• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

متلازمة داون

متلازمة داون

وصفت متلازمة داون لأول مرة سنة 1838 من طرف الباحث (Esquirol) ثم من طرف

(Seguin)  سنة 1846 تحت اسم العته المقشرة. (Idiotie furfuracée) (M.Boucebci, 1934)

أما الوصف التالي، فجاء سنة 1866 من طرف الدكتور جون داون (Dr J.Down) الذي نسبه لإسمه و هو طبيب بريطاني من أصل إرلندي، زادت شهرته و لمع اسمه عندما قدم تقريره المتضمن ظواهر حالة منغولية، و التي وجدها عند نسبة من الأشخاص المقيمين في مركز المعاقين عقليا، في مقاطعة سرى بإنجلترا آن ذاك، و المتشابهين في أكثر من صفة و لهم مظهر الإنسان المنغولي.

ثم امتدت الدراسات إلى باقي دول أوروبا و أمريكا، ثم باقي دول العالم، حيث تظهر عرضة داون في كل الطبقات الاجتماعية و لا يخص طبقة معينة أو رقعة جغرافية محددة  بيرون (Peyron.p, 1868)

ثم جاءت دراسات كل من (R.Turpin, M.Gautier, J.Lejeune, 1958) أي قرابة قرن من الزمن، حيث اكتشفوا من خلال الفحص الجيني وجود كروموزوم زائد في الزوج 21 عند بعض الأفراد.

1)            تعريف متلازمة داون:

إن متلازمة داون حسب بعض العلماء ليس مرضا و إنما "حالة " و هو خلل يمس التطور الجسمي و العقلي للفرد، سببه وجود كروموزوم زائد. (لمباغ، روندال Lamber, J.Rondal   1982).

حسب لافون R.Laffon " متلازمة داون هي شذوذ كروموزومي، أي وجود كروموزوم زائد في الزوج 21، حيث يعتبر اجتماع ثلاثة كروموزومات و ليس زوجا واحدا ". 

بالنسبة سيلامي N. Sillamy عرضة داون هو: " تشوه خلقي متميز بتشوه عقلي واضح و سمات ظاهرة من نوع المنغولي الراجعة إلى شذوذ كروموزومي، و في الغالب هم أطفال ذوي حساسية مرهفة للموسيقى. ( سيلامي، (117  p ,1989,Sillamy

هو مرض خلقي، يختلف عن الأشكال الأخرى للمرض الدماغي، يتميز بوجود كروموزوم إضافي داخل نواة الخلية، مما يؤدي إلى مجموعة من الاضطرابات من بينها التخلف العقلي. (كيلارت، M.Cuilleret  (1981

2) خصائص متلازمة داون:

أ- الأعراض الفيزيولوجية:

الرأس: يتميز بصغر حجمه مقارنة مع حجم رأس الطفل العادي، مؤخرة الرأس مسطحة، و شعر أملس، رطب، غير كثيف و منتشر في كل الجسم.

العينان: عيون مائلة مجعدة، لها انثناءات بالزاوية الداخلية للعين، مع وجود بقع ملونة.        (راندال، لامبرت،  (1997J.Randal, J.Lambert

الأنف: غالبا صغير ومفلطح، قنطرته منخفضة، وهذا يجعل كل الوجه يبدو مفلطح.

الفم: صغير مع حضربة عضلاته التي تؤدي إلى تدلي اللسان، الشفتين دائما جافة و مشققة.

(ليتز، J.Lutz 1968).

اللسان: لسان طويل مقارنة بالعادي، متدلي نظرا لصغر حجم الفم، وسقف الحلق منخفض.

الأسنان: غالبا ما تكون صغيرة ومشوهة، مع تأخر نموها في السنة الأولى والثانية ووضعيتها فوضوية، كالبعد بين الأسنان.

الأذنان: صغيرة و مسطحة، مع انثناء في حلزون الأذن و صغر حجم شحمة الأذن.

الرقبة: عريضة و قصيرة مع ارتخاء الجلد على جانبي الرقبة و في مؤخرتها.

