• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

نماذج التدريس

نماذج التدريس

 

يعتبر التدريس نشاطا تفاعليا تواصليا بين العناصر المتمثلة بالمعلم والمتعلم وطريقة التدريس وحسن اختيارها ومكوناتها وأهدافها وهذا بهدف إنارة دافعية المتعلم من أجل تسهيل حدوث عملية التعلم، لذلك تتضمن عملية التدريس مجموعة من الأفعال والإجراءات المقصودة والمخطط لها بطريقة يتم من خلالها إستغلال كافة الإمكانات المادية والبشرية إلى أقصى درجة ممكنة لحدوث عملية التعلم .

1– مفهوم التدريس:

للتدريس مفاهيم عديدة، وتعريفات متنوعة، ومع أن لفظ التدريس من أكثر الألفاظ شيوعا وإستعمالا في الحياة العملية والعلمية والاجتماعية، حيث انتشر التعليم لدى جميع فئات المجتمع وطبقاته، وبوسائل متنوعة ومتباينة فلو تساءلنا عن معنى التدريس، لوجدنا إجابات متعددة ومتنوعة ومتفاوتة.(كمال عبد الحميد زيتون، 2005،  ص 25)

وحسب الدكتور عادل أبو العز سلامة وزملاءه فالتدريس يعتبر نشاط تفاعلي تواصلي بين عناصر التدريس المتمثلة في المعلم والمتعلم والمنهاج وهو عبارة من الجهود المقصودة والمخطط لها التي يبذلها المعلم من أجل مساعدة تلاميذي على التعلم وفق قدراته وإستعداداته وميوله، كما يمكن تعريف التدريس بأنه عملية مقصودة ومخطط لها تتم وفق تتابع معين من الإجراءات التي يقوم بها المعلم أو تلاميذه أو كليهما بقصد مساعدة التلاميذ على التعلم والنمو المتكامل، ويمكن تعريفه أيضا بأنه نظام من الأعمال المخطط لها يؤدي إلى نمو وتعلم الطلبة في الجوانب المختلفة، وهذا النظام يشمل على مجموعة من الأنشطة الهادفة يقوم بها كل من المعلم والمتعلم.(عادل أو العز سلامة وزملاءه، 2003، 24)

ويعرفه الدكتور كمال عبد الحميد زيتون بأن هناك أسسا تركزت حولها تعريفات التدريس لعل أهمها: التدريس باعتباره حصليه اتصال أو بوصفه سبيلا للنجاح أو نشاطا مقصودا، سلوكا معياريا.(كمال عبد الحميد زيتون، 2005 ص 30)

وحسب الدكتور حسن حسين زيتون فالتدريس هو حصيلة أو نشاط مهني يتم إنجازه من خلال عمليات رئيسية هي التخطيط والتنفيذ والتقويم ويستهدف مساعدة الطلاب على التعلم  وهذا النشاط قابل للتحليل والملاحظة والحكم على جودته ومن تم تحسينه.(حسن حسين زيتون، 2007، 8)

ومن هنا نجد أن كلمة التدريس شائعة في اللغة اليومية وتساعد في العلم التربوي على أنها عبارة عن تأثير أداء المعلم، فإذا ما قدم المعلم أمثلة موجبة وسالبة لمفهوم المحس، فمن المحتمل أن يتمكن تلاميذه من هذا المفهوم، وإذا ما قدم المعلم تغذية راجعة (مرتدة) تصحيحية للتلاميذ، فإن ذلك سيساعدهم على تدارك أخطائهم مما تصبح معه فرصة تعلمهم مرتفعة.(عبد الرحمان صالح عبد الله، 1997، 65)

ومن خلال هذا يمكننا تبني تعريف الدكتور أبو العز سلامة وزملاءه للتعريف التدريس " بأنه عملية تلقين الطلبة معلومات مختلفة وتدريبهم على أداء بعض العمليات أو التجارب المنصوص عليها في المنهج الدراسي".(عادل أبو العز سلامة ،2003 ،27)

2- مكونات عملية التدريس :

تهدف عملية التدريس إلى إحداث تغييرات سلوكية مرغوب فيها لدى المتعلمين، سواء كان ذلك في الجانب المعرفي (العقلي أو الجانب الوجداني الإنفعالي) أو الجانب المهاري (النفس حركي) وتتوقف فاعلية التدريس على ما يحدث من تغيرات مرغوبة فيها في سلوك المتعلمين.(Michel Lobrot, 1975,41)

وهذه بدورها تتوقف على فاعلية مكونات عملية التدريس والمتمثلة في المعلم، المتعلم، المادة الدراسية، بينة التعلم، المؤثرات العامة على التدريس وإتخاذ القرار في التدريس، وفيما يلي نعرض مكونات هذه العملية بالتفصيل.(صالح عبد العزيز،1969،33)

2-1- المعلم أدواره:

يلعب المعلم أدوارا عدة متداخلة ومتشابكة فيما بينها، ولكن العديد من نشاطات المعلم التدريسية يمكن أن تقع ضمن ثلاث وظائف تصف ما يمكنه عمله لتحدث التعلم المرغوب فيه وتغيير سلوك التلاميذ وتعزز تقدمهم وتطورهم وتلك الوظائف هي :

*كخبير للتعليم : إن دور المدرس المهم والبارز يتمثل في كونه متخصصا أو خبيرا تعليميا أي هو الشخص الذي يخطط للتعلم ويرشده ويقومه، وهذا الدور يعتبر دورا جوهريا له.(ممدوح عبد المنعم الكتاني،1981،98)

كما يجب عليه أن يضع قرارا مسبقا يحدد فيه ماذا يعلم، وها هي المواد التعليمية المستخدمة واللازمة لعملية التدريس، وما الطريقة التي تناسب المحتوى المختار، وكيف يمكنه تقويم مدخلات التعلم.(سعيد إسماعيل القاضي، 2004، 65)

وهذه القرارات تعتمد على عدد من الحقائق تشمل تحديد الأهداف ومعرفة عن الموضوع.

*كقائــد: الوظيفة الثانية والمهمة للمدرس هي إنشاء بيئة التعلم وإدارتها، ومشتملات هذا الدور تتمثل في القرارات التي تعيق تنفيذ السيطرة في حجرة الدراسة، وتقع على عاتق المدرس مسئولية حجرة الدراسة، من مقاعد وإعلانات ولوحة بيانات ولوحة اقتراحات، وكتب إضافية وخارجية وتشجيع الاطلاع.(عبد الحميد القصار،1985،60)

*كمرشـد : ينبغي أن يكون المدرس حساسا للسلوك الإنساني ويجب أن يعد للمسؤولية التشددية وبناء العقول وخاصة عندما تعترض المشكلات السلوكية طريق تعلم التلاميذ ونصوبهم .(زكريا محمد الطاهر،1999،21)

فينبغي على المعلم أن يدرك أنه يتعامل مع بشر من تلاميذ وآباء وموجهين وزملاء ، لذا ينبغي أن يملك مهارات تكوين العلاقات الإنسانية الطيبة ومهيأة للعمل مع تلك المجموعات في كافة الضروف، وهذا يتطلب منه فهما حقيقيا عن نفسه ودوافعه ورغباته، من ناحية وفهما للآخرين من ناحية أخرى.(حسن جامع،1984،36)

وفي ضوء إعداد المعلم تربويا من المفترض أن يكون قادرا على القيام بعدد من السلوكيات منها :

-       القدرة على التعبير والتوضيح والإسماع.

