• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

تعليم الاستراتيجيات المعرفية

تعليم الاستراتيجيات المعرفية

إن التحدي الذي يواجه ميدان التربية الخاصة اليوم, يتمثل في إدخال مهارات التفكير العليا إلى منهاج الطلبة ذوي الحاجات الخاصة. هذا التحدي قوبل بالهجوم من معلمي التربية الخاصة كونهم يعتقدون أن طلابهم مازالوا يكافحون من أجل اجتياز المناهج العادية, فكيف إذا أدخلت مهارات التفكير العليا إلى هذه المناهج؟! (Douglas, 1991).

ويعتبر الطلبة ذوو صعوبات التعلم من أكثر فئات التربية الخاصة حاجة لتعلم استراتيجيات التفكير، لأن مشكلة هؤلاء الطلبة تتمثل في عدم مقدرتهم على استخدام استراتيجيات تفكير فعالة كتلك التي يستخدمها الطلبة العاديون، على الرغم من أن لديهم القابلية لتعلم هذه الاستراتيجيات إذا قدمت لهم بالطريقة المناسبة، أو التعويض عن الاستراتيجيات التي فشلوا في إنتاجها بشكل تلقائي باستراتيجيات أخرى أكثر فاعلية. ويعتقد أن أحد أهم أسباب المشكلات المرتبطة بتعلم القراءة للطلبة ذوي صعوبات التعلم مرتبط بعملية معالجة المعلومات لديهم. (Swanson ,1998).
وقد أشار روتمان (Rottman, 1990) إلى أن الطلبة ذوي صعوبات التعلم لا يستطيعون استخدام استراتيجيات التفكير بشكل عفوي, كما أنهم غير قادرين على تكييف سلوكهم كما يفعل الطلبة الآخرون، وذلك لافتقارهم إلى مهارة السيطرة على الذات. لذلك هم بحاجة إلى تعلم استخدام استراتيجيات تفكير لتسهيل الاستيعاب لديهم، والعمل على نقل أثر التدريب إلى مواقف جديدة.
إن سبب المشكلات الأكاديمية التي يعانيها الطلبة ذوو صعوبات التعلم يعود إلى فشلهم العام في عكس المعرفة بالعمليات المعرفية أكثر من مجرد اضطراب في هذه العمليات. أي أن العمليات المعرفية لدى هؤلاء الطلبة تعمل من الناحية العضوية بشكل جيد، ولكن الخلل يكمن في عدم مقدرتهم على التوظيف الفعّال لهذه العمليات. فقد وجدت الدراسات بشكل عام نجاحًا عاليًا في تدريب الطلبة ذوي صعوبات التعلم على استراتيجيات معرفية محددة، ومن الأمثلة على ذلك ما قام به «إيلس Ellis»، حيث أدخل أربع استراتيجيات تفكير إلى منهاج الطلبة ذوي صعوبات التعلم تشمل:
ـ عملية التركيز: حيث يقوم المعلم بتوضيح الاستراتيجية التي سيتم استخدامها للطلبة ليسهل عملية التدريس.
ـ عملية التشكيل: يقوم المعلم بتوضيح كيف سيتم استخدام هذه الاستراتيجية في تعلم مهارة محددة.
ـ عملية التطبيق: يقوم الطالب هنا بتطبيق الاستراتيجية بشكل مستقل.
ـ عملية التوسع: يتعلم الطفل هنا كيف يعمم ما تعلمه من استراتيجيات معرفية في حل مشكلات أخرى مشابهة.(Scruggs 1993).
وفي دراسة قام بها شوندرك (Shondrick,1992) على عينة شملت 46 طفلاً من طلبة الصف الثالث والرابع ذوي صعوبات التعلم, و46 طفلاً من الطلبة العاديين, وجد أن أداء الطلبة ذوي صعوبات التعلم في اختبار الإبداع الخاص بالقدرة على حل المشكلات واختبار التفكير الاستنتاجي  أقل من الطلبة العاديين، وهذا يعني أن هؤلاء الطلبة بحاجة ماسة إلى تعلم مهارات التفكير من أجل الرقي بهم وتحسين حياتهم الأكاديمية.
طبيعة التفكير
هناك تعريفات متعددة للتفكير ويعتبر تعريف «كوستا» (Costa,2001) من أشهر التعريفات وأكثرها قبولاً عند التربويين، حيث يعرّف التفكير: «بأنه إجراء عمليات عقلية للمدخلات الحسية وعمل مراجعات إدراكية لهذه المدخلات للوصول إلى نهاية محددة، من خلال استخدام: الاستدلال، والاستنباط، وإعطاء قيمة لهذه الأفكار».
ويعرّف التفكير كذلك بأنه: «عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية غير المرئية التي يقوم بها الدماغ, عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق الحواس بحثًا عن معنى الموقف أو الخبرة، وهو سلوك هادف وتطوّري». (جروان , 2002،أ).
ويمكن تقسيم مستويات التفكير إلى مستويين رئيسين هما:
٭ التفكير فوق المعرفي:
ويشمل عمليات التفكير العليا التي تستخدم عند حل المشكلة أو اتخاذ القرار, ويتطلب هذا النوع من التفكير معالجة للمعلومات من خلال الحديث مع الذات عند التخطيط للأداء ومراقبة تنفيذ الخطة. أي أنه يشمل التخطيط والمراقبة والتنفيذ. (جروان , 2002،أ)
إن قدرات ما وراء المعرفة هي القدرات التي يراقب فيها المتعلم أداءاته ويوظف فيها طرقاً مختلفة لكي يتعلم ويتذكر وتتطوّر هذه القدرات مع الزمن. وتشمل هذه القدرات: تحديد الأفكار الرئيسية، والقدرة على تغيير الاستراتيجيات عند ثبوت عدم فاعليتها، والتخطيط، وتوقع النتائج، وتشكيل الروابط، واستخدام مساعدات التذكر، وتنظيم المعلومات. ويمكن أن تُعلّم هذه الاستراتيجيات للطلبة مباشرة. وتعتبر عملية التعلم عملية يتفاعل فيها المتعلم مع ما يواجه من خبرات، بحيث ينمو هذا التفاعل بقدر الجهد الذي يبذله من العمليات المعرفية التي تشمل تنظيم وإدخال وإدماج وتخزين الخبرة من قبل الطالب من أجل استرجاعها في الوقت المناسب. أما بالنسبة للطلبة ذوي صعوبات التعلم فإن هذه الاستراتيجيات غير نامية ومتطوّرة بالشكل الصحيح لذلك تظهر لديهم المشكلات التالية:
- صعوبة في تغيير الاستراتيجية المستخدمة عندما تدعو الحاجة لذلك.
- صعوبات في الاستدلال على صحة المعلومات المتوفرة.
- صعوبة بالتنبؤ.
- صعوبة في التخطيط المسبق. (قطامي وعدس، 2002).
٭ التفكير المعرفي:
ويشمل عمليات واستراتيجيات تفكير مختلفة؛ وتشمل العمليات: التفكير الناقد، والاستدلال، والتفكير الإبداعي. بينما تشمل الاستراتيجيات: حل المشكلة، واتخاذ القرار، وتكوين المفاهيم. (جروان,2002،أ).
ويمكن توضيح مجالات التفكير الأساسية التي ذكرها كل من «بريسيين» (Pressinen ,2001) و«سوارت» (Swartz,1994) بالجدول رقم (1).
ومن الجدير بالذكر أن الجدول السابق قد تضمن أهم مجالات التفكير وأهم المهارات التي تستخدم في هذه المجالات. ومن المعروف أن هناك برامج للتدريب على كل مجال من المجالات السابقة، والبرنامج المطبّق في هذه الدراسة (الكورت) يتضمن التدريب على مجالين من هذه المجالات هما: التفكير الإبداعي، والتفكير النقدي. وقد اختار الباحث في هذه الدراسة قياس أثر هذا البرنامج في تنمية التفكير الإبداعي كأحد المجالات الهامة من مجالات التفكير.
وتصنف «الجمعية الأمريكية للإشراف على تطوير المناهج» مهارات التفكير إلى عمليات إدراكية منفصلة (لآنغريهر, 2002) تشمل:
٭ مهارات التركيز:
وتعني توجيه اهتمام شخص ما نحو معلومات مختارة, وتشمل تعريف المشكلات وتحديد الأهداف.
٭ مهارات جمع المعلومات:
وتعني الحصول على المعلومات المتاحة من خلال استخدام الحواس, وطرح الأسئلة للحصول على معلومات جديدة.
٭ مهارات التذكر:
وتعني تخزين المعلومات واسترجاعها, وتشمل الترميز لتخزين المعلومات في الذاكرة طويلة المدى, والاستذكار من أجل استرجاع المعلومات.
٭ مهارات التنظيم:
وتعني ترتيب المعلومات بحيث يمكن استخدامها بفاعلية وتشمل المقارنة من خلال ملاحظة التشابهات والاختلافات بين شيئين أو أكثر، أو من خلال وضع الأشياء في مجموعات حسب الصفات المشتركة، وكذلك الترتيب من خلال تسلسل الأشياء طبقًا للمعيار المعطى، والتحليل من خلال توضيح المعلومات والتمييز بين المركبات والصفات.
٭ مهارات الاستنباط:
وتعني استخدام المعلومات السابقة لإضافة معلومات جديدة, وتشمل الاستدلال من خلال البحث عن الأسباب, والتنبؤ من خلال توقع أحداث مستقبلية, والتفصيل من خلال استخدام معلومات سابقة لإضافة معنى جديد لمعلومة جديدة, والتمثيل من خلال إضافة أو تغير شكل المعلومة.
٭ مهارات التكامل:
وتعني ربط وتوحيد المعلومات, وتشمل التلخيص من خلال استخلاص المعلومات, وإعادة البناء من خلال تغيير بنية المعرفة الموجودة ليتم دمجها مع معلومات جديدة.
٭ مهارات التقييم:
وتعني معقولية وجود الأفكار, وتشمل تأسيس معيار من خلال وضع قواعد لإصدار الأحكام, والتحقق من أجل التأكد من دقة الادعاءات, وإدراك الأخطاء في التفكير.
وقامت السرور(2002) بتلخيص ما جاء في الأدب التربوي حول الفوائد التي تم التوصل إليها من خلال تعليم التفكير بالأمور التالية:
- تحسين القدرة على الإبداع.
- تحسين مستوى التفكير وفاعليته.
- ارتفاع مستوى الإنجاز (التحصيل).
- تحسين وتطوير مفهوم الذات.
- رفع مستوى الاتجاهات الإيجابية نحو التعلم عند الطلبة والمعلمين.
- تطوير استراتيجيات التدريس عند المعلمين عند تدريسهم للمناهج المدرسية.
ولقد ناقش «لاوسن» (1993 Lawson) في مقالة له العمر المناسب لتعليم مهارات التفكير من خلال مراجعة للأدب الخاص بهذا الموضوع توصل إلى أن التفكير يمكن أن يعلّم في جميع المستويات العمرية, ابتداءً من الروضة حتى مراحل متقدمة من الحياة. ويمكن أن يتم تعليم معظم مهارات التفكير من خلال سنوات الدراسة الابتدائية، بل إن «كوستا» (Costa) صاحب الكتاب المشهور (تطوير العقول) يؤمن بإمكانية تنمية التفكير من خلال إدخال مهارات التفكير بما فيها مهارات التفكير العليا إلى مناهج الطلبة ابتداء من مرحلة الروضة. (Costa,2001).
وحيث إن نمو الدماغ الإنساني يحدث معظمه في الطفولة المبكرة، فقد يصل في سن السادسة إلى 90% من حجمه الطبيعي، وهذا يعني أن التدخلات التربوية في مرحلة نمو الدماغ ستكون أفضل من الانتظار حتى يتم اكتمال نضجه، ففي هذه المرحلة يمكن التدرج في تدريس مهارات التفكير كما يلي:
- جمع المعلومات.
- تخزين وتحليل المعلومات.
- إنتاج أفكار جديدة.
- حل المشكلات.
- تحديد الأسباب والنتائج.
- تقييم الخيارات.
- التخطيط ووضع الأهداف.
- عملية المراقبة.
- اتخاذ القرار.
كل هذه المهارات تعتمد على وعي الفرد بالعمليات المعرفية التي يستخدمها، وذلك لأن التفكير يأتي من اكتساب المعرفة ومن عملية الوعي بالعمليات المعرفية التي تتم خلال عملية التفكير (ما وراء المعرفة). (Wilson, 2000).
أما التفكير الذي يوصف بالفعّال فإنه يكون نتاجًا لعمليات تطوّرية متعددة ومتراكمة، ولا يحدث نتيجة النضج الطبيعي فقط. ويحتاج هذا النوع من التفكير إلى وقت طويل وإلى خبرات متراكمة، حيث تشير الدراسات إلى أن الأفراد بحاجة إلى حوالي (50) جلسة من التدريب أو أكثر كي يطوِّروا مهارة التفكير لديهم بحيث تصبح ممارسة التفكير جزءًا من حياتهم الاعتيادية العفوية. وقد أشار الباحثون أيضًا إلى أهمية وجود محتوى منظّم يبيّن خطوات التدريب على استخدام مهارات التفكير، كما أن كل مهارة من مهارات التفكير بحاجة إلى تدريب خاص بها خطوة خطوة. (Barry 2001).
هناك ثلاث مراحل تتم فيها عملية تدريس مهارات التفكير، هي:
٭ تقديم المهارة: ويتم هنا توضيح المفردات الهامة لكل مهارة مع توضيح لمفاتيح التعامل معها وللعناصر التي تتكون منها.
٭ النمذجة والوعي المعرفي: حيث يشكل الوعي المعرفي للاستراتيجية المستخدمة من قبل الطالب حجر الأساس في عملية تعليم التفكير لأن الطالب يكون واعيًا لما يقوم به من عمليات عقلية، وبالتالي يَسْهُل عليه تحليل وتعديل الأفكار المطروحة. وأما النمذجة فتشكّل النموذج العملي للمبادئ التي يتم التدرّب عليها حيث توضّح التعليمات بشكل أكبر.
٭ التدريس والإرشاد: يتم هنا إرشاد الطالب إلى استخدام استراتيجية مناسبة للتفكير، ويترك له الحرية لممارسة الإجراء المناسب لخبراته عند التطبيق، ثم يقوم الطالب بمقارنة ما قام به مع زملائه الآخرين، وبالتعديل إذا دعت الحاجة لذلك. ويستخدم الوعظ المباشر مع الطلبة الأقل حظًا من خلال عرض الأمثلة أمامهم، ثم يقوم الطالب بالتدريب الفوري مع تقليل جرعات التوجيه شيئًا فشيئًا حتى يقوم الطالب بالممارسة وحده وبشكل طبيعي وبسرعة كبيرة وأكثر فاعلية. وبعد ذلك تتم التغذية الراجعة من أجل تصحيح الأخطاء وتنقيح العمل. (Barry, 2001).
معالجة المعلومات
يُستخدم مصطلح معالجة المعلومات لوصف كيفية تعامل الدماغ مع المعلومات من حيث الاستيعاب والتخزين والاسترجاع والتعبير. ويعاني الطلبة ذوو صعوبات التعلم مشكلات في معالجة المعلومات يمكن تصنيفها كما يلي:
٭ مشكلات في العمليات المعرفية وما وراء المعرفة: حيث تشير الدراسات إلى أن الخلل في هذا الجانب يقع في المرتبة الثانية أو الثالثة من حيث أثره على تعلم الطلبة ذوي صعوبات التعلم. ( Mercer, 2001).
ويستخدم مصطلح ما وراء المعرفة في التربية الخاصة لوصف السلوك الواعي والمنظّم للفرد في عملية التعلم، ويوضح هذا المفهوم معرفة الفرد الذاتية لما تعلمه أو اكتسبه. وغالبًا ما يشمل هذا المصطلح عمليات التفكير العليا مثل: التقويم، والتحليل، والتخطيط ومراقبة الأداء. وتظهر لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم العديد من المشكلات في هذا الجانب مثل: صعوبة استيعاب المغزى العام من النصوص، وصعوبة في التفكير الرياضي وكذلك ضعف في تعميم التعلم على المواقف الجديدة. (السرطاوي،2001).
٭ اضطرابات في الإدراك: وتشمل الإدراك السمعي والبصري الذي يرتبط بعدم القدرة على التذكّر أو التمييز أو الإحساس. فقد وُجِدَ أن صعوبات الرياضيات مرتبطة بعجز في إدراك الفضاء الرياضي، وكذلك يعتبر الإدراك البصري ضروريًا لتعلم القراءة والرياضيات. ويعتبر الخلل في الإدراك السمعي والبصري من أهم أسباب الفشل الدراسي لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الدراسية الأولى من التعلم. (Mercer, 2001).
ويمكن تصنيف هذه الصعوبات الإدراكية كما يلي:
- صعوبات في المعالجة السمعية: ويقصد بها قدرة الطالب على فهم واستيعاب ما يسمعه بالإضافة لقدرته على تذكّر هذه المعلومات. ومن مظاهر هذه الصعوبات: ضعف في التهجئة والاستيعاب، وصعوبة في اتباع التعليمات، وصعوبة في التعليم عن طريق التلقين. (السرطاوي،2001).
- صعوبات في المعالجة البصرية: ويقصد بها قدرة الطالب على فهم واستيعاب المعلومات المرئية، ومدى قدرته على تذكر هذه المعلومات. ومن مظاهر هذه الصعوبات: صعوبة إدراك الفروق بين الأشياء، وضعف في التناسق البصري الحركي، وضعف في التنظيم والتخطيط والترتيب. (السرطاوي،2001).
- صعوبات في الذاكرة:يقصد بها القدرة على التفاعل مع المعلومات، وتشمل نظام تخزين وتنظيم المعلومات ثم استرجاعها عندما تدعو الحاجة إليها. وكثيرًا ما يُظهر الطلبة ذوو صعوبات التعلم ضعفًا في الذاكرة خاصة الذاكرة قصيرة المدى وذلك لفشلهم في استخدام استراتيجيات معينة لتثبيت المعلومات الجديدة. ومن مظاهر هذه الصعوبات التي يعانيها الطلبة ذوو صعوبات التعلم: ضعف في استيعاب تعليمات متعددة، وضعف في الربط بين الرموز ومعانيها،وضعف في استرجاع المعلومات القديمة، وصعوبة في تذكر التفاصيل، وصعوبة في تنظيم الأفكار والمعلومات. (السرطاوي،2001،الوقفي،2003).
ومما أورده الباحثون لتدريس المهارات المعرفية للطلبة ذوي صعوبات التعلم الإجراءات التي التي ذكرها «ميرسر 2001»، وهي:
- وعي الطالب بالاستراتيجية المستخدمة وفهمه الكامل لأهدافها وفوائدها.
- استخدام الوصف والتوضيح لكي يدرك الطالب ما الذي عليه أن يفعله، وكيف سيستخدم التفكير في كل خطوة من خطوات الاستراتيجية المراد تعليمها له.
- التدرج في المراحل التي يتم فيها تدريس الاستراتيجية، والتأكّد من مشاركة الطالب في وضع الأهداف وتقييم نفسه من خلال معرفة مدى تحقيق هذه الأهداف في كل خطوة.
- تزويد الطالب بنماذج متعددة من الاستراتيجيات بحيث يكون هناك توازن بين النشاطات الجسدية والنشاطات العقلية المتضمنة في الاستراتيجية.
- مشاركة الطالب في العمل بشكل تدريجي حتى يصبح في النهاية هو الذي يوجِّه العمليات الخاصة بآلية الاستراتيجية.
- التأكّد من فهم الطالب للاستراتيجية المستخدمة بشكل كامل ومختصر قبل البدء بالتدريب والتطبيق وبعد البدء فيه، أي أن يكون الطالب قادراً على تحديد خطوات الاستراتيجية قبل وخلال التدريب.
- البدء بالتدريب بشيء كبير من المراقبة والتوجيه، ثم التدرُّج في التوجيه حتى يقوم الطالب بالعمل بشكل مستقل.
- فاعلية نظام التقييم في تزويد الطالب بمعلومات عن الأداء بشكل مباشر، بحيث يتعرّف الطالب على مدى نجاحه في خطوات الاستراتيجية أولاً بأول.
- تتبّع عملية اكتساب الاستراتيجية بجهود خاصة للوصول إلى تعميم اكتساب الاستراتيجية.
أما روبرتسون (Robertson ,2001) فقد أكّد الإجراءات التالية لتحسين استراتيجيات التفكير لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم:
- التعرّف على الخبرة السابقة الموجودة لديهم لأنها تؤثر على ما سيتعلمونه مستقبلاً.
- تأكيد مفهوم الذات، فكلما كان تقديرهم لذاتهم أكبر زادت قدرتهم على التعلم.
- تدريبهم على البحث عن الأخطاء التي يقعون بها بشكل طبيعي خلال عملية التعلم.
- تعليمهم ما هي الأشياء التي عليهم الاحتفاظ بها، وما هي الأشياء التي يستثنونها خلال عملية برمجة المعلومات.
- إعطاء دور بارز للطالب في عملية التعلم، فكلما كان الطالب فعّالاً ومشاركًا في عملية التعلم زادت قدرته على التفكير والتعلم.
- تدريبهم على استخدام استراتيجيات ما وراء معرفية بفاعلية لأنهم بحاجة لتعلمها، مع العلم أنه لا توجد استراتيجية واحدة تصلح لجميع الأفراد.
- يحتاج هؤلاء الطلبة إلى تعلم مراقبة أدائهم داخل الغرفة الصفية مع التشجيع المستمر.
- تشجيعهم على التعامل الإيجابي مع الفشل. ومن الأمثلة على ذلك: أن يسألوا أنفسهم: إذا لم أفهم هذا الشيء فما المصادر التي يمكن أن تساعدني على فهمه؟ وما أفضل الطرق للوصول إلى هذه المصادر؟
- يحتاج هؤلاء الطلبة إلى تعلم المفاتيح الأساسية التي تسهّل تعلمهم مثل: الكلمات البصرية التي تزيد من سرعة التعليم.
- يحتاج هؤلاء الطلبة إلى التدريب على تنظيم المواد الدراسية على شكل وحدات ذات معنى.
- تأكيد أن عملية التعليم هي عملية اجتماعية نفسية، ويتطلب ذلك مساعدة الطلبة ذوي صعوبات التعلم على العمل في مجموعات.
- التدريب على الإسهاب، والذي يعني: قدرة الطالب على إعطاء أكبر عدد من الأمثلة على المفاهيم الجديدة التي تعلمها، والتمييز بين الأمثلة المنتمية وغير المنتمية لهذه المفاهيم.
- التدريب على حل أسئلة ذات علاقة بما تم تعلمه مع تزويد الطلبة بملخصات وخطوط عريضة حول المادة مما سيسهل عليهم التركيز على الأفكار الهامة.
- لتسهيل عمل الذاكرة بعيدة المدى يجب التركيز على العمليات المعرفية المعمّقة مثل: عمل الترابطات بين ما يعرفه الطالب وما يريد أن يتعلمه.
- لكي يتمكن الطلبة من اكتساب المعرفة يجب أن يكون القياس متوافقاً مع التعلم.
- الاستفسار الدائم من الطلبة عن الاستراتيجيات التي يستخدمونها في التعليم، مع إعطائهم الفرصة لتحليل المعلومات وابتكار الأفكار الجديدة مع تقييم هذه الأفكار وتشجيعهم على طرح الأسئلة.
- جعل الطلبة ذوي صعوبات التعلم يعرفون قيمة الاستراتيجيات التي يستخدمونها، والنتائج المترتبة على استخدامهم لها.
- تسهيل استرجاع المعلومات وتذكّرها من خلال التكرار مع التركيز على المعنى وليس مجرد المرور السطحي على المعلومات.
- يحتاج هؤلاء الطلبة إلى استخدام عدة طرق عند عملية استرجاع ما يعرفونه وليس مجرد الاستدعاء البصري للمعلومات، لأن عملية استرجاع المعلومات عبارة عن عملية إعادة بناء.
- إن شعور الطلبة ذوي صعوبات التعلم بالمتعة والإبداع والعيش في البيئة الغنية يسهّل من عملية التعلم المعرفي، ويسهل حل المشكلات الأكاديمية المعقدة.
تجارب عالمية
قام «ليشويتز» (Leshowitz,1993) بدراسة هدفت لتعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات التفكير النقدي «Critical «Thinking Skills، شملت العينة 55 طالبًا من طلبة المرحلة المتوسطة والعليا من الطلبة ذوي صعوبات التعلم في ولاية «أريزونا Arizona»، يدرسون في صفوف التربية الخاصة بشكل جزئي. وقد تم تصنيفهم كصعوبات تعلم بناء على معايير الولاية (التي تشمل ذوي العجز الأكاديمي أو العجز المعرفي أو المعرّضين للخطر at risk) تراوحت معدلات ذكائهم بين (85-110), تم توزيعهم إلى مجموعة تجريبية 22 طالبًا ومجموعة ضابطة 33 طالبًا، ثم قام الباحث بتطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية، حيث تضمن مهارات الاستدلال العلمي (Scientific Reasoning Skills) تشمل: التدريب على الحوار من خلال عمليات التفكير النقدي والتحليل النقدي لبعض المقالات في الجرائد اليومية.
وقد تكوّن البرنامج من 25 درساً, مدة كل درس 45 دقيقة, استمرت مدة التطبيق 6 أسابيع. وقام الباحث بتطوير أداتين لهذه الدراسة، الأداة الأولى: عبارة عن مقالة من جريدة أتبعها الباحث بأسئلة ذات مستوى عالٍ من التفكير، واستخدم أيضًا مقالاً علميًا ملخصًا أتبعه بسلسلة من الأسئلة ذات الاستدلال العلمي، كأداتين للاختبار القبلي والبعدي. وبعد تحليل نتائج هذه الدراسة اكتسب هؤلاء الطلبة مهارات التفكير النقدي بشكل متفوّق على أقرانهم في المجموعة الضابطة التي تلقت التعليم الاعتيادي، وقد أشار الباحث إلى أن مستوى أداء الطلبة ذوي صعوبات التعلم في مهارات التفكير أصبح مساوياً لأقرانهم بل تفوّق عليهم في بعض مهارات التفكير النقدي مثل الاستدلال العلمي (التي تعني القدرة على تقييم المعلومات وصنع القرارات). وكذلك تحسّن اتجاه هؤلاء الطلبة نحو ذواتهم وأصبح لديهم قبول لآراء الآخرين وقدرة على توضيح أفكارهم, وأصبحوا قادرين على تحليل الحقائق قبل الوصول إلى الاستنتاجات.
في دراسة هدفت لتعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات الاستذكار والاستيعاب. شملت العينة 29 طالباً من طلبة ذوي صعوبات التعلم في الصفوف السابع والثامن الابتدائي في إحدى المناطق الريفية الأوروبية, كان معدل ذكائهم 87.7 حسب اختبار وكسلر. 23 طالبًا منهم يدرسون في صفوف خاصة مند خمس سنوات, و6 منهم يدرسون في غرف المصادر. تم تقسيم الطلبة إلى مجموعتين (ضابطة, تجريبية) ثم قام الباحث بتدريب الطلبة في المجموعة التجريبية على مهارة الاستذكار والاستيعاب من خلال استخدام أسئلة إبداعية ذات إجابات مفتوحة, حيث كان يقوم الطلبة بقراءة مقالات تتحدث عن الفقاريات, وكان يركز الباحث على التفسير المنطقي والإسهاب بعد قراءة كل جملة، بينما كان يقوم أفراد المجموعة الضابطة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم بالقراءة بالطريقة العادية مع إعطائهم وقتًا للاستذكار بعد قراءة كل جملة. استخدم الباحث القياس المبني على المنهاج (CBM) لتحليل النتائج، حيث اتضحت الأمور التالية بعد إجراء التحليل الوصفي لأداء الطلبة:
- تفوّق أفراد المجموعة التجريبية في إعطاء توضيحات صحيحة حول المعلومات التي قدمت لهم.
- ساعدت الأسئلة المفتوحة الطلبة ذوي صعوبات التعلم على الاستيعاب.
- لم يكن هناك فرق بين المجموعتين بالنسبة لحجم المعلومات التي تم تذكّرها. (Mastropieri 1996).
وفي دراسة هدفت إلى تدريب الطلبة ذوي صعوبات التعلم والطلبة العاديين على مهارات التنظيم، قام «موناهان» (Monahan, 2000) باختيار عينة من طلبة الصف الثالث إلى التاسع شملت 44 طالبًا منهم ستة طلاب من الطلبة ذوي صعوبات التعلم، ثم قام بتطبيق البرنامج المقترح الذي شمل: مهارات الاستماع، وإدارة الوقت، واستراتيجيات تلخيص الكلام، وجمع المعلومات، واتباع الإجراءات لمدة 3 شهور. وقد استخدم الباحث قوائم الشطب للمعلمين وأهالي الطلبة قبل إجراء التدخل وبعده، وبعد تحليل النتائج تبين أن هناك تقدمًا واضحًا في أداء الطلبة بما فيهم ذوو صعوبات التعلم. ولاحظ أهالي الطلبة ذوي صعوبات التعلم أن هناك زيادة مقدارها 65% في الوقت الذي أصبح يقضيه أبناؤهم في الدراسة لفترة استمرت 9 أسابيع بعد فترة التطبيق.
وفي دراسة هدفت إلى تطوير الطلاقة عند الطلبة ذوي صعوبات التعلم المعرضين للخطر على عينة شملت 50 طفلاً من طلبة الصف السابع يدرسون ضمن دروس القراءة العلاجية في مدرسة إعدادية في ولاية وسط أوروبا، حيث بلغ معدل ذكاء المجموعة 94.85, تم توزيعهم على ثلاثة صفوف بمعدل (12-21) طالبًا في الصف الواحد. ومن ثم تم تقسيم هؤلاء الطلبة إلى مجموعتين، مجموعة درست دروسًا مختارة من كتاب الصف الثالث الابتدائي بدون استخدام استراتيجية الطلاقة, والمجموعة الثانية درست نفس الموضوع ولكن باستخدام استراتيجيات الطلاقة لتعليم التفكير (القراءة بشكل فردي، استخدام الأسئلة، شرح المفردات قبل البدء بالدرس، عمل التنبؤات، الخرائط المفاهيمية).
وقد استخدم الباحث الاختبارات المبنية على المنهاج (CBM) كاختبار قبلي وبعدي لقياس مهارتي الطلاقة والاستيعاب عند هؤلاء الطلبة. أشارت نتائج تحليل التباين إلى تفوّق أفراد المجموعة الذين تدربوا على استراتيجية الطلاقة على أفراد المجموعة الذين درسوا بالطريقة العادية في مهارة الطلاقة والاستيعاب القرائي. ومن الجدير بالذكر أن البرنامج شمل قراءة 16 درسًا مدة كل درس 50 دقيقة. وقد لاحظ الباحث استمتاع الطلاب في هذا البرنامج, ولم يظهر عليهم علامات القلق، بل بدا عليهم التفاعل مع الزملاء, وأوصى الباحث المعلمين أن يكونوا حسّاسين ومستجيبين للاستراتيجيات الفردية للطلبة مع تعزيز هذه الاستراتيجيات وتحسينها. (Allinder, 2001).
وعلى عينة شملت خمسة طلاب من ذوي صعوبات التعلم يدرسون في الصف الخامس الأساسي طبق «ايبلر» (Ibler, 1997) برنامجًا يتضمن استراتيجيات حل المشكلة من خلال مهارات التفكير من أجل زيادة قدرتهم على حل المشكلة واتخاذ القرار، تم تدريس الوحدات التعليمية التي تشمل التدريب على مهارات تفكير محددة من خلال النمذجة والتعليم التعاوني بشكل نظري مرة واحدة كل أسبوع، ثم يتم بعد ذلك التدريب العملي على هذه المهارات من خلال منهاج الرياضيات والعلوم واللغات والفنون، حيث كانت توضّح لهم استراتيجيات حل المشكلة بشكل عملي. وبعد إجراء التحليل النوعي لعينات من الدروس والنشاطات وإجراء المقابلات الشخصية مع الطلبة ومعلميهم، أشارت النتائج إلى نجاح الطلبة في استخدام أسلوب حل المشكلة في اللغات والفنون والعلوم، وإلى زيادة استخدام الطلبة ذوي صعوبات التعلم لمهارات التفكير العليا، وإلى تحسّن أداء هؤلاء الطلبة في التعبير اللفظي والكتابي، وتحسّن التفاعل الاجتماعي لهؤلاء الطلبة من خلال التعليم التعاوني، حيث زادت قدرتهم على استخدام المهارات الاجتماعية المناسبة.
وقد وجد «بيتيرسون» (Peterson ,1994) أن استخدام مهارات تحليل المشكلة ومهارات التفكير العليا من خلال التعليم التعاوني الذي يركّز على زيادة قدرة الطلبة على معرفة معاني النصوص في القراءة والكتابة، قد ساهمت في تطوير مستوى القراءة والكتابة لدى عينة من طلبة الصف الثامن الأساسي ذوي صعوبات التعلم في منطقة المكسيك. وقد ساهم البرنامج المستخدم أيضًا في تطوير قدرة الطلبة على إعطاء أفكار أصيلة (إبداعية)، وجعلهم أكثر فاعلية في التواصل مع البيت والمجتمع وتفهم الفروق الفردية بفضل ما احتواه البرنامج من نصوص أدبية تراعي الاختلافات العرقية والثقافية لتلك المنطقة.
وعلى عينة شملت 63 طالبًا من الطلبة ذوي صعوبات التعلم من طلبة الصفوف الرابع والخامس الأساسي، وجد «سوليفان»(Sullivan,1995) من خلال استخدامه لاستراتيجية الاستدلال الفعّال «active reasoning» مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم تفوّق أفراد المجموعة التجريبية (الذين تلقوا تدريبًا على مهارة التفكير الاستدلالي) على أفراد المجموعة الضابطة (الذين استمروا في برنامجهم الاعتيادي) في الأداء على اختبار صنع الاستدلالات. كما أشارت نتائج التقييم الفوري والأسبوعي لأداء الطلبة المشاركين في البرنامج إلى اكتساب هؤلاء الطلبة لبعض مهارات التفكير مثل: التحليل والقدرة على إعطاء المعلومات المدعمة بالبراهين والتوضيحات.
وفي العام الثالث من دراسة استمرت ثلاث سنوات قارن «تشين» (chinn et al..,2001) بين أداء الطلبة ذوي صعوبات الرياضيات في ثلاث دول (إنجلترا، إيرلندا، هولندا) من حيث نوع الاستراتيجية المعرفية التي يستخدمها الطالب في حل المسألة الرياضية. وقد شملت العينة 132 طالبًا منهم 66 من الطلبة ذوي صعوبات الرياضيات الدارسين في صفوف خاصة و66 طالبًا من ذوي صعوبات الرياضيات الدارسين في صفوف الدمج. وقد استخدم الباحث اختبار رياضيات مكوّنًا من 13 سؤالاً للكشف عن الأسلوب المعرفي الذي يستخدمه الطالب في الحل، حيث كان يُطلب من الطالب الإجابة عن السؤال، ثم يسأله الفاحص عن الطريقة التي استخدمها في التوصل إلى الحل. وقد أشارت النتائج إلى تفوّق الطلبة ذوي صعوبات الرياضيات في دولة هولندا في استخدام استراتيجيات أكثر مرونة في الحل. وفي استخدام الحدس الإبداعي والتخيّل البصري في حل المسائل الرياضية، والمقدرة على استخدام بدائل متعددة في الحل، وقد تبين أن المنهاج المستخدم في تلك الدولة(realistic math’s) يركّز على استخدام الرياضيات الحياتية ذات القيم الإنسانية مع ربط الرياضيات بمهمّات اجتماعية، حيث بنيت التدريبات بطريقة تستخدم الوصف للمتغيرات الكمية وتشجع المرونة في إعطاء بدائل متعددة للحل ويزود الطلبة باستراتيجيات تشجعهم على استخدام طرق مختلفة في الحل، وقد استنتج الباحث أن المنهاج الثري والقوي يساعد الطلبة ذوي صعوبات التعلم على امتلاك مهارات التفكير أكثر من المناهج ذات المخرجات الحسابية البسيطة.
وفي دراسة بحثت أثر برنامج تدريس استراتيجيات حل المشكلة في زيادة قدرة الطلبة ذوي صعوبات التعلم العملية على حل المشكلات الاجتماعية، شملت العينة مجموعة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم من طلاب المرحلة الإعدادية، حيث تم تدريبهم على استراتيجية تعرف باسم فكّر (THINK) لمساعدتهم على استخدام إجراءات حل المشكلة بشكل نظامي، خضعت عينة الدراسة لاختبارين قبلي وبعدي لمعرفة أثر البرنامج المطبّق. ولمعرفة الفروق في الأداء بين مجموعتي الدراسة التجريبية والضابطة على أداة الدراسة مقياس حل المشكلات (PROBLEM SOLVING ASSESSMENT)، أظهرت النتائج أن استخدام استراتيجية فكّر قد زادت من قدرة المشاركين في حل مشكلات واقعية، كما كان هناك فرق ذو دلالة إحصائية في الأداء على اختبار حل المشكلة بين مجموعتي الدراسة ولصالح المجموعة التجريبية. ولتعميم أثر البرنامج تم إجراء قياس آخر على مشكلات متنوعة بعد 12 أسبوعًا من نهاية التجربة الأولى، أظهرت النتائج استمرار وجود الأثر الإيجابي لهذا البرنامج. (Bright, 2002).
بالنسبة للدراسات العربية حول تدريس مهارات التفكير بشكل عام للطلبة ذوي صعوبات التعلم فقد قامت دالة فرحان (2002) بدراسة هدفت إلى معرفة أثر استخدام الاستراتيجية المعرفية وما وراء المعرفية في تحسين أداء عيّنة من طلبة الصف الثالث والرابع من ذوي صعوبات التعلم في حل المسائل الرياضية اللفظية. تم توزيع 100 طالبٍ وطالبة إلى عيّنتين تجريبية وضابطة من الطلاب الدارسين في غرف المصادر الخاصة بالطلبة ذوي صعوبات التعلم في عمان، ثم تلقت المجموعة التجريبية البرنامج المقترح، بينما تلقت المجموعة الضابطة برنامجها الاعتيادي, ثم قامت الباحثة بتطوير أداة لقياس أداء الطلبة في حل المسائل الرياضية واستخدمتها كاختبار قبلي وبعدي لأغراض هذه الدراسة. أظهرت النتائج فاعلية الاستراتيجية المعرفية وما وراء المعرفية في تحسين أداء الطلبة ذوي صعوبات التعلم في حل المسائل الرياضية.
وقامت منى عمرو (2002) بدراسة حول أثر تنشيط المعرفة السابقة على الاستيعاب القرائي على عيّنة شملت 60 طالبًا وطالبة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم من مستوى الصف الرابع الأساسي الدارسين في غرف المصادر في عمّان، تم توزيعهم عشوائيًا إلى عيّنتين ضابطة وتجريبية، حيث تدرّب أفراد المجموعة التجريبية على قراءة النصوص باستخدام استراتيجية تنشيط المعرفة السابقة، بينما درس أفراد المجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية. وقد تم استخدام اختبار لقياس الاستيعاب الحرفي وآخر لقياس الاستيعاب القرائي يتمتعان بصدق وثبات جيدين. أشارت نتائج التحليل إلى تفوّق أفراد المجموعة التجريبية في هذين الاختبارين مما يدل على فاعلية الاستراتيجية المطبّقة في هذه الدراسة في تحسين الاستيعاب الحرفي والقرائي لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم المشاركين في المجموعة التجريبية.
من خلال العرض للأدب السابق يمكن ملاحظة النتائج التالية:
- هناك عدد قليل من الدراسات التي أجريت حول تعليم استراتيجيات تفكير عليا مثل: التفكير الإبداعي والنقدي للطلبة ذوي صعوبات التعلم.
- الدراسات التي أجريت حول تعليم استراتيجيات التفكير بينت إمكانية تدريب الطلبة ذوي صعوبات التعلم على هذه الاستراتيجيات إذا قدمت لهم بطريقة علمية ومنظمة .
- هناك عدد من الدراسات السابقة ربطت بين تعليم مهارات التفكير وعدة متغيرات مثل: التحصيل، الاستيعاب، الاستذكار, مفهوم الذات.
- تشير نتائج الدراسات السابقة إلى تحسّن في مهارات التفكير عند الطلبة ذوي صعوبات التعلم عندما تقدّم لهم برامج خاصة في تعليم التفكير، يصحبه تحسّن في جوانب أخرى تتطوّر تبعًا لتطوّر مهارة التفكير مثل التحصيل ومفهوم الذات والاستيعاب والتنظيم.
- ساهمت برامج تعليم التفكير في تعليم الطلبة استراتيجيات حل المشكلة اللفظية والرياضية.
توصيات الباحث الخاصة
- إدخال برنامج تعليم التفكير إلى برنامج تدريس الطلبة ذوي صعوبات التعلم، بحيث يتم وضع حصص متخصصة لذلك، عن طريق إدخال التدريبات الإبداعية إلى المناهج الخاصة بالطلبة ذوي صعوبات التعلم.
- عقد دورات لمعلمي غرف المصادر والمشرفين التربويين ومديري المدارس والمعلمين العاديين وغيرهم ممن يتعاملون مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم، لاطلاعهم على التوجُّهات الحديثة الخاصة بتعليم التفكير لمثل هؤلاء الطلبة، واطلاعهم على نتائج مثل هذه الدراسة التي بيّنت قدرة هؤلاء الطلبة على تعلم مثل هذه البرامج، مما سيترتب عليه تغيير في الاتجاهات السلبية للكثير منهم والتي تتمثل في التوقعات المتدنية جدًا من هؤلاء الطلبة.
- توعية المجتمع خاصة أهالي وزملاء الطلبة ذوي صعوبات التعلم بأهمية إدخال برامج تعليم التفكير لذوي صعوبات التعلم، وتأكيد قدرتهم على أن يصبحوا مبدعين إذا قدمت لهم الخدمات المناسبة. ويمكن أن يكون ذلك من خلال الندوات والمحاضرات ووسائل الإعلام المختلفة، ومن خلال عرض نماذج مختلفة من إبداعات هؤلاء الطلبة ومن ذلك إبداعاتهم في هذه الدراسة.
- ضرورة البحث في الجوانب الإيجابية عند الطلبة ذوي صعوبات التعلم مع التركيز عليها وتنميتها، ومن الأمثلة على ذلك: قدرة هؤلاء الطلبة على تعلم التفكير الإبداعي والمتمثلة في قدرتهم على إعطاء الأفكار (الطلاقة)، وقدرتهم على تنويع الأفكار (المرونة)، وقدرتهم على إعطاء أفكار جديدة وغريبة (الأصالة). وهذا يترتب عليه إعطاؤهم الفرصة لطرح الأفكار دون نقد أو استهزاء، ويتطلب أيضًا قبول الأفكار غير العادية وتشجيعها.
- الاهتمام بالجانب البصري عند تدريس الطلبة ذوي صعوبات التعلم، حيث كان البرنامج المصوَّر في هذه الدراسة مشوِّقًا ومساعدًا لهم في استيعاب التدريبات الإبداعية المختلفة.
- الاهتمام بإعطاء جو آمن وحيوي عند العمل مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم، ويتضمن ذلك إعطاءهم الحرية في التعبير عن الأفكار دون الخوف من التهديد مع الابتعاد عن التقييم الفوري. ويمكن أن يتضمن أيضًا التركيز على الدافعية الذاتية، واستخدام التعزيز بشكل مستمر.
- تغيير نمط التقييم الروتيني المستخدم حاليًا في المدارس، والذي يركّز على حفظ المعلومات بشكل عام، والاتجاه إلى نمط جديد يستخدم الإبداع كأحد عناصر التقييم مما سيساعد في التعرّف على أنماط التفكير عند الطلبة وبالتالي سيساعد في التوجيه المهني أو الأكاديمي أو الفني...., وسيعمل على إبراز فئة الطلبة ذوي صعوبات التعلم في مجالات حياتية متعددة بدلاً من تسربهم المبكّر من المدارس.
- هناك حاجة إلى تكييف أو بناء برامج تعليم تفكير للطلبة ذوي صعوبات التعلم، حيث لا يعلم الباحث وجود مثل هذه البرامج في البيئة العربية. ويمكن أن تكون هذه البرامج مسلسلة حسب الفئة العمرية مع ضرورة أن يتم إخراجها بصورة تتلاءم مع خصائص هؤلاء الطلبة، مع الاسترشاد بالبرنامج المطبّق في هذه الدراسة.
- إجراء دراسات حول تعليم التفكير مثل: التفكير النقدي والتفكير الاستدلالي للطلبة ذوي صعوبات التعلم، باستخدام برنامج «الكورت» أو غيره من البرامج الإبداعية الأخرى، مثل برنامج حل المشكلات وبرنامج المواهب المتعددة وبرنامج القبّعات الست وبرنامج حل مشكلات المستقبل وغيرها من برامج تعليم التفكير المشهورة.
- إجراء دراسة لمعرفة أثر البرامج الإبداعية على نماذج مختلفة التفكير من الطلبة ذوي صعوبات التعلم مثل: السيطرة المُخيّة (الأيمن، الأيسر) (البصريين، السمعيين)، ذوي النشاط الزائد.
- تطبيق برامج عالية المستوى على الطلبة الموهوبين ذوي صعوبات التعلم مع دراسة لأثر هذه البرامج ومقارنة النتائج مع فئات أخرى من الطلبة مثل: الطلبة الموهوبين والطلبة العاديين والطلبة ذوي صعوبات التعلم.

جدول رقم (1)
مجالات التفكير الأساسية
الفهم المعرفي حل
المشكلات صنع القرارات التفكير النقدي التفكير الإبداعي المجال
الفهم والاسترجاع إيجاد أفضل الحلول اختيار البديل الأفضل معرفة دقائق الأمور ابتكار أفكار غير مألوفة الهدف والمهمة
مقارنة، تصنيف، علاقات، تحليل وتفسير استنتاجات، تحويل، اختيار، جمع أفكار، تصنيف بدائل، تنبؤ، فحص علاقات استنتاجات، استدلال، استقراء مقارنات تشبيهات، تعديل وتحويل الاستراتيجيات والمهارات.
* الطلبة ذوي صعوبات التعلم لا يستطيعون استخدام استراتيجيات التفكير بشكل عفوي, كما أنهم غير قادرين على تكييف سلوكهم كما يفعل الطلبة الآخرون، وذلك لافتقارهم إلى مهارة السيطرة على الذات.
* المنهاج الثري والقوي يساعد الطلبة ذوي صعوبات التعلم على امتلاك مهارات التفكير أكثر من المناهج ذات المخرجات الحسابية البسيطة

* الدراسات التي أجريت حول تعليم استراتيجيات التفكير بينت إمكانية تدريب الطلبة ذوي صعوبات التعلم على هذه الاستراتيجيات إذا قدمت لهم بطريقة علمية ومنظمة
تشير نتائج الدراسات السابقة إلى تحسّن في مهارات التفكير عند الطلبة ذوي صعوبات التعلم عندما تقدّم لهم برامج خاصة في تعليم التفكير، يصحبه تحسّن في جوانب أخرى تتطوّر تبعًا لتطوّر مهارة التفكير مثل التحصيل ومفهوم الذات والاستيعاب والتنظيم
المراجــــع العربيـــــة
- جروان, فتحي. (2002،أ). تعليم التفكير مفاهيم وتطبيقات. دار الفكر، عمان، الأردن.
- حوحو، أسامة. (1994). مآثر العلماء، مؤسسة بحسون للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان
- السرطاوي، زيدان. السرطاوي، عبد العزيز. خشان، أيمن. أبو جودة، وائل. (2001). مدخل إلى صعوبات التعلم، الرياض، أكاديمية التربية الخاصة.
- السرور، ناديا. (2002). مقدمة في الإبداع، دار وائل للنشر، عمان، الأردن.
- عمرو، منى. (2002). أثر تنشيط المعرفة السابقة على الاستيعاب القرائي لدى عينة من الطلبة ذوي صعوبات التعلم في مدينة عمان، رسالة ماجستير، (غير منشورة)، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
- فرحان، دالة. (2002). أثر استخدام الاستراتيجية المعرفية وما وراء المعرفية في تحسين أداء عينة من الطلاب ذوي صعوبات التعلم في حل المسائل الرياضية اللفظية، رسالة ماجستير (غير منشورة)، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
- الوقفي، راضي. (2003) صعوبات التعلم، كلية الأميرة ثروت، عمان، الأردن.
- قطامي، يوسف. عدس، عبدالرحمن. (2002). علم النفس العام، دار الفكر، عمان.
- لانغريهر، جون. (2002). تعليم مهارات التفكير، ترجمة منير الحوراني، دار الكتاب الجامعي، العين.
- مانديلبروت، بينوا. (2003). الكون الكسري.في:كارل بفننغر وفاليري شوبيك(تحرير وترجمة مها بحبوح)، مناهل الإبداع، مكتبة العبيكان، الرياض.
- هورنزبي، بيفي. (2000). التغلب على الديسلكسيا، ترجمة نغم الهاشمي، الجمعية العلمية الهاشمية، عمان، المملكة الأردنية الهاشمية.
- وست، ثومس. (2002). العسر القرائي في عالم التصور البصري باستخدام الكمبيوتر. في: نصرة جلجل(تحرير وترجمة)، الموهوبون ذوو العسر القرائي، مكتبة النهضة، القاهرة.

المراجــــع الإنجليزية
-Allinder, R.(2001), Improving fluency in at – risk readers and students with learning disabilities remedial & special education 22(1).48-55.
- Barry,K.(2001).Teaching thinking skills. In Costa. Developing Minds. (3rd ed).Virginia: Association for supervision and curriculum development.
-Bright,K.(2002). Effect of general problem solving strategy on secondary students with learning disabilities performance representation and solution. Pennsylvania University.
- Chinn, S.Mcdonagh, D.Elswijk, R.Harmsen,H.Kay, J.Mcphillips, T.Power, A.Skidmore, L.(2001). Classroom Studies Into Cognitive Style In Mathematics For Pupils With Dyslexia In Special Education In The Netherlands , Ireland And The Uk. British Journal Of Special Education 28(2).80-85.
- Costa, A , L. (2001). Developing Minds.(3rd ed).Virginia: Association for supervision and curriculum development .
-Douglas, C. (1991). Curricular interventions for teaching higher order thinking to all students. Introduction to the special series, journal of learning disabilities 24(5).
- Grossen, B. (1991). The Fundamental skills of higher order Thinking, Journal Of Learning Disabilities 24(6).343-353.
- Ibler,l.(1997).Improving higher-order thinking in special educating student through cooperative learning and social skills development. Resources in education.(ERIC Document Reproduction Service.
-Lafrance, E. (1995), Creative thinking differences in three groups of exceptional children as Expressed through completion of Fergal forms. Roeper Review 17(4).248-254.
- Lawson, A. (1993), At what level of education is the teaching of thinking effective? Theory into practice,32 summer.170-17
-Learner, J, W. (2000). Learning disabilities theories, diagnosis, and teaching strategies. Boston: Houghton Mifflin company.
-Leshowitz, B, Jenkens, K. (1993). Fostering Critical-thinking skills in students with learning disabilities: an instructional programe Journal Of Learning Disabilities 26 (7).483-492.
-Martin,A.Cary,B.Michael,W.Carolyn,H.(2002).Increasing the problem-solving skills of students with developmental participating in general education. Remedial&Spical Education ,23(5).279-289.
-Mastroperi, M, Scruggs, T. (1996). Promoting thinking skills of students with learning disabilities, Exceptionality 6(1).1-11.
- Mercer,C&Mercer,A.(2001).Teaching Students With Learning
Problems(6ed).new jersey: Merrill prentice hall.
-Monahan,S.(2000).Effects of teaching organizational strategies. unpublished dissertation: Illinois university.
-Montague, M. (2000). Cognitive strategy instruction In mathematics for students with learning disabilities, Journal Of Learning Disabilities 30(2)
-Peterson,K.(1994).Integration of reading and writing strategies in primary level special education resource students to improve reading performance. Resources in education.(ERIC Document Reproduction Service.
-Presseisen,B.(2001).Thinking skills meaning and models revisited.In Costa. Developing Minds.(3ed).Virginia: Association for supervision and curriculum development.
-Robertson,H.(2001).Assist learners who are strategy-inefficicient.Intervention In School &Clinic. 36(3) 182-187.
-Rottman, T, Cross, D.(1990). Using Informed Strategies For Learning to Enhance the Reading and Thinking Skills of children with learning Disabilities, Journal Of Learning Disabilities 23(5).270-279.
- Scruggs,T,E. Mastropieri, M,A.(1993).Special education for the twenty-first century: integration learning strategies and thinking skills. Journal Of Learning Disabilities 26(6) 392-398.
-Shondrick, D & others, (1992), creativity in boys with and without learning disabilities, Learning Disabilities Quarterly 15(2).
-Sullivan,S.(1995).Reasoning and remembering coaching students with learning disabilities to think, Journal Of Special Education 29(3) 310-322.
-Swanson, l, Cooney. J.B. and O, shaujhnessy. T.E. (1998) Learning Disabilities and memory. In Wong. Learning About Learning Disabilities: Academic Pries.
- Swartz,R.,&Parks,S.(1994). Infusing the teaching of critical and creative thinking into elementary instruction.United States of America:formerly Midwest publication.
-Swartz,R. &Kiser,M.(1999).Teaching critical and creative thinking in language arts:A lesson book, pacific grove.
-WilsonV.(2000). Can thinking skills be taught. Scottish council for research in education.

من توصيات المؤتمر الدولي لصعوبات التعلم
في مجال الرعاية:
حث القيادات التربوية في الدول العربية على العناية بالطلاب ذوي صعوبات التعلم والاهتمام برعايتهم رعاية متكاملة، خاصة أن صعوبات التعلم تعتبر من الإعاقات الخفية التي لا تظهر إلا بعد انتظام الطفل في المدرسة، وإذا أهملت العناية بها أدى ذلك إلى فشل الطالب في دراسته ومعاناته تربويًا ونفسيًا واجتماعيًا وربما انسحب من المدرسة وذلك عبر عدد من الأساليب منها:
- إنشاء غرف المصادر أو التوسع فيها في جميع المدارس الابتدائية وكذلك مراكز التشخيص والخدمات المساندة المسائية.
- تدريب المعلمين على استخدامات الحاسب الآلي والتقنيات الحديثة وتوظيف الإنترنت ونظم الاتصالات، وكذلك تدريب الطلاب على ما يحتاجون إليه في مجال الحاسب الآلي.
- توظيف استراتيجيات التدريس الملائمة في تنمية المهارات اللغوية لدى الطلاب بالتعاون مع الجهاز التعليمي وأولياء الأمور.
- تشجيع العمل بإعداد البرامج التربوية الفردية لكل طالب من ذوي صعوبات التعلم يحدد فيه نقاط القوة والضعف لديه وبرامج العلاج المقترحة ومتابعة أدائه الأكاديمي ومدى التقدم الذي يحرزه.
في مجال التشخيص:
تشجيع البحث العلمي في مجال التشخيص والتقييم لذوي صعوبات التعلم وذلك عن طريق:
- إيجاد وتقنين مقاييس تشخيصية لصعوبات التعلم مقننة على البيئة العربية والمجتمع المحلي الذي تطبق فيه، ومستقاة من المناهج المطبقة في تلك البيئات.
- إيجاد مقاييس تحصيلية مقننة للمناهج الدراسية المطبقة في المدارس العربية لقياس قدرات الطلاب في تلك المناهج والحدود الدنيا والعليا للمهارات المطلوب تحقيقها.
- اعتماد المقاييس الكيفية إضافة إلى المقاييس الكمية في تشخيص صعوبات التعلم لدى الطلاب.
الكوادر البشرية:
-حث الجامعات العربية وكذلك الكليات التربوية وكليات المعلمين على افتتاح مسارات للتخصص في مجال صعوبات التعلم ضمن التخصصات التربوية الموجودة فيها يتم فيها
-التركيز على الاهتمام بالجوانب النمائية في صعوبات التعلم
- تفعيل التكامل بين كافة الجوانب التربوية والطبية والنفسية والاجتماعية والتأهيلية في البرامج التدريبية للمعلمين.

أرسلها إلى صديق