• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة

سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة

(محاضرة. أ. د. علي تعوينات خاص بماستر1 تربية خاصة)

  1. 1.    اضــطــراب الــنــمو الــذهــنــي

تعريف التخلف الذهني: هو عبارة عن نقص في نسبة ذكاء الطفل مما يؤدي الى عدم قدرته على التكيف مع نفسه والبيئة المحيطة به، وذلك من خلال عدم نجاحه بالعناية بنفسه وعدم قدرته على إنشاء علاقات اجتماعيه مع المحيطين به.

وحسب "الجمعية الأمريكية للتأخر الذهني" (2002) التأخر الذهني هو العجز الموصوف بالقيود في سيرورة الوظيفة الذهنية وفي السلوك التكيفي، حسب ما يعبر عنه في القدرات التكيفية، والمفاهيمية، والاجتماعية والممارساتية، تظهر هذه الأنواع من العجز قبل سن 18.  

تصنيف التخلف الذهني حسب درجة الصعوبة وذلك طبقاً لاختبارات بينيه ووكسلر وهما أكثر الاختبارات شيوعا في الاستخدام:
1.  التخلف البسيط -وتتراوح نسبة الذكاء ما بين 69-55
2. التخلف العقلي المتوسط-وتتراوح نسبة الذكاء ما بين 54-35
3. التخلف العقلي الشديد-وتتراوح نسبة الذكاء ما بين 34-20
4. التخلف العقلي الحاد-وتتراوح نسبة الذكاء ما بين 19 فأقل.

راجعتجمعية الطب النفسي الأمريكية 2013 (DSM-V) معايير الكشف عن الإعاقة الذهنية والتسمية من "التأخر الذهني" إلى "اضطراب في النمو الذهني". فالإعاقة الذهنية هي الاضطراب الذي يتضمن تأخرا ذهنيا وكذا تأخرا في الوظيفة التكيفية تبدأ خلال فترة النمو.

المعايير الثلاثة للكشف عن التأخر الذهني قد أصبحت كما يلي:

  1. نقص في القدرات المعرفية العامة، مثل الاستدلال، حل المشكلات، التخطيط، التفكير المجرد، الحكم، التعلم الأكاديمي، والتعلم بالخبرة.
  2. نقص في الوظيفة التكيفية للفرد حسب سنه وجماعته الثقافية. الوظيفة التكيفية ترجع إلى قدرة الفرد على الاستجابة لمتطلبات الاستقلالية والمسؤولية الاجتماعية في ميدان أو عدة ميادين الحياة اليومية، مثل التواصل، الشراكة الاجتماعية، الأداء المدرسي أو في الشغل والحياة الجماعية. هذه القيود تستتبع حاجة متواصلة للدعم في المدرسة، في العمل أو للاستقلال الوظيفي.
  3. كل الأعراض ينبغي أن تلاحظ أثناء الفترة النمائية.

تصاب عدة قدرات مهمة لدى الفرد المصاب، وحسب الحالات، البعض منها أكثر خرقا من الأخرى.

-       القدرات المفاهيمية: اللغة، الكتابة، القراءة، مفهوم النقود، الاستقلالية؛

-       القدرات الاجتماعية: العلاقات البينشخصية، تحمل مسؤوليات، تقدير الذات، سذاجة، تتبع التعليمات، الخضوع للقانون، الحذر من الضاحوية؛

-       القدرات العملية: في نشاطات الحياة اليومية (أكل، تنقل، نظافة، ملبس)، نشاطات مساعدة للحياة اليومية (تحضير الطعام، الاعتناء بنظافة البيت، النقل، تناول الأدوية، تسير النقود)، مهارات تشغيل الذات، الاعتناء بالبيئة الأمنية.

 

 

  1. 2.     الـــمـــســــبــــبــــات:

1.2. عوامل وراثية: من بين العوامل الوراثية  يوجد تشوهات صبغية للعدد أو البنية الصبغيات (شطب، تكرار، انقلاب.) مثل التثلث الصبغي 21، التثلث الصبغي الفسيفساء، X الضعيف. أعراض أخرى وراثية يمكن أن ترتبط باضطراب طيف التوحد، أعراض وليام بيرن Williames Beuren، وكذا الأمراض الأحادية الجيني المعروفة.

2.2.          عوامل عضوية: العوامل العضوية تتدخل قبل، أثناء أو بعد الميلاد.

-        عوامل قبل الميلاد: من الأم: الإصابة المعدية، تسمم، مرض.

-        فترة الولادة: ولادة قبل الأوان، الولادة العسرة، جروح وكدمات وتعب عصبي، اختلاف فصيلة الدم.

-        جروح وإصابات عصبية بعد الولادة: الإصابة بالالتهابات جرثومية، تسمم، صدمة، سرطان.

-        أمراض ذات أصل خلقي: أمراض إنزيمية أو أيضية، تشوه عصبي خلقي.

-        اضطرابات عصبية.

-        عجز وعطل جسدي مقعد: تأخر نمو الحواس، إصابة حركية ذات الأصل العصبي، إصابة عصبية أو عضلية، نتائج حادث، نقص في المناعة.

-        تشنج وصرع.

-        آثار المرض الجسدي في مرحلة الطفولة.

-        خطر مرتبط بالمساعدة على الإنجاب مع مضاعفات قبل أو بعد الولادة.

-        الإصابة بمبيدات الحشرات للدماغ من خلال الهواء والأطعمة الملوثة بهذه المبيدات.

3.2.        عوامل بيئية: هذه العوامل هي أساسا من أصل عائلي، ثقافي أو وضعيات خطر.

-        اضطرابات ذهنية أو نفسية في الأسرة، ذهان، كآبة الأم، غياب التفاعل والاضطرابات العلائقية المبكرة، مشكلة العناية الأمومية، اضطرابات ذهنية لأحد الوالدين، الإدمان على الكحول أو المخدرات للوالدين، اضطرابات حالية في الأسرة.

-        النقص العاطفي والتربوي والاجتماعي والثقافي: المبكر أو الحالي.

-        أحداث تتسبب في الانقطاع في الرباط العاطفي: استشفاء الطفل أو أحد الوالدين، تغير متكرر لأنواع العناية، الوفاة، التخلي.

-        سياق اجتماعي أسري خاص: تبني، إبعاد الطفل عن الأسرة، طلاق، أسرة غير تامة أو مغتربة أو مجحفة اجتماعيا.

النمو والأداء المعرفي: بالنسبة لـ نوت Not (1986-1990) فقد سلّط الضوء على خصوصيات مثل:

أ‌.        خلل في التمييز الإدراكي، الحفظ والاستئناف، التخيل، التفكير وحل المشكلات؛

ب‌.     اضطرابات النشاط المرتبط بعيوب في المخططات (schèles)؛

ت‌.     لزوجة وراثية في التفكير يُعبر عنها بالتذبذب في الانتقالات الصعبة بين المراحل؛

ث‌.    هيمنة الوظائف التنفيذية الأولية على الوظائف العليا والرمزية؛

ج‌.     نقص في اندماج بين السرعة والدقة في أداء المهام؛

ح‌.     عدم التناسق النمائي.

+ خصوصيات الوظائف المعرفية والتنفيذية لمعالجة المعلومات: لقد تم التعرف وتحديد الضعف والنقص في السيرورات المعرفية والتنفيذية من قبل الباحثين في علم النفس العصبي وعلم النفس المرضي النمائي، والتي تُعيق التعلمات، والقرارات الذاتية والتكيف الاجتماعي للأفراد الذين يُظهرون تأخرا عقليا، وخاصة عندما يواجهون وضعيات جديدة ومعقدة. (بوشل وباور 2005). هذه النقائص تتعلق خاصة بـ:

-        المعالجة الإدراكية والمعرفية للمثيرات (بما فيها المعالجة الإدراكية للتعبيرات الانفعالية للوجوه)؛

-        التمييزات الإدراكية؛

-        الانتباه الانتقائي المتضمن لصعوبات لانتقاء المثيرات ذات صلة أكثر بالمهمة والانتباه المستمر للبقاء على التركيز؛

-        التعرف على الأغراض أو الأهداف؛

-        المراقبة الواعية للأفعال والأفكار؛

-        عدم الاهتمام بالمثيرات المشتتة، والأعمال الحركية أو سلوكيات غير لفظية ولفظية؛

-        الذاكرة قصيرة المدى أو ذاكرة العمل تجعل صعوبة الفهم السريع أو استحضار المعلومات العديدة والمعقدة؛

+ النمو التواصلي واللغوي: على المستوى العملي يمكن أن يلاحظ

-        تأخر نمائي للتواصل الاجتماعي المبكر يرافقه بعض العجز أيضا؛

-        أقل اتصالا بالعين رغم تكرار النظر إلى الوجه، ما ينطوي على أقل تناوب النظر بين الأشياء ووجه الأم أو الراشد المألوف في النشاطات المشتركة؛

-        استعمال الإشارات أكثر من الكلمات (حوالي سنة)؛

-        عدم الانسجام في النمو حسب الوظائف والأدوار التواصلية؛

-        نقص واضح يصل إلى العجز في كفاءة الانتباه المشترك، وكذا ضبط السلوك مقارنة بوظيفة التفاعل الاجتماعي؛

-        الانتقال بين المستويات (التواصلية) أكثر طولا في المدة (خاصة بين المستوى المعقد والمستوى التوافقي الإشاري وكذا بين هذا الأخير والمستوى اللفظي)؛

النمو الانفعالي: الأطفال المتأخرون عقليا يُظهرون قدرات أضعف في التعرف على التعبيرات الانفعالية عن الأطفال العاديين.

عدة دراسات بينت أن التخلفات في النمو تترافق بالعجز في التعرف في إنتاج التعبيرات الانفعالية، لكن هذا العجز يختفي عند المقارنات تجرى في نفس العمر النمائي للعينتين المقارنتين. كما أنه لوحظ ضعف خاص عند الأطفال ذوي التثلث الصبغي 21 في التعرف على تعبيرات الوجه الانفعالية.

كساري Kasari وآخرون 1990 قد لاحظوا تعبيرا انفعاليا طبيعيا، انتباه مشترك وتفاعلات مكثفة نحو الكبار، أكثر أهمية عند الأطفال التثلث 21 عنه عند الأطفال الآخرين لكن لهم طيف التوحد. حسب موتي وسروف Motti et Srouf 1983، الأطفال ذوي التثلث 21 من سن سنتين (2) يُظهرون نسبة نمو أفضل، تظهر عليهم انفعالات إيجابية، متحمسون أكثر ويشتركون في وضعيات اللعب. يظهر أن الأطفال والمراهقين ذوي التثلث 21 لهم ميل للابتسامة باستمرار عن أولئك الذين لهم متلازمات أخرى. فالأطفال ذوو التثلث 21 ومتلازمة وليامز من عمر ما قبل المدرسة يُظهرون استجابات سلوكية إيجابية عند المرجعية (معيار) الاجتماعية المدرب عليها من قبل البالغ الذي يرسل رسالة سارة. عند الأفراد الذين يُظهرون متلازمة أنجلمان يُظهرون ابتسامتهم وضحكاتهم بشكل مفرط، ويقومون بضربات اليد والساعد متكررة ويمشون مشيا خاصا؛ لهذا السبب تسمى "متلازمة الدمى السارة" Happy Puppet Syndrome (L’Abbé et al 2004).

النمو الاجتماعي، التفاعلات الاجتماعية والتكيف الاجتماعي: بصفة عامة، اضطرابات الخبرات الاجتماعية للأفراد المتأخرين عقليا ونمو شبكتهم الاجتماعية والصداقة مرتبطة بالمشكلات التالية:

  1. 1.     تمركزهم حول الذات مستمر ينتج عنه صعوبة في الابتعاد عن وجهة نظرهم: يتمركزون حول أنفسهم ما يؤثر في علاقاتهم بالغير؛
  2. 2.     صعوبة في التصور والتعبير عن أفكارهم الشخصية يكوّن مكبحا إضافيا: نظرا لغموض الفكرة، التواصل بشكل مفهوم مع الغير يكون صعبا، الرغبة في التكلم معهم يتقلص، شبكة العلاقات تنخفض؛
  3. 3.     مواقفهم ومظهرهم يمكن أن تسئ أيضا إلى العلاقة: لغتهم قليلة الاجتماع، المبادرات غير الملائمة، صعوبات ضبط ومراقبة إشاراتهم، وضعياتهم ومواقفهم وأحيانا مظهرهم الجسدي.. كل هذا يمكن أن يبعد عنهم الأفراد الآخرين؛
  4. 4.     الحماقات والأخطاء التربوية واضطرابات العلاقات المبكرة، الحماية الزائدة للأولياء والمحيطين قد شجعت على التبعية الزائدة للآخرين لا يفضي إلى تطوير شبكته الاجتماعية.

كثير من الباحثين لاحظوا بأن الأطفال المتأخرين عقليا يُظهرون سلوكيات لا اجتماعية والانسحاب وهو على وشك خطر إظهار مشكلات سلوكية سواء في البيت أو في المدرسة. من بين اضطرابات السلوك للأفراد المتأخرين عقليا يوجد سلوكيات إيذاء الذات بشدة متغيرة، الناتجة عن أسباب عضوية، نمائية، أو سلوكيات متعلمة أو التي تشبه التنبيه الذاتي.  

فيما يتعلق بالتفاعلات الاجتماعية، كثير من الباحثين وجدوا عند الأطفال المتأخرين عقليا:

-        مشاركة اجتماعية صعبة وغير مستقرة في الألعاب الرمزية؛

-        منفعة قليلة محصل عليها في التفاعلات الاجتماعية؛

-        ضعف وعجز في السلوكيات الإيجابية؛

صعوبات التكيف مع أقرانهم.

