• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

الحرمان العاطفي

 الحرمان العاطفي

مفهوم الحرمان العاطفي 

يعرفه « Aisworoth »ايسوروث  " الحرمان العاطفي المبكر ينتج عندما يكون أو يتواجد الطفل أو الرضيع في محيط أو مؤسساتي أو في مستشفى أين ينعدم السند الأمومي الحقيقي أو أنه يتلقى نقضا في الاهتمام الأمومي و الحنان و العطف بسبب التفريط. أو لأن الطفل لا يستطيع أن يتكيف و يتلائم مع صورة الأم "..( 1 ) 1- Hd Ainsworth carense de soins maternelles révaluation de ses effectues (incalieres de santé public  «  CHS Genève 1962 page 96).

  • مفهوم الحرمان في التحليل النفسـي :

يعرف بالنسبة للحاجات الأساسية، هذه الحاجات لا يمكن أن تكون مقتصرة على الحاجات الضرورية للحياة ولكنها تشمل و بنفس الأهمية حاجات النمو العاطفي، لذلك كما تقول ركاميب 1953 الأمومة ليست فقط نشاطا مكافئا لكن يجب اعتبارها نشاطا إعداديا و هذا ما جعل ربيل1943 يتحدث عن حقوق الطفولة الأولى.

إن كل ما تدعوه إحباطا مبكرا هو إذن ذو طابع حرماني يظهر على صعيد التقصير فإحدى

الشروط الرئيسية التي تؤمن صحة الولد العقلية هي إقامة علاقة عطف مستمرة و مطمئنة بين الأم و الولد و هي ضرورية لرقابة القلق و الشعور بالإثم التي يجب أن لا تتعدى الدفعات النفسية الطبيعة(2)  

(التحليل النفسي للولد – سمير نوف ترجمة فؤاد هين المؤسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع بيروت ط3 1985 ص 164-165.)

حسب القاموس علم النفس لــ ( رولاند دارون ) R.Daron هو نقص أو عدم كفاية مادة ضرورية للحياة، و التي من المفروض أن يأتي بها المحيط (1) (الأحداث الجانحون دراسة ميدانية نفسانية اجتماعية دار الطليعة للطباعة:/ مصطفى حجازي للتوزيع و النشر بيروت ط2  ص 268 دراسة ميدانية نفسانية اجتماعية)

يرى أن الحرمان العاطفي متعدد الأشكال، وتعريفه صعب يمثل نقص التفاعل و غياب الآم عن

juria Guerraالطفل. (المرجع السابق)

حسب فليديلFiedide

الحرمان العاطفي هو عبارة عن غياب أو نقصان على مستوى العلاقات العاطفية والأسرية. ( 3 )

(مصطفى حجازي " نفس المرجع " ص 269)

  • بالرغم من اختلاف تناول تعاريف الحرمان العاطفي من باحث لآخر، إلا أنه يوجد جانب مشترك    يمسه الحرمان وهو الآثار والاضطرابات المختلفة التي تحدث للطفل بسبب هذا الأخير.

2-أنواع الحرمان العاطفي :

  2-1الحرمان الكلي :

يقصد به فقدان الطفل لأية علاقة بالأم او من يحل محلها و ذلك منذ الشهور الأولى للحياة و النشأة في

مؤسسات رعاية الأطفال المحرومين كمجال حيوي و تجربة إنسانية ...(4)

-4R Spitz de la laissance la parole Ed puf PAGE 209

و هذا النوع من الحرمان الكلي هو الانفصال الدائم و الكلي عن الأم، خاصة بالنسبة للأطفال الذين عاشوا في مؤسسات رعاية الأطفال محرومين من الوالدين.

و يترك آثارا سيئة و خطيرة و دائمة على نمو الطفل و تكوين شخصيته، كما تبدو على الطفل بعض الاضطرابات السلوكية مثل العدوانية، الكذب...(5) (سيكولوجية الطفولة ميشل دباحة – نبيل محفوظ دار المستقبل للنشر و التوزيع عمان الأردن ص 73).

2-2-الحرمان الجزئي :

يقصد به نشأة الطفل بين والديه و مروره بالتجربة العلائفية الأولية مـع الأم و الأب خلال سنوات الطفولة الأولى بصرف النظر عن قيمة هذه العلاقة و ايجابيتها و مساهماتها في بحاجة إليها، بناء أسس سليمة لشخصيته و يتلو ذلك انهيار كلي أو جزئي لهذه العلاقات في الفترة التي لازال و غالبا ما يحدث هذا الحرمان الجزئي في فترة الكمون، و قد يتأخر أو يتقدم، و هو يترك آثارا واضحة على توازن و تكيف الشخصية مستقبلا...(1) (  مصطفى حجازي نفس المرجع. ص268)

يرى SPITZ وPARTIEL   أن الحرمان العاطفي الجزئي يحدث للأطفال الذين انفصلوا عن أمهاتهم بعد مكوثهم معا ستة أشهر فقط "6أشهر" و لم يرضوا عن التعويض الذي قدم لهم ...(2) ( مصطفى حجازي " نفس المرجع " ص 269 )

- الحرمان العاطفي الجزئي يحدث نتيجة الحياة مع الأم أو بديلة بحيث يكون اتجاهها نحو الطفل غير ودي...(3) (سيكولوجية الطفولة ميشل دباحة – نبيل محفوظ دار المستقبل للنشر و التوزيع عمان الأردن ص 73)

وتعني بالحرمان العاطفي الجزئي أن الطفل يعيش مع أمه لكنها لا تستطيع أن تلبي جميع متطلباته الضرورية كالحب والعطف والحنان وغير ذلك من احتياجات الطفل.        

