• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

تشخيص اضطراب طيف التوحد

تشخيص اضطراب طيف التوحد

     تعتبر عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد آمرا ضروريا و صعبا في ذات الوقت حيث يبنى عليها عدد متتابع من الخطوات التي ترسم سير العمل مع الطفل لتقديم خدمات التربية الخاصة , تهدف هذه العملية إلى التأكد من وجود اضطراب طيف التوحد لدى المفحوص و ذلك بانطباق المعايير التشخيصية و نتائج الأدوات المختلفة . يعرف القياس بأنه تلك العملية التي تهدف إلى جمع  المعلومات بهدف اتخاذ قرارات مستقبلية متعلقة بالفرد قيد العملية , و يقوم  على تطبيق القياس و التشخيص فريق متعددة التخصصات يهتم بجمع العديد من المعلومات التشخيصية من مصادر مختلفة .

تشخيص اضطراب طيف التوحد:

1 - مفهوم التشخيص :

  هي كلمة مأخوذة في الأصل من الطب و التشخيص هو الفن أو السبيل الذي يتسنى به التعرف على أصل و نوع المرض , و عملية التشخيص عملية معقدة تبلور نتائج عملية الفحص الطويلة المتشعبة ( حامد زهران , 1997 ص 172 )

    كما يعتبر تشخيص اضطراب طيف التوحد و غيره اضطرابات النمو الشاملة من أكثر العمليات صعوبة و تعقيدا ( كوثر عسيلة , 2006 , ص 62 )

    خصوصا في المراحل الأولى لوجود اختلافات في الإعراض , و تتطلب تعاون فريق من الأطباء و الأخصائيين النفسانيين و الاجتماعيين و أخصائي التخاطب و التحاليل الطبية و غيرها .( أسامة فاروق مصطفى – السيد كامل الشريني , 2011 , ص 109-112 )

    فاضطراب طيف التوحد يتم تشخيصه على المستوى السلوكي , بناء على الصعوبات و المشاكل الواضحة التي تظهر لدى الطفل في مجالات التواصل و المشاركة الاجتماعية و التخيل , و كلما كان الطفل صغيرا بالعمر كلما كان التشخيص أصعب يتطلب جهودا دقيقة و متواصلة للتعرف على طبيعة الإعراض لديه و تكراريتها و تحليل مهاراته الاجتماعية و أساليب تفاعله مع البيئة و قدراته الإدراكية و العاطفية , و في الغالب يتم إجراء التشخيص بعمر 3 إلى 5 سنوات حيث تبدو الخصائص واضحة بالمقارنة مع خصائص الأطفال العاديين بنفس العمر الزمني , و عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد تمر بثلاث مراحل رئيسية و فق التالي :

1- الكشف المبكر.

2- التشخيص المتكامل .

3- التشخيص المميز لاضطراب طيف التوحد من بين الاضطرابات المشابهة الأخرى.(شوقي احمد غانم , 2013 ص 52 )

2 الصعوبات التي تواجه عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد: عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد لا تعتبر عملية سهلة يستطيع أن يقوم بها أي شخص , فهي تحتاج لفريق متكامل ممكن أن يضم كل أو بعض التخصصات التالية :

  • طبيب عقلي أطفال .
  • طبيب أعصاب أطفال .
  • طبيب مختص في النمو .
  • أخصائي علم نفس إكلينيكي .
  • أخصائي تخاطب و نطق .
  • والدي الطفل .

و غيرهم من التخصصات , و أهم الصعوبات التي تعترض عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد يمكن إيجازها فيما يلي:

-         عدم توفر الخبرة العملية و العلمية و التأهيل العلمي للمشتركين في عملية التشخيص و عندما ينقص أي واحد من المختصين يؤدي ذلك إلى خطا في التشخيص .

-         مدى ملائمة الأدوات التشخيصية المستخدمة للأهداف الموجودة من التشخيص .

-         مدى المساهمة الفعلية والفاعلة من قبل والدي الطفل .

-         اشتراك و تشابه أعراض طيف التوحد مع أعراض إعاقات و اضطرابات أخرى مصاحبة.

-         التباين في أعراض اضطراب طيف التوحد من حالة إلى أخرى .

-         عدم توافر اختبارات و مقاييس كثيرة للتشخيص .

-         تغير الأعراض و شدتها مع تقدم الطفل الذي لديه اضطراب طيف التوحد بالعمر( شوقي احمد غانم , 2013, ص 53 )

بالإضافة إلى هذا نجد أيضا :

-         اختلاف الآراء و عدم الاتفاق على العوامل المسببة لهذا الاضطراب , فهل هي وراثية جينية أم نفسية أم نتيجة لعوامل أخرى مازلنا نجهلها تماما .

-         عم قدر الطفل ألتوحدي على الاستجابة للاختبارات المقننة لقياس قدراته العقلية و ذلك بسبب العجز الشديد في نمو قدرات اتصاله بالبيئة المحيطة به , كما  لون أن عائقا أو وقف جهازه العصبي عن العمل .

-         حداثة البحوث التي تجري على هده الفئة حيث تعتبر البحوث التي اهتمت بدراسة اضطراب طيف التوحد حديثة نسبيا مقارنة بغيرها من الإعاقات الأخرى .(مصطفى نوري القمش , 2011 , ص 103 – 104 ) 

2-1- الكشف  والمسح المبكر :                                                                   و هي أول خطوة من خطوات التشخيص لاضطراب طيف التوحد , و المقصود  بها التعرف على الأطفال الذين يظهرون عددا من المؤشرات الخاصة باضطراب طيف التوحد و ذلك لإحالتهم لعملية تشخيص متكامل , بمعنى أن المسح يعتبر إنذار هاما يشير إلى إمكانية أن يكون لدى الطفل بشكل رسمي , و قد حدد العلماء أربعة سلوكيات إذا اجتمعت لدى الطفل عمره 18 شهر أو أكثر دل ذلك على احتمال كبير لان يكون لديه اضطراب طيف التوحد , و هذه السلوكيات :

  • عدم استجابة الطفل لاسمه .
  • عجز الطفل عن الإشارة إلى الأشياء و متابعة نظرات الآخرين .
  • عدم القدرة على التقليد .
  • عدم القدرة على اللعب التمثيلي .

و تعتبر عملية المسح و الكشف المبكر في غاية الأهمية لما لها من علاقة بعملية تقديم الخدمات و خاصة خدمات التدخل المبكر و التي تؤدي إلى مخرجات تعليمية و تدريبية و تدريبية أفضل بكثير مما هي عملية في حالة تقديم الخدمات المتأخرة , لذلك فقد عمدت العديد من الدراسات و الأبحاث إلى تحديد المؤشرات السلوكية التي يعتبر ظهورها ناقوس الخطر لدى الطفل , و هذه المؤشرات تناولت مجالات : تطور اللغة , النمو الاجتماعي و مظاهر السلوك النمطي و محدودية الاهتمامات و اللعب , و بناء على هذه الدراسات تم تطوير العديد من أدوات الكشف الخاصة باضطراب طيف التوحد .

2-2-التشخيص المتكامل :

و هو يمثل الخطوة الثانية في عملية تشخيص اضطراب طيف التوحد , حيث سيتم هنا إجراء تقييم شامل متعدد التخصصات لكل طفل دلت نتائج الكشف المبكر بان لديه احتمالية عالية لوجود اضطراب طيف التوحد , فهذه الخطوة هدفها التأكد من وجود اضطراب طيف التوحد أو عدمه , هي تتضمن توظيف عدد من الأدوات المناسبة لتحقيق الأهداف المرجوة منها , بحيث يتم فيها العمل على قياس و تشخيص اكبر قدر ممكن من المجالات النمائية الوظيفية لدى الطفل , و يتم تنفيذ هذه الخطوة من قبل فريق التشخيص المتكامل و تتمثل في ما يلي : التقييم الطبي ,  التقييم النمائي , التقييم السيكولوجي , التقييم السلوكي .

