• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

التربية الخاصة وذوو الاحتياجات الخاصة

التربية الخاصة وذوو الاحتياجات الخاصة

أ. التربية الخاصة

* مفهوم التربية الخاصة.

التربية الخاصة هي تربية وتعليم الافراد الذين لا يستطيعون الدراسة في برامج التعليم العام (العادي) دون تعديلات في المنهج أو الوسائل أو طرق التعليم أو مراعاة ظروف العجز لدى الفرد.

وكثيرًاً ما يتم الخلط بين مفاهيم ذوي الاحتياجات الخاصة والمفاهيم التي في علم النفس، مثل  مفهوم التخلف العقلي، والمرض العقلي. وتقسم الدراسة بالجامعات والكليات فالتربية الخاصة مثل (جامعة الملك سعود بالرياض، وجامعة الملك فيصل بالهفوف، وكلية المعلمين بجدة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، والجامعة الأردنية، وجامعة الخليج العربي بالبحرين) في أحد المسارات التخصصية التالية: المكفوفين وضعاف البصر، الصم وضعاف السمع، الإعاقة العقلية، التفوق والابتكار، صعوبات التعلم، الذاتية (التوحد)، الاضطرابات السلوكية، تعدد الإعاقات، الإعاقات الجسمية والصحية،  اضطرابات التواصل.  

أيضا تعرف بأنها: مجموع الخدمات المنظمة الهادفة التي تقدم إلى الطفل غير العادي لتوفير ظروف مناسبة له لكي ينمو نمو سليما يؤدى إلى تحقيق ذاته عن طريق تحقيق إمكاناته وتنميتها إلى أقصى مستوى تستطيع أن تصل إليه وان يدرك ما لديه من قدرات ويتقبلها في جو يسوده الحب والإحساس.

وأيضا:

التربية الخاصة: يقصد بها مجموعة البرامج والخطط والاستراتيجيات المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات الخاصة بالأطفال غير العاديين , وتشتمل على طرائق تدريس وأدوات وتجهيزات ومعدات خاصة،  بالإضافة إلى خدمات مساندة .

* أهداف التربية الخاصة:  

تهدف التربية الخاصة إلى تربية وتعليم وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بفئاتهم المختلف، كما تهدف إلى تدريبهم على اكتساب المهارات المناسبة حسب إمكانا تهم وقدرا وفق خطط مدروسة وبرامج خاصة بغرض الوصول م إلى أفضل مستوى وإعدادهم للحياة العامة والاندماج في المجتمع.

تحقيق الكفاءة الشخصية: وتعني مساعدة الفرد ذي الاحتياج الخاص على الحياة الاستقلالية والاكتفاء والتوجيه الذاتي و الاعتماد على النفس و يمكنه من تصريف شؤونه الشخصية و العناية الذاتية بدرجة تتناسب وظروفه الخاصة بحيث لا يكون عالة على الآخرين و ذلك بتنمية إمكاناته الشخصية واستعداداته العملية و الجسمية  والوحدانية و الاجتماعية.

وقد تختلف مواطن التأكيد في الجانب الشخصي باختلاف نوعية الانحراف ومداه فالكفاءة الشخصية بالنسبة للمتخلفين عقليا قد تتمثل في إكسابهم مهارات العناية بالنفس أو الوظائف الاستقلالية  لإشباع احتياجاتهم الأولية من المأكل و المشرب و الملبس و المهارات الأساسية في اللغة و الاتصال الشفهي  وسلامة النطق و التعبير و المهارات الحركية كالتوازن و تدريبهم على أساليب الأمنية وكيفية درء المخاطر عن أنفسهم أثناء التعامل مع المواقف التي يمرون بها و قد تعني الكفاءة الشخصية بالنسبة للمكفوفين إتقان مهارات الحركة و التوجه و التنقل بما يساعدهم على أن يكونوا أكثر اعتمادا على أنفسهم و أكثر اتصالا ببيئاتهم

وتحكما فيها وأكثر شعورا بالأمن أما بالنسبة للصم فقد يتركز انجاز مثل هذا الهدف في اكتساب المهارات اللزمة للتواصل غير اللفظي. (صالح حسن احمد الداهري-2010-ص19,18)     

تحقيق الكفاءة الاجتماعية:

وتعني غرس وتنمية الخصائص و الأنماط السلوكية الأزمة للتفاعل و بناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين و تحقيق التوافق الاجتماعي لدى ذوي الاحتياجات الخاصة و إكسابهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطية الاختلاط و الاندماج في المجتمع و إشباع احتياجاتهم النفسية إلى الأمن و الحب و التفهم و الثقة بالنفس و التقليل من شعورهم بالقصور و العجز و الدونية.  (صالح حسن احمد الداهري-2010-ص19,18)

تحقيق الكفاءة المهنية:

و تتعلق الكفاءة المهنية بإكساب ذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما المعوقين منهم بعضا من المهارات اليدوية و الخبرات الفنية المناسبة لطبيعية أو إعاقتهم و استعداداتهم والتي تمكنهم بعد ذلك من ممارسة بعض الحرف أو المهن كأعمال البياض و الزخرفة و النسيج و السجادة و الآلة الكاتبة و السمكرة و السباكات و غيرها و قد أنشئ لهذا الغرض عديد من المدارس الإعدادية المهنية التي  يلحق بها التلاميذ الذين لا يمكنهم إكمال تأهيلهم شهادة تسوغ لهم العمل في بعض المصانع و المؤسسات و خوض غمار الحياة كعمال  مما يساعدهم على الشعور بقيمتهم  وفعاليتهم و ينتمي اعتبارهم لدواتهم و إحساسهم بالرضي و الإشباع  وقد  يؤدي بهم إلى الكفاية الاقتصادية الذاتية ويستلزم ذلك ضرورة المزج بين كل من الجوانب المعرفية الأكاديمية و النشاطات غير الأكاديمية و الجوانب المهارية و المهنية  و الحرفية بحيث يتكاسل التأهيل التربوي و النفسي و الاجتماعي  و المهني للمعوقين و الإفادة من ذلك كله  في توجيههم للعمل المهني الذي يتلاءم معها. (صالح حسن احمد الداهري-2010-ص19)

ويمكن تحقيق هذه الأهداف من خلال ما يلي:  

  1. الكشف عن ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وتحديد أماكن تواجدهم ليسهل توفير خدمات التربية  الخاصة لهم.  
  2. الكشف عن مواهب واستعدادات وقدرات كل طفل واستثمار كل ما يمكن استثماره منها.  
  3. تحديد الاحتياجات التربوية والتأهيلية لكل طفل.  
  4. استخدام الوسائل والمعينات المناسبة التي تمكن ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بمختلف فئاتهم من تنمية قدراتهم وإمكانا  م بما يتلاءم مع استعداداتهم.  
  5. تنمية وتدريب الحواس المتبقية لدى ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة للاستفادة منها في اكتساب الخبرات المتنوعة والمعارف المختلفة.  
  6. توفير الاستقرار والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية التي تساعد ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة على التكيف في المجتمع الذي يعيشون فيه تكيفا يشعرهم بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات تجاه هذا المجتمع.  
  7. تعديل الاتجاهات التربوية الخاطئة لأسر هؤلاء الأطفال عن طريق توجيه وتوعية الأسرة وإيجاد مناخ ملائم للتعاون الدائم بين المنزل والمدرسة مما يؤدي إلى تكيف اجتماعي ينسجم مع قواعد السلوك الاجتماعية والمواقف المختلفة على أساس من الإيجابية والثقة بالنفس.  
  8. إعداد الخطط الفردية التي تتلاءم مع إمكانات وقدرات كل طفل.  
  9. الاستفادة من البحث العلمي في تطوير البرامج والوسائل والأساليب المستخدمة في مجال التربية الخاصة.  
  10. نشر الوعي بين أبناء المجتمع بالعوق، وأنواعه، ومجالاته، ومسبباته، وطرق التغلب عليه أو الحد من آثاره السلبية.  
  11. بيئة المدارس لتلبية الاحتياجات الأساسية للأطفال ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة بما يطلبه ذلك من إجراء التعديلات البيئية الضرورية.

 مراحل تطور برامج التربية الخاصة:  

  1. مراكز الإقامة الكاملة:  

            تعتبر مراكز الإقامة الكاملة من أقدم برامج التربية الخاصة التي كانت ومازالت تقدم الخدمات الايوائية والصحية

والاجتماعية والتربوية للأفراد المعاقين، وكان يسمح للأهالي بزيارة آبائهم في هذه المراكز. لكن وجهت لهذه المراكز مجموعة من الانتقادات تتهم فيها هذه المراكز بعزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي وما يحتويه من حياة طبيعية، كما وصف أفراد هذه الفئات بأنهم منبوذون عن المجتمع

  1. مراكز التربية الخاصة النهارية:  

ظهرت هذه المراكز كرد فعل على ما تقدم من انتقادات لمراكز الإقامة الكاملة ، والكثير من هذه المراكز يكون عملها إلى منتصف النهار تقريباً ، وفي هذه الفترة يتلقى الأفراد المعاقين خدمات تربوية واجتماعية . 

وتعمل هذه المراكز على إيصال هؤلاء إلى منازلهم ، وهي تحافظ على بقاء الفرد المعاق في أسرته وفي الجو الطبيعي له.

ووجهت لهذه المراكز أيضاً بعض الانتقادات أهمها : عدم توفر المكان المناسب لإقامة المراكز النهارية ، وقلة عدد الأخصائيين في ميادين التربية الخاصة المختلفة .

 3.  الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية :

ظهرت هذه الصفوف نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المراكز النهارية التي تعني بالتربية الخاصة ، ونتيجة لتغير الاتجاهات العامة نحو المعوقين من السلبية إلى الإيجابية ، وهذه الصفوف تكون خاصة بالأفراد المعاقين في المدرسة العادية والتي لا يتجاوز عدد الطلبة فيها العشرة .

ويتلقى هؤلاء الطلبة برامجهم التعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة ، ولهم أيضاً  برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين . والهدف من هذا البرنامج زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين هؤلاء الأفراد (الطلبة) المعاقين والعاديين. وهذه الصفوف تعرضت أيضاً لمجموعة من الانتقادات أهمها صعوبة الانتقال من الصفوف الخاصة إلى العادية، وكيفية تحديد المواد المشتركة بين المعاقين والعاديين.

  1. الدمج الأكاديمي:

ظهر هذا الاتجاه في برامج التربية الخاصة بسبب الانتقادات التي وجهت إلى برامج الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية، وللاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة الطلبة المعوقين العاديين في الصف الدراسي.

ويعرف الدمج بأنه ذلك النوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل من ذلك، شريطة يئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا الاتجاه. ويتضمن هذا ثلاث مراحل وهي: 1. لتجانس بين الطلاب العاديين والمعاقين.

  1. تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل من الطلبة العاديين والمعوقين.
  2. تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق أطراف العملية التعليمية من إدارة المدرسة ومعلمين ومشرفين وجميع الكوادر العاملة. ويعتبر الدمج من أهم مراحل عملية تطوير برامج  التربية الخاصة.
  3. الدمج الاجتماعي

تعتبر هذه المرحلة النهائية في تطوير برامج التربية الخاصة للمعوقين لأ ا تساعد على كل ما هو إيجابي نحو المعوقين من أفراد المجتمع .

ويتمثل هذا في مجال العمل من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم باعتبارهم أفراد منتجين في المجتمع .

كذلك دمج المعاقين في الأحياء السكنية من خلال توفير سكن ملائم ومناسب لهم كأسرة مستقلة والتعامل معها على أساس حكم الجيرة وما تتطلبه من مستلزمات.

