• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

الصدمة عند الطفل

الصدمة عند الطفل

مفهوم الصدمة :

1.1:«الصدمة هي تحطيم نفسي ناتج عن معاش انفعالي رهيب دال على وجود خطر  يهدد الحياة ، ويأتي بطريقة غير متوقعة ومفاجئة».

2.1: «يمكن ألاّ تترك الصدمة إلاّ شرخا ، الذي هو عبارة عن ثقب في البنية العقلية للضحايا الذين يعانون من العنف . يمكن أن يموت جزء من الشخصية ، وإذا بقي الجزء الآخر حيا فإنه سوف يعيش مصدوما (أو متأثرا بالصدمة )؛ وتظهر بثقب في الذاكرة ، أو بالأحرى (Fadhila Choutri,2002,p :34) (S.Ferenczi)  بثقب في الشخصية ».

3.1:«الصدمة عبارة عن فائض من الإستثاراث المفرطة التي لها علاقة بتحمل الشخص الذي لا يستطيع التحكم في العواقب ، والإصابة لا تقتصر فقط على الجرح (Freud,1916,p :17) الخارجي ».

4.1:«الصدمة حدث في حياة الشخص ، يتحدد بشدته وبالعجز الذي يجد الشخص فيه نفسه ، عن الاستجابة الملائمة حياله وبما يثيره في التنظيم النفسي من اضطراب وآثار مولدة للمرض ، حيث تتصف الصدمة من الناحية الاقتصادية بفيض من الإثارات ، تكون مفرطة ، بالنسبة لطاقة الشخص على الاحتمال ، وبالنسبة لكفاءته في السيطرة على هذه الإثارات (Laplanche & Pontalis,1985,p :300) وإرصانها نفسيا ».

2:أشكال الصدمة :

لقد صنفت الجمعية الأمريكية للطب النفسي الصدمة النفسية ضمن جدول حالة الضغط         :DSM IVفي F 43.1 ما بعد الصدمة تحت رقم[81ـ309]

1.2:حالة الضغط الحاد :وهي مجموع الاضطرابات التي تستمر من يومين على الأقل ألي الشهر الأول من وقوع الحادث ، وتتلخص أعراضها في الشعور بالفتور والخمول ، قلة الوعي وضعفه والشعور بتغير في حالة الأشياء والجسم ، حيث تتطلب هذه الحالة العلاج المستعجل .

 : وهي جملة من الاضطرابات التي تستمر(PTSD) 2.2 : حالة الضغط مابعد الصدمة

(DSM IV,1996,p :209-213) من شهر إلى ثلاثة أشهر من وقوع الحادث الصادم .

كما يمكننا تقسيمها إلى :

صدمة من نوع "أ":والمتمثلة في وجود حادث صدمي واحد ، وتكون الاضطرابات المرفقة كالتالي :

ـ قلق ، تصرفات تجنبية ، فوبيا (الخوف من الظلام ، من الأغراب ، من الآلات ذات المحرك ...) ، اكتئاب ، صعوبات مدرسية ؛

ـ اضطرابات الانتباه ، التركيز ، الاستيعاب والذاكرة ؛

ـ اضطرابات الطبع والسلوك ، عدم الاستقرار النفسي الحركي والكف .

صدمة من نوع "ب" : تتميز بالتعرض الدائم لصدمات مفرطة ؛ فمن وجهة نظر تير

) ، يقوم الطفل بمحاولات جسيمة لحماية نفسه وحفظ الأنا .ويظهر على شكل: Terr(

ـ آليات دفاعية :كالإنكار ، القمع ، تقمص المعتدي ، العنف الموجه نحو الذات (محاولات الانتحار).

ـ تخدير الآلام النفسية .

إكزيما ، مرض  ،la pelade ـ ظهور الاضطرابات السيكوسوماتية (داء الثعلب

 (Direction de soin et de psychotrauma & UNICEF,2002,p :46) السكري ، الربو ...).

3: مميزات وعلامات الصدمة عند الطفل :

              (PTSD) ) أربعة عناصر تخص حالة الضغط مابعد الصدمة Terr ميز تير (

عند الطفل ، ولخصها في :

ـ تكرار الذكريات المشاهدة ؛

ـ تكرار سلوكات ذات طابع لعبي متعلقة بموضوع الصدمة ؛

ـ المخاوف الخاصة ؛

ـ تغيير الموقف تجاه الآخرين .

