• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الدمج المدرسي للأطفال المعاقين سمعيا

الدمج المدرسي للأطفال المعاقين سمعيا

تمهيد:

تطورت الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة السمعية بفضل القوانين والجمعيات المساندة لهم، ومن بين أهم هذه الخدمات توفير بيئة محفزة وملائمة لتعليمهم، ولعل أهم هذه الطرق هو الدمج المدرسي الذي  سنتناوله في فصلنا هذا من خلال التطرق إلى مفهومه وأشكاله والفوائد التي يجنيها المعاقون سمعيا والأسوياء من هذه العملية.

1- تطور مفهوم الدمج تاريخيا:

بدأت فكرة الدمج لذوي الاحتياجات الخاصة تظهر منذ ستينيات القرن العشرين وبدأت تفرض نفسها بقوة منذ صدور القانون (142-94) لعام 1975، والقانون الذي تلاه رقم  (336-101) لعام 1990، نتيجة للضغوط التي مارستها جماعات عدة مؤيدة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، والمعاصر للحقبة الزمنية منذ الستينيات من القرن العشرين إلى وقتنا هذا يمكنه ملاحظة السيمفونية الرائعة من الجهد والفكر الإنساني التي نقلت التربية الخاصة من العزل إلى الدمج الجزئي، إلى الدمج الكلي، إلى الاستيعاب الكامل، أصبحت تربية خاصة جديدة في كل شيء فبداية بظهور ما يعرف بالتطبيع نحو العادية "ationmaliznor" بحيث تتاح للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة فرصة الحياة اليومية وظروفها العادية كما تتاح لأقرانه العاديين من أفراد المجتمع، بحيث يشاركون في نشاطات الحياة الطبيعية بأقصى ما تسمح به إمكاناتهم واستعداداتهم وأن يعيشوا في أوضاع بيئية أقل تقيدا "lest restivtive environnement"  .

ثم طرح الباحثون أساليب ونظم رعاية بديلة تكفل الرعاية التربوية والتعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة في نطاق البيئة التعليمية العادية، بإدماجهم في مدارس العاديين قدر الإمكان ولأطول وقت ممكن "mainstreaming"  مع اتخاذ التدابير والترتيبات اللازمة لإمدادهم بالمساعدة التربوية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج التعليمية (عبد المطلب القريطي، 2005، ص84)

لكن هذا النظام قوبل باعتراضات كثيرة على اعتبار أنه لا تزال هناك حواجز تحول دون دمج ذوي الاحتياجات الخاصة دمجا شاملا مع العاديين، الأمر الذي أدي إلى ظهور مفهوم الدمج الشامل "inclusion  "  الذي يشير إلى مشاركة الجميع ضمن بيئة تربوية داعمة، تشتمل على خدمات تربوية مناسبة وعلى أشكال مختلفة من الدعم الاجتماعي وتعمل على إعداد الدعم للاحتياجات التربوية والاجتماعية لجميع الأطفال المعوقين منهم والعاديين (برادلي وآخرون، مترجم  2000، ص 18-19)

2- تعريف الدمج:

هناك العديد من العلماء الذين أشاروا إلى مفهوم الدمج ،حيث يشير العالم كوفمان ورفاقه في تعريف الدمج إلى أنه يعني الدمج الأكاديمي والاجتماعي المؤقت للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع نظرائهم العاديين بالاعتماد على التخطيط التعليمي الفردي المتطور والبرمجة، كما يتطلب توضيح مهام ومسؤوليات معلمي التربية الخاصة والمعلم العادي.

ويعتبر تعريف Kaufman, Gottlib, and Akukik  من أكثر التعاريف شمولية وشيوعا فهم يرون أن المقصود بالدمج هو دمج الأطفال غير العاديين المؤهلين مع أقرانهم دمجا زمنيا وتعليميا واجتماعيا حسب خطة وبرنامج وطريقة تعليمية مستمرة تقرر حسب حاجة كل طفل على حده، ويشترط فيها وضوح المسؤولية لدي الجهاز الإداري والتعليمي والفني في التعليم العام والتعليم الخاص. (مصطفى القمش وآخرون، 2008، ص308)

ويعرف Praisner, 2000 الدمج بأنه "نموذج تربوي خدمي تعليمي يقوم  على الاستجابة للحاجات التعليمية والتربوية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة داخل فصول ومدارس التربية العامة العادية النظامية، إلى أقصى مدى ملائم لاحتياجاتهم وإسنعداداتهم الخاصة، بحيث يتيح هذا الدمج لهم ما يتيح لأقرانهم العاديين من فرص اجتماعية وتعليمية وحياتية ".

أما اليونسكو (Unesco, 2005) فتنظر إلى الدمج باعتباره مدخل دينا مي للاستجابة على نحو إيجابي لاختلاف التلاميذ وتنوع إمكاناتهم وقدراتهم وحاجاتهم، والنظر إلى الفروق الفردية بينهم، ليس باعتبارها مشكلات وإنما باعتبارها فرصا لإثراء التعلم وتفعيله. (فتحي الزيات ، 2009، ص39)

أما الخطيب، (2004) فيرى أن الدمج يعني التكامل الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال العاديين في الفصول العادية ولجزء من اليوم الدراسي على الأقل، وارتبط هذا التعريف بشرطين لابد من توافرهما على الأقل لكي يتحقق الدمج و هما:

-        وجود الطفل في الصف العادي لجزء من اليوم الدراسي.

-        الاختلاط الاجتماعي المتكامل.

3- المصطلحات الأخرى المتعلقة بالدمج:

الدمج: Mainstreamingويقصد به دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس والفصول العادية مع أقرانهم العاديين مع تقديم خدمات التربية الخاصة والخدمات المساندة وإعدادهم للعمل في المجتمع مع العاديين.

البيئة الأقل عزلا: Least restrictive  ويقصد بها الإقلال بقدر الإمكان من عزل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك بدمجهم قدر الإمكان بالأطفال العاديين في الفصول والمدارس العادية .

مبادرة التربية العادية: Regular éducation initive يقصد بهذا المصطلح  أن يقوم مدرسي المدارس العادية بتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة في الفصول والمدارس العادية مع تقديم الاستشارات من المختصين في التربية الخاصة .

الدمج الشامل:Inclusion هذا المصطلح يستخدم لوصف الترتيبات التعليمية عندما يكون جميع الأطفال بغض النظر عن نوع أو شدة الإعاقة التي يعانون منها يدرسون في فصول مناسبة لأعمارهم مع أقرانهم العاديين في مدرسة الحي إلى أقصى حد ممكن مع تقديم الدعم لهم في هذه المدارس. (بطرس حافظ بطرس، 2009، ص30)

4- مبررات الدمج:

هناك العديد من المبررات التي أدت إلى ظهور فكرة الدمج أهمها:

1- التغير الواضح في الاتجاهات الاجتماعية نحو الأطفال غير العاديين من السلبية إلى الإيجابية، ففي الوقت الذي كانت الاتجاهات السلبية هي السائدة والممثلة في العزل والشعور بالذنب والقلق والخجل، أصبحت الإتجاهات الإيجابية هي السائدة والمتمثلة في الاعتراف بوجود الطفل غير العادي، والبحث عن حلول لمشكلاته وفتح مراكز تربية خاصة ثم الصفوف الخاصة في المدرسة العادية وأخيرا فكرة الدمج.

2- ظهور القوانين والتشريعات التي أصبحت تنص صراحة على حق الطفل غير العادي في تلقي الرعاية الصحية والتربوية والاجتماعية.

3- تزايد عدد الأطفال غير العاديين في بعض المجتمعات وخاصة و خاصة الدول النامية بالرغم من برامج الوقاية والتدخل المبكر.

4- ظهور بعض الفلسفات التربوية التي تؤيد دمج الأطفال غير العاديين في المدارس العادية، وذلك لعدد من المبررات أهمها توفير الفرص الطبيعية للأطفال غير العاديين والمحافظة على التوزيع الطبيعي للأطفال في المدرسة. (مصطفى القمش وآخرون، 2008، ص309-310)

5- أشكال الدمج المدرسي:

إن أساليب دمج الأطفال المعاقين سمعيا تختلف من بلد إلى أخر حسب إمكانات كل منها، بحيث يمتد من مجرد و ضعهم في فصل خاص ملحق بالمدرسة العادية، إلى دمجهم كلية في الفصول والمدارس العادية، ومن أكثر أشكال الدمج المدرسي استعمالا وشيوعا نجد ما يلي:

الدمج الكلي: ويقصد به دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانه العاديين داخل الفصول الدراسية المخصصة للأطفال العاديين، ويدرس نفس المناهج الدراسية التي يدرسها نظيره العادي مع تقديم خدمات التربية الخاصة.

الدمج الجزئي: ويقصد به دمج الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة في مادة دراسية أو أكثر مع أقرانه العاديين داخل الفصول الدراسية العادية. (بطرس حافظ بطرس، 2009، ص34)

6- أهداف الدمج المدرسي:

-        إتاحة الفرصة لجميع الأفراد المعوقين للتعليم المتكافئ والمتساوي مع أقرانهم من الأفراد في المجتمع.

-        إتاحة الفرص للمعوقين للانخراط في الحياة العادية، والتفاعل مع الآخرين.

-        إتاحة الفرصة لطلاب المدارس العادية للتعرف إلى الطلاب المعوقين عن قرب وتقدير مشكلاتهم ومساعدتهم لمواجهة متطلبات الحياة، بالإضافة إلى ذلك فإن الدمج يساهم في محو الأفكار الخاطئة حول خصائص أقرانهم وإمكاناتهم وقدراتهم من المعوقون.

-       يساعد الدمج في تخليص المعوقين من جميع أنواع المعيقات المادية والمعنوية مما يهيئ لهم المشاركة الفاعلة في جميع مناحي الحياة.

-        التقليل من التكلفة المادية في إقامة مؤسسات التربية الخاصة ومراكز الإقامة الداخلية .

-       يعتبر الدمج المدرسي متسقا ومتوافقًا مع القيم الأخلاقية للمجتمع والثقافة. (بطرس حافظ بطرس،2007، ص 147)

-       زيادة فرص التفاعل الاجتماعي وذلك من خلال زيادة فرص التفاعل الصفي بين الطلبة العاديين والطلبة غير العاديين سواء في غرفة الصف أو في مرافق المدرسة وذلك من خلال الأنشطة التي تساعد على تقبل الأطفال غير العاديين.

-       تعديل الاتجاهات نحو فئة المعاقين من نظرة سلبية إلى نظرة إيجابية من قبل العاملين في المدرسة، حيث أن معرفة هذه الفئة وتعديل أدائها يعمل على تعديل تلك الاتجاهات وخاصة المتعلقة بالرفض أو عدم التعاون إلى اتجاهات إيجابية. (فاروق الروسان، 1998)

وهناك أهداف أخرى لدمج الأطفال المعاقين سمعيا في المدارس العادية منها:

-       حث الطفل المعاق سمعيا على ممارسة الاتصال و تعلم اللغة، بوضعه في وسط سالم سمعيا حيث يتوفر الحوار و تبادل الكلام.

-       التكفل بالطفل المعاق سمعيا في سن مبكرة، من خلال برامج لا تختلف عن برامج الطفل السليم سمعيا.

-       الاحتفاظ بالطفل داخل محيط العائلي و محيطه العادي حتى يتفادى نظام الداخلية وذلك ابتداء من سن ست سنوات.

-       وضع حد لعزلة الطفل المعاق سمعيا و إعطائه فرصة الاستفادة من التربية و التعليم التي يتمتع بها جميع التلاميذ العاديين وفق شروط تحضيرهم للعيش سويا، عن طريق التعليم وتقبل الفروق.

-       إعداد الطفل الأصم للإدماج في الحياة المهنية.

-       السماح للطفل الأصم بالنمو في وسط يتعلم فيه القواعد الاجتماعية و بالخصوص تلك التي تتعلق بسلوكياته و طريقة اتصاله. (وزارة التشغيل و التضامن الوطني،2002 ، ص 5)

7- عناصر عملية الدمج المدرسي:

لتطبيق عملية الدمج في المدارس العادية لابد أن يكون هناك ترابط وتعاون بين المتخصصين في التربية الخاصة وبين المتخصصين والمعلمين في التعليم العام، إضافة إلى توفير الإمكانات اللازمة لنجاح عملية الدمج، لذلك يمكن تمييز ثلاثة عناصر رئيسية لعملية الدمج المدرسي:

 7- 1 العامل الأول: التعاون الشامل والمنظم بين المسؤولين جميعهم عن عملية الدمج، ولقد حدد كل منStone ,and Collicott  1994  الجهات الثلاثة المسئولة عن عملية الدمج وهي:

-       فريق تقديم الخدمات على مستوى المدرسة.

-       فريق تقديم الخدمات على مستوى المنطقة أو الإدارة التعليمية.

-       المؤسسات الاجتماعية التي تسهم في عملية الدمج.

تعمل هذه الجهات الثلاث وتتعاون وتنسق فيما بينها من أجل تطوير قدرات العاملين فيها إضافة إلى تقديم الخدمات والدعم اللازم لتنمية قدرات الطالب ونجاح عملية الدمج.

 7-2 العامل الثاني: يعمل الخبراء والاستشاريون في هذا المجال فريقا واحدا، إذ يضم هذا الفريق خبراء من تخصصات مختلفة ويعملون معا في تخطيط البرامج التربوية اللازمة وتنفيذها للطلبة المعاقين سمعيا.

 7-3 العامل الثالث: التعليم التعاوني الذي يشتمل على مكونات عملية التدريس جميعها بما يؤدي إلى توفير مناخ تعليمي داخل الفصل يساعد الطلبة جميعا على الوصول إلى أقصى درجات قدراتهم الكامنة بغض النظر عن درجة الاختلاف في هذه القدرات أو نوع اهتمامات هؤلاء الطلاب.

-       المجموعات غير المتجانسة: إذ يقسم طلاب الفصل إلى عدد من المجموعات، تضم كل مجموعة عددا من الطلاب غير المتجانسين في القدرات والميول والاهتمامات والأنماط السلوكية.

-       التدريس الفردي أو الخاص: إذ يقوم بعض طلاب الفصل ممن يوصفون بالتفوق في مادة دراسية أو مهارة اجتماعية معينة بتدريس زملائهم ممن يحتاجون مساعدة في هذه المادة أو المهارة.

-       مجموعات الأنشطة الترفيهية: إذ يقسم طلاب الفصل إلى مجموعات تعهد لكل مجموعة مسؤولية تخطيط نشاط اجتماعي أو ترفيهي معين وإعداده وتنفيذه، بحيث تتوافق طبيعة هذا النشاط مع ميول واهتمامات أفراد المجموعة واهتماماتها.

-        التدريس متعدد المستويات: يعتبر واحدا من أساليب أو عناصر التعليم التعاوني إذ يقوم مجموعة من المدرسين أو مدرس واحد بشرح المفاهيم الرئيسة لموضوع الدرس بمستويات مختلفة من التبسيط والشمولية. (كمال سالم سيسالم، 2006، ص18-19 )

8- إيجابيات وسلبيات الدمج المدرسي للأطفال المعاقين سمعيا:

يمكن إيجاز أهم الإيجابيات والسلبيات الناتجة عن تطبيق نظام الدمج المدرسي للأطفال المعاقين سمعيا في النقاط التالية:

8-1 الإيجابيات:

-       توفير الخدمة التعليمية للمعاقين في أماكن إقامتهم.

-       تقبل المجتمع للمعاق سمعيا وتنمية  الاتجاهات الإيجابية نحوه.

-       توفير الكثير من النفقات المادية للوالدين والدولة.

-       تهيئة المعاق سمعيا للاندماج في الحياة الطبيعية.

-       إتاحة الفرصة للطفل المعاق سمعيا للعيش مع أسرته دون أن يضطر للانفصال عنها.

-        تواجد الطفل المعاق سمعيا مع الطفل العادي يخلق قدرا من التواصل والتفاعل قد يبدوا ضئيلا ولكنه خطوة إلى الأمام.

-       تعدل من اتجاه القائمين على التعليم والتلاميذ العاديين نحو زميلهم المعاق سمعيا.

-       زيادة التواصل بين الأسرة والمدرسة نتيجة التفاعل اليومي مع الأحداث.

-       تفعيل التشريعات والقوانين التي تنادي بحق المعاق سمعيا في التعليم العادي.

-       زيادة تقبل المعاق سمعيا لذاته حيث يشعر أنه مثل التلميذ العادي.

-       كسر حاجز الرفض والخوف بين الطفل المعاق سمعيا والطفل العادي.

-       تنمية إحساس التلميذ العادي بالمسؤولية نحو زميله المعاق سمعيا.

-       زيادة تقبل الوالدين لفكرة الدمج وأن الطفل المعاق سمعيا يستطيع التعلم مثل زميله العادي وبالتالي إمكانية تعليم المعاق سمعيا حتى المستوى الجامعي.

-       زيادة أعداد المعلمين المتخصصين في الإعاقة السمعية وطرق التواصل مع الأطفال المعاقين سمعيا.

  8-2 السلبيات:

أهم سلبيات الدمج  المدرسي نذكر منها:

-       تعرض التلميذ المعاق سمعيا للكثير من مواقف الإحباط والفشل نتيجة تفاعله مع التلميذ العادي.

-       شعور التلميذ المعاق سمعيا بالعزلة والحجز داخل المدرسة العادية.

-       عدم وضوح الهدف من نظام الدمج في ذهن القائمين على العملية التعليمية وأيضا عند المعلمين وذلك لإحساسهم بأنها عبئا ثقيلا عليهم ولم يشعروا بفائدتها ولا الهدف المرجو منها.

-       عدم وجود خطط واضحة حتى الآن عن ماهية الدمج ونوعه والأهداف المرجوة من تحقيقها والمخرجات المنتظرة.

-       مازال هناك بعض الأسر الرافضة لتجربة دمج أطفالهم في المدارس العادية ويفضلون إلحاقهم بالمعاهد الخاصة بتعليم المعاقين سمعيا لأن هذا يوفر لهم الرعاية والحماية ويحفظهم من الرعاية الدنيوية من زملائهم العاديين، كما توفر لهم نظام تعليمي يتناسب مع قدراتهم، ويرجع ذلك إلى عدم تهيئة هذه الأسر لتقبل فكرة الدمج أو إدراك الفوائد العائدة على الطفل.

-       أدى تطبيق نظام الدمج في بعض المدارس فقط إلى تكدس الأطفال المعاقين سمعيا داخل الفصول الدراسية مما يعوق العملية التعليمية بالنسبة لهم.

-       عدم توافر غرفة مصادر في أي مدرسة من مدارس نظام الدمج رغم أهميتها للمعلم والتلميذ لإنجاح نظام الدمج، وأيضا عدم مراعاة نظام الفصول كنظام الإضاءة والمقاعد والوسائل السمعية المعينة لاحتياجات المعاق سمعيا.

-       انعكاس الاتجاهات السلبية الرافضة للمعلمين والتلاميذ العاديين نحو دمج التلميذ المعاق سمعيا على العلاقات البين شخصية بين الطفل المعاق وأقرانه أو بينه وبين المعلمين.

-       سلبية المعلمين وعدم قيامهم بدور إيجابي لتعليم الطفل العادي كيفية التفاعل مع المعاق سمعيا والتواصل معه أو التداخل لحل ما ينشأ بينهم من مشاكل.

-       عدم مراعاة الأعمار الزمنية بين التلاميذ العاديين والمعاقين سمعيا وهذا ما يؤدي إلى نشوء بعض المشكلات الخاصة. (فؤاد الكاشف، بدون سنة، ص15-16 )

9- شروط نجاح الدمج المدرسي للأطفال المعاقين سمعيا:

يعتبر الدمج من العمليات المعقدة التي تحتاج إلى تخطيط سليم للتأكد من نجاح البرنامج، بحيث يكون مخططا له بصورة دقيقة، حيث أن الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية والذين سيستفيدون من هذا البرنامج يجب أن يحصلوا على مستوى من التعليم لا يقل عن البرامج المطبقة في المدارس الخاصة، أيضا وجود الطفل المعاق سمعيا في المدارس العادية لا يجب أن يؤثر بأي حال على برنامج المدرسة العادية ومستوى تقدم وطموح الأطفال، وأن لا يشكل عبئا إضافيا على المعلم في المدرسة العادية لذا لابد من مراعاة الجوانب التالية:

- تهيئة المدرسة للدمج وتزويدها بالأدوات والتجهيزات اللازمة والتأكد من انطباق المدرسة الدامجة عليها.

- نشر ثقافة الدمج بالمدرسة وتوعية المعلمين بأهمية الدمج وضرورة التكاتف معا لتحقيق نجاحه نظرا لأهميته في تحقيق الدمج المجتمعي، ويجب أن يتشاور معلم الصف العادي مع معلم التربية الخاصة وتزويده بالمواد الخاصة والأجهزة الخاصة وحتى بالطرق والأساليب الخاصة كي يتم التعامل الفعال مع هؤلاء  الطلاب.

- القيام بنشر فكرة الدمج المدرسي ومفهومه وأهدافه وأهميته بين كافة شرائح المجتمع وقطاعاته من خلال نشاط المدرسة في المجتمع وهو الأمر الذي يتطلب من الإعلام بكافة أنواعه وأساليبه أن يلعب دورا هاما في هذا الصدد.

- تهيئة الأسرة للشراكة مع المدرسة بدءا من معرفة مواعيد التسجيل في المدرسة وحتى المشاركة في الفعاليات المختلفة التي تقوم المدرسة بها ومساعدة ابنهم المعاق في أداء واجباته المنزلية أو ما يتم تخصيصه له من تكاليف ومتابعته في المدرسة بانتظام.

- إرشاد الأسرة إلى ضرورة اصطحاب الطفل المعاق إلى المدرسة وخاصة في الأيام الأولى إلى أن يتعود الذهاب إلى المدرسة وحده أو برفقة شخص آخر.

- تزويد المعلمين بالتشخيص الدقيق لحالة الطفل وكيفية التعامل معه وتهيئتهم للقيام بالتدريس له وتقديم العون اللازم من جانبهم حتى يتمكن من مسايرة أقرانه في الصف، كما يمكن أن يقوم معلم التربية الخاصة بإعطاء معلم الصف العادي جرعة تثقيفية في هذا الإطار تكيفه للتعامل مع أولئك الأطفال، أو يرشده إلى مصادر أخرى يمكن أن يستغلها في ذلك أو يساعده على استخدام وسائل وأساليب معينة.

- تهيئة الأطفال العاديين لاستقبال واستيعاب زميلهم المعاق سمعيا في الصف ومساعدتهم له على تخصيص أوقات معينة يقومون خلالها بتقديم المساعدة اللازمة له.

- توعية المعلمين والتلاميذ بالكيفية التي يتعاملون بها مع الطفل المعاق، وبالطريقة التي يمكنه بها أن يشارك في الأنشطة المدرسية المختلفة بما يتناسب مع قدرته وإمكاناته. (عادل عبد الله محمد، 2012، ص12)

10- دور المعلم العادي في فصول ومدارس الدمج:

تتوقف عملية نجاح الدمج  المدرسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين سمعيا على الدور الذي يقوم به المعلم العادي في المدرسة، وذلك لأنه يقوم  بتغييرات على الطريقة والأسلوب المتبع في التعليم يختلف عما يقدمه للعاديين، لذلك يعتبر أحد الركائز الأساسية لنجاح عملية الدمج، حيث بتقبله الإيجابي يؤثر إيجابا على التلاميذ الموجودين في القسم من حيث زيادة دافعتيهم للتكامل مع أقرانهم المعاقين من أجل نجاح عملية دمجهم مع أقرانهم العاديين ومن الأدوار الرئيسية التي يقوم بها المعلم نذكر ما يلي:

-       تعديل محتوى المنهاج ولو بشكل مبسط أو مبدئي.

-       التركيز على تعليم مهارات أساسية للأطفال المعاقين سمعيا لا يتضمنها البرنامج التدريبي العادي.

-       توفير بيئة صفية تختلف عن البيئة الصفية العادية.

-       تغيير إستراتيجيات التدريس مع الأطفال المعاقين سمعيا والتركيز على التدريس الفردي.

-       التركيز على نقاط الضعف التي يعاني منها الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتقوية الجوانب الإيجابية ونقاط القوة للطفل.

-       عدم التركيز على جوانب القصور التي يعاني منها الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة.

-       تطوير اتجاهات إيجابية نحو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

-       ضرورة التنسيق الفاعل مع إدارة المدرسة لتذليل العقبات التي تعترض تقدم الطفل في مختلف الجوانب الشخصية والأكاديمية والاجتماعية.

-       إقامة علاقة إيجابية واتصال دائم مع أولياء أمور الأطفال في ضوء البرامج التعليمية والتربوية المفتوحة له.

-       تقديم التعزيز اللفظي والمادي للطفل المعاق سمعيا في ضوء تقدمه الأكاديمي والسلوكي والانفعالي و الاجتماعي.

-       تعزيز عملية التفاعل الإيجابي بين الأطفال ذوي الإعاقة وزملائهم العاديين.

-       التنسيق الفاعل بين المعلم العادي ومعلمي التربية الخاصة كلما دعت الضرورة لذلك.

-       تطبيق المناهج باستخدام طرق فعالة.

-       تقييم تحصيل الأطفال من المعارف والمهارات والقيم بواسطة الاختبارات الشفهية والتحريرية.

-       اختيار أساليب فعالة في التشويق تناسب حالة الطفل المعاق.

-        إعداد الدرس بشكل يجنب الطفل الوقوع في الأخطاء. (بطرس حافظ بطرس، 2009، ص28)

كما أشار الخطيب إلى عدد من الكفايات الضرورية للمعلم العادي من أجل دمج الأطفال المعاقين في المدرسة العادية نوردها فيما يلي:

-       القدرة على ملاحظة السلوك وتسجيله في المواقف الصعبة.

-       القدرة على العمل كعضو فاعل مع الفريق متعدد التخصصات.

-       المعرفة حول فئة الأطفال المعاقين سمعيا وأسبابها وأبعادها التربوية والنفسية.

-       معرفة خصائص النمو الطبيعي وأساليب تطوير البرامج التربوية الفردية.

-       القدرة على تفسير أهم المعلومات الواردة في التقارير الطبية والنفسية - التربوية حول الأطفال.

-       بناء علاقات عمل مناسبة مع الجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة بفئة الإعاقة السمعية.

-       معرفة المبادئ الأساسية لصيانة المعدات والأدوات الخاصة والمكيفة التي يستخدمها الأطفال ذوي الإعاقة السمعية.

-       القدرة على تكييف الاختبارات وأدوات التقييم المختلفة بما يتناسب وطبيعة ذوي الإعاقة.

-       القدرة على بناء علاقات عمل مفيدة مع أسر الأطفال المعاقين.

-       القدرة على بناء تعديل اتجاهات الأطفال العاديين نحو الأطفال غير العاديين وتنظيم البيئة الصفية من أجل مشاركتهم في الأنشطة إلى أقصى حد ممكن.

-        القدرة على تكييف عناصر المنهاج عند الحاجة وتكييف الوسائل التعليمية وطبيعة حاجات المعاقين. (مصطفى القمش، 2008، ص319)

11- دور الآباء في نجاح عملية الدمج:

يلعب الوالدان دورا أساسيا في تعليم التلميذ في فصول الدمج وقد كان للآباء دورا بارزا كمؤيدين خلال القرن الماضي في مبادرة دمج الأطفال المعاقين سمعيا في المدارس العادية، ويعتقد عدد من الخبراء أن مشاركة الأسرة تعد معيارا هاما في نجاح كافة التلاميذ في فصول الدمج.

ويوفر التواصل المنتظم بين كل من المعلم والآباء معلومات وعلاقات مستمرة مفيدة للجميع إلا أن هناك عوائق تحد من مشاركة الوالدين في نجاح الدمج المدرسي، لذلك يجب على المعلمين أن يدركوا أن تجارب أحد الوالدين المدرسية السابقة قد تلعب دورا في التأثير على المشاركة الحالية في الفصول الدراسية وفي سبيل تشجيع مستوى مشاركة والدية أكبر.

وتعتبر مشكلة الوقت من أهم العقبات المثبطة للآباء الذين يتسم جدول أعمالهم بالكثافة، فإذا كان الوالدان أحدهما أو كلاهما يعملان قد يخسران جزءا من راتبهم عند حضورهم للمدرسة فإن ذلك سيدفعهم إلى عدم المجيء إلا أن هناك مجموعة من الإجراءات التي يمكن للمدرسة أن تشجع بها مشاركة الوالدين في عملية الدمج نذكر منها:

-       مقابلة الوالدين قبل إحالة التلميذ لفصل الدمج فإن ذلك من شأنه أن يوفر للمعلم فرصة التواصل الإيجابي قبل بداية العام الدراسي.

-       توضيح مفصل للطرق التي يمكن للوالدين من خلالها تقديم المساعدة مثل: إرسال قائمة بالأشياء المطلوبة للمنزل كأغطية العلب الفارغة من أجل مشروع فني يمكن أن يشجع على مشاركة الوالدين (يصبحان أكثر ترحيبا في المرة القادمة).

-       دعوة الوالدين للعروض التقديمية أو العروض المسرحية  والإكثار منها من أجل تشجيع مشاركة الوالدين بحيث تشمل الإخوة الصغار أو توفير خدمة حضانة للأطفال.

-       إشراك التلاميذ في تشجيع المشاركة الوالدية.

-       تطوير الواجب المنزلي بحيث يشجع كل الأسرة على المشاركة من خلال ما تتضمنه من أنشطة ثنائية إذا أمكن ذلك.

-       إرسال ملاحظات إيجابية متكررة للمنزل فكل صغير او كبير يحب الملاحظات الإيجابية.

-       جعل الوالدين على علم بتواريخ الرحلات الميدانية أو أنشطة المدرسة.

كما يعتبر التواصل بين الآباء والمعلم عنصرا رئيسيا لنجاح الدمج المدرسي وغالبا ما يشتكي الوالدان من قلة التواصل، إذ يمكن تجنب العديد من المشاكل بوجود تواصل كاف، وتشير نتائج بعض الدراسات والبحوث إلى أنه لابد من وجود تأثير كاف لتفعيل التواصل بين الوالدين والمعلمين لذلك يجب أن لا يشعر الوالدين بالتهميش فلا بد من إشعارهم بأنهم شركاء مع المعلم في عملية تعليم الطفل. (سالي كوكس وأخرون، 2008، ص73-74)

12- تجربة الجزائر وبعض دول العالم في مجال دمج الأطفال المعاقين سمعيا:

 اتجهت التجارب العالمية المعاصرة في مجال دمج الأطفال المعاقين سمعيا  إلى الاستجابة لفكرة الدمج الكلي العام وتأكيدها باعتباره ممارسة تعليم وتعلم في فصول ومدارس الأطفال العاديين.

12-1  تجربة الجزائر وبعض الدول العربية:

أ‌-     تجربة الجزائر:

شهدت الجزائر تحولات هامة في مجال تربية وتعليم الأطفال المعاقين سمعيا، وذلك من تعليمهم داخل فصول ومراكز التربية الخاصة إلى تعليمهم بأقسام ملحقة بالمدارس العادية ثم دمجهم كليا مع أقرانهم العاديين، وفي هذا السياق يمكن تقسيم هذا التطور إلى مراحل متميزة حسب الأحداث والتحولات الجوهرية التي طرأت عليها والتي يمكن رصدها على النحو التالي:

المرحلة الأولى: التربية داخل المراكز المختصة (1962-1976)

سايرت تربية الطفل المعاق سمعيا في هذه الحقبة الفلسفة السائدة آنذاك بمعنى اعتبار الأصم طفلا معاقا وتلقينه تعليما عاما على ما يتم تحضيره للحياة العملية التي عادة ما اقتصرت على تعلم مهن وحرف بسيطة.

المرحلة الثانية: (1976-1980)

بظهور قانون التعريب وبرنامج إصلاح المنظومة التربوية بالجزائر إعتمدت اللغة العربية الفصحى والطريقة اللفظية النغمية في هذه المراكز قصد مواكبة البرامج التربوية المعتمدة في المدارس العادية.

المرحلة الثالثة: التخطيط لسياسة إدماج الأطفال المعاقين سمعيا وسط العاديين:

كخطوة أولى نحو تحقيق مجتمع الجميع انعقد ملتقى وطني في يومي 14/16 مارس 1981 الهدف الأساسي منه هو رفض العزلة، وإتاحة الفرص للأشخاص المعوقين ومن بينهم المصابين بإعاقة سمعية مزاولة الدراسة في المدارس العادية، نتجت عن هذه الحركة التي تبنتها عدة جهات خاصة تلك المدافعة عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني محاولات نموذجية فردية تطوعية، ثم توالت الجهود لتصل إلى مستوى من الخدمات تقوم فيه المؤسسات الوطنية بخدمة ذوي الإعاقة السمعية، و شملت المحاولات الأولى دور الحضانة لبعض الشركات الوطنية الكبرى من خلال إدماج مجموعة من الأطفال المعاقين سمعيا على مستوى روضة سوناطراك وروضة نفطال.

وتوسعت التجربة إلى مدارس التربية الوطنية انطلاقا من سنة 1990، حيث تم فتح صفوف خاصة بالمدارس العادية، كانت البداية بطيئة، ثم تزايد عدد الأقسام المدمجة وعدد التلاميذ وذلك في الجزائر العاصمة وضواحيها لتسهل دمج المعاق سمعيا في المجتمع باعتبار أن الدمج المدرسي هو تمهيد وتحضير للدمج الاجتماعي.

إلا أن هذه التجربة واجهت مجموعة من الصعوبات بسبب المشكل الذي تعاني منه معظم المدارس الجزائرية وهو اكتظاظ الأقسام، إذ يعتبر فتح قسم لا يتجاوز عدد التلاميذ فيه 8 إلى 9 تلاميذ أمر صعب جدا، لأنه في هذه الحالة سيحرم الكثير من التلاميذ العاديين من قسم يمكن أن يحمل 35 إلى 40 تلميذا إضافة إلى عدم توفر الأجهزة المكبرة للصوت والعازلة له وغيرها.

وفي نهاية التسعينات وتطبيقا لما ورد في القانون الوزاري المشترك بين وزارة العمل والحماية الاجتماعية والتكوين المهني آنذاك ووزارة التربية الوطنية 10/12/1998 والذي وضع الإطار القانوني التنظيمي لفتح الأقسام المدمجة الخاصة بالأطفال ضعيفي الحواس، ( فاقدي السمع والمكفوفين ) في المؤسسات التعليمية التابعة لقطاع التربية الوطنية، انتشرت فكرة الدمج بالمدارس العادية لصالح فئة ذوي الإعاقة السمعية وانتشرت الصفوف الخاصة في عدد كبير من ولايات الوطن وهذا ما أعطى لهذه التجربة الطابع الرسمي وتم توسيعها على المستوى الوطني، وتتوزع هذه الأقسام على النحو التالي:

120 قسما تتوزع على 20 ولاية.

60 قسمـا منها في ولاية الجزائر.

وفي الآونة الأخيرة امتد الإتساع ليشمل دمج الأطفال الصم مع أقرانهم العاديين في الفصل الدراسي العادي والأطفال الخاضعين للزرع القوقعي.

تجربة دمج الأطفال الصم الخاضعين لزراعة القوقعة في الجزائر :

تسجل هذه الفئة من الأطفال على مستوى الروضة التابعة للأقسام المدمجة، حيث يدمج الطفل كليا مع الأطفال سليمي السمع ويشارك معهم في كل النشاطات لكنه ينفرد عنهم في الحصص الفردية التي يشرف عليها فريق متخصص متكون من أستاذ التعليم المتخصص، المختص الأرطفوني، والمختص الإكلينيكي والمربي.

يتبع الطفل برنامجا وفقا لقدراته ونوع تجهيزه، تعرف هذه المرحلة باسم مرحلة التنطيق وتدوم سنتين وتعتبر القاعدة اللغوية للطفل.

في أخر هذه المرحلة يقيم مستوى الطفل ويقرر بعد ذلك إذا كان بإمكانه الانتقال إلى مستوى أعلى.

في سن خمس سنوات يسجل في قسم تحضيري خاص بهذه الفئة في مدرسة تابعة لوزارة التربية الوطنية، يتابع البرنامج المقرر مثل الأطفال سليمي السمع ويشرف عليه في هذه المرحلة الفريق المتخصص المذكور سابقا ونضيف إليهم فيما بعد المختص البيداغوجي في مستويات تعليمية.

يشارك الطفل الخاضع لزراعة القوقعة الأطفال الآخرين اللعب في وقت الراحة في حصص التربية البدنية وفي مختلف الحفلات المقامة في المدرسة كما يلتقي معهم في المطعم المدرسي أثناء وجبة الغذاء.

يشجع الطفل الخاضع لزراعة القوقعة على مشاركة الأطفال سليمي السمع في اللعب والدخول معهم في دائرة الاتصال لتعزيز رصيده وأدائه اللغوي، كما تحفز المعلمين الآخرين والتلاميذ السالمين سمعيا على تقبل هؤلاء الأطفال.

يقيم التلاميذ شهريا كما ينظم الفريق المتخصص اجتماعات كل نهاية أسبوع واجتماع مع الأولياء في نهاية كل فصل دراسي.

يقيم التلاميذ على المستوى اللغوي ويقرر بعد ذلك انتقاله إلى مستوى السنة الأولى أين تبدأ مرحلة التمدرس.

عندما يصل الطفل إلى مستوى السنة الخامسة يجتاز امتحان الشهادة للانتقال إلى المتوسط ويبقى تحت كفالة فريق متخصص إلى أن ينهي مرحلة الثانوية. (يمينة بوسبتة، 2012، ص 2-4)

ب‌-    التجارب العربية:

  • ·       تجربة المملكة العربية السعودية:
  • تتخذ المملكة العربية السعودية وضعا مميزا في تقديم الخدمات لفئة المعاقين سمعيا، ويمثل الدمج أحد الطرق الحديثة التي يتم بها تقديم الخدمات التربوية التي يحتاجها الصم والتي تتوافر في أقل البيئات تعليميا وتقييدا، وقد اهتم المسؤولون في الوقت الحالي بدمج الصم في المدارس العادية نتيجة لإدراكهم بأن كثيرا من حاجاتهم يمكن تحقيقها في المدارس العادية، وقد وضعت وزارة المعارف مجموعة من الضوابط لتطبيق برنامج الدمج في مدارسها وهي:

-         تحديد الطلبة العاديين في الصف الواحد بحيث لا يزيد عن 25 طالبا من بينهم ( 2-3) طلاب صم.

-         استحداث غرف مصادر في المدارس العامة.

-         عقد دورات تأهيلية وتدريبية للمدرسين تتضمن الأساليب التربوية الحديثة المتبعة في التعامل مع الطلبة الصم.

 ·  

أرسلها إلى صديق