إدراك الذات: الافتراضات تؤكد، إما تأخرا، أو اختلافا في نمو إدراك الذات عند الأطفال والمراهقين المتأخرين عقليا في اتجاه مغالاة تقييم أو بخس تقييم إدراك الكفاءات في بعض الميادين. فالأفراد المتأخرون عقليا يكونون عرضة لتنمية إدراك ذات سلبي، نظرا لكونهم يواجهون عوامل خطر مثل: العيش المتكرر للاتلاؤم الذهني والفشل في المجالات المعرفية والاجتماعية وكذا الوصم الاجتماعي (Zigler et Hoddap 1986). المقارنة الاجتماعية السلبية، الوصم والوعي الذي عندهم من هذا التأخر العقلي يؤثر في تقدير ذواتهم.

الأطفال والمراهقون المتأخرون دراسيا يحتقرون كفاءاتهم ويتجنبون هذه الوضعيات، ويطورون شعور عدم الكفاءة، عدم اللباقة الشخصية ويتعمم ذلك على المجالات الأخرى. لكن عدة دراسات أخرى استنتجت في بعض الميادين، "مغالاة"، إدراك أكثر إيجابية، من قبل الأطفال والمراهقين المتأخرين عقليا، لكفاءاتهم، خاصة عندما يكونون متمدرسين في الأقسام الخاصة. هذه المغالاة تترجم كدفاع مقابل شعورهم بالفشل من أجل الاحتفاظ بإدراك إيجابي للذات.

المراهقون والشباب المتأخرون ذهنيا يواجهون صعوبات في نمو هويتهم، إدراك الذات، وبصفة أخص عند الانتقال إلى سن الرشد، والدخول في أدوار اجتماعية جديدة، هذه الصعوبات مرتبطة بوضعهم الصعب في العلاقات الاجتماعية، واستقلاليتهم، وتبعيتهم العاطفية وتناقضاتهم الداخلية الهامة عن الأطفال الآخرين.

حاجات الأفراد ذوي التأخر العقلي، نحو حاجات الدعم:

  1. حاجات مرتبطة بالبيئة المعيشة والسكن،
  2. حاجات مرتبطة بصحتهم الجسدية،
  3. حاجات مرتبطة بصحتهم العقلية وراحتهم النفسية، 
  4. حاجات الانشغال بنشاطات مرتبطة بالعمل، والشغل والترفيه،
  5. حاجات مرتبطة بالوضع في البيئة والمجتمع،
  6. الحاجة إلى المعرفة والتربية والتعلم،
  7. الحاجات إلى تكوين البنية الفضائية المكانية، الزمانية والنشاط فيها:
  8. حاجات الحياة الاجتماعية والعلاقات الشخصية،
  9. الحاجات إلى الاحترام والحماية بالقوانين.
 

الإعاقة السمعية

  1. 1.     التعريف حسب درجة الصمم:

الصمم: يمثل الصمم أولئك الذين يولدون فاقدين للسمع كليا، أو يفقدون السمع لدرجة تعيق بناء اللغة، أو الذين يفقدون السمع في الطفولة المبكرة قبل تكوين الكلام واللغة بحيث تصبح القدرة على الكلام وفهم اللغة مفقودتين لديهم.

2.1. ضعف السمع: عرف القريطي (2001) ضعاف السمع بأنهم " أولئك الذين لديهم قصور سمعي أو لديهم بقايا سمعية، ومع ذلك فإن حاسة السمع لديهم تؤدي وظيفتها بدرجة ما، ويمكنهم تعلم الكلام واللغة سواء باستخدام معينات سمعية أو بدونها".

2. تصنيف الإعاقة السمعية:

1.2.           التصنيف حسب الفئات:

-        العمر الذي حدثت فيه الإعاقة السمعية، وتصنف حسب هذا البعد إلى: (ماجدة السيد عبيد، 2014، 164)

-        صمم ما قبل اللغة: ويطلق على تلك الفئة الذين فقدوا قدرتهم السمعية قبل اكتساب اللفة (قبل سن الثالثة)؛ ويترك هذا آثارا سلبية على النمو اللغوي للطفل لكونه يفقد كثيرا من المثيرات السمعية مما يؤدي إلى نقص خبراته ومحدوديتها وقلة تنوعها، ويكون غير قادر على تعلم الكلام واللغة. أما الطفل الذي يولد أصما فهو معرض بنسبة عالية لأن يكون أبكما أيضا.

-        صمم ما بعد اللغة: يشير إلى الصمم الذي يصيب الفرد بعد بلوغه سن الخامسة أي بعد اكتسابهم الكلام واللغة، وهنا تكون قد توفرت لديه حصيلة لغوية يمكنه أن يحافظ عليها عند توفر الرعاية التربوية المناسبة.

-        مدى الخسارة السمعية: وتصنف الإعاقة السمعية هنا إلى أربع فئات، وقد وضع المكتب الدولي للسمع والصوت أربعة مستويات في تحديد درجات فقدان السمع وهي:

-        فئة الإعاقة السمعية البسيطة: وتتراوح قيمة الخسارة السمعية ما بين (20-40 db)، في هذا المستوى لا تسمع بعض الأجزاء المهموسة من الكلمات، وكذا الصوت الضعيف.

-        فئة الإعاقة السمعية المتوسطة: وتتراوح قيمة الخسارة السمعية لديها ما بين (40-70 db)، ويتطلب استعمال آلة السمع لأن الصوت العادي لا يُسمع.

-        فئة الإعاقة السمعية الشديدة: تتراوح قيمة الخسارة السمعية لهذه الفئة بين (70-90 dB)، وهنا ينعدم سماع الكلام وهنا يشترط استعمال السماعة للتدرب على الأصوات.

-        فئة الإعاقة السمعية الشديدة جدا: وفيها تزيد الخسارة السمعية عن (92 db)، ويبقى الفرد أبكما إذا لم يتلق التربية المتخصصة.

2.2. التصنيف حسب موقع الإصابة والعمر:

*حسب موقع الإصابة:

- الفقدان السمعي التوصيلي: وينتج عن خلل في الأردن الخارجية والوسطى يحول دون نقل الموجات الصوتية إلى الأردن الداخلية مما يؤدي إلى صعوبة سماع الأصوات التي لا تزيد عن 60 db. ويستطيع الأفراد الذين يعانون من هذا النوع من الإعاقة السمعية سماع الأصوات المرتفعة وتمييزها، واستخدام السماعات يفيد في المساعدة على استعادة بعض القدرات السمعية.

ومن أسباب الفقدان السمعي التوصيلي ما يلي:

  1. التشوهات الخِلقية في القناة السمعية أو الالتهابات،
  2. تجمع المادة الصمغية التي يفرزها الغشاء الداخلي للأذن وتصلبها مما يؤدي إلى سد القناة السمعية،
  3. ثقب في الطبلة نتيجة التعرض لأصوات قوية ولفترات طويلة،
  4. تعرض الأذن للالتهابات المتكررة مما يؤدي إلى زيادة إفرازات السائل الهلامي داخل الأذن الوسطى،
  5. العيوب الخِلقية في الأذن الوسطى كالتشوهات الخلقية في الطبلة أو العظيمات الثلاث.    

-        الفقدان السمعي الحس عصبي: وينتج عن خلل في الأذن الداخلية أو العصب السمعي حيث أن موجات الصوت في الأذن الداخلية لا يتم تحويلها إلى شحنات كهربائية داخل القوقعة بسبب خلل فيها او ينتج عن خلل في العصب السمعي فلا يتم نقل موجات الصوت إلى الدماغ وتزيد شدة فقدان السمع في هذا النوع عن 70 db. ومن أسباب الفقدان السمعي الحس عصبي:      

  1. أسباب وراثية،
  2. الإصابة بالحمى الشوكية،
  3. إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية،
  4. عدم توافق دم الوالدين.

- الفقدان السمعي المختلط: يكون هذا النوع من الإعاقة إذا كان الشخص يعاني من فقدان سمعي توصيلي وحس عصبي في نفس الوقت، فقد تكون هناك فجوة كبيرة بين التوصيل الهوائي والتوصيل العظمي للموجات الصوتية، وهنا قد تفيد السماعات للمعنيين.

- الفقدان السمعي المركزي: ينتج هذا النوع من الفقدان السمعي في حالة وجود خلل في الممرات السمعية في جذع الدماغ او المراكز السمعية يحول دون تحويل الصوت من جذع الدماغ إلى المنطقة السمعية في المخ، أو عند إصابة الجزء المسؤول عن السمع في الدماغ، وقد لا يستفاد نهائيا من السماعات التي يمكن ان تستخدم.

3. أسباب الإعاقة السمعية:

- أسباب قبل أو أثناء الولادة: مثل إصابات الرأس والاختناق والإصابات أثناء الولادة عند استخدام أدوات صلبة تصيب الأذن.

- العين والأذن والجهاز العصبي المركزي والقلب للجنين وخاصة في بداية الحمل.

- التهاب السحايا وهو يصيب السحايا ويؤدي إلى تلف في الأذن الداخلية ويتسبب في الإعاقة السمعية الجزئية أو الكلية.

- العيوب الخلقية في الأذن الوسطى كالتشوهات الخلقية في القناة السمعية أو التهابها.

- التهاب الأذن الوسطى: يسبب زيادة في إفراز السائل الهلامي داخل الأذن الوسطى ويعيق طبلة الأذن عن الاهتزاز وإحداث الصوت.

- تعرض الأم الحامل للأشعة السينية وخاصة في بداية الحمل خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وكذا تعاطي الأم للأدوية والعقاقير التي ينصح بعدم تناولها أثناء الحمل.

- زيادة الضغط على الأذن بسبب التعرض للانفجارات الشديدة، والموسيقي المرتفعة، والضوضاء والأصوات العالية.

- ثقب الطبلة نتيجة التعرض لأصوات مرتفعة جداً لفترات طويلة. 

4. تشخيص الإعاقة السمعية: 

1.4. مؤشرات الإعاقة السمعية:

-        وجود تشوهات في الأذن،

-        نزول إفرازات صديدية من الأذن،

-        عدم القدرة على تقليد الأصوات،

-        طلب إعادة ما قيل للشخص المصاب،

-        الكلام بصوت عال عن المطلوب في كل المواقف،

-        الشكوى من وجود آلام وطنين في الأذن،

-        بطء في نمو وتطور الكلام واللغة،

-        اضطراب في النطق وفي الكلام واللغة عامة،

-        الاقتراب كثيرا وباستمرار من المتكلم او مصدر الصوت مع ميل الرأس للمصدر.

2.4. قياس وتشخيص القدرة السمعية: تمثل الطرق التقليدية في قياس القدرة السمعية ومنها مناداة الفرد باسمه، وطريقة سماع دقات الساعة. بينما تمثل الطرق العلمية الحديثة في قياس القدرة السمعية والتي غالبا ما يجريها مختص من خلال ما يسمى أوديولوجست (audiologiste) وهي:

1.2.4.    القياس السمعي الدقيق: بحدد أخصائي السمع درجة عتبة القدرة السمعية بوحدات الهيرتز ((Hertz والتي تمثل عدد الذبذبات الصوتية في كل وحدة زمنية، وبوحدات أخرى تعبّر عن شدة الصوت وهي ديسبل ((dicible، يقوم الأخصائي بقياس القدرة السمعية للفرد بوضع سماعات الأذن على أذن المفحوص (كل اذن على حذه) ثم يعرض على المفحوص أصواتا ذات ذبذبات تتراوح ما بين (125-8000) وحدة هيرتز، وذات شدة تتراوح ما بين (0-110) وحدة ديسبل (db). انطلاقا من ذلك يقرر الفاحص مدى التقاط سماع المفحوص للأصوات ذات الذبذبات والشدة؛ والجدول الموالي يبين درجات القدرة السمعية مقاسة بـ db.

درجة القدرة السمعية

وحدات ديسبل

سمع عادي

0-20

إعاقة سمعية بسيط

20-40

= متوسطة

40-70

= شديدة

70-90

= جدا

أكثر من 92

2.2.4.         استقبال الكلام وفهمه: يعرض الفاحص أصواتا أمام المفحوص ذات شدة متدرجة ويطلب منه أن يعبر عن مدى سماعه وفهمه للأصوات المعروضة عليه. 

3.2.4. الاختبارات التربوية: يستخدم في المجال التربوي اختبارات التمييز السمعي أهمها: مقياس ويبمان  (Wepman 1979) للتمييز السمعي إذ يقيس قدرة المفحوص على التمييز السمعي بين ثلاث مجموعات من الكلمات المتجانسة. (مصمم للأعمار من 5 إلى 8 سنوات ويطبق فرديا). مقياس جولدمان فرستو ودكوك للتمييز السمعي، مقياس لندامود السمعي.

  1. خصائص المعاقين سمعيا:

1.5.          الخصائص اللغوية: هناك مشكلات يواجهها المصاب تتعلق بالعلاقة مع الناس في المحيط وتتمثل في:

-        لا يتلقى الطفل الأصم أي رد فعل سمعي من الآخرين عندما يصدر أي صوت من الأصوات،

-        لا يتلقى أي تعزيز لفظي من الآخرين عندما يصدر أي صوت من الأصوات،

-        لا يتمكن من سماع النماذج الكلامية من قبل الكبار كي يقلدها.

ينتج عن هذه التصرفات كف الطفل عن إصدار أي صوت نحو الآخرين بسبب عدم استجابتهم له من جهة، وبسبب عدم القدرة على تقليد ما يصدره المحيطون به.  

ومن أهم الخصائص اللغوية عند كل من ضعيف السمع او الأصم ما يلي:

-        تأخر واضح في النمو اللغوي،

-        إن القصور الحادث في اللغة لدى الأصم يجعل هناك صعوبة في ترجمة الأفكار والمشاعر إلى عبارات وكلمات مفهومة ومدركة، فالأصم يفكر أولا فيما يريد التعبير عنه ثم تبدأ الأصابع في التعبير عن ذلك من خلال الإشارات أي أن الأفكار تترجم لدى الأصم إلى إشارات مرئية، 
-يحصل الأصم على المعلومات بالعين، 
-إن فقدان السمع يؤثر ليس فقط على القدرة اللفظية لأصوات الكلام بل يغير أيضاً من القدرة علي تعلم إيقاع الكلام وهو التعبير الشفوي عن اللغة.