اليدين: تميل إلى الصغر و الأصابع قصيرة تحتوي على ثنية واحدة بدلا من ثانيتين كما هو عند الطفل العادي، و يكون الأصبع الصغير (القصر) صغيرا و منحنيا إلى الداخل بدلا من أن يكون مستقيما. (م.م الشناوي، 1979).

الجلد: يبدو رخاميا وجافا، خاصة مع نمو الطفل، تكون تشققات متكررة، حساسة لمختلف التغيرات الخارجية، خاصة البرد.

القامة: تكون أقصر من المعدل ويكون الذراعان والساقان قصيران بالمقارنة مع الجذع

حيث تكون القامة عند الميلاد عادية، أما النمو فهو أقل من المتوسط بنسبة ضعيفة جدا حتى سن الرابعة، وابتداء من هذا السن يتباطأ إيقاع النمو كلما تقدم الطفل في السن.

الوزن: يكون منخفضا عند الميلاد قليلا، لكنه يبقى عاديا، وعندما يكبر هؤلاء الأطفال يتناسب وزنهم مع القامة التي يتميزون بها، و يتعرض الأطفال المصابون بمتلازمة داون

إلى البدانة أكثر من غيرهم خاصة في مرحلة المراهقة والرشد.

العضلات: رخوة، لينة، تتميز بالتحضيرات، وهذا الأخير يعد عنصرا ثابتا، يظهر مند الولادة، كما يظهر تأخر في اكتساب التحكم في الرأس، وفي وضعية الجلوس، والمشي تؤدي رخوة العضلات بدورها إلى التأخر الاكتساب الحركية. 

بالإضافة إلى تشوهات عديدة نذكر منها:                                                

ü             تشوهات في الجهاز البولي

ü             تشوهات في العين كالحول و ضعف البصر

ü             تشوهات في العظام

ü             تعرض الطفل باستمرار للأمراض المعدية

ü             انخفاض نسبة هرمون الدرقية

ü             اضطراب السكر في الدم. (كيلست و لوغاس،Celeste & Lauras 2000).

3) أسباب الإصابة بمتلازمة داون:

إن السبب الرئيسي في حدوث عرضة داون هو خلل كروموزومي نتيجة خطأ في توزيع عدد الكروموزومات، قبل أو أثناء أو بعد الإخصاب.

بعد عدة دراسات و بحوث أجريت لتحديد أسبابه توصل المختصون في هذا المجال إلى أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى هذا الاضطراب، منها الأسباب الخلقية، و الأسباب الخارجية

التي تبقى عبارة عن احتمالات وافتراضات وذلك لأنه لم يعرف لحد الآن السبب المباشر للإصابة نذكر من بين هذه الأسباب:

أ)الأسباب الخارجية:

-                  سن الأم: هو من الأسباب الأكثر شيوعا كلما زاد سن الأم عن 35 سنة فأكثر زاد احتمال الإصابة بعرض داون عند الطفل، فحسب ((J.Gouchy يمكن تقدير خطر الإصابة بمتلازمة داون بحالة واحدة من 2000 مولود و هذا قبل سن الثلاثين، و 4 إصابات في 1000 من 35 إلى 39 سنة، و إصابة واحدة من 50 مولود بالنسبة للأم التي تبلغ 45 سنة.

-                  ثلث المصابين بعرض داون يولدون من أمهات تتعدى أعمارهن سن الأربعين.((M.Mirabail, 1979

-                  أما العالم Tailement & Lenz فيرجعان الأسباب إلى صغر سن الأم، الأقل من 24 سنة و إصابتها بأمراض مختلفة.

و الجدول التالي يوضح العلاقة الموجودة بين سن الأم و احتمال إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، و هذا حسب إحصائيات المنظمة العالمية للصحة. ( بوسبسي،M.Boucebci 1984).

