• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

المردود التعليمي

المردود التعليمي

يعد تقويم المتعلم من الناحية المعرفية متمثلا  في مردوده التعليمي  ويعد من ابرز اساسيات واولويات عمل النظام التعليمي،  حيث يتم عن طريقه معرفة فعالية المؤسسات التعليمية بجانبيها الكمي والكيفي ، فهو عمل مستمر يستخدمه المعلم لتقدير مدي  تحقيق الاهداف التي يرمي اليها المعلم خلال العملية التعليمية والتعلمية ، كما يعمل علي مساعدة  المؤسسات التربوية والتعليمية علي استخدام  نتائج التحصيل  في عملية التخطيط والتقدير. فالمدود او التحصيل عملية معقدة يدخل في حدوثه مجموعة من العوامل والاسباب والشروط  .

وهذا ما سنحاول التعرف عليه ومعرفة ماهي هذه العوامل التي تدخل في تكوينه ، وما قيمة التحصيل  بالنسبة  للتلميذ  وبالنسبة للمدرسة وبالنسبة للمعلم وبالنسبة للاولياء.

2/1-مفهوم المردود التعليمي

ان مصطلح المردود التعليمي يتوافق ومصطلح التحصيل الدراسي وفي دراستنا هذه ارتاينا  استخدام مصطلح المردود التعليمي لانه يتضمن كل المكتسبات المعرفية والخبرية والمهارية والفكرية والاتجاهية.

ولقد اختلفت وجهات النظر والاراءحول مفهوم المردود التعليمي او التحصيل الدراسي  الا انه  يوجد شبه اتفاق حول اهمية ودور هدا الاخير في تحديد المقدار الذي يتحصل عليه المتعلم من معارف من اهمها:

ان المردود التعليمي  يتمثل في المعرفة التي يتحصل عليها الفرد من  خلال برنامج او منهج دراسي قصد تكيفه  مع الوسط المدرسي ويظهر في جميع التغيرات التي تحدث للفرد جراء تعرضه لموقف تعليمي وممارسة عمل تعلمي معين.( بن يوسف امال ، 2008 ،96)

ويقتصر هذا المفهوم علي ما تحصل عليه المتعلم من معلومات وفق برنامج معد يهدف الي جعل المتعلم اكثر تكيفا مع الوسط الذي ينتمي اليه، بالاضافة الي اعداده للتكيف مع الوسط المدرسي بصورة عامة.

وحسب وجهة نظر شابلين(1968) ان التحصيل هو المستوى  المحدد من الاداء او الكفاءة في العمل المدرسي يقيم من قبل المعلمين او عن طريق  الاختبارات المقننة ويركز هذا المفهوم علي جانبين  الاول منه هو  مستوي الاداء او الكفاءة ، أي مقدرة   المتعلم علي التاقلم وايجاد الحلول  للمواقف التعليمية المتعلمة وثانيها طريقة التقييم التي يقوم بها المعلم  والادارة التربوية او عن طريق القيام باختبارات معدة باتقان وباحكام (Michel Lobrot,99,1974).

وعرفه ابراهيم عبد المحسن الكناني علي أنه كل أداء يقوم به المتعلم في الموضوعات المدرسية المختلفة والذي يمكن اخضاعه للقياس عن طريق الدرجات التي تحصل عليها امن خلال الاختبار او من تقديرات المدرسين او في اخر العام الدراسي من خلال الانتقال اي النجاح  او الاعادة اي الرسوب .

وعرفه السيد خير الله سنة (1972) اننا نعني بالتحصيل المدرسي او المردود العليمي كل ما تقيسه  الاختبارات التحصيلية المعمول بها في جميع المدارس وهو كل اداء يقوم به المتعلم في الموضوعات المدرسية المختلفة والذي يمكن اخضاعه للقياس والتقدير الكمي عن طريق الدرجات التي يتحصل عليها في الاختبارات.

ونجد ايضا روبير  لافان (1973)  والذي  يري بان التحصيل الدراسي او المردود التعليمي بانه تلك المعرفة التي يحصل عليها الطفل من خلال برنامج دراسي  مدرسي قصد تكييفه مع الوسط والعمل المدرسي ويقاس بالدرجات  من خلال اختبارات تحصيلية.

ويعرفه صلاح علام (2000) المردود التعليمي وقد استعمل مصطلح الاتحصيل الدراسي  علي انه يمثل درجة الاكتساب التي يحققها الفرد في مادة تعليمية  معينة او في مجال تعليمي معين ، او هو مستوي النجاح الذي يحرزه في تلك المادة  او الذي وصل اليه ويحدد بواسطة درجة الاختبار او الدرجات المحددة من قبل المعلمين ، ويضيف ان التحصيل الدراسي  يعبر عن مستوي اكتساب التلميذ للحقائق او المفاهيم والتعليمات المنظمة في وحدات او مادات ، والذي يقدر بالدرجات  التي يحصل عليها التلميذ في الاختبار التحصيلي المعد لهذا الغرض.

كما يعرفه احمد بن محمد بأنه مقدار ما يستوعبه التلاميذ عن دراستهم.( احمد بن محمد، 2008 ،20).

وعرفه ايضا اللقاني والجمل في معجم المصطلحات التربوية (2003) بأنه يعني مدى استيعاب الطلاب لما فعلوا من خبرات معينة من خلال المقررات الدراسية ويقاس بالدرجة التي يحصل الطلاب عليها في الاختبارات التحصيلية المعدة لهذا الغرض.

ويعرفه ابراهيم عصمت مطاوع  ان المردود التعليمي هو كل نوع من أنواع التعليم وكل عملية تعليمية بنيت علي أساس استفادة التلاميذ في حياتهم المستقبلية من خبرات والمهارات التي يتعلمنها في المدرسة.(ابراهيم عصمت مطاوع ،2002،15).

وعرفته رمزية الغريب علي انه الانجاز التحصيلي للمتعلم في مادة من المواد الدراسية او مجموعة من المواد يقدر بالدرجات منها الاختبارات المعدة والتي تجريها  المدرسة في اخلر العام الدراسي ،  فهو يعبر عن مستوي اداء التلميذ بعد تلقيه لبرنامج دراسي خلا السنة الدراسية.(رمزية الغريب ،1975،64).

وعلي العموم نستخلص  من مجموع التعاريف المقدمة حول التحصيل الدراسي ان اغلبية الباحثين لجؤوا الي التعريف الاجرائي وهذا لتحديد مفهو التحصيل او المردود العليمي.

واذ نعرف المردود التعليمي علي انه الاداء مقدار الاكتساب في الحصص التعليمية التعلمية  في المدرسة والذي يقاس بالاختبارات التحصيلية والفروض التي يقدمها المعلمون اما تكون كتابية او شفوية او كلاهما.

واذ يعبر هذا المقدار من لرتب والنتائج والتقديرات التي يتحصل عليها التلميذ في مادة او مختلف المواد الدراسية .خلال العام الدراسي بما في ذلك مجالات مجالات المعرفية والمهارات وكيفية التعلم وحل الوضائف المدرسية  والمنزلية  والتي يختبر من خلالها اداء وكفاءة تلاميذه.

 

2/2-انواع المردود التعليمي:

بعد تعريفنا للمرود التعليمي والذي هو خلاصة التعلمات التي يتحصل عليها التلميذ خلال الحصص التعلمية التعليمية داخل المدرسة والذي يقاس باختبار تحصيلي وباعتبار الفروق الفردية بين التلاميذ فلابد ان تكون هناك اختلافات في مردوداتهم التعليمية وهذا ما يشكل 3انواع من المردود التعليمي فهناك الالمردود التعليمي الجيد وهناك المردود التعليمثي المتوسط وهناك ايضا الضعيف وهذا دائما حسب الفروق الفردية بين التلاميذ واذن سنعرص انواع المردود التعليمي.

أ-المردود التعليمي الجيد:

وهو النوع الذي يكون فيه نتائج التلميذ جيدة خلال الاختبار التحصيلي وتكون نتائج هذا التلميذ اعلي من زملائه الذين يزاولون دراستهم في نفس الحجرة الدراسية.

ويكون اداء التلميذ علي المستوي اعلي ومرتفع عن المعدل الذي تحصل عليه الاخرون في نفس المستوي وفي نفس القسم ويكون ذلك باستخدام جميع القدرات والامكانيات التي تكفل للتلميذ الحصول علي مستوي اعلي ومتجاوز الاداء التحصيلي المترقب منه، وبذلك يكون قمة الانحراف المعياري من ناحية ايجابية وبذلك نجده يتجاوز ويتفوق علي بقية زملائه ، ويكون اكتساباته للخبرات والاستفادة من المعلومات المقدمة اكبر وانفع.

(بن يوسف امال ،2008،100).

ب- المردود التعليمي المتوسط:

نجد في هذا النوع من المردود التعليمي فئة كبيرة من التلاميذ اذ يظم الفئة الكبري منهم حيث يكون المردود الذي ينتجونه من خلال العملية التعلمية التعليمية متوسط لا يصل الي مستوي الجيد .

ونجد في هذا النوع من التحصيل تكون الدرجة التي تحصل عليها التلميذ تمثل نصف الامكانيات التي يمتلكها ويكون الاداء متوسط وتكون درجة  الاحتفاظ لديه من المعلومات متوسطة.(بن يوسف امال ،2008،100).

ج- المردود التعليمي المنخفص:

ويعرف هذا النوع بالمنخفض أو الضعيف اذ يكون فيه أداء التلميذ منخفض ونتائج اختباراته التحصيلية منخفضة واقل من العادي ويكون فيه قمة الانحراف المعياري من جهة سلبية.

ويكون فيه اداء التلميذ اقل من العادي بالمقارنة مع زملائه ، حيث تكون نسبة استغلاله لقدراته المعرفية ضعيف الي درجة الانعدام  علي الرغم من تواجد قدر ونسبة لاباس بها من القدرات، الا انه لا يستغلها  ولا يستفيد منها ولا يعرف قدراته الحقيقية، وقد يكون هذا التاخر  او الضعف  في جميع المواد وهو ما يطلق  عليه التخلف او التاخر او الفشل الدراسي العام لان التلميذ يجد نفسه عاجزا عن فهم ومتابهة البرنامج الدراسي الذي يجد فيه صعوبة رغم محاولته التفوق علي هذا العجز، اوقد يكون في مادة واحدة او اثنتين فقط فيكون نوعي وهذا علي حسب قدرات التلميذ وامكانياته فقد نجده تلميذا حسنا او متوسطا ي اللغة والانشطة التي تتطلب التعبير ، الا اننا نلاحظ عليه الضعف في الموتد الرياضية والمواد التي تتطلب التفكير واستخدام القدرات العقلية كالذكاء واتجريد.(بن يوسف امال،2008،100).

2/3- العوامل المؤثرة في المردود التعليمي:

ان المردود التعليمي نتاج عملية عقلية وفكرية معقدة تتحكم وتدخل في تحقيقها العديد من العوامل منها ما هي خاصة بالمتعلم ومنها ماهي خاجية عنه والمتمثلة في النقاط التالية:

-العوامل الذاتية: ويندرج تحتها: الذكاء، الذاكرة، والدافعية.

-العوامل الجسمية والحالة الصحية:ونجد فيها سلامة الحواس، الاتجاهات التي يحملها المتعلم عن المدرسة والدراسة، طريقة المراجعة والاستذكار.

-العوامل الاسرية:حجم الاسرة،العلاقات داخل السرة،المستوي العلمي والثقافيةوالقتصادية.

-العوامل المدرسية:المناهج الدراسية، صفات المعلم وشخصيته،كفاية التدريس، توزيع التلاميذ في الاقسام،الادارة المدرسية.

2/4-أهداف المردود التعليمي:

-يهدف المردود التعليمي الي اكساب التلاميذ والمتعلمون انماطا سلوكية متفق عليها في المنظومة التربوية والتعليمية.

- يهدف الي تحديد الاستجابات الواجب تعزيوها ، فمن خلال نتائج المردود يتمكن المتعلممن التعرف علي التحسينات والتقدم الذي تحصل عليها وكذا الصعوبات التي تعترضه وتعيق سير وصول المعلومات ،وتدفه الي اختيار الحلول المناسبة لذلك مما يزيد من اقبال متعلميه علي التعلم، ويكون بذلك عنصر محفز ومحبب للتعلم.

- يسمح بمراعاة خصائص نمو التلاميذ المسؤولة عن اختلاف اداءاتهم ،فالمردود الدراسي يعد المصدر الرئيسي الذي يمكننا من التعرف علي مدى حصول عملية التعلم المعرفي ، كما يعتمد علي نتائجه في تصنيف التلاميذ وتقديم تقديرات حول ادائهم.

- ويساععد علي متابعة سير التعلم وتقدير الامور التي تمكن منها المتعلم والتي استعصت عليه وصعب عليه ادراكها وهذا  لتساعد المعلم والادارة التربوية وحتي التلميذ نفسه من اعادة صياغة اهدافه التعليمية والتي ترتبط بخصائص نمو التلاميذ اخذين بعين العتبار معالاف وقدرات التلميذ.

- تعمل هذه النتائج علي زيادة الدافعية للتعلم وزيادة تحفيز زالمنافسة بين التلاميذ .(هيا المزروع، 2006 ،96).

2/5-أهمية المردود التعليمي:

فمن خلال التعاريف وانواع واهداف المردود التعليمي امكننا استخلاص اهمية المردود التعليميوهي كالتالي:

-من خلال نوعيته  يقرر اذ ما كان سينتقل للقسم الاعلي او مرحلة موالية اي النجاح او الاخفاق.

-ومن خلال النتائج التي يتحصل عليها التلميذ يمكن تحديد نوعية الدراسة او التخصص الذي سينتقل اليه او ليوجه اليه.

-يعمل عليبعث روح المنافسة بين التلاميذ.

-كما يعد وسيلة فعالة لمعرفة مدي تقدم التلميذ وهذا اعتمادا علي نتائجه.

-التعرف علي مدى فعالية المناهج علي التلميذ.

-التعرف علي طريقة التدريس الفعالة.

- يساعد علي معرفة مدي استجابة المتعلمين لعملية التعلم .

-يساعد علي معرفة ما إذا كان التلميذ قد وصل الي المستوي المطلوب والي الهدف المنشود

التعبير عن التعلمات:

التعبير عن التعلم هو معرفة التلميذ لما يفعله خلال عملية التعلم ويمكنه ذلك من اعادة صياغة تعلماته.

حسب  تعوينات علي الذي تناول موضوع التعبير عن التعلمات انه يوجد العديد من الملاحظات التي يكتبها المعلمون علي دفاتر المتعلمين المتخلفين دراسيا ومنها "صعيف"، "غموض طريقة العمل "، "فوضوي" وعيرها من الملاحظات التي تدل علي طريقة التعلم لكن هل يوجد في الفعل التربوي او في النهاج او في الكتاب المدسي شيئ "يخص كيفية"

ويضيف تعوينات علي أنه ولكثافة المنهاج بالمحتويات فان المعلم يعتبر هذا الجانب شيئا ثانويا أو غير ضروري فما يهم هو ما نتعلمه اي المعرفة المكتسبة.

اذ تعد الطريقة التي يعرض بها المعلم المحتوي ضمن هذه الكيفية في نظره، فما علي المتعلم الا تعلمها ثم تطبيقها.

ثم انه يغيب عن اذهان المعلمين فردانية المتعلم وتنوع أساليب التعلم ، فهم ينسون ان الطريقة أو الأسلوب لا يقدم مسبقا وإنما يبني شيئا فشيئا في علاقة منطقية ومنسجمة مع المحتوى المعرفي.

ويضيف علي تعوينات أن الانطلاق من السؤال "كيف تعلمت" تجعل المتعلم في وضعية مسؤولية للخضوع إلي عملية التقييم ،  لهذا نجده واعيا بالوضعية التعلمية التي يكون عليها وان الوقوع في الأخطاء يكون علي وعي وإدراك به حتي يمكن تداركه بسهولة وعلاجه في حينه.

وعلي قول تعوينات علي ان المدرسة هي المكان والوقت الذي متن خلالهما نتعلم وحيث نكتسب المعارف والنهجيات اي ان المدرسة هي سبب بناء المعرفة والمعلومات المبرمجة لدي المتعلم.

ويذكر تعوينات علي في كتابه البطئ العليم يوعلاجه من خلال اساسيات التعليم والتعلم ان العمل المدرسي يتلخص في اداء الواجب والمعرف من خلال مهام وسلوكيات الخضوع للقانون الداخلي للمدرسة اكثر من المهام المتعلقة بالمعرفة والكفاءات.

ويعد التعبير عن التعلمات احد المحاور الذي الذي يساعد علي بناء العلاقة بالمعرفة فالتعبير يعني استخدام الالفاظ للتعبير عما نتعلمه ، اي الكلام والكتابة عن السؤال ماذا تعلمت وكيف تعلمت ، ويقصد بذلك كيف تموضع المتعلم كعنصر فاعل في سيرورة التعلمات ، ويعني أيضا تكوين رابط مباشر بينه وبين المعرفة. وعند معالجة هذه الأمور مع المتعلمين يعني اننا نساعدهم علي التعريف شيئا فشيئا ما معني التعلم وتنمية العلاقة وطيدة بالمعرفة. وهتا نجد الدور المركزي للغة في مستويين:

من خلال الكتابة والقراءة حيث ينظم المتعلم افكاره ويطور مدركاته حول العالم الذي يعيش فيه  فالكلام والكتابة تتخذ دور ادوات التعلم.

التبادل واحتكاك التلميذ بزملائه يساعهده علي تشكيل افكاره وان العمل ضمن الجماعة لا يعني تقسيم الادوار بقدر ما يعني المقارنة بين الاراء واساليب التفيكر والتصورات والمدركات حتي يتمكن اثراء المخزون المعرفي وكيفيات الحصول علي مردود تعليمي أعلي. (تعوينات علي 2009، 135)

ومن خلال قرائتنا لما تناوله علي تعوينات فان التعلم الذي لايخضع للتعبير من طرف المتعلم فانه تعلم سطحي ولا يدوم ولايمكن للمتعلم تطبيقه علي الواقع .

أرسلها إلى صديق