• email contact@educapsy.com
  • Telephone +(213) 0555555555

المشاكل النفسية

متلازمة داون

متلازمة داون

  1. 1.   التعريف متلازمة داون:

متلازمة داون عبارة عن مرض خلقي، أي أن المرض موجود لدى الطفل منذ الولادة، وكان لديه منذ اللحظة التي خُلق فيها، وهو ناتج عن زيادة في عدد الصبغيات (الكروموزومات)، والصبغيات هي عبارة عن عصيات صغيرة داخل نواة الخلية، تحمل هذه الصيغيات في داخلها تفاصيل كاملة لخلق الإنسان ويحمل الشخص العادي –ذكرا أو أنثى- 46 صبغي، وهذه الصبغيات تأتي على شكل أزواج، فكل زوج فيه صبغيين (أي 23 زوج أو 46 صبغي)، هذه الأزواج مرقمة من 1 إلى 22، من أكبر كروموزوم إلى أصغر كروموزوم، بينما الزوج الصغير (الزوج 23) لا يعطي رقما بل يسمى الزوج المحدد للجنس، يرث الإنسان نصف عدد الصبغيات (23) من الأم و(23) الباقية من الأب.

اكتشف العالم الفرنسي "ليجون" في عام 1959 أن متلازمة داون ناتجة عن زيادة نسخة من كروموزوم رقم 21، أدت إلى أن يكون مجموع الكروموزومات في الخلية الواحدة 47 كروموزوما، بدلا من العدد الطبيعي 46.

إن كلمة متلازمة تعني مجموعة من الأعراض أو العلامات، وهي مأخوذة من كلمة "لزم الشيء" أي إذا وجدت ارتخاء في العضلات وتفلطح في الوجه مع عيوب خلقية في القلب فإنه "يلزم" أن وجد صغر في الأذن وخط وحيد في كف اليد، بالإضافة إلى صغر في اليدين، وهذه الأوصاف كلها مجتمعة إذا تكررت في أكبر من طفل بنفس الأعراض أو قريبة منها، فهي إذن متلازمة وبالتالي لها اسم مخصص. والمتلازمة هي في الحقيقة كلمة رديفة لكلمة "مرض" أو "حالة".

وتنسب كلمة "داون" للطبيب البريطاني جون داون "Downأول من وصف هذا المرض في عام 1866م تقريبا قبل مائة من اكتشاف أن  سببها هو زيادة في كروموزوم 21.

 ومع أن 75% من الأجنة المصابة بمتلازمة داون تنتهي بإجهاض تلقائي من أي تدخل طبّي، إلا أنه يولد طفل لديه متلازمة داون لكل 800 ولادة لأطفال أحياء، كما أن 80% من الأطفال الذين لديهم متلازمة داون يولدون لأمهات أعمارهن لا تتجاوز 35 سنة، مع أن احتمال ولادة طفل مصاب بمتلازمة داون يزداد بزيادة عمر المرأة والسبب لأن معظم المواليد (كانوا سليمين أو مصابين) يولدون لأمهات أعمارهن أقل من 35 سنة.

إن جميع الذين لديهم متلازمة داون يعانون من إعاقات عقلية، فهي مصدر التأخر العقلي، ولكن تختلف شدتها من طفل لآخر مع أن معظم الأطفال في المستوى المتوسط من الشدة ولكن قد لا يمكن معرفة شدة الإصابة عند الولادة أو الأشهر الأولى من العمر.

  1. 2.   أسباب حدوث متلازمة داون:

قبل التطرق إلى عملية الانقسام الكروموزومي لدى الفرد المصاب بمتلازمة داون، يجب علينا أولا معرفة تطور هذه العملية عند الفرد العادي، فالفرد العادي يتلقى 46 كروموزوم من والديه، 23 كروموزوم من طرف الأم عن طريق البويضة و23 كروموزوم آخر من طرف الأب من خلال السائل المنوي، وخلال التلقيح ما بين البويضة والسائل المنوي يرتبط 46 كروموزوم لكي يشكل 23 زوج للجنين، والبويضة الملقحة التي تمثل الخلية الأولى للجنين تحتوي على كروموزومين 21، وهذه الخلية تنقسم بدورها إلى خليتين جديدتين تتضمن كل خلية على 46 كروموزوم، أين يوجد كروموزومين 21، وهاتين الخليتين تنقسمان بدروهما لتشكل 4 خلايا تحتوي كل منها أيضا 46 كروموزوم أين يوجد كروموزومين 21، ويستمر ميكانيزم الانقسام طوال فترة الحمل، وكل مرة تنقسم فيها الخلية إلى قسمين، تنقسم الكروموزومات أيضا. (Rondal, J.A; Lambert, J.L; 1982).

       أما في حالة متلازمة داون فيكون ظهوره بسبب حدوث خطأ لحظة تقسيم الكروموزومات، والذي يمكن أن يظهر في ثلاث وضعيات مختلفة باختلاف فترة حدوث الخطأ المصاحب لمرحلة من مراحل توزيع الكروموزومات الذي يندرج عنه في 90 من الحالات أين يكون الخطأ قبل التلقيح أو خلال الانقسام الخلوي الأول، وفي 5 من الحالات يظهر وجود فسيفساء (mosaicisme)، وفي 5 من الحالات المتبقية يوجد التحام (translocation). (Rondal, J.A; Lambert, J.L; 1982).

        وعليه يكون شكل الخطأ الكروموزومي هو السبب نفسه لظهور المتلازمة، والذي ينتج عنه 3 أنواع مختلفة لنفس المتلازمة، وهي كالتالي:

 3.  أنواع متلازمة داون:

1- متلازمة داون المعياري (الحر) (libre ou standard):

في هذا النوع من المتلازمة قد يكون السبب في ظهوره ناتج عن خلل يحدث خلال التوزيع الكروموزومي، وذلك إما قبل عملية الإخصاب أو بعد عملية الإخصاب. ففي حالة الخلل الذي يحدث خلال التوزيع الكروموزومي قبل عملية الإخصاب: نجد أنه إما البويضة أو الحيوان المنوي حامل لكروموزومين 21 بدل كروموزوم واحد. وبعد عملية الإخصاب تكون البويضة الملقحة إذن حاملة لـ 3 كروموزومات 21 والتي ستظهر في كل الخلايا الأخرى. أما في حالة الخلل الذي يحدث خلال التوزيع الكروموزومي بعد عملية الإخصاب: فنجد أن البويضة والحيوان المنوي يكونان سليمين وكلاهما حاملات لكروموزوم 21 واحد، لكن الخلل يحدث خلال الانقسام الخلوي الأول للبويضة الملقحة، بحيث تتلقى خلية من الخلايا الجديدة 3 كروموزومات 21، بينما الأخرى لا تتلقى سوى كروموزوم 21 واحد وهذه الخلية تموت لايتحالة عملها –أنظر المخطط (1) و(2)- والخلية التي تحتوي على 3 كروموزومات 21 ستنقسم وتشكل جنين كل خلايا جسمه حاملة لـ 3 كروموزومات 21. (Rondal, J.A; Lambert, J.L; 1982).