  1. الإعاقة العقلية:
  2. * تصنيف حالات التخلف العقلي: هناك تصنيفان رئيسيان 

1-حسب معدل الذكاء: 

ا-الحد الفاصل بين السواء واللاسواء،

ب-تخلف عقلي بسيط،

د-تخلف عقلي خطير 

ه-التخلف العقلي العميق.

 2-حسب الشكل: 

أ-الشلل الدماغي

ب-حالات الدون 

ج-حالات صغر حجم الجمجمة 

د-حالات كبر حجم الجمجمة حالات اضطراب التمثيل الغذائي والتخلف العقلي.

* خصائص المعاق عقليا:

1.1. الخصائص الجسمية:  

  1. إن معدل النمو الجسمي والحركي للمعوقين عقليا يميل إلى الانخفاض بشكل عام، وتزداد درجة الانخفاض بازدياد شدة الإعاقة، فيلاحظ أن المعوقين عقليا أصغر في حجومهم وأطوالهم من أقرا    م غير المعوقين. وتصاحب درجات الإعاقة الشديدة في غالب الأحيان تشوهات جسمية خاصة في  الرأس والوجه، وفي أحيان كثيرة في الأطراف العليا والسفلى، كما أن حالتهم الصحية تتسم بالضعف العام مما يجعلهم يشعرون بسرعة الإجهاد والتعب، وحيث أن قدر   م على الاعتناء بأنفسهم أقل وتعرضهم للمرض أكثر احتمالا من العاديين.
  2. وإن هؤلاء الأطفال لديهم فروق في مستوى نموهم الجسمي والحركي، فهم أقل وزنا، ومتأخرون في نموهم الحركي، وذلك مثل القدرة على المشي، واستخدام العضلات الصغيرة كعضلات اليد والأصابع ويواجهون مشاكل في السمع والبصر والجهاز العصبي 

ويتضح من ذلك أن المعاقين عقليا بالمقارنة مع الأسوياء الأصحاء يعانون من مشاكل جسمية شديدة، لذلك فإ     م يحاجون إلى الكثير من العناية والرعاية.  

2.1. الخصائص العقلية

تعتبر الصفات العقلية من أهم الصفات التي تميز الطفل المتخلف عقليا عن الطفل العادي، حيث أن معدل نموه العقلي يكون أقل من معدل النمو العقلي للطفل العادي. وهذه أهم لخصائص العقلية المعرفية التي تميز معظم الأطفال المتخلفين عقليا:

  1. الميل نحو تبسيط المعلومات فالمعاق عقليا، يتصف بقصور قدرته على التفكير المجرد، فهو لا يستطيع استخدام المجردات في تفكيره، ودائما يلجأ إلى استخدام المحسوسات في تفكيره.
  2. قصور القدرة على التعميم، حيث أن قدرة المعاق عقليا على التعميم ضئيلة، لذا ينبغي على من يقوم من يقوم بتربية هؤلاء الأطفال أن يهتم بتنمية قدراتهم على التعميم.
  3. ضعف القدرة على التذكر والتركيز.  
  4. التأخر في النمو اللغوي والكلامي، حيث أن الطفل المعاق عقليا يتأخر في الكلام عن الطفل العادي، وقدرته على الفهم منخفضة.  

لابد للمعاق عقليا أن يلاقي صعوبات كثيرة في فهم المعلومات المختلفة، وذلك بسبب إعاقته العقلية التي تعيقه عن فهم المعلومات المختلفة، عن فهم حتى المفاهيم عن طريق بعض الأشكال أو الصور أو الألعاب، لكي يستطيع أن يفهمها، ويجب على الدولة كذلك زيادة الاهتمام بتعليم المعاقين عقليا عن طريق بناء المؤسسات التي تساعدهم وتعلمهم وترعاهم في نفس الوقت.  

3.1. الخصائص الانفعالية والاجتماعية

توجد اختلافات كثيرة بين فئة المعاقين عقليا في خصائصهم الانفعالية والاجتماعية، ويرجع ذلك إلى: 

أ‌-   ارتباط صفات انفعالية بمصدر السبب. 

ب‌-                  أن الخصائص الانفعالية والاجتماعية، تتوقف على نوع التفاعل الذي يحدث بين المتخلف عقليا وبيئته ويتصف المعاقون عقليا ذه الصفات: 

العدوان، والانسحاب، والسلوك التكراري، والتردد، والنشاط الزائد ، وعدم القدرة على ضبط الانفعالات، وعلى إنشاء علاقات اجتماعية فعّالة مع الغير ، والميل نحو مشاركة الأصغر سنا في نشاطهم وعدم تقدير الذات، وعدم الشعور بالأمن والكفاية .

والمعاق عقليا يعيش في عالم لا يواجه فيه سوى الفشل المستمر ولا يشعر فيه إلا بالعجز وقلة الشأن ، والشعور بالدينونة، ويظهر هذا السلوك في تعامله مع الآخرين ، فهو لا يهتم بنظافته الشخصية ولا يهتم بتكوين علاقات اجتماعية مع غيره ، أو مشاركتهم في أوجه نشاطهم ، ويتصف المعاق عقليا في معظم الأحيان بالبلادة وعدم الاكتراث ، وعدم التحكم في الانفعالات  

إن المعاق عقليا يرى نفسه يختلف عن غيره من الآخرين ولذلك فإنه يتصرف تصرفات غير لائقة

ومناسبة، ويشعر بأنه عاجز وقليل الشأن بالنسبة لغيره من الأسوياء، ولذلك فمن الواجب أن نجعل المعاق عقليا يثق بنفسه، وذلك عن طريق رعايته والاهتمام به وإرشاده ومدحه إذا فعل شيئا صحيحا، ويجب علينا تشجيعه على المشاركة مع الآخرين في مختلف النشاطات.

اعتبارات أساسية عند تدريس المعاقين عقلياً   

إن التدريس للمعاقين عقلياً ليس خبط عشواء وأننا هو عملية تحتاج إلى الحيطة والحذر.

لذا ... هناك عدداً من الاعتبارات التي يجب أن تراعى عند التدريس للمعاقين عقلياً وهي:

  1. أن يمر الطالب بخبرة نجاح: وذلك بالعمل على         تنظيم المادة التعليمية وأتباع الوسائل التي تقود الطالب إلى الإجابة الصحيحة وتقديم بعض الإرشادات والتلمحيات عند الضرورة مع الاقلال من الاختبارات في استجابة الطالب فإرشاد الطالب للإجابة الصحيحة يكون بتكرار السؤال بنفس الكلمات.  
  2. تقديم تغذية راجعة: وذلك بأن يعرف الطالب نتيجة عمله بعد أدائه مباشرة ولهذا يجب أن ينظم الدرس بطريقة تسهل على الطفل معرفة استجابته وتصميمها في حالة الخطأ.
    1. تعزيز الاستجابة الصحيحة: حيث يجب ان يكون التعزيز مباشرًاً وواضحاً في حالة قيام الطفل بأداء استجابة صحيحة. وهذا التعزيز إما أن يكون مادياً مثل الحلوى أو معنوياً مثل الاستحسان الاجتماعي والمديح والاطراء وما إلى ذلك.
    2. تحديد أقصى مستوى أداء يجب أن يصل إليه الطفل: يجب أن تراعى في المادة التعليمية المستوى الذي يمكن أن يؤديه
 
 
 

 

الطفل وذلك بأن لا تكون سهلة جداً أو صعبة جداً.

 

  1. الانتقال من خطوة الى خطوة أخرى: يجب أن يسير موضوع الدرس وفق خطوات منظمة متتابعة بحيث تكمل كل

 

خطوة الخطوة السابقة لها وتقود للخطوة اللاحقة وتسير من السهل للصعب.

 

  1.  نقل التعليم وتعميم الخبرة: وذلك عن طريق تقديم نفس المفهوم في مواقف وعلاقات متعددة مما يساعد على نقل وتعميم العناصر الهامة في الموقف الذي سبق تعلمه إلى مواقف جديدة.

 

 

 

  1. التكرار بشكل كاف لضمان التعلم: فالأطفال المعاقون عقلياً يحتاجون إلى تكرار أكثر من خبرة وربط بين المهارة

 

المتعلمة والمواقف المختلفة وذلك للاحتفاظ ا وعدم نسيا     ا.

 

  1. لتأكد من احتفاظ الطفل بالمفاهيم التي سبق تعلمها: وذلك بإعادة تقديم المادة التعليمية التي سبق أن تعلمها بين فترة وأخرى
  2. ربط المثير بالاستجابة: من الضروري العمل على ربط المثير باستجابة واحدة فقط في المراحل المبكرة من التعليم.
  3. تشجيع الطفل للقيام بمجهود أكبر: وذلك عن طريق تعزيز الاستجابة الصحيحة والتنويع في طرق عرض المادة
 
 

 

التعليمية والتشجيع اللفظي من قبل المدرس .

 

  1. تحديد عدد المفاهيم التي ستقدم في فترة زمنية معينة: لا تشتت انتباه الطفل بمحاولة تعليمه عدة مفاهيم في موقف تعليمي واحد بل يكتفي بعرض مادة تعليمية واحدة جديدة في فترة زمنية محددة وذلك بعد أن تصبح المادة التعليمية السابقة مؤلفة لديه.
    1. ترتيب وتنظيم المادة التعليمية واتباع تعليمات مناسبة لتركيز الانتباه: إن ترتيب وتنظيم المادة التعليمية بطريقة تساعد على تركيز انتباه الطفل وتوجيهه يساعد على الانتباه للتعليمات في المواقف التعليمية وبالتالي تسهل عملية التعلم .
    2. تقديم خبرات ناجحة: إن   الأطفال المعاقين عقلياً القابلين      للتعلم ممن         يواجهون الفشل باستمرار ينمو لديهم عدم القدرة على تحمل الإحباط واتجاهات سلبية نحو العمل المدرسي بالإضافة إلى بعض المشكلات السلوكية التي قد تؤدي إلى رفضهم اجتماعياً ولذا فإن من أفضل الطرق للتعامل مع هذه المشكلات تنظيم برنامج يومي يقدم بعض المهارات التي يمكن أن يحقق الطفل النجاح.
 
 

2. الإعاقة البصرية

قبل الحديث عن سيكولوجية المعاق بصريا لا بد من التأكيد على عدة مفاهيم وهي:

1. من الخطأ الحديث عن المعاقين بصريا من منظور واحد ليس لان هناك فرق بين كفيف كلي، وكفيف جزئي ,ولا بين  كفيف منذ الولادة وكفيف في سن معينة فقط . بل لأن الإنسان بحد ذاته يتميز بصفات مختلفة عن إنسان أخر بل أن الإنسان نفسه يختلف من وقت إلى أخر.  

يخلط بعض الناس بين الإعاقة البصرية وكف البصر، وكأما كلمتان مترا دفتان، والحقيقة أن الإعاقة البصرية أعم وأشمل

من كف البصر ..حيث يمكن القول أن كل كفيف بصر كلي أو جزئي هو معاق بصريا ولكن ليس كل معاق بصريا كفيف. لابد أولا من تعريف الشخصية ويمكن تعريف الشخصية على أ        ا مجموعة الصفات والخصائص النفسية والاجتماعية والعقلية والانفعالية والجسمية. التي يمكن تنميتها من خلال تفاعل الإنسان مع البيئة والاستفادة من تجاربه التي يمر ا. وهنا قد يتساءل البعض هل للكفيف شخصية خاصه به ؟  

الكفيف مثله مثل غيره من الناس يولد ويتربى في أسره  وهو كأي إنسان له صفاته النفسية والعقلية والانفعالية والاجتماعية والجسمية إلا أنه يولد فاقد حاسة الإبصار. ولذا تعتمد شخصيته على عدة عوامل أهمها ما يلي:

1-الأسرة: مما لا شك فيه أن ولادة طفل كفيف لدى الأسرة يمثل حدثا صعبا وغير سار في البداية. أما موقف الأسرة فإنه يختلف بعد ذلك ويعتمد على الخلفية الثقافية والاجتماعية من الطفل الكفيف، ومهما أختلف موقف الأسرة من الشخص الكفيف فيمكن تصنيفه إلى ثلاث مواقف وهي: الإهمال والنبذ، الاهتمام الزائد والشفقة، الاعتدال والتقبل. كما أن وجود الطفل الكفيف في الأسرة يحدث أمور جديدة سواء بين الوالدين أو الإخوة بما يتصل بالوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة.