-        الجمل لدى الأصم أقصر من تلك التي لدى العادي. 

-        الأصم يقوم بتكوين وبناء جمل بسيطة وغير مركبة. 

-        لا يستخدم الأصم جملا كثيرة في الكتابة. 

-        التركيبات اللغوية للأصم غير مفككة. 

-        الأصم يقع في الكثير من الأخطاء اللغوية عند الكتابة. 

-        الطفل الأصم يتذكر الكلمات التي لها مقابل في لغة الإشارة.

  • اللغةالمكتوبة: وبصفة عامة يؤثر الصمم على اللغة المكتوبة لدى الأصم بما يلي:

-  الجمل لدى الأصم أقصر من تلك التي لدى العادي.

-  الأصم يقوم بتكوين وبناء جمل بسيطة وقليلة العناصر.

-  لا يستخدم الأصم جملا كثيرة في الكتابة.

-  التركيبات اللغوية للأصم غير مترابطة ومفككة.

-  الأصم يقع في الكثير من الأخطاء اللغوية عند الكتابة.

2.5. التواصل: أسباب الاضطراب في التواصل لدي المعاقين سمعيا:

أولاً: محدودية القدرات التعبيرية:

إضافة إلى ما قيل أعلاه حول محدودية اللغة التعبيرية، فإن بعضهم ليست لديه القدرة علي نقل الرسائل والأفكار بشكل متسلسل على النقاط المهمة في الموضوع أو كيفية استخلاص العبرة منه بالإضافة لكونهم لا يتقنون إعطاء التعليمات.

ثانياً: محدودية القدرات الاستقبالية: وتكمن محدودية القدرات الاستقبالية في عدة عوامل أهمها:

1.عوامل متعلقة بالإعاقة ذاتها: إذ يتأثر كثيراً استقبال المعاقين سمعيا للكلام بسبب إعاقتهم ويزداد ذلك التأثير كلما زادت حده الإعاقة السمعية.

2. عوامل تتعلق بالمتكلم: تزيد صعوبة الفهم لدى المعاقين سمعيا عندما لا يستعمل الشريك في الحوار طرقاً مساعدة ليفهم المعاق سمعيا ما يقوله: كأن يكون كثير الحركة أو لا يتكلم بوضوح أو يتكلم بمستوي لغوي غير مناسب للمعاق سمعيا كما أنه قد يغير مواضيع الحوار بشكل مفاجئ أو يتحدث عن أمور غير واضحة للمعاقين سمعيا.
3. عوامل تتعلق بالبيئة المحيطة: إن التواصل مع الآخرين يتأثر أيضاً بظروف البيئة المحيطة ويصبح أصعب كلما ساءت الظروف المحيطة من حيث وجود الضجيج أو ضعف الإثارة أو كثرة عدد المتحدثين.

ثالثاً: محدوديةالمعلومات العامة: إن القاعدة المعلوماتية لدي المعاقين سمعيا محدودة عادة وذلك لقلة المعلومات التي يتلقونها من الأهل والمدرسين والزملاء ووسائل الإعلام والمجتمع عموماً.

مرحلة اكتساب اللغة: القيود اللغوية تمس كل المكونات الدلالية أو المعجمية، النحوية والصرفية، والصوتية وتؤثر كذلك على تعلم القراءة والكتابة.

على المستوى الوظيفي للغة: يشرح عدة باحثين بأن هذه الصعوبات المتعلقة بالوظيفة اللغوية عند الأطفال والمراهقين الصم تنتج عن "نقص في الخبرة" ناتجة عن عدم القدرة على الولوج لتنوع النماذج الكلامية التخاطبية بين الكبار، والذي ينتج عنه سياقات (حقيقية، واقعية وما تصدره وسائل الإعلام)، وكذا من خلال مختلف السجلات.

-        على المستوى الدلالي والنحوي: غياب أو نقص الإدراك السمعي يحرم الطفل في المعلومات حول الشكل (نماذج الكلمات والجمل والتعابير الجاهزة)، المحتوى واستخدامات اللغة. هذا الحرمان له أثر بالغ على اللغة التعبيرية والاستقبالية. فالتاخرات في نمو المظاهر الدلالية والنحوية أو الصرفية يتنوع في الأهمية حسب الأفراد.

3.5.          خصوصيات النمو النفس حركي: عندما تصاب القنوات النصف الدائرية للأذن الداخلية تظهر مشكلات التوازن، إذ يرى Riviére 2005 أن الحياة يدون أصوات ينتج عنها مشكلات:

-        بصرية حركية،

-        الانتباه البصري،

-        الانتباه الانتقائي،

-        النغمة،

-        التوازن في مختلف الوضعيات عند التنقلات والسير،

-         البنية والتعرف على العالم،

-        بنية صورة الجسد وبناء التصور الجسدي.

  1. خصوصيات النمو العاطفي: من بين النتائج غير المباشرة للنقص السمعي أو الصمم للطفولة المبكرة على المستويات العاطفية والعلاقات المبكرة: الوالدان-الطفل، يمكن أن نلاحظ:

-        علامات "اكتئاب"، والحزن أو اللامبالاة للطفل الصغير؛

-        قلة الأمن في وضعيات القلق أو انفصال الوالدين؛

-        مواجهة وحشية للأحداث، للوضعيات الجديدة والمفاجئة؛

-        صعوبات الفهم المتبادل للرغبة في العلاقات الوالدان-الطفل وكذا مع الأقارب؛

-        صعوبات لدى الوالدين والكبار المحيطين عامة في منح الاهتمام الكافي للطفل.   

  1. خصوصيات النمو الانفعالي: ويتسم الصم في هذا المجال بكونهم: 
    -يتجاهلون مشاعر الآخرين في معظم الأحيان. 
    - المبالغة والتشوش في مفهوم الذات لديهم . 
    - يعانون من سوء توافق شخصي واجتماعي. 
    - الرغبة في الإشباع المباشر لحاجاتهم . 
    - يتسمون في الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس . 
    - يعانون من عدم الاستقرار الانفعالي. 
    - تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة. 
    - يتسمون بدرجة مرتفعة من السلبية والجمود وتقلب المزاج. 

ويتضح : أن الفقدان السمعي للأطفال الصم قد لا يؤدي إلي عدم التوافق وعدم التكيف انفعالياً مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل أبعاداً غير مألوفة ، فهي إما عالية جداً أي مبالغ فيها من الايجابية أو منخفضة جداً نتيجة للانطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم في فهم الآخرين بسهولة ، وبالتالي يتقهقر نموهم الانفعالي عن المعتاد بحيث إنه في مرحلتهم العمرية تلك لا يناسب سمات الشخصية التي لدي أقرانهم عادي السمع ، من حيث توقف هذا النمو الانفعالي عند مرحلة معينة ، أي تثبيته وذلك تبعاً لنظرية التحليل النفسي ، ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لديه . 

  1. الخصائص الاجتماعية للمعاقين سمعيا:

-        يعانون من قصور بدرجة كبيرة في المهارات الاجتماعية. 

-        أقل توافقا اجتماعيا من العاديين. 

-        أقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب. 

-        أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين. 

-        يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض. 

-        أقل تحملا للمسئولية. 

-        يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعي. 

-        يلجؤون إلى التلامس الجسدي للفت الانتباه إليهم. 

-        في معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين. 

-        ينتشر لديهم السلوك العدواني والسلوك الانسحابى. 

أهم خصوصيات النمو الاجتماعي: بيّنت عدة دراسات بأن الأطفال المعاقين سمعيا، حتى ولو استفادوا من الزرع القوقعي، هم المعرضون أكثر لخطر الاضطرابات السلوكية، سواء كانت داخلية او خارجية (موجه نحو الذات أو نحو الآخرين). هذه الاضطرابات السلوكية تظهر على شكل عدوانية، القلق أو العزلة المعادية، سلوكيات غير متحكم فيها وكذا النشاط الزائد. في هذه الأعمال، يُعتقد ان انتشار الاضطرابات الانفعالية والسلوكية ترتفع إلى 45 و50 في المئة من الأطفال المعاقين سمعيا. هذه الصعوبات تتسبب في علاقات اجتماعية هشة مع الأقران.

لإعاقة البصرية

  1. مفهوم الإعاقة البصرية:

+ المفهوم القانوني: الشخص الكفيف من وجهة نظر الأطباء هو ذلك الشخص الذي لا تزيد حدة إبصاره عن 20/200 قدم (6/60 متر) في أحسن العينين أو حتى في استعمال النظارة الطبية، وتفسير ذلك أن الجسم الذي يراه الشخص العادي في إبصاره على مسافة 60 مترا، يجب أن يقرب إلى مسافة 6 أمتار حتى يراه الشخص الذي يعتبر كفيفا حسب هذا التعريف.

المفهوم الوظيفي: يرى هارلي (Harly 1971) أن "الكفيف من الناحية التعليمية هو الذي تبلغ إعاقته البصرية من الحدة تحتم عليه القراءة بطريقة برايل.

المفهوم التربوي: الشخص الكفيف هو الذي لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب إلا بطريقة برايل.. وأما باراغا Baraga 1983 فيرى أن الكفيف هو الذي تحول إعاقته دون تعلمه بالوسائل العادية، لذلك فهو بحاجة إلى تعديلات في المواد التعليمية وفي أساليب التدريس والبيئة المدرسية.

  1. تصنيف الإعاقة البصرية: التصنيف من حيث العجز الكلي والعجز الجزئي، فالأول يخص المجموعة التي ينطبق عليها التعريف القانوني والتربوي للإعاقة البصرية؛ وأما الثاني فيعني تلك المجموعة التي تستطيع أن تقرأ الكلمات المكتوبة بحروف كبيرة أو باستخدام النظارة الطبية أو أية وسيلة تكبير. وتتراوح حدة الإبصار لدى هذه المجموعة ما بين 20/70 إلى 20/200 قدم أي بين 6/21 إلى 6/60 متر في أحسن العينين أو حتى في استعمال النظارة الطبية.

مظاهر الإعاقة البصرية:

-        طول النظر: يعاني المصاب من صعوبة في رؤية الأجسام القريبة.

-        قصر النظر: وهو عكس طول النظر، حيث أن الفرد يواجه صعوبة في رؤية الأجسام البعيدة بوضوح.

-        حالة صعوبة تركيز النظر (اللابؤرية): وتبدو مظاهر هذه الحالة في صعوبة رؤية الأشياء بشكل مركز.

-        الحول: وهو عبارة عن اختلال وضع العينين أو إحداهما مما يعيق وظيفة الإبصار عن الأداء الطبيعي.

  1. تشخيص الإعاقة البصرية: التقييم الطبي:تقاس حدة النظر ومجال الرؤية لتحديد درجة الصعوبة، ولإجراء ذلك تستخدم لوحة سنلن (تحتوي على عدة أسطر من الحروف أو الأشكال)، تتناقص في حجمها من الأكبر إلى الأصغر، من الأعلى إلى الأسفل تبعا لنسبة مسافة الفحص (6 متر) ويُطلب من المفحوص التعرف على الحرف أو الشكل وأي حجم يمكن له قراءته أو التعرف على اتجاه الشكل (E). أما قياس مجال الرؤية فيطلب من المفحوص الجلوس مقابل الفاحص ويطلب منه تغطية عين وينظر بالعين الأخرى، ويُعرض عليه مثير جانبي ليتعرف المفحوص عليه.

2.3.           التقييم النفسي:

يهدف التقييم النفسي إلى تحديد الاحتياجات التربوية للمكفوف، من أجل إعداد البرنامج التربوي المناسب له. كما أن الكشف والتدخل العلاجي المبكر يعتبر ذا أهمية خاصة تربويا في العمل مع ذوي الإعاقة البصرية. ومن أهم المظاهر السلوكية التي تدل على احتمال وجود الإعاقة البصرية:

  1. احمرار العين المستمر،
  2. كثرة الإدماع ووجود إفرازات غير طبيعية في العين،
  3. وضع غير طبيعي للرأس عند ملاحظة شيء أو القراءة أو الكتابة،
  4. تقريب أو إبعاد الأشياء أو المادة المقروءة بشكل واضح،
  5. التعثر والاصطدام بالأشياء أثناء المشي أو الحذر الشديد،
  6. صعوبة التمييز بين الأوان المختلفة،
  7.  إغلاق أو حجب إحدى العينين وفتح الأخرى بشكل متكرر.
  8. حرقان شديد ومستمر في العينين يؤدي إلى فركهما.

4. أسباب الإعاقة البصرية:

- أسباب ما قبل الولادة: وتشمل العوامل الوراثية والبيئية وإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض.

- انفصال الشبكية: ينجم انفصال الشبكية عن جدار مقلة العين عن ثقب في الشبكية مما يسمح للسائل بالتجمع الأمر الذي ينتهي بانفصال الشبكية عن الأجزاء التي تتصل بها، ومن أهم أعراض انفصال الشبكية لعدة أسباب منها إصابات الرأس وقصر النظر الانتكاسي والسكري.

- انتكاس النقطة المركزية: اضطراب في الشبكية يحدث فيه تلف في الأوعية الدموية في النقطة المركزية يواجه الشخص فيه صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة القريبة معا، وهذا المرض يصيب الكبار في السن ويصيب الإناث أكثر من الذكور، ويؤدي هذا الاضطراب إلى فقدان البصر المركزي والبصر المحيطي المتبقي لا يكفي لتأدية الأعمال القريبة من العين كالكتابة والقراءة والأعمال اليدوية.

- الخلع العدسي: اضطراب تصبح فيه عدسة العين مزاحة عن موقعها التشريحي الطبيعي مما يقود إلى ضعف بصري واحمرار في العين.

