• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

الإعاقة العقلية

الإعاقة العقلية

حظي مفهوم الإعاقة الذهنية اهتمام العديد من الباحثين في ميدان علم النفس وعلوم التربية والأرطوفونيا، خاصة أخصائي التربية الخاصة، ونظرا لأهمية هذا الموضوع حاولنا خلال عرضنا لهذا الفصل التطرق إلى مفهوم الإعاقة الذهنية ودرجاتها، وأسبابها وخصائص الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية وطرق تشخيصهم، كل هذا بهدف تعريف الخصائص العامة لعينة الدراسة.

ماهية الإعاقة الذهنية.

1* تعريف الإعاقة:

يعتبر تحديد المفاهيم أمرا ضروريا في الدراسات العلمية ولذلك كان لزاما علينا صياغة المفاهيم المستحدثة بدقة ووضوح، وقد تعددت تعريفات مصطلح الإعاقة واختلفت من تعريف إلى آخر. ويرتبط مفهوم الإعاقة بعدد من المفاهيم المتداخلة معه مثل: الإصابة أو الخلل أو الضعف والعجز وغيرها.            

حيث يرى (السيد فهمي،2009) أن الإعاقة تمر بمراحل أو سلسلة من الأحداث الهامة وهي:

مرض        ضعف         عجز        إعاقة

à حيث أن:

المرض: هو مشكلة صحية مثل الشق الحنكي، التهابات المفاصل، أو أمراض القلب الخلقية، وغير ذلك مما يندرج تحت مسمى المرض.

الضعف: هو أي فقدان أو شذوذ للوظائف النفسية والعضوية والتشريحية للإنسان ويعتبر الضعف خلل على مستوى الأعضاء مثل تشوه أو فقدان عضو أو طرف من الأطراف، فقدان البصر، أو فقدان للوظيفة العقلية.

العجز: هو قصور أو فقدان (كنتيجة للضعف) للقدرة على إنجاز أي نشاط  من الأنشطة التي تعتبر طبيعية للإنسان البشري، وهذا المصطلح يعكس الآثار المترتبة عن الضعف بلغة الأداء الوظيفي أو النشاط الذي يقوم به الفرد، وهكذا فإن العجز يمثل خلل على مستوى الشخص.

الإعاقة: هي الظرف المعوق للشخص الناتج عن الضعف أو العجز الذي يحد أو يمنع إنجاز الوظائف التي تعتبر طبيعية (حسب عمره وجنسه وحالته الاجتماعية والثقافية) لهذا الشخص. وهكذا فإن الإعاقة تمثل التفاعل والتكيف مع البيئة المحيطة للشخص.

Ãويتضمن تعريف الصحة العالمية سنة 1980 للإعاقة على المعني التالي :

-1- الخلل: " أي فقد أو شذوذ في التركيب أو في الوظيفة الفسيولوجية أو السيكولوجية ".

-2- العجز: " وهو عدم القدرة على القيام بنشاط بالطريقة التي تعتبر طبيعية بسبب الخلل ".

-3- العاهة: " نتيجة للخلل أو العجز يقيد نشاط الشخص بالنسبة لأداء مهمة معينة ".

وتتباين وجهات النظر حول طبيعة الإعاقات والعجز والإصابة ومع ذلك فهي تعني التأخير أو التعويق، ومعناها بالانجليزي Handicapped أي تكبيل اليدين، Deformity بمعنى نقص التكوين.                                                                      (رشوان، 2009، 64)

-4- تعرف الإعاقة في ميثاق الثمانينات لمنظمة الصحة العالمية كالأتي:

" هي حالة تحد من مقدرة الفرد على القيام بوظيفة واحدة أو أكثر من الوظائف التي تعد من العناصر الأساسية للحياة اليومية من قبل العناية بالذات أو الممارسة العلاقات الاجتماعية أو النشاطات الاقتصادية، وذلك ضمن الحدود التي تعد طبيعية وقد تنشأ الإعاقة بسبب خلل جسدي أو عصبي أو عقلي ذي طبيعة فسيولوجية أو سيكولوجية تتعلق بالتركيب البنائي للجسم  ".

2* لمحة على المصطلحات المتداولة للإعاقة الذهنية:

لقد أطلقت العديد من المصطلحات منها دون العقل، صغير العقل، نقص العقل، وفي أواخر الخمسينات استخدموا الإعاقة العقلية والبعض استخدم التأخر العقلي، ثم ظهرت العديد من المصطلحات التي تعبر عن مفهوم الإعاقة العقلية.

فتعددت المفاهيم التي يتداولها المتخصصون، فقد استخدموا المصطلح الواحد بمعاني مختلفة، مثل مصطلح الضعف العقلي والوهن العقلي والتخلف العقلي والقصور العقلي.

وفي رأي الباحثتان أن هذا التعدد في المصطلحات راجع إلى اختلاف في الترجمة حيث أن كلمة "Mental" بالفرنسية ترجمت في القاموس إلى المترادفتين "عقلي" و"ذهني".   

كما يتفق كل من (سعيد العزة(2001)، كمال زيتون(2003)،وليد خليفة(2006)) على أنه ظهرت مصطلحات عديدة في اللغة العربية تعبر عن مفهوم الإعاقة الذهنية منها مصطلح والتخلف العقلي، وقليل العقل، ونظرا لأن مصطلح التخلف يسبب عبء نفسي على أباء وأمهات هؤلاء الأطفال فينعكس سلبا على تربيتهم لأبنائهم المعاقين ذهنيا; لذلك فأن المصطلح الذي يستخدم على نطاق واسع الآن هو مصطلح المعاق ذهنيا.

à ونحن مع الآراء المفضلة لاستخدام مصطلح:" الإعاقة الذهنية " إنطلاقا من أراء بعض الباحثين مثل (هدى حسن محمد وماهر حسن محمود،2008) و(حمدي علي الفرماوي ووليد رضوان حسن، 2009) و( عصام نور، 2009)  (مريم إبراهيم حنا،2010).

3* تعريف الإعاقة الذهنية:

* التعريفات الطبية:

وهي التي ترى أن التشخيص يبدأ عادة من عيادة الطبيب وبصفة خاصة تلك الحالات الإكلينيكية ذات المظهر الخارجي المتميز، أو ذات الخصائص البيولوجية المميزة.

- تعريف تريد جولد:

عرف الإعاقة الذهنية بأنها: «حالة يعجز فيها العقل عن الوصول إلى مستوى النمو السوي أو اكتمال ذلك النمو"

من خلال هذا التعريف يتضح لنا أن "تريد جولد" يرى أن حالة الإعاقة العقلية تنشأ من عيب أو نقص في الجهاز العصبي المركزي نتيجة لإصابة عضوية في المخ، بحيث تلك الإصابة ذات أثر واضح على ذكاء الفرد.

- تعريف جيرفيز(1952):

الإعاقة الذهنية هي "حالة من النمو العقلي المتوقف أو غير المكتمل ناتجة عن مرض أو إصابة قبل المراهقة، أو ناشئة عن أسباب وراثية ".  

 * التعريف السيكومتري: وهي تلك التعريفات التي تهتم بمقارنة الفرد المعاق عقليا بمجموعة معيارية من الأفراد العاديين، أو مقارنة أدائه بمستوى أداء معين مثل نسبة الذكاء والعمر العقلي.

- تعريف سبتز (1963): "الإعاقة الذهنية هي حالة من النمو العقلي المتأخر تحدد بنسبة ذكاء أدنى من 70على اختبار فردي مقنن للذكاء"

من خلال هذا التعريف يتضح لنا أن "سبيتز" قد اعتمد في تشخيصه للإعاقة العقلية(الذهنية) على نسبة ذكاء الفرد فقط بينما أهمل بعدا هاما جدا في تشخيص هذه الحالة ألا وهو البعد الاجتماعي". 