كما أن العلاقة بين الزوجين والعلاقة بين الآباء والأبناء تؤثر بصورة ما على عملية تعلم الكفيف. فالسعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة مما يخلق جوا يساعد على نمو الطفل وتعلمه الخبرات التي تساعد على التكيف وخصوصا أن الطفل في بداية حياته يعتمد على أسلوب المحاكاة والتقليد.

كما أن علاقة الأسرة بالبيئة المحيطة ونوعية هذه العلاقة ونوعية هذه البيئة التي تعتبر –العالم الثاني للطفل بعد أسرته – ترتبط ارتباطا وثيقا بنوع الخبرات والمعلومات والمعايير والقيم التي يتعلمها الطفل , وبالتالي يتعلم كيف يستجيب للمواقف المختلفة .

  1. 2.       المدرسة : -ليس المدرسة بناء فقط وليس الأدوات الموجودة ا إلا جزء يسير من المدرسة ولعل المدرس   يعتبر حجر الزاوية في العملية التعليمية , ولقد أثبتت التجارب العلمية أن شخصية المعلم وعلاقته بالطالب تؤثر بشكل مباشر في عملية التعلم بل هناك كثير من المواد الدراسية التي ترتبط رغبة الطالب ا وإبداعه فيها بحب المعلم ,وكذلك بغضه لها وكرهه لمعلم هذه المواد .
  2. 3.       المجتمع: العلاقات الإنسانية السائدة فيه :لا شك أن المجتمع الذي تسوده روح المحبة والإخاء ويفضل المصلحة العام ويغرس في نفوس متعلميه هذه الخصال يؤثر تأثيرا إيجابيا على الفرد من جميع النواحي سواء النفسية والاجتماعية والاقتصادية ......الخ والعكس صحيح .

وبعد قد يتساءل البعض هل للكفيف شخصية خاصة به ؟ 

هناك فريق من الباحثين والدارسين والكتاب يرون أنه لا توجد فروق جوهرية بين الكفيف وغيره من المبصرين في جوهر الشخصية في حالة تساوي الظروف والعوامل وإنما الفروق ترجع إلى عوامل بيئية أكثر منها إلى الإعاقة ,كما أن الاتجاهات الاجتماعية تؤثر في مفهوم الذات لدى أفرا د هذه الفئات مما يؤثر في سلوكهم .

في حين يرى فريق أخر أن الأكفاء لهم شخصيتهم الخاصة م ولهم حاجاتهم الخاصة م ولهم مشكلات نفسية وتربوية ومهنية وزوجية وأسرية فهم في حاجه إلى برامج مرنة وخاصة م .

وسوف نعرض لأهم المشاكل النفسية والاجتماعية التي يعاني منها المعاقون بصريا :

1- المشكلات النفسية :

هناك بعض البيانات التي تدل على إن ارتفاع نسبة المصابين بالعصاب بين المعاقين بصريا أكثر من النسبة المعتادة، وكلما  كانت الإصابة أكبر كانت المظاهر النفسية أسوأ. لان عجز المعاق بصرياً يفرض عليه عالما محدودا وحين يرغب في الخروج من عالمه الضيق والاندماج في عالم المبصرين وحتى يستطيع ذلك فهو يحتاج إلى الاستقلال والتحرر ولكنه حينما يقوم بذلك يصطدم بآثار عجزه التي تدفعه مرة أخرى إلى عالمه المحدود وحينئذ يتعرض لاضطرا بات نفسية حادة نتيجة لشعوره بعجزه عن الحركة بحرية وعلى السيطرة على بيئته كما يسيطر عليها المبصر.  

فحركة المعاق بصرياً تبدو مضطربة بطيئة وتخلو من عنصر أساسي هو عنصر الثقة ، فهو يتلمس طريقه تلمسا يتجلى فيه الخوف من أن يصطدم بشيء أو يتعثر أو يقع .وخوفه هذا المستمر يجعله أميل إلى عدم الخوض في مغامرات استطلاعيه قد تعرضه لألوان من الأذى . ولذلك يكبت المعاق بصرياً دافعا إنسانيا أصيلا هو حب المعرفة واستجلاء أسرار ما حوله ، وإذا استجاب المعاق بصرياً مره لدافع حب الاستطلاع فانه قد يتعرض لتجربه قاسية تجعله يكبت هذا الدافع فيما بعد إذا ما قام صراع بينه وبين الدافع إلى الأمن .

*العلاقة بين الإعاقة البصرية والتوافق الانفعالي:

بينت دراسات أن لدى المعاقين بصرياً سوء توافق انفعالي أكثر من المبصرين وإنهم أكثر عرضة للمشكلات الانفعالية من المبصرين. كما تشير إلى أن المعوقين بصرياً الملتحقين بمؤسسات خاصة يواجهون مشكلات انفعالية أكثر من تلك التي يواجهها الملتحقون بالمدارس العادية، وأن الذين لديهم إعاقة بصرية جزئية لديهم مشكلات انفعالية أكثر من المكفوفين  كلياً). 

ولقد أكد كروس 1978 ذلك     عندما   أشار إلى أن العديد من الدراسات قد أكدت أن بعض المعاقين بصرياً يعانون من القلق الاكتئاب والتوتر ، وأن هذه المشاكل ناتجة عن القصور في البرامج الترويحية . 

مما سبق يتضح لنا أن القلق يعتبر من أبرز الخصائص العصابية للمعاقين بصرياً . 

العلاقة بين الإعاقة البصرية و الانطواء والانبساط :-

  1. 1.         إن الإناث من المعاقين بصرياً أكثر ميلاً للانطواء من     الذكور.  
  2. 2.         إن ضعاف البصر من المعاقين بصرياً أكثر ميلاً للانطواء من المكفوفين كلياً.
  3. 3.         إن ذوي الإعاقة الطارئة أو المكتسبة أكثر ميلاً للانطواء من ذوي الإعاقة البصرية الولادية  
  4. 4.         لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الكفيف كلياً والمبصر على مقياس الانطواء والانبساط. 

ويمكن التعليق على النقاط الأربعة السابقة بالقول بأن فقدان البصر بالنسبة للأنثى يحد من إمكانية قيامها بدورها الطبيعي في الحياة المتمثل في العناية بشئون المنزل وتربية الأبناء ، ويقلل من فرصة زواجها واستقرارها ، مما يؤدي إلى ميلها للانطواء والعزلة . كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن الشخص الكفيف كلياً يكون أفضل توافقاً وأكثر انبساطاً من الشخص الذي لديه بقايا بصر حيث إن ضعيف البصر لم يستقر بعد مع العمى الكلي، وإن إحساسه بأن العمى الكلي يهدده قد يجعله في توتر وقلق وانطواء. وإن الشخص الذي يفقد بصره خلال حياته (إعاقة طارئة) يميل إلى المعاناة من الانطواء ومن الصعوبات في التوافق والتكيف والتفاعل مع الآخرين بشكل أكثر من الشخص الذي ولد معاقاً بصريا.) 

كذلك عندما يجد     المعاق بصرياً أن هنالك تناقضا كبيرًاً بين المعاملة التي يلقاها في البيت وتتسم غالبا بالاستجابة لكل مطالبه وبالعفو عنه إذا أخطأ (لأنه كفيف) ، وبين المعاملة التي يلقاها من الأفراد في البيئة الخارجية، وهي معامله ـ في بعض الأحيان ـ قد تتسم بالقسوة . هذه المواقف المتناقضة تجعل المعاق بصرياً أميل إلى العزلة والانطواء، وتنازعه نتيجة ذلك أنواع من الصراع، فهو في صراع بين الدافع إلى الاستقلال والدافع إلى الأمن، إذ انه في محاولاته ليكون شخصية مستقلة يخشى في الوقت نفسه أن يتعرض أمنه للخطر، وينتهي الصراع بين الدافعين إما إلى تغلب الدافع إلى الاستقلال فينمو باتجاه الشخصية القسرية التي تطغى عليها المواقف العدوانية، أو يتغلب الدافع إلى الأمن فينمو باتجاه الشخصية الانسحابية.  

ويلجأ المعاق بصرياً لأنواع من الحيل الدفاعية لمواجهة أنواع الصراع والمخاوف أهمها: التبرير: فهو إذ يخطئ، يبرر أخطاءه بأنه معاق بصرياً عاجز. رغم إن عجزه قد لا يكون له دخل كبير فيما أرتكب من أخطاء، وهو يلجأ لهذا الأسلوب حينما ينفر من قبول التفسير الصحيح عما فعل.  

كما يلجأ المعاق بصرياً للكبت كوسيلة دفاعية فيضغط على بعض رغباته، ويمتنع عن تنفيذ بعض النزوات، ويضحي ببعض اللذات من أجل الحصول على تقبل الناس له والفوز بالشعور بالأمن وتجنب الاستهجان والاستنكار. 

وقد يلجأ للاعتزال كوسيلة هروب من بيئة قد يخيل إليه إنها عدوانية أو إنها على الأقل لا تحبه بالقدر الذي يرضي نفسه.

كما يلجأ إلى التعويض كاستجابة لشعوره بالعجز أو النقص فيكرس وقته وجهوده   مثلا لينجح في ميدان معين يتفوق فيه على أقرانه، ويستلزم منه التفوق بذل أكبر مجهود فيضغط على نفسه مكرها على أن يتحمل من المشاقة ما قد يتجاوز طاقتها، فتكون احتمالات انهيارها نتيجة ذلك وسقوطها وأصابته بالإرهاق العصبي احتمالات كبيرة. وهو بلجوئه إلى هذه الحيل يكون مدفوعا بشعوره بأنه أقل كفاءة من المبصر.

والمعاق بصرياً مثل العادي عليه أن يواجه المشكلات التي يواجهها كل فرد في المجتمع فيلجأ الى أحلام اليقظة لحلها، والحقيقة يمكن اعتبارها ظاهرة أحلام اليقظة ظاهرة عادية حيث إنها موجودة عند جميع الأفراد تقريباً، وقد يكون لها فائدة أحياناً، حيث تعمل على التنفيس عن بعض الرغبات، كما قد تؤدي إلى حث الدوافع عند الإنسان لتحقيق ما يتمناه، إلا أن كثر       ا قد تؤدي إلى السلبية، وبالتدريج قد تؤدي أيضاً إلى خروج الإنسان عن عالم الواقع إلى عالم الخيال الذي يبنيه على هواه ، ويحقق فيه كل رغباته  

والواقع أن المعاق بصرياً كالشخص العادي قد يشعر بالإحباط فيلجأ إلى أحلام اليقظة في محاولة تعويضية لإشباع نزعاته المختلفة . ويلاحظ أن أحلام اليقظة كأحلام النوم عند المعاق بصرياً ، عبارة عن صور صوتية ، وليست بصرية خصوصاً عند المولود أعمى . وفي أحلام اليقظة يحقق ما عجز عن إدراكه، أو فهمه ، أو إشباعه في العالم الخارجي . ونظرًاً للظروف المحيطة التي تحيط بالمعاق بصرياً فإن لجوئه إلى مثل هذه الإشباعات البديلة قد يكون أكثر منه لدى العاديين . وقد يصاحب هذه التخيلات كلام كثير مع نفسه يناقش فيه سلوكه وسلوك الآخرين . وكثرة أحلام اليقظة وزياد         ا عن الحد          المعقول قد تؤدي إلى تعود المعاق   بصرياً الحياة في عالم من نسيج الخيال يشبع فيه رغباته ، ويحقق آماله، وينتصر على أعدائه ، ويحصل فيه على ما لم يحصل عليه في عالم الواقع . وقد يؤدي هذا بالتدريج إلى انفصاله عن عالم الواقع إذا ساعدت ظروف أخرى على ذلك. 