5. خصائص المعاقين بصريا:

- الخصائص الجسمية: يوجد هناك قصور في مهارات التناسق الحركي والتآزر العضلي نتيجة قلة فرص النشاط الحركي المتاح من جهة، ونتيجة الحرمان من فرص التقليد لكثير من المهارات الحركية.

غالبا ما يتصف أغلب المعوقين بصريا بلازمات حركية نمطية تختلف باختلاف الأشخاص وباختلاف درجة الإعاقة، وهي حركات نمطية متكررة؛ إلا أن ذلك لا يخص بالضرورة المكفوفين فحسب وإنما يتعدى إلى المتخلفين ذهنيا والمضطربين سلوكيا.

-        الخصائص العقلية المعرفية: لا تؤثر الإعاقة البصرية في النمو المعرفي في الأشهر الأولى من العمر، لكن عند بداية الحاجة إلى التعامل مع البيئة التي من خلالها يكتسب كثيرا من الخبرات نجده لا يقوى على ذلك مما يجعله يعاني من صعوبات في عمليتي التمثيل والمواءمة، بسبب محدودية هذه الخبرات البيئية، وكذلك صعوبات في مفهوم اللون والعلاقات المكانية ومفهوم الوقت والأبعاد والمسافات.

وبالنسبة للقدرة العقلية، رغم أن القدرة العقلية تكون سليمة من الناحية الفيزيولوجية، إلا أن اختبارات الذكاء وُضعت للمبصرين لذلك يصعب تطبيقها على المعاقين بصريا، إلا ما يتعلق بالاختبارات اللفظية التي يمكن أن ينجزوا أعمالا مقبولة فيها. يظهر لدى هذه الفئة مشكلات في إدراك واستيعاب المفاهيم والتصنيف للموضوعات المجردة والتخيل.

النمو والوظيفة الحركية: تتنوع النتائج على القدرات النفس-حركية حسب الضعف البصري، النمو العصبي والدماغ والعوامل البيئية، سواء كانت مادية أو نفس-تربوية. إذا كان الطفل أصيب بالعمى منذ الولادة، فالعصبونات في هذه المساحات العصبية البصرية غير منبهة في وقت مبكر من خلال أشياء وصور البيئة؛ فالمرونة العصبية ستسمح له باستعمال الوظيفة الحسية لتجنيد العصبونات "الحرة" التي يمكن أن تكون مفيدة في التعلم اللاحق في القراءة عن طريق البرايل.

مشكلة الوضعية: يصعب على المكفوف أن يتموضع في الفضاء حسب الاتجاهات المكانية لعدم إدراكه لهذه الفضاءات التي تحيط به.

مشكلات التنقل: لا يتحرك الطفل الكفيف تلقائيا، وهنا نعني الفقر في الحركة التلقائية. فحركاته ليست ذات دافعية وليست موجهة نحو هدف معين، نظرا لنقص المثيرات البصرية التي تخبره بوجود أشياء، ومظاهر مهمة في البيئة التي تمنحه الرغبة في الحصول على هذه الأشياء أو هذه البيئة. 

يكون تطور المشي بطيئا وصعبا عن الطفل المبصر. فالمشي الاستقلالي يكون ما بين 15 شهرا و3 سنوات، أي في المتوسط بحوالي 15 شهرا. نظرا لنقص المعلومات البصرية التي تغير المرجعية للفضاء، يعاني الطفل الصغير المكفوف من صعوبات استباق، تسيير وتوجيه خطواته.

-مشكلة بناء التصور الجسدي والوعي الجزئي للجسد: إن غياب دخول التدفق البصري يجعل بناء تصورات الصورة الجسدية أو تعيين الأحداث في الفضاء القريب للطفل المكفوف أمرا صعبا للغاية. إذن ينمو التصور الجسدي ببطء واضح. فمن خلال لمس الجسد، وجه الشخص الآخر ولوجهه يتمكن من بناء تصوره الجسدي.

-البدائل الحسية مختلفة حسب الأطفال: هذه البدائل الحسية تشبه الحواس بدون تغيير التي يمكن استغلالها بشكل فعّال للتعويض جزئيا ما يمكن أن تقدمه حاسة البصر من معلومات؛ فهي مهمة للطفل ليتكيف بشكل أفضل. هذه البدائل الحسية تجند اللمس، السمع، الإحساس الحسي-حركي، استقبال الحس العميق، الشم الذوقي. بالنسبة للطفل الصغير، الإدراك الشمي والسمعي يمكن أن تقدم له معلومات حول مواقع أو طبيعة الأشياء، المسافة التي يمكن له أن يتنقل فيها. حتى وإن كانت هذه البدائل تأثيرات إيجابية، فلا يمكنها أن تعوض وظيفة حاسة البصر.

التمييز السمعي واللمسي: عن طريق اللمس يكتشف وجهي الوالدين، توجه الرأس، المحاولة من أجل الوصول إلى الأشخاص والأشياء، أو ردود أفعال انتباهية وعاطفية إيجابية أو سلبية. تتكوّن مكتبة صوتية من خلال إدراك الفروق الدقيقة في الصوت، الاستدعاءات الحركية، واللفظية والسمعية التي ينبغي أن تكمّل هي أيضا هذه المعلومات لبناء تصورات ذهنية.

  1. النمو في التعلق الانفعالي: تظهر الابتسامة البكرة عند بعض الرضع المكفوفين في وقت متأخر بصفة أقل تعبيرا وغالبا ما تكون صامتة، مقارنة بالرضع المبصرين؛ يتم ظهورها (الابتسامة) عن طريق استثارة الجسد. هؤلاء الرضع المكفوفون لا يستطيعون تكوين اتصال بصري. فالعلاقة أم-طفل مكفوف تصبح صعبة بدون هذا الأسلوب في الاتصال، رغم أن الطفل الصغير يرد الفعل ويستجيب لما يسمع ويلمس عن طريق الابتسامات، هذه العلاقة مشوهة بالعجز البصري. بما أن الطفل الصغير المكفوف قد يكون لا مباليا، يمكن أن توجد أخطار لنقص الاستثارة أو الاستثارة الزائدة وكذا الضبط العاطفي معيب.

بالنسبة لضبط الانفعالات، يمكن للأطفال ضعاف البصر ان واجهوا صعوبات للولوج إلى المعلومات التي يحتاجون إليها لتنظيم وتعديل استجاباتهم الوجهية، الصوتية التي تترجم انفعالاتهم مثل الأطفال المبصرين من نفس العمر، لآنهم لا يعرفون كيف يبصرون ولا كيف يحاكون التعابير الانفعالية.

  1. النمو الاجتماعي: يمكن أن يُظهروا سلوكيات غير متوافقة استجابة للمثيرات البيئية منذ الطفولة الصغرى إلى عمر ما قبل المدرسة.

يظهر أن الأطفال الصغار المكفوفين يعانون من صعوبات للانخراط في التفاعلات الاجتماعية مع الأطفال الآخرين، واللعب معهم، وقليل ما يستجيبون لاهتمامات أقرانهم، ولعل ذلك يعود إلى عدم وجود فرصة مشاهدة كيف ينخرط الأطفال الآخرون في لَعِبِ الجماعة ويستمرون في المشاركة في تفاعلات الجماعة. وهم أقل استعدادا لتكوين صداقات، وأحيانا يخلطون بين المساعدين في المدرسة وبين الأصدقاء.

عند الطلبة الشباب الراشدين: فهم يعانون غالبا من الوحدة، ويُتركون لوحدهم في الأعمال الجماعية أو في المجموعات، ولديهم صعوبة في إنشاء علاقات اجتماعية أكثر انتظاما، وكذا علاقات مع الجنس الآخر. فهم يشعرون بنظرات الآخرين تجاههم والتي يترجمونها على أنها فضول وشفقة عليهم.

  1. خصوصيات مفهوم الذات: هؤلاء الأطفال المكفوفون ليس لهم إمكانية مشاهدة حتى وجوههم، جسدهم من اجل البناء التدريجي لتصورهم الجسدي، ذواتهم الجسدية، وهويتهم.

نظرا للتبعية الغير عادية للطفل المكفوف، مقارنة بالأشخاص المبصرين كوسطاء ومصادر لمساعدته على الاكتشاف والاندماج في بيئته، فنمو إدراك الذات وكفاءاته يمكن أن تكون في حطر. نظرا لقلة تحكّمه في بيئته، يمكن أن ينعزل عن الآخرين، والمقارنة الاجتماعية مع الآخرين يمكن أن تكون منحرفة، ويمكن لذلك أن يؤثر في إدراك الذات من مختلف الأبعاد. لكن تطور نمو مفهوم الذات يتبع نفس المراحل كالأطفال المبصرين.

صـعـــوبات الـتـــعـــلـم

  1. مفهوم صعوبات التعلم:

" يشير مفهوم صعوبات التعلم إلى تأخر أو اضطراب أو تخلف في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام، اللغة، القراءة، التهجئة، الكتابة، أو العمليات الحسابية نتيجة لخلل وظيفي في الدماغ أو اضطراب عاطفي أو مشكلات سلوكية.  ويستثنى من ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم الناتجة عن حرمان حسي أو تخلف عقلي أو حرمان ثقافي".

تعريف مايكل بست Myklebust " هي اضطرابات نفسية عصبية في التعلم وتحدث في أي سن وتنتج عن انحرافات في الجهاز العصبي المركزي أو تلف في الدماغ"، وقد يكون السبب راجعا إلى الإصابة بالمرض أو التعرض لحوادث لأسباب نمائية". 

تعريف الجمعية الأمريكية لصعوبات التعلم (1984): صعوبات التعلم الخاصة حالة مزمنة ذات منشأ عصبي تؤثر في نمو أو تكامل أو استخدام المهارات اللفظية أو غير اللفظية وتظهر كصعوبة واضحة لدى أفراد يتمتعون بدرجات عالية أو متوسطة من الذكاء، وأجهزة حسية وحركية طبيعية، وتتوفر لديهم فرص التعلم المناسبة، وتختلف آثار هذه الصعوبات على تقدير الفرد لذاته وعلى نشاطاته التربوية والمهنية والاجتماعية ونشاطات الحياة الطبيعية باختلاف درجة شدة تلك الصعوبات.

عرفت جمعية الأطفال ذوي صعوبات التعلم بالولايات المتحدة الأمريكية A C L D  (1967) صعوبات التعلم كما يلي" إنّ الطفل ذوي صعوبات التعلم يملك قدرات  عقلية مناسبة ، و عمليات حسية مناسبة و استقرار انفعالي إلا أن لديه عدداً محدداً من الصعوبات الخاصة بالإدراك و التكامل و العمليات التعبيرية التي تؤثر بشدة على كفاءته في التعلم".

  1. مؤشرات صعوبات التعلم:

من الصعب الكشف عن صعوبات التعلم بسبب تعقدها وتداخلها مع أعراض أخرى، لكن الخبراء عادة ما يستكشفونها عن طريق قياس ما يحققه الطفل بالمقارنة مع المتوقع منه بحسب مستوى ذكائه وعمره، وبصفة عامة هناك بعض المؤشرات التي تدل على وجود صعوبة في التعلم، نلخصها فيما يلي:

قبل أربع سنوات:

  • - عسر في نطق الكلمات.
  • - مشكلات في تعلم الحروف والأرقام والألوان والأشكال وأيام الأسبوع.
  • - صعوبة في الإمساك بالقلم أو الطباشير أو المقص.
  • - عسر في الالتزام بالنغمة أثناء الغناء أو الإنشاد.
  • - صعوبة في فهم الاتجاهات ومتابعتها، وفي اتباع الروتين أيضا.
  • - صعوبة في التعامل مع الأزرار وربط الحذاء…
    • - صعوبة في ربط أصوات الحروف ببعضها لنطق كلمة.
    • - يخطئ في التهجي باستمرار، ويخطئ في القراءة دائما.
    • - صعوبة في قراءة الوقت وتذكر ترتيب أجزاء اليوم والساعة.
    • صعوبة في الربط بين الحروف وطريقة نطقها.
    • يخلط بين الكلمات عندما يقرأها.
 

من سن الرابعة إلى التاسعة:

 

-        صعوبة في تعلم المفاهيم الأساسية للحساب مثل الجمع والطرح.

من سن التاسعة إلى خمسة عشر:

-        بطئ في تعلم المهارات الجديدة.

-        صعوبة في قراءة النصوص وإجراء العمليات الحسابية.

-        يتجنب القراءة والكتابة.

-        ضعف في الترتيب والتنظيم.

  • - صعوبة في الإجابة على الأسئلة التي تحتاج إلى الكتابة.
  • - كتابة كلمة واحدة بأكثر من طريقة في موضوع واحد.
  • - لا يستطيع الاندماج في مناقشات الفصل والتعبير عن أفكاره.

 

 

 

  1. تشخيص ذوي صعوبات التعلم:

ولكي نقوم بعملية التشخيص يمكن الرجوع إلى الدليل التشخيصي في صورته 5 لنجد المواصفات التي يكون عليها ذوي صعوبات التعلم وهي التالية:

اضطراب التعلم المحدد (المرجع: الدليل التشخيصي 5) 

  1. صعوبات التعلم واستخدام المهارات الأكاديمية، كما يتبين من وجود واحد على الأقل من الأعراض التالية التي استمرت لمدة ستة أشهر على الأقل، على الرغم من توفير التداخلات التي تستهدف تلك الصعوبات
  2. قراءة الكلمات بشكل غير دقيق أو ببطء رغم الجهد (مثالً، يقرأ كلمة واحدة بصوت عال بشكل ً ما يخمن الكلمات، ولديه صعوبة في لفظ الكلمات (. غير صحيح أو ببطء وبتردد، وكثيرا
  3. صعوبة في فهم معنى ما يقرأ قد يقرأ النص بدقة: مثالً ولكن قد لا يفهم التسلسل، والعلاقات، والاستدلالات، أو المعاني الأعمق لما قرأ )
  4.  الصعوبات في التهجئة (فمثالً، قد يضيف، يحذف، أو يستبدل أحد حروف العلة أو الحروف الساكنة (
  5. صعوبات في التعبير الكتابـي (مثالً، ارتكاب أخطاء نحوية متعددة أو أخطاء في علامات الترقيم وفي صياغة الجمل، صياغة سيئة التنظيم للفقرات، التعبير الكتابـي عن الأفكار يفتقر إلى الوضوح
  6. صعوبات التمكن من معنى الأرقام، حقائق الأرقام، أو الحساب (مثالً، لديه فهم ضعيف للأرقام، الاعتماد على الأصابع لإضافة أرقام من مرتبة واحدة عوضا بحقائق الرياضيات كما يفعل الأقران، يضيع في خضم الحسابات الرياضية وقد يبدل الإجراءات)

6. صعوبات في التفكير الرياضي (مثالً، لديه صعوبة شديدة في تطبيق المفاهيم الرياضية، والحقائق، أو الإجراءات لحل المشاكل الكمية (.              