* التعريف الاجتماعي:

- تعريف دول (1941):

الشخص المعاق عقليا هو شخص غير كفء اجتماعيا، ولا يستطيع أن يسير أموره وحده، وهو أقل من الأسوياء في القدرة العقلية وتخلفه يحدث منذ الولادة أو في سن مبكرة".  (81,1981 Lambert,)

- عرف جروسمان 1973  Grossman ،الإعاقة الذهنية بأنه: "حالة تتميز بمستوى أداء وظيفي عقلي عام دون المتوسط بدلالة أو بشكل ملحوظ يتلازم مع أشكال القصور في السلوك التكيفي للفرد وتظهر خلال الفترة النمائية من حياته."        (Grossman,1973, 11)

à وهناك عدة تعريفات من بينها:

- تشير منظمة الصحة العالمية (1992): أن "الإعاقة الذهنية هي حالة من التوقف الذهني أو عدم اكتماله، والتي تتسم بشكل خاص بقصور في المهارات التي تظهر أثناء مراحل النمو، وتؤثر في المستوى العام للذكاء أي القدرات المعرفية، اللغوية، الحركية، الاجتماعية...الخ،  وقد تحدث الإعاقة مع أو بدون اضطراب نفسي أو جسمي آخر".

- بينما تعرف الجمعية الأمريكية للطب النفسي (1994): "الإعاقة الذهنية هي انخفاض ملحوظ دون المستوى العادي في الوظائف الذهنية العامة، يكون مصحوبا بانكسار ملحوظ في الوظائف التكيفية، مع التعرض للإعاقة قبل سن الثامن عشر".        (كوافحه،2005،60)

وثمة اتفاق على نطاق واسع أن الأداء الذهني والسلوك التكيفي يجب أن يكونا مصابين بالخلل قبل اعتبار الشخص معاقا ذهنيا فلا يعد انخفاض الذكاء أو ضعف السلوك التكيفي كل على حِدى  كافيا.

à الفرق بين التخلف العقلي والمرض العقلي:

هناك من يخلط بين التخلف العقلي أنه الضعف العقلي وبين المرض العقلي أو الجنون، وقد يعتبرونه شيئا واحدا فينظر إلى التخلف العقلي على انه مرض عقلي، ولكن الواقع غير ذلك وان كان بعض الحالات التي قد يجتمع فيها التخلف العقلي مع المرض العقلي في الشخص الواحد، حيث أن التخلف العقلي حالة وليس مرضا فالمرض العقلي عبارة عن اختلال في التوازن العقلي، أما التخلف العقلي فهو عبارة عن نقص في درجة الذكاء وذلك نتيجة توقف النمو في الذكاء بحيث يجعل الفرق بين ناقص الذكاء وبين الشخص العادي فرقا في الدرجة وليس فرقا في النوع وهذا يحدث في الطفولة ولا يحدث في مرحلة النضج.

لذا فليس هناك علاقة بين التخلف العقلي والمرض العقلي ولا يجوز أن يسمى المرض العقلي بالتخلف العقلي، فالشخص المريض عقليا يكون عادي الذكاء وقد يكون عبقريا وليس ذكيا فقط، ومن هذا المنطلق فإن مشكلة التخلف العقلي مشكلة نمو، حيث يلاحظ بأن ذكاء الطفل ينمو من الناحية العقلية.

ومن ناحية أخرى فإن المرض العقلي هو عبارة عن مشكلات في الشخصية واضطرابات في لسلوك .كذلك يحدث المرض العقلي في أي وقت من مراحل العمر عند الفرد أي من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد، بينما حالة التخلف العقلي تحدث فقط أثناء فترة الحمل أو أثناء الطفولة. وتعود أسباب المرض العقلي إلى ما يتعرض له الفرد من التوتر والضغوط النفسية بينما لا يكون ذلك بالنسبة للتخلف العقلي.

4* أسباب الإعاقة الذهنية:

بذلت جهود هائلة في العقود الماضية لتحديد أسباب الإعاقة الذهنية، ومع ذلك لا تزال الأسباب غير معروفة في معظم الحالات، فقد أشار كاترايت ورفقائه 1989م، إلى أن الأسباب لا يمكن تحديدها بشكل قاطع في حوالي 75% من الحالات، أما هالاهانوكوفمان 1985، فيعتقدان أن نسبة حالات الإعاقة الذهنية لا يعرف لها سبب عضوي واضح تتراوح مابين 80% إلى 93% ، وعندما يكون الأمر كذلك أي عندما لا يكون لدى الطفل  المعاق ذهنيا إضطراب عضوي محدد، يطلق على أسباب الإعاقة الذهنية إسم الأسباب الثقافية –الأسرية.

وتحدث الإعاقة الذهنية في الغالبية العظمى نتيجة لعامل واحد أو تجميع متشابك من العوامل الثلاثة الآتية:

1- قد ترجع حالات الإعاقة الذهنية إلى حالة وراثية معقدة ليست واضحة أو مفهومة تماما في الوقت الحاضر، في مثل هذه الحالة يميل عدد كبير من أفراد الأسرة إلى الإصابة بالإعاقة الذهنية.

2- قد تكون الإعاقة الذهنية راجعة إلى عوامل بيئية لا يتوفر فيها الفرد الاستثارة الذهنية الملائمة، أو لا تتوفر العلاقات الاجتماعية المناسبة التي تسمح بالنمو نموا ملائما.

3- تؤدي بعض الاضطرابات الصحية أو الأمراض إلى نوع من التلف البسيط في المخ إلى الحد الذي لا يكون فيه التلف ملحوظا عند الفحص، كثيرا ما تعتبر حالات سوء التغذية، وعدم العناية بالأم والجنين بشكل ملائم أمثلة لهذا العامل الثالث من العوامل المسببة للإعاقة الذهنية.

وهناك عوامل عديدة يمكن أن تسبب الإعاقة الذهنية منها عوامل معروفة، ويمكن تحديدها وتنقسم إلى:

أسباب ما قبل الولادة: وهي الأسباب التي تحدث قبل ولادة الطفل وتقسم إلى قسمين:

v العوامل الجينية:

وهي العوامل الوراثية التي تنتقل عن طريق الجينات المحمولة على الكروموسومات، وقد يحدث خلل في التقاء الكروموزومات نتيجة لعوامل كيميائية أو نتيجة لعوامل أخرى بحيث يؤدي ذلك إلى ظهور الإعاقة الذهنية كما هو الحال في حالات متلازمة داون، أو حالات اضطراب التمثيل الغذائي، أو حالات كبر أو صغر حجم الدماغ.

 أ. اختلاف العامل الريزوسي: يعتبر اختلاف العامل الرايزيسي بين الأم والجنين من العوامل الهامة والتي تسبب الإعاقة أو حالات أخرى من الإعاقة والتشوهات الولادية، وقد توصل العلم لحل هذه المشكلة من خلال إعطاء الأم إبرة من مادة ( ammaGLobulinG)وهي حقن الأم خلال 72 ساعة من الولادة من أجل منع إنتاج الأجسام المضادة لديها والتي تعمل على مهاجمة كريات الدم الحمراء لدى الجنين.

ب. زواج الأقارب : من العوامل الوراثية التي قد تسبب الإعاقة الذهنية وخاصة إذا كان الوالدان ذوي قرابة يكون خطر الإصابة بالإعاقة الذهنية في نسلهما، وخاصة ذوي صلة القرابة من الدرجة الأولى (أبناء عم ،عمة، خال، خالة).

v العوامل غير الجينية:

وهي العوامل البيئية التي تؤثر في الجنين منذ لحظة الإخصاب وحتى نهاية مرحلة الحمل وأهمها:

- تعرض الأم الحامل لبعض الأمراض المعدية التي تنقلها عبر المشيمة إلى الجنين، وبخاصة الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل مثل الحصبة الألمانية ومرض الزهري.

- إصابة الأم بالتسمم البلازمي خلال الحمل وهو إصابة الأم بميكروب طفيلي عن طريق اللحم النيئ والخضار الملوثة بروث القطط.

- إصابة الأم بحالة فنيل كيتون يوريا في حالة عدم إتباع نظام خاص قبل وفي أثناء الحمل يؤدي إلى ارتفاع نسبة الفينايل مما يسهم في حدوث تلف في دماغ الجنين.

- إصابة الأم الحامل بالحمى المضخمة للخلايا ،تعرض الأم الحامل للأشعة السينية والإشعاعات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ونقص هرمون الغدة الدرقية للأم الحامل والأجنة مما يؤدي إلى حدوث القزامة، وتعاطي العقاقير والأدوية، واستخدام الكوكايين قبل أو أثناء الحمل، وتناول الكحول التي تؤدي إلى تشوهات والإعاقة الذهنية.

بالإضافة إلى إصابة الأم الحامل بارتفاع درجة حرارة شديدة لمدة طوية في أثناء الشهور الأولى من الحمل، وسوء التغذية والحالة الاجتماعية والاقتصادية المتدنية والمستوى الثقافي للأم، ونسبة ذكائها الأقل من 70.

أسباب في أثناء الولادة:

- نقص الأكسجين في أثناء عملية الولادة، يؤدي إلى تلف في الخلايا الدماغية للجنين.

- كذا تسمم الجنين أو انفصال المشيمة المبكر أو طول عملية الولادة أو عسرها أو زيادة هرمون (oytcinOx)الذي ينشط عملية الولادة.

- التفاف الحبل السري حول رقبة الجنين يؤدي إلى نقص أو انقطاع الأكسجين الواصل إلى الدماغ الجنين مما يسهم في حدوث الإعاقة الذهنية.

الإصابات الجسمية، تحدث تلفا أو جروحا في دماغ الجنين أثناء عملية الولادة نتيجة وضع الجنين داخل الرحم أو نتيجة استخدام الأدوات في أثناء عملية الولادة مثل (الملاقط).

- الولادة قبل الأوان تسهم في حدوث العديد من الإعاقات مثل الشلل الدماغي أو الإعاقة الذهنية وتلف شبكة العين ،حيث أن المخاطر المؤدية للإعاقات يرجع بشكل مباشر للعمر الحملي بالأسابيع للجنين.

أسباب بعد الولادة:

- التهاب الدماغ أو خمج الدماغ أو التهاب السحايا وهو مرض يصيب الأطفال الصغار، وهناك من 15- 20% من الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب السحايا يعانون من التخلف العقلي بعد الشفاء منه.

- الحصبة والحمى الشوكية، والغدة النكفية، والسعال الديكي، والدفتيريا تؤدي إلى الإعاقة الذهنية إذا أهمل علاجها.

- سوء التغذية له تأثير رئيس في تطور الدماغ لدى الأطفال وينتج عنه إعاقة ذهنية دائمة.

- نقص نشاط الغدة الدرقية أحد الأسباب الرئيسة للإعاقة الذهنية عند الأطفال يمنع تطور ونمو الدماغ بالشكل الصحيح، ويوقف النمو عند الأطفال.

- متلازمة أو عرض هز الطفل والإهمال، والعنف الجسدي، ويذكر باوشانواويفر،1977 في دراسة مسحية لـ 140 طفلا عمر تحت 16 سنة في مستشفيين للإعاقة العقلية أن 3% من الأطفال المعاقين ذهنيا كان نتيجة الإهمال والإساءة والعنف.

- الحرمان الثقافي، حيث استنتج الباحثون إلى وجود علاقة بين الإعاقة العقلية غير معروفة الأسباب والتخلف الثقافي للبيئة التي نشأ فيها الطفل، لأن البيئة الأسرية تلعب دورا كبيرا في تنمية الطفل وخاصة في السنوات الخمس الأولى من حياته فإذا كانت غير ملائمة فإنها تسهم في إعاقته ذهنيا.

- كم أظهرت الدراسات حديثا أن الرصاص يسبب اضطرابات معرفية أو إعاقة ذهنية و35% من الأطفال الذين لديهم ارتفاع في نسبة الرصاص في الدم نتيجة تعرضهم للأدوات والألعاب التي تزينها أو صنعها من مادة الرصاص، أو السكن في البيوت التي يدخل في دهانها مادة الرصاص.

تصنيفات الإعاقة الذهنية.

1* تصنيف الإعاقة الذهنية حسب نسبة الذكاء:

تقسم الإعاقة الذهنية إلى فئات حسب معيار نسبة الذكاء المقاسة باستخدام مقاييس القدرة العقلية كمقياس ستانفورد بينيه أو مقياس وكسلر للذكاء، وعلى ضوء ذلك تصنف الإعاقة الذهنية إلى الفئات التالية:

v الإعاقة الذهنية البسيطة:

وتتراوح نسبة الذكاء لهذه الفئة ما بين (55-70) كما يطلق على هذه الفئة مصطلح القابلون للتعلم، وتتميز هذه الفئة بخصائص جسمية وحركية عادية وبقدرتها على التعلم حتى مستوى الصف الثالث الابتدائي أو يزيد هذا بالإضافة إلى مستوى متوسط من المهارات المهنية.

v الإعاقة الذهنية المتوسطة:

وتتراوح نسب ذكاء هذه الفئة ما بين (40-55) كما يطلق على هذه الفئة مصطلح القابلون لتدريب ، وتتميز هذه الفئة بخصائص حركية قريبة من مظاهر النمو العادي ولكن يصاحبها أحيانا مشكلات في المشي أو الوقوف، كما تتميز بقدرتها على القيام بالمهارات المهنية البسيطة.

v الإعاقة الذهنية الشديدة:

تتراوح نسب ذكاء هذه الفئة مابين (40 فما دون) كما ويطلق على هذه الفئة مصطلح الإعاقة الذهنية الشديدة، وتتميز هذه الفئة بخصائص جسمية وحركية مضطربة مقارنة مع الأفراد العاديين الذين يماثلونهم في العمر الزمني، كما وتتميز هذه الفئة من الأفراد باضطرابات في مظاهر النمو اللغوي.

2* التصنيف الاجتماعي: يقسم المعاقون عقليا حسب هذا التصنيف إلى أربعة فئات هي:

 v فئة المعتوه (المعتوهون):

وهو أسوأ وأشد حالات الإعاقة الذهنية إذ هو غير قادر على الاعتناء بذاته، ولا يستطيع حماية نفسه من الأخطار الخارجية، وقد لا يستطيع التفاهم مع غيره بالكلام، كما لا يتمكن من الوصول إلى منزله إذا ما ترك لوحده، ولا يزيد العمر العقلي لهذه الفئة على ثلاث سنوات مهما بلغ عمرهم الزمني، حيث تقل نسبة ذكائهم عن 25 درجة.

وعلى الأغلب تكون إعاقتهم وراثية، كما تكثر العيوب الحسية، والعجز الحركي والخلل الفسيولوجي، فضلا عن التأخر في النمو، ونسبتهم أقل من الفئات الأخرى.

ويمكن للمعتوه أن يتعلم بعض الكلمات ذات المقطع الواحد، ومن الناحية القانونية يعد غير مسؤول عن تصرفاته  أو سلوكه.                                   

v فئة الأبله (البُلهاء):

وهم أفضل حالة من الفئة الأولى ، إذ لا يصل عوقهم إلى مستواهم، فهم يستطيعون حماية أنفسهم من الأخطار الخارجية كأن يبتعدوا عن النار خوفا من الحرق، وعن الأنهار خوفا من الغرق، ومن السيارات والقطارات خوفا من الدهس، تتراوح نسبة ذكائهم بين 25-50 درجة ويتراوح عمرهم العقلي ما بين 3-7 سنوات.   

ويتميز الأبله عن المعتوه في إمكانية تعلم بعض الأعمال البسيطة والمعتادة التي يحتاجها في حياته اليومية ومع ذلك فهو غير قادر على الكسب ويحتاج لمن يعتني به.

v فئة المأفون:

ويبلغ مستوى ذكاء هذه الفئة ما بين (50-70) درجة، ويتميز الطفل المأفون عن الأبله  في إمكانية تعليمه بعض الأعمال التي يمكن أن تدر عليه دخلا يساعده على كسب قوته. ومع ذلك فهو غير قادر على التكيف مع المواقف الجديدة الخارجة عن نطاق خبرته السابقة، كما تنقصه بعض نواحي النضج العقلي مثل القدرة على التخطيط للمستقبل، ولا يتحمل الواجبات والالتزامات الاجتماعية، ويمكن تعليمه المبادئ الأولى للقراءة والكتابة، والعمليات الحسابية البسيطة.