*العلاقة بين الإعاقة البصرية والقلق :-

تبين من دراسات عديدة أن المعاقين بصريا أكثر قلقا من العاديين. كما تبين أن الإناث المعاقات      بصريا أكثر قلقا من بقية المجموعات الأخرى. كذلك حظيت تأثيرات الإعاقة البصرية على مفهوم الذات باهتمام بحثي كبير. فمفهوم الذات قد يتأثر سواء كانت الإعاقة البصرية كلية أو جزئية. فالذات هي جوهر الشخصية، ومفهوم الذات هو حجر الزاوية فيها، وهو محدد هام للسلوك. وقد يسيطر عامل سلبي على مفهوم الذات لدى الفرد كما في حالة الإعاقة البصرية، فيعمم الفرد القصور على الشخصية ككل وينعكس ذلك على سلوكه فيظهر متردداً ضعيف الثقة في نفسه.

وغالباً ما ينشأ المعاق بصرياً في منزل مليء بالعطف والمساعدة فيزداد أمنه وثقته بنفسه حتى إذا ما اكتشف مؤخرًاً قصوره عن أقرانه فإنه يعقد الصورة الأولى، ويضعف مفهوم الذات لديه حيث لا يوجد ما يدعم ثقته بنفسه. وهذا ما يحدث أيضاً  عندما يوضع الشخص المعاق بصرياً في فصل من فصول العاديين فيشعر بقصوره عن أقرانه، فيعمم ذلك في شكل قصور عام شامل في إدراكه الذاتي، وقد يصعب تعديله فيما بعد.

إن من العوامل الرئيسية المسئولة عن كيفية إدراكنا لأنفسنا وتقييمنا لذواتنا هو العامل المرتبط بتفاعلاتنا مع الآخرين.

وتبعا لذلك، فالأسرة هي الوسط لفحص القدرات ومعرفة القيود، فطريقة استجابة الأفراد وتعايشهم مع الضغوط والإعاقة تعكس استجابة أسرهم لهم . والأسرة قد تؤثر إيجاباً أو سلباً على العملية التأهيلية. فقد لا تسمح الأسرة للطفل المعاق بصرياً أن يعمل بأدوات معينة   خوفا    من أن يؤذي نفسه، فالحماية الزائدة قد تسهم في إضعاف مفهوم        الذات   لدى     العديد من الأشخاص المعوقين بصرياً) .  

ويرتبط تأثير الإعاقة البصرية على مفهوم الذات أيضاً بشخصية الفرد قبل حدوث الإعاقة، حيث أن الشخص الذي كان يتمتع بصحة جيدة ويقوم بوظائفه كاملاً يواجه الآن نمطاً حياتياً مختلفاً. وإلى أن يتطور الاستبصار وتطفو الاحباطات على السطح، فإن عواطف الشخص المعاق بصرياً قد تجعل من الإعاقة شعور مؤلم بالنسبة له. 

وهناك انخفاض في مفهوم الذات لدى المعاق بصرياً مقارنة بالمبصرين، وهذا معناه عدم ثقة المعاق بصرياً في قدراته الذاتية واعتماده على الآخرين بشكل كبير إضافة إلى نقص في الخبرات الناجحة التي يمر بها، حيث إن الخبرات الناجحة تعتبر ضرورية لنمو مفهوم الذات بشكل مناسب.  

*السلوك العدواني:

فلقد أشارت العديد من الدراسات إلى ندرة أداء المعاقين بصرياً للسلوك العدواني الجسمي. بينما السلوك العدواني اللفظي يصدر عن المعاقين بصرياً بدرجة أكبر من المبصرين ، وفيما يتعلق بالسلوك العدواني الموجه نحو الذات فهو عند المعاقين بصرياً بدرجة أكبر من المبصرين لأن هذا السلوك ينتج عن الشعور بالإحباط أو الفشل الذي يرجعونه إلى عوامل داخلية وليس إلى عوامل خارجية مما يدفع المعاقين بصرياً إلى توجيه اللوم لذوا م وإيذاء أو إيلام أنفسهم في بعض الأحيان ، وهذا عكس المبصرين الذين يرجعون أسباب فشلهم معظم الأحيان إلى عوامل خارجية وإلى أشخاص آخرين وبالتالي فإ      ما يوجهون سلوكهم العدواني نحو الآخرين .

كذلك إن استجابة مشاعر الغضب قد تنجم عن مواقف محبطة فيها مشاعر الكفاية والأمن، أو مواقف يدرك فيها المعاق بصرياً ذاته بوصفه لا يرقى إلى مستوى التوقعات. والأشخاص المبصرين الذين لا يشعرون بالراحة عند تفاعلهم مع المعوقين بصرياً غالباً ما يتجنبوهم أو ينظرون إليهم كعاجزين واعتماديين وغير قادرين على العناية بأنفسهم. وعلاوة على الضغط الجسمي فإن ردود الفعل هذه من قبل الآخرين قد تولد مشاعر العداء والعنف لدى الشخص المعوق بصرياً، وغالباً ما لا يعبر الأشخاص المعاقون بصرياً عن تلك المشاعر لأن الإحساس بضرورة الصبر والقوة والمعاناة طويلة المدى كثيرًاً ما تكون جزءاً من مفهوم الشخص لذاته. والأساليب النفسية مثل النكران أو الانسحاب أو الإسقاط قد لا تمكن المعوقين بصرياً حتى من وعي مثل هذه المشاعر، كذلك فإن القيود الشديدة على الحركة قد تحول دون التعبير عن الغضب بوسائل جسمية 

ويتم التعبير عن الإحباط والغضب لدى المعوقين بصرياً أحياناً عبر السخرية والتهكم. وفقاً لذلك فقد لا يشَجِعْ الأشخاص المعوقين بصرياً الأشخاص الآخرين ظاهرياً على تكوين الصداقة معهم وذلك يناقض تماما مع ما يودون عمله.  

ومن الصعوبات التي يواجهها مرشدو المعاقين بصرياً الاعتمادية (الافتقار إلى المشاركة والافتقار إلى الدافعية من قبلهم) .

فالمعاق بصرياً بطبيعة عاهته يعتمد على غيره في بعض الأحوال، ويعتبر هذا عادياً. ولكن إذا كان الاعتماد على الغير تاما وفي كل الأحوال فإن هذا يجعل منه شخصية اتكالية إلى حد كبير، وقد تأخذ هذه الاتكالية في التزايد ـ كوسيلة هروب ـ حتى تشمل كل نواحي الحياة تقريباً. فالطفل المعاق بصرياً في حاجة ماسة إلى الشعور بالاستقلال. لأن الاستقلال والاعتماد على النفس، ولو أحياناً، يؤدي إلى تقدير الذات. إنه يشعر دائماً أن هناك من يعتني به، هناك من يطعمه، هناك من يقوده ويحركه من مكان لآخر. ولكنه في محاولته تلك لبناء ذاته المستقلة يشعر أيضاً بالملل والتمرد لتبعيته للآخرين. ولذلك فإن تربية الطفل المعاق بصرياً يجب أن تشمل أيضاً إعطاؤه الحرية والفرصة للاعتماد على النفس، بتدريبه على الحركة في الحدود الآمنة، وقضاء بعض حوائجه مهما لاقى في ذلك من صعوبات كالاغتسال وترتيب سريره وارتداء ملابسه وإطعام نفسه. ثم إعطاؤه الفرصة للحركة داخل المنزل وخارجه، وهكذا تتاح له الفرصة لنمو الشخصية المستقلة المعتمدة على نفسها.  

كذلك يخطئ بعض الوالدين ويتبعون أسلوب الحماية الزائدة لأولادهم المعاقين بصرياً . وكثيرًاً ما يرفض هؤلاء الأولاد هذه الحماية الزائدة ، ويشعرون بأنهم ليسوا عجزة إلى هذا الحد الذي سيتصوره ذويهم ، ويناضلون للتخلص من ذلك ولتحقيق الاستقلال .  

2.المشكلات الاجتماعية:

إن عملية التفاعل الاجتماعي التي تتم بين الطفل والآخرين من الأقران والراشدين ويكون هدفها الأساسي هو تحقيق تفاعل اجتماعي بناء. وكما هو معروف فإن المهارات الاجتماعية تكتسب من خلال الملاحظة المباشرة والتغذية الراجعة التي تتضمن أساسا الدلالات البصرية.

وقد لاحظ بعض الباحثين إن الأطفال المعوقين بصريا يواجهون بعض الصعوبات في عملية التفاعل الاجتماعي ، ويعود السبب في ذلك إلى غياب أو نقص المعلومات البصرية التي تلعب دورا رئيسا في تكوين السلوك الاجتماعي لدى الأطفال ، فعملية التفاعل بين الطفل في مهده وبين أمه تتأثر بغياب البصر ، ذلك أن الطفل المعاق بصرياً قد لا يستجيب لأمه بنفس الحيوية والنشاط اللذين يستجيب ما الطفل المبصر ، مما ينعكس سلبيا على الطريقة التي تستجيب ا الأم ، و كما إن عملية التقليد والمحاكاة التي تلعب دورا مهما في عملية النمو الاجتماعي تتأثر هي الأخرى بغياب البصر ، فالطفل المبصر ينظر إلى من حوله فيرى كيف يلعبون ، وكيف يمشون ، وكيف يجلسون ، وكيف يأكلون، وكيف يلبسون فيفعل مثلهم ، أما الطفل المعاق بصرياً فإنه لا يستفيد من عملية التعلم العرضي تلك ، مما يؤثر في سلوكه الاجتماعي كطفل ، وربما في قدرته على التكيف الشخصي كشاب   

ثم إنه بالنظر إلى أنه يوجد بعض القصور في المهارات التواصلية لدى الأطفال المعاقين بصرياً خصوصاً في مهارات التواصل غير اللفظي، فإن ذلك لابد أن يترك بعض الآثار السلبية على مهارا        م الاجتماعية. فالطفل المبصر يستجيب لتعبيرات الوجه عند أمه كما يستجيب لحركاتها، والسمع ينبه إلى الأعمال التي تقوم ا الأم ووجودها إلى جانبه، والمبصر يمكنه من رؤية أمه والاستجابة لها بطريقة سريعة. أما الطفل المعاق بصرياً فنظرًاً لعدم رؤيته للأم، وعدم رؤيته للتعبيرات الوجهية عند الآخرين، وبالتالي يعجز عن تقليدها فإن مثل هذه التعبيرات لا تظهر على وجهه في أغلب الأحوال. فالمعاق بصرياً عندما يغضب أو يفرح أو يندهش فإن ملامح وجهه قد لا تدل على ذلك. وهذا يؤدي إلى ضعف الاتصال مع الآخرين من المبصرين.  