-       القدرة على التعرف الكلمات والتلميحات التي تدل على فهم التلميذ أو عدم فهمه.

-       القدرة على طرح الأسئلة وإتاحة الوقت للتفكير وإحتمال تأجيل الاستعجابات.

-       القدرة على إقامة علاقات الألفة والود، وإشاعة جو المرح دون توتر أو قلق.

-        القدرة على إدارة المناقشات وإعطاء المبررات القوية.(جبريل بشارة،1986،33)

-       القدرة على التحكم في سلوكه ومشاعره وحيويته.

-       القدرة على إدراك الفروق بين التلاميذ وتقدير سلوكهم.

-       القدرة على تشخيص صعوبات وعلاجها.

-       القدرة على إدارة العمل وتنظيمه في المجموعات الكبيرة أو الصغيرة.

-       القدرة على البحث والإطلاع المستمر.(توفيق مرعي،1985، 30)

فإذا كان المعلم متمكنا من جميع السلوكيات السابقة، فإنه يستطيع القيام بمسؤوليته التربوية على أكل وجه، سواء فيما يتصل بالمادة الدراسية، أو بالتلميذ أو ببيئة التعلم، وعليه أن يتبع نهج العالم ونظرة الفيلسوف، ومشاعر الفنان وأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم.

2/2- المتعلم (التلميذ أو الطالب) :

إذا كان المعلم حجر الزاوية في العملية التعليمية التربوية، فإن التلميذ أو الطالب أو المتعلم هو المستهدف من وراء هذه العملية، حيث تسعى التربوية إلى توجيه التلميذ وإعداده للمشاركة في حياة الجماعة مشاركة مثمرة، ولكي يتحقق ذلك يجب معرفة إحتياجات المتعلم وسلوكه.(بشير عبد الرحيم كلوب،1977،56)

وعملية التدريس أو التربية يجب أن تواجه إحتياجات المتعلم بحيث لا تقتصر على عدد من الدروس في الأسبوع داخل جدران الصف الأربعة، وعلى التربية أيضا في هذه المرحلة من النمو مراعاة طبيعة المتعلم وذلك بتنويع النشاطات التعليمية ومراعاة ميول التلاميذ وإتجاهاتهم.

وهنا يجب أن نلتفت إلى نقطة هي أدواء الطالب داخل غرفة الصف حيث أظهرت النتائج أن أدوار الطالب داخل الفصل التقليدي أكثر سلبية من أدوار المعلم.

كما هناك تأثيرات للمتغيرات المحيطة بالطالب أثناء العملية التدريسية، إذ نجد تفاعلات الطلاب مع رفاقهم أكثر دون وجود المعلم، كما نجد الفروق الفردية التي تؤثر تأثيرا كبيرا على مردود التلميذ وهناك أيضا عامل آخر هو إختلاف أدوار الطالب داخل غرفة الدرس، حيث أكد المعلمون أن الطالب الممتاز هو الذي يكون ثابتا وغير عاطفي، ويتكيف وينسجم مع الإجراءات القائمة داخل غرفة الدرس.(جودت عزت عطوي،2004، 84)

2-3- المادة الدراسية :

تمثل المادة الدراسية الرسالة التي ترسل للمتعلم من خلال تفاعله مع المعلم وفي أثناء مشاركته الفعالة مع جميع مكونات المنهج بمفهومه الشامل.

وتعتبر المادة الدراسية ركنا أساسيا في عملية التدريس، ولا يستطيع أحد أن يقلل من قيمتها أو أهميتها فبدون معلومات لا يمكن أن نتصور أن هناك معرفة حقة .(B.F Skinner, 1969,21)

إذ تساهم المادة الدراسية في عملية التدريس بما يلي :

-       المادة الدراسية مثل عينة مختارة لمجال معرفي معين، وحيث أن لكل فرع من فروع المعرفة طبيعته الخاصة التي تميزه عن غيره من فروع المعرفة، سواء من حيث ميادين وأهداف البحث والدراسة فيه والمسلمات التي ترتكز عليها طرق البحث فيه، وأساليبه والتركيب الذاتي لهذا الفرع، فنحن نرى أنه من الأهمية أو تعكس المادة الدراسية وتدريسها طبيعة هذا الفرع، وإلا خرج متعلم هذه المادة الدراسية بصورة مشوشة.(احمد زكي صالح،1971،92)

-       ضرورة مراعاة التوازن بين قيمة المعلومات كهدف في ذاتها، والقيمة النفعية أو الوظيفية لهذه المعلومات، وذلك بإختيار المعلومات التي ترتبط بإحتياجات المتعلم وخصائصه بالدرجة التي تساعده على فهم نفسه وما يحيط به من أشياء وعلاقات ومظاهر في بيئته.

-       ضرورة التأكيد على أساسيات المعرفة التي تحدد الهيكل البنائي لها بالدرجة التي تسهم في تنمية القدرات والمهارات العقلية للمتعلم وإكسابه الإتجاهات والميول والقيم المناسبة.(جابر عبد الحميد جابر،1978،66)

-       ضرورة مراعاة العلاقة بين طبيعة المادة الدراسية وأساليب التدريس المناسبة لها.(زكريا محمد الطاهر،1999،30)

2/4- بيئة التعلم : وهنا نشير إلى العوامل المؤثرة في عملية التدريس، وتساهم في تحقيق مناخ جيد للتعلم يجري فيه التفاعل المثمر بين كل من المعلم والمتعلم والمادة الدراسية، وتسيير أداء المعلم وتزيد من إعتزاز المتعلم بمدرسته والولاء لمجتمعه.(حنا غالب،1970،16).