3 -المشكلات التي تعقد عملية التشخيص :

إن عدم الاتفاق على تعريفات التوحد تعود بشكل رئيسي إلى أغراضه الرئيسية المميزة له , الشخص المشخص بأنه طفل توحدي يظهر تغايرا ملاحظا من الأعراض الإكلينيكية , هذه التغايرية من العرض الإكلينيكي للتوحد تساهم في مشكلات التشخيص ضمن أربعة مجالات محددة على النحو التالي :

ü    التغاير في الأعراض أو الصور الرئيسية :

يعتقد أن الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد يظهرون أنماطا عامة مشابهة للإعاقات النمائية , و العرض الإكلينيكي يتباين بشكل ملحوظ بين الأفراد , يعتبر الدليل التشخيصي والإحصائي الرابع ( DSM4) من المعايير التشخيصية المهمة فيما حوالي 50 % من الأشخاص المتوحدين لا يقدرون على كلام وظيفي, فان العديد من الأشخاص المتوحدين يطورون أنماطا من كلام تواصلي والأنشطة المحددة,  والإصرار على الروتين يظهر في خلال حركات الجسم النمطية , وإصرار على الروتين وأيضا مقاومة التغير البيئي البسيط , وارتباط بموضوعات غير اعتيادية و أيضا العيوب الاجتماعية فإنها تختلف بين الأفراد فمثلا بعض الأطفال المتوحدين يظهرون عدم الاهتمام الاجتماعي العام أو الشديد , و لكن يظهرون تصرفات غريبة , كما تتباين بداية الأعراض الاجتماعية و اللغة بشكل ملحوظ .

ü    التغاير في الأعراض أو الخصائص المصاحبة :

-         الذكاء: ربما تتباين معاملات الذكاء للأطفال من التخلف العقلي الشديد جدا الى التفوق , حوالي 80 % من الأطفال  المتوحدين لديهم تشخيص تخلف عقلي , وحوالي 60 % لديهم معاملات ذكاء اقل من 50 % .

-         الانتقائية الزائدة للمثير : يستجيب الأطفال المتوحدون إلى عنصر فقط من المعلومات الحسية المتوفرة , و قد تفسر معالجة المعلومات الحسية لهذه الانتقائية الإصرار على التماثل و مشكلة تصميم المهارات و صعوبات المبادرة اللغوية كاستجابة للسياق الاجتماعي , لقد نوقشت الانتقائية الزائدة للمثير بارتباطها مع طيف التوحد و لقد وجدت في أفراد آخرين غير متوحدين لديهم تخلف عقلي .

-         سلوك إيذاء الذات : و يتألف سلوك إيذاء الذات  من سلوك ينتج عن إيذاء مباشر للجسم الذي تظهره السلوكيات التكرارية و النمطية  ربما  واحدة  من المشكلات الخطيرة المرتبطة باضطراب طيف التوحد , و يتمثل سلوك إيذاء الذات بالضرب والعض , و ضرب الرأس و تمزيق الشعر , و الحكة و توجد فروق ملاحظة في سلوك إيذاء النفس من حيث النوع و الشدة و التكرار , و مدة هذه السلوكيات وتظهر هذه السلوكيات بحوالي 40 % من الأفراد المتوحدتين وهذا أكثر مما هو مقدر لسلوك إيذاء الذات في الأفراد المتخلفين ذهنيا و غير المتوحدين .( إبراهيم عبد الله فرج الزريقات ص 135-136 )

-         المخاوف : إن العلاقة بين القلق و اضطراب طيف التوحد هي غير واضحة بدقة فالمخاوف و القلق موجودان بين الأفراد التو حديين منذ بداية التعرف على الاضطراب كما أن العديد من أدوات تقييم اضطراب طيف التوحد تشمل منذ بداية على فقرات لقياس القلق و الخوف لدى الأطفال التو حديين فقد أشار كل من ماتسون و لوف إلى إن مخاوف الطفولة متكررة و شديد لدى الأطفال المتوحدين أكثر من الأطفال العاديين.

-         الاضطرابات العضوية ذات الصلة : توجد العديد من الاضطرابات العضوية المرتبطة بالأشخاص المتوحدين أكثر من غيرهم مثل متلازمة الكروموزوم الجنسي الهش x  وغيرها من الأنواع العضوية شائعة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد مثل هذه الظروف البيولوجية تساعد في تباين الأعراض و تساهم في تعقيد عملية التشخيص,

ü      التغاير السببي :

أن الفشل في تأسيس عوامل سببية لاضطراب طيف التوحد أدى إلى مزيد من الصعوبات في التقييم و التشخيص , فقد كان التركيز في البداية على دور العوامل الجينية الوراثية للآباء و أثرها على العلاقات الأسرية أو الأعراض النفسية للإباء , و منذ السبعينات من القرن الماضي زاد التركيز على الأسباب العضوية لاضطراب طيف التوحد , فالعوامل الوراثية و العصبية والفسيولوجية إضافة إلى الدراسات البيولوجية , قد أدت إلى  نتائج متفاوتة ,فدراسات التوائم أدت إلى عنصر وراثي ملحوظ في تسبب اضطراب طيف التوحد , كما أشارت الدراسات إلى شذوذ في الجهاز ألدهليزي و أعراض حسية و أنماط شاذة من الإثارة عند الأطفال التوحد ين ( إبراهيم عبد الله فرج الزريقات , 2004 ص 136-137 ).

4-معايير تشخيص اضطراب طيف التوحد :

5-بالرغم من الصعوبات التي وجهت عملية التشخيص لحالات اضطراب التوحد , فان العلماء أو الباحثين حاولوا التغلب  عليها بوضع مجموعة من المعايير أو المحكات الأساسية التي نشخص حالات  التوحد على أساسها .

  • Ø    معايير تشخيص حسب DSM3:

-         قصور في الاستجابة للمثيرات الاجتماعية , و تجنب المبادأة أو التفاعل مع الآخرين وتقليد سلوكهم و الشعور  بوجودهم و التعرف عليهم و التمييز بينهم و تجنب النظر في عيون الآخرين من انفعالات .

-         قصور لغوي تام أو اضطراب غير طبيعي في الكلام مثل الترديد الآلي Echolalieاللغة المجازيةو عكس الضمائر أنت بدلا من انأ .

-         قلة الاهتمامات و الأنشطة التي يمارسها و مقاومة التعبير و التعلق بأشياء تافهة .

-         عدم وجود هذاءات أو هلاوس أو فقدان الترابط و عدم التفكك في التفكير كما في حالات الفصام .

-         ظهور هذه الأعراض قبل بلوغ الطفل ثلاثين شهرا . ( مصطفى القمش , 2011, ص 106).

  • Ø    معايير التشخيص وفقا DSM4:

أولا : يجب توفر ستة أو أكثر من العناصر الواردة في البنود 1 ,2 ,3  على أن يتضمن على الأقل عنصرين من (1) و عنصرا على الأقل من البندين (2)و(3) و ألا تقل مجموعة العناصر عن ستة .

1- قصور نوعي في التفاعل الاجتماعي كما يتضح في اثنين على الأقل من التالي :

  • عجز مميز أو واضح في استخدام السلوكيات غير اللفظية المتعددة مثل : حملقة العين , تعبيرات الوجه , إيماءات الجسم , إيماءات لتنظيم أو توجيه التفاعل الاجتماعي .
  • الفشل في نمو و تطوير علاقات مع الأقران تكوين مناسب للمستوى النمائي .
  • نقص في السعي التلقائي أو الإرادي لمشاركة الآخرين الفرح ,و الاهتمامات , أو الانجاز مع الآخرين ( كالافتقار إلى إظهار الأشياء ذات الاهتمام أو إحضارها أو الإشارة )
  • نقص في التبادل الاجتماعي أو الانفعالي.