ومن المشكلات الموجودة عند كثير من المعاقين بصرياً ما يسمى باللزمات، فإذا لاحظنا المعاقين بصرياً بدقة نجد أن كثيرًاً منهم يقومون بحركات عصبية تعتبر من الخصائص المميزة لهم مثل وضع الإصبع في العين ، هز اليدين ، هز الرأس). 

إن تفهم حاجات المعاقين بصرياً ومحاولة تلبيتها لا تقتصر على إزالة الحواجز الجسدية فحسب ، بل لا بد من إزالة الحواجز النفسية أولاً . ولعل هذا     العامل   الأكثر أهمية. فإذا لم تقدم البرامج التربوية والتدريبية القائمة على التوقعات الايجابية

والاتجاهات البناءة فالنتيجة هي تثبيط استقلالية المعاقين بصرياً ومبادر م ووضع القيود على المهارات التكيفية وتطور الشعور بالدونية. وفي أغلب الأحيان تكون محصلة ذلك كله تقبل المعاق بصرياً نفسه الاتجاهات السلبية والتوقعات المحدودة التي يتبناها مجتمع المبصرين. فحماية الأهل الزائدة لطفلهم المعاق بصرياً وشفقة الأقارب والأصدقاء وتشاؤم المعلمين  والمرشدين ورفض أصحاب العمل، كل هذه العوامل ما هي إلا نتيجة الاعتقادات الخاطئة عن القيود التي تفرضها الإعاقة البصرية على الشخص. وإذا كنا نريد أن يهيأ الظروف الاجتماعية الملائمة للمعاق بصرياً لتحقيق ذاته وليتمتع بالمسؤوليات والواجبات التي يتمتع ا أقرانه المبصرين ، فلا بديل عن مقاومة مثل هذه الاعتقادات والتغلب عليها.

3.المشاكل الأسرية: -

لقد ثبت علميا أن سلوك الفرد يتأثر بالبيئة الأولى التي يحتك ا وان شخصية الإنسان تتشكل تبعا للخبرات التي يمر ا في مرحلة الطفولة وما يستجد بعد ذلك في شخصيته يكون مرتبطا إلى حد كبير بطفولته التي تعتبر أساسا لهذه الشخصية، وهذه الحقائق لا تختلف في قليل أو كثير بالنسبة للطفل المعاق بصرياً. فاتجاهات الأسرة نحو أطفالهم المعاقين بصريا تلعب الدور الكبير في تقبله للعمى أو رفضه له، ومن ثم في تكيفه النفسي والاجتماعي فهناك تصرفات مختلفة من الآباء نحو الطفل المعاق بصرياً منها: القبول، الرفض، التدليل والحماية المبالغة، إنكار وجود الإعاقة أو العمى بصفة عامة، الإعراض سواء كان ظاهرا أو مقنعا.  

إن الطفل المعاق بصرياً يحتاج إلى رعاية أكثر ويحتاج إلى إشباع دوافع هامة وعاجلة، ولكن الأب قد يقابل ذلك بالحرمان وعدم التقبل. إن الطفل المعاق بصرياً يحتاج إلى إثارة وتنبيه، أكثر من الطفل المبصر، لكنه في الواقع قد يأخذ أقل. ومن الآباء من يستجيب لهذه الصدمة بالانقباض. إن بعض الآباء قد يندب حظه العاثر لهذه الكارثة التي ألمت به . فقد يستجيب له بالجمود والتجاهل التام، وبعض الآباء قد يستجيب بمشاعر القلق وعدم القدرة على التصرف في مواجهة مشكلة الابن المعاق بصرياً. فالمشاكل تبدأ في الظهور عندما يكون الوالدان غير مستعدين لتقبل الإعاقة البصرية كحقيقة واقعة والتي ربما تكون مصدر إزعاج في حياة الأسرة إذ يؤثر عليها كصدمة تخلف وراءها مشاعر واحساسات سلبية تكون بمثابة قاعدة اجتماعية تشكل إرادياً أو لا إرادياً سلوك الأم تجاه طفلها الرضيع وهذا يؤدي بدوره إلى عصبية الأم والتي يحتمل أن تنتقل بالتالي إلى طفلها الرضيع فيصبح هو أيضاً عصبياً.  

كما أن أشقاء الطفل المعاق بصرياً، كما هو الحال بالنسبة للآخرين، عادة ما يأخذون التلميحات من أنماط السلوك والاتجاهات الأبوية. وقد يقبل الأشقاء أو يرفضون الشخص المعاق بصرياً اعتماداً على اتجاهات آبائهم، وقد يرفضون بالتأكيد الانغماس المتزايد لآبائهم مع الطفل المعاق بصرياً. وإن القبول الحقيقي للمشاركة في رعاية الطفل المعاق بصرياً يخلق موقفاً عائلياً أكثر إنتاجاً وسعادة. فالأشقاء الذين يعلمون بأن لديهم أخاً معاق بصرياً، عادة ما يكونون مثقلين بعدة أنواع من الهموم. وهناك بعض الأسئلة المتداولة بينهم مثل: لماذا يحدث هذا؟ وماذا سأقول لأصدقائي عنه؟ وهل سأقوم بالعناية به طوال حياتي؟ فالأشقاء كآبائهم يريدون أن يعرفوا ويفهموا قدر الإمكان عن حالة أخيهم المعاق بصرياً. ويريد الأشقاء أن يعرفوا أيضاً كيف ستكون حياتهم مختلفة نتيجة لهذا الحدث. وإذا تم الحديث عن هذه الهموم بشكل كاف فإن التنبؤ بمشاركة الأشقاء الإيجابية مع أخيهم المعاق بصرياً ستكون أفضل.

عندما يكون الطفل المعاق    بصرياً محورًاً لخصومة غبية من جانب الأسرة تبدو الإعاقة وكأنها ذنب اقترفه الطفل عن طيب خاطر وهذا يؤدي إلى إعاقة نموه الطبيعي ويشعر بالذنب والإهمال ومن الطبيعي أن نتائج هذا السلوك الشاذ من جانب الأسرة لها انعكاسا لها على التكوين العقلي والنفسي والاجتماعي لشخصية الطفل المعاق بصرياً ولأمد طويل. ومن أهم النتائج المترتبة على ذلك:  

  1. 1.       فقدان الشعور بالأمن والطمأنينة وممارسة أنماط من السلوك غير الاجتماعي والميل إلى الانعزالية والعدوانية.
  2. 2.       الوضع غير العادي للطفل المعاق بصرياً في الأسرة، فهو عادة لا يأخذ مكانه العادي مثل أخوته فهو إما أن يدلل أو ينبذ وهذا الوضع الشاذ ينعكس أثره على سلوك المعاق بصرياً فيظهر في سوء الخلق والحقد والكراهية والشعور بالقلق.
  3. 3.       النقص في الخبرة، في حالة إعطاء الأسرة لطفلها المعاق بصرياً اتجاهاً سلبياً عند التعامل وتحصيل الخبرة من الأشياء المحيطة به ، فإن هذه السلبية تؤدي إلى إعاقة نموه طبيعياً واجتماعياً ونفسياً وخلال هذا تنمو جذور سلوك الأمراض الاجتماعية.  

إن دراسات جامعة شيكاغو على الأطفال المعاقين بصرياً تؤكد أهمية أثر الأسرة والبيئة على الطفل المعاق بصرياً من حيث نموه وشخصيته. وتنتهي في تقريرها إلى أن نواحي النقص التي تنسب عادة إلى العمى ترجع أساساً ليس إلى الإعاقة الجسمية في ذا        ا، ولكن إلى تحديد فرص التعلم التي يخبرها الطفل. وتقرر أيضاً أن الطفل المعاق بصرياً من السهل التأثير على حالته النفسية، وإنه يعاني بدرجة كبرى من أي ظروف غير مناسبة للنمو (ماهر محمود الهواري) وهذه الاتجاهات الوالدية نحو الطفل المعاق بصرياً تترك أثرا عميقا في نفسه وفي تكوين فكرته عن ذاته وقدراته وإمكانياته. ومن هنا يجب أن يؤهل المعاق بصرياً نفسيا واجتماعيا واقتصاديا من خلال التنشئة الاجتماعية في الأسرة وفي المدرسة كأساس للتأهيل الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، ومنحه الفرصة للقيام بعمل مناسب لقدراته وتأمين حياته المادية.

  1. 4.       الإعاقة السمعية  

تعريف الإعاقة السمعية: من المصطلحات العامة التي استخدمت لتميز أي فرد يعاني من فقدان السمع بغض النظر عن درجة القصور السمعي التي يعاني منها وفي إطار هذا المصطلح العام يتـم التميز بين فئتين رئيسيتين هما : الصـم وضعاف السماع.  

عوامل الإعاقة السمعية: نقتصر في هذه العوامل على المكتسبة منها بصفة أخص.    

عوامل بيئية أو مكتسبة: ويمكن تقسيمها إلى عوامل تحدث قبل الميلاد وأثناء الميلاد (ولا نذكرها هنا) وبعد الميلاد كما يلي:  عوامل تحدث بعد الميلاد: إصابة الطفل ببعض الأمراض خصوصاً في السنة الأولي من حياته مثل الحميات الفيروسية والميكروبية كالحمى الشوكية أو الالتهاب السحائي والحصبة والتيفويد والأنفلونزا والحمى القرمزية والدفتريا، ويترتب على هذه الأمراض تأثيرات مدمرة في الخلايا السمعية والعصب السمعي. وتعتبر الحصبة الألمانية أكثر الأسباب الولادية شيوعاً مسببة للضعف السمعي والصمم، فقد ذكر مارتنMartin أن الصمم يحدث في حوالي ثلث الأطفال المصابين بالحصبة الألمانية، وأشار نفس المؤلف إلي أن القضاء على الحصبة الألمانية يقضي على خمس حالات من الصمم الولادي.

وهناك أنواع أخرى  من الأمراض تؤدى إلي ظهور العديد من الاضطرابات السمعية كالتهاب الأذن الوسطي الذي يشيع بين الأطفال في سن مبكرة، وأورام الأذن الوسطي أو تكدس بعض الأنسجة الجلدية بداخلها

يحدث في بعض الحالات أن يتأثر الجهاز السمعي لدى الطفل نتيجة لوجود بعض الأشياء الغريبة داخل الأذن أو القناة الخارجية مثل الحصى والخرز والحشرات والأوراق وغيرها وكذلك نتيجة لتراكم المادة الشمعية في الأذن في القناة السمعية مما يؤدى إلى انسداد الأذن، فلا تسمح بمرور الموجات الصوتية بدرجة كافية، أو يؤدى وصولها مشوهة إلى طبلة الأذن.

وتمثل الحوادث الاتي تصيب الفرد سواء في الرأس أو الأذن واحدة من العوامل البيئية العارضة التي تؤدى إلي إصابة بعض أجزاء الجهاز السمعي كإصابة طبلة الأذن الخارجية بثقب وحدوث نزيف في الأذن نتيجة آلة حادة أو لطمة أو صفعة شديدة أو التعرض لبعض الحوادث، كحوادث السيارات والسقوط من أماكن عالية، ويذكر شاكنكت    Schknecht أن صدمة الرأس التي تكفي لإذهاب الوعي عن الطفل يمكنها أن تسبب ارتجاجاً في القوقعة وينتج عنها ضعف سمعي.

وكذلك يرجع حسن سليمان أسباب ضعف السمع إلى التهابات الجهاز التنفسي العلوي مثل التهابات الأنف والجيوب الأنفية والحلق واللوزتين واللحمية، والحنجرة والبلعوم الأنفي بقناة استاكيوس مما يؤدى إلى الالتهاب غير الصديدي للأذن الوسطى والذي يؤدى إلى وجود رشح خلف طبلة الأذن ومن ثم يتسبب في ضعف السمع أو الالتهاب الصديدي المتكرر والمزمن والذي يتسبب في ثقب طبلة الأذن وتآكل عظيمات السمع.