3-أسباب الحرمان العاطفي :

    تفريق الطفل عن أمه (أو بديلها) لمدة طويلة دون توفير له وجه أمومي ثابت ومطمئن  يؤدي إلى اضطرابه و يحدث هذا خاصة بسبب الطلاق، وفاة الأم، أو لأسباب قضائية (لاحظنا من هذا النوع بحضانة وهران).

لكن عندما يرجع الطفل لأمه تزول الإضطربات تدريجيا.

التفريق لا يؤدي دائما إلى الحرمان خاصة إذا كانت العلاقة بين الطفل و أمه سيئة إذا وجد بديلا

مكافئا و مطمئنا...(4) R Spitz de la laissance la parole Ed puf PAGE 209

1                  وضع الطفل بمؤسسة :

(مثل حضانة أو مؤسسة إجتماعية أخرى) الأسباب مختلفة بحضانة وهران نجد خاصة الأطفال غير

شرعيين ( تقريبا 90% ) و الحالات القضائية و اليتامى تحدث حالة الحرمان الخطيرة بالمؤسسات

و تؤدي إلى اضطرابات وخيمة.

و تعتبر المؤسسات المحيط الأكثر خطورة على صحة الطفل النفسية و الجسمية.

-                    وضع الطفل بمؤسسة و التخلي عنه بعد ستة أشهر (6) بعدما كون علاقة تعلق مع أمه أو بديلها   تجعل الطفل في حالات حداد (en deuil) حاد بشكل خطرا على صحته النفسية و حتى على حياته

لأن بعض الأطفال يموتون كأنهم لم يجدوا قوة متابعة الحياة بعد فقدان الموضوع للبيدي.

-                    وضع الطفل بعد ميلاده هنا المؤثر ليس التفريق و فقدان الموضوع اللبيدي أو ( التعلق ) بل عدم وجود موضوع ثابت يتعلق به و يضيف فيه طاقته اللبيدية و العدوانية.

-                    زيادة على ذلك تعاني المؤسسات الخاصة بالأطفال اليتامى أو الذين تم التخلي عنهم من مشاكل

عديدة : نقص في العناية و التربية و التحريض ( stimulation ) بكل أنواعه ( حسية، حركية،

نفسية...) (1)  -1R Spitz de la laissance la parole Ed puf PAGE 209

هناك تشير M.Ainwoth إلى كل تشويهات العلاقة (des aurions) الأم لا تبالي بطفلها أو تقسي عليه أو مفرطة الحماية. هذا النوع من الحرمان سماه  Dan. GH HARLOW  الحرمان الكامن" LARVEE" وهو خطير جدا مخفي نوعا ما و محاطا بكل دفعات الوالدين. الحرمان الأمومي هو نقص العناية و التفاعل الوجداني بين الطفل و أمه أو بديلها. و تختلف آثاره حسب:

1-          سن التفريق أو الإحباط

2-          مدة الحرمان

3-          توفير أو عدم توفير وجه أو وجه أمومية مكافئة و ثابتة.

4-          حسب نوع الحرمان ( حسي،حركي،أو وجداني)

5-               الأم البيولوجية ليست ضرورية بل ما يهم هو إمكانية تكوين علاقات في ظروف مادية  مثيرة  للنشاط الفكري و الحسي – حركي...

     من هنا نرى أن الحرمان ليس مرادفا للتفريق في لنقد الموجه للدراسات على الحرمان الأمومي نجد النقد الخاص بالتفريق. التفريق هام في نمو الطفل و تتأسس عليه الإستقلالية و تقول

(ELEHMSCH) أن أول تفريق يحدث عند الولادة ينفصل الطفل عن جسم الأم و تنجز على التنفس بمفرده. ثم يأخذ مسافة عن الأم عندما يستقبل في أكله و في لباسه ...إلخ.

 

 

الدخول إلى الحضانة، إلى الدراسة. ماهو مهم هو تحضير الطفل للتفريق و مساعدته على تقبله و

الإنتفاع منه بدلا من أن يشعره كإبداع أو نبذ لذا يطلب تحضير الآباء و الطفل كي يعاش هذا التفريق كرقية إجتماعية لا كنبذ أو تخلي.

- تخلق استشفاء الطفل أيضا آثارا على توازنه و نموه لذا في العالم يحضر الطفل أيضا قبل الإستشفاء و تعطي عناية و سند للوالدين كي لا يغم القلق عليهم و يؤثرون على طفلهم من جهة و أيضا كي تعتنوا به خلال الإستشفاء في زيارات ثابتة تأتي في وقتها كي يطمئن الطفل عن حبهم له.ثم تكوين خاص يعطي للفرق الطيبة كي لا تكتفي بعلاج جسمي و تتخلى عن العناية.

-جمعيات تقوم بتنشيط الأطفال : موسيقى،رسم، مسرح و هذا كي لا يشعر الطفل بالعزلة و بالتخلي والنبذ و للتحقيق عن القلق و الشعور بالذنب أو القلق أو الدنية. 

     إذن التفريق ليس خاصا بالأطفال في مؤسسات الرعاية فقط بل أيضا الأطفال بعد إستشفائهم

لسبب مرض عضوي و خاصة الأمراض المزمنة و حتى الدخول إلى الحضانة أو الروضة، إذا كان

التفرق مفاجئا غير المحضر و المحيط العائلي و المؤسساتي غير مبالي و غير مكيف لحياة الطفل يمكنه أن يخلف آثارا وخيمة على نمو الطفل الجسمي و النفسي.(1)  (نفس المرجع السابق .لبدرة. معتصم ميموني ص 167).

