• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

تقييم سيكولوجية المكفوفين

تقييم سيكولوجية المكفوفين:

لما كانت خبرات الأشخاص المكفوفين تختلف عن خبرات الأشخاص المبصرين، فإن استخدام أدوات القياس النفسي المقننة لتقييم الخصائص والحاجات السيكولوجية للأشخاص المكفوفين قد تعرض لانتقادات متزايدة في السنوات القليلة الماضية.  ولكن ثمة عوامل عديدة تدفع بالباحثين إلى الاستمرار في استخدام أدوات القياس المقننة، ومن أهم تلك العوامل عدم توفر الأدوات الكافية المصممة خصيصا لتقييم المكفوفين، على أن أخطاراً حقيقية قد تترتب على مثل هذه الممارسة ومنها:
(أ)عدم معرفة أخصائي القياس بالخصائص النمائية للأشخاص المعوقين بصرياً، الأمر الذي قد يقودهم إلى الخروج باستنتاجات غير دقيقة.
(ب)اعتماد معايير تم تطبيقها على أشخاص ليس لديهم إعاقة .
(ج) تطبيق و تصحيح الاختبارات بطريقة معدلة، الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على الفائدة الحقيقة المتوخاة من الاختبارات.

تقترح شول (scholl) توظيف طرائق التقييم غير الرسمية غير المعتمدة على الاختبارات، ومن هذه الطرائق: الملاحظة والمقابلة وقوائم التقدير .

ومن بعض الاختبارات السيكولوجية المقننة المستخدمة في دراسة المكفوفين :

اختبار كاليفورنيا للشخصية .

اختبار العوامل الانفعالية (للمكفوفين).

اختبار مينسوتا متعدد الأوجه (للمكفوفين).

اختبار تفهم الموضوع.

الاختبار السمعي الإسقاطي (للمكفوفين) .

اختبار تكميل الجمل.

اختبار القلق للمكفوفين .

السمات الشخصية للمعاقين بصرياً:

يشير لونيفيلد (lowenfeld) في كتابه (الطفل المعاق بصرياً في المدرسة) إلى أن ردود الفعل الانفعالية والاجتماعية للأطفال المعوقين بصرياً تشبه ردود فعل الأطفال الآخرين على الرغم من أن عوامل مختلفة قد تكون مسئولة عن حالة الأطفال المبصرين.

ولا تتوفر أدلة علمية كافية على أن هناك فروقاً جوهرية بين المكفوفين والمبصرين من الناحية السيكولوجية، ولكن الأمريكي كستفورث(custforth)  وهو باحث مكفوف، كان من أوائل الذين أشاروا إلى أن الإعاقة البصرية تؤثر على التنظيم السيكولوجي الكلي للفرد، فقد كتب هذا الباحث يقول إن كف البصر يغير ويعيد تنظيم الحياة العقلية للفرد بأكملها، وكلما حدث هذا الوضع المولد للإحباط مبكراً أكثر، كانت الحاجة إلى إعادة التنظيم أكثر.

هذا وقد ألقت دراسات عديدة الضوء على الخصائص السيكولوجية للأشخاص المكفوفين، فقد قارنت إحدى الدراسات مستويات حب الاستطلاع بين الأشخاص المكفوفين و المبصرين، واستخدم في هذه الدراسة مقياس اتجاهات لفظي ومقياس متاهات لمسي، وقد وجد أن الأشخاص المبصرين كانوا أكثر حباً للاستطلاع من الأشخاص المكفوفين باستخدام المقياس الأدائي، كذلك لم توجد أية فروق تذكر بين المكفوفين والضعاف بصرياً من جهة أو بين المكفوفين منذ لحظة الولادة والمكفوفين لاحقاً في حياتهم من جهة أخرى، وبنيت بعض الدراسات عدم وجود فروق بين المكفوفين والمبصرين من حيث مفهوم الذات، باستثناء كون المكفوفين يحصلون على درجات متطرفة ( سواء كانت مرتفعة أو منخفضة ) عند إجراء اختبارات مفهوم الذات أكثر من المبصرين .

أما الدراسات التي أجريت حول مستوى القلق لدى المكفوفين فقد أشارت إلى أن المكفوفين لديهم مستويات أعلى منه مقارنة بالمبصرين وبخاصة لدى الإناث في مرحلة المراهقة. وقد وجد أن العامل الحاسم في هذا الشأن ليس فقدان البصر بحد ذاته، وإنما المعنى الشخصي للفقدان البصري بالنسبة للفرد.

أما بالنسبة للتوافق الانفعالي بنيت دراسات أن لدى المكفوفين سوء توافق انفعالي أكثر من المبصرين وإنهم أكثر عرضة للمشكلات الانفعالية من المبصرين. وتشير دراسات إلى أن المعوقين بصريا الملتحقين بمؤسسات خاصة يواجهون مشكلات انفعالية أكثر من تلك التي يواجهها الملتحق بالمدارس العادية وأن الذين لديهم إعاقة بصرية جزئية لديهم مشكلات انفعالية أكثر من المكفوفين كليا، وأخيراً، فلما كانت الإعاقة البصرية تنطوي على صعوبات متنوعة بالنسبة للفرد وبخاصة على صعيد التعرف والتنقل والتواصل، فإن ثمة حاجة ماسة لأن تبذل الجهود المنظمة والهادفة لمساعدة الإنسان المكفوف على قبول الإعاقة والتعايش معها بطريقة تكيفية، وفي الحقيقة، فلعل تلك المهمة هي المهمة الأكثر أهمية في عملية تأهيل الأشخاص المكفوفين .

الخصائص الجسمية للمعوقين بصرياً
يترتب على الإعاقة البصرية آثار جسمية مختلفة، ففي حين نجد النمو الجسمي في الطول والوزن يسير على نحو لا يختلف عن نمو الأطفال المبصرين، فإن بعض القصور يمكن أن يُلاحظ في المهارات الحركية.. فالمعوقون بصرياً يواجهون قصوراً في مهارات التناسق الحركي والتآزر العضلي نتيجة لمحدودية فرص النشاط الحركي المتاح من جهة ونتيجة للحرمان من فرص التقليد للكثير من المهارات الحركية كالقفز والجرى والتمارين الحركية من جهة أخرى. 
وهذا القصور في المهارات الحركية لدى المعوقين بصرياً يرجع للأسباب التالية: 

  1. نقص الخبرات البيئة والذي ينتج عن: 
    أ -محدودية الحركة. 
    ب- نقص المعرفة بمكونات البيئة. 
    جـ - نقص في المفاهيم والعلاقات المكانية التي يستخدمها المبصرون. 
    د- القصور في تناسق الإحساس الحركي. 
    هـ - القصور في التناسق العام. 
    و - فقدان الحافز للمغامرة. 
  2.  عدم القدرة على المحاكاة والتقليد. 
  3. قلة الفرص المتاحة لتدريب المهارات الحركية. 
  4. الحماية الزائدة من جانب أولياء الأمور والتي تعوق الطفل عن اكتساب خبرات حركية مبكرة.  
  5. درجة الأبصار، حيث تتيح القدرة على الإبصار للطفل فرصة النظر إلى الأشياء الموجودة في بيئته والتعرف على أشكالها وألوانها وحركتها مما يؤدي إلى جذب وإثارة اهتمامه بها فيدفعه هذا إلى التحرك نحوها للوصول إليها فيساعد ذلك على تنمية وتدريب مهاراته الحركية في وقت مبكر. 
     الخصائص العقلية: 
    حيث هناك صعوبة في قياس ذكاء المكفوفين وضعاف البصر بدقة لاعتبارات هامة أهمها أن معظم اختبارات الذكاء المتوافرة تشتمل على أجزاء أدائية (كبناء المكعبات وتجميع الأشكال)، وبالطبع فهي غير ملائمة للاستخدام مع المعوقين بصرياً: وفي معظم الأحيان يلجأ الباحثين إلى استخدام الجزء اللفظي من مقياس وكسلر لذكاء الأطفال. 
    ومن الملاحظ أن المعوقين بصرياً يواجهون مشكلات في مجال إدراك المفاهيم ومهارات التصنيف للموضوعات المجردة خاصة مفاهيم الحيز والمكان والمسافة، من جانب آخر فإن الانتباه والذاكرة السمعية من العمليات العقلية التي يتفوق فيها المعوقون بصرياً على المبصرين وذلك نتيجة للتدريب الذي يمارسه المعوق بصرياً لهذه العمليات بحكم اعتماده بدرجة كبيرة  على حاسة السمع. 
    الخصائص اللغوية: - 
    لا يعتبر ضعف حاسة البصر أو فقدانها من العوامل المعيقة لتعلم الطفل اللغة وفهم الكلام، إلا أن لها أثراً على بعض مهارات الاتصال اللفظي الثانوي، وعلى سبيل المثال فإن الحرمان من حاسة البصر لا يسمح للمعوق بصرياً تعلم الإيماءات والتعبيرات. ومن أهم أنواع اضطرابات اللغة والكلام التي يعانيها بعض المعاقين بصرياً ما يلي:
    أ - العلو .. يتمثل في ارتفاع الصوت. 
    ب- عدم التغير في طبقة الصوت بحيث يسير الكلام على نبرة واحدة. 
    جـ - قصور في الاتصال بالعين مع المتحدث. 
    د- القصور في استخدام الإيماءات والتعبيرات الوجهية والجسمية المصاحبة للكلام. 
    هـ- اللفظية وهي الإفراط في الألفاظ على حساب المعنى. 
     الخصائص الاجتماعية: 
    يتأثر التوافق الاجتماعي للمعوق بصرياً بفرص التفاعل الاجتماعي المتاحة من جهة ودرجة تقبل أو تكيف الفرد مع إعاقته من جهة أخرى، وتعتبر الاتجاهات الاجتماعية حيال المعوقين بصرياً وطبيعة التدريب الذي تلقاه المعوق بصرياً من العوامل الأساسية في إغناء فرص التفاعل الاجتماعي المتاحة.. وفيما يتعلق بالاتجاهات السائدة حيال المعوقين بصرياً في المجتمعات الغربية فهي متناقضة في نتائجها، ويصعب على المبصرين التعرف على المعوقين بصرياً عن كثب حتى يتواصلوا إلى درجة أكثر موضوعية عن قدراتهم وإمكاناتهم، أما فيما يتعلق بطبيعة التدريب الذي يتلقاه المعوق بصرياً وعلاقته بتوافقه الاجتماعي فلقد أظهرت العديد من الدراسات أن المعوقين بصرياً الذين يتلقون خدمات تربوية في المدارس العادية أكثر توافقاً ممن في مدارس التربية الخاصة أو المدارس الداخلية. 
    ومن العوامل التي ترفع من درجة التوافق الاجتماعي بصرياً هو التدريب على النشاطات الحياتية المختلفة خاصة فيما يتعلق بالعناية بالذات والمظهر والتنقل في البيئة.. وإتقان ذلك يعمل بشكل مباشر على تعزيز ثقة المعوق بصرياً بنفسه وتقليل درجة اعتماده على الآخرين كما أنه يسهم بشكل غير مباشر على تحسين الاتجاهات السائدة نحوه. 
     الخصائص النفسية: 
    إن النمو النفسي للطفل المعوق بصرياً لا يختلف عنه عند المبصرين، ويمكن القول أن الطفل المعوق بصرياً لا يواجه صعوبات انفعالية متميزة عن الآخرين، والاضطرابات الانفعالية التي قد تظهر لدى الطفل المعوق بصرياً هي ذاتها التي يمكن أن يتعرض لها الطفل المبصر مع فرق في الدرجة بحكم ما يتعرض له المعوق بصرياً من ضغوط، وتلعب الخبرات الأسرية في الطفولة المبكرة ونمط تنشئة الطفل المعوق بصرياً دوراً كبيراً في تحديد مفهوم الطفل لذاته من جهة ودرجة توافقه النفسي من جهة أخرى. 
     إن المعوق بصرياً أكثر من أقرانه المبصرين عُرضة للقلق خاصة في مرحلة المراهقة نظراً لعدم وضوح مستقبله المهني والاجتماعي وما يواجهه من صعوبات في تحقيق درجة عالية من الاستقلالية والتي يسعى لها جميع المراهقين في العادة. 
     الخصائص الأكاديمية: 
     لا يختلف المعوقون بصرياً بوجه عام عن أقرانهم من المبصرين فيما يتعلق بالقدرة على التعلم، والاستفادة من المنهاج التعليمي بشكل مناسب، ولكن يمكن القول أن تعليم الطالب المعوق بصرياً يتطلب تعديلاً في أسلوب التدريس والوسائل التعليمية المستخدمة لتتلاءم مع الاحتياجات التربوية المميزة للمعوقين بصرياً، إذ ما من شك في أن ضعف البصر أو كفه يحد من قدرة الطالب على التعلم بذات الوسائل والأساليب المستخدمة مع المبصرين . وتعتبر درجة الإعاقة البصرية والسن الذي حدثت فيه من العوامل الهامة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى التخطيط للبرنامج التعليمي للمعوقين بصرياً.

الخصائص التعليمية للأطفال المعاقين بصريا:

تتحدد تأثيرات الإعاقة البصرية على القدرات التعليمية في ضوء عدة عوامل من أهمها: العمر عند حدوث الضعف البصري أو شدة الضعف البصري، والخبرات والفرص المتاحة للنمو. ولعل أكبر التأثيرات المحتملة للإعاقة البصرية على التعلم هي حرمان الطفل من فرص التعلم العرضي الذي يتوفر للأطفال المبصرين، فالأطفال المعوقين بصرياً يعتمدون على الحواس الأخرى (السمع، اللمس، الشم) لتطوير المفاهيم،وكما هو معروف فإن على ذلك فقد أكد لونيفلد أن الإعاقة البصرية تفرض قيودا من:
‌أ. طبيعة خبرات الطفل ومدى هذه الخبرات.
ب. قدرة الطفل على التنقل في البيئة .
‌ ج. قدرة الطفل على السيطرة على البيئة والسيطرة على الذات .

وهذه القيود تحد من قدرة الطفل على تهيئة فرص الملاحظة والخبرة النفسية، وتترك أثراً كبيراً على إمكانية معرفة وإدراك العلاقات القائمة على الشكل والحجم والوضع في الفراغ. فهي تمنع استخدام التعبيرات الوجيهة المناسبة والإيماءات الجسمية الملائمة، ولكن ذلك كله يمكن تعويضه من خلال الخبرات غير اللفظية والمباشرة، فاللغة وسيلة مهمة من وسائل الحصول على المعلومات ولكن اللغة تشتق من الخبرات المباشرة، ولذلك فإن من الأهمية بمكان توفر الخبرات الحسية المباشرة للأطفال المعوقة بصرياً.

وفيما يتعلق بالدراسات المحدودة نسبيا التي سعت إلى معرفة الفروق في التحصيل الأكاديمي بين الأطفال المعوقين بصريا والأطفال المبصرين فهي تشير عموماً إلى أن تحصيل الأطفال بصرياً أقل من تحصيل الأطفال المبصرين من نفس العمر العقلي. ولكن التحصيل الأكاديمي لهذه الفئة من الأطفال أقل تأثيراً بالإعاقة من تحصيل الأطفال المعوقين سمعياً.

التقييم التربوي والنفسي للمعوقين بصريا:

أهداف التقييم:

الكشف عن حالات الإعاقة البصرية والتعرف عليها، وهذا تحقيق عن طريق تحديد الاستجابات والمظاهر التي يبديها الطفل.

التعرف على نواحي التعلم الضرورية لتحديد ماذا وكيف يدرس الطالب.

التعرف على مدى حاجة الفرد إلى الخدمات التربوية الخاصة.

تقويم أداء الطالب للتعرف على طبيعة التغير الحاصل لديه نتيجة استخدام الأساليب التدريسية الخاصة والأدوات والوسائل التعليمية 

تحديد فاعلية البرنامج التعليمي والاستراتيجيات التربوية، وطرق التدخل العلاجي المستخدمة.

عملية التقييم:

تركز الممارسات التربوية الحديثة على تقييم الطالب من خلال عدة اختبارات بهدف الحصول على معلومات شاملة ودقيقة ويؤخذ في الاعتبار عند التقييم ما يلي :

ظروف الطالب (مثل الحالة الجسدية، الحالة الحسية، الصحة العامة، التغذية).

التاريخ النمائي التطوري.

ظروف الأسرة (مثل المستوى الاجتماعي، الاتجاهات والقيم التي تتبناها).

فلسفة البرنامج التعليمي واتجاهات العاملين والظروف التعليمية المتاحة للطفل.

التوقعات للأداء المستقبلي بناء على وضع الطفل في البيئة الحالية سواء في البيت أو المدرسة أو المجتمع بشكل عام (Langley).

مجالات التقييم:

حتى نتعرف حقا على الشخص المعوق بصرياً لابد من الحصول على معلومات شاملة عن كل النواحي التي يعتقد بأنها ذات علاقة بالمشكلة التربوية أو النفسية أو الاجتماعية والنواحي المتوقع تقييمها هي: الذكاء ، النمو المفاهيمي، الوظيفة البصرية، المهارات الحركية النفسية، المهارات الحياتية اليومية، التحصيل الأكاديمي، والمهارات .

وفيما يلي أبعاد التقييم التربوي _ النفسي للمكفوفين:

الرؤية: الفحص الطبي للعين، قياس الوظائف البصرية، قياس فاعلية الرؤية، تقييم المعينات البصرية.

الذكاء / القابلية: النمو المعرفي، الوظائف العقلية.

المهارات الحسية الحركية: نمو العضلات الكبيرة، نمو العضلات الدقيقة، التعلم الإدراكي الحركية.

المهارات الأكاديمية: التحصيل في القراءة والكتابة والحساب، النمو اللغوي، مهارات الاستماع، الاتجاهات والمفاهيم المكانية، الزمن، الكم، التسلسل، مهارات الدراسة.

المهارات الاجتماعية / الانفعالية: الضبط الذاتي، التعلم الاجتماعي، المهارات التكيفية، المهارات الترفيهية.

المهارات الحياتية الوظيفية: المهارات اليومية، مهارات التعرف والتنقل، مهارات التهيئة المهنية، استخدام وسائل المواصلات.

أهم برامج التعليم الخاص المساندة المستخدمة للمكفوفين في المدارس العادية:

إن الأطفال المعوقين بصرياً في المدارس العادية يحتاجون إلى مهارات خاصة أساسية يصعب على معلم الفصل العادي أن يفي بها .

ونظراً لأن المدارس المنفصلة التي قد تعنى بشيء من تلك المستلزمات لا توفر للأطفال المعوقين بصرياً البيئة الأكاديمية الاجتماعية الطبيعية، فقد جاءت فكرة البرامج المساندة في المدارس العادية كأسلوب مثالي فريد إذ أنه يمكن الأطفال المعوقين بصرياً من اكتساب المهارات الأساسية الخاصة في البيئة التعليمية الطبيعية وهذه البرامج هي:

1- برنامج غرفة المصادر :

يستخدم برنامج غرفة المصادر مع مختلف فئات المعوقين على الرغم من أنه يمكن استخدامه مع فئات معينة في آن واحد، وقد بدأ استخدامه في الولايات المتحدة في المداس العادية منذ عام 1900.

ويتضمن برنامج غرفة المصادر تخصيص غرفة في إحدى المدارس العادية (تسمى غرفة المصادر)، وتكون هي المصدر الرئيسي للوفاء بالاحتياجات التعليمية الأساسية للأطفال المعوقين بصرياً ولغرفة المصادر مستلزمات مكانية وتجهيزية وبشرية.

المستلزمات المكانية للغرفة:
من أهم المستلزمات المكانية لغرفة المصادر أن يكون موقع المدرسة التي تضم هذه الغرفة مناسباً يسهل الوصول إليه من الأحياء المجاورة، كما يجب أن يكون موقع غرفة المصادر نفسها داخل المدرسة جيداً يمكن الأطفال المعوقين بصرياً من التردد عليه بيسر وسهولة ويجب أن تكون هذه الغرفة واسعة جيدة التهوية وجيدة الإنارة.

المستلزمات التجهيزية للغرفة:
يجب أن تشمل غرفة المصادر على أهم المواد والأدوات التي يستخدمها الأطفال المعوقون بصريا وقد قامت Corn and Martinzعام 1978 بتحديد أهم تلك المواد والأدوات في أربعة أبعاد هي: معينات بصرية، ومعينات لمسية، ومعينات سمعية، ومعينات تكنولوجية .

2- برنامج المعلم المتجول :

يقوم المعلم المتجول بنفس الدور الذي يقوم به معلم غرفة المصادر فالاثنان يقومان بتقديم الخدمات الأكاديمية والفنية التي من خلالها يستطيع الأطفال المعوقين بصرياً من مجاراة زملائهم في المدارس العادية.

لكن الفرق بين معلم غرفة المصادر والمعلم المتجول يكمن في الأسلوب الذي تقدم به الخدمات المشار إليها. فمعلم غرفة المصادر يعمل بصفة مستديمة في مدرسة واحدة ويتم نقل الأطفال المعوقين بصريا من الأحياء المجاورة إلى تلك المدرسة. أما المعلم المتجول فهو يقوم كما يتضح من مسماه بجولات على المدارس العادية التي يوجد بها أطفال معوقون بصرياً أي أن الأطفال المعوقين بصرياً يلتحقون بأقرب المدارس إلى منازلهم، ويستحسن أن يكون للمعلم المتجول مكتب بإدارة تعليم المنطقة التي يعمل بها .

3- برنامج المعلم المستشار:

فكرة هذا البرنامج مبنية على الاستفادة من خدمات معلم متخصص في التربية الخاصة بمجال الإعاقة البصرية يتبع إدارياً لإدارة تعليم المنطقة ويقوم بزيارات ميدانية للمدارس العادية التي يوجد بها أطفال معوقون بصرياً شأنه في ذلك شأن المعلم المتجول، أما بالنسبة للدور الذي يقوم به فإنه دور استشاري أكثر منه تعليمي فالعبء التدريسي يبلغ للمعلم المتجول حوالي 15 تلميذاً بينما يصل العبء التدريسي للمعلم المستشار إلى 35 تلميذاً

 

أرسلها إلى صديق