 

نطفة

 

رسم تخطيطي رقم (1): حالة شذوذ كروموزومي قبل عملية الإخصاب

- النوع الحر-

 رسم تخطيطي رقم (2): حالة شذوذ كروموزومي بعد عملية الإخصاب

- النوع الحر-

2- متلازمة دوان الفسيفساء (le mosaicisme):

ويظهر هذا النوع من المتلازمة بسبب خلل في التوزيع الكروموزومي خلال الانقسام الخلوي الثاني والمخطط (3) يبين تشكل الفسيفساء، وتعود تسمية هذا النوع من المتلازمة بالفسيفساء نظرا لاحتوائه الخلايا العادية والخلايا الحاملة للكروموزوم 21. فنجد خلال الانقسام الخلوي الثاني 4 خلايا: خليتين حاملتين لكروموزومين 21، خلية واحدة حاملة لـ 3 كروموزومات 21، وخلية حاملة لكروموزوم واحد، وهذه الأخيرة تضمحل وتموت فيما بعد. ثم ينمو الجنين ويتطور بمزيج من الخلايا العادية تحتوي كل منها 46 كروموزوم، ومن خلايا غير عادية تحتوي كل منها على 47 كروموزوم أين تحتوي على 3 كروموزومات 21.

Rondal, J.A; Lambert, J.L; 1982)).

  3-    متلازمة دوان الملتحم (la translocation):

وفي هذا النوع من المتازمة تكون الخلايا التي يحملها المصاب حاملة لزوج كروموزومي 21، وذلك نتيجة لالتحام كروموزومين لتشكيل جديد، بمعنة جزء من الكروموزوم 21 ينقسم ويلتحم بكروموزوم آخر غالبا ما يكون الكروموزوم 14، وهذا ما يتسبب في تكوين 3 كروموزومات 21 –أنظر المخطط (4)-، وهذا ما يستدعي ظهور متلازمة دوان. Rondal, J.A; Lambert, J.L; 1982)).

من خلال ما سبق، نستنتج أن متلازمة داون ذو طابع جيني "génétique" ويكون الخلل الجيني خلال فترة الحمل هو السبب الوحيد لهذه الحالة، ولا يمكن اكتسابه بعد الولادة، فبالرغم من أنه ناتج عن خلل في التوزيع الكروموزومي والضبط على مستوى الزوج الكروموزومي 21، والذي ينتج حسبه 3 أنواع من متلازمة دوان إلا أنها تندرج كلها تحت هذه المتلازمة.

  1. 4.   العوامل المساعدة في ظهور متلازمة داون:

رغم أن السبب المؤدي لظهور متلازمة داون بأنواعه الثلاث واضح جلي، إلا أن العديد من الدراسات والأبحاث أنجزت لمعرفة العوامل المساعدة في حدوث هذا الخلل وبذلك ظهور المتلازمة، وهذه العوامل متنوعة ويمكن أن تكون متفاعلة، وهي عوامل داخلية وخارجية:

1.4. العوامل الداخلية:

وتنحصر في العامل الوراثي وعامل سن الأم وسن الأب.

أ‌.       العامل الوراثي:

حسب معطيات علم الوراثة نجد أن الطابع الوراثي يمثل حوالي 3 إلى 5 من حالات عرض داون، ومن بين العوامل الوراثية المعروفة والمفترضة نجد:

عندما تكون الأم مصابة بالمتلازمة فاحتمال ولادة طفل مصاب بنفس المتلازمة يقدر بـ 50%، كذا وجود العديد من الأطفال المصابين في نفس العائلة يتنبأ بظهور طفل مصاب بمتلازمة داون، غير أن تقدم وسائل التشخيص والفحص الجيني يساعد من تقليل ظهور هذه الحركة، كما أن 5 من الحالات يرجع إلى نوع الملتحم (translocation) ويكون حاملا به أحد الوالدين. (Rethode, M. O; 1995).

ب‌. سن الأم والأب:

يعتبر سن الأم عند الإنجاب من أكبر الاحتمالات لإنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون، فاحتمال ولادة طفل مصاب بالمتلازمة يكون بمعدل 1 من 1500 ولادة قبل بلوغ الأم سنة الـ 30 سنة، 1 من 900 ولادة عندما يكون سن الأم بين 30 سنة و35 سنة، بين سن 35 سنة و38 سنة يكون الاحتمال 1 من 300 ولادة، بين 38 سنة و39 سنة، يكون الاحتمال 1 من 150 ولادة، وبعد بلوغ الأم 40 سنة يصل احتمال إصابة الطفل بالمتلازمة إلى 1 من 60 ولادة، ويرتفع إلى إصابة طفلين من 10 إذا تجاوزت الأم 45 سنة. هذا وقد أظهرت أحدث الأبحاث لـ Jalbert (1995) أن احتمال إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون يرتفع بتقدم سن الأب عند الإنجاب، وذلك بفارق 5 سنوات إلى 6 سنوات بالمقارنة مع سن المرأة، أي خطر الاحتمال يبدأ الأب عند بلوغه 45 سنة. وتأخذ هذه النسب بعين الاعتبار في حالة ما إذا كان النمط النووي (Caryotype) للوالدين عاديا. (Tourette, C, Guidetti, M; 2002).

 2.4. العوامل الخارجية:

هنا عوامل عديدة تدخل في هذا النمط، والتي تبقى افتراضات قد تكون هي المؤدية للإصابة أو ذات علاقة بهذه المتلازمة، فالتعرض للأشعة السينية (royon x) قد يكون عامل مساعد للإصابة، كما أن تأثير بعض الفيروسات (في حالة la rougeole أو l'hépatite أو العوامل الكيميائية المتسببة في تشكل بعض الأورام قد تكون لها دور في ذلك، وقد يكون نقص الفيتامينات له علاقة أيضا في ظهور نفس المتلازمة. (A.N.I.T, 2000).

   وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن لهذه العوامل أو للبعض منها –الداخلية والخارجية- أن تكون متفاعلة ومتداخلة، وأنها ما هي إلا افتراضات ليست قطعية غير أنها لها علاقة مع ظهور المتلازمة، وعليه تبقى الأسباب الدقيقة للخلل الكروموزومي والمؤدية للإصابة غير معروفة.

   إلا أن ما هو أكيد توفر وسائل تسمح بمعرفة إمكانية حدوث ووجود المتلازمة، وذلك عن طريق وسائل طبية يخضع لها الجنين والوالدين.

  1. 5.   التشخيص الطبّي لمتلازمة داون:
  • ·       الاختبار الدموي (le test sanguin): ويجري في الشهر الرابع من الحمل ويسمح بتحديد إمكانية حمل الجنين للمتلازمة. (A. N. I. T, 2001).
  • ·       L'amniocentèse: وهو تحليل الخلايا الموجودة بداخل السائل الأمنيوسي (liquide amniotique)، ويجري بين الأسبوع الرابع عشر والسادس عشر من الحمل، فيتم سحب السائل الأمنيوسي بواسطة حقنة خاصة تحت تخدير محلي ومراقبة ذلك عن طريق جهاز المصور الصوتي (échographique)، ويتم بعد ذلك زرع الخلايا المسحوبة والتي تحدد فيما بعد خريطة الكروموزومات الخاصة بالجنين، تسمح بالكشف عن تواجد أمراض جينية وتشوهات وكذا أمراض وراثية. غير أن لهذا الاختبار خطرا يتمثل في احتمال للإجهاض يقدر من 0.5 إلى 1. (A. N. I. T, 2001).
  • ·       Les marqueures serique: وهو اختبار يتم من خلاله سحب عينة من دم الأم لقياس مستوى كل من: "Beta- HCG "، "Alpha fetoprotein" "Astrid"، فإذا اختل مستوى هذه الدلالات الثلاث والتي يطلق عليها اسم Tripple Makers في هذه الحالة لابد من أخذ عينة من السائل المنيوسي بعد الأسبوع الـ 14 من الحمل وذلك حتى تكون هناك كمية كافية من السائل حول الجنين، ويتم إرسال هذه العينة إلى إحدى وحدات تشخيص الجنين لقياس عدد الكروموزومات الخاصة بالجنين، ومن خلالها تتأكد إصابة الجنين من عدمه. (A. N. I. T, 2001).
  • ·       التحليل الكروموزومي للوالدين (L'analyse chromosomique): ويسمح هذا الاختبار بمعرفة إن كان أحد الوالدين حامل لشذوذ كروموزومي وخاصة لالتحام الكروموزوم 21. (A. N. I. T, 2001).