3-1-الطلاق :

    يعتبر الطلاق أكبر خطر يهدد الأسرة و الطفل معا إذ يمثل مظهرا من مظاهر عدم قدرة الزوجين

على التفاهم فهو آخر حلقة من سلسلة متصلة الحلقات من الشجار و النزاع، مما يؤدي إلى التفكك الأسري.

كما أن الطلاق يؤدي إلى حرمان الطفل من عطف الوالدين و الحرمان من الرقابة و التوجيه السليم،

الأمر الذي يجعل الطفل محبط و عدوانيا و في هذا السياق يرى الباحث لوقل Legall "1979"

أن الطلاق و كل الموقف التي تسبقه صراعات، تترك آثارا خطيرة و سلبية في شخصية الطفل 

 

 فإن حوالي %75 من المنحرفين يعودون في الأصل إلى اسر مصدعة ومنفصلة. فإن مشكلة الطلاق لا تؤدي إلى انفصال الأزواج فحسب بل ما يمتد تأثيرها إلى المساس بحياة الأطفال من الناحية النفسية واضطراب عواطفهم وتدهور سلوكهم (فوزية دباب نمو الطفل ونشاته بين الاسرة والحضانة. مكتبة النهضة المصرية. القاهرة .1976.ص125).

3-2- وفاة الوالدين :

إن أول علاقة يمارسها الطفل هي علاقته بوالديه وبالأخص مع الأم، فالأم لاتقدم الغذاء فحسب بل تقدم معه بالضرورة العطف والحب والحنان وإذا كان إهمال الغذاء والنظافة والحماية كثيرا ما يؤدي إلى المرض فإن إهمال الطفل وحرمانه من العطف و الحنان و المحبة غالبا ما يهدد كيانه بالخطر...(2) –(المرجع السابق ص 125).

يرى أن جون بولبي J.Bouliby أن انقطاع العلاقة بين الطفل وأمه لمدة طويلة خلال السنوات

الثلاثة الأولى من عمره، يترك انطباعا مميزا في شخصية الطفل و يبدو على مثل هؤلاء الأطفال

الانطواء و العزلة و الانفعالية، و هم يفشلون في إنشاء روابط الحب مع غيرهم من الأطفال والراشدين و بذلك لا يكون لهم أصدقاء لهم بمعنى الكلمة. صحيح أنهم يكونون أحيانا اجتماعيين بشكل سطحي ولكن إذا أمكن النظر فإننا لا نجد أي أساس لهذه العلاقة و إنها لا تتضمن أي شعور انفعالي (3) جون بولبي رعاية الاطفال وتطور الحب .دار المعارف القاهرة .1959 .ص 35.

3-3 الإهمال :          

إن الإهمال من طرف الوالدين على شكل إنكار أو حرمان لفترة طويلة تؤدي إلى شعور الطفل بعدم الأمن و الاستقرار إذ أن غياب الأم و انفصالها المتكرر عن إبنها من العوامل الأساسية التي تزلزل أمنه، فغيابها يؤدي به إلى فقدان الأمن و السند و بذلك يشعر هذا الطفل بالضياع و القلق...(4)

نفس المرجع السابق .لفوزية دياب ص 93

-كما أن إهمال الأب لأبنائه وعدم قيامه بواجباته يؤدي إلى عدم شعور الطفل بالأمان و سوء تكيفه مع المجتمع خاصة في المدرسة و يضم ذلك من خلال سلوكاته إما بالعدوان أو بالإنطواء على نفسه، هذا بالإضافة إلى الأفعال التي يقوم بها الطفل التي تعتبر حاجته للإشباع نتيجة الحرمان و الذي كان منه مدة طويلة...(5)  عبد الرحمن العيسوي سيكولوجية الجنوح .دار النهضة العربية.بيروت 1984.ص180

 

                                                                                                                                           

 

 

كما يؤكد هاريت ولسن  haïrait Wilson أن الطفل يحتاج إلى حاجتين أساسيتين هما الحب و الشعور بالأمان فهما يمثلان أهمية أكبر من حاجاته المادية، و الفشل في تزويد الطفل بهاتين الحاجتين يعتبر دليلا على الإهمال و تجنبا على الطفل..(1). 1-كمال محمد عويضة مشكلة الطفل. دار الكتب العلمية .لبنان.1996.ص158

 3-4 -التفكك الأسري و الخلافات و النبذ :

يكون ذلك نتيجة ظروف اجتماعية كالفقر و العوز و لظروف أسرية كاضراب العلاقة بين الوالدين أو إنفصالهما أو عيش طفل مع أحدهما أو أحد الأقارب، فهذ الطفل عدواني راغب في الإنتقام، عديم الإنتماء في الأسرة و قد يؤدي هذا الأسلوب إلى تعطيل النمو الجسمي و العقلي و الإجتماعي للطفل.(2) 2 - نفس المرجع السابق .لفوزية دياب . 1998 ص 22

  1. النظريات المفسرة للحرمان الأمومي :

       هناك ثلاث نظريات في تفسير الحرمان الأمومي و آثاره

-الأولى تركز على أهمية العلاقة بين الأم و الطفل و التوظيف الوجداني، تعتبر الإضطرابات الناتجة عن الحرمان العاطفي و هي النظرية التحليلية

-الثانية تركز على أهمية التعلق كحاجة فطرية و عدم إشباعها يؤدي إلى إضطرابات خاصة في تكوين العلاقة.

-الثالثة تركز على الإثارة والتحريض الحسي الحركي والعقلي ودوره في النضج العصبي وفي إكتساب مهارات عديدة.

  4- 1 نظرية التحليل النفسي :

يعيش الطفل خلال الأشهر الأولى في لا تمايز بينه و بين العالم الخارجي، الأم بثباتها و إستجباتها المكيفة لحاجيات الطفل و توظيفها له تعطي للطفل شعور بالإطمئنان .

تحت تأثير هذه العناية النضج العصبي و تطور الإدراك يبدأ الطفل يدرك شيئا فشئا العالم الخارجي، و يكون تدريجيا الموضوع المعرفي و اللبيدي بياجي+سبيتز « spitz + piajet »

قامت ديقاري      T.Goin   Decarie بدراسة حول هذا المفهوم ولاحظت تزامنا بين تكوين الموضوع المعرفي " بياجي « piajet » و الموضوع اللبيدي حسب ما وصفه سبيتز "spitz" يسلك تكوين هذا الأخير ثلاث مراحل : بعد اللآتمايز يحدث إدراك جزئي للموضوع، ثم تدريجيا إدراك و تعرف على الموضوع.

إذا كانت ديمومة الموضوع المعرفي تحدث عند أربع و عشرون شهرا فديمومة الموضوع الأمومي

تبقى هشة خلال السنوات الأولى من الحياة خاصة إذا كانت علاقة الطفل مع أمه لاترتكز على أسس متينة يسودها القلق و التفريق و الحرمان...(1) 1-بدرة معتصم ميموني –الاضطرابات النفسية والعقلية عند الطفل والمراهق .ديوان المطبوعات الجامعية الساحة المركزية. بن عكنون. الجزائر بدون سنة. ص :17

الموضوع المعرفي له سمات كابتة " شكله، و وزنه....." يجعله ثابت لا يتغير.لكن الموضوع الليبيدي لا يستمر حيث سماته الموضوعية بل على أساس إسهامي و تعطي له صفات يمكنه اجتنابها "itrojection" أو إسقاطها أو تملكها " appropriation" أي هي علاقة إلى فرد ليس له كل صفات الموضوع الحقيقي و لا تعاش إلا كتصور لنتائجه و التغيرات التي يحدثها فينا (2)

2-ajuria gurra –j.de-manuel de psychiatri de l enfant 4eme edit.masson 1978.page :64

على أساس العلاقة مع الموضوع الليبيدي الأول تتكون المواضيع الداخلية كنماذج للعلاقات الاجتماعية، فإذا فقد الموضوع أو كان خللا في العلاقة يؤدي هذا إلى اختلال التوازن و مفهوم العلاقات...(3)  نفس المرجع السابق بدرة معتصم ميموني.ص177-178         

-التوظيف النفسي للطفل من طرف أمه و محيطه يعطي له الإحساس بالقيمة و التقدير و الاستمرارية

و هذا يؤدي إلى تكوين ثقة في الذان مع توظيف حبه و ذاته و حبه"و في محيطه مما يفتح له المجال

بالمبادرة و الابتكار و تقوي رغبته في الحياة و في النمو يترك الحرمان ثغرات في نرجسية الطفل و آثار الحرمان لها علاقة بموقف انهياري" سبيتز و كلاين" Spitz+ Klein " يؤدي ضياع الموضوع اللبيدي بع تكوينه إلى انهيار خاصة في كمرحلة قلق الشهر الثامن أين يخاف الطفل عند اختفاء الموضوع و أمام الغريب

هذا القلق ناتج عن ضياع الموضوع الذي يتكئ عليه" anaclitique" وفي نفس الوقت هذه الفترة تناسب الموقف الانهياري"كلاين" التي تقول إن الطفل يميز بمرحلة انهيارية عندما يوجد الموضوع اللبيدي بعدما كان جزئي، ونواياه العدوانية الموجهة للموضوع الخارجي كما بإمكان أن يسيء في نفس الوقت إلى الموضوع الطيب المحبب عندما يفرق الطفل عن أمه في هذه الفترة يشعر كعقاب له و لنواياه المحطمة...(1)  1- نفس المرجع السابق بدرة معتصم ميموني.ص177-178- 

 4-2- نظرية التعلق :

ساهمت الدراسات على الحيوان في محيطه الطبيعي"ethologie" في فهم سلوك الصغار و اتجاه الكبار لاحظ C.Lorenz" لورنز" أن الطيور بعد تفقصها تتبع أي موضوع متحرك حتى و إن كان إنسانا.

فتتعلق به و عند راية أمها البيولوجية لا تهتم بها و تلاحق البحث، فإذا إختفى فإنها تبدي قلقا تفريقا خاصا فيما بعد تصبح هذه الطيور غير قادرة على تكوين علاقة مع أقرانها و تبحث عن الجماع مع الإنسان سمى لورانز هذا السلوك البصمة"l’enpreinle" و هي إتساق من السلوك لاستجابات فطرية تضمن تكوين العلاقة بين الصغير و الكبير منها الضم، الصراع،الرضاعة...إلخ" هدفها ضمان العلاقة و البقاء بقرب الكبار لحفظ البقاء الحيوان الكبير يحمي الصغير من الحيوانات المفترسة...(2) سنة 1959 ظهرت"تقريبا في نفس الوقت" مقالتان علميتان :-lorenz.c.les fondements de l ethologie flammarion. Paris.1984.page178

الأولى" the nature of love .H.Harlon" الثانية" ..Jblonlldj the nature of child tie to has mother" تتكلم المقالتان عن سلوك التعلق" في مفهومه العلمي" منذ الميلاد يبدي الطفل ميولا إلى الاقتراب من الأم و هو ليس نتيجة تعلم بل هو حاجة فطرية لها وظيفة أساسية هي حفظ النسل و هي تدفع بالأم إلى بالأم إلى الاهتمام بصغيرها و إعطائه الحنان و الحماية و تلبي حاجياته.

يتطور هذا السلوك مع شوق الطفل و تشير"M.Ainsworth" إلى مراحل :

1.البكاء – التقلص – المص...

2.البكاء-المص – الابتسامة – التصويت و في آخر هذه الفترة تظهر حركات الزحف نحو، الترحيب، إشارة الأيدي.. خذني المشي، الترحيب عند رجوعها، البكاء عند غيابها. هذا السلوك الفطري أساس لتكوين العلاقة في دراسة على أمهات أطفال صغار" .Ainsworth" تقول الأمهات أنها تهتم بالأطفال أكثر مما تريد لأن الطفل يحتاج و يجبر الأم على الاهتمام به" صراخ أو متابعة أو إغراء"...(1)

 1-bowlby .j.attachement et parte. Tome.1.tome-2. Page 179

التجارب على الحيوان و خاصة دراسات هارلو على الفترة أثبتت مدى أهمية لوك التعلق و الحاجة إلى التعلق و الآثار الوخيمة على صحة الصغير و مصيره عندما يحرم من تلبية هذه الحاجة – عزل هارولو قردة عن الأم أو أي قرد آخر : لاحظ أن

-  القردة ترفض أي علاقة مع أقرانهم حتى العلاقة الجنسية

-  الإناث اللواتي حملن ورفضن صغارهن أو قتلتهم .

- درس فئات من لقردة و فرقها عن أمها لاحظ أن القرد يضرب في تغذيته و سلوكه في تجارب أخرى - درس الإحباط بدرجات مختلفة و أثاره على النمو و السلوك، أخذ أربع فئات من القردة :

1- الأولى أرضعت من أم حديدية

2- أرضعت من أم حديدية مكسوة بثياب" ناعمة"

3- أرضعت من أم حديدية مكسوة بثياب و مدفأة

4- أرضعت من أم حديدية مكسوة و تربت بيدها على الصغير المختص.

لاحظ أن كل الفئات اضطربت مقارنة مع القردة الذين تربوا مع الأم لكن الفئة الأول الأكثر اضطراب من الثانية التي اضطربت أكثر من الثالثة أما الرابعة فهي أقل اضطرابا، هذا يعني أن كلما أقترب النموذج الأمومي من النمط الطبيعي كلما انخفضت الإضطربات.هذا يعني أن الصغير في حاجة إلى النعومة ، الحرارة ، ملامسة...إلخ"

انطلاقا من هذه النتائج و أخرى أستخلص الباحثون أنه عندما لا تلبي حاجة الطفل إلى التعلق فيضطرب سلوكه و خاصة علاقته مع أقرانه...(2) مقتبس  عن بدرة معتصم  2-l attachement.zazzo r et plusieur chercheurs.boulby .lebovia lorenz .

في المؤتمر الثاني للطب النفسي للرضيع"cannes,1983" وردت تطورات جديدة تصنيف للتفاعل السلوكي" التعلق" تفاعلا اسهاميا، النظرية التفاعلية تعطي مكانة هامة للخيال و ما فيه من إسهامات الوالدين و آثارها على تطور الطفل.

النقد الموجه لنظرية التعلق هو أنه سيحل وضع الطفل في الظروف التجريبية التي عاشت فيها الحيوانات.

و إذا لم يجد الطفل الأم كي يتعلق بها فهو يجد أشخاصا آخرين أو أطفالا ... و تعتبر"Bowoi" أن هناك مبالغة في هذا التغيير و تشير إلى أن الدراسات ارتكزت على بحوث "Retrospective" استعادية : من خلال حالات مضطربة درس تاريخهم الطفو لي فوجد أنهم عانوا من تفريق وصعوبات في علاقاتهم مع أمهاتهم فاستنتجوا أن الأعراض السلوكية الناتجة عن هذه الظروف لكن الدراسات التي قمنا بها في حضانة وهران أثبتت لنا مدى خطورة الحرمان بكل أنواعه(حسي، حركي، نفسي، عقلي، وجداني) و لاتتاح فرصة حقيقة لتكوين علاقة معمقة رغم العدد الكبير من العمال...(1)   1-couvisier a. les elans du nouveau ne. In.science et vie 1984                                                                

 4-3-نظرية الإثارة" Stimulation " التعلم :

ج- استعمل أجور يافيرا مصلح الحرمان الحسيdésafférentation sensorielle  يقول "ما أسميه حسي هنا هو ما يأتي من الخارج (لأن ما يأتي من الداخل صعب و مرتبط بالثروات) و نظريا يساعد على تكوين الشخصية سواء بفعاليته في حد ذاتها أو بواسطة الرضى و الإشباع أو الإحباط الذي يثيره القردة و التوظيف النفسي الذي يكونه...(2) 2-ajuriaguerra .j.de. nature de psychiatrie de l enfant .4éme edit.masson 1978 page 515                

يعني أن الحرمان العاطفي غير كافي لتفسير الحرمان الأمومي بل يضاعف بالحرمان الحسي و الحركي،في بعض المؤسسات يعيش الطفل حياة ثانية، يأكل، ينظف و ينام، و ليس هناك نشاط منظم يساعده على معرفة جسمه و محيطه و التحكم في العالم الخارجي و في حقيقته.

