• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الرياضيات فروعها وصعوباتها (ماستر سنجاسني ليلى وإبراهيم شرفي)

الرياضيات فروعها وصعوباتها (ماستر سنجاسني ليلى وإبراهيم شرفي)

1- تعريف الرياضيات:

قدم الكثير من الباحثين عدة تعاريف للرياضيات منها التالية:

عرف زيدان احمد السرطاوي الرياضيات بأنها :«مفهوم مجرد بدرجة عالية و هي لغة رمزية تستخدم لتسهيل عملية التفكير و التعبير عن العلاقات الكمية و المكانية.» و بأنها: «تشبه المنطق من حيث أن كلا منهما يبدأ بعبارات يتم بالتالي إثبات صحتها أو عدم صحتها، عن طريق استخدام مجموعة من القواعد التي طورت لهذا الغرض» (زيدان احمد السرطاوي و آخرون .2012 ص 395).

و تعرف ماجدة السيد عبيد الرياضيات بأنها:« علم يقوم على التسلسل المنطقي المرتبط بالمراحل العمرية للمتعلم، فهي تندرج من الأسهل الى الأصعب و من البسيط الى المعقد،  و من المحسوس إلى المجرد، و هي لغة رمزية تستخدم لتسهيل عملية التفكير عن العلاقات الكمية و المكانية».

و تعني أيضا استخدام الرموز و قدرة الشخص على استخدام هذه الرموز (تيسير مفلح كوافحة .ص89).

وعرف أسامة محمد البطاينة الرياضيات بأنها: «علم عقلي مجرد، فهو لا يبحث في الأشكال الهندسية على أنها مواد حسية مصنوعة من مواد يمكن إحساسها، و إنما يتم البحث في الرياضيات في الأعداد على أنها رموز مجردة، و في الأشكال الهندسية على أنها نسب و مساحات، و تعتبر الرياضيات علم تسلسلي حيث تتكون الرياضيات من مفاهيم مجردة لذلك فإن أي خلل في تعلم التلميذ سيؤثر حتما على التعلم الذي سيلحقه، لأنه بطبيعته علم تراكمي مترابط كل مرحلة منه مبنية على المراحل السابقة له» (أسامة محمد البطانية.2015 ص 169).

ومن خلال التعاريف السابقة يمكننا القول أن الرياضيات مفهوم عقلي مجرد يقوم على التسلسل المنطقي للمعلومات           و المرتبط بالمراحل العمرية للمتعلم و استخدام الرموز المجردة و قدرة المتعلم على استخدام هذه الرموز، و تكون هذه الرموز متراكمة مرتبطة فيما بينها في المراحل، أي أن الرياضيات لغة رمزية تستخدم لتسهيل عملية التفكير و تساعد على التعبير على العلاقات الكمية و المكانية.

2- فروع الرياضيات:

للرياضيات فروع عديدة و قد تختلف هذه الفروع في نوعية مسائلها و التطبيقات العملية لنتائجها، و على أية حال فغالبا ما يشترك علماء الرياضيات العاملون في شتى الفروع في استخدام نفس المفاهيم و العمليات الأساسية، و نناقش هنا بعض الأنواع الأساسية للرياضيات.

2-1- الحساب:

يشمل دراسة الأعداد الصحيحة و الكسور و الأعداد العشرية و عمليات الجمع و الطرح و الضرب و القسمة، وهو بمثابة الأساس لأنواع الرياضيات الأخرى، حيث يقدم المهارات الأساسية مثل العد و تجميع الأشياء و القياس ومقارنة الكميات.

2-2-الجبر:

خلافا للحساب فالجبر لا يقتصر على دراسة أعداد معينة، إذ يشمل حل معادلات تحوي أحرفا مثل س و ص تمثل كميات مجهولة، كذلك يستخدم في العمليات الجبرية الأعداد السالبة و الأعداد الخيالية (الجذور التربيعية للأعداد السالبة) (خالد زيادة، 2006 ص98).

2-3- الهندسة:

تدرس الهندسة خواص و علاقات الأشكال في الفضاء، و تدرس الهندسة المستوية كالمربعات و الدوائر و الأشكال الأخرى في المستوى، و تعنى الهندسة الفراغية بدراسة الأشكال ذات الأبعاد الثلاثة مثل المكعب و الكرة.

و في حوالي سنة 300 ق.م وضع عالم الرياضيات الإغريقي إقليدس، تعاريف و فرضيات نظام للهندسة يصف العالم كما نعيشه، و فيما بعد طور علماء الرياضيات نظما بديلة للهندسة رفضت فرضية إقليدس المتعلقة بالمستقيمات المتوازية، وقد أثبتت هذه الهندسات المخالفة لفرضية إقليدس (الهندسة الاقليدية) فائدتها – على سبيل المثال – في النظرية النسبية التي تعد واحدة من الانجازات القيمة للتفكير العلمي.

2-4- الهندسة التحليلية و حساب المثلثات:

تربط الهندسة التحليلية بين الجبر والهندسة، فهي تعطي تمثيلا لمعادلة جبرية بخط مستقيم أو منحن، وتجعل من الممكن التعبير عن منحنيات عدة بمعادلات جبرية، و مثال على ذلك: فإن معادلة س=ص² صف منحنى يسمى القطع المكافئ.

ويستخدم الفلكيون و البحارة و المساحون حساب المثلثات بشكل كبير لحساب الزوايا و المسافات في حالة تعذر القياس بطريقة مباشرة، و يبحث حساب المثلثات في العلاقة بين أضلاع و زوايا المثلث و على الأخص المثلث القائم (مثلث إحدى زواياه 90°)، و تسمى العلاقات بين أطوال ضلعين في مثلث قائم الزاوية بالنسب المثلثية، وباستخدام هذه النسب يمكن حساب الزوايا و أطوال أضلاع المثلث غير المعلومة من الزوايا و الأطوال الأخرى المعلومة، و تصف المعادلات المتضمنة لنسب مثلثيه المنحنيات التي يستخدمها الفيزيائيون و المهندسون لتحليل خواص الحرارة و الضوء و الصوت والظواهر الطبيعية الأخرى.

حساب التفاضل و التكامل و التحليل له تطبيقات عدة في الهندسة والفيزياء و العلوم الأخرى، و يمدنا حساب التفاضل و التكامل بطرائق لحل عديد من المسائل المتعلقة بالحركة أو الكميات المتغيرة، و يبحث حساب التفاضل في تحديد معدل تغير الكمية، و يستخدم لحساب ميل المنحنى و التغير في سرعة الطلقة، أما حساب التكامل فهو محاولة إيجاد الكمية بمعلومية معدل تغيرها، و يستخدم لحساب المساحة تحت منحنى و مقدار الشغل الناتج عن تأثير قوة متغيرة، و خلافا للجبر، فإن حساب التفاضل و التكامل يتضمن عمليات مع كميات متناهية الصغر(كميات صغيرة ليست صفرا و لكنها اصغر من أي كمية معطاة).

ويتضمن التحليل عمليات رياضية متعددة، تشمل اللانهاية و الكميات المتناهية الصغر، و يدرس التحليل المتسلسلات اللانهائية و هي مجاميع غير منتهية لمتتابعات عددية أو صيغ جبرية، و لمفهوم المتسلسلات اللانهائية تطبيقات مهمة في مجالات عدة مثل: دراسة الحرارة و اهتزازات الأوتار. (رمضان بدوي.2007.ص48).

2-5- الاحتمالات و الإحصاء:

الاحتمالات دراسة رياضية لمدى احتمال وقوع حدث ما، و يستخدم لتحديد فرص إمكانية وقوع حادث غير مؤكد الحدوث، فمثلا باستخدام الاحتمالات يمكن حساب فرص ظهور وجه القطعة في ثلاث رميات لقطع نقدية.