 B. المهارات الأكاديمية المتأثرة بشكل هام ونوعي من تلك المتوقعة بالنسبة للعمر الزمني للفرد، وتتسبب في حدوث تداخل كبير مع الأداء الأكاديمي أو المهني، أو مع أنشطة الحياة اليومية، وهو ما أكدته المقاييس ً المعيارية الفردية والتقييم السريري الشامل للأفراد في سن 17 عاما فما فوق، فتاريخ موثق للضعف من صعوبات في التعلم قد يكون بديلا للتقييم المعياري.

C -. صعوبات التعلم تبدأ خلال سن المدرسة ولكن قد لا تصبح واضحة تماما حتى تتجاوز متطلبات المهارات الأكاديمية القدرات المحدود ة للفرد المتأثر (مثالً، كما هو الحال في الاختبارات المحددة زمنيا قراءة وكتابة تقارير مطولة معقدة خلال مهلة محدودة، والأعباء الأكاديمية المفرطة الثقل (.

D -. صعوبات التعلم لا تُفسر بشكٍل أفضل كنتيجة لوجود الإعاقة الذهنية، الإعاقات في البصر أو السمع غير المصححة، واضطرابات نفسية أو عصبية أخرى، المحن النفسية والاجتماعية، وعدم لإجادة للغة التعليم أكاديمي، أو عدم كفاية التوجيهات التعليمية.

ملاحظة: معايير التشخيص الأربعة يجب أن تتحقق استنادا لخالصة التاريخ السريري للفرد) تاريخ النمو والتاريخ الطبـي والأسري والتربوي وتقارير المدرسة، والتقييم التربوي النفسي.

ملاحظة للترميز: حدد كافة المجالات والمهارات الفرعية الأكاديمية التي تعاني من الضعف. عندما تنخفض قيمة ملاحظة للترميز: عندما تنخفض قيمة أكثر من مجال واحد، ينبغي أن يتم ترميز كل واحد على حدة وفقا للمحددات التالية:

حدد إذا كان:

 (F81.0) مع ضعف في القراءة : دقة قراءة الكلمات، معدل القراءة أو الطلاقة، فهم القراءة.

ملاحظة: عسر القراءة هي مصطلح بديل يستخدم للإشارة إلى وجود نمط من صعوبات التعلم التي تتميز بمشاكل في دقة أو طالقة التعرف على الكلمات، وسوء فهم المعاني المستترة، والقدرات الهجائية ً الفقيرة. إذا تم استخدام عسر القراءة لتحديد نمط معين من هذه الصعوبات، فمن المهم أيض تحديد أي صعوبات ا إضافية قد تكون موجودة، مثل صعوبات في استيعاب ما يقرأ أو فهم المنطق الرياضي.

2.F81 )) مع ضعف في الرياضيات:

((81.F81  مع ضعف في التعبير الكتابـي: دقة التهجئة دقة قواعد اللغة ولامات الترقيم الوضوح أو تنظيم التعبير الكتابي.

2.F81 )) مع ضعف في الرياضيات: المعنى العددي حفظ الحقائق الرياضية الحساب الدقيق أو السلس دقة المنطق الرياضي.

ملاحظة: عسر الحساب مصطلح بديل يستخدم للإشارة إلى وجود نمط من الصعوبات التي تتميز بمشاكل في معالجة المعلومات الرقمية، وتعلم الحقائق الرياضية، وتنفيذ عمليات حسابية دقيقة أو سلسة. إذا تم ً استخدام هذا الخلل لتحديد نمط معين من الصعوبات الرياضية، فمن المهم أيضا تحديد أي صعوبات إضافية قد تكون موجودة، مثل صعوبات مع المنطق الرياضي أو دقة منطق الكلام

تحديد الشدة الحالية: خفيف: بعض الصعوبات في تعلم المهارات في واحد أو اثنين من المجالات الأكاديمية، ولكن الشدة تكون بحيث ً على التعويض أو الأداء الجيد عند التزويد بالترتيبات المناسبة أو خدمات الدعم، أن الفرد قد يكون قادرا ً خلال سنوات الدراسة.

وخصوصا المتوسط: صعوبات ملحوظة في مهارات التعلم في واحد أو أكثر من المجالات الأكاديمية، وليس من المرجح أن يستطيع الفرد الإتقان دون بعض فترات التدريس المكثفة والمتخصصة خلال سنوات الدراسة. قد تكون هناك حاجة إلى بعض الترتيبات أو الخدمات الداعمة خلال جزء من اليوم على الأقل في المدرسة، في مكان العمل، أو في المنـزل لاستكمال الأنشطة بدقة وكفاءة.

شديد: صعوبات شديدة في مهارات التعلم، مما يؤثر على العديد من المجالات الأكاديمية، وليس من المرجح تعلم هذه المهارات دون التدريس الفردي والمتخصص المكثف والمستمر لمعظم سنوات الدراسة. حتى مع وجود مجموعة من الترتيبات أو الخدمات المناسبة في البيت، في المدرسة، أو في مكان العمل، فقد لا يستطيع الفرد استكمال جميع الأنشطة بكفاءة.

  1. 3.         قياس وتقييم وتشخيص صعوبات التعلم: يشير ليرنر وآخرون LERNER et al، وكيرك وكلفانت (1988) أنّ تشخيص الأطفال في سن ما قبل المدرسة هو الخطوة الأخيرة لعملية تتألف من ثلاث خطوات:
  • الخطوة الأولى: تتمثل في تحديد الأطفال الذين يعانون من تلك المشكلات، ويعتبر ذلك بحد ذاته مشكلة مجتمعية تتطلب زيادة في الوعي.
  • الخطوة الثانية: تتمثل في إجراء مسح أولي للأطفال الصغار (قبل المدرسة إن أمكن) لتحديد من يشك بوجود مشكلة لديهم، وممن لديهم قابلية كبيرة للتعرض للمشكلات المختلفة ويقوم المسح الأولي بفحص سريع للقدرات الحسيّة والحركية والاجتماعية والانفعالية واللغوية والإدراكية.
  • الخطوة الثالثة: هي مرحلة التشخيص الفردي بهدف تحديد المشكلة التي تتطلب علاجاً مبكراً أو إجراءات وقائية.

1.3.              أدوات المسح الخاصة بصعوبات التعلم:

-        الملاحظة الاكلينيكية

-        دراسة الحالة

-        الاختبارات المقننة

  1. اختبارات التحصيل المقننة في مجال القراءة والتهجئة والحساب.
  2. اختبارات القدرات العقلية.
  3. اختبارات حول الوظائف السيكولوجية.
  4. مقاييس لتطوير الأدراك البصري.
  5. اختبارا القدرات النفس لغوية.

أما في مجال التقييم والتشخيص العصبي فيمكن الرجوع إلى التقنيات والأدوات التالية:

-        التقييمات العصبية: أشهر إجراءات الفحص العصبي:

  1. اختبارات وظائف المخ: وتشمل استخدام اللغة ومستويات الوعي والقدرات الذهنية والتركيز والتوجه والحالة الوجدانية والانفعالية.
  2. اختبارات أعصاب الجمجمة: وتشمل اختبار السمع والبصر والكلام بشكل عام وحركات عضلات الوجه وانعكاسات حدقة العين.
  3. اختبارات وظائف المخيخ: وتشمل اختبار الحركات التبادلية السريعة بين الأصبع والأنف والسير التبادلي بين الكاحل ومشط القدم والوقوف مع فتح وغلق العينين.
  4. اختبارات الأداء الوظيفي الحركي: وتشمل حجم العضلات وقوتها والتآزر والأفعال المنعكسة.

اختبارات الأعصاب الحسية: وتشمل الإحساس السطحي عن طريق اللمس والإحساس السطحي بالألم.

التقنيات الطبية المستخدمة في التقييم العصبي: وتتمثل في الجوانب التالية: التخطيط الكهربائي للمخ: ويهدف إلى تسجيل النشاط الكهربي للدماغ فتقاس النبضات الكهربية بواسطة توصيل أقطاب كهربية في أجزاء مختلفة من الجمجمة وتسجل هذه القطاب مختلف النبضات الكهربية. (Soussa, 1995). 

الفحص بالأشعة المقطعية: وبواسطتها تُعرف المناطق التي تتدخل في أدق أنشطة المخ لمعرفة الاضطرابات المكن أن تحدث وأثرها على العمليات المعرفية.

التصوير المقطعي بالنظائر المشعة: تبيّن النشاط الوظيفي للمخ، فإذا وُجدت منطقة غير نشطة فإنها قد تتسبب في إحداث صعوبات التعلم. (Soussa, 1999)

الفحص بأشعة الرنين المغناطيسي: وهي تقوم بتصوير تركيب المخ وليس نشاطه، ومن خلالها تظهر أجزاء المخ الشاذة التي يمكن أن تسبب في صعوبات التعلم.

الفحص بالرنين المغناطيسي الوظيفي: يقس تدفق الدم إلى المخ وفي داخله، ومن خلاله يمكن أن يُظهر أجزاء المخ التي تنشط أثناء أداء مهمة التفكير، إذ يمكن استخدامه مع الأطفال ذوي التركيب العادي للمخ. وهذه التقنية تسمح بتصوير المخ أثناء القراءة أو الحساب أو العلوم وهي أكثر استخداما اليوم لدراسة الأطفال ذوي صعوبات التعلم. (Joseph، Nobel & Eden 2001).

4. مراحل عملية التقييم والتشخيص: اقترح فاس Faas 1981 ثماني مراحل لعملية التشخيص وهي:

  1. التأكد بأن المشكلة موجودة: وتتم هذه المرحلة بمجرد ظهور شك عند المعلم (تكرار المتعلم طلب المساعدة والاستفسار) أو الأولياء، وهنا تُجمع المعلومات التي تجمع في دراسة الحالة (تقييم خلفية المتعلم، والتحصيل الدراسي، التاريخ الصحي، الأداء في اختبارات الحواس، واللغة والتواصل..).
  2. الحصول على رخصة من الوالدين: لإجراء اختبارات نفسية وتربوية على المتعلم بعد التأكد من وجود المشكلة لديه، وعلى المعلم أن يُوضح للوالدين هذه المشكلة.
  3. التقييم النفس/تربوي: تزودنا هذه المرحلة بمعلومات عن مستوى مختلف المهارات: التفكير، الانتباه، التذكر، الإدراك..
  4. تحديد المظاهر الفيزيقية-البيئية والنفسية لمشكلة المتعلم: منها مظاهر فيزيائية، صعوبات بصرية، سمعية، حسية-حركية. أما المظاهر البيئية مثل النقص والحرمان الحسي، فقدان المعاملة الحسنة بالمدرسة، ضغوط عائلية، حالات الهروب والعزلة؛ وبالنسبة للمظاهر النفسية فتتمثل في الانتباه، ضعف الإدراك البصري والسمعي، صعوبات في الفهم، ضعف في التنظيم، صعوبات في الذاكرة السمعية والبصرية...
  5. صياغة فرضية التشخيص: هنا يتم جمع ملخص معلومات عن المشكلة التي يعاني منها المتعلم وتوضع في ملف خاص به، بحيث يستفيد منها فريق التقييم والتشخيص.
  6. تطوير الخطة التربوية الفردية: يجب إعداد الخطة التربوية من قبل الفريق المختص لكل متعلم يعاني من المشكلة.
  7. استخدام الوسائل التعليمية العلاجية: من أجل تنفيذ الخطة التربوية الفردية.
  8. تقييم ومراجعة الخطة التربوية الفردية: ويتمثل ذلك في مراجعة ملف المتعلم والخدمات التي حصل عليها وكذا التقدم الذي أحرزه، والمساعدة الإضافية التي مازال يحتاج إليها.
  9. خصائص ذوي صعوبات التعلم:

-        اضطرابات في الإصغاء.

-        الاندفاعية والتهور.

-        صعوبات في التعبير اللفظي.

-        صعوبات في التفكير.

-        صعوبات في الإدراك العام واضطراب المفاهيم.

-        صعوبات في العضلات الدقيقة.

-        البطء الشديد في إتمام المهمات.

-        صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية سليمة.

-        النشاط الزائد وتشتت الانتباه.

-        صعوبات لغوية مختلفة.

-        صعوبات في الذاكرة.

-        صعوبات في فهم التعليمات.

-        صعوبات في التآزر الحسي – الحركي.

-        صعوبات تعلميه خاصة في القراءة، الكتابة، والحساب.

-        عدم المجازفة وتجنب أداء المهام خوفا من الفشل.

 

جدير بالذكر هنا، أنّ هذه الصفات لا تجتمع، بالضرورة، عند نفس الطفل، بل تشكل أهم المميزات للاضطرابات غير المتجانسة. وقد تظهر صفة أو خاصية في وقت معين من المسار الدراسي ثم تظهر أخرى في المسار الموالي وهكذا؛ كما يمكن أن تجتمع عدة صفات أو خصائص عند الطفل الواحد، لذلك فهذه الخصائص المذكورة موجود بعضها عند فئات وبعضها الآخر عند فئات أخرى.