وتنقسم هذه العوامل إلى ثلاث عوامل :

-العوامل الفيزيائية: وتتضمن المرافق والتجهيزات المدرسية والمكتبية، الملاعب، الحديقة ونظافة المدرسة، وتوفير المواصلات وموقع المدرسة، والجو الصحي.(نعيم الرفاعي،2003،90)

- العوامل التربوية : وتتضمن الكتب المدرسية، المراجع والوسائل العلمية، والنشاطات التعليمية والمتاحف وأساليب التدريس المختلفة التي تصل بالتعلم الفردي، أو التعلم الجماعي، والتفاعل اللفظي داخل الصف الدراسي وإدارة الصف.(لطفي محمد فطيم،1988،66)

-العوامل الإجتماعية : وتتضمن التفاعل الإجتماعي في المدرسة ،الانظباط والنظام في إدارة المدرسة، والعلاقة بين المدرسة والمنزل التوجيه والإرشاد، العلاقة بين المدرسة والمجتمع.(محمد احمد موسى،1985،16)

2-5- إتخاذ القرار : لقد أشتق المذهب النظري الأساسي لإتخاذ القرار من نظرية معالة المعلومة التي وضع لبناتها الأولى  سيمون ( Simon ) ونويل ( Newell ) التي تقوم على أربعة فروض:

-       قليل من الخصائص الكلية لنظام معالجة المعلومات.

-       بعض الخصائص قد تكون كافية في تحديد أن بيئة المهمة تمثل في جو المشكلة، ويتخذ حل المشكلة مكانة في جو المشكلة، ويتخذ حل لها خلالها.

-       تحديد بيئة المهمة المحتملة لجو المشكلة.(نبيل احمد عامر صبيح،1980،16)

-       تحديد بنية المشكلة للبرامج المحتملة التي يمكن إستخدامها لحل المشكلة وإذا مثلنا معالجة المعلومات بالمعلم، وبيئة المهمة بمثابة العوامل المختلفة التي تؤلف التدريس وجو المشكلة بمثابة إدراك المعلم لما يعنيه بالتدريس الفعال.

-       وهنا يضع المعلم قراره النهائي حول العملية التدريسية.(Alain Beadot, 1980,12)

2-6 – التقويم:

يعتبر التقويم التربوي عملية ضرورية لكل المجلات الحياة،ويعرف التقويم بأنه الحكم علي مدي سلامة نماذج والمناهج الدراسية وذلك للعمل علي إصلاح أي خلل فيها أو انحراف أهدافها.)سماح رافع محمد ،1976،179 (

ومن ناحية أخري فالتقويم هو عملية تشخيصية وعلاجية ووقائية ومنظمة لمعرفة مدي تحقيق الأهداف التربوية )يحيى حامد هندام ،1982،213 (.

وقد عرف بلوم التقويم بأنه إصدار حكم لغرض ما علي قيمة الأفكار، والأعمال، والحلول، والطرق، والمواد، وبأنه يتضمن استخدام المحكات والمستويات والمعايير، لتقدير مدى كفاية الأشياء ودقتها وفعاليتها ، ويكون التقويم كميا وكيفيا.

والتقويم بالمفهوم الشامل يعني تقويم عمل المعلم والعاملين في التعليم وتقويم المناهج وما يتصل بها من مجتمع مدرسي وطرق ونماذج ووسائل تعليمية.)عبد السلام عبد الله الجقندي،2008،182.

2-6-1-أهمية التقويم ووظائفه

للتقويم وظائف عديدة من أهمها ما يلي:

1-يمكن المتعلم من معرفة جوانب الخطأ والصواب في تعليمه،ويعينه علي معرفة أسباب ذلك.

2-يحقق للمتعلم الرضا ولإشباع والراحة النفسية عندما يؤدي عمله بنجاح ، مما مما يؤدي إلي اكتساب القدرة علي التقويم الذاتي.

3- يساعد علي إصدار الأحكام التي تتخذ أساسا لتنظيم الإداري.

4- بواسطة التقويم التربوي يمكن للمعلم الحكم علي مدي كفاية طرقه ونماذجه في التدريس.)فكري حسن ريان،1971،336 (.

5- مساعدة المدرسة في توزيع الطلاب علي الفصول الدراسية، وفي أوجه النشاط المختلفة التي تناسبهم ،في اختيار ما يدرسونه وما يمارسونه ، وتحليل أوجه النشاط المتنوعة بهدف الوصول إلي تعلم أكثر فعالية. )عبد اللطيف فؤاد إبراهيم،1980،607 (.

6- توثيق العلاقة والتعاون بين الأسرة والمدرسة بما تقدمه المدرسة للأسرة من تقارير تقويمية عن حالة التلاميذ ومدرودهم العلمي بصفة دورية.)محمد رفعت رمضان،1973،324 (.

7- الكشف عن مقدار نمو التلميذ في جوانب القدرات العقلية والتحصيل والتكيف الاجتماعي والنمو الجسمي، والميول والاتجاهات والمهارات.

8- تحديد مجال وسرعة نموه نحو بلوغ الأغراض والأهداف التي تسعى المدرسة إلي تحقيقها.

9- تشخيص نواحي القوة والضعف في عملية التعلم مما يساعد المدرس علي الاستمرار أو التعديل في طريقته وتخطيط عمله، وما يصحب ذلك من نشاط تعليمي حتى تحقق النتائج المرغوبة.

10- مساعدة التلميذ علي فهم نفسه ، من حيث التحصيل ومعرفة إمكاناته حتى يتسنى له وللمعلم الكشف عن نواحي ضعفه وقوته، مما يساعد علي توجيه عملية تعلمه .)إبراهيم احمد مسلم،1991،218 (.

2-6-2- شروط التقويم:

1-أن يتجه التقويم إلي إعطاء صورة شاملة وواضحة عن التلميذ فلا يقتصر علي الناحية التحصيلية ، بل يمتد إلى النواحي الجسمية والاجتماعية والنفسية والأخلاقية وغيرها.

2- ينبغي أن يكون التقويم عملية تشخيصية وعلاجية فتستخدم نتائج التقدير في تطوير وتحسين المناهج وطرق التدريس ونواحي النشاط الأخرى.

3- ان يكون التقويم مستمرا فلا يقتصر علي آخر العام بل ينبغي أن يسير جنبا إلي جنب مع عمليات التدريس فيتم بصورة دورية حتى تصاحب الدروس وبذلك لا يخافون الامتحانات ولا يحاولون الغش.

4- أن يشترك في عمليات التقويم كل من له علاقة بالعملية التعليمية التعلمية من مديرين ومشرفين تربويين ومدرسين وأولياء تلاميذ.)رشدي لبيب ،1983،157 (.

5- أن يراعي التقويم الجيد لاقتصاد في التكاليف والوقت والجهد.

6- أن تتوفر في أدوات التقويم صفات الصدق والثبات والموضوعية.

7- التنوع إذ ينبغي ألا يقتصر اختبار المقال فقط بل يجب استخدام اختبارات أخرى كاختيار المتعدد والصواب والخطأ .)عبد الرحمن عدس،1993،230(.

