• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

الرياضيات : طبيعتها وأهميتها .

الرياضيات : طبيعتها وأهميتها  .

     الرياضيات علم يتعامل مع الكميات المجردة والشكل والرموز والعمليات )السنكري 2003) وهي من أكثر المواد الدراسية أهمية وحيوية لأنها تعمل على صقل شخصية المتعلم،  وتدفعه لكي يفكر ويتأمل بشكل منطقي لتخطي العقبات وحل المشكلات.

كما أن الرياضيات بها من المواقف المشكلة مما يجعل دارستها تدرب على إدراك  العلاقات بين عناصرها والتخطيط لها واكتساب البصيرة والفهم العميق الذي يقود إلى حل مثل هذه المواقف المشكلة. ولعل ذلك من شأنه أن يسهم في تنمية قدرات التفكير المتنوعة،وأن يكسب التلاميذ الموضوعية في التفكير وفي الحكم على الأشياء والموضوعات الخارجية )عبيد، 2006) حيث أنها حظيت منذ القدم و ما تزال  باهتمام كبير من قبل التربويين والرياضيين والفلاسفة وذلك لأهميتها الكبيرة ودورها الريادي فهي نتاج تراكمات إبداعات العقل البشري.

    الرياضيات ليست مجرد أداة تفيد الظواهر العلمية أو حل المسائل التطبيقية،إنما هي نظام مستقل ومتكامل من المعرفة تستخدم الأنظمة التجريدية كنماذج تفسر بها بعض الظواهر الحسية في الهندسة والطبيعة، ولكن الرياضيات ليست موجودة في الطبيعة إلا بوجود الرياضي الذي يبتكرها ويصنعها ، فالأفكار الرياضية في العقل والفكر وما  شابهه في الواقع أمثلة واقعية للأفكار الرياضية وليس الأفكار ذاتها( زينب     ، 2001)

    على هذا فإن إكساب المتعلمين أساليب التفكير السليم باعتبارها أحد الأهداف الهامة لتدريس الرياضيات الحديثة يزيد من قدرة المتعلمين على فهم التركيبات الرياضية القائمة على مسلمات افتراضية وكيفية استنتاج تلك المسلمات طبقا لقواعد العقل والمنطق, كما أن التفكير السليم يساعد المتعلم على اشتقاق بعض العمليات الفكرية مثل الملاحظة ،الاختيار ،التجريد ،التعميم وتكوين الفروض وغير ذلك ) عفانة ، 1995)

      تعد الرياضيات ميدانا خصبا للتدريب على أساليب التفكير السليمة من خلال المواقف المشكلة التي تتطلب إدراك العلاقات بين عناصرها والتخطيط لحلها،فهذه النظرة لمادة الرياضيات تفرض على معلميها ذلك (J. SCHMETS, 2004 )  لأنها إذا درست بنفس الأسلوب التقليدي الذي صاحب مناهج الرياضيات التقليدية فإنها لا تقدم إلا القليل في بناء شخصية الطالب، فهذه المادة بحاجة إلى مدخل جديد وأسلوب  جديد  )ابراهيم ، درويش ،2004) لذلك نجد أن تعلم الرياضيات أخذ اهتماما واسع المدى داخل المؤسسات التربوية،  والتي تسعى إلى تطوير تعلم الرياضيات، وتطوير أداء الطلاب وذلك من خلال تدريس الرياضيات باستخدام مداخل واستراتيجيات متنوعة تساعد المتعلمين على القيام بعمليات التفكير السليم .

قسمت( شعراوي، 1985 )  .أهداف تتعلق بالرياضيات باعتبارها أداة وهي :

أ- اكتساب المفاهيم والتعميمات التي تمكن الطالب من أن يصبح عضوا صالحا في المجتمع .

ب- اكتساب المهارات الرياضية التي تمكن التلميذ من التعامل مع الآخرين في الحياة اليومية.

ج- اكتساب أساليب سليمة للتفكير والتي من أهمها :

-         أسلوب التفكير الاستدلالي. ·

-         أسلوب التفكير الاستقرائي. ·

-         أسلوب حل المشكلات.

 

 

.2. أهداف تدريس الرياضيات و علاقتها بمجال المعلوماتية  :

يرى (   Machini & calvin ) أن المجلس القومي لمدرسي الرياضيات قام بصياغة الرياضيات المدرسية في ضوء التطلعات المستقبلية والتي تهدف إلى بناء شخص يتميز بالقوة الرياضية وذلك في ضوء الأهداف الخمسة الرئيسة الآتية :

-         يصبح الطالب قادرا على التواصل بلغة الرياضيات .

-         يصبح الطالب قادرا على إدراك الترابطات الرياضية .

-         يصبح الطالب قادرا على الاستدلال الرياضي.

-         إدراك الطالب لقيمة ونفعية الرياضيات .

-         ثقة الطالب بقدرته الرياضية.

والشكل أدناه يوضح هذه الأهداف . (  ( Machini & calvin,2003

 

الشكل رقم 4 : أهداف تنمية القدرة الرياضيىة

*. القوة الرياضية : هي الحد الأقصى من المعرفة الرياضية التي يمكن للطلبة توظيفها في التفكير والتواصل رياضيا وحياتيا واستخدام المعرفة المفاهيمية والإجرائية بمرونة (قاسم،الصيداوي، 2013)

   إن للرياضيات دورا ملحوظا في التقدم العلمي و التكنولوجي الذي يعيشه العالم اليوم فقد امتدت الاستخدامات المختلفة لها حتى شملت كثيرا من المجالات التطبيقية في العلوم الاجتماعية و الإنسانية و لعبت دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية حيث أصبحت أداة ضرورية للتعامل بين الأفراد في الحياة اليومية ، حيث أنها تساعد في التعرف على مشكلات الأفراد و مشكلات مجتمعاتهم و تسهم في وضع الحلول لهذه المشكلات و من ثم أصبح الفكر الرياضي من مستلزمات العصر الحاضر .

      تعد الرياضيات و تطبيقاتها في الحياة بمثابة حجر الزاوية لأي تقدم علمي أو تقني،إذ لا ينظر إلى الرياضيات اليوم كعلم مستقل، بل هي  في كل جوانب المعرفة  وكل شيء يمكن أن نفكر به إلا و تتدخل الرياضيات فيه . وفي هذا يقول أينشتاين "أن العلم بناء متعدد الظواهر، لكنه في الجوهر بناء واحد لا يتغير، إنه  رياضيات في أثواب مختلفة"  (المولى،2009.)

فالمهارات التي تتسم بها الرياضيات جعلتها تكون مادة قاعدية في مختلف العلوم الأخرى ، حيث ارتبط تطورها إلى ظهور مجال الحاسوب و الرقمية و بالتالي النهضة المعلوماتية ( الإعلام الآلي ) ، فمنذ زمن بعيد فكر الرياضيون بربط  بين المفاهيم الرياضية و العالم الحقيقي أي العلاقة بين النظريات المجردة و إمكانية تطبيقها : ففي مؤتمر الرياضيات الذي عقد عام 1900 في باريس ، قام دافيد هلبرت برنامج بحثي ربما كان قادرًا على المساعدة على توحيد الاتجاهين المهمين في الرياضيات،والممثلين

بالعلاقة بين المفاهيم الرياضية والعالم الحقيقي، أي العلاقة بين النظريات الرياضية المجردة وإمكانات تطبيقها. فلقد حاول هلبرت بشكل خاص أن يثبت أن الرياضيات يمكن أن تصاغ أساسا على شكل خوارزميات ،   وقد كانت فكرته أن يجري تحويل الانتباه عن أكثر المفاهيم الرياضية التقليدية ،(الاقترانات، الأعداد، المجموعات،....) إلى الرموز المستعملة في تمثيل هذه المفاهيم، و هذا ما قامت به الخوارزمية  فيما بعد

( د. قاسم ، 2000)                                                                

فالتطور الذي شهدته الرياضيات و خاصة العددية و التي تعني اصطلاحا :          " استعمال النظرية و من ثم التطبيق بإجراء الحسابات القادرة لتقريب حلول مسائل رياضية متصلة " (Vallette,2013 ) ، أدى إلى ظهور الحواسيب ببرامجها التطبيقية التي أساس تصميمها كانت استخدام الرياضيات التطبيقية حيث يقول D.Knuth   : " إنني أعتبر أفضل طريقة لوصف علم الحاسوب هي القول أنه دراسة الخوارزميات ( Knuth , 1981 ) .

و من الموضوعات الأخرى التي تبين العلاقة الوثيقة بين الرياضيات و علم الحاسوب موضوع المنطق الرياضي ،  فلقد كانت النتائج التي توصل إليها بول Boole  في الأربعينات من القرن الماضي هي التي قادت إلى تطوير أدوات رياضية استعملت لاحقًا في تصميم الدوائر الكهربائية التبادلية ، كما أن محاولات فريجيه Frege  لتأسيس الرياضيات على قواعد منطقية بحتة ساعدت على تطوير أول مثال حقيقي للغة شكلية محتوية ما يسمى منطق الدرجة الأولى و هو نهج خوارزمي لتقرير ما إذا كانت جملة منطقية من الدرجة الأولى صحيحة منطقيا أم لا ( قاسم ، 2000 ).

إن في كثير من المسائل يمكن إيجاد حل خوارزمي وذلك عن طريق إعادة صياغة المسألة على شكل حدود منطقية - مناسبة وتقديم الناتج لحاسب كلي للأغراض ليقوم بإعطاء الحل. وهذا بالذات هو أساس ما يسمى البرمجة المنطقية ، والتي تتميز من حيث خصائصها وأهدافها بما صاغه كوالسكي KOwaleski   بالمعادلة :

 الخوارزمية (Algorithme ) = منطق ( Logique  ) + تحكم ( contrôle)

فإدراكا لأهمية الرياضيات في مختلف العلوم و خاصة مجال المعلوماتية من أجل تطوير برامجها ، ظهرت عدة دراسات تهتم بتطوير هذه المادة و استحداث طرق تدريسية حديثة للوصول بها إلى الهدف المنشود و التي هي مرتكزة على أطر مرجعية مختلفة .

.3. طرائق التدريس الحديثة لمادة الرياضيات:

تعد طرائق التدريس مكونا رئيسيا من مكونات المنهج الدراسي وترتبط ارتباطـا وثيقـا بعلاقات -تأثير وتأثر- بمكونات المنهج الأخرى ، وهي ترجمة حقيقية لعمل المعلم بالاشـتراك مـع طلابه لتسيير دفة التعلم . وتتعدد طرائق تدريس الرياضيات وتتنوع تنوعاً كبيراً تبعاً لعدة اعتبارات من أهمها الفلسفة التربوية التي يستند إليها ، توضح هذه الفلسفة تنظيم الطريقة وتفسيرها وكيفية تطبيقهـا . ومن الاعتبارات أيضاً البحوث العلمية التي أجريت مستخدمة هذه الطريقة  . و في هذا المقام سنذكر أهم الطرق الحديثة في تدريس الرياضيات :

.1.3. التعليم المباشر :

يعرف فريديريك بل ( 1987)  هذه الطريقة في التدريس بأنها تستند على مساعدة المتعلمين على تعلم المهارات الأساسية واكتساب المعلومات التي يمكن تدريسها خطوة بخطوة ، وهي تناسب لتدريس الكثير من الموضوعات الرياضية حيث يمكن استخدامها في تقديم وتنمية الكثير من المفاهيم والمهارات والمبادئ الرياضية عندما تستخدم بواسطة معلم متفهم ممن يخلق فرصا متعددة للتفاعل مع الطلاب .و يشير د. إسماعيل الأمين صادق (2001) إلى أنه أسلوب يتمركز حول المعلم ويسير تبعاً للخطوات التالية :

 - التهيئة ومناقشة الأهداف مع الطلاب

 - تحديد المهارة أو المفهوم أو المبدأ الرياضي

-  عرض البيان ( مهارة – مفهوم – مبدأ )

 - الممارسة الموجهة (مزيد من الأمثلة – تطبيقات)

 -  التغذية الراجعة . 

 - تقويم تمكن الطلاب .

.2.3. تعليم منظم الخبرة المتقدم :

 و هو تطبيق لنظرية أوزبل للتعلم ذي المعنى و التي تقوم على مبدأين أساسيين وضعهما لتقديم محتوى المادة التعليمية وهما:التفاضل المتوالي ويقصد به تنظيم المادة الدراسية بحيث تقدم أولاً المفاهيم والمبادئ الأكثر تجريداً وعمومية وشمولية ثم بعد ذلـك تتمـايز باطراد في التفاصـيل والتخصيص.والتوفيق التكاملي ويقصد به أن تتكامل وتتوافق المعلومات الجديدة مع المعلومات التي سبق تعلمها في نفس المجال ( الكبيسي ، 2015)

.3.3. خرائط المفاهيم :

تستند طريقة خرائط المفاهيم إلى نظرية التعلم ذي المعنى لأوزبل كذلك والذي يبني نظريته في الـتعلم على افتراض أن الإنسان يفكر عن طريق المفاهيم ويرى أن تنظيم المفاهيم في شكل هرمـي هـو متغير هام في عملية التعلم، وهو يتفق في هذا مع نظرية جانييه في التعلم والتي تعتمد في جوهرهـا على التنظيم الهرمي لمهام التعلم المراد تعلمها أي تعتمد على مبدأ تحليل المهمة ، فعنـد تـدريس موضوع معين أو مفهوم ما فإن الأمر يحتاج إلى تحليل ذلك إلى المفاهيم الجزئية الأقل ، حتى يمكن في النهاية الوصول إلى المفهوم الأكبر  ( بوعام ، 2011) ، فهي  تمثيلات ثنائية البعـد للعلاقات بين المفاهيم ، ويتم التعبير عنها كتنظيمات هرمية متسلسلة لأسماء المفاهيم والكلمـات التي تربط بينهما ، وعند رسم خريطة المفاهيم ، نبدأ بالمفاهيم الأكثر شمولية وعمومية في القمـة ثم تتبع هذه المفاهيم بسلاسل عديدة من المفاهيم الفرعية ، وكلما اتجهنا إلى أسفل الخريطـة نجـد المفاهيم الأكثر خصوصية ، وعندما نصل للقاعدة في نهاية كل فرع من فروع الخريطة نجد أمثلـة لهذه المفاهيم الفرعية ، وتوضع هذه المفاهيم داخل إطارات يتم الربط بينها بخطـوط موصـوفة . كما أشار المفتي (1995)  أنه عند التخطيط لتعليم موضوعات مادة الرياضـيات يجب تحليل هذه الموضوعات وترتيبها بدءاً من البسيط إلى الأكثر تركيباً ، بحيث يعتبر كل موضوع كمتطلب أولي يتعلمه التلميذ قبل دراسة الموضوع التالي ، وداخل إطار كل موضوع يجـب أن تنظم المعلومات والمفاهيم والمهارات بنفس الأسلوب بحيث تبدأ من أبسطها إلى أكثرها تركيباً .

4.3.      الألعاب التعليمية :

يعد التدريس باستخدام الألعاب التعليمية من أبرز الطرق التدريسية التي تراعي سيكولوجية المتعلمين فمن خلالها يصبح للمتعلم دور إيجابي يتميز بكونه عنصر فعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعل بين المعلم     و المتعلمين خلال العملية التعليمية و ذلك من خلال أنشطة و ألعاب تعليمي تم إعدادها بطريقة عملية منظمة .( الكبيسي ، 2015) .

ويورد عزو، عفانة ( 1996)  تصنيفاً للألعاب وفق الهدف من اسـتخدامها في تـدريس منهج الرياضيات وهي :  

- ألعاب لتعلم لغة الرياضيات .

 - ألعاب لاستخدام رموز الرياضيات .

 - ألعاب لتعزيز مفاهيم الرياضيات .

 - ألعاب لحل الغاز الرياضيات .

- ألعاب المربعات السحرية .

 - ألعاب لممارسة مهارات الرياضيات .

 - ألعاب لإثارة المناقشة الرياضية .

 - ألعاب لابتكار الاستراتيجيات في الرياضيات.

.5.3. التدريس بالاكتشاف :

تتلخص طريقة الاكتشاف في تدريس الرياضيات كما بينها د. علي عثمان (2000) ، بتوجيه الطلاب لحل المسائل عن طريق إجراء التجارب واستخلاص النتائج إلى أن ينطقوا بالنظرية . إذا حدث هذا واكتشف التلاميذ النظرية فأن السعادة ستغمرهم بسبب شـعورهم بالنصـر وازدياد ثقتهم بأنفسهم. بعدها سيطلبون المزيد من التحديات وستزداد قدراتهم علـى حـل المسائل. ولكن ينبغي أن يكون المعلم حكيماً في اختياره للمسألة، إذ يجب أن تكـون فـي مستوى قدرات التلاميذ وعليه أن يكون فناناً في توجيه إرشاداته المتعلقة بالزمن وبتفاعـل التلاميذ مع المسألة وسلوكهم، لا يسابق التلاميذ إلى اكتشاف النظرية أو الحـل، معـززاً لنتائجهم الصحيحة الأولية، مصلحاً للأخطاء التي يقع فيها بعضهم ومحفـزاً إياهم  علـى التصحيح . إن رغبة التلاميذ في الاكتشاف تؤدي إلى قبولهم تعلم المهارات الحسابية والجبرية والتـي هي بمثابة الوسيلة لأجل الوصول إلى الهدف المنشود، ألا وهو الاكتشاف. كما أن معرفتهم بوجوب شكهم بجواز صدق الاكتشاف عموماً وجواز خطئه خصوصاً، يدفعهم إلى تعلـم الطرق التحليلية وتعلم طرق البرهان .

وتشير إحسان شعراوي (1985)  إلى أنه يمكن تقسـيم أنـواع الاكتشاف التي يستخدمها معلمو الرياضيات إلى نوعين أساسيين هما :

الاكتشاف الاسـتقرائي  :  وهي التي يتم فيها اكتشاف مفهوم أو تعميم أو خوارزمية ما من خلال دراسة عدد كـاف مـن الأمثلة النوعية لهذا المفهوم أو التعميم أو الخوارزمية ، ويتضمن عمليتين مترابطتين همـا التجريـد والتعميم ، فإذا أدرك الطالب بعض الخصائص العامة لمجموعة من الأشياء فقد توصل إلى تجريـد ، أما إذا تنبأ بأن علاقة ما متوفرة في عينة خاصة ستكون صحيحة في عينة أكبر فيكون قد توصـل إلى تعميم .

 الاكتشاف الاستدلالي وهي الطريقة التي يتم فيها التوصل إلى التعمـيم المراد اكتشافه عن طريق الاستنتاج المنطقي من المعلومات التي سبق دراستها .

.6.3.التدريس بالنموذج الحلزوني :

منذ أن طرح برونر نظريته بأن أي فكرة أو بنـاء مـن المعرفة يمكن أن تعرض بصورة مبسطة بالدرجة التي يستطيع أي متعلم أن يفهمها بصورة واضحة، بدأ التفكير في استخدام النموذج الحلزوني كنموذج مفيد وضروري لتعليم وتعلم المفاهيم والمبادئ الرياضية وذلك بأن يقدم المفهوم في مستويات متعددة يزداد عمقا واتساعا مع مسـتوى نضـج الطلاب (فريديريك بل ، 1987) 

فالنموذج الحلزوني على أنه تقديم مفهوم أو مبدأ يتم على فترة زمنية تمتد عدة شهور أو سنين وهو نموذج يضم تحتـه نمـاذج أخـرى لتعلـيم الرياضيات، ويتميز بإجراء تتابعي لتعليم المفاهيم والمبادئ بحيث كل مفهوم وكل مبدأ يقدم ويمثل للطلاب في شكل سلسلة متتالية من التعاريف والأمثلة والتطبيقات المتصاعدة التجريد والتعمـيم على فترات زمنية طويلة متقطعة.، فجوهر  النموذج الحلزوني يكمن في حقيقة أن الكثير من المفاهيم والمبادئ الرياضية تعلم بطريقة أفضـل بحلزنتها عند نقاط عديدة من المنهج ، وعند كل نقطة في الحلزون يعاد دراسة الموضوع الرياضي مرة أخرى ويقدم على مستوى أعلى من التجريد والعمومية ويمكن أن تستخدم تطبيقات غـير مألوفة كخبرة دافعية للتمثيل الأكثر تجريدا وتعميما للموضوع ، كما يمكن تعلم المفاهيم والمبادئ المعاد تعريفها من خلال أمثلة وتطبيقات جديدة .

 

 

.7.3. حل المشكلات :

وقد عرفها (مصعب علوان ،2009) بأنها عبارة عن موقـف يتعـرض لـه الفـرد ويحتـاج إلـى حـل منه وذلك باستخدام عقله ومحاوراته في الوصول إلى ذلك الحل المطلوب  وبمـا يناسـب الموقـف الـذي تعرض له .

فحل المشكلات لا تقتصر على تطبيق المعارف أو المهارات أو الخبـرات الـسابقة فقـط وإنما تتضمن تنسيق أو تطوير معظم أو كل العوامل السابقة لينتج عن ذلك شيء من الإبداع والذي لم يكن موجودا من قبل لدى الشخص الذي يقوم بالحل. ويمكن تحديـد العوامـل التـي تـؤثر فـي عمليـة حـل المشكلة فيما يلي :( إسماعيل الأمين ،2001 )

1- طريق تقديم وعرض المشكلة.

2- استيعاب المسألة وفهمها .

3- الكفاءة في اللغة .

4- - الاتجاه نحو التفاعل مع المسألة .

5- - معتقدات التلاميذ عن مدى قدرتهم عن حل المشكلة .

6-  الفروق الفردية والأسلوب المعرفي والقدرات الفعلية .

7-  الخلفية المعرفية .

8-  ضــعف حــصيلة الطالــب مــن الخطــط والإســتراتيجيات والمقترحــات العامــة المــساعدة فــي اكتــشاف الحل

9-  العمليات الانفعالية، الدافع، الملل، القلق، اللامبالاة.

10-       مستوى النمو .

 ويعد جورج بولياPoliya  من الرواد في مجال حل المشكلات وتعتبر إستراتيجيته في حل المشكلات من أكثر الاستراتيجيات قبولا في الرياضيات،فقد اقترح في كتابه How to Solve it  أربع خطوات لحل المشكلة الرياضية جاءت على غلاف الكتـاب السـنوي ل (NCTM,1980 )  وهي:

أ‌-     فهم المشكلة : لفهم المشكلة يوجه المعلم عدة أسئلة لطلابه مثل : ما هو المطلوب ؟ ما هي المعطيات؟أرسم شكلا؟ استعمل رموزا مناسبة؟هل يمكنك إيجاد علاقة بين المطلوب والمعطيات؟

ب‌-  وضع خطة الحل : يوجه المعلم عدة أسئلة لطلابه مثل :هل رأيت مشكلة مماثلة لهذه المشكلة من قبل؟ هل رأيت المشكلة نفسها في صيغة مختلفة؟هل يمكنك تبسيط المشكلة الحالية؟ هل يمكنك أن تفكر في مشكلة مألوفة لها نفس الحل؟ هل تحتاج لرسم توضيحي؟ هل يمكنك تنظيم بيانات المشكلة بشكل أسهل؟ هل استعملت كل المعطيات؟ هل تعرف مفهوم أو نظرية توصلك للحل؟

ج‌-   تنفيذ خطة الحل:  عند تنفيذ خطة الحل تأكد من كل خطوة؟ هل تستطيع أن تبرهن على أنها صحيحة؟ هل راعيت كل الشروط؟ هل استخدمت في الحل كل المعطيات؟

 -د-النظر للخلف : هل يمكنك التحقق من النتيجة ؟ هل الحل يحقق كل شروط المشكلة ؟ هل هناك حلول أخرى ؟ هل يمكنك استخدام النتيجة أو الطريقة لمشكلات أخرى ؟ هل توصلت لصيغة عامة يمكن تطبيقها في مواقف أكثر عمومية؟

   من هنا نستنتج أن هذه الطريقة في التدريس تعتبر من أهم الطرق الحديثة في تدريس مادة الرياضيات لأنها تحقق أهم أهداف تدريس هذه المادة و هو التفكير السليم الذي يصل إلى نتائج سليمة وصحيحة  و هذا ما أثبتته عدة دراسات اهتمت بدراسة طرق التدريس الحديثة لهذه المادة ( شبير ، 2011) و (بثينة ، 2013)

أرسلها إلى صديق