  1. العوامل المسببة لصعوبات التعلم:

الأسباب المرضية لصعوبات التعلم: من خلال وليام بيندر W.Bender, 2008 في كتابه "صعوبات التعلم (الخصائص والتعرف واستراتيجيات التدريس)، يذكر مجموعة من الأسباب المرضية نلخص أهمها فيما يلي:

  1. العوامل الوراثية: تؤكد عدة دراسات (وديكر وديفريز  1981) على أسر وتوائم متماثلة، وأظهرت النتائج أن صعوبات القراءة يمكن أن تكون وراثية. كما أن هذه الدراسات تؤكد تدخل العوامل الوراثية في ظهور صعوبات التعلم، وأن التوائم المتماثلة تظهر لدى الإثنين نفس الصعوبات وخاصة ما يتعلق بالقراءة أكثر من ظهورها لدى التوائم غير المتماثلة، وهذا يؤكد تدخل العامل الوراثي الجيني في هذه المادة خاصة. وأكدت هذه الدراسات ودراسات أخرى على أن عسر القراءة مثلا يتعلق بالكروموزوم 15، وتؤكد الدراسات البحثية أيضا على المؤشرات الجينية المرتبطة بالكروموزوم 1، 2، 6، 13، 14.. وحسب الدراسات الحديثة فإن 50 % حالات من صعوبات التعلم يُعزى إلى هذا العامل، خاصة عند الأطفال ذوي معاملات الذكاء العادية أو فوق العادية.
  2. الكحول والتدخين وتشوه الجينات: تزيد التشوهات الجينية من احتمالية حدوث خلل في تكوين الدماغ والجهاز العصبي للجنين أثناء الحمل. ويوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى هذه التشوهات حسب الدراسات ومنها تناول الكحوليات من قبل الأم الحامل مما يمكن أن يكوّن زملة الكحولية الجينية ويؤدي ذلك إلى الإصابة بقصور يتراوح من المتوسط إلى الحاد في القدرات المعرفية المستقبلية للجنين وكذا تشوهات عضوية أخرى،
  3. العوامل العضوية والبيولوجية:

أوضحت نتائج عدد من الدراسات أنّ التكوينات العصبية بالمخ تُعد من أهم العوامل الحاكمة لعملية التعلم، وأنّ المخ يتكون من عدة أجزاء تعمل معاً في نظام متكامل وذلك على الرغم من اختلاف الوظيفة أو الوظائف الخاصة بكل منها.

  1. صعوبات التعلم ناتجة عن اختلافات في المخ.
  2. العوامل الأسرية والمدرسية.
  3. تصنيف صعوبات التعلم تصنف صعوبات التعلم إلى قسمين أساسيين كما يلي:

-        صعوبات التعلم النمائية: وتشتمل على قصور في عمليات الانتباه، الإدراك، التذكر، التفكير وهي عمليات عقلية ضرورية سيكون لها تأثيرها السلبي في اكتساب اللغة والمعرفة. إذا لم تكن ناضجة أو غير سوية.

-        صعوبات التعلم الأكاديمية: تشتمل على قصور في الموضوعات الفرعية الأكاديمية لصعوبات التعلم وهي:

  1. صعوبات القراءة -مستوى الكلمة-الفهم.-الطلاقة.
  2. صعوبات الرياضيات.
  3. صعوبات القراءة وصعوبات الرياضيات.
  4. التعبير الكتابي والتهجئة والكتابة.

 

 

 

 

 

 

 

  1. النظريات والنماذج المفسرة لصعوبات التعلم:

1.11.       النموذج الطبي العصبي: يفترض هذا النموذج أن نسبة معتبرة من الأطفال ذوي صعوبات التعلم يعانون من إصابات دماغية، رغم أنهم لا يُظهرون انحرافات عصبية من نوع خاص، إلا أنهم يُظهرون كثيرا من الإشارات العصبية البسيطة أكثر من زملائهم العاديين، ويتفق مؤيدو هذا النموذج على أن صعوبات التعلم تنتج عن:

أ‌.        إصابات المخ المكتسبة التي تؤدي إلى عدم القدرة على تنظيم المعلومات اللازمة للمهارات الأكاديمية مما يسبب صعوبات التعلم؛

عدم توازن قدرات التجهيز المعرفي بين نصفي المخ عند الطفل أكثر من كونها نتيجة لعيوب معرفية عامة، والاضطراب الوظيفي في أي منها يسبب حالة من عدم التوازن والتي تسبب صعوبات التعلم. وهناك النموذج الإدراكي الحركي الذي ينظر إلى الاضطرابات الإدراكية الحركية التي ترجع إلى تلف في المخ أو اضطراب وظيفي فيه والمشكلات الحركية على أنهما مرتبطان ارتباطا جوهريا، فأي قصور في الاستجابة الحركية المتزنة والمستقرة يمكن أن يغير من التدخل الإدراكي للمثيرات وقد يؤدي هذا إلى صعوبات في التعلم.

 

نظرية أو نموذج تجهيز ومعالجة المعلومات:  تندرج هذه النظرية تحت إطار النظريات المعرفية التي فسّرت صعوبات التعلم من منطلق استخدام ذوي صعوبات التعلم لأساليب غير مناسبة عند معالجة المعلومات، وتنظر نظرية تجهيز ومعالجة المعلومات للمخ الإنساني على أنّه أشبه بالحاسب الآلي، فكلاهما يستقبل المعلومات، ويجري عليها بعض العمليات ثم يعطي وينتج بعض الاستجابات المناسبة، لذا تركز هذه النظرية على كيفية استقبال المخ للمعلومات ومن ثم تحليلها وتنظيمها.

وتفترض نظرية تجهيز ومعالجة المعلومات وجود مجموعة من ميكانيزمات التجهيز داخل الكائن الحيّ، كل منها يقوم بوظيفة أولية معينة، وأنّ هذه العمليات يفترض فيها أن تنظم وتتابع على نحو معين، وتسعى هذه النظرية إلى فهم سلوك الإنسان حين يستخدم إمكاناته العقلية والمعرفية أفضل استخدام، فعندما تقدم للفرد معلومات يجب عليه انتقاء عمليات عقلية معرفية وترك عمليات أخرى.

بدأ علماء علم النفس المعرفي يستخدمون الميتامعرفة في تشخيص وعلاج صعوبات التعلم؛ حيث تناول " مونتاجو وبوس " Montague,M & Bos,c., 1986 أثر التدريب على الاستراتيجيات المعرفية والميتامعرفية في حل المشكلات لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم. ثم تناول " ونج " Wong,B., 1987   أثر الميتامعرفة في صعوبات التعلم. وقد أرجعت هذه النظرية صعوبات التعلم إلـى واحدة أو أكثر مـن العمليات النفسيـة التالية: الانتباه، الإدراك، الذاكرة، التخيل، التفكير، اللغة، الاستدلال، حل المشكلات، اتخاذ القرار.

ويندرج تحت هذا المدخل العديد من النماذج التي حاولت تفسير صعوبات التعلم، ومنها:

  1. نموذج فتحي الزيات (1998) الذي يركز فيه على دور كل من عمليات اكتساب المفاهيم والعمليات والاستراتيجيات المعرفية ونظم المعلومات في التعلم المعرفي القائم على عمليات المعالجة من ناحية، وعلى اعتبار أن التعلم نوع من النشاط العقلي المعرفي يتأثر بكل من المعرفة السابقة وأساليب اكتسابها، والاحتفاظ بها، وتخزينها واستخدامها، واستراتيجيات استخدامها من ناحية لأخرى.
  2.  نظرية مكونات معالجة المعلومات " روبيرت ستيرنبرج Sternberg
  3.  نموذج أبعاد التفكير" روبرت مارزانو وآخرون: Marzano,R.,et al.1988
  4. نظرية المخططات المعرفية        

اضــــطــــراب طـــيـــف الــتــوحــد

  1. مفهوم التوحـــد: هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ. ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل.  حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل اللفظي وغير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية؛ حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات خاصة عند محاولة إجباره على تغيير وضعه أو القيام بعمل معين.
  2. معايير التشخيص، عمليات التشخيص والتقييم:

1.2. حسب التصنيف الفرنسي للاضطرابات الذهنية للطفل والمراهق، " التوحد الصبياني المبكر" من نوع كانر Kanner (1943) {بالنسبة لكانر حول التوحد: الاضطراب الأساسي هو عجز الأطفال على تكوين علاقات عادية مع الناس والوضعيات منذ بداية حياتهم. فهو يصف خصوصيات اللغة، ذاكرة سليمة، اضطرابات في التغذية، رد فعل غير عادي نحو الأصوات، سلوكيات متكررة مع نفور عن التغير، محدودية في تنوع النشاطات}. معايير التشخيص هي التالية:

-        بداية الاضطرابات أثناء السنة الأولى، والمظهر الكلي قبل 3 سنوات؛

-        الانسحاب التوحدي كبير؛

-        النمطيات،

-        غياب الاضطرابات الخاصة باللغة،

-        عدم انسجام النمو المعرفي.

2.2. حسب الدليل التشخيصي للاضطرابات الذهنية النسخة v حسب الدليل التشخيصي للاضطرابات الذهنية النسخة 5 (الجمعية الأمريكية للطب العقلي 2013)، تعين بصفة أكثر اتساعا "اضطرابات طيف التوحد" التي تشمل دون تمييزها، اضطراب التوحد، متلازمة أسبرجر (Asperger) واضطراب النمو المنتشر-غير خصوصي. وتعتبر متلازمة ريت كاضطراب مستقل بشكل كامل واضطراب التفكك عند الطفل يختفي. تتموضع الأعراض أكثر في شدة متواصلة متنوعة حسب الأفراد، وليس في شكل فئات سريرية، أحيانا صعبة التأسيس. يوجد مجالان يتأثران على شكل عجز في التواصل الاجتماعي وسلوكيات أو اهتمامات محدودة ومتكررة.

+ المعايير الثلاثة لتشخيص طيف التوحد هي التالية:

  • عجز كبير سريريا ومستمر في التواصل والتفاعلات الاجتماعية، تظهر من خلال:

-        عجز ملحوظ في التواصل اللفظي وغير اللفظي في التفاعلات الاجتماعية؛

-        نقص واضح في المعاملة الاجتماعية المتبادلة؛

-        صعوبات في تنمية وإبقاء، مع الأقران علاقة مناسبة حسب مستوى النمو.   

  • نماذج سلوكيات، نشاطات واهتمامات محدودة، نمطية ومتكررة ظاهرة على الأقل على مستوى العنصرين التاليين:

-        سلوكيات حركية أو لفظية نمطية أو سلوكيات حاسية غير عادية؛

-        التزام مفرط في الرتابة أو سلوكيات طقوسية؛

-        اهتماما ثابتة ومحدودة.

  • ينبغي للأعراض أن تظهر في وقت مبكر في الطفولة ولو بصفة جزئية، طالما المتطلبات الاجتماعية لا تتعدى القدرات المحدودة.

-        التأخر في اكتساب اللغة يعتبر اضطرابا مصاحبا.

هذه التغيرات التي جاءت بها النسخة 5 من الدليل التشخيصي حثت على نوعين من التأملات من قبل العلماء. من جهة بعض المؤلفين يقدرون بأن التمييز في نوع فئات الاضطرابات كما يوجد في الدليل التشخيصي IV، غير مناسب أن يُنشأ من قبل العيادين والباحثين ويرفضون مصداقية الفئات السابقة (Constantoni et al 2009). من جهة أخرى يوجد باحثون آخرون يدعمون الفرق بين أنواع الاضطرابات. فهم يوضحون فروقا في النمو بين فئات التشخيص في المجالات السلوكية، اللغوية، والحاسية، عصب-حسية، معرفية، وبالتالي ضرورة التمييز الجيد المناسب بين هذه التشخيصات (Gibbs، Aldrider, Volkmar, 2012).

قدم اقتراح الدليل التشخيصي V عدة آثار على المستوى المنهجي. إنه من الصعوبة تحديد معايير موضوعية ملاحظة وعملية في أدوات التقييم وتكوين تشخيص (Matson, Belva, Bamburg 2012). إن تغيير التسميات يمكن أن يحدث غموضا. لذلك ينبغي للنفسانيين والعيادين أن يصفوا بشكل مفصل الصورة السريرية للفرد مع توضيح المحددات. مثلا أن يقولوا وجود اضطراب وراثي، تأخر ذهني، اضطراب اللغة، اضطرابات طبية مصاحبة وكيفية ظهور الاضطراب وشدته.

3. السيرورة والتقييم التشخيصي: يتنوع بزوغ أعراض طيف التوحد حسب النماذج الثلاثة التالية:

  1. نموذج "تطوري" يترجم من خلال لامبالاة، نقص الحيوية والتفاضل للحالات العاطفية، دون الكشف المبكر عن اضطرابات التواصل، والانسحاب خلال السنة الثانية؛
  2. نموذج "تقهقري" في الاستجابات للمثيرات البيئية، يظهر من خلال التغير في التعبير البصري، انطواء، انسحاب الذي يظهر في عمر بين 6 و18 شهرا؛
  3. نموذج "تناوبي" تظهر السلوكيات أحيانا طبيعية وأحيانا تعبر عن الانطواء، دائما بين 6 و18 شهرا.

هذا الفحص المبكر والمعقد، نظرا لكونه يتطلب معرفة لإشارات الأعراض المبكرة؛ تنوع النماذج، بزوغ أعراض اضطراب طيف التوحد وبعض الأعراض يمكن أن تكون مشتركة مع أعراض أخرى لنمو الطفل الصغير.