6-2-3- أنواع التقويم:

تنقسم التقويم إلي ثلاثة أنواع هي:

-1- التقويم القبلي: ويستخدم للتعرف علي مستوي التلاميذ من حيث القدرة العقلية والنضوج الانفعالي، ومدى استعدادهم للتعلم وميولهم واهتماماتهم، ويستفيد المعلم من هذا النوع في تهيئة البيئة التعليمية المناسبة لإحداث التعلم المطلوب، ويكون هذا التقويم مع بداية العام الدراسي.(مجدي احمد محمد عبد الله، 1996، 26)

-2- التقويم التكويني: يهدف هذا النوع من التقويم إلى تزويد المعلم بتغذية راجعة بصفة مستمرة علي مدي تقدم التلاميذ  وعن أخطائهم ، وعن مستواهم التحصيلي.

كما يساعده علي اكتشاف الفروق الفردية بين التلاميذ وكيفية التعامل معها، ويتم هذا التقويم علي فترات خلال الدرس الواحد، وخلال المقرر الواحد باستخدام الاختبارات القصيرة، التمارين والتطبيقات العملية، والمناقشات الصفية، والتقارير الفردية التي يكتبها التلاميذ، وأحيانا يعتمد المدرس أساليب الملاحظة المختلفة.

التقويم الختامي: ويقصد به قياس نواتج التعلم وتقديرها في ضوء الأهداف المنشودة، ويهدف إلى تحديد مستويات التلاميذ ومدى انجازهم لمتطلبات النجاح تمهيدا لنقلهم إلى صف أعلى، أو منح شهادة أو اتخاذ قرار بنجاح أو رسوب التلميذ.(François Mariet, 1981,07)

كما يهدف إلي التوجيه المهني والتربوي للتلاميذ وتوزيعهم على أنواع التعليم المناسبة لهم أو استعماله كمعيار للتعيين في بعض الوظائف أو الترقية ومن أمثلة هذا النوع نجد الامتحانات التي تجرى عند نهاية كل فصل دراسي أو سنة دراسية أو امتحانات نهاية المراحل الدراسية.)زكريا محمد الظاهر،1999،55(

3- نماذج التدريس :

نموذج التدريس هو نمط معين من التعليم متماسك ومتعارف عليه، فإذا رأيناه يمكن أن نتعرف عليه بكونه مختلفا عن أنماط أخرى لنماذج تدريس أخرى، وللنموذج أهداف معينة وقيم وأساس منطقي وواضح في كيفية توجيه مسار التعليم عن طريق الاستنتاج أو عن طريق الإدراك الشخصي العالي أو عن طريق الجدل في البيانات التي تثير الإرتباط أو ترتيبها ترتيبا منطقيا هرميا، وكل نموذج في الحقيقة هو تصميم لتخطيط الدروس، من أجل تحقيق تدريس المحتوى ونوع من التفكير .(غانم محمد شريف العبيدي،1981،45)

ويمكن تصنيف نماذج التدريس على 3 محاور رئيسية هي : نماذج قائمة على مصادر إجتماعية (نماذج التفاعل الإنساني، نماذج قائمة على معالجة المعلومات، ونماذج قائمة على مصادر شخصية وفيما يلي عرض لأهم هذه النماذج.

3 -1- النماذج القائمة على مصادر إجتماعية (نماذج التفاعل الإجتماعي)

تؤكد هذه النماذج على العلاقات الإجتماعية، والعلاقة بين الإنسان و الثقافة السائدة في مجتمعه، والعلاقة بين الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه. فهي تعكس نظرة للطبيعة الإنسانية التي تعطي أولوية للعلاقات الإجتماعية وخلق مجتمع أفضل، وتهدف هذه النماذج إلى تحسين قدرة الفرد على أن يتفاعل ويرتبط بالآخرين وتحسين ممارسته الديمقراطية وزيادة قدرته على تطوير المجتمع .(ابراهيم ناصر،1979،31)

وحسب كمال عبد الحميد زيتون فإن العلاقات الإجتماعية ليست البعد الهام والوحيد بالنسبة للنماذج المنطلقة من التفاعلات الإجتماعية فهناك أبعاد أخرى هامة مثل، نمو العقل وتطوره ، نمو الذات، تعلم المواد الأكاديمية، وتحتوي النماذج القائمة على مصادر إجتماعية على أربعة أنواع هي :

أ/ نموذج البحث  الجماعي :

وهو نموذج لحل المشكلة عن طريق جمع من التلاميذ ويتكون  من الخطوات التالية :

-       المرور بموقف مربك أو محير.

-       مناقشة التلاميذ لعمليات ردود الأفعال.

-       تصنيف التلاميذ للمشكلة.(عبد الحميد فايد،1975،52)

-       قيام التلاميذ بعمل خطة ومنشقة الأدوار.

-       تنفيذ الخطة.

-       تحليل وتفسير البيانات. (فؤاد أبو حطب،1980،96)

ومن خلال تنفيذ هذه الخطوات يسترشد المعلم بحركات المجموعة ويتصرف كمصدر للمعلومات، ويكون الجو الإجتماعي جو تعاوني.(غسان محمد صادق،1988،36)

ويعتبر كل من " جون ديوي " ( John Dewey ) وهربرت تيلين ( Herbert Thelen ) المنظرين الرئيسيين لهذا النموذج.(أبو الفتوح رضوان،1978،36)

ب/ النموذج القضائي:

ويعتبر كل من  دونالد أوليفتر  ( Donald Oliver ) وجيمس شيفر « James P.shaver » الرائدين والمنظرين الرئيسيين لهذا النموذج، وقد صمم لتدريس التكييف القضائي المتعلق بتورط جنائي كأسلوب لمعالجة المعلومات، وكأسلوب للتفكير حول حل القضايا المجتمعة.(جابر احمد جابر،1986،86)

ج/النموذج الإستقصائي المجتمعي :

صمم للتركيز على حل المشكلات المجتمعية من خلال الإستقصاء الأكاديمي والاستدلال المنطقي ويعتبر كل من " بنيا حسن كوكش " ( Benjamin cox ) وتارون ما سلس ( Byron Massialasé) مؤسا هذا النموذج.(عبد الرحمان عبد السلام جامل،2002،16)

د/ نموذج الطريقة المعملية: وقد أسس من طرف مدمل التدريب القومي الأمريكي وليلاند، ب) ( Lelaud P ، برادفورد Brad Pord ) (وقد صمم التنمية المهارات الشخصية الجماعية والتي من خلالها يتم التركيز على تنمية الوعي الشخصي والمرونة الفكرية.

هذا فيما يخص النماذج القائمة على مصادر إجتماعية التي نلاحظ من خلالها بأنها تقوم على أساس الجماعة والعمل الجماعي. تحليل وتفسير البيانات. (كمال عبد الحميد زيتون، 2005 ، 262).

