• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

تدريس الأطفال المعوقين حركيا

تدريس الأطفال المعوقين حركيا

مقدمة:

لقد كان يطلق على المعاقين فيما مضى وحتى حوالي منتصف القرن الحالي (المقعدون)، ثم أطلق عليهم فيما بعد (ذوي العاهات) على اعتبار أن كلمة المقعد تحوى باختصار تلك الفئة على مبتوري الأطراف أو المصابين بالشلل، أما العاهة فهي أكثر شمولية بمدلول الإصابة المستديمة.

ثم تطور هنا التعبير عنهم إلى مصطلح (العاجزون) أي كل من به صفة تجعله عاجزا في أي جانب من جوانب الحياة، سواء من حيث العجز أو العمل أو الكسب، أم العجز عن ممارسة شؤون حياته الشخصية مثل المشي والأكل وارتداء الملابس أو الاستحمام، ولما تطورت النظرة إليهم على أنهم ليسوا عاجزين وأن المجتمع هو الذي عجز عن استيعابهم أو عن تقبلهم، فقد يكون لديهم مميزات أو مواهب أو صفات أو حتى قدرات يمكن تنميتها بحيث يتكيفون مع المجتمع رغم عاهاتهم بل وربما يتفوقون عن من نطلق عليهم كلمة أسوياء أي عندما يدرك المجتمع أنه هو الذي يحوي تلك العوائق التي تمنعهم من التكيف معه عندئذ أصبحت المراجع العلمية والهيئات المتخصصة تطلق عليهم مصطلح تطلق عليه مصطلح (المعوقون) بمعنى وجود معوق يعوقهم عن التكيف وبهذا المفهوم أصبحت كلمة معوق تطلق على جميع المعاقين الذين لا يستطيعون التكيف نفسيا، واجتماعيا مع البيئة، وذلك إما بسبب العاهات أو الانحرافات السلوكية بسبب تطورات مفاجئة لم تكن في حياتهم.

فالإعاقة صنف من أصناف ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تنتمي إلى ذوي الإعاقات الجسمية والبدنية وتتضمن العديد من أنواع الإعاقات التي تصيب أجهزة الجسم التي تحد من قدرتها على التنقل والحركة بصفة عادية مما يؤثر سلبا على أداء المعاق في شتى المجالات مما يتحتم على المعاق أن يحارب مرتين: الأولى عليه التغلب على المحددات المفروضة عليه بسبب حالته الجسمية والثانية عليه التغلب على الكيفية التي يجب أن يتقبله بها الآخرون.

 1- تعريف الإعاقة الحركية:

إن المتتبع لتعريفات الإعاقة الحركية، يجد أنها متشبعة ومتنوعة وسوف نقتصر على إلقاء الضوء على حالات الإعاقة الحركية التي تعيق نشاط الفرد الحركي وتؤثر على نموه العقلي والاجتماعي والانفعالي وتستدعي الحاجة إلى التربية الخاصة.

وفي هذا الصدد يعرف كل من عبد العزيز الشخص، وعبد الغفار الدماطي (1992) الإعاقة البدنية بأنها " نوع من الإعاقة ينتج عن العيوب بدنية أو جسمية، وخاصة تلك العيوب المتعلقة بالعظام والمفاصل، والعضلات. ويطلق على الفرد المصاب بمثل هذه العيوب معوق بدنيا أو حركيا"

أما باتمان؛ وآخرون (1991)": فيعرفون المعوقين جسميا وصحيا بأنهم " تلك الفئة من الأفراد الذين يتشكل لديهم عائق يحرمهم من الدرة على القيام بوظائفهم الجسمية الحركية بشكل عادي مما يؤدي إلى عدم حضوهم المدرسة مثلا، أو انه لا يمكنهم من التعلم إلى الحد الذي يستدعي توفير خدمات تربوية، وطبية، ونفسية خاصة.ويقصد بالعائق هنا أي إصابة سواء كانت بسيطة أم شديدة تصيب الجهاز العصبي المركزي، أو الهيكل العظمي، أو العضلات أو الإصابات الصحية ".

في حين يعرف عدنان العتوم، ومحمد المومني المعوق حركيا بأنه: "الشخص الذي لديه عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية، سواء كان هدا العائق ناتجا عن أسباب وراثية أم مكتسبة أدت إلى ضمور أو فقدان في القدرة الحركية أو بتر في الأطراف السفلى أو العليا".

وبناء على ذلك نستنتج أن الإعاقة الحركية ليست فئة متجانسة من الإعاقات وإنما هي متباينة تباينا واضحا وقد اختلف الباحثون في تحديد مفهومها بشكل واضح وعليه نرى "أن الإعاقة الحركية هي نوع من الإعاقات تصيب الجسم وتعرقل نموه بشكل طبيعي، سواء أدت هذه الإعاقة إلى تشوهات في الهيكل العظمي، أو الشلل في الأعصاب والعضلات لدرجة لا تمكن الأفراد المصابين من أداء مهامهم بشكل طبيعي، كما تؤثر على نموهم العقلي، والانفعالي، والاجتماعي، لدرجة تحتاج إلى تربية خاصة ".

ويعرف مارشنر: "الشخص المعوق بدنيا بأنه ذلك الشخص الذي يعاني ضعفا أو تلفا في وظيفة جسمية سواء كان خلقيا أم مكتسبا".

كما أشار هيلاندر إلى أن المعوق هو "شخص غير قادر على أن يؤمن لنفسه بصورة كلية أو جزئية ضرورات حياته الفردية أو الاجتماعية العادية أو كلتيهما وذلك بسبب نقص خلقي أو مكتسب في قدراته الجسمانية أو العقلية".

ويرى مصطفى نصراوي وعبد الله معاوية: "انه يعتبر معاقا كل شخص ليست لديه مقدرة كاملة على ممارسة نشاط أو عدة أنشطة أساسية للحياة العادية نتيجة إصابة وظائفه الحسية أو العقلية أو الحركية إصابة ولد بها أو لحقت به بعد الولادة".

ويعرفه صالح هيشان "المعاق بأنه الشخص الذي ينحرف عن مستوى الخصائص الجسمية أو العقلية أو الانفعالية، أو الاجتماعية، بحيث يحتاج إلى خدمات خاصة، لعدم قدرته على إشباع حاجاته " .  

  وأيضا كما يعرفها السر طاوي عبد العزيز ، الصمادي جميل : "المعوقين جسميا هم تلك الفئة من الأفراد الذين يتشكل لديهم عائق يحرمهم من القدرة على القيام بوظائفهم الجسمية و الحركية بشكل عادي مما يؤدي إلى عدم حضورهم المدرسة مثلا أو انه لا يمكنهم من التعلم إلى الحد الذي يستدعي توفير خدمات تربوية وطبية ونفسية خاصة ويقصد وبالعائق هنا أي إصابة سواء كانت بسيطة أو شديدة تصيب الجهاز العصبي المركزي أو الهيكل العظمي أو العضلات    أو الإصابات الصحية "                                  (السر طاوي عبد العزيز ، الصمادي جميل ، 1998،141)

وفي الأخير نستنتج أن المعاق حركيا هو الشخص الذي لديه عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية بشكل طبيعي نتيجة مرض أو إصابة أدت إلى ضمور في العضلات أو القدرة الحركية أو الجسمية لو كليهما معا في الأطراف السفلى والعليا أحيانا أو إلى اختلال في التوازن الحركي أو بتر في الأطراف، ويحتاج هذا الشخص إلى برامج طبية ونفسية واجتماعية وتربوية ومهنية لمساعدته في تحقيق أهدافه الحياتية والعيش بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية .

2- أسباب الإعاقة الحركية:

يمكن تقسيم أسباب الإعاقة الحركية استنادا إلى تعريفاتها لعاملين رئيسين يتمثلان في العيوب الخلقية الوراثية أو إلى عوامل مكتسبة مستمدة من البيئة التي يعيش فيها الفرد والتي تسبب له الإصابات الجسمية المختلفة وتجدر الإشارة انه ليست جميع الأسباب تؤدي إلى مثل هذه الإعاقة تماما ومن أهم أسباب حدوث هذه الإعاقة مايلي:

- نقص الأوكسجين Anoxia: عن دماغ الطفل سواء في مرحلة ما قبل الولادة أو أثنائها أو بعدها الأمر الذي يسبب تلفا في دماغ الطفل بحيث يؤثر هذا التلف على المراكز العصبية الخاصة بالحركة.

- عوامل وراثية Genetic: لها علاقة بخلل كروموسومي ينتقل من الآباء إلى الأبناء إما بشكل متنحي أو سائد بحيث يحدث هذا الخلل إعاقة جسدية لدى الطفل المولود حديثا.

- اختلاف دم أم الطفل عن دم الطفل أي اختلاف في العامل الريزيسي RH Factor.

- تعرض الأم الحامل للإصابة بالأمراض المعدية كالحصبة الألمانية وغيرها من الأمراض التي تؤثر على صحة الأم الحامل.

- تعرض الأطفال أنفسهم لأمراض التهاب السحايا والالتهابات المخية التي تحدث تلفا في الخلايا الدماغ أو القشرة الدماغية.

- تناول الأم الحامل للأدوية الممنوعة أثناء الحمل والتي تسبب تشوهات خلقية جسمية.

- إصابة الأم بأمراض تسمم الحمل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة البروتين أو الزلال في جسمها وإصابتها بأمراض القلب.

- تعرض الأم الحامل لعوامل سوء التغذية وتعاطي الكحول والتدخين وتعرضها للأشعة السينية.

- ولادة أطفال الخداج Immaturity: التي تعني عدم اكتمال نمو الطفل وولادته قبل الأوان

ضعف الحيوان المنوي في الذكر وهرم البويضة الملقحة الأمر الذي ينتج عنه تشوهات جسمية لدى الجنين.

- صعوبات الولادة وما ينتج عنها من مشكلات كمشكلات الخلع الوركي أو إصابة الطفل برضوض في نافوخة نتيجة استخدام وسائل سحب الطفل من الأم بواسطة الملاقط Fricks.

الإصابات المختلفة الناتجة عن السوط وعن الحوادث البيئية المختلفة.

(سعيد حسني العزة ،2001 ، 391)

3- خصائص المعاقين حركيا:

إن خصائص المعاقين حركيا متباينة حسب نوع الإعاقة التي أصيبوا بها وحسب شدتها بالرغم من ذلك نجد خصائص مشتركة، تميز المعاقين حركيا وتظهر بوضوح في سلوكاتهم وتصرفاتهم وتجعل الآخرين يدركون أن هذا الشخص لديه وضع حركي غير طبيعي ويمكن تصنيف خصائص المعاقين حركيا فيما يلي:

3-1/ الخصائص الجسمية:

يتصف الأطفال المعاقين حركيا بنواحي العجز المختلفة في اضطرابات ونمو عضلات الجسم التي تشمل اليدين، والأصابع، والقدمين، والعمود الفقري.

صعوبات تتصف بعدم التوازن، والجلوس، والوقوف، وعدم مرونة العضلات الناتجة عن أمراض مثل الروماتيزم والكسور وغيرها، هشاشة العظام والتوائها.

انخفاض معدل الوزن، ومشكلات في الحجم وشكل العظام، ومشاكل في عضلات الجسم كالوهن العضلي.

عدم وجود توتر مناسب في العضلات وارتخائها الأمر الذي يترتب عليه عدم قدرتهم على حمل الأجسام الثقيلة.

3-2/ الخصائص النفسية:

يتصف هؤلاء الأطفال بالانسحاب والخجل والانطواء والعزلة والاكتئاب والحزن وعدم الرضا عن الذات وعن الآخرين والشعور بالذنب والعجز والقصور وبالاختلاف عن الآخرين وبعدم اللياقة وتشتت الانتباه وبالقهرية والاعتمادية والخوف والقلق وغيرها من الاضطرابات النفسية العصابية بالإضافة إلى مشاكل في الاتصال مع الآخرين والشعور الحرمان.

(سعيد حسني العزة ، 2001 ، 388)

3-3/ الخصائص الحركية:

ü   يتصف المعاق حركيا بمظاهر حركية منها

ü   ضعف الأزر الحركي وقلة الاتزان الحركي

ü   قلة اللياقة البدنية وتشوه واختلال الوضع الحركي للمعاق

ü   قلة الميل إلى النشاط الحركي وكراهية العالم الخارجي، مما يؤدي إلى الانعزال وعدم الاتصال بهذا العالم ويؤدي هذا كله إلى قلة معرفة المعاق بالعالم أو المحيط الذي يعيش فيه.

ü   عدم التمتع بالأنشطة البدنية والرياضية التي يتمتع بها أو يمارسها الأفراد العاديين.

3-4/ الخصائص التربوية والاجتماعية:

لديهم مشكلات في عادات الطعام واللباس وعادات في مشاكل التبول وضبط المثانة والأمعاء والانطواء الاجتماعي وقلة التفاعل الاجتماعي والانسحاب والأفكار الهازمة للذات ويعانون من نظرة المجتمع نحو قصورهم الجسمي، وعدم اللياقة والأزمات الحركية غير مناسبة، تجلب استهزاء الآخرين ومشكلات ضبط الوقوف وغيرها.