             سن الأم

   احتمال إنجاب طفل مصاب بعرضة داون

        أقل من 30 سنة 

    أقل من 1 / 1000 ولادة

        أقل من 35 سنة

    أقل من 1 / 400 ولادة

             36 سنة

    أقل من 1 / 300 ولادة

             37 سنة

    أقل من 1 / 230 ولادة

             38 سنة

    أقل من 1 /  180 ولادة

             39 سنة

    أقل من 1 / 135 ولادة

             40 سنة

    أقل من 1 / 105 ولادة

             42 سنة

    أقل من 1 / 60 ولادة

             44 سنة

    أقل من 1 / 35 ولادة

             46 سنة

    أقل من 1 / 20 ولادة

             48 سنة

    أقل من 1 / 12 ولادة

 بالإضافة إلى الأسباب التالية:

ü تعرض الأم للطاقة الإشعاعية: كأشعة Rayon x

ü الحمل المباشر بعد الإجهاض قد يؤدي إلى الإصابة M. Boucebci, 1984))

ü ارتفاع نسبة الهيموغلوبين و كذلك التريغلوبين في الدم.

ü  نقص الفيتامينات و على الخصوص فيتامين A   (صحراوي عقيلة، 2002).

ü  اختلاف نظام التغذية عند الجنين أثناء الحمل و التسمم و اضطراب نشاط الغدد.(عبد الرحمان عيسوي، 1997).

ü  نقص الأكسجين في الدم

ü تأثير بعض الفيروسات و المواد البيوكيميائية على خلايا و كروموزومات الجسم مما يؤدي إلى تشكيل بعض الأورام.

ب) الأسباب الداخلية:

حسب معطيات الدراسات السابقة، يبدو أنه حوالي 3 إلى 5 % من الحالات يرجع سببها إلى عامل الوراثة، و من بين هذه العوامل الوراثية المعروفة نذكر:

ü  الأم المصابة بمتلازمة داون يمكن أن تنتقل إصابتها لابنها عن طريق الكروموزوم، و ذلك باحتمال يقدر ب 50 % (J.Lambert & J.Rondal)

ü أيضا يعد وراثيا في حالة تواجد عدة أطفال مصابين بمتلازمة داون في نفس العائلة، و هي نادرة جدا في طريق الاختفاء.

ü سوء الانقسام الخلوي إذ كان أحد الوالدين حاملا للتلاحم الكروموزومي أو الفسيفسائي دون إصابته بالتشوه و ذلك في 1/3 من الحالات.(صحراوي عقيلة، 2000)

3) أنواع متلازمة داون:

قبل التطرق لمعرفة أنواع متلازمة داون فإنه من الضروري التعرف على ما يحدث عند الإنسان العادي أثناء الانقسام الخلوي، بما أن متلازمة داون يحدث نتيجة خلل في الانقسامات الخلوية.

تحتوي خلايا جسم الإنسان على 46 كروموزوم موزعة على شكل 23 زوج مرقم من 01 إلى 23، و ذلك من الأكبر إلى الأصغر، علما بأن الكروموزوم 23 هو المسئول عن تحديد الجنس، تتواجد هذه الكروموزومات داخل خلايا جسم الإنسان، تتكون نتيجة اتحاد الحيوان المنوي (النطفة) مع البويضة، حيث يستقبل جسم الإنسان 46 كروموزوم من أبويه، 23 من عند الأب و 23 كروموزوم من عند الأم.

ففي عملية الانقسام العادي، تنقسم البويضة الملقحة إلى خليتين متطابقتين، و منه إلى أربعة ثم إلى ثمانية، و هكذا و دواليك طوال مدة الحمل، علما بأن أثناء هذه العملية يتم انقسام الكروموزومات أيضا، كما تتبادل الخلايا فيما بينها، و تنظم لشكل الأنسجة المختلفة إلى

أن يتشكل الجنين. (كويلرت، M.Cuilleret, 1981)

أما عند الطفل المصاب بمتلازمة داون، فلديه 47 كروموزوم، أي يوجد عنده كروموزوم زائد يتموضع على مستوى الزوج 21، إذا فهو شذوذ عددي في الكروموزومات غير الجنسية.

(21، xy، 47) أو (21، xx، 47)  بمعنى أنه حدث خلل في توزيع الكروموزومات حيث تستقبل إحدى الخليتين كروموزومنا ثالثا في حين ينقص كروموزوم في الخلية الثانية

أما باقي الأزواج من الكروموزومات فتتنوع بشكل طبيعي على غرار كروموزوم 21 (ولسون سميث،Wilson Smith, 1973 )

1. 90 % من الحالات، الخطأ في الانقسام يكون إما قبل الإخصاب، أو عند الانقسام الأول للخلية و هو من الحالات الأكثر انتشارا.

2. 5 % من الحالات تكون من الشكل الفسيفسائي.

3. 5 % الباقية من الشكل الملتحم. (J.Labert & Randal, 1982)

أ/ النوع المعياري أو الحر

1/ شذوذ الصبغيات قبل عملية الإخصاب:يكون الخلل في التوزيع الكروموزومي قبل عملية الإخصاب، و في هذه الحالة يكون هناك كروموزوم واحد، أما في البويضة أو في                         

الحيوان المنوي، أي أن الخلية الملقحة يصبح فيها كروموزوم زائد في الزوج 21 و بعد تكاثر الخلية و انقسامها تصبح كل الخلايا حاملة لثلاثة كروموزومات.

2/ شذوذ الصبغيات خلال الانقسام الخلوي الأول: هي الحالة التي يكون كل من الحيوانالمنوي و البويضة في حالة عادية أي كلاهما يحتوي على كروموزوم 21                                                                             عند الانقسام الخلوي الأول، تتلقى الخلية الجديدة كروموزومات الزوج الثاني تكون خلايا الجنين.

3/ النوع الفسيفسائي: هنا الآلية تكون مختلفة نوعا ما، ففي هذه الحالة الخلايا العادية المخصبة من الأب و الأم متكونة من 23 كروموزوم، الخلية الناتجة متكونة من 46 كروموزوم و تعطي خليتين من نفس العدد لكن بعد انقسام واحد أو انقسامين فإن خلية واحدة ستنحرف و تعطي من 45 كروموزوم، و خلية أخرى ب 47.(B.Celeste (B.Lauras, 1997

ج النوع الملتحم: /من المهم التعرف على هذا النوع لأن هناك احتمال ظهوره في أفراد نفس العائلة التي لها طفل مصاب بمتلازمة داون، و هو نادر الظهور و يعني التحام الكروموزوم أو جزء منه جزء آخر أو كروموزوم آخر، و الكروموزومات التي يتعرض لها الشذوذ بكثرة هي

(13- 15) (21- 22) (14- 21) و الالتحام بين (14- 22) يؤدي إلى ظهور خلية بها زوج من كروموزومات 21 و جزء من كروموزومات 14، و هنا تحتوي الخلية على ثلاث كروموزومات من الزوج 21.

5) المشاكل الصحية المصاحبة لعرض داون:

حسب الدراسات 1/3 من الأطفال المصابين بمتلازمة داون يعانون من مشاكل صحية، بسبب ضعف الميكانزمات الدفاعية ضد الأمراض المعدية، مما يجعلهم عرضة لعدة أمراض منها:

1/ المشاكل القلبية:

هي من أكثر الاضطرابات انتشارا لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون، و في 1/3 من الحالات يمكن أن يكشف عن هذا التشوه بعد الولادة، و هذا بعد القيام بفحص قلبي حيث أن هذه المشاكل القلبية تكون مسؤولة عن 66% من الوفيات عند هؤلاء الأطفال خلال السنة الأولى من حياتهم.

2/ المشاكل الهضمية: يولد من 3 إلى 4 % من الأطفال المصابين بمتلازمة داون دون تطور تشريحي فزيولوجي للجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى انسداد على مستوى المرئ أو المعي، ويطلب ذلك عملية جراحية.

3/ المشاكل الحسية:

أ/ المشاكل البصرية: تأخر في تنسيق حركة العينين و هذا راجع إلى تسطح الوجه و ابتعاد العينين عن الأنف، مما يؤدي إلى ظهور الحول و قصر أو ضعف البصر خاصة عند المتقدمين في السن.