أما الإحصاء فهو ذلك الفرع من الرياضيات الذي يهتم بجمع البيانات و تحليلها لمعرفة الأنماط والاتجاهات العامة،                ويعتمد الإحصاء إلى حد كبير على الاحتمالات، و تزود الطرق الإحصائية الحكومات و العلوم بالمعلومات، فمثلا يستخدم الفيزيائيون الإحصاء لدراسة سلوك العديد من الجزئيات في عينة من الغاز. (مقدم عبد الحفيظ.1993ص30).

2-6- نظرية المجموعات و المنطق: تبحث نظرية المجموعات في صفات وعلاقات المجموعات. والمجموعة هي تجمع من الأشياء قد تكون أعدادا أفكارا او أشياء أخرى. و تكمن أهمية دراسة المجموعات في التحقق من المفاهيم الرياضية الأساسية.

أما في مجال المنطق و هو ذلك الفرع من فروع الفلسفة التي تتعامل مع قواعد التعليل الصحيح، فقد طور علماء الرياضيات المنطق الرمزي، و هو نظام اصطلاحي للتعليل يستخدم الرموز و الطرق الرياضية، و قد استنبط علماء الرياضيات نظما عديدة للمنطق الرمزي، كانت لها أهميتها في تطور الحاسوب.(حاتم جحاف.2007ص39).

3- أهمية الرياضيات:

يمكن تقسيم الرياضيات إلى رياضيات بحتة و رياضيات تطبيقية.

تهتم الرياضيات البحتة بتطوير المعرفة الرياضية لذاتها دون اعتبار لتطبيق حالي عاجلا، فمثلا قد يبتدع احد علماء الرياضيات عالما خياليا لكل شيء فيه أبعاد أخرى غير الطول و العرض و الارتفاع، و تهتم الرياضيات التطبيقية بتطوير أساليب رياضية لتستخدم في العلوم و المجالات الأخرى.

والحدود بين الرياضيات البحتة والتطبيقية ليست دائما واضحة، فغالبا ما تجد تطبيقات عملية لأفكار طورت في الرياضيات البحتة، وكثيرا ما تقود أفكار في الرياضيات التطبيقية إلى أبحاث في الرياضيات البحتة.

و يتأثر كل جزء من حياتنا تقريبا بالرياضيات، و قد لعبت الرياضيات دورا أساسيا في تطور التقنية الحديثة كالأدوات، التقنيات، المواد و مصادر الطاقة، التي جعلت حياتنا و عملنا أكثر يسرا.

في الحياة اليومية تتدخل الرياضيات في تفاصيل حياتنا اليومية البسيطة منها و المعقدة، ففي الأمور البسيطة نتعرف على الوقت و باقي نقودنا بعد شراء شيء ما، و في الأمور المعقدة كتنظيم ميزانية البيت أو تسوية دفتر الشيكات، و تستخدم الحسابات الرياضية في الطبخ، القيادة، البستنة، الخياطة و نشاطات عامة عديدة أخرى، و تؤدي الرياضيات كذلك دورا في العديد من الهوايات و الألعاب الرياضية.

      في العلوم، للرياضيات دور هام في جميع الدراسات العلمية تقريبا، إذ تساعد العلماء على تصميم تجاربهم و تحليل بياناتهم، و يستخدم العلماء الصيغ الرياضية لتوضيح ابتكاراتهم بدقة و وضع التنبؤات المستندة إلى ابتكاراتهم.

     و تعتمد العلوم الفيزيائية كغيرها من العلوم مثل الفلك و الكيمياء إلى حد كبير على الرياضيات كما تعتمد العلوم الإنسانية كعلم النفس و علم الاجتماع بقدر كبير على الإحصاء و أنواع أخرى من الرياضيات كما تعتمد عليها العلوم الاقتصادية، فمثلا يستخدم الاقتصادي الحاسوب لتصميم رياضي للأنظمة الاقتصادية، و تستخدم نماذج الحاسوب هذه مجموعة من الصيغ لمعرفة مدى التأثير الذي قد يحدثه تغير في جزء من الاقتصاد على الأجزاء الأخرى.

     في الصناعة تساعد الرياضيات في التصميم، اختبار جودة الإنتاج والعمليات التصنيعية، فالرياضيات ضرورية لتصميم الجسور، المباني، السدود، الطرق السريعة، الأنفاق و العديد من المشاريع المعمارية و الهندسية الأخرى.

    في التجارة تستخدم الرياضيات في المعاملات المتعلقة بالبيع و الشراء، و تكمن حاجة الأعمال التجارية إلى الرياضيات في حفظ سجلات المعاملات كمستويات الأسهم، و ساعات عمل الموظفين و رواتبهم، و يستخدم المتعاملون مع البنوك الرياضيات لمعالجة و استثمار سيولتهم النقدية، و تساعد الرياضيات كذلك شركات التأمين في حساب نسبة المخاطرة وحساب الرسوم اللازمة لتغطية التأمين.

4- صعوبات الرياضيات (عسر الرياضيات) : وتعرف كما يلي:

     تعريف LERNER(1977):  " اضطرابات القدرة على تعلم المفاهيم الرياضية، و إجراء العمليات الحسابية المرتبطة بها، وبعبارة أخرى هو صعوبة أو العجز عن إجراء العمليات الحسابية الأساسية: وهي الجمع، الطرح، الضرب، والقسمة وما يترتب عليها من مشكلات في دراسة الكسور، و الجبر والهندسة فيما بعد". (نبيل عبد الفتاح حافظ.1998ص81).

    تعريف SHALEV (2001): " صعوبة تعلم الجداول الحسابية، وإجراء العمليات مثل: الجمع والطرح والضرب و القسمة، أو عدم القدرة على تكوين مفهوم العدد وقراءة وكتابة الأعداد بطريقة صحيحة".      (خالد زيادة.2006ص25).

    تعريف BUTTERWORTH, LANDER (2004): "اضطرابات في إجراءات الحساب واستعمال استراتيجيات غير مناسبة في حل العمليات (المشاكل) " .(Van Hout.2005p175).

5- عوامــل صعوبـــات الرياضيـــات:

 تتمثل في مجموعة عوامل فردية، بيئية ووراثية وهي:

5-1- عــوامـــل فرديــــة:

يحدد الأستاذ " محمود عوض الله سالم " (2006) و آخرون أن من أهم العوامل المسببة لصعوبات الحساب هي كما يلي:

  • إصـــابـــات المـــخ:

      تعد إصابة المخ أحد أسباب صعوبات الرياضيات، حيث تؤثر الاضطرابات التي تصيب المخ في اكتساب المهارات الرياضية، فقد أوضح الباحثون أنهم استطاعوا نسبوظائف معينة إلى الأجزاء المختلفة للعقل بواسطة اختبار الصدمات المختلفة أو النتوءات و الأورام المتنوعة، حيث تبين أن المنطقة الصدغية للجمجمة خلف و أعلى العين يوجد بها نتوءا وبروزا عند الأطفال العباقرة في الحساب، وأن هناك مراكز معينة في مخ الإنسان مسئولة عن إجراء العمليات الحسابية (محمود عوض الله سالم و آخرون.2006ص161)، فقد أظهرت دراسة WHALEN (1997) أن التحفيز الكهربي للقشرة المخية في الفص الخلفي الأيسر، يقلل من الأداء على مسائل الضرب البسيطة ويؤدي الى صعوبة لاسترجاع الحقائق الرياضية (مراد علي عيسى.2007ص 138 ومن خلال دراسة CHOCAN (1999) باستخدام المسح و الرنين المغناطيسي، تبين أن الضرب، الطرح ومقارنة الأرقام تستثير مناطق مختلفة في الفصين الخلفيين الأيمن و الأيسر للمخ، فبالرغم من اشتراك الفصين الخلفيين الأيمن و الأيسر في تجهيز المعلومات الكمية، إلا أن المنطقة الخلفية اليسرى هي التي تعطي الارتباط بين المعلومات الكمية والشفرة اللغوية المخزنة في منطقتي بروكا وفرنيكي، فالفص الخلفي الأيمن هو أكثر نشاطا أثناء مقارنة الأرقام لأن المقارنة تنطوي على التوصل الى نظام الأرقام العربي ولا يتطلب أي ترجمة لغوية، بينما الفص الأيسر هو الأكثر نشاطا أثناء عملية الضرب ، كما أن المنطقة الجدارية اليسرى هي الأكثر نشاطا أثناء عملية الضرب لأن المخ يراقب نتائج العملية أثناء الحسابات اللفظية، وفيما يخص عملية الطرح فان الفصين الجدارين الأيمن                  و الأيسر ينشطان معا لأن عملية الطرح تتطلب النظام الرقمي الداخلي والتسمية اللفظية للناتج، فأي خلل في هذه الأجزاء سوف يؤدي إلى ضعف في المهارات الرياضية، من بينها إصابات في العظم القذالي أو العظم الجداري أو الأجزاء الصدغية لقشرة المخ، و أن الأداء الرياضي يتطلب سلامة العديد من هذه المناطق القشرية، فالفص الجداري حسب Dehaene (1999) يتدخل في قراءة وكتابة الأعداد ولديه قدرة في الكشف على الأرقام، وقدرة متمركزة حول Sulcus intra pariétal  ، فإصابة جداريه سفلية مع اتصال قفوي – صدغي أيسر وخاصة أيمن  يمكن أن يمس استعمال الكميات والتعرف على حجم الأعداد ، فالمراكز الجدارية المتضمنة في الحساب تتموقع على مستوى تلافيف الزاوية Vant Hout 2005 p41)).

        و في دراسة قام بها KUCIAN (2006) لدى أطفال عسر الرياضيات، بيّن بأنهم يعانون من تنشيط جد ضعيف على مستوى Sulcus intra pariétal droit، أما دراسة ROTZER (2008) فقد وجد حجم جد صغير للمادة الرمادية على مستوى هذه المنطقة مقارنة بالعاديين.

  • ·     اللاتماثل بيـــن نصفــــي المـــــــــخ:

من المعروف أن النصف الأيمن للدماغ يختلف عن النصف الأيسر، فيبدوا بأنهما متطابقين في البنية  ولكنهما يختلفان في الوظيفة، فيسيطر المخ الأيسر حسب LERNER (2000) على النشاطات المرتبطة باللغة، أما نصف المخ الأيمن فيتعامل مع المثير غير اللفظي، الإدراك المكاني، الرياضيات، الموسيقى، الاتجاهات، تسلسل الوقت، الوعي بالجسم (خالد زيادة.2006ص96 وفي حالة إصابة نصف المخ الأيمن فإن ROURKE(1985) يطلق عليها " عرض التعلم غير اللفظي" ، ومن أهم أعراضها اضطرابات في الوظائف البصرية الفضائية و الانتباه الموجه، الانخفاض في استعمال الملموس (اكتساب العلاقات المنطقية يرتبط باستعمال أشياء ملموسة وهذا الأخير يخضع للفضاء)، وسيطرة اضطرابات تعلم الحساب.

وحسب SPIERS (1987)، فإن إصابة نصف الكرة المخية اليمنى تؤدي إلى عدم القدرة على تطوير المخططات والعلاقات الفضائية اللازمة وعدم فهم النظام الرقمي والرياضيات، أما إصابة نصف الكرة المخية اليسرى فتؤدي إلى صعوبات في وضع أرقام أثناء إجراءات الرياضيات الكتابية في تخزين العمليات الرياضية، وكذلك على مستوى استعمال قوانين ترجمة أعداد .PESENTI.M 2000 P63))

  • الصعوبــــــــــــات اللغــــويـــــــــة:

      يقول MERCER ET MILLER (1997) بأن اللغة ضرورية في تعلم الرياضيات، ولذلك فإن المهارات الرياضية مهمة جدا لأداء وانجاز الرياضي، كما يعتبر WIESE (2003) بأن اللغة تلعب دور جوهري في نمو المفاهيم الرقمية (NOELM.P.2005P35).

      يضيف الدكتور سامي محمد ملحم (2002) بأنه في حالة اضطراب اللغة المستقبلة، يجد الشخص صعوبات في ترجمة المصطلحات أو المفاهيم الحسابية، أما في حالة اضطراب اللغة التعبيرية، فيجد صعوبة في استخدام المفردات الرياضية أو في صياغة المسائل أو المشكلات شفهيا.(سامي محمد ملحم.2002 ص337).

  • القصـــــــور الإدراكـــــــــــي:

تنتشر مشاكل الإدراك بين أطفال ذو صعوبات تعلم، فيشير يوسف صالح (1996) أن الإدراك البصري يؤثر على الأداء الرياضي لأطفال ذو صعوبات التعلم، واعتبر أن العجز في أداء المهام الرياضية ينتج من نقص في التنظيم البصري، كما أن الأطفال ذوي صعوبات تعلم الرياضيات يظهر عليهم صعوبة في تمييز الأرقام المتشابهة مثل (6،2)، (8،7)، (71،17).

أما فيما يخص قصور الإدراك السمعي، فهم لا يفهمون التعليمات اللفظية والشرح الذي يلقى عليهم أثناء دروس الرياضيات، كما أنهم يجدون صعوبة في كتابة الأعداد أو الواجبات إملائيا.

  •  اضطرابـــــــــــات الذاكـــــــــــرة:

يعاني تلاميذ ذو صعوبات التعلم من صعوبات في الرياضيات، وترجع إلى عدم تذكرهم للأشياء التي رأوها وسمعوها، وعلى سبيل المثال يعيق ضعف الذاكرة البصرية على تذكر شكل الأرقام، و يذكر وليدالقفاص (1996) أن سبب الصعوبات التي يواجهها التلاميذ في الرياضيات ترجع إلى الذاكرة، و أن عدم القدرة على تذكر معلومات تسبب صعوبات في حل المشكلات، كما يعيق ضعف الذاكرة السمعية على استرجاع الشروح التدريسية عند حل المسائل الرياضية .

وقد بين الدكتور سامي محمد ملحم (2002) أن اضطرابات ذاكرة قصيرة المدى تؤدي إلى عدم القدرة على الاحتفاظ بالحقائق الرياضية أو المعلومات الجديدة، إضافة إلى نسيان خطوات الحل أو التتابع العددي.

  • ·      الصعوبات المنطقية وضعف الإلمام بأساسيات المعرفة الرياضية:

يعتبر الزمن والمكان والكمية والمقدار والترتيب والحجم والمسافة والطول من المفاهيم غير المحسوسة، و أيضا من الأساسيات المرتبطة بتعلم الرياضيات، وحسب THORNTON (1983) فإن تلاميذ ذو صعوبات تعلم يعانون من ضعف الشعور وقلة الإدراك للمفاهيم المتصلة بالعلاقات المكانية مثل: أعلى و أسفل، فوق وتحت، كما يعتبر    Van Hout (2005) بأن اضطرابات الرياضيات تصاحبها صعوبات بصرية، فضائية. (Van Hout.2005 P298)

أما الدكتور سامي محمد ملحم (2002) يعتبر أن اضطرابات العلاقات المكانية تؤدي إلى صعوبة في استخدام خط الأعداد في الجمع و الطرح و الضرب و القسمة، إلى جانب ذلك يضعون الأرقام أو الكسور العشرية أو الفاصلة في غير مكانها .