كما يحدث في بعض الحالات أن تسد قناة استاكيوس عند إصابة الفرد بالبرد الشديد أو الزكام، وينتج عن ذلك أن يكون الضغط الخارجي علي طبلة الأذن شديداً، وهنا لا تز الطبلة عند وصول الصوت إليها، ومن ثم لا تستطيع أن تؤدي وظيفتها. وقد يحدث الضعف السمعي نتيجة تحطم السائل الداعم في القوقعة الهلالية الموجودة في الأذن الداخلية، أو نتيجة للتعرض لبعض الأمراض أهمها الحصبة الألمانية والحمى الفيروسية ومرض مينير والنكاف والتهاب السحايا أو إصابة الأذن الداخلية وخاصة عصب السمع بأمراض تتلفها أو تعطلها عن العمل. الضوضاء وتمثل الضوضاء عاملاً من أكثر العوامل تأثيرًاً على عملية السمع, وطبقاً لإحصاء المركز القومي لإحصاءات الصحة 2004 فإن الضوضاء تمثل 23.4% من جملة الأسباب المؤدية للإعاقة السمعية أما الأصوات الحادة الفجائية فتمثل 3.10%.

* الإعاقة السمعية وعلاقتها ببعض مظاهر النمو للطفل الأصم:

إن العلاقة بين الإعاقة السمعية وجوانب النمو المختلفة لدي الطفل من الموضوعات، ذات المجال الخاص نظرًاً لاختلاف مشكلات الصم وتباين سماتهم وبيئاتهم وثقافاتهم..... وفيما يلي استعراضا لأهم آثار الإعاقة السمعية علي جوانب النمو المختلفة فيما يلي:

-               علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الجسمي للطفل الأصم:

لقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه لا يوجد فرق بين الفرد الأصم والعادي في خصائص النمو الجسمي من حيث معدل النمو أي سرعة النمو والتغيرات الجسمية في الطول والوزن في جميع مراحل النمو التي يمر ا الطفل الأصم فهو كنظيرة العادي تماماً، ولهذا لا توجد فروق ظاهرة بالنسبة للمتطلبات الجسمية للأصم والعادي. بينما نجد رأيا آخر ينحاز إلى مبدأ وجود تأثير واضح للإعاقة السمعية        علي الطفل الأصم، الذي يوصف بأنه شخص غير عادي بكل تأكيد، إذ إن    انحرافاته  عن المعتاد يمكن ملاحظتها في النواحي الجسمية.

ولذلك يتسم الصم في النواحي الجسمية بالتالي:

-               الإتيان بأوضاع جسمية خاطئة.

-               تأخر النمو الحركي لديهم مقارنة بالعاديين.

-               يحتاجون لتعلم طرق بديلة للتواصل حتى يتطور النمو الحركي لديهم.

-               قلة اللياقة البدنية لديهم.

كما يمكن التغلب على الآثار السلبية للإعاقة السمعية على النمو الجسمي منذ البداية بالتدريب الحركي الموجه والمتواصل لدي الطفل، وبخاصة للأعضاء المتعلقة بجهاز الكلام والسمع، كالصدر والحلق والرئتين والأحبال الصوتية والفم وذلك حتى لا تصاب تلك الأعضاء بنوع من الركود، يؤدي إلى اختلاف النمو الجسمي والحركي لها.  

-               علاقة الإعاقة السمعية بالنمو اللغوي للطفل الأصم:

إن النمو اللغوي لدى الأصم يعتمد على طبيعة العلاقة بين اللغة والكلام ويتضح ذلك فيما يلي: اللغة والكلام لدى الصم:

إن القصور الحادث في اللغة لدى الصم يجعل هناك صعوبة في ترجمة الأفكار والمشاعر إلى عبارات وكلمات مفهومة ومدركة، فالأصم يفكر أولا فيما يريد التعبير عنه ثم تبدأ الأصابع في التعبير عن ذلك من خلال الإشارات أي أن: 

-               لأفكار تترجم لدى العاديين إلى ألفاظ مسموعة ولدى الصم إلى شارات مرئية.

-               إن العاديين يحصلون على المعلومات بواسطة الأذن أما الأصم فيحصل عليها بالعين.

-               إن لغة الإشارة لا يمكن أن تترجم كل ما هو منطوق كما أ ا لا تفهم بسرعة مثل الكلام والأيدي لا يمكن أن تترجم الإشارات بالسرعة التي يقوم ا اللسان والعين، لا يمكن أن تفهم الإشارات بسرعة الأذن عند سماع الصوت كما أن إخفاق الطفل الأصم في الكلام في السن العادي، وعدم قدرته علي تفهم كلام الآخرين، وانعدام تجاوبه وتمييزه للأصوات، يجعل هذا الطفل يدخل المدرسة دون رصيد لغوي ويعتمد ذلك بصفه أساسية علي تنبيه حواسه، وتدريب أعضاء النطق لديه، ولذا فإن فقدان السمع يؤثر ليس فقط علي القدرة اللفظية لأصوات الكلام بل يغير أيضاً من القدرة علي تعلم إيقاع الكلام وهو التعبير الشفوي عن اللغة.

 ويتوقف نمو كل عناصر اللغة علي تغيرات النمو للجهاز العصبي المركزي، وإن من الطبيعي إذا لم يسمع شخص ما اللغة المنطوقة العادية فإنه لا يستطيع أن يتكلم بفهم وإدراك، ويشوب كلامه ضجيج بدائي تميزه نغمات مشحونة بالانفعالات، ومن ثم فإن طبيعة اللغة لدي الأطفال الصم تعتمد علي تحليل نوع الأخطاء التي يرتكبها هؤلاء الأطفال، وعددها أثناء كتابتهم للغة المحصلة وحيث أن اللغة وسيلة لتفاعل الإنسان مع بيئته التي يعبر من خلالها عن أفكاره ورغباته وميوله، فإن السمع هو حاله وسيطة للكلمة، والتي تعبر عن معني هو نتاج العقل وليس الخيال، ومعاناة الصم من صعوبات تتعلق بالمعاني الكلية للكلمات بسبب أن حاسة السمع هي النافذة الأولي لاستقبال المعاني والتصورات الكلية من هؤلاء الأطفال من حدثت إعاقته في سن مبكرة، ومنهم من حدث     صممه في سن متأخرة بعد أن تعلم الكلام، وهذا النوع من الصمم يقتصر أثره علي    عدم القدرة علي فهم الكلام المسموع وصعوبة في التعبير عن أفكاره بصورة مناسبة بالإضافة إلي الحرمان من تعلم مفردات وكلمات جديد

*اللغة المكتوبة: وبصفة عامة يؤثر الصمم على اللغة المكتوبة لدى الأصم بما يلى:

-               الجمل لدى الأصم اقصر من تلك التي لدى العادي.

-               الأصم يقوم بتكوين  وبناء جمل بسيطة وغير مركبة.

-               لا يستخدم الأصم جملا كثيرة في الكتابة.

-               التركيبات اللغوية للأصم غير مترابطة ومفككة.

-               الأصم يقع في الكثير من الأخطاء اللغوية عند الكتابة.

ويتضح  أن الطفل الأصم قد يتسم بضعف لغة الحديث لديه، ومرجع ذلك لوجود خلل واضطراب في إيقاع الكلمة وقوتها وطبقتها إلا إن تدريب الطفل علي بعض العلامات الإيقاعية للكلام باستخدام حاسة البصر مع المبالغة في حركة الشفاه، تعد طريقاً لتمرين الطفل علي اللغة بمدركاتها، فالطفل الأصم يتذكر الكلمات التي لها مقابل في لغة الإشارة كما أن لديه القدرة علي تذكر الأشكال أكثر من تذكره الأرقام ، وهو يشعر بذبذبات الصوت عن طريق الجلد والعظام من خلال مرورها في الجهاز العصبي ، إلا أن هناك فئات يستطيعون من خلال التدريبات والتمرين اكتساب قدرة كبيرة علي الكلام بالرغم من كونهم من الصم . ويرجع الخلل الحادث في التواصل لدي المعاقين سمعيا إلى التالي:

أولاً: محدودية القدرات التعبيرية

إذ تكون القدرات التعبيرية لدى ذوي الإعاقة السمعية محدودة بسبب تأخر مستواهم اللغوي وأخطاء النطق لديهم كما أ        م كثيرًاً لا يلقون التشجيع الكافي ليشاركوا في الحوار، وكذلك بأن بعضهم ليست لديه القدرة علي نقل الرسائل والأفكار بشكل متسلسل على النقاط المهمة في الموضوع أو كيفية استخلاص العبرة منه بالإضافة لكونهم لا يتقنون إعطاء التعليمات ثانياً: محدودية القدرات الاستقبالية: وتكمن محدودية القدرات الاستقبالية في عده عوامل أهمها:

  1. 1.       عوامل متعلقة بالإعاقة ذاتها: إذ يتأثر كثيرًاً استقبال المعاقين سمعيا للكلام بسبب إعاقتهم ويزداد ذلك التأثير كلما  زادت حده الإعاقة السمعية.
  2. 2.       عوامل تتعلق بالمتكلم: تزيد صعوبة الفهم لدى المعاقين سمعيا عندما لا يستعمل الشريك في الحوار طرقاً مساعدة ليفهم المعاق سمعيا ما يقوله: كأن يكون كثير الحركة أو لا يتكلم بوضوح أو يتكلم بمستوي لغوي غير مناسب للمعاق سمعيا  كما أنه قد يغير مواضيع الحوار بشكل مفاجئ أو يتحدث عن أمور غير واضحة للمعاقين سمعيا.
  3. 3.       عوامل تتعلق بالبيئة المحيطة: إن التواصل مع الآخرين يتأثر أيضاً بظروف البيئة المحيطة ويصبح أصعب كلما ساءت  الظروف المحيطة من حيث وجود الضجيج أو ضعف الإثارة أو كثرة عدد المتحدثين.

ثالثاً: محدودية المعلومات العامة

إن القاعدة المعلوماتية لدي المعاقين سمعيا محدودة عادة وذلك لقلة المعلومات التي يتلقونها من الأهل والمدرسين والزملاء ووسائل الإعلام والمجتمع عموماً.

- علاقة الإعاقة السمعية بالنمو العقلي للطفل الأصم:

يظهر التأثير الحادث للإعاقة السمعية في النمو العقلي من خلال انعكاسه  على الذكاء والقدرات العقلية، إذ يكون الأصم متخلفاً بحوالي عامين ومرجع ذلك إما لظروف بيئية أو أسباب عضوية، وعند مقارنة الطفل الأصم والطفل عادي السمع من حيث القدرات العقلية العامة وجدت فروق في القدرات العقلية العامة بينهم نتيجة الحرمان من المثيرات والخبرات المتاحة، وأن استجابات الطفل الأصم لاختبارات الذكاء -والتي تتفق مع نوع إعاقته-لا تختلف عن استجابات الطفل عادي السمع.

العمليات العقلية لدى الصم. أ-الذكاء:

وقد أشارت الدراسات التي أجريت عن الذكاء IQ لدى الصم بأ نهم متأخرون في مستوى الذكاء بثلاث إلى أربع سنوات مقارنة بإقرانهم العاديين. بينما نجد أن الذكاء يلعب دورًاً فعالاً في قدرة الإنسان على التكيف مع إعاقته، فكلما كان أكثر ذكاء زادت قدرته على التوافق والتكيف بعكس محدود الذكاء من ذوي الإعاقات، فتصبح لديهم الحياة أكثر تعقيداً ويزداد شعورهم باليأس وانعدام الثقة.

ومن ناحية أخري ينحاز آخرون إلى الأصم موضحاً أن الإصابة بالصمم لا تؤثر على الجانب العقلي لدي الطفل، إذ إنه لا توجد فروق جوهرية بين الطفل عادى السمع والطفل الأصم في القدرات العقلية، وتؤكد اختبارات الذكاء أن معظم الأطفال الصم لديهم قدرات عقلية تفوق الأطفال عادي السمع. ويفند ذلك الرأي من حيث أن الصم لديهم جوهرياً نفس التوزيع العام في الذكاء مثل الأطفال السامعين، كما أنه لا توجد علاقة مباشرة بين الفقدان السمعي والذكاء، خاصة وأن الإصابة بالإعاقة السمعية لا تتضمن بالضرورة التخلف العقلي، ولذلك قد نجد أن ثنائية فقدان السمع والغباء ما هي إلا منطق مبتور قائم علي التفكير الخاطئ بأن الإعاقة في الكلام يعني إعاقة في القدرات المعرفية، أو أن الأخطاء في كتابة الأطفال الصم تنعكس علي ذكائهم تبعاً لذلك، وهناك رأي آخر يري عدم وجود علاقة في القدرة علي التفكير المجرد في علاقة اللغة بالعمليات الفكرية بين الأطفال الصم والسامعين.

ب-التحصيل الدراسي:

كما أشارت الدراسات التي أجريت عن التحصيل الدراسي أو النسبة التعليمية أن الأطفال المعاقين سمعيا  كانوا متخلفين بمقدار يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام، وأن هذا التخلف كان يزداد مع تقدم العمر الأمر الذى يشير إلى أن الأطفال المعاقين سمعيا الأكبر سنا كانوا أكثر تخلفا في التحصيل الدراسي - من خلال قياس النسبة التعليمية لديهم -من أقرا     م المعاقين سمعيا الأقل سنا، وقد تم إجراء دراسة مسحية في مدارس المعاقين سمعيا أوضحت أن العمر الزمنى لهؤلاء الأطفال والذين هم في سن الثانية عشرة يساوى 71%، وأن من هم في سن الخامسة عشرة منهم وصلت النسبة التعليمية لديهم إلى

67%، وقد ظهر التخلف في الدراسة لديهم من خلال فهم معانى الفقرات والكلمات والعمليات الحسابية والهجاء.  ومن ناحية أخرى ربطت الدراسات بين التحصيل الدراسي وبعض المتغيرات كالذكاء، ودرجة الإصابة بالإعاقة السمعية، وزمن الإصابة، وعدد السنوات التي قضاها التلميذ بمعاهد الصم. وأفادت الدراسات أن الأطفال المعاقين سمعيا الذين يتلقون تعليمهم يوميا في معاهد الصم – من ذوي الإقامة الخارجية –  كانوا أكثر تحصيلا من زملائهم من ذوي الإقامة الداخلية. وأيضا في هذا المجال يتأثر       بعمر الطفل عند حدوث الإعاقة السمعية فكلما زاد السن الذي حدث فيه الصمم كانت التجارب السابقة في محيط اللغة ذات فائدة كبيرة في العملية التعليمية وقد بينت البحوث أن السن الحرجة والخطيرة عند الإصابة بالصمم هي ما يقع بين السنة الرابعة والسادسة وهي الفترة التي تنمو فيها اللغة وقواعدها الأساسية لهذا فكل من الأطفال المولودين بالصمم أو من فقدوا سمعهم فيما بين 4-6 أعوام غالباً يعانون تخلفاً في التحصيل الدراسي في المستقبل لو قورنوا بمن أصيبوا بالصمم في سن متأخرة عن ذلك، وبينت دراسات أخرى أن الأصم يتأخر في النشاط العقلي بمقدار سنتين وخمس سنوات دراسية عن زميله العادي إلا أن هذا الفرق يتضاءل قليلاً بالنسبة لمن أصيبوا بالصم بعد ست سنوات مما يتعذر معه أن يحصل الأصم على نفس المقدار العلمي الذي يحصل عليه التلميذ العادي جـ-الذاكرة:  

ولقد أثبتت الدراسات أن هناك أثر للحرمان الحسي والسمعي على التذكر ففي بعض أبعاده يفوق المعوقون سمعياً زملائهم العاديين وفي بعضها الآخر يقلون عنهم فمثلاً تذكر الشكل أو التصميم وتذكر الحركة يفوق فيه الصم زملائهم العاديين بينما يفوق العاديين زملائهم الصم في تذكر المتتاليات العددية. كما أن الصم يتفوقون علي عادي السمع في بعض جوانب التذكر، كتذكر الشكل. د-مفهوم الزمن لدى الصم:

استرعى مفهوم الزمن لدى الصم اهتماما كبيرا نظرا للملحوظات المتكررة بوجود صعوبات في فهم والتعرف على الموضوعات التي تتعلق بالنشأة والتطور، ولذلك فقد استنبط البعض أن قصور اللغة يؤدى إلى إحداث تأثير سلبي على مفهوم الزمن لدى الصم.

هـ-اكتساب المفاهيم:

أشارت الدراسات إلى أن الصم يكتسبون المفاهيم بنفس درجة التسلسل التي لدى العاديين إلا إن اكتساب الصم للمفاهيم المختلفة يتم في أعمار زمنية أكبر من العاديين، كما إنهم يعانون من صعوبات في اكتساب المفاهيم المتناقضة والمفاهيم المتشابهة ودمج بعض المفاهيم مع بعضها البعض. ويتضح: أن فقدان السمع بما يمثله من تعطيل للجهاز السمعي، يمثل تعطيلاً لجزء من الكل مما قد يؤثر بدورة على القدرات العقلية لدي الطفل الأصم بعملياتها المختلفة، وقد يؤدي هذا إلى اضطراب تلك القدرات، وأن يصبح نموها غير كامل وغير ناضج، كمرجعية لقصور الإدراك اللحظي البيئي المكتسب من خلال التفاعلات اليومية والمواقف الحياتية المعيشة، ولذلك قد يوصف الصم بسمة المهارة في الحرفة والعقلية ذات الذكاء الحاد.

*علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الانفعالي للأصم:  

يعيش الطفل الأصم في قلق واضطراب انفعالي بسبب وجوده في عالم صامت خال من الأصوات واللغة، كما أنه معزول عن الرابطة التي تربطه بالعالم الخارجي، وهو في ذلك محروم من معاني الأصوات التي ترمز للحنان والعطف والتقدير، مما يعمق مشاعر النقص والعجز  لديه، ولذلك يؤكد" جريجوري" Gregory أنه يميل  إلى      العزلة    والهروب من تحمل المسئولية، ومن ثم يتسم الطفل الأصم بالاضطراب النفسي والانفعالي كمرجع للانطوائية. ويتسم الصم في هذا المجال بكونهم

-   يتجاهلون مشاعر الآخرين في معظم الأحيان.

-   المبالغة والتشوش في مفهوم الذات لديهم .

-   يعانوا من سوء توافق شخصي واجتماعي.

-   الرغبة في الإشباع المباشر لحاجاتهم .

-   يتسمون في الغالب بالاندفاعية والحركة الزائدة وعدم القدرة على ضبط النفس .

-   يعانون من عدم الاستقرار الانفعالي.

-   تسيطر عليهم مشاعر الاكتئاب والقلق بدرجة مرتفعة.

-   يتسمون بدرجة مرتفعة من السلبية والجمود وتقلب المزاج.

ويتضح  أن الفقدان السمعي للأطفال الصم قد لا يؤدي إلي عدم التوافق عدم التكيف انفعالياً مع ذواتهم فتفسيراتهم لنظرات الآخرين من العاديين تحمل أبعاداً غير مألوفة ، فهي إما عالية جداً أي مبالغ فيها من الايجابية أو منخفضة جداً نتيجة للانطواء والاكتئاب المتولد من عدم نجاحهم في فهم الآخرين بسهولة ، وبالتالي يتقهقر نموهم الانفعالي عن المعتاد وبحيث إنه في مرحلتهم العمرية تلك لا يناسب سمات الشخصية التي لدي أقرا       م عادي السمع ، من حيث توقف هذا النمو الانفعالي عند مرحلة معينة ، أي تثبيته وذلك تبعاً لنظرية التحليل النفسي ، ومن ثم يتقوقع الطفل حول ذاته وتزداد مساحة الاكتئاب والعزلة لدية .

-   علاقة الإعاقة السمعية بالنمو الاجتماعي للأصم:

يميل الطفل الأصم إلي الانسحاب من المجتمع لذلك فهو غير ناضج اجتماعياً بدرجة كافية، وذلك بسبب عاهته الحسية، بالإضافة لوجود مشكلات سلوكية لدية كالعدوان والسرقة والرغبة في التنكيل والكيد للآخرين... كما أن التكيف الاجتماعي لدية غير واضح المعالم ومن ثم فإن الطفل الأصم يميل إلي البعد عن الأشخاص عادى السمع نتيجة لفقده الحس الاجتماعي الذي يقربه لهم، إلا أن الصم دون غيرهم من فئات الإعاقة يتميزون بالاختلاط اجتماعياً بأقرانهم الصم، لأنهم يعتبرون أنفسهم جماعه فرعية من المجتمع، مما يجعلهم جماعة متماسكة.

ويبين " بيترسون " Peterson أن الطفل الأصم في المدارس المشتركة للصم وعادي السمع معاً يميل إلى أن يلعب مع زميله الأصم. ولذا يشير هالموس " Halmos إلى أن انطلاق الأصم نحو إشباع رغباته وحاجاته دون الالتزام بالمعيار الاجتماعية يؤدي إلى عدم الرضا الاجتماعي عنه وهو ما يصيبه بالإحباط والتوتر. ومن ثم فإن الصم يستحيل عليهم فهم لغة الدعابة أو النكتة، وأنهم لكي يفهموا مضمون ومغزي الظواهر الطبيعية والقيم والعادات والتقاليد لابد لهم من إدراك ذهني كاف.

والأطفال الصم يعانون    من الوحدة وتنتابهم لذلك مشاعر   العزلة التي يعيشون فيها، وبالتالي تحد الإعاقة السمعية لديهم   من الوظائف الاجتماعية. ولذا يتسم الصم في المجال الاجتماعي بكونهم:

-   يعانون من قصور بدرجة كبيرة في المهارات الاجتماعية.

-   اقل توافقا اجتماعيا من العاديين.

-   اقل إلماما ومعرفة بقواعد السلوك المناسب.

-   أكثر ميلا للعزلة مقارنة بالعاديين.

-   يتفوقون عند تفاعلهم مع أقرانهم الصم مقارنة بتفاعلهم مع العاديين أو حتى بتفاعل العاديين مع بعضهم البعض.

 

-   اقل تحملا للمسئولية.

-   يعتمدون على الآخرين مع عدم النضج الاجتماعي.

-   يلجؤون إلى التلامس الجسدي للفت الانتباه إليهم.

-   في معظم الأحيان يسيئون فهم العاديين.

-   ينتشر لديهم السلوك العدواني والانسحابي.

كما أن التعبير عن النفس والتلقي عن الآخرين، بل إن استمرار هذا التلقي لدي الصم لا يتم إلا من خلال عملية التغذية الرجعية، وعملية الاتصال هذه هي محور عملية التفاعل الاجتماعي ويتضح: أن الطفل الأصم لديه قصور اجتماعي نتيجة عدم المشاركة مع الآخرين بفاعلية.

إن تعليم قراءة الكلام للصم لا يعتبر شيئا منفصل البداية وقبل أن يدخل الطفل المدرسة يتم تشجيعه على رؤية وجه المتحدث. إن الطفل الأصم لا يعي مثل الذي يسمع أنه قادر على الحصول على المعلومات من خلال مشاهدة حركات الوجه وعندما يبدأ التعليم الرسمي يربط الطفل حركات الشفاه واللسان بالأشياء والمشاعر والأفعال. إن الهدف هنا ليس مجرد زيادة مفردات قراءة الكلام ولكن غرس فكرة أهمية مشاهدة وجه المتحدث. وفى النهاية فإن قراءة الكلام تشتمل على كل ما يؤدى إلى إدراك الطفل الكلام حتى تصبح أداه جيده للتواصل كما أنها جيده للممارسة في المواقف الهادفة. إن عدم كفاية أدواتنا الرسمية لقياس قدرة الطفل على قراءة الكلام ينبغي ألا تمنعنا من الإشارة إلى الأسس التالية وممارستها لزيادة هذه المهارة القيمة لدى الأطفال الصم:

  1. 1.         يجب عمل مناخ للتواصل الشفاهي ويجب أن يتم توضيح قراءة الكلام حتى تؤدى الغرض.
  2. 2.         حتى لو لم نتوقع من الطفل فهم كل كلمة من الرسالة المنطوقة ينبغي أن ننطقها له وينبغي تشجيعه على الاهتمام  بالإشارات والتلميحات الموقفية.
  3. 3.         ينبغي أن يتم تعزيز قراءة الكلام من خلال الإشارات الحسية الأخرى.

اللغة: من خلال مناقشتنا لمهارات التواصل راعينا نمو  مهارات التحدث والاستماع والكلام والتدريب على السمع    وقراءة الكلام والآن نناقش التواصل الشفاهي وهو اللغة.

إن ارتباط الكلام والأذن ضروري أثناء التحدث والاستماع وهو أساس معرفة الطفل بمعنى الكلمة أو مجموعة الكلمات عند التحدث والكتابة والاستماع والقراءة. إن غياب السمع يعد صدمة ويزيد من تعقيد ارتباط اللغة بالخبرة. ودور المعلم أن يقوم بتنمية اللغة لدى الأطفال الصم برغم أنهم لا يستخدمون القناة الحسية الخاصة بنمو اللغة.

وحتى يقوم بأداء هذه المهمة فإنه في حاجة لمعرفة المشكلات الخاصة التي تحدث بسبب الغياب الكامل للسمع أو بسبب التشويه الشديد في الخبرة اللفظية السمعية. ومن بين أهم تلك المشكلات للطفل الأصم هي المفردات والكلمات ذات المعاني المتعددة ونطق المجردات وصعوبة تركيب اللغة.

المفردات: إنه من الصعب تحديد متى يعرف الطفل الكلمة هل يعرفها في المفردات المكتوبة أم المقروءة أم المنطوقة أم المسموعة؟ إن اختلاف أنواع المفردات يؤدى إلى اختلاف في تقدير وظيفتها للأطفال. وعلى أي حال فإنه من المهم أن نعرف أن أحد الدراسات قد أشارت أن الأطفال الذين يسمعون يعرفون 272  كلمة في عمر عامين، 1540  كلمة في عمر 4 أعوام،

1562  كلمة في عمر 6 سنوات بينما الأطفال الصم فلا يعرفون أي كلمة حتى عمر 3 سنوات وأكثرهم حتى 6 سنوات. المعاني المتعددة: قد يكون لكلمة واحدة في اللغة العديد من المعاني التي تكون واضحة للأطفال التي تسمع من خلال الخبرة السمعية المتكررة المحروم منها الطفل الأصم.  

صعوبة تركيب اللغة: لقد أوضح Smith أنه من عمر 5 سنوات يكون متوسط الجمل المنطوقة 5  كلمات في طول كل جملة. وبالنسبة للطفل المميز قد تصل إلى 10  كلمات. إن تلك الزيادة تكون مصحوبة باستخدام العلاقات التركيبية المعقدة التي توضح وتثرى المعنى وتتطلب مفاهيم نحوية مثل الضمائر والروابط والأزمنة والأشخاص وترتيب الكلمات بالإضافة إلى العلاقات الموجودة بين العبارات وأشباه العبارات بأشكالها المتعددة. ولو وصل الطفل الذي يسمع إلى معرفة تلك المسئوليات الصعبة في 5 أعوام فستواجهنا فجوة لغوية بين الصم والذين يسمعون.

ولقد اكتشف ذلك مدرسة كلارك بعد أن قامت بعمل مقارنة بين الصم والذين يسمعون في تراكيب الجمل في موضوعات مكتوبة. وتقدم الصورة ككل أسلوب بسيط للطفل الأصم بوحدات لغوية غير مرتبطة نسبياً تتبع بعضها البعض بتداخل بسيط في التركيب أو المعنى. وعموماً أتضح من خلال المقارنة أن الصم ذوي قصور في المعالجة المرنة للغة حيث يستخدمونها أفضل استخدام أداة للتواصل وقد يرجع سبب ذلك إلى تأخرهم التعليمي: الذي قد يكون نتيجة طرق تعليم اللغة أو الأفكار التي اقترحتها المدرسة بأنه لا يمكن التعبير عن الاختلاف بين الصم والذين يسمعون في مصطلحات كمية مثل درجة التأخر وأنهم يقدمون هذه الفروق ليس بسبب مهارة استخدام أشكال اللغة ولكن التركيب ككل. طريقة تعليم اللغة:

يمكن تقسيم طرق تعليم اللغة للصم إلى اتجاهين أساسيين: الطريقة الطبيعية وتعرف بالطريقة التركيبية أو الطريقة الأم، والطريقة النحوية التي يشار إليها في بعض الأحيان بأنها الطريقة المنطقية أو المنظمة أو الرسمية أو التحليلية أو الطريقة الصناعية.

ومن الناحية التاريخية فإن الطريقة الثانية تتبع الطريقة الأولى وتركز على فكرة أنه بعد اختزال تصنيفات الكلمات وروابطها في الذاكرة يمكن لهؤلاء الأطفال استخدامها لربط اللغة. ولقد نشأت هذه الطريقة من عدة طرق تقدم في الأساس مجموعة      منظمة من الرموز المرئية لتوجيه الصم عند استخدام اللغة وسوف نقدم باختصار 3 من هذه الطرق:  

  1. 1.       طريقة خمسة اعمدة، والافتراض الذي هو أساس تلك الطريقة قدمه (1988) Katherine E Barry في مدرسة  كولورادوا للصم هو أن القدرة على تحليل العلاقات بين أجزاء الجمل ضروري للتفكير الواضح كما أنه أساس لفهم اللغة وتقدم هذه الطريقة 5 أعمدة مرئية على جدران الفصل ويكون فاعل الجملة في أول عمود والفعل في العمود الثاني والمفعول في العمود الثالث وحرف الجر في العمود الرابع ومفعول حرف الجر في العمود الخامس. وهكذا يتعلم الأطفال عقلانية تفسير نطقهم لما يؤدونه وفقاً للمعين البصري في تلك الأعمدة. إن هذه الطريقة تفسد التعبير المصطلحي وتؤدى إلى لغة بدون قواعد.
  2. 2.       طريقة رموز Wing وقدمها جورج وينج في مدرسة منيسوتا للصم 1883 وتركز على مجموعة من الرموز أغلبها من الأعداد والحروف تقدم وظائف لأجزاء مختلفة من الكلام في الجملة. ويتم وضع تلك الرموز فوق الكلمة أو العبارة بترتيب يحدد شكل ووظيفة وموضع أجزاء الجملة. فعلى سبيل المثال رقم (1) يحل محل الاسم، (2) محل الملكية، (0) محل المفعول به. إن أنصار هذه الطريقة  يرون أن لها قيمة كبيرة كأداة تصحيح لعمل الطفل كما أ ا تشجع الاستخدام الصحيح للقواعد.
  3. 3.       طريقة Fizgeralb Key وأول ما نشرت هذه الطريقة كان في عام 1926 وتم تعديلها عام 1973. ولقد كانت Fizgeralb ذات صمم ولادي وأصبحت مدرسة أولى في مدرسة فيرجنية. ولقد طالبت بتطوير لغة طبيعية تساعدها من خلال تنمية قوة الطفل على تفكير والتوافق وتمييز اللغة. ولقد تحقق ذلك من خلال عدد من الكلمات والرموز الأساسية المرتبطة باللغة التي يحتاجها الأطفال. ولقد تم وضع 6 رموز رمز للأفعال ورمز للمصادر ورمز للمضارع التام ورمز للروابط ورمز للضمائر ورمز للصفات وكان من مميزات تلك الطريقة أ         ا شاملة ومرنة وتؤدى إلى التصحيح الذاتي.

إن السمة الأساسية لنظم القواعد هي التوكيد على تحليل الطفل للعلاقات الوظيفية بين الوحدات المميزة للغة من خلال التكرار والمعينات البصرية التي تنقل له أهم أسس اللغة أو القواعد اللغوية والتي تشتمل على طريقة ترتيب الكلمات التي تؤثر على معنى الجملة. كما تستخدم أيضاً الطرق التي تجمع تحليل وتركيب اللغة وتزيد من أنماطها.

إن أول من نادى بالطريقة الطبيعية هو دكتور Greenberger فكان يرى أن أفضل طريقة لتعليم اللغة هي وضعها للطفل في مواقف في حاجة لها وتشتمل تلك الممارسة على المواقف الحقيقية والمواقف الطبيعية إن أحد أنصار هذه الطريقة هو دكتور Mildred Groth والذى يرى أن أساس اللغة الذى يتم على أساس تقديم شكل رسمي ينبغي أن يستخدم في المواقف الطبيعية من خلال الكتابة وقراءة الكلام الأمر الذى يؤدى إلى غرس العديد من الاتجاهات الشيقة والهادفة للطفل.

إن المعلم في الأساس يقوم بخلق المواقف التي تقدم العديد من ارتباطات أسس اللغة. إن هذه الطريقة تتوافق مع قوانين تعليم اللغة للأطفال التي تسمع أكثر من اللغة الرسمية والتحليلية. وحتى نفهم كيفية التصور العقلي للطفل الأصم فإن معلم اللغة في حاجة لاستخدام كل المعلومات في أوامره للطفل لجمع أفضل سمات الطريقة القواعدية مع الطريقة الطبيعية. ويستخدم تلك الأساليب المقبولة في المحادثة العامة  وفى الأخبار والرحلات والعمل والمقالات وأوصاف الأماكن والأحداث والأشخاص. إن تقدم الطفل في اكتساب اللغة سوف يكون محكوم فقط بمدى استخدام المعلم لبراعته ومرونته ومعلوماته عن كيفية نمو وتقدم الطفل. وقد يجد المعلم ما يساعده في الأسس العملية التالية:

 1. أن تعليم اللغة ينبغي أن يرتبط بالخبرات الدالة للأطفال.

  1. 2.       ينبغي استخدام اللغة بشكل دائم لخدمة هدف الطفل.
  2. 3.       ينبغي استخدام كل القنوات الحسية لتعليم اللغة.
  3. 4.       يجب أن يكون المعلمين على حذر من الأفكار التي تنمو لدى الأطفال لتزويدهم باللغة للتعبير عنها.
  4. 5.       إن الأطفال في حاجة إلى اتصال مستمر مع نفس اللغة لجعلها لغتهم.
  5. 6.       إن العديد من الأطفال في حاجة لمعينات رسمية ومنظمة لاكتساب اللغة وبعضهم يتجنبون اللغة عندما يشعرون بعدم الأمان من استخدامها.
  6. 7.       ينبغي أن تخلق المدارس والمنازل جو يمكن استخدام اللغة من خلاله وقراءة الكتب بشكل منتظم.

أرسلها إلى صديق