3/2- النماذج القائمة على معالجة المعلومات :

وتهتم هذه النماذج بأنظمة معالجة المعلومات، ووصف قدرة البشر على معالجتها وتهدف إلى تنمية قدرة الطالب على معالجة المعلومات أي التعامل مع مثيرات البيئة وتنظيم المعلومات والإحساس بالمشكلة وتوليد المفاهيم والحلول للمشكلات، وتوظيف الرموز اللفظية وغير اللفظية.(محمد هاشم الفالوقي،1987،76)

ويؤكد القائمون والمؤسسون في هذا المجال على حل المشكلات والإبداع والإبتكارية وإنماء التفكير الخلاف داخل الأنظمة الأكاديمية، وهذا يأخذ المدرس دور المحاضر والموجه وليس الملقن وتحتوي.(محمد زياد حمدان،1981،86)

هذه الفئة على ستة نماذج فرعية هي :

أ/ نموذج المنظمات الإستهلاكية :

يعد " ديفيد أوزوبل( Diavid ausubel ) المنظر الرئيسي لهذا النموذج، وقد صمم لزيادة سعة معالجة المعلومات لإحداث تعلم ذي معنى، ولتسهيل عملية معالجة المعلومات بربط بينتها بالبنية المعرفية المتاحة لدى المتعلم والمنظمات الإستهلاكية عبارة عن مادة تمهيدية، على مستوى عال من العمومية والتجريد والشمول إذا ما قورنت بالمادة العلمية المطلوب تعلمها، وتصمم بهدف تزويد المتعلم ببنية معرفية تساعدي على تمييز الأفكار الجديدة وربطها بما لديه من أفكار في بنيته المعرفية.(محمد حسن لعمايرة،2002،26)

ويوضح هذا النموذج أن التعلم يتم إذا ما إتصلت المعلومات الجديدة بالبناء المعرفي للمتعلم وأن بعض المعلومات يتم نسيانها نظرا لأنها غير متصلة بشكل جيد مع الفئات العامة المتضمنة في البناء المعني للمتعلم، ويتم تعلم المعلومات لهذا النموذج إذا توافر شرطان أساسيان أولهما أن تكون هذه المعلومات منطقية أكثر منها عشوائية وثانيهما أن تكون المعلومات متصلة بالبناء المعرفي الخاص بالمتعلم أي أن يكون للمعلم خلفية مناسبة عن هذه المعلومات.(محي الدين توق،1978،30)

ب/ نموذج إكتساب المفهوم :

يعتبر جيروم برونر) Gerome bruner (بمثابة مؤسس هذا النموذج ويهتم هذا النموذج بتصنيف المعلومات حتى يميز المتعلم بين الأشياء والأحداث والظواهر ذات الخصائص المشتركة، مما يخفف من تعقيدات بيئة التعلم بمميزاتها المركبة والمتعددة، ويمر تصنيف المعلومات بحصيلتي تكوين المفهوم وإكتسابه مما يؤدي إلى تحديد عملية التفكير التي إتبعها المتعلم.(مصطفي فهمي،1975،93)

ويرتكز نموذج إكتساب المفهوم على التعليم بالإكشاف ويتمتع بأربع مميزات هي :

-ميول المتعلم وخبراته الثقافية المطلوبة لتشجيعه على التعليم.(مصطفى بدران،1959،55)

شكل وبنية المعرفة المقدمة للمتعلم وتتضمن صيغة التقديم ويرى برونر أن أي جزء من المعرفة يمكن شرحه للمتعلم إما تمثيلها عن طريق الحركات، أو تمثيلها عن طريق الصور، أو رمزيا عن طريق الرموز.(يوسف قطامي،1989،65)

_ تسلسل التعليم وغالبا ما يكون ذلك التسلسل من التمثيل عن طريق الحركات الى التمثيل عن طريق الصور ثم الرموز، ويمكن الاستغناء عن التمثيل الأول والثاني إذا ما توفرت الخلفية المناسبة من الخبرة لدى المتعلم.

_ شكل وخطوات التعزيز، الذي يعمل كشكل من أشكال المعرفة وليس كعملية آلية لتسهيل تكوين الروابط أو العلاقات.(محمد محمود الحيلة، 1998، 21)

وهذا النموذج على علاقة وثيقة بنموذج المنظمات الإستهلاكية  ويظهر الإختلاف في أنه بدلا من أن يقدم المعلم المفهوم تم يبدأ في تطويره فإنه يقدم البيانات في صورة نموذج أو نماذج إيجابية ويبحث التلاميذ عن خواص التصنيف المفهوم ولا يستخدم المتعلم أمثلة أو نماذج لا تحتوي على خواص المفهوم.

إن نموذج إكتساب المفهوم لا يحتوي فقط على المفاهيم نفسها، بلب الوعي بكيفية بناء تلك المفاهيم من خلال الخواص، والحساسية للأسباب المنطقية والنظرة العميقة لوجهات النظر المتغيرة.(عبد الله عمر الفرا،2003،90)

ج/-نموذج التفكير الإستقرائي :

يعتبر  ريتشارد سشمان  ( Richard suchman ) بمثابة المنظر الرئيسي لهذا النموذج، ويهدف إلى مساعدة المتعلم على تنمية المهارت العقلية اللازمة لتوجيه الأسئلة والبحث عن الإجابات النابعة من حب الاستطلاع وفي هذه الطريقة من المتوقع أن يضع التلاميذ معرفتهم ومعلوماتهم موضع تطبيق من أجل حل المشكلة.(فريد كمال ابو ذينة،1982،35)

والتمكن من المعرفة ليس هو الهدف من التعلم، بل إختيار التلميذ لمعرفته بالإضافة إلى ذلك فهو يتعلم إستراتيجيات الإستقصاء عن طريق مشاهدتهم لطرق بحتهم وإستقصائهم، وهذا يحدث عقب تغلب التلاميذ ومعلمهم على المشكلة وحلها بعد عملية العمل الجماعي التعاوني، وهناك استقلالية في التعلم الاستقصائي فهو يمد المتعلم بالخبرة  التي تمده لإستخدام المعرفة في مواقف أكثر حيوية وتتعلق بالحياة الواقعية.(محمد الدريح،2004،59)

د/ النموذج النمائي :

يعتبر كل من  جان بياجي ) ( Jean Piaget و  أربينج سيجل (Irbing sigel) وسولفان أدموند (Sullivan  Edmund) بمثابة المؤسسين لهذا النموذج والذي صمم لزيادة النمو العقلي وبخاصة الاستدلال المنطقي ولكنه يمكن تطبيقه على النمو الخلقي والنمو الاجتماعي على السواء.(فارعةحسن محمد،1986،12)

والتعلم طبقا لهذا النموذج، يتضمن أكثر من مجرد التدريس للمتعلم ليقوم بإستجابة معينة فالوقت المناسب فهو يتضمن تعلم استراتيجيات حل المشكلات وأساليب الإكتشاف وإستراتيجيات التعلم.(عزت جرادات،1984،59)

وكذلك فإن التعلم يتضمن مبادئ التدريس والمجردات عن طريق قيام المتعلم بإعادة بنائها في مواضع تعليمة مصممة بعناية ويتضمن تجارب ومشكلات، والتدريس يتطلب من المتعلم أن يكون نشطا ذهنيا في تحويل الأشياء عن طريق ربطها بالبناء المعرفي فإكتساب المعرفة يتكون من الأشياء التي تم إعادة إكتشافها والمتضمنة في عملية التفاعل وليس في تعلم الأشياء والأحداث نفسها ويهتم النموذج البنائي بأنواع التفكير التي يتميز بها الأفراد.(محمد عبد العليم مرسي،1985،96)

والتغييرات التي تطرأ عيهم في المراحل العمرية المختلفة، ويتكون هذا النموذج من ثلاث مراحل وهي :

-المرحلة 1: يواجه فيها المتعلم بمهام تتفق مع تفكيره المنطقي أو بمواقف مألوفة لديه تساعد على التفكير وتتناسب مع المرحلة العصرية التي يمر بها.