2- قصور نوعي في التواصل الذي يتضح على الأقل في واحدة من التالي :

  • التأخر أو القصور التام في نمو اللغة المنطوقة ( لا تكون مصحوبة بمجالات التعويض من خلال وسائل التواصل البديلة مثل الإيماءات أو المحاكاة )
  • قصور واضح في القدرة على المبادأة أو الاستمرار في المحادثة مع الآخرين .
  • الاستخدام المتكرر و النمطي للغة , أو لغة بدائية .
  • نقص أو قصور إلى اللعب التلقائي أو التخلي , و اللعب المبني على التقليد الاجتماعي المناسب للمستوى النمائي .

3 - أنماط سلوكية نمطية متكررة و اهتمامات و اهتمامات و أنشطة محدودة تتبدى على الأقل في واحدة من الأتي:

  • الانشغال أو الانهماك في واحد أو أنماط من أنماط الاهتمامات النمطية المحدودة و الذي يكون سواء في الحد أو التركيز .
  • التقليد بأفعال روتينية نمطية و غير وظيفية .
  • اللازمات الحركية المتكررة و النمطية (مثل رفرفة اليدين او تدويرها او حركات بدنية مقعدة)
  • الانهماك أو الانشغال المثابر أو المستمر بإجراء الأشياء .

ثانيا: الأداء الشاذ أو المتأخر في واحدة على الأقل من الحالات التالية بحيث تحدث الإصابة قبل سن الثالثة:

  • التفاعل الاجتماعي .
  • اللغة كما تستخدم في مجال التواصل الاجتماعي .
  • اللعب التخيلي  أو  الرمزي .

ثالثا : الاضطراب لا يتحول إلى اضطراب ريت أو اضطراب الطفولة  التفككي .

إن تشخيص التوحد يبنى على ملاحظة مجموعة من السلوكيات و مطابقتها مع التعابير المتفق عليها عملية لتشخيص  اضطراب طيف التوحد , و قد يتبادر للذهن أن العملية بسيطة إلا إن  تشخيص اضطراب طيف التوحد قد يكون قد أمرا صعبا لاسيما لدى الأطفال ذوي المهارات الإدراكية العالية ( ذوي الأداء العالي )(وفاء الشامي , 2004 , ص 248 ) .

 ولا يمكن الاكتفاء بإلقاء نظرة سريعة على السجل للطفل ألتوحدي , بل ينبغي التأكيد على ضرورة امتداد التشخيص فيما وراء الجلسات التي تعقد في العيادات المتخصصة بحيث يشتمل على تدوين ملاحظات  حول تعاملات الطفل في مجتمعه و تصرفاته وردود أفعاله تجاه المواقف التي تقابله في حياته .( مورين , ارونز , تيساجيتنس , 2005 , ص 22 ).

  • Ø    معايير التشخيص اضطراب طيف التوحد وفقا ل DSM5  2013 :

طرأت على هذه الطبعة تغييرات عديدة اختلفت عن سابقتها في عدة نقاط لابد من ذكرها :

    تضمنت الطبعة الخامسة استخدام تسمية تشخيصية موحدة و هي اضطراب طيف التوحد وشمل هذا المسمى كل من : اضطراب التوحد , متلازمة اسبر جر , الاضطرابات النمائية الشاملة غير المحددة , و اضطراب التفكك الطفولي , و التي كانت اضطرابات منفصلة عن بعضها البعض في الطبعة الرابعة , كما تضمنت المعايير الجديد إسقاط متلازمة ريت من فئة اضطراب طيف التوحد كما أصبح التشخيص بالاعتماد على معيارين فقط بدلا من ثلاثة ,حيث تضمن المعايير الجديدة للتشخيص وفقا لمعياري القصور في التواصل الاجتماعي و التفاعل الاجتماعي , والصعوبات في الأنماط السلوكية و الاهتمامات و الأنشطة المحدودة , في حين كانت الطبعة الرابعة تستخدم معيارا ثالثا و هو القصور النوعي في التواصل .

     كما تضمنت المعايير في الطبعة الخامسة توسيعا للمدى العمري الذي تظهر فيه الأعراض لتشمل عمر الطفولة المبكرة و الممتدة حتى عمر 8 سنوات , بدلا من المدى العمري المستخدم في الطبعة الرابعة حتى عمر 3 سنوات .

  و قد اصدر الدليل التشخيصي و الإحصائي الخامس خمسة معايير , يجب أن تنطبق جميعها على الطفل التوحدي و هي كالتالي :

أ‌-     صعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل الاجتماعي يظهر في مجالات متعددة، سواء في الوقت الحاضر أو في الماضي و هي:

1- صعوبات في تبادل المشاعر الاجتماعية، من خلال تصرفات اجتماعية شاذة، وعدم القدرة على بدء الحديث و الاستمرار فيه, و ضعف القدرة عن مشاركة المشاعر والاهتمامات و الأفكار, و ضعف في عملية التفاعل الاجتماعي مع الآخرين.

2- ضعف في سلوكيات التواصل غير اللفظي المستخدمة في التفاعل الاجتماعي : من خلال الضعف في تكامل التواصل اللفظي و غير اللفظي , خلل في التواصل البصري و لغة الجسد, أو صعوبة في فهم و استخدام الإشارات , و قصور في استخدام التعابير الوجهية والتواصل غير اللفظي .

3- صعوبة في تطوير العلاقات الاجتماعية و فهمها , و المحافظة عليها بالمقارنة مع أقرانها  من خلال  ضبط السلوك ليناسب المواقف الاجتماعية , و صعوبة في المشاركة في اللعب التخيلي و بناء الصداقات و عدم الاهتمام بالآخرين .

ب- السلوكيات النمطية المتكررة و الاهتمامات أو النشاطات المحدودة : لابد أن يظهر على الطفل معيارين على الأقل من المعايير التالية سواء في الوقت الحاضر في الماضي:

  • حركات نمطية متكررة : تكرار الألفاظ و الكلام و استخدام متكرر و غير ملائم للأشياء , كصف الألعاب , أو قلب الأشياء , و استخدام طبقة صوت واحدة أثناء الحديث , و تكرار عبارات مفهومة و غير مفهومة .
  • الإصرار على التشابه و عدم التغيير : تمسك و إصرار على الروتين , أنماط متكررة من السلوكيات اللفظية و غير اللفظية ( حركات آلية , الإصرار على نوع محدد من الطعام , أو على الذهاب في نفس الطريق , تكرار نفس الأسئلة , مقاومة شديدة للتغيرات البسيطة في البيئة )
  • الانشغال باهتمامات معينة بصورة غير طبيعية :   من ناحية الشدة و التركيز (تعلق بأشياء غريبة . اهتمامات قد تكون محدودة أو شديدة )
  • خلل في استقبال المثيرات الحسية البيئية :  أو اهتمام غير عادي في بعض الجوانب الحسية في البيئة مثل ( لامبالاة لمقدار الألم , أو درجة الحرارة , حساسية زائدة لمواد معينة أو أصوات معينة , إفراط في شم الأشياء أو لمسها . الانبهار بالأضواء أو الأشياء التي تدور )

ج-  أن تظهر الأعراض في المرحلة النمائية المبكرة :  ولكن قد لا تظهر بشكل كامل حتى تتجاوز المتطلبات الاجتماعية المقدرات المحدودة للطفل, أو تكون هذه الأعراض مقنعة بالاستراتيجيات التي تعلمها لاحقا .

ح-  تسبب الأعراض إعاقة هامة سريريا في المجالات الاجتماعية, الوظيفية , وفي المجالات الهامة الأخرى من مهارات الحياة اليومية .