3* التصنيف التربوي:

يصنف التربويون المعاقين ذهنيا إلى فئات اعتمادا على قدراتهم على التعلم، ويستند إلى أن ما يمكن أن نطلق عليه مبدأ الصلاحية أو الكفاية التربوية، ويبدو ذلك واضحا في تقسيم الفئات التي يتضمنها هذا التصنيف، وفقا لهذا التصنيف يمكن تصنيف المعاقين ذهنيا إلى الفئات الثلاث الرئيسية التالية:

v القابلون للتعلم:

وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة بين( 50 أو55) إلى( 75 أو79)درجة، ولا يستطيع أفراد هذه الفئة الاستفادة من البرامج التربوية في المدرسة العادية بشكل يوازي الطلبة الأسوياء، إلا أنه يبقى لديهم إمكانية النمو في ثلاث مجالات، إذا قدمت لهم فرص التربية الخاصة عن طريق العناية الفردية  في المدرسة العادية أو عن طريق فتح صفوف خاصة لهم أو مدارس خاصة في تلك المجالات فهي:

أ. حد أدنى من القدرة على التعلم في المواضيع الأكاديمية في المدرسة.

ب. القدرة على التكيف الاجتماعي إلى حد يكون فيه الفرد معتمدا على نفسه

ج. حد أدنى من الكفاية المهنية يستطيع معه متابعة مهنة ما في مرحلة النضج.

vالقابلون للتدريب:

تظهر الإعاقة العقلية لدى أفراد هذه الفئة  في المراحل المبكرة جدا قد تبدأ في مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة يرافقه تأخر في القدرة على الكلام والمشي بالإضافة إلى بعض العيوب في الأعضاء الجنسية، وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة مابين( 30-50) إلى (35-55 )درجة ،فهم قابلون للتدريب في المجالات التالية:

تعلم المهارات الازمة للإعتماد على النفس.

التكيف الاجتماعي في نطاق الأسرة والجيران.

ج. تقديم بعض المساعدة في نطاق الأسرة والمدرسة والعمل، ولذا فإن برنامجهم التعليمي يهدف أساسا للتدريب على المهارات الاستقلالية كالعناية بالنفس، إضافة إلى مهارات التأهيل المهني.

vالاعتماديون:

وهي حالات  الإعاقة الذهنية الشديدة وهي أكثر مستواياتها تدنيا وتدهورا، وهم غير قادرون حتى في العناية بأنفسهم أو حمايتها من الأخطار، ويطلق عليهم غير القابلين للتدريب، وتقل نسبة ذكاء هذه الفئة عن (25-30) درجة ويعتبر الواحد منهم غير قابل للاستفادة من التعلم أو التدريب، لذا يعتمدون إعتمادا كليا على غيرهم طوال حياتهم ويحتاجون رعاية متخصصة في النواحي الطبية والصحية والنفسية والاجتماعية إما داخل مؤسسات  خاصة أو في أومراكز علاجية  في محيط أسرهم.

4* التصنيف على أساس الأنماط الإكلينيكية:

 في هذا التصنيف نلاحظ أن بعض المراجع أطلقت عليه التصنيف حسب الشكل الخارجي للحالات(متلازمة داون، القماءة أوالقصاع، استسقاء الدماغ، حالات صغر الدماغ، أو كبره).

كما  يضيف (الإمام والجوالده2012) حالات (اختلاف العامل الريزوسي، حالات البول الفينيكلتيوني، والعته العائلي المظلم)، أي أنه يمكن التصنيف على أساس الأنماط الإكلينيكية المعتمدة على مصدر العلة، إلا أن ما يميز هذه الفئات أو الأنماط هو ما تتصف به من تجانس في مظهرها الجسمي والخارجي من الخصائص يطلق عليها الأنماط الإكلينيكية.

يعتمد هذا التصنيف على وجود بعض الخصائص الجسمية والتشريحية والفسيولوجية المميزة لكل فئة، بالإضافة إلى وجود الضعف الذهني وهي كالآتي:

vالمتلازمات:

Ãمتلازمة داون:

تعتبر متلازمة داون من أكثر الظواهر انتشارا في العالم، وكان يطلق عليها في الماضي،  المنغولية، أما  تسمية الظاهرة بمتلازمة داون فتعود إلى العالم البريطاني جون داون JohnDown الذي وصفها وصفا دقيقا عام 1866م، وكان هذا عندما لاحظ أن أغلبية الأطفال في مركز الإعاقة الذي كان يقوم بدور الإشراف عليهم  أنهم يشبهون بعضهم البعض في ملامح الوجه وخصوصا في العين التي تمتد إلى أعلى، فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى جمهورية منغوليا وظل هذا الاسم شائعا إلى عام 1967م، عندما كانت أسباب المرض  معروفة واتضح أنه ناتج عن خطأ في الصبغيات، فتم بعدها إصدار قرار بمنع استخدام هذا الاسم لوصف المرض، وعرف منذ ذلك الوقت بمتلازمة داون.

ومعظم أفراد هذه الفئة يقعون من حيث نسبة الذكاء ما بين (25-50) درجة في حين أن نسبة قليلة منهم تتراوح نسبة ذكائهم ما بين (50-70).

وهؤلاء الأطفال يتصفون بوجه مسطح ، وتشقق في اللسان، وكبر حجم اللسان ،وظهوره خارج الفم، وكبر حجم الأذنين، وصغر حجم الرأس، والاضطراب في شكل الأسنان، وعينان ضيقتان ممتدتان باتجاه عرضي ومتجهتان إلى أعلى، وجفنان سميكان ويكون الحاجبان كثيفان، وصغر حجم الأنف وأفطس مائلا قليلا، ويدان قصيرتان وعريضتان وأصابع قصيرة، ومفتوحة ولا توجد بها عقد كما لا يستطيع أطباق أصابعه، و قصر طول الرقبة.

ويمكن التعرف على حالات عرض داون قبل عملية الولادة وأثناءها، كما أن هذه الحالة ترتبط بعمر الأم. حيث نسبة هذه الحالة مع زيادة عمر الأم خاصة بعد سن 35سنة. ويشير ماكليمان (1996Macmillan,) إلى العلاقة بين عمر الأم ونسبة الولادات لعرض داون ونسبة حدوثها فيما بعد، الممثلة بنسب وتكرارها  في الجدول التالي:

الجدول رقم (01): العلاقة  بين عمر الأم ونسب وتكرار حالات عرض داون.

عمر الأم

نسبة الحدوث

نسبة تكرار الحدوث

20-30

1500:1

500:1

30-35

600:1

250:1

35-40

300:1

200:1

40-45

70:1

100:1

 أنماط الشذوذ الكروموسومي في حالات متلازمة داون:

يوجد ثلاثة أنماط رئيسة من الشذوذ الكروموسومي لحالات داون وهي :

- أن الغالبية العظمى من أطفال داون (حوالى 90٪) يكون بها كروموسوم إضافي في الزوج رقم(21)، إذ يحملون 47 كروموسوم بدلا من 46 في الطفل العادي، وهو ما يعرف بالتكوين الثلاثي للأتوسوم.

- إن النمط الثاني يسمى بالمتحول  أوالمتنقل LocatedTrans ، حيث يكون  الكروموسوم الزائد متنقل الى  كروموسوم آخر، وعادة ما يكون الكروموسوم 14،21،22، وتوجد هذه الحالات فيما بين ( 3 - 4)٪ من أفراد متلازمة داون.

- أما النمط الثالث فيسمى النمط الفُسيفسائي أو متعدد الخلايا أو الموزاييك، وهو من الأنماط النادرة لحالات داون، ويكون لدى الطفل المصاب في العادة نوعان من الخلايا نوع يحمل (47  كروموسوم) الكروموسوم الزائد هو نسخة ثالثة، كروموسوم 21 والخلايا الأخرى تحمل 46 كروموسوم  (أي خلايا طبيعية).

ويحدث ذلك بطرق مختلفة بسبب تعدد الخلايا في الشخص وهي البويضة الملقحة بها ثلاث نسخ من كروموسوم 21 ولكن أثناء الإنقسامات التالية فقدت إحدى الخلايا النسخة الزائدة فأصبح عدد الكروموسومات فيها 46 كروموسوم ونتج من هذا الخلية عدة خلايا  فأصبح الشخص في النهاية لديه نوعان من الخلايا نوع فيه عدد طبيعي والنوع الآخر فيه 47 كروموسوم .

à متلازمات الشذوذ الجيني(حالات الإعاقة الذهنية الوراثية الأخرى):

لا تتوقف تأثيرات الوراثة عند حدود متلازمة داون وإنما تمتد وراء ذلك حيث ترجع بعض الحالات لزيادة كروموسوم بينما يرجع البعض الآخر لنقص كروموسوم، ومن هذه الحالات ما يحدث من شذوذ من كروموسومات الجنس حيث يصبح التركيب الكروموسومي  للزوج الثالث والعشرين في بعض الحالات XYY بزيادة Yلدى الذكور أو XXY بزيادة X لدى الذكور أو XXX بزيادة X لدى الأنثى أو 0Xبنقص X لدى الأنثى وفيما عدا حالات XYY التي ترتبط بالعدوان والانحراف فإن باقي الحالات تظهر لديها تخلف عقلي كما أنها تكون عقيمة .                                                              (الشناوي، 1997، 91-92)

والتي نلخصها في الجدول الآتي:

جدول رقم (02): يوضح المتلازمات المرافقة للإعاقة الذهنية.

 

فآت الإعاقة الذهنية

 

الشذوذ الجيني

عدد الكروموسومات في الخلية

1

متلازمة داون من نوع ثلاثي 21

21-Trisomy

تكرار الكروموسوم رقم 21 ثلاث مرات بدلا من مرتين في الخلايا العادية

47  كروموسوم

2

متلازمة داون من نوع الإنتقالي

Translcation

انتقال جزء من أحد الكروموسومات والتحامه بالكروموسوم (21)

46 كروموسوم

3

متلازمة داون من نوع الفسيفسائي  Mosaicism

خل في الكروموسوم (21) في بعض الخلايا دون الأخرى

46 كروموسوم

4

متلازمة باتــيوSyndroms' Patau

تكرار الكروموسوم رقم (13) ثلاث مرات لذا يسمى

47 كروموسوم

5

متلازمة  إدوارد

Syndrom 'dwardsE

تكرار الكروموسوم رقم (18) ، لذا يسمى

47 كروموسوم

6

متلازمة تيرنر

Turner s'Syndrom

غياب اأحد كروموسومي الجنس، فيكون زوج الكروموسوم رقم (23) فردي (0 X)

45 كروموسوم

7

متلازمة(XXX )

X-Trisomy

زيادة كروموسووم الجنس (X) الى زوج الكروموسوم رقم 23 الأنثوي فيكون (XXX )

 

47 كروموسوم

8

متلازمة كلاينــفــلـتر

Klineflter' s Syndrom

زيادة كروموسوم الجنس (Y) الى الكروموسوم رقم (23) الأنثوي فيكون (XXY)

47 كروموسوم

9

متلازمة (XYY)

Syndrom(XYY)

زيادة كروموسوم الجنس (Y)  إلى زوج الكروموسوم رقم (23) الذكري فيكون (XYY)

47 كروموسوم

10

متلازمة الميكروسفالي

 

Microcephaly

زيادة في أحد كروموسومات المجموعة  التي تضم الكروموسومات رقم 13،14،15 لذا يسمى

47 كروموسوم

11

متلازمة براديرويللي

Prader-willi' s Syndrom

فقد كروموسوم رقم( 15) الأبوي

45 كروموسوم

12

متلازمة كروموسوم الهش

(Fragil –x)

طفرة في جين الذي يكود بروتين التخلف العقلي من هذا النوع (FMRP).

46 كروموسوم

(الفرماوي ، 2009، 146-147)

)Des maladies orphelines, Revue d'information et de sensibilisation, Janvier 2008 (

vالقماءة أو القصاع :

ويقصد بها القصر الملحوظ في القامة مقارن مع مثيله في العمر بحيث لا يتجاوز طوله مابين (60-70) سم للفرد الذي يتراوح عمره مابين 16-18 سنة .(ملحم،2010،ص123)، وترجع أسباب هذه الحالة إلى الأسباب الوراثية أو الخلقية نتيجة لنقص إفراز الغدة الدرقية لدى الأم الحامل، وقد ترجع إلى عوامل مكتسبة نتيجة نقص في غذاء الطفل مما يؤدي إلى تلف في الدماغ (زياد كامل اللالا وآخرون،2013،ص112)، أما نسبة ذكاء هذه الفئة فلا تتجاوز  50 درجة وتتميز هذه الفئة بـ:

ضعف النمو اللغوي .

الشفاه تكون غليظة.

الرقبة سميكة وقصيرة.

تسقط أسنانهم في سن مبكرة.

تفاعلهم الاجتماعي ضعيف ومعدوم.

شعورهم خشنة، وألسنتهم ضخمة، ويطى الحركة.

أعمارهم قصيرة في غالب الظروف، وهم كسالى وخاملون.

vحالة استسقاء الدماغ:

 تعتبر حالات استسقاء الدماغ من الحالات الإكلينيكية المعروفة في مجال الإعاقة الذهنية بالرغم من قلة نسبة حدوثها مقارنة مع حالات الإعاقة العقلية البسيطة، وتبدو مظاهر هذه الحالة في كبر حجم الدماغ (الخطيب وآخرون، 2007، 159)، حيث حجم محيط الجمجمة قد يتراوح مابين 55-70سم في بعض الحالات (أبو السعد، 2015، 161)، وتصاحب الحالة وجود سائل النخاع الشوكي داخل أو خارج الدماغ مما يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ وتكون درجة تخلف الطفل على مدى تأثر خلايا الدماغ بهذا السائل.

ومن المظاهر الجسمية المصاحبة لمثل هذه الحالات النقص الواضح أحيانا في الطول والوزن وظهور مشكلات حركية. وغالبا ما تصنف مثل هذه الحالات ضمن فئة الإعاقة العقلية الشديدة والشديدة جدا.

وترجع معظم أسباب هذه الحالات إلى عوامل غير معروفة، وبعضها إلى عوامل قد تكون معروفة مثل العوامل الوراثية، والعوامل البيئية كالأمراض التي تصيب الأم الحامل، وخاصة مرض سايتميجاتك  (Cytomegatic Inclusion Disease) أو مرض  تسمم الدم (Toxoplasmosis) توكسوبلاسموسيز والعقاقير والأدوية والإشعاعات.....الخ .

ويمكن اكتشاف مثل هذه الحالات قبل عملية الولادة،بواسطة جهاز الأمواج فوق الصوتية أو بواسطة فحص عينة من خلال الجنين، كما يمكن اكتشاف مثل هذه الحالات بعد عملية الولادة، إذ يمكن لطبيب الأطفال التعرف إليها وإذا ما تم اكتشاف مثل هذه الحالات في أعمار مبكرة، فيمكن إجراء عمليات جراحية تهدف إلى سحب السائل المخي الشوكي داخل أو خارج الجسم مما يقلل من درجة الإعاقة العقلية.

 (الخطيب  وآخرون، 2007، 159)

vحالات كبر حجم الدماغ :

كبرحجم الدماغ من الحالات الإكلينيكية المعروفة في مجال الإعاقة الذهنية، تبدو مظاهرها في كبر محيط الجمجمة 40سم ± 5سم مقارنة مع محيط الجمجمة لدى الأطفال العاديين عند الولادة، ومن المظاهر الجسمية المصاحبة لمثل هذه الحالات النقص الواضح أحيانا في الوزن والطول وصعوبة في المهارات الحركية العامة والدقيقة، مقارنة مع نظرائهم من الأطفال العاديين (الخطيب وآخرون، 2007، 158)، وتتراوح نسبة ذكائهم بين(25-50)درجة أي أنهم يقعون ضمن فئة الإعاقة العقلية المتوسطة والشديدة ويكون سبب هذه الحالة عيبا في الموروثات  التي تؤثر على نمو المخ ولابد هنا من الإشارة إلى أن زيادة الحجم لا تعني دائما وجود قصور عقلي. (اللالا زياد كامل وآخرون، 2013، 112)

vحالات صغر الدماغ:

وغالبا ما يأخذ الرأس في مثل هذه الحالات شكل المثلث المعكوس (الخطيب وآخرون، 2007، 158)، وتتميز هذه الحالة بصغر حجم الجمجمة وصغر حجم المخ، ،ويبدو جلد الرأس مجعدا، كما تتصف هذه الحالة بضعف في النمو اللغوي وعدم وضوح الكلام  وتصاحبها حالات تشنج  ونوبات صرع مع زيادة في النشاط  الحركي. (الجوالده والقمش، 2012، 42)

أما الخصائص العقلية لمثل هذه الحالات فتبدو في النقص الواضح في القدرة العقلية وغالبا ما تقع هذه الحالات في فئة الإعاقة العقلية الشديدة، والشديدة جدا.(الخطيب وآخرون،2007، 158)

ويعود السبب في وجود هذه الحالة إلى تناول الكحول والتدخين وتناول العقاقير أثناء الحمل، وقد تعود أيضا إلى العوامل الوراثية (كوافحه وعبد العزيز، 2003، 63).

كما انه حسب دراسة برازلية  تسبب فيروس زيكا في صغر الرأس المواليد الجدد  وعاهات خلقية، حيث أن رأس المولود الجديد يكون صغير مقارنة بوليد في مثل سنه ومن نفس الجنس، راجع لتطور غير عادي للمخ في الجمجمة، حيث أن في أكتوبر2015 كتبت وزارة الصحة البرازلية تقارير للعدد الكبير للأطفال المولودين برأس صغير التي وافقت الإصابة بفيروس زيكا .

vالعته العائلي المظلم:

وهي حالة ضعف عقلي نتيجة مرض في الجهاز العصبي يؤدي إلى الحالة بعد نمو سوي خلال العام الأول من عمر الطفل ، وهذه الحالة وراثية وتتعدد في الأسرة الواحدة وفيها تتأثر الخلايا العصبية فتنتفخ وتتورم وتمتلئ بالدهن مما يؤدي إلى العمى والضعف العقلي حتى تصل إلى الإعاقة العقلية الشديدة ( تقل نسبة الذكاء عن 25درجة )، وقد يصاحب هذه الحالة الشلل والنوبات التشنجية وفقدان الضبط الإنفعالي وغالبا ما تنتهي بالموت.

(الجوالده والقمش، 2012، 43)

vحالات اضطراب التمثيل الغذائي:PKU

يعود اكتشاف هذه الظاهرة إلى الطبيب النرويجي فولنجعام 1934، حيث لاحظ أثناء فحصه الطبي الروتيني لأحد الأطفال تغير لون بول الطفل عند إضافة حامض الفيريك من اللون الأحمر البني إلى اللون الأخضر، مشيرا إلى أن هذا يعود إلى اضطراب التمثيل الغذائي لحامض الفينيلين نتيجة لعوامل وراثية تبدو في  نقص كفاءة الكبد في إفراز الإنزيم اللازم لعملية التمثيل الغذائي لحامض الفينيلين وسوء هضمه بالطريقة المناسبة .فيظهر في الدم بمستويات عالية كمادة سامة للدماغ فيؤدي ذلك إلى اضطراب الخلايا العصبية للدماغ مما ينتج عن ذلك الإعاقة الذهنية (اللالا زياد كامل وآخرون، 2013، 112)، ويتميز هذا النوع من الإعاقة الذهنية:

- إن نسبة ذكائهم تقل عن 50.

- الاضطرابات الانفعالية والعدوانية والفصامية الواضحة لديهم.

- تتميز أجسامهم بالجلد الناعم وصغر حجم الرأس لدى البعض منهم.

- وميزة هذا النوع من الإعاقة العقلية أنه يمكن معالجته فيما إذا تم اكتشافه مبكرا، خاصة في الأسابيع الأولى للولادة، مما يتطلب إجراء الاختبارات الطبية التالية:

-إختبار حامض الفيريك: ويتلخص هذا الاختبار بخلط بعض نقاط من حامض الفيريك مع بول المولود فإذا تغير لون البول إلى اللون الأخضر ، فهذا يعني وجود حالة PKU لديه.

- اختبار شريط حامض الفيريك: وفي هذا الإختبار يتم وضع شريط حامض الفيريك في بول المولود ثم يقارن لون الشريط مع لوحة الألوان لتبين وجود الحالة من عدمها.

- اختبار غثري: حيث يتم أحذ عينة من الدم المولود من جهة الكعب، وقياس مستوى الفيلين في الدم، فإذا زاد مستوى الفيلين عن 20 لكل 100ملم من دم المولود، يكون لدى المولود حالة PKU.                                                         

vحالات إختلاف العامل الريزوسي:

وترتبط هذه الحالات باختلاف دم الأم عن دم الجنين من حيث العامل الريزوسي، والعامل الريزوسي(Rh) هو أحد مكونات كرات الدم الحمراء ويوجد في صورتين(+Rh) و (-Rh) وتعتبر الأولى هي السائدة بنسبة 90 % عن الثانية (-Rh).

و يخضع عامل (Rh) لقواعد الوراثة المندلية البسيطة حيث الجين المسؤول عنه سائد أي تظهر صفة عامل (+Rh)  الموجب عند وجود عامل واحد (جين واحد) أو عند وجود جينين أي عندما يكون الفرد تركيبه لهذا العامل (RR) أو (Rr) وبذلك فإن الأب الموجب في هذا العامل يورث أبناءه جميعا هذه الصفة الموجبة إذا كان تركيبه (RR) سواء كانت الأم سالبة أو موجبة.أما إذا كان تركيب الأب سائد من النوع الخليط  (Rr)  أي لديه أحد الجينين سائد والجين الآخر متنحي فإن الأمر يتوقف على الأم في الحصول على أطفال سائدين في الريزوسي (RR) أو خليطين (Rr ) أو متنحيين (rr) أي سالبين فيه.

وإذا كانت الأم سالبة في (-Rh) والأب سالب أيضا في (-Rh) فلا توجد مشكلة، كما أن الأم إذا كانت موجبة في (+Rh) بينما الأب سالب في (-Rh) فإنه لا توجد أيضا مشكلة، لكن المشكلة تحدث عندما تكون الأم سالبة في  (-Rh) ويرث الطفل الصفة الموجبة عن والده.

ولأن  دم الأم سالب في عامل (-Rh) فإنها كإجراء مناعي تُكون أجساما مضادة لعامل   (Rh) في دمها، وهذه الأجسام المضادة هي التي تحدث الضرر على الجنين حيث قد تنفذ وتصل إلى دم الجنين من خلال المشيمة حيث تؤدي إلى هدم كرات الدم الحمراء و ازدياد الصفراء التي لا يمكن لكبد الجنين أن يتمثلها فتؤدي إلى أثار سامة على المخ.

وفي حالات كثيرة لا يصاب الحمل الأول بأي أضرار كون تركيز الأجسام المضادة لا يؤدي إلى أضرار بالطفل الأول إلا في حالة إذا تعرضت الأم لنقل الدم أو إجهاض قبل هذا الحمل، ويتم تفادي  وقوع الضرر على الحمل الثاني  في هذه الحالة بحقن الأم بمركب  جاماجلوبيولين الذي يعمل على تحرير دمها من هذه المضادات ويجب أن يكون الحقن بعد كل وضع أو إجهاض وخلال 82 ساعة أي بما لا يتجاوز اليوم الثالث من الوضع أو الإجهاض .

سيكولوجية الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية وتشخيصهم.

1* خصائص الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية:

v الخصائص العقلية:

من المعروف أن الطفل المعوق عقليا لا يستطيع أن يصل في نموه التعليمي الى المستوى الذي يصل إليه الطفل العادي، كذلك أن النمو العقلي لدى الطفل المعوق عقليا أقل في معدل نموه من الطفل العادي، حيث أن مستوى ذكائه قد لا يصل 70 درجة كما أنهم يتصفون بعدم فقدرتهم على التفكير المجرد وإنما استخدامهم قد حصر على المحسوسات وكذلك عدم قدرتهم على التعميم.

 v الخصائص اللغوية:

تعتبر الخصائص اللغوية والمشكلات المرتبطة بها مظهرا مميزا للإعاقة الذهنية وعلى ذلك فليس من المستغرب أن نجد أن مستوى الأداء اللغوي لأطفال المعاقين ذهنيا هو أقل بكثير من مستوى الأداء اللغوي للأطفال العاديين الذين يناظرونهم في العمر الزمني.