3-5/ الخصائص العصبية:

لدى هؤلاء الأطفال مشاكل تتعلق بتلف في الدماغ أو خلل وظيفي في عمل الخلايا الحركية فيه ولديهم مشاكل خاصة بالحبل الشوكي مشكلات في مجال الرؤيا والسمع ناتجة عن الإصابات العصبية المسببة بأمراض مثل الالتهاب السحايا والسل والحصبة الألمانية وغيرها المسؤولة عن إحداث خلل في الجهاز العصبي كما أن لديهم مشكلات خاصة كالصرع والاضطرابات العقلية التي قد تكون أورام الدماغ احد أسابها كما أنهم يعانون من الشلل بجميع أشكاله، فهم يعانون من مشاكل القراءة والكتابة في المدرسة لان حواسهم غير سليمة.

(سعيد حسني العزة ، 2001 ، 389)

3-6/ الخصائص التعليمية:

تعتمد خصائصهم التعليمية على خصائصهم الجسمية والنفسية والعصبية حيث أن هؤلاء الأطفال لديهم مشكلات في الانتباه وتشتته وصعوبة التركيز والتذكر والاسترجاع والحفظ والنسيان ونقص في تآزر حركات الجسم كما أن لديهم صعوبة في مجالات التعلم حيث أنهم لا يتعلمون بسهولة ولا يتعلمون بسرعة حيث أن لديهم مشكلات في حاسة السمع والبصر أحيانا لذلك فهم بحاجة إلى مناهج واستراتيجيات تربوية خاصة تراعي إعاقتهم بحيث تعتمد على التبسيط والانتقال من السهل إلى الصعب ومن البسيط إلى المركب والاعتماد على النمذجة.وتشكيل السلوك الايجابي تقديم التعزيز الايجابي والتغذية الراجعة الايجابية والبيولوجية.

3-7/ الخصائص المهنية:

هؤلاء الأطفال لا يستطعون الالتحاق بأي عمل بسبب العجز والقصور الجسمي فهم غير قادرون على القيام بالإعمال المهنية الشاقة مثل الحدادة أو العمل في مجال البناء أو سياقة الجرافة أو الشاحنة....كما تلعب إعاقتهم في الحد من استعداداتهم وقدراتهم وميولهم المهنية التي يرغبون فيها وهذه المشكلات تدفع بهم بالإحجام عن العمل وعدم الرغبة في تأهيلهم أو تشغيلهم سبب تدني انجازاتهم لذلك فعلى الموجهين المهنيين الأخذ بعين الاعتبار قصورهم الجسمي ومساعدتهم في عملية تأهيلهم والحصول على عمل وتشجيعهم وتقدم الفرص المهنية المناسبة.

3-8/  الخصائص التدريبية:

إن هؤلاء الأطفال بسبب وجود العجز الجسمي لديهم بحاجة إلى التدريب على ممارسة الألعاب الرياضية الخفيفة والألعاب العقلية البسيطة بهدف إكسابهم المرونة الكافية للقيام بأعمالهم الروتينية مثل قضاء الحاجة ونظافة الجسم والأسنان وتناول الطعام والشراب....وغيرها من الأعمال التي تحتاج إلى تمكينهم من استخدام ما تبقى من قدراتهم العضلية والدفع بها إلى أقصى حد ممكن ولذلك فهم بحاجة إلى أخصائي في مجال تقويم العظام والعلاج الطبيعي والمساج وأخصائي في مجال التربية البدنية والرياضية واختيار الرياضية المناسبة لهم وتشجيعهم على القيام بالأعمال الفنية كالرسم والدهان والألعاب الخفيفة...

4- تصنيف الإعاقة الحركية:

4-1/ الإعاقات الناجمة عن إصابة الجهاز العصبي المركزي:

أ/ الشلل الدماغي (المخي):

هو إحدى الإعاقات النمائية أو الاضطرابات العصبية التي تصيب المخ في مراحل مبكرة من حياة الطفل وخاصة في فترة عدم اكتمال نمو القشرة الدماغية المسؤول عن الحركة وتنجم هذه الاضطرابات عن خلل أو تلف في الدماغ وتؤدي إلى عدم غير محدود من الأغراض والمشكلات لحركية ة الحسية والعصبية، والتي تظهر على شكل تشنج أو توتر في الحركة أو الأوضاع الجسمية وما يصاحبها من تشوهات في الأطراف، وكذلك اضطرابات عقلية، ونوبات الصدع أو صعوبات نطق الكلام أو ضعف الأجهزة الحسية، ونجد الإشارة إلى أن حالة المصاب بالشكل لا تتطور أكثر مما هي عليه، كما أن التلف الذي يحده لا يسوء ولا يتحسن ويحصل معظم المصابين على تحكم أكثر في عضلاتهم نتيجة للعلاج الخاص.                                              (عبد الرحمان سيد سليمان ،2001، 66)

وعلى أي حال فليس ثمة تعريف واحد متفق عليه للشلل الدماغي، ومن تعريفات هذه الإعاقة ما يلي :

الشلل الدماغي هو مجموعة من الأعراض تتمثل في ضعف الوظائف العصبية تنتج عن خلل في بنية الجهاز العصبيي المركزي أو نموه .

الشلل الدماغي اضطراب نمائي ينجم عن خلل ويظهر على شكل عجز حركي يصاحبه غالبا اضطرابات حسية أو معرفية أو انفعالية   .                                                (جمال الخطيب، 2003، 14- 15)

وإذا كان الشلل الدماغي يتميز أساسا باضطراب حركي، فان وظائف العليا أخرى يمكن أن تصاب  ، مما ينجز عنه صعوبات تعلم إضافية .

نتكلم إذن عن : "اضطرابات الرؤية تتدخل هي أيضا في صعوبات الاكتساب الحركي ،كما تمس بعض مراحل السيرورات المعرفية رغم الذكاء وصعوبات في تحليل الصور والأشياء غير راجعة لمشاكل في حدة النظر (أقنوزيا بصرية )

بالإضافة إلى التخلف العقلي ، والإعاقة السمعية ، ومشكلات الكلام واللغة ،والنوبات الصرعية وغيرها من الإعاقات المصاحبة .                                                                     (جمال الخطيب: 2003، 09)

الأعراض والآثار السلبية للاضطراب:

تختلف أعراض والآثار السلبية لشلل الدماغي من شخص لأخر، وقد تتبدل مع مرور الوقت حتى في الفرد نفسه، وعلى الرغم من أن كل نوع من أنواع الشلل الدماغي لع أعراضه المميزة، إلا أن العديد من الاضطرابات ارتبطت بالشلل الدماغي وتتضمن:

ü   اضطرابات الحركة

ü   انقباض العضلات

ü   الضعف العقلي

ü   نوبات الصرع

ü   مشاكل النمو

ü   ضعف الرؤية أو السمع

ü   الإحساس الفهم والشاذ

ü   عسر الكلام

ü   التأثيرات التربوية.         (أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة ، 2007 ، 378).

أسباب الشلل الدماغي:

- فترة ما قبل الولادة (أشهر الحمل):

ü   عدم توافق العامل الريزيسي بين الأم والجنين

ü   إصابة الأم الحامل بأمراض مزمنة مثل: المرض السكري

ü   إصابة الأم الحامل بالالتهابات مختلفة كالحصبة الألمانية، التهاب السحايا، والزهري...الخ

ü   سوء التغذية والوضع الصحي اللام الحامل

ü   تعرض الأم الحامل للأشعة وتناول العقاقير دون استشارة الطبيب

ü   تعرض الأم الحامل إلى المواد الكيماوية السامة

ü   بعض الاضطرابات الوراثية

ü   التدخين واستخدام الأم لبعض العقاقير والأدوية ذات التأثير السلبي على نمو الجنين.

- أثناء الولادة:

تسير العوامل المرتبطة بمرحلة الولادة إلى مجموعة من الأسباب التي قد تحدث منذ بداية المخاض إلى ولادة الطفل وتكمن هذه الأسباب وراء حوالي 45-40% من حالات الشلل الدماغي ومن بين هذه الأسباب نذكر :

ü   لولادة المبكرة (الخداج):  أي الولادة قبل37 أسبوعا من الحمل ، أي ما يصادف 08 أشهر يكون خطر الإصابة الدماغية نتيجة نقص أو توقف نقل الدم في الأوعية، وبالتالي نقل الأوكسجين اكبر في حالة الخداج قبل32 أسبوعا .

ومن بين الأطفال الذين يولدون بين 27و30 أسبوع من الحمل ووزن عند الولادة بين 500 و 1280غ ، نجد 13% لديهم إعاقة شديدة و 25% متوسطة ،و 70%لديهم مشاكل دراسية رغم معامل الذكاء عادي                         

ü   الولادة العسيرة مثل: خروج رجلي الطفل أولا بدلا من رأسه

ü   تسمم الطفل ببعض المواد الكيماوية مثل:استخدام العقاقير المخدرة في عملية الولادة

ü   الاختناق الطفل أثناء الخروج قد ينتج عنه انسداد ميكانيكي في مجرى التنفس

ü   نقص الأوكسجين 

- بعد الولادة:

ü   تعرض الطفل للحوادث أو إصابات الرأس أو الأورام الخبيثة

ü   الالتهابات مثل:التهاب السحايا...

ü   أضرار التي تصيب الجهاز العصبي المركزي

ü   نقص الأوكسجين .                                               ( جمال الخطيب ،  2003 ، 18 )

 

تصنيفات الشلل الدماغي (أنواعه)

                         (وفقا لنمط الإصابة...وطبيعتها) (وفقا للطرف أو الأطراف المصابة)

      
 
  • الشلل المنفرد
  • الشلل النصفي الجانبي
  • الشلل الثلاثي
  • شلل النصفي السفلي
  • الشلل الكلي السفلي
  • الشلل الرباعي

 

 
 
  • الشلل البسيط
  • الشلل المتوسط
  • الشلل الشديد

 

 
 
  • الشلل التشنجي
  • الشلل الالتوائي
  • الشلل التخلجي
  • شلل التيبسي
  • الشلل الارتعاشي
  • الشلل الاسترخائي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التصنيف الأول: تصنيف الشلل الدماغي تبعا لطبيعة الضعف العضلي:

 ·   الشلل التشنجي:spastique

يؤثر هذا النوع من الشلل على(70 – 80%) من المصابين بالشلل الدماغي وهو زيادة التوتر العضلي وباستجابة العضلات للإثارة على النحو مبالغ فيه .وعلى أية حال ، فان شدة التوتر العضلي تعتمد على الحالة العامة للطفل ومدى الإثارة التي يتعرض لها ، فإذا كان التوتر العضلي شديد فان الجسم يبقى في أوضاع معينة ، وقد يؤدي إلى تشوهات وضعية مثل : انحناء الظهر أو تشوه الحوض أو ركبتين أو القدمين .

كذلك فان عضلات الجسم تصبح ضعيفة نتيجة عدم استخدامها وبقائها في الأوضاع معينة ولكونها ذات مدى حركي محدود وتتطلب جهدا كبيرا وتؤدي الحركة المفاجئة إلى انقباض شديد في العضلات بالإضافة إذا كانت الأطراف السفلية  مصابة فإنها تأخذ وضعا خاصا يسمى وضع المقص ، وفي هذا الوضع تقترب الرجلان من بعضهما البعض بسبب انقباض  العضلات فيهما وقد يحدث دوران في القدم إلى الداخل

نتيجة لانقباض عضلات بطة الرجل ، ترتفع القدم على الأرض فيمشي الطفل على أصابع قدميه ، ومن الأعراض هذا النوع من الشلل الدماغي حدوث فترات متعاقبة من الاسترخاء والانقباض العضلي وينقسم الشلل الدماغي التشنجي إلى  03 أنواع :

  • الشلل الدماغي التشنجي الرباعي
  • الشلل الدماغي التشنجي السفلي
  • الشلل الدماغي التشنجي النصفي                        (جمال الخطيب ،  2003 ، 49 -53 )

الشلل الالتوائي: (التخبطي أو اللاانتظامي)

 ويكون موقع الإصابة لهذا النوع في جذع الدماغ، وتشكل 25% من حالات الشلل الدماغي وتتصف في هذه الحالة بحركات لاإرادية (التوائية) وغير منتظمة في العضلات، وعدم القدرة على ضبط الفم وبالتالي سيلان اللعاب، وصعوبات واضحة في النطق والكلام، وتعبيرات وجهيه، وبما أن موقع هذه الإصابة يكون بعيدا عن مراكز الدماغ لعليا للمخ فإننا نجد بهذا النوع لا يتأثر أداؤهم العقلي فمنهم المبدعون في مجالات الطب والعلوم ولفنون الآداب.

  • ·   الشلل التخلجي (اللاتوازني): l'ataxie

تقع الإصابة في المخيخ لأنه المسؤول عن التوازن حيث تؤدي إصابة المخيخ إلى تعطيل وظيفة حفظ توازن الجسم فنجد أن الفرد المصاب يترنح باستمرار مما يجعله يسقط باستمرار على الأرض بشكل متكرر بسبب انه يمشي على نحو غير متوازن (fonctions du système nerveux)

  • ·   شلل التيبسي: :Rigidité

ويحدث فيه تشنجات شديدة جدا تنتج عن توتر عضلي بالغ الحدة ،حيث  يعد مرض التصلب العصبي من أكثر الأمراض شيوعا التي تصيب الجهاز العصبي المركزي (مراكز العليا)، حيث يكون الجسم في هذه الحالة تصلب وتشنج وتوتر دائم مما يحول دون حركته في التنقل ،تتصف هذه الحالة بانعدام الحركات الإرادية وزيادة شديدة جدا في مستوى التوتر العضلي مما يؤدي إلى تشنج الأطراف وتيبسها وبالتالي انقباضها ومقاومتها للحركة وحدوث تشوهات شديدة مثل : مرض باركنسون وأعراض

- تعريف مرض باركنسون:( Maladie de Parkinson et syndromes parkinsoniens)

موقع الإصابة في المخ بالضبط ( Atteintes des noyaux gris)  ، يُصنّف كخلل ضمن مجموعة اضطرابات النظام الحركي، التي تنتج بسبب خسارة خلايا الدماغ المنتجة للدوبامين إلا أنه أثبت وجوده في عائلات بعينها دون الأخرى. سمي هذا المرض باسم الطبيب الإنجليزي (جيمس باركنسون)، الذي كتب مقالا مفصلا حول المرض تحت الاسم: "مقالة حول الرعشة الغير إرادية "وذلك في عام.1817

- الأعراض الأساسية لمرض باركنسون :وهي

  • الرعاش أو هزّة، أو رجفة في اليد، الذراع، الساق، الفكّ، والوجه) ( tremblement de repos
  • الصلابة، أو تصلّب الأطراف والجذع
  • بطئ الحركة bradykinésie
  • ·         وعدم استقرار الوقفة، أو التوازن.                                            ( روز ماري حملاجي ، بدون سنة ، 248 -252 )
  • ·   الشلل الارتعاشي:

ويحدث فيه ارتعاشات اللاإرادية وحركات نمطية للإطراف

  • ·   الشلل الاسترخائي:

يشير هذا النوع من الشلل، انه يصبح التنسيق الحركي من الأمور المستحيلة في هذه الحالة

                                                                                         ( عبد الرحمان سيد سليمان  ،  2001 ،  66 )

التصنيف الثاني: تصنيف الشلل الدماغي تبعا لشدة الإصابة.

  • ·   الشلل البسيط:

يعاني الطفل المصاب بالشلل الدماغي البسيط من مشكلات بسيطة لا تلتزم العلاج، فهو يستطيع المشي دون استخدام أجهزة أو أدوات المساعدة

  • ·   الشلل المتوسط:

ويكون النمو الحركي في الشلل المتوسط بطيئا جدا إلا أن الأطفال المصابين بهذا النوع تتطور لديهم القدرة على ضبط الحركة العضلات الدقيقة ويتعلمون المشي في النهاية باستخدام أدوات مساعدة أحيانا، وبشكل عدم فهؤلاء الأطفال بحاجة إلى الخدمات العلاجية للتغلب على المشكلات المتعلقة بالكلام والعناية بالذات

  • ·   الشلل الشديد:

وتكون الإصابة شديدة وتمنع الفرد من العناية بنفسه أو لتحرك بشكل مستقل أو الكلام ويكون بحاجة على العلاج المكثف ويكون منظم ومتواصل.           (جمال الخطيب ، 2003 ، 57)

التصنيف الثالث: تصنيف الشلل الدماغي وفقا للطرف أو الأطراف المصابة:

  • ·   الشلل المنفرد (الأحادي): monoplégie

في هذه الحالة يكون طرفا واحد في الجسم هو الذي يتأثر بالإصابة كأن يصيب ذراعا واحد أو ساقا واحدا أو إصبعا واحدا وهي من الحالات النادرة

(véronique Leroy malherb, 1996,140  )

  • ·   الشلل النصفي الجانبي(شلل جانب واحد): hémiplégie

وهو الشلل الدماغي الذي تقتصر الإصابة فيه على احد جانبي الجسم (الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر ) ، يمكن أن تكتسب القدرة على المشي في السنة الثانية من عمر الطفل مما يسمح له باستقلالية حركية

تكون للطفل صعوبات في اخذ الأشياء بالإبهام والسبابة، في بعض الأحيان هناك إصابة خفيفة في الجهة المقابلة من الجسم (أي المقابلة للجهة المصابة )، لان الميكانيزم المسؤول عن الإصابة سبب إصابة غير محددة تماما على مستوى فص مخي واحد تمثل هذه الفئة 10%من حالات الشلل الدماغي.                                                (véronique Leroy malherb: 1996,141  )

  • الشلل الثلاثي: triplégie

في هذه الحالة تشكل الإصابة ثلاثة أطراف تكون عادة الساقين وطرف علوي واحد .

  • شلل النصفي السفلي: paraplégie

في هذه الحالة تحدث الإصابة في الأطراف السفلى فقط فان نسبة كبيرة من نون من ضعف حركي بسيط من الأطراف العليا أيضا ، وفي هذه الحالة لا يعاني الطفل من صعوبة من الكلام أو في ضبط الرأس كذلك فان شدة الإصابة غالبا ما تكون متماثلة في كلا الجانبين.     

                       (جمال الخطيب ، 2003 ،48)                                

  • الشلل الكلي السفلي: (شلل كلا الجانبين)

في هذه الحالة تتأثر الأطراف الأربعة، إلا أن الإصابة في الساقين تكون بدرجة أشد من الذراعين، أي أن الأطراف السفلى تكون عادة أكثر تأثر بالإصابة من الأطراف العليا

أو هو شلل يصيب أجزاء في كلا من جانبي الجسم مثل: الشلل الوجهي وهذا يقابل شلل الجانب الواحد

  • الشلل المزدوج (الرباعي):

يمس الإصابة كل الجسم ، مع عدم التحكم في وضعية الجسم ، كما يكون التحكم في الرأس ضعيفا مع تصلب الأطراف (العليا والسفلى) كما تظهر اضطرابات اللغة والكلام ونظرا لشدة الإصابة فان الخلل يكون واضحا منذ 03 أشهر من عمر الطفل

ب/ تشقق العمود الفقري: هو تشوه ولادي بالغ الخطورة، ينتج عن انسداد القناة العصبية أثناء مرحلة التخلق بشكل طبيعي وتحدث الإصابة في أي موقع من الحبل الشوكي أو الأعصاب الشوكية أو كلاهما

تصنيف الشق العمودي الفقري: تقسم حسب شدتها إلى ثلاث أقسام رئيسية هي:

  • تشقق العمود الفقري المستتر
  • الالتهاب الشوكي البسيط
  • التهاب سحايا النخاع الشوكي .

ج/ إصابة الحبل الشوكي:

هي اضطرابات تنتج عن الحوادث والإصابات، مما يؤدي إلى فقدان الوظائف الجسمية والحركية في الأجزاء التي تقع أسفل منطقة الإصابة ويصاحب كذلك إصابة الحبل الشوكي وانعدام ضبط عملية التبول والإخراج، وعدم ضبط حركات الأطراف الإرادية

د/ استسقاء الدماغ: hydrocephalus

يرتبط استسقاء الدماغ بحالات الإصابة الشديدة من الشق الشوكي ، ويحدث استسقاء الدماغ عندما ينحصر ويحجز السائل المخي داخل تجاويف الدماغ ويؤدي إذن إلى كبر الجمجمة وزيادة الضغط التدريجي على خلايا الدماغ ومما يؤدي إلى إتلافها وحدوث عدة إعاقات منها: التخلف العقلي ، والشلل، والإعاقة السمعية والبصرية وتنتج عن هذه الإعاقات صعوبات تكون على النحو التالي :

  • مشكلات تربوية متعلقة في الفهم والاستيعاب
  • صعوبات في التآزر والتناسق البصري –الحركي
  • §         صعوبات لغوية حيث تكون قدراتهم على التعبير محدودة

هـ/ شلل الأطفال:  polimyelitis

 شلل الأطفال يحدث نتيجة فيروس يصيب الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي وهو مرض معدي يصيب الطفل عن طريق الجهاز الهضمي و الجهاز التنفسي ويصيب الأطفال قبل السن الخامسة من العمر أي تكون أكثر تأثيرا في حالة الأطفال صغار السن                                                                               (مصطفى نور القمش،2007 ،153)

و/ تصلب المتعدد للأنسجة العضوية .

4-2/ الإعاقات الناجمة عن إصابة الهيكل العظمي:

ü   تشوه وبتر الأطراف

ü   الجنف (القدم المشوهة خلقيا)

ü   الخلع الوركي الولادي 

ü   التهاب المفاصل

ü   شق الحلق والشفه

ü   تشوه القدم

ü   التهاب العظام

ü   انحراف العمود الفقري  .                                                       (عبد الرحمان سيد سليمان: 2001، 215)

4-3/ الإعاقات الناجمة عن إصابة الجهاز العضلي:

ü   ضمور العضلات.

ü   الوهن العضلي.

ü   ضمور عضلات النخاع الشوكي.

ü   الرعاش.

(احمد محمد الزغبي: 2003، 235)

4-4/ الإعاقات الناجمة عن إصابات صحية:

ü       الربو.

ü       إصابات القلب.

ü       مرض السكر.

ü       فقر الدم المنجلي.

(احمد محمد الزغبي: 2003، 235)

5- احتياجات المعاقين حركيا:

طبيعي أن فئات المعاقين حركيا تحتاج إلى متطلبات وحاجات سواء كانت صحية، تربوية، نفسية اجتماعية، مهنية وغيرها وبطبيعة الحال فان هذه الحاجات تختلف حسب نوع الإعاقة ودرجاتها ومؤثراتها كونها ضرورية جدا ليس فقط للمحافظة على البقاء الفرد من الناحية السيكولوجية بل ضرورية لضمان بقاء وسلامة الفرد من الناحية النفسية والاجتماعية...وغيرها، حيث يشير كل من (عبد لعزيز شخص) و(حسام هيبة) إلى عدة حاجات خاصة لذوي الإعاقة البدنية عموما الإعاقة الحركية خصوصا ونذكر منها:

5-1/ احتياجات التعليمية:

يحتاج الطفل المعاق إلى أجهزة تعويضية، وأجهزة مساعدة بالتالي يجب على المعلم ملاحظة هذه الأجهزة ومعرفة مدى ملائمتها للطفل.

يحتاج الطفل المعاق حركيا أجهزة معينة للحركة والطعام والتنقل والفهم والتواصل ولدى الجميع الأطفال الحاجة إلى الاستطلاع والاكتشاف والتعلم، يحتاج هؤلاء الأطفال إلى فصل دراسي متسع وخاصة من يستعمل الكرسي منهم، كما يجب أن تزود المباني المدرسية بالمصاعد الكهربائية.

يحتاج هؤلاء إلى تعديلات في النظم الاختبارات مثل: زيادة الوقت المتخصص للاختبار وتعديل أسلوب الاختبار بما يتناسب إعاقة الطفل

(عبد العزيز الشخص وحسام هبة: 1995، 110)

5-2/ احتياجات الاجتماعية:

يحتاج المعاقين إلى التقبل من الآخرين، مما يشعرهم بالارتياح عند استخدام الأجهزة المساعدة، أو الأجهزة التعويضية، كما يحتاجون إلى التفاعل الايجابي مع الأقران ومن هنا تحتل الاتجاهات الايجابية نحو هؤلاء الأطفال أهمية خاصة.

5-3/ احتياجات نفسية إرشادية:

مثل الاهتمام بالعوامل النفسية المساعدة على التكيف وتنمية الشخصية، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاستشارات الشخصية، و العلاج النفسي الإرشادي، و التشجيع والتدعيم الاجتماعي.

(بدر الدين كمال ومحمد السيد حلاوة ، 2002 ، 60)

6- نسبة حدوث الإعاقة الحركية:

تختلف نسبة الإعاقة الحركية من مجتمع لأخر تبعا للعديد من العوامل التي لها علاقة بالوراثة والوعي الصحي والثقافي الإرشادي وبالمعايير المستخدمة في تعريف كل شكل من أشكال هذه الإعاقة بالإضافة إلى العوامل المكتسبة التي تتمثل في حدوث الإصابات الناتجة عن إصابات العمل وحوادث السير والحروب الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين ففي أمريكا تقدر بحوالي 0.5% حسب إحصاء 1975م، أما في الأردن فهي نسبة عالية حيث بلغ عدد المصابين حركيا حوالي 6479 شخص بحسب إحصاء عام 1979م، أي بنسبة 34.3% من مجموع المعاقين في الأردن، أما المصابين بحالات الشلل الدماغي فقد بلغت 2580 طفلا عام 1978- 1986م

ويشير( هيوارد وارلانسكي، 1988م)، إلى أن هذه النسبة تقدر بحوالي 0.005 %، وتجدر الإشارة بان لكل حالة إعاقة جسمية نسبة خاصة بها.                      (سعيد حسني العزة ،  2001 ، 394 )

7- مشكلات المعاق حركيا:

هناك الكثير من المشاكل التي تواجه المعوقين في حياتهم العادية، وهذه المشكلات باختلاف حالاتها ترتبط ارتباطا وثيقا بحالة الفرد المعاق، فكلما ازدادت حالة المعوق سوءا من الناحية الجسدية كلما ازدادت المشاكل تعقيدا ومن أهم المشاكل ما يلي:

7-1/ المشكلات النفسية: رفض المصاب قبوله بذاته الجديد، ومقاومته لواقعه الجديد؛

- الإحساس الدائم بالنقص: أن المعوق باختلاف أنوع الحالات يلازمه الإحساس الدائم بالنقص مما يؤدي إلى الضعف العام والنقص في الحركة بصفة عامة وينتج عنه اختلال في الشخصية وكذلك بعض النقص في لاتزان الانفعالي والعاطفي؛

- عدم الشعور بالأمن: يعاني المعوق من فقدان لمشاعر الأمن نقصد بها تلك الحالة النفسية الهي يشعر بأنه مهدد في حياته وفي كل شئ يحيط به أو يتعامل معه.

- اللامبالاة: قد تؤثر الإعاقة عليه بحيث انه قد يكتسب بعض المظهر السلبية مثل: الاستهتار بالأمور حتى الهامة منها وعدم المبالاة وعدم إعطاء الأمور قيمتها الحقيقية وبعد اكتساب هذه العادة فإنها تصبح جزء من شخصيته.                                 (بدر الدين كمال ومحمد السيد حلاوة ، 2002 ،  59 )  

- صعوبة الانتقال: نجدها خاصة عن الأفراد الذين لديهم إعاقة في الأطراف السفلى مما يجعل الحركة الضئيلة في بعض الأحيان أو قد تنعدم كما هما هو الحال عند المقعدين، لذا فهم في أمس الحاجة إلى مساعدة الآخرين مما يؤدي إلى شعورهم بالضعف والتوتر الشديد.

(عبد المجيد حسن الطائي ،  2008 ، 33 )

7-2/ المشكلات الاجتماعية:

- مشكلات أسرية:

من أكثر المشكلات حدة، هي تلك الناجمة عن الإصابة المفاجئة لأحد أفراد العائلة (الابن الوحيد)، وما يترتب على ذلك من أثار على مستوى المعيشة أو الاضطراب العلاقات، وما قد يحيط بهذه الإصابة من الظروف يحمل احد الوالدين الآخرين مسؤوليتها

- مشكلات ترويحية:

عدم قدرة المعاق على الاستمتاع بالنشاط لترويحي المختلف، فممارسة المعاق لأي نوع من أنواع النشاط يتطلب طاقة خاصة قد لا تتوفر عنده، كما أن أجهزة الترويح العامة معدة أساسا للأفراد الأصحاء فضلا عن العقبات التي تصادف المعاق عند ارتياد أماكن الترويح

- المشكلات الجسمية ومشكلات استخدام الأجهزة التعويضية:

إن المعاق أو الفرد المصاب ببتر احد أعضائه يفقد وظيفة هذا العضو ولا يستطيع الحصول على إشباع أو تلبية حاجاته من نشاط أو حركة.                      (رمضان محمد القذافي: 1998، 187)

- مشكلات العمل:

 قد تؤدي الإعاقة بالمعوق إلى ترك عمله أو إلى انه قد لا يجد عملا أصلا هذا فضلا عن المشكلات التي ستترتب على الإعاقة في علاقاته برؤسائه وزملائه وأصدقائه ومشكلات أمنه وسلامته.

- مشكلات الأصدقاء:

لجماعة الرفقاء أهمية قصوى في حياة المعوق وشعوره بعدم الاهتمام من الآخرين، قد يؤدي إلى الانعزال والانطواء...                                           (بدر الدين كمال ومحمد السيد حلاوة ، 2002 ، 61 - 63  )

7-3/ المشكلات الاقتصادية:

تتسبب المشاكل الاقتصادية للمعوق الكثير من الالتزامات وقد تكون سببا في انتكاس المرض:

ü       تحمل الكثير من النفقات لعلاج.

ü       انقطاع الدخل ا انخفاضه خاصة إذا كان المعاق هو العائق الوحيد.

ü       قد تكون الحالة الاقتصادية سببا في عدم تنفيذ خطة العلاج.

7-4/ المشكلات التعليمية:

ü       يعاني الكثير من المعاقين لعديد من المشاكل فكثيرا ما يفصل المعوق نفسه الآخرين ليس فقط أن مظهره الخارجي أو سلوكه غير ملائم ولكن لأنه لا يستطيع مشاركة الآخرين خاصة في أفكارهم ومشاعرهم

ü       عدم توافر مدارس خاصة تتوفر فيها الإمكانيات الخاصة بهم

ü       الآثار النفسية السلبية التي تلحق بالمعوقين حركيا في حالة التحاقه بالمدارس العادية

ü       لاتجاهات لسلبية والشعور بالاستغراب لدى التلميذ في حالة رؤية المعوق

7-5/ المشكلات الطبية:

يعاني المعاقون كثيرا من أشكال مختلفة من المشكلات الطبية منها:

ü       طول فترة العلاج الطبي وارتفاع تكاليف العلاج.

ü       عدم لدقة في التشخيص لطبيعة الإعاقة.

ü       البطء في الشفاء وربما استحالته.

ü       عدم معرفة الأسباب الحاسمة لبعض أشكال الإعاقة.

ü       عدم انتشار مراكز كافية للعلاج المتميز للمعوقين وكذلك المراكز المتخصصة للعلاج الطبيعي.

ü       ظهور أعراض جانبية للإعاقة مثل: أعراض القلب والسكري.

(محمد شاهين ، 1988 ، 393 )

8- الوقاية من الإعاقة الحركية:

إن الوقاية من الوقوع في الإعاقة الحركية تتطلب تصميم البرامج الوقائية الفعالة وفق معايير واضحة في ضوء المعرفة العلمية الحديثة وتجدر الإشارة إلى أن الوقاية لا تقتصر على محاولة منع حدوث الإعاقة ولكنها يجب أن تشتمل تنفيذ إجراءات عديدة على ثلاث مستويات موازية لتطور حالة الاضطراب.إن الانحراف الحركي هو انحراف عن النمو الطبيعي يأخذ شكل الضعيف أولا ثم التحول إلى عجز والعجز يتطور إلى إعاقة في نهاية الأمر وتنصب الجهود لمنع حدوث الضعف أصلا هذا ما يسمى بالوقاية الأولية التي تحاول أن تمنع تطور الضعف إلى العجز وهذا ما يسمى بالوقاية الثنائية وتسعى أخيرا إلى عدم وصول هذا العجز إلى إعاقة وهذا ما يسمى بالوقاية الثلاثية وسأتناول هذه المراحل بشئ من التوضيح والتفسير:

8-1/ الوقاية الأولية:

تشمل الوقاية الأولية لمنع حدوث الإعاقة ما يلي:

ü       اختيار الزوج والزوجة لبعضهما البعض بعد إجراء فحوصات عديدة تتعلق بأمراض الدم والعامل الريزيسي تفاديا لحدوث تشوهات خلقية في نسلهما لها علاقة بالإعاقة الحركية.

ü       تقديم الإرشاد المستمر للام الحامل من دور الحضانة والرعاية الأسرية لأخذ المطاعيم الخاصة بأمراض الدفتريا والحصبة والجدري والسل....

ü       مراجعة الأم الحامل للطبيب أثناء فترة الحمل وعدم تناولها للأدوية التي تحدث تشوهات خلقية لدى الجنيين خاصة في مراحل الحمل في الثلاث شهور الأولى وعدم زيادتها للجرعات الدوائية.

ü       الاهتمام بصحة الأم الحامل وعدم تعرضها لمشاكل سوء التغذية وللأشعة وعدم تعاطيها للكحول والتدخين.

ü       وجوب حدوث الولادة في المستشفى خاص وتحت إشراف طبيب مختص.

ü       تجنب حدوث ولادة عسيرة كان تكون الولادة في المنزل.

ü       تجنب الأم لتسمم الولادي أثناء الحمل.

8-2/  الوقاية الثانوية:

وتنصب جهود المربين في هذه المرحلة على بذل جهود حثيثة بعد حدوث المرض وقبل حدوث العجز والإعاقة وذلك للحد من شدة المرض وتقصير مدته ما أمكن وتسعى الوقاية الثانوية إلى تمكين الطفل من استعاده قدراته الجسمية والصحية بهدف خفض حالات بين الأطفال وتشمل طرق الوقاية الثانوية ما يلي:

ü       الكشف المبكر عن الحالات الإصابة بالعجز الجسمي.

ü       التدخل العلاجي والجراحي المبكر.

ü       إثراء بيئة الطفل لمنعه من التخلف.

ü       توفير الرعاية الطبية المتواصلة للطفل للحفاظ على صحته ومنع حالته من التفاقم.

ü       استعمال الأساليب والأدوات التعويضية والتصحيحية والترميمية للأطفال للتخفيف من شدة الإعاقة الجسمية لديهم.

8-3/ الوقاية الثلاثية:

إن دور هذه الوقاية يأتي بعد حدوث العجز وتهدف إلى الحد من تدهور الحالة الطفل والحد من التأثيرات المرافقة والمصاحبة والناجمة عن الحالة العجز الكلي والسيطرة على المضاعفات ما أمكن ذلك وتتضمن الوقاية الثلاثية ما يلي:

ü       توفير خدمات الإرشاد الأسري.

ü       استعمال الأطراف الصناعية.

ü       مساعدة الطفل على الاستفادة من خدمات التأهيل التي تقدمها مراكز التربية الخاصة.

ü       تقديم العلاج النفسي للمصاب ولأسرته.

ü       تعديل اتجاهات المجتمع وتحسين نظرته نحو هذه الإعاقة.

ü       مساعدة المصاب على التكيف مع بيئته.

ü       إشراك المصاب في برامج ترويحية ونشاطية لا تتعلق بإعاقته كالاستماع للموسيقى مثلا.

09/ تأهيل المعاقين حركيا:

إن الاهتمام بالمعوقين حركيا واجب وطني وديني تحتمه الشرائع السماوية ، ومنظمات حقوق الإنسان ، وذلك لابد من إعداد برامج تربوية مناسبة حسب نوعية الإعاقة ودرجتها ومن اجل ذلك لابد من إعداد برامج تأهيل للمعوقين حركيا ،سواء في المراكز التربية الخاصة ، أم في الأقسام الملحقة بالمستشفيات ،أم في مراكز التدريب ، وذلك من اجل مساعدتهم على تنمية ما لديهم من إمكانات جسمية ، وعقلية ، ونفسية ومهنية إلى أقصى حد ممكن حركيا ، منها :

-برامج التأهيل الطبي :

أي تأهيل المعوق حركيا من الناحية الجسمية من خلال تزويده بالإطراف الصناعية المناسبة أو استخدام العلاج الطبيعي (التدليك ،العلاج بالماء )

-التأهيل المهني :

 ويقصد بذلك تأهيل المعوق حركيا مهنيا من خلال تدريبه على مهنة مناسبة و السعي إلى إيجاد فرص العمل المناسبة له .

-التأهيل النفسي والاجتماعي :

وتعني مساعدة المعوق حركيا على التوافق النفسي والاجتماعي مع الآخرين ، ومساعدته على التقبل إعاقته ، وجعله أكثر اندماجا في الحياة الاجتماعية .

10/ الكشف والتشخيص والتدخل المبكر :

يعرف الكشف المبكر بأنه تحديد بعض المتغيرات في الفرد ضمن محاولات وجهود تبذل للتنبؤ بالية نمو الفرد كما أن الكشف المبكر ليس مجرد عملية بسيطة ظاهرية إنما عدد الجهود المعقدة تتطلب نماذج وأساليب متعددة الجوانب وفيما يلي عرض لكل أسلوب:

10-1/ الكشف:

- الكشف هو عبارة عن عملية مسح للحالات المتوقع أن تكون بحاجة إلى علاج الأمر الذي يتطلب إفرازها وتصنيفها عن غيرها من الحالات الأخرى ليسهل على واضعي السياسات التربوية دراستها والتعامل معها .

- حيث يعين فرز الأطفال الذين يحتاجون إلى دراسة معمقة، بعبارة أخرى أن الكشف يهدف إلى التعرف السريع على الأطفال الذين لديهم إعاقة أو قابلية حدوث إعاقة كونهم في حالة خطر لأسباب بيولوجية أو بيئية

- الإجراءات التي تستند عليها البرامج الكشفية:

أ/ الإحالة: تتم الإحالة عن طريق الوالدين أو المعلمين أو المختصين، و تحلل بهدف الكشف عن وضع الطفل وتشخيص الحالة ومن ثم تحديد الاستراتيجيات العلاجية المناسبة والإرشادية والتوجيهية والاجتماعية

ب/ الملاحظة: يتمثل في وصف يقدمه الملاحظون من الأهل أو المختصين عن الحالة وعن المظاهر الجسمية والأعراض كما أن الملاحظة لها دور في مساعدة على الكشف والتخصيص ومن ثم العلاج

ج/ رصد عوامل الخطورة الطبية: يقصد بها توصيف الحالة المرضية ونقاط البداية منذ نشوء المرض ومن ثم وضع السياسات العلاجية وتقسيمها ومعرفة مدى التحسن

10-2/ التشخيص:

التشخيص عملية تشمل تأكيد أو نفي وجود إعاقة لدى الطفل من جهة، وتحديد طبيعة الإعاقة من حالة وجودها من جهة أخرى.

ويتمثل الهدف الرئيسي من التشخيص بتقديم المعلومات الكافية عن حالة الطفل، وذلك بغية اتخاذ القرارات العلاجية المناسبة يشمل التشخيص عمليتين رئيسيتين هما : التحليل والتفسير

1- التحليل :

 جمع البيانات عن المظاهر النمائية المختلفة في جميع مجالات الفحص وتشمل :

  • الفحوصات الطبية التي يقوم بها الاختصاصي الأعصاب
  • الفحوصات الجسمية التي يقوم بها الاختصاصي الأطفال
  • الفحوصات النفسية التي يقوم بها الاختصاصي النفسي
  • التاريخ الاجتماعي الذي يكون من مهمة الأخصائي الاجتماعي
  • الفحوصات السمعية التي يقوم بها أخصائي السمع ORL
  • الفحوصات البصرية التي يقوم بها أخصائي العيون
  • الفحوصات التربوية التي يقوم بها أخصائي التربية الخاصة
  • الفحوصات الكلام التي يقوم بها أخصائي أمراض الكلام.

2- التفسير :

ويشمل فحص نتائج التحليل والخروج بصورة واضحة عن حالة الطفل ، نأخذ على سبيل المثال : تشخيص الشلل الدماغي حيث يشمل العديد من الفحوصات الطبية منها : الأشعة السينية ، التخطيط الكهربائي للدماغ لأنه يستخدم لتحديد طبيعة الخلل في الدماغ ، تصوير الشرايين الدماغية ، فحوصات البول التصوير المحوري الطبقي لأنه يستخدم لتحديد موقع التلف الدماغي .أيضا اختبار أبجار  :

- اختبار أبجار :

تستخدم معظم غرف الولادة في المستشفيات اختبار أبجار لتقييم الوضع الجسمي للمولود الجديد ، ويجرى هذا الاختبار بعد دقيقة واحدة من الولادة ثم 05 دقائق ويتم التقييم : لون الجسم ، توتر العضلات ، التنفس ، نبضات القلب ، وردود الفعل الانعكاسية .

 

المـؤشـر

صفــر

واحـد

اثنـان

نبضات القلب

لا يوجد

 

بطيئة (اقل من 100في الدقيقة )

أكثر من 100في الدقيقة

التنفس

 

لا يوجد

 

بكاء ضعيف

 

صراخ قوي

 

التوتر العضلي

انخفاض مستوى الاستجابة

بعض الانقباض في العضلات

العضلات منقبضة جدا

استجابة القدم

لا استجابة

بعض الحركة

يصرخ ويسحب قدمه

اللون

ازرق شاحب

الجسم: وردي

الأطراف : زرقاء اللون

وردي اللون بالكامل

فإذا كانت الدرجة الكلية التي يحصل عليها الطفل 9 أو 10 فهذا يعني انه بحالة جيدة ، أما إذا كانت درجته 04،أو اقل فذلك يعني أن الطفل بحالة خطر وانه بحاجة إلى تدخل طارئ وقد تكون الدرجة منخفضة نتيجة صعوبات مؤقتة يعاني منها المولود الجديد ، أما إذا أعيد تطبيق الاختبار بعدو 05دقائق أو 10دقائق وبقيت الدرجة المنخفضة فذلك يعني وجود مشكلة مزمنة لدى الطفل                 (جمال الخطيب ، 2003 ، 93-94)

10-3/ التدخل المبكر:

تعد قضية تحديد الأطفال الذين يعانون من الإعاقات الجسمية و الصحية ،مسؤولية الأطباء  والمعالجين ، وأطباء الأعصاب المختصين بأمراض الدماغ والنخاع الشوكي و الجهاز العصبي وكذا  الجراحين المختصين بجراحة العضلات ، والمفاصل ، والعظام ، وغيرهم من المختصين .وتتضمن عملية التحديد التقييم الطبي (التاريخ الطبي والتطوري مثل الأمراض ، تاريخ العائلة الصحي ، المشاكل الحادثة خلال الحمل ).والفحص المباشر ،والفحوصات المخبرية (التحاليل)، وغيرها من الوسائل اللازمة للتشخيص الدقيق .

والتدخل المبكر فيما يتعلق بالأطفال المصابين بالإعاقات الجسمية والصحية أمر مهم ويعني التدخل المبكر ما يلي:

  • تحديد الاضطراب بعد الولادة
  • تحديد الاضطراب الصحي المكتسب حال ظهوره، والذي يمكن أن يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة أو في مراحل أخرى.

في بعض الحالات يمكن معالجة الإعاقة الجسمية من خلال الاطلاع المبكر على المشكلة ،وفي حالات أخرى، يحد الكشف المبكر من حدة الوضع الصحي ، ويمنع ظهور مشاكل صحية أخرى ، بالإضافة إلى أن استخدام  المعلمين والأسر للأساليب العلاجية و التكيفية الصحيحة والأدوات المناسبة يساعد الطفل المريض على المشاركة في الفعاليات  اليومية في البيت ، والمدرسة ، والمجتمع كما أن ذلك يساعد على اكتساب مهارات الحركة ومهارات  خدمة الذات الضرورية لتطوير اعتمادهم على الذات كتمهيد لوضعهم في المدارس العادية .

(أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة ،  2007 ، 439)

-المساعدات الصحية المعتمدة على التكنولوجيا:

يوجد الأطفال الذين يعتمدون على الأدوات والآلات التكنولوجية للعيش في الصفوف التعليم الخاص ، حيث أن معظم هؤلاء الأطفال يعانون من أوضاع صحية مزمنة أومن إعاقة جسدية تحتاج إلى مساعدة تكنولوجية لقترة طويلة من الحياة ، وقد اعترفت العديد من المنظمات حق الأطفال المعتمدين على الوسائل التكنولوجية في العيش في بيوتهم (بدلا من المستشفى أو المركز الصحي ) ، وحقهم في الدخول إلى المدرسة مزودين بالوسائل اللازمة .

وسنناقش الآن بعض الأجهزة التكنولوجية المستخدمة كوسائل علاجية :

-أنبوب التغذية :

يولد بعض الأطفال بمشكلة ما ويكتسب أطفال آخرون مشكلة ما تمنعهم من القدرة على تناول الطعام بشكل طبيعي ويواجه بعض هؤلاء الأطفال مشاكل في الرضاعة وفي عملية البلع ، كما يمكن أن يكون لديهم عضلات غير عادية في الفم أو في اللسان تجعل تناول الطعام صعبا أو تسبب الاستفراغ ، ومن الممكن أن يكون لديهم تشوه في التنفس أوفي المرئ تجعل من الصعب أن يدخل الطعام إلى الرئيتين ، ومثل هؤلاء الأطفال قد يضطرون لاستخدام ما يسمى بأنبوب التغذية ، هو أنبوب يستخدم عندما لا يستطيع الطفل الرضيع تناول الطعام عن طريق الأكل  أو القنينة ، ويدعى هذا الأنبوب أنبوب فغر المعدة (AGastrostomy)، وهو أنبوب مطاطي ناعم يوضع في المعدة الطفل الرضيع لتسهيل عملية إطعامه .

وأنبوب التغذية يستخدم يوميا ،لذا يجب على الوالدين معرفة كيفية استخدامه وتنظيفه .ويجب على الوالدين قبل تنظيفه غسل اليدين بالماء والصابون ، ويجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الأطفال يعيشون حياة طبيعية ويشاركون في فعاليات اللعب و التعلم وعلى الوالدين مراجعة الطبيب فورا إذا عانى الطفل من أي حالة من الحالات التالية : صعوبة في التنفس ، وعند ارتفاع أو انخفاض درجة حرارة جسمه ، وإذا كسر الأنبوب أو تحرك من مكانه وعند حدوث نزف أو ورم حول موقع الأنبوب ، وعندما يعاني الطفل من إسهال أو قئ أو إمساك لأكثر من خمسة أيام.

-التغذية عن طريق الوريد:

تتم التغذية عن طريق الوريد عند بعض الأطفال من خلال شريان مناسب في الرقبة أو الصدر وتستخدم هذه الطريقة إذا كان الطفل يحتاج إلى رعاية طويلة المدى مثل المعالجة الكيميائية أو المضادات الحيوية أو في حال عدم القدرة الأمعاء على الامتصاص الغذاء الكافي .

-القسطرة وفتح القولون :

تستخدم هاتان الطريقتان لإزالة المواد الزائدة (الفضلات) من المثانة والأمعاء في حال فشل الأعضاء المسؤولة عن التخلص من الفضلات في أداء وظيفتها وتسمى هذه العملية القسطرة، وفيها يمكن أن يعلم الطفل على إدخال الأنبوب بنفسه للتخلص من البول ، أما فتح القولون فهي طريقة جراحية يدخل خلالها الطبيب أنبوبا يسمح بتجميع الفضلات من الأمعاء في الكيس  بالطبع ، وفي حال كان الطفل رضيعا ، فانه على ألوالديه أن يتعلموا هذه الأمور ، وعادة ما يكون ذكاء هؤلاء الأطفال عاديا ويشاركون في فعاليات المدرسة .

-الأطفال المعتمدون على الأوكسجين :

يعاني المواليد غير الناضجين عادة من مشاكل تنفسية حادة قد تسبب طريقة تزويد هؤلاء الأطفال بالأوكسجين جفافا في الرئيتيتين يعقد المشكلة ويطيل من فترة المعالجة ، كما يحتاج الأطفال الذين يعانون من التليف الأزمة الحادة وبعض أمراض القلب إلى التزويد بالأوكسجين .

(أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة ، 2007 ، 441).

11- رعاية لذوي الإعاقات الحركية:

تعتمد الخدمات التي تقدم إلى المعاقين حركيا على نوعية الإعاقة ودرجة تأثيرها ويحتاج المعاق حركيا إلى عناية خاصة في كل الجوانب التي تتعلق بحياته اليومية ومن أهم ما يمكن ذكره:

التقدم الكبير الذي حدث في دراسة ميكانيكية الحركة للإنسان، الذي أتاح للعلماء الاستفادة من النظريات الهندسية في تصميم أنواع الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، ونذكر بعض الأساليب لرعاية ذوي الإعاقات الحركية:

11-1/ الرعاية الأسرية:

وهنا يتدخل الأخصائي الاجتماعي مع أسرة المعوق حركيا من أجل:

ü       تعديل مفهوم الأسرة نحو الإعاقة التي قد ترتبط في ذهن الكثيرين بالمرض والعدوى والشذوذ.

ü       توسيع دائرة الاتصال بين الهيئات المعنية بتقديم خدمات وبرامج المعوقين وبين أسرهم وهذا لزيادة الاهتمام بهذه الفئة.

ü       مساعدة أفراد الأسرة على تقبل المعوق واحترامه.

11-2/ الرعاية النفسية والاجتماعية:

وتعني مساعدة المعوق حركيا على التوافق النفسي والاجتماعي مع الآخرين، وتحمل الشدائد والصعاب، ومساعدته أيضا على تقبل إعاقته، وتخليصه من الشعور بالنقص والمشاعر السلبية عن الذات، وجعله أكثر اندماجا في الحياة الاجتماعية.

11-3/ الرعاية الصحية: وتشمل:

ü       اكتشاف وتشخيص حالة الطفل وتقدير نسبة العجز الحركي الذي يعاني منه الطفل.

ü       تقديم الخدمات الصحية له والوسائل المعينة.

ü       الوقاية والإرشاد لمنع تعرض المعاق حركيا إلى أمراض أخرى.

ü       أن يكون الإشراف مستمرا ومتيسرا ومتوفرا.

ü       علاج العجز بالأدوية أو توفير الأجهزة التعويضية كالأطراف الصناعية المناسبة له أو استخدام العلاج الطبيعي (التدليك، لعلاج بالماء).

11-4/ الرعاية التعليمية والترويحية:

وتتمثل في:

ü       توفير نوع التعليم الذي يستفيد منه أن يكون المنهاج منسجما مع حاجاته وتعليم الطفل المعاق البرامج مع الآخرين إذا كانت قدراته الحركية والعقلية تسمح بذلك.

ü       مساعدة على لاستفادة من الفرص الترفيهية المناسبة التي تدخل السرور إلى قلبه.

ü       مساعدتهم على تقبل إعاقتهم، والتخلص من المشاعر لسلبية.

ü       التفكير العلمي في مشكلاتهم، وتهيئة أفضل الظروف لتنشئتهم تنشئة اجتماعية صالحة.

ü       مساعدة المعاقين حركيا على تنظيم أنفسهم، وتجنيد أمكانتهم ومناقشة أمورهم.

ü       التعرف على الجماعة وكسب ثقتها والتعامل معها والاندماج فيها.

ü       التعرف على الاحتياجات الحقيقية للمعاق حركيا.

ü       مساعدة المعاق حركيا على اختيار البرامج والأنشطة المناسبة له على حسب إمكاناته

ü       تشجيع المعوق حركيا على لاستغلالية وذلك على مستوى التفكير ولسلوك حسب إمكانيته.

12/ تدريس الأطفال المعوقين حركيا :

12-1 / الخصائص التعليمية للأطفال المعوقين حركيا :

قد تفرض الإعاقة الجسمية قيودا على مشاركة الطفل في النشاطات الدراسية وبدون تكييف الوسائل والأدوات التعليمية وتعديل البيئة المدرسية و الصفية قد تحول الحواجز المادية و النفسية المرتبطة بها دون توافر فرص التعلم المناسبة لهؤلاء الأطفال ، مما ينعكس سلبا على أدائهم المعرفي علاوة على ذلك فان عددا كبيرا من الأطفال المعوقين جسميا يتناولون عقاقير طبية لمعالجة مشكلاتهم ، وهذه العقاقير ليست بدون تأثير على سلوك الشخص وبالتالي تعلمه فبعض العقاقير لها نتائج جانبية سلبية مثل: النشاط الزائد ،وانخفاض مستوى الانتباه والارتباك ، والفوضى ، والاكتئاب ، وما إلى ذلك   .

وقد يتأثر الأداء الأكاديمي للأطفال المعوقين جسميا أيضا بالمشكلات النفسية و السلوكية التي تنجم عن الإعاقة الجسمية أحيانا، فبعض الإعاقات الجسمية (كالصرع مثلا )، ترتبط باضطرابات نفسية كالاكتئاب ، و القلق ، والعدوانية ،وتغير الميزاج .

كذلك فان ردود فعل الأسرة و الأشخاص الآخرين المهمين في حياة الطفل المعوق قد تقوده إلى الاعتمادية ، وقد تؤثر بشكل كبير على مفهوم الذات لديه .

وعلى أي حال ، فان معظم الأطفال المعوقين جسميا يتعلمون في المدارس العادية أما إذا كان  مستوى الإعاقة شديدا ،فقد تكون هناك حاجة إلى وضع الطفل في صف خاص أو مدرسة للتربية الخاصة فالتغيب المتكرر و الطويل عن المدرسة وحاجة الطفل إلى الرعاية الطبية المستمرة ، والقيود الشديدة التي تفرضها بعض أنواع الإعاقة على نشاطات الطفل وتفاعله مع البيئة ، كل ذلك قد يكون له عواقب على النمو وعلى التحصيل أيضا ، وكما يبين الجزء الأول من هذا الفصل فإن الإعاقات الجسمية متباينة إلى حد كبير ، فهي تشمل اضطرابات عصبية متنوعة واضطرابات عضلية – عظمية مختلفة وأمراضا مزمنة غير متجانسة فهل من الممكن تصور منهاج موحد أو أساليب تدريس موحدة لمثل هذه  الفئات التربوية الخاصة وهل من الممكن الحديث عن استراتيجيات تنظيمية آو أوضاع صفية مناسبة لهم جميعا ؟

أن القيام بذلك ينطوي على تبسيط مفرط للأمور وهو قد يقود إلى تعميمات خاطئة وتلك حقيقة يجب عدم إغفالها عند تصميم البرامج التعليمية للأطفال المعوقين جسميا وبالرغم من هذا فسنحاول في هذا الفصل استعراض الإطار العام الذي يجب اعتماد في تطوير وتنفيذ المنهاج والأساليب التعليمية لهذه الفئات من الأطفال مؤكدين على أهمية تكييف وتعديل تلك المناهج والأساليب حسبما تقتضيه خصوصيات حالة الإعاقة الجسمية التي يعاني منها الطفل فالبرنامج التربوي الفردي أداة مهمة في تعليم الأطفال المعوقين جسميا كما هو مهم في تعليم الأطفال ذوي الإعاقات الأخرى وذلك لا يعني بالضرورة تعليم الطفل المعوق جسميا على مستوى فردي ولكنه يعني التخطيط الواعي للأهداف التعليمية على مستوى الطفل ومواطن القوة الرئيسية في أدائه ونموه

(جمال الخطيب ومنى الحديدي ، 2009 ،299-300)

12-2/ الكفايات التعليمية اللازمة لمعلمي الأطفال المعوقين حركيا  :

على الرغم من أهمية الوضع التعليمي نفسه إلا أن فاعلية هذا الوضع تعتمدا أولا وأخيرا على المعلم فهو العنصر الأكثر أهمية والأكبر أثرا على تعلم الأطفال المعوقين جسميا وتتمحور مسؤوليات معلمي الأطفال المعوقين جسميا حول ثلاثة أبعاد رئيسية وهي :

‌أ-        تنفيذ النشاطات والبرامج التعليمية المناسبة

‌ب-     توفير الدعم والتوجيه للطفل وأسرته بأسلوب ايجابي ينم عن التفهم ويتصف بدفء العلاقة

‌ج-      تبادل المعلومات مع أعضاء الفريق متعدد التخصصات وتوظيفها لما فيه صالح الطفل وأسرته ولا يتوقع من المعلم تحمل هذه المسؤوليات بجدارة وفاعلية ما لم يكن لديه جملة من الكفايات المهنية والمهارات والقدرات الشخصية .

وبعد المراجعة الشاملة والتحليل المتأني لأديبات التربية الخاصة ذات العلاقة بالإعاقة الجسمية ، يتضح أن الكفايات التعليمية التي يجب أن يمتلكها معلمو الأطفال المعوقين جسميا ترتبط بالجوانب الرئيسية التالية :

-القدرة على تكييف البيئة التعليمية وأساليب التدريس .

-عرفة مظاهرة النمو الطبيعي العامة

-القدرة على تقييم الخصائص النفسية

-معرفة التأثيرات المحتملة للإعاقة الجسمية على النمو والتعلم

-معرفة طرق التعامل مع الطفل المعوق جسميا في الحالات الطارئة .

-القدرة على بناء العلاقة البناءة مع الطفل المعوق جسميا وأسرته .

هذا وقد قام المؤلفان بتحديد الكفايات التعليمية المحددة المرتبطة بهذه الجوانب والتي تسعى معظم برامج إعداد معلمي الأطفال المعوقين جسميا إلى تطويرها وفيما يلي قائمة بالكفايات التعليمية التي تجمع أدبيات الإعاقة الجسمية على أهمية توافرها لدى معلمي الأطفال المعوقين جسميا :

 

  1. 1.       معرفة مراحل ومظاهر النمو الطبيعي
  2. 2.       معرفة العناصر الأساسية في البرامج التربوية المناسبة لذوي الإعاقات الجسمية
  3. 3.       معرفة الصعوبات أو الإعاقات الإضافية التي قد تصاحب الإعاقات الجسمية المختلفة
  4. 4.       معرفة أسباب الإعاقات الجسدية المختلفة
  5. 5.       معرفة سبل تعديل اتجاهات الناس نحو الأطفال المعوقين جسديا
  6. 6.       معرفة طبيعة الخدمات التي يقدمها ذوو الاختصاصات المختلفة للمعوقين جسديا
  7. 7.       معرفة الجمعيات والمؤسسة المحلية والإقليمية العاملة في ميدان الإعاقة الجسدية للاستفادة من خدماتها
  8. 8.       القدرة على العمل بشكل فعال ضمن فريق من ذوي الاختصاصات المختلفة لتلبية حاجات الأطفال المعوقين جسديا .
  9. 9.       متابعة التوجهات والقضايا والبحوث الحديثة المتعلقة بتربية الأطفال المعوقين جسديا .
  10. 10.   القدرة على تفسير التقارير الطبية والاستفادة من المعلومات الواردة فيها لوضع البرنامج التربوي المناسب للطفل المعوق جسديا .
  11. 11.   القدرة على عمل ملف خاص لكل طفل معوق جسديا .
  12. 12.   القدرة على ملاحظة و تسجيل وتحليل سلوك المعوقين جسديا و أدائهم في المواقف المختلفة (كالقدرة على الانتباه والتركيز ، والاستجابة للمثيرات الصوتية والبصرية ....)
  13. 13.   القدرة على تكييف الاختبارات لتتناسب وطبيعة الإعاقات الجسدية المختلفة .
  14. 14.   القدرة على الاستجابة بشكل مناسب للحالات الطارئة في حالة حدوثها لدى الطفل المعوق جسديا.
  15. 15.   معرفة اثر الأدوية التي يتناولها الطفل المعوق جسديا على أدائه.
  16. 16.   القدرة على العناية بالأدوات المساعدة أو الاصطناعية التي يستخدمها الأطفال المعوقون جسديا .                                                                          (جمال الخطيب ومنى الحديدي 2009،-300-302)
  17. 17.   معرفة النشاطات التي قد تعرض صحة الطفل المعوق جسديا أو سلامته للخطر
  18. 18.   معرفة الاعتبارات الأساسية المتعلقة بكيفية جلوس الطفل المعوق جسديا وكيفية تغيير وضعه وكيفية نقله من مكان لأخر .
  19. 19.   القدرة على التعامل مع الطفل المعوق جسديا بشكل مناسب في حالة تعرضه لنوبة الصرع
  20. 20.   القدرة على مساعدة الطفل المعوق جسديا على تطوير اتجاهات واقعية نحو نفسه وإعاقته .
  21. 21.   معرفة الظروف والعوامل التي تؤثر في مفهوم الذات لدى الطفل المعوق جسديا بتربيته.
  22. 22.   القدرة على تقديم المعلومات الدقيقة والمفيدة للأسرة عن طفلها المعوق جسديا
  23. 23.   القدرة على الحصول على المعلومات الدقيقة والمفيدة من الأسرة عن  طفلها المعوق جسديا
  24. 24.   معرفة الوسائل والطرق التي تعمل على زيادة مشاركة أسرة الطفل 
  25. 25.   القدرة على تقديم المعلومات الدقيقة و المفيدة للأسرة عن طفلها المعوق جسديا
  26. 26.   القدرة على الحصول على المعلومات الدقيقة و المفيدة  للأسرة عن طفلها المعوق جسديا
  27. 27.   معرفة المشكلات التكيفية التي تواجهها اسر الأطفال جسديا
  28. 28.   القدرة على مساعدة أسرة الطفل المعوق جسديا على تطوير اتجاهات واقعية نحو إعاقة طفلها
  29. 29.   القدرة على استخدام  طرق الإرشاد الفردي و الجمعي مع أسرة الأطفال المعوقين جسديا
  30. 30.   القدرة على المشاركة  في تخطيط وتنفيذ البرامج التدريبية لأسر الأطفال المعوقين جسميا
  31. 31.   القدرة على تكييف طرق التدريس لتتناسب و الحاجات الخاصة للطفل المعوق جسديا
  32. 32.   معرفة الطرق و الوسائل المختلفة لزيادة دافعية المعوق جسديا للتعلم
  33. 33.   القدرة على تصميم وتكييف المواد و الأدوات التعليمية لتناسب وطبيعة إعاقة الطفل
  34. 34.   القدرة على إزالة الحواجز الفيزيقية التي تحد من قدرة الطفل المعوق جسديا على التنقل و الحركة والأداء (كمدخل المدرسة ، الإدراج ،......الخ)
  35. 35.   القدرة على تنظيم غرفة الصف على النحو يسهل عملية التعلم لدى الطفل المعوق جسديا (كترتيب المقاعد أو تصميمها لتناسب وطبيعة الإعاقة ........الخ )
  36. 36.   القدرة على تحديد عناصر وأهداف المنهاج لذوي الإعاقات الجسدية المختلفة في المراحل الدراسية المختلفة .                                      (جمال الخطيب ومنى الحديدي 2009،-300-302)
  37. 37.   القدرة على تطوير منهاج يشمل على المهارات التي تهيئ المعوق جسديا للتعايش مع متطلبات الحياة اليومية
  38. 38.   القدرة على تطوير يساعد المعوق جسديا على اكتساب مهارات العناية بالذات
  39. 39.   القدرة على تنظيم وتنفيذ النشاطات الترفيهية للمعوقين جسديا (كالنشاطات الجماعية والرحلات ، والمخيمات ، الخ).
  40. 40.   معرفة مهارات التهيئة المهنية الضرورية للمعوقين جسديا لأعدادهم لعالم العمل بعد التخرج من المدرسة .                                            
  41. 41.   معرفة النشاطات الرياضية المناسبة للأطفال المعوقين جسديا اعتمادا على طبيعة إعاقتهم
  42. 42.   القدرة على الإشراف على نشاطات مساعدي المعلمين والمتطوعين والمتدربين .

                     (جمال الخطيب ومنى الحديدي 2009،-300-302)

12-3/ مكونات البرنامج التربوي للأطفال المعوقين حركيا  :

أما من حيث مكونات البرنامج التربوي بشكل عام فتقترح( بيجي) 1982 Bigge  الإجابة عن الأسئلة التالية عند تصميم البرنامج التربوي للأطفال المعوقين جسميا

-التواصل:

ما الأساليب التي يستخدمها الطفل ، وما مدى وضوح تلك الأساليب للتواصل من خلال :

‌أ-         الكلام الواضح؟

‌ب-       اللغة الإيمائية ؟

‌ج-        الحركات الجسمية الثابتة ؟

‌د-         الإشارة إلى الكلمات أو الرموز ؟

‌ه-        الكتابة اليدوية ؟

‌و-         أجهزة الكترونية خاصة؟

‌ز-         هل يحتاج الطفل إلى وقت إضافي أطول من المعتاد للاستجابة ؟

التعبير الكتابي :

‌أ-         هل يستطيع الطفل الكتابة أو الطباعة ؟

‌ب-       إذا لم يكن الطفل قادرا على الكتابة أو الطباعة أو التكلم ، فكيف يستطيع الاستجابة ؟

‌ج-        كيف يستطيع الطفل تسجيل الأفكار أو الإجابة عن الأسئلة .

‌د-         كيف تم تقييم مهارات التعبير الكتابي للطفل ؟

-التعلم :

‌أ-         ما التعديلات اللازمة لمساعدة الطفل على استخدام الأدوات في غرفة الصف (كقلم الرصاص والأوراق ، الكب )؟

‌ب-       ما هي أساليب تعديل السلوك المستخدمة ؟

‌ج-        ما الطريقة التي يتعلم بها الطفل بفعالية (سمعيا، بصريا...الخ)

‌د-         ما الإجراءات والمواد الخاصة التي قد تجعل الطفل قادرا على التعلم بشكل أفضل ؟

‌ه-        ما هي الأهداف التعليمية ذات الأولوية للطفل ؟ 

(جمال الخطيب ومنى الحديدي ، 2009 ،305)

-التنقل :

‌أ-         ما القيود المفروضة على حركة الطفل ؟

‌ب-       كيف ينتقل الطفل من مكان إلى أخرى ؟

‌ج-        كيف يمكن مساعدة الطفل على تحسين مهاراته تدريجيا ؟

-الفروق الجسمية :

‌أ-         هل هناك قيود طبية على النشاطات الجسمية للطفل ؟

‌ب-       كيف يمكن تكييف الألعاب والنشاطات لتمكن الطفل من المشاركة فيها ؟

‌ج-        ما هي النشاطات والأوضاع الجسمية المسموحة ؟

‌د-         وما هي النشاطات والأوضاع الممنوعة.

‌ه-        ما هي الاحتياطات التي يجب اتخاذها في الحالات الطارئة

-العمل بروح الفريق :

‌أ-         من هم الاختصاصيون الذين يجب أن يشتركون في رعاية الطفل ؟

‌ب-       كيف يجب تنظيم وتنسيق الجهود لتلبية حاجات الطفل ؟

12-4/ تكييف الوسائل والأدوات التعليمية :

تتطلب طبيعة المشكلة التي يعاني منها بعض الأطفال المعوقين جسميا تصميم وسائل وأدوات تعليمية خاصة أو تكييف وتعديل الوسائل التعليمة التقليدية ومن الأدوات والوسائل التي قد تلزم تلك المخصصة للأطفال يظهرون حركات لا إرادية غير منتظمة وهم بحاجة إلى أدوات خاصة لتثبيت الأوراق .

إضافة إلى أدوات الكتابة الخاصة أو المكيفة يحتاج بعض الأطفال المعوقين جسميا إلى أدوات معدلة لتأدية مهارات العناية بالذات (كتناول الطعام والشراب مثلا ) وثمة أطفال معوقون جسميا يحتاجون إلى أدوات مكيفة للتواصل مع الآخرين بطرق بديلة .

13- تكييف البيئة المحيطية (المدرسة ، المنزل ، الطريق):

عندما تمنع الإعاقة الفرد من انجاز دوره الطبيعي في المجتمع ، فانه يصبح فعليا شخصا معاقا  لذا من الأهمية بان اخذ هذه النقطة بعين الاعتبار عند تصميم بنايات المؤسسات المختلفة بحيث تسمح بالوصول والاستخدام السهل للمعاقين ، بدأ بالبناء المدرسي للطالب وغيرها من الأبنية مثل : العيادات الطبية ومراكز الوزارات ....الخ ، فحتى لا ينحصر المعاق في الكراسي الخاصة به ، ومن الضروري أن يكون قادرا على الاقتراب من البنأي والدخول إليها بسهولة و التنقل بداخلها بحرية أو استخدام مرافقها بكل سهولة ويسر

وجدير بالذكر انه إذا تم اخذ هذه القضية منذ البداية بعملية التخطيط فإنها لن تشكل تكلفة إضافية  ويمكن تقيم الاقتراحات التالية لأخذ بعين الاعتبار عن تصميم مختلف البنيات بحث تضمن الاستخدام السهل من قبل المعاقين .

13-1/ الأرصفة:

يجب تفادي الاختلافات الصغيرة في الارتفاعات بين الأرصفة وجعل الأرصفة منخفضة وغير مرتفعة بحيث تكون سهلة الاستخدام ، وأن تكون درجة انحدارها ملائمة لاستعمال كراسي المعاقين ،وأن يكون الانتقال من رصيف إلى رصيف بارتفاع ملائم للمعاقين .

13-2/الدرج :

بعد تصميم الدرج قضية حاسمة للاستعمال من قبل الشخص المعاق ، وأهم شئ يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو أن لا يكون هناك ارتفاع بين الدرجات ، وان يكون امتدادها واحد  كما أن المواد المستخدمة في عمل الدرج يجب أن لا تكون زلقة ، أو يفضل استخدام المواد الخشبية لأنها اقل انزلاقا من غيرها .كما يجب تفادي وجود أي بروز في الدرجات يمكن أن تعيق حركة المعاق.

13-3/الشرفات والممرات :

أن الشرفات و الممرات يجب أن تسمح للمعاقين حركيا بالانتقال بسهولة ،لذا أن يكون عرضها ملائم ومناسب وغير ضيقة هذا يعني بان العرض يجب أن يكون مثلا(180سم).

13-4/المصاعد :

إن أكثر الطرق سهولة لانتقال المعاقين العمودي داخل المباني هي المصاعد ، وان كانت تشكل تكلفة إضافية بالتخطيط العاجل ، إلا أنها بالتخطيط الأجل المدى لا تشكل أي تكلفة إضافية ، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن يكون مكان المصعد سهل الوصول للمعاقين وان تكون سعته الداخلية ملائمة لهم ولكراسيهم أيضا .

(أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة: 2007، -441-442).

13-5/ المراحيض:

ليست كل المراحيض تلبي متطلبات الأفراد الذين يستعملون كرسي للمعوقين على أي حال ، أن يكون هناك سعة داخل المرحاض بما فيه الكفأي لاستعماله من قبل المعاق الذي يتحرك باستخدام الكرسي ، أو الدين يستعملون عكازات أو أي مساعدات بتقنية أخرى ، كما يجب وضع المرحاض في المكان يسهل على المعاقين الوصول إليه بحيث يكون قريب من أماكن تجمعهم .

13-6/ في الصف :

يشكل الوصول الطبيعي للطلبة ذوي الإعاقات الجسمية إلى قاعات الدروس قلقا رئيسيا للطلاب أنفسهم ولأهاليهم وللقائمين على المعملية التدريسية ، وخاصة أولئك الذين يستعملون كراسي المعوقين ، والعكازات ، وعصى العميان ، فالتأخر عن المدرسة قد يكون مستحيل تجنبه، فقد يكون بسبب مشاكل النقل أو الطقس العنيف ،و الأهم من ذلك تجاوز العقبات التي تواجه الطلبة داخل الصف ، فبعض الفصول وقاعات الدروس تشكل عقبات أمام الاشتراك الفعال للطلاب المعاقين في العملية التدريسية ومثل هؤلاء الطلاب ، يجب بذل كل الجهود لدمجهم في الصف ، كما يجب تسهيل الوصول إلى المرافق الأخرى مثل المختبر يكون موقعها سهل الوصول باستخدام كراسي المعوقين ، كما أن بعض هؤلاء الطلاب قد يحتاج لمساعدة شخصية لأداء النشاطات في المختبر ، وخاصة بعض الطلبة الذين يعانون من صعوبات وظيفية يدوية . 

(أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة: 2007، 443)

13-7/ تنظيم غرفة الصف:

إن ترتيب غرفة الصف وتنظيمها أثرا كبيرا على تعلم الأطفال المعوقين جسميا فغرفة الصف المصممة على نحو مناسب تشجع هؤلاء الأطفال على الاستقلالية والنمو أما غرفة الصف غير المناسبة فهي تؤثر سلبا في الدافعية للتعلم وبشكل عام ، تكون غرفة الصف مناسبة للطفل المعوق جسميا عندما تسمح له بالتحرك في البيئة بسهولة وعندما تلغي الحواجز والقيود والحواجز ليست مادية فقط ولكن قد تكون نفسية فلا يكفي إضافة معابر خاصة تسمح للطفل الذي يستخدم الكرسي المتحرك باستقلالية أو تصميم الحمام  والحنفيات والطاولات بحيث تكون مكيفة تلبي حاجات الطفل المعوق ولكن لابد من إزالة الحواجز النفسية أيضا والمتمثلة بالاتجاهات السلبية ونظرات الشفقة والإيمان بعجز الطفل وبعدم قدرته على التعلم

وعندما يحضر الأطفال إلى غرفة الصف في الصباح فهم يحضرون معهم ما يحضره الأطفال الآخرون مثل المحفظة المدرسية أو المعطف أو الكتب إضافة إلى ذلك فهم قد يحضرون أدوات أخرى لا يحضرها الأطفال الآخرون مثل الكرسي المتحرك أو العكازات أو العصي ولذلك فان من الأهمية بمكان تنظيم غرفة الصف وترتيبها على نحو يمكن الطفل المعوق جسميا من تنفيذ النشاطات المدرسية والنشاطات المرتبطة بها بيسر وسهولة .

من ناحية أخرى فان من المهم ترتيب المقاعد في غرفة الصف بشكل ملائم فليس مناسبا وضع المقاعد في صفوف بجانب بعضها بعضا وإنما يجب أن ترتب المقاعد بحيث تسمح بالحركة بسهولة ويجب أن تكون الطاولات من النوع القابل للتكييف بحيث يمكن رفعها وتنزيلها حسب حاجات الطفل كذلك يجب أن يكون الأدوات والوسائل التعليمية قابلة للتعديل أو مصممة خصيصا .

وكما هو الحال بالنسبة لذوي الإعاقات الأخرى ، فان يمكن تعليم الأطفال المعوقين جسميا في عدة أوضاع تعليمية والعامل المهم الذي يحدد الوضع هو طبيعة الإعاقة الجسمية وشدتها والبدائل التعليمية المتوافرة في البيئة المحلية وبوجهة عام هناك حاجة لتوفير العديد من البدائل مثل الصف العادي والصف الخاص والمدرسة الخاصة والمؤسسة الداخلية والمستشفى ، والبيت .

وفي الماضي كان معظم الأطفال المعوقين جسميا يتعلمون في مؤسسات داخلية أو في منازلهم أو في المستشفيات أما حاليا فإن أعدادا متزايدة من هؤلاء الأطفال يلتحقون بالمدارس العادية حيث أن التقدم الطبي أصبح يسمح لهم بالاعتماد على النفس في التنقل والحركة وذلك بالاستفادة من الأدوات والأجهزة المكيفة والمعدلة .

وعلى أي حال فان الحاجات التربوية و النمائية لبعض الأطفال المعوقين جسميا لا يمكن تلبيتها في المدرسة العادية وفي مثل هذه الحالات لابد من اختيار بدائل تربوية أخرى مثل الصف الخاص أو المدرسة الخاصة أما إذا كانت الإعاقة الجسمية شديدة إلى درجة كبيرة بحيث تمنع الطفل من التحرك أو بحيث أنها تجعله عرضة لمخاطر طبية حقيقة فلعله من الأفضل التفكير بتعليم الطفل في المنزل أو حتى في المستشفى إذا كان الطفل بحاجة إلى رعاية طبية مستمرة .

(جمال الخطيب ومنى الحديدي، 2009،303-304)

14/ تطوير  المهارات المعاقين حركيا :

تتطلب الحاجات الخاصة للأطفال ذوي الإعاقات توسيع المنهاج الاعتيادي في 03 مجالات هي مهارات الحركة ومهارات العناية بالذات ومهارات التكيف الاجتماعي والعاطفي وتتمثل وفي :

14-1 /: مهارات الحركة:

      يعتبر مهارات الحركة للأطفال ذوي الإعاقات أمرا مهما جدا، حيث أن هذه المهارات ضرورية للجلوس والوقوف ولأداء بعض الحركات مثل المسك و التنقل في البيئة المحيطة، أما برامج تطوير المهارات الحركية، فيجب أن تتضمن تطوير الحركات و الوقفات و الجلسات اللازمة للمشاركة في الفعاليات الصفية و المدرسية. ويجب التركيز في هذا المجال على الأمور التالية :

- تطوير القدرة على السيطرة على حركة الرأس و الجذع للمحافظة على جلسة صحية سليمة يمكن من خلالها تنفيذ الفعاليات خلال اليوم المدرسي (كالحضور، والسمع، والكتابة، واستخدام الكمبيوتر، ووسائل الاتصال ) .

- تطوير حركة اليدين اللازمة لبعض الفعاليات مثل: مسك القلم والورقة، ومسك الكتاب، و قلب الصفحة، و استخدام لوحات المفاتيح والمحولات.

- تطوير الوقوف والتوازن من خلال استخدام الدعامات

- تطوير الحركات اللازمة للتحرك بالعربة داخل الصف والمدرسة مثل : استخدام يدين للعربة واستخدام العربات الالكترونية وقطع الشوارع ولف الزوايا والدخول من الأبواب.

 

(أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة ، 2007 ، 449)

 14-2/  : مهارات العناية بالذات :

تعتبر القدرة على العناية بالذات مهارة أخرى مهمة بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقات الجسمية و الصحية ، وتتضمن هذه المهارة (الأكل ،والذهاب إلى الحمام ،واللبس ، والاستحمام ، والتنظيف ) .قد يحتاج بعض الأطفال إلى الأدوات مساعدة لأداء هذه المهام فعلى سبيل المثال ، الطفل الذي تكون قدرته على الإمساك ضعيفة يحتاج إلى استخدام مماسك خاصة ، كما تتضمن الأدوات المساعدة الصحون والأكواب الخاصة وقطع القماش التي تثبت إناء الأكل ، وقد يحتاج الأطفال الذين يكون وضعهم صعبا مساعدة في الأكل (كأن يتم إطعامهم من قبل شخص أخر ) ،ويحتاج الأطفال الذين يعوزهم التوازن السيطرة على الجذع مقعد خاص يزودهم بالدعم و التوازن ،وبالتالي يساعدهم على الجلوس .

14-3/ : التكيف العاطفي والاجتماعي :

يشعر الأطفال المرضى و المعاقون أحيانا بالضعف فمثلا عندما يصاب الطالب بالسرطان مثلا فانه يغيب دائما عن المدرسة وقد يشتاق إلى أصدقائه ولكن عند العودة فانه عادة لا يشعر انه جزءا من مجموعة الصف ، فبالإضافة إلى كونه مريض فانه يشعر بالوحدة و العزلة ،كما أن بعض ذوي الإعاقات الجسمية يعتقدون أن حدة المزاج و العدوانية هي الطريقة التي تساعدهم للحصول على مساعدة الناس بشكل فوري .

        وقد قدم (فولي 1986) نظرية عن المراحل التي يمر فيها الآباء والأطفال المصابين فجأة نتيجة حادث مثلا يؤدي إلى العجز ، فالانطواء على النفس و العدوانية مراحل طبيعية يمر فيها الطفل ، ولكن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى الدعم و المساعدة لقبول وضعهم و التكيف معه  ووجد كل من( هارفي و جربنوي )، أن الأطفال المرضى يكون لديهم مفهوم سلبي عن الذات وتوتر عالي ونظرة غير متكاملة وهذا لا يمنع وجود أطفال عاجزين في المجالات مختلفة ، بحيث تكون لديهم مفاهيم ايجابية عن الذات ، كما وجدت الأبحاث أن الناس يكونون أكثر قدرة على التقبل إعاقتهم إذا ماسا عدتهم البيئة على ذلك .

 (أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة ، 2007 ، 450)

 15/ دراسة الحالة:

دراسة الحالة الأولى:

تاريخ الحالة

الأسباب

الأعراض

التشخيص

العلاج

اسم الحالة: س ح

الجنس: ذكر

السن: 18 سنة

مستوى الطفل: 4 متوسط

عدد الإخوة: 07

الرتبة في العائلة: الأخير.

مهنة الأب: بطال.

مهنة الأم: بطال.

موقع الإصابة: إعاقة حركية خلقية (إعاقة في الطرف السفلي الأيمن).

- تعود الإصابة إلى إعاقة حركية خلقية (إعاقة في الطرف السفلي الأيمن).

- كانت حالة الأم الصحية أثناء الحمل مضطربة لأن أصيبت بداء السكري.

قبل الإصابة:

- الحمل غير عادي.

- ولادة طبيعية.

- صراخ عند الولادة.

بعد الإصابة:

- النمو النفسي الحركي غير طبيعي.

من الجانب الوجداني العلائقي:

- اضطراب في النوم.

- ضعف الانتباه والتركيز.

الفحص الطبي:

أحيانا يصاب بارتفاع درجة الحرارة والحساسية ولم يخضع لأي نوع من العلميات الجراحية.

الفحص التربوي:

- مرّ ببرامج تعليمية وتأهيلية.

- مر بمستويات تعليمية من الابتدائي حتى المتوسط.

- التحصيل الدراسي متوسط.

الفحص النفسي:

- راجع إلى نوع الإعاقة: قلق، عدم التركيز والانتباه، اكتئاب، العزلة ....

العلاج الطبي:

حالة مستقرة مع دوامه على العلاج بأدوية.

الأخصائي النفساني:

التخفيف من القلق والعزلة وعدم التركيز والانتباه وغيرها من الأعراض عبر جلسات الاسترخاء.

المآل:

بعد الجلسات والأدوية تماثل العميل بالشفاء والعودة أحسن مما كان.

دراسة الحالة الثانية:

تاريخ الحالة

الأسباب

الأعراض

التشخيص

العلاج

اسم الحالة: ل م

الجنس: أنثى

السن: 30 سنة

مستوى الطفل: ثانوي

عدد الإخوة: 07

الرتبة في العائلة: 02

مهنة الأب: عامل

مهنة الأم: ماكثة في المنزل

موقع الإصابة: حادث مرور أصيب الجانب الأيمن الأعلى من الرجل.

- تعود الإصابة إلى إعاقة حركية مكتسبة (إعاقة في الطرف الأعلى الأيمن من الرجل).

بعد الإصابة:

- النمو النفسي الحركي غير طبيعي.

من الجانب الوجداني العلائقي:

- اضطراب في النوم.

- ضعف الانتباه والتركيز، قلق.

الفحص الطبي:

بعد الحادث كشف على وجود حالة تخضع لعملية جراحية على الطرف المصاب.

الفحص التربوي:

- مرّ ببرامج تعليمية وتأهيله.

- مر بمستويات تعليمية من الابتدائي حتى الثانوي.

- التحصيل الدراسي فوق المتوسط.

الفحص النفسي:

- راجع إلى نوع الإعاقة: قلق، عدم التركيز والانتباه، اكتئاب، العزلة ....

العلاج الطبي:

حالة مستقرة بعد الإصابة، خضعت لعملية جراحية ثم لعلاج طبيعي (الحمامات الدلك ..) وعلاج تأهيلي فيزيولوجي والوظيفي. وتناول الأدوية.

الأخصائي النفساني:

التخفيف من القلق والعزلة وعدم التركيز والانتباه وغيرها من الأعراض عبر جلسات الاسترخاء.

المآل:

بعد الجلسات والأدوية تماثل العميل بالشفاء والعودة أحسن مما كان.

دراسة الحالة الثالثة:

حنان فتاة عزباء تبلغ من العمر 27 سنة، تسكن بالمسيلة، يتيمة الأب وتحتل الرتبة الأخيرة في العائلة من بين ذكرين وثلاث بنات، مستواها الدراسي السنة الثالثة جامعي (الجامعة الليلية) متحصلة على شهادات تكوين في الكاميرا، المجبود، الخياطة، كما أنها تقوم بتدريس نساء لمحو  الأمية مستوها الاقتصادي متوسط ، حنان مبتورة الرجل اليسرى حتى الركبة، سبب إصابتها خلقي حيث ولدت دون رجل، وإلى حد الآن تجهل السبب الأصلي لإصابتها، كما أنها تعاني من

أمراض أخرى :فقر الدم ، الحساسية .

أتت حنان إلى المركز، لمعاينة رجلها الاصطناعي واستبداله برجل آخر( حيث أنها تستبدله كل خمس سنوات)، وهي تعتبر نفسها كباقي الناس بوضعها للبديل الاصطناعي، وتقوم بالمحافظة عليه قدر المستطاع ، وتحس نفسها بأنها معاقة لأن الطرف الاصطناعي يساعدها على القيام بكافة الأعمال ولا تستطيع تخيل نفسها دونه، أما عن زيارتي للعميلة بالمدرسة الابتدائية التي تدرس بها نساء محو الأمية، فلاحظت  علاقتها الجيدة معهم ، ومدى حبهم لها وتقديرهم رغم إعاقتها ومساعدتهم لها كما لو كانت ابنتهم، كما وجدنا حنان مرتدية تنورة، فسألتها إذا كان لا يسبب لها الحرج بظهور رجلها الاصطناعية، فأجابت أنه كان في السابق أما الآن تغير الأمر وأصبحت

تلبس كل ماتريد دون حساب لظهور حلها ، وتحدثت عن علاقاتها العاطفية بحكم أنها فتاة شابة، فقالت أنها ليست مقيمة لأي علاقة مع أي شاب، مع أنه تقدم لخطبتها العديد من الرجال، أضافت حنان أنها تتمنى الزواج من رجل غير معوق، وفي الأخير أضافت أنها تطمح إلى العمل

وشراء سيارة وسياقتها

حيث أظهرت نتائج المقابلة أن العميلة:

ü   تعاني من وجود قلق وانفعال، ميكانيزمات دفاع كالتعويض، السرعة في الإجابة عن الأسئلة، حساسية مفرطة، الإحساس بالنقص، علاقات محدودة، عدم تقبل لإعاقتها، استحسان للطرف الاصطناعي، منعزلة على المجتمع ورافضة له، الخوف من إقامة علاقات عاطفية، درجة كبيرة من الطموح.
أما عن نتائج اختبار الروشاخ:

ü   وبالذات البطاقة الخامسة المتعلقة بصورة الذات فقد أظهرت عدم تقبلها للإعاقة و مدى اعتمادها الكبير على البديل الاصطناعي.

قائمة المراجع:

1/      أحمد محمد الزغبي: التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وإرشادهم، دار الفكر، ط1، سورية (دمشق)، 2003.

2/      أسامة محمد البطانية، عبد الناصر ذياب الجراح، مأمون محمود غوانمة: علم النفس الطفل غير العادي دار السيرة، ط1، الأردن (عمان)، 2007.

3/      بدر الدين كمال ومحمد السيد حلاوة: رعاية المعوقين حركيا وسمعيا، المكتب الجامعي الحديث، مصر (القاهر)، 2002

4/      جمال الخطيب: الشلل الدماغي والإعاقة الحركية (دليل المعلمين والآباء)، ط1، دار الفكر، الأردن (عمان)، 2003.

5/      جمال الخطيب ومنى الحديدي : مناهج وأساليب التدريس في التربية الخاصة ، ط1، الأردن (عمان) ، دار الفكر، 2009

6/      رمضان محمد القذافي: سيكولوجية الإعاقة، دار العربية للكتاب، ليبيا (طرابلس)، 1998.

7/      سعيد حسين العزة: التربية الخاصة لذوي الإعاقات العقلية والبصرية والسمعية والحركية، دار الثقافة ط1، الأردن (عمان)، 2001.

8/      عبد الرحمان سيد سليمان: الإعاقات البدنية (المفهوم، التصنيفات، الأساليب العلاجية)، مكتبة زهراء الشرق، ط1، مصر (القاهرة)، 2001.

9/      عبد العزيز الشخص وحسام هبة: حضارات في رعاية الأطفال الغير العاديين مذكرة غير منشورة، كلية التربية، عين الشمس، مصر (القاهرة)، 1995.

10/عبد المجيد حسن الطائي: طرق التعامل مع المعوقين، ط1، دار الغريب للنشر والتوزيع، مصر (القاهرة)، 2008.

11/محمد شاهين : تفهم المشكلات النفسية للمعوق كوسيلة للحد من الإعاقة، 1988.

12/مصطفى نور القمش: سيكولوجية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ط1 ، الأردن (عمان)، 2007.

13/نايف بن عبد الزارع : تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ط2، دار الفكر للنشر والتوزيع، الأردن(عمان)، 2006.

14/السر طاوي عبد العزيز ، الصمادي جميل  :الإعاقة الجسمية و الصحية ، ط1،مكتبة الفلاح للنشر و التوزيع ،دبي، 1998.

15/ véronique Leroy malherb: Déficiences Motrices et handicaps association des  paralyses de France,le grand,1996 .(chapitre :DR:Véronique Leroy Malherb l'infirmité motrice cérébrale).

   précis de sémiologie, Alger.Ros mari hamlage: /16

 

 

 

 

 

 

                                               

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أرسلها إلى صديق