-  ظهرت اضطرابات في سلوك التعلم و في سلوك الانسحاب عند حيوانات حرمت من كل مثير حسي أو اجتماعي لمدة طويلة-أغمضت أين القطط من الميلاد إلى الشهر الثالث بعد هذه المدة فتحت، فبقيت أعين القطط مكفوفة نهائيا.أما القطط الأخرى أغمضت عينها مدة قصيرة ثم تعرضت للضوء فاستعادت بصرها بعد مدة قصيرة هذه التجارب أدت إلى تأويل أن هناك فترة حرجة" phase sensible "تحتاج الأعضاء فيها إلى تجربة و إثارة كي تنمو الوظيفة و تنضج الأوساط العصبية المكلفة بها .فإذا تجاوزت هذه الفترة بدون إثارة و تجربة فتموت العضويات هذا يعني أن الجهاز العصبي يحتاج إلى مثيرات تأتي من العالم الخارجي كي يطور شبكة العلاقات ما بين العضويات و له لدونة "plasticité " معتبرة لكن هذه اللدونة لها حدود و إذا تجاوزت هذه الحدود لا يمكن تعويض النقص لكن السؤال هو كيف يمكن تحديد هذه الفترة ؟ ... (1) بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 182                                                                              

وإذن عانى الطفل من الحرمان الحسي في صغره هل هذا يعني انه يستحيل انعكاس و تصليح هذه النقائص هل تقديم المحيط مثير و مطمئن للطفل فيما بعد يساعد على تصليح النقص السابق كل هذا أدى إلى مواقف متطرفة تجعل من التفريق مهما كان سبب كل الاضطرابات و إدانة الأمهات العاملات اللواتي تتركن أطفالهن في الحضانات أو الروضات خلال وقت عملهن- لكن الدراسات في هذا المجال  تثبت أن هذا الطفل الوضع لا يؤدي بالضرورة إلى الإضراب و بالعكس عندما تتنوع علاقات الطفل هذا يساهم في تطوير اجتماعية متنوعة تساعد الطفل على التكييف أكثر و التفتح خاصة إذا كانت الحضانة مطمئنة و منشطة و تعمل بالتعاون و التكامل مع أولياء الأطفال يستحسن في حالات وضع الطفل في الحضانة الخاصة إذا كانت الأم.

تشعر أن بقاءها في البيت مع طفلها أصبح عاجزا لطموحاتها المهنية فتشعر بإرغام و إزعاج يؤثر على مزاجها و من هنا على نوعية علاقتها مع الطفل : هنا يصبح وضع الطفل في الحضانة أساسيا لا يضطرب الطفل و لوحظ أن العلاقة بين الطفل و أمه تتحسن عندما يقضي كل واحد منهما وقتا بعيدا عن الآخر كل واحد يطور علاقات مع الآخرين مما يجعله يجد سرورا أكبر عند الرجوع.

إن المشكل الأساسي في المؤسسات الرعاية هو أن الطفل يبقى لوحده و يهتم به من الأشخاص دون أن تكون علاقة تفاضلية مع واحد منهم المهم هو ليس وجود الأم فيحد ذاتها بل وجود فرص تعلق تجعل الطفل يشعر أن هناك صلة بينه و بين محيطه الإنساني، أنه يحب و يحب من الآخر.

مجمل ما جاء في النظريات الثلاث : " الإثارة ، التعلق "

-  إن النظريات الثلاثة ليست متنافرة بل عموما متكاملة.

-  نظريات التعلم تلاحظ تكوين عادة راسخة تمنع تكوين تعلم جديد في مجال ما.

-  النظرية التحليلية تشير إلى تكوين آليات دفاعية للحماية ضد الإحباط هذا ما نلاحظه عند الطفل

"Abandonnique "الذي لا يستطيع علاقة و يريد دائما التحقيق من صحة مشاعر الآخر نحوه حتى يحطمها بهذا السلوك.

-  النظريات متكاملة لأنها تتطرق إلى جوانب متكاملة :

-  الجانب الحسي – حركي – فكري..

-  جانب نشأة العلاقات " تعلق "

-  تكوين الشخصية " التحليل النفسي "

فالعناية الأمومية تمس هذه الجوانب في آن واحد. ليس هناك وقت للوجدان وقت الإثارة الحركية و آخر للذكاء. العناية الشاملة " globale " في نفس الوقت يتعلق بأمه و يشبع حاجته إلى الوجدان و إلى المعرفة و إلى الاطمئنان الرعاية أين يجدر القول " حرمان عائلي "

بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 182                                                                              

5 مجالات تاثير الحرمان العاطفي

  5-1 الآثار الجسمية :

      يؤثر الحرمان على صحة الجسم، كل الباحثين يلاحظون ارتفاع مرضية الأطفال في اضطرابات متنوعة و تقول "أوبري AUBRY الإحباط يمنع الجسم من تطوير مناعة ضد الميكروبات العادية و هكذا يظهر الإحباط كعامل أساسي في مرض و وفيات الأطفال (1) بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 122

في دراسة على حضانة وهران لاحظنا أن الطفل يعاني من أمراض عديدة منها : القيء و الإسهال في أول مرتبة كعامل إجتفاف (Dishydraration)

-  و عامل وفيات – التهابات جلدية – التهابات الأذن

-  هشاشة أمام كل الفيروسات و الجراثيم : زكام، السعال، التهابات الرؤية بدون انقطاع خلال الشتاء هذه الاضطرابات ناتجة من جهة عن الحياة الجماعية ( عدوى ) و نقص النظافة و العناية من جهة أخرى تعزز من طرف الإحباط الناتج عن الحرمان الأمومي (2)  بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 122

   5-2 الآثار النفسية - حركية

     تأخر حركي جزئي أو كلي حسب الأطفال – تأخر في اكتساب الوضعيات مثل الجلوس الحبو المشي .

