• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

سوء معاملة الوالدين للأطفال.

سوء معاملة الوالدين للأطفال.

إن العنف الممارس ضد الأطفال موجود في العديد من الثقافات ، كما أن الحق في الحياة والموت كان أمرا قد أفصح عنه من طرف التشريعات القديمة .زيادة على أن وحشية طرق التربية وسوء معاملة الطفل أدى إلى تدهور صحة الأطفال أو بالأحرى القضاء عليها .

1: تعريف سوء معاملة الأطفال :

تعريف المنظمة العالمية للصحة

«سوء معاملة الطفل يتمثل في كل الأشكال ، سواء أكانت جسدية ، أو/وعاطفية ، والتي (Krug E .G ,2002,p :59) تمثل تهديدا لصحة الطفل ونموه وتطوره أو كرامته ».

2.1: تعريف سوء المعاملة النفسية :

 لقد تم اقتراح أول تعريف لسوء المعاملة النفسية سنة 1983،في الولايات المتحدة الأمريكية:«سوء المعاملة النفسية للطفل والمراهق تتمثل في أفعال مقترفة ، حكم عليها أنها مؤذية نفسيا . هذه الأفعال ناتجة عن الفرد تشكل وحدها أو بمشاركة خصائص أخرى كالسن ، المركز و المعارف لتمثل سلطة على الطفل ويصبح بذلك مجروح . يمكن أن تظهر نتائج هذه الأفعال في الحال أو بعد فترة ، ويكون ذلك إما على مستوى التصرف ، السلوك ، (Bourcet,1999,p :59) المعرفة ، العاطفة أو الجسد ».

 (APSAC) في 1995 ، قامت الجمعية الأمريكية المتخصصة في قضايا الإعتداء على الأطفال بصياغة تعريف عام ودقيق :« سوء المعاملة النفسية للطفل عبارة عن نموذج لتصرفات متكررة للوالدين أو أحدهما (أو الراشد الذي يعتني بالطفل ) ،أو تصرف معزول لكنه يقنع الطفل إلى أقصى حد بأنه دون قيمة ، فاشل، غير محبوب ،غير مرغوب فيه، أنه في خطر (Bourcet,1999,p :59)  وأن قيمته الوحيدة تتجلى في تلبية طلبات الآخرين ».

 2:العوامل المؤهلة لإساءة معاملة الأطفال :

1.2:عوامل فردية :

1.1.2:عوامل خاصة بالوالدين :

أ:نفسية مرضية :

لقد تم تصنيف الوالد(ة) القائم بسوء المعاملة بأنه مصاب باضطرابات نفسية خطيرة : سادية ـ مازوشية ، اكتئابية ، محرضات نفسية لا يمكن مقاومتها .في السبعينيات تم اعتبار أن الوالد(ة) المعتدي قليلا ما يكون مصابا بمرض عقلي .

الإصابة بمرض عقلي فطري أو مكتسب :

التخلف العقلي :الذي يمكن أن يكون مصدرا للإهمال أو الاستجابات الغير مكيفة مع حاجيات الطفل .

الفصام :والذي يكون تحت شكل :

ـ إهمال يتمثل في فقر النشاطات الاجتماعية الاعتيادية ؛

ـ عنف جسدي متعلق بقلق كبير إضافة على معاش منفعل (الإحساس بالتهديد والعداء).

الشخصية العضامية : وتتميز بثلاث خصائص : انقسام الأنا ، عدم الثقة (Gosset,1998,p :61-70) والزيف في الحكم .

 

فساد الأخلاق : الذي يتمثل في تصرفات جنسية منحرفة ، لا يتم الإعلان عنها ، لها أشكال عديدة ، يمكن محاربتها بالإدماج الاجتماعي . ولا تمثل هذه التصرفات خاصية فردية ، إنما هي دينامية . كما أن بعض الأفراد لا يحسون بأية مسؤولية ، على عكس البعض الآخر الذي يعيش في ألم .

الشخصية السيكوباتية : التي تتميز بوجود بعض خصائص الطبع ، عدم القدرة على مقاومة الغرائز ، عدم تحمل الإحباط وعدم الإستقرار.

الإصابة باضطراب نفسي متسلسل :

الإدمان على الكحول : يمكن أن يكون مصدرا للمرور إلى الفعل العنيف ، أو على الأقل يمكن أن يؤدي إلى نقص الرعاية ز

الذهان النفسي : حيث تكون هناك ظهور للأفكار الانفعالية الجانحة و المرتكزة حول الطفل .

الإكتئاب من النوع السوداوي : يتميز باحتمال كبير للمرور إلى الفعل الإنتحاري (Gosset,1998,  للأم آخذة معها طفلها ، وهذا ما يسمى ب"الإنتحار الغيري/المؤثر "           p :61-70)   

المعتدي الغير مصاب بمرض عقلي ولا نفسي :

 (Gosset, وهذا متعلق بشخصية الوالدين التي تكون طبيعية ولكن لها مميزات .

1998,p :61-70)

شخصية الأب :تكون مرغوبا فيها بطريقة مختلفة من قبل الآخرين . بالنسبة إلى البعض يرون أنه الأب الدكتاتوري ، المتعصب ، أما بالنسبة إلى البعض الآخر هو كائن ضعيف قبل كل شيء ، غير ناضج ، غير قادر على السيطرة على شهواته .

 (Institut de l’Enfance شخصية الأم : غير ناضجة ، جافة ، باردة ، سلبية ومسيطرة .

Et de la Famille,1990,p :29-49(

نقد :

المرض العقلي ليس خاصا ، فعلاج الذهانات على سبيل المثال تطور تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة ، مما سمح للعديد من المرضى مزاولة حياة عادية تقريبا ، حيث لوحظ ارتفاع في عدد الحمل عند النساء الذهانيات . تتجاوب بعضهن بطريقة مكيفة مع حاجيات أطفالهن ، لكن التفريغات الفجائية يمكن أن تؤدي بحياتهن للخطر عند عيش حدث جنوني حيث يحس الطفل بأنه غريب ومضطهد .

ب : سوابق سوء المعاملة في الطفولة :

تم الإعتقاد لمدة طويلة بأن سوء المعاملة تنقل من جيل لآخر ، هذه الفكرة لايمكن إنكارها ، ولا يمكن التسليم بها في نفس الوقت بصفة مطلقة .كما أن الآيار الباقية من طفولة الوالدين (إما أن يكونوا قد تربوا في محيط خال من الحنان ، أو أنهم كانوا ضحية عنف ، أو بسبب انفصال والديهم ، موتهم أو تم التخلي عنهم )ز يحتفظ الوالدان من طفولتهما بذكريات سيئة،  إحساس بعدم الأمان ، الفشل وإساءة التقدير لأنفسهم الذي يبرر تصرفاتهم نحو أولادهم . في بعض الحالات هناك تقبل لإستعمال العنف كطريقة للتربية ولا يعتبر سوء معاملة .

جـ :الرغبة في الطفل ـ الحمل ـ الولادة :

ـ صغر سن الأم .

ـ عدم متابعة الحمل ، عدم الإفصاح عنه .

ـ إنكار الحمل ، اكتشافه في مراحل متأخرة .

ـ الشكايات المتعددة والمفرطة والمرتبطة بالحمل .

ـ القلق الكبير من ولادة طفل معاق .

2.1.2: عوامل خاصة بالطفل :

ـ الطفل الغير عادي :بسبب ميلاده قبل الأوان ، أو بعد الولادات المتعددة،وإما لضعف الوزن عند الميلاد (أقل من 2500غ)أو بسبب الإصابات الجسدية (فطرية أو مكتسبة) والإصابة العقلية .

ــ الطفل الغير عادي : إما أن يكون كثير الحركة ، مفرط في النشاط ، وإما أن يكون قليل الحركة ، خامل ، أو أن يعاني مشاكل في التغذية .

ـ الطفل المرفوض : بسبب حمل  أو/وجنس غير مرغوب فيه ، وإما أنه ولد من الممارسة الجنسية الأولى .

أخيرا إن بعض الأطفال يقضون وقتا طويلا بعيدا عن العائلة ، متبوعا بتوظيف المربيات ، أو البقاء في مؤسسات ، فعند عودتهم يظهر عليهم اضطرابات تصرف خطيرة موجهة نحو العائلة الطبيعية و الغير معروفة بالنسبة إليهم ، ويمكن للأولياء (Gosset,1998,p :61-70)  التجاوب نحوها بعدم التفهم ، التخلي أو العنف الشديد.

نقد :

 لا يمكن التسليم كليا بأن كل طفل ولد في الظروف المذكورة أعلاه سيكون لا محالة ضحية لسوء المعاملة ؛ والدليل على ذلك وجود كثير من الأطفال الذين عاشوا حياة هادئة رغم وجود تلك المشاكل ، فالحالات تختلف من عائلة إلى أخرى .

2.2 : العوامل الاجتماعية والاقتصادية لسوء معاملة الوالدين للأطفال :

بالنسبة لبعض الملاحظين ، فإن الدور الذي يلعبه ثانوي ، فسوء المعاملة نجدها في كل الطبقات الاجتماعية . أما عند العائلات المحرومة ، فيرجع السبب إلى تناول الكحول ، التخلف ، المرض العقلي أو اضطرابات الشخصية ، وكلها مصادر لتدهور الوضعية الاجتماعية .

لقد أثبتت الدراسات أن أغلبية الأطفال الذين هم ضحية لسوء المعاملة ينتمون إلى عائلات يكون مستواهم الاقتصادي والاجتماعي مصنف ضمن المجموعات "المهمشة" أو "المحرومة" أو "الغير مكيفة" . وذلك راجع لخضوع هذه العائلات للتفتيش والمراقبة من طرف مصلحة الشؤون الاجتماعية والشرطة .

القيام بالتبليغ عن هذه الحوادث ليس مقررا فقط بتعمد أو خطورة هذا الفعل ، لكن أيضا باحترام البنية الاجتماعية والمجال العائلي ، وهذا الأخير محكوم عليه "سيء ،مشتبه    (Institut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49) فيه أو صحيح" .

يمكن تلخيص كل ذلك بالقول أن العمل على حماية الطفل يؤدي إلى انتقاء الأطفال الذين تساء معاملتهم والذين هم في خطر عند طبقة من السكان محددة بصفة جيدة .إلا أن هذه الأسبقية للعائلات المحرومة ، بين الوالدين الذين يسيئان معاملة الطفل لتفسيرات أخرى : بعض العائلات تخضع لإرغام المحيط الخارجي ، البطالة وعدم توفر السكن .إضافة ، استئصال ، عزل شخص ما في المجموعة ينتج إحباط أو ضغط يثقل عتبة تسامح الطفل . وهذا ينطبق كذلك على بعض الوضعيات العائلية الخاصة بالأمهات العازبات أو المتخلى عنهن .أيضا هناك علاقة بين الفقر الثقافي واستحالة تفريغ العنف على عالم رمزي أو شفهي ، فأصبحت سوء المعاملة ، العنف تستعمل كنمط التعبير المميز للعلاقات .أخيرا في بعض الجماعات العرقية ، هناك قسوة المكافأة بالعقوبة الجسدية لا زالت تقليدية في تربية الأطفال الصغار بدون أن يدخل هذا التخلي أو الحرمان العاطفي .

3.2:العوامل النسقية  لسوء معاملة الوالدين للأطفال :

العائلة مكونة من شبكة معقدة من الحب ، الغيرة ، الفخر ، القلق ...، مشكلة رباطا بين أفرادها ، وهذا ما يعطي البنية الأساسية لنمو الطفل .

) بين نوعين من العائلات اعتمادا على درجة Susan Forward لقد ميزت سوزان فوروارد(

الحرية التي تمنحها لأفرادها :

"العائلة السليمة" : هي التي تشجع الفرد ، المسؤولية الشخصية والحرية .

" العائلة المريضة / الغير سليمة" : كل فرد عليه الخضوع إلى أفكار الوالد(ة) (Gosset,1998,p :61-70)  السام. فهي إذن تمنع وتحرم الحرية الشخصية .

3:استجابة الطفل إزاء سوء المعاملة وآثارها عليه :

1.3:الميكانيزمات الدفاعية الخاصة بضحايا سوء المعاملة :

يمكن اععتبار الميكانيزمات الدفاعية محاولة للوقاية من الصدمة المعاشة .

أ: الإنكار :

هناك أطفال ينكرون تعرضهم لسوء المعاملة وهم غير قادرين على تذكر حدث الإعتداء ؛ البعض الآخر يستجيبون بتأخر عقلي وآخرون ينطوون على أنفسهم ويجتنبون الاتصال مع الناس .

ب : النقل :

هناك أطفال يحاولون السيطرة على أحاسيسهم بأفعال جد عدوانية اتجاه الآخرين في تكرار لما عاشوه ، وهم يجعلون الأصغر منهم سنا يتألمون ، نفس الشيء بالنسبة للضعفاء والحيوانات .

جـ :الإسقاط :

يبدأ الأطفال بالنظر إلى الآخرين وكأنهم عدوانيين ويترجم تصرفاتهم بأنها تشكل تهديدا له .