ب/ المشاكل السمعية: إصابة على مستوى الأذن الوسطى نتيجة الالتهابات المتعددة، و تكثر لديه التشوهات الخلقية للأذن، حيث تكون الأذن الخارجية و القناة السمعية أصغر و أضيق من العادة، مع تشوهات على مستوى عظام الأذن الداخلية كما أن القوقعة و الحلزون يكونان أقصر من العادي.

4/ نقص إفراز الغدة الدرقية: إن هرمونات الغدة الدرقية تلعب دورا هاما في الأعضاء، فأي خلل على مستواها يؤدي إلىنقص الطول، و ظهور الليونة، و حتى التأخر العقلي. .(B.Celeste B.Lauras 2000)

5/ مشاكل أخرى:

ü سرعة التأثر وحساسية كبيرة للالتهابات.

ü مشاكل على مستوى البلع بسبب تأخر ظهور الأسنان.

ü حوالي 0،5 % إلى 1 % يولدون بقدم غير عادية الموقع، غير محلها، و يمكن تصحيح ذلك بالجراحة.

ü أمراض أخرى كالسكري و الصرع، و البعض منهم يظهرون أعراض ذهانية في المرحلة الأولى من حياتهم. (B.Celeste B.Lauras1997).

6)الوقاية و التنبؤ من الإصابة بمتلازمة داون:

1/ الوقاية الغير مباشرة:

-      من الأفضل أن تنجب المرأة أطفالها قبل سن 40 سنة، مع تجنب الإنجاب بعد هذا السن لأن هناك احتمال إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون.

-      تجنب الإنجاب في سن مبكرة، أي في سن المراهقة، أو قبل العشرين.

-      تجنب الحمل مباشرة بعد الإجهاض.

-      وجود طفل أو فرد مصاب في العائلة، يمكن أن يكون هناك تداخل وراثي، و على الأولياء إجراء ما يسمى بالفحص الجيني، و التعرف على خريطتها الكروموزومية بعد ميلاد طفل مصاب بمتلازمة داون.

2/ الوقاية المباشرة: هي طريقة وقائية مباشرة، تكشف عن العرض مبكرا خلال مدة الحمل، أي قبل الولادة، و هذا بين الأسبوع 14 و 16 من الحمل، و يتم ذلك بحقن المرأة الحامل في مكان محدد في بطنها، و يتم إخراج حوالي 10- 20 ملل من السائل الأمنيوسي و الذي يحتوي على خلايا الجنين، ثم تحليله مخبريا، و بعدها يحدد وجود أو عدم وجود متلازمة داون عند الجنين في الفحص، و هذا قبل نهاية الثلاثي الأول من الحمل، و هذا ما يسمى بتحليل السائل الأمنيوسي.

لكن هذا النوع من الفحوصات لا تجرى في بلادنا إلا إذا كانت حياة الأم مهددة بالموت.

3/ النصائح الجينية: هذا النوع من الحماية غير متوفر بكثرة رغم أهميته في تنبيه الأبويين من إمكانية إنجابهم لطفل مصاب بمتلازمة داون، فالفحص الكروموزومي يقوم على الأبويين الصغيرين في السن أو إخوة الطفل المصاب بمتلازمة داون، فإذا كان أحد الأبناء حامل لكروموزوم ملتحم

يمكن أن ينجب مستقبلا أطفال مصابين بالعرض و المختص في علم الجينات ينصح الأبويين إذا أرادا الإنجاب كما لهما الحق في الرفض. (J.Randal J.Lambert, 1994).

لقد تطرقنا في هذا الفصل إلى متلازمة داون، أنواعه و أسبابه، و تبين لنا أنه حالة و ليس بمرض، يمكن تفسيره بتشوه كروموزومي المتمثل في كروموزوم زائد في الزوج 21

و يترتب عن هذه الحالة مجموعة من الخصائص الفزيولوجية ( هشاشة صحية) و تأخر حسي حركي، و تأخر عقلي ذو مستوى متغير و بالتالي يكون النمو المعرفي للطفل المصاب بعرض داون مختلف عن الطفل العادي، لذا يتطلب منا مساعدة هذه الفئة من الأطفال لتحسين نموهم المعرفي بتدخل مبكر و فيما يلي نوضح كيف يكون ذلك.

أرسلها إلى صديق