• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

التفوق الدراسي

التفوق الدراسي

3-1- مفهوم التفوق الدراسي :

     ظهرت عدة تعريفات لتوضيح مفهوم التفوق والمتفوّق، نظراً لأن مفهوم التفوق مفهوم نسبي يختلف باختلاف المكان والزمان، وأيضاً تختلف المنبهات والمؤشرات التي يعتمد عليها. ونسرد هنا بعض التعريفات للمتفوق:

تعريف الجمعية الوطنية للدراسات التربوية بأمريكا الذي ينص على أنه: "والذي يظهر أداء مرموقاً بصفة مستمرة في أي مجال من المجالات ذات الأهمية".

ويعرف القاضي التفوق الدراسي بأنه الامتياز في التحصيل بحيث تؤهل الفرد مجموع درجاته ليكون من أفضل زملائه بحيث يتحقق الاستمرار في التحصيل، ويبدو هنا أن المحك للتفوق الاستمرار في التحصيل، وهو حصيلة أداء الفرد في الامتحانات ( القاضي وآخرون، 1981 , 426 ) .

وعرف Durr ( عبد الغفار،1977, 49 ) المتفوقين بأنهم من لديهم استعداد أكاديمي على مستوى مرتفع.

كما عرف الخليفة ( 1416, 32 ) المتفوق دراسياً ضمن حدود دراسته بأنه الطالب الذي يحصل على ما نسبته 85 % فأكثر مـن الدرجــات فـي الاختبارات الفصلية.

ويعرف عبد السلام عبد الغفار المتفوق بأنه: "هو من وصل أداؤه إلى مستوى أعلى من مستوى العاديين في المجالات التي تعبر عن المستوى العقلي والوظيفي للفرد بشرط أن يكون المجال موضع تقدير الجماعة".

وهذا التعريف له ثلاث جوانب:

1- يرى أن المتفوق هو من وصل فعلاً إلى مستوى معين في أدائه بمعنى أن مؤشر التفوق هو المنجزات الفعلية.

2- أن يكون هذا المستوى أعلى من مستوى العاديين.

3- أن يكون هذا الأداء في مجال عقلي تقدره الجماعة التي يعيش فيها الفرد ويكون التحصيل الدراسي هنا هو المؤشر الرئيسي لتحديد المتفوقين.

وهذا التعريف لا يصلـح إلاّ على الناضجين فقط. أما المتفوق من الأطفال، فهو من لديـه الاستعداد العقلي ما قد يمكنه في مستقبل حياته من الوصول إلى مستويات أداء مرتفعة في مجال معين من المجالات التي تقدرها الجماعة إن توفرت له الظروف المناسبة (الموهوبون والمتفوقون ، 2003 :1 ).

     ويواجه تعريف التفوق أكثر من صعوبة، ويعود السبب في ذلك إلى عدة أمور يأتي في مقدمتها الخلاف حول المحكّات التي يمكن اعتمادها في كشف المتفوق، وتنوع فئات المتفوقين وخصائصهم واستخدام الباحثين لأكثر من مصطلح للدلالة على التفوق كالموهبة، الإبداع، العبقرية، النبوغ، أصحاب الشهرة. وتعدد اختصاصات العاملين مع فئات المتفوقين، والتداخل بين مصطلحاته بشكل عام. ومع ذلك فإن المراجع المختصة تشير إلى عدد من التعريفات ( زحلوق ، 1998: 134 ).

     كما عرفت مها زحلوق: "المتفوق هو الشخص الذي يظهر أداء متميزاً - مقارنة مع الفئة العمرية التي ينتمي إليها- جانب أو أكثر من الجوانب التالية: القدرة العقلية العامة، القدرة الإبداعية العالية، التحصيل الدراسي المرتفع، القدرة على القيام بمهارات متميزة بينها المهارات في اللغة أوالرياضيات أوالعلوم، القدرة على المثابرة والالتزام والمرونة والاستقلالية في التفكير من حيث إن هذه سمات شخصية عقلية" ( زحلوق ، 1998: 135 ).

3-2- تشخيص التفوق :

     يمكن التعرف على المتفوقين من خلال معايير كثيرة منها:

1- ارتفاع نسبة الذكاء لديهم، إذ تبلغ 120 ويزيد عن ذلك.

2- ارتفاع التحصيل الدراسي في معظم مواد المقررات المدرسية.

3- تعدد الميول في سن مبكرة.

بالإضافة إلى أن المتفوقين يكونون :

1- أكثر حساسية اجتماعية من زملائهم العاديين.

2- أكثر قدرة على تحمل المسؤولية.

3- أكثر مثابرة وتفاؤلاً وثقة بالنفس.

4- أكثر ثباتاً من الناحية الانفعالية.

5- أكثر شعبية من زملائهم العاديين ( العوامل التي تساعد الطلبة في التفوق الدراسي ، 2003: 1 ).

     ويلخص ويب وآخرون (Weeb & other  ) الخصائص العقلية للمتفوقين بحصيلة لغوية جيدة، وفهم أعمق لدقائق اللغة، وقدرة عالية على التركيز والانتباه لوقت طويل، وحفظ كمية كبيرة من المعلومات، وتعلم المهارات الأساسية بسرعة ودون تمرين، وحب كبير للاستطلاع وعمل الأشياء والتجارب بطرائق مختلفة، وتركيب الأفكار والأشياء بطريقة غير عادية وببديهة حاضرة ( webb & other, 1989, p 44 ).

3-3- تصنيف التفوق :

     إنّ الكلام حول المتفوقين لا يتناول فئة متجانسة متماثلة في قدراتها، إنما يكون الحديث حول مظاهر مختلفة للتفوق يمكن أن توجد في مجالات النشاط الإنساني المتنوعة، فالتفوق وإن كان يشير إلى وجود القدرة العالية في العمليات العقلية المختلفة، من ذاكرة وانتباه وتصور ومحاكمة، والعمليات الأخرى من تحليل وتركيب ومقارنة، إلا أنّ التفوق يظهر أيضاً في قدرات أخرى ( أبو فخر ، 1999: 37،38 ) .

يصنف ولكر التفوق اعتماداً على طبيعة التمييز في الأداء إلى أربع فئات رئيسية وهي:

1- التفوق الأكاديمي والتحصيلي:

     المتفوقون أكاديمياً هم أفراد يمتلكون قدرات عقلية عامة متميزة أو قدرات أكاديمية Academics Abilitys خاصة. وتستخدم درجات الذكاء عادة لتحديد هؤلاء الأفراد حيث يعتبر الطلبة الذين تزيد درجة ذكائهم بمقدار انحراف معياري واحد عن المتوسط ( أي درجة ذكاء أكثر من 115 ) موهوبين أكاديمياً.

     ويعتبر الأشخاص الذين تزيد درجات ذكائهم بمقدار انحرافين معياريين (أي درجة ذكاء أكثر من 130 ) متفوقين أكاديمياً، في حين يعتبر الأشخاص الذين تزيد درجات ذكائهم بمقدار ثلاثة انحرافات معيارية ( أي درجة ذكاء أكثر من 145 ) متفوقين تفوقاً عالياً ( الخطيب والحديدي ، 1997: 351 ).

     وهؤلاء يمثلون 60 % من مجموع المتفوقين عقلياً، وهم ينكبون على التحصيل الجاد المتواصل ويحققون آمال آبائهم فيهم، ونجدهم يطيعون مدرسيهم وآبائهم ويهتمون بالتحصيل الدراسي، ولا يهتمون بالنواحي الترفيهية أوالرياضية أو غيرها، وربما يكونون مبتكرين بدرجة كبيرة ولكنهم منتجون في عملهم ( مجلة عالم الإعاقة ، 2002: 31 ).

2- التفوق النفسي – الاجتماعي:

     يعبّر التفوق النفسي– الاجتماعي عن ذاته في القدرة القيادية المتميزة اجتماعياً أو سياسياً. وبأنه تميز الأداء على مستوى العمل مع المجموعة ممثلاً بالقدرة على التأثير على أفكار وأفعال الآخرين ( الخطيب والحديدي ، 1997: 351 ).

     وهؤلاء يمثلون نحو 20 % من مجموع المتفوقين، وهم اجتماعيون وعادة يكونون لامعين في المجتمعات، وتحصيلهم مرتفع ويمتازون بشخصيات جذابة، ويرشحون أنفسهم في المنظمات الطلابية ويكسبون في الانتخابات، وهم محبوبون من زملائهم ومدرسيهم. ومعظم هؤلاء رياضيون بارزون في بعض المجالات، ويميلون إلى الامتثال لمعايير جماعة المراهقة أكثر من ميلهم إلى طاعة مدرسيهم ( مجلة عالم الإعاقة ، 2002: 31 ).

3- التفوق الإبداعي:

     يُظهِر المتفوقون إبداعياً قدرة متميزة في التفكير الإبداعي البناء. وعلى الرغم من أن القدرات العقلية ليست معزولة عن التفكير الإبداعي فإن ما يميزهم عن الفئات الأخرى من المتفوقين هو قدرتهم على تطوير أفكار جديدة وفريدة تعكس الأصالة والمرونة في التفكير ( الخطيب والحديدي ، 1997: 351 ).

     ويمثل هؤلاء نحو 10 % من مجموع المتفوقين. ورغم تحصيلهم فوق المتوسط، إلا أنّ تقديراتهم ودرجاتهم أقل من تقديرات ودرجات المجموعتين السابقتين، وهم لا يوافقون على المعايير التي يضعها المدرسون، ولا يتفق أفراد هذه المجموعة مع بعضهم ولا يكونون قادة ولا يرغبون في القيادة، وكل فرد في هذه المجموعة له مجاله الفكري الخاص الذي يعيش فيه. ويمتازون بالقدرة على التعبير والطلاقة في الحديث، ويقدمون كثيراً من الأفكار المبتكرة ويتمسكون برأيهم وليس من السهل إقناعهم، ولذلك يجد المدرسون صعوبة في التعامل معهم أحياناً ( مجلة عالم الإعاقة ، 2002: 31 ).

4- التفوق الفني الحركي :

     وتشمل هذه الفئة من فئات التفوق تميز الأداء في المجالات الفنية المختلفة كالموسيقى، والتمثيل، إلخ ( الخطيب والحديدي ، 1997: 351 ).

3-4- خصائص الطلاب المتفوقين دراسياً :

     يجب التعرف على أهم الخصائص والصفات التي يتميز بها الطلاب المتفوقون دراسياً من أجل تقديم الرعاية المناسبة مع هذه الخصائص والصفات وقد ذكر عبد الرحيم ( 1988, 46 )، على أن أهم الخصائص التي يتميز بها الطلاب المتفوقون دراسياً ما يلي:

أ- الخصائص العقلية:

معدل النمو في الخصائص العقلية لدى المتفوقين دراسياً يفوق النمو في تلك الخصائص لدى غيرهم، مما يكسبهم مقدرة أعلى و بشكل مبكر في هذا الجانب من النمو، فهم أكثر قدرة و تحكم في مجال استخدام اللغة والكتابة والمحادثة والقراءة، كما أن لديهم قدرة أكبر على إدراك العلاقة بين معاني الكلمات وإدراك العلاقات بينها بطريقة تؤدي إلى الفهم الصحيح والدقيق لمعاني التعبيرات اللفظية، و كذلك القدرة على الاستدلال العام، وهي سهولة فهم القاعدة العلمية ثم تصنيفها بدقة لاستنباط الأجوبة الصحيحة، كما أنهم يتميزون بقدرة على نقد الذات و نقد الآخرين، و يتميزون بالذكاء المرتفع.

ب- الخصائص الوجدانية والانفعالية :

تؤثر السمات الوجدانية والانفعالية في تهيئة الجو النفسي الملائم لاستغلال الطاقات العقلية أفضل استغلال ، و من أهم هذه السمات التي يتصف بها المتفوقون دراسياً، المثابرة، والاتزان الانفعالي، والتمتع بالتوافق النفسي الخالي من الصراعات والانفعالات الحادة، والثقة بالنفس التي تساعدهم على الانطلاق نحو الإنجاز دون خوف أو تردد، كما يرتفع لديهم مستوى الطموح.

ج- الخصائص الاجتماعية:

يتميز المتفوقون دراسياً بالقدرة على الاندماج مع الجماعة والامتثال لمعاييرها، و لديهم قدرة قيادية، حيث أن المتفوق دراسياً يمتاز بأنه اجتماعي وأنه يحاول السيطرة على من يتعاملون معه للبقاء على القمة دائماً ويتخذ الاحتفاظ بالتفوق وسيلة للقوة و تحقيق السيطرة، و يتميزون بأنهم أنبساطيون يحاولون تكوين علاقات من التقرب إلى الآخرين ويريد منهم نفس الشيء، كما أنهم يستطيعون تكوين علاقات أسرية طيبة نسبياً.

وذكرت مها زحلوق ( 1990 )، في دراسة لها، أنّه "لدى الحديث عن خصائص المتفوقين عقلياً أنّ الغالب في إنجازهم الدراسي أنّه مرتفع وهم فيه متفوقون، فإذا وجدت حالات تخالف ذلك، غدا الحديث عندئذ يدور حول مشكلة لدى المتفوّق، وإن في مقدمة المحكات التي تعتمد في الكشف عن المتفوّق عقلياً، تحصيله الدراسي، ويعني الأمران معاً أنّ من الغالب في الحديث عن المتفوّق تحصيلاً القول أنّه متفوّق عقلياً، ومن هذه الزاوية اتّجه الحديث عن المتفوقين دراسياً في حالات كثيرة، إلى الصفات التي يتميز بها المتفوقون عقلياً، وأخذ تعريفهم بهذه الوجهة حين اعتمد النسبة المئوية أو البعد عن المتوسط" ( زحلوق ، 1990: 88 ).

3-5- التفوق التحصيلي :

     يجد المتحدث عن التفوق التحصيلي نفسه في خضم مفهومات متعددة تعطي معاني متقاربة إلى حد يصعب فيها تحديد حدود قاطعة نهائية لكل منها، ويزداد الأمر تعقيداً عندما يعود إلى الكتب المتخصصة حيث يجد المضمون نفسه تحت عناوين متنوعة تعرفها ميادين علم النفس والتربية والإبداع...إلخ.

     فالكتابة عن الإبداع، والقدرة على الخلق والابتكار، والتفوق العقلي، والتميز، والنبوغ، والموهبة، والعبقرية، والذكاء، والتجديد، والأصالة، والتفوق التحصيلي، هي كتابة بانورامية تكاملية واحدة يحدد طبيعتها ومضمونها المقطع العرضي أوالطولي موضوع الدراسة والأهداف المرتبطة به.

     وقد ورد في تقرير ميرلان ( Merland Report ) ، وهو تقرير معروف على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، قدّمته وزارة التربية عام 1971: "الطلبة المتفوقون هم الذين يتم اختيارهم والتعرف إليهم من قبل الأفراد المتخصصين والمؤهلين علمياً، وهم ذوو قدرات ومهارات عالية الأداء، وبحاجة إلى خدمات تعليمية مختلفة عن أقرانهم في الصفوف الدراسية العادية لإتاحة الفرصة لهم لخدمة أنفسهم ومجتمعهم". وتشمل القدرات كل الإنجازات العلمية أوالمهارات الأساسية في المجالات التالية:

• القدرات العقلية العامة.

• الميول العلمية المتخصصة.

• الإبداع والأعمال الإبداعية.

• المهارات القيادية.

• الأعمال والفنون الجميلة.

• المهارات الحركية ( سعد ، 1998: 15 ).

     ويذكر مصطفى وآخرون ( 1990 ) أنّ "كلمة التفوق تعني العلو والترفع عن الآخرين". ويُعد التحصيل الدراسي أحد المحكات الأساسية التي تُستخدم في تحديد المتفوقين، فيذكر الغانم ( 1994 ) أنّ التحصيل الدراسي: هو أحد المظاهر الأساسية للنشاط العقلي عند الفرد، وارتفاع درجات الطالب يُعد من ظواهر هذا النوع من التفوق الدراسي، وعلى هذا فقد اعتمد العديد من العلماء على مستوى التحصيل الدراسي المرتفع لتمييز المتفوقين عن غيرهم من المتأخرين دراسياً ( السدحان ، 2004: 205 )، فالتحصيل الدراسي هو في مقدمة المحكات التي تعتمد في الكشف عن المتفوق عقلياً، ويعني الأمران معاً أن من الغالب في الحديث عن المتفوق تحصيلاً القول أنه متفوق عقلياً. ومن هذه الزاوية اتجه الحديث عن المتفوقين دراسياً في حالات كثيرة إلى الصفات التي يتميز بها المتفوقون عقلياً، وأخذ تعريفهم بهذه الوجهة حين اعتمد النسبة المئوية أوالبعد المتوسط.

     وهنا يمكن القول، في حالاته، أن "المتفوق تحصيلاً هو من يقع في الرُبَيع الأعلى من حيث تحصيله، أو هو من ينحرف انحرافاً إيجابياً عن المتوسط بمقدار انحراف معياري واحد على الأقل، كما تقول بعض الدراسات، وبانحرافين معياريين على الأقل، كما تقول دراسات أخرى". ( زحلوق ، 1990: 88 ).

     ويتميز التحصيل الدراسي للمتفوق بأنه فوق المتوسط، بالإضافة إلى إتقان سريع للمادة، ونمو قدرات الدراسة المستقلة والقدرة على استخلاص المبادئ العامة للموضوعات التي يدرسها ( مجلة عالم الإعاقة ، 2002: 30 ).

     ويرى شنتماني أنّ المتفوقين هم "أولئك الذين تضعهم قدراتهم العقلية في المستوى الأعلى لتوزع السكان. فالمتفوقون دراسياً يمتلكون قدرة معرفية عالية وإبداعاً في التفكير والإنتاج وموهبة عالية في مجالات خاصة" ( شنتماني، 2001: 35 ).

ومن العوامل التي تؤثر سلباً على التفوق التحصيلي:

1. اعتماد أسلوب المحاضرة وسيلة دائمة لتوصيل المعلومات مع العلم بوجود وسائط أخرى مثل البحث وحلقات النقاش.

2. التربية الموجهة نحوالنجاح.

3. العقاب على التساؤل والاستكشاف.

4. إجبار المعلم الطلبة على الالتزام بطريقته في التفكير والتعبير.

5. اتجاه المعلمين نحو عقاب الطلبة الذين يظهرون أدلة الإبداع، مثل الشجاعة، والتخمين الجيد.

6. الاهتمام بوصول الطلبة إلى حلول صحيحة سريعة.

7. إجبار الطلبة على أن يعملوا ما لا يرغبون.

8. التركيز الشديد على النظام، والتشدد في النظام المدرسي ( Downs,1993,P120 ).

3-6- تعليم المتفوقين :

     يحتاج تعليم المتفوقين منهاجاً خاصاً مُعداً بعناية ينفّذ في أحد نماذج بيئات التعلّم السابقة، ولا شك بأنّ عملية وضع منهاج للمتفوقين ليست عملية سهلة و قد تواجهها بعض المشكلات ( الوقفي ، 2004: 150 ).

     وجد تايلور ( 1964 ) أنّ طرائق التعليم التي تجعل الطالب يتحول إلى مشارك فعال ينطلق من دافعية داخلية ذاتية، لا تؤدي إلى تكوين نمط من الإعداد الإبداعي للمشكلات فحسب، بل يقود إلى تربية بعض خصائص الشخصية الباحثة، وهي تخلق لدى الطلبة حالة من الحيوية واليقظة وإثارة الانتباه والاهتمام وتزايد الثقة بالنفس، وأكد أنّ التغيير في العوامل البنائية للبرامج التربوية يمكن أن يحرض النشاط الإبداعي للطلبة. وأنّ طريقة التعليم هي المسؤولة عن الفروق بين الطلبة في التفكير الإبداعي، لذلك يؤكد تورانس الدور الرئيسي للتعلم في تنمية الإبداع ( شقير ، 1999: 84 ).

3-7- الحاجات الإرشادية للطلاب المتفوقين دراسياً :

     يحتاج الطلاب المتفوقون دراسياً إلى رعاية خاصة تمكنهم من تنمية طاقاتهم إلى أقصى مستوى ممكن، وفقاً لحاجاتهم و خصائصهم المختلفة. و من الحاجات التي يجب تقديمها للطالب المتفوق دراسياً:

- تنمية السمات النفسية المؤثرة في التفوق كالمثابرة والثقة بالنفس.

- تنمية القدرات العقلية التي يتميز بها المتفوقون دراسياً كالذكاء والقدرات الخاصة .

- توفير المناخ التعليمي المناسب لهم من حيث إعداد المدارس والمعلمين والأساليب العلمية المختلفة التي تستثير فيهم الرغبة بالبحث والتقصي .

- التعرف على أهم حاجات ومشكلات الطلاب المتفوقين التي قد تعيق تفوقهم العلمي .

- الحاجة للتوجيه العلمي والمهني المناسب لهم .

- متابعة المتفوقين والتعرف على أسباب انحدار مستوى البعض منهم.

- تنمية القدرة على الاتصال مع الآخرين .

     وقد أوضحت نتائج دراسة كل من الحميدة ( 1987 ) والخليفة ( 1416 ) عن أهم الحاجات الإرشادية .

للطلبة المتفوقين بالمملكة العربية السعودية ومنها :

1. الحاجة إلى التخلص من الشعور بالذنب الناشئ عن التقصير قي تأدية بعض العبادات.

2. الحاجة إلى تعلم ضبط النفس.

3. الحاجة إلى الفهم العميق للعقيدة وأصول الدين.

4. الحاجة إلى بناء مناهج دراسية تناسب فئة المتفوقين.

5. الحاجة إلى استثمار أوقات الفراغ.

6. الحاجة إلى الإرشاد فيما يختص بالدراسة المستقبلية.

7. الحاجة إلى تكوين الجو الأسري القائم على التفاهم بين كافة أفراد الأسرة.

8. الحاجة إلى ثقافة صحية عامة عن الأمراض الشائعة وطرق الوقاية منها.

     وتذكر مها زحلوق ( 2001: 18 ) الحاجات الخاصة التي يمكن أن تظهر لدى المتفوقين ، بحكم خصائصهم المتعددة، كثيرة، ومتعددة، ولعلّ أهمها ما يلي:

1. الحاجة إلى مزيد من الإنجاز ليناسب ذلك ما تدفعه إليه قدراته وإمكاناته واستعداداته.

2. الحاجة إلى مزيد من تقدير الآخرين له ليتناسب ذلك التقدير مع ما يشعر به نحو نفسه وما تؤكّده إنجازاته.

3. الحاجة إلى مزيد من العناية لتكون العناية متناسبة مع ما يشعر به من رغبة ملحّة في مزيد من الإنجاز.

4. الحاجة إلى برنامج دراسي خاص. ولعل هذه هي أكبر حاجاته الخاصة، فإنجازه المتميز والسريع يشعره بفراغ يجب إشغاله.

5. وثمة حاجة واسعة الإطار تشمل النشاط غير النظامي، أو بما معناه النشاط خارج حجرة الدراسة.

6. وهناك الحاجة إلى نوع من الاندماج الاجتماعي الذي يوفره له الأصدقاء والتعاون مع الآخرين من دون أن يؤدي إلى شعوره معهم بالغربة بسبب من التفوق أو من موقفهم منه".

3-8- رعاية الطلبة المتفوقين دراسياً :

     يحتاج الطلبة المتفوقون دراسياً إلى رعاية خاصة وخدمات إرشادية مميزة للحفاظ على مستواهم الدراسي، ويمكن اتّباع الخطوات التالية لرعايتهم:

1. حصرهم وتسجيلهم في الجزء الخاص لرعايتهم في سجل المرشد الطلابي وذلك لمتابعة تحصيلهم أولاً بأول.

2. التنسيق مع المعلمين لرعاية هؤلاء الطلبة وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم للاستمرار في التفوق من خلال تنويع الخبرات وإثراء التجارب وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في جوانب النشاط المختلفة وفقاً لميولهم ورغباتهم.

3. منحهم حوافز مادية ومعنوية لتشجيعهم على التفوق، وتشجيعهم على الدراسة والبحث، وتوضيح الفرص الدراسية والمستقبلية لهم.

4. رفع أسماء أوائل الطلبة المتفوقين بالمدرسة لإدارة التعليم للمشاركة في حفل تكريم لهم وفق الضوابط المحددة ( الزهراني ، 2004: 2، 3 ).

3-9- مشكلات الطلاب المتفوقين دراسياً :

     يواجه الطلاب المتفوقين دراسياً عدداً من المشكلات التي تختلف عن مشكلات العاديين ومن هذه المشكلات ما ذكره جيرد ( العجمي 1420, 50 )

جدول رقم ( 1 ) يوضح أهم إيجابيات وسلبيات الطالب المتفوق ( كما ذكرها جيرد )
الإيجابيات السلبيات

1 . يتعلم بسرعة .

2 . خيالي جداً .

3 . طموح جداً يسأل عن كل صغيرة وكبيرة .

4 . قوي الملاحظة وحذر جداً .

5 . يتمتع بطول فترة الانتباه .

6 . يتمتع بتعدد وتنوع الميول والرغبات .

7 . يتذكر ما يُقال أو ما يُقرأ دون عناء أو مراجعة .

8 . يستمتع بالقراءة, وخصوصاً المواضيع التي تتخطى درجة نضوجه .

9. مرح , ويفضل الدعابة والمزاح .

10. لديه رغبة قوية للتميز والتفوق .

11. لا يفضل إتباع آراء وتنظيمات الآخرين .

12. يتمتع بحصيلة لغوية كبيرة يمكن أن يستخدمها بسهولة ودقة .

13. قيادي في معظم الأنشطة التي يشارك فيها .

14. محط أنظار الآخرين في مواقف إبداء الرأي أو اتخاذ القرارات .

  1. يمل بسرعة من الواجبات الروتينية .
  2. قد يتصور أشياء لا يفهمها الآخرون .
  3. قد يتعود على ذلك مما يسبب مضايقة لبعض الناس .
  4. ربما يلاحظ أشياء أكثر مما ينبغي .
  5. ليس من السهل جذب انتباهه إلى مواضيع أخرى .
  6. يصعب بعض الأحيان تلبيتها بالصف .
  7. يمل بسرعة من الأعمال التكرارية .
  8. ربما يطلع على أشياء غبر ملائمة له .
  9. قد يطلق نكتاً على من هم أكبر منه على سبيل السخرية .
  10. يحبط بسرعة , يخاف من أقل فشل يواجهه .
  11. يفضل العمل بالطريقة التي تناسبه .
  12. ربما يتسبب في إحراج الطلبة الآخرين أو يحبطهم .
  13. قد يصبح دكتاتورياً .
  14. قد يتجاهل آراء الآخرين ويرفضها .

     وكذلك ذكر جروان ( 2002, 226 ) عدد من المشكلات والمخاوف التي يشكو منها المتفوقين , وهـي :

1. عدم إدراكهم لمعنى الموهبة والتفوق وعدم تعريفهم بذلك .

2. شعورهم بالاختلاف وعدم التقبل من جانب الآخرين .

3. التوقعات المرتفعة التي غالباً ما يضعها لهم الآباء والمعلمون والرفاق .

4. الملل والضيق الذي يعانون منه معظم الوقت في المدرسة .

5. مضايقة رفاقهم الطلبة لهم بالسخرية أحياناً وبكثرة الأسئلة والانتقادات والطلبات أحاناً أخرى .

6. الشعور بالحيرة والتردد في مواجهة موقف الاختيار الدراسي الجامعي أو المهني لاختلاط الأمور وكثرة الفرص الممكنة .

7. الشعور بالقلق المرافق لإحساسهم الشديد بمشكلات المجتمع والعالم وعجزهم عن الفعل أو التأثير فيها .
8. الشعور بالعزلة , واللجوء إلى إخفاء تفوقهم من أجل التكيف مع الرفاق , والتشدد مع الآخرين , ورفض القيام بأعمال معادة , ومقاومة السلطوية، وتدني الدافعية , والاكتئاب، وعدم تقبل النقد الزائد .
9. تطويرهم لنظام من القيم في مرحلة مبكرة من العمر ومحاكمة سلوكياتهم وسلوكيات الآخرين على أساس نظامهم القيمي .

10. مبالغتهم في نقد الذات ونقد الآخرين في المواقف التي لا تنسجم مع توقعاتهم أو معاييرهم للعدالة والمساواة والمثالية في العلاقات الإنسانية .

     كما يبدو فإن بعض هذه المشكلات والمخاوف يعود إلى مصادر خارجية يمكن تلخيصها في أن المجتمع لا يتقبل الطلبة المتفوقين ولا يتفهم سلوكياتهم , كما أن بعض هذه المشكلات يرجع إلى خصائص الشخصية الموروثة لهؤلاء الطلبة , وأنماط تعلمهم , والنمو غير المتوازن في الجانبين الانفعالي والعقلي , وشدة حساسية النظام العصبي لديهم .

كما ذكركل من احمد وزيدان ( 1986 ) والقريطي ( 1989 ) عدة أبعاد تندرج تحتها مشكلات المتفوقين دراسياً وهي كما يلي :

مشكلات المتفوقين دراسياً الأسرية : من أهمها ما يلي :

• عدم التشجيع من الأسرة بالصورة المطلوبة .

• قلة الرعاية والتوجيه للمتفوقين من قبل والديهم وباقي أفراد الأسرة .

• التسلط والإكراه والحماية الزائدة .

• افتقار البيئة المنزلية للأدوات والوسائل اللازمة لتنمية قدرات التفوق وإغفال الحاجات النفسية .

• عدم تهيئة الجو الملائم والمكان المناسب للاستذكار في البيت .

• كثرة الخلافات المستمرة بين الوالدين .

• عدم توفر الحرية المطلوبة للمتفوق داخل بيئته المنزلية .

مشكلات المتفوقين دراسياً المدرسية : من أهمها ما يلي :

• قصور فهم المعلمين للمتفوق وحاجاته .

• عدم مراعاة الفروق الفردية في التوزيع الكمي والكيفي للطلاب داخل الفصول الدراسية .
• عدم وجود الجماعات العلمية داخل المدرسة لاستغلال طاقات وقدرات الطلاب المتفوقين .
• عدم وجود المناهج الخاصة والمناسبة للطلاب المتفوقين .

• عدم وجود المعلم المؤهل لتدريس الطلاب المتفوقين .

• شعور بعض المتفوقين بالخوف والقلق من الامتحانات .

مشكلات الطلاب المتفوقين دراسياً النفسية والاجتماعية : أهمها ما يلي :

• ضعف مشاركة بعض المتفوقين في الأنشطة الاجتماعية .

• يشعر بعض المتفوقين بالانطواء والخجل والشعور بالوحدة .

• فشل بعض المعلمين في التعرف على المهارات والقدرات الأخرى للمتفوق وتأكيده على إبراز التحصيل الدراسي فقط .

• عدم استغلال أوقات الفراغ الاستغلال الجيد بالنسبة لبعض المتفوقين.

• يعاني بعض المتفوقين من عدم فهم الآخرين لهم وخاصة مدرسيهم ووالديهم .

 

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق