• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

تدريس الطفال المتفوقين

تدريس الأطفال المتفوقين

-         مـقـــدمــــــة :

لقد ذكر التاريخ أن الاهتمام بتوجيه الأطفال المتفوقين و تربيتهم قد وجد في الفترتين اليونانية

و الرومانية القديمة ، و لكن التحسن في هذا المجال لم يكن جادا حتى النصف الثاني من القرن 19 م، فبعد نشر غالتون لكتاب العبقرية بالوراثة عام 1869 و لومبروزو للإنسان العبقري عام 1891 ، جاءت دراسات الأطفال المتفوقين إلى المقدمة في الاهتمام ، فسابقا كان يظن أن العبقرية و الجنون مرتبطان بشكل وثيق معا . و في عام 1905 احدث بينيه تطورا خارقا جدا بخلق اختبارات الذكاء ، و في عام 1925 قدم ترمان دراسته الطولانية الشهيرة للعباقرة ،

و بعدئذ أصبح التركيز على المتفوقين أكثر بروزا ، حيث نجد أنه بعد عام 1950 ، حدث تحديد للاهتمام في المجال و خاصة بعد خطاب غيلفورد في أمريكا ، و مطالبته بالكشف عن المتفوقين و المبدعين و تربيتهم.

1)- تحديد بعض المفاهيــــم :

1- العبقريــة: قوة فكرية فطرية من نمط رفيع فهي طاقة فطرية و غير عادية و ذات علاقة بالإبداع التخيلي وتختلف عن الموهبة.

 و استخدام  تيرمان  و  هولنجورث   اصطلاح   العبقرية  للدلالة على  الأطفال الذين  يملكون  ذكاء مرتفعا. حيث اعتبر  تيرمان  كل تلميذ من أفراد  العينة التي قام على دراستها و متابعتها حوالي 35عام حصل على +140نقطة  ذكاء  في اختبار ستانفورد  بينيه  في عداد العباقرة.

2- الموهبــة : سمات معقدة تؤهل الفرد  للإنجاز المرتفع في بعض المهارات و الوظائف و الموهوب  هو الفرد الذي يملك  استعداد فطريا  وتستقبله البيئة الملائمة لذا تظهر الموهبة في الغالب في مجال محدد مثل : الشعر أو الرسم ......... الخ

3- الإبــداع : إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكرا أو عملا ، وهو بذلك يعتمد على الانجاز الملموس مثل: الاختراعات.

4- الذكــاء : هو القدرة الكلمة العامة على القيام بفعل مقصود . والتفكير بشكل عقلاني والتفاعل مع البيئة  بكفاية.  فالذكاء قدرات الفرد في عدة مجلات  كالقدرات العالية في المفردات و  الأرقام ، والمفاهيم و حل المشكلات ،و القدرة  على   الإفادة من الخبرات، و تعلم المعلومات الجديدة .(1)

5- التميــز: الموهوبون أو المتميزون كما يعرفهم مكتب التربية الأمريكي هم الذين يتم الكشف عنهم من قبل أشخاص مهنيين و متخصصين، وهم الذين تكون لديهم قدرات واضحة و مقدرة على الإنجاز المرتفع.

6- التفـوق التحصيلــي : يشير الى التحصيل  العالي ، و الانجاز  المدرسيالمرتفع ،فالتحصيل الجيد قد يعد المؤشرا على الذكاء ، و يعرف  المتفوق تحصيليا  بأنه  الطالب الذي  يرتفع في إنجازه أو   تحصيله الدراسي بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية أو المتوسطين من أقرانه.(2)

 - تعريفات أخرى للموهبــة : 

  -أ- تعريف الطالب الموهبة:هو ذلك الفرد النابغ المتفوق  ذو مستوى متميز في الأداء بالنسبة للأطفال  الآخرين الذين هم في مثل سنة ،ويعرف أيضا هو الذي  يتصف بالامتياز  المستمر في أي ميدان هام في ميادين الحياة .(1)

- تعريف آخر للموهبة : أماستيرنبرغ 1997 فقد حدد الموهبة  ب 3 أنواع :

  1 - الموهبة التحليليــة:  وهي القدرة على تحليل الصعوبات و ربط الأفكار  بعضها ببعض.

  2- الموهبة التركيبيــة: و تشمل البصيرة و البديهة و القدرة على التأقلم مع المعلوماتالجديدة

و التميز في العلوم و الفنون.

  3- الموهبة العمليــة : وتتضمن القدرات التحليلية لحل صعوبات الحياة اليومية.

أما بالنسبة لتعريف الحكومة الاتحادية  في عام 1993 ، فقد نص تعريف الحكومة الاتحادية في الو.م المتحدة عام 1993 ، على ما يلي:

الأطفال و الشباب الموهوبون، هم الذين يتميزون بانجاز متفوّق  بالنسبة الى غيرهم ممن هم في نفس العمر، والخبرة ، و المحيط  ، وهم يظهرون أداءًا عالياً في الناحية الذهنية، أو الإبداعية أو الفنية ،ولديهم قدرة عالية على القيادة و تفوُّقا مميّزًا في نواحٍ أكاديمية محددة ، وهم يحتاجون إلى خدمات ونشاطات خاصة غير متوفرة في المدارس العادية.(1)

 2)- خصائص الموهوبيــن:

1- الخصائص الجسميــة:

-         أعلى متوسط من حيث القوام و الصحة، أي يتمتع بصحة جيدة.

-         رياضي ويحب الحركة ويمشي كثيرا.

-         صحيح البنية وحسن التكوين ويتحمل المشاق.

-         متقدم قليلا في نمو عظامه و عيوبه الجسمية أقل من العاديين.

-         أقوى جسما و أفضل صحة و أثقل وزنا، و أكثر طولا من أقرانه.

-         أكبر وزنا عند الولادة.

-         المشي و الكلام في وقت مبكر.

-         ظهور مبكر للأسنان.

-         ولديه اتساع في الكتفين.

2- الخصائـص العقليــة :

-         سريع التعلم، والحفظ و الفهم، وقويّ الذاكرة، و دائم التساؤل، و متفوّق في التحصيل الدراسي.

-         قادر على المثابرة و التركيز و الانتباه و التفكير الهادف لفترات طويلة.

-         محب للاستطلاع ولديه فضول عقلي.

-         ارتفاع نسبة الذكاء والإبداع و مستوى التحصيل.

-         يفضل الكلام المباشر على أن يستعمل الرموز.(2)

-         حصيلته اللغوية واسعة و خصبة و ثرية خاصة الكلمات التي تتميز بالأصالة (هي القدرة على سرعة الأفكار تستوفي شروطا معينة في موقف معين ، كالجدة أو الندرة من الوجهة الإحصائية).

-         معدل التحاقهم بالدراسة الجامعية أعلى بـ 8 أضعاف من معدل التحاق الطلاب العاديين، ويتم ترقيتهم لأكثر من صف واحد.

3- الخصائـص الانفعالية والنفسيــة:

-         يتمتع بمستوى من التكيف و الصحة النفسية بدرجة تفوق أقرانه.

-         يتوافق بسهولة مع التغيرات المختلفة و المواقف الجديدة.

-         يتحلى بدرجة عالية من الاتزان الانفعالي و لا يضطرب أمام المشاكل التي تواجهه.

-         سريع الرضا إذا غضب، و لا يميل إلى الغضب، كما أنه عنيد، إذ لا يتخلى عن رأيه بسهولة.

-         لا يحب إطلاع الآخرين على أفكاره، و تظهر عليه أحلام اليقظة.

-         يحرص على أن تكون أعماله متقنة.

-         الإتصاف بالسلوك المرح ،و البهجة،و روح الدعابة.

-         الثقة بالنفس.

-         قوة العزيمة و الإرادة و حب المغامرة.

-         القدرة العالية على تحمل المسؤوليات ، و القدرة على قيادة الآخرين ، و له رغبة قوية في التفوق عليهم .

-         تعدد الميول و الاهتمامات .

-         الميل إلى الانفراد في أداء بعض أعماله .

-         القدرة على نقد الذات و التعرف على عيوبها.

-         نسبة تعرضهم لسوء التكيف و الجنوح منخفضة قليلا عنها لدى الطلاب العاديين.

-         معدل حدوث الانتحار لديهم منخفض نسبيا أيضا.

4- الخصائـص الاجتماعيـة و الخلفيـة الأسريــة :

     - يشعر بالحرية و يحبها، و يقاوم الضغوط الاجتماعية و تدخل الآخرين في شؤونه.

     - يبادر للعمل و عنده استعداد لبذل الجهد و يقدم العون للآخرين، و يمكن الاعتماد عليه.

    - يحب النشاط الثقافي و الاجتماعي، و يشارك في اغلب نشاطات البيئة، و يميل إلى حضور الحفلات و المناسبات العامة.(1)

- قادر على كسب الأصدقاء، ويميل لمصاحبة الكبار منه عمرا، و يفضل صداقة الموهوب على العادي.

- يتمتع بسمات مقبولة اجتماعيا ، و يميل إلى مجاراة الناس و مجاملتهم ، و يفضل الأشياء و السلوك المقبول اجتماعيا.

- يطمع للوظائف العالية و يعتز بنفسه و يثق بها ،و عنده حيوية و اعتداد كبير بالنفس، و يحب السيطرة  و الاستقلالية.

- يتمتع بالحب و الشعبية العالية بين أقرانه.

- معدل الزواج عادي ، و معدل الطلاق اقل منه لدى العاديين ، و متوسط نسبة الذكاء لأبنائهم حوالي 133 درجة.

-         الخلفيـة الأسريـة : عموما ينحدر الأطفال الأذكياء من آباء ينتمون للطبقة المهنية و المتعلمة ، كما أنهم ينتمون للمجموعة المهنية العليا ( كبار الموظفين ) ، و أن بيئتهم البيتية تزودهم بالأجواء المتميزة و المناخ المشجع ، و هم مطيعون و اجتماعيون.

5- الخصائـص الشخصيــة :

-         اقل غشا و مبالغة في تقدير الذات و أكثر تطورا و استقرارا على اختبارات الثبات الانفعالي .

-         ميول خصبة و هواياته متعددة و اهتماماته واسعة و في مجالات كثيرة، فهو يميل للرسم

و الموسيقى و بعض الهوايات الفنية الأخرى، و يفضل المواقف الجديدة و المعقدة و التصميمات غير المتسقة، و المواضيع التجريدية، مثل: الأدب، التاريخ، الرياضيات.

-         يميل إلى المشاركة في المسرحيات و النشاط الديني و الكشفي و المعسكرات،

و المناقشات.

-         ميوله القرائية متعددة و متنوعة ، فهو يميل إلى قراءة كتب العلوم والتاريخ و السير و القصص.

-         يبدي اهتماما بكتب الكبار و مجالاتهم ، و هو أكثر من أقرانه قراءة في جميع مراحل حياته .

-         يفضل الألعاب المعقدة التي تتضمن القواعد و النظم و التي تتطلب التفكير.

-         يتفوق على أقرانه في الميول العقلية و الاجتماعية.

-         كلما ازداد العمر يزداد الفرق بين الموهوب و أقرانه في الميول العقلية، و يزداد الفرق بدرجة اقل في الميول الاجتماعية.(1)

6- خصائـص تتعلـق بالتعلـم و التربيــة :

    - معدل التحاقهم بالدراسة الجامعية أعلى ب 8 أضعاف من معدل التحاق الطلاب العاديين ، و يتم ترفيعهم لأكثر من صف واحد.

   - يتعلم هؤلاء الأطفال الكلام و المشي بشكل أكبر من أقرانهم.

   - تكون مفرداتهم اللغوية جيدة جدا ، بحيث يمتلكون مفردات غزيرة و واسعة يستعملونها لتسريع النمو اللغوي.

  - يمتلكون ذاكرة قوية و إحتفاظية.

  - هم متفقون في تحصيلهم، في الموضوعات الدراسية، و إن عدم الثبات و الاستقرار نادرا ما تتم ملاحظته في تحصيلهم لأنهم يعملون بجدية و قوة و بشكل يتمركزون كليا على العمل.

  - إن حوالي 50% من الأطفال المتفوقين يتعلمون القراءة قبل دخول المدرسة.

و بعد دخول المدرسة يطورون اهتماما ذكيا بالموضوعات المدرسية المجردة و يقيمون عادة على أنهم فوق مستوى صفوفهم العادية.(1)

3)- أساليـب الكشـف عـن الموهوبيــن :

-         أولا: اختبارات الذكاء: ظهرت مقاييس القدرة العقلية.

 مثل : - مقاييس ستانفورد بينيه للذكاء .

        -مقياس وكسلر لذكاء الأطفال.

 ثانيا : مقاييس السمات الشخصية للموهوبين : و منها :

      - مقياس تقدير السمات السلوكية للطلبة المتفوقين.

      - مقياس برايد للكشف عن الموهوبين في مرحلة ما قبل المدرسة .

      - المقياس الجمعي للكشف عن الموهوبين في المرحلة الابتدائية.

   - ثالثا: مقاييس الإبداع: منها:

            - مقياس تورنس للتفكير الإبداعي .(2)

     - رابعا: ترشيح المعلمين:

حيث يطلب من المعلمين ترشيح عدد من الطلبة الذين يعتقدون أنهم يظهرون أو لديهم إمكانية أن يكونوا موهوبين أو متفوقين ، و لكن هذه الطريقة لا تكون دقيقة ، و ذلك بسبب تحيزات المعلمين ، و عدم دقتهم و تركيز ترشيحاتهم على الطلبة المتفوقين تحصيليا ، و استبعاد منخفضي التحصيل أو الطلبة المبدعين.

و لكن يمكن أن تكون ترشيحات المعلمين أكثر دقة إذا ما تدربوا على ملاحظة السلوك الذي يظهره الطالب الموهوب ، و الذي يكون ممثل لخصائص الموهوبين و المتفوقين.

-         خامسا: ترشيح الوالدين:

يمكن أن تكون ترشيحات الوالدين أكثر دقة من ترشيحات المعلمين إذا ما طلب منهم الاستجابة

أو إبداء آرائهم و ملاحظاتهم عن سلوك أبنائهم بطريقة دقيقة، كالطلب منهم ذكر هوايات

و اهتمامات الطفل الحالية ، و الكتب التي يستمتع بقراءتها ، و المشكلات و الحاجات الخاصة بالطفل و القدرات و الانجازات التي حققها ، و كذلك الفرص الخاصة التي حصل عليها الطفل

و نشاطات وقت الفراغ التي يقوم بها ، و تزداد دقة ترشيحات الوالدين إذا كانوا متعلمين

أو مثقفين ، و على وعي بمفهوم الموهبة

و التفوق، لذلك يجب عدم الاعتماد على هذا الترشيح لوحده، بل يجب اللجوء إلى وسائل

و إجراءات أخرى.

-         سادسا: ترشيح الزملاء ( الأقران ):

و يتضمن الطلب من الأقران أو الزملاء في الصف أن يذكروا زميلهم الذي يمكن أن يساعدهم

في بعض المهمات و المشاريع آو من هو المتميز في موضوع أكاديمي محدد آو من الذي لديه أفكار أصيلة ا والى أي زميل سيذهبون للمساعدة في موقف محدد .

إن أهمية ترشيح الزملاء لأقرانهم الموهوبين و المتفوقين تكمن في فاعلية هذا الترشيح في جانب القدوة التي تتعلق بالقيادة كصفة مميزة للموهوبين و المتفوقين.

-         سابعا : الحوار مع الطفل الموهوب :

فأنت قد تتوجه إلى الموهوب بأسئلة عن جوانب الإبداع و الموهبة التي يعتقد انه يمتلكها ، كالسبب الذي دفعه لان يعتقد بأنه موهوب و لعل من المفيد هنا أن نشير إلى أن طريقة الحوار

مع الموهوب قد أثبتت فاعلية كبيرة في عمليات تشخيص الموهوبين في مراحل عمرية متقدمة .

-         ثامنا : مقاييس المهارات الأكاديمية ( التحصيل الأكاديمي ) :

تعتبر اختبارات التحصيل من أكثر الاختبارات شيوعا ، وهي ثلاثة أنواع (1)

    -اختبارات التحصيل التشخيصية .

    -اختبارات التحصيل المسحية .

    -اختبارات قياس مستوى التهيئة في مجال ما .

أضف إلى ذلك بطاريات اختبارات التحصيل العامة و بطاريات اختبارات التحصيل الخاصة.

             -اختبارات التحصيل العامة مثل : بطارية التحصيل الخاصة باختبارات   متروبوليتان ، يمكن استخدامها مع المفحوص من مستويات مختلفة تبدأ بمرحلة التعليم الابتدائية و حتى نهاية المرحلة الإعدادية .

             -اختبارات التحصيل المقننة الخاصة ، مثل : اختبارات جيتس للتهيئة في القراءة و اختبارات ميتروبوليتان لنفس الغرض ، و اختبارات مونرو للاستعداد للقراءة .

     - تاسعا : دور المدرسة في الكشف عن الموهوبين :

إن من ابرز مسؤوليات المدرسة التعرف إلى الموهوبين و اكتشاف استعداداتهم الخاصة الكامنة في وقت مبكر ، و مساعدتهم على النمو الشامل المتكامل متوازن الأبعاد و حفز دافعيتهم للحصول على الكفاية القصوى لقدراتهم و مواهبهم ، و ذلك من خلال منظومة الإجراءات التالية :

- استخدام أدوات و طرائق و أساليب علمية في الكشف عن الموهوبين.

- توفير خبرات تربوية غنية و غزيرة تتحدى قدرات الموهوب و ذكائه في المواقف التعليمية .

- تهيئة الظروف الملائمة لإشباع حاجات الموهوب العقلية من خلال تخطيط مناهج و برامج مناسبة لقدراته و استعداداته.

     - عاشرا : حكم الخبراء :

إن حكم الخبراء كوسيلة للكشف و التعرف على الأطفال الموهوبين و المتفوقين يعتبر أساسيا، حتى أن التعريف الرسمي للموهبة و التفوق يشترط ذلك، إن الخبراء و المختصين في الميادين المختصة طريقة مناسبة للتعرف على الموهبة أو التفوق في تلك الميادين.

بالإضافة إلى افتراض الدقة في الكشف على الطلبة الموهوبين و المتفوقين من قبل الخبراء ، فان هذه الطريقة لها فوائدها في تشجيع الطلبة و حفزهم على بذل مزيد من النشاط و الجهد في المجالات التي يتميزون فيها ، خاصة بعد أن يتم ترشيحهم للالتحاق ببرامج تربوية تعني بالطلبة الموهوبين و المتفوقين ، إذ أنهم محط الآمال و التوقعات .

إن المطلوب من الخبراء و المختصين هو معرفة قدرات الطلبة الحقيقية و الأصيلة و تمييزها عن الأداء المؤقت لبعض نماذج سلوكية متشابهة مع ما يقوم به الطلبة الموهوبين و المتفوقين ، و كذلك على الخبراء فهم خصائص المرحلة النمائية التي يمر بها الطفل و التي تساعدهم في الموازنة و المواءمة بين السلوك الذي يعبر عن قدرة متميزة تفوق ما هو متوقع من تلك المرحلة النمائية.(1)

4)- مراحل الكشف عن الموهوبين :

1-    مرحلة المسح و الفرز المبدئي: تتم في المدرسة، و تتم في طريقة اختيار عينة مبدئية تعتمد

على الملاحظة.

2-    مرحلة التشخيص و التقييم : و هي مرحلة التصفية و التحليل الدقيق لمن تم اختيارهم مبدئيا ،

و نظرا لنقائص المرحلة الأولى، و نظرا لنقائص القياس في المرحلة الأولى، فانه يطبق في هذه المرحلة مقاييس فردية مقننة.

بالإضافة إلى تطبيق المقاييس الشخصية للكشف عن مدى تمتع الأفراد بالسمات الميزاجية للموهبة و التفوق.

3-    مرحلة تقسيم الاحتياجات: يتم تحديد الاحتياجات التربوية، و التعليمية، و كذلك احتياجاته النفسية، إضافة إلى احتياجاته الاجتماعية.

4-    مرحلة اختيار البرنامج المناسب و التسكين : يتم في هذه المرحلة توجيه الطفل إلى المكان المناسب لرعايته ، فيمكن إلحاقه ببرامج التسريع التعليمي ، و تخطي الصفوف المعتادة في السلم التعليمي ، و الطفل الذي يظهر استعدادا خاصا متميزا ، يمكن إلحاقه ببرنامج إثرائي ،فإذا ما أخفقت في تحقيق معدلات النجاح المطلوبة دون أي معيقات أخرى ، يجب إحالته إلى برنامج آخر، مع الإشارة إلى أن عمليات التقييم يجب أن تتم بصورة مستمرة .(1)

5)- المبادئ العامة التي تقوم عليها مناهج الطلبة الموهوبين و المتميزين :

لقد قام مجلس المناهج الوطني لمؤسسة تدريب القيادات في مجال تعليم الموهوبين في أمريكا بتطوير مجموعة من المبادئ العامة التي تمثل إطارا عاما لتطوير مناهج متميزة للموهوبين، و تتمثل هذه المبادئ بما يلي :

1-    أن يتضمن المنهاج محتوى يرتبط بقاعدة عريضة و واسعة من القضايا و الموضوعات

و المشكلات.

2-    أن يكون المنهاج متداخل التخصصات ،أي يحتوي على عدة تخصصات ومجالات.

3-    أن يقدم المنهاج خبرات شاملة مترابطة مع بعضها البغض.

4-    أن يسمح المنهاج للطالب بان يختار موضوعا من مجال دراسي معين و ان يتعمق في دراسة هذا الموضوع.

5-    أن يطور المنهاج مهارات التعليم الذاتي و المستقبل.

6-    أن يطور المنهاج مهارات التفكير في مستويات أعلى و أكثر إنتاجية و تعقيدا و تجديدا.

7-    أن يطور المنهاج مهارات و أساليب البحث.(2)

8-    أن يتيح المنهاج للمهارات الأساسية و مهارات التفكير العليا أن تكون جزء منه.

9-    أن يشجع المنهاج على إنتاج أفكار جديدة .

10- أن يشجع المنهاج على نتاجات تستخدم تقنيات و مواد جديدة.

11- أن يشجع المنهاج على تنمية قدرة الطالب على فهم ذاته بمعنى أن يعترف بقدراته، و أن يصبح ذاتي القيادة، و أن يقدر جوانب الشبه و الاختلاف بينه و بين الآخرين.

12- أن يقيم المنهاج نتاجات التعليم لدى الطلبة باستخدام معايير محددة و مناسبة تتضمن التقدير الذاتي ، و أدوات تقييم مرجعية المعايير و أن تكون مقننة .(1)

6)-  خصائص منهاج الطلبة الموهوبين و المتميزين :

1- تحتوي على مستوى عالي من الأفكار المعقدة المتطورة.

2- توفير فرص للمعلمين لتوسيع مدى الخدمات التعليمية المقدمة التي تتحدى الطلبة الأكثر قدرة.

3- تمكن المعلم من تكييف و ملائمة المحتوى لمناسبة الحاجات الفردية الخاصة بكل طالب.

4- تستخدم مهارات التفكير العليا التي تعتبر مكملة و متممة للمنهاج.

5- تعمل على تنظيم المحتوى بناءا على الموضوعات و القضايا الموجودة في المنهاج الأساسي مع إجراء بعض التعديلات.

6- تضجع على استخدام الأفكار التجريدية بشكل كاف.

7- توفر فرص للطلبة للاستكشاف و البحث في مجالات اهتماماتهم.

8- توفر فرص لتقديم انتاجات مبدعة و متقدمة.(1)

7)- العناصر الأساسية في المناهج الدراسية للطلبة الموهوبين و المتميزين :

تتضمن عملية تطوير المناهج العامة حتى تصبح ملائمة للطلبة الموهوبين و المتميزين إدخال تعديلات على العناصر التالية :

-1- الأهداف : لابد من مراجعة و فحص الأهداف الواردة في الخطوط العريضة للمنهاج و الكتب المدرسية المقررة من قبل وزارة التربية و التعليم ، و إعادة صياغتها و تطويرها ، حيث تنسجم مع هذه الفئة من الطلبة و حاجاتهم الخاصة.(1)

و يجب أن تراعي عملية وضع الأهداف الخاصة بهم المتغيرات التالية:

    1- الموضوعات الأساسية في المنهاج العادي.

    2- مستوى الذكاء أو الموهبة عند الطلبة .

    3- الإمكانيات المتوفرة في البيئة المدرسية.

    4- مستوى اهتمام الطلبة و دافعيتهم.

و بناءا على ما سبق يجب صياغة أهداف خاصة بالموهوبين تركز على مايلي :

   1- الدراسة الذاتية و عناصرها الأساسية التي تشمل مهارات البحث و حل المشكلات و تنظيم الوقت.

   2- مهارات الاتصال اللفظية و غير اللفظية.

   3- اتخاذ القرارات و تقويم النتائج .

   4- تنمية مفهوم الذات و القيادة و التكيف مع الإخفاق.

   5- تنمية الدافعية ، و تشمل حب الاستطلاع و التخيل .

    6- تطوير مستويات عليا من التفكير الناقد و عناصره الأساسية ، مثل :التحليل و التركيب             و التقويم.

    7- تقديم انتاجات مبدعة تعكس استخدام طرق و أساليب و أدوات جديدة و متميزة. (عملية البيئة    و المحيط على أن يساير الموهوب ).

-2- المحتوى : بعد أن يتم تحديد الأهداف الخاصة و الملائمة للطلبة الموهوبين لابد من تكييف المحتوى ليلائم هذه الأهداف في المجالات التالية :

   1- تكثيف محتوى المنهاج الرسمي.

  2- التعمق في موضوعات المنهاج.

  3- إدخال مشروعات بحثية تنسجم مع اهتمامات الطالب /المعلم.

  4- إدخال مهارات التفكير العليا في المحتوى.

  5- أن يعمل المحتوى على تداخل عدة موضوعات في المجال الواحد ، بحيث يشمل مجال واسع     و متشعب من الخيارات لمواد و مواضيع يمكن أن يتعلمها الفرد بشكل ذاتي.(1)

- 3- استراتيجيات و أساليب التعليم و التعلم : يتطلب تحقيق الأهداف استخدام استراتيجيات              و أساليب متميزة و مختلفة عما هو مألوف في الصف العادي في المجالات التالية :

 1- التسريع في تقديم المعلومات.                  

 2- استخدام أنماط متطورة من الأسئلة و المهمات التي تؤكد على استخدام المعرفة أكثر من اكتسابها.

 3- تنويع الأساليب المستخدمة في التدريس ، مثل :

    -أ- التعليم الفردي.

    -ب- التعليم التعاوني في مجموعات صغيرة.

   - جـ- رحلات ميدانية.

   -د- نقاشات جماعية.

   -هـ- محاضرات.

4- توفير فرص لجعل أنماط التفاعل الصفي في عدة اتجاهات ( معلم و طالب / طالب و معلم / طالب و طالب ).

5- استخدام استراتيجيات متعددة تعمل على تطوير التفكير في مستوياته العليا ، و منها :

 -ا- إستراتيجية حل المشكلات: و تتمثل ب تعريف المشكلة، جمع المعلومات، افتراض الحلول، فحص الحلول، اختيار الحل الأفضل، تطبيق الحلول المناسبة.

-ب- إستراتيجية طرح الأسئلة: و تتمثل في توجيه أسئلة للطلبة تطلب مهارات عالية من التفكير، مثل: أسئلة التفسير، أسئلة المقارنة، الأسئلة الافتراضية، الأسئلة المشجعة على القراءة الواعية ، ....الخ.

-جـ- إستراتيجية الاستقراء: و هي الإستراتيجية التي تفرض على الطلبة تتبع الأجزاء للوصول إلى الكل، أي البحث عن القاعدة أو الأساس من خلال معطيات معقدة أو من خلال مجموعة من الأسئلة.

-د- إستراتيجية اللعب : و هي من الاستراتيجيات الممتعة ، و تتطلب عملا متواصلا و تعزز التفاعل الاجتماعي بين الطلبة ، و أكثر ما تستخدم هذه الإستراتيجية في مجال الحساب.

-4- النواتج: و تعتبر النواتج أداة للتعلم و برهان على حدوثه، و لذا لابد من التوزيع في نواتج التعلم لتأخذ الأشكال التالية(1)

  1- نواتج مكتوبة: تقارير، ملخصات.

  2- نواتج بصرية : خرائط ، رسومات ، لوحات .

  3- نواتج لفظية : مناظرات ، لعب ادوار ، محاضرات.

  4- نواتج مادية: مجسمات، مشروعات و تجارب علمية.

  5- نواتج حركية: الأداء الحركي، التعبير.

-5- التقويم: يجب استخدام أساليب متنوعة في تقييم الطلبة الموهوبين غير الامتحانات التقليدية، مثل:

1- التقويم الذاتي.

2- التقويم من قبل الزملاء .

يعتبر المناخ التعليمي من المكونات الأساسية للمنهاج ،و الذي يجب تعديله لتسهيل تقدم الطلبة و نجاحهم ، و يتمثل ذلك بما يلي :

1- أن تكون البيئة الصفية ذات مساحة واسعة لتسهيل الحركة أثناء القيام بالأنشطة الجماعية.

2- أن توفر البيئة الصفية انطباعات و اتجاهات ايجابية نحو المادة ، و ذلك بممارسة التقبل و التقويم بدل النقد و إصدار الأحكام .

3- أن تتميز البيئة الصفية بغزارة مصادرها و أدواتها التعليمية .

4- أن تشجع البيئة الصفية التفكير بمستوياته العليا و الاستكشافية و التفسير و تعزز ذلك .(1)

                       

8)- الاتجاهات العامة في تربية الموهوبين :

تتلخص في ثلاث اتجاهات ن و هي:

-         الاتجاه الأول : و هو الاتجاه الذي ينادي بدمج الطلبة الموهوبين في المدرسة العادية .

-         الاتجاه الثاني: الذي ينادي بفصل الطلبة الموهوبين عن الطلبة العاديين و فتح مدارس خاصة بهم.

-         الاتجاه الثالث: و هو الاتجاه الذي ينادي بدمج الطلبة الموهوبين في المدرسة العادية، و لكن في صفوف خاصة بهم.(1)

  9)- البرامج التربوية للموهوبين و المتميزين:

تهدف هذه البرامج إلى تقوية قدرات الموهوبين و المتميزين العقلية ، و تطوير استراتيجياتهم في التفكير ، مثل : الاستيعاب و التطبيق و التحليل و التركيب و التقييم ، فالموهوب يختلف عن أقرانه في طريقة تفكيره ، و قد ميز بلوم 1992 بين الطفل الموهوب و الطفل العادي ، كما يلي :

الطفل الموهوب يقيم و يركب و يحلل و يطبق قبل استيعاب المعلومات، أما الطفل العادي فهو يحتاج إلى المعلومات ثم الاستيعاب ثم التحليل إلى أن يصل إلى مرحلة التقييم.

و نذكر أنواع البرامج المقترحة لهذه الفئة كما يلي:

-1- برنامج التجميع: و هو جمع الموهوبين في مدارس أو صفوف خاصة بهم و ذلك للأسباب التالي:

-         هو يسمح بتعليم الموهوبين ذوي الاستعدادات المتكافئة لتحقيق اكبر قدر ممكن من التقدم الأكاديمي في دراستهم ، و ذلك بتواجدهم بنفس الاستعدادات العقلية ، و نفس الاهتمامات

و الميول الأمر الذي يولد لديهم الدافعية و التنافس.

-         يتيح للطالب الموهوب تكريس كل طاقتهم للدراسة و البحث وفقا لبرنامج تعليمي يشترك فيه مع أقرانه الموهوبين.

-         إتاحة الفرص للموهوبين للتركيز و الفعالية من خلال المراقبة الفردية الدقيقة.

-         إتاحة الفرص للتنافس بين الموهوبين.

-         وجود مختصين للمساعدة على نجاح الموهوبين و دعمهم نفسيا و اجتماعيا.

-         هذا و يتطور هذا البرنامج من خلال تعديل و توسيع المناهج ( المواد الأكاديمية )،

 و ذلك عن طريق إدخال مفاهيم مجردة و معقدة .

*هناك عدة انتقادات توجه لهذا البرنامج ، و منها :

    - مدارس الموهوبين في العالم قليلة.

    - تمييز الموهوبين بوضعهم في إطار غير عادي.

    - الإحساس بالاختلاف و الفوقية قد يحدث لديهم صعوبات اجتماعية مع زملائهم.

    - مواقف التحدي قد تؤدي إلى عمل يفوق طاقتهم الجسمية و العقلية.

    - ثقتهم بصواب أرائهم قد يؤدي إلى الجدل العقيم و النظرة الدونية إلى أراء الآخرين.

   - العزلة الاجتماعية.(1)

-2- برامج التسريع : و هو العمل على توفير الفرص التربوية التي تسهل التحاق الطفل الموهوب بمرحلة تعليمية ما في عمر اقل من أقرانه من الأطفال العاديين ، أو اجتياز لمرحلة تعليمية ما في مدة زمنية اقل من المدة التي يحتاجها الطفل العادي ، و من الممكن تسريع تحصيله في مادة واحدة فقط ، أو في معظم المواد بترفيعه إلى صف أعلى ، مثلا : بوضع الطالب في مادة الرياضيات في صفين أعلى من صفه .

هذا و إذا دعم هذا البرنامج ب برامج الإثراء و المتابعة الدقيقة لمراحل الطالب الموهوب الدراسية

 و النفسية، فانه يمكن أن يتوصل هذا الطالب إلى خبرات اجتماعية مميزة و تحسن أكاديمي ملحوظ.

و من ايجابياته :

-         توفير الكلفة الإضافية التي تعتمد عليها برامج أخرى .

-         الاستجابة لقدرات الطفل المتميزة و عدم إبقائه مع الطلبة الآخرين الأقل مستوى منه و إضاعة وقته.

-         يتبع تسريع الطلاب الموهوبين إكساب أقصى قدر من المعرفة و الخبرة ، و يلبي كثيرا من الاحتياجات العقلية للموهوبين.

و من سلبياته :

-         إن الطالب الموهوب لا يتواصل بايجابية مع الطلبة في الصفوف الأعلى بسبب فرق العمر.

-         لا يتعامل مع خصوصية كل طالب، حيث يوضع مع طلبة أكبر.

-         إن الدفع بالأطفال الموهوبين إلى مستويات اكبر منهم قبل النضج الانفعالي

و الاجتماعي، قد ترافقه آثار نفسية سلبية كالعزلة و الانطواء.

-         قد يحرمهم من فرص ممارسة اللعب و الأدوار القيادية ، قد يسمى التسريع إلى بعض نواحي التكوين المعرفي ، و ذلك بالتركيز على مواد دراسية و إغفال مواد أخرى .

*ومن أهم البدائل التنفيذي في التسريع التعليمي ( أشكاله ) هي :

1-    الالتحاق المبكر برياض الأطفال: من تخطي بعض الصفوف الدراسية إلى أخرى أعلى مستوى.

2- تركيز المقررات الدراسية: معناه، أن ينتهي الموهوب من المقرر الدراسي في فترة زمنية اقل من المعتاد، و ذلك من خلال برامج دراسية غير محددة الصفوف.

3- الإسراع في تعلم مادة دراسية معينة : حيث يسمح للطالب أو التلميذ أو الموهوب في الصف الأول ثانوي بدراسة مقرر الكيمياء للسنة الثالثة ثانوي دراسة بعض البرامج أو المقررات الصفية التي تقدم بالجامعات على أن لا يدرس التلميذ المادة التي يجتازها بنجاح بعد عودته للمدرسة.

4- الدراسة بفصول التسريع التعليمي : التي تقل مدة الدراسة بها عاما أو اثنين في كل مرحلة تعليمية ، كما هو متبع في المدارس العادية ، و تعرف هذه الفصول ، مثلا في الو.م.أ بالفصول التليسكوبية و تعرف في ألمانيا بفصول القطار السريع.(1)

5- التقدم الفردي المستمر : و يسمح طبقا لهذا البديل للفصل الذي أمكنه دراسة مقررات فصله الدراسي.

    6- الفصول المجمعة: يلتقي فيها الطلاب الموهوبون و المتفوقون ليدرس فيها المواد الإضافية ثم يعود إلى الفصول العادية.

        7- الالتحاق المتزامن بكل مرحلة بين الثانوية و الجامعية: يسمح للطالب بدراسة بعض المقررات الجامعية في مجال تفوقه أثناء دراسته بالمرحلة الثانوية.

         8- الالتحاق المبكر بالجامعة : نتيجة التحاقه بالمراحل التعليمية السابقة.

-3- برنامج الإثراء التعليمي : و يشير مفهومه إلى الإضافات و الخبرات التعليمية المضافة إلى البرنامج العادي لجعله أكثر اتساعا و تنوعا و عمقا و تعقيدا ليلائم طبيعة الموهبة و التفوق .

و من ايجابياته :

-         انه يسمح له بالتكيف الاجتماعي، أي يسمح ببقاء التلميذ مع أقرانه، يمارس حياة طبيعية في الفصل الدراسي مع كفالة حصوله مع الخبرات التعليمية الإضافية،

و يطور قدرات الموهوبين، و لكنه ليس في متناول الجميع بسبب تكاليفه المادية الباهظة.(1)

و يتخذ لإثراء المنهج الخطوات التالية :

1- توسيع المنهج الدراسي أو تعميق محتواه: و فيه:

  -أ- الإثراء الأفقي أو المستعرض: و معناه: إضافة وحدات و مواقف جديدة،

و خبرات جديدة لوحدات المنهج الأصلي في عدد من المواضيع أو المواد الدراسية.

  -ب- الإثراء الراسي أو العمودي: و يعني، تعميق محتوى المادة الدراسية.

2- تكليف الطلاب الموهوبين بنشاطات إضافية ، من شانه تنمية قدراتهم على التعلم الذاتي

و التعلم بالاكتشاف.

3- تكليف الطلاب المتفوقين بإجراء بعض المشروعات البحثية المبنية على مهارات التفكير العليا.

4- إضافة مقررات جديدة و متقدمة في مجالات معينة: كالالكترونيات، الهندسة، الفلك،.....الخ، لإثراء دافعية هؤلاء التلاميذ للتعلم و الانجاز.(2)

         5- اشتراك التلاميذ الموهوبين في نوادي العلوم .

6- إشراكهم في المؤتمرات و الندوات التي يحضرها العلماء و الأساتذة الجامعيين لمناقشة المواضيع المطروحة ، و هذا يتيح فرصة الاحتكاك و التفاعل بين الموهوبين و أولئك الخبراء.

و من الطرق المعتمدة في برنامج الإثراء :

-         طريقة البحث.

-         طريقة الاطلاع.

-         طريقة التعمق في الدروس.

-         طريقة العمل ضمن مجموعات.

-         طريقة التفكير و التحليل و التقييم.(1)

الخـــــــــــاتمـــــــــــــة :

و في الأخير ، من المتفق عليه عموما أن تعليم التلاميذ المتفوقين يجب أن يؤكد على أهداف عقلية محددة أخرى بالإضافة إلى اكتساب المعلومات و المهارات الضرورية و المرغوبة ، و تتضمن هذه الأهداف الأخرى :

-         الإدراك التحليلي للأمور .

-         أساليب حل المشكلات.

-         استخدام التحليل في التعليم.

-         التركيب في التعامل مع الأمور.

-         التفكير المفاهمي أو القائم على المفاهيم و اللغة.

-         الموضوعية العلمية.

-         أساليب الدراسة المستقلة.

-         تشجيع الأصالة و الجهود الإبداعية.

-         الاهتمامات و تشجيع الاهتمامات الخاصة.

و من كل ما سبق ذكره نلاحظ أن هذه الفئة من بين أهم الفئات التي يجب الاهتمام بها في جميع المجالات و العمل على تطويرها.

قــــائــــــــــمـــــة الــــــــمــــــراجــــــــــع

1- أ.د خوله أحمد يحي – البرامج التربوية للأفراد ذوي الحاجات الخاصة- قسم الإرشاد

و التربية الخاصة – كلية العلوم التربوية- الجامعة الأردنية – السنة 2004-2005.

2- شنتماني كار، ترجمة د.عدنان إبراهيم الأحمد و د.مها إبراهيم زحلوق-الأطفال غير العاديين سيكولوجيتهم و تعليمهم –ط1-مؤسسة الرسالة ناشرون بيروت، لبنان –السنة 2001.

3- د.سليمان عبد الواحد يوسف إبراهيم – سيكولوجية صعوبات التعلم، ذوي المحنة التعليمية بين التنمية و التنحية –ط1-دار الوفاء لدنيا الطباعة و النشر – الإسكندرية – سنة 2010.

4- د.مصطفى نوري القمش ، و د.خليل عبد الرحمان المعايطة – سيكولوجية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة – ط2 – دار المسيرة للنشر و التوزيع –عمان – سنة 2007-2009.

      

أرسلها إلى صديق