يتميز الأطفال الحاملين لمتلازمة داون بالعديد من الخصائص والسمات التي تفرضها عليهم المتلازمة والتي تميزهم عن غيرهم من الأطفال العاديين. فكل طفل حامل للعرض لديه خصائص تميزه عن غيره، فكل طفل هو حالة فريدة (unique) ولا يوجد نموذج مقيد بخصائص تندرج تحته كل الحالات، إذ يولد طفل متلازمة داون وهو حامل مجموعة من الخصائص الوراثية التي تعود إلى الوالدين، مثلا لون الشعر والعينين وذلك نسبة إلى أحد الوالدين. (Rethode, M. A; 1995, P: 10-22).

لكن هذا لا يمنع من وجود تشابه من حيث الخصائص بين حاملي هذه المتلازمة ويكون هذا التشابه بدرجات متفاوتة يتوقف على كل مستوى، وفيما يلي سنحاول إبراز أهم الخصائص في كل جانب من جوانب النمو المختلفة.

  1. 6.   الخصائص الجسمية للطفل الحامل لمتلازمة داون:

يعمل الكروموزوم 21 الزائد على وجود علامات بدنية مميزة، بحيث يُظهر الأطفال الحاملين لمتلازمة داون تشابها في مظهرهم لدرجة يصعب معها في بعض الأحيان ملاحظة الفروق بينهم. وهذه الخصائص تصاحب المصاب بالمتلازمة طوال حياته فلا تختفي مع تقدمه في العمر. فنجد لديهم الجمجمة صغيرة الحجم ودائرية، ويكون الوجه مستديرا وعريضا ومفلطحا والعينان متباعدتان وفتحة الجفنين مائلة، كما نجد الأنف يتميز بأنه قصير ومنخفض وتوجد في بعض الأحيان تشوهات في الأذنين، ويكون الفم غالبا مفتوحا بشكل واسع على أسنان مغروسة بغير انتظام ونلحظ أن اللسان كبير الحجم غالبا بسبب نقص الانسداد العضلي الذي يعطيه مظهره الكبير، يكون الجلد جاف ويتضخم المشكل مع نقدم الطفل في العمر، ويكون حساس للمؤثرات الخارجية خاصة للبرد. أما فيما يخص الأطراف، فنجد اليدين عريضتين، وقصيرتين مع قصر الأصابع، وظهور خط مستقيم واحد وسط راحة اليد، وتكون الرجلان صغيرتان ومتكتلة قليلا ولهما شكل مسطح وذلك دائما بسبب الارتخاء العضلي. (Célesten B; 2003).

       تكون القامة أقصر من المعدل ويكون الذراعان والساقان قصيران بالمقارنة مع الجذع، أما الوزن فيكون عند ولادة الطفل الحامل لمتلازمة داون منخفض قليلا، ثم مع تطور الطفل يتماثل إلى العادي، لكن مع تقدم السن خاصة خلال سن المراهقة يتعرضون للبدانة أكثر من غيرهم. (Rondal, J. A, Lambert, J. L; 1982).

إلى جانب هذه الخصائص الجسمية الظاهرية لأطفال متلازمة داون فإنهم يعانون من مجموعة من المشاكل الصحية، ففي بعض الحالات توجد عيوب في بعض أعضاء الجسم مثل العيوب التي توجد في تركيب القلب وعيوب في الرئة كما أنهم أكثر عضة لعدوى الجهاز التنفسي، كذلك يصابون بالحساسية للحرارة والبرودة الشديدتين. (Rethoden M. A; 1995, P: 10-22).

  1. 7.   تأثير متلازمة داون على مختلف جوانب النمو عند الطفل:

1.7. النمو النفس حركي عند الطفل الحامل لمتلازمة داون:

بالنسبة للخصائص الحركية فإننا نجد أن الأطفال الحاملين لمتلازمة داون يعانون من ضعف في النمو الحركي والتآزر العضلي، وتكون جدّ  معتبرة إلى غاية بلوغ الطفل الشهر السادس من العمر، حيث تكون عضلات الطفل خاملة وقليلة التصلبعند لمسها. وبعد 6 أشهر، غالبا ما يخف الارتخاء العضلي وليس بصفة نهائية.

ويرى Rondal أن الانعكاسات الأولية واللاإرادية تبقى لمرحلة طويلة لدى طفل عرض داون بالمقارنة مع الطفل العادي، تتمثل هذه الانعكاسات في le réflexe palmaire بحيث إذا ما ضغطنا أو لمسنا راحة يد الطفل أو أسفل رجله يقوم بكمش أصابع يده وكمش أصابع رجله Le réflexe plantaire ، فهذه الانعكاسات تكون موجودة منذ الولادة وتختفي في غضون 4 إلى 6 أشهر بالنسبة لـ Réflexe palmaire وما بين 5 أشهر إلى 10 أشهر بالنسبة لـ Réflexe plantaire ، وذلك تحت تأثير نضج الجهاز العصبي، واختفاء هذه الانعكاسات جدّ مهم ليتمكن الطفل من إمساك وترك الأشياء بواسطة يده، وليتمكن أيضا من وضع رجليه على الأرض وذلك ليستند عليها ويتعلم حركات المشي. ونجد انعكاسات أخرى مثل انعكاس مورو (Le réflexe Moro) يتمثل في استجابة الطفل بفتح للذراعين قبل أن يمدهما بسرعة نحو الأمام، وذلك عند تعرضه لبعض المؤثرات مثل إصدار صوت قوي بالقرب منه، بالإضافة إلى انعكاس المشي الأوتوماتيكي (La marche automatique) المتمثل في حركات مشي بطريقة إيقاعية، وذلك في حالة ما حملنا الطفل وأبقينا رجليه قريبتين من الأرض، ويختفي الانعكاس الأول تدريجيا خلال السنة الأولى من عمر الطفل، أما الانعكاس الثاني فيختفي خلال الأشهر الأولى لتترك المجال للتعلم التدريجي للمشي الإرادي من خلال مختلف المراحل المميزة لهذا التطور، وهذا عند الطفل العادي، غير أنها ا تختفي عند طفل متلازمة داون، كما يتم عند الطفل العادي. (Rondal, J. A; Lambert, J. L; 1982).

ويفسر تأخر اختفاء الانعكاسات الأولية عند طفل متلازمة داون إلى صعوبات التطور الجسدي والحركي بسبب تأخر نضج الجهاز العصبي لدى هذه الفئة من الأطفال والذي يتسبب في الارتخاء العضلي لديهم، ويكون الارتخاء العضلي مسؤول أيضا عن بعض الانعكاسات الحركية مثل: "Le réflexe patellaire" (ارتفاع الساق عند ضرب الركبة)، وأيضا "La réponse de traction" (نجعل الرضيع يستلقي على ظهره ونسحب ذراعيه نحو الأعلى، فنجده يقاوم بصفة عادية بتمديد الذراعين عن طريق تصلب عضلات الذراعين والكتفين والجزء العلوي من الجسم يتبع الحركة إلى الأعلى، وأخيرا  "La réaction à la suspension ventrale" نضع الطفل في وضعية أفقية، والرأس متدلية نحو الأسفل والرضيع يرفع رأسه عاديا من خلال شدّ عضلات الرقبة وعضلات الظهر، مما يجعل الظهر منبسط، وهذه الاستجابات ضعيفة عند العديد من رضع متلازمة داون.

(Rethode, M. O; 1995).

ونجد المولود الحامل لمتلازمة داون ينام أسابيع لهذا تكون تغذيته صعبة بسبب هذا السبت، ثم يستيقظ فجأة كما وكأنه يخرج من الحياة الجنينية، وتأخذ الاكتسابات الحركية وقتا أطول بالمقارنة مع التطور العادي، فتكون الخطوات الأولى عند بعض أطفال متلازمة داون عند بلوغهم سن 18 شهر، فالبعض منهم تكون بعد تجاوزهم سن الخمس سنوات. (Rethode, M. O; 1995).

وكما ذكرنا سابقا تكون بنية اليد مشوهة مما تسبب في مشاكل القبض وفي استعمال سيء في نشاطات الحركة الدقيقة (La motricité fine). كما نلحظ على هذه الفئة من الأطفال مجموعة من الخصائص النفس حركية تتمثل في: البطء، عدم الاستقرار، كثرة الحركة. (Bomey, M. J; 1985? P: 138).

لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه المظاهر الخاصة بتأخر واضطراب التطور النفس حركي لدى طفل متلازمة داون قد تكون بصفة متفاوتة تختلف من طفل إلى آخر.

2.7. النمو اللساني والاتصالي عند الطفل الحامل لمتلازمة داون:

تلعب اللغة دورا هاما في التعلم والتواصل الاجتماعي، لذلك فإن سلامتها مهمة جدا للفرد حتى يستطيع التواصل مع غيره، لكننا نجد أن الأطفال الحاملين لمتلازمة داون يعانون من صعوبات كثيرة إذا ما قورنوا مع الأطفال العاديين، فالأشهر الأولى من حياة الطفل العادي تتميز بوجود نظام اتصالي وأفعال متبادلة بين الطفل ووالديه، وبالأخص بين الطفل والأم، وهذا حتى قبل ظهور اللغة المنطوقة، فالاتصال لا ينحصر في اللغة المنطوقة فقط، فنجد وضعيات يتم فيها الاتصال بين الطفل والأم كالنظر، فهذا التبادل عن طريق النظرات يتطور خلال الأسابيع الأولى من ولادة الطفل، وبعد أسابيع قليلة من ذلك تظهر أولى دورات الاتصال، أين يستجيب الطفل العادي حديث الولادة بصفة غير لفظية- والمحاط بالعناية والاهتمام الكافيين وكذا المثيرات المحفزة- لتدخلات الوالدين عن طريق الصراخ، الابتسامات، وأصوات مختلفة.

وابتداءا من بلوغ الطفل الشهر الثالث أو الرابع، تظهر الدورة الحوارية على مستوى من الـ infraverbal التي تبادلها مع والديه وخاصة مع الأم، والتي تكون مفتعلة من طرف الراشد أولا، وليس قبل بلوغ الطفل الجزء الثاني من السنة الأولى من عمره لكي تظهر مشاركته المكثفة والنشطة في البناء ما قبل الحواري مع نظيره الراشد، حيث نجد أن الطفل أصبح قادرا على وضع التوقفات لبعض الوقت بين إرسالاته الصوتية، بغرض ترك فرصة الرد والتدخل من طرف الشريط، وعليه بناء حوار على مستوى من الفوق اللفظي وتبادل الأدوار بين المتحاورين يظهر مع نهاية السنة الأولى من عمر الطفل العادي (Rondal, J.L; 1985فكيف يكون هذا التطور عند الطفل المصاب بمتلازمة داون؟

يوصف الرضيع الحامل لمتلازمة داون على أنه غالبا جدّ هادئ، جامد وردود أفعاله قليلة، وإذا تم مقارنته بالرضيع العادي من نفس العمر نجده يدخل في دورة اتصالية (Circuit de communication) مع والديه بشكل متأخر، غالبا يعد بلوغ رضيع متلازمة داون 5 أشهر أو 6 أشهر بينما تظهر عند الرضيع العادي، كما ذكرنا سابقا ابتداءا من بلوغه الشهر الثالث. كما أن ظهور البناء الحواري عند الرضيع المصاب بالمتلازمة بالاشتراك مع الراشد حسب النموذج قبل الحواري مع التبادل واحترام الأدوار الحوارية متأخر فيظهر عند طفل متلازمة داون قبل بداية الجزء الثاني من السنة الثانية من العمر، بينما تظهر مع نهاية السنة الأولى من عمره، وهذا ما يسبب تأخر تطور اللغة المنطوقة عند الطفل الحامل للمتلازمة داون. (Rondal, J.L; 1985).

يبدأ الطفل العادي في إنتاج أصوات متنوعة عند بلوغه حوالي الـ 6 أشهر والتي تكون قريبة من تلك الأصوات المستعملة لغة محيطه، وتكون بذلك بداية المناغاة.

فكيف يكون ظهورها وتطورها عند طفل متلازمة داون؟ في دراسة قام بها          (Fisichelli & Karelits 1966; Fichelli & al; 1966) من خلال ملاحظته لمجموعة من رضع عرض داون تتراوح أعمارهم بين 3 و9 أشهر، وجد أن بكاء هؤلاء الرضع قصير ويتضمن أصوات أقل من تلك الملاحظة عند الطفل العادي من نفس السن والجنس، وأن مستوى نغمة الأصوات المنتجة من طرف الرضع المصابين بالمتلازمة متنوعة أكثر من تلك الملاحظة عند الرضع العاديين، وقد أرجع Fisichelli  هذا إلى افتراض تأثير الارتخاء العضلي الذي يمنع من حبس الهواء والذي يتسبب في تغيرات المستوى النغمي. أما ترددات الأصوات هي ذاتها الملاحظة عند الرضع العاديين ورضع متلازمة داون.

كما أظهرت دراسة Dodd (1972) أنه لا يوجد اختلاف محسوس على مستوى الأبعاد التالية: عدد، نوع وطول إرسال الصوائت (voyelles) والصوامت (consonnes) خلال مدة محصورة في 15 دقيقة بين مجموعة أطفال مصابين بمتلازمة داون يبلغ عمرهم ما بين 9 إلى 13 شهر ومجموعة أطفال عاديين من نفس السن. هذا وقد أكدت نتائج Smith (1977) والتي تحصل عليها من خلال دراسة الإرسالات الصوتية لمجموعتين، الأولى لرضع يعانون من المتلازمة، والثانية لرضع عاديين يبلغ سن رضع كلا المجموعين 13 شهر، أن الإرسالات الصوتية لرضع العاديين لا تختلف عن تلك المنتجة من طرف رضع متلازمة داون، وذلك من ناحية عدد الصوائت، الصوامت والأصوات التي لا تنتمي إلى لغة محيطهم.

وعليه نفهم أن ظهور وتطور المناغاة عند الأطفال الحاملين لمتلازمة داون هو ذاته عند الطفل العادي، هذا فيما يخص المناغاة، فماذا عن ظهور المفردات وتطروها عند الطفل المصاب بمتلازمة داون دائما بالمقارنة مع الطفل العادي؟

ما هو ملاحظ عند الطفل العادي أن ظهور الكلمات لديه يكون غالبا ما بين 10 أشهر و18 شهر، وفي تطور المفردات نميز بين مرحلتين: مرحلة تطور بطيء للمفردات تمتد من 1 سنة إلى 20 شهر، ومرحلة تطور سريع جدا للمفردات ابتداءا من 24 شهر، غير أن ما نجده عند طفل متلازمة داون هو أن مرحلة التطور البطيء تدوم لديه لمدة طويلة جدا حتى بلوغه حوالي الـ 4 سنوات. وغالبا ما يظهر طفل متلازمة داون سنة من التأخر بالمقارنة مع الطفل العادي في ظهور الكلمات الأولى مثل: "ماما" و"بابا"، والتقدم في اكتساب المفردات لدى الطفل المصاب بالمتلازمة يكون بعد بلوغه 3 سنوات أو 4 سنوات، وكذا مخزون كلماته التي يمكن له فهمها وإنتاجها، يستمر بانتظام لكن بصفة بطيئة دائما.

بعد أن عرفنا كيف هو تطور المفردات عند الأطفال الحاملين لمتلازمة داون، ننتقل إلى كيفية نطق الأصوات المكونة لهذه الكلمات دائما من طرف أفطال يعانون من المتلازمة بالمقارنة مع الطفل العادي. يظهر طفل متلازمة داون صعوبات في هذا المجال، فكلامه يكون غير مفهوم بالمقارنة مع الطفل العادي من نفس السن أو حتى الأصغر منه. والصعوبات اللفظية تخص الصوامت وبالتحديد تلك التي تظهر في نهاية التطور اللفظي العادي (f, v, j, ch, s, l,z)، وتتأزم هذه الصعوبات عندما تظهر هذه الصوامت في كلمات طويلة أو الصعبة للنطق، ويرجع سبب هذه الصعوبات في التلفظ إلى الارتخاء العضلي لأعضاء النطق، وتأخر النضج العصبي الحركي، وأحيانا إلى عجز سمعي الذي يتراوح بين الخفيف والعميق.

(Rondal, J. L; 1986).

 عند بلوغ الطفل الحامل لمتلازمة داون حوالي الـ 4 سنوات، يكون لديه مخزن معجمي كافي يعطي له القدرة على تركيب كلمتين لتكوين عبارات صغيرة، التي تسبق ظهور الجمل عند الراشد، فمن كلمتين إلى ثلاث كلمات يعبر ذلك غالبا عن ظهور فهم المفاهيم عند طفل متلازمة داون، ومن بين هذه المفاهيم نجد:            la  location أي أن الأشياء والأشخاص متموضعين حاليا أو لوقت أطول في مكان معين، la possession أي ذلك الشيء يرجع لشخص معين، le bénéfice ، حضور la présence، أو غياب l'absence وحدة من المحيط، الخاصية         (la qualité)، الأداة (l'instrument) المستعملة للقيام بفعل معين مثلا (الضرب على المطرقة)، الفاعل (l'agent)، المفعول به (le patient). ومع ظهور هذه المفاهيم على الراشد أن يشجع استعمالها من طرف الطفل لأن ظهورها يعبر عن ظهور اللغة التمثيلية والاتصالية. (Rondal, J. L; 1986).

ورغم ظهور هذه المفاهيم عند طفل متلازمة داون يكون ظهورها متأخر، إذا ما قورنت مع تطورها عند الطفل العادي، فإذا كان ظهورها عند طفل متلازمة داون عند بلوغه 4 سنوات فنجدها عند الطفل العادي الأصغر منه سنّا. وتتميز لغة الطفل المصاب بالمتلازمة بالأسلوب التلغرافي أي خالية من أدوات الربط والعطف، فنجدها مقتصرة على الأفعال والنعوت، المعبرة عن المظاهر بدون أي بنية فوق تركيبية. وعند بلوغ طفل متلازمة داون 5 أو 6 سنوات تكون عباراته قد تطورت أكثر، ويظهر استعماله لبعض أدوات الربط وأداة التعريف، وعند سن السابعة نلاحظ احتواء عباراته لثلاث إلى أربع كلمات. وفي أغلب الحالات ليس قبل سنة 10 إلى 11 سنة لكي نلحظ عبارات تحتوي على 5 أو 6 كلمات والتقدم التدريجي للعبارات يستمر خلال سن المراهقة وحتى خلال المرحلة الأولى من سن الرشد. رغم ذلك ، نجد أنه حتى وإن زاد طول العبارات ورغم تضمنها لكلمات نحوية، تبقى لغة طفل ومراهق متلازمة داون فقيرة فيما يخص تنظيمها من ناحية الصرف والنحو، فنجدهم يوجهون مشاكل فيما يخص علامات الجنس والنوع والعدد والتعبير عن الوقت، الصرف والربط بين الفعل والفاعل وبين النعت وle substantif. (Rondal, J. L; 1986).

قد تظهر لغة طفل ومراهق متلازمة داون فقيرة تغلب علها عبارات عدد كلماتها وأغلبها في الزمن الحاضر مع حذف الألفاظ النحوية الصرفية وربط قليل بداخلها، والخطاب عامة بسيط على مستوى البنى التركيبية المستعملة. فمع ذلك نجدها تحمل محتوى دلالي مكيف والوضعية المستعملة فيها، وتحترم القواعد المتعارف عليها خلال التبادلات التي تحدث عند المحادثة.

3.7. النمو العاطفي والاجتماعي عند الطفل الحامل لمتلازمة داون:

يبدأ الجانب العاطفي والاجتماعي بالتطور لدى الطفل العادي منذ ولادته، وينمو الجانب العاطفي بالموازاة مع الجانب الاجتماعي، وأهم ما يميزهما ظهور الوسيلة الأولى للاتصال وهي النظر، فهو أول تفاعل يحدث بين الرضيع ومحيطه، وتلعب هذه الوسيلة دور كبير في بناء روابط التعلق، حيث يستعملها خلال الثلاث إلى العشر أشهر الأولى من عمر الطفل العادي لتواصل، أما عند طفل متلازمة داون فيرى كل من Berger. J و Conningham. C. C (1981) أن سلوك رضيع متلازمة داون يتسم بتأخر ظهور الاتصال البصري، فعند الرضيع العادي يظهر بالمتوسط خلال 4.1 أسابيع، بينما الرضيع المصاب بمتلازمة داون فيظهر بمتوسط 7.6 أسابيع. وهذا البناء مهم جدا في التطور المستقبلي للفرد. وتكون المظاهر العاطفية حاضرة منذ الولادة فيظهر الطفل العادي جملة من المظاهر العاطفية، فيرى Wallon. H أن أهمها يظهر تحت إيماءات ، بكاء، صراخ وابتسامات، والتي تعبر عن شعور الطفل بالرضا أو التضايق، وقد أظهرت أعمال كل من Sroufe. A & Cicchetti. D (1976) أن طفل متلازمة داون يظهر صعوبات في الاستجابة عند تعرضه لمثيرات تحث على الضحك عكس الطفل العادي، كما أنه لم يظهر عواطف سلبية كالتي تظهر عند الطفل العادي عند إبعاده عن أمه خلال السنة الأولى من عمر الطفل، وقد أظهر أيضا صعوبات في إظهار الرغبة في البكاء إذا ما قورن دائما بالطفل العادي.

كما أن الأطفال المصابين بمتلازمة داون يظهرون صعوبات في الاستقلالية، فنجدهم عاجزين لمدة طويلة في إنجاز أعمال تخصهم.

4.7. النمو العقلي والمعرفي عند الطفل الحامل لمتلازمة داون:

-      النمو العقلي:

   نتوصل مما سبق ذكره متلازمة داون مصدر للتأخر العقلي عند الفئة المصابة بالمتلازمة وذلك بمختلف درجاتها، وهذا استنادا إلى معطيات ناشئة من أعمال ونظرية Piaget، والتي تم تأكيدها من خلال العديد من الأبحاث المقامة على أطفال، مراهقين وراشدين معاقين ذهنيا بما فيهم حالات تعاني من متلازمة داون يرى Rondal أن التطور العقلي للأطفال المتأخرين عقليا ينشأ بوتيرة ضعيفة وتتوقف في النهاية على مستوى أدنى من التنظيم المعرفي العادي، وهذه المرحلة تختلف حسب حدّة الإعاقة الذهنية، وعليه نجد أن ذوي  الإعاقة الذهنية العميقة والحادة يكون معامل الذكاء أقل من 35، وهذه الفئة من المعاقين ذهنيا لا تمثل بالفعل أفراد متلازمة داون ، ففي هذا النوع من التأخر العقلي يبقى أفراده مستقرين في مرحلة الذكاء الحسي الحركي (هي مرحلة يمر بها الطفل العادي من الولادة إلى حوالي 20 شهر)، وهذه المرحلة تتميز بـ: الملموس، والأفعال هي عبارة عن فكر بدون تمثيلات عقلية منظمة، ولا ترميز، واللغة تكون محدودة، ومتوسطوا الإعاقة يكون معامل الذكاء بين 36 و50، ويسمى المستوى العقلي لديه بما قبل العمليات (من سنتين إلى 7 سنوات عند الطفل العادي)، هذه المرحلة من التطور تشهد بروز التمثيلات (الصور الذهنية، التذكر، الحلم)، وأيضا تطور اللغة والبناء المتقدم للتعبير اللساني، وكذا ظهور المفاهيم القاعدية للفضاء والزمان، ظهور أشكال أكثر نضج للتفكير، وأغلب خفيفي الإعاقة يكون معامل الذكاء بين 50 و70 ويصلون إلى مرحلة النشاط العقلي المسمى بالعمليات الملموسة (من 7 سنوات إلى 12 سنة عند الطفل العادي)، تتميز هذه المرحلة بظهور بنيات فكرية أكثر تقدم (مفهوم العدد، مفهوم ثبات الكمية، الوزن، الحجم، رغم التحولات الإدراكية للأشياء، البنية الزمانية والمكانية، مفهوم السببية). ولا يتمكن أي معاق ذهنيا من الوصول إلى المرحلة اللاحقة والنهائية من التطور العقلي وتدعى مرحلة العمليات الإبداعية (تتميز بالتفكير المجرد، والتفكير حول المعطيات الشفهية وتنسيق التفكير حسب كل الاحتمالات وكل الاستلزامات).

هذا وترى Tourrestte أن المستوى العقلي للأطفال الحاملين لمتلازمة داون موزع حسب منحنى Gauss بين متوسط مستوى عقلي متمركز حول 40 و45 ويمكنهم الوصول إلى مستوى أعلى محصور بين 65 و79 أي قريب من العتبة الدنيا من الذكاء العادي أين المستوى العقلي يكون أكثر من 80.

-      النمو المعرفي:

هذا وقد اهتمت العديد من الدراسات والأبحاث بدراسة سير بعض العمليات المعرفية لدى الأفراد المصابين بمتلازمة داون. فنجد منها دراسة Clausen (1968) والتي بينت أن الأفراد المصابين بمتلازمة داون أظهروا عجز على مستويين هما مستوى الوظائف الحسية والتمييزية ومستوى سرعة الإدراك، وهذا من خلال مقارنتهم مع أفراد عاديين وأفراد متأخرين عقليا لا يعانون من متلازمة داون، كما تبين لديهم عجز على مستوى التمييز السمعي والبصري بالمقارنة مع الأفراد المتأخرين عقليا بنفس درجة التخلف، وتنطبق هذه النتيجة أيضا على قدرتهم على التعرف عن طريق اللمس وخاصة تلك المتعلقة بالأشياء ثلاثية الأبعاد، وحتى أنهم يواجهون صعوبات في نقل وإعادة إنتاج الأشكال الهندسية.

ومن بين الدراسات القليلة التي اهتمت بدراسة الميكانيزمات المستعملة في النشاطات الإدراكية لدى أطفال يعانون من متلازمة داون بالمقارنة مع الأطفال العاديين، نجد دراسة كل من Fantz & Miranda (1973)، حيث قاما بدراسة التفضيلات البصرية (Les préférences visuelles) لدى مجموعة من الأطفال العاديين والمصابين بمتلازمة داون، يبلغ عمرهم حوالي 8 أشهر، وذلك من خلال عرض مجموعة من المؤثرات البصرية عليهم، المتمثلة في: أسطح مربعة مرتبة تحت شكل ثنائيات، تحتوي البعض منها على رسومات مجردة ذات أشكال دائرية ومستطيلة والتي توحي وكأنها ثلاثية الأبعاد، وفي البعض منها تحتوي على مؤثرات تمثل    (le positif) و(le négatif) لصورة امرأة في وضعية أمامية، مع وضع عاكس ضوئي (brillance-contraste).

والمقياس كان المدة الزمنية المستغرقة لملاحظة كل مؤثر حسب مكوناته، وأظهرت النتائج اختلافات مهمة بين مجموعة الأطفال العاديين ومجموعة أطفال متلازمة داون، فيما يخص المدة المستغرقة، كما سجلت تفضيلات بصرية معتبرة بالنسبة للأطفال العاديين بالترتيب التالي: تفضيل بصري للرسومات  التي تمثل des solides، ثم للمؤثرات دائرية الشكل المقابلة للمؤثرات مربعة الشكل، ثم للمؤثرات أين le patron يحتوي على عدد معقد من العناصر، ثم للمؤثرات المتماثلة من قريب أو من بعيد للوجه البشري بالمقارنة مع المؤثرات الأكثر تجريدا، وأخيرا تفضيل بصري مهم لبريق le positif لصورة وجه المرأة. أما الأطفال الذين يعانون من متلازمة داون أظهروا تفضيلات بصورية مهمة لكن بعكس تلك الملاحظة عند الأطفال العاديين، فالتفضيل البصرية الملاحظة لدى أطفال المتلازمة في سن 8 أشهر هي نفسها الملاحظة عند الأطفال العاديين الأصغر سنا عند تعرضهم لنفس الوضعية. (Bomey, M.J; 1985).

وهذه النتائج مهمة من حيث أنها تفترض أن تطور التفضيل البصرية عند أطفال متلازمة داون يتبع نفس مراحل التطور العادي لكن مع تأخر، هذا وقد ارجع كل من Miranda & Fantz (1973) الفرق الملاحظ بين الأطفال العاديين والأطفال الحاملين لمتلازمة داون، إلى حسن التجربة البصرية عند الأطفال العاديين نظرا إلى التطور الإدراكي المعرفي، وهذا يجعلهم أكثر حساسية لبعض الخصائص الوظيفية الموجودة في مؤثرات محيطهم (كالوجوه البشرية والمواد الصلبة). (Bomey, M.J; 1985).

هذا وقد توصل Rondal إلى أن القدرات الانتباهية لدى أطفال متلازمة داون ضعيفة وأدنى من تلك المسجلة عند الأطفال العاديين، وعليه يرى أنه يجب أن نمرن طفل متلازمة داون بالتدريج على أن يركز انتباهه على الشيء، الشخص أو معلومة سمعية، وهذا يسمح له مع الوقت بأن يكيف لنفسه وضعيات أحسن للتعلم، وأن النشاطات التربوية تساعد في تحسين القدرة على الانتباه وذلك من خلال:

  1. تعويد الطفل الحامل لمتلازمة داون على توجيه ردود أفعاله عند مواجهة مثير جديد عن طريق تفحص أجزاء الأشياء.
  2. تمرين الطفل الحامل لمتلازمة داون على أخذ الوقت اللازم لإعطاء الإجابة بغرض التحليل الإدراكي اللازم للوضعية ليتمكن من إعطاء الإجابة المناسبة.

كما أكد Rondal على أهمية اللغة الداخلية لتنظيم وللمراقبة اللفظية لسلوك أي شخص – كالتخطيط، التنظيم، الاستجابة، المراقبة- والذي يبدأ في التطور ابتداءا من السنة الرابعة إلى الثامنة عند الطفل العادي، ويرى أن ما نعلمه عن تطور اللغة الداخلية عند طفل عرض داون قليل جدا، فقد يكون أقل تطورا مما يعرقل تطور نشاطاته الفكرية والتحكم في سلوكاته، وعن نضج التفكير ترى Guillieret. M أن وصول الأطفال الحاملين لمتلازمة داون إلى القدرة على التجريد لا يكون تلقائيا، فمن خلال العمليات الثلاثة التالية نصل إلى التجريد:

  1. التحليل: ويقصد به التجزئة الفكرية لمختلف مظاهر العناصر المعروفة (الشكل، اللون، المادة، الاستعمال، النتيجة).
  2. الاختيار: انطلاقا من التحليل، يجب أن تكون لدينا المقدرة على الاختيار لاستخراج الخاصية أو الخصائص المشتركة للعناصر المحللة، وعليه القيام برابط بين مختلف العناصر.
  3. التأليف: وهي إعادة تجميع العناصر المعزولة سابقا حسب نموذج آخر وبالنظر إلى هدف آخر. (Rondal, J. L; 1985).

وإذا ما قارنا هذه المراحل بما يمكن أن يصل إليه طفل حامل لمتلازمة داون، نجد لديه أن العملية الأولى وهي العملية التحليلية تكتسب ب سهولة، وبالعكس نجده يواجه صعوبات لاكتساب العملية الثانية، وتتمثل الصعوبة في تجميع الخصائص لاستخراج خاصية مشتركة وعلى هذا المستوى من التأليف.

وترى نفس الباحثة أن مفهوم الحكم (le jugement) عند أطفال متلازمة داون يبقى لمدة طويلة مضطرب، فنجدهم يواجهون صعوبات بين ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي، وما هو صحيح وما هو خطأ.

هذا ويرى Rondal أن الأطفال الحاملين لعرض داون يعانون من صعوبة استرجاع المعلومة عند الطلب، وقد ارجع ذلك إلى الضعف الذي يكون على مستوى النشاط التنظيمي للمواد المقدمة للحفظ داخل الذاكرة، خاصة على مستوى التذكر اللفظي لأسماء الأشياء، وإلى الضعف الموجود على مستوى التنظيم المقتصد للمادة المقدمة للحفظ وكذا على مستوى الإقصاء الآلي للعناصر عير الأساسية. (Rondal, J. L; 1985).

    من خلال العرض السابق الوارد في الفصل، نفهم أن متلازمة داون لا تظهر فقط بمظاهرها الخارجية الخاصة بالتشوهات الجسمية، لكنها أيضا متلازمة تحمل مشاكل تعوق تطور حامله ليصل إلى الاستقلالية اللازمة لكل فدر. فنجد التأخر العقلي في الطليعة والذي بدوره يتسبب بتأخر نشاطات أخرى كالنشاطات المعرفية، وكذا في تكوينه كفرد اجتماعي فعال ومستقل، ومنه فحسب ما ورد ذكره في العناصر السابقة للبحث نجد الطفل المصاب بمتلازمة داون يعاني من التأخر في كافة جوانب النمو وبدرجات مختلفة، هذا ما يجعله عرضة للعديد من الأمراض العضوية.

  1. 8.   المشاكل الصحية المصاحبة للطفل المصاب بمتلازمة داون:

أ‌.      الالتهابات:

أطفال متلازمة داون عرضة لكثرة الالتهابات خاصة الرضع والأطفال الصغار في الأعوام الأولى للعمر، وتكثر الالتهابات في الجهاز التنفسي. ومع أن أكثر هذه الالتهابات عبارة عن التهاب في الجهاز التنفسي العلوي (كالتهاب اللوزتين والحلق) والتي تكون في كثير من الأحيان التهابات فيروسية محدودية التأثير، ولكن أحيانا تكون الالتهابات في الجهاز التنفسي السفلي كالالتهابات الرئوية والتي قد تستدعي إدخال الطفل إلى المستشفى وإعطائه المضادات الحيوية عن طريق الوريد، وقد تكثر أيضا التهابات الأذن الوسطى خاصة النوع المسمى بالأذن الصمغية والتي تستدعي المعالجة أو المتابعة لمنه تأثيرها على السمع والنطق.

 مشكلات الرضاعة:

    بعض أطفال متلازمة داون قد لا تكون لديهم القوة والقدرة الكافية للمص في الأيام الأولى من العمر، وربما لا يمتلكون التناسق الضروري للمص والبلع والتنفس في نفس الوقت، وقد تكثر حالات الشرقة أو الغصة بالحليب في كثير من الأحيان تتلاشى هذه المشاكل في الأسابيع الأولى من العمر، وإذا كان طفلك لا يستطيع أن يرضع من ثديك، فمباشرة عليك الاستمرار في استخراج حليبك –وإعطاءه إياه عن طريق الرضاعة أو أنبوبة التغذية- لكي تحافظي على إدرار ثديك ولكي تستطيعي أن ترضعيه من صدرك بعد أن تتحسن صحته، وهذا كله نظرا لأهمية الرضاعة الطبيعية في الوقاية من كثير من الالتهابات.

ج‌.   مشكلات القلب:

     يصاب حولي 50% من أطفلا متلازمة داون بعيوب في القلب، بعضها تكون خفيفة كاستمرار توسع الأنبوب الشرياني، وقد تكون شديدة كالعيوب المعقدة والمتعددة، إن أشهر عيوب القلب انتشارا بين أطفال متلازمة داون هي الفتحة التي بين البطينين وبين الأذنين أو كلاهما معا، والتي تسمى بالقناة البطينية والأذينية.

فحص قلب طفلك من أول الأمور التي يقوم بها طبيب الأطفال كفحص روتيني بعد الولادة، وإذا شك الطبيب في أمر ما فإنه سوف يقوم بإجراء بعض الفحوصات كتخطيط القلب وأشعة الصدر للتأكد من سلامة القلب وقد يطلب طبيب الأطفال استشارة طبيب القلب ليكشف على الطفل ويقوم بعمل أشعة صوتية، ربما لا يمكن اكتشاف بعض الحالات خاصة إذا كان الطفل صغير الحجم، ولذلك في العادة يتابع الطبيب جميع الأطفال ويتم فحصهم بشكل دوري.

     إذا وجد أن طفلك لديه عيب خلقي في قلبه فيكون مناسبا أن تقابلي بعض الأسر التي لديها أطفال لديهم متلازمة داون ويعانون من مشاكل في القلب.

  1. 9.   التعليم البيداغوجي للطفل المصاب بعرض داون:

إن تعليم الطفل المصاب بعرض داون يعتمد على تعاون وتكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

فبالنسبة للأسرة لابد على الوالدين خاصة أن يكونا متقبلين للطفل غير رافضين له وأن له نفس الحقوق مثله مثل باقي إخوته، وأنه كعنصر فعال في الأسرة، لأن هذا الأمر يزيد في تكيف الطفل وانفعاله وتواصله الطبيعي مع الآخرين، لأنه ومن المعروف على الطفل اتصافه بالمرونة، فشخصيته قابلة للتغيير والتشكل بحسب معاملة واهتمام الآخرين له.

       ومن الملاحظ غالبا أن صاحب عرض داون يتصف بتكيف اجتماعي أكبر من باقي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، فهو يميل أكثر إلى الجماعة ومحاولة الاحتكاك بهم والتقليد وكذا الميل إلى كل ما يتعلق بالمجال الفني خاصة الموسيقى، الرقص والغناء، لذا يمكن تعليمهم عن طريق هذه الأخيرة.

       كما يجب على الوالدين إلحاق هذا الطفلبالمراكز البيداغوجية الخاص لاستغلال ما لديه من قدرات وإمكانيات من أجل توظيفها وتطويرها ، ويكون التنسيق هنا من طرف الأخصائيين البيداغوجيين والإدارة المعنية.

       يكون تعليم طفل عرض داون مركزا على : المسؤولية، الاعتماد على النفس، النظافة، (الأكل، الشرب، اللباس) باستثارة دافعية الطفل وعملية التعزيز.

وفيما يلي تلخيص لطريقة تدريس هذه الفئة:

  • أن يمر الطفل بخبرة نجاح: وذلك بالعمل على تنظيم المادة التعليمية وإتباع الوسائل التي تقوده إلى التوصل إلى الإجابة الصحيحة، وتقديم بعض الإرشادات والتلميحات عند الضرورة، مع الإقلال من الاختبارات في استجابة الطفل، فإرشاده للإجابة الصحيحة يكون بتكرار السؤال بالكلمات نفسها.
  • تقديم تغذية راجحة: وذلك بأن يعرف الطفل نتيجة عمله بعد أدائه مباشرة، ولذلك يجب أن ينظم الدرس بطريقة تسهل على الطفل معرفة استجابته وتصحيحها في حالة الخطأ.
  • تعزيز الاستجابة الصحيحة: حيث يجب أن يكون التعزيز مباشرا وواضحا في حالة قيام الطفل بأداء استجابة صحيحة.
  • التعزيز يكون ماديا، مثل: الحلوى أو معنويا مثل: الاستحسان الاجتماعي والمديح والإطراء، وما إلى ذلك.
  • تحديد أقصى مستوى أداء يجب أن يصل إليه الطفل: يجب أن يراعي في المادة التعليمية المستوى الذي يمكن أن يؤديه الطفل، وذلك بأن لا تكون سهلة جدا       أو صعبة جدا، مما يؤدي إلى إحباطه.
  • الانتقال من خطورة إلى خطوة أخرى: يجب أن يسير موضوع الدرس وفق خطوات منظمة متتابعة بحيث تكمل كل خطوة الخطوة السابقة لها، وتقود للخطوة اللاحقة، وتسير من السهل الصعب.
  • نقل التعليم وتعميم الخبرة: وذلك عن طريق تقديم المفهوم نفسه في مواقف مختلفة وعلاقات متعددة مما يساعد على نقل وتعميم العناصر الهامة في الموقف الذي سبق تعلمه إلى موقف جديدة.
  • التكرار بشكل كاف لضمان التعلم: فالأطفال ذوي عرض داون يحتاجون إلى تكرار أكثر من خبرة، وربط بين المهارة المتعلمة والمواقف المختلفة، وذلك للاحتفاظ بها وعدم نسيانها.
  • التأكد من احتفاظ الطفل بالمفاهيم التي سبق تعلمها: وذلك بإعادة تقديم المادة التعليمية التي سبق أن تعلمها بين فترة وأخرى.
  • ربط المثير بالاستجابة: من الضروري العمل على ربط المثير باستجابة واحدة فقط في المراحل المبكرة من التعليم.
  • تشجيع الطفل للقيام بمجهود أكبر: وذلك عن طريق تعزيز الاستجابة الصحيحة، والتنويع في طرق عرض المادة التعليمية، والتشجيع اللفظي من قبل المدرس.
  • تحديد عدد المفاهيم التي ستقدم في فترة زمنية معينة: من أجل عدم تشتيت انتباه الطفل بمحاولة تعليمه عدة مفاهيم في موقف تعليمي واحد، بل يكتفي بعرض مادة تعليمية واحدة جديدة في فترة زمنية محددة، وذلك بعد أن تصبح المادة التعليمية السابقة مؤلفة لديه.
  • ترتيب وتنظيم المادة التعليمية، وإتباع تعليمات مناسبة لتركيز الانتباه: إن ترتيب وتنظيم المادة التعليمية بطريقة تساعد على تركيز انتباه الطفل وتوجيهه يساعد على الانتباه للتعليمات في المواقف التعليمية، وبالتالي تسهل عملية التعلم.
  • تقديم خبرات ناجحة: إن الأطفال ذوي عرض داون القابلين للتعلم ممن يواجهون الفشل باستمرار أو ينمو لديهم عدم القدرة على تحمل الإحباط، واتجاهات سلبية نحو العمل المدرسي، بالإضافة إلى بعض المشكلات السلوكية التي قد تؤدي إلى رفضهم اجتماعيا، ولذا فإن من أفضل الطرق للتعامل مع هذه المشكلات تنظيم برنامج يومي يقدم بعض المهارات التي يمكن أن يحقق الطفل النجاح.( محمد عامر الدهمشي، 2007: ص: 153).
قائمة المراجع:

-      المراجع باللغة العربية:

  1. الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بوشيل وايدانمان سكولا، بيرنر، ترجمة الدكتورة كريمان بدير، 2004، الطبعة الأولى، القاهرة.
  2. مشكلات الأطفال النفسية وأساليب المساعدة فيها، الدكتورة سوسن شاكر الحلبي، 2005، الجزء الأول.
  3. 3.    محمد عامر الدهمشي، دليل الطلبة والعاملين في التربية الخاصة، الطبعة الأولى، الأردن، 2007.

-      المراجع باللغة الأجنبية:

 1.    Bomey, M.J; (1985): Le mongolisme (au de là de légende), C.T.N.E.R.H, Vanves.

  1. 2.    Céleste, B. Lauras, B. (2000), le jeune enfant porteur de trisomie 21,        NATHAN , paris, France.
  2. 3.    Randal, J. A; Lambert, J. L (1982): Questions et réponses sur le mongolisme, la liberté, INC, Québec, Canada.
  3. 4.    Randal, J. A, (1985): langage et communication chez les enfants, handicapées mentaux, théorie, évaluation et intervention chez les enfants handicapées.
  4. 5.    Randal, J. A, (1986): le développement du langage chez l'enfant trisomique 21, MARGADA, Paris, France.

أرسلها إلى صديق