  1. الأســــــــبــــــاب:

1.4. عوامل وراثية: يظهر أن هذه العوامل تتداخل بشكل أساسي ومعقد. يوجد تنوعات وراثية لعدة مئات الجينات، من بينها الجينات الحاملة لـ "سيروتونين sérotonine"، الجين قابا (Gaba). وُجدت عدة أنواع من الغموض في الصبغيات ذات توجه (7q, 11q, 15q, 17q, 22q 24q). نذكر أيضا النقل الوراثي لسمات، ملامح معرفية ومظاهر الشخصية مصاحبة لاضطراب طيف التوحد. توجد متلازمات وراثية يظهر من خلالها اضطرابات مصاحبة لاضطراب طيف التوحد من بينها متلازمة ريت Rett، x-fragile، متلازمة برادر ويلي Prader-Willi، أنجلمان Angelman. أجريت تشخيصات مضعفة على بعض الأطفال ذوي متلازمة داون يظهر عليهم اضطراب طيف التوحد.

2.4. عوامل بيئية: العوامل تتوافق مع:

-        عوامل قبل الميلاد (مثل عمر الوالدين، حمل متعدد، إصابة الأم بالحصبة الألمانية، علاج بالهرمونات الجنسية للخصوبة، اضطرابات النمو العصبي للجنين)؛

-        عوامل تخص الفترة القريبة للميلاد (الميلاد قبل الأوان، مضاعفات أثناء الميلاد، نقص الأكسجين للوليد، نقص الميزان عند الميلاد.

-        عوامل ما بعد الميلاد (التعرض للسموم البيئية نتيجة للتلوث، وخاصة ما يتعلق بمبيدات الحشرات التي تتفاعل مع الجينات والكروموسومات فتحدث أضرارا خطيرة في التكوين الجيني عند الأم الحامل والتي تنتقل إلى الجنين ثم الوليد.

يعتبر وجود اضطراب طيف التوحد عند أحد الإخوة سببا لارتفاع احتمال خطر تكراره عند طفل آخر في الأسرة.

3.4. عوامل عصبية: إن من الأسباب التي يعتقد أنها تؤدي إلـى الإصـابة بالتوحـد إصـابات واضطرابات المخ والجهاز العصبي والتي يمكن أن تحدث نتيجة العديد من الأسباب ومنها: العيوب الخلقية، العيوب الوراثية، نقص الأكسجين وقت الولادة، الأدوية والسموم، الإصابات (وقت الولادة وبعدها)، التهابات المخ والسجايا، الولادة المبكرة. لكن وجود هذه الأسباب مع الأمراض الأخرى يجعلنا لا نستطيع الجزم بأن هذه الأسباب قد تؤدي إلى التوحد.

4.4. الأسباب الكيماوية الحيوية: تلعب اضطرابات الكيمياء الحيوية دوراً كبيراً في حدوث التوحد وإن كـان العلماء غير متأكدين من كيفية حدوثه، مع أهمية ودور الأسباب الأخرى، فالكيميـاء الحيوية تلعب دوراً مهماً في عمل الجسم البشري، وان كنـا لا نعـرف إلاّ القليل منها.

5.4. المواد المضافة (الحافظة) للأغذية: هناك دراسات كثيرة في هذا المجال، وقد دلت بعض الحقائق العلمية علـى وجود علاقة بين فرط النشاط وما يترتب عليه من عدم القـدرة على التركيز لدى بعض الأطفال ونوعية المواد المضافة والخافضة للأغذيـة، أمـا التوحد فلم تظهر دلائل تشير إلى ذلك.

6.4. العوامل الايضية ( الهضمية) : هناك دراسات أثبتت ان هناك علاقة بين الاضطرابات الايضية (الهضمية) و التوحد و السبب يعود الى تواجد الأحماض الأمينية بكثرة و غياب أخرى و بالتالي فهي تؤِثر ايضا على عمل المستقبلات العصبية كما سبق ذكره ( p1342003،  B.rogé) و عليه فهذا يساعد في العلاج حيث هناك بعض الاطفال التوحديين يستعملون الحمية الغذائية الخاصة في العلاج و ذلك بأخذ جرعات من الميغا فيتامين و الفيتامين ب 6 و قد أشارت النتائج الى تحسن السلوك لدى 16 طفل توحدي خضعوا للعلاج لكن يبقى التساؤل ان   16 طفل هي عينة     صغيرة و عليه الحاجة الى ابحاث أخرى على مدى  اوسع اصبح ضروريا ( الزريقات، 2004، ص 421)

  1. النمو الحسي والنفس حركي: منذ الطفولة وطول مدة الحياة، يلاحظ لدى الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد خصوصيات على المجال الحسي:

-        تفاعلية نمطية للمثيرات الحسية؛

-        خصوصيات عدم أو زيادة الحساسية؛

-        اضطرابات في القيام بالترابطات؛

يحددRegin  وTuchman 2008 الاستجابات النمطية للمثيرات الحسية مثل:

-        عدم الإحساس بالألم (مع تضمين أحيانا إيذاء الذات)؛

-        التثبت على بعض الأمور (أطعمة أو أشياء أو أصوات)؛

-        إدراك مفرط للجزئيات؛

-        صعوبات في التعرف على الوجوه؛

-        تدوير وتوجيه الرأس نحو الأسفل؛

-        شم أو لحس الأشياء بشكل غير مناسب؛

-        انتقاء مفرط للأطعمة.

هناك سلسلة من الاضطرابات النفس-حركية تمس الحركية الشاملة والدقيقة تظهر في وقت مبكر (Brisson 2001, Rivière 2005) مثل:

-        اضطراب في وظيفة الشد العضلي تفسر من خلال نقص الشد العضلي، حركات قليلة الانسجام بسبب نقص التحكم العضلي؛

-        نقص في التحكم الجسدي؛

-        تنقلات غير عادية، المشي على أصابع القدم، نقص في وتيرة المشي؛

-        التناسق العام متأثر، يتسبب في حركات غير عادية، صعوبات في التقليد، تحفيز مجمل أو جزء من الجسد؛

-        اضطراب في التناسق اليدوي لكل يد واليدين معا، اضطرابات في الأداء، عدم انسجام الإشارات؛

-        صعوبات في السيَر الإدراكية-الحركية بسبب نقص في إدماج المعلومات الحسية، وعدم التكيف الأدائي؛

-        اضطرابات في التناسق البصري-اليدوي، صعوبات في التنظيم الخطي-الإدراكي؛

-        اضطرابات في التحكم الحركي معبرة عنها بالإثارة المفرطة، أو بطء مفرط في النشاط؛

-        أنماط حركية (إشارات غريبة، تمايل، العض واصطكاك الضروس) أو نمطيات خاصة تجاه الأشياء.

-        اضطرابات في الإدراك المكاني والزماني، رتابة في الزمان والمكان (متابعة نفس خط السير، تكرار اللجوء إلى نفس المكان)؛

-        نقص في التعبير الوجهي والجسدي؛

-        ألعاب رمزية ورسومات نمطية وغريبة.

  1. النمو الاجتماعي: يُعبر عن اضطرابات العلاقة الاجتماعية بصفة متنوعة عند الأطفال الصغار المعانين لاضطراب طيف التوحد. نلاحظ في كثير من الدراسات:

-        بكاء غير متحكم فيه أحيانا وأحيانا أخرى لا يظهر البكاء تماما؛

-        لامبالاة في الاحتكاك مع الأشخاص الآخرين، وتجنب الاحتكاك بالجسد؛

-        ردود أفعال مفرطة؛

-        غياب سلوك التوقع (مثل مد الذراعين عندما يحاول قريب حمله)؛

-        تصرف غير واضح للتمييز بين الأقرباء والغرباء؛

-        اهتمام ضعيف تجاه القرناء مقارنة بالكبار؛

-        انسحاب اجتماعي أو انفراد، وتناقض مع اهتمام مفرط بالأشياء؛

وللعلم هناك اختلافات بين الأفراد قد وُجدت لدى الأطفال التوحديين في الطريقة التي يعيشون بها هذه العلاقات الاجتماعية. ثلاثة أنواع علائقية عند هؤلاء الأطفال وصفها Wing 1988:

-        أطفال منزوون وغير مبالين بالأخرين، يتفادون كل اتصال؛

-        أطفال سلبيون ولا يقاومون الاتصال بالآخرين؛

-        أطفال يتصلون بالآخرين بأنانية، متكررة وغريبة دون اعتبار حاجات وآراء هؤلاء الآخرين.

فيما يخص التعلم واحترام القواعد والأعراف الاجتماعية والمجاملة، تتنوع حسب أطفال التوحد والسياقات. في الواقع يمكن أن يطبقوا هذه القواعد مع خروق أو عدم احترامها في بعض المواقف وفي بعض الأوقات، يمكن أن يخضعوا لهذه القواعد بشكل مفرط وجاف. (Plumet 2014 p. 155) يشرح بأن هذا " التناقض التكيفي" يمكن أن يفسر بالقلق الحاد للامتثال، النقص في فهم دلالات هذه القواعد الاجتماعية، رفض تطبيق الأعراف التي تظهر لهم على أنها غير معقولة والنقص في مرونتهم لتعديل أنفسهم حسب هذه القواعد حسب السياق.

من جهة أخرى نجد أن أولياء الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد يدركون أطفالهم على أنهم يمتلكون كفاءات ضعيفة جدا في التكيف الاجتماعي الانفعالي مع أقرانهم والراشدين في الحياة اليومية، عما يدركه أولياء الأطفال العاديين، حتى وإن وُجدوا في نفس العمر النمائي بين 3 و6 سنوات.

الاضـطـرابـات الانـفـعـالـيـة والسـلـوكـيـة

  1. تعريف الاضطرابات الانفعالية والسلوكية:

تعريف وودي Woody 1969: يرى أن الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعاليا بأنهم غير القادرين على التوافق والتكيف مع المعايير الاجتماعية المحددة للسلوك المقبول، وبناء عليه سيتأثر تحصيلهم الأكاديمي، وعلاقاتهم الشخصية مع المعلمين والزملاء في الصف. ولديهم مشكلات تتعلق بالصراعات النفسية والتعلم الاجتماعي وصعوبات في تقبل أنفسهم كأشخاص جديرين بالاحترام والتفاعل مع الأقران بأنماط سلوكية منتجة ومقبولة.

  1. المسببات:
  2. عوامل مؤسسية مرتبطة بالمعدات العصبية للطفل: تتضمن:

-         عوامل جينية ووراثية (تؤثر في الطبع، الشخصية)،

-         عوامل قبل الميلاد وأثناء الولادة (معاناة جنينية، بكور الولادة، مضاعفات طبية، أثناء الحمل أو عند الولادة)،

-         عوامل بيولوجية، عصبية (الجهاز العصبي)، عصبية، عضوية وفيزيولوجية (الجهاز الغدي والهرموني).

  1. عوامل حينية مرتبطة بالتربية: وهي تشمل عدة عوامل مرافقة لتربية الطفل مثل:

-         الممارسات التربوية منها السلطة غير المناسبة، نقص الانسجام أو الكفاية في تعلم القواعد والحدود نحو الطفل،

-         الفقر العاطفي، روابط التعلم ذات خطر،

-         اضطرابات في العلاقات المبكرة، العلاقات المضطربة، صراعية أو غير مستقرة على مستوى الأسرة، ضعف التزام الوالدي،

-         عوامل الخطر الناتجة عن الصحة العقلية للوالدين، ولمستواهم الاجتماعي الثقافي،

-         المعاملة السيئة أو الإهمال الوالدي،

-         العلاقات الصعبة في البيئة الاجتماعية في أوساطها الحياتية.

عوامل اجتماعية وبيئية يمكن أن تُضاف، كمثبطات اجتماعية-اقتصادية، بيئة فضائية وزماني قليلة التنظيم.

  1. عوامل بيئية حالية: السياقات، الوضعيات، الأحداث التي يوجهها الطفل في أوساطه الحياتية أو أمراض جسدية يمكن أن تولّد إثارات وهيجانا.

البيداغوجيا في المدرسة، التحولات المدرسية، تغييرات (الحداد، انفصال والدي، الرحيل، ولادة أخ أو أخت، إعادة هيكلة الأسرة)، تأثير الإعلام الناقل للعنف أو لسلوكيات غير مُرضية هي كلها عوامل يمكن ان تتدخل في إثارة الاضطرابات السلوكية.

تفاعل هذه العوامل يُترجم من خلال مختلف المظاهر، حسب روسكام Roskam وآخرون (2007، ص 205):

-         الشخصية المناسبة لخصائص الطفل المستقرة وفي طريقته العامة في رد الفعل والتصرف (تفاعل بين العوامل المؤسسية – بيئية – وجينية)؛

-         المظهر العصبي (الودي)، المناسبة لردود أفعال فيزيولوجية وجسدية في مواجهة عوامل مقلقة.

-         والضبط الذاتي الشعوري والإرادي من قبل الطفل (تفاعل بين العوامل الجينية والبيئية الحالية).

نظرا لتفاعل بين عدة عوامل كمصدر للاضطرابات السلوكية، فاستخدام المقاربة متعددة الأبعاد ضرورية في عملية التقييم التشخيصي، والتدخل والعلاج النفس-تربوي.

3. الملامح المختلفة للاضطرابات السلوكية: الأطفال ذوو "الملح الهيجاني" هم دائما في حركة، يتنقلون بصفة مفرطة، لا يثبتون في مكان في مختلف السياقات ولا يظهر عليهم أي تعب. فهم يُتعبون ذويهم بهيجانهم المستمر هؤلاء الأطفال الذين يتحركون ويتنقلون باستمرار بشكل غير مقبول من المحيط يوصفون أيضا بالأخرقين، صعب قبولهم اجتماعيا، يُسئمون ذويهم، وهم لهم صعوبات في الاستماع إليهم واتباع نصائحهم. في محادثة، ينتقلون من فكرة إلى أخرى ويواجهون صعوبات جمة في التعلمات ويضطربون الصف الدراسي في العمر المدرسي.