خ -  لا تظهر هذه الاضطرابات بشكل واضح كإعاقة عقلية , أو ضمن التأخر النمائي الشامل , و غالبا ما تترافق الإعاقة العقلية مع اضطراب طيف التوحد , كتشخيص مرضي مزمن , و يجب أن يكون اضطراب طيف التوحد و الإعاقة العقلية و التواصل الاجتماعي دون الحد الطبيعي للنمو . ( DSM 5 , 2013 , p 50-51  )

5       – التشخيص الفارقي بين اضطراب طيف التوحد و الاضطرابات الأخرى :

5-1         اضطراب طيف التوحد و الاضطرابات الذهانية و العصابية :

5-1-1 اضطراب طيف التوحد و الذهان :

يشير اوجرمان Ogorman إلى أن الشخص المصاب بالذهان لا يستطيع التفاعل مع ظروف البيئة المحيطية به , و يرجع ذلك  إلى طبيعية شخصيته و تكوينية الوراثي , و تكوينية الفسيولوجي , و ذكائه و خبرته , فالطفل الذهاني بصفة عامة يصعب اختياره بالوسائل القياسية المقننة بسبب حالة التشوش الحادة المسيطرة عليه , فينتقل من موضوع إلى أخر بسرعة شديدة و لا تجدي معه أية محاولات لجذب انتباهه أو إقامة علاقة معه بسهولة , كما انه شديد الانسحاب مما يعطي انطباعا لدى الكثيرين بأنه متخلف ذهنيا .

كما يشير اوجرمان إلى أن البعض يقسم الذهان إلى فصام الطفولة أعراض الفصام , التوحد الطفو لي , أعراض النشاط الزائد .

و بهذا التصنيف يعتبر باضطراب طيف التوحد إحدى حالات الذهان و يؤيد محمد عشيش هذا الاتجاه , فقد قسم الذهان إلى رئيسين هما :

-         الذهان المبكر : و يشمل على الذهان الانطوائي ( التوحد) , الذهان التكافئي , الذهان التخلفي , أي المصحوب التخلف العقلي .

-         الذهان المتأخر.

و لكن كريك و آخرون 1961رفضوا مصطلح ذهان الطفولة كمرادف للتوحد لان أعراضه مشابهة لأعراض الاكتئاب و الاضطرابات الناتجة عن خلل في الرأس أو حالة تسمم أو عدوى.( مصطفى نوري , 2011 ,ص 115 )

5-1-2 اضطراب طيف التوحد – الفصام :

     في الواقع هناك تشابه بين الفصام و اضطراب طيف التوحد من حيث الانغلاق على الذات,  و الاضطراب الانفعالي , و قصور واضح في المشاعر , و عجز في بناء الصداقات مع الآخرين . و يمكن الفريق بين التوحد و الفصام بالاعتماد على الاتي :

  • تواجد هلاوس تشابه الأوهام في الفصام و لا توجد في اضطراب طيف التوحد .
  • يتواجد الفصام  بدون تخلف ذهني في حين يصاحب اضطراب طيف التوحد التخلف الذهني .
  • اضطراب طيف التوحد اضطراب نمائي يصيب الطفل بينما الفصام مرض عقلي .
  • اضطراب التوحد يظهر في الأعوام الأولى من العمر , لكن الفصام  فهو لا يحدث إلا في بداية المراهقة أو في وقت متأخر من الطفولة .
  • الفصاميون ينسحبون من علاقاتهم الاجتماعية السابقة , أما التوحد يون فإنهم  يعجزون عن بناء علاقة اجتماعية .
  • الفصاميون قادرون على استخدام الرموز , و لكن التوحديين غير قادرين على ذلك.
  • نتائج دراسات علم الأوبئة أشارت إلى أن نسبة الذكور إلى الإناث في اضطراب طيف التوحد هي تقريبا من 1 إلى 4 و في الفصام متساوي النسبة , و الجينات الوراثية قد تفسر الفصام أكثر .
  • يلاحظ على ألتوحدي التمتع بالصحة الجيدة على عكس الفصامي .
  • لا تتكرر و لا تشيع حالات اضطراب  طيف التوحد في العائلة الواحدة بينما الفصام يحدث في الأسرة الواحدة .
  • يدرك الطفل ألتوحدي البيئة إدراكا انتقائيا بينما الفصامي يدرك البيئة إدراكا مشوها .
  • النمو العقلي و اللغوي للطفل ألتوحدي يحدث له نوع من التوقف , و لا يتمكن الطفل من التعبير عن خبراته , و التي تشكل جزءا أساسيا من تشخيص الذهان .

5-1-3   اضطراب طيف التوحد والتخلف الذهني :

يعرف التخلف الذهني وفقا للتعريف الصادر من الجمعية الأمريكية للتخلف الذهني 2002 على انه " إعاقة تميزت بقصور جوهري لكل من الأداء العقلي  و السلوك ألتكيفي معبر عنها في المهارات التكيفية العملية , العملية , الاجتماعية , و تنشا قبل سن 18 سنة " .

و يمكن تناول أهم الفرو قات بين التخلف الذهني و اضطراب طيف التوحد على النحو التالي:

  • طفل التخلف العقلي لا يعاني من مشكلة رجع الصدى Echolalie   التي يعاني منها طفل التوحد الذي يعيد نطق أخر كلمة أو كلمتين من أي سؤال أو كلام يوجه إليه , وطفل التخلف العقلي لا يستثيره التغير في عاداته اليومية , على عكس الطفل التوحدي.
  • طفل التخلف الذهني سهل التعامل معه و تدريبه و في تنفيذ برامج التأهيل من طفل التوحد الذي يحتاج إلى جهود فائقة , كما أن طفل التوحد تنقصه الدافعية .
  • طفل التخلف العقلي متفوق في المهارات الاجتماعية المتعلقة بتبادل العلاقات الشخصية مع الآخرين و في أداء الأعمال بالنسبة للطفل ألتوحدي .
  • الأطفال المتخلفين ذهنيا يتفوقون على الأطفال التو حديين في مستوى النمو اللغوي عامة ,و في مهارات الأداء الاجتماعي بشكل عام و في الدرجة الكلية لسلوك ألتكيفي , و في التفاعل مع الآخرين , أما الأطفال التو حديين فإنهم اقل عدوانية من المتخلفين عقليا , و يتسمون بدرجة من النشاط الزائد تفوق أقرانهم المتخلفين ذهنيا.
  • قدرة الطفل ألتوحدي على الاستجابة للآخرين لا تنمو خلال الثلاثين شهرا الأولى في بداية حياته , و يعاني الطفل ألتوحدي من عجز كبير في مهارات التواصل , كما يلاحظ عليه الاستجابات الشاذة في تفاعله مع البيئة المحيطة به , وبناء علاقة تفاعلية معهم , و عجز استمرارية التحديق بالعينين ,  و يعجز عن معانقة الآخرين, وهؤلاء الأطفال من الممكن أن يفشلوا كليا  في تطوير اللغة , و إذا كانت اللغة مكتسبة فإنها تتميز بالمحاكاة الصوتية , و يستخدمون الضمائر بطريقة معكوسة, وكثير من هذه الخصائص لا تتواجد لدى المتخلفين ذهنيا .
  • الطفل ألتوحدي يعاني من قصور في الانتباه يؤدي إلى وجود مشاكل محددة في قدرته على ضبط المثيرات , و أنهم اقل يقظة من الأطفال المتخلفين عقليا , كما أنهم ينشغلون بلعبهم و لا يلتفتون إلى الانفعالات السلبية التي يظهر الراشدون , أما المتخلفين عقليا فكانوا أفضل من التو حديين في استجاباتهم للانفعالات  السلبية مثل : الحزن و الخوف و الضيق و الانزعاج .
  • التوحد لا يكون مرضا بل هو زملة syndrome   ترجع إلى عدة أسباب و اضطراب طيف التوحد ينتشر بين الأطفال من ذوي متلازمة أعراض داون , الأطفال الصم  , و أقرانهم المكفوفين فان هذا صحيح إذ يعد الأصل في ذلك الأمر هو الإعاقة العقلية أو الحسية ثم يحدث اضطراب طيف التوحد كإعاقة إضافية , إذن فالأصل في هذا متلازمة داون , إلا أن اضطراب طيف التوحد بعد ذلك .( عادل عبد الله , 2004 , ص345 )
  • ·       يستطيع الطفل المتخلف ذهنيا تقليد الآخرين بينما يعجز الطفل التوحدي على القيام بذلك.
  • يتمتع الطفل التوحدي بمهارات حركية دقيقة بعكس المتخلف ذهنيا .
  • حوالي 20الى 30 %من ذوي الإعاقات العقلية لديهم اضطراب طيف التوحد أو اضطرابات نمائية شاملة .
  • المتخلف ذهنيا لديه اضطراب واضح في الذاكرة, إذ لا يستطيع تخزين المعلومات التي يحتاجها في مواقف, بينما ألتوحدي يتمتع بذاكرة آلية جيدة للمكان و الزمان, ولكن لديه لاضطراب واضح في الإدراك فيستجيب لبعض المنبهات و لا يستجيب لمنبهات أخرى. طفل اضطراب طيف التوحد قد يبدأ فجأة في نوبات ضحك أو بكاء أو صراخ يستمر طويلا دون سبب ظاهر, بينما يحدث هذا في حالة التخلف العقلي.

5-1-4 اضطراب طيف التوحد  و متلازمة اسبيرجر:

يمكن تحديد التشابه و الاختلاف بين متلازمة  اسبيرجر و طيف التوحد على النحو التالي :

  1. أوجه التشابه :

حدد " احمد عكاشة " جوانب التوحد بين اضطراب طيف التوحد و متلازمة اسبيرجر في النقاط التالية :

  • وجود نوع من الخلل التكيفي في التفاعل الاجتماعي , و تكون العلاقات الاجتماعية السليمة .
  • غياب التواصل غير اللفظي .

قصور في الحركات الدقيقة .

2. أوجه الاختلاف :

  • التمييز الرئيسي بين اضطراب متلازمة اسبيرجر و طيف التوحد هي معايير خاصة بالتخلف اللغوي, وسوء التوظيف,  والتأخر اللغوي هو مطلب عند اضطراب اسبيرجر . و لكن الإعاقة اللغوية هي مظهر رئيسي في اضطراب طيف التوحد , و التأخر العام الدال في اللغة هو معيار نهائي في تشخيص اضطراب اسبيرجر إلا إن بعض أشكال التأخر في اكتساب اللغة شوهد لدى أكثر من ثلث العينات الإكلينيكية .

( حسن مصطفى السيد عبد الحميد , 2007 , ص 423-424)

  • ·       الدراسات التي أجريت على العوامل الجينية لدى التوحديين إلى حد كبير مؤثرة وواضحة , أما الدراسات التي أجريت على العوامل الجينية لدى الأسبرجر فهي اقل وضوحا كما أنها نادرة , و بالرغم من ذلك تتوفر مؤشرات قوية تؤكد على دور الوراثة في حدوث كلا الاضطرابين .
  • إن الأطفال في سن المدرسة الذين يعانون من اضطراب اسبر جر لا يتشابهون مع أولئك المصابين باضطراب طيف التوحد فهم في العادة لديهم القدرة على الأداء الجيد .    (إبراهيم الزريقات , 2004 , ص 66)
  • ·       يكون معدل الذكاء اللفظي لدى الطفل التوحدي اقل معدل غير اللفظي بكثير و يكون في الغالب كبيرا , بينما في حالات اسبر جر يكون معدل الذكاء اللفظي مساويا أو مقاربا لمعدل الذكاء غير اللفظي . ( سعد رياض , 2008 , ص 38 )
  • يحدث  اضطراب طيف التوحد  في خلال الثلاث سنوات الأولى من العمر , بينما تظهر أعراض  متلازمة الأسبرجر متأخرة بين 4-6 , و أحيانا بعد ذلك , و في حالات أخرى قد  لا تظهر حتى يدخل الطفل في مرحلة المراهقة .
  • الطفل التوحدي يمشي مبكرا , و قدرته على الكلام تتأخر أو تكون غائبة , بينما يمشي طفل  متلازمة الأسبرجر في وقت متأخر , و يتكلم مبكرا .
  • لا يوجد تواصل بالعين بالآخرين لدى التوحدي , بينما التواصل عن طريق العين بالاخرين يتهرب منه طفل  متلازمة اسبرجر أو يتجنبه .
  • الحركات النمطية تكون أكثر تكرارا لدى طفل التوحدي بينما تكون اقل تكرارا بدرجة دالة لدى طفل الاسبرجر .

و التمييز الواضح بين اضطراب طيف التوحد و الاسبرجر يبدو مستحيلا , و يكون من غير المعقول أن نستعبد محاولة التفريق بين كلا الاضطرابين فقد أشار تاسي إلى أهم الملامح التالية الأكثر وضوحا و تميزا في متلازمة الاسبرجر عنه في متلازمة اضطراب طيف التوحد على النحو التالي :

ü    الحديث و القراءة و الرسم منصة في موضوعات العنف و الموت .

ü    المزاج يكون بسهولة محبطا مع نوبات غضب .

ü    حالة صحية متدنية .

ü    غير واعي بإعاقته.

ü    متحذلق في كلامه.

ü    يحب أخبار الناس عن معارفه .

5-1-5 اضطراب طيف التوحد – متلازمة الريت  Rytt:

متلازمة ريت عبارة عن اضطراب عصبي معقد يصيب البنات و تظهر أثناء الميلاد و تصبح أكثر وضوحا في الستة الثانية من العمر , و يلاحظ فيها فقدان حركات اليد الموجهة أو الهادفة , و تحل محلها حركات رتيبة متكررة تشمل لدى اليد , والتصفيق , والأفراد ذو متلازمة ريت يصابون بإعاقات متعددة عميقة و يتطلبون مساندة طوال حياتهم , و تتراوح معدلات انتشارها لدى بنت واحدة 10000 و تشخيص هذه المتلازمة من خلال المسح الجيني .

و فيما يلي أهم الفروقات المميزة بين الريت و اضطراب طيف التوحد :

ü    يحدث اضطراب ريت عند الإناث ,ويكون متضمنا في الاضطرابات النمائية الشاملة و يبنى على التشابه مع اضطراب طيف التوحد في العجز أو صعوبات في التفاعل الاجتماعي و اللغوي , إلا أنها تميل إلى أن تكون عابرة و قصيرة الأجل .

ü    التشخيص الفار في اضطراب ريت يبنى على طبيعة الانحدار النمائي و الذي يتضمن التأخر في النضج .

ü    حدوث ضمور في العضلات الفقرية مع عجز حركي شديد و تشنج شديد يصيب الأطراف السفلية أكثر من الأطراف العلوية يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة و المشي للحالات المصابة بزلمة ريت بعكس حالات اضطراب طيف التوحد فلا تظهر عليها هذه الأعراض.

ü    يرتبط ريت بحالات التخلف العقلي الشديد أو العميق أما نسبة الشيوع فهي غير محدودة , إلا انه يبدو إن الاضطراب اقل شيوعا من اضطراب طيف التوحد .

ü     حدوث تشنجات للمصابين بزلمة أثناء الطفولة المبكرة و المتوسطة , و حدوث نوبات صرعيه في معظم الحالات قبل عمر ثمانية سنوات , أما التوحد فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن حوالي 4 – 22 %من التوحديين سوف تحدث لهم نوبات صرعيه عظمى في وقت ما من حياتهم , و خاصة في مرحلة البلوغ.( محمود حمودة , 1993 ص 107)

 

 

5-1-6 اضطراب طيف التوحد و اضطراب الطفولة ألتحللي أو ألتفككي :

يتميز اضطراب الطفولة التفككي بفترة من النمو السري في السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من العمر, وعندئذ يفقد الطفل المهارات المكتسبة سابقا في عمر عشر سنوات .و يبدأ التراجع أو التحلل بشكل واضح في المهارات التالية :

  • فقدان القدرات اللغوية و القدرة على بدء او مواصلة الحديث .
  • فقدان ما كان قد تم اكتسابه من مهارات اجتماعية , و حدوث اضطرابات في السلوك التوافقي .
  • فقدان العديد من القدرات الحركية .
  • فقدان الاهتمام أو المشاركة في اللعب مع الآخرين .
  • فقدان تدريجي لمهارات رعاية الذات , و فقدان الاهتمام بالبيئة المحيطة .( سعد رياض , 2008 ,ص 44)