-  اضطرابات النفس – حركية و إيقاعات مثل : تأرجح الرأس أو كل الجسم في تمايل مستمر من الوراء إلى الأمام أو من اليمين إلى الشمال)، مص الأصابع ، العب بالأيدي، إغالق العينين بواسطة الأصابع (3) 3-بوسيسي سنة1978 مقتبس عن بدرة معتصم .ص 173

-  ضرب الرأس على السرير أو الحائط وتستعمل هذه السلوكيات الآلية (STEREOTYPIES) من طرف الطفل لتهدئة القلق و كسلوك شهواني ذاتي.

-  نجد أيضا اضطرابات حركية فيما يخص القبض : عدم التحكم في اليد، ضعف التنسيق بين الحركة و العين ( قبض في الفراغ ) ضعف الاهتمام بالأشياء (4)  بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 122

5-3 - اضطراب الذكاء و اللغة :

حسب ج- أوبري (J-AUBRY ) ينخفض حاصل النمو (Q-D) بقدر زيادة مدة بقاء الطفل بالمؤسسة، يضطرب النمو، و يمس التدهور :

-  اللغة- تأخر شامل أو جزئي – لغة آلية فقيرة – الذكاء العام و تكوين المفاهيم و التجديد، ضعف الفهم و التركيز (1)  بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 173

   5-4- اضطراب العلاقة الاجتماعية :

نجد نوعين من الأطفال النوع الأول في حركة دائمة يلمسون كل شيء يتشبثون بكل من يدخل إلى الحضانة ( غريب أو معروف) يلتصقون به و يطلبون منه حملهم و الإهتمام بهم مما يجعل الملاحظ الغريب يظن أن الأطفال إجتماعيون و لهم علاقات جيدة مع الآخر، لكن في الواقع هي علاقات سطحية تزول بزوال إهتمام الآخر، إن علاقاتهم سطحية و تعلقهم عابر مدى عبور الأشخاص و هذا لتعدد أوجه الأمومية و عدم ثباتها – أو النصف الثاني فمنطوي لا يبالي بالآخر و عند الإقتراب منه يبكي أو يحضي وجهه أو ينسحب (2)  بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 173

  5-5 اضطرابات معرفة الذات :

ضعف معرفة الجسم، يتعرف الطفل على جسمه من خلال عناية و معاملة الأم له و توظيفها لجسمه بملاطفته و لمسه و تقبيله، لكن الطفل في الحضانة لا يحظى بهذه العناية، الوجدانية و يعامل كأنه موضوع خلال الحمام و الأكل أما الأوقات الأخرى، تترك اللامبالاة من مربيات الطفل في فراغ بدون مثيرات تساعده على الإدراك و الإحساس و بجسمه و بخصائصه و أيضا يظهر الاضطراب في الرعونة و عدم التحكم في الحركة و الجسم، يلاحظ عن الأطفال ما بين 6 و 8 سنوات تأخر بسنتين و أربعة بالنسبة للأطفال يعيشون في عائلاتهم و هذا في :  

-  الضبط و التحكم في الجنس و الحركة

-  تأخر في الجانبية مع خلط بين اليمنى و اليسرى و في التوجه في المكان و الزمان...(3)

ميخائيل ابراهيم اسعد .علم الاضطرابات السلوكية .بيروت 1977 ص 45

5-6- اضطرابات السلوك :

-  اللا انضباطية إضراب يصيب الصغار و المراهقين و الكبار.

عدم الانضباط الحركي و النفسي ( ضعف الانتباه و التركيز) و تبقى الانضباطية حتى سن الرشد في العلاقات و في العمل و التكوين...

-  العدوان في نوعين : عدوان ذاتي ضرب رأسه، عض يديه و لطم وجهه أو نتف شعره، ارتماء على الأرض و تشنجات تحت تأثير الغضب و الإحباط –عدوان نحو الآخر و خاصة مع الأطفال لأن الكبار لا يقبلونه فينتقم من الأصغر منه أو من المعوقين – التبول دائم و منتشر و تبقى نسبة منهم تتبول حتى سن المراهقة – الأمراض السيكسوماتية منتشرة عند الرضع( القيء- إسهال – إكزيما – مشاكل تنفسية و لاحظنا عند الراشدين بقاء الاضطرابات السيكسوماتية مثل صعوبة التنفس، قرحة المعدة و شكاوى متعددة و متنوعة حول الجسم (1) بدرة معتصم ميموني نفس المرجع السابق ص 173

  6-الآثار المترتبة عن الحرمان العاطفي على الطفل :

لقد أدت البحوث التي قام بها العلماء و الباحثين، أن انتزاع الطفل من كنف أمه و من العائلة يؤدي إلى اضطرابات نفسية، تأخر في كل النواحي سواء في نموه الجسمي أو العقلي أو الانفعالي (2)

مصطفى فهمي الصحة النفسية ودراسات في سيكولوجية التكيف- دار النشر الخارجي القاهرة1984 ص 54

كما قامت البحوث بدراسة انفصال الولد عن الأم في السنوات الأخيرة و ملاحظة تأثيرات الانفصال المبكر، و المدة الطويلة المستغرقة التي تؤدي إلى حرمان عاطفي :...إلخ إضافة إلى تأخر النمو النفسي العاطفي بشكل خاص على المجالات المعرفية و على اكتساب اللغة و التكامل الاجتماعي (3)

و فيما يلي ما يترتب على هذا الحرمان من آثار : الياس دياب عالم الوالد دار الفكر- بيروت1986 ص122

 6-1- الآثار قريبة المدى :

1-  استجابة عدوانية تجاه الأم عند عودة الاتصال بها، و قد تتخذ أحيانا صورة رفض التعرف عليها.

2-  الإلحاح المتزايد في طلب الأم أو بديلتها ترتبط في الرغبة الشديدة بالتملك.

3-  تعلق مرح و لكنه سطحي بأي شخص بالغ في محيط الأسرة.

4-  انسحاب بلا مبالاة من جميع الروابط الانفعالية، فقد أشارة(سبيتز) إلى أن نسبة %15 من الأطفال الذين يقضون السنة الأولى من حياتهم في مؤسسات بعيدين عن الأم بدأت تظهر عليهم خلال النصف الثاني من السنة الأولى من أعمارهم أنواع السلوك العادي مثل البكاء المستمر، ثم زال البكاء بعد عدة الشهور، و بدأ عليهم أنواع السلوك العادي مثل البكاء المستمر. ثم زال البكاء لعد عدة شهور، و بدأ عليهم عدم الاكتراث بالناس و خصوصا الراشدين منهم فقد كان هؤلاء الأطفال يجلسون و عيونهم مفتوحة لا تنعكس أي تغيير و ينظرون إلى مكان بعيد و كأنهم في غيبوبة (1) -سيكولوجية الطفولة ميشل دباحة – نبيل محفوظ دار المستقبل للنشر و التوزيع عمان الأردن ص74

  6-2- الآثار بعيدة المدى :

تشير الدراسات إلى وجود أثار بعيدة المدى يمكن أن تصبح أحيانا نكبات على الأطفال الذين يمرون بخبرات مؤلمة نتيجة الحرمان الشديد من الأم، و تتلخص هذه الخبرات بعدم وجود أي فرصة لتكوين ارتباط مع الصورة الأم أثناء السنوات الثلاث الأولى، أو حرمان الطفل مع أمه لمدة ثلاثة أشهر على الأقل و قد تمتد لأكثر من سنة أثناء السنوات الثلاث أو الأربع الأولى أو الانتقال بين صورة و أخرى للأم في فترة نفسها و بالمقارنة بين المجموعتين من الأطفال الأيتام الذين لم يتلقوا عناية من الأم من قبل، إذا تربت المجموعة الأولى خلا السنوات الثلاث الأولى في المؤسسات قبل أن تنتقل إلى أسر بديلة، و نشأت الثانية من بداية الأمر في أسر بديلة الأم تبين أن المجموعة الأولى و التي تربت في المؤسسة تختلف عن المجموعة الثانية بما يلي.

1-   تكوين ميول مضادة للمجتمع، عدم القدرة على تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع الآخرين.

2-   تأخر في النمو العقلي و استمرار ذلك حتى المراهقة

3-   تأخر في النمو اللغوي، و ظهور مشكلات، النطق و الكلام و استمرار هام طويلا

4-   تأخر في النمو الجسمي و الحركي

5-   إتصاف سلوكهم بالعدوانية ضد الآخرين، كالضرب و التدمير الممتلكات

6-   الغضب و السرقة و الكذب

7-   الميل الإتكالية و الاعتماد على الكبار

8-   عدم القدرة على التكيف الاجتماعي و الانفعالي و الميل و الانعزال، و البرود الانفعالي، و استمرار ذلك إلى فترة المراهقة (1)

7- الوقاية من الحرمان من الأمومة

1-   عند فقدان الأم بسبب الموت أو المرض أو لطلاق، فإنه يجب رعاية الطفل من قبل أم بديلة قادرة على أن تقدم له كل الرعاية و الاهتمام و الحب

2-   عدم تكرار ماعاناه الوالدان من حرمان في طفولتهم مع أبنائهم، بل يجب عليهم منح الأطفال الرعاية و الحب و الاهتمام حتى لا تعود القصة من جديد

3-   ضرورة تفاعل الأسرة مع القارب حتى يتمكن الأطفال من الحصول في بعض الأحيان؟

4-   إشعار الطفل بأنه مقبول و مرغوب فيه من قبل الوالدين و خاصة الأم و ترجمة هذا التقبل إلى واقع علمي

5-   يجب على المجتمع تقديم الرعاية الكافية للأطفال المحرومين من الحياة الأسرية السوية من خلال إقامة المؤسسات الاجتماعية كالميراث وقرى الأطفال، والحاير بالذكر أن الأردن كان من الدول، الرائدة في العالم في مجال تأسيس قرى الأطفال، إذ أنشأ قرية للأطفال في بلدة طارق يعيش فيها الطفل المحروم من الأمومة في جو أسري يلقى فيه الرعاية اللازمة، مما ينعكس إيجابيا على سلوكه الاجتماعي، و يقلل من أضرار الحرمان من الأمومة على سلوكه 1

 -سيكولوجية الطفولة ميشل دباحة – نبيل محفوظ دار المستقبل للنشر و التوزيع عمان الأردن ص75

زيادة الحنان حيث أشارت المشاهدات الواقعية، أن الزيادة في حنان الأم أو الأم البديلة، إنما يقبل الآثار الرضية الناجمة عن انفصال الطفل عن أمه كذلك عودة الطفل إلى أمه كذلك عودة الطفل إلى أمه أو الأم البديلة يقلل من أضرار الحرمان العاطفي (2)  مجدي احمد عبد الله الطفولة بين السوء والمرض الطبعة -1-دار المعرفة الجامعية مصر 1997ص 216

أرسلها إلى صديق