• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

تعديل السلوك

تعديل السلوك

يرى كوبر وهيرون ونيوارد أن تعديل السلوك هو العلم الذي يشمل على التطبيق المنظم للأساليب التي انبثقت عن القوانين السلوكية وذلك بغية إحداث تغيير جوهري ومفيد في السلوك الأكاديمي والاجتماعي. ويعرف إجرائيا بأنه عملية تقوية السلوك المرغوب به من ناحية وإضعاف أو إزالة السلوك غير المرغوب به من ناحية أخرى.

وفي العصر الحديث يعتبر تعديل السلوك حديث نسبيا وهو فرع من فروع العلاج والإرشاد النفسي قام على أساس

نظريات ومبادئ التعلم، لكن لم تبدأ الإشارة إليه بشكل مباشر إلا بعد أن كتب جوزيف وولبي كتابه الشهير عن

العلاج بالكف بالنقيض عام 1958 م وبعد ذلك بعام واحد نشر هانز ايزينك في انجلترا دراسة عن علاج السلوك ثم تطور هذا العلم على يد ايفان بافلوف وواطسن وسكينر، الذين قدموا نظريات التعلم ثم ظهرت في السنوات الأخيرة نظرية التعلم الاجتماعي التي طور مفاهيمها ألبرت باندورا والتي ترى أن تأثير البيئة على اكتساب وتنظيم السلوك يتحدد من خلال العمليات المعرفية.

حيث شهد عقد الستينات من القرن العشرين انبثاق علم السلوك الإنساني، وهو العلم الذي يعتمد المنحى العلمي التجريبي المتمثل في القياس الموضوعي والتحليل الوظيفي للظاهرة السلوكية، وعلى الرغم من أن هذا العلم حديث العهد نسبيا إلا أنه قد تطور تطوراً هائلاً في العقود الماضية فأصبح واحداً من أكثر فروع علم النفس التطبيقي إنتاجا للبحوث العلمية المتصلة بتحليل الإنساني وتعديله، وامتدت أساليبه إلى العديد من الأوضاع التطبيقية.

وقد أرسيت أساليب تعديل السلوك على المفاهيم والقوانين التي قدمها المنحى السلوكي في علم النفس. ولعل أهم خصائص هذا المنحى التركيز على السلوك الظاهر واستخدام الإجراءات العلمية التي يمكن تطبيقها بسهولة نسبي ا والتحقق من فاعليتها موضوعي ا.ً كذلك فإن المنحى السلوكي يستمد مفاهيمه من نتائج البحوث العلمية لا من الفرضيات التي تفتقر إلى المصداقية التطبيقية. فهو بذلك يعتمد المنهجية التجريبية في تخطيط وتنفيذ البرام العلاجية المنظمة التي توجهها البيانات.

-2 خصائصتعديلالسلوك :

1. التركيز على السلوك الظاهر القابل للملاحظة والقياس: حتى يتمكن من تتبع التغيرات التي تطرأ على السلوك في مراحل العلاج المختلفة لا بد من تحديد معدل حدوث السلوك المراد دراسته أو تعديله ،وهذا يتطلب إمكانية ملاحظته بشكل موضوعي لا شبهة فيه وأن يتفق الملاحظون على ذلك.

2. السلوك مشكلة وليس عرضا لمشكلة ما: أي أن هناك مشكلة تكمن وراء ذلك السلوك وينبغي أن نتعامل مع هذا

السلوك بعد أن نعرفه ونحدده بشكل نستطيع معه قياسه وملاحظة التغيرات التي تطرأ عليه قبل وأثناء وبعد

العلاج.

3. السلوك المشكل هو سلوك متعلم ومكتسب من خلال تفاعل الفرد مع البيئة التي يعيش فيها لذلك يتطلب الأمر

إعادة تعليم المسترشد السلوك السوي من خلال أساليب تعديل السلوك.

4. انه لا يأتي من فراغ: أي أن هناك قوانين تحكم تكرار السلوك أو عدمه بمعنى أن السلوك يخضع لقوانين معينة

بشكل حتمي وهي التي تحدد العلاقة الوظيفية بين المتغيرات لهذا كان لا بد من عملية التجريب العلمي.

5. يتطلب تعديل السلوك تحديد الهدف وطريقة العلاج لكل سلوك، وهذا يتطلب تحديد السلوك المراد تعديله

والتعاون في عملية تحديد الهدف أو ما هو متوقع حدوثه من عملية العلاج.

170

6. تعديل السلوك استمد أصوله من قوانين التعلم التي أسهم سكينر وزملائه في ترسيخ قواعده

7. التقييم المستمر لفاعلية طرق العلاج المستخدمة: وذلك من خلال قيام المرشد أو المعدل بعملية قياس متكرر منذ

بداية المشكلة وثنائها وبعدها، وقد يتطلب الأمر التوقف عن استخدام أسلوب معين والبحث عن أساليب جديدة

لتغيير السلوك.

8. التعامل مع السلوك بوصفه محكوما بنتائجه: أي أن السلوك تكون له نتائج معينة، فإذا كانت النتائج ايجابية فان

الإنسان يعمد إلى تكرارها، أما إذا كانت النتائج سلبية فانه يحاول عدم تكرارها مستقبلاً.

9. أن تتم عملية تعديل السلوك في البيئة الطبيعية: أي أن يحدث تعديل السلوك في المكان الذي يحدث فيه السلوك،

لان المثيرات البيئية التي تهيأ الفرصة لحدوث السلوك موجودة في البيئة التي يعيش فيها الفرد، فالأشخاص

المحيطون بالفرد هم الذين يقومون بعملية التعزيز أو العقاب وبالتالي هم طرف في عملية تعديل السلوك.

10. يقوم العلاج السلوكي على مبدأ الآن وبعد: يركز تعديل السلوك على السلوك الآني والمثيرات السابقة وتوابع

السلوك.

-3 مجالاتتعديلالسلوك :

إن مجالات استعمال تعديل السلوك متعددة ومتنوعة منها:

أولا:مجالالأسرة:

فهناك الكثير من السلوكيات المرغوبة التي تود الأسرة أن يتعلمها أفرادها ويتقنوها ومن ثم يعمموها ومنها: مهارات

الاعتناء الذاتي "من لبس، ونظافة شخصية، وترتيب وتنظيف المكان الذي يعيش فيه الطفل، وكذلك مراعاة آداب المائدة وآداب الحديث وأيضا في مجالات المهارات الاجتماعية حيث تسعى الأسرة إلى تدريب أطفالها على التعامل مع الآخرين باحترام والمساعدة والصدق والأمانة والمحافظة على الواجبات وعلى الممتلكات الخاصة والعامة.

ثانيا: مجالالمدرسة:

عدم التأخر والغياب عن المدرسة، المشاركة الصفية، التعامل مع المدرسين والطلبة باحترام، وكذلك الالتزام بالتعليمات والأنظمة والمحافظة على ممتلكات المدرسة، أما إذا كان سلوك الطالب عكس ما ذكرنا فإننا نكون بصدد تعديل سلوكه بالشكل الذي يحقق الوضع السوي.

ثالثا: مجالالتربيةالخاصة

وهو مجال خصب جداً لبرام تعديل السلوك، ويعد تعديل السلوك من أهم مرتكزات العمل في التربية الخاصة، وهنا يلجأ الأخصائي إلى تدريب فئات التربية الخاصة على تعلم أو تعديل أو المحافظة على العديد من المهارات منها: المهارات الاجتماعية والنفسية ،ومهارات الاعتناء الذاتي، والمهارات المهنية، والمهارات التأهيلية.

رابعا: مجالاتالعمل:

وهناك الكثير من الدراسات التي قامت باستعمال إجراءات تعديل السلوك من أجل زيادة مهارة العاملين أو زيادة إنتاجهم أو مساعدتهم في انجاز أعمالهم في الوقت المطلوب أو التقيد بمواعيد العمل.

خامسا: مجالاتالإرشادوالعلاجالنفسي:

وهنا يتم تقديم الإرشاد وكذلك العلاج النفسي لمختلف الفئات بحيث يقوم الأخصائي بمقابلة من يحتاجون لخدماته ويقرر عندها أسلوب تعديل السلوك المناسب لهم. ففي مجالات الأسرة يتم معالجة كثير من السلوكيات غير المقبولة كالسلوك العدواني والغيرة والإهمال الزائد، وفي المدرسة يتم علاج مشاكل عدم التكيف والانسحاب وضعف التحصيل وصعوبات التعلم، ويتم أيضا علاج كثير من العادات السلوكية مثل قضم الأظافر، مر الأصابع أو الإبهام، التبول اللاإرادي ،القلق، الخوف من الامتحانات.

وكذلك علاج المشاكل النفسية مثل حالات الاكتئاب والإحباط، والمخاوف المرضية بشكل عام ،وعلاج المشاكل الزوجية ،ومشاكل الصحة كالسمنة أو النحافة، وتدريب الأفراد على العادات الصحية والاجتماعية السليمة.

-4 الاتجاهاتالرئيسيةفيتعديلالسلوك:

1.الاتجاهالسلوكي:

يقوم على فكرة أن سلوك الفرد ليس عرضاً وإنما هو مشكلة بحد ذاته وأنه يجب التعامل معه وفهمه وتحليله وقياسه ودراسته ووضع أفضل الإجراءات للتعامل معه حسب أوقات وأماكن حدوثه وأنه يمكن التحكم فيه عن طريق التحكم في المثيرات التي تحدثه وفي النتائج المترتبة عليه، ويعتمد هذا الاتجاه على قوانين تعديل السلوك مثل التعزيز والنمذجة وضبط الذات.

2.الاتجاهالمعرفي:

يرى بأن سلوك الفرد ليس ناتجا عن تفاعل بين المثيرات البيئية والفرد فقط، وأن استجابات الفرد ليس مجرد ردود أفعال على مثيرات بيئية وإنما هناك عوامل معرفية لدى الفرد قد تكون مسؤولة عن سلوكياته مثل ثقافته ومفهومه عن ذاته وخبراته وطرق تربيته وتنشئته وطرق تفكيره عقلانية كانت أم غير عقلانية وعلى مدى تفاعل حديثه الداخل مع بناءاته المعرفية وطرق اكتسابه لتعلم السلوك الخاطئ.

3.اتجاهالتعلمالاجتماعي:

يرى أن السلوك البشري يتعلمه الطالب بالتقليد أو المحاكاة أو النمذجة، وأن معظم السلوكيات الصحيحة والخاطئة هي سلوكيات متعلمه من بيئة الفرد، وصاحب هذا الاتجاه هو ألبرت بندورا صاحب مدرسة التعلم الاجتماعي.

-5 خطواتتعديلالسلوك: الإجراءات المطلوبة في تعديل السلوك وهي:

1. تحديد السلوك الذي يراد تعديله أو علاجه.

2. قياس السلوك المستهدف وذلك بجمع ملاحظات وبيانات عن عدد المرات التي يظهر فيها السلوك ومدى شدته وقد يلجأ المرشد للطلب من الوالدين الاستجابة على استبانة خاصة لقياس مدى استمرار السلوك وتكراره وشدته.

3.  تحديد الظروف السابقة أو المحيطة بالطالب عند ظهور السلوك غير المرغوب فيه) تاريخ حدوثه، الوقت الذي يستغرقه، مع من حدث، كم مرة يحدث، ما الذي يحدث قبل ظهور السلوك، كيف استجاب الآخرون، ما المكاسب التي جناها الطالب من جراء سلوكه وأي ملاحظات ترتبط بظهور المشكلة (.

4. تصميم الخطة الإرشادية وتنفيذها على أن يشترك الطالب وأسرته في وضع الخطة وتتضمن تحديد الأهداف، ووضع أساليب فنية تستخدم لتدعيم ظهور السلوك المرغوب، وإيقاف أو تقليل السلوك غير المرغوب، وتشجيع الطالب وأسرته على تنفيذ الخطة الإرشادية بكافة بنودها.

5. تقويم فعالية الخطة وتأخير النتائج وإيصالها إلى من يهمهم الأمر.

-6 بعضالأساليبالمستخدمةفيتعديلالسلوك:

تهدف أساليب تعديل السلوك إلى تحقيق تغيرات في سلوك الفرد، لكي يجعل حياته وحياة المحيطين به أكثر ايجابية وفاعلية، وهنا سيتم عرض بعض الأساليب التي يمكن استخدامها في تعديل السلوك وهي:

: 1. التعزيز

وهو إثابة الفرد على سلوكه السوي، بكلمة طيبة أو ابتسامة عند المقابلة أو الثناء عليه أمام زملائه أو منحه هدية

مناسبة، أو الدعاء له بالتوفيق والفلاح أو إشراكه في رحلة مدرسية مجانا أو الاهتمام بأحواله... الخ مما يعزز هذا

السلوك ويدعمه ويثبته ويدفعه إلى تكرار نفس السلوك إذا تكرر الموقف.

كما يمكن استخدام هذا الأسلوب فهي علاج حالات كثيرة مثل النشاط الحركي الزائد، الخمول، فقدان الصوت،

الانطواء، العدوان.......وغيرها.

أنواعالمعززات:

أولا : المعززاتالغذائية: لقد أوضحت مئات الدراسات خاصة في مجال تعديل سلوك الأطفال المعوقين أن

المعززات الغذائية ذات أثر بالغ في السلوك إذا ما كان إعطاؤها للفرد متوقفا على تأديته لذلك السلوك، والمعززات

الغذائية تشمل كل أنواع الطعام والشراب التي يفضلها الفرد.

ويترتب على استخدام المعززات مشكلات عديدة حيث يعترض الكثيرون على استخدامها إذ لهيس مقبولاً أن يجعل

تعديل السلوك مرهون بحصول الفرد على ما يحبه من الطعام والشراب من أجل قيامه بتأدية السلوكيات التي يهدف

إليها البرنامج العلاجي.

كما أن إحدى المشكلات الأساسية التهي تواجه المعالج عند استخدام المعززات الغذائية تتمثل في مشكلة الإشباع والتي تعني أن المعزز يفقد فعاليته نتيجة استهلاك الفرد كمية كبيرة منه وبالإمكان التغلب على هذه المشكلة من خلال:

أ. استخدام أكثر من معزز واحد.

ب. تجنب إعطاء كميات كبيرة من المعزز نفسه.

ج. إقران هذه المعززات بمعززات اجتماعية.

ثانيا: المعززاتالمادية: تشمل المعززات المادية الأشياء التي يحبها الفرد )كالألعاب، القصر، الألوان، الأفلام،

الهصور، الكرة، نجوم، شهادة تقدير، أقلام، دراجة... الخ( وبالرغم من فعالية هذه المعززات إلا أن هناك من

يعترض على استخدامها ويقول أن تقديم معززات خارجية للفرد مقابل تأديته للسلوك المطلوب منه يعتبر رشوة مهن

قبل المعال أو المُعدل.

ثالثا: المعززاتالرمزية: وهي رموز قابلة للاستبدال وهي أيضا رموز معينة )كالنقاط أو النجوم أو الكوبونات أو

الفيش...الخ( يحصل عليها الفرد عند تأديته للسلوك المقبول المراد تقويته ويستبدلها فيما بعد بمعززات أخرى.

رابعا: المعززاتالنشاطية: هي نشاطات محددة يحبها الفرد عندما يسمح له بالقيام بها حال تأديته للسلوك المرغوب

به.

خامسا: المعززاتالاجتماعية: للمعززات الاجتماعية ايجابيات كثيرة جداً منها أنها مثيرات طبيعية ويمكن تقديمها

بعد السلوك مباشرة ونادراً ما يؤدي استخدامها إلى الإشباع ومن الأمثلة على المعززات الاجتماعية ما يلي:

- الابتسام والثناء والانتباه والتصفيق.

- التربيت على الكتف أو المصافحة.

- التحدث ايجابيا عن الفرد أمام الزملاء والمعلمين أو الأقارب والأصدقاء.

- نظرات الإعجاب والتقدير.

- التعزيز اللفظي كقول: أحسنت، عظيم، انك ذكي فعلاً، فكرة رائعة، هذا عمل ممتاز.

- الجلوس بجانب الفرد أثناء مشاركته في الرحلة.

- عرض الأعمال الجيدة أمام الزملاء.

أماالعواملالتيتؤثرفيفعاليةالتعزيزفمنها:

  1. فوريةالتعزيز: إن أحد أهم العوامل التهي تزيد من فعالية التعزيز هو تقديمه مباشرة بعهد حدوث السلوك فأن يعطى الطفل لعبة اليوم لأنه أدى واجبه المدرسي بالأمس قد لا يكون ذا أثر كبير.

إن التأخير في تقديم المعزز قد ينت عنه تعزيز سلوكيات غير مستهدفة لا نريد تقويتها، قد تكون حدثت في الفترة الواقعة بين حدوث السلوك المستهدف وتقديم المعزز، فعندما لا يكون من الممكن تقديم المعزز مباشرة بعهد حدوث السلوك المستهدف فانه ينصح بإعطاء الفرد معززات وسيطية كالمعززات الرمزية أو الثناء بهدف الإيحاء للفرد بأن التعزيز قادم.

  1. ثباتالتعزيز: يجب أن يكون التعزيز على نحو منظم وفق قهوانين معينة يهتم تحديدها قبل البدء بتنفيذ برنامج العلاج وأن نبتعد عن العشوائية، كما أن من المهم تعزيز السلوك بتواصل فهي مرحلة اكتساب السلوك وبعد ذلك في مرحلة المحافظة على استمرارية السلوك فإننا ننتقل إلى التعزيز المتقطع.
  2. كميةالتعزيز: يجب تحديد كمية التعزيز التي ستعطى للفرد وذلك يعتمد على نهوع المعزز، فكلما كانت كمية التعزيز أكبر كانت فعالية التعزيز أكثر، إلا أن إعطاء كمية كبيرة جداً من المعزز في فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى الإشباع، والإشباع يؤدي إلى فقدان المعزز لقيمته، لهذا علينا استخدام معززات مختلفة لا معزز واحد.
  3. مستوىالحرمان– الإشباع: كلمها كانت الفترة التي حرم فيها الفرد من المعززات طويلة كان المعزز أكثر فعالية، فمعظم المعززات تكون أكثر فعالية عندما يكون مستوى حرمان الفرد منها كبيراً نسبيا.
  4. درجةصعوبةالسلوك : كلما ازدادت درجة تعقيد السلوك، أصبحت الحاجة إلهى كميهة كبيرة مهن التعزيز أكثر، فالمعزز ذو الأثر البالغ عند تأدية الفرد لسلوك بسيط قد لا يكون فعالاً عندما يكون السلوك المستهدف سلوكا معقداً

أو يتطلب جهداً كبيراً.

  1. التنويع: إن استخدام أنواع مختلفة من المعزز نفسه أكثر فعالية من استخدام نوع واحد منه ،فإذا كان المعزز هو الانتباه إلى الطالب فلا تقل له مرة بعد الأخرى "جيد ،جيد ،جيد" ولكن قل أحسنت وابتسم لهه وقف بجانبه ،وضع يدك على كتفه...الخ.
  2. التحليلالوظيفي: يجب أن يعتمد استخدامنا للمعززات إلى تحليلنا للظروف البيئية التي يعيش فيها الفرد ودراسة احتمالات التعزيز المتوفرة في تلك البيئة لأن ذلك:

أ. يساعدنا على تحديد المعززات الطبيعية.   ب. يزيد من احتمال تعميم السلوك المكتسب والمحافظة على استمراريته.

8. التجديد: عندما يكون المعزز شيئا جديداً فانه يكسبه خاصية، لذا ينصح بمحاولة استخدام أشياء غير مألوفة قدر الإمكان.

العقاب

وهو إخضاع الفرد إلى نهوع مهن العقاب بعهد الإتيان باستجابة معينة، فالفرد إذا ناله العقاب كلما اعتدى أو أذى الآخرين نفسيا أو جسديا كفّ عن ذلك العدوان، وهنا يقوم المرشد أو المعلم باستخدام أسلوب من أساليب العقاب: اللوم الصريح والتوبيخ، التهديد والوعيد، إيقافه على الحائط ومنعه من ملاحظة الآخرين، عزله في غرفة خاصه لفترة من الزمن، عدم مغادرة مقعده دون إذن، منعه من الاشتراك في النشاط الذي يميل اليه... الخ.

ويستحسن أن يستخدم هذا الأسلوب بعد استنفاذ الأساليب الايجابية، فقد ثبت ان العقاب يؤدي إلهى انتقاص السلوك غير المرغوب أسرع مما تحدثه الأساليب الأخرى، فهو يؤدي إلى توقف مؤقت للسلوك المعاقب، ويؤدي إيقاف العقاب إلى ظهور السلوك مرة أخرى.

أي ان العقاب لا يؤدي إلى تعلم سلوك جديد مرغوب ولكنه يكف السلوك غير المرغوب مؤقتها، إلا أنهه يتعين عند استخدام هذا الأسلوب تحديد محكات العقاب وإعلانها مقدما وقد ثبت كذلك ان هناك يثاراً للعقاب البدني خاصة منها القلق المعمم، الانزواء، العناد، العدوان، الخوف من التحدث أمام الناس...الخ.

حسناتالعقاب:

1. الاستخدام المنظم للعقاب يساعد الفرد على التمييز بين ما هو مقبول وما هو غير مقبول.

2. يؤدي استخدام العقاب بشكل فعال إلى إيقاف أو تقليل السلوكيات غير التكيفية بسرعة.

3. معاقبة السلوك غير المقبول يقلل من احتمال تقليد الآخرين له.

سيئاتالعقاب:

1. قد يولد العقاب خاصة عندما يكون شديداً العدوان والعنف والهجوم المضاد.

2. لا يشكل سلوكيات جديدة بل يكبح السلوك غير المرغوب به فقط بمعنى أخر يعلم العقاب الشخص ماذا لا يفعل ولا يعلمه ماذا يفعل.

3. يولد حالات انفعالية غير مرغوب بها كالبكاء والصراخ والخنوع مما يعيق تطور السلوكيات المرغوب بها.

4. يؤثر سلبيا على العلاقات الاجتماعية بين المعاقِب والمعاقَب أي يصبح الشخر الذي يستخدم العقاب بكثرة فهي

نهاية المطاف شيئا منفراً للفرد.

5. يؤدي إلى تعود مستخدمه عليه، فالعقاب يعمل عادة على إيقاف السلوك غير المرغوب بهه بشكل مباشر وهذا

يعمل بدوره كمعزز سلبي لمستخدمه.

6. يؤدي إلى خمود عام في سلوكيات الشخر المُعاقَب.

7. تشير البحوث العلمية إلى أن نتائج العقاب غالبا ما تكون مؤقتة، فالسلوك يختفي بوجود المثير العقابي ويظهر

في غيابه.

  1. يؤثر العقاب بشكل سلبي على مفهوم الذات لدى الشخر المُعاقَب ويحد من التوجيه الذاتي لديه خاصة إذا حدث

بشكل دائم ولم يصاحبه تعزيز للسلوك المرغوب فيه.

  1. يؤدي إلى النمذجة السلبية فالشخر الهذي يستخدم العقاب الجسدي يقدم نموذجا سلبيا سيقلده الفرد المعاقب، فعلى الأغلب أن يلجأ الفرد إلى الأسلوب نفسه في التعامل مع زملائه الآخرين.

10. قد ينتهي العقاب بالإيذاء الجسدي للمُعاقَب كجرحه أو كسر يده أو إحداث إعاقة جسمية... الخ

: 3. الإطفاء

الإطفاء هو التوقف عهن الاستجابة نتيجة توقف التدعيم، ويقوم هذا الأسلوب على الانصراف عن الفرد حين يخطئ وعدم التعليق عليه أو لفهت النظر إليه وغض النظر عن بعض تصرفاته كما يمكن التنسيق مع الزملاء لإهمال بعض تصرفاته لمدة محددة وعدم الشكوى منه، والثناء عليه حين يحسهن التصرف ويعدل السلوك، فقد يحدث أن يزيد الفرد من الثرثرة لجلب الانتباه إليه، إلا أن التجاهل المتواصل يؤدي إلى كفه. ومن أجل زيادة احتمال نجاح الإطفاء نحتاج إلى أخذ النقاط التالية بعين الاهتمام:

1. تحديد معززات الفرد وذلك من خلال الملاحظة المباشرة.

2. الاستخدام المنظم لإجراءات تعديل السلوك لما لذلك من أهمية قصوى في نجاح الإجراء.

3. تحديد المواقف التي سيحدث فيها الإطفاء وتوضيح ذلك للفرد قبل البدء بتطبيق الإجراء.

4. الإطفاء حتى لو استخدم بمفرده إجراء فعال لتقليل السلوك ويكون أكثر فعالية إذا عملنها على تعزيز السلوكيات

المرغوبة في الوقت نفسه.

5. التأكد من أن الأهل والزملاء...الخ سيساهمون في إنجاح الإجراء وذلك بالامتناع عن تعزيز الفرد أثناء خضوع سلوكه غير المرغوب للإطفاء، فتعزيز السلوك ولو مرة واحدة أثناء خضوعه للإطفاء سيؤدي إلى فشل الإجراء أو التقليل من فعاليته.

وتتوقف سرعة اختفاء السلوك عند إخضاعه للإطفاء على عدة عوامل منها:

1. كمية التعزيز التي حصل عليها الفرد في الماضي "فكلما كانت كمية التعزيز أقل كلما كان اختفاء السلوك أبطأ. 

2. السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز متقطع يبدي مقاومة أكبر للإطفاء من السلوك الذي يخضع لجدول تعزيز

متواصل.

3. درجة الحرمان من المعزز فالشخر الذي حرم من المعزز لفترة طويلة نسبيا دون الحصول على المعزز يبدي مقاومة أكبر للإطفاء من الشخر الذي حصل على معزز فترة طويلة قبل خضوعه للإطفاء.

4. في بعض الأحيان تظهر ما يسمى بظاهرة " الاستعادة التلقائية" وهي ظهور السلوك من جديد بعد اختفائه ولا يعطي معال السلوك اهتماما كبيراً لهذه الظاهرة لان سرعان ما تزول إذا تم تجاهلها.

: 4. التعميم

نستخدم التعميم عندما يمتد أثر تعزيز سلوك ما إلى ظروف أخرى غير التهي حدث فيهها التدريب أي أن يمتهد على

مواقف أو سلوكيات أخرى.

وهناك نوعان من التعميم هما: تعميم المثير ويعني انتقال أثر التعلم مهن الوضع الهذي تهم تعديل أو تشكيل السلوك فيه إلى الأوضاع الأخرى المشابهة والثاني تعميم الاستجابة أي انتقال أثر التعلم من استجابة تهم تعديلها أو تشكيلها إلى الاستجابات الأخرى المماثلة مثل إلقاء التحية يقابلها استجابة أخرى كالابتسامة أو المصافحة.

كما أن للتعميم أهمية كبيرة في تفسير انتقال أثر التعلم إلى مواقف واستجابات أخرى له أيضا أهمية علاجية تحقق الهدف المتمثل فهي نقهل الفرد أثر التدريب إلى مشكلات ومواقف أخرى خرج نطاق الإرشاد وإلهى استجابات أخرى تكمل الاستجابات التي تعلمها الفرد من الموقف الإرشادي. ومثال على ذلك "إذا أساء لك شخر مهن عائلة ما فإنك تعمم ذلك على كل أفراد العائلة".

: 5. التمييز

يعرف التمييز على أنه عملية تعلهم وهو الفرق بهين المثيرات والأشياء والأحداث المتشابهة والاستجابة للمثير المناسب، وتقتصر الاستجابة فيه على بعض المواقف والمثيرات فقط ويحدث ذلك بفعل التعزيز التفاضلي والهذي يشمل تعزيز السلوك في موقف ما وإطفائه في مواقف أخرى.

وفي مجال الإرشاد فإن التدريب على السلوك التوكيدي يقوم على أساس استخدام مهارات التمييز لدى الأفراد كجزء من عملية الإرشاد حتى يهتم تدريبهم على التعرف على المؤشرات المختلفة من المواقف المتنوعة والتهي تستدعي استخدام مهارات السلوك التوكيدي. والتمييز لا يقتصر على تشجيع السلوك بوجود مثير واحد وإنما بوجود مثيرات متعددة وليس بوجود مثير مبسط وإنما بوجود مثيرات معقدة، فالمفاهيم المعقدة تتطور أيضها بفعل التمييز، والطريقة الإجرائية في التمييز ذات أهمية كبيرة عندما يلاحظ وجهود إخفاق في التمييز، وحينئذ نحتاج إلى تدريب الفرد على أن يتعلم أن يستجيب لأفضل المثيرات التي يتوقع معها تعزيز السلوك.

أرسلها إلى صديق