تتفاوت هذه الاضطرابات حسب السن ، الجنس ، شدة وطبيعة الصدمة ، مستوى (Damiani,1997,p :50) النمو الليبيدي والمعرفي لدى الطفل .

كما أن الصدمات النفسية عند هذا الأخير تثير لديه شعورا بانحلال واضطراب في (Brette,1987,p :72) التكامل الجسدي لديه .

 أن الحادث الصادم مرهون في نفس الوقت بمستوى نضج الأنا Damiani ويرى

وبمدى صداه في التنظيم الهوامي للطفل ، إذ كلما كان الطفل صغيرا كلما كان خطر إصابة صورته الجسدية ونموه النرجسي أكبر . ذلك أن حدوث الصدمة قبل أن يتمكن الأنا من تنظيم نماذج دفاعية الكافية والناجعة ، يمكن أن يؤدي حتى ألى سياق ذهاني مع سلوكات عدوانية . فما دام الجهاز النفسي لا يتوفر على الوسائل الدفاعية الناجعة ضد القلق ، فلا (Damiani,1997,p :151) يبقى له سوى التفريغ الحركي والسلوكي .

الحدث الصدمي هو هجوم على الحواس ، وبناءا على ذلك تتمثل العلامات الإكلينيكية التي تظهر على الطفل كالتالي :

1:تناذر التكرار : ويتمثل في فقدان الرغبة في اللعب ، زيادة على إعادة إنتاج الأحداث الصدمية في شكل ألعاب أو رسم .

2:أخطاء عند سرد الأحداث : يحكي الطفل الأحداث الصدمية التي عاشها بطلاقة دون نسيان أقل عنصر لكن هناك أخطاء كرونولوجية (زمنية).

3:الإفراط في عمل الجهاز العصبي النباتي : والذي يغطي جملة من الأعراض ، فالأطفال المصدومين يكونون سريعي الغضب ، لديهم نوبات من النرفزة ، حالة إنذار واستجابات مبالغ فيها . زيادة على أن بعض الأطفال يجدون صعوبة في التحكم في المحرضات النفسية، عدم القدرة على الرقابة الذاتية .

4:اضطرابات النوم : يجد الأطفال صعوبة في النوم ، كما أن هناك تكرار للاستيقاظ الليلي ، زيادة على الكوابيس ، ونتيجة لهذه الأخيرة يكون خفقان القلب ، قلق وتعرق دون أن يتذكر ما حلم به .

5:اضطرابات في الغذاء : في بعض الأحيان أنوريكسيا أو انتقاء الغذاء .

6:أعراض جسدية : يشتكي الطفل من آلام جسدية تترجم بصداع ، آلام في البطن ، في بعض الأحيان القيء ، الخفقان و التعرق .

7:صعوبات مدرسية : الأطفال المصدومين والمتمدرسين يفقدون كل اهتمام بدراستهم والراجع إلى اضطرابات الانتباه والتركيز ، لمدة قصيرة ، متوسطة أو طويلة حسب الطفل (Direction de soin et de psychotrauma & UNICEF,2002,p :43) ومحيطه .

4:عواقب الصدمة النفسية عند الطفل :

يختلف الأفراد في استجاباتهم للصدمة النفسية ، ويتباين جدولها العيادي من شخص لآخر ، وذلك حسب :

ـ تاريخ كل واحد ؛

ـ طبيعة التنظيم النفسي ؛

ـ قوة الصدمة ومدى قدرة الشخص على مواجهتها .

يمكن أن نلخص عواقب الصدمة النفسية في ثلاثة تناذرات أساسيا هي :

1.4:تناذر التكرار :

يكتسي طابعا "إمراضيا" ساطعا للصدمة النفسية ، ويأخذ أشكالا مختلفة ، كالأحلام والكوابيس ، الحاجة القهرية لذكر الحادث ، مرورا بالذكريات المؤلمة ، التي تعيد إنتاج الحادث الصدمي . فالتكرار أذن هو ميكانيزم منظم يستجيب لحاجة داخلية ترمي إلى التخفيف من حدة التوترات عن طريق تفريغها بكميات صغيرة ، قصد إحياء حالة (Damiani,1997,p :122) ما قبل الصدمة ، فله إذن وظيفة تفريغية .

وقد يعاش الحادث الصدمي في عدة أشكال منها المظاهر التالية :

أ:الذكريات المتكررة : يجتاح الحادث الشخص على شكل صور أو أفكار وإدراكات تسبب الشعور بالضيق ، وتفرض نفسها على وعيه رغم أنه يحاول التخلص منها ، وأحيانا على شكل اجترارات عقلية شبيهة بالأفكار القهرية الهجاسية ، تترك الفرد   إلى وجود ألعاب متكررة تعبر عن DSM IV واهنا ومغلوبا على أمره . ويشير

 (Crocq,1992,p :61) موضوع الصدمة عند الطفل .

ب:الأحلام المتكررة : تشكل الكوابيس عرضا خاصا بحالة الضغط ما بعد الصدمة وتكون ،    التظاهرة الأكثر تواترا فيه، حيث يمكن أن نلاحظ عند الطفل كوابيس مرعبة دون محتوى  والواقع أن هذا التكرار يكتسي وظيفة مفيدة ، على اعتبار (DSM IV,1996,p : 210) واضح . 

أنه هو الذي يقود الصدمة النفسية لأن تحل نهائيا إن أمكن ، إذ أن ذلك كان أمرا مستحيلا إبان الحادث الصدمي الأصلي . فمعاودة البقايا اليومية والحياتية أثناء الحلم على أنها عمل ميكانيكي بحت ناتج عن مبدأ التكرار ، إنما له قيمة تفجيرية كبيرة ، من خلال معالجة (S.Ferenczi,1992,p :142) التوثرات باستمرار .

ج:انطباعات فجائية : وكأن الحادث سيحدث مرة ثانية على شكل صور إحيائية ، أو أوهام ، حيث يشاهد عند الأطفال flash-back  أو هلاوس ، أو مشاهد تفكيكية . تطبع النبأ المرجع

إعادة تكوينات خاصة بالصدمة . وتظهر هذه الانطباعات بمناسبة مثيرات تستدعي ذكرى الصدمة ، حيث تعاد معايشة الرعب المرتبط بالخبرة الصادمة الأصلية مصحوبة بأعراضها الإعاشية كنوبات الصعق والهلع ، ونوبات من القلق أو/والبكاء أو/والغضب ، والعدوانية ، (Crocq, اللفظية أو الحركية مع الشعور الدائم بالتهديد من طرف خطر متوقع ومجهول. 1992,p :61)   

2.4:التناذر التجنبي :

يظهر التجنب ذو الأصل الصادم مباشرة بعد الحادث ، ويدل على انتقاله إلى وضعيات أخرى متصلة به بعلاقة ترابطية ، حيث ينعكس التهديد على موضوع أو وضعية تسمح له بتثبيت القلق ، حتى إن كانت تهدف سير التجنب بصفة شعورية إلى تجنب الأماكن ، والأشخاص أو المواضيع المتصلة مباشرة بالحادث الصادم ، فإنها يمكن أن تنتشر فيما بعد إلى عناصر بعيدة ، كالأماكن العمومية ، والأشخاص ذوي المورفولوجيات المتشابهة (Damiani , 1997,p :134)

يشكل التجنب أحد الأعراض الأكثر ديمومة والمستعصية جدا على التدخلات العلاجية ، حيث تتكرر الإجراءات التحفظية بلا هوادة إلى درجة أنها تفقد نجاعتها، فتصبح لا تمنح حماية كافية ضد الصدمة ، ولا تفلح في إبعاد القلق . فالخوف مثلا يحمي من عودة (Damiani,1997,p :136ـ135) المكبوت الذي يحاول باستمرار الطفو على ساحة الشعور .

فيشير إلى مجموعة من الأعراض منها : بذل الجهد لتجنب الأفكار المرتبطة DSMIV أما

بالصدمة ، وعدم القدرة على التركيز ، وعدم القدرة على تذكر جزء من أحداث الصدمة ،

 وتقيد العواطف ،مثل عدم القدرة على الإحساس بالحنان  ،والفقدان الواضح للاهتمام (DSMIV,1996,p : 211). بالنشاطات الهامة

والواقع أن التجنب ينتج عن جملة من الميكانيزمات الدفاعية التي يتم تنصيبها بهدف تحاشي تناذر التكرار فيؤدي إلى ما يلي :

أ: جمود وظائف الفرز :

 يصبح الشخص المصدوم عاجزا على فرز المثيرات الخطيرة من التافهة في المحيط الذي يعيش فيه ، إذ يبدو له أن كل شيء مصدر خطر وعدوان ، ينتج عنها حالة استنفار دائمة تظهر من خلال اتخاذ مواقف الحيطة والحذر الكبيرتين تجاه المثيرات المبتذلة ، وصعوبة في النوم تكون مصحوبة باستيقاظ متكرر .

ب : جمود وظائف الحضور :

 حيث يفقد الشخص مراكز اهتمامه المعتادة ، ويقلل من نشاطاته ، ويخيم عليه الانطباع بمستقبل مسود قد يفرض عليه أعراضا اكتئابية ، حيث يصبح لا يهتم بواجباته كما كان سابقا ، وقد يقلل من قيمتها .(سي موسي ، زقار،2002،ص:88ـ89)

ج : جمود وظائف الحب :

 يصبح الشخص سهل الاستثارة والعدوانية والتذمر ، ينتابه انطباع بأنه غير مفهوم  ، وذلك نتيجة النكوص النرجسي . (Jonas & Croq,1996,p:28) ومهجور من طرف الآخرين،

غالبا ما تنمو في إطار هذه الشخصية جملة أخرى من السير التجنبية ذات العلاقة بالوضعيات التي تستدعي الحادث الصادم ، وتؤدي إلى إعاقة مسار الحياة الطبيعي للفرد ، الذي يطور مخاوف مرضية حقيقية . كما قد يمس التجنب فقدان الذاكرة الجزئي أو التعرف الجزئي للواقع . (سي موسي ، زقار،2002،ص:89)

3.4: التناذر العصبي الإعاشي :

 في خضم الحادث المدمر ، تعاش الصدمة كبتر قاس وعنيف للمنبهات الحسية . فالانكسار الناتج عن الانفجار يسبب اجتياحا حسيا مع الشعور بفقدان الحدود . ففي لحظة يتجمد الفضاء والزمن ، هذا الانطباع للتعبئة الزمنية والمكانية يضاف إلى فقدان الفضاء النفسي ، إذ يصبح الشخص عاجزا عن التفكير والسلوك بطريقة متكيفة لحماية ذاته بسبب صعق الوظائف المذكورة سابقا . وإذا هو محروم من وظائفه المعتادة ، فقد يصبح فريسة تهيج وذعر يتجليان من خلال هروب مرعب ونشاط عصبي إعاشي مفرط ، إضافة إلى أن الروائح والصخب يبقيان مثبتان في الذاكرة على شكل آثار حسية .هذه الصور والانطباعات

هي التي تجتاح عادة نوم الضحية عندما يأتي عنصر واقـعـي لتنشـيطها أثـناء

 (Damiani,1997,p119) اليقظة .

 كما يمكن أن يسبب الحادث الصادم اللاشخصانية1 لدى الفرد ، حيث يصاب الأنا في تكامله (Damiani,1997,p121-122) وينشطر ، وتعزز اللاشخصانية بفقدان حدود الأنا.  

لا يتوافر الأفراد على نفس الموارد في مواجهة الصدمات ، كما أنهم لا يستجيبون لها بنفس الطريقة . فمنهم من تضطرب ذاكرته ، ومنهم من تبقى ذاكرته أمينة بمناسبة الصدمة ، فتتثبت الذكرى بكل تفاصيلها وبقوة كبيرة . كما يعتبر النسيان من الوسائل التي يستعملها الشخص لكي ينجو من الصدمة ، فيدافع بذاكرته وبصورة شعورية بهدف نسيلن الحادث   ويكون ذلك بواسطة الكبت ،الذي هو إحدى طرق إبعاد (Damiani,1997,p128-132) الصادم .