-المرحلة 2:هي مرحلة الإستقصاء وفيها توجه أسئلة تحت المتعلم على الإستجابة وتعديلها بإستخدام الأسئلة المتتابعة أو بتقديم مبررات تساعد على الإستدلال وعلى الإصابة الصحيحة.

-المرحلة 3: ينتقل المتعلم فيها إلى عملية الإستدلال وذلك بأدائه لمهام تتشابه مع تلك التي تعرف عليها في الخطوتين السابقتين فتعرض المشكلة وبحث المتعلم على الاستدلال وإصدار الأحكام.(عبد العزيز القوصي،1952،21)

د/ -نموذج إستقصاء العلوم البيولوجية : يعتبر كل من  جوزيف شواب( joseph J.Schwab  ) وبرونر رائدا ومؤسسا هذا النموذج والذي صمم لتدريس نظام البحث في لمجال المعرفي، ولكن يتوقع في مجالات معرفية أخرى غير العلوم البيولوجية أن يكون ذا جدوى مثل طرق البحث السيسيولوجي إذ يمكنه زيادة الفهم الإجتماعي والإسهام في حل المشكلات الإجتماعية.(محمد الهادي عفيفي،1978،33)

ويعتمد نموذج إستقصاء العلوم البيولوجية على مشاركة المتعلم ومساعدته على تحديد المشكلة وتصميم طريقة حلها وعلى سرد الأفكار التي تحدد مجال المشكلة أو شرح عنها، واستخدام عبارات كثيرة تعبر عن طبيعة التجارب في العلوم، وتنظيم المهام المعملية التي تساعد المتعلم على تحديد المشكلة وإعداد المتعلمين المهرة في مجال الإستقصاء، وتحديد المشكلة البحتية والتركيز على عمليات البحث في المجال البيولوجي.(محمد مرسي منير،1974،81)

3/3 النماذج القائمة على المصادر الشخصية :

تهتم بنمو الشخصية، وتركز أساسا على الفرد وأنه مصدر للأفكار التربوية وتؤكد على الناحية النفسية والعاطفية للفرد وكيفية تكييفه مع نفسه وتنظيمه الداخلي لذاته على أنه يؤثر ويتأثر في بيئته.(عبد الموجود محمد عزت،1975،86)

أ/ نموذج التدريس غيرا لمباشر :

يعتبر كارل روجر) Carl Roges  (مؤسس هذا النموذج، ويعتبر التعليم كخبرة شخصية يمارسها الفرد ويخطط لها ويتحمل مسؤوليتها ويقيم المعلم  وجهة نظره في إكتساب الفرد المسؤولية عن التعليم ويستخدم المعلم معرفته ومهارته من أجل التسيير، ومن الضروري أن يشارك التلميذ فضوله ومن الأفضل للمعلم أن يكون حازما في مساندته للتلميذ الذي تنقصه الخبرة في معرفة كيف يتحرك للإمام، ولكن هذا يتم بالتشجيع والخبرة والشعور بالتقدم.(أبو طالب،محمد سعيد،1995،92)

ب/ النموذج التركيبي :

من تأسيس وليم اوردون ( william eordon ) وقد إنبتق هذا النموذج من مجموعة من الإفتراضات عن الإبداع والتمثيل، ويرى بأن إكتساب هذه الحالات النفسية تكون من خلال التمثيل والتناظر والذي بدوره يقود الإكتساب المتحقق تجاه التمكن من المادة الجديدة الصبعة والنقاط الجيدة من أجل إعادة النظر في المشكلات ، ففي هذا النموذج يقوم المتعلم بإستقراء  التفكير الخلاق والتمكن من التعليم المحتوى ومن خلال التعلم بهذا النموذج تحقق التمكن من المادة الدراسية والتفكير التناظري وإندماج الشخصية وكذلك المتعة والإنتاج الجماعي.(سيد خير الله،1981،36).

ج/ نموذج التركيب الإدراكي :

ويعتبر كل من " وليم شتز" ( william schutzé )وفرتز بيرلز" ( Fritz perls )  المنظرين الرئيسين لهذا النموذج، ذلك الذي يركز على إكتشاف الشخص لذاته والوعي بالذات ويتم التركيز فيه بصفة أساسية على تنمية الوعي الداخلي للفرد، وفهم الشخص لذاته، كما يحاول هذا النموذج أن يربط بين الخبرة الفردية بخبرة الآخرين.(احمد أبو هلالة،1987،16)

د/ نموذج التقابل داخل الفصل :

يعتبر  وليم جليس ( william glasser ) المنظر الرئيسي لهذا النموذج والذي يركز على تنمية فهم الذات والمسؤولية الشخصية.(إبراهيم بسيوني عميرة،1982،25)

3/4 - نماذج تحليل السلوك :

تمت هذه النماذج من المحاولات الهادفة لخلق أنظمة ذات كفاءة لتحسين أنشطة التعلم ( learming activités unitie ) وتشكيل السلوك بإستخدام أساليب التقرير، ومن رواد هذا المجال نجد سكنيه، ومن نماذجه المشهورة  الاشتراط الإجرائي، وتسمى هذه النماذج بنماذج تعديل السلوك لأنها تهتم بتغيير السلوك الخارجي للطالب أكثر من تركيزها على السلوك الثامن الداخلي غير المرئي، وهذا الأشتراط الاجرائي طبق على نوعيات ذات مدى واسع للأهداف التربوية إبتداءا من التدريب العسكري إلى السلوك بين الأفراد بل إمتد إلى أهداف العلاج النفسي.(كمال عبد الحميد زيتون، 2005، 255 )

ومن هنا نكون قد تطرقنا إلى أهم النماذج الخاصة بالتدريس باختلاف أنواعها ، وهذه النماذج تعتمد على عنصر فعال في العملية التدريسية ألا وهي المعلم، لذا يجب أن يكون ذو مهارة عالية وهذا ما سنتطرق غليه في العنصر الموالي في مهارات التدريس.