وأشارت الدراسات إلى أن الاختلاف بين العاديين والمعوقين عقليا هو اختلاف في درجة النمو اللغوي ومعدله وقد لاحظ الباحثون تطور النمو اللغوي لدى أطفال متلازمة داون لمدة ثلاث سنوات، وتوصلوا إلى أن الاختلاف في تطور النمو بين الأطفال العاديين والمعوقين ذهنيا هو اختلاف في معدل النمو اللغوي، كما أن المشكلات الكلامية أكثر شيوعا لدى المعاقين ذهنيا وبخاصة مشكلات التهجئة ومشكلات لغوية مختلفة مثل تأخر النمو اللغوي التعبيري والذخيرة اللغوية المحدودة واستخدام القواعد اللغوية بطريقة خاطئة.

- وقد أشار هالاهان وكوفمان1982 إلى الخصائص التالية للنمو اللغوي للأشخاص المعاقين ذهني:

1- أن مدى انتشار المشكلات الكلامية واللغوية وشدة هذه المشكلات يرتبط بشدة الإعاقة الذهنية التي يعاني مها لفرد، فكلما ازدادت شدة الإعاقة الذهنية ازدادت المشكلات الكلامية واللغوية وأصبحت أكثر انتشارا.

2- أن المشكلات الكلامية واللغوية لا تختلف باختلاف الفئات التصنيفية للإعاقة الذهنية.

3- أن البنية اللغوية لدى المتخلفين عقليا تشبه البناء اللغوي لدى غير المعاقين ذهنيا فهي ليست شاذة، إنها لغة سوية ولكن بدائية.

أما كريمر فقد أشار عام 1974م، من خلال الاطلاع على الدراسات التي أجريت على تطور اللغة عند الأطفال المعاقين ذهنيا وقد كانت على الشكل التالي:

1- الأطفال المعوقين ذهنيا يتطورون ببطء في النمو اللغوي.

2- الأطفال المعوقين ذهنيا يتأخرون في اللغة، مقارنة مع العمر بالنسبة للعاديين.

3- لديهم الضعف في القدرات المعرفية وذلك مثل ضعف في فترة الذاكرة.

ويعتبر الكشف عن العجز في النمو اللغوي والاضطرابات المتعلقة به من الخطوات الأساسية لوضع برنامج تدريبي أو علاجي مناسب ، ويتم ذلك من خلال إتباع أسلوب الملاحظة المباشرة للطفل أو استخدام أحد مقاييس اللغة أو كليهما معا.

v الخصائص الاجتماعية والانفعالية:

يعاني المعاقون ذهنيا من ضعف في قدراتهم على التكيف الاجتماعي مع من حولهم، يتصفون بصفات انفعالية واجتماعية تتضح من خلال قدراتهم الذهنية، وقد وجد أن الطفل المعاق ذهنيا يحب الانسحاب ويميل إلى التردد والسلوك التكراري، كما تكون لديهم حركة زائدة ولا يملكون القدرة على ضبط انفعالاتهم وحركاتهم، وهم كذلك ضعيفوا القدرة على بناء علاقات اجتماعية كغيرهم من الأطفال العاديين ، كذلك فهم يميلون إلى الانطواء والميل للعب مع الذين هم أصغر منهم سنا، وقد أشار دونسين عام 1967 إلى أن الطفل المعاق يكون أحيانا هادئا وحسن التصرف وسلوكه يكون جيدا، كما أنه قنوعا ويرضى بإمكاناته المحدودة، فهو مطيع إذا ما عاملناه كالطفل الصغير غير أنه يغضب بسرعة، ويرضى بسرعة، ويمكن أن نؤثر على استجاباته بسرعة.

كما أكدت نتائج العديد من البحوث على أن الاضطرابات الانفعالية لدى المعاقين ذهنيا وما يصاحبها من سلوكيات لا تكيفية ناتجة عن انعدام الوعي بالانفعالات وعدم القدرة على تنظيمها وإدارتها-فيما يمكن أن نسميه بالعجز الميتاإنفعالي– إنما هي نتائج تفاعل معقد مشترك بين العوامل الجينية بصفة أساسية وبعض المتغيرات البيئية التي تعمل على تحوير التعبيرات الجينية في الخلايا العصبية والمناعية لدى هذه الفئة.

إن سبب ضعف قدرة الطفل والشخص المعاق على عملية التكيف الاجتماعي قضية مهمة دفعت بعض المتخصصين لاعتبار قدرة التكيف الاجتماعي مع الآخرين أمرا مهما في تصنيف المعاقين عقليا، لأنهم غير قادرين على تكوين مفهوم واضح لذات ولا يقدرون على تحمل المسؤولية كما أنهم لا يهتمون بنظافتهم الشخصية وينظرون نظرة سلبية لذواتهم وشخصياتهم.

v الخصائص الجسمية و الحركية:

ويقصد بذلك صفات الطول والوزن والحالة الصحية والبنيان الجسمي أي معدل النمو الجسمي والحركي وهو بشكل عام يميل إلى درجة الانخفاض وتزداد درجة الانخفاض بازدياد شدة الإعاقة فهم أصغر في أجسامهم وأطوالهم من أقرانهم العاديين وفي معظم حالات الإعاقة المتوسطة والشديدة يبدو ذلك واضحا على مظهرهم الخارجي وقد يصاحب ذلك في الغالب بعض التشوهات الجسمية خاصة في الرأس والوجه والأطراف العليا والسفلية.

كما أن هناك أيضا حالات تتميز بخصائص جسمية وحركية مميزة كحالات استسقاء الدماغ وصغر الرأس وحالات القماءة والتي تتميز جميعها بتأخر في النمو وخشونة الجلد، وكذلك حالات" التاى ساك " التي يصاحبها ضعف في الإبصار ينتهي بالعمى والإعاقة الذهنية، إلا أنه ينبغي علينا أن نتذكر أن أكثر من 80% من حالات التي تشخص على أنها إعاقة ذهنية  تكون في معدلات الإعاقة الذهنية البسيطة، وهذه الحالات لا تعاني مشكلات في النمو وإنما تعاني مشكلات قي نمو القدرات التي يتمتع بها الفرد العادي.

 وتفسير ذلك كون النمو العصبي للطفل وطاقاته المختلفة مرتبط بحجم الرأس والمخ فإن أي خلل فيهما فإن الحالة الوظيفية لجهاز العصبي تصبح قاصرة بشكل كبير وينتج عنها الإعاقة الذهنية، فتطور أعضاء الإحساس وأعصاب الدماغ وأعضاء الإحساس المتخصصة حيث تلعب دورا هاما في حالة الأداء الحركي والجسمي للطفل الصغير وتكون عمليات النضج ضرورية لتنمية قدرة الطفل على استقبال المثيرات من البيئة وإدماجها في مكونات إدراكية ومكونات في الذاكرة وأعصاب الدماغ المرتبطة بالإداء الحركي وأعضاء الحس المختلفة مثل الشم والتذوق و المس.

v الخصائص المعرفية والتعليمية:

يعاني المعاقون ذهنيا من عدم القابلية العالية للتعلم بسبب عدة عوامل :

- المعاناة من الإعاقة الذهنية وقلة مستوى الذكاء بشكل عام.

- نقص في القدرات والمهارات العقلية الضرورية مثل القدرة على الفهم والتفكير والتخيل والإدراك.

- ارتفاع زمن الرجع بسبب وجود علاقة ترابطية سالبة بين الذكاء وزمن الرجع .

- نقص القدرة على التعلم مما يجعل فرص التعلم وتطوير القدرات العقلية محدودة.

- صعوبة الكلام وضعف القدرات اللغوية مع وجود عيوب بها.

- بطء الاستجابة وتأخر ظهور الانفعالات.

فمن العوامل المرتبطة بالتعلم ذاته: أن يتوفر قدر من الذكاء، حيث أن المعاق ذهنيا لا يصل إلى مستوى مناسب من تعلم موضوع ما، أيضا الحالة الانفعالية للمتعلم لها علاقة بتعلمه، حيث أن الغضب والانفعال لا  يصاحبهما مستوى مناسب من التعلم والاستيعاب.

← ومن الخصائص الرئيسية التي تميز المعاقين ذهنيا :

- ضعف القدرة على الانتباه والقابلية العالية للتشتت وهذا يفسر عدم مثابرتهم أو مواصلتهم التعليم إذا استغرق الموقف التعليمي فترة زمنية متوسطة.

-الصعوبة في التذكر حيث يعانون مقارنة بأقرانهم العاديين وخاصة الذاكرة القريبة المدى وضعف الإنتباه.

-صعوبة التمييز، حيث أن التمييز بين المثيرات المختلفة التي تتطلب إدراك الخصائص المميزة لكل مثير، وعملية التمييز لدى المعاقين ذهنيا دون المستوى المطلوب مقارنة بالعاديين،كما أن عملية التمييز بين المدركات الحسية تتأثر بشكل كبير بمستوى أداء الحواس المختلفة كالسمع والبصر والتذوق والشم واللمس وغيرها وتشير كثير من الدراسات إلى أن فئة غير قليلة من المعاقين عقليا يواجهون صعوبات حسية إضافة إلى إعاقتهم الذهنية.

- محدودية التخيل فالمعاقين عقليا ذو خيال محدود ويزداد القصور في القدرة على التخيل بازدياد درجة الإعاقة.

- الانخفاض الواضح في القدرة على التفكير، فعملية التفكير هي من أرقى العمليات العقلية وأكثرها تعقيدا وإن الانخفاض الواضح في القدرة على التفكير المجرد التي يعاني منه المعاقين ذهنيا يفرض علينا أن نهتم بقدر كبير بتوفير الخبرات التعليمية على شكل مدركات حسية.

ومنه نستنتج أن هذه الخصائص راجعة إلى الإصابات والتشوهات التي يصاب بها دماغ المعاق ذهنيا حيث أن القدرات المعرفية تتأثر بحسب درجة الإصابة في المخ.

2* تشخيص الإعاقة الذهنية:

* يعد التشخيص أمرا أساسيا في عملية تعليم الأطفال المعاقين ذهنيا ولا يمكن إهماله رغم أن طرق ووسائل التشخيص متعددة، إلا أن كل اختصاصي له سياسته وأسلوبه في التشخيص. ويشمل التشخيص الأمور والأبعاد التالية:

النفسية.

الإجتماعية

الطبية

التربوية

* يهدف تشخيص الإعاقة الذهنية إلى معرفة ما يلي:

التعرف على مواطن الضعف.

معرفة العلاج والبرنامج التربوي الازم إتباعه في تعليم وعلاج الأطفال المعاقين عقليا.

v الاتجاه التكاملي في تشخيص الإعاقة الذهنية:

يعد الاتجاه التكاملي الذي يتبناه الروسان (2010) في تشخيص الإعاقة الذهنية من الاتجاهات المقبولة في أوساط المهتمين بالتربية الخاصة، إذ يجمع ذلك الاتجاه بين الخصائص الأربعة الرئيسة الموضحة في الشكل

 

الاتجاه التكاملي في

تشخيص الإعاقة الذهنية

التشخيص

السيكومتري

التشخيص

التربوي

مقاييس القدرة العقلية (مقاييس

بنيه ووكسلر)

ويشمل: التاريخ

الوراثي ومظاهر النمو الجسمي والحركي والفحوصات المخبرية

مقاييس المهارات التحصيلية العددية , القراءة , الكتابة, اللغوية

مقاييس

السلوك التكيفي لفاينلاند

التشخيص

الطبي

التشخيص

الاجتماعي

 

شكل رقم (  ):يوضح الاتجاه التكاملي لتشخيص الإعاقة الذهنية             (الروسان،2010)

* ويشرح الروسان (2010) هذا الاتجاه في تشخيص الإعاقة الذهنية كما يلي:

 1.التشخيص الطبي: يتضمن التشخيص الطبي والذي يقوم به عادة أخصائي طب الأطفال، تقريرا عن عدد من الجوانب منها: تاريخ الحالة الوراثي، وأسباب الحالة، ومظاهر النمو الجسمي واضطراباتها، والفحوصات المخبرية اللازمة.

2.التشخيص السيكومتري: يتضمن التشخيص السيكومتري والذي يقوم به عادة أخصائي في علم النفس تقريرا عن قدرة المفحوص العقلية وذلك باستخدام أحد مقاييس القدرة العقلية (test-IQ) مثل مقياس ستانفورد بنيه أو مقياس وكسلر أو مقياس الذكاء المصورة، ويعتبر مقياس ستانفورد بنيه من أكثر المقاييس الملائمة ما لم يعان المفحوص من اضطرابات لغوية أو استخدام مقياس وكسلر وخاصة الجانب أدائي منه، حيث يهدف استخدام هذه المقاييس إلى تقديم معلومات عن القدرة العقلية للمفحوص والتي يعبر عنها بنسبة الذكاء.

3.التشخيص الاجتماعي: يتضمن التشخيص الاجتماعي والذي يقوم به عادة أخصائي التربية الخاصة تقريرا حول درجة السلوك التكيفي للمفحوص وذلك باستخدام إحدى المقاييس السلوك التكيفي كمقياس الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي والمسمى بمقياس السلوك التكيفي.

4. التشخيص التربوي:

تضمن التشخيص التربوي والذي يقوم به عادة أخصائي في التربية الخاصة تقريرا عن المهارات الأكاديمية.

(اللالا زياد كامل وآخرون،2013، 131-132)

* إن تشخيص حالة الإعاقة الذهنية يترتب عليها مستقبل الطفل وعلاقته مع أسرته، لذا فإن عملية التشخيص لا يقوم بها شخص واحد بل هناك فريقا من الأخصائيين بحيث يتم جمع المعلومات عن النواحي الجسمية والنفسية والثقافية والاجتماعية وغالبا ما يكون الفريق مكونا من :

1-الطبيب: ويقوم بفحص حالة الطفل الجسمية وما يتصل بالجهاز العصبي والحواس، وكذلك فيما يتعلق بجوانب الصحة العامة وذلك لتقديم ما يلزم من علاج، وتحديد الأمراض التي يعانيها وأسببها وتطورها، والعلاجات التي يحتاج إليها.

 2-الأخصائي الاجتماعي: ويقوم بتقديم تقرير عن البيئة التي يعيش فيها الطفل والخبرات الثقافية التي مر بها ومدى التكيف الشخصي مع الأسرة ومع الجيران ومع المدرسة.

3-الأخصائي النفسي: ويقدم تقريرا عن مستوى قدراته ومهاراته وحالته الإنفعالية، وذلك بإجراء الاختبارت النفسية والمقابلات الاكلينيكية لجمع المعلومات عن تاريخ التطوري، وجمع الملاحظات التي تفيد في تشخيص مستوى النمو الذهني وسمات الشخصية، والمهارات الحركية والخبرات التحصيلية.

 4-الأخصائي في التربية الخاصة: ويكون عمله في محاولة وضع مخطط لنوع الخدمات التربوية التي يحتاجها الطفل وذلك في حدود ما حصل عليه من معلومات من الطبيب والأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي.

 5-أخصائي في التأهيل المهني: ويكون عمله في مراحل متقدمة وخاصة بعد أن يصبح الطفل في الرابعة عشرة من عمره وهي السن التي يتسنى فيه عملية التأهيل.

 وعلى أخصائي التشخيص أن يقوم بتجميع المعلومات عن"السلوك التكيفي" للطالب عن طريق الاجتماع مع العديد من الأشخاص والتباحث معهم حيث أنه من غير المحتمل أن يعرف شخص واحد كيف يتصرف الطالب في جميع الحالات والمواقف.

(السيد عبيد، 2000، 98-100)

 

أرسلها إلى صديق