الإنفعالات والتصورات المدمرة .فالكبت لا يسمح بتذكر الحادث المحفوظ في اللاشعور ، غير أنه لمكن أن يعاود الظهور على شكل عودة المكبوت : الأعراض ، الأحلام ، الزلات...، بالإضافة إلى صعوبات التركيز واضطرابات في التفكير ، وحتى عسر القراءة الثانوي لدى الأطفال .

 إلى عدم القدرة على تذكر جزء من حادث الصدمة ، كما يتضمن هذا التناذر DSMIV ويشير

اضطرلبات النوم ، اضطرابات الذاكرة والتركيز ونوبات حادة من القلق الفيزيولوجي تنتاب (DSMIV,1996,p : 211) الشخص من حين لآخر .

1: اللاشخصانية : هي وسائل دفاعية لاشعورية تسمح لضحايا الاغتصاب والتعذيب بالخروج من العنف القاسي الملحق بهم ، ذلك أنهما يرميان إلى تحطيم الهوية والمعالم النرجسية . وهذه الاضطرابات التفككية تختفي تدريجيا، غير أنها يمكن أن تترك بصمات خطيرة ، فهي إذن إشارة إلى إصابة نرجسية عميقة.

1:الحالة الأولى :

أم نسيم ،متزوجة ،تبلغ من العمر 30عاما،أم لطفلين :ذكر(4سنوات) وأنثى(سنتين).تقوم الأم بأعمال يدوية تقليدية في المنزل .هي عائلة ذات مستوى اقتصادي واجتماعي متوسط.توقفت الأم عن الدراسة عند نيلها شهادة البكالوريا.كما أنها مصابة باكتئاب وتتناول أدوية مضادة له    .لقد عاشت الأم طفولة مليئة بالصدمات، وذلك بسبب الإرهاب الذين كانوا يهددون (ZOLOFT)

عائلتها وحاولوا قتل إخوتها أمامها وذلك لمتاجرتهم في المخدرات ، كما أنهم حاولوا اختطافها عدة مرات ، مما أدى بها إلى القيام بعدة محاولات للانتحار وذلك بتناول جرعة كبيرة من الأدوية المهدئة .كانت والدة أم نسيم جامدة ،لا تعطي الحنان ،عكس أبيها المتفهم .ففي نظرها لا يحتاج الطفل إلى الحب قدر احتياجه للطعام واللعب.حاولت أم نسيم أن تكون زوجة جيدة، رغم المشاكل التي تعيشها مع الزوج (الذي تعتبره جد عصبي ) وعائلته الحقودة التي لا تحترمها.ترى الأم أنها ليست والدة جيدة بسبب معاملتها السيئة لابنها، فهي تحبه كثيرا لكنها لا تستطيع التعبير عن هذه المشاعر، فهي تضربه ضربا مبرحا لأي سبب كان، ولا تتركه حتى يصمت أو يغمى عليه.فالمقربون أليها يرون أنه طفل غير عادي، يفرط في الحركة ولا يتوقف عن الصراخ.وكل هذه الملاحظات تثير جنونها، لأنهم في نظرها يعتبرونها السبب لما يحل بابنها.لقد قرأت الأم عدة كتب، باحثة فيها عن توصيات تساعد في التعامل مع الأبناء، لكن كانت كلها كتابات غربية غير ملائمة لمجتمعنا.فهي ليس لها مخطط تربوي تتبعه،كون أمها لم تعطها الحنان ،وكانت جافة في تعاملها معها .

1.1:الروشاخ:

سلوك الأم أثناء الاختبار:

كانت منبسطة وهادئة ، سعيدة لأنها لأول مرة ترى اللوحات .لكن بدت عليها التغيرات عند رؤيتها للوحات التي تحتوي على اللون الأحمر ، انتابتها نوبات من الهلع حتى أنها بكت عدة مرات .

الإنتاج العام لأم نسيم يعتبر كإسقاط شفاف للعدوان الإرهابي الذي عاشته. كان إنتاجها غني     في وقت جد قصير ("26‘8)، مما يدل على التلقائية .تناولت الأم  (R= 37) من الناحية الكمية

)،كما أنها قدمت 6 إجابات مبتذلة يمكن أن توحي إلى Dثم  G( اللوحات من الشامل إلى الجزئي

 (FC)) ،محددات شكلية لونية F+ التكيف مع الواقع ؛ مصحوبة بمحددات شكلية إيجابية (

أغلبها تعبر عن صدمة اللون الأحمر(دم، مجروحين).