5-1-7 اضطراب طيف التوحد و الاضطراب النمائي الشامل غير المحدد:

الاضطراب النمائي الشامل غير محدد يكون غالبا توحدا شاذا , و تستخدم هذه اللغة حين يظهر الارتقاء غير الطبيعي لأول مرة بعد عمر الثلاث سنوات , أو غياب ما يكفي من العلامات غير الطبيعية في واحدة أو اثنين من المناطق المرضية النفسية الثلاث الضرورية كلها لتشخيص اضطراب طيف التوحد ألا و هي التفاعلات الاجتماعية المتبادلة , التواصل و السلوك المحدد النمطي المتكرر , و ذلك على الرغم من وجود اختلالات مميزة أخرى في منطقة من مناطق أخرى , و ينشأ التوحد اللانمطي غالبا في الأفراد ذوي التخلف العقلي الشديد.   ( احمد عكاشة , 2003 , ص 725 )

5-1-8 اضطراب طيف التوحد و متلازمة الكروموزوم الهشx:

يشير اورنس 1992 Arousإلى أن هذه المتلازمة عبارة عن اضطراب جيني في الكروموزوم الجيني xو هؤلاء الأطفال لديهم تخلف عقلي بسيط أو متوسط , و لديهم استجابات حركية تكرارية و حساسية مفرطة للصوت المرتفع و ضعف في الاتصال البصري بالآخرين , و الحركات الاشارية و الجسمية الغريبة و عض الأيدي , و مشاكل سلوكية أخرى , و تأخر في النمو اللغوي , و للتمييز بين التوحد و متلازمة اكس x تكمن في المواصفات الجسمية غالبا فهم ذوي جبهة عريضة و عالية , و عيون ساكنة و أذنين كبيرتين و وجه طويل و قدمين مسطحتين و أحيانا صمامات قلب غير عادية نسبيا .( نايف الزراع , 2005 , ص 48 )

5-1-9 اضطراب طيف التوحد و اضطرابات اللغة النمائية :

يقصد باضطرابات اللغة تلك الاضطرابات اللغوية المتعلقة باللغة نفسها من حيث زمن ظهورها , أو تأخرها أو سوء تركيبها من حيث معناها و قواعدها , أو صعوبة قراءتها أو كتابتها , و تعرف الرابطة الأمريكية للكلام و اللغة و السمع اضطرابات اللغة كما يلي :    " هو خلل في تطور أو فهم استخدام الرموز المحكية ز المكتوبة للغة و يشمل الاضطراب احد الجوانب اللغوية التالية أو جميعها :

  • شكل اللغة ( الأصوات , التراكيب , القواعد )
  • محتوى اللغة ( المعنى )
  • وظيفة اللغة ( الاستخدام الاجتماعي للغة )

و من أهم مظاهر اضطرابات اللغة النمائية :

  • تأخر ظهور اللغة حيث لا تظهر الكلمة الأولى للطفل في العمر الطبيعي لظهورها .
  • لا يستطيع الطفل أن يعبر نفسه لفظيا بطريقة مفهومة .

و لتمييز بين اضطراب اللغة ألنمائي و اضطراب طيف التوحد , فإن التشخيص يجب أن يقدر السلوكيات الاجتماعية و الأنشطة التخيلية , و مهارات التواصل بشكل خاص قدرات التواصل الغير اللفظي مثل : الإيماءات و تعبيرات الوجه و جوانب التواصل الأخرى .

فالأطفال المصابون بالاضطرابات اللغوية عندما يفشلون في استخدام اللغة بوصفها وسيلة للتواصل مع الآخرين , يلجأ ون إلى الإيماءات و تعبيرات و تعبيرات الوجه و مفاهيم و رموز أخرى , فيما يعمد  أطفال صيف التوحد إلى إعادة الكلام , لاسيما المفردات الأخيرة منها , و لهذا تعد القابلية على التعلم و التعامل مع الرموز الفارق الرئيسي بين المجموعتين.( قاسم حسين , 2008 . ص380  )

ويمكن للمختصين تشخيص اضطرابات اللغة لان الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب فقط ليست لديهم مشكلة في الاستجابة للمثيرات الحسية كما هو الحال لدى الأطفال التوحديين.( كوثر عسيلة , 2006 ص 69)

5-1-10 اضطراب طيف التوحد و اضطرابات السمع و البصر :

تشمل الإعاقة السمعية على كل من الصمم و الضعف السمعي, و الأصم هو الشخص الذي يعاني من فقدان سمعي يزيد عن 90 db . أما الشخص ضعيف السمع هو الذي يتراوح مدى الفقدان السمعي لديه 25 – 90 db .

وتشمل الإعاقة البصرية على مجموعة المعوقين بصريا كليا و هي تلك المجوعة التي ينطبق عليها التعريف القانون و التربوي للإعاقة البصرية , و مجموعة المعوقين بصريا جزئيا و هي تلك المجموعة التي تستطيع  أن تقرا و تكتب الكلمات المكتوبة بحروف مكبرة أو باستخدام النظارة الطبية أو أية وسيلة تكبير , و يظهر الأطفال المعوقين بصريا بعض السلوكيات الدالة على الاستثارة الذاتية و الحركات النمطية و هم في ذلك يشبهون ما يقوم به التوحديون للمثيرات البصرية قد تشير إلى إصابتهم بالتوحد .( عبد الرحمان سليمان , 2000 , ص 79 )

الجدول :  يمثل أهم الفرو قات الموجودة بين اضطراب طيف التوحد و اضطرابات السمع و البصر.

التوحد

اضطرابات السمع والبصر

  • السلوكيات مثل : الانسحاب الاجتماعي و الانزعاج من تغير الروتين تظهر على التوحديين , و لكنها تعد أولية و أساسية .
  • ·        تعد ثانوية مع إمكانية ظهور تلك السلوكيات لدى الأطفال الصم .
  • ·        معظم الأطفال التوحديين ليسو مما , و يظهرون استثارة ذاتية , و حركات نمطية , كما أن اضطرابات طيف التوحد في الاستجابة إلى المثيرات البصرية يمكن أن تشير إلى توحد  في أول انطباع.
  • يمكن أن يظهر الأطفال المكفوفين أو ضعاف النظر مثل ذلك.
  • يعجز الأطفال التوحديين عن بناء العلاقات مع الآخرين .
  • يتمتع الأطفال الصم بالقدرة على تكوين علاقات اجتماعية .
  • ·        يبدي الطفل التوحدي قصورا واضحا في قدرته على التواصل غير اللفظي.
  • الطفل الأصم أكثر قدرة على التواصل غير اللفظي مع الآخرين.
 
  
  
  

( أسامة فاروق – السيد كامل , 2011 , ص 124 – 141 )

6         – أدوات تشخيص اضطراب طيف التوحد :

تعددت  و كثرت الأدوات المستخدمة في تشخيص الطفل التوحدي , و رغم ذلك مازال التشخيص معقدا و صعبا للغاية , و يكرر فراج في مقالاته أن ذلك يرجع إلى الغموض الذي يحيط بهذه الإعاقة في جوانبها المتعددة سواء في تشابه أعراضها مع كثير من الإعاقات الأخرى , كما سبق أن تم عرضه , واو أسبابها التي مازال العالم عاجزا عن تحديدها تحديدا دقيقا , و كل الأدوات التي كثر استخدامها في الدراسات التشخيص ما يلي :

6-1 قائمة سلوك التوحد autistic behavior checklist ABC:

قام ثلاثة من علماء نفس المهتمين باضطراب طيف التوحد و هم كرج krug  , اريك Arick , الموند almond  , 1980 بإعداد هذه القائمة  للتعرف على الأطفال التوحديين , و اتسمت هذه القائمة بالبساطة و الدقة في التشخيص و إمكانية استخدامها في تصنيف الأطفال ذوي الإعاقات الخاصة , و تكونت ABC  من (57)  سلوكا موزعة على خمسة أبعاد سلوكية تتمثل في :

  • تقييم التفاعل الاجتماعي مع الآخرين و رعاية الذات .
  • تقييم الاستجابات للمثيرات الحسية و الصوتية و المرئية .
  • تقييم الاحتياجات التعليمية في المجال اللغوي .
  • تقييم القدرات العقلية و القابلية للتعلم و سرعة اكتساب الخبرات .
  • تقييم القدرة على التواصل اللفظي و غير اللفظي .

و تهدف هذه الأبعاد السلوكية التي تزويد المدرسين و القائمين بتخطيط البرامج التعليمية بالمعلومات اللازمة لوضع البرامج المناسبة لاحتياجات الأطفال التوحدين .

6-2 نظام الملاحظة السلوكي Behavior Observation System BOS :

اعد هذه الأداة فريمان Freeman , ريتفو Ritvo , سكروز Schroz , 1984لتشخيص حالات التوحد  على أسس موضوعية , فيقوم الأخصائي بملاحظة  (24 ) سلوكا هادفا من أعراض التوحد من خلال مشاهدة شريط فيديو للسلوك اليومي للحالة ثم يقوم الأخصائي بتسجيل معدل تكرار كل سلوك من هذه لفترة من الوقت تتيح التعرف على مدى ثبات السلوكيات التي تتسم بها الحالة , و قد استطاع واضعو الأداة من خلال ملاحظات حالات توحد متعددة أن يضعوا معايير موضوعية لتشخيص التوحد , كما أشاروا إلى أن الأداء لا يمكنها غالبا :

  • التمييز بين ذوي المستوى الوظيفي المنخفض و ذوي التخلف العقلي .
  • التمييز بين التوحديين ذوي المستوى الوظيفي المرتفع و العاديين ,

6-3 مقياس ريتفو – فريمان لتقدير مواقف الحياة الواقعية Real Life Rating Scale 1986 RLRS:

قام ريتفو , فريمان بتعديل نظام الملاحظة  (BOS ) و إضافة بعض السلوكيات القابلة  للملاحظة من خلال مواقف الحياة الواقعية بدلا من المواقف المصطنعة , فأصبح هذا المقياس يتضمن 47 سلوكا مرتبطا بأعراض , و استخدمه ريتفو , فريمان 1986 في دراسة تقيمية للتعرف على اثر الفينافلورامين Finfluramine  في تخفيف أعراض اضطراب طيف التوحد campbell , et al , 1991  p 332 )

6-3 مقياس ملاحظة اضطراب طيف التوحد  Autism Obesrvation Scale AOS :

اعد هذا المقياس سيجل و آخرون Siegel Et Al  1986   لتشخيص اضطراب طيف التوحد , و يعتبر من المقاييس الموضوعية التقدير , و يتكون من (32 ) سلوكا , و ساعد تطور المقياس في التعرف المجموعات الفرعية  و التي يمكن أن تكون أكثر تجانسا من مجتمع اضطراب طيف التوحد بصفة عامة , و هذه المجموعة الفرعية قد تكون ناشئة عن الظروف الأسرية البيئية أو لها علاقة بمراحل النمو مصاحبة لأعراض سلوكية أخرى .

6-4 مقياس الطب النفسي لتقييم الأطفال CPRS:

استخدم  هذا المقياس لتقدير السلوك غير الفردي ,  يتكون هذا المقياس من (63) عبارة , (28) عبارة الأولى على مقياس ملاحظة سلوك الطفل , (14) عبارة منه مصممة لتلاءم أطفال ما قبل دراسة التوحديين , و تشتمل هذه العبارات على السمات التالية :

  • قلة المحصول اللغوي .
  • التملل والعصبية .
  • فرط النشاط .
  • ضعف أو قلة النشاط.
  • علاقات شاذة بالأشياء و الموضوعات .
  • الانسحاب.
  • السلبية و عدم التعاون .
  • الغضب و حدة المزاج .
  • علاقة غير طبيعية بالآخرين.
  • عدم الثبات الانفعالي .
  • انخفاض الصوت بدرجة غير مناسبة .
  • ارتفاع الصوت في صورة صياح أو ضحك بدون سبب .
  • شذوذ واضح في النطق أن وجد ( لان معظم الأطفال التوحديين لا يتكلمون )
  • ممارسة سلوكيات نمطية شاذة كالاهتزاز أو الدوران أو ضرب الرأس بالحائط.

و قد حسب اوفيرال Overall , كامبل Campbell ,1988 صدق التكوين و الخصوصية لهذا المقياس عن طريق تحليل بيانات (180) حالة  من الأطفال التوحديين على أربع عشرة من عبارات المقياس , و باستخدام التحليل العاملي متعدد المثيرات ظهرت العوامل التالية :

حد العض, عدم التعاون, فرط النشاط, الحديث الغير الملائم.

6-5   قائمة ريملاند التشخيصية للأطفال ذوي السلوك المضطرب الطبعة الثانية Rimland Diagnosis Checklist For Behavior        disturbud 1971

و هو مبني على" متلازمة كانر " و هو استبيان متعدد الاختيارات للوالدين ويركز على الأداء الوظيفي للطفل و النمو المبكر .

6-6 المقابلة التشخيصية للتوحد Autism Diagnostic Interview ADI:

صممها ليوكوتر و آخرون LeoCouteuretal  1989  لتحديد السلوكيات التي تميز أصحاب اضطرابات النمو الشاملة , و تم التطابق بين العبارات   المميزة للسلوكيات حالات التوحد من خلال المقابلة الشخصية و الواردة في الدليل العالمي لتصنيف الأمراض في طبعته العاشرة ( ICD 10 ) و كان التقدير لهذه العبارات ثلاثي البعد , أي يأخذ الطفل درجة صفر إذا كانت العبارة غير مطابقة لحالته , يأخذ درجة (1) إذا كانت الصفة التي تمثلها العبارة الموجودة لديه بشدة , و حققت هذه الأداة ثباتا و صدقا  في التمييز بين حالات اضطراب طيف التوحد و التخلف العقلي في عمر المدرسة .

6-7 مقياس تقدير التوحد في الطفولة childhood autism rating scale  CARS

يهدف هذا المقياس التعرف على الأطفال التوحديين و التفريق بينهم و بين الأطفال ذوي الإعاقات النمائية الأخرى خاصة ذوي التخلف العقلي , و يشتمل هذا المقياس على خمسة عشر بعدا و يستلزم تطبيقه ما بين 30-45 دقيقة  و هذه الأبعاد هي :

  • العلاقات مع الناس  .
  • التقليد و المحاكاة.
  • الاستجابة العاطفية.
  • استخدام الأشياء.
  • استخدام الجسد.
  • التكيف و التأقلم مع الآخرين.
  • الاستجابة البصرية.
  • استجابات الحواس ( التذوق, الشم, اللمس ) و استخدامها.
  • الاستجابة السمعية.
  • الشعور بالخوف أو القلق العصبي.
  •  التواصل اللفظي.
  • التواصل الغير اللفظي .
  • مستوى ة ثبات الاستجابة المعرفية.
  • مستوى النشاط.
  • الانطباعات العامة. ( المصدر : منتدى الخليج , منقول )

 

 

6-7 قائمة تقييم أعراض اضطراب التوحد Autism Treatment Evaluation Checklist ATEC:

اعد هذه القائمة كل منريملاند و إديلسون Rimland  & Edelson بمعهد بحوث اضطراب التوحد في سان بالولايات المتحدة الأمريكية و ذلك لقياس تلك التغيرات التي تحدث على الأطفال التوحديين على اثر تلقيهم أي برامج علاجية و هو الأمر الذي يسهم بدور فاعل في التعرف على اثر مثل هذه البرامج و فعاليتها في الحد من أعراض هذا الاضطراب و ذلك من خلال تطبيقها مرة واحدة شهريا أو خلال فترة زمنية تتراوح بين أسبوعين إلى شهر كامل و تحديد التغيرات  التي يمكن قد حدثت للطفل بين كل تطبيقين متتاليين خلال الفترة التي يتلقى فيها البرنامج العلاجي .