4- التخطيط للتدريس :

تعرف الخطة التدريسية بأنها عبارة عن مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي يضعها المعلم لضمان نجاح العملية التدريسية وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة، وتوصف الخطة التدريسية بأنها خطة مرشدة وموجهة لعمل المعلم، وبالتالي فهي ليست جامدة يتم تطبيقها بشكل حرفي، بل يجب أن تتسم بالمرونة لتكون قابلة للتعديل والتقدير.

وقد لا تختلف العملية التعليمية من حيث جوهرها عن الأعمال المهنية الأخرى التي يقوم بهام الطبيب، المحامي، أو غيرهم، لذا يحتاج المعلم التي التخطيط لتدريس مادته التعليمية لتلاميذه، شأنه في ذلك شأنه من يقومون بالأعمال المهنية الأخرى.(جابر عبد الحميد جابر،1987،78)

ويعرف التخطيط للتدريس بأنه مجموعة الإجراءات والتدابير التي يتخذها المعلم قبل البدء بتنفيذ عملية التدريس لضمان نجاح العملية التعليمية التعلمية وتحقيق أهدافها.(عادل أبو العز سلامة ،2003، 90)

أما بالنسبة لأنواع الخطط التدريسية ، فقد تختلف من معلم لآخر، وبوجه عام يذكر الأدب التربوي من الخطط التدريسية وهي الخطة التدريسية السنوية، أو الفصلية وهي طويلة المدى سبيا نتضمن تخطيط عام سنوي أو فصلي يقوم به المعلم في بداية العام أو الفصل الدراسي، وتستند على تصور مسبق منه لما سيقوم به هو أو طلابه أو كلاهما، على مدى فصل درسي أم طول العام الدراسي، وتكون في الخطة السنوية أو الفصلية عامة وفي الغالب تكون أهداف المنهاج الدراسي بكامله، وبالرغم من أن أهدافها عامة إلا أنها تدور حلو أربع محاور وهي العمليات العقلية بمستوياتها المختلفة، إدراك المفاهيم وإكتساب الإتجاهات والقيم ، وإمتلاك المهارات.(عبد الحميد محمد سليمان،1987،56)

أما الخطة الثانية فهي الخطة التدريسية اليومية أو السنوية ، إذ بعد تخطيط الدروس اليومية من أهم واجبات العلم، فهو يعد مقدما عقليا وانفعاليا لما سوف يقوم به في الصف، فالمادة التي سيقوم بتدريبها والأسئلة التي سوف يثيرها الطلبة والمشكلات التي يحتمل أن تقابله وكيفية التغلب عليها، كل هذه الأمور  ينبغي أن بتصورها في مخيلته وهو يخطط لدروسه اليومية، إذ أن قدر كبير من قدرة المعلم في وضع خططه للدروس يتوقف على مدى تخيله لما سوف يتكون عليه الموقف في الصف.

وتظهر الأهداف من هذه الخطة ظهورا مباشرا بشكل سلوكي يمكن ملاحظته وقياسه ويجب أن تكون الأهداف شاملة لنتائج التعلم المختلفة وتكون جزءا من أهداف الخطة السنوية.(عادل أبو العز سلامة، 2003 ،97)

4/1 - أهميته التخطيط للتدريس :

إن إعداد الدروس والتخطيط لها خطوة أساسية في طريق نجاح المعلم فقد أثبتت الدراسات التربوية، أهمية تخطيط وإعداد الدروس في نجاح عملية التدريس وتتضح أهميته وفوائده فيما يلي :

-يساعد المعلم على تنظيم الأهداف التعليمية وصياغتها على شكل نواتج سلوكية يمكن ملاحظتها وقياسها وتحليل المحتوى التعليمي الذي سيقدمه لطلبته من أجل تحقيق تلك الأهداف وتحديد الأنشطة التعليمية المساعدة على تحقيق ذلك واستعمال أساليب القياس والتقويم المناسبة لمعرفة مدى ومقدار ما تحقق من أهداف تعليمية مناسبة..

- يجعل المعلم قادرا على تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة فالمعلم الذي يدخل غرفة الصف وفي ذهنه أهداف محددة، يعرف وعني ما سيفعله من أجل تحقيق تلك الأهداف، الأمر الذي يعطيه نوعا من الثقة بالنفس، ويمكنه من إدارة غرفة الصف بشكل يوفر بيئة تعليمية تعلمية مناسبة.

- تساعد المعلم على تنفيذ الأنشطة التعليمية التعلمية بنجاح، ففي ضوء ما ينوي المعلم تحقيقه من أهداف، يكون قد خطط الإجراء مجموعة من الأنشطة هو وتلاميذه وأعد ما تتطلبه تلك الأنشطة منذ  أجهزة وأدوات ومواد، فيكون العمل داخل الصف منظم، ومرتبة بشكل منطقي. تحليل وتفسير البيانات. (كمال عبد الحميد زيتون، 2005، 222)

- تمنع المعلم من العشوائية في عملية التدريس، وتحميه من النسيان مما يجنبه المواقف الحرجة التي قد تنشأ من عدم التخطيط وخاصة عند تعرضه للأسئلة العشوائية، أو عند  إجراء التجارب المخبرية والأنشطة المختلفة.

- يقلل لتخطيط التدريس وإعداد الدروس من الهدر التربوي، فالتخطيط السليم هو الذي ينظم العمل الصفي ضمن الإمكانات المتاحة والزمن المحدد للحصة، فإن وجود خطة يسير عليها المعلم تمنحه هو و تلاميذه من الانصراف إلى أفعال أو مناقشات لا تمت لموضوع الدرس بصلة .

تساعد المعلم في تقويم تعلم تلاميذه، فعملية التقويم غاية في الأهمية لأنها تحددها إذا التلاميذ قد بلغوا الأهداف المنشودة أولا.

تساعد على نمو خبرات المعلم العلمية والمهنية تدريجيا، فالتخطيط يمنح المعلم فرصة استفادة من المادة التعليمية وفهم النقاط الغامضة فيها برجوعه إلى المصادر المختلفة، وتزيد من خبراته فيما يحتاجه من تطوير نفسه مهنيا.

يساعد التخطيط للتدريس المعلم في اكتشاف عيوب المقررات الدراسية ويجعله متمكنا من المادة التعليمية  .(عادل أبو العز سلامة، 2003 ،97)

5/- اختيار الوسائل التعلمية :

قد حملت خطط التطوير فصولا خاصة بالتقنيات التعليمية أفضل من غيرها، إلا في ظل ظروف معينة، فالممارسات التربوية السائدة غير صالحة في هذا العصر، فالمعلومة غذ قدمت عن طريق أكثر من وسيلة تخاطب تكون أكثر فاعلية وأفضل مما لو قدمت بوسيلة واحدة فقط، وتعتبر الوسائل التعليمية جزء من تكنولوجيا التعليم التي تعرف بأنها طريقة منهجية في تخطيط وتنفيذ وتقويم كامل لعملية التعليم والتعليم مبنية على البحوث مستخدمة مصادر بشرية من أجل تحقيق تعلم فعال.