) ، إنسانيةAd=2، جزئية حيوانية( (A=15) أما المحتويات فقد كانت متنوعة من إجابات حيوانية

 ...(Sang=3) ، الدم (Obj= 3)، أشياء (Hd=2)، جزئية إنسانية (H=9)

كما أن اختبار الاختيارات ينحني بقوة في نفس الاتجاه ، حيث توحي عنها اللوحات المكروهة  ) إلى الخوف والهلع من رؤية الدم.وتوحي اللوحات المحبوبة إلى حب الحياة بسبب  II  وIII(

 .(IXو VII) وجود الألوان

1. 2:ملخص دراسة حالة الطفل :

نسيم طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، نحيف، متوسط القامة، له نظرة فارغة، وقفة متصلبة وكأنه في حالة دفاع.هو الابن البكر ، لقد كانت فترة حمل الأم به حافلة بالمشاكل والصراعات مع الزوج وعائلته .

لم يعان الطفل من أي مرض أو تشوه، كانت ولادته طبيعية في 9 أشهر.

كان نموه النفسي الجسدي عاديا . كانت أمه تضربه وهو رضيع ،لأن صراخه يزعجها،كما أنها كانت تتركه دون طعام لعجزها عن تلبية متطلباته.

يعاني الطفل من إفراط في الحركة ، تبول لاإرادي واضطراب على مستوى اللغة .

استمرت الأم في التعامل بخشونة مع ابنها ،خاصة عندما يقول لها المقربون أنه طفل غير عادي ،في هذه الحالة تضربه ضربا مبرحا وتشتمه .

:CAT ملخص

  والذي ظهر من خلال الصمت (EI) طغى على إنتاج نسيم إفراط في استعمال سياقات التجنب

 ، وذلك بالتمسك بالمحتوى الظاهري(RE) ؛السياقات التي تترجم الميل للواقع الخارجي (EI1)

 (RA) ؛ كما أنه استخدم السياقات التي تميل إلى العاطفة (RE2) وبالتأكيد على ما هو حياتي (RE1)

 . (RA1) وذلك بتعبيره اللفظي عن الوجدانات

 وذلك باستعماله الوصف مع (OC) زيادة على السياقات التي تترجم الميل للموضوعية والرقابة

، (OC8)  ، الإدراك الخاطئ ، عدم إدراك مواضيع ظاهرة (OC1) التمسك بالتفاصيل

. (OC7) ،التكرار (OC4) الإلغاء

 بتعبيره عن    (IF) كذلك وظف السياقات التي تعبر عن الميل لاستخدام الخيال والهوامات  .(IF9) الخلط بين الهويات (IF8) وجدانات عدوانية

2:الحالة الثانية :

أم رضا تبلغ 33 سنة ، متزوجة ، أم لثلاثة أطفال :ذكرين (رضا :11سنة ،سعيد :9 سنوات)     وأنثى (سنتين).مستواها الاجتماعي والاقتصادي متوسط ،هي تقيم مع عائلة زوجها.

لقد عاشت الأم طفولة هادئة ، في كنف عائلة متفهمة ، أب رائع وأم حنون ، كانت هي البنت المدللة ، رغم كل ذلك كانت تتمرد على أمها . توفيت هذه الأخيرة مخلفة وراءها عقدة ذنب لدى أم رضا ، كما أن الأمر زاد تفاقما عند زواج أبيها . تزوجت عن غير حب وذلك بعد ارتباط الشخص الذي كانت تحبه ، فكان ذلك بمثابة انتقام منه.

تعاني الأم مشاكل عديدة مع زوجها لأنها لا توفر متطلباته ، فأصبح هذا الأخير عصبيا، كما أنه قام بضربها عدة مرات .

أما عن علاقتها بابنها ،فهي جد سيئة ، فهي تعودت على ضربه منذ أن كان رضيعا (في القماط)،لأنه كان يحرمها من النوم بسبب بكائه المتواصل، فهي لا تستطيع مده بالحنان الذي يحتاجه .

رضا صورة طبق الأصل عن والده، فقد ورث عنه شكله، وعن أمه طباعها ، ولذا تعتبره منافسا لها . 

أرسلها إلى صديق