كما يشير يوسف صالح (1996) إلى أن إحدى مسببات صعوبات الرياضيات هي الصعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الرياضية الأساسية كالجمع و الطرح والضرب و القسمة، فالتلميذ قد يكون متمكنا من عملية الجمع و الضرب البسيط مثلا، ولكنه مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم مثل الآحاد و العشرات و ما شابه ذلك، مثل: قام أحد الطلبة بجمع 25+12 = 01 و عند الاستفسار منه عن سبب ذلك تبين أنه قام بجمع الأرقام أي 5+2+2+1 فكان الجواب 10، و لكنه قام بكتابة هذا الرقم مقلوبا فكتب (01)، فالطالب هنا يقوم بجمع بطريقة صحيحة ولكنه يخلط بين منزلتين الآحاد و العشرات، إضافة قد يبدأ التلاميذ عملية الجمع من اليسار بدلا من اليمين، فيكون الجمع صحيحا لكن النتيجة خاطئة.

بين بياجيه بأن التطور في فهم الأعداد عند الأطفال مرتبط بفهمهم لمفاهيم رياضية كالتصنيف، الاحتواء ومفاهيم التسلسل، فهناك ارتباط وثيق بين نمو مفاهيم العدد ونمو في التفكير المنطقي، ولذلك يقترح بياجيه أن المفاهيم ذات بعد منطقي لا تقدم للطفل قبل التأكد من اكتمال البنية المعرفية لديهم مثل مفهوم اصغر واكبر، ويجب أن تقدم هذه المفاهيم من خلال تدريبات محسوسة.(محمد عبد الكريم أبو سل.1996 ص79).

      ولقد أثبتت دراسة محمد الأبياري (1991) أن من بين أسباب صعوبات تحصيل التلاميذ في مادة الرياضيات، ضعف الإلمام بأساسيات المعرفة الرياضية من مفاهيم ومصطلحات ورموز رياضية.

يضيف الدكتور نبيل عبد الفتاح حافظ (1998) عوامل فردية أخرى تؤدي إلى صعوبات الرياضيات وهي:

  • نسبـــــة الذكـــــــــــاء: أشار العديد من العلماء إلى أن تعلم الرياضيات يرتبط بنسبة ذكاء لا تقل عن المتوسط.
  • صعوبــة الانتباه: حيث يعاني التلاميذ من مشكلات المداومة والنشاط الزائد فلا يركزون في تمييز ومقارنة الأعداد والأشكال الهندسية والرموز الرياضية وفهم المطلوب من المسائل الرياضية.(نبيل عبد الحافظ.1998 ص83).

يضيف الدكتور سامي محمد ملحم (2002) أنه في حالة سعة الانتباه تكون مشتتة فإن التلميذ لا يستكمل عمله، ويجد صعوبة في حل المشكلات الرياضية متعددة الخطوات، كما أنه يبدأ حل مشكلة وينتقل إلى حل المشكلة الثانية قبل استكمال حل الأولى.

  • مشكـــــلات الشكـــــــــل والأرضيــــــــــة:

يبدو واضحا في عدم قدرة بعض التلاميذ على التمييز بين المثيرات اللونية المتعددة الموجودة على الأرضية، وعدم القدرة على حل مشكلات أو مسائل رياضية موجودة في صفحة مزدحمة، كما أن التلميذ يفقد مكان المتابعة قراءة أو كتابة في الصفحة التي أمامه .

  • ·     قلـــــــــق الريــــــــاضيـــــــــات: يعرفه ليرنر (1997) بأنه استجابة انفعالية تنبع من خبرات الفشل الدراسي و الافتقار إلى تقدير الذات لدى التلاميذ، وبالتالي يعوق الاتجاه نحو تعلم الرياضيات وتطبيق ما تعلموه من حقائق رياضية في حل المسائل، خصوصا أثناء أداء الاختبارات .

5-2- عـــــوامـــــل بيئيـــــة: ويقصد بها العوامل المرتبطة ببيئة المنزل والمدرسة.

  •  البيئــــــة المنزليـــــــة: حيث غالبا ما ينحدر التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في مادة الرياضيات من أسر مستوياتها الاجتماعية الاقتصادية والثقافية متدنية، لا تتابع بالقدر الكافي تحصيل أبناءها وبصفة خاصة أداء الواجبات المنزلية التي تعد ضرورية لمادة الرياضيات عموما، وبالتالي ينخفض المستوى التحصيلي لأبنائها فضلا عن عدم قدرتها على مساعدتهم في صورة دروس خاصة.
  •  البيئــــــــة المدرسيــــــــة: فازدحام الفصول بالتلاميذ وطول المقررات الدراسية في الرياضيات وعدم استطاعة المعلم استخدام التعليم الفردي في التدريس وقصر مدة الحصة، كلها عوامل أدت إلى صعوبات تعلم، خاصة في المقررات الدراسية التي تحتاج إلى فهم كالرياضيات، فيلجأ المعلم إلى العقاب أو إعطاء المزيد من الواجبات المرهقة.

5-3- عــــــــوامـــــــل وراثيـــــــــة: أقيمت العديد من البحوث والدراسات حول تأثير عامل الوراثة على صعوبات الرياضيات، فبما أن أطفال ذو صعوبات تعلم القراءة يعانون من صعوبات تعلم الرياضيات، فقد أظهرت الدراسات أن صعوبات القراءة تبدو موروثة إلى حد ما، وهذا ما أدى بـــــGEARY (1993) إلى القول أن صعوبات تعلم الرياضيات هي أيضا موروثة. (خالد زيادة.2006 ص83)

في دراسة حديثة قام بها MAZZOCCO(2001) بين من خلالها وجود ارتباط دال وموجب بين بعض الزملات المرضية الموروثة كزملة تيرنر و زملة X الهشة وصعوبات تعلم الرياضيات، الأمر الذي دعاه إلى افتراض أن صعوبات تعلم الرياضيات هي صعوبات موروثة إلى حد ما.(خالد زيادة.2006 ص92)

وفي دراسة أقيمت حول التوائم، بين SHALEV (2001)، بأنه إذا كان أحد التوائم المتماثلة MONOZYGOTE  مصاب بعسر الرياضيات فإن التوأم الثاني يمثل%58  من احتمال وجود عسر الرياضيات لديه، %29 في حالة توأم غير متماثل Dizygote، كما يذكر الباحث بأنه إذا كان للأولياء عسر الرياضيات، فإن احتمال حدوث المرض يكون بنسبة %10 على الأقل لفرد في العائلة، و بنسبة %45 احتمال حدوث صعوبة تعلم من نوع آخر.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت العديد من الدراسات حسب الدكتور خالد زيادة (2006 أن بعض العوامل العصبية تسبب صعوبات التعلم بوجه عام، على سبيل المثال: الاضطرابات التي يتعرض لها الطفل في المرحلة ما قبل الولادة: نقص الوزن عند الميلاد، عمر الأم غير المناسب للحمل، الشذوذ بين الأم و الجنين، العدوى الموروثة من الأم، وعلى نحو مشابه في أثناء عملية الولادة التي تؤدي إلى تلف عصبي حاد " نقص الأكسجين أثناء عملية الولادة، الوضع الشاذ للجنين أثناء عملية الولادة، وقد يحدث هذا التلف بعد الميلاد، كتعرض الطفل لارتفاع حاد في درجة الحرارة . (SHALEV ET AL.2001.59-65).

6- أنواع صعوبات الريــــاضيــــات: هناك نوعان من صعوبات الرياضيات و هي:

6-1- صعوبات الرياضيــــات المكتسبة:

 6-1-1- تعريف: تنشأ نتيجة تلف أحد نصفي المخ أو كليهما، و يظهر عند الأطفال أين يكون النمو في البداية عادي، ولكن بعدها يظهر مشكل من نوع عصبي، فالمهارات التي كانت سليمة تختفي وتكون مضطربة.

كما نجده عند الراشد، وهو يحدث إثر وجود خلل في بعض الوظائف المعرفية التي كانت سابقا مكتسبة، فيتدخل الخلل حسب Van Hout (2005) بعد مدة زمنية من النمو العادي.(Van Hout A.2005 P.217).

6-1-2- أسبـــاب صعوبة الرياضيــــات المكتسبة:

الإصابات الدماغية المكتسبة هي مختلفة:

  • وعائية: انسداد Embolies، أو تجمد الدم Thromboses
  • ورمية: إصابات البؤر الخلفية هي الأكثر شيوعا من إصابات النصف الكرة المخية، أما إصابة الوظائف القشرية فهي ثانوية.
  • §     صرعيه.
  • تعفنيــــة: إذا كانت الأسباب البكتيريا هي أقل، فإن الإصابات الفيروسية هي الأهم.
  • الصــدمـــات: حاليا نجد أن الأسباب الصدمية هي الأكثر شيوعا، ونجدها عند الطفل وعند الراشد.

6-1-3-صعوبة الرياضيـــــــات المكتسبـــة لــدى الطفـــل:

بعض الباحثين يبنوا بأن في حالات حبسة الطفل، هناك نسبة مرتفعة من اضطرابات رياضية المصاحبة، و من بينهم:

HECAEN (1976): وجد 11 طفل يعاني من عسر الرياضيات من بين 15 حالة حبسة طفل وهي صدمية.

SCARPA ET BASSO(1990) : قارنا عسر الرياضيات صدمي الراشد وعند الطفل وجدا نسبة عالية من عسر الرياضيات %60 في جماعة صغيرة من أطفال (06 حالات على 10).

EKELMAN ET ARAM (1988) : في دراسة للتقييم أثر إصابات النصف الكرة المخية المبكرة، وجدا خلل مهم للحساب مقارنة بالمواد المدرسية الأخرى، تظهر خاصة في حالة إصابات لنصف الكرة المخية اليمنى.

O’hareو آخرون (1991) : قارنوا نتائج إصابات نصفي الكرتين المخيتين اليسرى و اليمنى عند الطفل:

v          نصف الكرة المخية اليسرى: حالة وحيدة لإصابة حادة جبهية يسرى، و تتميز بـــ:

ü صعوبات استرجاع العمليات الرياضية خاصة الجداول.

ü وجود علامات عرض Gerstman غير كامل :

-    خلل في إنتاج و التعرف على الأعداد (ترجمة ناقصة).

-    قلب في كتابة و قراءة الأعداد.

ü اضطرابات بصرية  فضائية أقل حدة من الإصابات اليمنى.

v          نصف الكرة المخية اليمنى: حالات صرع مزمنة ، وهي تبين :

ü                       بعض الاحتفاظ بكتابة و قراءة أعداد .

ü                       استعمال سند ملموس أثناء العد.

ü                       صعوبات في تصور الكميات الرقمية.

ü                       اضطرابات بصرية فضائية.

ü                       نقص التنسيق لليد اليسرى.

عـســـــــــر الرياضيـــات فـــي عــــــــــرض LANDAU – KLEFFNER

BOSSO ET PAPAGNO (1993): وصفا حالة طفلة ذات 8 سنوات مصابة بعرض LANDAU – KEFFNER يسمى كذلك " بالحبسة الصرعية" الذي يمس أطفال بين 3-7 سنوات، هو يضم تدهور سريع للغة المستقبلة ثم التعبيرية، فالعصابات المستقبلة تشتد إلى غاية ظهور صمم، أما اللغة التعبيرية فتتدهور كذلك على شكل رطانة Jargon أو بكم.

لاحظ الباحثان اضطرابات عميقة للغة المكتوبة مصحوبة باضطرابات الرياضيات، كما أن الفتاة استرجعت اللغة الشفوية بعد بضعة أشهر، هذا سمح تقييم صعوبات الرياضيات بطريقة مفصلة:

ü   أخطاء مسيطرة في معالجة الأعداد والرموز الرياضية.

ü   أخطاء الترميز التي تظهر خاصة عند قراءة الأعداد المقدمة تحت شكل أرقام، وفي الكتابة الرقمية المملاة: تشمل خاصة أخطاء اصطلاحية.

ü   التقطيع أو التجزئة أثناء قراءة الأعداد المقدمة على شكل أرقام، فالحذف يمس إما الجانب الأيسر أو الجانب الأيمن.

ü   أخطاء تركيبية: 401 يكتبها 4001.

ü   أخطاء في الحسابات البسيطة (في الخامسة: الحالة لديها مستوى حسابي سنة ثانية) (Van H. 2005. P 220).

6-1-4- تصنيف مناطق الإصابة:

1.MARTINS (1999) اضطرابات الحساب المكتوبة المرتكبة لدى مجموعة من 29 طفل ذو سن 12 سنة ، كانوا مصابين بخلل بؤري لنصفي الكرتين المخيتين، حيث تم فحصهم في 06 اشهر بعد حادث، وكانت الأسباب كما يلي:

وعائية لدى 14 حالة ، صدمية لدى 10 حالات، تعفنية لدى 04 حالات ، ورمية لدى حالة واحدة.

قيمت اضطرابات الرياضيات من خلال اختبار يضم 09 عمليات رياضية مكتوبة (4 جمع، 2طرح،3 ضرب) ، وفيما يخص منطقة الإصابة فقد تم اثباتها عن طريق RMN  أو SCANNER ومن ثم تم استخراج 4 أفواج :

v                        PRE-ROLANDIQUE: (إصابة القشرة الجبهية مع أو دون إصابة تحت القشرية).

v                        POST- ROLANDIQUE: (إصابة قشرية صدغية، جدارية أو قفوية مصحوبة أو بدون إصابات تحت قشرية).

v                        PRE ET POST-ROLANDIQUE في آن واحد، تحت قشرية (إصابة الأنوية الرمادية أو المادة البيضاء بدون إصابة مصاحبة للقشرة).

كما وجد إصابة الباحات التالية:

-    الباحة 39 لـ: Brodmann (تلافيف الزاوية gyrus angulaire)

-    الباحة 40 (gyrus supra marginal)

-    الباحة 7 (المنطقة العليا للفص الجداري)

-    باحة فرنيكي.

و أهم الأخطاء المرتكبة هي:

-    اضطرابات العمليات الرياضية: 12+4 = 15 ، 23+9 = 28.

-    أخطاء في العمليات : التباس في الرموز : 9-5=14 ، 18-6=24 والتي يمكن أن تنتج التباسات في قوانين العمليات : 23+9=76 (أي 9-3=6 ، 9-2=7).

-    أخطاء في التخطيط .

-    أخطاء غير مصنفة: 18-6=23 (يمكن أن يتعامل مع إشارة (-) كـ (+) مع خطأ في العد).

     بين Martins  أن اضطرابات قراءة وكتابة الأعداد والصعوبات الرياضية، يمكن أن تكون في حالة إصابات يسرى Rétro- Rolandique ، و لكن لا تمثل أي ارتباط مع اضطرابات بصرية فضائية، وإنما مع مشاكل الحقل البصري والجسمي.(Van Hout.2005 P220.221)

     و قد قام Van Hout بدراسة 36 طفل لديهم إصابات حادة من أسباب مختلفة، فحسب RMN أوScanner، بين:

ü  22 طفل مصاب بإصابات يسرى ذو سن 8 سنوات.

ü  14 طفل ضحايا لإصابات يمنى ذو سن 9 سنوات.

اضطرابات الرياضيات تلاحظ عند 25 طفل من بينها :

ü  18 حالة إصابات يسرى (%72).

ü  7 حالات إصابات يمنى (%50=.

 الإصابات اليمنى: تصاحب اضطرابات الرياضيات و أغلبيتها (6حالات) Post-Rolandique، ما عدا حالة واحدة Pré-Rolandique ولا تكون مصحوبة بحبسة، و طبيعة الأخطاء المتواجدة تتمثل في:

  • إهمال نصفي Hémi Négligence أيمن في قراءة أعداد لعدة أرقام .
  • صعوبة في تخطيط الأرقام.

الإصابات اليسرى: مع عسر الرياضيات، بينت كل أعراض الحبسة أن 15 منهم Rétro- Rolandique،  وPré- Rolandique، 08 من 18 حالات عسر الرياضيات، و طبيعة الأخطاء تظهر مرتبطة بأخطاء حبسية، وتترجم باضطرابات القراءة Paralexie أو اضطرابات الكتابة Paragraphies:

  • اضطرابات الاحتفاظ للعمليات الحساسية هي شائعة خاصة على شكل نسيان جداول أو زمن مستغرق مرتفع
  • صعوبات التخطيط الفضائي للأرقام.

لاحظ الباحث صعوبات مثل الموجودة عند الراشد، وهي كما يلي:

  • اختلالات وصعوبات في معالجة الأعداد، العمليات الحسابية ومراحل الحل .
  • صعوبات في تنظيم و تركيب الأعداد قراءة وكتابة مع الاحتفاظ بقدرات عملية .
  • صعوبات في استحضار أسماء الأعداد: " الخاصة " ، " العشرات".
  • صعوبات في استدعاء جداول الضرب، بدون اضطراب في قراءة وكتابة الأعداد وبدون صعوبات في تذكر الإجراءات الرياضية، فأخطاء الرياضيات هي نابعة من صعوبة استحضار جداول الضرب.

حسب الباحث فإن هذه الصعوبات قد استرجعت بعد بضعة أيام، وكانت عملية الاسترجاع مؤقتة مقارنة بالحبسة أو عسر القراءة (التي تستغرق عدة أسابيع إلى عدة أشهر).

الصعوبات الأكثر حدة تمثلت في استرجاع العمليات الحسابية، وخاصة جداول الضرب، عند بعض الحالات: استحضار أسماء الأعداد، خاصة " الخاصة" منها و " العشرات" أما بعد 06 أشهر إلى سنتين من الغصابة فإن استحضار العمليات الحسابية فقد لوحظ فيه تحسن كبير .

متابعة طويلة المدى أقيمت لـ: 06 حالات من بين 18 غصابة يسرى مع اضطرابات أولية للحساب ولـ 02 حالات على 07 لإصابات يمنى، حيث وجد Van Hout ما يلي:

  • صعوبات تذكر الإجراءات الحسابية الجديدة وحل المشاكل.
  • كمون كبير وارتفاع أخطاء وصعوبات أثناء إنتاج مجموعات رقمية .
  • استمرار صعوبات العمليات الحسابية.

وفيما يخص الصعوبات ومواقع الخلل للإصابات اليسرى فقد بين Van Hout الجدول التالي:

صعوبات تركيبية

صعوبات اصطلاحية

صعوبات في العمليات الحسابية

صعوبات في إجراءات الحل

03 حالات

03 حالات

02 حالات

02 حالات

02 صدغية

01 جبهية

جدارية-صدغية

02 صدغية

01 جدارية

01 صدغية

جبهية و Splénium

01 جدارية

/

 01 جدارية

01 جدارية

/

و فيما يخص عن أمثلة للأخطاء المرتكبة:

 

إصابات  يمنى

إصابات يسرى

العمليات

324

18

504

الانزلاق هو نحو اليسار

2105

136

32031

لأن (6-5=1) و)3-0=3)

الترميز أثناء القراءة

1425: تقرأ: أربع مئة وخمسة وعشرون.

38: تقرأ ثمانية

32-21 =11: تقرأ واحد واحد

12: تقرأ ثلاثة عشر أو خمسة عشر.

21: تقرأ واحد و ثلاثون أو اثنا عشر.

402: تقرأ ثلاثة و أربعون.

825: تقرأ ثمانية آلاف وخمسة وعشرون.

الترميز أثناء الكتابة

103: تكتب 10003

148: تكتب 10000004

 

اثنان وثمانون: تكتب 802

ثلاثة مئة وخمسة: تكتب 3005 أو 10055

المجموعات

2، 4، 6 ثم 7

3، 6، 9 ثم 3

نفس الشيء

الجداول

 

2، 4، 6، 12

4،8،12،16،20،25

16=5x3

15=2x4

 

6-2: صعوبة الرياضيات النمائية:

6-2-1- تعريف Kosk (1974):

" اضطراب بنيوي للمهارات الرياضية الذي أصله وراثي أو مرتبط بمشكل خلقي، والذي لا يمثل اضطراب للوظائف العقلية (اختلال في اكتساب المهارات الرياضية) " .

تعريف Temple (1992):

" اضطراب في الكفاءات الرقمية وفي المهارات الرياضية التي تظهر عند أطفال ذو ذكاء عادي، والذين لا يمثلون قصورا عصبيا مكتسبا "، فالاضطرابات التطورية تظهر في نفس الوقت مع نمو الطفل، وتمس جوانب أو مهارات لم تكن مكتسبة في السابق من طرف الطفل، و يتمثل في تأخر (بطء) غير عادي، أو عدم القدرة للوصول إلى مرحلة موالية،(PESENTI M2000 P60)

أما خالد زيادة (2006) يعتبر أن عسر الحساب نمائي ينشأ نتيجة لقصور أو اضطراب في بعض العمليات المعرفية مثل: الانتباه، الإدراك، الذاكرة، التصور البصري، المكاني، ومعالجة المعلومات.(خالد زيادة.2006 ص28)

6-2-2- تصنيف صعوبات الرياضيات النمائية:

توصلTemple (1994) انطلاقا من نموذج Mc Closkey و Caramazza و Basili المتمثل في الرياضيات ومعالجة العدد إلى تصنيف بسيط، يتمثل في أنواع عسر الرياضيات عند الطفل وكذا عند الراشد:

عسر الرياضيات في معالجة الأعداد:

يتعلق الأمر بصعوبات في معالجة الرموز الرقمية أو الكلمات مثل: صعوبات قراءة الأعداد، الكتابة، التكرار.

عسر الرياضيات في العمليات الرياضية:

 صعوبات في إتقان العمليات الرياضية: جداول الضرب، الجمع البسيط، الطرح البسيط.

عسر الرياضيات إجرائي:

 نسيان أو التباسات في طريقة وضع مصطلحات العمليات في المراحل الفرعية للحل، وفي كيفية تعيين الإضافات.

Van Hout .2005.p157)).

1.عسر حساب معالجة الأعداد: حالة طفل Paul 11 سنة .

      يتعلق الأمر بصعوبة في معالجة الأعداد، وهو النوع الأول من الاضطراب، فالحالة Paul لا يتقن أي مصطلح أو عملية رياضية، ولا يستطيع إنجاز إلا عمليات جمع بسيطة أين يكون الناتج اقل من 10 و بمساعدة الأصابع، فمستواه في قراءة الكلمات عادي، لديه صعوبات كثيرة في قراءة الأعداد (%40 أخطاء في قراءة الأعداد العربية، %59 أخطاء في قراءة الأعداد اللفظية و كتابتها عن طريق الإملاء، 50 للأعداد العربية).

لديه ذكاء عادي، ذاكرته قصيرة المدى المقيمة عن طريق أرقام، كلمات، حروف، Cubes de Corsi (معادل بصري- فضائي لمدى الحساب) لا تتعدى 2 إلى 3 عناصر.

قراءة الأرقام العربية:        1                              تسعة

85                          اثنان وثمانون

153                      مئة وثلاثة وعشرون

592                     مائتان و اثنان وتسعين

قراءة الأرقام اللفظية:      خمسة                                     ستة

ثلاثة                                     ثمانية

سبعة عشر                             ثمانية عشر

تسع مائة وواحد وعشرين     مائتان واثنان وثمانون     

 

الكتابة المملاة لأرقام عربية:     اثنان                              3

تسعة                                    8

واحد وعشرون                          28

تسعة مائة وواحد وعشرون    822                               

 

تبين الأخطاء احتفاظ بالجانب التركيبي للأعداد، ولكن التخلي وإهمال الجانب الاصطلاحي (المعجمي) .

بين Temple بأن التعويضات الاصطلاحية هي مستقلة عن حجم العدد أو عن مستوى العناصر التركيبية التي تكونه (أكثر الأخطاء في الأعداد التي لها رقم واحد عن الأعداد التي لها أربعة أرقام)، كذلك فإن الوحدات الموضوعة على الجانب الأيمن هي الأكثر معوضة، طول العدد لا يعطي أي أثر ملاحظ، إضافة لأخطاء في العنصر النهائي لعدد ذو رقمين من عدد ذو أربعة أرقام.

بصفة عامة هناك اختلال بين نظامي القراءة، أحدهما للكلمات و الآخر للأعداد، بالمقابل عند هذا الأخير خلل الرمز الاصطلاحي أكثر من الرمز التركيبي الذي هو الأحسن.

2.عسر حساب العمليات الرياضية: الحالة H.M:يتعلق الأمر بمراهقة ذات 19 سنة، لديها ذكاء عادي، ولكن تمثل عسر قراءة فونولوجي في العمليات الرياضية، لديها اختلال بين قدراتها الجيدة في إنتاج جمع وطرح وصعوباتها في الضرب (بطئ في الحل ونسبة أخطاء مهمة).

النتائج المحصلة في عمليات ضرب بسيطة توضح هذه المعطيات: نسبة أخطائها وصلت إلى %38 في غالب الأحيان، هذه الأخطاء ترتبط بإنتاج عدد الذي ينتمي إلى جدول أحد طرفي العملية أو الاثنين معا، مثال: 49=6x7، نجد أن 49 ينتمي لمضاعفات 7 ولكن ليس لـ: 6.

أخطاء جزئية أو انزلاق العملية: عنصر من العملية هو صحيح ولكن ليس العنصر الآخر، و الإجابة لا تتواجد في جداول ضرب عددا العملية، مثال 25=7x3 عوض 21، فــــ 2 نشط من أجل العشرات ولكن الوحدة غير صحيحة (خانة الآحاد خاطئة) .

فالحالة H.M حسب Temple تمثل قصور في تذكر واسترجاع العمليات الرياضية خاصة الضرب مع معرفة جيدة للإجراءات.

3.عسر حساب إجرائي: حالة S.W

S.W يبلغ من العمر 17 سنة، ذو ذكاء عادي ، ولكن يمثل تأخر في القراءة، في الرياضيات ظهرت صعوباته في بداية تمدرسه، يستطيع قراءة أعداد واختيار أكبر عدد من بين اثنين، يستطيع تعريف العمليات الرياضية الأساسية و إعطاء نتائج لحسابات بسيطة (ضرب، جمع، طرح).

عندما يتعلق الأمر بحساب كتابي، يظهر الاختلال بين الجمع الذي هو صحيح من جهة، ومن جهة أخرى، الطرح بنسبة أخطاء %53، القسمة %56، والضرب %54

 تحليل هذه النتائج بينت بأنها لا تدل على صعوبة في استرجاع العمليات الرياضية الفردية، ولكن على عدم القدرة على إتقان الحساب الكتابي (قصور في إتقان إجراءات الحساب في حين استرجاع العمليات الرياضية).

الطرح:

  • طرح عدد ذو رقم واحد من عدد ذو رقم واحد أو أكثر = عادي.
  • طرح عدد ذو رقمين من عدد ذو ثلاثة أرقام : %50 إجابة صحيحة.

الضرب:

  • ضرب رقم واحد: عادي.
  • ضرب رقمين: طريقة خاطئة.

انطلاقا من هذه الحالات الثلاثة، استخلص Temple بأن جوانب الصعوبات التي تواجه أطفال ذو صعوبات حساب هي مطابقة لهندسة معالجة الأعداد المقترحة من طرف Mc Closkey.

نفس الدراسة قام بها Gallan, Marcaruso, Sokol (1994) درسوا 20 طفل مصاب بعسر قراءة، يمثلون كذلك صعوبات تعلم الرياضيات، ومن هذا التحليل بينوا بأننا نستطيع إيجاد عند الطفل نفس الاختلالات            و الصعوبات التي تواجه الراشد ، خاصة اختلال بين فهم وإنتاج الأعداد، معالجة الأرقام العربية واللفظية، المعالجة المعجمية و التركيبية للأعداد، استرجاع بسيط للعمليات لرياضية، وإجراءات الرياضيات.

7- تصنيفات عسر الرياضيات:

7--11 تصنيف HECAE  و BADIAN:

صنف كل من الباحثات عسر الرياضيات المكتسب والنمائي على لسان خالد زيادة (2006) إلى ثلاث فئات :

صعوبة قراءة الأعداد وكتابتها: يرى  Mc Closkey أن هذه الصعوبة تتضمن صعوبات في قراءة الأعداد وكتابتها، مع سلامة المهارة في المجالات الأخرى من المعالجات الرياضية مثل: تذكر الحقائق الرياضية الأساسية من الذاكرة طويلة المدى، حل المسائل الرياضية البسيطة والمعقدة، وتشفير العدد.

وقررّ  HECAEN أنه إذا وجد هذا النمط من الصعوبة، فإنه يرتبط دائما بالاضطرابات في نصف المخ الأيسر.

فحص BADIAN  (1983) أداء 50 طفل يعاني من اضطرابات في الرياضيات على مجموعة متنوعة على مقاييس القدرة والتحصيل، حيث وجد بأنهم يفتقرون أحيانا القدرة على قراءة الأعداد وكتابتها أو رموز العمليات، وتوصل إلى أن هذه الأخطاء ناجمة عن قصور الانتباه.

7-1-2عسر الرياضيات فضائي- مكاني: وهي صعوبة في التمثيلات المكانية للمعلومات العددية، وغالبا ما تربط هذه الصعوبة بضمور في الأجزاء الخلفية من نصف المخ الأيمن، حيث يعتبر Van Hout (1995) بأن المكتسبات الأولية المتعلقة ببياجي تعتمد على المعالجة الفضائية المنتجة من طرف نصف الكرة المخية اليمنى، و تشمل الصعوبات المرتبطة بعسر رياضيات مكاني بفقدان القدرة على ترتيب الأعمدة في مسائل الجمع متعددة الأعمدة، حذف الأعداد، تدوير الأعداد، عدم القدرة على قراءة رموز العمليات الرياضية، كما يتميز أفراد هذه الصعوبة بسلامة القدرة على قراءة الأعداد و كتابتها، وسلامة أداء العمليات الرياضية البسيطة مثل: نتذكر الحقائق الرياضية.

7-1-3 صعوبة العمليات الرياضية:وهي تشمل معرفة جيدة للعمليات الرياضية، ولكن هناك التباس وغموض بين استراتيجيات الحساب، ترتبط هذه الصعوبة في ضمور للأجزاء الخلفية من نصف المخ الأيسر، على الرغم من أن هؤلاء المرضى يعانون من صعوبة في العمليات المتضمنة تسلسل العدد (مثل إجراء الحسابات العشرية)، فإن قدرة قراءة وكتابة العدد والتمثيل المكاني للمعلومات العددية وفهم المفاهيم الرياضية هي سليمة إلى حد ما، كما يعاني هؤلاء المرضى من انفصال بين الحقيقة الحسابية والقدرة على إجراء العمليات الرياضية الأخرى مثل: الإضافة.

      كما توجد صعوبتين متميزين عند الراشد هما: صعوبة استرجاع الحقائق، و الصعوبة الإجرائية، أما عند الأطفال فإن الصعوبة الأكثر انتشارا حسب Geary (1993) تتمثل في استرجاع الحقيقة الحسابية. (خالد زيادة.2006 ص99).

7-2 تصنيف Kosk :

يقترح Kosk (1974) تصنيف آخر، حيث يميز:

عسر رياضيات لفظي:

لا يستطيع الطفل تسمية كميات الأشياء، الأرقام حتى رموز العمليات.

عسر رياضيات اصطلاحي:

يجد الطفل صعوبة في قراءة الرموز الرياضية، الأعداد، الكسور، الأعداد العشرية....

عسر رياضيات رمزي:

يتعلق الأمر بصعوبة في التعامل مع المدركات الحسية بطريقة رمزية، سواء مع الأشياء الحقيقية، أو تحت شكل صور مثل: صعوبات في العد، في مقارنة وتقدير كميات، ترتيب أشياء حسب طولها...

عسر رياضيات كتابي:

يجد الطفل صعوبة في كتابة الأعداد أو الرموز الرياضية ، الأرقام اللفظية المملاة أو المنقولة .

عسر رياضيات مفاهيمي:

لا يتمكن الطفل من فهم الأفكار أو العلاقات الرياضية التي هي ضرورية للحساب الذهني.

عسر رياضيات عملي أو إجرائي:

 

وهي تمثل صعوبة في إجراء العمليات الرياضية الأربعة، فيجمع بدلا من أن يطرح أو يقسم بدلا من أن يضرب (التباس في العمليات الرياضية).(PESENTI M .2000 P64)

8- الاضطرابات المصاحبة لصعوبات الرياضيات: تتمثل فيما يلي:

في دراسة أجراها Gross Tsur (1996) على عينة أطفال ذو صعوبات حساب (140 طفل) ، بين بأن %26 يعانون من اضطرابات في النشاط الحركي الزائد المصحوب بقصور الانتباه، ويعاني %17  منهم من صعوبات القراءة، في حين يعاني %42 منهم من صعوبات تعلم أخرى مثل: صعوبة الكتابة.

وجد Badian (1983) أن %56 من أطفال ذو صعوبات القراءة لديهم ضعف واضح في تحصيل الرياضيات، بينما أظهر %43 من أطفال ذو صعوبات رياضيات ضعفا واضحا في تحصيل القراءة.

      و في دراسة لـــ: Shalev (1997) على مجموعة أطفال لديهم عجز رياضي نمائي، استنتج أن الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب وصعوبات في القراءة أو الكتابة، يكونون أكثر اضطرابا في الحساب مقارنة بأطفال ذو صعوبات حساب فقط.

     و فيما يخص تقدير النسبة المئوية التي تربط بين عسر الحساب وعسر القراءة، فنجد أن التقديرات تختلف، فـ: Badian (1999) يعتبر أن النسبة تصل إلى %62، في حين Gross Tsur (1996) يحددها بنسبة   %17 (خالد زيادة.2006 ص80).

      أما فيما يخص تقدير النسبة المئوية لأطفال ذو صعوبات حساب، فإنهم يمثلون حسب Lindsay (2001) نسبة تتراوح ما بين 15 إلى %26 من اضطرابات في النشاط الحركي الزائد، مع قصور في الانتباه (LINDSAY.RI.2001.P287-292).

زملة جرستمان :

        اكتشف جوزيف جرستمان عام 1924 حالة تعاني من عسر حساب مصحوبة باضطرابات غير موصوفة، وهي تنشط الفرضية القائلة لوجود علاقة سببية بين اضطرابات الحساب و إصابة خلفية صدغية سفلى inferieure atteinte postéro-temporale ، حالات أخرى درست من طرف هذا الباحث، وتوصل إلى ذكر الأعراض الخاصة بهذه الزملة إلى ما يلي:

 عسر الرياضيات : وتتميز بـ:

  • قلب ترتيب الأرقام.
  • صعوبات في قراءة وكتابة الأعداد الكبيرة.
  • صعوبات تخطيط الأرقام.
  • التباسات بين رموز العمليات.
  • فقر في الاحتفاظ بالعمليات الرياضية.
  • اضطرابات جد حادة مع صعوبة المقارنة.
  • صعوبة في الحساب الذهني.
  • عسر الكتابة بدون اضطراب في اللغة.
  • اضطراب التوجه يمين- يسار: إما على نفسه أو على الآخر، في حين يحتفظ بـ: أعلى / أسفل، أمام / خلف.

أقنوزيا الخاصة بالأصابع : أو عدم القدرة على تحديد أصابع الفرد من خلال لمسها، يتعلق الأمر بفقدان القدرة على تسمية أو تعيين الأصابع، عندما تكون التعليمة لفظية، لمسية (خارج مراقبة بصرية) أو بصرية فحركة الأصابع تكون عسيرة بدون وجود إصابة حركية     أو حسية.

    هذه الصعوبات لا تظهر بالضرورة معا في وقت واحد بل قد تظهر منفصلة، كأن يظهر لمريض عرض أو عارضين من الأعراض الأربعة  السابقة (Van Hout 2005.P299)

      ووفقا لجرستمان (1940) على لسان خالد زيادة (2006 فإن المرضى ذووا زملة جرستمان يعانون من تلف في التلافيف الصدغية، كما يعانون من تلف في التلافيف الزاوية Gyrus angulaire المسيطرة على نصف المخ (عادة يكون نصف المخ الأيسر هو المسيطر)،( خالد زيادة.2006 ص82) كما يؤكد Van Hout (2005) على خلل ثابت يصيب Le Gyrus Supra Marginal (أي بين تلافيف الزاوية Gyrus angulaire و التلفيف الثاني القفوي الأيسر ) .

زملة تيرنر: وهي تصيب جزء كبير جدا من البنات حوالي %12  في سن المدرسة الابتدائية، وتقدر نسبة انتشارها بمقدار حالة بين 2500 بنت .

تم اكتشاف هذه الزملة من طرف تيرنر TURNER (1938) وهو مرتبط بغياب كلي أو جزئي لكروموزون X (x الثاني للزوج 23) فيما يخص أعراض هذه الزملة، فنجد قامة صغيرة، غياب الخصائص الجنسية للفتاة، العقم.

(Van Hout.2005 P300).

       ومن خلال دراسة قام بها Mazzocco (2001) بين بأن البنات ذوات زملة تيرنر أكثر احتمالا على نحو دال للمعاناة من صعوبة تعلم الحساب مقارنة بالأسوياء.(خالد زيادة 2006 ص81).

      بين Rovet و آخرون (1994) من خلال رائز لتقييم الرياضيات مثل: WRAT، وجود تأخر بحوالي سنتين مقارنة بمستواهم المدرسي، نفس الباحثين درسوا 45 طفل ذو سن 7 -16 سنة مصابين هذا العرض، بحيث وجدا بأن قدرتهم في الجمع و الضرب هي مصابة، مع بطئ في استرجاع العمليات الرياضية، وفيما يخص بالعمليات المنطقية الخاصة ببياجي (الاحتفاظ، الانتماء ...) ، فهي صعبة الإتقان.(Van Hout .2001 P263)

زملة x الهش:

      وهي معروفة ومنتشرة بين الأفراد ذو التخلف العقلي أو ذو صعوبات التعلم، وتحدث تقريبا من 1-4000، وتتميز هذه الزملة ببعض الخصائص الجسمية مثل: نتوء أذنين، وجه طويل، مفاصل ممدودة.

      أكد Mazzocco (2001) في دراسته أن البنات ذوات زملة x الهش، تحصلن على درجات أقل على المقاييس المختلفة للأداء الرياضي، مقارنة بالبنات في المجموعة الضابطة. )خالد زيادة .2006 ص81)

عرض Williams Beuren:

      هو مرض وراثي نادر يتميز باضطرابات قلبية، صفات وجهية خاصة، تأخر ذهني، يمس أحد كروموزومي الزوج 7، وهو يصيب حالة واحدة من 20.000 تشخيص هذا المرض يكون أحيانا جد متأخر.

      يعاني المصابون من قدرات جد منخفضة في ميدان الرياضيات وكذلك في التنظيم البصري والفضائي.

أرسلها إلى صديق