• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

التعليم العلاجي لذوي صعوبات التعلم في اللغة الشفهية و القراءة

التعليم العلاجي لذوي صعوبات التعلم في اللغة الشفهية و القراءة

مقدمــــــــــــــة:

     تعد اللغة سلوكا لفظيا, وبناء عليه تتطور وتنمو من خلال مؤثرات البيئة كغيرها م السلوكيات الأخرى فالطفل يتعلم الكلام عن طريق التقليد والتعزيز أما الطفل الرضيع فلا يوجد لديه سلوك لفظي مفهوم, لكنه من خلال التقليد والتعزيز يتعلم الفهم واستخدام اللغة ويعتبر الآباء والإخوة والأخوات عناصر معززة لما يقدمونه من استجابة ايجابية عندما يلفظ الطفل اصواتا تمثل علما معينا, ويمر الأطفال بخمس مراحل أثناء نمو النطق لديهم وهي:

-المرحلة الأولى الأصوات الانعكاسية

-المرحلة الثانية المناغاة

-المرحلة الثالثة إعادة الأصوات

-المرحلة الرابعة تقليد الأصوات

-المرحلة الخامسة نطق الأصوات والكلمات

تعد الصعوبات اللغوية احد الجوانب الأساسية لصعوبات التعلم, وقد اتضح ذلك عندما وضع سيقيمون مفهوم صعوبات التعلم, حيث أشار إلى أن الطبيعة الحقيقية لصعوبات التعلم تتمثل في كونها مشكلة من مشكلات الاتصال, أو فهم الرموز اللغوية  (1)

ولقد ذر ماك جرادي 1986 أن أكثر الحالات شيوعا بين الأفراد أو ذوي صعوبات التعلم هي من القدرات اللغوية المشوهة حيث أن النسبة تصل إلى 50 من الأطفال ذوي صعوبات التعلم يعانون من صعوبات لغوية وهذه الصعوبات الأخيرة لها آثارها السلبية الثابتة على التحصيل الدراسي في مختلف المراحل الدراسية (2)

1 تعريف اللغة: تعتبر اللغة نسق م الرموز المتفق عليها في المجتمعات, لأبناء الثقافة الواحدة ويجمعهم تاريخ حضاري واحد, ويتم ضبط قواعد محددة بين الأفراد والجماعات لتداولها وبذلك تتعدد اللغات بتعدد الحضارات والثقافات والعلاقات الاجتماعية وبذلك تشمل اللغة مجموعة رموز سواء ملفوظة أو مكتوبة وصور وشكل الرموز يختلف من لغة لأخرى, وحسب الوظيفة المطلوبة من تلك الرموز كعلم الهندسة أو النبات أو الحيوان أو الاتصالات ورموز اللغة الفرعونية مثلا تختلف عن رموز اللغة اليونانية أو الصينية التي قامت بها وعليها حضارات عظام, ويعتمد إصدار الأصوات لغويا على نسق من الأجهزة العصبية والعضلية و النفسية.

1 – د سليمان عبد الواحد يوسف إبراهيم, سيكولوجية صعوبة التعلم لذوي المحنة التعليمية, بين التنمية والتنحية, دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر 2010 ص 292  

2_ آمال عبد السميع مليجي, اضطرابات التواصل و علاجها مكتبة الانجلو مصرية ط 2003 ص 38

وتمر بمراحل طوال حياة الأفراد ويتغير وينضج إصدار الأصوات ومفهوما تبعا لمراحل النمو المختلفة كما هو في مراحل الطفولة المختلفة والمراهقة و الرشد و الشيخوخة بمعنى تغير رموز اللغة و الصوت و النطق تبعا للمرحلة العمرية التي يمر بها الفرد

لقد صاغ علماء النفس وعلوم التربية تعاريف عديدة للغة منها:

اللغة أهم أدوات التواصل لما تشمله من رموز تتخذ صورا من الأصوات أو الحركات أو الإيقاعات كاللغة العيون أو الإشارات بالأصابع أو الأيدي أو أعضاء الجسم هذا بالإضافة للغة المنطوقة والمكتوبة وتصبح وتصبح كل هذه الرموز متفق عليها لأبناء المجتمع الواحد تعتبر اللغة وسيلة لنقل الخبرة بين الأفراد والجماعات والمجتمعات والحفاظ عليها وتنمية المعلومات و تطويرها

وتعتبر اللغة عملية عقلية تقوم على معالجة وتشغيل المعلومات بناء على تصور ذهني لخبرة الفرد وتناوله للمعلومات ينتج فكرة جديدة ابتكاريه بحيث تصبح اللغة محصلة ما هو مكتسب مع الاستعداد العقلي الراقي

ويعبر اضطراب اللغة عند الاضطراب النفسي أو النقص بدرجاته ويعتبر احد المعايير للتشخيص مثل اضطراب اللغة عن الطفل الاوتيزمي أو الإعاقة العقلية أو المكفوفين أو الصم أو الاكتئاب وغيرها (1)

يقول مصطفى حركات:

إن قارنا بين ثنائية (لغة, كلام) وثنائية (نظرية, واقع)فإننا نرى أن اللغة تنتمي إلى النظرية والكلام ينتمي إلى الواقع (2).

كذلك تبر اللغة عن درجة التوافق النفسي والاجتماعي والصحي للفرد فأي اضطراب في احد جوانب شخصية الفرد يؤثر على لغته وتواصله.

يجد لدى ذوي الاحتياجات الخاصة على اختلاف فئاتهما اضطرابات لغوية إما لكف بصري فيعتمد على الذاكرة اللمسية والسمعية وأما الصمم أو إعاقة عقلية ,علما أن اكتساب اللغة يعتمد على أسس منا العصبي والفزيولوجي والاجتماعي و العقلي

تختلف المهارات والقدرات اللغوية من فرد لآخر باختلاف الأسس المذكورة سابقا(الفبزيولوجي والعقلي والنفسي والاجتماعي وباختلاف الجنس, فالقدرة اللغوية لدى البنات أعلى منه لدى البنين في نفس العمر الزمني

1 -امال السميع مليحي’اضطراب التواصل وعلاجها,مكتبة الانجلومصرية,ط 1 ,2003  ص 38

2- مصطفى حركات,الصوتيات والفولوجيا,المكتبة العصرية ط1 1998 ص 9

3 – د/ عادل عبد الله ،صعوبات التعلم،مفهومها،طبيعتها،التعلم العلاجي دار الفكر ط 1  2007

   2- مكونات اللغة:

بعد عرض المفاهيم حول اللغة وتعريفها يتضح ان اللغة كنظام من العلاقات بين ماهو واضح صادر عن الفرد و ما هو خص بعمل الجهاز العصبي والتشغيل المعرفي(كامن) (1 )

 مما قدمته امال عبد السميع(2003) توضح التالي:

تنقسم اللغة من حيث مظهرها إلى مظهرين رئيسيين

هما اللغة الاستقبالية و الثانية التعبيرية(و تندرج تحتها اللغة اللفظية، المنطوقة أو المكتوبة)

فاللغة الاستقبالية: تشير إلى سلوك المستمع والذي يظم المعلومات وفهمها بمعنى مهارته في فهم ما يسمعه,وباستثناء أولئك الأفراد الذين يتواصلون مع غيرهم باستخدام لغة الإشارة فان الأفراد لا يستمعون إليها فحسب بل أن يقوموا باستيعابها أيضا.

ويرتكز استيعاب اللغة على العديد من المهارات المعقدة والمرتبطة بها.

وتتضمن تلك العملية الإنصات إلى المتحدث, وقيامه باستخدام اللغة وتوصلها أي الغير, وسماع الأصوات النوعية, وتحديد كيفية ضم الأصوات معا, وإدراك وفهم تلك التجمعات أو التصنيفات أي الكلمات والحمل فضلا عن استيعاب الرسالة المنقولة ولهذا فإن حدوث مشكلات في أي جانب م هذه الجوانب م شانه ان يؤدي في الواقع إلى حدوث قصور في عملية التواصل.(2)

أما اللغة التعبيرية:

تشير اللغة التعبيرية إلى إصدار اللغة ويتطلب التعبير عن الأفكار في اللغة ويتطلب التعبير عن الأفكار في اللغة استخدام العديد م القدرات اللغوية فعندما يعبر الأفراد عن أنفسهم فإنهم لا يستخدمون قدرتهم على إصدار الأصوات فحسب ولكنهم يقومون بإصدار أصوات معينة بترتيب معين يعمل تكوين الكلمات معا بطريقة معينة تجعلها ذات معنى. (3).

يقول يوسف القريوني وآخرون (1995) العناصر التي تشملها اللغة وهي الأصوات والتراكيب والنحو والمعاني والجوانب الاجتماعية للغة.

1_الأصوات:الفنولوجيا:

هي نظام الأصوات الكلامية وأصغر وحداتها فونيم أي الوحدات اللغوية الصغيرة التي تميز لفظة عن أخرى في لغة أو لهجة واللغات واللهجات تستخدم اصواتا مختلفة وهناك علم الصوتيات في كل اللغات

    اصواتا مختلفة. فهناك علم الصوتيات في كل اللغات ويدرس به الجانب الفيزيولوجي والوظيفي وكيفية 

                                                                                                                   

1_امال عبد السميع مليجي اضطرابات التواصل وعلاجها.مكتبة الأنجلو المصرية ط1. 2003 ص 40.

2 _دنيال هالالان ترجمة عادل عبد الله محمد.صعوبات التعلم.دار الفكر ط 1. 2007 ص 475

3_نفس المرجع السابق ص 475 

نطق مخارج الألفاظ والكلمات (1)

ويدرس به الجانب الفيزيولوجي والوظيفي وكيفية نطق مخارج الالفاظ والكلمات (1).

تعتبر الفنولوجبا دراسة النسق الصوتي للغة، والفونيم هو أصغر وحدة صوتية أم مهارات الفنولوجيا فترتبط بالتحصيل في القراءة وغالبا ما يعاني التلاميذ تلك المشكلات التي يواجهونها في التمييز السمعي2 .

2_التراكيب : هو نظام بناء الجمل والكلمات في اللغات المختلفة بحيث تؤدي معنى للسامع المستقبل لها،والجمل لها مركز خاص في الذاكرة فكلما حمل الكلام أو الجمل معنى كلما سهل تذكرها والعكس.اذا فعلاقة تركيب الكلام ونظامه يحقق التواصل وإظهار الكفاءة اللغوية للفرد له علاقة بكفاءة الفرد العقلية و الاجتماعية والنفسية وفي هذا الإطار غالبا ما يخبر التلاميذ ذو صعوبة التعلم مشكلات تتعلق بتلك الجمل التي قد تتضمن معان غامضة أو ضمائر أو تراكيب أكثر تعقيدا (4) .

3_النحو: وهو القواعد الشارطة لبناء الجملة سواء المكتوبة أو المنطوقة فالنحو هو المسؤول عن وضع الحروف أو إزالتها او النطق بأدوات التشكيل المعروفة للحروف وهو الجزء المنظم للتركيب السابق،ومن يتقن القواعد النحوية للغة ما إشارة إلى النضج المعرفي والعقلي للفرد ومقياسه للكفاءة اللغوية 5 .

وغالبا ما يواجه التلاميذ ذو صعوبات التعلم مشكلات جمة تتعلق بالنحو تتضمن النهايات الخاصة بأزمنة الأفعال وضمائر الملكية،وصيغ الجمل.

4_المعاني: يعتبر توصيل المعنى من أهم وظائف اللغة لتحقيق التواصل سواء اللغة اللفظية أو غير،فكلما فهم ووعي الفرد بمعاني الكلمات والجمل كلما زاد التواصل واصدر الفرد استجابة ماسة للموقف أي تفاعل بصورة جيدة 7.

وفي هذا الإطار فإننا نلاحظ الفروق في المفردات اللغوية بين التلاميذ ذوي صعوبات التعلم وإقرانهم العاديين غالبا ما تكون كبيرة، كما تستمر في التزايد حتى دون أن يتلقى أي منهما تعليما يتعلق بذلك (8).

                                                                                                      

   1_ امال عبد السميع مليجي.اضطرابات التواصل وعلاجها.مكتبة الاجلومصرية ط1. 2003 ص 40

2_دنيال هالالان ترجمة عادل عبد الله محمد،صعوبات التعلم دار الفكر ط1، 2007 ص 475 .

3_ امال عبد السميع مليجي اضطرابات التواصل و علاجها مكتبة الانجلومصرية ط1 2003 .ص40

5_الجوانب الاجتماعية لغة أو البراغماتية:

وتشير أي توظيف اللغة بمكوناته السابقة وصورها المختلفة في المواقف الاجتماعية التي تتطلب التواصل اللغوي لتحقيق التوازن والتكيف الاجتماعي بالإضافة إلى المهارات الاجتماعية المتعلمة والمكتسبة من الآخرين أيضا خلال عملية التطبيع الاجتماعي والملاحظ أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم يواجهون مشكلات كبيرة في استخدام الوصف الكافي الذي يقدمونه إلى من يستمعون إليهم. كما يجدون صعوبة أيضا في ملائمة اللغة التي يستخدمونها حتى يتمكن المستمعون من فهمها (1) .

 6_الجوانب الوجدانية للغة:

تمثل اللغة بما تحمله من معاني ونقل أفكار وشاعر إلى تحقيق التكيف النفسي و التعبير عن الذات وعن الشخصية بكل احتياجاتها وانتمائها للآخرين فانتقاء الكلمات بمعانيها ورنين الصوت الصادر عند لفظ الكلمات مع تعبيرات اللغة غير المطوقة تحقق التواصل الوجداني للفرد والأفراد.(2).

3 - وظيفة اللغة:

يتمتع الفرد البشري بأملاك اللغة المعروفة وقدرته على التعديل والتغيير في التركيب اللغوي واستعمال قواعد هذا التركيب وأيضا توصيل المعنى الذي يريده الفرد إلى الآخرين لتحقيق التواصل،وتستخدم في مختلف أوجه الحياة في التفكير والتعبير ولتعبير عن المشاعر ونقل المعلومات والتعبير عن العلاقات الشخصية والاجتماعية ومعالجة القضايا والمشكلات وغيرها التي لا يمكن حصرها،اذ يمكن الإشارة لوظائف اللغة منها:

1_وظائف اللغة للذكاء والتفكير والقدرات والعمليات العقلية:

إذ تمد اللغة الفرد بالأفكار والمعلومات وتنتقل الأحاسيس والمشاعر ولإنارة التفكير والتخيل والمواقف الجديدة تدفع إلى الآراء والإنجاز وتنمية القدرات الابتكارية.

فبواسطة اللغة يمكن تحليل أي صورة أو فكرة وإعادة تركيبها في أي علم من العلوم تستخدم اللغة لإبراز القصور الذهني لدى الأطفال. حيث يسبق اللغة تصور ذهني قبل الألفاظ أو الرموز أو التعبير بالأوصاف التي يراها الفرد.(2)

2_وظائف اللغة للجانب الاجتماعي:

تعتبر اللغة أداة التواصل الاجتماعي باستخدام الرموز والحروف مكتوبة أم ملفوظة أو تعبيرية حركية.

فيتطور النمو العقلي المعرفي واللغوي والاجتماعي كما جاء في نظرية بياجيه من حيث أنواع اللغة الموجهة إلى نوعين:

أ. اللغة المركزة على الذات

ب. اللغة الموجهة للمجتمع، وبالتقدم لخصائص نمو الطفل وتطورها يقل الحديث الذاتي ويزداد الحديث الموجه للمجتمع.

وحدد بعض علماء النفس الوظائف الاجتماعية للغة في التعبير والتصوير والرجاء أو الاحتياجات بمعنى حاجات الفرد ونقل خبرته ي تفاعله مع الآخرين(3).

1_ د امال عبد السميع مليجي’ اضطرابات التواصل و علاجها’ مكتبة الانجلو مصرية’ الطبعة الأولى  ص 42

 3_وظائف اللغة للجانب الوجداني والتكيفي:

تعتبر اللغة من أهم وسائل الكشف عن السوية واللاسوية حيث يعتبر اضطراب اللغة والكلام معيار تشخيص للاضطرابات الوجدانية والسلوكية والعقلية وأيضا السيكوسماتيين حيث التعبير اللفظي لديهم مما يجعل أجسامهم تعبر عن الضغوط النفسية التي يعرضون لها. وعندما تكثر المظاهر السلبية في شخصية ذوي اضطرابات النطق والكلام ولصوت إذ يقوم الشخص حاليا على اتجاهات ثلاثة هي:

أ-التشخيص الإكلينيكي

ب-التشخيص الوجداني

ج-التشخيص المعرفي

وكل هذه الاتجاهات تعتمد على أساليب التقرير الذاتي والمقابلة ودراسة الحالة وفي صميمها هي اللغة بكل رموزها ومكوناتها(1).

4_وظائف اللغة للتربية(التنمية):

تعتبر اللغة وسيلة نقل المعلومات والأفكار والخبرات في مجال التعليم والتربية بكل صورها، ويتم تعلمها واكتسابها طبقا لقواعد التعليم وشروطه.

فاللغة تهيئ الطفل للتعلم وتزيد دافعه إلى المعرفة والإنجاز وحب الاستطلاع.(2)

5_ الكفاءة اللغوية والأداء اللغوي:

هي القدرة على التواصل باستخدام نظام معارف عليه من الرموز والأصوات والكلمات تأخذ الشكل المكتوب أو المنطوق أو المرسوم ونقلها و نقلها إلى آخرين بكفاءة. وتني قدرة الطفل أو الفرد على تطبيق واستخدام مكونات اللغة في التواصل مع الذات والآخرين والكشف عن احتياجاته وتحقيق ذاته(3)

4_اضطراب الكلام واللغة:

أ- الفرق بين اضطراب الكلام وللغة:

فاضطراب الكلام: هو اضطراب يصيب النطق أو الصوت أو الطلاقة.  أما اضطراب اللغة: هو إعاقة أو انحراف يؤثر على فهم أو استعمال اللغة المنطوقة أو المكتوبة أو نظام التواصل الرمزي ويعرف كروم اضطراب اللغة بأنه الاضطراب الذي يحدث أو يوجد بمعزل عن الإعاقات الأخرى مثل الصمم أو التخلف العقلي أو الإعاقات الحركية أو اضطرابات الشخصية كما وقد يحدث اضطراب اللغة مع كل هذه الإعاقات المذكورة وبالتالي تحتاج إلى تقديم العلاج لها(1).

ب-تعريف اضطراب الكلام واللغة:

إن الكلام واللغة أدوات تستعمل لأغراض التواصل، فالتواصل يطاب الترميز والإرسال في محتوى مفهوم وفك الترميز(الاستقبال والفهم)لرسالة، كما أنه أيضا يشتمل على مرسل ومستقبل للرسالة.

تصنف اضطرابات التواصل ضم مجموعتين رئيسيتين هما اضطرابات الكلام واضطرابات اللغة فاللغة هي تواصل الأفكار ويسمى ترميز أو إرسال الرسالة باللغة التعبيرية وفك الرموز او فهم الرسالة باللغة الاستقبالية، فعندما نفكر باللغة الفمية، أما الكلام فهو سلوك تكوين وتسلسل الأصوات للغة الفمية، وهو أكثر الأنظمة الرمزية الشائعة ويستعمل في التواصل بين لأفراد 2.

5_أسباب اضطرابات الكلام واللغة:

أ-أسباب اضطرابات الكلام

قد ينتج اضطرابات الكلام عن العديد من الظروف المختلفة مثل:

إصابات الدماغ

والاختلال الوظيفي لمكانيزم الكلام أو التنفس وتشوهات أعضاء النطق فبعض الأطفال يخطئون النطق بسبب عد القيام بالاستجابة الحركية الصحيحة لتكوين الأصوات بشكل صحيح، فهم يرتكبون الأخطاء بسبب استعمالهم الخاطئ لمكانيزم الكلام المشتملة على اللسان والشفاه والأسنان وسف الحلق ويصعب تكوين الأصوات الكلامية أو اللغوية.

1-دإبراهيم عبد الله فرج الزريقات اضطرابات الكلام و اللغة التشخيص والعلاج.دار الفكر الطبعة 1 2005 ص 21 .

فقد تكون المشكلة عضوية كما هو الحال في الشفة المشقوقة

قد تنتج التأتأة عن الضغط النفسي خصوصا عندما يكون السبب الموقف المعقد او غير المناسب، او تحدث بسبب صعوبة الموقف والإرباك الناتج.

أما مشكلات الصوت فهي اقل انتشارا بين أطفال المدارس وقد تكون أعراضها طبية مثل الظروف النفسية التي تتداخل مع عمل النشاط العضلي أو قد تحدث نتيجة استخدام الصوت والصراخ وتلف الأوتار الصوتية.1

ب أسباب اضطرابات اللغة:

قد تنتج اضطرابات اللغة عن عوامل مختلفة فإصابات الدماغ قد تؤدي إلى الحسبة الكلامية والتي تتداخل مع إنتاج اللغة وقد تؤدي التهابات الأذن الوسطى المزمنة وإصابات الأذن الوسطى إلى الفقدان السمعي وهذا بالتأكيد يؤدي إلى صعوبات في تطور واكتساب اللغة والعديد من الاضطرابات اللغوية لها عوامل وراثية مع أن الوراثة لا تفسر كل اضطرابات اللغة.

كما أن نوعية ومقدار المدخلات له تأثير واضح على تطور المفردات وتطور اللغة فالبيئة غير الغنية بالمثيرات قد تؤدي إلى ضعف تطور اللغة ونقص في الخبرات المثيرة اللازمة لتطور القدرات المعرفية وعلم اللغة (2) .

فالبيئة الغنية بالمثيرات قد تؤدي إلى ضعف في تطور اللغة ونقص في الخبرات المثيرة اللازمة لتطور القدرات المعرفية وتعلم اللغة. وقد يطور بعض الاضطرابات اللغوية بسبب عدم وجود نموذج مناسب للتعليم. فالبعض قد يتركوا وحيدين لفترة طويلة والبعض الآخر قد لا يتحدثون بشكل متكرر. فقد يعاقب البعض لكلامه ويتجاهل الآخر بسبب تواصله فالعديد من هؤلاء الأطفال لا توجد لديهم الأسباب ليتكلموا ولا يوجد لديهم ما يتكلموا به وذلك بسبب الخبرات القليلة فمثل هؤلاء الأطفال هم عرضة للإصابة باضطراب اللغة (3).

1-د – عبد الله فرج الزريقات اضطرابات الكلام والغة(التشخيص والعلاج) مطبعة دار الفكر الاردن 2005 ص 27 .

 3_انواع اضطرابات وصعوبات اللغة الشفهية:

لقد تمثلت صعوبات النمو اللغوي عند الأطفال في مشكلات تتعلق بعلم أصوات الكلام وعلم الصرف وبناء الجملة وتركيبها وعلم دلالات الألفاظ وتطورها والنفعية وكذلك ي المحتوى والشكل والاستخدام ويمكن تصنيف اضطرابات اللغة على أنها اضطرابات نمائية وتعد مشكلات الكلام واللغة م المؤشرات الأولية لصعوبات التعلم فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نمائية في الكلام واللغة لديهم صعوبة في إنتاج أصوات الكلام واستخدام اللغة الشفهية في التواصل الكلام أو في فهم ما يقوله الآخرون  (1) .

أ-الاضطرابات النمائية في النطق:

  1. للطفل الذي يعاني هذا الاضطراب قد يعاني اضطرابا في التحكم في معدل الكلام وقد يتخلف عن أقرانه في تعلم أصوات الكلام مثلا طفل في التاسعة من عمره وينطق (شجرة)، شترة، وينطق (ذكر) زكر، وطفلة أخرى تنطق (دجاج)، دداد، وآخر تنطق (زهر) سهر

واضطرابات نمو النطق أمر شائع بين الأطفال، فهو يظهر في 10 بالمئة على اقل من الأطفال تحت سن 8 سنوات ومن حسن الحظ أن اضطرابات النطق يمكن أن تشفي أو تعالج بنجاح بواسطة الإحصائي الارطفوني (2) .

ب-أما اضطرابات نمو اللغة المعبرة:

فبعض الأطفال الذين من قصور في اللغة يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بالكلام، وهو م يسمى باضطراب اللغة التعبيرية وقد يأخذ هذا الاضطراب أشكالا متعددة، فطفل الرابعة من عمره الذي يتحدث فقط بعبارات مؤلفة من كلمتين وطفل السادسة الذي لا يمكنه الإجابة على أسئلة بسيطة كلاهما يعاني اضطرابات في التعبير باللغة.

ج-أما اضطراب النمو في استقبال اللغة:

بعض الأشخاص يكون لديهم اضطراب في فهم جوانب معينة من الكلام، وذلك يحدث نتيجة للمخ الذي يعمل بتوترات مختلفة تجعل استقباله للمثيرات الخارجية متذبذب.

1 ) د\سليمان عبد الواحد يوسف ابراهيم

سيكولوجية صعوبات التعلم(ذوي المحنة التعليمية، بين التنمية والتنحية) در الوفاء الطبعة 1 سنة 2010 ص 292

2) د\ منى ابراهيم اللبودي صعوبات القراءة والكتابة، تشخيصها واستراتيجيات علاجها، مكتبة زهراء الشرف،2005 ص 19     

الطفل الذي يحبو ولا يستجيب لأسمه، وطفل آخر ما قبل المدرسة الذي يطلب ربط الحزام فيقوم بإحضار الحذاء،أو العامل الذي يلاحظ باستمرار أن  يمكنه تباع تعليمات بسيطة تلقى عليه هؤلاء حاسة السمع لديهم جيدة لكنهم لا يستطيعون إدراك أصوات معينة أو جل معينة مما يقال لهبل إنهم قد عليهم مظاهر عدم الانتباه والغفلة.

هؤلاء الأشخاص يعانون اضطرابا في اللغة وفي الغالب تكون مصحوبة باضطرابات في التعبير باستخدام اللغة ذلك لأن استخدام الكلام وفهمه كلاهما مرتبط بالآخر.

ويجب التمييز بين ما يقع فيه تلاميذ ما قبل المدرسة من أخطاء في استخدام الأصوات والكلمات وقواعد اللغة مما يعد جزءا طبيعيا من تعلم اللغوبين استمرار هذه الأخطاء في المراحل العمرية اللاحقة (1)    

1 د/ منى ابراهيم اللبودي،صعوبات القراءة والكتابة تشخيصها واستراتجيات علاجها مكتبة زهراء الشرق،2005 ،ص 20  

4 تشخيص صعوبات اللغة الشفهية:

يعد تشخيص صعوبات اللغة الشفهية من الصعوبة بمكان حيث انه في هذه الحالة لا يتم التعامل مع مواد مكتوبة أو مرئية أو مع عينيات من الأفراد يمكن السيطرة عليها ولكن التعامل يكون مع وعاء لغوي كامل تتفاعل كل عناصره مع بعضها البعض لتخرج في النهاية الصورة النهائية وهي الجملة اللغوية الكاملة لذلك كان على القائم بعملية تقييم الأداء اللغوي الشفهي تفتيت هذا الوعاء ثانية لمعرفة القصور ضمن أي عنصر من عناصره سواء كان خاصا بالفكرة أو الصوت أو المعنى أو التركيب1

ولما كان تشخيص صعوبات اللغة الشفهية يشكل صعوبة كبيرة فإن ذلك يتطلب خدمات الفريق المتعدد التخصصات المكون من الارطفوني واللغة وأخصائي الأعصاب والأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي والطبيب النفسي والأخصائي الاجتماعي والطبيب النفسي حيث انه للتقييم الأولي للغة الأطفال الذين يظهرون أعراض صعوبة اللغة الشفهية.

1-تحديد التباين ما بين القدرة العقلية الكامنة والتحصيل اللغوي.

2-تحديد ووصف المجالات التي يعاني فيها الطفل من صعوبات لغوية

3- تقييم العوامل النفسية والبيئية والجسمية المرتبطة بمثل هذه المشكلات ومن بين هذه التشخيصات التشخيص التصنيفي لبلوم ولاهي Bloom lahley حيث قدم لويس بلوم وماجريت لاهي تصنيفا للمشكلات اللغوية تتضمن تلك المشكلات التالية:

1-تاخر التطور اللغوي

2-مشكلات في شكل اللغة

3-مشكلات في المحتوى اللغوي

4-مشكلات في استخدام اللغة

5-مشكلات في كل من المحتوى والشكل والاستخدام او العلاقة بينهما 3

1 د/سليمان عبد الرحمان يوسف،سيكولوجية صعوبات التعلم لذوي المحنة التعليمية،بين التمية والتنحية)دار الوفاء الطبعة 1 سنة 2010 ص 293 .

2/ نفس المرجع السابق ص 293 .

3/ د زينب محمود شقير،الاكتشاف المبكر والتشخيص التكاملي مكتبة النهضة المصرية ط 1،2005 ص 114.

اساليب علاج صعوبات اللغة الشفوية:

هناك العديد من البرامج اللغوية الشائعة والتي استخدمت لتعليم وعلاج اللغة الشفهية وهي تتمثل في الآتي:

1 برنامج اداة بناء الجملة:

ويهدف هذا البرنامج إلى تنمية التعبير الشفهي، والإنشاء، وتركيب الجمل بمختلف أنواعها وفي مختلف الأزمنة(الماضي المضارع، والمستقبل)،ويستخدم كذلك هذا البرنامج مع المتعلمين ذوي الصعوبة في استخدام اللغة (1).

2 برنامج اللغة

وهو برنامج صمم ي الأساس من اجل الأطفال ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض، وبالإضافة إلى انه يستخدم للأطفال الذين لديهم مشكلات متنوعة في اللغة (2).

3 البرنامج التدريبي لتوسط اللغة

وهذا البرنامج قائم على أساس الأنشطة المتعلقة بالمعنى وسياق النص وقد صمم للأطفال من سن رياض الأطفال حتى السنة الثامنة وهذا البرنامج يحسن الأداء الشفهي واللغوي لمن يتدربوا عليه.

كما انه من أهم وسائل علاج المتعلمين ذوي صعوبات اللغة الشفهية استخدام استراتيجيات تخاطبيه في سياقات متعددة ومتنوعة من خلال لمناقشة الحوارية بين المتعلمين في حالة فاعل مستمر، مما يكسبهم الثقة والسيطرة على مهاراتهم الحوارية (3).

هذه الأساليب يمكن أن تستخدم قبل أو بعد نشاط القراءة’ يجب أن يقوم المعلم بتعليم التلاميذ مقدما المفردات اللغوية و المفاهيم الهامة’ أما عندما يتم استخدامها بعد نشاط القراءة فيجب القيام بتحليل يوضح المصطلحات و المفاهيم المتضمنة. و في الفصل الثاني سوف يتم التفصيل في موضوع القراءة الشفهية.

أرسلها إلى صديق