وتعرف أيضا بأنها مجموعة الأدوات والمواد والأجهزة التي توظف في الموقف التعليمي ويساعد على إكتساب المعارف والإتجاهات والمهارات.(عادل ابو العز سلامة، 2003، 232)

ويختلف تصنيف الوسيلة التعليمية بإختلاف المحور الذي يعتمد عليه في التصنيف فيمكن تصنيفها على أساس الحواس المشتركة فهيا أو طريقة الحصول عليها، الفئة المستهدفة أو طبيعة الخبرة، أو حسب درجة فاعليتها، سهولة إستعمالها أو صعوبتها، إمكانية عرضها إلكترونيا، درجة التعقد في السلم التكنولوجي، دورها في عملية التعلم والتعليم.

5- 1- معايير اختيار الوسائل التعليمية : يمكن تلخيص معايير اختيار الوسائل التعليمة في 9 نقاط هي :

-       ارتباط الوسيلة بالأهداف المراد تحقيقها في الدرس.

-       ملاءمتها للطلبة وقدراتهم العقلية وأعمارهم وخبراتهم السابقة.

-       أن تكون بسيطة وواضحة وخالية من التعقيد.

-       تحقق شروط المتانة والسلامة والأمن.

-       أن تجذب إنتباه التلاميذ وتثير إهتمامهم.

-       أن تحتوي على معلومات صحيحة.

-       أن تكون قليلة التكاليف.

-       أن تتناسب قيمتها التعليمية مع الجهد والمال اللذين أنفقا للحصول عليها

-       أن تحتوي على العناصر الفنية والجمالية.( محمد عطية الابراشي،1969،23)

ولاختيار الوسائل التعليمية المناسبة عدة فوائد تنعكس بالإيجاب على المردود التعليمي للتلميذ ومن هذه الفوائد نذكر: تقوية العلاقة بين المعلم والتلميذ وتتيح الفرصة للتلاميذ على إدراك الحقائق وتجعل التلميذ في حالة تشويق لموضوع الدرس، كما تساعده على التذكر ومقاومة النسيان، مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ والقضاء على اللفظية (الحشو اللغوي الزائد) لدى المعلمين، كما تقدم أساسا ماديا للإدراك الحسي، وذلك لأنها الوسيلة الجيدة لخطاب حواس الإنسان ومدركاته وتنمي إستمرارية التفكير وتجعل ما يتعلمه الإنسان أكثر عمقا.(عادل أبو العز سلامة ،2003ص 329)

ومن فوائد الوسائل التعليمي نجد أيضا تؤدي إلى ترتبي واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ مع تعميق فهمه، كما تساعد على تنويع أساليب التعليم التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابة الصحيحة.(كمال عبد الحميد زيتون، 2005، ص 344)

5/2- الموضوع الدراسي أو المادة التعليمية : وتلعب دورا هاما، فقد تكون طريقة التدريس المناسبة لدريس درس في العلوم، غير مناسبة لتدريس درس في الإجتماعات، وقد تكون طريقة ما مناسبة لتدريس درس في الموضوع الواحد أكثر من غيرها.

و هنا يمكن أن تكون طريقة تدريس مناسبة لتحقيق هدف ما غير مناسبة لتحقيق هدف آخر، أو الهدف الذي تناسبه طريقة تدريس مالا تناسبه طريقة أخرى.( عادل ابو العز سلامة ، 2003 ، 195 )

6- العلاقة بين الإدراك والتعلم:

لقد أشار كل من برونر وازبيل وجانييه إلي الطبيعة الإدراكية للمتعلم ، ومرحلها في سياق التعليم الفعال ، وحددوا الإجراءات والعمليات العقلية التي يؤديها عقل المتعلم عندما يتصدي لعملية التعلم.

وقد أشاروا في سياق أخر إلي التغييرات التي تحصل في بنية المتعلم الإدراكية لتشكيل التعلم الجديد .(محمد زياد حمدان،1988،69)

ويمكن القول أنهم أكدوا علي أن عملية التعلم تمر بثلاث مراحل هي:

1-   مرحلة الاستقبال الأولي للمعلومات الحسية : تبدأ هذه المرحلة بعملية الاستقبال ، والاستقبال يتوقف علي درجة الانتباه وتوجيه هذا الانتباه نحو مجمل المعلومات الحسية التي يوفرها المعلم في الموقف التعليمي.

2 -مرحلة معالجة المعلومات الحسية: وهي تلك المعلومات التي تم استقبالها في المرحلة الأولي من خلال الذاكرة قصيرة المدى.

وتتطلب هذه المرحلة تطبيق المعالجات الإدراكية كاستخدام مهارات الذكاء ذوات الصلة بمعرفة الكيف والعلة، وليس مجرد المعرفة.

وتستخدم الاستراتجيات الإدراكية التي من خلالها يدير المتعلم الإجراءات العقلية المرتبطة بالتعلم ، ويتبع الأساليب التي تساعده في تكوين فكرة.

3-      التغييرات التي تحصل في البيئة الإدراكية للمتعلم نتيجة معالجة المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى المشار إليها ، وان هذه التغيرات تمثل التعلم الجديد.(محسن علي عطية2009،ص40).

وفي ضوء ما تقدم فان أول خطوة من مراحل الإدراك هي الاستقبال وهذا مرتبط بدرجة الانتباه، وهذا يعني أن الانتباه يمثل الخطوة الأولي من خطوات التعلم، فكلما كان الانتباه قويا مستمرا أسهم في تحقيق تعلم أفضل.

وهناك عدة عوامل مؤثرة في عملية الإدراك نذكر منها:

وضوح الشيء أو الحدث المطلوب إدراكه، وسهولة تلقبه حسيا من خلال تقريب غير المألوف إلي المألوف وتقريب غير المحسوس إلي المحسوس.

-مستوي تنظيم الأشياء المراد إدراكها وتنظيم محتواها في ضوء أهداف العملية التعليمية وقدرات التلاميذ.

-مستوي استعداد المتعلم ونضجه لإدراك محتوي الموقف.(صالح محمد علي ابو جادو،1998،19)

مما سبق نتبين أن استخدام الوسائل التعليمية لا ينفصل عن إستراتيجية التدريس بل يمكن أن تكون بمثابة حلقة من سلسلة تتابعات التدريس التي يحويها التدريس أو طريقة التدريس، فاستخدام الوسيلة لا يعتبر ديكورا يضفي جمالا لبيئة التعلم، ولكنه تخطيط وتنفيذ لمواقف التعليم والتعلم لتحقيق أهداف تدريسية محددة بدقة ومهما اختلفت النماذج في التدريس واختلاف أهدافها إلا أنها تشترك في هدف واحد وهو النهوض بالمردود التعليمي للتلميذ.

أرسلها إلى صديق