2.3: التظاهرات الإكلينيكية :

تظهر على الأطفال ضحايا سوء المعاملة اضطرابات الهيئة العامة واضطرابات التصرف والسلوك ، تكون مرفقة بدرجات متفاوتة من الأضرار الصدمية .

ـ الأضرار الصدمية تكون بالمرور إلى الفعل العنيف ويمثل العرض الأكثر شيوعا والذي يشير إلى سوء المعاملة .

ـ الرضوض والكدمات التي تتميز بتعددها في بعض المناطق .

ـ الخدوش والعضات الظاهرة على الجلد يمكن أن تترك آثارا متميزة .

ـ جرح جوف (فجوة) الفم .

يمكن أن يكون راجعا للضرب ، انحصار بعض الحروق بالسوائل المغلية تدعو للاشتباه ، زيادة على الحروق الناتجة عن السجائر .

ـ الكسور المتكررة والتي نراها غالبا عند الرضع .

ـ القيام بأشعة على الهيكل العظمي يسمح في بعض الأحيان باكتشاف تناذر   سيلفارمان   ،كسور متعددة ، حرمان وبعض المظاهر الخاصة   تظهر على شكل صدمة .Silvermane 

ـ الكدمات القوية (والتي تتميز بتجمع كميات من الدم والذي يكون بين الجمجمة والمخ )، وهي تعتبر خلل خطير يمكن أن يعمل كإنذار حيوي ويترك غالبا آثارا نهائية وحاسمة .

ـ أضرار يمكن أن تعقد رض صدري أو بطني .

من جهة أخرى ن يظهر عند بعض الأطفال ضحايا سوء المعاملة نقص التغذية . كما أن إعادة كسب الوزن في ظرف أيام من الدخول إلى المستشفى تزيد من مشكل النقص الغذائي والذي إذا كان مبالغ فيه قد يؤدي إلى توقف عملية النمو ، فلإعادة التطور يجب تغيير نمط الحياة .

يمكن أن تلاحظ اضطرابات التصرف في المستشفى ن عند القيام بفحص طبي ، زيارة أخصائي اجتماعي أو في دور الحضانة وفي المدارس الابتدائية . في الحالات الأكثر خطورة ، يمكن أن نجد عند الرضع مظهرا جامدا مع ذهول ، والتوقف الفجائي عن كل حركة ، الانطواء على النفس لمجرد سماع صوت عال أو تغيير عادات الراشد . غالبا ما يظهر الطفل حزينا ن خاملا وبليدا ، أو مرعبا ويقوم بحركات دفاعية عند كل محاولة من التقرب منه . في بعض الأحيان يظهر شراهة عاطفية ، وهذا بالتعلق المفرط والموجه نحو كل شخص يدخل في حوار معه . بالنسبة لأطفال آخرين ، يحملهم تحمل العنف على القيام بتصرفات استفزازية نشيطة قصد المعارضة، كما لو كانوا يبحثون على اجتذاب الضربات. وأخيرا ، يصاب بعض الأطفال بتخلف عقلي حقيقي ، غباوة ، خبل ، مع تأخر ضخم للإكتسابات النفس حركية .

اضطرابات التصرف المشار إليها تكون مختلفة في طبيعتها وفي وجودها ، فهذا ليس مبررا شكليا للقيام بتشخيص سوء المعاملة . ففي بعض الأحيان تكون هذه الاضطرابات رد فعل لتصرفات الوالدين وهي ناتجة عن الحالة التي يعيشها الطفل.إلى أقصى حد يمكن الحديث عن وجود اضطرابات التوحد التي تظهر أعراضها مبكرا ابتدءا من الأشهر الأولى (Institut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49) من الحياة .

سنة 1987 بالتحدث عن 6 أشكال لسوء المعاملة  Brassaudو Hart لقد قام كل من

النفسية : التحقير ، العزل /السجن ، الإرهاب ، الإفساد ، اللامبالاة والرفض.

1:التحقير :

يعطي الراشد ألقابا تجعل الطفل مثيرا للسخرية ، تحزنه وتحرمه من كرامته .

2: العزل /السجن :

الطفل المسجون هو معزول اجتماعيا (الغلق عليه ، حرمانه من النشاطات الخارجية ومن إنشاء الصداقات ...). في هذه الحالة يفكر الطفل بأنه وحده ولا أحد يمكنه مساعدته .

3: الإرهاب :

الوالد(ة) الإرهابي من الناحية العلائقية يقوم بخلق مخاوف لا متناهية عند الطفل ، يهدده بطريقة مفاجئة بالموت ، بالعقاب ، بالحرمان أو بالتخلي عنه . يؤنب الراشد الطفل لأتفه خطأ ، ويحس هذا الأخير بعظمة ما اقترفه ، وهذا ما يجعل الطفل يعيش في صدمة يوميا وفي كل لحظة .

4: الإفساد :

و يتمثل في أن الراشد يحث الطفل ويجبره على القيام بتصرفات منحرفة ولا اجتماعية ، هذا ما يؤدي به إلى الانحراف ، تناول الكحول ، الإدمان وفي بعض الأحيان التجارة في الجنس.

5: اللامبالاة:

الراشد الذي يقوم باللامبالاة لا يستجيب للطلبات العاطفية للطفل . يتصرف الوالد(ة) بخمول اتجاه أسئلة الطفل ، يرفض كل إجابة . وفي هذا الحال لا يحس الطفل بأي نوع من الاهتمام .

6: الرفض :

لا يمثل الطفل أية أهمية بالنسبة للراشد الذي لا يحبه ولا يتقبله ، فلا يمكن للطفل  إيجاد السند (Bourcet,1999,p :45ـ44) العائلي ولا تؤخذ متطلباته العاطفية بعين الاعتبار .

4: نتائج سوء معاملة الوالدين للأطفال :

لقد أجريت العديد من الدراسات في هذا الصدد ، وقد أظهرت وجود اضطرابات مختلفة ؛ على المدى القصير تمس النمو الجسدي ، الحركي ، المعرفي ، اللغوي ، المثابرة الاجتماعية والتصرفات التكيفية .

على المدى البعيد يظهر تأخر متعدد ومختلف بمرور السنوات : تأخر في النمو الحركي ، اضطرابات لغوية ، اضطرابات تحصيلية وعلائقية .

1.4:اضطرابات في التصرف :

قد تكون خارجية ؛وتتمثل في : الإفراط في الحركة ، العدوانية ، تصرفات منحرفة،إفراط جنسي ، محاولات الانتحار والانطواء .أو/و داخلية نفسية؛وتظهر على شكل : صدمة نفسية، اكتئاب وقلق .

2.4: اضطرابات معرفية :

وتتجسد في : عدم الانتباه ، خلل في عمل الذاكرة ، صعوبات في الذكاء وانخفاض في الفعاليات المدرسية .

3.4: اضطرابات تمس نمو الطفل الجسدي :

وتظهر خاصة في اضطرابات الإخراج ، التي تكون راجعة في بعض الأحيان لنقص أو حرمان عاطفي ،يمكن أن تكون نتيجة مرور الوالدين إلى الفعل العنيف .  وتنقسم إلى :

أ:التبول الوظيفي : الذي يظهر عند أطفال يكون سنهم العقلي 4 سنوات على الأقل .

ب:التبرز الوظيفي : يكون متكررا عند أطفال يكون  سنهم العقلي 4 سنوات على الأقل .

4.4: اضطرابات تمس نمو وتطور شخصية الطفل :

يمكن أن نلاحظ وجود :التقدير منحط للذات ، الكف في الاتصالات مع الأفراد ، الإنطواء على النفس ، خمول و عدم القدرة على مقاومة الغرائز .

1  :DSM IV هناك نوعان من الشخصيات حسب تصنيف

أ:الشخصية ضد اجتماعية :والتي تتميز بعدم القدرة على التحكم وعدم مقاومة الغرائز ، عدم الاستقرار، صعوبة في التكيف الاجتماعي وتكرار التصرفات الضد اجتماعية .

ب:الشخصية الحدية: تتميز بعدم استقرار للمزاج ، للصورة الذاتية والعلاقات بينه وبين. (Gosset,1998, الأشخاص ، كما أن احتمال كبير أن يقوم الشخص بالاعتداء على نفسه   

p 61-70)   

5.4:آثار نفسية عاطفية :

بأن سوء المعاملة النفسية لها آثار  ب سنة 1991 Vissing لقد أظهرت دراسة قام بها

مخربة للنمو النفسي والعقلي أكثر من سوء المعاملة الجسدية . النتائج المرضية يمكن أن تظهر سريعا (في مرحلة الطفولة)، أو لاحقا (في سن المراهقة أو حتى سن الرشد ). سوء المعاملة المبكرة يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض قلق عند الطفل ابتدءا من الشهر 18. ويكون سبب هذه الاضطرابات هو تصرفات الوالدين،الحدث الصدمي وازدواج هذين العاملين .

يمكن للطفل أن يقوم بالكذب ، الهرب من المنزل ، تطبيق العنف على الآخرين،ينحرف ، يصبح مكتئبا ، يعزل نفسه ، كما يمكنه الانتحار . زيادة على الإحساس بالضيق واللوم ، (Gosset,1998,p :61-70)  صعوبة في القيام باتصالات مرضية ومفيدة مع الآخرين.

 5:التكفل بالأطفال ضحايا سوء المعاملة :

1.5:تشخيص سوء المعاملة :

س:متى يمكننا الحديث عن سوء معاملة للطفل ؟

يجب التفريق بين :

ـ حادث أخرق وقع لحظة ضعف ؛

ـ فعل متعمد قصد التربية ، مثل الضربات الخفيفة ، الصفع ...(وهذا ما تم وراثته عن الأجداد ، حيث أن التربية في القديم كانت تتمثل في السيطرة على الطفل ، وذلك خوفا من تسلطه على والديه )؛

ـ وبين فعل عنيف مقصود ؛

ج:نتحدث عن سوء المعاملة إذا توفرت الشروط الثلاثة التالية :

ـ القصد ؛

ـ التكرار؛

ـ مدى الضرر الذي لحق بالطفل (جسدي ، نفسي).

يجب أن يكون التشخيص مضمونا من طرف الطبيب ، ملاحظات الطاقم المعالج الشبه الطبي والاجتماعي ، إضافة للمعلومات المتعلقة بعائلة الطفل والمتحصل عليها من المصالح الطبية الاجتماعية . عندما يتعلق الأمر بمرض صدمي يكون التشخيص غالبا صعبا ، الأعراض لم تخص بالذكر ، فيرتكز الإجراء على إقصاء مرض واحد من أصل عضوي أو لحادث ، والأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل :

ـ ظروف الإدخال أو تأخر الاستشفاء ؛

ـ معطيات الاستجواب ، وبالخصوص التباين ، التفكك ، أو عدم تصديق التوضيحات المعطاة ؛

ـ نوع الأضرار (موضعها ، اشتراكاتها وزوالها في المجال المحمي )؛

ـ وجود بعض السوابق للطفل (الاستشفاء المتكرر، حادث مشتبه فيه ، الميلاد قبل الأوان )؛ (Institut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49) للإخوة (موت غير مفسر) ؛ وللأولياء.

2.5:التدابير المأخوذة :

وضع الأطفال في عائلات مستقبلة :

ويتم ذلك عندما يكون الأطفال في خطر في محيطهم . فالتجربة أظهرت جليا بأن هذه الإنفصالات المؤقتة ، عندما لا تتعرض لأمن الطفل ، هي غالبا فاجعة بكل معنى الكلمة لأنها تضع مسافة للروابط العاطفية بين الوالدين والطفل ولا تمس صلب المشكلة التي هي اجتماعية وثقافية . إنها لا تقلل إذن من الدور الذي تلعبه الإحباطات العاطفية للطفولة الأولى على الانحرافات الثانوية للشخصية ، لكن الإشارة للعوامل الإحباطية للنظام  (Institut de l’Enfance Et de la Famille,1990,p :29-49) اللاشخصي المرتبط بالبناء الاجتماعي.

3.5:العلاج النفسي :

قد يكون فردي أو/وعائلي :

أ:العلاج الفردي :

هدفه جعل المفحوص يعبر لفظيا عن العواطف ، خلق علاقة مبنية على الثقة بين الطفل والراشد (المعالج). لكن لا يمكن القيام بعلاج نفسي قبل التبليغ القضائي ، لأن هذا سيؤدي إلى :

ـ عدم إمكانية الطفل وضع ثقته في المعالج الذي يكون على استعداد تام لمساعدته .

ـ إحساس الطفل بالمسؤولية وتأنيب الضمير والقلق اتجاه والديه ، لأنه بصدد إفشاء سر عائلي .

ب : العلاج العائلي :

لا ينجح إلا إذا كانت هناك رغبة لأفراد الأسرة في التغيير ، يكون هناك معالجان يكتشفان العلاقة بين أفراد الأسرة ، النظام الذي يخضعون له ، زيادة على دراسة الديناميكية العائلية. 

أرسلها إلى صديق