6-8 مقياس جيليام التقديري لتشخيص اضطراب التوحد Gilliam Autism Rating Scale  GARS   :

يتكون هذا المقياس من  أربعة أبعاد فرعية يتألف كل منها من (14) بندا و يصف كل بعدا نمطا من السلوكيات المميزة للتوحد و هي : السلوكيات النمطية , التواصل , التفاعل الاجتماعي , الاضطرابات النمائية . ( عبد الرحمن , ب 2004 , ص21 )

وقد نشر جيليام الطبعة الثانية من المقياس موضوع البحث عام 2006 , مرتكزا على تعريف الجمعية الأمريكية لتوحد , و التعريف الذي ورد غي الدليل التشخيصي و الإحصائي الرابع للاضطرابات العقلية , و تكونت هذه الطبعة من ثلاثة أجزاء رئيسية :

-         الجزء الأول يتكون من ثلاثة أبعاد منها (14) بندا .

-         الجزء الثاني و هو عبارة عن مقابلة والدية تتضمن أسئلة عن نمو الطفل في ثلاث سنوات الأولى .

-         الجزء الثالث و هو عبارة عن أسئلة مفتوحة يجيب عنها الأهل .

و هو يتمتع بخصائص سيكومترية ممتازة , لأنه اثبت فعاليته في تحديد الأشخاص الذين يعانون من التوحد , و يمكن للوالدين أو المهنيين استكمال هذا المقياس في مدة زمنية تتراوح بين 5-10 د . ( Myles  Et Al 2007 P 160 )

 6-9 أداة تقدير السلوك التوحدي و النمطي لدى الأطفال :

لا تصلح إلا للأطفال في عمر (4 – 5 ) سنوات , و تكونت الأداة من 8 مقاييس فرعية تصف سلوك حالات التوحد من الدرجة الشديدة الإعاقة إلى المستوى العادي و استخدمت في تقييم فاعلية العلاج العقاري المستخدم مع حالات التوحد و مقارنة مظاهر النمو لدى الأطفال العاديين و التوحديين ( مصطفى نوري , 2011 ص 130 )

7 – فريق التشخيص متعدد التخصصات:

إن التقويم الأمثل هو الذي يشترك فيه عدد من الاختصاصيين من ذوي الخبرات المتنوعة من اجل الحصول على صورة شاملة لمستوى أداء الطفل , و يتكون هذا الفريق من :

-         طبيب الأطفال Pediatrecian:

و هو طبيب متخصص في مجال أمراض الأطفال الفئة العمرية الممتدة من تاريخ الولادة إلى سن الثامنة عشر, و يقوم الطبيب بإجراء الكشف الطبي العام , و فحص وجود اضطرابات طبية , هذا بالإضافة إلى تقويم حاجة الطفل إلى العلاج الطبي من خلال العقاقير و إجراء فحوصات طبية أخرى بناء على حاجة الطفل .

-         الأطباء النفسانيون Psychiatrist:

الأطباء النفسيون هم الأفراد الذين أكملوا الدراسة الجامعية في كلية الطب , حيث حصلوا على تعليم طبي عام , و يؤهلون للممارسة الطب العام , ثم يحصلون على درجة دكتوراه في الطب , و بعدها يدخلون في فترة تخصص في الطب النفسي , و هو برنامج تدريبي في الطب النفسي يستمر إلى ثلاث سنوات و يكون في المستشفيات , و يركز على الممارسة الإكلينيكية للطب النفسي , و بعد ذلك يصبح الأفراد مؤهلين كأطباء نفسيين يمارسون الطب النفسي , وبحكم تخصصهم يمكنهم من وصف العقاقير الطبية .

و مهمة الطبيب النفسي تتمثل في أسئلة الآباء عن الطفل : هل الطفل لم يتفوه بأية أصوات كلامية حتى و لو غير مفهومة في سن 12 شهرا , لم تنم عنده المهارات الحركية في سن 12 شهرا , لم ينطق كلمات فردية في سن 16 شهرا ....... الخ .

و يعد الطبيب النفسي في الأقسام النفسية العمود الفقري للفريق المعالج.

-         طبيب الأعصاب Neurologist:

أو طبيب المخ و الأعصاب, يتخرج من كلية الطب ,و لكنه اختار بعد قضاء سنة الامتياز العمل في قسم الأمراض العصبية , و نوعية الأمراض التي استقل بها هذا التخصص فقد كانت في البداية كل ما يعرف له سبب باثولوجي في الجهاز العصبي , , و غالبا ما كانت أعراضه تندرج تحت أعراض خلل الجهاز الحركي مثل بعض حالات الشلل و حالات الصرع .....الخ

و يعتبر تخصص الطب النفسي و طب الأعصاب وجهان لعملة واحدة فصلهما عن بعضهما ربما اضر من نفع , و إن كان التوجه العلمي الحديث نحو التخصص هو السبب في الفصل و لكن الحظ في الفصل مازال بعيدا .

-         الأخصائي النفسي Psychologist:

له دور أساسي في التقويم فيما يتعلق بجميع حالات التطور و إدارة السلوك و يتم ذلك من خلال إجراء الاختبارات النفسية , و المراقبة و إجراء مقابلات مع الإباء من اجل التوصل إلى التشخيص المناسب و تحديد مستوى الأداء , كما يقوم بعمل الجلسات العلاجية كالعلاج السلوكي , و المعرفي , بالتحليل النفسي .....

-         الأخصائي الاجتماعي Social Worker:

هو الفرد الحاصل على الماجستير في الخدمة الاجتماعية، و أحيانا يكتفي بدرجة البكالوريوس و في أحوال نادرة يحصل على الدكتوراه مع اهتمام خاص بمواقف الصحة النفسية, و في حالات أخرى قد يحصل على برامج الماجستير و الدكتوراه التي يحصل عليها الأخصائيون في الإرشاد النفسي.

يتولى الأخصائي الاجتماعي مسؤولية مقابلة الوالدين و جمع تقارير الفحوصات الطبية و النفسية, وتحصل المعلومات عن مراحل تطوير الطفل , و تاريخه الصحي و التعليمي من الوالدين , ويقوم الأخصائي الاجتماعي بكتابة تقرير يوضح من خلال جمع المعلومات التي تم استنتاجها .

-         أخصائي التخاطب و النطقSpeech And Launguage Pathologist:

هو أخصائي نفسي يتخصص تخصصا أدق و هو علاج عيوب النطق و اضطرابات القدرة على النطق , بحيث يدرس أجزاء من علم الصوتيات كما يدرس آلية عملية النطق , و كذلك الجهاز السمعي إضافة إلى بعض أساليب العلاج السلوكي و المعرفي , و بالتالي نجد أن هذا الأخصائي يعمل مع أطباء الأذن  و الأنف والحنجرة مع الأطباء النفسيين .

-         أخصائي العلاج المهني Occupational Therapist:

يرتكز دوره في تقويم الطفل في نشاطاته و مهاراته اليومية التي تتطلب كلا من المهارات الحركية الكبيرة أو الدقيقة.

-         أخصائي السمعيات و البصريات:

يقدم المعلومات اللازمة لاستبعاد أو تحديد أية مشكلات متعلقة بمقدرة الطفل على السمع , أما أخصائي البصريات فيقدم المعلومات  اللازمة لاستبعاد و تحديد مشكلات متعلقة بقدرة الطفل على الإبصار الجيد .

-         أخصائي العلاج الطبيعي:

يتركز دوره في تقويم المهارات الحركية الكبيرة المتمثلة في المشي و الحبو ووضع الوقوف.

-         معلم التربية الخاصة:

إن للمعلم دورا هاما في عملية تقويم الطفل, فبينما يقوم باقي الفريق بتحديد الإطار العام لمستوى تطور الطفل في جميع المجالات, يقوم المعلم بتنمية المهارات الآتية: مهارات الحياة اليومية , المهارات الاجتماعية , المهارات الحياتية , المهارات الأكاديمية .(  د أسامة فاروق مصطفى , د السيد كامل الشربيني , 2014 , ص 158, 159 , 160 )

أرسلها إلى صديق