معظم التعريفات اشتركت في ذكر صعوبة اجراء العمليات الحسابية كمظهر من مظاهر صعوبات تعلم الرياضيات ، فالأطفال ذوي صعوبات تعلم الحساب يجدون صعوبة في تعلم المهارات الأولية الأساسية البسيطة كالجمع و الطرح و الضرب و القسمة أو ما يسمى بالعمليات الأربعة ، إضافة الى عدم استيعاب المفاهيم الرياضية ، والعجز عن حل المسائل الحسابية ، وقد يمتد تأثير مشكلات هذه الصعوبات الى مستويات العليا في الحساب كحساب الكسور و الاعداد العشرية و الجبر و الهندسة مما يؤثر على مسيرة الطالب الاكاديمية ، و حتى حياته اليومية و المهنية و العملية .

6-                أنواع صعوبات تعلم الرياضيات (الحساب):

تشير الدراسات و البحوث التي أجريت في مجال صعوبات تعلم الرياضيات إلى أن هناك العديد من التلاميذ يواجهون صعوبات تعلم الرياضيات في مدى عمري مبكر نتيجة لما يقابلهم من صعوبات في تعلم العد و الجمع و الطرح و الضرب و القسمة و القدرة على المقارنة وتعلم العلاقات العددية و المزاوجة وغيرها من أنواع صعوبات التعلم المتعددة        و الشائعة في الرياضيات،  ويمكن حصر بعضها فيما يلي :

أ‌-                     صعوبة التعلم اللفظية :

حيث يجد التلميذ صعوبة في استخدام المفردات الرياضية ، ولا يستطيع التعبير لفظيا      عن خطوات الحل في المسائل و المشكلات الحسابية ، كما يجد صعوبة في صياغتها  "ويجد صعوبة في فهم الحقائق او المسائل الرياضية حين تقدم له شفويا و يجد صعوبة التعلم الرمزية :

وتتمثل في عجز الطفل عن التعامل مع المدركات الحسية بطريقة رمزية بسبب صعوبات في فهم الرموز و التعبير عنها كتابيا ، ويعد هذا النوع من الصعوبات من اكثر الأنواع صعوبات التعلم الرياضي انتشارا بين تلاميذ و ذلك راجع لنقص استعمال وسائل محسوسة وشبه محسوسة       في الأنشطة المقدمة لهم.

ب‌-                 صعوبة التعلم الاصطلاحية :

حين يجد الطفل نفسه عاجزا عن قراءة الرموز الرياضية مثل الأعداد ، الرموز الجبرية ، علامات العمليات الرياضية ، وليستطيع فهم المصطلحات الرياضية.

ت‌-                 صعوبات التعلم الكتابية :

تشير الى صعوبة كتابة الرموز الرياضية ، كان يكتب التلميذ الاعداد معكوسة      أو تكون كتابتها غير دقيقة او يكتبها ببطء ، كما تكون لديه صعوبة تتمثل في كتابة الاعداد على مسافات مفككة....الخ.

ج‌-                 صعوبة التعلم المفاهيمية : 

   حيث يجد الطفل صعوبة في ترجمة المصطلحات أو المفاهيم الرياضية إلى معانيها  و إدراك العلاقات الرياضية وفهم الأفكار و اجراء العمليات الحسابية العقلية.

ح‌-                 صعوبة التعلم العملية أو الإجرائية :

وتتمثل في صعوبات في المهارات الحسابية الأساسية المتعلقة بإجراء العمليات الحسابية الأربعة (الجمع ، الطرح ، الضرب، القسمة ).

وهناك من يذكر بعض الأنواع الأخرى من صعوبات تعلم الرياضيات تتمثل فيما يلي :

×      مفهوم صعوبات الأعداد :

يوجه بعض الأطفال صعوبات في ادراك مفهوم الاعداد واستخدامها مما يسهم في صعوبة تعلم الرياضيات وتوظيفها في الحياة اليومية. صعوبة في التعبير الرياضي عنها " (حافظ نبيل عبد الفتاح،2000 ، ط1)

7-                الصعوبات الخاصة بالحساب:

تشير الدراسات و البحوث التي أجريت في مجال صعوبات التعلم الرياضيات إلى أن هناك العديد من التلاميذ يواجهون صعوبات تعلم في الحساب في مدى عمري مبكر نتيجة لما يقابلهم من صعوبات في تعلم العد و الجمع و الطرح و الضرب والقسمة و القدرة على المقارنة و تعلم العلاقات العددية وغيرها من أنواع صعوبات التعلم المتعددة و الشائعة في الحساب .

ويمكن تحديد صعوبات التعلم الشائعة في الحساب التي تؤثر على أداء الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الخاصة بالرياضيات على النحو التالي :

أولا: اضطرابات الادراك البصري :

  1. التمييز بين الشكل و الأرضية.
  • يفقد مكان المتابعة قراءة او كتابة في الصفحة التي امامه.
  • لاينهي حله للمشكلات على صفحة واحدة.
  • يجد صعوبة في قراءة الاعداد المتعددة الأرقام مثل 3712193
  1. التمييز البصري:

يجد صعوبة في التمييز بين الأرقام (16،61)،(9،6) و

الحروف(د،ذ),(ر،ز),(غ،ع),(ق،ف) الخ كما يجدون صعوبة في تمييز النقود و رموز العمليات ، وعقارب الساعات واليسار و اليمين .(شربل موريس، 1999،).         

العلاقات المكانية:

  •  يجد صعوبة في استخدام خط الاعداد في الجمع و الطرح و الضرب و القسمة.
  • يجد صعوبة في نسخ الاشكال او المشكلات.
  • يجد صعوبة في الكتابة على خط مستقيم عبر الصفحة.
  • تداخل وخلط بين مفهومي (قبل/بعد) ويجد صعوبة في التتابع العددي او التتابع الزمني لعقارب الساعة.
  • يجد صعوبة في الخصائص الاتجاهية للعمليات الحسابية و التي تلاحظ عند حله لمشكلات العمل و الاستلاف و اليمين واليسار.
  • يضع الأرقام أو الكسور العشرية او الفاصلة في غير مكانها.
  • يجد صعوبة في التعامل مع المجموعات او الفئات .
  • يجد صعوبة في التمييز بين الاعداد الموجبة و السالبة. (نفس المرجع السابق )

ثانيا : اضطرابات الادراك السمعي :

  • يجد صعوبة في ادراك التراكيب اللغوية الشفهية.
  • يجد صعوبة في حل المشكلات اللفظية الشفهية او فهمها.
  • غير قادر على العد من داخل سلسلة التتابع العددي.
  • يجد صعوبة في كتابة الاعداد او الواجبات املائيا.

 ثالثا :الحركة )الارتباك في تحديد الاتجاه(:

  • يكتب الاعداد معكوسة – ببطء- غير دقيقة .
  • لديه صعوبة في كتابة الأعداد على مسافات مفككة.

 رابعا : اضطرابات الذاكرة :

1-                 الذاكرة قصيرة المدى :

  • غير قادرة على الاحتفاظ بالحقائق الرياضية او المعلومات الجديدة.
  • ينسى خطوات الحل او التتابع العددي .
  • غير قادر على الاحتفاظ بمعنى الرموز.
  1. التتابع :
  • يجد صعوبة في معرفة الوقت او التعرف علية من خلال الساعة.
  • لا يستكمل جميع الخطوات في حل المشكلات اللفظية متعددة الخطوات أو متعددة العمليات الحسابية.
  • يجد صعوبة في حل المشكلات اللفظية متعددة الخطوات لافتقاده التفكير المنطقي التتابعي.    

خامسا: اضطرابات اللغة :

أ‌-     الاستقبال :

  • يجد صعوبة في ترجمة المصطلحات أو المفاهيم الحسابية إلى معانيه                    +،-آحاد/عشرات/مئات الخ.
  • يجد صعوبة في ترجمة الكلمات التي لها معنى رياضي مثل (ضعف)3 أمثال الخ.

 

ب‌- التعبير:

  • يجد صعوبة في استخدام المفردات الرياضية او الحسابية .
  • يجد صعوبة في صياغة المسائل او المشكلات شفهيا.
  • يجد صعوبة في التعبير لفظيا عن خطوات الحل في المشكلات اللفظية أو العددية            أو الحسابية.

سادسا: القراءة :

  • لا يفهم صياغات المفردات الرياضية او الحسابية .
  • لا يفهم المسائل المقالية.
  • لا يتمكن من قراءة السؤال وفهمه للإجابة عليه.

سابعا : الاستدلال المجرد :

  • يجد صعوبة في حل المشكلات ذات الصياغة اللفظية او الكلامية.
  • غير قادر على عمل مقارنات من حيث الحجم و الكمية و المسافة و الزمن.
  • يجد صعوبة في فهم الرموز الرياضية او ترجمة معانيها مثل >>= الخ.
  • يجد صعوبة في فهم مستوى التجريد او المجرد للرياضيات مثل المفاهيم و القوانين        و العمليات و الافتراضات . (الوقفي راضي، 1999، ص ص54-57 )

ثامنا: ما وراء المعرفة :

  • غير قادر على تحديد و اختبار الاستراتيجيات الملائمة لحل المشكلات الحسابية         أو العددية و المشكلات ذات الصياغات اللفظية أو الكلامية.
  • يجد صعوبة في ممارسة عمليات حل المشكلات ذات الصياغات اللفظية أو الكلامية     و المشكلات الحسابية او العددية متعددة الخطوات. (القمش مصطفى،2007، ص ص 64-70).

تاسعا : العوامل الاجتماعية و الانفعالية :

أ‌-     الاندفاعية :

ü           يرتكب أخطاء اهمال عند اجرائه العمليات الحسابية.

ü               يستجيب خطاء وبسرعة في الاستجابات الشفهية.

ü               يحتاج إلى تصحيح استجاباته بصورة متكررة عندما يطلب منه أن يتابع أو يركز أو يسمع إلى حل المشكلة ثانية.

ü               ينتبه أو يهتم بالتفاصيل عند حله للمشكلات. سعة انتباهه ضعيفة و متشتتة:

  • يفتقر الى معرفة او اختيار او استخدام الاستراتيجية الملائمة.
  • لا يستكمل عمله خلال الزمن المحدد للواجبات داخل الفصل.
  • يجد صعوبة في حل المشكلات الحسابية متعددة الخطوات أو متابعتها.
  • يبدأ حل المشكلات وينتقل الى حل المشكلة الثانية قبل استكمال حل الأولى.

ب‌-           ضعف الثقة في النفس :

  • يبدو مفتقد للثقة بالنفس.
  • يتخلى عن مواصلة العمل بسهولة. 

8-                أسباب صعوبات تعلم الحساب:

تختلف صعوبات التعلم الخاصة بالحساب من مرحلة دراسية إلى مرحلة دراسية أعلى وتتابين معها تلك الصعوبات إلا أن هناك صعوبات مازالت تشيع بين مرحلتي الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتي تشمل على قسمة الاعداد الكلية واجراء العمليات الأساسية، بما فيها الكسور الاعتيادية، والكسور العشرية، والمئويات، واصطلاحات الكسور، وضرب الاعداد الكلية والخانات العشرية، ومهارات القياس ولغة الرياضيات او الرموز، والقواعد والقوانين.

 حيث تشير الدراسات و البحوث التي أجريت في مجال صعوبات تعلم الحساب إلى أن أسباب صعوبات تعلم الحساب متعددة و معقدة ، و لا يمكن ارجاعها الى سبب وحيد ، فهي عبارة عن عدد من العوامل الفعلة و المتفاعلة التي لكل منها دوره في حدوث صعوبات تعلم الحساب .              

كما أنه من الخطاء اعتبار إن الأسباب الحقيقية لصعوبات تعلم الرياضيات لدى التلميذ   هي نفسها مسببات الصعوبة لدى تلميذ آخر ، لذا يجب الأخذ بعين الاعتبار أن التعامل        مع التلاميذ ذوي صعوبات تعلم الحساب يكون كما لو كانت مشكلاتهم خاصة و فريدة .

" ويمكن لعوامل عدة أن تؤثر على صعوبات التعلم في الحساب : الصعوبات المعرفية     و العاطفية و الضغوط العائلية و الاجتماعية و المهنية كلها ذات أهمية في معظم الأحيان".

(VAN NIEUWENHOVEN C et DE VRIENDT S , 2010 , p38)

وإضافة لعوامل و أسباب صعوبات التعلم عامة سابقة الذكر و المتمثلة في العوامل الفيزيولوجية و النفسية و الكيميائية العضوية ، فإنه يمكن إرجاع عوامل وأسباب صعوبات تعلم الحساب إلى ما يلي :

  • العوامل الفردية :

  وهي العوامل التي تتعلق بالفرد منذ تكوينه ونشاته ونمو خصائصه خصائصه الجسمية    و العقلية و القدرات و السمات الشخصية لديه .

ü     الإصابة المخية :

افترض المنظرون الأوائل ان من أحد أسباب صعوبات التعلم الإصابة المخية حيث تؤثر الاضطرابات التي تصيب بعض المناطق المسؤولة عن العمليات الحسابية في اكتساب المهارات الرياضية ، وهذا ما أشار اليه كوسك في تعريفه السابق لصعوبات تعلم الرياضيات

ويقصد بالاصابة المخية " تلف المراكز العصبية في المخ الذي يسبب قصورا في كفاءة القدرات العقلية وما يرتبط بها و يترتب عليها من عمليات عقلية ".                                 (حافظ نبيل عبد الفتاح، 2000، ص122).

ü     صعوبة الانتباه :

حيث يعاني التلاميذ من مشكلات المداومة و النشاط الزائد فلا يركزون في تمييز و مقارنة الاعداد و الاشكال الهندسية و الرموز الحسابية  و فهم المطلوب من المسائل الرياضية.

 ويضيف الدكتور سامي محمد ملحم (2002) انه في حالة سعة الانتباه تكون مشتتة فان التلميذ لا يستكمل عمله ، ويجد صعوبة في حل المشكلات الحسابية متعددة الخطوات ، كما انه يبدا حل مشكلة و ينتقل الى حل المشكلة الثانية قبل استكمال حل الأولى .                          ( أيت يحي نجية، 2008/2009، ص 78).

ü     قصور الادراك :

تنتشر مشاكل الادراك بين أطفال ذو صعوبات تعلم ، فيشير يوسف صالح (1996) أن الادراك البصري يؤثر على الأداء الرياضي الأطفال ذو صعوبات التعلم ، و اعتبر أن العجز في أداء المهام الحسابية ينتج من نقص في التنظيم البصري ، كما ان أطفال ذو صعوبات تعلم الحساب يظهر عليهم صعوبة في تمييز الأرقام المتشابهة مثل : (6،9) ، (17،71).

أما فيما يخص قصور الادراك السمعي ، فهم لا يفهمون التعليمات اللفظية و الشرح الذي يلقى عليهم اثناء دروس الحساب ، كما انهم يجدون صعوبة في كتابة الاعداد او الواجبات املائيا.

ü    اضطرابات الذاكرة :

يعاني تلاميذ ذو صعوبات التعلم من صعوبات في الحساب ، وترجع الى عدم تذكرهم للأشياء التي راوها وسمعوها ، وعلى سبيل المثال يعيق ضعف الذاكرة البصرية على تذكر شكل الأرقام ، ويذكر وليد القفاص (1996) ان سبب الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في الحساب ترجع الى الذاكرة و ان عدم القدرة على تذكر معلومات يسبب صعوبات في حل المشكلات ، كما يعيق ضعف الذاكرة السمعية على استرجاع الشروح التدريسية عند حل المسائل الحسابية .

 " وقد بين الدكتور سامي محمد ملحم (2002) ان اضطرابات ذاكرة قصيرة المدى تؤدي الى عدم القدرة على الاحتفاظ بالحقائق الرياضية او المعلومات الجديدة إضافة الى نسيان خطوات الحل او التتابع العددي ." ( أيت يحي نجية ، 2008/2009،نفس المرجع السابق، ص 76).

ü    اللاتماثل بين نصفي المخ :

من المعروفان النصف الأيمن للدماغ يختلف عن النصف الايسر ، فيبدو بانهما متطابقتين في البنية ، و لكنهما يختلفان في الوظيفة ، فيسيطر المخ الايسر حسب "ليرنر" (2000)     على النشاطات المرتبطة باللغة ، اما نصف المخ الأيمن فيتعامل مع المثير غير اللفظي   الادراك المكاني ، الرياضيات ، الموسيقى ، الاتجاهات ، تسلسل الوقت ، الوعي بالجسم       وفي حالة إصابة نصف المخ الأيمن فإن "روك"( 1985) يطلق عليها بـ" عرض التعلم غير اللفظي " و من أهم أعراضها ، اضطرابات في الوظائف البصرية الفضائية و الانتباه الموجه  الانخفاض في استعمال الملموس ، اكتساب العلاقات المنطقية يرتبط باستعمال أشياء ملموسة  هذا الأخير يخضع للفضاء ،وسيطرة اضطرابات تعلم الحساب .

أما حسب "سبيرس"(1987) ، فان إصابة نصف الكرة المخية اليمنى تؤدي إلى عدم القدرة على تطوير مخططات و علاقات فضائية اللازمة و عدم فهم النظام الرقمي و الحساب    أما إصابة النصف الكرة المخية اليسرى فتؤدي الى صعوبات في وضع أرقام أثناء إجراءات الحساب الكتابي ، في تخزين العمليات الحسابية ، وكذلك على مستوى استعمال قوانين ترجمة الأعداد .

ü    صعوبة التعبير اللغوي :

     إن التعبير اللغوي عامل مهم في تكوين المفهوم و فهم المفردات اللغوية الموجودة في المسالة     و صياغة الحل ، ولقد بينت دراسات عديدة وجود علاقة ارتباطية بين اللغة و تحصيل المفاهيم الرياضية و العمليات الحسابية ، "ويذكر "ميلر"  و "ميرسر" ( 1997)   أن اللغة ضرورية في تعلم الحساب ، ولذلك فان المهارات الرياضية مهمة جدا للأداء و الإنجاز الرياضي و استعمال اللغة ضروري للحسابات و المسائل الكلامية ". (كوافحة تيسير مفلح، 2007، ص 162)

ü    قلق الرياضيات :

أصبح قلق الرياضيات امرا متفشيا بين التلاميذ وحتى طلبة الجامعات، وهو عبارة عن متغير انفعالي ينشأ عن رد فعل التلميذ تجاه الرياضيات ، حيث انه يجد نفسه غير قادر على تنفيذ الأنشطة الخاصة بالرياضيات و بتكرار الفشل الدراسي في انجاز المهمات المطلوبة منه يفقد التلميذ لتقدير ذاته او تقدير الاخرين له ينشاء ما يسمى بفوبيا الرياضيات  .

وشعور الطالب بالفشل وعدم القدرة على تعلم العمليات الرياضية تقلل من تقديره لذاته     مما يشعره بالإحباط و الفشل مما يسبب له القلق ، كلما ازداد قلقه قلت ثقته بنفسه مما يؤثر سلبا على قدرته و أداءه و تقدمه .(البطاينة محمد أسامة، 2005، ص 191)

  • §       العوامل البيئية:

بالرغم من ان الباحثين يتفقون على أن صعوبات التعلم ذات منشاء داخلي الا أنهم ينحدرون في الوقت نفسه من تجاهل العوامل البيئية و المواقف التعليمية ، فقد وجد ان نقص التغذية يؤثر سلبا في نضج الدماغ وخاصة فيما يتعلق بإنتاج الخلايا الدماغية مما يقلل من وزن الدماغ ، وقد اشير في كثير من البحوث و الدراسات التي تتعلق بالتغذية ان الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية شديدة لفترة كافية من حياتهم في سن مبكرة ، فانهم يعانون من اعاقات في تعلم بعض المهارات الاكاديمية الأساسية، مما يضعف قدراتهم على الإفادة من الخبرات المعرفية المتوفرة لغيرهم .(جرار عبد الرحمن محمود،2003، ص ص40-42)

  • §       العوامل التربوية:

      تعتبر العوامل التربوية من العوامل أساسية في تفاقم صعوبات التعلم ، حيث أن كلا      من التدريس السيء و المناهج الضعيفة يعتبران من بين العوامل التربوية التي تسهم بشكل دال   في الأداء الضعيف في الرياضيات للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم ، كما تلعب كل من  الكتب        و الأدوات المستخدمة غير المناسبة دورا في ذلك. (خالد زيادة،2006، ص 119).

   ويشير الوقفي (2003) الى مجموعة من الأساليب التربوية في تعلم الرياضيات         و التي لا تتطابق مع النمو العادي او الطبيعي لمهارة القيام بالعمليات الرياضية و التي تكون سببا في زيادة احتمال ظهور مثل هذه الصعوبات و منها :

ü               صياغة المسائل اللفظية بلغة ليست سهلة وتحتاج مستوى معينا من القراءة قد لا يقوى عليه ذوو الصعوبات التعليمية.

ü               كثرة المفاهيم، و سرعة القفز من مفهوم إلى اخرون دون التركيز على السابق   منها وعدم تكرار العودة اليه فيما بعد.

ü                عدم كفاية الفرص للتركيز على المواقف العملية التي تتصل بحياة المتعلم اليومية، وواقعه المحسوس .( الوقفي ، نفس المرجع السابق،ص46 )

ويرى فتحي مصطفى الزيات ان هناك مجموعة من العوامل و الأسباب المؤدية           إلى صعوبات تعلم الحساب يلخصها فيما يلي :

  • ضعف او سوء الاعداد السابق لتعلم الرياضيات.
  • اضطرابات ادراك العلاقات المكانية.
  • اضطرابات القدرات الحركية البصرية و الادراكية البصرية.
  • اضطرابات اللغة و صعوبات قراءة المشكلات الرياضية.
  • الافتقار الى ادراك مفهوم الزمن.
  • اضطرابات و مشكلات الذاكرة .
  • اضطرابات او قصور تعلم استراتيجيات الرياضيات.
  • قلق الرياضيات ." ( فتحي مصطفى الزيات ، نفس المرجع السابق ،ص ص570-571)

9-                تشخيص صعوبات تعلم الحساب :

دون شك فان بوادر مشكلة صعوبات التعلم في الحساب أول ما تلاحظ من خلال الأداء المدرسي اليومي ، و تشكل العينات المتراكمة من عمل الطالب و ملاحظات المدرس احدى الطرق الهامة للدلالة على وجود المشكلة ، وهذا التشخيص الاولي يمكننا تسميته بالتشخيص غير المقنن ، ويعتقد كثير من المدرسين انه بالرغم من افتقار التشخيص غير المقنن إلى العلامات المحددة و الواضحة و التي يعطينا إياها التشخيص المقنن ، إلا أن المعلومات المستخلصة    منه ربما تكون لها قيمة كبيرة لدعم ومساندة نتائج التشخيص المقنن.                       (السعيد حمزة خالد، 2009، ص ص54-55).

وتستخدم في التشخيص المقنن لصعوبات التعلم في الرياضيات مجموعة من الأدوات و الاختبارات و ذلك لتحديد مستوى التباعد بين القدرة العقلية و الإنجاز الدراسي للتلميذ، و مدى تواتر الخصائص السلوكية لهذه الصعوبة لدى التلميذ ، و كذلك تستخدم هذه الاختبارات لتحديد نواحي الضعف و القوة التي يعاني منها منها هؤولاء التلاميذ ، الامر الذي يساعد على بناء البرامج العلاجية الفعالة في ضوء هذه الاختبارات ، ويعرف الاختبار المقنن بانه : الاختبار الذي يعد بعناية من قبل خبراء في ضوء الأهداف او الأغراض المتفق عليها. ويتم تحديد إجراءات تطبيقه و تصحيحه و تفسير درجاته بصورة دقيقة وواضحة و مفصلة ، وبحيث لا يتاثر بمن يطبقه او المكان الذي يطبق فيه. و النتائج تكون قابلة للمقارنة ، ومعايير او متوسطات المستويات العمرية او الصفية يتم تحديدها مسبقا .   ( مخائيل ،2003،ص 49).

ومن خلال  ما سبق يمكننا تقسيم اختبارات التشخيص الى ثلاثة أنواع :

أ‌-                    اختبارات القدرة العقلية:

يورد "أوفرتون" 2009 قائمة بأهم الاختبارات التي تستخدم في مجال قياس القدرة العقلية  في مجال صعوبات التعلم و هذه الاختبارات بحسب أهميتها :

أ.1- عائلة مقاييس و كسلر: وتشمل هذه العائلة كل من وهي من إعداد "دافيد وكسلر" ، تتألف مقاييس و كسلر بشكل عام من قسمين( لفظي و أدائي) يحتوي كل منهما على مجموعة        من الاختبارات الفرعية ، ويعطي كل منهما درجة خاصة به ( درجة الذكاء اللفظي و درجة الذكاء الادائي) ، كما يعطي درجة كلية للاختبار ككل ، اما القدرات التي يقيسها المقياس فهي ( الفهم اللفظي، الذاكرة العاملة، التنظيم الحسي ، سرعة معالجة المعلومات ).

أ.2- بطارية التشخيص( كوفمان)للأطفال الطبعة الثانية: من إعداد "آلان و نيدن" ، وتستهدف قياس قدرات ( الذاكرة القصيرة و الطويلة والادراك البصري ، القدرة على التعلم ) وتصلح للأعمار من 3 سنوات حتى 18 سنة .

أ.3- مقياس الذكاء ستانفورد بينه، الطبعة الخامسة . من إعداد "غايل رويد" 2003 وهو عبارة عن بطارية معرفية. تقيس قدرات التفكير ، المعرفة ، المعالجة البصرية المكانية ، الذاكرة العاملة  و هو يصلح من مستويات ما قبل رياض الأطفال حتى البالغين.

    (Overton ,T. 2009,pp 374-38)       

ب‌-                      الاختبارات التحصيلية :

يستعرض هالاهان و زملاؤه (2005) مجموعة من أهم الاختبارات التحصيلية والتي تسمح بمقارنة أداء الطالب باقرانه العاديين في ذات السلوك وفي نفس الصف ، و التي من الممكن الاعتماد عليها في تشخيص صعوبات التعلم في الرياضيات و هي :

  • Ø النسخة الخامسة من اختبار كاليفورنيا التحصيلي من إعداد "تيغز وكلارك" (1992).
  • النسخة العاشرة من اختبار ستانفورد التحصيلي.
  • النسخة المعدلة من اختبار الرياضيات الأساسي ،اختبار تشخيصي للرياضيات الأساسية ، وهو من اعداد كونلي(1998) ، ويتضمن أربعة عشر اختبارا فرعيا تم ترتيبها      في ثلاثة مجالات عامة وهي المحتوى و العمليات الحسابية ، و التطبيقات.
  • اختبار ستانفورد التشخيصي في الرياضيات.

 

 

 

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق