• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

دراسة السلوك

دراسة السلوك

تعريف  السلوك

يعرف السلوك الإنساني بأنه كل الأفعال والنشاطات التي تصدر عن الفرد سواءً كانت ظاهرة أم غير ظاهرة. ويعرفه آخرين بأنه أي نشاط يصدر عن الإنسان سواءً كان أفعالا يمكن ملاحظتها وقياسها كالنشاطات الفسيولوجية والحركية أو نشاطات تتم على نحو غير ملحوظ كالتفكير والتذكر والوساوس وغيرها.

والسلوك ليس شيئاً ثابتاً ولكنه يتغير وهو لا يحدث في الفراغ وإنما في بيئة ما، وقد يحدث بصورة لاإرادية وعلى نحو ألي مثل التنفس أو الكحة أو يحدث بصورة إرادية وعندها يكون بشكل مقصود وواعي وهذا السلوك يمكن تعلمه ويتأثر بعوامل البيئة والمحيط الذي يعيش فيه الفرد.

أنواع السلـــوك

والسلوك نوعان هما:-

أ.السلوك الاستجابي:

وهو السلوك الذي تتحكم به المثيرات التي تسبقه، فبمجرد حدوث المثير يحدث السلوك، فالحليب في فم الطفل يؤدي إلى إفراز اللعاب، ونزول دموع العين عند تقطيع شرائح البصل وهكذا وتسمى المثيرات التي تسبق السلوك بالمثيرات القبلية([1]).

أن السلوك الاستجابي لا يتأثر بالمثيرات التي تتبعه وهو أقرب ما يكون من السلوك اللاإرادي، فإذا وضع الإنسان يده في ماء ساخن فانه يسحبها اوتوماتيكياً، فهذا السلوك ثابت لا يتغير وان الذي يتغير هو المثيرات التي تضبط هذا السلوك.

ب.السلوك الإجرائي:

هو السلوك الذي يتحدد بفعل العوامل البيئية مثل العوامل الاقتصادية والاجتماعية

والتربوية والدينية والجغرافية وغيرها.

كما أن السلوك الإجرائي محكوم بنتائجه فالمثيرات البعدية قد تضعف السلوك الإجرائي وقد تقويه وقد لا يكون لها أي تأثير يذكر.

ونستطيع القول أن السلوك الإجرائي أقرب ما يكون من السلوك الإرادي.

خصائص السلوك:

1.القابلية للتنبؤ:

إن السلوك الإنساني ليس ظاهرة عفوية ولا يحدث نتيجة للصدفة وإنما يخضع لنظام معين، وإذا استطاع العلم تحديد عناصر ومكونات هذا النظام فانه يصبح بالامكان التنبؤ به، ويعتقد معدلي السلوك أن البيئة المتمثلة في الظروف المادية والاجتماعية الماضية والحالية للشخص هي التي تقرر سلوكه، ولذلك نستطيع التنبؤ بسلوك الشخص بناءً على معرفتنا بظروفه البيئية السابقة والحالية، وكلما ازدادت معرفتنا بتلك الظروف وكانت تلك المعرفة بشكل موضوعي أصبحت قدرتنا على التنبؤ بالسلوك أكبر ،ولكن هذا لا يعني أننا قادرون على التنبؤ بالسلوك بشكل كامل ،فنحن لا نستطيع معرفة كل ما يحيط بالشخص من ظروف بيئية سواء في الماضي أو الحاضر([2]) .

2.القابلية للضبط:

إن الضبط في ميدان تعديل السلوك عادة ما يشمل تنظيم أو إعادة تنظيم الأحداث البيئية التي تسبق السلوك أو تحدث بعده،كما أن الضبط الذاتي في مجال تعديل السلوك يعني ضبط الشخص لذاته باستخدام المباديء والقوانين التي يستخدمها لضبط الأشخاص الآخرين.

والضبط الذي نريده من تعديل السلوك هو الضبط الايجابي وليس الضبط السلبي، لذا أهم أسلوب يلتزم به العاملون في ميدان تعديل السلوك هو الإكثار من أسلوب التعزيز والإقلال من أسلوب العقاب.

3.القابلية للقياس:

بما أن السلوك الإنساني معقد لان جزء منه ظاهر وقابل للملاحظة والقياس والجزء الأخر غير ظاهر ولا يمكن قياسه بشكل مباشر لذلك فان العلماء لم يتفقوا على نظرية واحدة لتفسير السلوك الإنساني، وعلى الرغم من ذلك فان العلم لا يكون علمياً دون تحليل وقياس الظواهر المراد دراستها، وعليه فقد طور علماء النفس أساليب مباشرة لقياس السلوك كالملاحظة وقوائم التقدير والشطب وأساليب غير مباشرة كاختبارات الذكاء واختبارات الشخصية، وإذا تعذر قياس السلوك بشكل مباشر فمن الممكن قياسه بالاستدلال عليه من مظاهره المختلفة.

الأبعاد الرئيسية للسلوك:

1-    البعد البشري: أن السلوك الإنساني سلوك بشري صادر عن قوة عاقلة ناشطة وفاعلة في معظم الأحيان وهو صادر عن جهاز عصبي.

2-    البعد المكاني: أن السلوك البشري يحدث في مكان معين، فقد يحدث في غرفة الصف مثلاً.

3-    البعد الزماني: أن السلوك البشري يحدث في وقت معين قد يكون صباحاً أو يستغرق وقتاً طويلاً أو ثواني معدودة.

4-    البعد الأخلاقي: أن يعتمد المرشد/المعلم القيم الأخلاقية في تعديل السلوك ولا يلجأ إلى استخدام العقاب النفسي أو الجسدي أو الجرح أو الإيذاء للطالب الذي يتعامل معه.

5-    البعد الاجتماعي: أن السلوك يتأثر بالقيم الاجتماعية والعادات والتقاليد المعمول بها في المجتمع وهو الذي يحكم على السلوك على أنه مناسب أو غير مناسب، شاذ أو غير شاذ، فالسلوكيات قد تكون مقبولة في مجتمع ومرفوضة في مجتمع أخر([3]).

تعديل السلوك:

يرى كوبر وهيرون ونيوارد أن تعديل السلوك هو العلم الذي يشمل على التطبيق المنظم للأساليب التي انبثقت عن القوانين السلوكية وذلك بغية إحداث تغيير جوهري ومفيد في السلوك الأكاديمي والاجتماعي.

ويعرف إجرائيا بأنه عملية تقوية السلوك المرغوب به من ناحية وإضعاف أو إزالة السلوك غير المرغوب به من ناحية أخرى ([4]).

الأهداف العامة لتعديل السلوك:

لكي ينجح الأخصائي الاجتماعي في تغير سلوك الطالب فلا بد من صياغة خطط إرشادية ترتكز في أساسها على تحقيق الأهداف التالية:

1-    مساعدة الطالب على تعلم سلوكيات جديدة غير موجودة لديه.

2-    مساعدة الطالب على زيادة السلوكيات المقبولة اجتماعياً والتي يسعى الطالب إلى تحقيقها.

3-    مساعدة الطالب على التقليل من السلوكيات غير المقبولة اجتماعياً مثل التدخين، الإدمان، تعاطي الكحول، ضعف التحصيل الدراسي... الخ.

4-    تعليم الطالب أسلوب حل المشكلات.

5-    مساعدة الطالب على أن يتكيف مع محيطه المدرسي وبيئته الاجتماعية.

6-    مساعدة الطالب على التخلص من مشاعر القلق والإحباط والخوف.

الاتجاهات الرئيسية في تعديل السلوك:

1-         الاتجاه السلوكي:

يقوم على فكرة أن سلوك الفرد ليس عرضاًَ وإنما هو مشكلة بحد ذاته وأنه يجب التعامل معه وفهمه وتحليله وقياسه ودراسته ووضع أفضل الإجراءات للتعامل معه حسب أوقات وأماكن حدوثه وأنه يمكن التحكم فيه عن طريق التحكم في المثيرات التي تحدثه وفي النتائج المترتبة عليه، ويعتمد هذا الاتجاه على قوانين تعديل السلوك مثل التعزيز والنمذجة وضبط الذات.

2-         الاتجاه المعرفي:

يرى بأن سلوك الفرد ليس ناتجاً عن تفاعل بين المثيرات البيئية والفرد فقط، وأن استجابات الفرد ليس مجرد ردود أفعال على مثيرات بيئية وإنما هناك عوامل معرفية لدى الفرد قد تكون مسئولة عن سلوكياته مثل ثقافته ومفهومه عن ذاته وخبراته وطرق تربيته وتنشئته وطرق تفكيره عقلانية كانت أم غير عقلانية وعلى مدى تفاعل حديثه الداخل مع بناءاته المعرفية وطرق اكتسابه لتعلم السلوك الخاطئ.

3- اتجاه التعلم الاجتماعي:

يرى أن السلوك البشري يتعلمه الطالب بالتقليد أو المحاكاة أو النمذجة، وأن معظم السلوكيات الصحيحة الخاطئة هي سلوكيات متعلمة من بيئة الفرد، وصاحب هذا الاتجاه هو ألبرت بندورا صاحب مدرسة التعلم الاجتماعي.

خطوات تعديل السلوك:

يحتاج الأخصائي الاجتماعي إلى معرفة الإجراءات المطلوبة في تعديل السلوك وهي([5]):

1-    تحديد السلوك الذي يريد المرشد تعديله أو علاجه.

2-    قياس السلوك المستهدف وذلك بجمع ملاحظات وبيانات عن عدد المرات التي يظهر فيها السلوك ومدى شدته وقد يلجأ المرشد للطلب من الوالدين الإجابة على استبانة خاصة لقياس مدى استمرار السلوك وتكراره وشدته.

3-    تحديد الظروف السابقة أو المحيطة بالطالب عند ظهور السلوك غير المرغوب فيه (تاريخ حدوثه، الوقت الذي يستغرقه، مع من حدث، كم مرة يحدث، ما الذي يحدث قبل ظهور السلوك ،كيف استجاب الآخرون ،ما المكاسب التي جناها الطالب من جراء سلوكه وأي ملاحظات ترتبط بظهور المشكلة ).

4-    تصميم الخطة الإرشادية وتنفيذها على أن يشترك الطالب وأسرته في وضع الخطة وتتضمن تحديد الأهداف، ووضع أساليب فنية تستخدم لتدعيم ظهور السلوك المرغوب، وإيقاف أو تقليل السلوك غير المرغوب، وتشجيع الطالب وأسرته على تنفيذ الخطة الإرشادية بكافة بنودها.

5-    تقويم فعالية الخطة وتلخيص النتائج وإيصالها إلى من يهمهم الأمر.

 أساليب تعديل السلوك
 الأساليب المستخدمة في تعديل السلوك العدواني:

     تهدف أساليب تعديل السلوك إلى تحقيق تغيرات في سلوك الفرد، لكي يجعل حياته وحياة المحيطين به أكثر ايجابية وفاعلية، وهنا سأعرض بعض الأساليب التي يمكن استخدامها في تعديل السلوك العدواني لدى الطلبة وتتمثل([6]) في:-

1- التعزيز:-

وهي إثابة الطالب على سلوكه السوي، بكلمة طيبة أو ابتسامة عند المقابلة أو الثناء عليه أمام زملائه أو منحه هدية مناسبة، أو الدعاء له بالتوفيق والفلاح أو إشراكه في رحلة مدرسية مجانا أو الاهتمام بأحواله... الخ مما يعزز هذا السلوك ويدعمه ويثبته ويدفعه إلى تكرار نفس السلوك إذا تكرر الموقف.

كما يمكن استخدام هذا الأسلوب في علاج حالات كثيرة غير العدوان منها النشاط الحركي الزائد، الخمول، فقدان الصوت، الانطواء وغيرها.

أنواع المعززات:

أولا:المعززات الغذائية:

لقد أوضحت مئات الدراسات خاصة في مجال تعديل سلوك الأطفال المعوقين أن المعززات الغذائية ذات أثر بالغ في السلوك إذا ما كان إعطاؤها للفرد متوقفاً على تأديته لذلك السلوك، والمعززات الغذائية تشمل كل أنواع الطعام والشراب التي يفضلها الفرد.

ويترتب على استخدام المعززات مشكلات عديدة حيث يعترض الكثيرون على استخدامها إذ ليس مقبولاً أن يجعل تعديل السلوك مرهون بحصول الفرد على ما يحبه من الطعام والشراب من أجل قيامه بتأدية السلوكيات التي يهدف إليها البرنامج العلاجي.

كما أن إحدى المشكلات الأساسية التي تواجه المعالج عند استخدام المعززات الغذائية تتمثل في مشكلة الإشباع والتي تعني أن المعزز يفقد فعاليته نتيجة استهلاك الفرد كمية كبيرة منه وبالا مكان التغلب على هذه المشكلة من خلال:-

أ‌-        استخدام أكثر من معزز واحد.

ب‌-    تجنب إعطاء كميات كبيرة من المعزز نفسه.

ت‌-    إقران هذه المعززات بمعززات اجتماعية.

ثانياً:المعززات المادية:

تشمل المعززات المادية الأشياء التي يحبها الفرد (كالألعاب، القصص، الألوان، الأفلام، الصور، الكرة، نجوم، شهادة تقدير، أقلام، دراجة... الخ) وبالرغم من فعالية هذه المعززات إلا أن هناك من يعترض على استخدامها ويقول أن تقديم معززات خارجية للفرد مقابل تأديته للسلوك المطلوب منه يعتبر رشوة من قبل المعالج أو المُعدل.

ثالثاً:المعززات الرمزية:

وهي رموز قابلة للاستبدال وهي أيضا رموز معينة (كالنقاط أو النجوم أو الكوبونات ...الخ) يحصل عليها الفرد عند تأديته للسلوك المقبول المراد تقويته ويستبدلها فيما بعد بمعززات أخرى.

رابعاً:المعززات النشاطية:

هي نشاطات محددة يحبها الفرد عندما يسمح له بالقيام بها حال تأديته للسلوك المرغوب به وتتمثل المعززات النشاطية بـ:

            الاستماع إلى القصص.

            المشاركة في الحفلات المدرسية.

            ممارسة الألعاب الرياضية.

            الاشتراك في مجلة الحائط في المدرسة.

            الرسم.

            القيام بدور عريف الصف.

            مساعدة بعض الطلاب في أعمالهم المدرسية.

            دق جرس المدرسة.

             المشاركة في النشاطات الترفيهية.

خامساً:المعززات الاجتماعية:

للمعززات الاجتماعية التي يقوم بها المعلم ايجابيات كثيرة جداً منها أنها مثيرات طبيعية ويمكن تقديمها بعد السلوك مباشرة ونادراً ما يؤدي استخدامها إلى الإشباع ومن الأمثلة على المعززات الاجتماعية ما يلي:

             الابتسام والثناء والانتباه والتصفيق.

             التربيت على الكتف أو المصافحة.

            التحدث ايجابياً عن الطالب أمام الزملاء والمعلمين أو الأقارب والأصدقاء.

            نظرات الإعجاب والتقدير.

             التعزيز اللفظي كقول:أحسنت، عظيم، انك ذكي فعلاً، فكرة رائعة، هذا عمل ممتاز.

            الجلوس بجانب الطالب أثناء مشاركته في الرحلة.

            عرض الأعمال الجيدة أمام الصف.

            تعيين الطالب عريفاً للصف.

             إرسال شهادة تقدير لولي أمر الطالب.

 ما العوامل التي تؤثر في فعالية التعزيز فمنها([7]):

1-    فورية التعزيز:

إن أحد أهم العوامل التي تزيد من فعالية التعزيز هو تقديمه مباشرة بعد حدوث السلوك فأن يعطى الطفل لعبة اليوم لأنه أدى واجبه المدرسي بالأمس قد لا يكون ذا أثر كبير.

إن التأخير في تقديم المعزز قد ينتج عنه تعزيز سلوكيات غير مستهدفة لا نريد تقويتها، قد تكون حدثت في الفترة الواقعة بين حدوث السلوك المستهدف وتقديم المعزز، فعندما لا يكون من الممكن تقديم المعزز مباشرة بعد حدوث السلوك المستهدف فانه ينصح بإعطاء الفرد معززات وسيطية كالمعززات الرمزية أو الثناء بهدف الإيحاء للفرد بأن التعزيز قادم.

2-    ثبات التعزيز:

يجب أن يكون التعزيز على نحو منظم وفق قوانين معينة يتم تحديدها قبل البدء بتنفيذ برنامج العلاج وأن نبتعد عن العشوائية، كما أن من المهم تعزيز السلوك بتواصل في مرحلة اكتساب السلوك وبعد ذلك في مرحلة المحافظة على استمرارية السلوك فإننا ننتقل إلى التعزيز المتقطع.

3-    كمية التعزيز:

يجب تحديد كمية التعزيز التي ستعطى للفرد وذلك يعتمد على نوع المعزز، فكلما كانت كمية التعزيز أكبر كانت فعالية التعزيز أكثر، إلا أن إعطاء كمية كبيرة جداً من المعزز في فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى الإشباع، والإشباع يؤدي إلى فقدان المعزز لقيمته، لهذا علينا استخدام معززات مختلفة لا معزز واحد.

4-    مستوى الحرمان – الإشباع:

كلما كانت الفترة التي حرم فيها الفرد من المعززات طويلة كان المعزز أكثر فعالية، فمعظم المعززات تكون أكثر فعالية عندما يكون مستوى حرمان الفرد منها كبيراً نسبياً.

5-    درجة صعوبة السلوك:

كلما ازدادت درجة تعقيد السلوك، أصبحت الحاجة إلى كمية كبيرة من التعزيز أكثر، فالمعزز ذو الأثر البالغ عند تأدية الفرد لسلوك بسيط قد لا يكون فعالاً عندما يكون السلوك المستهدف سلوكاً معقداً أو يتطلب جهداً كبيراً.

6-    التنويع:

إن استخدام أنواع مختلفة من المعزز نفسه أكثر فعالية من استخدام نوع واحد منه ،فإذا كان المعزز هو الانتباه إلى الطالب فلا تقل له مرة بعد الأخرى "جيد ،جيد ،جيد" ولكن قل أحسنت وابتسم له وقف بجانبه ،وضع يدك على كتفه ...الخ.

7-    التحليل الوظيفي:

يجب أن يعتمد استخدامنا للمعززات إلى تحليلنا للظروف البيئية التي يعيش فيها الفرد ودراسة احتمالات التعزيز المتوفرة في تلك البيئة لان ذلك:

أ‌-        .يساعدنا على تحديد المعززات الطبيعية.

ب‌-    .يزيد من احتمال تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمرايته.

8-    الجــــــدّة:

عندما يكون المعزز شيئاً جديداً فانه يكسبه خاصية، لذا ينصح بمحاولة استخدام أشياء غير مألوفة قدر الامكان.

2- العقـــاب:-

وهو إخضاع الطالب إلى نوع من العقاب بعد الإتيان باستجابة معينة، فالطالب إذا ناله العقاب كلما اعتدى أو أذى الآخرين نفسيا أو جسديا كفّ عن ذلك العدوان، وهنا يقوم المرشد أو المعلم باستخدام أسلوب من أساليب العقاب: اللوم الصريح والتوبيخ، التهديد والوعيد، إيقافه على الحائط ومنعه من ملاحظة الآخرين، عزله في غرفة خاصة لفترة من الزمن، عدم مغادرة مقعده دون إذن، منعه من الاشتراك في النشاط الذي يميل اليه... الخ.

ويستحسن أن يستخدم هذا الأسلوب بعد استنفاذ الأساليب الايجابية، فقد ثبت ان العقاب يؤدي إلى انتقاص السلوك غير المرغوب أسرع مما تحدثه الأساليب الأخرى، فهو يؤدي إلى توقف مؤقت للسلوك المعاقب، ويؤدي إيقاف العقاب إلى ظهور السلوك مرة أخرى.

أي أن العقاب لا يؤدي إلى تعلم سلوك جديد مرغوب ولكنه يكف السلوك غير المرغوب مؤقتا، إلا أنه يتعين عند استخدام هذا الأسلوب تحديد محكات العقاب وإعلانها مقدماً، وقد ثبت كذلك أن هناك آثاراً للعقاب البدني خاصة منها القلق المعمم، الانزواء، العناد، العدوان، الخوف من التحدث أمام الناس ...الخ ولا ينصح المرشد باستخدام هذا الأسلوب كونه يسبب حواجز نفسية بينه وبين الطلاب،لا يراجعونه أو يتعاونون معه،وقد ورد عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أنه قال :" كنت أضرب غلاماً لي بالسوط ،فسمعت صوتاً من خلفي (اعلم أبا مسعود) فلم أفهم الصوت من الغضب،فلما دنا مني إذا هو رسول الله r،فإذا هو يقول:اعلم أبا مسعود ان الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ،فقلت :يا رسول الله هو حُرّ لوجه الله،فقال:أما لو لم تفعل للفحتك النار،أو لمستك النار" رواه مسلم وغيره.

حسنات العقاب:

1-    الاستخدام المنظم للعقاب يساعد الفرد على التمييز بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول.

2-    يؤدي استخدام العقاب بشكل فعال إلى إيقاف أو تقليل السلوكيات غير التكيفية بسرعة.

3-    معاقبة السلوك غير المقبول يقلل من احتمال تقليد الآخرين له.

سيئات العقاب:

1-    قد يولد العقاب خاصة عندما يكون شديداً العدوان والعنف والهجوم المضاد.

2-    لا يشكل سلوكيات جديدة بل يكبح السلوك غير المرغوب به فقط بمعنى أخر يعلم العقاب الشخص ماذا لا يفعل ولا يعلمه ماذا يفعل.

3-    يولد حالات انفعالية غير مرغوب بها كالبكاء والصراخ والخنوع مما يعيق تطور السلوكيات المرغوب بها.

4-    يؤثر سلبياً على العلاقات الاجتماعية بين المعاقِب والمعاقَب أي يصبح المعلم الذي يستخدم العقاب بكثرة في نهاية المطاف شيئاً منفراً للطالب.

5-    يؤدي إلى تعود مستخدمه عليه، فالعقاب يعمل عادة على إيقاف السلوك غير المرغوب به بشكل مباشر وهذا يعمل بدوره كمعزز سلبي لمستخدمه.

6-    يؤدي إلى الهروب والتجنب، فالطالب قد يتمارض ويغيب عن المدرسة إذا ما اقترن ذهابه إليها بالعقاب المتكرر وقد يتسرب الطالب من المدرسة إذا كان العقاب شديداً أو متكرراً، كما يتعلم الطالب سلوك الغش في الامتحان وغيرها من السلوكيات غير المقبولة.

7-    يؤدي إلى خمود عام في سلوكيات الشخص المُعاقَب، وقد تقلل معاقَبة المعلم للطالب على إجابته غير الصحيحة عن السؤال وعزوفه عن المشاركة في النشاطات الصفية بسبب الخوف من العقاب.

8-    تشير البحوث العلمية إلى أن نتائج العقاب غالباً ما تكون مؤقتة، فالسلوك يختفي بوجود المثير العقابي ويظهر في غيابه.

9-    يؤثر العقاب بشكل سلبي على مفهوم الذات لدى الشخص المُعاقَب ويحد من التوجيه الذاتي لديه خاصة إذا حدث بشكل دائم ولم يصاحبه تعزيز للسلوك المرغوب فيه.

10-           يؤدي إلى النمذجة السلبية فالمعلم الذي يستخدم العقاب الجسدي مع الطالب يقدم نموذجاً سلبياً سيقلده الطالب، فعلى الأغلب أن يلجأ الطالب إلى الأسلوب نفسه في التعامل مع زملائه الآخرين.

 

11-           قد ينتهي العقاب بالإيذاء الجسدي للمُعاقَب كجرحه أو كسر يده أو إحداث إعاقة جسمية ... الخ.

3-الإطفاء:-

 الإطفاء هو التوقف عن الاستجابة نتيجة توقف التدعيم، ويقوم هذا الأسلوب على انصراف المرشد أو المعلم عن الطالب حين يخطيء وعدم التعليق عليه أو لفت النظر إليه وغض النظر عن بعض تصرفاته كما يمكن التنسيق مع طلاب الصف لإهمال بعض تصرفاته لمدة محددة وعدم الشكوى منه، والثناء عليه حين يحسن التصرف ويعدل السلوك، فقد يحدث أن يزيد الطالب من الثرثرة لجلب الانتباه إليه، إلا أن التجاهل المتواصل يؤدي إلى كفه، ويمكن استخدامه بفعالية ونجاح عندما يكون هدف هذا الطالب من سلوكه تحويل الانتباه إليه ولفت النظر إليه مثل نوبات الغضب والمشاكل السلوكية داخل الصف.

ومن أجل زيادة احتمال نجاح الإطفاء نحتاج إلى أخذ النقاط التالية بعين الاهتمام:

1-    تحديد معززات الفرد وذلك من خلال الملاحظة المباشرة.

2-    الاستخدام المنظم لإجراءات تعديل السلوك لما لذلك من أهمية قصوى في نجاح الإجراء.

3-    تحديد المواقف التي سيحدث فيها الإطفاء وتوضيح ذلك للفرد قبل البدء بتطبيق الإجراء.

4-    الإطفاء حتى لو استخدم بمفرده إجراء فعال لتقليل السلوك ويكون أكثر فعالية إذا عملنا على تعزيز السلوكيات المرغوبة في الوقت نفسه.

5-    التأكد من أن الأهل والزملاء والمعلمين ..الخ سيساهمون في إنجاح الإجراء وذلك بالامتناع عن تعزيز الفرد أثناء خضوع سلوكه غير المرغوب للإطفاء، فتعزيز السلوك ولو مرة واحدة أثناء خضوعه للإطفاء سيؤدي إلى فشل الإجراء أو التقليل من فعاليته.

    وتتوقف سرعة اختفاء السلوك عند إخضاعه للإطفاء على عدة عوامل منها:

1-   كمية التعزيز التي حصل عليها الفرد في الماضي "فكلما كانت كمية التعزيز أقل كلما كان اختفاء السلوك أبطأ".

2-   السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز متقطع يبدي مقاومة أكبر للإطفاء من السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز متواصل.

3-   درجة الحرمان من المعزز فالشخص الذي حرم من المعزز لفترة طويلة نسبياً دون الحصول على المعزز يبدي مقاومة أكبر للإطفاء من الشخص الذي حصل على معزز فترة طويلة قبل خضوعه للإطفاء. 

4-   في بعض الأحيان تظهر ما يسمى بظاهرة " الاستعادة التلقائية" وهي ظهور السلوك من جديد بعد اختفائه ولا يعطي معالج السلوك اهتماماً كبيراً لهذه الظاهرة لان سرعان ما تزول إذا تم تجاهلها.

4-  التنفير:-

التنفير هو ربط الاستجابة بشيء منفر بهدف كف الاستجابة وإطفائها، وتقوم على ممارسة الطالب لادوار اجتماعية تساعده على الاستبصار بمشكلته، وذلك بأن يحمّل الطالب ويغرم شيئاً مادياً أو معنوياً إذا قام بالسلوك غير المرغوب وهذا يؤدي إلى تقليل ذلك السلوك مستقبلاً.

كما يمكن استخدام هذا الأسلوب أثناء ممارسة الطالب للعادة السرية أو عندما تراود خياله تجربة مكروهة تعافها النفس ويستخدم بفعالية في علاج النشاط الحركي الزائد والسلوك العدواني ومع حالات الانحراف الجنسي واللزمات العصبية والتدخين والإدمان والجنوح وحالات السمنة الناتجة عن الشراهة في الطعام.

وهناك خطوات عامة متبعة في تطبيق إجراءات المعالجة بالتنفير تتمثل في:

1-   منه مباشرة ويستمر اقترانهما لمدة زمنية قصيرة وبعد ذلك يختفي كل من المثير والمعزز في الوقت نفسه.

2-   يقترن زوال المثير عادة بظهور مثير يريد المسترشد أن يحصل عليه كمعزز بديل للمعزز غير المقبول.

3-   يقوم المُعدِل بتنظيم الظروف البيئية وبالتالي يحصل المسترشد على التعزيز في حال اختياره للمعزز البديل وعزوفه عن المعزز غير المقبول.

5-  التعاقد السلوكي:-

التعاقد السلوكي هو أحد الوسائل الفعالة التي نستطيع من خلالها استخدام التعزيز بشكل منظم بهدف تسهيل عملية التعلم وزيادة الدافعية، ونستطيع تعريف التعاقد السلوكي بأنه اتفاقية مكتوبة مع الطالب حول موضوع ما ويحدد فيه ما هو مطلوب من الطالب ونوع المكافأة من المرشد ويلتزم فيها الطرفان التزاما صادقاً.

وهذا التعاقد يوصف بأنه إجراء منظم لتعديل السلوك ويخلو من التهديد والعقاب، ويجب أن يكون واضحاً وعادلاً وايجابياً ويكون التعزيز فيه فورياً، ويهدف هذه الأسلوب إلى تعليم الطالب وضع أهداف واقعية ومساعدته على تحمل المسؤولية الكاملة وذلك من خلال المشاركة في اختيار السلوكيات المستهدفة وتحديد المكافآت المناسبة، كما يسهم في تعليمه أهمية العقود في الحياة وأهمية الوفاء بها وهو بديل نافع للتعهدات والإقرارات الطلابية.

كما أن الهدف النهائي من التعاقد السلوكي هو الوصول بالطالب إلى التعاقد الذاتي أي أن ينظم الإنسان ذاته دون تدخل من الآخرين وهذا هدف طموح بلا شك ليس من السهل تحقيقه الا أنه ليس هدفاً مستحيلاً.

6-  الكرسي الخالي:-

تقوم على وضع كرسيين كل منهما يواجه الأخر، أحدهما يمثل الطالب والثاني يمثل شخصاً آخر سبّب المشكلة للطالب أو الجزء السلبي في شخصية الطالب، وعلى المرشد أن يقترح عبارات يقولها الطالب للكرسي الخالي، فيقولها الطالب ويكررها، وفي هذا الأسلوب تظهر الانفعالات والصراعات والمرشد يراقب الحوار ويوجهه وهذا ينمي الوعي لدى الطالب.

7-  اللعــــب:-

تقوم على إعطاء الطالب فرصة ليسقط مشكلاته سواء كانت شعورية أو لا شعورية ،والتي لا يستطيع التعبير عنها عن طريق اللعب بأنواعه المتعددة، حيث يعد اللعب مخرجاً وعلاجاً لمواقف الإحباط اليومية ولحاجات جسمية ونفسية واجتماعية لا بد أن تشبع.

ويمكن للأخصائي الاجتماعي دراسة سلوك الطالب عن طريق ملاحظته أثناء اللعب، ويترك له حرية اللعبة الملائمة لسنه، وبالطريقة التي يراها مناسبة، وقد يختار الاخصائي أدوات اللعب المناسبة لعمر الطالب ومشكلته، وقد يشاركه في اللعب تدريجياً ليقدم مساعدات أو تفسيرات لدوافعه، بل إن مشاركته تؤكد صلاحية ما يقوم به الطالب وما ينطوي عليه من معنى.

ومن الألعاب التي يمكن استخدامها: الصلصال، أصابع الرسم، الكرة، المكعبات الخشبية، نماذج السيارات، ويستحسن أن يسمح للطالب أثناء اللعب أن يقذف بالصلصال وأن يعبث بألوان الرسم أو يخلطها وأن يكسر الدمى أو يمزق الورق.

وهو أسلوب مفيد جداً مع بعض مشاكل تلاميذ المرحلة الابتدائية لا سيما النزعات العدوانية.

8-تكلفة الاستجابة:-

تعرف تكلفة الاستجابة على أنها الإجراء السلوكي الذي يشتمل على فقدان الطالب لجزء من المعززات التي لديه، نتيجة لقيامه بسلوك غير مقبول مما سيؤدي إلى تقليل أو إيقاف ذلك السلوك.

ولقد أوضحت الدراسات العديدة فعالية تكلفة الاستجابة كإجراء لتقليل السلوكيات غير المرغوبة كالعدوانية والنشاط الزائد ومخالفة التعليمات وغيرها.

ونادراً ما يستخدم إجراء تكلفة الاستجابة بمفرده في برنامج تعديل السلوك بل يستخدم معه إجراءات تقوية السلوك ( التعزيز).

كما أن حسنات تكلفة الاستجابة كثيرة ومنها سهولة تطبيقه وفعاليته فهو لا يستغرق مدة طويلة لتقليل السلوك وهو أيضاً لا يشتمل على العقاب الجسدي ومن الأنشطة المناسبة لذلك الإجراء حجز الطالب في الفرصة إذا أساء التصرف أو إحضار لوح زجاج جديد بدلاً من اللوح الذي قام بتكسيره الطالب عمداً أو دفع مبلغ من المال لتغطية الأضرار التي ألحقها بممتلكات المدرسة ... الخ.

ولكي يكون هذا الإجراء فاعلا ومثمراً لا بد من إتباع الخطوات التالية:-

1-   توضيح طبيعة الإجراء للطالب قبل البدء بتطبيقه.

2-   تحديد السلوك المراد تعديله.

3-   تعزيز السلوكيات المرغوبة.

4-   تقديم التغذية الراجعة بشكل فوري وذلك بهدف تبيان أسباب فقدان الطالب للمعززات.

5-   تطبيق هذا الإجراء مباشرة أي بعد حدوث السلوك غير المرغوب فيه.

6-   الابتعاد عن زيادة قيمة الغرامة أو المخالفة تدريجيا لان ذلك يؤدي إلى تعود الطالب على الزيادة التدريجية وبالتالي يفقد الإجراء فعاليته.

7-   عدم حرمان الطالب من جميع المعززات التي في حوزته لان ذلك سيؤدي إلى الإحباط وردات الفعل وعدم نجاح الإجراء العلاجي.

9-  الإقصــاء:-

يعرف الإقصاء على أنه إجراء عقابي يعمل على تقليل السلوك غير المرغوب فيه من خلال إزالة المعززات الايجابية مدة زمنية محددة بعد حدوث ذلك السلوك ويمكن أن يأخذ الإقصاء أحد الشكلين التاليين:-

أ‌-        إقصاء الطالب عن البيئة المعززة وذلك بعزله في غرفة خاصة لا يتوفر فيها التعزيز وتسمى " غرفة الإقصاء " أو " العزل".

ب‌-    سحب المثيرات المعززة من الطالب لمدة زمنية محددة بعد تأدية السلوك غير المرغوب فيه مباشرة.

وفي هذه الحالة لا يعزل الطالب في مكان خاص يخلو من التعزيز وإنما يسمح له بالبقاء في البيئة المعززة دون مشاركته في النشاطات المتوفرة في تلك البيئة مدة زمنية محددة وقد يأخذ هذا النوع من الإقصاء الشكلين التاليين:

أ-   إقصاء الطالب عن النشاط الجاري حال تأديته للسلوك غير المقبول ويطلب منه أن يجلس بعيداً عن الأفراد الآخرين وأن يراقبهم وهم يسلكون السلوك المقبول والمرغوب ويسمى هذا النوع " بالملاحظة المشروطة " وفي هذه الحالة يقوم المرشد أو المعلم بتجاهل الطالب طوال فترة الإقصاء ويركز انتباهه على الأفراد الآخرين الذي يسلكون السلوك المقبول ويقوم بتعزيزهم.

ويمكن استخدام هذا الإجراء عندما تكون المشكلة بسيطة، إلا أن فعاليته تعتمد إلى حد كبير على قدرة الأخصائي أو المعلم على إيقاف كل المعززات أثناء فترة الإقصاء فإذا تبين عدم جدوى هذا الأسلوب لا بد من اللجوء إلى نوع أخر من الإقصاء([8]).

ب‌-    منع الطالب من الاستمرار في تأدية النشاط حال حدوث السلوك غير المرغوب فيه وحرمانه من إمكانية مراقبة الآخرين، فالطالب مثلاُ قد يؤمر بأن يتجه إلى الحائط وقد يمنع من رؤية الآخرين في غرفة الصف من خلال استخدام ستارة أو غيرها ويسمى هذا النوع "الإقصاء بالاستثناء".

وحتى يكون الإقصاء إجراءاً عقابيا يعمل على الحد من السلوك غير المقبول فلا بد من استخدامه بشكل صحيح وإلا فقد لا يكون الإقصاء عقاباً دائماً وإنما تعزيزاً للطالب، لذا لا بد من مراعاة النقاط التالية عند استخدام هذا الإجراء وهي:-

1-    أن تكون البيئة التي يقصى الطالب إليها غير معززة لسلوكه وإلا قد تعمل على زيادته بل قد يقوم الطالب بالسلوك غير المقبول من أجل نقله إلى غرفة الإقصاء إذا كانت معززة أكثر من البيئة التي أُقصي عنها.

2-    عدم الدخول في نقاش مطول مع الطالب المرسل إلى غرفة الإقصاء بل الاقتصار على تذكيره بما فعل وجزاء ذلك هو العزل في غرفة الإقصاء، وفي حال رفض الطالب الذهاب إلى غرفة الإقصاء تجنب قدر المستطاع أن تلجأ إلى أخذه بالقوة.

3-    عدم إطالة فترة الإقصاء عن عشر دقائق.

4-    الانتظام في تطبيق الإقصاء والابتعاد عن العشوائية وتطبيقه حال حدوث السلوك وبدون تأخير حتى ولو اشتكى الطالب في البداية أو قاوم ما تفعله.

5-    اشرح للطالب أسباب اتخاذ الإقصاء بحقه.

6-    عدم إعادة الفرد إلى البيئة التي أقصي عنها ما دام يمارس نفس السلوكيات غير المقبولة وفي حالة عدم نجاح الإقصاء لا بد من استخدام إجراء عقابي أخر.

10 - التصحيح الزائد:-

التصحيح الزائد إجراء معقد ليس من السهل تعريفه ويشتمل على توبيخ الطالب بعد قيامه بالسلوك غير المرغوب فيه وتذكيره بما هو مرغوب وما هو غير مرغوب ومن ثم يطلب منه إزالة الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول وهو ما يسمى "تصحيح الوضع" والقيام بسلوكيات مناقضة للسلوك غير المرغوب الذي يراد تقليله بشكل متكرر لفترة زمنية محددة وهو ما يسمى " الممارسة الايجابية".

والعامل الحاسم الذي يعمل على إنجاح التصحيح الزائد هو عدم تعزيز الفرد أثناء تأديته السلوكيات التي تطلب منه وأن تكون مدة تلك السلوكيات طويلة بما فيه الكفاية.
ومن الأشكال الرئيسية للتصحيح الزائد ما يلي:-

أ‌.         التدريب على العناية الفمية:

يستخدم هذا الأسلوب لمعالجة الأنماط السلوكية التي تشمل استخدام الفم بطريقة غير مناسبة كالشتم والإهانة والسب ويستمر التدريب في المرة الواحدة قرابة 3 دقائق.

ب‌.     التدريب على الحركات الوظيفية:

 أن هذا الشكل هو أكثر أشكال التصحيح الزائد المستخدمة في برامج تعديل السلوك، وهذا الشكل يستخدم في العادة لخفض الإثارة الذاتية بنشاطات حركية متعبة وإذا لم يتعاون الشخص فهو يرغم على ذلك ويستمر التدريب في المرة الواحدة زهاء 15 دقيقة.

ج. التدريب على الترتيب المنزلي:

يستخدم هذا الأسلوب لخفض سلوك الفوضى والتخريب، وفي هذه الطريقة يطلب من الطالب ان يعيد الوضع إلى أفضل مما كان عليه قبل قيامه بسلوكه غير المرغوب به. فعلى سبيل المثال، إذا أفسد الطالب ترتيب المقاعد يطلب منه إعادة ترتيبها وتنظيفها جميعاً، ويستمر التدريب في المرة الواحدة حوالي 20 دقيقة.

د. التدريب على الطمأنينة الاجتماعية:

يستخدم هذا الأسلوب لمعالجة السلوك العدواني أو تهديد الآخرين وفيه يطلب من الطالب أن يعتذر بشكل متكرر عن سلوكه العدواني وأن يواسي الطالب المعتدى عليه، وقد يطلب من الطالب المعتدي أن يمارس عملية التفاعل مع الطالب المعتدى عليه بطريقة مهذبة ويستمر التدريب في المرة الواحدة حوالي 20

 

المراجع

[1]1) : عبد الرحمن عدس، علم النفس التربوي، عمان، دار الفكر للطباعة والنشر، 1998.

[2]2) : محمد محروس الشناوي ،العملية الإرشادية،القاهرة ،دار غريب للطباعة والنشر،1994.

[3]3):سهام درويش أبو عيطة،مبادئ الإرشاد النفسي،عمان،دار الفكر للطباعة والنشر،1997.

[4]4) : يوسف أبو حميدان، تعديل السلوك النظرية والتطبيق، عمان، دار المدى للنشر والتوزيع، 2003.

[5]5) : فاروق الروسان ،تعديل وبناء السلوك الإنساني ،عمان،جمعية عمال المطابع الأردنية ،2000.

[6]6) : عبد الستار إبراهيم وآخرون،العلاج السلوكي للطفل ،أساليبه ونماذج من حالاته،سلسلة عالم المعرفة ،الكويت،1993.

[7]7) : نفس المرجع السابق.

[8]8) : نفس المرجع السابق.

أرسلها إلى صديق