• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

الخدمات التربوية

إستراتيجيات تجنب الفشل والشعور بالقدرة لدى المتعلم

إستراتيجيات تجنب الفشل والشعور بالقدرة لدى المتعلم (خاص بالمعلم)

توجد مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن للمعلم أن يستخدمها حتى يُجنّب المتعلم الشعور بالفشل وبعدم القدرة على أداء مهامه التعلمية في الصف الدراسي، وسوف نقدم هذه الإستراتيجيات باختصار في ما يلي:

0.12.        تعديل طرق التدريس:

هناك أربعة أساليب يمكن أن تعدل من خلالها طرق التدريس: استعمال مواد تعلم ملموسة، التعليم بمساعدة الحاسوب ، التعليم خطوة خطوة، تغيير طريقة التعليم لتتوافق مع أنواع الذكاءات المتعددة.

1.0.12.استعمال مواد تعلم ملموسة:

يتعلم كثير من المتعلمين بشكل أفضل – خاصة الصغار منهم – عندما يستعملون مواد يمكنهم أن يروها ويحسوها وأن يعالجوها بأيديهم، وقد بيّنت منتسوري ذلك منذ أكثر من سبعين سنة. وقد استخدمت مواد لها الخصائص التالية:

-         جذابة: يحب الأطفال العمل بمواد مثيرة للاهتمام وغنية بالألوان.

-         واضحة ذاتيا: يتحفز الأطفال للعمل عندما يستطيعون تقرير كيف يستعملون المواد بصورة مستقلة.

-         قابلة للتصحيح الذاتي: يكتشف الأطفال أن ارتكاب الأخطاء أمر طبيعي ومقبول شريطة ألا يعرف الآخرون عدد الأخطاء المرتكبة وهم يتعلمون مهام جديدة.

-         قابلة لإعادة الاستعمال: يمكن للأطفال أني يتمرنوا على أعمال مرات عديدة إلى أن يتقنوها تماما، بعد ذلك يمكن استعمال المواد نفسها مرة أخرى لتعطيهم متعة النجاح المتكرر.

يتوفر في المدارس كل هذه الأمور التي اعتمدت عليها منتسوري في تعليمها للأطفال.

2.0.12. التعليم القائم على الحاسوب:

إن العديد من المتعلمين الذين لا يقبلون مسك قلم رصاص في الصف ، باستطاعتهم قضاء عدة ساعات أما شاشة الحاسوب ليتعلموا مهارات أساسية. فالبرامج التعليمية تمتلك خصائص يمكن برمجتها في الحاسوب. وللعلم فأكثر المتعلمين انجذابا لهذه الوسيلة واستفادة منها ، هم الذين يتدنى إنجازهم المدرسي بسبب خوفهم من الفشل. فخصائص الوضوح الذاتي وقابلية التصحيح الذاتي وإعادة الاستعمال تمكّن أمثال هؤلاء المتعلمين، حيث نجدهم ينسحبون عن ساحة الوجود إذا تعلق المر بالمواد الدراسية التقليدية.

3.0.12. التعليم خطوة فخطوة:

من السهل أن يرتبك المتعلمون الذين يخشون الفشل، ويمكن لمهمة تعلمية معقدة – قد تكون مناسبة لزملائهم – أن تخيفهم فيرتدوا إلى السلبية ؛ لكن إذا قُسمت المهمة إلى خطوات صغيرة متتالية فستنخفض إمكانية الوقوع في الخطأ ، مع تقديم تغذية راجعة بعد كل خطوة ينجزونها، وبالتالي يمكن جذب هؤلاء لتعامل مع المادة. فكل نجاح سيحفزهم إلى الاستزادة. مع العلم أن تصحيح الأخطاء المتعددة في الخطوات أسهل من تصحيح الخطأ الكبير في المهمة الشاملة.

 4.0.12.  التعليم طبقا لأنواع الذكاء المتعدد :

لقد حدد هوارد جاردنر Howard Gardner تسعة أنواع من الذكاء وأوصى بالتعليم الذي يتوافق معها جميعا للتمكن من مساعدة المتعلمين على تحقيق النجاح، وعليه فإن إيجاد نوع الذكاء السائد والتحول إلى استراتيجيات تركز عليه يساعد المتعلم الذي يمارس سلوك تجنب الفشل على التغلب على التثبيط . فيما يلي بعض الأمثلة على الاستراتيجيات والأنشطة التعليمية التي تتوافق مع كل نوع من أنواع الذكاء:

  1. الذكاء اللفظي/اللغوي: تستخدم مفكرات التعلم، والمناقشات والمناظرات، التلفاز الحاسوب، قراءات مسرحية، نكت...
  2. الذكاء المنطقي/الرياضي: خرائط المعرفة، المخططات، حل المشكلات، أدوات تساعد على التذكر، البحث، المختبرات...
  3. الذكاء البصري/المكاني: ملصقات، لوحات، جداول ورسوم بيانية، تلوين وعروض، أجهزة حاسوب، أفلام فيديو، تلفاز...         
  4. الذكاء الحركي: لعب الأدوار، الرقص والحركة الانضباطية، الرحلات الميدانية، التمارين البدنية، مختلف الألعاب الرياضية...
  5. الذكاء الموسيقي/الإيقاعي: الغناء، الطرق، القصائد، الهتافات، الفكاهة، الترديد الجماعي، استخدام الآلات...
  6. الذكاء الضمني الشخصي: التأمل، مفكرات التعلم، الأداء الفكري الشخصي، استراتيجيات التفكير، وضع الهداف والخطط...
  7. الذكاء البيني الشخصي: التعلم التعاوني، المشاريع الجماعية، المقابلات والألعاب التعاونية، السرد القصصي، الاجتماعات الصفية لإنجاز مهام جماعية...
  8. الذكاء الطبيعي: الأعمال الكشفية، المنتزهات، متاحف التاريخ الطبيعي، استعمال البيئة الطبيعية في التعلم، إنجاز تجارب في الطبيعة، التحولات الطبيعية والمادية،...
  9. الذكاء الوجودي: الاسترخاء والتأمل، الدراسات التاريخية والعقائدية والتراث، التفكير في الكون والمخلوقات، الانتماء الديني والثقافي وأهميتهما للإنسان...  

5.0.12. توفير التدريس الفردي:       

يوجد العديد من المتعلمين يظهر عليهم سلوك تجنب الفشل لكنهم يعلقون في سلسلة الفشل. فعندما يفوتهم تعلم بعض المهارات الأكاديمية الأساسية تتشكل لديهم فجوة في المهارات من شأنها أن تجعل العمل المدرسي صعبا وقد يكون محبطا. وعندما يشاهدون زملاءهم ينجزون أعمالهم المدرسية بسهولة ويسر، نجدهم يفقدون الثقة في أن باستطاعتهم  سد الفجوة. ومع فقدان الثقة يختفي الحافز، وذلك يؤدي إلى مزيد من ضعف الأداء وإلى مزيد من نقص الثقة.

ويعد أفضل حل يمكن تقديمه لهم هو تقديم دروس فردية لهم في المهارات الأساسية لكسر سلسلة الشعور بالفشل، وذلك من خلال إزالة الفجوة فتستعاد الثقة ويشجع على النجاح من جديد. وهناك خمسة أشكال للتدريس الفردي وهي الأكثر فائدة للمتعلمين الذين يخافون الفشل.

  1. مساعدة إضافية من المعلمين،
  2. برامج علاجية،
  3. متطوعون من الكبار،
  4. تعليم القران،
  5. مراكز التعلم الخاصة.

6.0.12. تشجيع التحدث الإيجابي مع الذات:

قد ينشأ عن تكرار المحاولات الفاشلة لدى المتعلم أن يتكوّن لديه نوع من التقدير السلبي للذات، فعندما تواجهه المهام قد يعتقد بصورة متكررة أنه " لا يستطيع أن يفعل ذلك" أو "هذا صعب لا يمكن إنجازه "... أو " لا أقوم بإنجاز العمل بصورة صحيحة " ... فمثل هذه الإحباطات المدمرة يمكن أن تتحول إلى تنبؤات تتحقق ذاتيا، فتخنق أية مبادرات أو حوافز لدى المتعلم. ويمكننا أن نساعد المتعلمين على تحويل الرسائل الداخلية السلبية إلى حديث إيجابي مع الذات باستعمال عدد من الأساليب.

1. تعليق لوحات صفية إيجابية:

Z   تستطيع إذا اعتقدت أنك تستطيع،

Z  أستطيع أن أنجز هذه المهمة بدون مساعدة من أحد،

Z  سأنجح إذا بذلت جهدا بسيطا،

Z  أنا ذكي لدرجة تمكنني من القيام بعمل جيد،

Z  أستطيع عندما أقنع نفسي " أني أستطيع "،

Z  أستطيع أن أُغيّر ما اعتقده وما أشعر به.

 2. التعبير بعبارتين إيجابيتين مقابل عبارة سلبية.

ضرورة تدريب المتعلم على التلفظ بعبارتين إيجابيتين عن نفسه مع تكرارها، مقابل كل اعتقاد في عبارة سلبية عن نفسه، والتمرن على ذلك حتى تزول الصورة السلبية عن الذات.

3. التشجيع على التحدث الإيجابي مع الذات قبل البدء في العمل على المهام.

بمجرد أن يُكلف المتعلمون بمهمة ما يبدّأ وكأنه جهاز تسجيل في الدوران داخل أذهانهم. ولكي نتأكد من أن ما يدور في عقولهم شيء إيجابي ، يمكننا أن نطلب من الذين يخافون الفشل أن يقولوا شيئين إيجابيين عن المهمة الموكلة إليهم وذلك قبل البدْ في العمل فيها، مثل: أستطيع أن أحل هذه التمارين، لا ينقصني شيء فبإمكاني إنجازها بصفة صحيحة. وعلى المعلم أن يصل إلى مستوى إقناع كل متعلم يشك في قدراته الإنجازينة.

1.0.12. إعادة صياغة لازمة " لا أستطيع".

إن عبارة " لا أستطيع" لازمة tic يفضلها المتعلمون الذين يخافون من الفشل. فعندما تسند لهم مهمة – حتى وإن كانت سهلة فإنهم يتخلون عنها بسرعة ويستسلمون لاعتقادهم الخاطئ. ويستخدم بعض علماء النفس مفهوم " إعادة الصياغة" ليعني تغيير النظرة الحالية بنظرة مختلفة، ويمكن القيام بذلك بطريقتين:

1. إظهار الثقة بقدرات المتعلمين:

لا ينبغي الموافقة على عبارات المتعلمين السلبية مع تقديم استجابات مثل:

- لا يوجد متعلم لا يستطيع فكيف يمكن مساعدتكم؟

- لكل متعلم القدرة على إنجاز المهمة التي تسند إليه ويتطلب ذلك قليلا من القناعة بالقدرة مع البدْ في تنفيذ المهمة،

- إذا أخطأت أعد المحاولة إلى أن تنجح...

2. القضاء على الشك في الاستطاعة (عبارة " لا أستطيع).

على المعلم أن يتوصل إلى إقناع كل المتعلمين بدفن إلى الأبد عبارة " لا أستطيع"، وان يعوضها بـ أستطيع أن...، لدي القدرة على...، أقدر على....، أنجز حتى أنجح...

8.0.12.  تعليم إجراءات التخلص من " المآزق".

إن تعليم المتعلمين إجراءات التغلب على المآزق يمكنهم من الاستمرار في إنجاز العمل بدلا من التخلي عنه.

1- ضرورة تدريب المتعلمين على أساليب طلب المساعدة من خلال إشارات أو حركات أو أصوات معينة، بحيث يُتفق عليها، إذ أن كثيرا من هؤلاء يقفون عاجزين عن كيفية طلب المساعدة من المعلم أو غيره عند الحاجة، وعندما يطول الوقت يتخلون عن أداء مهمتهم.

2- استخدام لوحات تبيّن تسلسل خطوات العمل استنادا إلى الموضوع الذي نعلمه، فإنه يمكننا تحديد من خلال لوحة نبيّن فيها مجموعة من الخطوات يمكن للمتعلمين إتباعها عندما لا يفهمون عملا ما.

1.12.       استراتيجيات تشجيعية لتجنب الفشل:

يوجد عدد من الاستراتيجيات يمكن الاستعانة بها من اجل تشجيع المتعلمين على اختلا أشكالهم من أجل أن يتجنبوا الفشل وهي:

1.1.12.  جعل الأخطاء أمرا مقبولا:

من شأن التخوف من ارتكاب الأخطاء أن يضعف مستوى " أنا أستطيع" عند المتعلمين، وعندما نزيل هذا الخوف نكون قد كوّنا الشعور بالقدرة، وهناك عدد من الأساليب الفعالة يمكن أن تساعد في هذا السبيل.

1. التحدث عن الأخطاء:

غالبا ما يرى المتعلم أخطاءه ولا يرى أخطاء غيره، لذا فهو قد يقتنع بأن الجميع أفضل منه وأكثر ذكاء وقدرة. ومهمتنا تتمثل في توعية هذا النوع من المتعلمين بأن يقتنعوا أن كل الناس يرتكبون أخطاء وانه لا يوجد من هم أكمل في كل الجوانب. وعلينا أن نفهمهم بأن ارتكاب الأخطاء جزء أساسي وطبيعي من عملية التعلم.

2. الوزن بين الأخطاء والمجهود:

ينبغي أن نعترف بأن أكثر الأخطاء يرتكبها النشطون وليس السلبيون، وبأن المشاركة الإيجابية أمر مفيد. وللعلم فإن هناك ما يسمى بـ " بيداغوجية الخطأ" حيث يستعمل الخطأ كمنطلق للتعلم من خلال إدراك سببه من جهة، ومن خلال الكيفية التي يصحّح بها حتى لا يتكرّر ثانية. فالقول للمتعلم: أنت ارتكبت خطأ لكن تعال نتعلم منه ما يفيدنا.

3. قلّل من شأن تأثير ارتكاب الأخطاء إلى أدنى الحدود:

كل معلم يعلم أن المتعلمين يقعون في أخطاء لا يظن أنهم سيقعون فيها إلا بعد القيام بتصحيح اّلأوراق. وقد جرت العادة أن يُركز كل معلم على تلك ألأخطاء المشتركة بين أغلب المتعلمين حتى تنتشر الفائدة أكثر، وبالتالي لا يشير إلى كل خطأ ارتكبه المتعلم، إذا أن استخدام هذا الأسلوب في التصحيح يُشعر كل متعلم على أنه ليس الوحيد الذي وقع في الأخطاء ، ومن هنا تَخّف حدة الشعور بالنقص والخوف من الفشل.

2.1.12.  بناء الثقة:       

ينبغي أن تكون الثقة لدى المتعلمين بأن النجاح أمر ممكن. وهناك عدد من الأساليب المؤكدة للتغذية الراجعة الإيجابية من المساعدة على بناء الثقة:

1. التركيز على التحسن: لا يُعد من المعقول أن ننتظر من المتعلم عدم ارتكاب الأخطاء، ولكن ما يهم هو ا، ننتظر منه أن يحدث لديه فعل التعلم وأن يخطو خطوات إلى الأمام، وهنا ينبغي لنا أن نمجّد هذه العملية وأن نبيّن له أنه في وضعية تطور وتقدم.

2. الانتباه للإسهامات: قد يتردد المتعلم المتجنب للفشل في أن يؤدي عملا بمفرده على ورقة، لكن عندما يندمج مع الآخرين في أداء العمل مثل المناقشات وإنجاز مهمات والتعاون على حل مشكلة قد يساهم بفاعلية، وهنا ينبغي تنبيهه بأنه يشارك بجدية بحيث نبرز له ذلك ليتشجع مستقبلا على أداء أعمال فردية. فالهدف هنا هو بناء وتشجيع مواطن القوة لدى المتعلم لكي نبني عليها المهارات الأكاديمية، علما بأن الإعلان في الصف عن هذه المواطن مفيد جدا لشحذ الهمة وتكوين الدافعية.

3. إظهار الثقة بقدرة المتعلمين: تنعكس ثقتنا بقدرة تلاميذنا على توقعاتنا منهم، فالتوقعات المتدنية تعكس ثقة متدنية، والتوقعات الواقعية العالية تظهر مزيدا من الثقة. وللعلم أن أغلب المعلمين في مدارسنا يسلكون عكس هذا المبدأ.

4. الاعتراف بالمهمات الصعبة: إذا كانت المهمة الموكلة للمتعلمين صعبة على مستوى المتعلم المتوسط، فإن على المعلم أن يخبرهم بذلك حتى يبعد الشعور بعدم القدرة عن أولئك الذين يتجنبون الفشل، فيشجعهم على أنهم يساهمون في حل مهمة صعبة مثل أقرانهم.

5. وضع حدود زمنية لإنجاز المهمة: من الضروري أن يضع المعلم حدودا زمنية لكل مهمة تعطى للمتعلمين، لكن إذا ما طلب البعض زيادة قيلي من الوقت فإن ذلك مهم لأنهم يدركون أن هذا الجزء سيساعدهم على الأداء الأكمل للمهمة، كما أن ذلك يدربهم على الانضباط مستقبلا ويشجع الذين يتجنبون الفشل.

3.1.12. التركيز على النجاح السابق:

إذا كانت المقولة " النجاح يبني نجاحا" صحيحة فإن التركيز على الإنجازات الناجحة السابقة للمتعلمين أمر مفيد لكي يواصلوا العمل الجيد.

1. تحليل النجاح السابق: يقول بيرنارد فينر Bernard Weiner المطوّر لنظرية العزو في النجاح ، بأننا نحتاج إلى أن نفعل ما هو أكثر من مجرد الإشارة إلى النجاحات ، ويقول إن معظمنا يعزو نجاحاتنا إلى عوامل خمسة:

- ثقتنا بقدرتنا،

- جهودنا،

- المساعدة من الآخرين،

- صعوبة المهمة،

- الحظ.

هنا نجد عاملين فقط قد يتحكم فيهما المتعلمون وهما: الثقة ومقدار الجهد، وهما مهمان إذا عرفوا كيف يستغلونمها استغلالا إيجابيا.

2. تكرار النجاح السابق: إن إعادة أداء مهمة تعليمية أنجزت من قبل، من شأنها أن تنجز بشكل أفضل مما كانت سابقا، وهذا يبيّن للمتعلم إمكانية تطوير نفسه وتحسين عمله من تلقاء نفسه، وهذا يزيد من دافيعته للعمل ويقلل من فرص تجنب الفشل. ويمكن استخدام ذلك في المراجعات.

4.1.12. جعل التعليم ملموسا:

من بين الأسباب التي قد تجعل المتعلمين – المتجنبون للفشل خاصة - لا يثقون في قدراتهم لأنهم لا يستطيعون أن يروا تقدمهم، إلا من خلال الدرجات وهي المؤشرات المعتادة لقياس مدة التقدم، وهي لا توفر المعلومات الضرورية للتقدم الحقيقي للمتعلم، كما أن الملاحظات: جيد، مقبول وضعيف هي ملاحظات عامة فضفاضة لا تعبّر عن المستوى الحقيقي للمتعلم. ومن الأفضل التحوّل من السؤال عن " ماذا حصّلت؟ " إلى السؤال" ماذا تعلمت ؟ ".

5.1.12. تقدير الإنجاز:

لكي يتمكن المتعلمون من الرغبة في التقدم يجب أن يُلقوا تقديرا من الآخرين بالتقدم الذي أحرزوه فعلا وتوجد بعض الأساليب التي يمكن بواسطتها القيام بذلك:

1. الاستحسان أو الإطراء دون الإفراط على كل عمل أنجزه المتعلم في الصف أو كُلف به خارج الصف، فالاستحسان يُولد الارتياح النفسي وبالتالي الرغبة في الاستزادة في العمل المنجز.

2. التشهير بالعمل واستخدام الملصقات والمعلقات للمنجزات، خاصة أعمال أولئك الذين يخجلون ويخافون من الفشل.

3. تقديم الجوائز مادية كانت أو رمزية لإبراز أعمال المتعلمين الذين عادة ما لا يظهرون، والذين بيس لهم سبيل للظهور سوى أعمالهم.

4. الرضا الذاتي: ينبغي للمعلم أن يدرب المتعلمين على الرضا الذاتي عندما ينجزون اعملا صحيحة أو قليلة الخطاء، لأن الدافع الأساسي يأتي من داخل فالفرد في الغالب، ولذلك فالشعور بالرضا الذاتي عامل حاسم في تقبل الذات وتقدير وبعث الثقة في النفس لدى كل متعلم يشعر بإنجازاته الذاتية. 

قدمنا في هذا المحور من الكتاب مجموعة من الاستراتيجيات التي قد تساعد كلا من المعلم والمتعلم في تحسين الأداء التعليمي/ التعلمي، ومساعدة أولئك المتعلمين الذين يعانون من الخوف من الفشل في تعلماتهم. حيث هذا الكتاب يقصد به كل متعلم سليم عضويا ونفسيا وذهنيا، ومع ذلك يعاني من البطء التعلمي في المدرسة، وما أكثر هؤلاء. وسوف ننهي هذا العمل باقتراح توجيهات لكل من المتعلم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2.12. توجيهات للمتعلم حول أسلوبه في التعلم والاكتساب:

نقدم في ما يلي مجموعة من التوجيهات للمتعلم كي يسترشد بها في تعلماته أو يرشده المعلم إليها، وهي مبوبة إلى مجموعة من العناصر، وذلك من خلال الأسئلة التي ينبغي أن يطرحها على نفسه ، أو يطرحها المعلم عليه ليقارن مدى التطابق بين الفعل والغرض منه ، ويتمكن من تصحيح مساره في عملية التعلم.

1.2.12. الوعي Conscience:      

- هل فهمت الغرض من الموقف التعلمي؟

- إذا لم أفهمه ماذا علي فعله لكي أفهمه ؟

- هل أنا واع لما يتطلبه الموقف من أعمال ونشاطات؟

- هل أستطيع تحديد الجوانب الصعبة في الموقف التعلمي وأستطيع معالجتها؟

- هل أعي ما أعمله عندما أواجه مشكلة في الفهم؟

- هل الموقف التعلمي مفيد عاجلا أم آجلا ؟

- هل أمتلك معلومات سابقة حول الموقف التعلمي ؟

- هل لدي مخطط سابق حول الطريقة التي سأعالج بها الموقف التعلمي؟

- هل أنا واع بالطريقة المتبعة في طرح الموقف التعلمي؟

- هل أسأل نفسي عن مدى صحة ما أتوصل إليه من نتائج ؟

2.2.12. الإستراتيجية المعرفية Stratégie cognitive:

- هل أحاول البحث عن الأفكار الرئيسية في الموقف التعلمي؟

- هل أجتهد في زيادة رصيد معلوماتي؟

- هل أجند معارفي وقدراتي الذهنية في ّأثاء مواجهة مشكلة في الموقف التعلمي؟

- هل ألتزم بحدود المعطيات التي في حوزتي للتعامل مع المواقف التي تعرض عليّ؟

- هل أستفسر عن كل ما غمض علي قبل البدء في الفعل التعلمي؟

- هل أستخدم استراتيجيات متنوعة لكي أعالج الموقف الذي يعرض عليّ؟

3.2.12. التخطيط Planification des tâches: 

- ما الغرض الذي أريد بلوغه ؟

- ماذا ينبغي علي معرفته لمعالجة الموقف التعلمي ؟

- ما هي الخطة التي أنفذها لتعامل مع الموقف ؟

- هل ينبغي كتابة كل فكرة مهمة ترد على ذهني أثناء البحث وتخدم الموقف ؟

- هل يمكن استعمال أكثر من خطة واحدة ؟

- ما هي المعارف السابقة التي تعينني في أداء المهمة المطلوبة مني ؟

- هل من الضروري ترتيب الأفكار والمعلومات قبل الشروع في أداء المهمة الخاصة بالموقف التعلمي ؟

- إذا صعب علي أمر الموقف من سوف أستعين بهم لكي أستوعب الموقف التعلمي ؟

- هل من الضروري إعادة قراءة مطالب الموقف حتى أستوعبه وأنفذ متطلباته ؟ 

4.2.12. المراقبة Contrôle:

- هل المعلومات المحضرة مهمة للموقف ؟

- هل الخطة التي وضعتها صحيحة ؟

- هل أسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الهدف ؟

- هل أنا محافظ على تسلسل خطوات العمل ؟

- هل يوجد عوائق تقف ضد أداء المهمة ؟

- كيف يمكن التغلب على هذه العوائق ؟

- هل من الضروري الفصل بين ما هو مهم وما هو ثانوي في الأفكار التي أنتجها لأداء مهمة الموقف ؟

- إذا كانت أفكاري غير صحيحة كيف أسلك لحل المشكلة ؟

- ما هي المعايير التي أستخدمها للحكم على الصواب والخطأ في أداء المهمات ؟

5.2.12. التقويم Evaluation:

- هل حققت الغرض ؟

- هل أحتاج للعودة لمراجعة العمل ؟

- أين تكمن الجوانب الإيجابية والجوانب السلبية فيه ولماذا ؟

- هل يحتاج عملي إلى إضافات ؟ وما نوعها ؟

- هل أستطيع شرح عملي للغير ؟

 - هل يمكنني تفسير السباب التي دفعتني إلى إنجاز العمل بهذا الشكل وليس بشكل آخر ؟

- كيف هو مستواي الحالي مقارنة بالسابق ؟

- هل يمكنني أن أخبر زميلا كيف أنجزت العمل ؟

هذه مجموعة من الأسئلة التي يمكن للمتعلم أن يطرحها على نفسه وكذا المعلم على تلاميذه، وهي تكمّل ما ذُكر في الموضوع الخاص بالتعبير عن التعلمات وكذا التعلم الما فوق المعرفي. 

أرسلها إلى صديق