الأطفال ذوي "ملمح عدم الاستقرار الانفعالي" يواجهون صعوبات في تنظيم انفعالاتهم؛ سواء بتغيير سريع وباستمرار حالاتهم وردود أفعالهم الانفعالية (تقلقل انفعالي)، أو بإظهار الانفعالات المحسوسة بشكل أكثر مبالغة أو بشدة غير مقبولة. هذان النوعان للاانتظام الانفعالي يربك المحيطين الذين لا يعرفون إلى ماذا يُستدون هذه ردود الأفعال..

الأطفال ذوو "ملمح العدوان" يعبّرون عن عدوانهم جسديا أو غير لفظي (بالضرب، الدفع، العض، خدش الآخرين) أو بشكل لفظي (بمضايقة الآخرين والوالدين، بالتهديد) هذا ما يوصمهم ويؤدي بهم إلى الطرد الاجتماعي في مختلف نشاطات اللعب أو ودية.

  1. مسلمات وخصوصيات نمو للأشخاص يُظهرون اضطرابات انفعالية وسلوكية:

1.4. خصوصيات النمو والسيرورة نفس حركية: في إطار ملمح الأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية، الذين يُظهرون فرط النشاط الحركي، يُلاحظ عليهم عدم الاستقرار النفس-حركي أو فرط الحراك، النشاط الحركي الزائد، اضطرابات الانتباه والتركيز، صعوبات في تثبيت الأفكار، في التفاعل بطريقة إرادية ومستدامة بأشياء مدركة، وإشارات، وكذا اتصال جسدي مبالغ فيه (عادي بالنسبة إليه) مع الكبير. هؤلاء الأطفال المضطربون سلوكيا يُظهرون اضطرابات في التحكم الحركي والمعرفي، تجعل التحكم في حركاتهم وإشاراتهم صعبا. الأطفال ذوو الملمح "هائج" يوصفون في حركاتهم الشاملة من خلال تنقلاتهم دون توقف (في وضعية الوقوف أو الجلوس) يجرون أو يقفزون ولا يظهر عليهم أي تعب. في حركيتهم الدقيقة، اهتمامهم بسيط بنشاطات الكتابة، الرسم، التلوين.

2.4. خصوصيات النمو المعرفي والوظائف المعرفية: بصفة عامة، الأطفال والمراهقون المضطربون سلوكيا وانفعاليا يمتلكون موارد عقلية التي لا يجندونها بكفاءة. وذلك ما يترجم بنقائص في الوظيفة الرمزية. ويُلاحظ عليهم صعوبات في النقلة من عمل إلى آخر من خلال التصورات الذهنية، والرمزية والمفاهيمية. يعانون من صعوبات في تحويل الحقائق والمشخصات إلى مفاهيم مجردة. فالحكم والتفكير المنطقي غالبا ما يكونان متحيزين؛ يعانون من صعوبات في مراجعة الأحداث مقارنة بالواقع. فهم يهتمون بالأحداث الآنية لأفعالهم ومن خلال المظاهر الملموسة للواقع.

من ناحية أخرى، في حالة ملامح فرط النشاط الحركي، فاضطرابات الانتباه توجد في معايير التشخيص ولوحظت في عدة أعمال بحثية. لكن صعوبات في الانتباه الانتقائي والمستمر لوحظت باستمرار لدى الأطفال ذوي ملامح مزدوجة للاضطرابات السلوكية (Barnett et al 2009). هذه الصعوبات في الانتباه مرتبطة بقوة للضعف اللفظي للأطفال المضطربين سلوكيا.

  1. خصوصيات نمو اللغة والتواصل: حسب Van Schendel آخرون، فيما يتعلق بلغة الأطفال المضطربين سلوكيا ذوي العمر ما قبل المدرسة إلى بداية التمدرس، هناك صعوبات قد لوحظت عند هؤلاء الطفال فيما يخص:
-         مظاهر معجمية-دلالية في الفهم عند تعيين الصور وكذا في الإنتاج عند التعريف بالكلمات، في فهم المفردات العاطفية وفي المجال الدلالي. 
-         البني النحوية والصرفية، من خلال تأخر في ظهور الكلمات الأولى والربط بين الكلمات  وصعوبة في فهم العبارة، خاصة العبارات المتعلقة بالتعليمات، والأوامر وتكرار الجمل.
-         الفهم البسيط الخطاب و/ أو إنتاج قصص أو حكايات أو انسجام ضعيف في إنتاج القصص.
-         الوظيفية اللغوية (pragmatique)، عدم احترام الدور في الكلام وحاجات المخاطَب، ويمكن أن يقسر ذلك بالأثر السلبي لاضطرابات الانتباه لمضطربي السلوك على السيرورات التبادلية أثناء التفاعلات والد-طفل: فالفشل التفاعلي المتكرر يكبح اللغة على المستوى الوظيفي، يمكن الكلام عن "حلزونية اجتماعية سلبية". هذه الصعوبات في الوظيفية اللغوية تلاحظ أيضا لدى المراهقين ذوي الاضطرابات في السيرة.
6. خصوصية النمو الانفعالي: بيّنت بعض الدراسات بأن الأطفال المضطربين سلوكيا لهم صعوبات في تحديد الانفعالات والتعرف عليها خاصة الانفعالات السلبية. وذلك قد يضطرب قدراتهم في تنظيم انفعالاتهم والتفاعل بطريقة اجتماعية مقبولة مع الآخرين. يتصف الأطفال والمراهقون المضطربون سلوكيا بضعف كبير في تنظيم انفعالاتهم. فهم يعانون من صعوبات في التعبير السوي عن انفعالاتهم لفظيا أو غير لفظي تبعا للوضعية أثناء التفاعلات الاجتماعية.
7.      خصوصيات نمو التكيف الاجتماعي: يعاني الأطفال ذوو الاضطرابات السلوكية من صعوبات الانحراف عن المتوسط في قدراتهم على التحكم في الانفعالات بالعلاقة مع التكيف الاجتماعي، فهم يتابعون مع العمر في إثبات تمركزهم حول الذات، وهم يتمثلون بشكل قليل خبراتهم الاجتماعية بحكمة. 
عند أطفال مضطربين سلوكيا من عمر ما قبل المدرسة، يُلاحظ عليهم في إطار الألعاب الرمزية سلوكيات أكثر لا اجتماعية وأكثر عنفا من الأطفال العاديين. يصرف 36 % من الأطفال الذكور من اللعب الرمزي في ألعاب المعارك أو الحروب بالمقارنة مع 16 % من الأطفال الآخرين. بالنسبة للإناث المضربات سلوكيا، 23% بالمقارنة مع 5% الإناث العاديات. في الألعاب الرمزية يعانون أيضا من صعوبات الالتزام والمشاركة الاجتماعية.
هكذا، فالقيود وعجز الأطفال المضطربين سلوكيا خطيرة، على مستوى التكيف الاجتماعي، مرتبطة بالوجود المسيطر لسلوكيات عدوانية أو تدميرية، ضد المجتمع، وتحدد بشكل تتابعي من خلال:
-         بشدتها المرتفعة جدا؛
-         تواترها المرتفع جدا؛
-         ثباتها من خلال مظاهرها في مختلف السياقات (القسم، المدرسة، العائلة)؛
-         استمراريتها منذ عدة سنوات، رغم المساعدات المتكررة الممنوحة للطفل؛
في الوسط المدرسي، سوء التكيف الاجتماعي ملاحظ من خلال السلوكيات التالية:
-         العدوان اللفظي أو الجسدي تجاه العمال، التلاميذ الآخرين أو أشخاص آخرين؛
-         تهديدات وشتائم أيضا تجاه عمال المدرسة أو تلاميذ آخرين؛
-         عتبة قبول الإحباط منخفض جدا؛
-         الاندفاعية الشديدة؛
-         تحديات مستمرة تجاه السلطة عن طريق الرفض للتعليمات والتوجيهات والقواعد بشكل مستمر وثابت؛
-         أفعال لا مسؤولة تترجم من خلال أفعال تجعل الأمن الجسدي للآخرين في خطر، خاصة باستخدام أشياء، أفعال تفسد البيئة أو تخربها، وعن طريق تناول المخدرات بإفراط ينتج عن ذلك اللاتوازن النفسي الضار لحياته في المجتمع وسلامة الآخرين.
8.      تقييم الاضطرابات السلوكية: يمكن أن يستخدم في تقييم الاضطرابات السلوكية الطرق التالية: الاستبيانات، أدوات مقننة وملاحظات.
1.8. القياس بالاستبيانات: هذه الاستبيانات تملأ من قبل الوالدين أو المعلمين. تقدم هذه الاستبيانات معلومات عن مشكلات سلوكية خارجية. من بين هذه الاستبيانات نجد سلالم سلوكية مقننة التي تُنبئ إن كان السلوك ينحرف عن متوسط المجموعة العمرية للطفل.
استبيانات تقييم الاضطرابات السلوكية: 

-  قائمة فحص سلوك الأطفال للأطفال: Child Behavior Checklist for Children(Achenbach 2001)يقيم المشكلات السلوكية الخارجية (انطلاقات من ردود أفعال انفعالية، اضطرابات الانتباه، سلوكيات عدوانية والمشكلات المستدخلة (الاكتئاب أو القلق، الانطواء والشكاوى الجسدية، اضطرابات النوم).

-  الشخصية (ملمح) الاجتماعية العاطفية Profil socio-Affectif (Lafrenière et al 1997): يتكون من 8 سلالم قاعدية: كئيب/مسرور؛ قلق/واثق؛ سريع الغضب/متسامح/؛ منطو/مندمج؛ عدواني/متحكم؛ أناني/اجتماعي؛ مقاوم/متعاون؛ متعلق/مستقل. يسمح بتقييم الكفاءات الاجتماعية، التكيف العام والمشكلات المستخرجة والمستدخلة؛

استبيان سلوكيات الأطفال children s bihavior questionnary يشمل الوجدان السلبية الانبساط الديناميكية ومراقبة الجهد، أعتبر كمقياس للطبع. يقيم مستوى النشاط، والقلق، الإحباط، الانتباه، الانزعاج الحسي، تداعيات استقرار التفاعل، الخوف، المتعة في أوجها، الاندفاعية، التحكم في التثبيط، المتعة في أدنى مستواها، الحساسية الحاسية، الحزن، الخجل، البسمة والضحك. 

هذه الاستبيانات تبيّن ميزة إمكانية ملئها من قبل مختلف الراشدين: الأب، الأم، المعلم، العيادي والمهنيين الآخرين الذين يعرفون الطفل. هؤلاء الراشدون لهم فرص ملاحظة الطفل في سياقات متنوعة، في أوساطه الحياتية الطبيعية وأثناء التفاعلات مع الأشخاص من مختلف الأعمار، ولهم درجة الألفة والموقع مختلف. يمكنهم إذا تقديم معلومات حول سلوكيات الطفل، ظهور الاضطرابات السلوكية حسب المقاربة البيئية. لكن، يُلاحظ دائما تنوع في نتائج هذه الاستبيانات حسب المعلومات (خاصة بين الوالدين والمهنيين)، ما يمكن – على الأرجح – الشك في الاتفاق حول الأجوبة في تقييم الاضطرابات السلوكية. كما شرحه Roskam وآخرون 2010، كثير من الأسباب قد تكون مصدرا لقلة التوافق بين تقييمات المعلمين والوالدين:

-         سياقات المرجعيات تختلف، سلوك الطفل يكون بلا شك هو نفسه في الوضعية المدرسية وفي الوضعية العائلية؛

-         كل راشد يقيم سلوك الطفل بالرجوع إلى ما هو منتظر، والمعايير وحسب عمر الطفل، بالمقارنة مع الأطفال الآخرين ومعارفه؛ وهذه المرجعيات يمكن أن تختلف حسب كل شخص؛

-         مستويات التسامح تجاه سلوك الطفل مختلفة؛

-         ثقافة الشخص والمعايير المرتبطة بأدوار نوع الجنس يؤثر أيضا على إدراكهم لسلامة سلوك الطفل او لا؛

1.8.     القياس بالملاحظة: هناك تقنيات منهجية ترتكز على وضعيات طبيعية للحياة اليومية أو وضعيات مصطنعة في المخبر أو في المنزل. فهي تشبه وضعيات غير منظمة (لعب حر، لعب فردي أو الوجبة أو الحمام)، أو منظمة (لعب موجه من قبل أحد الوالدين، لعب فردي أو ثنائي يولّد إحباطا، حلقات الانفصال أو تفاوض مع الوالد). توجد شبكات تشفير السلوكيات ومظاهر أخرى للتفاعل: والد-طفل تستخدم بمشاهدة تسجيلات فيديو.
هناك تقنيات ملاحظة ممنهجة تجمع بين وضعيات منظمة وغير منظمة للتفاعلات والدان-طفل مستعملة في وضعيات عيادية وفي البحث تبيّن انها مميِّزة بين الأطفال ينتمون إلى ذوي الاضطرابات السلوكية والذين لا ينتمون. من بين تقنيات الملاحظة الممنهجة ذات وضعيات منظمة والمستخدمة حديثا في البحث، يوجد: لعب الإثنين، ولعب الورق. 
نقاط القوة في طرق الملاحظة لقياس السلوكيات والاضطرابات السلوكية تأتي من غنى المعلومات التي يمكن ان تكون مفيدة لضبط التدخل وتكوين علاقة مع العائلة (Frick et Loney 2000). لكن نقصا في تقييمات الملاحظة تكمن في صدق وثبات المعطيات. إنه من الضروري أن يكون هناك تحقق من التوافقات بين الملاحظين، بين نتائج ملاحظاتهم المستقلة، وأن يكون هناك تدريب لهؤلاء الملاحظين من قبل المشرفين عليهم.
لتجاوز النقائص التي تنتج عن استعمال الاستبيانات أو طرق الملاحظة، يُنصح بدمج عدة قياسات مستخدمة والملاحظة لاستخدام تقييمات متعددة المعلومات ومتعددة الطرق. 
 

 

    

     

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق